068 - تعليق على فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى
0:22افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. قصد المصنف رحمه الله تعالى بهذه الاية التنبيه على ان الامن من مكر الله من اعظم ذنوب وانه ينافي كمال التوحيد. كما ان القنوط من رحمة الله كذلك
0:42وذلك يرشد الى ان المؤمن يسير الى الله بين الخوف والرجاء. كما دل على ذلك الكتاب والسنة وارشد اليه سلف الامة نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد
1:02عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما هنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد هذه الترجمة هي من مجموع ايتين. قول الله عز وجل افأمنوا مكر الله
1:32فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. وقول الله عز وجل ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون من مجموع هاتين الايتين لان الترجمة معقودة لبيان بمقامين عظيمين من مقامي من مقامات العبودية. ومنازل السائرين الى رب العالمين
2:02جل وعلا وهما الخوف والرجاء. الرجاء في اه آآ آآ الرجاء لرحمة الله سبحانه وتعالى والخوف. من عذابه جل وعلا افامن مكر الله هذا يدل على الخوف. وقوله ومن يقنط من رحمة ربه هذا يدل على الرجاء. فمجموع هاتين
2:32تظهر الترجمة ومراد المصنف رحمه الله تعالى بهذا الباب. وان الواجب على المسلم ان تكون عبوديته لله سبحانه وتعالى قائمة على الرجاء والخوف يعبد الله تبارك وتعالى راجيا رحمته خائفا من عذابه. كما قال عز وجل اولئك الذين يدعون
3:02يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا قال رحمه الله تعالى ومعنى الاية ان الله تبارك وتعالى لما ذكر حال اهل القرى المكذبين
3:22وصول بين ان الذي حملهم على ذلك هو الامن من مكر الله وعدم الخوف منه كما قال تعالى افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون. اوامن اهل القرى ان ياتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون. افأمنوا مكر الله
3:42فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. اي الهالكون وذلك انهم امنوا مكر الله لما استدرجهم بالسراء والنعم فاستبعدوا ان يكون ذلك مكرا. قال الحسن رحمه الله تعالى من وسع الله عليه فلم يرى انه يمكر به فلا رأي
4:02يا لهوي! وقال قتادة رحمه الله تعالى بغت القوم امر الله. بغت. بغت وما امر الله وما اخذ الله قوما قط الا عند سلوتهم واغرتهم ونعمتهم فلا تغتروا بالله الامن من مكر الله كبيرة من كبائر الذنوب وعظيمة من عظائم الاثام
4:32وهو اذا وجد في المرء تولدت عنه شرور كثيرة جدا ومعاصي متنوعة لان الامن من مكر الله سبحانه وتعالى وعقوبته جل جل وعلا لا يبالي فيما يرتكب من الذنوب وفيما يقع فيه من اثام لان ليس في قلبه خوف
5:02من العقوبة وانما الذي في قلبه امن فتجده من اساءة الى اساءة ومن معصية الى معصية ومن جرم الى جرم وهو امن. وهو امن من مكر الله سبحانه وربما اتته
5:22الغرة من كون الاموال تتكاثر في يده والنعم تتوانى عليه وتتعدد فيغتر بذلك فيزداد والعياذ بالله اثما وانغماسا في المعصية الجريمة عن طاعة الله سبحانه وتعالى وكل ذلك بسبب امنه من مكر الله بخلاف المؤمن المؤمن
5:52يطيع الله سبحانه وفي الوقت نفسه خائف من عقوبة الله. انظروا الفرق الشاسع. فالمؤمن يطيع الله ويواظب على طاعة الله ويجانب المعاصي والذنوب وهو في الوقت نفسه خائف. والذين يأتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اي خائفة من عذاب الله وعقوبة الله قال
6:22الحسن البصري رحمه الله تعالى اه ان المؤمن جمع بين احسان ان ومخافة. والمنافق جمع بين اساءة وامن. نعم. قال رحمه الله تعالى وفي اذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا وهو مقيم على معاصيه ما يحب فانما هو استدراج. رواه احمد وابن جرير وابن ابي حاتم
6:52وقال اسماعيل ابن رافع من الامن من مكر الله اقامة العبد على الذنب يتمنى على الله المغفرة. رواه ابن ابي حاتم وهذا هو تفسير المكر في قول بعض السلف يستدرجهم الله بالنعم اذا عصوه ويملي لهم ثم يأخذهم اخذ عزيز مقتدر
7:12وهذا هو معنى المكر والخديعة ونحو ذلك. ذكره ابن جرير بمعناه نعم يعني هذا مما فسر به جماعة من السلف المكر المضاف الى الله سبحانه وتعالى في غير ما اية ومنها افامنوا مكر الله
7:32ومنها ويمكرون ويمكر الله. ومثل المكر ايضا الكيد والخديعة وهو خادعهم. فجماعة من السلف فسروا ذلك التوسعة على الرجل في النعمة والمال والصحة والعطاء وغير ذلك مع اقامته على المعصية مع اقامته على المعصية يوسع عليه في المال والرزق والعطاء والصحة وما الى ذلك فهذه
8:12توسعة استدراج له استدراج له ولهذا جاء عن غير واحد من السلف تقرير هذا المعنى اذا رأيت الرجل يوسع عليه في النعمة وهو مقيم على المعصية ما احب اي ما احب من المعاصي ومن الذنوب ارتكبه ولم يبالي فانما هذا استدراج. نعم
8:42استدرج ويملي سبحانه للظالم لكنه لا يهمله. نعم. قال رحمه الله على قال المصنف رحمه الله تعالى وقول الله تعالى ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. القنوط استبعاد الفرج واليأس منه وهو يقابل الامن من مكر الله. وكلاهما ذنب عظيم وتقدم ما فيه لمنافاته لكمال
9:12قيد وذكر المصنف رحمه الله تعالى هذه الاية مع التي القنوط استبعاد الفرج. قنوط استبعاد الفرج واليأس منه. ظد القنوط الرجاء. ظد القنوط. الرجاء هو فهم قانطون اي ليس في قلوبهم رجاء. القانط من لا من ليس في قلبه رجاء لرحمة الله ونواله
9:42وعطاه وعطائه سبحانه وتعالى. فالقنوط استبعاد الفرج واليأس منه. وانتفاء الرجاء من القلب انتفاء الرجاء من القلب وهو يقابل الامن من من مكر الله ويقابل امن من مكر الله وكلاهما ذنب عظيم. هناك ذنبان متقابلان قنوط الاب من
10:12والقنوط يكون بانتفاء الرجاء والذنب الاخر الامن من مكر الله. والامن يكون بذهاب الخوف. من القلب والمطلوب من المسلم ان يكون دائما جامعا بين الرجاء والخوف يرجو الرحمة ويخاف. العقوبة ان ذهب من قلبه الرجاء قنط
10:42من رحمة الله وهذي كبيرة. ان ذهب من قلب الخوف امن من مكر الله وهذه كبيرة. من ذهب القلب الى الخوف امن من مكر الله. وهذه كبيرة ولا يسلم من هاتين
11:02الا بتحقيق مقامي الرجاء والخوف. لا لا تتحقق السلامة من هاتين الكبيرتين الا بتحقيق مقامي الرجاء والخوف رجاء الرحمة وخوف العقوبة. والعلماء رحمهم الله يقولون ان كل عبادة يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بها لا بد ان تكون قائمة على ثلاثة اركان. الحب والرجاء والخوف
11:32وهذه الثلاثة اركان لكل عبادة نعبد الله حبا له سبحانه ورجاء لثوابه وخوفا من عقاب نعم قال رحمه الله تعالى وذكر المصنف رحمه الله تعالى هذه الاية مع التي قبلها تنبيها على انه لا
11:52يجوز لمن خاف الله ان يقنط من رحمته بل يكون خائفا راجيا يخاف ذنوبه ويعمل بطاعة الله. ويرجو رحمته كما قال تعالى امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. احذروا الاخرة ويرجو رحمة ربه. وقال
12:12الاه ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم. قول آآ السارح رحمه الله هذه الاية قال ذكر مصنف هذه الاية مع التي قبلها هذا فيه ان
12:32ترجمة تظهر من مجموع الايتين. الترجمة التي عناها وقصدها المصنف رحمه الله. تظهر مجموع الايتين اه افأمنوا مكر الله وقوله ومن يقنط من رحمة ربه. نعم. قال رحمه الله تعالى فالرجاء مع المعصية وترك الطاعة غرور من الشيطان ليوقع العبد في المخاوف. مع ترك الاسباب المنجية من المهالك
13:02بخلاف حال اهل الايمان الذين اخذوا باسباب النجاة خوفا من الله تعالى وهربا من عقابه وطمعا في المغفرة ورجاء لثوابه والمعنى ان ان الله تعالى حكى قول خليله ابراهيم عليه السلام لما بشرته الملائكة بابنه اسحاق قال ابشرتموني
13:22على ان مسني الكبر فبما تبشرون؟ لان العادة ان الرجل اذا كبر سنه وسن زوجته استبعد ان يولد له منها والله على كل شيء قدير. فقالت الملائكة بشرناك بالحق. اي الذي لا ريب فيه. فان الله اذا اراد شيئا
13:42فانما يقول له كن فيكون فلا تكن من القانطين اي من الايسين. فقال عليه السلام ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون فانه يعلم من قدرة الله ورحمته ما هو ابلغ من ذلك واعظم لكنه والله اعلم قال ذلك على
14:02لوجه التعجب قال ذلك اي قال ابشرتموني على ان مسني الكبر فبما تبشرون؟ يعني قال ذلك متعجبا لا مستبعدا لانه على علم ويقين بان الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير يعلم
14:22من قدرة الله وحكمته ما هو ابلغ من ذلك واعظم نعم. قال رحمه الله تعالى قوله الا الضالون قال بعضهم الا المخطئون طريق الصواب او الا الكافرون. كقوله انه لا ييأس من روح الله الا القوم
14:42قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر قال الشرك بالله واليأس من روح الله والامن من مكر الله. هذا الحديث رواه البزار وابن ابي حاتم من طريق شبيب ابن بشر عن
15:02عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما ورجاله ثقات الا شبيب بن بشر فقال ابن معين ثقاه ولينه ابو حاتم وقال ابن كثير رحمه الله في اسناده نظر والاشبه ان يكون موقوفا. وقوله الشرك بالله هو اكبر الكبائر. قال ابن القيم رحمه الله تعالى
15:22قال الشرك بالله هضم للربوبية وتنقص للالهية وسوء ظن برب العالمين. هذا كلام عظيم جدا في بين قبح الشرك. ذكرها الامام ابن القيم رحمه الله تعالى. قال الشرك بالله هضم
15:42للربوبية واي هضم للربوبية؟ اشنع من ان يخلق الله سبحانه وتعالى العبد ثم يتوجه العبد الى غير خالقه ويلجأ الى غير موجده الى غير ربه الى غير سيده ومولاه الى غير من بيده الامر سبحانه وتعالى. وتنقص للالوهية. الالوهية
16:12التي هي التعبد لله سبحانه وتعالى. فالشرك تنقص الالوهية لان الالوهية الله عز وجل ليس لاحد فيها شركة لا اله الا الله لا معبود حق الا الله فلا يصرف شيء من اه
16:32التعبد الا لله سبحانه وتعالى. فمن صرف شيئا وان قل لغيره فهذا تنقص الالوهية وفيه سوء ظن برب العالمين. بل ان المشرك اسوء الناس ظنا بالله المشرك اسوأ الناس ظنا بالله المشركون هم الظانون بالله ظنوا
17:02السوء من سوء ظنهم بالله من سوء ظنهم بالله تبارك وتعالى قبحت اعمالهم وافعالهم. اصبح التجاء الواحد منهم اما الى شجرة واما الى حجر او غير ذلك وهذا كله من سوء ظن المشركين بالله رب العالمين. نعم. قال رحمه
17:32الله تعالى ولقد صدق ونصح كما قال تعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. وقال تعالى ان الشرك لظلم عظيم ولهذا لا يغفره الله الا بالتوبة منه. قال ولقد صدق ونصح اي ابن القيم في هذا التعريف البليغ العظيم للشرك
17:52ثم استدل بذلك بعض الادلة كقوله تعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ومعنى يعدلون اي غيره به. يعدلون اي غيره به. لان العدل هو التسوية. تسوية غير الله كقوله تعالى عن اهل النار تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب
18:22العالمين فعدل غير الله به اي تسوية غير الله به جل وعلا. نعم. قال رحمه الله تعالى قوله واليأس من روح الله اي قطع الرجاء والامل من الله فيما يخافه ويرجوه. وذلك اساءة ظن بالله وجهل به وبسعة
18:42وجوده ومغفرته. وقوله والامن من مكر الله اي من استدراجه للعبد. وسلبه ما اعطاه من الايمان ان نعوذ بالله من ذلك وذلك جهل بالله وبقدرته وثقة بالنفس وعجب بها. واعلم ان هذا الحديث لم يرد به
19:02الكبائر في الثلاث بل الكبائر كثيرة. وهذه الثلاث من اكبر الكبائر المذكورة في الكتاب والسنة. وضابطها ما قاله المحققون من كل ذنب ختمه الله بنار او لعنة او غضب او عذاب زاد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى او نفي الايمان
19:22قلت ومن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم او قال ليس منا من فعل كذا وكذا. هذا الكلام عظيم جدا في ضابط الكبيرة. وربما لا تجده في موضع اخر مجموعة. هذا الجمع
19:42بما تعرف الكبيرة بما يعرف ان الامر معدود في كبائر الذنوب وعظائم الاثام المحققون من العلماء كما اشار الشارح قالوا كل ذنب ختمه الله دينار او لعنة. او غضب او عذاب. فالدليل على انه كبيرة لان التهديد
20:12بالنار او العذاب او لعن فاعله لا يكون الا في كبير صغائر صغائر الاثم لا يكون فيها مثل هذا الوعيد ومثل هذا التهديد بالنار او لعن صاحبه او بالعذاب او بغضب الله غضب الله عليهم لعنهم كل هذا لا يكون الا في امر كبير فاذا
20:42اذا وجدت في النص من من الكتاب او السنة تهديدا لفاعل لامر معين باللعن او او بالعذاب او بالنار او بغضب الله او سخط الله سبحانه وتعالى او مقت الله فهذا
21:02كله من الدلائل على ان هذا الامر من كبائر الذنوب زاد شيخ الاسلام او نفي الايمان مثل لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربه وهو مؤمن
21:22لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين مثل لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه لا ايمان لمن لا امانة له. والنصوص في هذا المعنى كثيرة. نفي
21:42ايمان لا يكون الا في ما هو كبير. والنصوص اه جاءت بنفي الايمان في مقامين اما فعل محرم او ترك واجب. اما فعل كرم او ترك واجب ففي هذين الامرين تأتي او يأتي في النصوص نفي الايمان يأتي نفي الايمان
22:12اما فعل ترك المستحب ترك المستحب او فعل المكروه لم يأتي في النصوص نفي الايمان عمن كان منه مثل ذلك. فنفي الايمان هذا من الادلة على ان الامر من كبائر
22:32الذنوب اظاف الشارح ومن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من الحالقة. والصالقة والشاقة. من برئ منه. هذه البراءة تدل على ان الامر كبير لان النبي وسلم لا يبرأ الا من مقارف لكبيرة وامر عظيم من عظائم الذنوب. فهذا ايضا من علامات
23:02لان الامر من من الكبائر. ايظا ما قيل فيه ليس منا. ليس منا مثل من غشنا فليس منا ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية اذا جاء في النص ليس منا فهذا من علامات ان الامر من الكبائر. فهذا ظابط جامع في
23:32تعرف به الكبيرة؟ نعم. قال رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما هي الى سبعمائة اقرب منها الى سبع غير انه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار. قال الى السبع مئة اقرب منها
23:52اين سبع؟ لانه جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال اجتنبوا السبع الموبقات فظن البعظ ان ان الحديث حاصر للكبائر في هذه السبع. وان السبع لا وان الكبائر لا تتجاوز هذه السبع المذكورة في الحديث. يقول ابن عباس هي الى السبعين اقرب. هي الى
24:22سبعين اقرب وفي بعض الروايات الى السبعمائة اقرب. الى السبعمائة اقرب. اشارة منا رضي الله عنه الى كثرة الكبائر. حتى قوله الى السبعين ليس على وجه الحصر في هذا العدد وانما المراد ان
24:42الكبائر كثيرة ان الكبائر كثيرة. نعم. قال رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله
25:02هو اليأس من روح الله؟ رواه عبدالرزاق؟ ورواه ابن جرير باسانيد صحاح عن ابن مسعود رضي الله عنه. وقوله اكبر الكبائر الاشراك بالله اي في ربوبيته او عبادته. وهذا بالاجماع قوله والقنوط من رحمة الله. قال ابو السعادات هو اشد اليأس
25:22وفيه التنبيه على الجمع بين الرجاء والخوف قوله والقنوط من رحمة الله لان الاثر فيه والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله. القنوط من رحمة الله اليأس من روح الله. وقد مر معنا فيما ساقه المصنف قول الله تعالى ومن يقنط من رحمة ربه
25:52اه الا الضالون. وايضا تقدم انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. فالفرق بين القنوط واليأس ان القنوط اشد اليأس. ان القنوط اشد اليأس نعم. قال رحمه الله
26:12تعالى وفيه التنبيه على الجمع بين الرجاء والخوف فاذا خاف فلا يقنط ولا ييأس بل يرجو رحمة الله. وكان السلف يستحبون ان يقوى في الصحة وكان السلف يستحبون ان يقرأ وفيه التنبيه على الجمع بين الرجاء والخوف وهذا هو المقصود بالترجمة
26:32مقصود ان ان يجمع العبد بين الرجاء والخوف. وان العبد الواجب عليه اذا خاف اذا اذا خاف الا يقنط. ولا ييأس من رحمة الله بل يخاف العذاب ويرجو الرحمة يجمع
26:52بينهما يكون خائفا من عذاب الله راجيا رحمة الله سبحانه وتعالى لانه اذا خاف خوفا لا رجاء معه اوصله هذا الخوف الى الوقوع في كبيرة الانوط من رحمة الله وكذلك العكس اذا رجا رجاء لا خوف معه امن من مكر الله
27:22نعم. قال رحمه الله تعالى وكان السلف يستحبون ان يقوى في صحة الخوف وفي المرض الرجاء هذه طريقة ابي سليمان الداراني وغيره. قال وينبغي للقلب ان يكون الغالب عليه الخوف فاذا غلب الرجاء الخوف فسد القلب
27:42قال تعالى الاصل الاصل ان يكون الخوف والرجاء بتوازن. شبه اه جناحي الطائر جناحي الطائر. فالطائر له روح جناحان وبهما وبها يستتم طيرانه والمحبة بمثابة الروح والجناحان بمثابة الرجاء والخوف
28:12مثابة الرجاء والخوف. فالاصل ان يكون الخوف والرجاء يسير السائر بهما بتوازن زن راجيا خائفا لكن تأتي مقامات يحتاج ان ان يغلب احد الامرين على الاخر مثل ما مر معنا ينبغي للقلب ان يكون اه اه ينبغي للقلب ان يكون الغالب عليه الخوف فاذا غلب الرجاء الخوف
28:42القلب. هذا في حال النشاط والصحة ومثلا توافر المعاصي في في البلد او في المنطقة او الذنوب كثرة الملهيات ينبغي ان يقوي جانب الخوف من الله سبحانه وتعالى لانه لو قوى الرجاء واضعف
29:02وفي مثل هذه الحالات امن من مكر الله واستمرأ والعياذ بالله المعاصي والذنوب ففي مثل هذه الحالة يحتاج الى ان في قلبه الخوف وان يذكر نفسه بنصوص الوعيد والتهديد والتخويف والعقوبات حتى يرتدع عن هذه
29:22المعاصي في حال ضعفه ومرظه وهن قواه يغلب الرجاء يغلب الرجاء والاصل ان يكون الخوف والرجاء بتوازن لكن قد تكون هناك حالات يغلى في احدهما على الاخر نعم. قال رحمه الله تعالى قال تعالى ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير
29:52قال تعالى يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار. وقال تعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون. وقال تعالى امن هو قانت اناء
30:12ايلي ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. قدم الحذر على الرجاء في هذه الاية. هذه الايات التي ساقها رحمه الله تعالى كلها في وصف المؤمنين الكمل في خوف من الله وخشيتهم من عذاب الله وعقوبة الله مع
30:32حسن اقبالهم على الله طاعة وتعبدا آآ قياما العبودية لله سبحانه وتعالى ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علم
30:52وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها
31:12انت وليها ومولاها اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك
31:32ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله ليس منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا
31:52ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا