استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

097 - تعليق على فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ويقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى وغفر لهم وللشارح والسامعين وجميع
0:21المسلمين يقول في كتابه فتحي المجيد لشرح كتاب التوحيد في باب النهي عن سب الريح قال المصنف رحمه الله تعالى عن ابي ابن كعب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا
0:38الريح فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به اعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما امرت به صححه الترمذي
0:55قال رحمه الله لانها انما تهب عن ايجاد الله تعالى وخلقه لها وامره لانه هو الذي اوجدها وامرها ومسبتها مسبة للفاعل. وهو الله سبحانه كما تقدم في النهي عن سب الدهر وما يشبهه
1:14ولا يفعله الا اهل الجهل بالله ودينه. وبما شرعه لعباده. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:34صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد قال رحمه الله تعالى باب النهي عن سب الريح
2:00سبق ان مر معنا نظير لهذا الباب هو باب النهي عن سب الدهر وكل من الدهر والريح مسخر مدبر والريح مأمورة ليس لها من امر تصرفها شيئا وانما هي مسخرة بتسخير الله سبحانه وتعالى لها
2:33وهي اية من ايات الله العظيمة الدالة على كمال تدبيره وعظيم قدرته سبحانه وتعالى والريح مأمورة حكمها بيد امرها وتصريف خالقها سبحانه وتعالى وقد جاءت النصوص الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن سبها
3:07لان تشبه سب لها فيما ليس لها فيه شيء وانما تحركها نفعا او ظرا كل ذلك بيد وتدبير من خلقها واوجدها سبحانه وتعالى فنهى النبي عليه الصلاة والسلام عن سبها لانها مأمورة
3:39بل اخبر عليه الصلاة والسلام ان من سبها عاد سبه لها عليه وصار بذلك لاعنا لنفسه والعياذ بالله ومن لعن شيئا لا يستحق اللعن عاد لعنه على نفسه وكانما لعن
4:04نفسه والعياذ بالله والمسلم اصلا بعيدا عن اللعن كما قال عليه الصلاة والسلام ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء وقد اورد المصنف رحمه الله تعالى حديث ابي ابن كعب
4:29ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا الريح لا تسبوا الريح هذا نهي عن سبها وجاء التعليل في النهي عن سبها في غير هذا الحديث من ذلكم ما جاء في الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
4:56ان رجلا كان عند النبي عليه الصلاة والسلام فلعن الريح فلعن الريح فقال عليه الصلاة والسلام لا تلعنوا الريح فانها مأمورة لا تلعنوا الريح فانها مأمورة وانه من لعن شيئا ليس له باهل
5:21رجعت اللعنة عليه فانه من لعن شيئا ليس باهل رجعت اللعنة عليه علل عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث النهي عن سب الريح بانها مأمورة فسبوا المأمور سب لامره وسب المسخر سب لمسخره
5:49وسب المدبر سب لمن دبره وهذا من الدلائل على عظيم قبح هذا العمل وان لعن الريح من القوادح في التوحيد وان لعن الريح من القوادح في التوحيد من جهة ان سبها سب لمن سخرها. وهذا قادح في التوحيد
6:18من جهة ان سبها سب لمن سخرها سبحانه وتعالى وهذا قادح في توحيد المرء وجاء في حديث اخر خرجه الامام احمد رحمه الله تعالى في مسنده قال الريح من رح الله تأتي بالرحمة
6:40وتأتي بالعذاب فاذا رأيتموها فلا تسبوها وسلوا الله خيرها واستعيذوا به من شرها وهذا هو الواجب على المسلم اذا تحركت الريح وهاجت فانه يستحضر ان انها مسخرة مدبرة مأمورة فيلجأ الى من سخرها
7:13يلجأ الى من سخرها سبحانه وتعالى طالبا منه جل وعلا ان يعطيه من خيرها وان يعيذه من شرها وهذا توحيد وهذا توحيد والتجاء الى الله سبحانه وتعالى فيكون تهيج الريح واشتداد هبوبها
7:39مفزعا او سببا لفزع العبد الى توحيد الله واللجوء اليه رجاء وطمعا رجاء ان يعيذه اه ان يعطيه من خيرها وطمعا في ان يعيذه من من شرها فيلتجأ الى الله سبحانه وتعالى ويكون تحرك الريح سببا سبب
8:06اللجوء الى الله عز وجل والريح على نوعين الريح على نوعين نوع معتاد نوع معتاد حركة يسيرة الريح وشيء معتاد فهذا ليس فيه دعاء وانما الدعاء في النوع الثاني وهو اذا عصفت الريح
8:38اذا عصفت الريح واشتد هبوبها ورأى الناس ما يكرهون او بعض ما يكرهون اما من تأذي في بدنه او تطاير مثلا ملابسه وحاجاته او تلف بعظ اموره وممتلكاته او خشية تأثر بعض محصولاته ومزروعاته
9:09او خوف تهدم بعض مساكنه وابنيته او نحو ذلك فاذا عصفت الريح عصفت اشتد هبوب الريح فان الواجب على المرء ان يحذر من ان يسبها باي صيغة كانت من صيغ السب
9:34لا لعنا ولا ان يقول قبحها الله او غير ذلك من الكلمات لان السب لا يقتصر على لفظة اللعن فيحذر من كل انواع السب ويستشعر ان هذه الريح مسخرة مدبرة مأمورة
9:57وان السب لها سب لامرها فيحذر من ذلك اشد الحذر. لان سبها يكون قادحا في توحيد المرء ويتوجه الى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والسؤال ان يعطيه من خيرها وان يعيذه من شرها
10:22قال فاذا رأيتم ما تكرهون فاذا رأيتم ما تكرهون اي عند عندما تعصف الريح ويشتد هبوبها فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به
10:46ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما امرت به تأمل في هذه الدعوة العظيمة التي تقال في هذا الموضع ففيها سؤال الله تبارك وتعالى ثلاث خيرات
11:13تتعلق بالريح وفيها استعاذة بالله تبارك وتعالى من ثلاثة شرور تتعلق بالريح والمقام مقام اشتداد في هبوب الريح وعصفها فيتوجه العبد الى الله سبحانه وتعالى ان يعطيه من خير هذه الريح خيرها في نفسها
11:42وخيرها فيما ارسلت به وما تحمله لانها كما تقدم معنا تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب وخير ما امرت به وخير ما امرت به فهذه ثلاث خيرات خير الريح في نفسها كونها طيبة
12:08لطيفة نافعة لا مضرة فيها وخير ما فيها وخير ما فيها فالريح كما تقدم تارة تأتي فيها الرحمة وتارة تأتي فيها العذاب كما قال عليه الصلاة والسلام تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب
12:38وقوم عاد عذبهم الله سبحانه وتعالى واهلكهم اشد هلكة بالريح العقيم. ما تذر من شيء الا جعلته كالرميم عياذا بالله تبارك وتعالى من ذلك فتارة تأتي بالرحمة وتارة تأتي بالعذاب
13:02وخير ما ارسلت به لان الرياح ترسل ويكون في ارسالها وبعثها منافع وفوائد للعباد من ذلكم ما دل عليه قول الله تعالى وارسلنا الرياح لواقح اي تنقح السحاب فينزل المطر باذن الله سبحانه وتعالى
13:30وايضا هي لواقح للزروع تنقل اللقاح من ذكور الزروع الى اناثها فيحصل النفع والثمرة باذن الله سبحانه وتعالى فترسل منافع وفوائد للعباد ومن منافعها العظيمة اصلاح هواء الناس واذهاب الاسقام التي تكون
14:08في في الناس وفي اجوائهم فتأتي الرياح مزيلة ذلك مذهبة له منقية للجو مطيبة له فبدل ان يستنشق الناس هواء ملوثا تأتي الريح فتزيله عنهم فيطيب الهواء ويصفوا باذن الله سبحانه وتعالى
14:37فتأتي مرسلة بخير وقد تأتي مرسلة بشر فالمطلوب من العبد ان يسر الله تبارك وتعالى من خيرها وخير ما امرت به ومن خير ما ارسلت به ويتعوذ بالله من شرها وشر ما فيها وشر
15:01ما امرت به نعم قال رحمه الله لانها انما تهب عن ايجاد الله تعالى وخلقه لها وامره لانه هو الذي اوجدها وامرها فمسبتها مسبة للفاعل وهو الله سبحانه. كما تقدم في النهي عن سب الدهر
15:23يشبهه نعم هذا يشبهه اي هذا الباب وهذه الترجمة تشبه الترجمة السابقة النهي عن سب الدهر لان كلا من الدهر والريح مسخر ومدبر الريح او او الدهر مقلب بتقليب الله له
15:47فسبوا المقلد سب لمقلبه والريح مسخرة ومدبرة بامر الله فسبوا المدبر سب لمن دبره وسخره وهذا قادح في التوحيد نعم قال رحمه الله ولا يفعله الا اهل الجهل بالله ودينه وبما شرعه لعباده. فنهى صلى الله عليه وسلم اهل الايمان
16:16عما يفعله اهل الجهل والجفاء وارشدهم الى ما يحب ان يقال عند هبوب الرياح فقال اذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به
16:32يعني اذا رأيتم ما تكرهون من الريح اذا هبت فارجعوا الى ربكم بالتوحيد. وقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما ما فيها وخير ما امرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما امرت به. ففي هذا عبودية لله وطاعة
16:52هو لرسوله واندفاع للشرور به واستدفاع واستدفاع للشرور به وتعرض لفضله ونعمته وهذه حال اهل التوحيد والايمان خلافا لحال اهل الفسوق والعصيان الذين حرموا ذوق طعم التوحيد الذي هو حقيقة الايمان. هذا كلام
17:12عظيم في فهم هذا الحديث وفهم هذه الدعوات فهذه الدعوات التي يشرع كالمسلم ان يقولها عند رؤيته ما يكره عند اشتداد الريح وقوة عصفها ان يكون ذلك سببا لفزعه الى الله بالتوحيد
17:38وهذا نستفيد منه ان توحيد المرء مفزع له توحيد المرء مفزع للمرء يفزع الى التوحيد ملتجأ الى الله معتصما به جل في علاه ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم
17:59وهذا بخلاف حال اهل الجهل الذين قصرت عقولهم عن فهم حقائق الامور وادراكها فاذا رأى من الريح ما يكره اتجه اليها مباشرة بالسب واللعن الفاعلة التي كذا التي كذا ويشتمها
18:25يعدد شيئا من المضار او الامور التي حصلت له ثم يشتم الريح ويسبها وهي لا تملك من امرها شيئا فيعود كما تقدم سبه لها عليه فكأنما لعن نفسه لانها ليست باهل لهذا السب فهي مسخرة مدبرة
18:52فيعود سبه لها على نفسه لان من سب شيئا ليس باهل عاد سبه عليه اما اهل الايمان فقد عافاهم الله من ذلك وصار اشتداد هبوب الريح سببا لفزعهم الى توحيد الله
19:13والتجائهم اليه سبحانه وتعالى ولهذا قال الشارح رحمه الله تعالى اي اذا رأيتم ما تكرهون اذا هبت فارجعوا الى ربكم بالتوحيد فارجعوا الى ربكم بالتوحيد اي ادعوا الله مخلصين له
19:33فزعين اليه وحده طالبين منه سبحانه وتعالى وحده ان يؤتيكم من خيرها وان يعيذكم من شرها وهنا فيما يتعلق الريح اذا تحركت ينبغي ان يحذر من امرين الامر الاول هو ما اشار اليه
19:58المصنف رحمه الله تعالى ونبه عليه بهذه الترجمة ان يحذر المرء من سبها لانها مسخرة ومدبرة ومأمورة فيحذر من ذلك وعليه ان يعلم ان سبها سب لمدبرها وهذا من القوادح العظيمة في توحيد المرء
20:24والامر الثاني الذي ينبغي ان يحذر منه عند غبوب الريح الا يوجد في قلبه تعلق بها وهذا يوجد عند كثير من الجهال اذا هبت الريح ولا سيما ريح الجنوب تعلقت قلوبهم بها
20:46والتفتت نفوسهم اليها وان هذا الهبوب هبوب الريح مؤذن نزول المطر ويكون تعلقهم بنزول المطر بهذه الريح التي هبت بهذه الريح التي هبت ويعلقون املهم بالنزول نزول المطر بالريح نفسها
21:14وهذا ايضا من القوادح في التوحيد ونظير ذلك ما سبق ان تقدم معنا في باب الاستسقاء بالانواع فبالاستسقاء بالانواع مطرنا بنوء كذا وكذا فمثله تماما تعلق القلوب بالريح وكم يعاين الناس من تحركا الريح
21:41سواء من جهة الجنوب او من غيرها ولا يكون فيها نزول مطر بل قد يكون فيها حصول ظرر فلا يلتفت اليها ولا يعلق قلبه بها بل يكون فزعه وتعلق قلبه بربه
22:03سبحانه وتعالى في استدفاع الشر والبلاء وفي طلب الخير والنعماء لا يلجأ في شيء من ذلك الا الى الله سبحانه وتعالى ولا يعلق قلبه بالمخلوقات لا يعلق قلبه بالمخلوقات بل يعلق قلبه بالله تفويضا وتوكلا
22:34وحسن التجاء الى الله سبحانه وتعالى وكان من هدي نبينا عليه الصلاة والسلام او من حال نبينا ان الريح اذا اشتد همومها يلاحظ عليه التغير تلاحظ عليه التغير عليه الصلاة والسلام
23:00ويذكر صلوات الله وسلامه عليه قول الله تعالى فلما رأوه عارضا مستقبلا اوديتهم قالوا هذا عارظ ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم تدمر كل شيء بامر ربها فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم
23:25فالمقام مقام اشتداد الريح مقام توحيد وفزع والتجاء الى الله سبحانه وتعالى ومقامه ايظا تفويظ وتوكل عليه وحده جل في علاه وهذا مثل ما اشار المصنف رحمه الله تعالى في خاتمة كلامه انما يوفق
23:51له من ذاق طعم التوحيد الذي هو حقيقة الايمان اصلح الله لنا اجمعين شأننا كله وهدانا اليه صراطا مستقيما ووفقنا لما يحبه ويرضاه من صديد الاقوال والصالح الاعمال. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت
24:19وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم ولمشايخنا وولاة امرنا وللمسلمين السمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين
24:48معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسمى عين وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عاد
25:08ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم
25:28على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.