096 - تعليق على فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى قوله في الصحيح اي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:27احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن. وان اصابك شيء فلا تقول لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان
0:45اختصر المصنف رحمه الله هذا الحديث وتمامه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المؤمن القوي ليتك قرأت الحديث اولا قال المصنف رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله قال المصنف رحمه الله تعالى في الصحيح عن ابي هريرة
1:12قال المصنف رحمه الله تعالى في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن وان اصابك شيء فلا تقول لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر
1:33الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان. قوله في الصحيح اي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن وان اصابك شيء فلا تقل لو
1:53فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان اختصر المصنف رحمه الله تعالى هذا الحديث وتمامه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المؤمن القوي خير واحب الى الله من
2:12المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك اي في معاشك ومعادك والمراد الحرص على فعل الاسباب التي لتنفع العبد في دنياه واخراه مما شرعه الله تعالى لعباده من الاسباب الواجبة والمستحبة والمباحة
2:31ويكون العبد في حال فعله السبب مستعينا بالله وحده دون كل ما سواه ليتم له سببه وينفعه فيكون اعتماده على الله تعالى في ذلك لانه تعالى هو الذي خلق السبب والمسبب. ولا ينفعه سبب الا اذا نفعه الله به
2:50فيكون اعتماده في فعل السبب على الله تعالى ففعل السبب سنة والتوكل على الله توحيد فاذا جمع بينهم هما تم له مراده باذن الله قوله ولا تعجزن النون نون التأكيد الخفيفة نهاه صلى الله عليه وسلم عن العجز. وذمه والعجز مذموم
3:15وعقلا. وفي الحديث الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني فارشده صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اذا اصابه ما يكره فلا يقل لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا
3:35لكن يقول قدر الله وما شاء فعل. اي هذا قدر الله والواجب التسليم للقدر والرضا به واحتساب الثواب عليه. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
3:55واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم ان ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى طرفة عين
4:18اما بعد هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه هو في صحيح مسلم حديث عظيم في باب بذل السبب وحسن التوكل على الله تبارك وتعالى. وهما اصلان تقوم عليهما السعادة العبد وفلاحه في دنياه واخراه
4:55اما الاصل الاول ففي قوله عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك. وهذه دعوة لبذل الاسباب النافعة وترك الخمول والكسل وان المرأة عليه في هذه الحياة ان يكون مجاهدا نفسه على فعل الخيرات
5:27والاقبال عليها وبذل الاسباب في تحصيل المصالح الدينية والدنيوية بهمة عالية ونشاط وحسن اقبال والاصل الثاني في قوله واستعن بالله اي لا تلتفت الى ما بذلته من سبب ولا تعتمد عليه
5:55مهما كان شأن السبب وانما كن متوكلا على الله. تبارك وتعالى الذي بيده ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض وقوله ما ينفعك اي في دينك ودنياك فهو يتناول الاسباب في المصالح الدينية
6:24وكذلك الاسباب في المصالح الدنيوية وان العبد في كل منهما ينبغي ان يكون باذلا الاسباب وان يكون في الوقت نفسه مستعينا بالله تبارك وتعالى متوكلا عليه لان الامر بيده جل وعلا
6:50قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله فصلان عظيمان قد جمع بينهما في نصوص كثيرة كقول كقول الله سبحانه وتعالى اياك نعبد واياك نستعين وقول الله جل وعلا عليه توكلت واليه متاب
7:16قول الله سبحانه وتعالى فاعبده وتوكل عليه وفي الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عليه الصلاة والسلام اعقلها وتوكل في الرجل صاحب الناقة ويقول عليه الصلاة والسلام لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير. تغدو خماصا
7:47وتروح بطانا تغدو هذا بذل للاسباب لا تبقى في اوكارها او عشها بل انها تغدو تذهب باذلة السبب في تحصيل الرزق فالحاصل ان سعادة المرء وفلاحه في دنياه واخراه يقوم على هذين على تحقيق هذين الاصلين العظيمين. بذل الاسباب النافعة
8:18الدينية منها والدنيوية والاستعانة بالله تبارك وتعالى وحسن التوكل عليه. نعم قال رحمه الله تعالى قوله فان لو تفتح عمل الشيطان اي لما فيها من التأسف على ما فات والتحسر ولوم القدر
8:39وذلك ينافي الصبر والرضا والصبر واجب والايمان بالقدر فرض. قال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير. لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما
8:59اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور. قال امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه الصبر من الايمان منزلة الرأس من الجسد الا انه لا ايمان لمن لا صبر له
9:15وقال الامام احمد رحمه الله تعالى ذكر الله الصبر في تسعين موضعا من القرآن قال شيخ الاسلام رحمه الله وذكر حديث الباب بتمامه ثم قال في معناه لا تعجز عن مأمور ولا تجزع من مقدور ومن
9:31من يجمع كلا الشرين فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالحرص على النافع والاستعانة بالله والامر يقتضي الوجوه والاستحباب والا فالاستحباب ونهى عن العجز وقال ان الله يلوم على العجز. والعاجز ضد الذين والعاجز قوله والا فالاستحباب
9:57يعني ان الاصل في الامر للوجوب الا اذا وجد ما يصرفه الى الاستحباب والاصل في قوله احرص على ما ينفعك اذا تأملت في قوله ما ينفعك تجد ان ما ينفع المرء منه ما هو واجب
10:21ومنه ما هو مستحب منه ما هو واجب ينبغي ان يحرص المرء عليه وان وان يكون حرصه عليه مقدما على الحرص على المستحب. ومنه ما هو مستحب كلما حرص عليه واعتنى به العبد
10:44زاد اجره وعظم ثوابه ولا يثار الى المستحبات مقدمة على الواجبات. بل كما جاء في الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما طردته عليه نعم قال رحمه الله تعالى ونهى عن العجز وقال ان الله يلوم على العجز والعاجز ضد الذين هم ينتصرون
11:17فالامر بالصبر والنهي عن الجزع مأمور به في مواضع كثيرة وذلك لان الانسان بين امرين امر بفعله فعليه ان يفعله. ويحرص عليه ويستعين الله ولا يعجز امر اصيب به من غير فعله فعليه ان يصبر عليه ولا يجزع منه. ولهذا قال بعض العقلاء ابن المقفع او غيره
11:42الامور امران امر فيه حيلة فلا تعجز عنه وامر لا حيلة فيه فلا تجزع منه. وهذا في جميع الامور لكن عند المؤمن الذي فيه حيلة هو ما امر الله به واحبه له. فان الله لم يأمره الا بما فيه حيلة له. اذ
12:02لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقد امره بكل خير له فيه حيلة. وما لا حيلة فيه هو ما اصيب به من غير عليه واسم الحسنات والسيئات يتناول قسمين. فالافعال مثل قوله تعالى من جاء بالحسنة فله
12:22عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها. ومثل قوله تعالى ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها ومثل قوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها. ومثل قوله تعالى يا من كسب سيئة واحاطت به خطيئته. الى ايات كثيرة من هذا الجنس والله اعلم. والقسم الثاني ما
12:52يجري على العبد بغير فعله من النعم والمصائب. كما قال تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك فمن سيئة فمن نفسك والاية قبلها فالحسنة في هاتين الايتين النعم والسيئة المصائب هذا هو الثاني من القسمين نعم
13:15يعني هنا ذكر رحمه الله تعالى هذين القسمين فيما يتناولهما اسم الحسنات والسيئات. الحسنات التي ينالها العبد او السيئات التي يبوء بها راجع كل منهما راجع الى هذين القسمين القسم الاول افعال يقوم بها العبد. يباشرها
13:44من سواء كانت افعالا صالحة فيثاب عليها او افعالا سيئة فيعاقب عليها لكنها من كسب العبد وعمله وافعاله فهذا قسم والقسم الثاني ما يجري على العبد غير فعله وهي المصائب التي يصاب بها او النعم التي ينعم الله سبحانه وتعالى على
14:10عبده بهذا فكل من هذين البابين فيه حسنات وفيه سيئات. اما الاول فان العبد اذا باشر الافعال الحسنة الطيبة واعتنى بها وتقرب الى الله سبحانه وتعالى بذلك كان باب حسنات
14:30له واذا باشر الافعال السيئة من المعاصي والذنوب فانها فانه يعاقب عليها وتكون باب اثم عليه وايضا فيما يتعلق بما يجري على العبد مما لا ففعل العبد فيه او كسب العبد فيه المصائب
14:54ونحو ذلك ان تلقاها بالصبر دخلت في افعاله الحسنة التي يؤجر عليها ويثاب وان تلقاها بالجزع والسخط وعدم الرضا ونحو ذلك دخلت في افعاله السيئة التي يعاقب عليها فالحسنات والسيئات داخل في هذا وهذا داخل في افعال العبد
15:20التي يباشرها ويقوم بها وداخل فيما يجري على العبد بغير فعله. نعم قال رحمه الله تعالى هذا هو الثاني من القسمين واظن شيخ الاسلام رحمه الله ذكره في هذا الموضع كغيره ولعل الناسخ اسخطه والله
15:40اعلم ثم قال رحمه الله تعالى فان الانسان ليس مأمورا ان ينظر الى القدر عندما يؤمر به من الافعال ولكن عندما يجري عليه من المصائب التي لا حيلة له في دفعها. فما اصابك بفعل الادميين او بغير فعلهم فاصبر عليه
16:00وسلم قال تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه نعم يعني تأمل لما ذكر رحمة الله عليها البابين في نيل الحسنات او آآ تحصيل آآ او او ان يبوء بالسيئات لما ذكر
16:25القسمين قسم من افعال العبد وقسم يجري على العبد ليس من فعله قسم يجري على العبد ليس من فعله. رجع للمسألة فيما يتعلق بدلالة الحديث. نعم. قال فان الانسان ليس
16:43مأمورا ان ينظر الى القدر عندما يؤمر عندما يؤمر به من الافعال عندما يؤمر به من الافعال في في هذا الباب لا ينظر الى القدر بل عليه ان يبادر يباشر السبب
17:11فلا يترك لا يترك الطاعة والعبادة ويقول هذا لم يقدر لي هذا لم يقدر لي بل عليه ان ينظر في هذا الباب الى الشرع ينظر الى الشرع لان هذه اعمال مأمور بها شرعا فيبادر اليها
17:36لا ينظر الى القدر ويزعم ان هذه الامور غير مقدرة له فلهذا لم يفعلها بل نظره يكون في مثل هذه في مثل هذه الحال الى الشرع الذي امر به بالقيام بهذه
17:53الاعمال فيبادر الى طاعة الله سبحانه وتعالى. قال فان الانسان ليس مأمورا ان ينظر الى القدر عند ما يؤمر به من الافعال ولكن عندما يجري عليه المصائب التي لا حيلة له فيها. هذا ينظر فيه ذا القدر المصائب التي تحصل
18:12ينظر الى القدر حتى يصبر ويعلم انها من عند الله فيرضى ويسلم. نعم. قال رحمه الله تعالى ولهذا قال ادم لموسى اتلوم على امر قدره الله علي قبل ان اخلق باربعين سنة. فحج ادم موسى لان موسى قال له لماذا اخرجتنا
18:36من الجنة فلامه على المصيبة التي حصلت بسبب فعله لا لاجل كونها ذنبا. واما كونه لاجل الذنب كما ما اظنه طوائف من الناس فليس مرادا بالحديث فان ادم عليه السلام كان قد تاب من الذنب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له
18:56ولا يجوز لوم التائب باتفاق الناس. قد انتهى لوم موسى عليه السلام لادم عليه السلام في في آآ في امر لامه في في امر هو مصيبة حصلت لادم وذريته وهي ان اخرج من الجنة
19:20ولهذا قال له اخرجتنا ونفسك من الجنة. نعم. فلامه على المصيبة لم يلمه على الذنب وشأن موسى عليه السلام اعلى من ان ينوم ادم على ذنب تاب منه ومن تاب من الذنب فكم فكمن لا ذنب له
19:43فلم يلمه على الذنب ذنب تاب منه لا يلام عليه المرء لكنه لا مع المصيبة ولهذا قال اخرجتنا ونفسك من الجنة لامه على المصيبة فاحتج ادم بالقدر اتلومني على شيء قدره الله علي
20:06وهذا يفيد ان الاحتجاج على المصيبة بالقدر سائق ولهذا يقول العلماء يحتج بالقدر في المصائب دون المعائب يحتج بالقدر في المصائب دون المعائب. المعائب لا يحتج فيها بالقدر. المعائب ان ان يرتكب الانسان معصية ويقترف ذنب
20:30ويغشى كبيرة فاذا عوتب قال هذا شيء كتبه الله علي. ما يجوز ان يحتج بالقدر لان هنا مثل ما تقدم في كلام شيخ الاسلام الاصل في هذا ان ينظر الى
20:44الشرع فالشرع منعك من هذا الامر ونهاك عنه فينظر الى الشرع الشرع الذي فيه النواهي وفيه التحذير من هذه الاعمال لا ينظر الى القدر فالاحتجاج الاحتجاج بالقدر على المعائب هذا باطل
21:07ابتزاز على المعائب بالقدر هذا باطل وانما يحتج بالقدر في المصائب. انسان حصل له مصيبة حادث وفاة اي شيء من هذا القبيل وقال قدر الله وما شاء فعل هذا صحيح
21:27يحتج المرء على المصيبة بالقدر بان هذا امر قدره الله وما قدره الله لا لا مناص عنه. اما المعائب التي تكون من العبد الافعال السيئة وارتكاب المحرمات لا يجوز له اطلاقا ان يحتج على شيء منها
21:45بالقدر نعم. قال رحمه الله تعالى قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى فتضمن هذا الحديث الشريف اصولا عظيمة من اصول اصول الايمان احدها ان الله سبحانه وتعالى موصوف بالمحبة وانه يحب حقيقة
22:08الثاني المراد بالحديث حديث الباب. احرص على ما ينفعك واستعن بالله. اوله المؤمن القوي احب الى الله من المؤمن الضعيف فمما يستفاد من الحديث ان الله موصوف بالمحبة قال المؤمن القوي احب الى الله
22:29فالله سبحانه وتعالى موصوف بالمحبة يحب عباده يحب اولياءه يحبهم ويحبونه كما في القرآن الكريم نعم قال رحمه الله تعالى الثاني انه يحب مقتضى اسمائه وصفاته وما يوافقهما فهو القوي ويحب المؤمن القوي. وهو
22:52ووتر يحب الوتر وجميل يحب الجمال وعليم يحب العلماء ونظيف يحب النظافة ومؤمن يحب المؤمنين ومحسن يحب المحسنين وصابر يحب الصابرين وشاكر يحب الشاكرين ومنها ان محبته للمؤمنين تتفاضل في حب في حب بعضهم اكثر من بعض. ومنها ان سعادة الانسان في
23:21على ما ينفعه في معاشه ومعاده. والحرص هو بذل الجهد واستفراغ الوسع. فاذا صادف ما ينتفع به الحريص كان حرصه محمودا وكماله كله في مجموع هذين الامرين ان يكون حريصا وان يكون حرصه على ما ينتفع به. فان
23:41حرص فان حرص على ما لا ينفعه او فعل ما ينفعه بغير حرص فاته من الكمال بقدر ما فاته من ذلك. فالخير كله في الحرص على ما ينفع ولما كان حرص الانسان وفعله انما هو بمعونة الله ومشيئته وتوفيقه امره ان يستعين بالله ليجتمع له مقام
24:03اياك نعبد واياك نستعين فان حرصه على ما ينفعه عبادة لله تعالى ولا يتم الا بمعونته فامره ان نعبده وان يستعين به فالحريص على ما ينفعه المستعين بالله ضد العاجز فهذا
24:22فالحريص على ما ينفعه المستعين بالله ظد العاجز. فهذا ارشاد له قبل وقوع المقدور الى ما هو من اعظم اسباب اصوله وهو الحرص عليه مع الاستعانة بمن ازمة الامور بيده. ومصدرها منه ومردها اليه
24:41فان فاتهما لم يقدر له فله حالتان عجز وهي مفتاح عمل الشيطان فيلقيه العجز الى لو ولا فائدة في لو ها هنا بل هي مفتاح اللوم والعجز والسخط والاسى والحزن وذلك كله من عمل الشيطان
25:02فنهاه صلى الله عليه وسلم عن افتتاح عمله بهذا الافتتاح وامره بالحالة الثانية وهي النظر الى القدر وملاحظته قوله ولكن قل قدر الله وما شاء فعل تظبط قدر الله وما شاء فعل فعل وفعل وتنبط قدر الله
25:29وما شاء فعل مضاف ومضاف اليه. نعم قال رحمه الله تعالى وامره بالحالة الثانية وهي النظر الى القدر وملاحظته. وانه لو قدر له لم يفته ولم يغلبه عليه احد فلم يبق له ها هنا انفع من شهود القدر اذا
25:50اجتهد المرء فيما ينفعه اجتهد وبذل الاسباب ولم يحصل بذل الاسباب ولم يحصل الشيء الذي بذل السبب من اجله لم يقدره الله سبحانه وتعالى له في هذا المقام حالة اما ان يفتح على نفسه باب عمل الشيطان او ان يفتح نفسه باب الايمان
26:18احدهما اما ان يفتح نفسه باب باب عمل الشيطان الاسف والندم واليتني لو اني واشى من هذا القبيل تلحق وتدخل على قلبه هما وغما والما عظيما لا فائدة من ورائه
26:39وهذا يحصل كثيرا للناس في هذا المقام تجده مثلا في مصالحه الدنيوية بعض مثلا تجاراته بعض اعماله يجتهد ويتحرى ربحا يتحرى مثلا فائدة ثم لا يتحقق المطلوب الذي كان يسعى لتحصيله لا يتحقق
27:01لانه لم يقدر فله في هذا المقام حالتان اما ان يفتح على نفسه والعياذ بالله عمل الشيطان بالتحسر والندم والتأسف ولو وليتني والى اخره او انه يفتح على نفسه باب الايمان قدر الله وما شاء فعل
27:24قدر الله وما شاء فعل. الامور بقدر الله وهذا شيء لم يكتبه الله. سبحانه وتعالى. واعلم ان ما اصابك لم يكن لاخداك وما اخطأك لم يكن ليصيبك فايمان العبد بالقدر
27:45يجعله لا يندم على اثر فعل الاسباب الصحيحة الطيبة التي بذلها لا يندم بل يفوظ امره الى الله والامر بتقدير الله سبحانه وتعالى وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ولا يفتح عن نفسه ايضا باب عجز ولهذا
28:08فقال في الحديث ولا تعجزن واصل اذا ما حصل لك مطلوبك في هذه المرة يحصل في المرة الثانية. واصل بذل الاسباب ومجاهدة النفس حتى الان مثلا لما تنظر في طلب العلم
28:25طلب العلم وملازمة الطلب ومجاهدة النفس على ذلك يعني بعظهم قد ينقطع في في وسط الطريق يمظي الشهر والشهرين والسنة والسنتين ينقطع بعد ذلك يقول لازمت طويلا ما استفدت مثلا
28:49ما حصلت شيئا فيدخل عليه الاجز فيترك الحرص على ما ينفعه من طلب العلم ولهذا اه يعد هذا الحديث حقيقة اصل عظيم جدا نافع في طلب العلم في العبادة في طلب الرزق في التجارة في جميع المجالات
29:10ينبغي ان يكون هذا الحديث حاضرا في ذهن المرء وقلبه والامام بن سعدي رحمة الله عليه له شرح جميل جدا على هذا الحديث في كتاب بهجة قلوب الابرار له شرح نفيس جدا على هذا الحديث وذكر في شرحه لهذا الحديث منهجية
29:32مهمة جدا لطالب العلم في حرصه على العلم وتحصيله نعم قال رحمه الله تعالى فلم يبق له ها هنا انفع من شهود القدر ومشيئة الرب النافذة. التي توجب وجود المقدور. وان
29:50امتنع وجوده ولهذا قال فان غلبك امر فلا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فارشده الى ما ينفعه في الحالتين حالة حصول مطلوبه وحالة فواته. فلهذا كان الحديث فلهذا كان هذا الحديث
30:10مما لا يستغني عنه العبد ابدا. بل هو اشد ضرورة اليه وهو يتضمن اثبات القدر والكسب والاختيار والقيام بالعبودية ظاهرا وباطنا في حالتي حصول المطلوب وعدمه. وبالله التوفيق انتهى. نعم ونسأل الله الكريم ان
30:30فانا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انه تبارك وتعالى غفور رحيم. اه انبه الى ان هذا الدرس شرح كتاب
31:00او التعليق على كتاب فتح المجيد يتوقف الى بداية الدراسة في الفصل الثاني في الاسبوع بعد القادم ليس الاحد القادم وانما الاحد آآ الذي بعده اه سنرجع الى الدراسة في متن يختار ان شاء الله
31:29يقرأ في هذه الفترة اما الكتاب يعني سبب التوقف ان كثير من المرتبطين معنا في هذا الكتاب سيكون عندهم اختبار فيتوقف فتح شرح فتح المجيد ونأخذ متنا مختصرا ربما ينتهي في اسبوع او اسبوعين باذن الله سبحانه وتعالى نبدأ به
31:55ليس لاحد القريب وانما الاحد الذي بعده باذن الله سبحانه وتعالى ونسأل الله ان ينفعنا اجمعين وان يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا
32:19به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا وجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا
32:39اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا