40 - شرح العقيدة الواسطية (عام 1432هـ) - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين
0:19قال في العقيدة الواسطية وفي عرصات القيامة الحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل انيته وعدد نجوم السماء طوله شهر وعرضه شهر من يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها ابدا
0:40والصراط منصوب على متن جهنم وهو الجسر الذي بين الجنة والنار. يمر الناس عليه على قدر اعمالهم. فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد
0:57ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يعدو عدوا ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يخطف يخطف ويلقى في جهنم فان الجسر عليه كلاليب تخطف الناس باعمالهم. فمن مر على الصراط دخل الجنة
1:17فاذا عبروا عليه وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار. فيقتص لبعضهم من بعض. فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة واول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم. واول من يدخل الجنة من الامم امته. وله صلى الله عليه وسلم
1:39وفي القيامة ثلاث شفاعات اما الشفاعة الاولى فيشفع في اهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد ان يتراجع الانبياء ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم عن الشفاعة حتى تنتهي اليه
1:55واما الشفاعة الثانية فيشفع في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة وهاتان الشفاعتان خاصتان له واما الشفاعة الثالثة فيشفع فيمن استحق النار فيمن استحق النار. وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم
2:13فيشفع فيمن استحق النار الا يدخلها ويشفع فيمن دخلها ان يخرج منها ويخرج الله من النار اقواما بغير شفاعة بل بفضله ورحمته. ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها من اهل الدنيا
2:31فينشئ الله لها اقواما فيدخلهم الجنة واصناف ما تضمنته الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء والاثار من العلم المأثور عن الانبياء
2:50وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي فمن ابتغاه وجده الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
3:05واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه. وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد لا يزال فالكلام عند شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى متعلقا بالايمان باليوم الاخر
3:32الذي هو احد اصول الايمان الستة واحد اركان الايمان العظيمة وقد مضى ذكر بعض التفاصيل المتعلقة باليوم الاخر وعرفنا من خلال بيانه رحمه الله ان الايمان باليوم الاخر يتناول كل ما يكون بعد الموت
4:01بدءا من فتنة القبر وعذابه ونعيمه ثم ما يكون بعد ذلك من نفخ في الصور وبعث ونشور وحسر بين يدي رب العالمين وجزاء وحساب وصحف ودواوين وصراطا وميزان وجنة ونار
4:27الى غير ذلكم من التفاصيل فكل ذلكم الايمان به من الايمان باليوم الاخر قال رحمه الله تعالى وفي عرصة يوم القيامة او وفي عرصات يوم اه وفي عرصات القيامة الحوض المورود
4:53العرصة جمع عرصات وهي البراح من الارظ بين الدور يقال لها عرصة يقال لها عرصة ولا تزال تعرف في بعض المناطق بهذا الاسم الارض البراح التي تكون بين الابنية وبين الدور تسمى عرصة
5:18والجمع منها عرصات وقوله في عرصة القيامة اي في الموقف يوم القيامة يوم يقف الناس على ارض عفرة مستوية لا ارتفاع فيها ولا انخفاض يحشر فيها الاولون والاخرون في ذلكم
5:50الموضع يكون الحوض المورود يكون الحوض المورود وهذا فيه ان هذا الحوظ المورود يكون قبل الصراط الذي هو ينصب على متن جهنم ويكون المرور من فوقه كما سيأتي فهذا الحوض يكون في عرصة
6:18القيامة وذلك ان الناس يقومون من قبورهم يوم يقومون عطاشا اشتد بهم العطش وهم باحوج ما يكونون الى الماء فيكون في عرصة في القيامة الحوض المورود لنبينا عليه الصلاة والسلام
6:50وهو اعظم حوض يكون في ذلك الموقف قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان لكل نبي حوضان ان لكل نبيا حوضا ترده امته ونبينا عليه الصلاة والسلام حوضه
7:14المورود اعظم حوض وقال في الحديث اني ارجو ان اكون اكثرهم تابعا ومعنى ذلك ان يكون وراد الحوض من امته اكثر من وراد الحوظ في من امم الانبياء وجاء في الحديث ايضا انه عليه الصلاة والسلام يذود عن هذا الحوض من ليس من امته
7:40كما يذود صاحب الابل آآ عن كما يذود صاحب الابل ابل الناس عن حوضه وذلك ان كل امة لها حوضها او لنبيها حوض ترده امته قال وفي عرصة القيامة الحوض المورود
8:10المورود الذي يرده الناس وهذا الورود على الحوظ ورود الناس في اشد العطش واشد الحاجة الى الماء ومن شرب من هذا الحوض شربة كما جاء في الحديث لم يظمأ بعدها ابدا
8:32يعني بعد ان يشرب منه شربة لا يظمأ لا يحس بعطش بعد ذلك اي ان العطش ينتهي بعد الشرب من هذا الحوض شربة واحدة ينتهي العطش ويكون شرب الماء فيما بعد
8:53وفي الجنة ليس الاشتداد العطش وتأذي النفس بعدم الماء وانما يشرب الماء تلذذا بعد ذلك يكون شربه للماء شرب تلذذ تذوق لا عن عطش لان العطش ينتهي باول شربة يشربها المؤمن من الحوض نسأل الله الكريم رب العرش العظيم من فضله
9:20قال وفي عرصة القيامة الحوظ المورود للنبي عليه الصلاة والسلام خصه رحمه الله بالذكر لانه اعظم حوض واكثر آآ الاحواض التي تكون يوم القيامة ورودا واعظمها شأنا وهو الحوض المختص
9:47بنبينا الكريم عليه الصلاة والسلام جاء وصف هذا الحوض في السنة الصحيحة عن نبينا عليه الصلاة والسلام بعدة صفات منها ان ماءه اشد بياضا من اللبن فهذا من حيث اللون
10:11لون الماء فهو في بياض اه اشد من بياض اللبن ومن حيث الطعم طعمه احلى من العسل اي فيه حلاوة ولذة ومذاق جميل وحلاوته ولذته احلى من العسل وانيته عدد نجوم السماء
10:37في بعض الاحاديث كنجوم السماء فتكون اه انيته او كيزانه نجوم السماء اشراقة وتلألؤا وجمالا وايضا عدد نجوم السماء كثرة فهي كنجوم السماء في الاشراقة والاضاءة وفي العدد والكثرة فهي كثيرة جدا
11:11طوله شهر وعرضه شهر طوله شهر وعرضه شهر وجاء ايضا ان زواياه سواء فمعنى ذلك انه حوض مربع لان الذي طوله مثل عرظه وزواياه سواء مربى ليس مستطيلا ولا مستديرا وانما هو
11:38مربع طوله وعرضه طوله شهر وعرضه شهر وزواياه سواء يعني له زوايا والمستدير ليس له زوايا فهو من حيث الشكل مربع من حيث اللون الماء ابيض من اللبن من حيث
12:03الطعم احلى من العسل ومن حيث الشكل شكل الحوض طوله شهر وعرضه شهر اما من حيث نفع هذا الماء وبركة هذا الماء وما جعل الله سبحانه وتعالى في هذا الماء من خير
12:26فان من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها ابدا من شرب شربة من هذا الماء لا يظمأ بعدها ابدا. معنى ذلك ان ما يسمى بالعطش ينتهي ما يسمى بالعطش ينتهي بشربة واحدة. يشربها من هذا الحوض
12:46ينتهي اه العطش بعد ذلك ابد الاباد لا يحس المسلم بعد ذلك بعطش. لا يعطش ويكون كما اسلفت شربه للماء بعد ذلك ليس عن عطش او تأذن بافتقاد الماء او نحو ذلك وانما يكون شربه
13:09له من باب التلذذ وقد ثبت في الحديث ان اناسا يذادون عن الحوض اي يمنعون عن وروده ان اناسا يزادون عن الحوض اي يمنعون من وروده يأتون اشد ما يكونون حاجة
13:34من العطش ويرون الحوض امامهم وهم بحاجة شديدة الى الماء فيذادون يمنعون من الورود والعاقل الناصح اذا عرف الحوض وقيمته ومكانته وشدة الحاجة اليه وعرف ان اناسا يذادون من الحوض
13:58يأخذ الخوف من قلبه حيزا ويتنبه ما السبب حتى لا يقع في ما وقع فيه اولئك فكان سببا لذودهم عن الحوض فينصح لنفسه ما دام في دار العمل فيقول اصحابي اصحابي
14:22فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك انك لا تدري ما احدثوا بعدك فدل ذلك على ان الذود عن الحوض سببه الحدث في الدين الحدث في الدين وهجران هدي سيد الانبياء والمرسلين
14:46وان يعمل الانسان بما يملي عليه هواه بما يملي عليه هواه يعمل به فمن كان كذلك معرضا عن هدي نبي عن هدي النبي عليه الصلاة والسلام مقبلا على الاهواء والبدع والمحدثات
15:06فانه حري ان يذاد عنه لانه قال لا تدري ما احدثوا بعدك لا تدري ما احدثوا بعدك وجاء وجاء في بعض الروايات انهم لم يزالوا مرتدين منذ تركتهم انهم لم يزالوا مرتدين منذ تركتهم
15:31فيكون المعني بذلك من كان من الاعراب ومن هم في البوادي ممن بلغهم الاسلام وواصلهم واسلموا ولكن لم يتمكن منهم الاسلام لم يتمكن منهم الاسلام ولم تخالط بشاشته قلوبهم فارتدوا بعد
15:58موت النبي عليه الصلاة والسلام وكلنا نعرف الموقف العظيم الذي يعرفه كل منصف وكل عدل للصديق الامة رضي الله عنه وارضاه في حربه للمرتدين في حربه للمرتدين وقتاله لهم وهو موقف من مواقفه المجيدة المشرفة
16:25التي كانت منه رظي الله عنه نصرة لدين الله ونصرة لسنة نبي الله عليه الصلاة والسلام فيكون المراد بمن يزاد عن الحوض بناء على ما جاء في الحديث من روايات
16:47من ارتد عن الاسلام ومات على الردة والعياذ بالله ومن كان معرضا عن هدي النبي عليه الصلاة والسلام مقبلا على محدثات الامور لا يعمل الا ما يملي عليه هواه او ما كان من الامور المحدثات
17:10فلا تنهض نفسه للسنن بل تعرظ عنها ويقبل على البدع والاهواء ويكب عليها قال رحمه الله تعالى والصراط منصوب على متن جهنم الصراط الصراط معروف وهو الجسر الممتد الذي يصل بين طرفين
17:40يصل بين طرفين يعبر من فوقه ويسار من فوق ليصل الانسان من طرف الى طرف او من جهة الى جهة فالوصول الى الجنة والعبور اليها لا يكون الا من على الصراط
17:59لا يكون الا من على الصراط من فوق الصراط وهو صراط كما قال المصنف رحمه الله منصوب على متن جهنم متنها اي ظهرها فوقها فوق جهنم فيمد هذا الصراط فوق جهنم
18:18وتكون النار تحت من يمر تكون النار بعمقها وعذابها ولها بها تحت من يمر لا سبيل الا من على الصراط وجاء وصفه انه ادق من الشعر واحد من السيف فلك
18:49ان تتصور هذا الامر وكل منا سيمر به لكن من الخير للانسان ان يتصوره وان يتذكره وان يهيئ الاسباب ان يهيئ الاسباب ينصح لنفسه والا كلنا سنمر. كما قال ربنا جل شأنه مقسما على ذلك. وان منكم
19:13الا واردها كان على ربك حتما مقظيا ثم ننجي الذين اتقوا. نسأل الله عز وجل لنا اجمعين النجاة والفوز ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا فهو صراط حسي حقيقي
19:32ينصب على متن جهنم اي يوضع على متن جهنم حاد ودقيق حده كالسيف ودقته كالشعر ثم يكون المرور من فوقه فصراط هذا وصفه والعابر عليه من تحته النار فهو امر مهين
19:55ولا يكون عبور الا بعون من الله سبحانه وتعالى وتسديد ولهذا يتفاوت الناس في عبورهم على هذا الصراط كتفاوتهم في السير على الصراط المستقيم في الحياة الدنيا والله سبحانه وتعالى نصب للعباد في هذه الحياة الدنيا صراطا مستقيما
20:19وامرهم بالسير فيه وقال جل شأنه في كتابه وان هذا صراطي مستقيم فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ووضح ذلكم النبي عليه الصلاة والسلام بان رسم خطا مستقيما
20:39ووضع على جنبتيه خطوط قال هذا صراط الله وهذه سبل وعلى كل سبيل منها شيطان يدعو اليها هذه السبل تفضي الى النار وهذا الصراط المستقيم يفظي يفظي بعبده الى الجنة
21:04ولهذا بعض الصحابة سئل عن الصراط المستقيم قال هو طريق تركنا النبي عليه الصلاة والسلام في بدايته او في اوله ونهايته عند باب الجنة او كلاما هذا معناه الصراط المستقيم هو الذي اذا اخذ العبد في السير عليه استمر سيرا
21:27ومشيا وعبورا وتجاوزا وتخطيا للعقبات الى ان يدخل باذن الله سبحانه وتعالى الى جنات النعيم فاذا ينصب على متن جهنم صراط مستقيم كما انه نصب للعباد في هذه الحياة صراط مستقيم
21:49الا ان الصراط المستقيم الذي نصب في هذه الحياة صراط معنوي والذي ينصب على متن جهنم صراط حسي ومن يكرمه الله سبحانه وتعالى بالسير على الصراط الذي نصب للعباد في هذه الحياة الدنيا
22:08يا يحقق الله سبحانه وتعالى له السير على الصراط الذي ينصب على متن جهنم يوم القيامة ولما كان الناس لما كان المسلمون متفاوتين في سيرهم على الصراط المستقيم في هذه الحياة
22:30الدنيا كانوا كذلك متفاوتين في سيرهم على الصراط الذي ينصب على متن جهنم. ولهذا قال المصنف يمر الناس على قدر اعمالهم يمر الناس اي يعبرون على هذا الصراط على قدر اعمالهم
22:51وهم كما لا يخفى متفاوتون في الاعمال منهم السابق بالخيرات ومنهم المقتصد ومنهم الظالم نفسه فهم متفاوتون في الاعمال فيكون المرور على الصراط على قدر اعمالهم فمنهم من يمر كلمح البصر
23:16اي سرعة مرورة على الصراط المنصوب على متن جهنم كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يمر عدوا ومنهم من يمشي مشيا. لاحظ التفاوت
23:42والنبي عليه الصلاة والسلام ذكر ذلك نصحا للامة وبيانا ان هذا التفاوت في العبور بهذه الصفات التي ذكرها وهذا التفصيل الذي فصله كل ذلكم من باب النصيحة من باب النصيحة للعباد حتى يتنبه الانسان
24:01لان المرور على هذا الصراط سيكون بهذا التفاوت العظيم ولو كان الناس في ميدان سباق لو كان الناس في مضمار السباق وفي تنافس وكل يريد ان يكون هو المقدم وقيل لهم ان
24:26هذا المظمار سيكون الناس فيه متفاوتين منهم كالبرق ومنهم لمح البصر ومنهم كالريح ومنهم كاجاويد الخيل لوجدت كل من يتأمل في هذه الاصناف نتمنى ان يكون اعلاها كلمح البصر كلمح البصر ويكون
24:52تجاوز وبلغ نقطة الفوز قال فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم يمر كالريح ومنهم من يمر فرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من عدوان ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا
25:17ومنهم من يزحف زحفا ما معنى يزحف زحفا يعني يمشي على الصراط على اليته يمشي على الصراط على اليته هذا الزحف الزحف هو ان يمشي الانسان على اليته تكون اليته ملتصقة بالارض
25:34ويمشي هذا يسمى زحف يسمى زحفا فمن الناس من يكون مشيه على الصراط زحفا منهم من يكون مشيه على الصراط زحفا. منهم من يزحف زحفا هذي ادنى مراتب المشي هذي ادنى مراتب المشي
25:59فليس بعد هذه المرتبة من المشي التي هي الزهف الا السقوط في النار. نسأل الله العافية ليس بعدها الا السقوط في النار قال ومنهم من يخطف ويلقى في جهنم يخطف
26:18جاء في الحديث ان آآ هناك مثل ما قال المصنف منهم من يخطف ويلقى في جهنم فان الجسر عليه كلاليب عليه كلاليب الكلاليب الكلاليب هي الحديد المعكوف معكوف رأسه الحديدة التي طرفها
26:49ورأسها معكوف وتكون بيد احد فيستطيع بالعكف الذي فيها يسحب من اراد او ما شاء فالكلاليب هي حديد معكوفة الطرف او معكوف اعلاه قال فان الجسر عليه كلاليب تخطف الناس باعمالهم
27:11باعمالهم تخطفهم باعمالهم يعني يسبب اعمالهم اي اعمال هذه التي كانت سببا في ان يخطف ويلقى في النار اي اعمال هذي اعماله السيئة اعماله السيئة اضاعته في هذه الحياة تكون هذه الاعمال سببا لان يخطف
27:33نسأل الله العافية والسلامة سببا لان يخطف يلقى في النار قال رحمه الله تعالى تخطف الناس باعمالهم اي بسبب اعمالهم السيئة اذا كان الامر كذلك ونحن على يقين من ذلك فهل من الخير للانسان ان يبقى على اعماله السيئة؟ الى ان يصل ذلك اليوم
27:57والى ان يبلغ ذلك اليوم ويكون خاطر بنفسه هذه المخاطرة العظيمة التي لا مجال لها وقتها للرجوع وتصحيح المسار لان هذه الحياة عمل ولا حساب والدار الاخرة حساب ولا عمل
28:22قال فان الجسر اي المنصوب على متن جهنم عليه كلاليب. تخطف الناس باعمالهم باعمالهم والانبياء على جنبتي الصراط يقولون يا ربي سلم سلم وهذي شفاعة من الانبياء ان يسلم الله عز وجل
28:44من السقوط فمن مر على الصراط دخل الجنة من مر على الصراط دخل الجنة ولا دخول للجنة الا بهذا المرور ولهذا مرت معنا الاية وان منكم الا والدها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا
29:05ونذر الظالمين فيها جزية طفلات اخرى قال جل وعلا كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة. فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور
29:27فمن زحزح عن النار هذه الزحزحة عن النار هي العبور على الصراط الزحزحة عن النار هي العبور على الصراط وهذا العبور على الصراط شأن الناس فيه على هذا التفاوت الذي مر معنا
29:45ذكره فيما ثبت عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه قال فمن مر على الصراط دخل الجنة فاذا عبروا عليه فاذا عبروا عليه يعني تجاوزوا انتهوا من مرحلة الخطر الذي هو دخول النار
30:08تجاوزوا حصلت النجاة من زحزح عن النار اه وادخل الجنة فقد فاز من حصلت له الزحزة بعدها يعني بعد ذلكم اه اذا عبروا عليه وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار
30:26جسر اخر جسر اخر بعد هذا الجسر قنطرة بين الجنة والنار ولهذا بعض بعض العلماء قالوا انه امتداد للصراط المنصوب على متن جهنم وانه طرفه من جهة الجنة ممتد وطرفه من جهة الجنة يقفون عليه
30:50قال ذلك بعض اهل العلم لكن الصحيح انه جسر اخر جسر اخر يحبس الناس عليه اذا عبروا فاذا عبروا وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض يقتص لبعض من بعض
31:13اي تقتص الحقوق اذا كان الانسان لاحد اخوانه حقوق عليه كانت كتب الله سبحانه وتعالى له نجاة من النار يكون على هذه القنطرة القصاص لبعضهم من بعض القصاص من لبعض من بعض ومن المعلوم ان القصاص
31:42يكون بماذا بالحسنات والسيئات والدرجات في الجنة تتفاوت بذلك ولكل درجات مما عملوا والانسان في ذلك الموقف بحاجة الى ادنى حسنة واقل حسنة ويسير الحسنات بحاجة اليها وكل يفر بحسناته
32:08يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه. لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه قال فاذا عبروا عليه وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض فاذا هذبوا ونقوا
32:29اذا هذبوا ونقروا يعني هذبوا من هذه المظالم ونقوا اي طهروا حصل النقاء وحصل الطهارة لماذا لان هناك قيد لدخول الجنة هناك قيد لا بد منه لدخول الجنة ما هو
32:49طبتم فادخلوها الجنة دار الطيب المحض الجنة دار الطيب المحض. الطيب الخالص فاذا كان طيب به خبث لا يدخل حتى ينقى ولهذا العبد لا يزال يمر العبد الذي كتب الله سبحانه وتعالى
33:10له دخول الجنة لا يزال يمر آآ مراحل ينقى فيها حتى ان بعض من يدخل الجنة لا يكون تنقيته الا بان يدخل النار وينقاها في نار جهنم فترة للتطهير والتنقية
33:29لانه مرتكب الكبائر اذا دخلوا النار لا يكون دخولهم لها العذاب المؤبد وانما يكون دخولهم لها للتطهير والتنقية اما الكافر دخوله للنار ليس للتطهير لان الشرك لا تطهره النار فيبقى فيها ابد الاباد
33:53مخلدا فيها لا يقضى عليهم فيموت ولا يخفف عنهم من عذابها قال فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة اذن لهم في دخول الجنة اي بعد هذه التنقية قبل
34:12الصراط الكفار اتيانهم للنار اتيانهم للنار من ارض المحشر والنار اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا سمعوا لها تغيظا وزفيرا يأتي هؤلاء الذين هم اهلها اهل التأبيد
34:36والخلود في النار يأتون الى النار يمشون اجارنا الله واياكم يمشون على وجوههم يوم يحشرون يوم نعم يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس صقر يسحبون على وجوههم وجاء في حديث صحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال
35:06او بين ذلك صراحة قال يمشي الكافر على وجهه يمشي على وجهه يعني رجلاه فوق ووجهه على الارض ويمشي الى ان يسقط في النار فقال بعض الصحابة او يمشي الكافر على وجهه يوم القيامة
35:30او يمشي الكافر على وجهه يوم القيامة فقال عليه الصلاة والسلام اوليس الذي امشاه على قدمي في الدنيا قادر على ان يمسيه على وجهه يوم القيامة قالوا بلى وعزة ربنا
35:43فالكافر يأتي والعياذ بالله على هذه الصفة لانه نكس دينه فيأتي منكسا رأسه الى اسفل وقدماه الى اعلى ويمشي الى ان يصل النار و يحشر ويلقى في في نار جهنم على هذه الصفة
36:02على هذه الصفة يمشي على وجهه الى ان يلقى في في نار جهنم ثم يبقى فيها ابد الاباد ومن يأبر على الصراط ثم تخطفه اه الكلاليب ويسقط يكون هذا السقوط
36:21سقوطا تطهير وتنقية لان اعماله ما اوصلته سيره على الصراط ما اوصله الى ماذا ما اوصله الى النجاة ما اوصله الى النجاة الى مكان النجاة فسقط سقوطه هذا ليطهر يطهر من هذه الاعمال التي خطف
36:47اه الى النار بسببها فيطهر في النار وينقى ثم اه يخرج كما سيأتي اشارة المصنف رحمه الله تعالى الى ذلك في حال اهل الكبائر قال واول من يستفتح باب الجنة
37:09محمد عليه الصلاة والسلام وخازن الجنة يقول له بك امرت ان افتح والا افتح لاحد قبلك فاول من يستفتح يعني يطلب من الخازن ان يفتح الباب هو محمد عليه الصلاة والسلام فهو اول من يفتح له باب الجنة
37:30صلوات الله وسلامه عليه وهذا فيه كرامته عند الله ومنزلته العلية وانه خير الاولين والاخرين. وسيد ولد ادم اجمعين صلوات الله وسلامه عليه فهو اول من يستفتح باب الجنة واول من يدخل الجنة من الامم امته
37:53واول من يدخل الجنة من الامم امته صلى الله عليه وسلم ولهذا جاء في الحديث نحن الاخرون الاولون يعني اخر الامم ولكنها اول الامم دخولا جنات النعيم وهذا ايضا مما يكرم الله سبحانه وتعالى به هذه الامة امة محمد
38:15عليه الصلاة والسلام وقد قال الله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس كنتم خير امة اخرجت للناس ويكون دخول امته الى الجنة بحسب تفاضلهم بحسب تفاضلهم في الاعمال ولهذا فان اول داخل
38:43للجنة من امة محمد عليه الصلاة والسلام صديق الامة ابو بكر رضي الله عنه وارضاه وهو خير امة محمد عليه الصلاة والسلام بل هو خير الناس بعد الانبياء رضي الله عنه
38:59وارضاه قال وله صلى الله عليه وسلم ثلاث شفاعات وله صلى الله عليه وسلم ثلاث شفاعات والشفاعة هي طلب الخير للغير من الشفع وهو ضد الوتر ولما كان الغير يطلب الخير لنفسه
39:26وانضم لطلبه الخير لنفسه طلب غيره الخير له صار ذلك شفعا ولذا سميت الشفاعة شفاعة فالشفاعة هي طلبوا الخير للغير له ثلاث شفاعات له صلى الله عليه وسلم ثلاث شفاعات
39:48اما الشفاعة الاولى فيشفع في اهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد ان تتراجع الانبياء ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم تتراجع الشفاعة حتى تنتهي اليه تتراجع الشفاعة اي كل واحد يرجعها الى الاخر
40:15يتراجعون الشفاعة وتتراجع الانبيا الشفاعة اي كل واحد يرجعها الى الاخر يقف الناس ذلك اليوم موقفا عظيما وزمنا طويلا يوم مقداره خمسين الف سنة والشمس كما مر معنا تدنو فيه من الخلائق
40:36فيذهب الناس الى الانبياء يطلبون منهم ان يشفعوا لهم عند الله في ان يبدأ الحساب ليعرف كل مصيره من هون ما يجدون فيذهبون الى الانبياء واول من يذهبون اليه ادم عليه السلام فيعتذر ويحيلهم الى نوح
41:00فيعتذر ويحيلهم الى ابراهيم فيعتذر ويحيلهم الى موسى فيعتذر ويحيل من عيسى فيعتذر ويحيلهم الى محمد عليه الصلاة والسلام فيقول انا لها ثم يذهب ويخر ساجدا تحت عرش الرحمن ويحمد الله جل وعلا بمحامد يعلمه الله اياها في ذلك الوقت
41:25ويثني على الله بثناء يعلمه الله اياه في ذلك الوقت ثم يقول الله له ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع وحينئذ يجيء الرب سبحانه وتعالى هو جل وعلا بنفسه كما قال في القرآن وجاء ربك والملك صفا صفا
41:46وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله فيأتي جل في علاه للفصل بين العباد وهذا المجيء من كمال عدله لم يكل هذا الامر لاحد وانما يجيء جل وعلا
42:09للفصل بين العباد فهذه الشفاعة الاولى وهي الشفاعة العظمى التي يغبطه عليها الاولون والاخرون وهي التي اليها الاشارة في قوله تعالى عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا اي هذا المقام العظيم مقام الشفاعة للاولين والاخرين في ذلك
42:34الموقف العظيم قال فيشفع في اهل الموقف حتى يقضى بينهم. حتى يقضى بينهم فاذا شفع عليه الصلاة والسلام باذني او بعد اذن الله له فيجيء الله سبحانه وتعالى للفصل بين العباد والقضاء بين الناس
42:57ومن ثم يعرف كل مصيره اما الى الجنة او الى النار فريق في الجنة وفريق بالسعير قال واما الشفاعة الثانية فيشفع في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة فيشفع لاهل الجنة ان ان يدخل الجنة. وهو اول من يستفتح باب الجنة
43:20ولا يدخل احد الجنة الا بشفاعته صلوات الله وسلامه عليه. وهذه خاصة به كما ان الاولى خاصة به عليه الصلاة والسلام فهاتان الشفاعتان الشفاعة العظمى التي هي لاهل الموقف والشفاعة لاهل الجنة
43:38ليدخلوا الجنة خاصتان بنبينا الكريم عليه الصلاة والسلام واما الشفاعة الثالثة فيشفع فيمن استحق النار في من استحق النار وهذا يدخل تحته انواع من استحق النار اي ان يدخلها الا يدخلها
44:00ومن دخلها ان يخرج منها وايضا خص بشفاعة وهي شفاعته لعمه ابي طالب في ان يخفف عنه في ان يخفف عنه والكافر لا تنفعه شفاعة الشافعين يستثنى من ذلك ما خص
44:17به من اه قبول شفاعة نبينا عليه الصلاة والسلام لعمه ابي طالب ان يخفف عنه قال فيشفع فيمن استحق النار وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم النبيين والصديقين وغيرهم
44:39فالانبياء تشفع والصالحون من عباد الله يشفعون والملائكة تشفع وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى فهذه الشفاعة له ولغيره من الانبياء والصديقين الملائكة
45:03فيشفع فيمن استحق النار الا يدخلها في من استحق النار الا يدخلها. استحق الدخول فيشفع له ان لا يدخل ومر معنا شاهد ذلك قول الانبياء اللهم سلم سلم هذي الشفاعة
45:21اللهم سلم سلم هذه شفاعة آآ لئلا يدخل المستحق يشفعون قال ويشفع فيمن دخلها ان يخرج منها ويشفع فيمن دخلها ان يخرج منها يشفع هو ويشفع الصالحون وتشفع الملائكة فيمن دخل ان يخرج منها
45:50فيخرج بشفاعة هؤلاء الشافعين اهل الكبائر اهل الكبائر يخرجون من النار. وجاء في الحديث في البخاري ومسلم وغيرهما انهم يخرجون ظبائر ظبائر. اهل الكبائر يخرجون من النار ظبائر ظبائر اي دفعات دفعات جماعات جماعات
46:12لا يخرج اهل الكبائر من النار دفعة واحدة كلهم وانما يخرجون دفعات دفعات لماذا لانهم في الكبائر متفاوتون كبائر بعظ اكثر من بعظ فيخرجون بعد التمحيص التطهير والتنقية فيخرجون على دفعات ظبائر ظبائر
46:41ومن اذن له الله سبحانه وتعالى الخروج جاء في الحديث ان النار تميته اماته ويكون كقطعة الحطب المتفحم يكون مثل قطعة الحطب يكون كالفحم وتميتهم النار اماتة ثم يلقون في نهر الفردوس
47:06يلقون في نهر الفردوس فيحيون بماءه. يقول عليه الصلاة والسلام فيحيون بماءه كما تنبت الحبة في حمير السير. الا ترون انها تخرج صفراء ملتوية بعظ الصحابة لما سمعوا النبي عليه الصلاة والسلام قالوا سبحان الله كأنه عاش في البادية. لان هذه معلومة يعرفها اهل البادية
47:33وذلك ان السيل اذا جاء للوادي السيل اذا جاء للوادي يكون في الوادي بذور حبوب فيحملها السيل وتطفح على ماءه ثم يلقيها على جنبتيه فتحيا بمائه وهؤلاء شأنهم كشأن هذه الحبوب
47:57يلقون في نهر الفردوس فيحيون بماءه يحيون بما ينبتون كما تنبت الحبة في حميد السيل ثم يأخذ كل منهم منزله ومكانه في في جنات النعيم قال ويخرج الله من النار
48:24اقواما بغير الشفاعة بل بفضله ورحمته بل بفضله ورحمته وجاء في بعض الروايات التي فيها ذكر الشفاعة ان الله سبحانه وتعالى يقول وبقيت شفاعة ارحم الراحمين شفاعة ارحم الراحمين والمراد بشفاعة ارحم الراحمين كما بين ابن القيم في
48:55اغاثة اللهفان اي ارادته سبحانه وتعالى من نفسه ان يرحمهم فيخرجهم بدون شفاعة احد بدون شفاعة احد لا الانبياء ولا الصالحين ولا يشفع كل يشفع الى ان يبقوا ناس يخرجهم الله سبحانه وتعالى برحمته جل وعلا
49:19قال ويبقى في نعم اه ويخرج الله من النار اقواما بغير الشفاعة بل بفضله ورحمته ويبقى في الجنة فضل ويبقى في الجنة فضل عن من دخلها عن من دخلها من اهلها يعني يبقى فيها متسع
49:40والله سبحانه وتعالى وعد الجنة ان يملأها ويبقى فيها متسع بعد ان يدخل اهل الجنة ويتكاملون دخولا بما فيهم من مر بمرحلة تطهير في النار فاذا دخولا يبقى في الجنة متسع
49:57والله وعد الجنة ان يملأها قال فينشئ الله لها اقواما فيدخلهم الجنة. وهذا ثبت في الصحيح ثبت في الصحيح ان الله عز وجل ينشئ خلقا يسكنهم فظل الجنة يسكنه فظل الجنة لان الله عز وجل وعدها ان يملأها وهي دار فظله
50:23دار فظله فينشئ خلقا ولم يعملوا آآ خيرا فيدخلهم فظل الجنة تكرما وتفضلا والجنة دار فظله. اما النار فاذا تكامل اهلها فيها لا يزال فيها ماذا متسع وتقول هل من مزيد
50:44هل من مزيد فلا ينسى خلقا يسكنهم آآ السعة التي بقيت في النار لان النار دار عدله فمر معنا في الحديث الصحيح ان رب العزة يظع عليها قدمه فينزوي بعضها على بعض
51:04فتقول قطن قطن يعني يكفيني يكفيني حسبي حسبي هذا بالنسبة للنار اما الجنة فيبقى فيها سعة فينشئ الله اقواما فيدخلهم الجنة لما ذكر رحمه الله هذه التفاصيل على سبيل الاختصار والاشارة والايجاز لان كتابه كتاب مختصر
51:29قال واصناف ما تظمنته الدار الاخرة مشيرا الى انه لم يتقصى بما ذكره وانما اشار الى بعض ذلك ولهذا احتاج الى ان يختم بقوله واصناف ما تظمنته الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب
51:51والجنة والنار وتفاصيل ذلك مذكورة في في الكتب المنزلة ايضا التفاصيل التي تتعلق بالجنة وهذا مبسوط في القرآن والسنة والتفاصيل التي تتعلق بالنار ايضا مبسوط في القرآن والسنة الايمان بكل ذلك
52:10هو من الايمان باليوم الاخر ثم ايضا اه تلك النهاية التي يشهدها اهل الجنة والنار عندما يبقى في النار اهلها الذين هم اهلها بعد خروج اهل الكبائر من من النار
52:31جاء في الحديث الصحيح انه يؤتى بكبش ويوضع بين الجنة والنار وينادى اهل الجنة فيستبشرون وينادى اهل النار فيستبشرون ثم يقال لهم هل تعرفون ذلك؟ فيقول نعم نعرفه هذا الموت
52:49فيذبح بين الجنة والنار وهذا يدل على ان الموت مخلوق من مخلوقات الله ونهايته تكون في ذلك الوقت بان يذبح بين الجنة والنار. يذبح الموت ويراه اهل الجنة وهو يذبح ويراه اهل النار وهو يذبح
53:07والله قال في القرآن الذي خلق الموت والحياة فالموت مخلوق مخلوقات الله ويؤتى بهذا المخلوق ويذبح بين الجنة والنار ويقال يا اهل الجنة خلود فلا موت ويا اهل النار خلود فلا موت
53:24فيبقى اهل النار في النار ابد الاباد كما قال الله تعالى والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطرخون
53:39فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا اما للظالمين من نصير قال رحمه الله وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة
53:59من السماء منبها بذلك الى ان هذا الاصل الذي هو الايمان باليوم الاخر بتفاصيله امر متفق عليه لدى جميع الانبياء وكل كتاب انزله الله جاء ذكر هذا اليوم فيه وذكرت فيه التفاصيل المتعلقة بذلك اليوم
54:23ولهذا عندما يساق اهل النار الى النار من جميع الامم يسألون عند الدخول وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا حتى اذا جاؤوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا؟ قالوا بلى
54:52فاذا الانبياء كلهم متفقون على الدعوة للايمان باليوم الاخر قد الف الشوكاني رحمه الله رسالة اسماها المقالة الفاخرة في اتفاق الشرائع على الايمان بالاخرة يعني هذا كله متفق عليه لدى جميع الانبياء. كل الانبياء ذكروا
55:13لاقوامهم ذلك وانذروهم من ذلك اليوم وذكروا لهم ما فيه من اهوال وشدائد وتفاصيل مبشرين ومنذرين قال وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء الاثار من العلم المأثورة عن الانبياء يعني هذا موجود لدى جميع الانبياء
55:42وموجود في جميع الكتب الايمان باليوم الاخر وتفاصيله موجودة في جميع الكتب المنزلة وموجودة في جميع في نبوة جميع الانبياء. ما من نبي بعثه الله الا ودعا الى ذلك اليوم
56:02وذكر ما فيه من اهوال وتفاصيل قال الكتب المنزلة من السماء كتب المنزلة من السماء المراد من السماء من العلو من الله والله يقول اامنتم من في السماء ولهذا احيانا يعبر يقال الكتب السماوية
56:21الكتب السماوية احيانا يقال الكتب المنزلة السماوية اي المنزلة من السماء اي من الله من الله الذي في السماء تبارك وتعالى اي في العلو قال وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم اي خاتم النبيين صلوات الله وسلامه عليه من ذلك ما يشفي ويكفي
56:48من ذلك ما يشفي ويكفي فمن ابتغاه وجده اذا هذا العلم علم اليوم الاخر والتفاصيل المتعلق به تطلب من ماذا تطلب من الوحي العلم الموروث وهذا فيه جواب على السؤال الذي ورد بالامس
57:07قالوا ان هناك شريط يوزع وفيه اصوات الى اخره ما يحتاج الناس اليه هذا كله ما يحتاج الناس اليه ومثل هذه الاشياء التي يتكلفها بعض الناس من اجل التخويف والتهديد
57:24هذا من قلة علمهم مكانة الكتاب والسنة وعظم اثريهما ولهذا قال في ذلك ما يشفي ويكفي فمن ابتغى فمن ابتغاه وجده وحول هذا المعنى اوردت بالامس اية من كتاب الله
57:46تدل على هذا المعنى من يذكرها؟ هذا اختبار الان اختبار في مادة الامس ايش لا احسنت او لم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم. اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم
58:06ففيه كفاية ففيه كفاية. ولهذا يقول المصنف رحمه الله وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذاك ما يشفي ويكفي يعني ما جاء في القرآن فيه الشفاء
58:21والله عز وجل قال وشفاء لما في الصدور وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا قل هو للذين امنوا هدى وشفاء فالقرآن وكذلكم السنة فيها الشفاء وفيها
58:40الكفاية. قال فمن ابتغاه وجده وهذا حث من المصنف على طلب هذا العلم المبارك في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام والعلماء رحمهم الله اعتنوا بافراد مصنفات تختص باليوم الاخر يجمعون فيها الايات والاحاديث
59:03التفاصيل المتعلقة بذلك وبعض تلك الكتب ما تخلو من اسرائيليات او احاديث موضوعة او قصص واهية واخبار لا تخلو من ذلك وبعضها تكون آآ محققة ومعتنى بها فمن ابتغى ذلك وجده في الكتاب والسنة والكتب التي قربت ذلك
59:27آآ اعتنت به آآ يستفاد منها في تذكر ذلك اليوم والمعرفة بالتفاصيل والمتعلقة به. نسأل الله عز وجل ان يكتب لنا جميعا النجاة والسعادة والفوز يوم الدين وان يصلح لنا جميعا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا
59:51وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر و ان يغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه
1:00:09وان يكتب لنا جميعا التوبة النصوح والثبات على الحق والهدى وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اغفر ذنوب المذنبين وتب على التائبين اللهم وفرج هم المهمومين ونفس كرب
1:00:29المكروبين واقضي الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين وازمنتنا هذه من اه المسلمين من يمر بشدائد عصيبة واحوال آآ عصيبة آآ يمرون بها قتلا ونهبا واعتداء وظلما وبغيا
1:00:56يمرون بمصائب عظام فنسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العليا جل وعلا نسأله بانه الله الذي لا اله الا هو نسأله سبحانه وتعالى من بيده كشف الكربات وتيسير العسير
1:01:18ما نسأله وهو جل وعلا الذي يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ان يكشف ما باخواننا او ما مس اه اخوان المسلمين من ظرف اي مكان نسأله تبارك وتعالى ان يكون لنا ولاخواننا حافظا ومعينا
1:01:37نسأله تبارك وتعالى ان يكف بأس الذين كفروا والله اشد بأسا واشد تنكيلا نسأله تبارك وتعالى ان يحقن دماء اخواننا المسلمين. وان يحفظ انفسهم وان يحفظ اعراضهم وان يحفظ اموالهم وان يحفظ ديارهم
1:01:54وان يرزقنا واياهم الامن والايمان والسلامة والاسلام والعافية والمعافاة انه تبارك وتعالى سميع الدعاء اللهم انا نسألك بانك انت الله لا اله الا انت ان تكون لنا ولاخواننا المسلمين في كل مكان حافظا ومعينا. اللهم اعنا واياهم ولا تعن علينا وانصرنا واياهم ولا
1:02:20انصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد
1:02:40صلتنا واسلل سخيمة صدورنا. اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافت واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. اللهم من ارادنا او اراد امننا او ايماننا او اسلامنا او سلامنا بسوء
1:03:00فاشغله في نفسه واجعل كيده في نحره واجعل تدبيره تدميرا له يا رب العالمين. اللهم انا نجعلك في نحور اعداء دينك ونعوذ بك اللهم من شرورهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا والله
1:03:23اشد بأسا واشد تنكيلا. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا ولا تجعل
1:03:43مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم لا تسلط علينا من لا اللهم لا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم
1:04:03على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين