استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس الثامن عشر من شرح كتاب لمعة الاعتقاد لفضيلة الشيخ خالد الفليج HD

افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد انتهينا الى قوله رحمه الله تعالى ونعلم ان الله سبحانه وتعالى ما امر ولا نهى الا المستطيع للفعل
0:31والترك وانه لم يجبر احدا على معصيته ولا اضطره الى ترك طاعته هذه المسألة تتعلق بمسألة تسمى عند اهل العلم بان الله سبحانه وتعالى لا يكلف العبد الا بما استطاع
0:52وان التكليف مناط بالقدرة والاستطاعة واذا عجز العبد عن العمل فان التكليف عنه يرتفع فان التكليف عنه يرتفع الله سبحانه وتعالى جعل التكليف مناط بالقدرة والاستطاعة لا يكلف الله نفسا
1:13الا وسعها وهذا من رحمة ربنا سبحانه وتعالى الا يكلف العبد الا بما استطاع وهذا هو مذهب اهل السنة خلافا بالجبرية ومن وافقه من الجهمية القائلين بان العبد مجبور على افعاله
1:33وان حاله مع الله عز وجل كحال الريشة في مهب الريح وان اعماله وافعاله لا مشيئة له عليها وانما ذلك متعلق بخلق الله عز وجل وارادته وهؤلاء هم الجبرية الذين قالوا ان العبد مجبورا على افعاله مجبورا على افعاله
1:59وقد تكيس الاشعري رحمه الله تعالى فقال فقال بالاستطاعة او قال بما يسمى عنده بالكسب فقال ان العبد افعاله كسبا له وليست هي الفاعلة وهذا كما قال احدهم ثلاث لا وجود لها وعد منها
2:19كسب الاشعري ان هذا الكسب الذي ظبطه الاشعري لا حقيقة له ولا وجود له ولا يمكن ظبطه حتى اصحابه لا يعرفون ماذا يريد بهذا الكسب فقالوا ان العبد له كسب ولكن ليس له فعل
2:35فالسكين لا تقطع بذاتها وانما يقع القطع عند امرارها والري لا يحصل عند شرب الماء وانه لا يحصل بالماء وانما يحصل عند شرب الماء وهذا مكابرة للعقول مكابرة للعقول ومعاندة
2:53بل نعلم ان هذه الافعال لها اثر ولها سبب وان امرار السكين هو الذي قطع وان شرب الماء هو الذي اروى وان اكل الطعام هو الذي اشبع هذا تدل عليه العقول وتدل عليه ايضا النقول. اما الجبرية فقالوا ان هذه الاشياء ليست فاعلة. وليس لها تأثير وانما يوجد
3:17التأثير عند وجودها وهذا لا شك ترده العقول السليمة قبل ان ترده النصوص الصريحة. اذا هذا هذه الطائفة ما تسمى الجبرية قابلها طائفة اخرى تسمى بالقدرية تقابلها طائفة اخرى تسمى بالقدرية فقالوا ان العبد يخلق افعال نفسه وان
3:40الله عز وجل يخلق افعال افعال العباد قالوا ان الله سبحانه وتعالى لا يخلق افعال العباد. ولذلك سماه ابن عمر رضي الله تعالى عنه وغيره سموهم بمجوس هذه مجوس هذه الامة لان المجوس قالوا بتعدد الخالق قالوا بتعدد الخالق فقالوا ان للخلق خالقين خالقا للخير
4:05وخالقا للشر فجعلوا النور يخلق الخير وجعلوا الظلم وجعلوا الظلمة تخلق الشر فكذلك قال القدرية وسموا بالقدرية لانهم اثبتوا العبد اثبتوا للعبد قدرة تعظم على قدرة الله عز وجل تعظم على قدرة الله عز وجل
4:25فسموا بالقدرية وهذا القول منهم اخذوه من اصل اصلوه من اصول لهم خمسة وهي اهوه واصل وهو اصل العدل فقالوا لا نقول ان الله يخلق افعال العباد ثم يعذبهم عليها ثم يعذبهم عليها وقالوا ان هذا ظلما. قالوا ان هذا ظلم. فاصلوا اصلا سموه باصل العدل
4:49واخذوا منه هذا المبدأ وهو ان العبد هو الذي يخلق فعل نفسه وان الله لا يخلق افعاله وجعلوا مع الله اخر تعالى الله تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. اذا هذه الطائفة الثانية هم طائفة القدرية وعلى هذا القول المعتزلة
5:09الطائفة الثالثة وهم اهل السنة والجماعة فقالوا ان العبد له مشيئة واختيار وانه ولا يكلف الا بما استطاع واطاق وان افعاله ايضا مخلوقة لله عز وجل وان مشيئته لا تنفذ
5:29الا بما شاء الله له هذا هو مذهب اهل السنة باب في باب افعال في باب افعال الخلق وانهم لا يكلفون الا الا بما استطاعوا. فهنا يقول رحمه الله تعالى ونعلم ان الله سبحانه وتعالى ما امر ونهى الا المستطيع. فلا يؤمر بالقيام
5:49للصلاة الا من اطاق القيام. ولا يؤمر بالصيام الا من اطاق الصيام. ولا يؤمر ولا يؤمر بالزكاة الا من ملك النصاب. وهكذا اوامر الله عز وجل تتعلق بالمستطيع. كذلك نواهيه سبحانه
6:08قال لا ينهى الله عز وجل الا على القادر على الانتهاء. اما الذي لا استطاعة له ولا قدرة له فانه لا فانه لا تكلف بالنهي مع عجزه وعدم قدرته مع عجزه وعدم قدرته اذا لا يكلف الله نفسا الا وسعها لا يكلف الله نفسا
6:28الا وسعها فالتكليف مناط بالاستطاعة والقدرة والعاجز الذي لا يستطيع ولا يقدر فانه لا يدخل في حيز التكليف قولوا بعد ذلك وانه لم يجبر احدا على معصيته. اي ان اي ان مذهب اهل السنة والجماعة ان العبد هو الذي فعل وهو الذي
6:50وهو الذي اختار واراد وان الله عز وجل يعذبه يوم القيامة على فعله وعلى مشيئته وبهذا نخرج القول الجبري القائلين بان العبد بان العبد مجبورا على معاصيه مجبور على معاصيه وان الله يعذبه تعالى الله عن
7:10علوا كبيرا يعذبه لانه اراد ان يعذب لانه اراد ان يعذب لا بسبب ذنوبه وخطاياه وان التنعيم والتعذيب لا يعود الى الى المعصية وانما ومحض الخلق والارادة من الله عز وجل ان الله اراد ان يعذب هذا واراد ان ينعم هذا وليس هناك
7:30كما يدعو الى النعيم كالطاعات وليس هناك ما هو سوي للعذاب كالمعاصي لان العبيد افعالهم كلها خلق لله عز وجل ان الله وان العبد لا قدرة له على الامتناع او على الدفع او ان يفعل شيئا لا يريده الله عز وجل فهم
7:50الزم العبد بانه مجموع على معاصيه وانه يعذب لا لاجل الذنوب. ولان ولكن لان الله اراد ان يعذبه تعالى الله عن قول علوا ولا شك ان هذا قول باطل. اذا قال الاوزاعي عندما سئل عن الجبر قال اعوذ بالله من دين انا اكبر منه اي ان الجبر هذا لا يعرف
8:10الا في الا في الازمنة المتأخرة ولم يعرفه السلف الصالح رحمهم الله تعالى. واول من قال ابن الجبر هو الجهم بن صفوان ومن اتى بعده من واتباعه قالوا ان العبد مجبور على نفسه ولهم في ذلك اقوال كفرية نسأل الله العافية والسلامة في ذكر ان بعضهم
8:29ذهب ليصلح بين اثنين فقال ادعوا الله عز وجل ان يوفق بينكما فقال ان تركنا ربنا سلمنا اي ان الشقاء كله من جهة من جهة الله تعالى الله عن قوله علوا كبيرا ولا شك ان هذا كفرا بالله عز وجل. ويحتج الزناة بزنا على زناهم بان الله قدر عليهم ذلك. وجبرهم على ذلك
8:49ويحتج العصاة جميع من الجبرية على انهم فعلوا ذلك بانهم مجبورون على هذه المعاصي. اما اهل السنة فيقولون ان العبد ليس انت مجبورا ليس مجبورا على معصية ليس معصية وانما فعل المعصية بمشيئته واختياره وهو الفاعل
9:09ثقة وهو الفاعل حقيقة واذا عذبه الله يوم القيامة فانه يعذبه على فعله. فالذي زنا يعذب على فعله لهذا الزنا والذي سرق يعذب على فعله لهذه السرقة فهو الذي سرق حقيقة وهو الذي زنا حقيقة وهو الذي قتل
9:29فحقيقة وهو الذي شاء هذه الافعال كلها. فعندما تأتي قيل من اراد معصية المعاصي ويعصي الله عز وجل بها ومعه عقله لا شك انه ما عصى الا بعد ما شاء. ولما شاء فعل
9:44يعذبه الله على مشيئته وفعله وليس هناك احد مجبور على هذه الافعال لان العبد افعاله لا تخرج عن قسمين اما ان تكون بلا ارادته ولا اختياره كالتحركات الباطنية لتكون في جسد الانسان من نبضات قلبه والتي تكون فجأة دون دون ان يستشعر
10:04بها ودون ان يشعر بها فهذه لا يعاقب بها العبد ولا يحاسب عليها العبد يوم القيامة. القسم الثاني افعال متعلقة بارادته ومشيئته وهذا القسم هو الذي يتعلق به التكليف اخذا وجزاء وعقابا. فاذا فعل طاعة
10:24عليها بالاحسان واذا فعل معصية جوزي عليها بالعقوبة والعذاب نسأل الله العافية والسلامة. فالذي زنا او الذي فعل المعصية لم يفعلها حتى شائها. ولما شائها اقدم عليه وفعلها بقوته وباختياره وبقدرته. فالله يعذبه على هذا
10:44الاختيار وعلى هذا الفعل ولا يعذبه الله عز وجل بما علم من حاله. لان مشيئة الله سبحانه وتعالى متعلقة بعلم سبحانه وتعالى والله علم ما سيفعله العباد ما سيفعله العباد من خير وشر وانما يعذب الله العبد
11:04على فعله وعلى كسبه وعلى عمله. فهذا معنى قوله فان وانه لم يجبر وانه لم يجبر احدا على معصية ولا اضطره الى ترك طاعة حتى فعل الطاعات لا يجبر العبد على تركها وقد وظح الله طريق النجاة وطريق الشقاء بارسال الرسل وانزال الكتب وتبيين الحجج
11:29حتى يعلم المحق الحق ويعلم المبطل الباطل الذي سلكه. فالحجة قائمة على خلق الله عز وجل وليس لاحد ليس لاحد حجة على الله عز وجل يوم القيامة لان الله ارسل رسلا وانزل كتبا حتى يدعو الناس الى طاعته والى
11:49التوحيد والى الاستقامة على دينه سبحانه وتعالى. وهناك حجج كثيرة اول هذه الحجج الميثاق الذي اخذه الله عز وجل على بني ادم وهم ذر في ظهر ابيهم ادم حيث اخرجهم من ظهر ابيهم ادم ثم اشهدهم على انفسهم الست بربكم
12:09قالوا بلى وقالوا شهدنا انك ربنا وهذا الميثاق الفطري الذي فطر الله الناس عليه لا يعذبون بلا يعذبون به جعل الله عز وجل لهم حجة اخرى تذكرهم بالميثاق الاول فارسل الله رسلا تدعوهم الى التوحيد وتأمرهم بطاعته وانزل كتبا
12:29تبين ذلك من عنده سبحانه وتعالى فلا يهلك على الله الا هالك وليس لاحد حجة يوم القيامة على الله عز وجل الا من لم تبلغه الدعوة فمن لم تبلغه الدعوة
12:42فهذا الذي فهذا الذي لا يعذب يوم القيامة حتى حتى تقوم الحجة عليه. وقد جاء عن ابي هريرة وعن ابن مالك رضي الله اجمعين وفي حديث الاسود ابن سريع ان اربعة يدلون بحجتهم على الله عز وجل منهم الشيخ الهرم ومنهم الطفل الصغير ومنهم ايضا الذي لا
13:02اعقل فيقول فيقول كل واحد منهم يا ربنا اتانا رسولك نحن لا نعقل شيئا هذا هذا كبير هرم وهذا صغير لا يعقل فيرسل الله او لهم رسولا فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار ومن عصاه دخل النار وكان حكمه انه خان في نار جهنم ابد الاباد
13:22وهذا الحساب يكون في عرصات القيامة. اما في الدنيا فكل من تلبس بالكفر والشرك فانه يسمى كافرا مشركا واما في الاخرة فان كانت الحجة قد قامت عليه وبلغته فانه يحكم عليه بالنار وانه خالد فيها ابد الاباد. ومن لم تبلغ الحجة كاهل الفترات او
13:42من كان في حكمهم فهؤلاء امرهم الى الله عز وجل بالنسبة للاخرة فانهم يمتحنون في عرصات القيامة كما جاء في حديث الاسود بن سريع وجاء من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه موقوفا عليه باسناد جيد انهم يمتحنون في عرصات في عرصات القيامة
14:01فهؤلاء الذين الذين يعذبون يوم القيامة لا يعذبون الا على الا على افعالهم واعمالهم. فلما رأى القدرية هذه الحجة عند الجبرية وقالوا كيف يخلقها؟ ثم كيف يخلقها ثم يعذبهم عليها؟ فقالوا ان هذا ظلم فجعلوا اصلهم الذي سموه
14:21باصل العدل فقالوا بان العبد يخلق افعال نفسه حتى يفر من اي شيء حتى يفر من مسألة من مسألة الجبر. فقال فلما قال هؤلاء ان العبد مجبور على معصية الله وطاعته قابلتهم القدرية فقالوا
14:37ان العبد افعاله مخلوقة له ولم يخلقها الله عز وجل وجعلوا مشيئة العبد اعظم مشيئة واقوم مشيئة من بمشيئة الله عز وجل اعظم مشيئة الله سبحانه وتعالى وهذا القول قريب من القول من قول الجبرية وكلاهما على ظلالة وباطل
14:57اما اهل السنة فقالوا ان العبد ان العبد افعاله مخلوقة لله عز وجل فكل شيء خلقه لله سبحانه وتعالى هذا اولا وقالوا ان العبد هو الفاعل حقيقة وان الله يعذبه يوم القيامة على فعله ومشيئته وليس يعذب على ما شاءه الله عز وجل له. وجعلوا الارادة
15:22ارادتان ارادة شرعية وارادة كونية شرعية يريدها الله ويحبها ويرضاها ولكنها قد تقع وقد لا تقع وارادة كونية وهي التي تراد في المشيئة وهي لابد من وقوعها وقد يحبها الله ويرضاها وقد لا يحبها الله ويرضاها. فجمع اهل السنة بين القولين فقالوا ان العبد افعال مخلوقة لله عز
15:46وان العبد له مشيئة واختيار وانه يعذب على فعله وعلى مشيئته يعذب على فعله ومشيئته وان الله لم يجبره على معصية ولم يجبروا على ترك على ترك طاعة لم يجبروا على معصية ولم يجبروا على ترك طاعة بل الذي تركه العبد والذي فعل
16:06هو العبد وهذا واضح وبين حتى في غير في غير مسائل الدين والشرع تجد هذا واضح وبين من اراد ان يشرب ماء وعنده ما ماذا يفعل يأخذها ويشرب الماء من الذي فعل واخذ
16:20هو العبد الا غيره؟ هو العبد بنفسه. فالذي سرق انما تقطع يده بسرقة هو. ولا نقول ان الله عز وجل هو الذي خلق السرقة وان الله هو الذي سرق تعالى الله عن قول الجبرية علوا كبيرا. بل نقول
16:34لان الله علم ان هذا سيسرق فشاء ذلك سبحانه وتعالى مشيئة كونية والذي فعل السرقة وسرقة هو من؟ هو العبد ليجازى في الدنيا بقطع يده والعبد والذي يعذب يوم القيامة على سرقته ومن؟ هو العبد ايضا. اذا اهل السنة يثبتون المشيئتان يثبتون
16:54المشيئتين مشيئة الله عز وجل ويثبتوا مشيئة العبد. وان العبد مشيئته لا تنفذ الا بما شاءه الله عز وجل. ويثبتون ايضا ان الله خالق افعال العباد ويثبتون ايضا ان العبد هو الذي فعل حقيقة وان تعذيبه يكون على جهة فعله لا على ما شاءه
17:14والله عز وجل له من افعال او ما شاءه الله عز وجل من طاعة او معصية. قوله بعد ذلك قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. وقال تعالى اليوم تجزى كل نفس ما كسلت لا ظلم
17:31اليوم هذه الايات يستدل بها المؤلف رحمه الله تعالى على ان العبد لا يكلف الا بما استطاع ولا يكلف الا بما قدر عليه واما العاجز غير المستطيع فانه لا يحاسب ولا يعاقب على ما ترك ولا على ما فعل
17:51قوله فدل على ان للعبد فعلا وكسبا يجزى على حسنه بالثواب وعلى سيئه بالعقاب وهو واقع بقضاء الله وقدره جمع بين مسألتين ان العبد فاعل الحقيقة وان فعله بتقدير الله عز وجل
18:08هذه هذا الجزء يثبت فيه المؤلف رحمه الله تعالى ان العبد فاعل حقيقة كما ذكرنا فهو الذي فهو الذي اطاع وهو الذي عصى وهو الذي اخذ وهو الذي اعطى وانه هو الفاعل حقيقة. وان فعله جرى باي شيء
18:26بتقدير الله عز وجل بتقدير الله سبحانه وتعالى وان العبد انما تجري افعاله بما قدره الله عز وجل وشاء ذكرنا ذلك في الدرس السابق وقلنا ان ان الايمان بالقدر يتضمن اربعة امور يتضمن اربعة امور اولها
18:47يتضمن اي شيء العلم وان الله علم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون فكل شيء قد علمه الله عز وجل. الامر الثاني يتضمن اي شيء
19:01ها يتضمن المشيئة او الكتابة قبله يتضمن الكتابة. وذلك ان الله عز وجل كتب في اللوح المحفوظ ما هو كان لا الساعة لما خلق القلم قال له اكتب قال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى قيام الساعة. يتضمن ايضا المشيئة. وهي ان كل
19:22لما كان في هذا الكون من طاعة ومعصية ومن خير وشر فان الله شاءه واراده سبحانه وتعالى. يتضمن ايضا المرتبة الرابعة وهي مرتبة الخلق وهي ان ان كل ما في هذا الكون انه مخلوق لله عز وجل وانه ليس ثم خالق غير الله عز وجل وان
19:43كل ما سوى الله سبحانه وتعالى فهو مخلوقا له سبحانه وتعالى. اذا عرفت هذه هذه المراتب الاربع وامنت بها واعتقدتها سلمت من هذا اللواء من هذا الخلط الذي وقع فيه الجبرية ووقع فيه المعتزلة من من قدرية وجبرية فان هؤلاء تخبطوا في باب القدر لانهم لم يستطيعوا ان
20:03يميز افعال الله عز وجل عن افعال عبده. وكما قال شيخ الاسلام وكل ضلال فيها ذكر ان اسباب ضلال الخلق في هذه في هذا ان اسباب الخلق هو الخوظ في افعال في هو الخوض في افعال الله بعلة اي انهم طلبوا العلل لافعال الله عز وجل فلما لم يتصوروا
20:25علل تناقضوا في هذا الباب فهؤلاء قالوا بالقدر وهؤلاء قالوا بالجبر هؤلاء قالوا ان العبد يخلق افعال نفسه حتى يفروا من ان الله كيف يخلقها ثم يعذبه عليها. وهؤلاء قالوا انه لو عما سمعوا قول القدرية ان العبد يخلق فعل نفسه قالوا كيف
20:45عبدا ويكون خالقا في نفس المقام فقالوا ان هذه الافعال مخلوقة لله عز وجل وان الله هو الذي خلقها وان الله هو الذي فعل هذه الافعال كلها وان الله يعاقبه ويعذبه لا لاجل ذنوبه ومعاصيه. اما اهل السنة فقالوا ان الله عز وجل له ارادتان
21:05شرعية وارادة كونية وان الارادة الشرعية التي الارادة الشرعية هي التي تتعلق بمحبته ورضاه وقد تقع وقد لا تقع واما ارادة الكونية فهي التي لا بد ان تقع وقد يحبها الله ويرضاها وقد لا يحبها الله ولا يرضاها. وهذا يجتمع وتجتمع الارادتان في طاعة
21:28فانها اذا وقعت من الطائع اجتمعت في الارادة الكونية واجتمعت فيها الارادة الشرعية. وقالوا ايضا ان العبد ان العبد ان العبد يشاء ويختار وانه هو الفاعل حقيقة وان مشيئته واختياره وافعاله لا تخرج عما قدره الله عز وجل له
21:48فنحن جميعا نجري فيما قدر الله لنا وفيما شاء الله لنا كما جاء في الصحيح عن ابي طالب رضي الله تعالى عنه انه قال قال وسلم اعملوا عندما قال يا رسول الله انعمل في امن قد فرغ منه؟ ام في امر مستأنف؟ قال بل في امر قد فرغ منه. فقالوا يا فما العمل؟ قال اعملوا فكل ميسر
22:08ما خلق له فمن كان من اهل الطاعة ومن كان من اهل الجنة سييسر له عمل اهل الجنة ومن كان من اهل النار فسييسر له عمل اهل النار نسأل الله العافية والسلامة فكل ميسر لما خلق له. اذا هذا المبحث الاخير اللي ذكره هنا
22:26هو يتعلق بان الله لا يكلف العباد الا بما استطاعوا وان العبد لا يعذب الا على فعله ولا يعذب على فعل غيره كما قال تعالى ولا تزر وازر وزر اخرى وان العبد لا يكلف الا بما استطاع وقدر. وان العبد هو الفاعل حقيقة وان العبد له مشيئة. وان مشيئته وافعاله
22:46كلها تجري بقدر الله عز وجل الشاء السابق. وان الله شاء افعاله وارادها وخلقها وكتبها وعلمها سبحانه وتعالى فجميع افعالنا قد علمها الله عز وجل. وجميع افعالنا قد شاءها ربنا سبحانه وتعالى وجميع افعالنا
23:06قد خلقها الله عز وجل فكل ما عملناه فهو مخلوق لله عز وجل. واذا عذب الله واذا عذب الله العاصي فانما يعذبه على فعله وعلى مشيئته وعلى اختياره. واذا انعم الله على المطيع فانه فانه يجازيه بفضله ورحمته. وسبب رحمة
23:26الله عز وجل هو طاعة المطيع ومسابقته باحسانه ومسابقته حسب الحسنات في مرضاة الله عز وجل. يكون بهذا قد انتهينا من مسألة القدر والارادة وين قبلها ولا نجعل لحظة شوف
24:14ان كل شيء خلقناه بقدر طيب اي نعم وين هذا وين ما عندي نعم هنا مسألة وهي قوله رحمه الله تعالى ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره
25:09واجتناب نواهيه بل يجب ان نؤمن ونعلم ان الله ان لله علينا الحجة ان لله علينا الحجة بانزال الكتب وبعثة الرسل اولا هذه المسألة تعلق هل يجوز للعبد ان يحتج بالقدر
25:28على المعائب والمصائب هذي ما تتعلق بمسألة الاحتجاج بالقدر على المعائب اما المصائب فبالاجماع المصائب بالاجماع يسن ان يحتج بالقدر عليها. والمراد بالمصائب ما يصيب العبد من البلايا من مرض وسقم وحوادث دنيوية فان العبد يقول عند وقوع المصيبة قدر الله
25:54وما شاء فعل ويكل ذلك الى تقدير الله عز وجل ويرده الى قدر الله سبحانه وتعالى هذا ما يتعلق بالمصائب فالاحتجاج بالقدر فيها مشروع بالاجماع مشروع مشروع بالاجماع ولا خلاف علم في مشروعية هذا الامر. هذا يتعلق بالمصائب. المسألة الثانية
26:17الاحتجاج بالقدر على المعائب والمراد المعايب الذنوب والخطايا هذه المعائب هي الذنوب والخطايا. هل يجوز للعبد اذا فعل معصية ان يقول قدر الله علي هذه المعصية اذا زنا قال الله قدر علي هذا الزنا اذا سرق قال قدر الله علي هذه السرقة اذا فعل اي معصية هل يجوز له ان يحتج
26:43بالقدر اما قبل توبته فبالاجماع اما قبل التوبة فبالاجماع لا يجوز له ان يحتج بالقدر على على على معصيته اما بعد التوبة فالجمهور على جواز الاحتجاج بالقدر اذا تاب العبد من ذنبه
27:02ومثال ذلك لو ان عبدا وقع في محرم سرق سرقة ثم اتى شخص يلومه كيف تسرق وانت تعلم ان الله عز وجل حرم السرقة فقال هذا امر قدره الله علي هذا امر قدره الله علي قبل ان يتوب
27:21وقبل ان يترك هذا الذنب وهذه المعصية نقول هذا الفعل محرم ولا يجوز واحتجاجك بالقدر اعظم من اعظم ذنبا من سرقتك لهذه السرقة. لانك احتجت بشيء محرم ولا يجوز. فالله سبحانه وتعالى حرم عليك السرقة ونهاك عن الوقوع
27:41فيها ولم تعلم ان الله قدر عليك ذلك الا بعد الا بعد السرقة فانت مخاطب قبل القدر بالاجتناب والترك. اما بعد القدر ان فسرقت وان الله قدر ذلك نقول نعم قدره ولكن لا حجة لك بهذا القدر على على انك سرقت وعلى انك
28:03وقعت بهالمعصية واذا تذكر من مخاذي الجبرية ان رجلا من الجبرية زنت امرأته زنت امرأته فلما اتى يعاتبها ويعاقبها قالت سبحان الله اتلومنا على امر قدره الله علي والله هو الذي فعل ذاك؟ قال اعوذ بالله لقد كدت اكفر والحمد الذي انقذتني بقولك هذا يعني كان اراد ان يعاقبه
28:23وان يقت وان وان ايش؟ وان يحتج على القدر بان كيف تزني؟ فلما قالت بحجة شيطانية خبيثة وهو خبيث مثلها قالت له كيف كيف تلومني على امر قدره الله علي. فقال الحمد لله الذي نبهتيني الى هذا الامر الذي كدت ان اكفر بالاعتراض علي. وهذا من مخازي
28:43الجبرية فالاحتجاج بالقدر محرم ولا يجوز قبل التوبة. اما بعد التوبة لو ان هذا السارق سرق ثم تاب الى الله عز وجل تاب الى الله عز وجل وصدق في توبته ثم اتاه رجل وقال يا سارق يا من تسرق
29:03اموال الناس واخذ يعيبه ويلمزه فقال له اعوذ بالله انا تبت من هذا الذنب وهذه السرقة قد قدرها الله علي قبل ان يخلق السماء بخمسين الف سنة. اتلومني على امر قدره الله علي؟ نقول في هذا المقام يجوز على الصحيح مع ان هذه مسألة فيها فيها خير
29:23وذلك احتجاجا بقصة ادم وموسى الذي في البخاري ومسلم عن ابي هريرة عندما احتج لقي ادم موسى وقال موسى يا ادم انت ابو البشر الذي خلقك الله بيده واسكنك جنته اخرجتنا اخرجتنا من الجنة بذنبك بأكلك من الشجرة فقال ادم
29:43موسى يا موسى اتجد مكتوبا عليه بالتوراة قبل ان قال نعم قال اتلومني على امر كتبه الله علي قبل ان يخلقني باربعين سنة يقول وسلم فحج ادم موسى فحج ادم موسى اي ان موسى
29:58يعني خصم في هذه في هذه المنازلة وفي هذه المناظرة وحجه ادم بان هذا الامر وهو اكل من الشجرة ومكتوب عليه قبل ان يخلق وقبل ان تخلق السماء والارض خمسين الف بخمسين الف سنة اي خلق الله عز وجل هذه كتب الله عز وجل هذه المقادير قبل ان
30:18خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وفي الصحيح انه قال بما بقبل ان يخلق قبل ان يخلقني باربعين سنة فيكون ذاك متعلق بكتابتها في التوراة لا في اللوح لا في اللوح المحفوظ فيكون المعنى ان ادم عليه السلام لما اكل من الشجرة وعصى الله عز وجل باكله منها وتاب الى الله عز وجل لما تلقى
30:40ربك المتاب عليه لقي ادم بعد توبته فحجه ادم بقوله ان هذا الذنب قد كتبه الله علي قبل ان يخلقني باربعين باربعين سنة. فحج ادم موسى مع ان القول الاخر ايظا ايظا من يقول انه لا يجوز الاحتجاج
30:58بالقدر في جميع المعايب سواء الذي تاب منها او الذي لم يتب منه ولم يتب منه قالوا ان الاحتجاج بالقدر لا يجوز مطلقا سواء تاب او لم يتب. واحتج هؤلاء بان قصة ادم موسى ليس فيها احتجاج بالقدر على المعائب وانما على المصائب وانما على
31:18مصائب وذلك بخروجه من الجنة. فخروج ادم من الجنة هو المصيبة وليس وليس اكل من الشجرة وانما خرج بسبب اكله من الشجرة والذي والذي قال والذي عاب عليه موسى ولام موسى عليه هو انك اخرجت من
31:35الجنة باكلك من الشجرة. فالمصيبة في الخروج من الجنة وهذي مصيبة فهنا قال موسى لادم انت الذي اخرجتنا من الجنة باكلك من الشجرة. فانت الذي وقعت في هذه المصيبة سبب اكمل الشجرة. فقال ادم ان
31:50هذا امر قدره الله علي قبل ان يخلق الثمن بخمسين الف سنة وقبل ان يخلقني باربعين سنة. فهنا الاحتجاج يكون على المصائب وليس على المعايب لكن نقول الصحيح الصحيح من اقوال العلم انه يجوز الاحتجاج بالقدر في حالتين
32:07يجوز الاحتجاج بالقدر في حالتين الحالة الاولى يحتج بالقدر في باب المصائب وهذا بالاجماع الحالة الثانية الاحتجاج في القدر في باب المعايب بعد التوبة منها اذا تاب من الذنب جاز له ان يحتج بالقدر. اما قبل توبته فلا يجوز ويحرم ان يحتج بالقدر على عيب وقع فيه او على ذنب
32:35ان ارتكبه قال رحمه الله تعالى بل نعل بل يجب ان نؤمن ونعلم ان لله علينا الحجة لا شك ان الله سبحانه وتعالى اقام الحجة على خلقه واول الحجج التي قامت على خلقه عندما خلق ادم
32:53عندما خلق الله عز وجل ادم اخرج من ظهره ومن ظهور ذريته جميع الذرية الى قيام الساعة ثم نشرهم ثم اشهدهم على انفسهم الست بربكم فنطقوا جميعا سواء قلنا بنطق انهم نطقوا بلسان الحال
33:12او نطقوا بلسان القال فكلهم قالوا شهدنا انك ربنا وانك الله سبحانك وتعالى. فلما نطقوا ذاك رجعوا الى الى اصلاب ابائهم والى ظهور ابائهم ثم ثم اوجدهم الله عز وجل عندما خرجوا من بطون امهاتهم بهذا العهد
33:33الذي سبق وهم في ظهور ابان ولكن هذا العهد وهذا الميثاق لا يعذب عليه عند عامة اهل العلم. لا يعذب الناس عليه وليس حجة على الخلق بكرم الله سبحانه وتعالى. والا لو عذبهم الله عز وجل بهذا الميثاق وبهذا العهد لعذبهم وهو غير ظالم لهم
33:53كما جاء في صحيح البخاري عن الاسماك رظي الله تعالى عنه ان المشرك اذا ادخله الله النار فيقول ارأيت يا عبدي لو ان لك مثل هذه الدنيا اكنت مفتديا به
34:03يقول نعم يا ربي لو كان لي الدنيا وفيها لافتديت به. فيقول الله عز وجل لقد سألتك وانت بظهر ابيك الا تشرك بي شيئا فابيت الا ان تشرك في هذا الحي يدل على اي شيء على انه اخذ عليه العهد وهو في ظهر ابيه الا يشرك بالله شيئا وان يحقق توحيد الالوهية وان
34:23حقق توحيد الربوبية لكن من كرم الله عز وجل ان الله لا يعذب العباد بهذا الميثاق وبهذا العهد بل ارسل الله عز وجل رسلا مذكرين ومجددين العهد بهذا الميثاق حتى لا يكون لاحد على الله عز وجل يوم القيامة حجة كما قال تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث حتى نبعث
34:43اتى رسولا فلا يعذب احد الا بعد ان يأتيه رسوله. والعذاب هنا يراد العذاب الاخروي قبل ان يكون العذاب الدنيوي. فالعذاب الدنيوي لا يقع عل بعد ارسال الرسل والعذاب الاخروي لا يقع ايضا الا بعد
34:58ارسال الرسل اذا ليس لاحد حجة على الله يوم القيامة لا في الدنيا ولا في الاخرة ومن لم تبلغه الدعوة فانه لا يدخل النار حتى يكون اهلا لها ولن يدخل النار احد الا وهو من اهلها. اما الذي لم تبلغه الحجة ولم يبلغه الرسول ولم تبلغه الايات فانه لا
35:21ايدخل النار حتى حتى يرسله رسول في عرصات القيامة فان اجاب دخل الجنة وان لم يجب دخل النار نسأل الله العافية والسلامة وهذا باتفاق اهل السنة انه ليس لاحد على الله حجة يوم القيامة ولذلك الله عز وجل ذكر انه هدانا النجدين وانه ارسل رسلا وانزل كتبا حتى لا يكون لاحد عليه
35:44حجة يوم يوم القيامة. قال بانزال الكتب وبعثة الرسل قال تعالى لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ونعلم ان الله سبحانه وتعالى ما امر ونهى الا اذا هذه المسألة مسألة الاحتجاج بالقدر والمسألة الثانية مسألة هل يكلف العبد بما لا يستطيع
36:06هل يكلف ابنه لا يستطيع المسألة؟ ايش نقول اه هل يكلف العبد ما لا يستطيع وهل المنع هنا منع عجز او منع او عدل منع عدل الله سبحانه وتعالى ليس عاجلا ان يكلف العباد بما لا يستطيعون بل الله قادر ان يكلف العبد بما استطاعوا بلاء بما لا يستطيع لكن من رحمة الله وعدله
36:27الا يكلف العباد الا الا بما استطاعوا وان العاجز الذي لا قدرة له فانه لا يؤمر لا يؤمر بما لم يستطع عليه. ولذلك تجد في احكام فروع الدين الصلاة مثلا يقول صلي قائما فان لم تستطع فجالسا
36:45لم تستطع فعلى جنب. كذلك الذي لا يستطيع يقرأ القرآن لا يكلف بان يحرك لسانه على الصحيح وانما يسكت وانما يسكت. الذي لا يقرأ الذي لا يحسن الفاتحة وليس يحفظ القرآن يؤمر ان يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله. كذلك الذي قد فقد عقله لا يكلف بالصلاة ولا بالصيام ولا بالحج ولا
37:05اي عمل وان وان وان مات على جنونه فانه عند اهل السنة من اهل الجنة فانه عند اهل السنة من اهل الجنة لانه لم يكلف فلا يعاقب ولا يعذب ولا
37:17ايحاسب ولا يحاسب ويدخل الجنة ابتداء كذلك الصغير الذي يموت من المسلمين صغيرا قبل ان يبلغ الحنف هذا عند اهل السنة ومن اهل الجنة وانه يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب وانه يدخل الجنة كما يدخلها اه عامة الموحدين وعامة المؤمنين. هذه المسائل تتعلق بمسألة الاحتجاج بالقدر
37:37مسألة ان العبد لا يكلف الا بما استطاع ونقف على هذا. والله اعلم واحكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.