استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس السابع عشر من شرح كتاب لمعة الاعتقاد لفضيلة الشيخ خالد الفليج HD

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المؤلف رحمه
0:16الله تعالى فصل ومن صفات الله تعالى انه الفعال لما يريد لا يكون شيء الا بارادته ولا يخرج شيء عن مشيئته وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره ولا يصدر الا عن تدبيره. ولا محيد عن القدر المقدور. ولا ولا
0:36تجاوزوا ما خط في اللوح المستور. اراد ما العالم فاعلوه. ولو عصمهم لما خالفوه ولو شاء ان يطيعوه جميعا لاطاعوه. خلق الخلق قوى افعالهم وقدر ارزاقهم واجالهم. يهدي من يشاء برحمته ويضل من يشاء بحكمته. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون
0:56قال الله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقال تعالى اما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها
1:12وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. روى ابن عمر وابن عمران ان جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله
1:32اليوم الاخر والقدر خيره وشره. فقال جبريل صدقت متفق عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي
1:49الحسن ابن علي يدعو به في قنوت الوتر وقني شر ما قضيت. ولا تجعل ولا تجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره واجتناب نواهيه بل يجب ان نؤمن ونعلم ان لله الحجة علينا بانزال الكتب وبعثة الرسل قال تعالى لان لا يكون للناس على الله
2:09اي حجة بعد الرسل ونعلم ان الله سبحانه ما امر ونهى الا المستطيع للفعل والترك. وانه لم يجبر احدا على معصية ولا اضطره الى ترك طاعة. ولا قره الى ترك طاعة. قال تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. وقال تعالى اليوم
2:31وتجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم فدل على ان للعبد فعلا وكسبا يجزى به على حسنه بالثواب وعلى سيئه بالعقاب. وهو واقع بقضاء بقضاء الله وقدره الحمد لله
2:49والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا فصل يتعلق بمشيئة الله عز وجل بتقديره وان الامور كلها بتقدير الله سبحانه وتعالى وذلك لما انهى المؤلف الجامع رحمه الله تعالى والماتن
3:15انهى ما يتعلق بصفات الله عز وجل واثباتها لربنا سبحانه وتعالى عق بهذا الفصل لان من صفات الله عز وجل ايضا المشيئة وباب الايمان باب الايمان بالقدر من اصول الايمان
3:34التي لا يصح ايمان العبد الا بتحقيقها والاتيان بها والايمان بالقدر هو ان تؤمن ان الله سبحانه وتعالى قدر مقادير الخلائق كلها وانه ليس ثم شيء يخرج عن تقدير الله عز وجل
3:50فابتدأ هذا الفصل بقوله ومن صفات الله تعالى انه فعال وهذا احد اوصاف ربنا سبحانه وتعالى فانه يوصف بانه فعال وفعله سبحانه وتعالى متعلق بمشيئته ومشيئته متعلقة بعلمه سبحانه وتعالى
4:14وهذا الوصف لله عز وجل وصفك مال ووصف جلال فان الذي لا يفعل لا شك ان ذلك نقص فيه. وربنا سبحانه وتعالى ذكر انه فعال لما يريد فكل ما يريده الله عز وجل
4:33فانه يفعله سبحانه وتعالى ولا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء بل اذا اراد شيئا قال له كن فيكون كن فيكون وفعله سبحانه وتعالى متعدد فمن فعله استوائه ومن فعله مجيئه ومن فعله سبحانه وتعالى خلق خلقه ومن فعله سبحانه وتعالى
5:00آآ ارادته وما يشاءه في هذا الكون من مخلوقات كل هذا يتعلق بافعاله سبحانه وتعالى. فافعاله كثيرة جدا. وقد ذكر الله عز وجل شيئا منها سبحانه وتعالى من جهة خلقه ومن جهة احياءه ومن جهة اماتته. ومن جهة رزقه ومن جهة بسطه ومنعه. كل هذا يتعلق بافعال
5:26لله عز وجل وافعاله كما ذكرت متعلقة بمشيئته سبحانه وتعالى وقد ذكرنا سابقا ان صفات الله عز وجل تنقسم الى قسمين صفات ذاتية وصفات فعلية صفات ذاتية وصفات فعلية. اما الصفات الذاتية فهي الملازمة لذات الله
5:46عز وجل كالصفات الخبرية كالوجه واليدين والسمع والبصر فهذه صفات ذاتية لا تنفك عن ربنا سبحانه وتعالى. وصفات متعلقة بمشيئة الله عز وجل متعلقة بمشيئة الله سبحانه وتعالى فهو متى شاء فعل ومتى شاء لم
6:06يفعل سبحانه وتعالى فالله يخلق متى شاء وكيفما شاء سبحانه وتعالى فخلق متعلق بمشيئته اذا هذه الصفات الصفات الفعلية قال هنا لا يقول شيئا لا يكون لا يكون شيء الا لا يكون شيء الا بارادته. ولا يخرج شيء عن مشيئته. هنا ذكر
6:29ان جميع ما في هذا الكون يتعلق بمشيئة الله عز وجل. والمشيئة عند اهل السنة واحدة. المشيئة عند اهل السنة واحدة لا تنقسم ولا تتعدد وانما هي مشيئة واحدة يتعلق بها كل شيء يكون في هذا الكون
6:49فكل ما كان وما سيكون وما لم يكن فان وما لم يكن لو كان فانه كل ما كان وما يكون كله بمشيئة الله عز وجل فلا يقع شيء بهذا الخلق وفي هذا الخلق الا بعد ان يشاءه الله عز وجل. وقد اتفق اهل
7:07السنة والجماعة على ان الله عز وجل له مشيئة ان الله له مشيئة وارادة كونية وله ايضا ارادة شرعية له ارادة كونية وله ارادة شرعية. واهل السنة مجمعون على ذلك على اثبات صفة المشيئة
7:27سبحانه وتعالى وقد دلت عليها الايات الكثيرة مثل قوله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الا ان يشاء الله ولو شاء الله ما فعلوه وغير من الايات التي تثبت مشيئة الله عز وجل. وهذا امر مستقر بالفطر. ان كل ما في هذا الكون فقد شاءه الله عز
7:47وجل ولا يخال في هذا الباب الا الجهمية الا الجهمية والمبتدعة الذين قالوا ان الله لا مشيئة له وان مرد ذلك كله الى خلقه والى والى وجوده. واما ان يوصى بان له مشيئة فانهم عطلوا الله عز وجل عن مشيئته
8:07يعطل الله عز وجل عن مشيئته وقالوا ان الله لا يشاء. لان المشيئة من سمات المخلوقين ومن صفات المخلوقين والله منزه عن عن ان يشابه احدا من خلقه وهذا باطل بالكتاب والسنة واجماع السلف فان اهل السنة مجمعون على اثبات المشيئة
8:27لله عز وجل. اذا هذه المشيئة هي احد مراتب القدر احد مراتب القدر. فان الايمان بالقدر يتضمن اربع مراتب. الايمان بالقدر يتضمن اربعة راتب المرتبة الاولى يتضمن المرتبة الاولى مرتبة العلم مرتبة العلم فلا يصح ايمان العبد بالقدر
8:50حتى يؤمن ان الله سبحانه وتعالى علم كل شيء وعلم ما كان وما لم يكن لو كان كيف يكون فقد علم الله عز وجل وكل شيء في هذا الكون الذي وقع فان الله قد علمه وكل ما سيقع فان الله عز وجل ايضا
9:10عالمه والعلم اثبته جميع الطوائف الا غلاة القدرية. فغلاة القدرية القدرية نفوا صفة العلم لله عز وجل. وقد اجمع سلف هذه الامة على ان من انكر صفة العلم انه كافر بالله
9:28عز وجل من انكر صفة العلم فانه كافر بالله عز وجل. وقد قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى لما جادله حفص الفرد وقال اتنكر عند الله؟ فلما قال على ذلك قال كفرت بالله العظيم ونقل ذلك عن الامام احمد ايضا والشاب انهم انهم انهم قالوا خاصموا القدرية بالعلم. فان اقروا به
9:48خصموا وان جحدوه كفروا وان جحدوه كفروا. فكما جاء في في الصحيح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه عندما اتاه رجلان قال يا عبد الله بن عمر ان من قبلنا اناس يتقفرون العلم ويقرؤون القرآن وانهم يقولون ان الامر الف
10:08اولى قدر وان الامر انف ومعنى قولهم ان الله سبحانه وتعالى لا يعلو بالاشياء الا بعد وقوعها لا يعلم بالاشياء الا بعد وقوعها وهذا قال ابن عمر رضي الله تعالى فيهم اخبرهم اني بريء منهم وانهم براء مني ولو كان لاحد
10:28مثل احد ذهبا فانفقه في سبيل الله ما تقبل منه لانه كافر بالله عز وجل. فالذي ينكر صفة العلم لله عز وجل هذا كافر باجماع المسلمين نوعا وعينا. ايضا من مراتب القدر
10:45من مراتب القدر مرتبة مرتبة الكتابة. وذلك ان الله سبحانه وتعالى لما خلق القلم قال اكتب قال وما اكتب يا ربي؟ قال اكتب ما هو كائن الى قيام الساعة. فكل ما هو كائن الى قيام الساعة فان الله
11:05اقد امر القلم ان يكتبه في اللوح المحفوظ ان يكتبه في اللوح المحفوظ. وقد جاء ذلك عند احمد والترمذي حديث عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اول ما خلق الله القلم قاله اكتب قاله اكتب قال وما اكتب قال اكتب ما هو كائن الى قيام الساعة فلابد
11:25مسلم وللمؤمن ان يؤمن ايضا ان جميع المقادير قد كتبها الله عز وجل في اللوح المحفوظ. كتبها في اللوح المحفوظ عندما خلق الله القلم قال اكتبوا. وقد جاء في صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمرو ان الله قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض
11:45بخمسين الف سنة بخمسين الف سنة. وما في اللوح المحفوظ يتميز يتميز بامور. الامر الاول يتميز بانه لا يتبدل ولا يتغير والامر الثاني يتميز بانه لا بد ان يقع. فكل ما كتب اللوح المحفوظ فانه لازم الوقوع فانه لازم
12:08وما في اللوح المحفوظ هو كل ما يكون في هذا الكون من كفر وايمان وتوحيد وشرك واسلام وغيرها من كل الاعمال من المصائب والمعائب والطاعات والشرائع كلها قد كتبت قد كتبت في اللوح المحفوظ فلا بد ان نؤمن ايضا ان الله سبحانه وتعالى كتب كل شيء في اللوح المحفوظ سبحانه وتعالى. الامر
12:32مراتب القدر ايضا الايمان بمشيئة الله عز وجل. ومشيئة الله سبحانه وتعالى متعلقة بما هو موجود وكائن. فكل كل ما هو موجوع كان فقد شاءه فقد شاءه الله عز وجل. اما العدم فان الله لا يشاء فان الله لم يشاء ولو شاءه
12:52فوقع بامر الله عز وجل. والمشيئة المشيئة هي تتعلق بايجاد هذه المخلوقات. اي ان هذه المخلوقات قد شاءها الله عز وجل وارادها. وقد شاء الله عز وجل وارادها وهذه المشيئة اختلف الناس بها على طائفتين على قدر على قدرية
13:14وهم الذين قالوا ان الله لا يشاء افعال العباد ولا يريدها وعلى طائفة قالت ان الله عز وجل جبر العباد على افعاله وان العباد لا مشيئة لهم والاختيار وانما هم مجبورون. وفي باب المشيئة انقسم الناس الى طوائف. الطائفة الاولى القدرية
13:34وسموا بالقدرية وهم معتزلة ومن وافقهم سموا بذلك لانهم اثبتوا القدر للعبد اثبتوا القدرة للعبد قالوا ان العبد يخلق افعال نفسه. وان الله سبحانه وتعالى لا يخلق افعال العباد. وهذا اصل اصلوه
13:54الصلاة المعتزلة لهذا المعنى اصل اصله وهو وهو اصل العدل فان اصول المعتزلة خمسة من اصولهم العدل. ويقصدون بالعدل ان الله عز وجل لم يخلق افعال العباد. لان عندهم شبهة باطلة وشبهتهم هي كيف يخلق الله افعال العباد ثم
14:14ايعذبهم عليها ثم يعذبهم عليها فان هذا زعموا نوعا من الظلم والله منزه عن الظلم وهذا هذا الجهل العظيم انما وقع من هؤلاء لانهم لم يفرقوا بين المشيئة وبين الارادة بين المشيئة وبين الارادة فان الله
14:34عز وجل شاء كل شيء شاء كل شيء في هذا الكون قد شاءه كونا والمشيئة كما ذكرت اولا لا تنقسم الى قسمين لا نقول مشيئة كونية ومشيئة شرعية وانما هي مشيئة واحدة لا تتقسم ولا تتبدل ولا تتغير. ومن اجل هذا
14:54قال اهل العلم من اهل السنة ان المشيئة يرادفها الارادة الكونية لان الارادة ارادتان ارادة كونية وارادة شرعية الارادة الكونية هي بمعنى المشيئة هي بمعنى المشيئة. واما الارادة الشرعية فهي كل ما احبه الله ورضيه وامر به
15:17شرع احبه الله ورضيه وامر به شرعا. فيدخل في هذا جميع الطاعات وجميع اوامر الله عز وجل تدخل في الارادة الشرعية يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر تدخل بالارادة الشرعية. فكل ما هو محبوب مرضي عند الله عز وجل فهذا يوافق الارادة الشرعية
15:38ولكن الارادة الشرعية لا يلزم منها الوقوع لا يلزم منها الوقوع فقد تقع وقد لا تقع. اما الارادة الكونية فان لابد ان تقع وهي حتمية الوقوع ولكن لا يلزم ان الله يحبها ويرضاها بل قد يقع ما يبغضه الله
15:58وما يكرهه وما لا يحبه سبحانه وتعالى وذلك لحكمة هي لحكمة هو اعلم بها سبحانه وتعالى. فان القدر كما قال ابن عباس وعلي رضي الله تعالى عنهما القدر سر الله عز وجل في خلقه سر
16:14الله في خلقه فان هذا القدر سر عند الله لا لا يطلع عليه ولا يعلمه الا من الا الله سبحانه وتعالى فالله قسم الخلق وقسم وجعل هذا طائعا وجعل هذا كافرا وجعل هذا مؤمنا وجعل هذا فاسقا من عدله وفضله سبحانه وتعالى
16:34فمن انعم عليه بالطاعات والايمان فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. ومن خذل ولم يوفق للاسلام والايمان فذاك يدور تحت عدل الله سبحانه وتعالى. اذا اذا عرفنا ان الارادة تنقسم الى ارادتين وان الله
16:50وان الله سبحانه وتعالى يريد من من عباده طاعته والايمان والعمل الصالح وان هذه قد تقع وقد لا تقع علمنا ان الله سبحانه وتعالى اراد هذه الامور واراد هذه الطاعات وانما الذي يمضي هو ما اراده كونا وما شاءه كونا سبحانه
17:10فلما لم يتصور المعتزلة ومن وافقهم هذا المعنى وقالوا كيف يرضى الله شيئا ويريد الله شيئا ولا يقع قالوا كيف يريده ويرضاه ويحبه ولا يقع؟ ويقع ما يريده العبد. فلما حصل عندهم هذا التعارض قالوا ان العبد ارادته
17:29من فعل نفسي ومن خلق نفسه لانه اراد شيئا فوقع واراد الله شيئا ولم يقع فلم يخلق الله عز وجل افعاله بهذا المعنى وهذا كما ذكرت معنى باطل فالله هو الذي خلق العبد والله هو الذي خلق اعمال العبد كما قال تعالى وخلقكم وما تعملون. فجميع الخلق كلهم
17:49خلق الله عز وجل اقوالهم واعمالهم وافعالهم هي خلق لله عز وجل. وانما يعذبهم الله يوم القيامة باي شيء يعذبهم على اعمالهم هم يعذبهم على اعمالهم وعلى مشيئتهم وعلى ارادتهم ولا يعذبهم ربنا سبحانه وتعالى على مشيئته فيهم على مشيئته
18:09فيهم فان الله جعلنا مشيئة واختيار وجعلنا ارادة وجعلنا عقول وجعلنا قوة واستطاعة وكلفنا بما نستطيع فيعذبنا الله عز وجل اذا عذب العاصي يعذبه على فعله ولا يعذبه على مشيئته سبحانه وتعالى. فالله شاء لك
18:29الاماءة الله اراد منك الايمان وشاء منك الكفر. ومعنى ذلك ان الله عز وجل اراد منك الايمان. وارسلك الرسل وانزل عليك ودعاك الى الحق وهذا الذي يريده شرعا. وعلم الله عز وجل سابقا انك لن تستجيب ولن تؤمن وانك ستكون كافرا
18:49بالله عز وجل فقضى مشيئة كونية انك انك كافرا انك انك كافر بالله عز وجل فهذا الذي الله عز وجل ومشيئة الله كما ذكرنا اولا متعلقة باي شيء متعلقة بعلم الله سبحانه وتعالى. فالله يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون فيعلم المطيع من العاصي ويعلم المؤمن من
19:13ويعلم الصالح من الطالح هذا قد علمه الله عز وجل ثم امرهم ثم جرى قلمه بما علمه سبحانه وتعالى وجرى مشيئته ايضا موافقة لعلمه سبحانه وتعالى. اذا يذكر ان عمرو بن عبيد دخل عليه رجل اعرابي فقال يا عمرو ان لي ناقة قد سرقت فادعوا الله ان يردها لي فقال
19:38لعمرو اللهم ان عبدك هذا قد سرقت ناقته وانت لا تريد ان تسرق. اللهم فردها عليه فقال له الاعرابي بفطرته وسلامة قلبه قال كف عني دعائك. فرب لا فرب لا يستطع ان يمنع السارق من سرقته. لن يستطع ان يرده عن ان يرد تلك
19:58الى صاحبها فهذا الاعرابي وسلامته وفطرته علم ان هذا الدعاء دعاء باطل وانه يعطل الله عز وجل من كماله ويذكر ان عبدالجبار المعتزلي دخل على على على الصاحب العباد وعنده الاستاذ ابي اسحاق الاصفرايني. فقال المعتزلي بخبث وطويته
20:18وبكلمات مسمومة قال سبحان الذي سبحان الذي لا يرظى سبحان الذي لا يرظى لا يرظى الفاحشة او لا يريد الفاحشة قال سبحان الذي لا يريد الفحشاء فقال ابو اسحاق سبحان الذي لا يكون في ملكه شيئا لا يريده. واضح الان الشبهة؟ هذا يقول سبحان الذي لا يريد الفحشاء اي ان الفحشاء تكون من الخلق
20:43فان الله لم يردها ولا يريدها سبحانه وتعالى واراد بذاك المشيئة الكونية والارادة الكونية ان افعال العباد لا تدخل تحت مشيئة الله عز وجل. فقال ابو اسحاق سبحان الذي لا يكون في ملكه ما لا يريد. وهذه حجة مقابلة اي ان كل ما يكون فهو بايش
21:03فهو بتقدير الله عز وجل ومشيئة الله سبحانه وتعالى. فقال له ارأيت ان كان قضى علي ارأيت ان كان امر بطاعته ثم ثم منعني اياها فهل انا معذور؟ قال ان كان شيئا هو لك
21:18ومنعك اياه فهو ظالم وان كان هو شيء له ومنعك اياه فهذا فظله يعطيه من يشاء واظح الشبهة؟ قال اذا كان الله بالايمان ثم منعني اياه بمشيئته فكيف يعذبني على شيء قد منعني اياه؟ فقال ابو اسحاق ان كان ذلك الشيء
21:39وحق لك ويجب لك فان منعك اياه فهو ظلم. واما اذا كان هو فضل من الله عز وجل ومنعك اياه فهو فضل منعك اياه والله لا يلزم بالفظائل وانما والله سبحانه وتعالى لا يجب عليه شيء ولا يجب عليه حق وانما هو الذي يوجب الحق على
21:59على عباده وهو الذي اوجب الحق على نفسه بقوله ان ارسل رسلا وانزل كتبا ودل الخليقة كلهم الى طاعة الله عز وجل فمن اطاع قد وفق ومن عصى ولم يؤمن فقد خذل وتسمى عند اهل السنة هذه مسألة بمسألة التوفيق والحرمان بمسألة التوفيق والحرمان فان من
22:20سبحانه وتعالى وكمال عدله ان الله جعل الخلق اي شيء جعلهم مشيئة وجعلهم عقول وجعلهم استطاعة وجعلهم قدرة ثم ارسل الرسل وانزل الكتب ودعا الناس الى توحيد وطاعتهم وجعلك عقل واختيار واقام عليك الحجج والبراهين حتى لا يبقى لك حجة عند الله عز وجل. مسألة القبول
22:45والتوفيق الى العمل بهذه الدعوة والاخذ بها هذا هو فضل الله عز وجل. فيهدي الله من يشاء بفضله ويظل من يشاء من ويحرمه بعدله سبحانه وتعالى وكما قال تعالى لو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم اي لو علم الله في هؤلاء الذين لم يؤمنوا ان في
23:05فيهم خير وانهم يستجيبون لاسمعهم سماع اي شيء سماع استجابة لانهم قد سمعوا القرآن سماع اذن ولكنهم لم اسمعوا سماع اجابة لم يسمعوا سماع اجابة. اذا هذه الحجة وهذه القول ان العبد يخلق فعل نفسه هذا احد انواع الشرك في الروبية وهو
23:25وشرك المجوس لعنهم الله عز وجل. لما خرج القدرية عندنا والمعتزلة وقالوا ان العبد يخلق افعال نفسه قابلتهم طائفة اخرى طائفة قابلت تلك البدعة ببدعة مثلها وقالوا ان الله عز وجل يجبر العباد وان الله عز وجل هو خالقه
23:46على العباد كلها وان العبد لا مشيئة له. ولا اختيار وان العبد حاله مع القدر كحال الريشة في مهب الريح يقلبها القدر كيف يشاء. ولم يفرقوا بين القدر وبين وبين الشرع. وهؤلاء هم الجهمية. ومن اتى بعدهم من
24:06الاشاعر والماتريدية فانهم على مذهب جهم في هذا الباب ويقولون ان العبد مجبورا على طاعته. الا ان الاشاعرة فقالوا مجبورا باطلا وليس مجبورا ظاهرا اي في باطنه هو مجبور هو مجبور ولو اراد الهدى ولو اراد الصالح فانه لا يمكن ان يفعل
24:26ذلك والعبد اصلا ليس له مشيئة يشاء ويختار وانما المشيئة لله سبحانه وتعالى وهم يثبتون صفة الارادة الا ان قادة عند الاشاعرة ليست هي الارادة التي عند اهل السنة. فارادة الاشياء التي يثبتونها ارادة ارادة واحدة لا تتعدد ارادة
24:46قائمة بذات الله عز وجل لا تتعدد وانما هي ملازمة لذاته سبحانه وتعالى. لان التعدد يدل على الحوائج على على تسلسل على على على انها حوادث والله منزه عن الحوادث. اما اهل السنة
25:02فقالوا ان الله عز وجل يشاء والمخلوق ايضا يشاء وقد قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله الا ان فرق بين بين اهل السنة والاشاعرة ان ان اهل السنة يقولون ان العبد يشاء ويريد ويختار ولكن مشيئته لا
25:22خذ الا بما شاءه الله عز وجل. وما اراده الله سبحانه وتعالى. فمثل لو ان ابا لهب وابا جهل ارادوا الاسلام ارادوا الاسلام وهذا لا يكون ابدا لم يكن ذلك منهم لان الله علم من احوالهم اي شيء انهم كافرون به سبحانه وتعالى ولا يمكن ان يقول شخص لنا لو
25:42وارادوا الاسلام هل سيسلمون؟ نقول اصلا لن يريدوا لعلم الله السابق بهم ان هؤلاء لا لا يريدون الاسلام وانهم يحاربون له او انهم يحاربون له. اذا هذا المرتبة ثم مراتب الايمان بالقدر. الايمان بمشيئة الله عز وجل
26:02وان كل ما يكون فان الله قد شاءوا فما كان وما يكون فان الله شاءه سبحانه وتعالى. المرتبة الرابعة من مراتب الايمان مرتبة الايمان بالخلق وان الله عز وجل خالق لكل شيء. ان الله سبحانه وتعالى خالق لكل شيء. فليس هناك الا خالق
26:27مخلوق خالق هو الله عز وجل ومخلوق هو ما دون الله سبحانه وتعالى خالق الله باسمائه وصفاته وهي ليست مخلوقة اي لا يخرج عن الخلق الا ربنا بذاته واسمائه وصفاته. اما ما عدا ذلك فهو مخلوق لله عز وجل. والقرآن يدخل باي شيء؟ يدخل في
26:47صفات الله عز وجل لان القرآن هو هو كلام الله سبحانه وتعالى. فكل ما في هذا الكون حاشا القرآن فانه مخلوق لله عز وجل وليس في الارض من كلام شيء من صفات الله الا هذا القرآن الذي هو كلام الله والتوراة والانجيل ان وجدت ولم تحرف ان تغير فانها ايضا
27:07الى الله كلاما. اما ما عدا كلامه سبحانه وتعالى فكل ما في هذا الكون قد خلقه الله عز وجل وليس هناك ثمة قلق غير الله سبحانه وتعالى. ومن قال ان مع الله خالق كالمجوس المجوس المانوية والثانوية او المجوس القدرية. الذين قالوا ان العبد
27:27يخلق فعل نفسه فهؤلاء قد نازعوا الله عز وجل في ربيته وفي ملكه وفي خلقه سبحانه وتعالى. اذا هذا ما يتعلق الان عندنا بمراتب بمراتب القدر. قال هنا رحمه الله تعالى الا بارادته ولا يخرج شيء عن مشيئته. المشي مشيئة هنا المشيئة الكونية
27:48لابد ان نفهم ان كل عبارة جاءت في كتاب الله عز وجل المشيئة فانها تسمى المشيئة الكونية العامة وليس هناك مشيئة شرعية ومشيئة كونية انما هي مشيئة واحدة وكما ذكرنا المشيئة انها لا تتعدى انها لا تنقسم وانها لابد ان تقع وان فيها ما يحبه الله ويرضاه
28:08وفيها ما لا يحبه الله ويرضاه. هذه المشيئة الكونية. قال بعد ذلك رحمه الله وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره اي ان جميع ما في هذا الكون هو بتقدير الله سبحانه وتعالى. فكل ما يكون
28:26وما كان وما سيكون كله بتقدير الله عز وجل وليس هناك شيء يكون من غير قدرة الله عز وجل كما قال تعالى كل شيء خلقناه بقدر. فكل المخلوقات خلقت بقدر الله عز وجل وليس هناك شيء من خلقه خلق بغير
28:46قدره سبحانه وتعالى وهذا باجماع اهل السنة رحمهم الله. قال ولا محيد لاحد عن القدر المقدور. لا محيد لاحد عن القدر المقدور المراد هنا ما هو في اللوح المحفوظ؟ ما هو في اللوح المحفوظ؟ لان القدر المقدور
29:04يتعلق بما في صحف الملائكة ويتعلق بما في اللوح المحفوظ فكل ما قدره الله عز وجل وكتبوا في اللوح المحفوظ فانه لا يتبدل ولا يتغير ولا يمكن دفعه ولا يمكن رفعه وحديث رضي الله تعالى عنه انه قال لا يرد القدر الا الدعاء
29:28ليس هذا في هذا الباب وانما الذي يرده الدعاء هو القدر الذي يخط في صحف الملائكة فان الملائكة لهم مقادير السنة مقادير العمر. فهذا الذي هنا هو الذي يبدل وهو الذي يغير. اما الذي في اللوح المحفوظ
29:48انه لا يرفعه دعاء ولا يرده دعاء وانما الذي يرده الدعاء ويدفعه هو ما كان في صحف الملائكة الذي يقدر في العمر او في لان المقادير مقادير حولية ومقادير عمرية ومقادير اليومية. يقدر الله عز وجل كل يوم هو في شأن
30:08سبحانه وتعالى فيبسط رزقا ويخفض رزقا ويعطي ويمنع سبحانه وتعالى وهناك مقادير الحورية وهو الذي يكون في في ليلة القدر وهناك مقادير عمرية وهو الذي يكتب في بطن في بطن امك عندما يكتب رزقك واجلك وشقي وشقي هو او سعيد وعمله. هذا ايضا يكتب في آآ الكتابة العمرية والتقدير العمري
30:32اما التقدير الذي هو في اللوح المحفوظ فهذا لا يتبدل ولا يتغير وهذا الذي اراده لا محيد لاحد عن القدر المقدور. ومتى ما وقع العبد في هذا اليقين وفي هذا الايمان فان نفسه تستقر. وتطمئن ولذلك جاء في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه الذي
30:52رواه الترمذي واحمد باسناد صحيح انه قال واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان يضروك بشيء على ان يضروك بشيء لم يضروك بشيء لقد كتبه الله عليك. اي ان الام باسرها بكلها بجميع من في هذا الكون لو
31:10ارادوا ان يضروك بقدر جرح ما استطاعوا ذلك الا ان يكون سبق في قدر الله عز وجل ان ذلك يمضي. اما اذا لم يرد الله ذلك فلن يستطيع جميعهم ان يضروك بشيء. ومن هنا يرتاح المؤمن ويقوى ايمانه ويقوى توكله وعزيمته انه لن يصيبه شيء الا وهو مكتوب عليه وقد
31:33عليه. ولذلك قال عبادة وزيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه واعلم انه ولن تبلغ حقيقة الايمان حتى تؤمن ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك فهذا الذي يفتح باب الشيطان هو لو لان لو تفتح عمل الشيطان لان ما
31:53وقع لا يمكن دفعه اي شيء يقع اذا وقع القدر لا يمكن دفعه ابدا فعندما يصاب الانسان بحادث او بعيب او ما شابه ذلك فان هذا الذي وقع لو فعلت وقدمت واخرت على ان تدفع هذا الامر ما استطاع الخلق كل من يدفعه لانه قد
32:13لانه قد وقع فما اصابك لم يكن ليخطئك. فلو قلت لو كنت في المرتبة الخلفية ما اصابه الحادث نقول لو كنت في اقصى الارظ لاصابك كهذا القدر ولن يمنعه ولن يمنعه احد من خلق الله عز وجل فما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن لاحد وما اصابك
32:33وما اصابك لم يكن ليخطئك لان الامر مقدر. وتقدير دقيق بتدبير عزيز حكيم سبحانه وتعالى. اي لا عن القدر المقدور. قال ايضا ولا يتجاوز ما ولا يتجاوز ما خط في اللوح المحفوظ اي حتى الذين ينفذون اوامر الله من الملائكة المدبرات وما شابه ذلك
32:58لا يتجاوزون في العباد ما خط في اللوح المحفوظ. ولا يمكن لاحد ان يتجاوز قدر الله عز وجل بزيادة ولا بنقص لا بمنع ولا بدفع لا برفع ولا بايقاع وانما ذلك كله مرده الى الله عز وجل. ولذلك ذكر اهل
33:17العلم ان من معجزات هود عليه السلام ان معجزته ما هي معجزة من يعرف معجزة هود هل ذكر الله جل له معجزة كعصا لموسى كعصا موسى او يدا كيد موسى او آآ نارا كنار ابراهيم عليه السلام لم يذكر
33:34في في في قصة هود عليه السلام معجزة لهور عليه الصلاة والسلام وانما هي معجزة واحدة تتعلق بالقلب وهي قوله تعالى فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. اني توكلت على الله ربي وربكم. ما من دابة
33:54الا هو اخذ بناصيتها. انظر وتأمل هذه المعجزة. يقول ويخاطب قومه جميعا. كيدوني جميعا. ثم لا تنظرون اني الذي يمنعني منكم اني توكلت على الله ربي وربكم. فجميعكم ما من دابة الا وهو اخذ بناصيتها
34:13سبحانه وتعالى فقال بعضهم ان معجزة هود كانت بتعلقه وتوكله على الله عز وجل سبحانه وتعالى ومع ذلك ما استطاع قومه ان يضروه. فالذي يؤمن بالقدر يستقر ويرتاح وتطمئن نفسه اذا علم ان ما اصاب ولم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه وانما عليه
34:37ان يسلم الامر لله عز وجل وان يرضى بقضاء الله وقدره. قال بعد ذلك وقدر ارزاقهم واجالهم قدر ارزاقهم واجالهم ان الخلائق كلهم جميع اعمالهم وجميع اقوالهم وجميع افعالهم قد قدرها الله عز وجل. ومن ذلك
34:59الارزاق فلا فلا يعطى احد رزقا الا وقد قدره الله عز وجل له. فلا يمكن لمخلوق ان يزيد في رزقه ولا ان في رزقه لان الارزاق قد كتبت والارزاق قد قسمت والله الذي يقسم ويعطي سبحانه وتعالى فقدر لهذا رزقا
35:19ادى للاخر رزقا لكن لا يأتينا شخصنا يقول اذا كان الامر كذلك ففيما العمل؟ لماذا اعمل؟ ولماذا اكدح؟ ولماذا افعل؟ نقول هذا تقدير تقدير غيبي ولا معلوم نراه ونبصره ولا هو غيبي؟ نقول هذا التقدير تقدير الغيبي. لا يعلمه الا من الا الله سبحانه وتعالى. والله سبحانه
35:42ربط ربط الاسباب بمسبباتها فلا يمكن العبد ان يكون ذا رزق الا اذا سعى في تحصيله. فانت الذي يجب عليك هو فعل السبب ان تبذل الاسباب وان تتعاطاها ثم تتوكل على الله سبحانه وتعالى فيما يأتيك من رزقه سبحانه وتعالى. وقد ربط الله كما ذكرت الاسباب مسبباتها
36:03فذاك الذي يعمل ويكدح ويسعى كتب الله عز وجل له ان رزقه اوسع واكثر وذاك الذي لم لم يكدح ولم يعمل كتب الله الله رزقه دون ذلك وهذا علمه الى الله سبحانه وتعالى. فانت الذي عليك هو ان ان تعمل بالاسباب وان تأخذ بها و
36:23ان تسعى فيها ومسألة الرزق وطلبه هذا امر مسلم به عند الناس. ولا يمكن ان يقبل منك ان يجلس في بيته ويأتيه الرزق لانه يعلم ان الرزق لن يأتي الا
36:33ولكن المصيبة عندما يأتينا من يقول لو اراد الله ان يهديني لهديا والاهداني لهداني ويحتج بالقدر في باب في باب السعادة وهباب الشقاء وهذا الباب سيأتي معنا وان هذا الاحتجاج بالقدر في هذا الباب احتجاج باطل بل احتجاج
36:53هنا بالاحتجاج بالقدر على المعصية اعظم من وقوعه في المعصية الذي فعل المعصية اخف ذنبا من الذي احتج بالقدر على على المعصية لان هذا كانه يقول انني معذور وان ليس علي لوم وان الله هو الذي قدر علي ذلك وان الله هو الذي قدر علي ذلك وسيأتي
37:13بمعنى ان الاحتجاج بالقدر في باب المعائب يجوز يجوز في حاله يجوز في ان الاحتجاج بالقدر يجوز في حالتين. الحالة الاولى يجوز بالقدر الاحتجاج بالقدر على على المعايب اذا تاب العبد من ذلك الذنب. اذا تاب العبد من ذلك الذنب وتركه واقلع عنه فانه يجوز ان يقول لمن لامه على ذنب
37:36به هذا امر قدره الله عز وجل عليه. شخص مثلا سرق سرق ما سرق مالا ثم جاء وتاب الى الله عز وجل وارجع الحق الى اصحابه فاتاه رجل وقال يا سارق
37:52يا يا يا سارق ثم قال اتلومني على امن قدره الله علي بهذه السرقة؟ نقول لا حرج في ذلك بشرط ان يكون قد تاب من الذنب. فيجوز ان يقول هذه السرقة قد قدرها الله عز وجل علي قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف
38:12فيجوز هنا ان يحتج بالقدر في باب المعايب اذا تاب من الذنب. اما الاحتجاب القدر على المصائب فهذا محل اتفاق. محل اتفاق انه يجوز باب فصعب ان يحتج بالقدر فكل مصيبة تنزل بك فلك ان تقول قدر الله وما شاء وما شاء فعل. اما في باب المعايب وهي الذنوب والمعاصي
38:32فلا يجوز الاحتجاج بالقدر فيها الا في حال الا في حال التوبة هو ان يتوب العبد من الذنب فاذا عيب عليه ذلك او او او وجد من يلومه فله ان يقول هذا امر قدره
38:46الله عز وجل علي. فالله سبحانه وتعالى اذا هو الذي قدر الارزاق وهو الذي قدر الاجال. فالاجال مقدرة سواء مات قتيلا او او قتل بالسيف او مرضا او سما او اي او على اي حالة مات فان هذا كله باجل. لان المعتز يقولون ان الذي يقتل قد سبق
39:06اجله وهو وهو اليس لاجل الذي اجله الله له؟ وانما هذا وقع قبل اجله بل نقول ان هذا كله وقع بقدر الله عز وجل وان الاجال قدرة من عند الله سبحانه وتعالى وقد جاء في حديث مسعود الذي في الصحيحين ان العبد اذا وضع في بطن امه ثم استقرت النطفة اربعين يوما ثم اربعين ثم يأتيها الملك في كتب
39:26رزقها واجلها وعملها وشقي او سعيد. هذا يكتب في بطن الام. وهو قد كتب قبل ذلك في اللوح المحفوظ وهو كتب قبل هذاك اللوح المحفوظ قال بعد ذلك رحمه الله تعالى
39:41قال تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقال تعالى ما اصاب من مصيب الارض ولا في انفسكم الا الا في كتاب قبل ان نبرأها وقال سبحانه وتعالى فمن يؤذي الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا
40:01جاء وقال وروى ثم ذكر هذه الايات كلها تدل على ان جميع ما في هذا الكون هو بتقدير الله عز وجل. وان الله عز وجل هو الذي خلق هذه المخاليق وقدرها وشاءها وكتب تقديرها في اللوح المحفوظ فكل ما في هذا الكون فان الله قد
40:21علمه وقد كتبه الله عز وجل وقد شاءه وقد خلقه وهذا المجلس مثلا نقول ان الله عز وجل علم بهذا المجلس ازلا لان علمه ان علمه متصف بذات سبحانه وتعالى فكما ذاته ازلية فعلمه ازلي فالله علم ان هذا المجلس سيعقد ازلا ثم
40:42كتب اللوح المحفوظ اننا سنجلس هذا المجلس وقد كتب ذاك اللوح المحفوظ. ثم شاء الله عز وجل ذلك اجتماعنا ثم خلقه لم ما اجتمعنا شاء الله الاجتماع ثم خلقه اين الخلق الان؟ لما اجتمعن هذا هو خلق هذا هو الخلق الذي يتعلق باجتماعنا
41:02نقول كل شيء في هذا الكون فالله خالقه والله سبحانه وتعالى شاءه واراده ارادة كونية. فعندما نقول ان الارادة ارادتان ارادة شرعية وكونية تجتمع دراجتان في اي شيء تجتمع الارادتان في طاعة المطيع اذا فعلها
41:22مثل هذا المجلس الان اي ارادة تتوافق فيه هذا المجلس اي ارادة تتوافق فيه هم الارادة الشرعية والارادة الكونية. الكونية لاي شيء لانه وقع والارادة الشرعية لانه مما يحبه الله عز وجل ويرضاه. واضح الان
41:42الارادة الشرعية هي كل ما كل ما يحب الله ويرضاه واراده يسمى هذا بارادة شرعية. اما الارادة الكونية فهي تتعلق بكل ما يقع فكل ما سيقع فان الله اراده كونه. وقد يحبه الله
41:57وقد لا يحبه الله. فكفر الكافر اذا وقع نقول هذا اراده الله كونا ولم يرده شرعا. وطاعة المطيع وايمانه وقع اراده الله كونا واراده الله سبحانه شرعا الارادة عند اهل السنة الارادة هي احد احد الصفات التي يثبتها اهل السنة. والارادة الارادة تتعلق بمتعلقات
42:23تتعلق بالذات وتتعلق ايضا بالافعال فمن جهة نوعها نقول صفة الارادة صفة ذاتية متعلقة بذات الله عز وجل. ومن جهة احادها متعلقة ايضا نقول المتصف بالارادة وارادته قديمة ارادته قديمة ازلية مع ذاته سبحانه وتعالى فلم يكن غير مريد ثم اراد
42:47وانما هو مريد سبحانه وتعالى ازلا. فكما هو بذاته قديم. كذلك هو ايضا كما هو بذات ازليا. كذلك هو ايضا ازليا. اما اما الاشياء التي ارادها الله عز وجل وتقع شيئا فشيء. فان ارادته متعلقة بها متى
43:06لما وقعت لما وقعت نقول ارادها الله عز وجل الان. اما من جهة العلم متعلق باي شيء؟ ازلا فكل ما وقع فان الله عز عز وجل علمه علمه ازلا سبحانه وتعالى. اما عند الوقوع فان الارادة تتعلق بما يقع عند وقوعه عند
43:28وقوعه فان الله اراده. مثلا هذا المجلس اراده الله لما لما اجتمعنا واما علمه به سبحانه وتعالى فهو ازلي كازلية ذاته سبحانه وتعالى. هذا ما يتعلق لان الارادة كما ذكرت عند الاشاعرة يقولون ان
43:46الله عز وجل هي معنى واحد معنى واحد لا يتعدد ولا يتعلق بالاحاد ولكن اهل السنة يقولون الارادة من جهة النوع قديمة ومن جهة احادها متجددة من جهة احادها متجددة اي ان الله يريد هذا ويريد هذا ويريد هذا فكلما وقع شيء فنقول ارادة الله عز وجل وشاءه. ان كان شرعيا فاراده
44:09شرعا وان وان كان غير شرعي اراده ارادة كونا قال بعد ذلك فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. هذه الاية تتعلق باي ارادة
44:25تتعلق بالارادة الشرعية وتتعلق بالارادة الكونية اين اين الجزء اللي يتعلق بالارظ الشرعية فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. الارادة لان يهدي اي ارادة هنا الارادة الشرعية لان الهداية متعلق بما يحبه الله ويرضاه
44:46ومن يرد ان يضله الارادة هنا اي ارادة لان الاضلال لم يرده الله عز وجل شرعا وانما اراده وانما اراده كونا سبحانه وتعالى. اذا مسألة ارادة هداية الخلق الى طاعة الله عز وجل. نقول هذه
45:05قادة شرعية هذه ارادة شرعية يحبها الله ويرضاها وقد تقع وقد لا تقع وهذا هو محض وهذا هو محض توفيق الله عز وجل وفضل الله عز وجل على من شاء من عباده. واما الذين اظلهم الله سبحانه وتعالى فهؤلاء قد ظلوا بعدل الله سبحانه وتعالى
45:25الا والله حرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرما فلا يخذل احد الا بالعدل. واين وجه العدل؟ ان الله للكافر سمع وبصر وجعله مشيئة وجعله اختيار وانزل له كتب وارسل له رسل واقام عليه الحجة وما عدا
45:45اذا كفر يكفر باي شيء هل يكفي بظلم ولا بعدل عندما كفر هذا العبد الان كفر له عذر عند الله عز وجل ليس له عذر عند الله سبحانه وتعالى البتة لان الله اقام عليه الحجة اقام عليه الحجة وجعله مشيئة واختيار يختار به الطريق الذي
46:03ولكن الله علم ان هذا الكافر اذا مات كافرا انه لن يهتدي ولن يستقيم ولن يؤمن بالله عز وجل. ثم ذكر دليلا على ذلك وهو ما روى الامام مسلم احاديث عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه انه قام الايمان وان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله اليوم الاخر وبالقدر خيره وشره جاء في
46:25الصحيح قال وحلوه ومره. هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه وهو حديث مشهور. رواه عبدالله بن بريدة عن يحيى ابن يعمر عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه وجاء خالد الصحيح بالفاظ اخرى عند الدارقطني وعند غيره من الفرجات قال انتم بالقدر خيره وشره وحلوه
46:45ومره وهذي زيادة في هذا الصحاديث نقول زيادة شاذة. الشاهد من هذا الحديث قوله وتؤمن والايمان بالقدر خيره وشره. معنى الامام ابن القادر خير وشره ان جميع المقدور هو ممن
46:58ومن الله عز وجل فالخير من الله والشر من الله عز وجل. يبقى عندنا مسألة هل يضاف الشر الى الله عز وجل نقول جاء في الصحيح بس قال جاء في الصحيح انه قال والشر ليس
47:12والشر ليس اليك فهل يضاف الشر الى الله عز وجل؟ نقول انا مع الله عز وجل ان الشر لا يضاف اليه وان كان الشر من مخلوقات ربنا سبحانه وتعالى وانما يضاف الى الله عز وجل يضاف على وجه الادب
47:28ان يضاف على عموم خلقه الله خالق كل شيء فيدخل في ذلك اي شيء يدخل الشر هذا الامر الاول ان يضاف في عموم خلق الله عز وجل. الامر ان يضاف الى فاعله
47:41وانا لا ندري ان يظاف دون ذكر فاعله ان يظاف دون ذكر فاعله لذلك قالوا وانا لا ندري اشر اريد من في الارض هنا من من اسقطوا اسقطوا الفاعل وهو من؟ وهو ربنا سبحانه وتعالى فاظافوا الشر دون ذكر فاعله وهو ربنا. هذا ايظا يظاف. الامر الثالث ان يظاف الى من وقع منه
48:03الشر من شر ما خلق من شر ما خلق فاضاف الشر الى المخلوق. وقاعدة عندنا ان افعال الله سبحانه وتعالى لا شر فيها البتة. افعال الله عز وجل لا شر فيها البتة بل افعاله كلها خير افعاله كلها خير سبحانه وتعالى. وانما الشر يعود الى اي شيء الى مفعولاته سبحانه وتعالى
48:25المفعولات ايضا ليست شرا محضا. بل هذه المفعولات في في هذه الشرور من الخير ما لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى. فاعظم الشرور اعظم المخلوقات شراء هو ابليس لعنه الله عز وجل وفي ايجاده من الخير ما لا يعلم به الا الله عز وجل. فهذا الشيطان
48:44بهذا الشيطان بهذا المخلوق عرف اولياء الله بالاولياء الشيطان. عرف من يطيع الله عز وجل ومن يطيع الشيطان. عرف بهذا بعض اسماء الله عز وجل فان من اسماء الله التواب والرحيم والغفور
48:58ولولا وجود هذا الشروة والشيطان لما وقع الناس في المعاصي والذنوب فما احتاجوا الى ان يتوبوا ويستغفروا ويعرف الله بهذه الاسماء. فهذه بعض الاشياء التي التي توجد من المفعولات التي فيها شر قد يكون فيها خير كثير لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى. اذا لا يضاف شر لا يضاف الشر الى الله عز وجل
49:18الا ان يدخل تحت عموم خلقه من شر والله خالق كل شيء او يضاف مع ذكر من عدم ذكر فاعله او او يذكر مع ذكر من اتصل به من شر ما من شر ما خلق ومن وقع عليه ذلك او من من وقع منه ذلك الشر
49:37طالب على ذلك وقوله صلى الله عليه وسلم امنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره. هذا الحديث رواه آآ بعض بعض اهل آآ الاجزاء الحديثية في الطيوريات وغيره وقال فيه من حديث من حديث آآ من حديث يزيد الرقاشي عن اسماك رضي الله عنه عن اسماك رضي الله تعالى عنه رواه من طريق شهاب بن خراش عن يزيد الرقاشي
50:01عن انس رضي الله تعالى عنه وفيه انس قال امنت بالقدر حلوه ومره خيره وشره. ثم تسلسل هذا الحديث بهذا اللفظ قل له راوي يرويه يعني رواه انس عن النبي وسلم فقد قال ذلك ثم قال انس هذي المقولة ثم قالها يزيد هذي المقولة ثم قالها ايظا ابن خراش هذي المقولة
50:21فمسلسل بقول امنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره الا ان هذا الحديث حديث ضعيف واسناده ضعيف. وقد ايضا من طريق ابن فضيل عن عطاء عن محامي ابن ثار عن ابن بريدة عن يحي ابن عمرو عن يحيى ابن يعمر في قصة ابن عمر رضي الله تعالى عنه وفيه وامنت وبالقدر خير
50:41وشره وحلوه ومره واسناده ضعيف. ايضا هذا يدل على ايش؟ على ان المسلم مأمورا يؤمن بقدر الله عز وجل وهل هناك فرق بين القدر والقضاء؟ هل هناك فرق ابن القيم وجمع اهل العلم يرون ان القضاء والقضاء انهما شيء واحد وانه مترادفان ومن اهل
51:00يفرق بتفريق لطيف فيقول ان القدر يتعلق بما لم يقع والقضاء يتعلق بما وقع وانتهى هذا تفريق يعني ما وقع يسمى ايش يسمى قظاء ايقظي وانتهى وقع وما لم يقع يسمى قدر ان الله قدر مثلا هذا الامر. فاذا وقع يسمى
51:20قضاء والامر في ذلك واسع فنقول القضاء والقدر سيان وان شئت فرقت بهذا التفريق اللطيف. قوله ايضا ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه الحسن بن علي يدعو به في صلاته في قنوت الوتر وقني شر ما قضيت. هذا الحديث رواه اهل السنن من طريق ابي اسحاق
51:37عن بريدة ابن ابي مريم عن ابي الحوراء السعدي عن الحسن بن علي بن ابي طالب. وهذا الحديث اسناده صحيح الا ان لفظة قنوت الوتر لفظة لعلها ابو داوود وغيره
51:47الحفاظ وقد رواها روى هذا الحديث عن ابي اسحاق شعبة ابن الحجاج ولم يذكر لفظة القنوت فهي لفظة فهي لفظة شاذة. والشاهد من هذا الحديث وقني شر ما قضيت. اي ان الشر ايضا الشر هو ايضا من من تقدير الله عز وجل فان الله هو الذي قظاه وهو
52:07الذي قدره ولكن كما ذكرت ان نسبة الشر انما هي نسبة لمفعولاته وليس ذلك نسبة الى افعاله فافعاله كلها خير سبحانه ولا شر فيها واما الشر فينسب الى المقضي لا الى القضاء والى المقدور لا الى لا الى القدر
52:26قوله ولا نجعل ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره واجتناب نواهيه بل يجب ان نؤمن ونعلم ان ان لله ان لله علينا الحجة بانزال الكتب وبعثة الرسل. قال تعالى لان لا يكون الناس على الله حجة بعد الرسل. هذا اراد به رحمه تعالى انه
52:47لا يأتي من يقول ان القدر حجة لعلنا نقف على هذا الوقت تأخر نقف على قوله ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره ونكمله ان شاء الله
52:59الدرس القادم والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.