الدرس رقم 61 || باب لا يرد من سأل بالله - من شرح كتاب التوحيد للشيخ خالد الفليج HD
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ووالدينا وللحاضرين قال الامام رحمه الله باب التوحيد قال رحمه الله دار لا يرد
0:20عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استعاذ بالله فاعينوه ومن سأل بالله فاعقوه ومن وان لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تروا انكم قد كافأتموه
0:40رواه ابو داوود والنسائي بسند صحيح. قال رحمه الله في مسائل الاولى اعادة من استعاذ بالله. الثانية اعطاء الثالثة اجابة الدعوة الرابعة المكافئة على الصنيعة الخامسة الدعاء اجابة لمن لم
1:00الا عليه السادسة قوله حتى قال بعد ذلك باب وهو ايضا في سياق الادب مع الله عز وجل من باب تعظيم ربنا سبحانه وتعالى واجلاله وتوقيره قال باب لا يرد من سأل بالله لا يرد من
1:20سأل بالله عز وجل وهذا لا شك ان من عظم الله عز وجل لا من عظم الله سبحانه وتعالى لم يرد من سأله به لم يرد من سأله به. فرد السائل الذي يسأل بالله عز وجل بعدم استشعار
1:40عظمة الله عز وجل هذا من سوء الادب مع الله عز وجل. مما ينافي تحقيق كمال التوحيد المستحب. فعندما يسألك احدهم قال اسألك بالله على امر هو آآ انت عليه مستطيع ولا يلحقك به ضرر ولا آآ اي آآ نقص فان
2:00فاجابته واعطائه سؤله من من تحقيق كمال التوحيد المستحب. فهذا الذي اراده الشيخ ولذلك يذكر ان الشيخ عبد الوهاب سأله رجل بعد هذا الباب لما وصل الى هذا الباب قال احدهم ذكرك عبدالعزيز بن حصين عند الشيخ وترك لمجلسه فاراد احد ان يمتحنه في هذا السؤال
2:20فقال يا شيخ اريد العباءة الفلانية. فقام الشيخ واعطاه اياها ثم قال لا تسأل الا تسأل لا تسأل الا اذا كنت محب لان من سأل اموال الناس فانما يسأل جر جهنم وان يأتي معنا مسألة السؤال وهل كل سؤال يجاب؟ اذا مناسبة السؤال
2:40ان من سئل بالله فان من تحقيق كمال التوحيد ان يجاب السائل تعظيما لله وتحقيقا لكمال التوحيد كمال التوحيد مستحب. وهل كل سؤال يجاب؟ لكل الاسئلة تنقسم الى اقسام سؤال هو واجب سؤال حق للمسؤول حق للسائل. وهو واجب على المسؤول ان يجيبه. هناك
3:05وهناك مسئول. فالسؤال الاول القسم الاول سؤال هو حق للسائل. وحق وواجب المسؤول ان يجيب فهذا وسأل بالله فهنا نقول اجابته وتحقيق سؤله امر الواجب وتحقيقه تحقيق كمال التوحيد الواجب وعدم اجابة سؤالي لهذا المقام مما ينادي كمال التوحيد الواجب. مثلا شخص اخذ مال شخص او ماله
3:35حقا له وسأله ذلك السائل قال اسألك بالله ان ترد علي حقي. يقول هنا يجب عليه الرد من جهتين من جهة انه من جهة انه سأل بالله عز وجل وهنا يجب ان يجيبه. فهو حق على المسؤول ان يجيب وحق على وحق على
3:55للسائل في طلب حقه. الحالة الثانية ان يسأل السائل ما لا يجب له. وانما يسأل فضله يسأل فضلا وليس وليس له ذلك. والمسؤول ليس عليه حق في اجابته. فهنا نقول من كمال الادب من كمال الادب ان يجيب
4:15السائل تعظيما لله جل اذا سأل بالله ولكن ليس ذلك على وجه الوجوب بشرط ان لا يكون في ذلك ضرر على المسؤول ان لا بذلك ضرره على المسؤول او الحاق اذى به في اجابة سؤاله. يسأله مثلا شيئا له وباعطاء ذلك الشيء قد يتضرر المسؤول او
4:35الذي يعوله. اما اذا خلى من الضرر وهو عليه فاضل او عنده فاضل وانه القدرة على اجابة السائل. تعظيم الله فان من كمال تحقيق التوحيد المستحب ان يجيبه. الحالة الثالثة ان يسأل السائل امرا محرما امرا محرما
4:55اسأل بالله فنقول السائل هنا اثم من جهتين من جهة انه سأل امرا محرما من جهة انه سأل لله على امر محرم هذا نوع وامتهان لله عز وجل ولا يجوز للمسؤول في هذه الصورة ان يجيبه ان يجيبه. اذا ان يسأل واجب ان يسأل محرم ان
5:15ان يسأل مباحا ان يسأل مستحبا ومكروه على خمسة الاحكام التكليفية المحرم والواجب المحرم يحرم والواجب يجب يستحب يستحب والمكروه يكره والمباح يباح اذا لم يكن فيه اذا لم يكن فيه ضرر حتى المستحب حتى اذا سأل مستحبا وليس على
5:35والمسؤول عليه ظاهر باجابته نقول لا يجب ان يجيبه ولا يلزمه اجابة السائل وانما يلزمه اذا سأل واجبا او سأل ما عليه ما ليس فيه ضرر على المسؤول ولا يلحق بذلك نقص فهو عنده فاضل على حاجته وعلى حاجة من يعول. فهذا هو معنى من
5:55لا يرد من سأل بالله. لا يرد من سأل بالله. المسألة الثانية حكم السؤال. الاصل في السؤال ينقسم الى اقسام سؤال يتعلق بحق وسؤال يتعلق بمحرم وسؤال يتعلق مباح. اما السؤال المتعلق
6:15السؤال الذي يحمل صاحبه ولا يرد ابدا هو السؤال الشرعي المسائل تتعلق بالمسائل الشرعية والازدياد من العلم الازدياد من العلم فهذا مما يحمد صاحبه يحمد صاحبه ان يزداد الانسان علما ويسأل عما ينفعه يقربه الى الله عز وجل فهذا يؤجر السائل عليه وعلى من عنده علم
6:35ان يجيب ان يجيبه فيما سأل عنه. الحالة الثانية ان يسأل اموال الناس او متاع الناس او اعراض الناس التي هي اعراض لهم اموال آآ عقار وما شابه ذلك. فهنا نقول الاصل ان سؤال الناس لا
6:55هذا الاصل ان سؤال الناس لا يجوز. وانما المسألة تحل تحل بثلاثة. لرجل تحمل حمالة رجل اصابته فاقة رجل اجتاحته جائحة هؤلاء يجوز له السؤال حتى يصيبوا حاجتهم وسدادا من عيش. اما من
7:15اموال الناس تكثرا فانما يسأل جمر جهنم والسائل بغير حق توعد بوعيد في الدنيا توعد بوعيد في الاخرة انه يأتي يوم القيامة وليس في وجه مزعة لحم. يأتي ويوم قريش بوجه مزعة لحم. وتوعد ايضا انه انما يسأل اموال انما يسأل جمر
7:35جهنم هذه اللغة يسألها وهو غني عنها انما يسأل جر جهنم فليستقل وليستكثر فليستقل ويستكثر اي انك تسأل اذا كنت غنيا عن السؤال فانك تسأل فانك تسأل جمر جهنم. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم قيل وقال وكثرة وكثرة السؤال
7:55السؤال منهي عنها وعلى هذا نقول النبي صلى الله عليه وسلم بايع بعض اصحابه ان لهم الجنة على ان لا يسألوا الناس على الا يسألوا الناس شيئا فكان احدهم يسقط صوته ولا يقل لصاحبه لا غني اياه. فكان ينزو ويأخذ متاعه بنفسه هذا من باب تحقيق كمال
8:15اذا سألت فاسأل فاسأل الله عز وجل والا الاصل ان الناس بعضهم لبعض لا يستغني بعضهم بعض فهذا يحتاج هذا الدعاء ان يساعده وان يعيده وما شابه ذلك فالسؤال المحرم هو ان يسأل حقا للناس تكثرا هذا السؤال المحرم ان يسأل حق الناس تكترا ليستكثر
8:35به وليزداد به باله. ذكر هنا قال عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل بالله فاعطوه. من استعاذ بالله فاعيذوه ومن دعاكم فاجيبوه من صنع اليكم معروفا فكافئوه. فان لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا انكم قد كافئتموه
8:55رواه ابو داوود والنسائي بسند صحيح. هذا الحديث رواه ابو داوود والنسائي عن طريق الاعمش عن مجاهد عن ابن رضي الله وتعالى انه هذا الاسناد ظاهر وانه على شرط البخاري ظاهره على انه شرط البخاري لكن الحديث هذا معلول هذا الحديث فيه علة وذلك
9:15ان البخاري لم يخرج بهذا السند الا حديثا وهو حديث ابن ادم انه قال اخذ منكبي وقال يا يا ابن ادم كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل واذا امسيت انت في الصباح واذا اصبحت لا تنتظر المساء. هذا الحديث وقد صرح فيه الاعمش كما رواه الطباوي عن الاعمش
9:35صفحة المجاهد. والا ائمة الحفاظ يعيدون رواية الاعمش عن مجاهد. ويرون ان انه لم يسمع منها وان اكثر احاديث الاعمش المجاهد انما هي من رواية ليث ابن ابي سليم وابي يحيى القتات. وكلاهما ضعيف. وقد روى هذا
9:55خبر غير واحد عن الاعمش عن ليث ابي سليم عن مجاهد عن ابن عمر. وهذا هو المحفوظ ان الحديث من طريق الاعمش عن مجاهد عن ابن عمر فالحديث في هذا الاسناد فيه ضعف وضعفه ان من طريق اليه النبي سليم. هذا من جهة اسناده. اما من
10:15فليس كل من سأل بالله نقول حيث معلوم الجهتين من جهة اسناده ومن جهة من جهة اسناده في ليلة النبي سليم ومن جهة مدنه الاطلاقات ليست على اطلاقها. فبقوله من سأل بالله فاعطه نقول ليس بصحيحه. كل من سأل لله يعطى. فقد يسأل الانسان بالله الحرام وقد يسأل
10:35اسأل بالله الباطل وقد يسأل بالله اه وقد يسأل الانسان بالله ما هو الشرك بالله عز وجل وما هو محرم الاجماع؟ فهل يجاب يعطى ذلك السائل وسأل بالله تقول ليس على ليس بصحيح لكن الصحيح نقول ان من سأل بالله وكان سؤاله حق او مباح والمسؤول ليس
10:55ولا اذى في اجابة سؤله فان من تحقيق توحيد الله ان تحقيق كمال التوحيد ان يجيبه. وان يعطيه ما سأله تعظيما واجلالا وتوقيرا لله عز وجل فان هذا فيه تعظيم واجلال وتوقير لربنا سبحانه وتعالى. هذا من قوله
11:15ومن استعاذ بالله من سأل بالله فيعطى ومن استعاذ بالله فيعاذ من استعاذ بالله فيعاد لا يكون صريحا. اسألك بالله ان تفعل كذا. اسألك بالله ان تفعل كذا فهنا او ان تعطيني كذا. او ان ان
11:35ان تأخذ هذا الاصل انه اذا سأل وليس هناك ضرر ان المسؤول يجيب ان المسؤول يجيب وليس اجابته لاتي ان هذا سأل وانما لاجل انه سأل بالله عز وجل فيكون هذا من تحقيق كمال التوحيد المستحب وهذا لا شك انه اكمل ومن استعاذ ايضا بالله استعاذ بما قال
11:55اعوذ بالله ان تفعل بي كذا فان الواجب اعادته. والاستعاذة بالله قد يستعين بامر يستعين بحق له. يستعين مثلا لا تظلمه فهدى نقول الظلم حرام وقد استعان فيجمع بين انه ظلم وانه استعاذ بالله في الجامع. اما الاستعاذة بك
12:15على الا الا تقيم عليه حكم الله او شرع الله عز وجل فهنا لا يجاب لان اقامة حكم الله عز وجل واقامة شريعة الله واجبة فلا افضل لاجله سأل واستعاذ بالله في هذا المقام. ولذلك يفرط اهل العلم بمن استعاذ بالبيت. ولجأ اليه بين من انتهك حرمة البيت وبين
12:35من لجأ اليه مستعينا من لجأ للبيت اقوى عالم الحرم فانه يعاد حتى يخرج من الحرم. ولكن يضيق عليه يضيق عليه حتى يخرج ثم يؤخذ اذا كان جاريا او اخذ مالا او فعل منكرا وعاد للحرم فانه يعاد حتى ولكن يضيق عليه حتى يخرج
12:55فاذا خرج اخذ. اما من انتهك حرمة الحرم وعاد للحرم فانه لا حرمة له لانه هو من انتهك حرمة الحرم ولم يرى الحرم بحمى فلا يريد الحرم فارا بهذا المنكر. ومن دعاكم فاجدوا قول من دعاكم وهذه لفظ عام في كل دعوة
13:15ولا شك ان الدعاوى الا ما هو حق ومنها ما هو باطل. والدعوة اجابتها تختلف باختلاف. هي وليمة عرس او وليمة او وليمة العامة. اما الوليمة العامة فجمهور اهل العلم على ان اجابتها ليست بواجبة. وانما هي مستحبة. واما
13:35واما وليمة العرس فقد ذهب جمع من العلم وقوله يجاب لقوله من لم يجب الوليد فقد عصى ابا القاسم شر الطعام طعام الوليمة ثم قال قد عصى ابا القاسم حديث ابي هريرة الصحيح كان يدل على وجوب اجابة الوليمة وهي وليمة العرس. وقد ذهب ابن عمر
13:55الى ان الاجابة واجبة في كل دعوة اذا عينك بدعوته وليس هناك مال من الاجابة فانك تجيبه الموانع قد يكون في ذات الداعي قد يكون في ذات الداعي وقد يكون في المقام الذي اقامه الداعي فاذا كان الداعي ممن يهجر لله عز وجل فانه لا تجد دعوته
14:19اذا كان الداعي في دعوته منكرا او امرا محرما فانها لا تجامل الا على وجه الانكار. كذلك كان في واما ان تكون ممن يكون البارح من جهة المنع فقد يكون مريضا فيعذر قد يكون هناك ما يتبرر به اذا ذهب الى الدعوة فيعذر الاصل ان
14:39اجابة دعوة العفو واجبة وانما يعذر ان يكون الداعي فيه مانع من اجابة دعوته او يكون البدع في ايمانه من اجابة دعوة لها فاذا لم يكن هناك مانع من الجهتين فان اجابة دعوة العرس او دعوة الوليمة واجبة على الصحيح. قال من صنع
14:59معروفا فكافروه. من صنع اليكم معروفا فكافئوه. ولا شك ان من صدم من صنع معروفا فان بالجزاء الاحسان الاحسان وذلك ليكافئ اما بمال اما بعطاء اما بهبة اما بدعاء فاذا لم تجد ما تكافئه به
15:19فادعو له اي اكثر من الدعاء والاستغفار حتى ترى انك قد كافأته. واعظم ذلك ان تقول جزاك الله جزاك الله خيرا فان من اعظم من اعظم الثناء من اعظم من اعظم الدعاء. ولذلك قال لو تعلمون ما في جزاكم الله خيرا
15:39لاكبرتم منها لاكثرتم منها ان يقول له جزاك الله خيرا وفقك الله وشكر الله لك يدعو له ما استطاع يدعو له ما استطاع حتى يرى انه قد كافأه فان التجهيز اذا الشاهد هذا الحديث من سأل بالله فاعطوه ومن استعان بالله فاعلون. قال فيه مسائل
15:59الاولى اعادة والاستعاذة بالله اعادة الاستعاذة بالله اذا استعاذ بحق فيعاذ اذا استعاذ مباح وليس هناك ضرر فانه ايضا يعالج ثانيا اعطاء من سأل بالله عن التفصيل السابق انه اذا سأل حقا وجب اذا سأل مستحبا استحب واذا سأل مباحا فانه من تحقيق ثمن التوحيد ان
16:19اما المسائل المحرمة او مكروها فانه يحرم في المحرم ويكره في المكروه. الثالثة اجابة دعوة مستحبة مطلقة وتتأكد وتجد في اجابة دعوة المجيبة. الرابعة المكافئة على الصنيعة. من احسن لك وصمك معروفا فان من الشكر ان تشكره. من لا يشكر الناس
16:39فيشكر الله عز وجل فشكر المعروف ان تثني ان تعطيه هدية تهبوا عليها شكرا له على ما اهدى اليك من معروف فان لم تجد او لم يكن قدرة ولا سعة فانك تدعو له حتى ترى انك قد كافئته
16:57الثالثة قول حتى تروا انكم قد كافئتموه اي ليس فقط بقول جزاك الله خيرا وينتهي بل يمضي في دعائه له كلما كلما ذكر جزاه الله خيرا ويحسن اه له ويثيبه على ما قدم حتى يرى انه قد قال له اعظم مما فعل ذلك المحسن
17:17انه بمعروفه وبما صنعه له