30 - شرح العقيدة الواسطية (عام 1432هـ) - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن رحمه الله تعالى في العقيدة الواسطية
0:17وقوله صلى الله عليه وسلم يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده وقربه غيره ينظر اليكم ازلين قانطين فيظل
0:37يضحك يعلم ان فرحكم قريب حديث حسن ان فرجكم ان فرجكم قريب الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:01صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذان الحديثان هما من احاديث الصفات التي ساقها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وكان مر معنا الحديث الاول
1:32حديث النزول والحديث الثاني فيه اثبات الفرح ثم ساق هذين الحديثين وفيهما اثبات الضحك واثبات العجب صفتان لله تبارك وتعالى تليقان بجلاله وكماله وعظمته والواجب على المسلم في صفات الله تبارك وتعالى عامة
2:05ان يكون فيها على الجادة جادة السلف رضي الله عنهم وارضاهم يمر الصفات كما جاءت ويؤمن بها كما وردت ويتعامل مع الصفات تعامل الصحابة والتابعين ومن تبعهم باحسان وهو التسليم والايمان
2:33والتصديق والاقرار فان النبي عليه الصلاة والسلام اعلم خلق الله بالله وقد صح عنه انه قال ان اعلمكم بالله انا واعلم الناس بالله واعظمهم خشية لله تبارك وتعالى واعظمهم غيرة
3:03واعظمهم حرصا ونصحا فالواجب تلقي كل ما جاء عنه في حق ربنا سبحانه وتعالى بالقبول فاذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام يضحك ربنا لا نعترض نقول نعم هذا حق كما اخبر الصادق
3:26المصدوق صلى الله عليه وسلم واذا قال عجب ربنا نقول نعم حق هذا ولا يعرف عن صحابي واحد او امام من الائمة او علم من اعلام السلف انه اعترض على شيء من كلام الرسول
3:43عليه الصلاة والسلام وانما وجدت الاعتراضات بعد عند اهل البدع تجرأوا على احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاعتراض والانتقاد وعدم القبول وعدم التسليم الحديث الاول من هذين الحديثين فيه اثبات الضحك صفة لله
4:13قال صلى الله عليه وسلم يضحك الله هكذا قال يضحك الله اظاف الضحك الى الله سبحانه وتعالى فالحديث واضح الدلالة على ثبوت الضحك صفة لله والضحك معناه لا يخفى على من يعرف اللسان ويعرف اللغة
4:46التي خطبنا بها فمعناه معروف ومن يسأل عن معاني الواظحات من يسأل عن معاني الواضحات في الحقيقة لا يسأل عن هو لا يسأل عن المعنى وانما يسأل عن الكيف مثل لو قال قائل
5:09قال صلى الله عليه وسلم يضحك ربنا ما معنى يضحك يقال له المعنى لا يجهل المعنى لا يجهل والضحك معروف معناه في اللغة ومن يسأل عن المعنى في الامر الواضح
5:33هو في الحقيقة يسأل عن الكيف. مثل لو قال قائل ما معنى اليد يد الله فوق ايديهم ما معنى اليد؟ اليد معناها معروف لا يجهل ولهذا نثبت الصفة لله عز وجل
5:53وفي الوقت نفسه نبتعد عن التشبيه والتكييف والاقيسة الباطلة وكل لازم كل لازم يلزم الصفة باعتبار اظافتها للمخلوق لا يلزم الصفة باعتبار اظافتها الى الله لا يلزم الصفة باعتبار اضافتها الى الله لان الصفة اذا اظيفت الى الله
6:25كانت صفة كمال لا نقص فيها بوجه بينما صفات المخلوق فيها من النقص والضعف والفقر والحاجة بحسب حال المخلوق فصفته تليق بحاله واما الصفات التي تضاف الى الله جل وعلا فهي تليق بجلاله وكماله
6:55سبحانه وتعالى ومن يعطلون هذه الصفات من يعطلون هذه الصفات يوردون لوازم تلزم هذه الصفة باعتبار اضافتها الى المخلوق فتراهم في كتبهم ومقالاتهم يقول يلزم من الضحك كذا وكذا وكذا من امور يعلم
7:22انها تلزم من ضحك المخلوق ثم يريدون بذلك ان يعطلوا الرب سبحانه وتعالى عن هذا الوصف الذي وصفه به اعلم خلقه به رسوله صلوات الله وسلامه عليه فكان تعطيلهم مبنيا على قياس فاسد
7:50قام فيهم تشبهوا اولا ثم عطلوا ثانيا ولو سلموا من التشبيه لسلموا من التعطيل ولهذا نثبت الضحك كما اثبته نبينا عليه الصلاة والسلام ولا نشبه ولا نكيف ولا نحرف ولا نعطل
8:18كل ذلكم نبتعد عنه ونحذر من الوقوع فيه قال ضحك قال يضحك الله الى رجلين يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة
8:50جاء ما يبين ذلك في تتمة الحديث ان احدهما يقاتل في سبيل الله فيقتل فيتوب الله على القاتل فيستشهد فيتوب الله على القاتل فيستشهد يعني يسلم ويدخل في الدين ثم يقاتل في سبيل الله ويستشهد. فيكون القاتل والمقتول كلاهما
9:23في الجنة القاتل والمقتول كلاهما في الجنة وقتله له كان قتلا عن شدة عداوة قتله له كان قتلا عن شدة عداوة واختلاف دين فقتله عداوة ومخالفة للدين هذا مسلم وذاك كافر القاتل
9:52فقتله لشدة العداوة التي قامت في نفسه ضد هذا المسلم ثم يدخل هو واياه الجنة يدخل هو واياه الجنة فيقول نبينا عليه الصلاة والسلام يضحك الله لرجلين اي لحال هذين الرجلين
10:18قتل احدهما الاخر لعداوة دينية وبغض شديد ثم يتوب الله سبحانه وتعالى على القاتل يهديه لهذا الدين ويستشهد في سبيل الله تبارك وتعالى ثم يدخل آآ جنات النعيم ثم يدخل جنات النعيم
10:53والضحك هنا الضحك هنا لان هذه الحال حال عجيبة هذه الحال حال عجيبة وحال غريبة ان يكون القاتل وقاتله وهما متعاديان في الدين كلاهما في الجنة كان لذلكم هذا الضحك الذي اثبته النبي صلى الله عليه وسلم لربه سبحانه وتعالى
11:32يقتل احده احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة وهذا موطن العجب والغرابة يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة وانظر ايضا في المقابل اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا عرفنا
12:00امر القاتل فما بال المقتول؟ قال كان حريصا على قتل صاحبه كان حريصا على قتل صاحبه فعلى كل هذا الحديث العظيم فيه اثبات الضحك صفة لله سبحانه وتعالى ذكر السبب سبب ذلك وهو ان
12:25الرجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة مع ان من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه يعني القتل موجب الغضب وموجب النار وموجب سخط الله سبحانه وتعالى
12:49ولكن الله سبحانه وتعالى يمن على القاتل بالتوبة والهداية فيهتدي ويقاتل في سبيل الله ويستشهد ويستشهد في سبيل الله وعندما تقرأ السيرة عندما تقرأ السيرة النبوية تجد فيها امثلة عجيبة في هذا الباب
13:15امثلة عجيبة في هذا الباب ولهذا احيانا يحتاج طالب العلم ومن يقرأ السيرة ان ينبه بعض من ظهرت منهم عداوة من ظهرت منهم عداوة لدين الله تكون منهم افعال شنيعة ضد بعض المسلمين
13:39في القتل وطريقة القتل والايذاء فربما بعض الناس عندما يقرأ هذا الحدث ربما آآ سب او لعن او قال قاتل الله ويسمي هذا الشخص مع انه اذا واصل قراءة السيرة يجد انه اسلم
14:04ومن الله عليه بالاسلام وتاب الله عليه ولا يجوز ان يلعن ولا يجوز ان يتعرض له بسب لانه ذنب وجرم تاب منه وهداه الله سبحانه وتعالى للاسلام فلا ينتقص به ولا يسبه
14:26وهذا الحديث شاهد لهذا المعنى. هذا الحديث شاهد لهذا المعنى ثم اورد رحمه الله الحديث الاخر وهو قول نبينا صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره
14:53في بعض النسخ المطبوعة الواسطية وقرب خيره وهذه اللفظة لم تأتي في المصادر مصادر التخريج وانما هي خطأ من النساخ لهذا الكتاب والصواب قرب غيره وغيره اسمه جمع اسم جمع غير
15:18جمع اه والمعنى اه تغييره قرب غيره اي قرب تغييره غير جمع غيرة والمراد التغيير يعني مع ان تغيير الحال قريب عجب ربكم اه او ربنا من قنوط عبادة من قنوط عبادة والقنوط شدة اليأس
15:48القنوط شدة اليأس عندما ييأس الانسان ويشتد يأسه يقال قانط والقنوط كبيرة وذنب عظيم ولا يجوز ان ان يقنط المسلم من رحمة ربه لا يجوز ان يقنط من رحمة ربه
16:13بل الواجب ان يعظم رجاؤه بالله وان يعظم اه حسن ظنه بالله ان يجيب دعاءه ان يحقق رجاءه ان يعطيه سؤله ان يزيل عنه شدته ان يفرج عنه كربه ان
16:30يغيثه في لهفته ان ييسر حاجته يكون حسن الظن بالله عظيم الرجاء فيما عند الله سبحانه وتعالى. فالقنوط لا يجوز القنوط محرم القنوط محرم لكن الانسان لضعفه لظعفه وظعف ايمانه قد في بعظ المقامات يستولي عليه قنوط
16:56ويكون الفرج قريب يكون الفرج قريب وعلى الباب كما يقال وقد استولى عليه قنوط ويأس فيقول عليه الصلاة والسلام عجب ربكم من قنوط عبادة وقرب غيره وقرب غيره يعني مع ان
17:21تغييره للحال قريب عجب ربنا من قنوط عباده وقربه. الواو هنا بمعنى مع يعني مع قرب غيره مع قرب غيره مع قرب تغييره للحال مع قرب تغيير للحال ويمر بالانسان شدائد
17:46شدائد عظيمة وكربات ويستولي عليه يأس ثم يأتيه فرج ما خطر منه على بال ويأتيه تيسير ما دار عنده بخيال وهذا يمر كثير على الانسان فالواجب على العبد الا يقنط والا ييأس
18:11بل يكون دائما حسن الظن بالله. دائما ينتظر الفرج دائما ينتظر التيسير. دائما يرجو رحمة الله سبحانه وتعالى وفي الحديث انا عند ظن عبدي بي فليظن بالله خيرا ليكن راجيا طامعا
18:31ثم الفرج والتيسير من مقتضى الربوبية مقتضى ربوبيته سبحانه وتعالى فورب العباد هو الذي يربيهم بنعمه هو الذي يولي النعم وهو الذي يسدي المنن وهو الذي يتفضل بالعطايا وهو الذي يفرج الكربات هذه ربوبيته سبحانه امن يجيب المضطر
18:54اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض اءله مع الله هذا مقتضى ربوبية الله سبحانه وتعالى تدبيرها لامر العباد كل يوم هو في شأن كل يوم هو في شأن يفرج كربا
19:21يشفي مريضا يقضي دينا ينفس هما يزيل شدة لله جل شأنه الامر من قبل ومن بعد عطاؤه كلام ومنعه كلام انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
19:45ولا يتعاظمه سبحانه وتعالى شيء لا يتعاظمه حاجة ان يعطيها ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت فان الله لا مكره له. قال فليعظم الرغبة
20:03فان الله لا مكره له. لا تعظمه شيء سبحانه لا يتعاظمه شيء قد يكون امر الانسان يحتاجه فيتعاظم الانسان لكن ليس على الله عظيم كل شيء عليه هين سبحانه وتعالى
20:22ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة ما خلقكم ونبعثكم الا كنفس واحدة فليس على الله شيء عظيم سبحانه وتعالى ولهذا لا ينبغي ولا يجوز للمسلم ان ييأس او ان يقنط
20:40من رحمة الله سبحانه وتعالى. هذا الحديث فيه دواء للقنوط ومعالجة للقنوط وجاء هذا الحديث دواء ومعالجة للقنوط وان الواجب على الانسان ان يستشعر هذا المعنى العظيم الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وساقه معالجة ودواء للقنوط. لماذا تقنط؟ ولماذا تيأس
21:05وتأمل في هذا الحديث تأملا اه ينفعك الله سبحانه وتعالى به مهما كانت الشدة التي عند الانسان مهما كانت الشدة التي عند الانسان فان فرج الله قريب واذا اشتدت الامور
21:29فرجت ولهذا يقال اشتدي تنفرجي فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا قال عبد الله ابن مسعود اخذا من هذه الاية كما روى اهل التفسير قال لو دخلت الشدة في جحر
21:53لو لو دخلت الشدة في في جحر لدخل عليها اليسر ليستخرجها لدخل عليها اليسر ليستخرجها يعني لو دخلت في جحر او في مكان ضيق والجحر مغلق وهذا مثال عجيب الجحر مغلق
22:14فقد يدخل الانسان في نفق في امر يراه مغلقا ما ما ثمة مخرج فلما تراءى الجمعان قال اصحاب موسى ان لمدركون اين المخرج البحر امامنا والعدو خلفنا اين المخرج هذه شدة
22:38البحر امامهم والعدو خلفهم قالوا انا لمدركون قال كلا ان معي ربي سيهدين وجاءت هداية الله وتيسيره في الحال امره الله ان يظرب البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم
22:59الماء السيال وقف وقوف الجبال والارض اصبحت ارضا يبس ليس فيها زلق ولا وحل ومضى عليه الصلاة والسلام في هذا الطريق فقد يدخل انسان في طرق في امور في احوال يرى الطريق مغلق
23:23وبعض الناس في مثل هذا المقام يستولي عليه اليأس تماما ويسيطر عليه ويقول ما ثمة طريق اغلقت الابواب ما ثمة طريق وفرج الله له قريب فرج الله قريب سبحانه وتعالى
23:41من قنوط عباده وقرب غيره وانظر في كلمة قرب قف عندها هذا فيه دواء قرب غيره وهذه تحرك في في القلب الرجاء والطمع وحسن الارتجاء الدعاء والاخذ بالاسباب اسباب التيسير والتوفيق
24:06يقول ابن مسعود في كلامه السابق يقول لو دخل العسر في جحر لدخل اليسر ليستخرجه ثم تلا قول الله تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا فان مع
24:33العسر يسرا ان مع العسر يسرا في الاية ذكر يسرين وعسر واحد الاية ذكر فيها يسرين وعسر واحد ولهذا قال ابن مسعود لا اه عسرة مع يسرين اخذا من الاية لا عسر مع يسرين. الاية ذكر فيها عسر واحد
25:06وذكر فيها يسرين. قال فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا العسر في المرتين معرف بقل العسر في الموضعين معرف بال وهذا اشارة الى انه عسر واحد اشارة الى انه عسر واحد
25:33فالعسر الاول هو هو عين العسر الثاني العسر الاول المذكور في قوله فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا هو عين العسر الثاني لكن اليسر جاء منكرا قال فان مع العسر يسرا
25:54ان مع العسر يسرا فتعدد اليسر وتوحد العسر. العسر واحد وذكر معه يسرين ولهذا لا عسر مع يسرين لعسر مع يسرين ولهذا الاية تعتبر بشارة لاصحاب الشداد والكربات الاية بشارة عظيمة
26:16لمن اصاب اصابه شدة اصابه كرب اه استولى عليه قنوط استولى عليه يأس الاية بشارة عظيمة له اقرأ الاية وداوي نفسك بها فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا
26:35عسر واحد محفوف باسرين. اذا لا عسر اذا لا عسر بل فرج وتيسير والفرج قريب واليسر قريب فهكذا ينبغي ان يكون المسلم هكذا ينبغي ان يكون المسلم يكون متفائل يكون مستبشرا يكون راجيا يكون طامعا يكون مؤملا
27:00وايضا يكون راضيا وحامدا وشاكرا لله سبحانه وتعالى ولا يقضي الله سبحانه وتعالى لعبده المؤمن قضاء الا كان خيرا لا يقضي قضاء الا كان خيرا لعبده المؤمن فالشاهد ان هذا الحديث فيه مداواة
27:21للقنوط وفيه بشارة وتسلية وفيه فتح لباب الرجاء والامل والاقبال على الله سبحانه وتعالى وحسن الالتجاء اليه والطلب منه سبحانه وتعالى قال عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره يعني ان تغييره لحالهم قريب
27:47وهذا شامل لكل شدة ومن ذلكم الشدة التي تكون في جذب الديار وتأخر الامطار وجفاف الارض وجفاف الزروع واشتداد الحال في مثل هذه الحال يا يصاب بعض الناس بقنوط واحيانا
28:09يصلون الاستسقاء مرة ومرتين وثلاث ثم بعضهم يستولي عليه القنوط لو صليت الاستسقاء مرات لا تقنط لا تقنط انت بصلاتك ودعائك وعبوديتك لله سبحانه وتعالى ترجو رحمة الله سبحانه وتعالى وترجو فضل الله وامل بالله خيرا
28:35وانظر الى نفسك وتقصيرك وقصورك في الدعاء في الاستغفار في بذل الاسباب. تفقد نفسك وجاهد نفسك على قوة الارتجاء وحسن الالتجاء الى الله سبحانه وتعالى ولهذا اذا حصل آآ ان صلى الناس الاستسقاء ولم يتحقق الامر تعاد وتصلى مرة وثانية ويرجى في كل مرة يرجو الانسان لكن لا يقنط
29:05ولا ييأس من رحمة الله وفضله ومنه سبحانه وتعالى لا يستولي عليه القنوط ولا ولا يستولي عليه اليأس بل لا يزال راجيا فيما عند الله سبحانه وتعالى قال عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ينظر اليكم ازيلين قانتين
29:28ينظر اليكم ازلين الازل بالازل بسكون الزاي الشدة الازل بسكون الزال ازاي؟ الشدة والازل الازل هو الذي اصابته الشدة الازل هو الذي اصابته الشدة واصابه الكرب يقال فلان ازل يعني فيه شدة فيه كرب
30:01على وزن كتف ازل على وزن كتف اي اصابه شدة اصابه ازل اي شدة ازلين اي في شدة ينظر اليكم ازلين اي في شدة تكون مثلا الديار فيها قحط وجذب
30:24والزروع فيها جفاف والدروع دروع بهيمة الانعام في جفاف بسبب الشدة ازلين قزلين يعني في في في كرب وفي شدة قنطين ينظر اليكم ازلين قانتين ازلين قانطين هذي حال هذا بيان للحال حال
30:47من ينظر الله سبحانه وتعالى اليهم ينظر اليهم وهم على هذه الحال ازلين يعني في شدة عظيمة في كرب عظيم قانطين اي اصابهم القنوط اصابهم القنوط وقنوط شدة اليأس اصابهم قنوط القنوط شدة اليأس
31:10استولى عليهم القنوط اشتد الامر واشتد الكرب عليهم فاستولى عليهم قنوط ازلين قانتين في ظل يضحك سبحانه وتعالى يعلم ان فرجه قريب فيظل يضحك يعلم ان فرجه قريب فيظل يضحك
31:38بدأ الحديث بقوله عجل عجب ربنا والعجب ليس مبنيا عن اه الجهل بالامور لانه انظر في تمام الحديث قال يعلم ان فرجكم قريب ولهذا يسيء الفهم من يعطل الصفة عندما يقول يلزم من اثبات العجب
32:02الجهل بالعواقب والجهل بالامور والحديث تمامه فيه رد على هذا اللازم الذي ليس بلازم في حق صفات ربنا الذي احاط بكل شيء علما سبحانه وتعالى وهذا يبين لكم هذا الحديث يبين لكم
32:21يعني سوء حال من ينفي الصفات بايراد لوازم ليست لازمة في صفات الله قد تلزم في صفة المخلوق لكن لا يلزم في صفات الله ولهذا في تمام الحديث قال يعلم ان فرجكم قريب
32:40يعلم ان فرجكم قريب اذا هذا العجب ليس سببه عدم العلم بالعواقب. فالله احاط علما بكل شيء احاط علما بكل شيء لكن العجب باعتبار حال الناس العجب باعتبار حال الناس استولى عليهم القنوط
33:03استولى عليهم القنوط وهم ليس بينهم وبين الفرج الا شي يسير جدا خطوات يسيرة الفرج العظيم امامهم الفرج العظيم امامه والتيسير الكبير امامهم فقال فيظل يضحك في ظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب. يعني ان تيسير الامر قريب
33:34مثل ما مر في في اول حديث قال وقربي غيره يعني تغيير الاحوال فاثبت عليه الصلاة والسلام الضحك في الحديث صفة لله قال فيظل يضحك واثبت العجب صفة لله سبحانه وتعالى
33:57راوي الحديث ابو رزين لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك قال اويضحك ربنا اويضحك ربنا قال نعم قال لا عدلنا الخير من رب يضحك فانظر الفرق بين اهل الايمان
34:15واهل الكلام الباطل اهل الايمان لما ترد عليهم الاحاديث يسلمون ويؤمنون ويستبشرون ويستبشرون لا عدمنا الخير من رب يضحك هذا يقوله هذا الصحابي امن بهذه الصفة واثبتها كما اثبتها النبي عليه الصلاة والسلام
34:37ورجى خيرا قال لها عدمنا الخير من رب يضحك لا عدمنا الخير من رب يضحك وانظروا الفرق بين حال هؤلاء وحال المتأثرين بالطرائق الباطلة. المتأثرين بالطرائق الباطلة اذا جاء هذا الحديث يضحك ربنا يقف
34:56يقول لا الضحك يلزم منه كذا ويلزم منه كذا ولو اثبتنا الظحك للزم كذا ثم النتيجة ينفي الضحك وينفي العجب وينفي الفرح وينفي جميع الصفات التي اثبتها النبي عليه الصلاة والسلام. ابو رزين لما قال اويظحك ربنا
35:18هو يظحك ربنا؟ قال نعم اويضحك ربنا؟ قال نعم عليه الصلاة والسلام ما قال ابو رزيل رظي الله عنه طيب يلزم من كذا وحاشاهم ان يقولوا ذلك لانهم اهل ايمان وتسليم
35:34حاشاهم ان يقولوا ذلك لكن هذه هذه الايرادات انما جاءت بعد خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم لما جاءت الاهواء وجاءت الاراء بدأت الاعتراضات والانتقادات على كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام
35:57ولهذا لا ترى اطلاقا في كلام الصحابة وكلام التابعين لهم باحسان لا ترى اطلاقا في في كلامهم اعتراض يلزم من اثبات كذا لله ان يكون كذا. هذا لا يوجد اطلاقا
36:12لان الذي حدثهم بذلك الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى صلوات الله وسلامه عليه ان ولى وحي يوحى وهو اعلم بالله واغير وانصح وافصح واحرص صلوات الله وسلامه عليه وقال ذلك. فالصحابة يعلمون ذلك كله. ولهذا تلقوه بالقبول والتسليم
36:39ولم ينقل عن واحد منهم اطلاقا انه قال يلزم كذا لكن هذه اللوازم جاءت فيما بعد وبنوا على القول بها انكار صفات الباري سبحانه وتعالى. اما ابو رزين ومثله بقية الصحابة
36:58امنوا بالصفة واستبشروا واملوا خيرا قالوا قال لعدمنا الخير من رب يضحك يعني لن نفقد لن نفقد عدم الشيء فقده. عدم الشيء فقده. لن نعدم الخير ان اي لن نفقد
37:18خيرا من رب يضحك وهذا يدل على انه امن بالصفة واثبتها وعلمها واقر بها وبناء على ذلك قال لا عدمن الخير من رب يضحك هذه جادة الصحابة التي يكون التي يجب ان يكون عليها المسلم. وقد قال الله تعالى والسابقون
37:42الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان والذين اتبعوهم باحسان فالواجب ان تكون طريقة المسلم فهي طريقة الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم ثم ايها الاخوة الكرام من لطيف الموافقات وعظيم التوفيق
38:07ان هذا الحديث اخذناه هذا اليوم الذي آآ صلينا فيه في صبيحته صلاة الاستسقاء صلينا في صبيحته صلاة الاستسقاء بتوجيه من ولي امرنا ايده الله وحفظه وجزاه عنا وعن المسلمين خير الجزاء
38:30واجتمعنا لهذه الصلاة العظيمة المباركة التي شرعها الله سبحانه وتعالى لعباده ودعاهم اليها والى القيام بها وهذه الصلاة صلاة عظيمة جدا وهي من جمال هذا الدين وعظمته وفيها دعوة للمسلم في مثل هذه الشدة ان يلجأ الى الله وان يفزع الى هذه الصلاة
38:58وان يلجأ الى الله بالاستغفار والدعاء وحسن الالتجاء الى الله سبحانه وتعالى مأملا مؤملا بالله سبحانه وتعالى راجيا فظله وعطاءه ونواله سبحانه وتعالى بهذه المناسبة الكبيرة العظيمة ودراسة هذا الحديث ينبغي ان يقوى في قلبنا الرجاء
39:26ينبغي ان يقوى في قلبنا الرجاء والطمع فيما عند الله سبحانه وتعالى والتيسير وايضا ان نستحضر وهذا امر انبه عليه ان نستحضر حال اخواننا الذين يعيشون مع اه المواشي ويعاينون شدة ربما لا يعاينها من كان في
39:53الحاضرة واصحاب الزروع وينبغي على المسلم ان ان يستشعر ذلك لان الان الانسان الذي في الحاضرة وخاصة مع تيسير الان المياه واستخراجها بالوسائل من الارض وتوفرها في آآ البيوت ربما بعض الناس لا يستشعر بالحاء لا يستشعر الحاجة
40:23لا يستشعر الحاجة وتمر احيانا في في في البوادي واصحاب الزروع شدات عظيمة جدا لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى واخوانه في المدن بعظهم لا يستشعر ذلك لا يستشعر ذلك
40:39والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا يسد بعضه بعضا والناس للناس فينبغي على المسلم ان يحسن اقباله على الله وان يحسن التجاءه الى الله سبحانه وتعالى وان يقبل على الله بصدق ودعاء
41:03واستغفار والتجاء الى الله سبحانه راجيا طامعا فيما عند الله جل وعلا. اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما انت اعلم به منا. انت المقدم وانت المؤخر
41:27لا اله الا انت اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اغفر ذنوب المذنبين وتب على التائبين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا اللهم اغفر ذنوبنا يا يا ذا الجلال والاكرام. ربنا انا ظلمنا انفسنا
41:52وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين اللهم انا نستغفرك انك كنت غفارا. فارسل السماء علينا مدرارا اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اعطنا ولا تحرمنا وزدنا ولا تنقصنا
42:18اللهم انا نسألك غيثا مغيثا هنيئا مريئا سحا طبقا نافعا غير ضار اللهم اغث قلوبنا بالايمان وديارنا بالمطر اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا غرق اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين
42:43اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من اليائسين اللهم اعطنا ولا تحرمنا وزدنا ولا تنقصنا واثرنا ولا تؤثر علينا اللهم اغثنا يا ذا الجلال والاكرام اللهم انا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العليا
43:08وبانك انت الله لا اله الا انت يا من ان يا بديع السماوات والارض يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم يا مغيث المستغيثين يا من بيده تفريج الكربات وازالة الشدات
43:27يا ربنا يا سيدنا يا مولانا يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام انزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم انزل علينا الغيث ولا تجعلنا من اليائسين. اللهم اغثنا اللهم اغثنا
43:45اللهم اغثنا واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين احد الاخوة جزاه الله خير احضر فائدة يتعلق بصلاة التوبة وصلتك؟ اي نعم. اقرأها علينا كاملة
44:09احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اه يقول اه ورد عن اسماء ابن الحكم الفزاري قال سمعت عليا رضي الله تعالى عنه يقول
44:25اني كنت رجلا اذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله به ما شاء ان ينفعني به. واذا حدثني رجل من اصحابه استحلفته واذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
44:41فاذا حلف لي صدقته وان حدثني وانه حدثني ابو بكر وصدق ابو بكر. قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله الا غفر الله له ثم
45:01رأى هذه الاية والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. قال حديث حسن اخرجه الترمذي واخرجه ابو داوود. واخرجه مختصرا دون ذكر
45:21اية ابن ماجة ابن ماجة والحديث جود اسناده ابن حجر في ترجمة اسماء ابن الحكم وصححه العلامة احمد شاكر في تحقيق في تحقيقه للترمذي وحسنه العلامة الالباني رحمه الله تعالى في صحيح سنن الترمذي
45:37نسأل الله عز وجل ان يثيب الاخ على هذه الفائدة ويجعلها في ميزان حسناته. ايضا احد الاخوة كان يسأل عن حديث مر معنا في سؤال بالامس ان الله احتجر التوبة
45:51على كل صاحب بدعة هذا الحديث اورده الامام الالباني رحمه الله في السلسلة اه الصحيحة وذكر طرقه وبين آآ صحة هذا الحديث وايضا نقل اقوال آآ اهل العلم في اه اه تصحيح هذا الحديث في سلسلته
46:15آآ الصحيحة ونكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين