16 - شرح العقيدة الواسطية (عام 1432هـ) - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في العقيدة الواسطية
0:18وقوله سبحانه ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي. وقوله سبحانه وقالت اليهود يد الله مغلولة غلة ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء الحمد لله رب العالمين
0:36واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يواصل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
1:00ذكرى الايات المشتملة ذكر الايات المشتملة على ثبوت ذكر الايات المشتملة على ثبوت الصفات لله تبارك وتعالى وقد مر معنا جملة من ايات القرآن الكريم فيها بعض صفات الله عز وجل الفعلية
1:28وبعض صفاته تبارك وتعالى الذاتية واورد هنا رحمه الله تعالى ايتين في اثبات صفة من صفات الله تبارك وتعالى الذاتية وهي صفة اليدين لله جل وعلا فالله عز وجل وصف نفسه في القرآن
1:57ووصفه رسوله عليه الصلاة والسلام في الصحيح الثابت عنه بانه جل وعلا له يدان تليقان بجلاله وكماله وعظمته والقول في اليدين كالقول في جميع الصفات فالقاعدة واحدة والباب باب واحد
2:23كما يقال في صفة يقال في كل صفة والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر فالواجب في جميع صفات الله تبارك وتعالى الذاتية منها والفعلية ان تمر كما جاءت
2:43وان يؤمن بها كما وردت والا يخاض فيها بتكييف او تمثيل او تحريف او تعطيل فان ذلك كله من مسالك اهل الضلال وطرائق اهل الباطل والواجب اثباتهما كما ثبت في القرآن
3:06وكما ثبت في سنة النبي عليه الصلاة والسلام وان تجار هذه الصفة كغيرها من الصفات من تمثيل ممثل او تكييف مكيف او تعطيل معطل او تحريف محرف كل ذلكم باطل
3:29يدا الله جل وعلا الثابتة في هذه النصوص هي هما يدان حقيقيتان تليقان بجلال الرب وكماله وعظمته واضافتهما اليه في مثل قوله بيدي وقوله بل يداه ونحوها من الايات والاحاديث
3:57اضافة تدل على الاختصاص فان ما يضاف الى الله سبحانه وتعالى يخصه ويليق بجلاله وكماله وما يضاف الى المخلوق يخص المخلوق ويليق حالة وظعفه ومن يقول عياذا بالله تبارك وتعالى من هذا القول
4:29ان يد الله كيد المخلوق ما قدر الله حق قدره ولم يعظمه سبحانه وتعالى حق تعظيمه بل انه قال كفرا ونطق بابطل الباطل واشد الضلال اذ كيف يقال في صفة
4:46من صفات الخالق تبارك وتعالى انها كصفة المخلوق. تعالى الله عما يقولون وسبحان الله عما يصفون وتأمل في هذا قول الله سبحانه وتعالى في سورة الزمر وما قدروا الله حق قدره
5:09وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون كيف يقول قائل ويتجرأ متجرأ ان يقول عن يد هذه بعض عظمتها انها كيد المخلوق تعالى الله عما يقولون وسبحان الله عما يصفون
5:41ولهذا فالتمثيل بصفات الله عز وجل بصفات المخلوقين هذا كفر بالله ولا ينطق به من لله سبحانه وتعالى في قلبه وقار قد قال الله وقد قال الله تعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم اطوارا
6:03اي لا تعظمونه سبحانه وتعالى حق تعظيمه فالله جل وعلا له يدان وهاتان اليدان وصفت في النصوص نصوص الكتاب والسنة بما يقرب من مئة صفة كما ذكر ذلكم العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه الصواعق
6:33كلها تدل على انها يد حقيقة مثل وصفها بالقبض والطي والاخذ والعطاء والبسط وغير ذلكم من الصفات التي تقرب من المئة كلها جاءت صفات لهذه اليد يد الرحمن سبحانه وتعالى. وكلها دالة على انها يد حقيقة
7:01انها يد حقيقة يد حقيقية تليق بالله سبحانه وتعالى وبجلاله وبكماله وعظمته فالواجب اثباتها وكذلكم اثبات جميع صفاتها الواردة في القرآن وفي السنة يعني من ذلكم ما مر معنا في الاية. والارض جميعا قبضته
7:26يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه القبض والطي القبض والطي وفي الحديث في صحيح البخاري قال ان الله طيب لا يقبل الا طيبا ثم ذكر آآ عليه الصلاة والسلام انه ما تصدق احد بعدل تمرة الا اخذها الله بيمينه
7:55فتجد صفات كثيرة ان الله اه ايضا جاء في الحديث ان الله يبسط يده وجاءت في هذا المعنى احاديث كثيرة جدا كلها تؤكد انها يد حقيقية فتثبت لله وتثبت ايضا جميع صفاتها
8:15جميع صفاتها الواردة في القرآن الكريم وفي سنة النبي عليه الصلاة والسلام وهي كما اشرت في قول ابن القيم رحمه الله تعالى تقرب من مئة صفة كلها صفات ليد الرحمن سبحانه وتعالى
8:38فيؤمن باليدين لله عز وجل صفة تليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه ويكون القول في هذه الصفة كالقول في جميع صفات الرب عز وجل تمر كما جاءت ويؤمن بها كما وردت
9:02وهما يدان كما هو صريح في ما ساقه المصنف رحمه الله من ايات ففي احداهما قال بيدي وفي الاخرى قال بل يداه مبسوطتان فهما يدان اثنتان لله سبحانه وتعالى وقد جاء في الصحيحين
9:27قول قول نبينا عليه الصلاة والسلام وكلتا يدي ربي يمين وكلتا يدي ربي يمين وهذا ايظا فيه اثبات اليدين لله عز وجل وانهما اثنتان وقوله وكلتا يدي ربي يمين بيان لعظمة اليدين
9:51وكمال اليدين وان لله عز وجل يدان لهما الكمال لهما العظمة لا نقص فيهما بوجه تعالى الله وتنزه عن ذلك هذا هو المراد بقوله كلتا يدي ربي يمين والا دلت النصوص الاخرى انها يمين واخرى
10:17مثل ما جاء في الحديث قال يمين الله ملأى ثم قال وبيده الاخرى فذكر اليمين وذكر الاخرى قوله كلتا يدي ربي يمين فيه اثبات الكمال لا يدي الرحمن سبحانه وتعالى
10:38وانهما لا يعتريهما نقص بوجه تنزه وتقدس الرب تبارك وتعالى عن ذلك فهما يدان كاملتان لا نقص فيهما هذا معنى قوله كلتا يدي ربي يمين كلتا يدي ربي يمين والا فجاءت نصوص اخرى كما اوضحت فيها ذكر اليمين وذكر الاخرى
11:05قال يمين الله ملأى ثم قال وبيده الاخرى فلله يمين وله تبارك وتعالى اخرى وجاء في رواية لاهل العلم في اه كلام في سندها كلام التنصيص على الشمال بشماله فعلى كل حال
11:26آآ لله يمين وله جل شأنه آآ اخرى وكلتا يدي الله جل وعلا يمين اي لا نقص فيهما باي وجه من الوجوه وهذا فيه دفع توهم النقص قوله وكلتا يدي رب يمين فيه دفع
11:45توهم النقص في صفة الله سبحانه وتعالى عندما يقال يمين واخرى قد يتوهم متوهم او يظن ظن ان الاخرى انقص او ناقصة او نحو ذلك قال كلتا يدي ربي يمين
12:04كلتا يدي ربي يمين اي كلتاهما اه كاملتان لا نقص في شيء من وصف الرب سبحانه وتعالى لا نقص في شيء من وصف الرب سبحانه وتعالى فاليدان ثابتتان لله ويجب الايمان بهما واثباتهما حقيقة صفة لله عز وجل كما جاءت بها النصوص ولا يجوز تأويلها
12:31كأن تؤول بالقدرة مثلا او تؤول بالنعمة او نحو ذلكم من التأويلات الباطلة التي ابتلي بها اهل الكلام بل يؤمن بها يد حقيقية تليق بالله وبجلاله وبكماله وعظمته سبحانه وتعالى
12:54المصنف رحمه الله تعالى اورد اولا دليلا على هذه الصفة قول الله جل شأنه ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي والخطاب هنا لابليس
13:15لان الله سبحانه وتعالى امره مع الملائكة بالسجود لادم واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابليس استكبر وامتنع وابى ان يسجد لادم كما امره الله فعصى قال في عصيانه خلقتني من نار وخلقتني وخلقته من طين اي انني اشرف
13:42منه افظل فابى ان يطيع الله فكان عصيانه في ترك طاعة الله سبحانه وتعالى كان عصيانه في ترك طاعة الله امره الله سبحانه وتعالى فعصى امره ان يسجد لله تبارك وتعالى فعصى الله لم يطعه
14:05فقال الله سبحانه ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وهذا فيه التنبيه لشرف ادم في تنبيه لشرف ادم وانه خص بشيء عن غيره من المخلوقات وميز بشرف وفضيلة خص بها عن غيره من المخلوقات
14:27وهي ان الله سبحانه وتعالى باشر خلقه بيده سبحانه وسائر المخلوقات قال لها كوني فكانت انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون فالمخلوقات هذا شأنها يقول الله لها
14:48يقول يقول الله سبحانه وتعالى لما شاء خلقه وايجاده من المخلوقات كن فيكون لكنه خص ادم وشرف وميز وفضله عليه السلام بانه خلقه بيده وقد جاء بسند ثابت وله حكم الرفع
15:12عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال ان الله عز وجل خلق اربعة اشياء بيده ان الله خلق اربعة اشياء بيده العرش والقلم وادم وجنة عدن ان الله خلق اربعة اشياء بيده العرش والقلم
15:34وادم وجنة عدن ثم قال لباقي الاشياء كن آآ ثم قال لباقي الاشياء آآ آآ ثم قال لبقية الخلق كن فكان ثم قال لبقية الخلق كن فكان فاذا المخلوقات في خلق الله سبحانه وتعالى لها على قسمين. قسم باشر جل شأنه خلقه بيده
16:02وقسم قال له كن فكان كن فكان فاذا هذا الذي خلقه الله سبحانه وتعالى بيده له تشريف خاص وله فضيلة خاصة فما ذكره ابن عمر هو المعنى المقرر في الاية ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي
16:26اذا هنا خصيصة لادم خصيصة لادم ومن يقول ان المراد باليد القدرة من يقول ان المراد باليد يد الله قدرة الله وان الله ليس له يد صفة له جل وعلا
16:43وانما المراد بها القدرة فاي خصيصة تبقى لادم اي خصيصة تبقى لادم اذا كانت اليد القدرة المخلوقات كلها خلقت بقدرة الله سبحانه وتعالى فاي خصيصة بقت بقيت لادم؟ اذا كان
17:03آآ اذا كان اذا كانت اليد في في الاية هي القدرة وان المعنى ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي اي بقدرتي مع انها ايضا من وجوه الرد عليهم من خلال الاية ان اليد ذكرت بصيغة التثنية
17:27فهذا ايضا مما يبين بطلان قول من يدعي ان اليد القدرة انها جاءت مثناة فهل يقولون ان المعنى ما منعك ان تسجد لما خلقت بقدرتي ما احد يقول هذا فالتثنية تمنع هذا التأويل الباطن
17:47تمنع هذا التأويل الباطل ولو كان الامر ولو كان الامر كما يقول هؤلاء لاعترض ابليس وقال انا مثله خلقتني بقدرتك انا مثله خلقتني بقدرتي كلنا مخلوقين بالقدرة. لكن الاية فيها تخصيص لادم
18:05وتمييز له وتشريد بشيء خص به مثل ما وضح ذلك ابن عمر رضي الله عنه ان قال ان الله خلق اربعة اشياء بيده العرش والقلم وادم وجنة عدن وقال لبقية الخلق كن فكان
18:22فهذا تشريف لادم وتخصيص له بشرف ميز به وخص به عليه السلام ومن يقول من ذريته بان اليد القدرة اضافة الى جحوده صفة الرب فلديه عقوق لابيه في جحد ما شرف به ابي
18:49وفضل فاظافة الى كونه جاحد لصفة الرب سبحانه وتعالى فهو في الوقت نفسه عاق لابيه. جاحد لفضيلة شرف الله ابيه بها وميز ابيه بها وميزه عن ابليس بها وعن بقية المخلوقات
19:09فاذا قال ان اليد اليد القدرة يكون اظافة الى جحده الصفة لديه عقوق لوالده بجحد فضله وما خصه الله سبحانه وتعالى وكرمه به من انه خلقه جل شأنه بيده سبحانه وتعالى
19:31قال ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي لاحظ الان ان الله جل وعلا اظاف اولا الخلق لنفسه قال خلقت اضاف اولا الخلق لنفسه قال خلقت
19:56ثم عدى ذلك بحرف الباء ثم اتبع ذلك بذكر اليدين على وجه التثنية ومثل هذه الصيغة لا تكون الا فيما باشر جل شأنه خلقه بيده اضرب لكم مثالا فقط للتوضيح. لو سمعتم قائلا يقول
20:22كتبت بيدي كتبت بيدي هل تجدون فرقا بينها في الدلالة وبين قوله كتبنا كذا وكذا قد يكون الانسان كتبنا كذا وكذا اي امرنا بالكتابة ولا يلزم من ذلك ان يكون باشر
20:46آآ ذلك بنفسه مثل قول الله سبحانه وتعالى انا آآ آآ نستنسخ الاية انا نستنسخ ما كنتم تعملون نستنسخ الذين يقومون بالكتابة الملائكة لكن اظافه الله سبحانه وتعالى لنفسه لانه بامره. ومثله ايظا فاذا قرأناه فاتبع قرآن
21:12اي اذا قرأه جبريل بامرنا لكن هذه الصيغة عندما يقول قائل كتبت بيدي اظاف اولا الكتابة لنفسه ثم عداها بحرف الباء ثم ذكر اليدين هذي لا تكون الا فيما باشر
21:29فيه الامر بنفسه. فقوله سبحانه وتعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي فرق بينها وبين قوله سبحانه وتعالى مما او لم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا. اظاف العمل لليدين
21:48فالصيغة مختلفة فاذا قوله ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي هذه صريحة وواضحة في اثبات اليدين صفة لله تبارك وتعالى تليق بجلال الرب وكماله وعظمته سبحانه وفي فيها ايضا ابطال لمن يتأول
22:15لان من يتأول بالقدرة تستطيع ان تسأله في ضوء هذه الاية الله قال بيدي اذا كنت تقول هي اليد القدرة هل هما قدرتان ثم ايضا تناقشه في ضوء التقرير السابق في
22:35اه جحد فضيلة ادم فيما خص الله تبارك وتعالى بادم ما الفرق بين ادم وخلق خلق ادم وخلق ابليس ونحو ذلك من المعاني المستفادة من الاية الكريمة كذلك من يتأول
22:54اليد بالنعمة من يتأول اليد بالنعمة الاية رد عليه. الله قال ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي ما خلقت بيدي هل يقول المعنى ما خلقت بنعمتي ونعم الله سبحانه وتعالى لا تعد ولا تحصى وان تعدوا نعمة الله
23:19لا تحصوها فالاية نفسها رد على المتأول وهنا انبه على فائدة فائدة اه نفيسة جدا ومهمة وقد تنبه عليها العلماء رحمهم الله تعالى لابطال تأويل المتأول انفع طريقة في ابطال تأويله ان تقرأ الايات التي ورد فيها هذا الوصف
23:49يعني مثلا قال لك اه يد الله قدرته مثلا قال يد الله فوق ايديهم اي قدرة الله قل له هل اليد التي اضافها الله سبحانه وتعالى لنفسه هل في كل مرة
24:08ترد في القرآن هي القدرة من يتأول اليد بالقدرة هذا معناها عنده قل له سأتلو عليك ايات واحاديث ووضح لي اه كيف يكون المراد باليد فيها القدرة قال تعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي
24:33بل يداه مبسوطتان قل له جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يمين الله ملأى يمين الله ملأى ثم قال وبيده الاخرى فماذا تقول؟ تقول يد قدرة الله ملأى وبقدرته الاخرى
24:53قل له جاءني ابن عمر وله حكم الرفع ان الله خلق اربعة اشياء بيده ثم قال لبقية الخلق كن فكان. فهل تقول ان الله خلق اربعة اشياء بقدرته ثم قال لبقية الخلق كن فكان
25:13فاذا اوردت النصوص التي تثبت هذه الصفة تجدها هي نفسها بدون حاجة الى اه كلام او تقرير او تفصيل تجدها انها مبطلة لدعوة ايضا اذا اوردت الايات التي تثبت وصف اليدين
25:33بما يدل انهما يدان حقيقيتان وهما يقربان من المئة صفة كما ذكر ذلكم ابن القيم فاذا كانت القدرة او النعمة ثم توصف بالطي القبض البسط العطاء الى غير ذلك هذا كله مما
25:50يدل على بطلان تلك الدعاوى ان اه اه اليد ليست على ظاهرها وانما وانما المراد بها اه القدرة ثم اورد رحمه الله تعالى قول الله سبحانه وتعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة
26:12وقالت اليهود يد الله مغلولة. قال الله سبحانه وتعالى ردا على كفرهم و ظلالهم واجرامهم قاتلهم الله انى يوفكون. قال الله سبحانه وتعالى غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان
26:31ينفق كيف يشاء اليهود قالوا يد الله مغلولة ارادوا اخزاهم الله ولعنهم ارادوا آآ وصف الله تعالى وتقدس عما يقول الظالمون المعتدون علوا كبيرا بالبخل ويد الله مغلولة اي انه بخيل هذا مرادهم
26:55هذا مراد اليهود اخزاهم الله وسبحان الله لا تعرف امة من الامم بشدة البخل مثل اليهود لا تعرف امة من الامم عبر التاريخ بشدة البخل ابخل الناس ويظرب بهما المثل في البخل
27:16والشح فاخزاهم الله وقاتلهم وصفهم الملازم لهم الذي لا ينفك عنهم عبر التاريخ جعلوه وصفا لربهم وخالقهم وسيدهم وموجدهم سبحانه وتعالى تعالى الله عما يقول وهذا من مخازي اليهود وقبائح اليهود وشنائع اليهود
27:37وشنائعهم لا حد لها ولا عد امة غضبية ملعونة امة اليهود امة غضبية ملعونة اجتمع فيهم موجبات اللعن وموجبات غضب الله سبحانه وتعالى وسخطه وباءوا بغضب من الله ولهذا تجد اه تاريخهم
27:59على مد التاريخ مليء بالمخازي والقبائح والفظائع في حق الله في حق الانبياء في حق الصالحين في حق اعمال الخير في جميع الجوانب قالت قالت اليهود يد الله مغلولة قالت اليهود يد الله مغلولة
28:22اه فيه انهم لم ينفوا اليد. وانما وصفوا يد الله بهذه الصفة مغلولة اي انه لا ينفق اي انه لا ينفق اي انه قاتلهم الله بهذا المعنى قال الله سبحانه وتعالى غلت ايديهم
28:43غلة ايديهم. ولهذا كانوا ابخل الناس. ابخل الناس ولا يعرف في البخل مثلهم قلت ايديهم ولعنوا بما قالوا غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء فابطل الله سبحانه وتعالى
29:08دعوى اليهود في قولهم يد الله مغلولة واثبت جل شأنه لنفسه يدين مبسوطتان اثبت لنفسه يدين مبسوطتان قال قال بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء فاثبت لنفسه اليدين جل وعلا
29:30فانظر سناء من يجحد اليدين اصلا شناعة قول من يجحد اليدين اصلا وينفيهما ويقول ليس لله يدين ليس لله يدين فيجحدهما اصلا وينفيهما اصلا ولا يثبت لله اليدين قال بل يداه مبسوطتان فاثبت لله فاثبت الله لنفسه سبحانه وتعالى
29:57اليدين ووصفهما بالبصر اي انه سبحانه وتعالى ينفق يد الله مبسوطة ان ينفق مثل ما جاء في الحديث قال يمين الله ملأى لا يغيظها اي لا ينقصها نفقة سحاء الليل
30:15الليل والنهار يمين الله ملأى لا يغيظها نفقة. سحاء الليل والنهار وبيده الاخرى القسط يخفظ ويرفع قال يمين الله ملأى لا يغيظها نفقة اي لا لا ينقصها نفقة قال ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض
30:37فانه لم يقضي ما في يمينه لم ينقص ما في يمين الرحمن وذلك ان عطاء الرب سبحانه وتعالى كلام ومنعه كلام يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل واحد مسألته ما
31:00قصى ذلك من ملكه شيئا الا كما ينقص المخيط اذا غمس في البحر اذا اخذت مخيط ابرة واتيت للبحر الواسع المترامي الاطراف وغمست الابرة فيه ورفعتها كم انقصت من البحر
31:19قال الا كما ينقص المخيط اذا غمس في البحر ثم تقول هذه الامة الغضبية الملعونة يد الله مغلولة قاتلهم الله قال قلت ايديهم بل يداه مبسوطتان ذكر اليدين بالتثنية ذكر اليدين بالتثنية
31:42فلله سبحانه وتعالى يدان تليقان بجلاله وعظمته وكماله ولا يعارض هذا ما جاء في بعض النصوص ذكر اليد بالافراد او بالجمع بالافراد كما في قوله يد الله فوق ايديهم تبارك الذي بيده الملك
32:12وان الفضل بيد الله ونحو ونحوي من ونحوها من الايات والجمع كما في قوله اولم يروا ان خلقنا لهم مما عملت ايدينا ذكرها بالجمع ولا اشكال في ذلك ولا ولا يعارض هذا انهما يدان
32:34لان اللغة تتسع للاخبار عن المثنى بالمفرد والاخبار عنه كذلك بالجمع يصح ان يقول القائل رأيت بعيني وسمعت باذني واخذت ومشيت بقدمي وهو يقصد ماذا يدي وعيني وقدمي و اللغة تتسع لهذا
33:00يأتي ذكر اليد بالافراد مشاكلة بين المضاف والمضاف اليه فاذا كان المضاف اليه مفرد اضيف اليه مفرد كما في الايات التي مرت تبارك الذي بيده الملك وان الفضل بيد الله
33:19ويد الله فوق ايديهم واذا كان المضاف اليه جمعا كما في قوله ايدينا يأتي المضاف جمعا مشاكلة للمضاف اليه كما انه ايظا من الغرض هناك تعظيم والا فهما يدان كما في قوله
33:43آآ ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وقوله بل يداه مبسوطتان وقوله في الحديث كلتا يدي ربي يمين وقوله في الحديث الاخر يمين الله ملأى وبيده الاخرى فالله سبحانه وتعالى له
34:03يدان تليقان بجلاله وكماله وعظمته فالواجب الايمان بهما واثباتهما لله سبحانه وتعالى على وجه اللائق بجلاله وكماله. وكذلكم الواجب ان تثبت جميع الصفات التي جاءت لي يدي الرحمن مما ورد في القرآن وفي سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
34:30السلام فيما يتعلق موضوع اثبات اليدين انبه الى معنى آآ قول الله سبحانه وتعالى في سورة الذاريات والسماء بنيناها بايد والسماء بنيناها بايد وانا لموسعون. اقرأ في كتب السلف عند ابن كثير وغيره من ائمة السلف يقولون والسماء
35:01بايد اي بقوة يقول والسماء بنيناها بايد اي بقوة. ومن لا يفهم يظن هذا تأويلا لليد. وانه اول اليد بالقوة وفسر اليد بالقوة وهذا قول من لا يفهم وهذا قول من لا يفهم
35:25آآ كلام اهل العلم ولا يفهم ايضا دلالات الالفاظ في في اللغة لان قوله والسماء بنيناها بايد. ايد هنا ليست جمعية ليست جمع يد وانما هي مصدر للفعل ادى يئيد ايدا
35:46مصدر قوي يقوي قوة والايدي القوة ايدتك بروح القدس قويتك. التأييد التقوية فالسماء بنيناها بايد سماء بني والسماء بنيناها بايد بقوة لان ايد هنا ليست جمع يد وانما هي مصدر
36:08للفعل ادى يأيد اي قوي يقوي قوة بل ايد القوة هذا معناها لغة فبعض الناس يرى ذلك ويظنه تأويل لليد بالقوة ويقول مثلا ابن كثير او السلف اول اليد بالقوة ويورد هذا النص وهذا فعله بعض الناس وخاصة من اهل البدع الذين يريدون التشغيب
36:35اه اهل السنة وقالوا ذلك قديما قالوا ذلك قديما ولهذا الامام بن خزيمة في كتابه التوحيد رحمه الله تعالى رد على احد هؤلاء المشاغبين قال من يقول قال من لا يفرق بين اليد والايد
36:56اليد والايدي الذي هو الايدي الذي هو القوة. قال من لا يفرق بين اليد والايد فهو احوج ان يسلم الى الكتاتيب قال احوج ان يسلم الى الكتاتيب ليتعلم منه ان يترأس ويناظر
37:15احوج ان يسلم الى الكتاتيب يعني الذي يعلم الصبيان والصغار اللغة والمعاني والمفردات يسلم لهم حتى يعلموه اذا كان لا يفرق بين يد وايد ولهذا اذا لاحظت في في رسمها في المصحف
37:32برسمها في في المصحف تجدها في سورة الذاريات رسمت بياءين رسمت بياءين احداهما لا تنطق ونص في كتب الرسم ان ذلك من اجل ان يميز بين الايدي الذي هو مصدر
37:51وبين الايدي الذي هو جمعية ايدينا هذي جمع يد فحتى يميز بين الذي هو جمع يده وبين الذي هو مصدر كتبت بياءين احداهما لا تنطق احداهما لا تنطق ونص في كتب الرسم على هذا المعنى ثم يأتي بعض هؤلاء المشغبة
38:13ويقولون السلف يأولون ويقولون اليد القدرة اقرأوا في سورة الذاريات كلام ابن كثير وكلام فلان وكلام فلان اذا قوله سبحانه وتعالى والسماء بنيناها بايد معناها بقوة وهو مصدر وليس جمع
38:36نعم. قال رحمه الله تعالى وقوله سبحانه واصبر لحكم ربك فانك باعيننا. وقوله وحملناه على الواح ودسر تجري باعيننا جزاء لمن كان كفر. وقوله سبحانه والقيت عليك محبة مني ولتصنع
38:56على عيني ثم اورد رحمه الله تعالى هذه الايات في اثبات العين صفة لله سبحانه وتعالى وكما قرأنا في هذه الايات في بعضها ذكرت بصيغة الجمع اعيننا وفي بعضها بصيغة المفرد ولتصنع على عيني
39:23فذكرت بصيغة الجمع وذكرت ايضا بصيغة الافراد ولما يأتي في القرآن ذكر العينين بصيغة التثنية والثابت فيما دلت عليه الادلة ان الله سبحانه وتعالى له عينان تليقان بجلاله وكماله وعظمته سبحانه
39:49آآ اه دل على التثنية دل على التثنية ما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الدجال اعور وان ربكم ليس باعور ان الدجال اعور وان ربكم ليس باعور
40:13الدجال اعور اي احدى اي له عينان احداهما طافية احداهما طافية وهذا هو العور في اللغة. العور في اللغة اثبات عينين احداهما طافية قال ان الدجال اعور ما معنى اعور في لغة العرب؟ اي له عينان لكن احدى العينين طافية. لا يبصر بها. هذا هو العور
40:38قال وان ربكم ليس باعور وان ربكم ليس باعور فهذا النفي ان ربكم ليس باعور والقاعدة عند ائمة السلف رحمهم الله في باب النفي ان كل نفي يتعلق اه فيما يتعلق بصفات الله متظمن ثبوت
41:02كمال الضد فقوله ان ربكم ليس باعور فيه ثبوت عينين كاملتين لا نقص فيهما للرب سبحانه وتعالى هذا هو المعنى هذا هو المعنى ان ربكم ليس باعور اي له تبارك وتعالى عينان
41:19تليقان بجلاله وكماله وعظمته سبحانه لا نقص فيهما باي وجه من الوجوه والله سبحانه وتعالى له المثل الاعلى يعني الوصف الكامل الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه فاذا دلت السنة
41:37الصحيحة الثابتة عن الرسول عليه الصلاة والسلام انهما عينان وجاء في بعض الاحاديث فيها التصريح بالعينين اذا قام المصلي فانما يقوم بين عيني الرحمن لكنها في سنده مقال لم يثبت
41:55لكن هذا ثابت ان ربكم ليس باعور وهو صريح في الدلالة على ثبوت العينين لله سبحانه وتعالى واذا قيل انهما عينان كما دلت على ذلكم السنة الصحيحة. فان هذه الايات
42:10التي بعضها ذكرت بالجمع وبعضها ذكرت بالافراد ليست معارضة للحديث الدال على انهما عينان وقد عرفنا فيما سبق ان آآ اللغة تحتمل ان يعبر عن المفرد عن المثنى بالمفرد وان يعبر عنه ايضا بالجمع مراعاة
42:36للمشاكلة فلاحظ هنا لما قال ولتصنع على عيني ما قال على اعيننا افرد العين ذكر العين بصيغة الافراد ولما ذكر الضمير بصيرة الجمع اعيننا جمع العين لم يقل عي نون وانما قال اعيننا مشاكلة بين المضاف والمضاف اليه
43:02اللغة تحتمل هذا يعبر عن المفرد يعبر عن مثنى بالمفرد يقال رأيت بعيني ويقصد بعيني سمعت باذني ويقصد اذني مشيت بقدمي يقصد بقدمي ويعبر ايضا عنه بالجمع تعظيما يعبر عنه بالجمع تعظيما باعيننا على وجه التعظيم
43:30اه اه الشاهد ان الله سبحانه وتعالى له عينان تليقان بجلاله وكماله ويبصر بهما جميع المبصرات. ولهذا جاء في الحديث حجابه النور لو كشفه فاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. ما انتهى اليه بصره
43:54من خلقه قال اه قال آآ وقوله واصبر لحكم ربك وقوله واصبر لحكم ربك فانك باعيننا. هذه الاية الاولى واصبر لحكم ربك امر بالصبر والصبر هو حبس النفس هذا معناه الصبر حبس النفس
44:22وهنا الصبر المطلوب من العبد صبر لحكم الله صبر لحكم الله وكنا عرفنا فيما سبق ان الحكم الذي هو صفة الله الذي يدل عليه اسمه الحكم واسمه الحكيم يتناول حكم الله
44:41الكوني القدري ويتناول ايضا حكم الله الشرعي الديني يتناول هذا وهذا وفي الاية قال واصبر لحكم ربك واصبر لحكم ربك والحكم هنا يتناول الامرين يتناول الحكم الكوني القدري ويتناول الحكم الشرعي الديني
45:07فقوله واصبر لحكم ربك اي اصبر لحكم ربك الكوني اذا قدر الله قدرا واصبت بمصيبة فاصبر اصبر على اقدار الله اصبر لحكم ربك اي اصبر على اقدار الله سبحانه وتعالى
45:25واصبر لحكم ربك اي الحكم الشرعي الديني والحكم الشرعي الديني امر ونهي حكم الله الشرعي الديني اما امر او نهي فاصبر لحكم ربك اي الشرع ان كان مأمورا اصبر على فعله وان كان منهيا اصبر على
45:46تركه فتكون فيكون قوله واصبر لحكم ربك جمع انواع الصبر الثلاثة قوله واصبر لحكم ربك جمع أنواع الصبر الثلاثة الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله كلها اجتمع
46:05عاد في قوله واصبر لحكم ربك ووجه اجتماعها ان الحكم يتناول الكون القدري ويتناول الشرع الديني فاذا كان الكون القدري فاصبر لحكم الله اي اصبر على اقدار الله واذا كان الحكم الشرعي الديني
46:23فاحكام الله الشرعية الدينية اوامر ونواهي فاصبر على الاوامر فعلا لها واصبر عن النواهي تركا لها وبعدا عنها ولهذا العلماء يقولون الصبر انواع ثلاثة صبر على الطاعة وصبر عن المعصية وصبر على اقدار الله المؤلمة
46:42وجميع هذه الانواع اجتمعت في قوله واصبر لحكم ربك قال فانك باعيننا فانك باعيننا اي بمرأة منا وبحفظنا وبكلاءتنا وبرعايتنا فاصبر لحكم ربك فانك باعيننا وهذا التفسير عن السلف رحمهم الله بقول بمرأة منا بحفظنا بكلاءتنا هو تفسير باللازم
47:14يعني مع اثبات العين صفة لله سبحانه وتعالى يثبت هذا المعنى الذي هو آآ مقصودا في في السياق وهو انه بمرأى اه اه حفظ ووكلائة ورعاية قال فانك باعيننا فانك باعيننا
47:40قال وحملناه على ذات الواح ودسر اي نوح عليه السلام. حملناه على ذات الواح اي السفينة والالواح معروفة والدسر المسامير حملناه على ذات الواح ودسر اي اه الواح اخشاب مسمرة وممسك بعضها ببعض
48:02وهي راسية وثابتة فوق الماء وحملناه على ذات الواح ودسر تجري باعيننا. اي بمرأى منا تجري باعيننا اي بمرأة منا باطلاعنا وهذا ايظا يتظمن معنى الحفظ والكلائة والرعاية تجري باعيننا ففي اثبات العينين لله سبحانه وتعالى صفة تليق بجلاله وفي اثبات لازم
48:30لازم ذلك وهو الاطلاع والحفظ الرعاية والكلائة والعناية قال تجري باعيننا جزاء لمن كان كفر جزاء لمن كان كفر اي ان الله سبحانه وتعالى عاقب الكفار الذين آآ كذبوا نوحا
48:52عليه السلام بان اغرقهم اجمعين وكتب الله سبحانه وتعالى النجاة لمن كان على ذات الواح ودسر وهو نوح ومن امن معه وما امن معه والا قليل ثم اورد قول الله سبحانه وتعالى
49:13ولتصنع على عيني وهذي تتعلق بموسى وهذه تتعلق بموسى الاولى تتعلق بمحمد عليه الصلاة والسلام والثانية بنوح والثالثة بموسى عليه السلام قال ولتصنع على عيني ولتصنع اي لتنسى وتربى آآ
49:37اه تترعرع على عيني على عين اي بمرأة مني هنا في هذا الموضع قال على عيني ولم يقل بعيني مثل ما سبق قال باعيننا فانك باعيننا قال فانك باعيننا تجري باعيننا. هنا قالوا ولتصنع على عيني. بعض اهل العلم المح هنا الى لطيفة
50:07وهي ان المعنى الذي يتعلق بنشأة موسى عليه السلام فيه ظهور لان فرعون في ذلك الوقت كان لا يبقي طفلا لبني اسرائيل الا وقتله الا وقتله خوفا من ماذا من مجيء موسى عليه السلام
50:34خوفا مجيء موسى عليه فكان لا يبقي طفلا الا قتله لا يسمع بطفل الا قتله فيشاء الله سبحانه وتعالى ان ان يتربى هذا الذي يخاف منه وقتل الاطفال اطفال بني اسرائيل من اجله خوفا منه ان ينشأ
50:49ببيته وتحت رعايته وبمرأى منه وامامه ينسى ويكبر عنده في بيته فجاء هنا بحرف على الذي يعطي معنى الظهور يعطي معنى الظهور قال ولتصنع على فهذا فيه ظهور تصنع على عينه هذا في معنى الظهور اي اي ان
51:15آآ نشأة موسى ووجود موسى وتربي موسى وترعرع موسى عليه السلام فيه ظهور وفي في المكان الذي اه هذا العدو فرعون قتل الاطفال في ذلك الزمان خوفا من هذا اه اه الولد
51:34فيتربى ظاهرا علنا في بيته تايه من ايات الله فيتربى ظاهرا علنا في بيته ولهذا قال ولتصنع على عيني ولتصنع على عيني قوله ولتصنع على عيني على عيني اي بمرأى واطلاع وحفظ من الله سبحانه وتعالى فيكون النص يجمع
52:01امرين يجمع امرين اثبات العين صفة لله واثبات اللازم وهو ماذا الرعاية والحفظ والكلائة ونحو ذلك. هذي كلها ثابتة كلها ثابتة فتجد في في كتب السلف تجوزا يقتصرون على المعنى الاخر اللازم
52:24يقولون آآ ولتصنع على عيني اي بحفظ مثلا او بمرأة مني او برعايتي او نحو ذلك هنا هذا القول عندما يقال هل هو حق او باطل في تفسير الاية؟ ما الجواب
52:47الجواب ان قصر معنى الاية عليه وادعي نفي العين فهذا تأويل باطل اما اذا كان مثبتا للعين صفة لله سبحانه وتعالى واقتصر عند بيان المعنى على ذكر اللازم فهذا لا حرج فيه. يعني مثلا
53:07تجد بعض السلف يقول بل يقول في قوله تعالى بيدك الخير يقول واسع الفضل جزيل العطاء بيدك الخير يقول اي واسع الفضل جزيل العطاء متى يكون هذا التفسير حق؟ ومتى يكون باطل
53:29متى يكون هذا التفسير حق ومتى يكون باطلا؟ يقول بعضهم اه بيدك الخير اي واسع الفضل جزيل العطاء اذا كان ينفي اليد صفة لله ويجعل هذا هو المعنى فقط مع نافيا لاهل اليد صفة لا تؤوي الباطل
53:46اما اذا كان مثبتا لليد صفة لله سبحانه وتعالى واقتصر على في تفسير الاية على لازمها هذا لا حرج فيه ولهذا بعض المفسرين تجوزا يقتصر على ذكر اللازم في بيانه للمعنى دون نفي منه للاصل
54:05هذا لا حرج فيه وهذا الفرقان بين تفاسير السلف وتفاسير غيرهم من نفاة الصفات وهذا الموضع في كتب التفسير يحتاج ان تعرف منهج المفسر يحتاج ان تعرف منهج المفسر هل هو من المثبتة او من النفات
54:25اذا كان من النفاة فانه عندما يقول عندما يقول بيدك الخير اي واسع الفظل يقصر المعنى على هذا ويجحد اليد صفة لله وهذا تأويل باطل واذا كان من المثبتة فانه يكون في هذا الموضع تجوز في التفسير واكتفى بان ذكر اللازم مقتصرا على ذكره وليس جاحدا
54:50آآ الصفة اه لله تبارك وتعالى فالخلاصة ان هذه الايات الكريمات فيها اثبات العين صفة لله وقد دلت السنة اه الصحيحة اه انهما عينان تليقان بجلال الله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى
55:14والواجب الايمان بهما واثباتهما لله كما اثبتهما الله لنفسه واثبتهما له رسوله عليه الصلاة والسلام وان يحذر المسلم اشد الحذر من المسالك التي سلكها اهل الباطل اما تشبيها او تعطيلا او تحريفا او تكييفا
55:40يحذر من ذلك كله ويؤمن بهذه الصفات كما جاءت ويمرها كما وردت وايضا ان يجاهد نفسه على تحقيق العبوديات التي يقتضيها هذا الايمان فاذا امنت بان الله سبحانه وتعالى اه له عينان تليق تليقان به وانه جل وعلا يرى جميع المخلوقات ويبصر
56:06جميع الكائنات فالواجب على هذا المخلوق الذي خلقه الله سبحانه وتعالى من العدم واوجده بعد ان لم يكن ومن عليه بانواع النعم ان يستحي من ربه الذي يراه ويطلع عليه سبحانه وتعالى. ولهذا يذكر ان
56:26احد الناس جاء اه الى احد العلماء وكانت نفسه تشاغله في ارتكاب بعض المعاصي فقال له العالم ان كنت تريد ان ان تفعل هذه المعصية فافعلها ولكن اختر مكانا لا يراك الله فيه
56:47قال سبحان الله وين؟ ما في مكان الا ويران الله قال اذا اذا كان ولا بد تريد ان تعمل هذه المعصية فلا تستعمل فيها اي نعمة من نعم الله عليك
57:01قال كذا سبحان الله كل نعمة بي من الله. قال ما تستحي من الله نعم الله عليك متتالية ورب العالمين يراك ويطلع عليك ما تستحي منه ما تستحي من الله؟ يراك الله
57:16والنعم هذه التي تريد ان تباشر بها المعصية كلها من الله اليد من الله والعين من الله واللسان من الله وكل نعمة بك من الله والله يراك سبحانه وتعالى وانت في ملك الله
57:31ولهذا جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال استحيوا من الله حق الحياء استحيوا من الله حق الحياء. قالوا انا نستحي من الله قال عليه الصلاة والسلام الحياء من الله ان تحفظ الرأس
57:49وما حوى والبطن الرأس وما حوى والبطن وما وعى او الرأس وما وعى والبطن وما حوى وان تذكر الموت والبلى قول ان تحفظ الرأس يدخل في حفظ الرأس السمع والبصر
58:08واللسان وحفظ البطن يدخل فيه الفرج والقلب هذي كلها يجب على الانسان حياء من الله رب العالمين سبحانه وتعالى ان يحفظ هذه الاشياء حياء من رب العالمين الذي يراه فاذا ايمان العبد بهذه الصفات ايمانا صحيحا يعمر قلبه ويملأ فؤاده له اثر عظيم جدا على العبد في سلوكه
58:32في حياته في تعاملاته دائما يذكر ان رب العالمين يراه ولهذا لما اراد لقمان الحكيم ان يربي ابنه لم يربح على طريقة كثير منا عندما يربي ولده يقول انتبه انا متابعك انا وراك انا اسأل عنك انا الى اخره ما قال له هذا
58:53قال يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله. ان الله لطيف خبير والخبير هو الذي يعلم بواطن الامور كما يعلم ظواهرها
59:08فنبهه الى علم الله به واطلاعه عليه ولهذا قال العلماء رحمهم الله ان اكبر زاجر للعبد واكبر واعظ ان يعلم ان الله يراه ويسمع كلامه ويرى فعاله ويرى حركاته وسكناته
59:28فهذا الايمان له الاثر العظيم على العبد حياء من الله وخوفا من الله ومراقبة لله سبحانه وتعالى بحفظ الاقوال وحفظ الاعمال وحفظ الحركات والسكنات والتوفيق بيد الله وحده لا شريك له نسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين
59:51لما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال وان يصلح لنا اجمعين شأننا كله والا كلنا الى انفسنا طرفة عين لا قوة الا بالله. نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين
1:00:16يقول هذا السائل ما الفرق بين كتاب الصواعق المرسلة لابن القيم ومختصره؟ لابن الموصلي. ولماذا يذكر المختصر اكثر كتاب الصواعق اللي آآ ابن القيم رحمه الله تعالى في رد شبه المعطلة والجاهمية كتاب واسع
1:00:37لم يوجد منه الا مقدار الثلث ثلث الكتاب وبقية الكتاب مفقود وابن الموصلي رحمه الله اختصره بصره وزمن ابن الموصلي مقارب لزمن ابن القيم فاختصره في وقت مبكر اختصر الكتاب كاملا
1:01:02والمختصر لكامل الكتاب المختصر لكامل الكتاب موجود لكن مع الاختصار بهذا نعرف ان من عنده الصواعق لابن القيم لا يستغني عن المختصر لا يستغني عن المختصر لان الصواعق يمثل الثلث الاول من الكتاب
1:01:24والباقي مفقود ومختصر الصواعق للكتاب كاملا فمن عنده كتاب الصواعق لا لا يستغني عن المختصر ومن عنده المختصر ايضا لا يستغني عن الصواعق لان ابن الموصل اختصر اشياء كثيرة مهمة جدا ويحتاج اليها
1:01:45طالب العلم نعم احسن الله اليكم يقول السائل احيانا اقع في ذنوب في الخلوات مع ان ظاهر الصلاح والخير فهل اعد من المنافقين آآ اتق الله عز وجل وجاهد نفسك
1:02:02على اه صلاح الحال في السر والعلانية والغيظ والشهادة وذكر نفسك بمعاني الايمان والمعرفة بالله مما هو عون لك مع دعاء الله تبارك وتعالى وسؤاله عز وجل صلح الحال والصحابة رضي الله عنهم خافوا على انفسهم من النفاق بما هو اقل من ذلك
1:02:28كما في صحيح مسلم في قصة حنظلة عندما قال نافق حنظلة وعبدالله ابن ابي مليكة قال ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا كلهم يخاف النفاق على نفسه العبد دائما يكون في خوف
1:02:46رؤية للتقصير وانه لا يزال مقصر في جنب الله تبارك وتعالى ويجاهد نفسه على الصلاح نعم احسن الله اليكم يقول كيف نجمع بين قوله تعالى بل يداه مبسوطتان وقولنا ان انفاق الله تعالى يكون بالقول
1:03:08لا تعارض لا تعارض بين هذا وهذا فالله سبحانه وتعالى كما في الحديث الصحيح يمينه ملأى لا يغيظها نفقة سحاء الليل والنهار اه اه ومر معنا في الاية الكريمة بل يداه مبسوطتان
1:03:32فهذا حق وايظا آآ ما ما دل عليه قوله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. نعم. كل ذلكم حق. نعم احسن الله اليكم يسأل عن مقولة تنتشر بين الناس ويقول ان الله على ما يشاء قدير فهل هذا صحيح؟ هذه
1:03:54العبارة ان قصد بها ان قدرة الله سبحانه وتعالى اه مقتصرة على ما يشاؤه فمعناها غير صحيح اذا كان المراد بها هذا ان ان القدرة قدرة الله ليست شاملة وانما هي
1:04:16اه مقتصرة على ما شاءه وان وانه قدير على ما شاء فهذا المعنى غير صحيح واذا كان المراد بها آآ ما دل عليه مثل قوله تعالى كذلك كذلك الله يفعل ما يشاء فعال لما يريد
1:04:36فهذا المعنى حق نعم. احسن الله اليكم يقول هل صح ان الله سبحانه وتعالى باشر كتابة التوراة بيده جاء في في في حديث المحاجة في الصحيح قال آآ قال آآ موسى لادم خلقك الله بيده
1:04:58وفيه قال وكتب التوراة بيده وكتب وكتب التوراة بيده. فكون الله سبحانه وتعالى كتب التوراة بيده هذا ثابت نعم احسن الله اليكم يقول هل من يفسر صفة المعية بالتوفيق صحيح ذلك؟ المعية الخاصة
1:05:20لان المعية عامة وخاصة وسيأتي تفصيلها عند شيخ الاسلام المعية الخاصة فيها اه تدل على معاني منها التوفيق والتسديد الحفظ قال انني معكما اسمع وارى اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا
1:05:42اي معهم معية خاصة فيها الحفظ والتوفيق والتأييد التسديد ونحو ذلك من المعاني هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يصلح لنا شأننا كله وان ينفعنا بما علمنا وان يجعل ما نتعلمه
1:06:01لنا لا علينا اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين اللهم تقبل
1:06:21توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا اللهم واصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وقوتنا
1:06:41قينما احييتنا اللهم واعنا اجمعين على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى
1:07:01اه المسلمين ونسأل الله الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو الذي وسع كل شيء رحمة وعلما ان يلطف باخواننا المسلمين في آآ ليبيا وفي تونس وفي مصر وفي اليمن وفي كل مكان
1:07:23يحفظ المسلمين في كل مكان بحفظه انه تبارك وتعالى الحفيظ لا شريك له ونسأل الله عز وجل ان يغفر لنا جميعا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنة
1:07:51اتاك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. فاللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر
1:08:11همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك اتوب اليه اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه