الدرس رقم 43 || باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله، وتحليل ما حرمه فقد اتخذهم أربابا.
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين اما بعد فقد قال الامام المجدد رحمه الله تعالى باب من اطاع العلماء والامراء في تحريم ما احل الله وتحريم
0:29ما حرم الله فقد اتخذهم اربابا من دون الله. وقال ابن عباس رضي الله عنهما يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء اقول قال اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر وقال احمد
0:49ابن حنبل رحمه الله عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته يذهبون الى رأي سفيان والله تعالى يقول فليحذر الذين يخالفون عن امرهم ان تصيبهم فتنة. الاية اتدري ما الفتنة؟ الفتنة شرك. لعله اذا رد بعض قوله ان
1:09في قلبه شيء من الزيغ فيه. وعن علي ابن حاتم رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الاية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابهم من دون الله. الاية فقلت له انا لسنا نعبدهم
1:29قال اليس يحرمون ما احل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ وقلت بلا. قال فتلك عبادتهم رواه احمد والترمذي وحسنه في مسائل الاولى تفسير اية النور. الثانية تفسير اية براءة. الثالثة التنبيه على معنى العبادة
1:53لانكرها علي الرابعة تنزيل ابن عباس رضي الله عنهما بابي بكر وعمر رضي الله عنهما وتنزيل احمد سفيان الخامسة تغير الاحوال الى هذه الغاية حتى صار عند الاكثر عبادة الرهبان هي افضل الاعمال ولا سيما
2:13الولاية وعبادة الاحبار هي العلم والفقه. ثم تغيرت الحال الى ان عبد من دون الله. ثم تغيرت الحال الى ان من دون الله من ليس من الصالحين. وعبد بالمعنى الثاني من هو من الجاهلين
2:33الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه والولاء. اما بعد قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى باب اطاع العلماء والامراء في تحريم ما احل الله او تحرير ما حرم الله فقد اتخذهم اربابا من دون الله. هذا الباب
3:03عقده شيخ الاسلام رحمه الله تعالى النا بتبيين لوازم التوحيد ولوازم لا اله الا الله فانك اذا حققت العبادة لله عز وجل وحققت الوهيته سبحانه وتعالى فان من لوازم ايضا ان تحقق الاخلاص في طاعته. والا تشرك غيره
3:32في طاعته سبحانه وتعالى وان يكون عملك وطاعتك لله عز وجل. وان تكون الطاعة المطلقة الطاعة المطلقة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وذكر العلماء والامراء لان العلماء والامراء هم اكثر من يطاع. فالعلماء يطاعون لاجل ما معهم من الدين. والامراء يطاعون
4:02لاجل ما معهم من السلطة والسلطان. وهناك صنف ثالث يطاع ايضا لعبادتهم وهم العباد والزها هذا ولذلك صلاح هذه الثلاث او صلاح هؤلاء الثلاثة العلماء والعباد والحكام صلاح صلاح الناس وصلاحهم صلاح الارض وفسادهم فساد الدين والناس ايضا. كما ذكر مالك ابن مبارك
4:32رحمه الله تعالى وهل افسد الدين الا الملوك واحبار سوء ورهبانها؟ ففساد الدين يأتي من هذه الجهات الثلاث ذلك صلاحها يأتي من هذه الجهات الثلاث. فلابد للمسلم ان يعرف متى يطاع. العالم
4:52ومتى يطاع الامير ومتى يطاع؟ الامير. وهل طاعته مطلقة؟ او مقيدة الطاعة المطلقة لا تكون الا لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم اما غير الله سبحانه وتعالى وغير رسوله فطاعته فطاعته
5:15طاعته مقيدة كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فاطلق الطاعة لله واطلق الطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم وامن اولو الامر واما اولو الامر فقال واولي الامر منكم
5:35فافاد ان طاعة ولاة الامور سواء قلنا العلماء او الامراء ان طاعتهم ليست على الاطلاق. وطاعة الامراء والعلماء على الاطلاق مما ينافي التوحيد مما ينافي التوحيد. اما ان ينافيه من اصله
5:55ويقول من اطاعهم خارج من دائرة التوحيد واما ان يكون منافيا لكمال التوحيد الواجب وذلك ان طاعة العلماء طاعة العلماء والامراء تنقسم الى اقسام. القسم الاول طاعتهم فيما امر المسلم بان يطيعهم فيه. كان يأمر بمعروف او ينهو عن المنكر. فطاعتهم هنا من الدين
6:24وطاعتهم هنا عبادة. القسم الثاني اولا القسم الاول ان يأمرون بطاعة الله ورسوله القسم الثاني ان يأمرون بما يخالف امر الله ورسوله القسم الثالث ان يأمرون بما ليس فيه طاعة ولا مخالفة كالمباحات. اما القسم الاول فيطاعون من جهتين
6:50من جهة ان امرهم طاعة الله عز وجل. ومن جهة ان الله امرنا سبحانه وتعالى بطاعتهم واما القسم الثاني فلا طاعة لهم فلا طاعة لهم ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
7:09ومن اطاعهم في معصية الله عز وجل فهذا الذي نافى او او هذا الذي وقع فيما ينافي التوحيد اما من اصله وان من كمالك ما سيأتي. اما المباحات اذا امر المباح وامروا ما ليس فيه طاعة لله ولا معصية الله
7:29فهذا الذي وقع في خلاف بعد اتفاقهم على استحباب طاعتهم في ذلك. وانما الخلاف هل يجب طاعتهم في ذلك او لا على قولين اهل العلم. اما اذا كان امرهم ما فيه منفعة للمسلمين وصلاح احوال الناس. فان طاعتهم
7:50تكون واجبة لعموم المنفعة. اما اذا لم يكن فيه منفعة عامة وانما مباح محض يتعلق بالشخص فمن اهل من اوجبه لعلو قوله تعالى واولي الامر منكم. وهذا قول الجمهور ومنهم من منع. وقال انما هو على الاستحباب ولا يكون امر
8:10على الوجوب لانه اذا كان اذا امر بشيء فاوجبه كان ذلك مشابهة لتشريع الله عز وجل ان يصبح المباح واجب ولكن نقول انه اذا مباح وفي مصلحة للامة فان طاعته واجبة. واما اذا لم يكن فيه مصلحة وانما
8:30يتعلق بذاته فان طاعته تكون ايضا دائرة في الاستحباب وقد يقال بالوجوب لكن اقرب والله اعلم ان تكون على الاستحباب وتكون على الاستحباب القسم الرابع الذي هو القسم الثاني وهو الذي اراده المؤلف رحمه الله تعالى فيمن اطاع العلماء والامراء في تحرير ما
8:55حرم الله او تحريم ما احل الله بتحليل ما حرم الله او تحريم ما احل الله. وهذا القسم هو الذي لاجله عقد المؤلف رحمه الله تعالى هذا الباب فما حكم من اضاع العلماء والامراء في في تحرير الحرام او تحريم الحلال
9:17مر بنا ان تحليل الحلال امر واجب وتحريم الحرام ايضا وامر واجب الاجماع وان تحريم الحلال محرم اجماع وتحوى ايضا آآ تحريم الحلال ايضا محرم بالاجماع. وتحريم الحلال محرم الاجماع اما
9:37الحرام فهو محرم ايضا بالاجماع. اذا ان تحليل الحلال هذا واجب. وتحريم الحرام هذا واجب. وتحريم الحلال هذا محرم وتحليل الحرام هذا محرم هي اربعة اقسام فاذا اطاعهم في تحريم الحلال وتحليل الحرام. نقول المطيع ينقسم الى قسمين المطيع ينقسم الى قسمين
10:04اما ان يكون عالما واما ان يكون جاهلا. ان يكون المطيع عالم وذلك ان يطيعه فيما حرم الله عز وجل من علمه ان هذا الامر محرم. ان هذا الامر محرم
10:22وهنا نقول طاعة العالم في هذه الحالة تنقسم ايضا الى قسمين القسم الاول ان يطيعه عالم بالتحريم ويرى ان هذا هذا العالم او هذا الامير له حق التحريم له حق التحريم. اي اذا قال هذا
10:44حرام فانه يكون حرام ولو كان حلالا. ويرى له حق التشريع. وهذا شرك في توحيد الالوهية توحيد ما يسمى ايضا بتوحيد الالوهية وتوحيد الربوبية لان الله هو الحاكم وحده سبحانه وتعالى والحكم له وحده سبحانه وتعالى كما قال تعالى
11:04ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. فهذا العالم الذي اعتقد ان هذا العالم او هذا الامير يستطيع ان يحرم الحلال او يحلل الحرام مع علمه وانه له حق ذلك يكون قد وقع في الشرك الاكبر ويكون هذا ناقض من نواقض
11:24الاسلام النواقض الاسلام القسم الثاني لمن لمن اطاع وهو عالم في تحليل الحرام او تحريم الحلال ان يعلم ان هذا حرام ولكنه اطاعه في تحليله اطاعه في تحليله مجاهدة له ومداراة له. ومحبة
11:48له وطمعا في رئاسة او مال فهنا نقول ان حكمه بحسب ما اطاعه فيه. بحسب ما اطاعه فيه اذا اطاعه في امر يكفر المطيع به كفر. مثال ذلك قد امره امره ان يذبح لغير الله عز
12:12وجل فاطاعه مع العلم ان هذا الامر محرم وشرك. وان هذا المطاع ليس له حق التحرير والتحريم. ولكن محبة له ومداراة له اطاعه. نقول بهذه الطاعة كفرت من جهة فعلك. كفرت من جهة الفعل
12:34بالله من جهة الفعل لان طاعته هنا تكون شركا اكبر تكون كفرا اكبر يخرج من داءة الاسلام فضابط الطاعة التي يكفر بفعلها وان لم يعتقد وان لم يعتقد انه ليس له حق التشريع بحسب
12:54نوع الطاعة فان اطاعه فيما هو كفر او شرك كان كانت طاعته مخرجة من دائرة الاسلام واضح؟ الحالة الثانية ان اطاعه فيما هو دون ذلك. اطاعه في محرم في كبيرة من كبائر الذنوب
13:13مثلا اطاعه ان يقتل. امره ان يقتل رجلا فاطاعه في قتله نقول هذه كبيرة من كبائر الذنوب وطاعتك له ايضا كبيرة من كبائر الذنوب وذلك ما لم تعتقد ان له حق التحليل والتحريم او انه يملك ان يشرع لك قتل الناس
13:42ازهاق ارواحي فاذا اعتقدت ذلك كفرت من جهة الاعتقاد واذا لم تعتقد ذلك كنت واقع في كبيرة من كبائر الذنوب. اذا ما هو الفرق ما بين الاول والثاني؟ الاول اطاعه فيما هو؟ كفر وشرك
13:57فكفر من جهة فعله من جهة شركه. الثانية لم يكفر لانه اطاعه في كبيرة من كبائر الذنوب اوضح ذلك لو ان عالما او اميرا امر شخص من الناس ان يشرب الخمر وقال هي لك حلال
14:18واضح؟ فاطاعه فاطاعه في هذا الشرب. يكفر متى؟ في حالة واحدة في الخمر. متى يكفر اذا اعتقد ان له حق التشريع وان وان بتحليله الخمر حلت. نقول كفر من جهة من جهة
14:38لكن لو اطاعهم وهو يقول ان هذا الخمر حرام وان هذا العالم او الامير ليس له حق التحريم نقول وقع في كبيرة من كبائر الذنوب في كبيرة من كبائر الذنوب وهو واقع في جرم عظيم يستحق به العذاب والعقاب من الله عز وجل
14:58الحالة الثانية لو امره ان يسجد لصنم. صنم وامره ان يسجد له له حالتان الحالة الاولى ان يرى بامره ان هذا جائز. يقول لك كفر من جهة؟ من كم جهة كفر؟ من جهتين
15:20جهة الاعتقاد وجهة الفعل. فهو اشرك بفعله وكفر باعتقاده. وكفر باعتقاده اطاعه اطاعه في السجود صنم لكن يقول لا يملك شيئا وليس له حق التشريع والتحريم لكن لعظيم قدره عندي
15:40ولعلو منزلته عندي ساطيعه. نقول اشرك من جهة الفعل. اما الاعتقاد فلم يكفر. اذا هذه الحالة الثانية في طاعة في حال العالم ننتقل الى القسم الى القسم الثاني حنا الان القسم العالم اما ان يعتقد انه يملك التحريم فيكون كفرا باعتقاده واما
16:00لا يعتقد ذلك فيكفر اذا كان الفعل الذي امره به شرك او كفر واذا كان دون ذلك فانه كبيرة من كبائر الذنوب القسم الثاني اذا كان جاهلا اذا كان المأمور جاهل. لا يعلم ان هذا العالم او الامير
16:19يأمر يأمر بالمنكر او ينهى عن معروف او ان الذي نهى عنه انه حلال او الذي احرمه او الذي اباحه انه محرم مثلا عالم اباح لرجل جاهل الزنا نقول هذا الجاهل له احوال له احوال
16:43الحالة الاولى بحسب بحسب المسألة التي يجهلها. حسب المسألة التي التي عذر بجهله فيها. الحالة الثانية بحسب مكانه الحالة الثالثة بحسب حاله فاذا امر اذا كان امره بالشرك بالله عز وجل بالشرك امره ان يذبح للاصنام
17:12ان يطوف بالقبور ويدعو الاموات والاولياء واباح له ذلك. فنقول هذا هو اصل التوحيد هذا هو اصل التوحيد. فان كان هذا الجاهل في هذه المسألة ناشئا بين المسلمين ناشئا بين المسلمين
17:32وبلغه القرآن فان جهله ليس عذر له البتة ويكون مشركا كافرا بالله عز وجل ولا يعذر بجهله في هذه الحالة. ويكون جهله جهل تفريط واعراض جهل تفريطه واعراظه. الحالة الثانية
17:54اذا كان جهله في مسألة دون اصل التوحيد دون اصل التوحيد فاذا احل له الزنا احل له الزنا. فهنا ننظر في حال هذا الجاهل ومكانه. في حال هذا الجاهل ومكانه
18:13فان كان حاله حديث عهد باسلامه حديث عهد باسلام الان اسلم فوقع من فوقع بين يديه ظالم وفاجر من علماء فقال لك ان تزني والزنا لك حلال ففعل ذلك على انه حلال له. نقول هذا يعذر بجهله لكونه
18:40حديث عهد باسلام. لو كان هذا الذي احل له الزنا ناشئ بين المسلمين ويعيش بين المسلمين نقول جهل هنا ليس بعذر. لماذا؟ لانه جهل مفرط. جهل مفرط. وهذه المسألة مما يعلم من الدين
18:59بالضرورة يعلم من الدين بالضرورة. فلو ان رجلا الان خرج واباح للناس شرب الخمر واطاعه من اطاعه من اهل الاسلام نقول كل من اطاعه معتقدا حل الخمر كفر بهذا الاعتقاد وبهذه الطاعة. كفر بهذا الاعتقاد
19:19واما اذا كان حديث عهد الاسلام فانه يعذر. كذلك لو كان هذا الذي اطاعه الجاهل لا شيء في بادية بعيدة ناشئ في بادية بعيدة بعيدة عن ارض الاسلام وبعيد عن اماكن العلم والتعلم. فهنا نقول يعذر بجهله
19:39ولا يعاقب ولا يلحقه ظرر ولا اذى وانما يعلم ويبين له وتقام عليه الحجة اذا الجهل جهلان جهل يعذر به وجهل لا يعذر به. الجهل الذي يعذر به فيما دون اصل التوحيد اذا كان
19:59ناشئا في بادية بعيدة او حديث عهد باسلام او في مسائل خفية لا يعلمها الا العلماء. فهنا نقول والمقلد والمطيع للعالم في هذه المسائل الثلاث وهو على هذا الحال فانه يعذر بجهله. اما اذا كان الجاهل في في ما يعلم من الدين
20:19ضرورة وهو او من المسائل المشتهرة بين الناس ويعلمها الخاصة والعامة. واحل واطاع العالم او الامير في تحرير الحرام. وتحريم الحلال فانه لا يعذر بجهله ويكون حكمه بحسب ما فصلنا في العالم. ان اعتقد ان له حق
20:39والتحريم كفر من جهة اعتقاده. وان لم يعتقد ذلك فانه يكون وقع في كبيرة من كبائر الذنوب بحسب التي اطاعها فيه. فان امر بحلق لحيته او بشرب الدخان وما شابه ذلك. نقول هذه معصية يعاقب عليها عند الله
20:59عز وجل ان امره بالزنا فهذا كبيرة ويحد على هذه الكبيرة. امره بشرب الخمر كذلك. فان اطاعه في تحرير الحلال الحرام او تحريم الحلال وهو جاهل فان جهله ليس بعذر له الا فيما ذكرناه ان يكون حديث عهد باسلام او لا شك
21:19في بالية بعيدة او في مسائل لا يعلمها الا الخاصة لا يعلمها الا الخاصة. مثلا اتانا عامي وسأل الا عالما فافتاه العالم بحل شيء. وهذا العامي جاهل. وهذه المسألة مما تخفى ولا يعلمها الا الخاصة
21:39واضاعه واعتقد حل هذا الشيء لان هذا العالم احله نقول عليه شيء؟ نقول ليس عليه شيء ابدا ويعذر بجاهه فاذا اتاه من بينه التحريم وبين وبين وبين له الادلة لزمه ان يتوب الى الله عز وجل وان يرجع الى تحريمها. اما
21:59اذا كان جاهلا مقلدا وليس عنده الالة او او الاهلية التي بها يستطيع ان يميز الحلال من الحرام وانه مقلد للعلماء وهو ممن يعذر بتقليده فان هذا لا يعاب ولا يذم لا يعاب ولا يذم. خاصة ان اكثر الناس جهال في دين الله عز
22:19وخاصة اذا كانت المسألة مما يعذر مما يعذر اما يعذر المرء في فيها بجهله كما ذكرت المسائل الخفية التي لا يعلمها الا عامة الناس. اما شرائع الاسلام الظاهرة وامور الاسلام الظاهرة فانها تكون واظحة وبينة لعموم الناس. وقد تكون المسألة في بلد خفية
22:39بمكان اخر ظاهرة فقد يكون الاسبال مثلا الاسبال اذا كان خيلاء وتكبرا وغرورا محرم بالاتفاق. فقد يكون عند قوم انه لا يعلم انه حرام لا يعلم انه حرام وعند قوم هو معلوم انه من المحرمات
22:59من مكان الى مكان فقد تكون المسألة ظاهرة في مكان خفية في مكان فمن كانت خفية في مكانه عذر عذر فيها بجهله من كانت ظاهرة في مكان لم يعذر فيها بجهله لان جهله يكون عندئذ جهل تفريط جهل تفريط لان الجهل اقسام
23:19جهل يسمى بجهل التفريط وجهل يسمى بجهل العجز وجهل يسمى بجهل الاعراض معرض ومفرط وعاجز الذي يعذر منهم من كان عاجزا عن معرفة الحق مع طلبه وبحثه عنه لكنه عجز عن معرفته. اذا هذا الباب ان اعتقاد ان العلماء لهم حق التحليل والتحريم
23:48مما ينافي التوحيد من اصله. مما ينافي التوحيد من اصله لانه نوع تشبيك في طاعة الله عز وجل. والله يقول ام له شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فوصل الله بانهم وصلوا بانهم شركاء في التشريع ومن اعتقد ان احدا له حق
24:08فقد جعله مع الله عز وجل شريكا في حكمه وحاكميته وهو الحكم سبحانه وتعالى وله الحكم سبحانه وتعالى ثم ذكر ادلة على هذا المعنى. فقال رحمه الله تعالى وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما
24:27يوشك ان تنزل يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء. اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر هذا الاثر نقله شيخ الاسلام مقلدا لشيخ الاسلام ابن تيمية. فقد ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية في غير موضع من الفتاوى
24:47ولا قاله ابن القيم ايضا رحمه الله تعالى بهذا اللفظ. وهذا لفظ التتبع لا يوجد له لا يوجد لا يوجد في الكتب في السنة ولا يعرف في كتب السنة. وانما جاء معناه جاء معناه من عند الامام احمد عند الامام احمد
25:07من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه جاء من طريق شريك ابن عبد الله النخعي عن الاعمش عن فضيل ابن عمرو قال اراه وعن سعيد الجبير عن ابن عباس انه قال سيهلك اراكم ستهلكون. اقول قال الله وتقولون وقال ابو بكر وعمر وذلك في قصة ان
25:27دعا ان عروة بن زويد كان يأمر الناس الا يتمتعوا وينهاهم عن متعة الحج. وكان ايضا قبله معاوية رضي الله تعالى عنه هذا رواه احمد بهذا اللفظ وجاء ايضا من طريق سليمان المعتمر عن ابيه ابن عباس
25:43انه قال انه قال ستهلكون او يخسف بكم. ستهلكون او يخسى بكم. اتقولون قال الله ورسوله وقال فلان اي شركتم وطاعتي مع فلان وهذا ايضا عندما قال انكم ستهلكون قال الجهل بلفظ اما تخافون ان تعذبوا لا بلفظ اما
26:03تخافون ان تعذبوا او يخسى بكم؟ اتقولون قال الله ورسوله؟ وقال فلان. وجاء ايضا من طريق معمر عن ايوب عن عروة ابن الزبير بمعناه اما هذا اللفظ يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء فليس له اسناد فليس له فلم نقف
26:23على اسناد له ولا يوجد في كتب في كتب السنة اما ان يكون قد روي بالمعنى قد روي بالمعنى واما ان يكون في بعض الكتب التي لم نصل او لم يطلع عليها. والذي يعنينا هنا ان هذا الاثر جاء معناه من طريق شريك وشريك كما ذكرت. هو شريك ابن عبد الله
26:43القاضي وقد تكلم في غير واحد من اهل العلم الا ان اسناده الا ان اسناده يحسن بما توبي عليه فقد جاء ايضا من طريق معتاب سليمان عن ابيه من طريق ايوب
26:55ايوب عنا ايوب عن حروة الزهري المنقطع لكن بهذه بمجموع الطرق فانه فانه يتقوى فانه يتقوى ايضا ان معناه صحيح معناه صحيح. ففي هذا الاثر الذي ذكره شيخ الاسلام رحمه الله تعالى يبين انه
27:15ان من ان من انزل مخالفة امر الله ورسوله بقول فلان من الناس انه مستوجب للعذاب والعقاب. فيقول يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء. اقول لكم قال الله ورسوله وتقولون قال ابو بكر وعمر فتأمل هذا الاثر ان
27:35ام ان ان ابن عباس رضي الله تعالى عنه انزل من عارض قول الرسول صلى الله عليه وسلم بقول ابي بكر وعمر انه يوشكى ان تنزع لي حجاب كما ان تنزل عليه حجاب من السماء لانه لا طاعة لاحد لا طاعة لاحد مع قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم
27:55فكل قول يخالف قول الله او قول رسوله صلى الله عليه وسلم فان فانه قول مردود ولا يلتفت اليه ولا التفتوا اليه وكلام العلماء واقوال العلماء يحتج لها ولا يحتج بها يحتج لها ولا يحتج بها
28:15فاذا عارض العالم او العابد او الامير او الحاكم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فاننا لا نرد كلام الله ورسوله لاجل هذا العالم او لهذا الامير. بل نقدم قول الله وقول رسوله على ما سواهما
28:35لا شك ان من قدم كلام غير الله على على كلام الله ورسوله انه واقع في ذنب عظيم وانه يخشى عليه الفتنة كما سيأتي في اخر الباب انه تصيبه الفتنة وهو الشرك بالله والكفر بالله عز وجل. لان تعظيم هؤلاء في القلوب اعظم من تعظيم كلام الله ورسوله
28:55اعذار بانها سبب لفتنة القلب او انذار او انذار بانه سبب لفتنة القلب وان صاحب هذا القلب قد على خطر عظيم وعلى مزلق عظيم قد يفتن في دينه وقد يسلب الايمان عافانا الله واياكم. وقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه
29:15لو قال اقول لكم قال الله ورسوله تقولون قال ابو بكر وعمر وتأمل اذا كان ابو بكر وعمر وهم خيرة خلق الله عز وجل اجماع اهل السنة بعد النبي صلى الله عليه وسلم قولهما لا يقبل اذا خالف قول الله ورسوله فكيف بمن هو دونهم؟ فكيف من هو
29:35دونه بل لا يعرف ان ابا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه خالف نصا رضي الله تعالى عنه ولا خالف رأيه نصا من كتاب الله او من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد افتدحه الله عز وجل واثنى عليه سبحانه وتعالى وكذلك خليفته ابو بكر عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه
29:55وهؤلاء خيرة الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين امروا ان نأخذ بسنتهم كما قال ابن سارية عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد عضوا عليها بالنواجذ فاذا كان هؤلاء الذين امرن باتباع سنتهم اذا خالف قولهم قول الله ورسوله
30:15لم يلتفت الى قولهم فمن دونهم اولى بالا يلتفت الى قوله. وذلك ان المسلم مأمور ان نصوص الكتاب والسنة والا يقدم على كلام الله ورسوله كلام احد. ومتى ما رأيت ان كلام البشر اعظم في قلبك من
30:35الله من كلام الله سبحانه وتعالى ومن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم فاعلم ان في قلبك مرض انا اعلم ان في قلبك مرض وانك على زيغ نسأل الله العافية والسلامة. فهذا الذي اراده المؤلف بهذا الاستدلال ان ابا بكر رضي الله تعالى عنه لا يملك تحليل لا يملك التحليل
30:55ولا يملك التحريم وكذلك عمر ابن وكذلك عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنهما انهما لا يملكون تحريم الحلال ولا الحرام فمن دونهما لا يملك ذلك من باب من باب اولى تناسب هذا الاثر هذا الباب الذي لاجله عقده
31:15المؤلف رحمه الله تعالى ثم قال ثم ذكر قول الامام احمد رحمه الله تعالى عجبت لقوم عرضوا الاسناد وصحتهم ويذهبون الى رأي سفيان. والله تعالى يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم
31:35اتدري ما الفتنة؟ قال الشرك بالله او الكفر. وهذا الاثر عن الامام احمد ذكر فضل زيادة عن احمد رحمه الله تعالى. وفي ذكر الاسلام بهذا الاثر جمعا بين اقوال الصحابة واقوال التابعين. فلما ذكر اقوال الصحابة وذكر خيرة اصحاب النبي صلى الله
31:55عليه وسلم ذكر قول الامام احمد في سفيان ابن ابن مسروق ابن سفيان ابن سعيد ابن مسروق الثوري رحمه الله تعالى وهو ناموا المسلمين في زمانه وامير المؤمن الحديث وكان معظما عند عند علماء الاسلام وله آآ اليد الطولاء رحمه الله
32:15في هذا العلم وفي الدين وفي المعتقد رحمه الله تعالى وهو على منزلة عظيمة حتى مدحه عامة عامة العلماء فمدح ابن مهدي رحمه والله تعالى ومدحه يحيى بن سعيد القطان ومدحه شعبة ابن الحجاج رحمه الله تعالى ومدح الامام احمد ومدحه ائمة المسلمين
32:35وعلماء الاسلام بتبجيد وتعظيم الامام سفيان ابن سعيد رحمه الله تعالى وكانه مذهب واتباع واصحاب يأخذون بقوله يأخذون بقوله فهذا الامام العظيم الذي على هذه المنزلة وهو من احفظ الناس لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن اعلمهم حتى يقول
32:55امير المؤمنين شعبة بن الحجاج سفيان امير المؤمنين بالحديث. يقول شعبة سفيان امير المؤمنين في الحديث ما رأيت احد اجل واعظم من سفيان بن سعيد الثوري وكذلك قال قال ابن مهدي رحمه الله تعالى فاذا كان بهذه المنزلة
33:15ومع ذلك رأيه رأيه لا يعارض به كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فمن دونه من العلماء ايضا او لا وتأمل قوله عجبت لاقواه عجبت عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته يذهبون
33:35الى رأي سفيان وهنا قال رأي لانه محل اجتهاد ورأي. ولم يقل قول لان القول قد يكون قائما على النص وعلى دليل فاذا كان قول العالم قائم على الدليل فان اتباعه اذا لم يعارظ بدليل مثله فان اتباعه يكون واجب الاخذ به واجب
33:55اما اذا كان قوله رأي وهذا الرأي يخالف الكتاب والسنة فرأيه مردود عليه ولا يلتفت اليه ولا اعتداد بهذا الرأي ولذلك نقول ان اراء العلماء لها اقسام. رأي يوافق نص فهذا حق يجب اتباعه
34:15ورأي لا يعارض نص وليس هناك نص يخالفه فلا شك ان رأي هؤلاء العلماء احب واحب واعجب الينا من من ارائنا بما حباهم الله عز وجل من المنزلة والفظل. ورأي يخالف النصوص فلا عبرة بارائهم وهم وهم كذلك
34:35قالوا ذلك رحمهم الله تعالى فابو حنيفة رحمه يقول اذا جاء للحديث عن رسول الله فعلى الرأس والعين. واذا جاءنا عن الصحابة فعلى الرأس والعين واذا جعل التابعين فهم رجال ونحن رجال وهذا منه لانه في زمن التابعين فهو يخاطب من هو في منزلته وفي مثله
34:55قال قال مالك رحمه الله تعالى قال كل يؤخذ من قول ويرد الا صاحب هذا القبر لصاحب هذا القبر. وكذلك قال الشافعي تعالى اذا رأيت القول مخالفا لما رأيتم يا مخالفا لما رويتم فاضرب بقول عرض الحائط وقال اذا صح الحديث فهو
35:15فهو مذهبي وكذلك قال الامام احمد عجبت لاقوام عرفوا الاسناد وصحته يذهبون لرأي سفيان او رأي فلان وفلان هكذا ربونا علماء اهل السنة ان اعظم ما يتبع واعظم ما يعظم هو كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وان كل قول يخالف
35:35نص من الكتاب والسنة فانه يرد على قائله بادب واحترام وتوقير ولا يحملنا خطأ العالم على التجرأ عليه وعلى تسفيه او تضليله وانما يقال فيه بالادب والتوقير والاحترام اخفى رحمه الله تعالى والصواب ما ما وافق الدليل من كتاب
35:55الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم والعلماء يعتريهم ما يعتري البشر من النسيان والخطأ فقد ينسى حديثا فيقول بخلافه وقد ينسى نصا فيقول بخلاف هذا النص وقد يعتري ايضا الخطأ في سبق على لسانه شيء فيقول قولا يخالف النصوص فعلى هذا لا بد ان
36:15اعتدلهم اما ان النصر لم يبلغهم واما ان يكون آآ غاب النص عن ذهنه واما انه كان مجتهدا فاخطأ في اجتهاد رحمه الله ومع ذلك اذا كان مجتهدا في قوله فان مذهبه فان مذهب اهل السنة مع العام الذي يجتهد انه مأجور في اجتهاده مأجور في اجتهاده
36:35ويثاب على الاجتهاد وله اجر واحد وقوله اذا خالف النص فانا نأخذ بالنص ولا نأخذ ولا نأخذ بقوله اذا قوله رحمه الله تعالى عجبت لقومه عرفوا الاسناد الاسناد هو هو سلسلة الاسناد الموصلة الى المتن او هو سلسلة الرجال الذين يوصلون
36:55الى الى الى المتن سواء كان قولا للنبي صلى الله عليه وسلم او قولا لصحابي او قولا لتابعي فكل ما اوصل الى قول عالم فانه يسبح فانه يسمى اسناد لان كل راوي يسند القول الى من اخذه عنه الى ان ينتهي القول الى قائله يسمى هذا الاسناد
37:15من مزايا هذه الامة وخصائصها. فلا يعرف في امة اليهود والنصارى هذه الاسانيد بل جميع ما يروونه لنا هو معاضين ومقاطيع وبلاغات وليس لهم شيء يتصل الى من ينقلون عنه اقوالهم. كذلك الاسلام من الدين ولولا الاسناد لقال من شاء
37:35ما شاء ولذلك اهل العلم يشددون في مسألة الاسناد لحملها هي التي تحكم على المتون وهي التي يعرف بها صحة المتن ظعفي واذا اشترطوا شروطا في الحديث الذي يحتج به وهو الحديث الصحيح ان يكون متصل اسناد من راويه الى النبي صلى الله عليه وسلم ان كان
37:55حديثا والى الصحابي ان كان موقوفا والى قائله ان كان مقطوعا فلا يصح ان ينسب قول لا احد الا اذا صح الاسناد الا الا اذا صح الاسناد اليه وقوله رحمه الله تعالى يعرفون الاسناد اي يعرفون سلسلة الاسانيد ويعرفون الرواة الذي يروون هذا الحديث ويحفظون المتون
38:15الموصلة الى المتون التي يستدل بها في كلامهم. ومع ذلك يتركون النص ويتركون قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم يذهبون الى رأي الى رأي سفيان او فلان. ومعرفة الاسناد تكون من جهتين. اما مع اما من جهة حفظه ومعرفة
38:35فرواة هذا الحديث واما من جهة معرفة صحته. فقد يكون الراوي او المحدث او الفقيه او العالم يعلو بهذا الاسناد فيروي لك اسناد لكنك تسأل عن صحته يقول لا اعلم تسأله عن صحته فيقول لا اعلم فهذا يسمى عالم بالاسناد لكن ليس عالما بصحته وهناك
38:55من هو العكس يعلم الصحة لكن لا يعلم يقول هذا الحديث ضعيف ولكن لا ادري ما اسناده. وهناك من يعرف الاسناد ويعرف صحته ويعرف مواطن الضعف مواطن الضعف. فالامام احمد يخص العلماء وطلاب العلم الذي استطاع ان يعرف الاسناد ويعرف صحته من ضعفه
39:15يستطيع ان يبني الاحكام على الادلة ثم بعد ذلك يترك هذا كله ويأخذ برأي فلان وفلان. ولا شك ان هذا عجز من ذلك الا ان يكون القول الذي يتبع في ذلك العالم لم يستطع ان يعرفه ذلك الطالب. فهنا اذا عجز عن معرفة الحق ومعرفة
39:35الحكم الذي ينبني على الدليل فله بالحالة هذه ان يقلده في هذه المسألة. اما ان يكون مقلدا في كل صغيرة وكبيرة فليس هذا مذهب اهل علم وله منهج اهل العلم وانما يقلدون في حال العجز وعدم القدرة على التمييز. ثم ذكر دليلا عظيما وقوله فليحذر
39:55يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. وهذه وهذا التحذير من الله عز وجل. انه اذا خالف امر الله طيب وامر رسوله صلى الله عليه وسلم ومخرجكم من جهتين اما من جهة ان يعتقد وجوب مخالفة الله فهذا كان من جهة اعتقاده واما ان يكون
40:15من جهة شهوته وهواه وهذا واقع في كبير من كبائر الذنوب اذا كان الذي اذا كان الذي خالفه فيه معصية وكبيرة واذا كان كفرا كان كفرا وشركا بالله عز وجل. فهنا نقول لهذا الذي خالف في امر الله وامر رسوله مع علمه نقول نخشى عليك الفتنة
40:35والفتنة كما قال احمد هي الكفر او الشرك وذلك انه يطبع على قلبه عقوبة من الله عز وجل. فاذا استجرأ او تجرأ العبد على معصية الله من علمه فان الله يعاقبه ان يسلبه حلاوة الايمان. وقد تبلغ العقوبة به الى ان يسلب الى
40:55ان يسلب شيئا من ايمانه الى ان الى ان يسلب الايمان كله كما قال عمر بن الزبير رحمه الله تعالى السيئة تقول اختي اختي والحسنة تقول اختي اختي فاذا تجرأت على معصية الله ومعصية رسوله صلى الله عليه وسلم مع علمك بمخالفتك فان ذلك مدعاة الى ان تعاقب له اعظم من ذلك
41:15عندما امتنع من السجود وكان امتناعه اباء واستكبارا لعنه الله عز وجل وطرده ورجمه سبحانه وتعالى طرد رحمته وسماه رجيما الى يوم الى يوم الدين بل هو خالد مخلد في نار جهنم اذا قامت القيامة. فهذا الذي عصى انه لم
41:35الله بالسجود لادم تكريما لادم عليه السلام وكان امتناعه لكبره واستكباره لعنه الله وطرفقته تصيبك فتنة عندما تستكبر عن طاعة الله او طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فتسلب الايمان كله فتسلب الايمان كله. ولذلك لما سئل
41:55مالك رحمة تعالى عن رجل اراد ان يحرم من المسجد النبوي قال اتفعل قال واي وما في ذاك انما هي اميال ازيدها قال اني اخشى عليك الفتنة. قال واي فتنة؟ قال واي فتنة اعظم ان تأتي بشيء لم يأتي بمحمد صلى الله عليه وسلم ثم تلا عليه الا هذه الاية فليحذر الذين يخالفون عن امره
42:15ان تصيبهم فتنة او عذاب اليم. اذا استدلال احمد بهذه الاية ليبين ان مخالفة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم مع العلم المخالفة انه نذير خطر انه نذير خطر وشؤم عظيم على العبد ان يسلب الايمان وهو لا يشعر وان يسلب
42:35وهو لا يشعر لان المعاصي المعاصي بريد الكفر المعاصي بريد الكفر ولا تزال المعصية بالموت تتبع المعصية حتى تبلغ بصاحبها نسأل الله العافية والسلامة الى ان يكفر بالله وهو لا يشعر وهو لا يشعر فالحذر الحذر ان تخالف امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم وانت تعلم
42:55ذلك قال بعد ذلك رحمه الله تعالى عن علي بن حاتم رضي الله تعالى عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الاية يقرأ هذه الاية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله
43:11والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون. فقلت لهم يقول ام علي ابن حاتم فقلت له يا رسول انا لسنا نعبدهم قال اليس يحرمون ما احل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه فقلت ايه فقلت
43:31قلت بلى قال فتلك عبادتهم. رواه احمد رواه احمد الترمذي. والصحيح ان هذا الحديث لم يروه الامام احمد. وانما رواه الترمذي وحده رحمه والله تعالى ولعل الشيخ نقله تقليدا لغيره رحمه الله تعالى والحديث رواه الترمذي من طريق غطيف بن اعين عن مصعب
43:51سعد ابن ابي وقاص رضي الله تعالى عنه عن عدي ابن حاتم رضي الله تعالى عنه وهذا الاسناد فيه بطيف ابن اعين وقد ذكر الدارقطني في المترو كاينة والضعفاء وهو ضعيف الحديث وهو ضعيف الحديث. وقد حسن الترمذي هذا الحديث. فالحديث من جهة المعنى من جهة المعنى صحيح اما من جهة الاسناد
44:11ففيه غطيف ابن عيل وهو وهو ضعيف وهو ضعيف. فهذا الحديث ذكره شيخ الاسلام تعالى يبين معنى عبادة العلماء معنى عبادة العلماء والامراء وليس معنى العبادة ليس مع العبادة ان تكون ساجدا راكعا
44:31ان لمن تعبده فالعبادة اوسع العبادة اوسع اوسع من الطاعة العبادة اوسع من الطاعة من وجه والطاعة اوسع من العبادة من وجه اخر. فالعبادة اوسع من الطاعة ان العبادة يدخل فيها الركوع والسجود والذل والذبح. والطاعة يدخل فيها ان تطيعه
44:51في في فيما حرم الله عز وجل او تطيعه فيما آآ هو كفر او شرك او تطيعه فيما هو دون ذلك. فالعبادة من جهة من جهة نوعها هي اوسع من الطاعة والطاعة ايضا من جهة المطاع اوسع من العبادة. فليس كل طاعة عبادة ليس كل طاعة
45:11متى تطيع صاحبك او زميلك وليس هذا الطاعة تكون عبادة وتطيع آآ الله ورسوله وهذا تكون عبادة اذا نقول ان ان عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه فهم ان ان اتخاذهم اربابا انه يسجد لهم
45:31ويركع له ويذبح لهم ويدعوهم ويرجوه من دون الله عز وجل. وهذا معنى العبادة الذي يجهله ايضا يجهله مشركي زماننا ويجهل مشركي زماننا حيث انهم لم يسموا هذه عبادة وانما سموا هذا اعتقادا فالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا ينص على
45:51ان هذه عبادتهم ان هذه عبادتهم هو الذي فهمه عدي بن حاتم انه يا رسول الله قال لم نعبدهم لانه فهم ان مع العبادة واي شيء والخضوع والذل والسجود والركوع والدعاء وسؤالهم من دون الله عز وجل او الذبح لهم والتقرب بانواع القرب. فلما اليسوا يحلون ما
46:11الله ويحرمون ما احل الله فتطيعونهم؟ قال بلى قال تلك عبادتنا. فهنا اصبحت العبادة هنا ان ان يطيعهم في تحليل الحرام او في تحريم الحلال. وتكون عبادة هنا اما مخرجة من دائرة الاسلام. كان يطيعهم في الكفر والشرك
46:31واما ان تكون دون ذاك وهي كبيرة من كبائر الذنوب واما ان تتعلق بالاعتقاد فيجعلهم فيجعلهم شركاء مع الله عز وجل في في التحليل والتحريم ويكونون مشرعين مع الله عز وجل فيكون شركا اكبر مخرج من دار الاسلام. ولا شك ان من جعل مع الله مشرعا انه
46:51اخذه الها واتخذه ربا لان الرب هو السيد المطاع الرب هو السيد المطاع. وهو الذي يدبر الامور وهو ربنا سبحانه وتعالى. والرب هنا بمعنى الاله لان الرب الرب والاله يفترقان ويجتمعان. فاذا ذكر الرب وحده دخل فيه
47:11دخل فيه توحيدا دخل فيه الاله. واذا ذكر الاله وحده دخل فيه ايضا الرب. واذا اجتمع اصلح لكل واحد منهما معنى يخصه فاذا ان اقول الرب هو السيد المطاع. واما في هذا الحي فمعنى الرب هو المألوه المعبود الذي يعبد ويطاع. فلما قال يا رسول ما عبد
47:31فذكر اسم له معنى العبادة التي جهلها علي ابن حاتم قال ليس يحرمون ما احل الله يحرم ما احل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلون؟ قال نعم قال تلك عبادتهم. فافادنا هذا ان من اعتقد في عالم او في امير او
47:51وفي عابد انه يحن له ان له حق التحرير والتحريم انه اتخذه ربا والها من دون الله عز وجل ويكون وبهذا الاعتقاد قد اشرك بالله الشرك الاكبر. فان اطاعه دون اعتقاد. وكانت طاعته فيما هو فيما هو كفر بالله عز وجل
48:11ان طاعتكم كفرا فان اطاعت ما هو شرك فان الطاعة تكون شركا اكبر بالله على حسب على حسب ما اطاعه فيه يكون حكمه ان اطاعه في فهو كفر وان اطاعه في شرك فهو شرك وان اطاعه في كبيرة فهي كبيرة ومحرمة وهكذا ان اطاعه مستحب فطاعته مستحبة في
48:31فهي واجبة هذا ما يتعلق ثم ختم بعد ذلك قوله رحمه الله تعالى في مسائل التفسير تفسير اية النور وقد فليحذر الذي يخالف عن امره ان تصيبه الفتنة او يصيبهم عذاب اليم والفتنة هو ان ان
48:51استجرائه وجرائته على مخالفة الله ورسوله ان يكفر ويلقى ويقع في الشرك بالله عز وجل من جهة من جهة مخالفتي لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. تفسير اية براء ايضا اتخذوا احبارهم ورهبانهم ارقى من نور الله. والاحبار هم
49:11الاحوال هم العلماء والرهبان هم العباد. فمن اطاع العلماء والعباد او اعتقد انهم يحلل ويحرمون قد اتخذهم ارباب نور الله عز وجل وقد ذكرنا وفصلنا طاعة العلماء وطاعة العباد وان منها ما هو ما واجب منها ما هو مستحب وانما هو محرم منها ما هو
49:31مكروه. قوله بعد ذلك التنبيه على معنى العبادة التي انكرها عدي. انكر عدي معنى العبادة الاعم وهو ارفض السجود والركوع وان يدعوهم ويسألهم ولم يعرف ان تحليل الحلال تحليل الحرام وتحريم الحلال وان وان من اعتقد في
49:51شخص مع الله ورسوله يحلل ويحرم انه اتخذ الها جهل ذلك عدي. فاصلح ان التشريع حكم للحق لله عز وجل وان من جعل مع الله شريكا يشرع انه اتخذه الها واتخذه ربا. وهذا الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم لحديث حاتم رضي
50:11الله تعالى عندما قال اليسوا يحلون ما حرم الله فتحلونه ويحرمون ما احل الله فتحرمونه فقال نعم فقال تلك عبادتهم لانهم جعلوهم شركاء مع الله في حق التشريع من جهل التحليل والتحريم. الرابعة تمثيل ابن عباس بابي بكر وعمر وتمثيل احمد
50:31سفيان التمثيل بهؤلاء التمثيل من باب التمثيل بالاولى والاعلى. فاذا كان الاعلى كان بكر وعمرهما خيرة خلق الله وسفيان وخيرة اهل زمانه ارائهم واقوالهم اذا خالف تلك السنة لا لا يحتج بها ولا يؤخذ بها فمن دونهم فهو اولى
50:51والشيخ تعالى نبه على هذه المسألة لانه بلي في زمانه ان اتخذ الجهال بل اتخذ الفجار فجرة وفسقة جهلة اتخذوا اربابا الا فيحلون للناس فيعتقدون حله ويحرمون الناس ويعتقدون حرمته. فاذا يعني
51:11ايهما اعظم من جهة من جهة الكيف؟ ان يطاع مثل سفيان الثوري ابو بكر الصديق وعمر الخطاب رضي الله تعالى عنهم او يطاع مثله تاج وشمسان وهم من اجهل خلق الله
51:21وافجر خلق الله لا شك ان من اطاع هؤلاء وان وان ضل في طاعتهم اعظم اجل واعلى ممن يطيع يلعب عبده مثل من يطيع تاج وشمسانهم اناس من الفجرة او البدوي كما يذكر انه كان من ابسط خلق الله عز وجل. اذا هو اراد بالتمثيل
51:41بابي بكر وعمر وسفيان والتمثيل بالاعلى على على التنبيه على الادنى. فاذا كان الاعلى لا يحتج بقول اذا خالف من باب اول ان من هو دونه من من العلماء والعباد والامراء. الخامسة قال تغير الاحوال. الى هذه الغاية. ومراده
52:01ان الناس في الزمن الاول وفي القرون الاولى فاذا احتجوا احتجوا بعلماء واحتجوا بعباد واناس علية القوم من جهة علمهم وجلالتهم ومع ذلك ومع ذلك لا يطاعون اذا خاله. فاصبح في زماننا يقول في
52:21انه اصبح الجهاد الذين لا لا يعلمون الحلال من الحرام ولا الحرام من الحلال هم الذين يطاعون وهم الذي منهم انهم يحرمون الحلال ويحللون الحرام بل اتخذ هؤلاء الفجرة الهة مع الله عز وجل من جهة العبادة المعنى الاول
52:41من جهة العبادة المعنى الثاني ففي زمان الشهر تعالى عبد هؤلاء من جهتين. من جهة المعنى الاول العبادة بالسجود له والعواء الركوع عند ودعائهم وسؤالهم والاستغاثة بهم وهذا معنى الذي انكره الذي انكره من؟ عدي ابن حاتم رضي الله تعالى عنه في قومه الذين لم يتخذوا
53:01وفي المعنى الثاني انهم اتخذوا هؤلاء الجهال من علماء السوء والضلال وهم جهال لا يفقهون شيئا بل في نصوص الكتاب والسنة فجعلوا لهم حق التحرير والتحريم فما احلوا فهو الحلال وما حرموا فهو الحرام وان العالم يملك ذلك
53:21فاشرف من جهة من جهة انهم الهوا مع الله عز وجل من جهة عبادتهم. وايضا الهوا من جهة التشريع والتحكيم فجعلوهم شركاء مع الله في في الحكم في التحليل والتحريم. وهذا الذي اراده في قوله قال هنا ثم تغيرت الحال الى ان عبد من
53:41لله من ليس من الصالحين وهو الفجرة والفسقة. وعبد بالمعنى الثاني اي اطيع من جهة التحر والتحريم. من هو من الجاهلين؟ فاطيع الفجر فعبد والفجر من النوع الاول وعبد بالمعنى الثاني الجهلة فحللوا ما حرم الله وحرموا ما احل الله عز وجل والله تعالى اعلم
54:01واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نعم اي نعم عمل الصحابي رضي الله تعالى عنهم اجمعين اذا قال الصحابي قولا ولم يعلم له مخالف
54:31الصحابة ولم يقل قوله مخالفا لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم واعظم من ذا كلام الله سبحانه وتعالى. فالصحيح من اقوال العلم ان قوله حجة بشرط طيب الشرط الاول الا يخالفه احد من الصحابة. الشرط الثاني ان يشتهر قوله. ان يشتهر قوله ويعلن قوله قال بهذا
54:51فاذا اشتهر قوله وندعو المخالف فانه يسمى اجماعا سكوتيا. اما اذا قال قولا ولم يخالفه غيره فالصحيح الصحيح انه حجة عند المحققين العلم ومسألة فيها خلاف. لكن اذا كان هناك اشتهر قوله وعلمه الصحابة ولم يخالفه احد فانه
55:11يقول عندئذ اجماعا سكوتيا والله اعلم واحكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد