22 - شرح العقيدة الواسطية (عام 1432هـ) - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في العقيدة الواسطية
0:20وقوله سبحانه الرحمن على العرش استوى في سبعة مواضع في سورة الاعراف قوله ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش وقال في سورة يونس ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش. وقال في سورة
0:48الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وقال في سورة طه الرحمن على العرش استوى. وقال في سورة الفرقان ثم استوى على العرش الرحمن وقال في سورة الف لام ميم السجدة الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش
1:15وقال في سورة الحديد هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:32واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد في هذا الموضع وكذلك ما يليه ذكر الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ما يتعلق باثبات العلو لله جل وعلا
2:03وانه تبارك وتعالى العلي الاعلى كبير المتعال وعلوه دلت عليه انواع الدلائل والبراهين في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه وبدأ رحمه الله تعالى ما يتعلق بذكر علو الرحمن سبحانه
2:44بدأ بسوق الايات التي فيها اثبات استواء الرب على عرشه المجيد والاستواء علو وارتفاع باجماع السلف رحمهم الله تعالى علو وارتفاع على العرش استوى على العرش اي علا وارتفع عليه علوا يليق بجلاله
3:11فايات الاستواء الدالة على ثبوت استواء الرب تبارك وتعالى على عرشه المجيد هي من جملة البراهين والدلائل على علو الله على خلقه فالاستواء علو وارتفاع والعرش هو سقف المخلوقات واعلاها واوسعها
3:37وقد وصفه الله سبحانه وتعالى في القرآن بانه عرش عظيم وعرش كريم وعرش مجيد. هذه كلها من اوصاف العرش ومما وصف الله سبحانه وتعالى به العرش فوصفه بالعظيم لانه واسع وهو اعظم المخلوقات واكبرها
4:04واوسعها ووصفه بانه كريم لجماله وبهائه وحسنه ووصفه بانه مجيد لسعته لان معنى المجد في اللغة السعة فهو مجيد اي واسع وهو اعلى المخلوقات قد قال عليه الصلاة والسلام اذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس الاعلى
4:40فانه اعلى الجنة ووسط الجنة وفوقه عرش الرحمن والعرش وما دونه خلق لله اوجده الله سبحانه وتعالى وخلقه جل وعلا والعرش وما دونه مفتقرون الى الله سبحانه وتعالى والله عز وجل الغني الحميد
5:15غني عن العرش وعما دونه جل وعلا واستواؤه جل وعلا على عرشه استواء عن غنى ليس مثل استواء المخلوق على ما يستوي عليه عن حاجة فالمخلوق عندما يستوي على شيء يكون محتاجا
5:43لما هو مستو عليه قال تعالى لتستووا على ظهوره اي الفلك والانعام واستواء الانسان على الفلك استواء عن حاجة فاذا غرقت غرق واستوائه على على الانعام استواء عن حاجة فاذا سقطت سقط
6:06واستواء الله تبارك وتعالى على عرشه عن غنى ليس عن حاجة فهو الغني جل وعلا عن العرش وعن ما دونه والعرش وما دونه مفتقرون الى الله سبحانه وتعالى من كل وجه والله غني غنى ذاتي
6:27عن كل مخلوقاته من كل وجه سبحانه وتعالى فاستواؤه على عرشه استواء عن غنى وليس عن حاجة فهو غني جل وعلا عن العرش وعن ما دونه والاستواء علو وارتفاع الاستواء علو وارتفاع لكنه علو مخصوص
6:56حيث قال استوى على العرش استوى على العرش ووصفة فعلية صفة فعلية والصفات الفعلية هي التي لها تعلق بالمشيئة تسمى صفات الافعال وتسمى الصفات الاختيارية لانها صفات لها تعلق بمشيئة والاختيار
7:29فهو علو مخصوص وهو فعل لله تبارك وتعالى من افعاله الاختيارية جل شأنه بينما العلو صفة العلو صفة ذاتية وليست صفة فعلية. اما علوه على العرش هذه صفة فعلية ولهذا ينبغي ان يعرف الفرق
7:58بين العلو الذي دل عليه اسمه العلي الاعلى المتعال وبين الاستواء الذي هو الذي هو علو على العرش فالعلو صفة ذاتية والاستواء صفة فعلية والاستواء صفة خبرية يعني لولا مجيء الخبر الكتاب والسنة بها
8:26لا سبيل الى العلم بها اما العلو فان العقل يدل عليه كما دل عليه الخبر يعني يمكن ان يستدله بالعقل ولهذا قال العلماء علو الله دل عليه الكتاب والسنة والاجماع والفطرة والعقل
8:45لكن بالنسبة للاستواء ما يقال دل عليه العقل لانه صفة خبرية صفة خبرية يعني لا مجال الى العلم بها الا من خلال الخبر ومجيء الخبر وهو الوحي كلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه عليه
9:10والله عز وجل ذكر استواءه على العرش في سبعة مواضع من القرآن ذكر سبحانه وتعالى استواءه على العرش في سبعة مواضع من القرآن وكلها اذا تأملتها موضعا موضعا تجد انها
9:35في مقام الثناء على الرب وذكر عظمته وكماله وجلاله وكبريائه في مقام الثناء على الرب بذكر صفاته وعظمته ونعوته جل وعلا ولو تتبعت المواضع السبعة التي فيها ذكر استواء الله تبارك وتعالى كلها تجدها
10:06مواضع في الثناء على الله وبيان كمال الرب وعظمة الرب بذكر صفاته فجاء ذكر الاستواء في اثناء ذكر صفات الرب الاخرى التي يثني الرب تبارك وتعالى بها على نفسه وهذا يفيدنا
10:30ان الاستواء شأنه والقول فيه كالقول في الصفات الاخرى التي وردت في السياق فباب الصفات واحد والقول فيها واحد وجميعها تمر كما جاءت ويؤمن بها كما وردت وانت اذا قرأت الايات تجد ان الاستواء ذكر مع غيره من صفات الله سبحانه وتعالى في مقام الثناء على الرب
10:58والتعظيم لله وبيان كماله سبحانه وتعالى بكمال صفاته فالاستواء صفة لله ثابتة له سبحانه وتعالى ثبوت الصفات الاخرى التي وردت في السياق نفسه وفي غيره من المواضع من كتاب الله
11:19تبارك وتعالى التأمل في هذه المواضع والتدبر فيها يفيد طالب العلم فائدة عظيمة في باب تعظيم الرب في باب تعظيم الرب تبارك وتعالى ومعرفة جلال الرب وكماله وانه المعبود بحق سبحانه وتعالى ولا معبود بحق سواه
11:48وجميعها سيقت برهانا على وجوب افراده بالعبادة واخلاص الدين له ولهذا ترى في الايات تقرير توحيد الالوهية الذي هو المقصود بذكر هذه البراهين من كمال الرب وعظمته بعظمة اسمائه وعظمة صفاته وعظمة افعاله جل وعلا
12:18مما هو آآ دليل بين وبرهان واضح على وجوب افراده سبحانه وتعالى وحده بالعبادة واخلاص الدين له قال رحمه الله تعالى وقوله الرحمن على العرش استوى في سبعة مواضع رحمن على العرش استوى في سبعة مواضع
12:47اي ان ذكر استواء الرب على العرش ان ذكرى استواء الرب على العرش ورد في سبعة مواضع من القرآن ستة منها قوله ثم استوى على العرش ثم استوى على العرش
13:08وواحد منها في سورة طه بقوله جل وعلا الرحمن على العرش استوى فهي ستة مواضع ذكر الاستواء استواء الرب تبارك وتعالى على العرش معدا بحرف على بحرف على وهو باجماع السلف معناه العلو والارتفاع
13:33وجاء ذكر الاستواء مضافا الى الله معدا بالا في موضعين من القرآن في موضعين من القرآن ثم استوى الى السماء وهي دخان جاء في موضعين ذكر الاستواء معدا بالا وهو ايضا باجماع اهل العلم بمعنى علا وارتفع
13:54وهو باجماع اهل العلم معناه علا وارتفع ولهذا قال بعض السلف استوى على العرش واستوى الى السماء اي علا وارتفع. قال هو سواء اي معناها العلو والارتفاع معناه العلو والارتفاع
14:14فجاء في سبعة مواضع من القرآن ذكر استواء الله تبارك وتعالى على العرش الموضع الاول في سورة الاعراف قول الله تعالى ان ربكم الله ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش
14:39اي الرب الذي اه تفرد بالربوبية والخلق والتدبير هو المعبود ولا معبود بحق سواه يا ايها الناس اعبدوا ربكم اي اعبدوا من تفرد بالربوبية ومن تفرد بنعوت الجلال وصفات الكمال والعظمة
15:04ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام والله سبحانه وتعالى قادر على خلقها في لحظة واحدة. ولكن اقتضت حكمته جل شأنه ان خلق السماوات والارض في ستة ايام
15:29بدءا من يوم الاحد وانتهاء بيوم الجمعة كما جاء بذلكم كما جاء بتوضيح ذلكم الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ثم استوى على العرش ذكر جل وعلا استواءه على
15:52العرش معطوفا على خلق السماوات والارض بثم وثم اداة عطف تفيد التراخي والمهلة وتفيد التعقيب والترتيب وهذا فيه دلالة على ان استواءه تبارك وتعالى على عرشه بعد خلق السماوات والارض خلق السماوات والارض وما بينهما ثم استوى على العرش
16:26وليس معنى ذلكم ان عرشه المجيد لم يكن موجودا الا بعد وجود السماوات والارض ليس هذا معناه فالعرش موجود قبل خلق السماوات والارض بل جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والارض. بخمسين الف سنة وكان
16:57على الماء وكان عرشه على الماء وجاء ايضا في الحديث الاخر قال عليه الصلاة والسلام كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء اذا العرش موجود قبل ذلك
17:13لكن هذا الاستواء الذي ذكر هنا في في في في هذه الايات الاستواء الذي هو فعل مخصوص ثم استوى على العرش اي هذا الاستواء كان بعد خلق السماوات والارض استواء مخصوص
17:32على عرشه تبارك وتعالى آآ فعل فعله الله سبحانه وتعالى وكان بعد خلق السماوات والارض كما تفيده حرف ثم وفي هذا ابطال لمن يقول ان المراد بالاستواء الاستيلا الاستواء الاستيلة
17:57لان ثم تبطل قول هؤلاء استولى على العرش يعني ملكة استوى استوى استولى على العرش معنى استولى اي ملكه فهل يقول قائل ان ملك الله سبحانه وتعالى للعرش لم يكن الا بعد خلق السماوات والارض
18:19خلق السماوات والارض وما بينهما ثم ملك العرش هم يقولون الاس هو معناها الاستيلاء اي الملك فهل معنى ذلك ان استواء الله سبحانه وتعالى على العرش الذي معناه بزعمهم الاستيلا هل انما كان بعد خلق السماوات والارض
18:41لما اورد عليهم هذا الايراد وتبين لهم هذا الاشكال وهو ايراد قوي يبطل قولهم قالوا تحمل ثم على غير بابها تحمل ثم يعني بدل ان يرجعوا عن الخطأ الذي هم فيه قالوا تحمل ثم على غير بابها
19:01الاستواء حملوه على غير بابه وثم حملوها على غير بابه والعرش حملوه على غير بابه قالوا كناية عن الملك والرحمن حملوه على غير بابه فما بقي في الاية فعل ولا حرف ولا اسم الا وحمل على غير بابه
19:19ظلمات بعضها فوق بعض وهكذا تجد ان اصحاب الخطأ واصحاب الباطل يتمادون في الخطأ الا من يتداركه الله سبحانه وتعالى منهم برحمة فيتنبه ويعود ويرجع عن خطأه والا فان الاية واضحة المعنى ظاهرة الدلالة
19:40فهمها الصحابة وفهمها التابعون وما خاضوا فيما خاض به المتكلفون بل امروا النص كما جاء وامنوا به كما ورد ولما قال اولئك ان الاستواء هو الاستيلاء قيل لهم هاتوا شاهدا
19:59يدل على ان معنى الاستواء لغة الاستيلة فنقبوا وفتشوا وبحثوا شاهدا في دواوين اللغة وفي كتب الشعر وغيرها فما وجدوا دليلا وشاهدا الا بيت لسائر النصراني يقول فيه قد استوى
20:24بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق. هذا كله بعد البحث الطويل ولهذا عامة كتبهم اذا ارادوا ان يستدلوا على ان الاستواء معناها الاستيلا قالوا قال الشاعر قد استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق
20:47يقول ابن تيمية رحمه الله لان الشاعر صاحب هذا البيت هو شاعر نصراني يقال له الاخطل فيقول ابن تيمية رحمه الله تبا لمن نبذ الكتاب قبحا لمن نبذ الكتاب وراءه واذا استدل يقول قال الاخطل
21:05قبحا لمن نبذ الكتاب وراءه واذا استدل يقول قال الاخطل في اللامية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ثم هذا البيت هذا البيت مع انه قيل انه مصنوع وقيل انه لا يعرف له قائل وقيل انه لشاعر نصراني وقيل انه محرف
21:31حوله امور كثيرة جدا على فرض صحة البيت على فرض صحة البيت وفرض صحة الاستدلال به فالبيت حجة عليهم لا لهم البيت حجة عليهم لا لهم لان السائر يمدح بسر
21:57وبشر قائد قد استوى بشر العراق بشر قائد قائد الخليفة عبدالملك بن مروان قائد من قواده فمدحه بشيء فعله وهو انه دخل العراق واستوى على على وارتفع على على العرش مدحه بهذا لو كان المراد
22:24بالمدح الاستيلا لكان الاحق بالمدح ليس القائد وانما الخليفة فالبيت اصلا حجة عليهم لا لهم. مع انه بيت وحيد فريد لم يجدوا غيره وهو حجة عليهم لا لهم ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم جاءت عنه الفاظ اخرى
22:47تبين المعنى نفسه وهو العلو والارتفاع الذي اجمع عليه ائمة السلف واهل العلم قاطبة قال ان الله كتب كتابا فهو عنده فوق العرش فهو عنده فوق العرش. والله قال في القرآن يخافون ربهم
23:05من فوقهم وهنا في الحديث قال عنده فوق العرش فالعلو هو الفوقية الاستواء هو الفوقية والعلو والارتفاع على عرش اه على العرش كما اخبر الرب سبحانه وتعالى والواجب على المسلم
23:24فليؤمن بهذه الصفة وان يثبتها لله وان يمرها كما جاءت الرحمن على العرش استوى كما اخبر جل وعلا عن نفسه ومعنى استوى معروف علا وارتفع ولهذا جاء في الخبر ان
23:43رجلا فدخل على الامام مالك رحمه الله وقال يا ابا عبد الرحمن الرحمن على العرش استوى كيف استوى يا ابا عبد الرحمن الرحمن على العرش استوى كيف استوى قال رحمه الله الاستواء معلوم
24:03والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما اراك يقول الا رجل سوء اخرجوه عني قال رحمه الله الاستواء معلوم اي معناه معلوم في اللغة نعرف معناه معناه لا يخفى
24:20استوى باجماع السلف على وارتفع والكيف مجهول لا نعلم كيفية استواء الرب ولا نخوض في الكيفية ومن خاض في الكيفية ابطل فنحن نثبت انه تبارك وتعالى استوى ولا نعلم كيف استوى
24:39لماذا؟ لانه اخبرنا جل شأنه انه استوى ولم يخبرنا. كيف استوى فالكيف مجهول لم يقل رحمه الله الكيف معدوم قال الكيف مجهول لان الله سبحانه وتعالى مستو واستواء له كيفية يعلمها سبحانه وتعالى لا نعلمها
25:00فقال الكيف مجهول اي لا نعلمه والسؤال عنه اي عن الكيفية بدعة والايمان به اي لست وواجب لان الله سبحانه وتعالى اخبر عن نفسه به وامتدح نفسه به واثنى على نفسه به
25:18فالايمان به واجب يجب علينا ان نؤمن به وان نثبته لله كما اثبته الله لنفسه وكما اثبته له رسوله صلوات الله وسلامه عليه كذلكم قول الله تعالى في سورة يونس ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش
25:44فيه اثبات استواء الله تبارك وتعالى على العرش نظير ما تقدم معنا في سورة الاعراف قال وقال في سورة الرعد الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش
26:04الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش رفع السماوات اي جعلها بناء عاليا رفيعا بغير عمد اي لا امد لها اي لا عمد لها فهي بناء عالي والسماء بنيناها بايد وانا لموسعون
26:31ورفعها سبحانه وتعالى وسميت سماء من السمو وهو العلو والرفعة بغير عمد اي بناها ورفعها دون عمد جل وعلا. والله على كل شيء قدير الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش
26:54ثم استوى على العرش عطف استواءه على العرش بعد رفع السماوات بحرف ثم الذي يفيد الترتيب التراخي والمهلة وقال تعالى في سورة طه الرحمن على العرش استوى وقال في سورة الرحمن ثم استوى على العرش الرحمن
27:21في سورة طه قدم الرحمن قدم الاسم قال الرحمن على العرش استوى وفي سورة الفرقان اخر الاسم قال ثم استوى على العرش الرحمن فليس سوى فعل اظافه الى نفسه تبارك وتعالى بهذا الاسم الرحمن
27:45والرحمن يدل على ثبوت الرحمة التي وسعت كل شيء ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فذكر جل وعلا استواءه على العرش بالرحمة التي وسعت كل شيء ذكر سبحانه وتعالى الاستواء على العرش
28:13بالرحمة باسمه الرحمن الدال على الرحمة التي وسعت كل شيء ولهذا الرب جل وعلا مستو على عرشه المجيد يدبر امر امر ملكه جل وعلا كيف شاء خلقا ورزقا وعطاء ومنعا وقبضا وبسطا الاوامر
28:41نازلة منه جل وعلا كونية وقدرية يأمر بما يشاء ويحكم بما يريد لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه كل كل يوم هو في شأن تبارك وتعالى يدبر امر اه الخلق يصرف الكون
29:00كيف شاء بما شاء سبحانه وتعالى قال ثم استوى على العرش الرحمن وقال في سورة الف لام ميم السجدة الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش
29:23ثم استوى على العرش كذلكم هذه الاية فيها ذكر استواء الله تبارك وتعالى على عرشه معطوفا على خلقه للسماوات والارظ وما بينهما بحرف ثم والموضع السابع في سورة الحديد قول الله تعالى هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش
29:55وايضا جاءت في مقام الثناء على الله من اول السورة كله ثناء على الله سبحانه وتعالى هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم هو الذي خلق السماوات والارض
30:09في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلجأ في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير. فالمقام كله مقام ثناء
30:24على الله سبحانه وتعالى بذكر استوائه على العرش وتأمل الاية وسيأتي تفصيل لاحقا لذلك ذكر فيها جل شأنه استوائه على العرش وهو استواء بذاته جل وعلا فوق عرشه فهو مستو على عرشه
30:49سواء يليق بجلاله وكماله وعظمته ثم ذكر في الاية نفسه انه مع خلقه قال وهو معكم اينما كنتم وهو معكم اينما كنتم فلا تنافي بين الاستواء والمعية لان الاستواء هو علو
31:11وارتفاع علو الرب سبحانه وتعالى نفسه جل وعلا وارتفاعه على عرشه والمعية معية للخلق بالعلم والاطلاع ولهذا كما قال الامام مالك رحمه الله قال الله فوق العرش وعلمه في كل مكان
31:33الله فوق العرش وعلمه في كل مكان فهو جل وعلا فوق عرشه سبحانه وهو مع خلقه بعلمه ولهذا تأمل الاية هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش
31:50يعلم ما يجري في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير السياق السياق هنا كله في العلم السياق كله في العلم فالمعية هنا معية العلم والاطلاع
32:09وانه سبحانه وتعالى مطلع عليم محيط علما بكل خلقه لا تخفى عليه تبارك وتعالى خافية فهو عز وجل فوق العرش مستو عليه علوا يليق بجلاله وكماله وعظمته وهو مع خلقه بعلمه
32:28وهو مع خلقه بعلمه مطلعا يرى جل وعلا يعلم لا تخفى عليه سبحانه وتعالى خافية في الارض ولا في السماء اذا هذه ايات سبع كلها تقرر استواء الله سبحانه وتعالى
32:51على عرشه المجيد استواء يليق بجلال الرب وكماله وعظمته سبحانه وتعالى والواجب اثبات هذه الصفة لله وامرارها كما جاءت والايمان بها كما وردت وهي صفة ثابتة في كتاب الله وفي سنة نبيه
33:14الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ثم واصل المصنف رحمه الله تعالى ذكر انواع الادلة على علو الله تبارك وتعالى على عرشه وهي انواع كثيرة اوصلها اه ابن القيم رحمه الله الى عشرين نوعا
33:38ويأتي الحديث عن هذه اه الانواع في لقائنا القادم ان شاء الله في درس الغد باذن الله تبارك وتعالى ونسأل الله الكريم اه لنا جميعا ان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما
33:58وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد
34:17انبه الى ان درس الواسطية يستمر آآ غدا الثلاثاء وايضا الاربعاء واما الاجازة التي هي مدة اسبوع لم يتبين لي فيها شيء لكن لا ادرس فيها الواسطية لان كثير من الاخوة سيسافر
34:37فان آآ مظيت في التدريس آآ اقرر كتابا مختصرا ننهيه في اسبوع الاجازة ثم نعود اه باذن الله تبارك وتعالى لتدريس الوسطية بعد الاجازة لكن غدا اه اه الذي هو الثلاثاء والاربعاء
34:59ليس في اجازة وبعض الطلاب يريدون ان يغيبون خلنا نشجعهم على الغياب. الاجازة تبدأ الاربعاء ونحن نستمر في الكتاب حتى اه اخر اه الوقت واذا بدأت الاجازة فعلا آآ يمكن ان يوقف الدرس كما ذكرت
35:21ويوم الخميس القادم ايضا درس الطحاوية كما هو باذن الله. اما الاسبوع القادم اندرس لم يتبين لي شيء الان. ان درست فاقرر متنا اه مختصرا لعلنا ننهيه في اسبوع ثم السبت ما بعد القادم نعود باذن الله
35:40تبارك وتعالى المواصلة في دراسة هذا الكتاب كتاب العقيدة الواسطية نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم. وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين يقول السائل تفسير الاستواء اضافة الى العلو والارتفاع بالصعود والاستقرار. هل ثبت ذلك؟ نعم هذه الالفاظ كلها ثبتت
36:07والمعنى واحد المعنى واحد كلها تدل على معنى واحد والفاظ السلف المنقولة عنهم في هذا الباب على وارتفع وصعد واستقر. هذه العبارات الاربع كلها منقولة عن السلف لكن اكثر ما جاء عنهم آآ رحمهم الله
36:29ورضي عنهم من اطلاق في هذا الباب علا وارتفع نعم احسن الله اليكم يقول اذا كان لا يصح المجاز في صفات الله جل وعلا فبما نفسر قوله نحن وانا وما
36:45اشبه ذلك هذه آآ يذكرها الرب سبحانه وتعالى تعظيما بيانا لعظمة الرب الذي نزل هذا الوحي وحفظ هذا الوحي وله جل وعلا آآ الامر والنهي والحكم والتدبير سبحانه وتعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون
37:20فهذا كله آآ في مقام التعظيم وهو اسلوب عربي معروف نعم احسن الله اليكم يقول هل يصح التعبير بان الله مستو على عرشه بذاته وانه ينزل بذاته الله جل وعلا مستو على عرشه
37:41بذاته ومن لم يقل انه مستو على عرشه بذاته لم تتمحص عنده العقيدة لم تتمحص عنده العقيدة ولم تتبين ومثل هذه الالفاظ التي وجدت عند السلف مثل بذاته والقرآن كلام الله غير مخلوق
38:04وكلمة باء ونحوها من الالفاظ هذه الفاظ تمحص العقيدة وتميزها عن عقيدة مبطلة عن عقيدة مبطلة فهي الفاظ تمحص العقيدة وتبينها ولهذا مما ينقل عن احد السلف انه اه امتحن رجلا
38:28اه ليتأكد من توبته الصادقة من اعتقاد الجهمية في نفي استواء الله قال تثبت ان الله مستو على العرش؟ قال نعم قال تثبت انه باء من خلقه؟ قال لا ادري ما بائن. قال قال هو جهمي
38:46يعني ما ترك العقيدة التي هو عليها فهذه الفاظ تمحص العقيدة نعم اه احسن الله اليكم يقول جاء في الحديث ينزل ربنا في الثلث الاخر من الليل الحديث يقول هل القصد النزول فعلا ام احاطته حيث اشكل علي هذا يأتي حديث النزول عند شيخ الاسلام
39:08ابن تيمية رحمه الله تعالى ويأتي ايظا ذكر معناه وهو معناه واضح والنزول معناه واضح لا يخفى لانسان يعرف العربية الفرق بينما نزل وصعد او نزل وجاء فهي كلمات واضحة المعاني فالنزول نؤمن به
39:31ونمره كما جاء. اما كيفية نزول الرب تبارك وتعالى فالله اعلم به ولا نقول ينزل كنزولنا لا نقول ينزل كنزولنا فهذا تشبيه باطل وكفر بالله بل نقول ينزل نزولا يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى
39:52نعم اه تكرر السؤال كأن الاخ اه اه مسألة كمال الظد في الصفات المنفية لا الثبوتية الصفات المنفية كل نفي كل نفي هذه قاعدة كل نفي في في في صفات الله تبارك وتعالى
40:12فهو متظمن ثبوت كمال الظد متظمن ثبوت كمال ظد المنفي لله سبحانه وتعالى فنفع عن نفسه النسيان وهو يتضمن ثبوت كمال العلم نفى العجز لكمال القدرة نفى السنة والنوم لكمال الحياة والقيومية. نفى الظلم لكمال
40:38العدل وهكذا ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين