02 - شرح العقيدة الواسطية (عام 1432هـ) - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين
0:22قال في العقيدة الواسطية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا به وتوحيدا. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم
0:45تسليما مزيدا اما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة اهل السنة والجماعة وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والايمان بالقدر خيره وشره. نعم الحمد لله رب العالمين
1:08واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد بدأ شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
1:35كتابه العقيدة الواسطية بهذا الاستهلال المبارك في الثناء على الله عز وجل وذكره جل شأنه بما هو اهله وبالتشهد والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه
2:15وفي بدئه رحمه الله بالبسملة والحمدلة تأسن بكتاب الله جل وعلا وبالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام في مكاتباته ومراسلاته وكتاب الله عز وجل بدأ بالبسملة وبحمد الله جل وعلا والباء في بسم الله باء الاستعانة
2:58وفي البدء بالبسملة بدء بطلب العون من الله عز وجل ولهذا استحبت البسملة في مقامات كثيرة ليكون الانسان في تحركاته وافعاله مستعينا بالله تبارك وتعالى طالبا مده وعونه سبحانه متبركا
3:35بذكر اسمه جل وعلا والبداءة به والجار هو المجرور في قوله بسم الله متعلق بمحذوف يقدر بحسب حال المبسل او فعله فان كان فعله دخولا فالمقدر ادخل وان كان فعله كتابة فالمقدر اكتب
4:18وان كان قراءة فالمقدر اقرأ اقرأ باسم ربك الذي خلق ويحسن ان يكون المقدر مؤخرا لامرين ذكرهما اهل العلم الاول لافادة الجملة الحصر والثاني تيمنا وتبركا بالبداءة بذكر اسم الله عز وجل
4:54والاسم مشتق من السمو وهو العلو والرفعة وقيل من السمة وهي العلامة والاول اولى واصح وهو اللفظ الموضوع للدلالة على المسمى واسماء الله تبارك وتعالى كما اخبر جل شأنه كلها حسنى
5:27اي بالغة في الحسن كماله وتمامه وهي دالة على الله عز وجل ودالة على صفات كماله ونعوت جلاله ولهذا لاسماء الله عز وجل دلالتان دلالة من جهة العلنية ودلالة من جهة الوصفية
6:02فهي اعلام واوصاف اعلام باعتبار دلالتها على الذات وهي بهذا الاعتبار مترادفة واوصاف باعتبار دلالتها على الصفات وهي بهذا الاعتبار متباينة فان كل اسم يدل على صفة خاصة وقوله بسم الله الله علم على الله عز وجل
6:37وهو اسم مشتق من الهيأله الهة اي عبدا يعبد عبادة والتأله التعبد والمألوه المعبود فالله اسم دال على الوهية الله هو اسم دال على الالوهية فالألوهية صفته والله والاله اسمه جل شأنه
7:11ومعنى هذا الاسم كما قال ابن عباس رضي الله عنهما اي ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين رواه عنه ابن جرير في تفسيره ذو الالوهية والعبودية فذكر رضي الله عنه
7:37امرين يدل عليهما هذا الاسم وهما الالوهية والعبودية اما الالوهية التي يدل عليها هذا الاسم فهي صفات الجمال والجلال والكمال والعظمة التي اتصف بها سبحانه وتعالى فاستحق بها ان يؤله
8:06وان يخضع له ويذل وان يفرد بجميع انواع العبادة والا يصرف شيء منها لغيره واما العبودية التي يدل عليها هذا الاسم فهي فعل العبد الذي يقتضيه ايمانه بالوهية الله فيخظع له دون غيره ويذل له دون غيره
8:39ويفرده بالعبادة دون غيره ولا يجعل معه شريكا لانه الاله اي المألوم المعبود وحده الذي يجب ان ان يخص بالذل والخضوع وان تخلص له العبادة وان يفرد وحده بها دون سواه
9:09والرحمن الرحيم اسمعان لله عز وجل دالان على ثبوت الرحمة صفة لله عز وجل قيل الرحمن يدل على عموم الرحمة والرحيم يدل على ما اختص او اختص به المؤمنون منها
9:38وكان بالمؤمنين رحيما وقيل الرحمن دال على الصفة القائمة بالله والرحمة الرحيم دال على تعلقها بالمرحوم وكلا الاسمين يدلان على ثبوت الرحمة صفة لله عز وجل وسيأتي حديث وسيأتي ان شاء الله حديث
10:12مفصل عن هذه الصفة في موضعها من هذا الكتاب قال بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله الحمد هو الثناء على الله سبحانه وتعالى
10:48بما هو اهله لاسمائه الحسنى وصفاته العليا ولنعمه والائه التي لا تعد ولا تحصى فهو جل وعلا يحمد على الاسماء والصفات ويحمد على النعم والالام والمصنف رحمه الله تعالى بهذا الحمد الذي بدأ به جمع بين النوعين
11:28فذكر الحمد على الاسماء بذكر اسم الله الحمد لله وذكر الحمد على الالاء بذكر اعظم الالاء واجل النعم وهي بعثة الرسل وبعثة الرسول بالهدى ودين الحق والله عز وجل يحمد
11:54على اسمائه وصفاته يحمد على انه الله الرب العظيم الكريم المحسن الجواد والصفات العلى والنعوت الكاملة ويحمد على مننه والاءه وعطاياه التي لا تعد ولا تحصى واعظمها الهداية لهذا الدين
12:24وبعث الرسل بالحق والهدى والدين الحق فهذه اعظم النعم واجل المنن والحمد هو اخبار عن محاسن المحمود مع حبه واجلاله وتعظيمه ولا يكون حمدا الا بالجمع بين هذين الامرين اما اظهار محاسن المحمود
13:02دون حب وتعظيم يسمى مدحا ولا يسمى حمدا فالحمد لا يكون الا عن حب وتعظيم لا يكون الا عن حب وتعظيم اما مجرد الثناء وذكر المحاسن فهذا يسمى مدحا ولا يسمى حمدا
13:29وعليه فحمد الله جل شأنه المراد به الثناء عليه سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته وعظمته وجلاله وكماله والثناء عليه بما من به على العباد من نعم متوالية والائم متتالية وافضال متعددة
14:01قال الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ارسل اي بعث والارسال هو البعث ارسل رسوله اي محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين سيد ولد ادم اجمعين صلوات الله وسلامه عليه
14:33الذي ارسل رسوله بالهدى والمصنف رحمه الله يحمد الله على هذه النعمة العظيمة يحمد الله على هذه النعمة العظيمة لان محمدا عليه الصلاة والسلام بعث في وقت اظلمت الارض بوقت اظلمت الارض فيه تمام الاظلام
15:00وخيم عليها الضلال في كل جوانبها وجميع ارجائها فلا يوجد فيها الا الظلال والظلم والبغي والعدوان والجاهلية المطبقة حتى انه جاء في الحديث ان الله سبحانه وتعالى نظر الى اهل الارض
15:26فمقتهم اجمعين والمقت شدة البغض والكره فمقتهم اجمعين الا بقايا من اهل الكتاب يعني لم يبقى على وجه الارض الا بقايا قلة قليلة جدا من اهل الكتاب وبقية الخلق في ظلال مخيم
15:48وجاهلية مطبقة فبعث الله سبحانه وتعالى محمدا عليه الصلاة والسلام في ذلك الوقت بالهدى ودين الحق. هذه نعمة عظيمة ومنة جسيمة وفضل كبير ينبغي ان يذكر ويشكر وان يحمد المولى جل شأنه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
16:19على هذه النعمة العظمى والمنة الجسيمة الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق. خلاصة ما بعث به صلوات الله وسلامه عليه امران الهدى ودين الحق هذا خلاصة ما بعث به الهدى ودين الحق
16:46والهدى هو العلم النافع الذي بعث به عليه الصلاة والسلام واوحي اليه ودين الحق هو العمل الصالح ودين الحق هو العمل الصالح هو عليه الصلاة والسلام بعث بالعلم والعمل بعث بالعلم الذي هو الهدى
17:16وبعث بالعمل الذي هو دين الحق بعث بالعلم والعمل والله سبحانه وتعالى خلق الخلق للعلم والعمل خلق الخلق للعلم والعمل اما خلقه لهم للعلم فيقول الله عز وجل الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن
17:44يتنزل الامر بينهن لماذا لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما واما خلقهم للعمل فيقول جل شأنه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
18:06وهو خلق الخلق للعلم والعمل ولهذا قال اهل العلم التوحيد نوعان علمي وعملي الله جل شأنه بعث محمدا عليه الصلاة والسلام وبعث النبيين من قبله بالامرين العلم والعمل الهدى ودين الحق
18:33الهدى ودين الحق واعظم الهدى معرفة الله سبحانه وتعالى ومعرفة اسمائي وصفاته وعظمته وجلاله وكماله هذا اعظم الهدى قال الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق اي بعثه العلم النافع والعمل الصالح
19:11وبتحقيق العبد لهما تتم النعمة عليه ان يكون من اهل العلم والعمل من اهل الهدى ودين الحق وفي سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم والمنعم عليهم هم الذين اكرمهم الله سبحانه وتعالى بالجمع بين الامرين. الهدى ودين الحق العلم النافع والعمل الصالح
19:42غير المغضوب عليهم ولا الضالين والمغضوب عليهم من عندهم علم لا يعملون به والضالون الذين يعملون بلا علم ولا تتم للعبد النعمة الا بالهدى ودين الحق. بالعلم النافع والعمل الصالح
20:07بالعلم النافع والعمل الصالح وبهذا بعث الله سبحانه وتعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وبه بعث الرسل من قبله قال ليظهره على الدين كله ليظهره على الدين كله وهذا وعد
20:37كريم من الله سبحانه وتعالى لهذا النبي عليه الصلاة والسلام بان امره من حين يبعث في علو ورفعة وامر اعدائه في سفول وانحطاط ولهذا منذ بعث عليه الصلاة والسلام ودينه في
21:05ظهور وعلو ليظهره على الدين كله وهذا انواع التحقق في زمانه عليه الصلاة والسلام خضعت له الجزيرة بكاملها وفي زمن الخلفاء من بعده امتد الاسلام في ارجاء المعمورة وصل الى
21:35الصين شرقا والى اقصى المغرب غربا وهي الاماكن التي كانت معمورة بالناس قد قال عليه الصلاة والسلام ان الله زوى للارض مشارقها ومغاربها وان ملك امتي سيبلغ مازوي لي منها
22:06ولا يلزم من ذلك بقاء ذلك لكن دينه عليه الصلاة والسلام لا يزال باقيا ولا يزال له اعوان وانصار وسيأتي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق منصورا
22:28لا يضرهم من خذلهم الى قيام الساعة وقوله وكفى بالله شهيدا اي على صدق النبي عليه الصلاة والسلام وعلى نصر الله سبحانه وتعالى له وتأييد وعلى وتأييده له بالايات البينات
23:00والحجج الظاهرات وان دينه عليه الصلاة والسلام له الظهور وله العلو وله الرفعة وان كلمة الله هي هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى كفى بالله شهيدا على ذلك وهذا مأخوذ من اية
23:28في سورة الفتح قال جل شأنه هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا ثم قال بعده محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:47قال واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا به وتوحيدا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واله عندك ايش واله وسلم تسليما مزيدا. واله وسلم
24:17تسليما مزيدا جمع المصنف رحمه الله تعالى بين الشهادتين في استهلاله وهذا وهذا منه رحمه الله عملا بما ثبت في سنن ابي داوود وغيره من حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
24:46كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذمة كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذمة اي انها خطبة ناقصة ليست وافية فلا تسلم الخطبة من النقص الا بان تبدأ بالشهادتين
25:23قال كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كان يد الجذماء قال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الشهادة هي اخبار العبد اخبار العبد بما قام في
25:54قلبه واستقر من ايمان وتوحيد وخضوع لله سبحانه وتعالى والشهادة لا تكونوا شهادة الا بالعلم والعمل والصدق شهادة لا تكون شهادة الا بالعلم والعمل والصدق اذ ان المرأة بدون العلم حاله يكون كحال النصارى
26:36وبدون العمل حاله تكون كحال اليهود وبدون الصدق حاله تكون كحال المنافقين فالنصارى يعملون ولا يعلمون واليهود يعلمون ولا يعملون والمنافقون يظهرون ما لا يبطنون فلا بد فيها من علم وعمل وصدق
27:06لابد فيها من علم وعمل وصدق اشهد ان لا اله الا الله وهذه هي كلمة التوحيد كلمة التوحيد لا اله الا الله ومعناها لا معبود حق الا الله سبحانه وتعالى
27:31لا نافية والا الله اسمها وخبرها محذوف تقديره حق دل على ذلكم قول الله تعالى ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير
27:51وهي قائمة على ركنين لا توحيد الا بهما النفي والاثبات النفي في اولها والاثبات في اخرها ولا يكون المرء موحدا الا بتحقيق هذين الركنين نفي العبودية عن كل من سوى الله
28:14واثبات العبودية بكل معانيها لله وحده وعليه فلا يكون العبد من اهل لا اله الا الله الا اذا قالها مقرا بما دلت عليه من الوحدانية والبراءة من الشرك والخلوص منه
28:44عمل بما تقتضيه هذه الشهادة من توحيد واخلاص لله تبارك وتعالى فلا اله الا الله لها ركنان مر ذكرهما ولها شروط لا قبول لها الا بها ويا العلم واليقين والصدق
29:14والاخلاص والمحبة والانقياد والقبول وبشروط سبعة قد قيدت وفي نصوص الوحي حقا وردت فانه لا ينتفع قائلها بالنطق الا حيث يستكملها العلم واليقين والقبول والانقياد فادر ما اقول والصدق والاخلاص والمحبة وفقك الله لما احبه
29:50وهذه الابيات للعلامة حافظ حكمي رحمه الله في منظومته سلم الوصول ويحسن مطالعة شرحه لها في كتابه معارج القبول ولها حق لها حق كما قال عليه الصلاة والسلام امرت ان اقاتل الناس
30:18حتى يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها الا بحقها وحق لا اله الا الله ان يطاع الله سبحانه وتعالى
30:41وان تمتثل اوامره وان تجتنب نواهيه وان يحذر العبد مما يسخط الله سبحانه وتعالى ويغضبه فلا يكفي القول المجرد لا يكفي القول المجرد فاذا قال الانسان لا اله الا الله
31:06ولم يأتي بحقها ان كان هذا الحق بتركه تنتقض لا اله الا الله لا اله الا الله بطل دين الانسان ولم ينتفع بعمل وان كان هذا الحق حقا واجبا او فرضا لازما
31:31يتعرض الانسان بتركه للعقوبة تعرظ بتركه للعقوبة حتى وان لم يأتي بناقض ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من قال لا اله الا الله من قال لا اله الا الله دخل الجنة يصيبه قبل ذلك ما يصيبه. يعني ان لم يكن اتى بحقها
32:01وما تقتضيه من خضوع وطاعة وامتثال لاوامر الله سبحانه وتعالى قال واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وحده لا شريك له قوله وحده لا شريك له فيه تأكيد
32:24للا اله الا الله بركنيها النفي والاثبات فقوله وحده تأكيد للاثبات وقوله لا شريك له تأكيد للنفي فاكد بقوله وحده الا الله واكد بقوله لا شريك له لا اله وهذا التأكيد فيه اهتمام بمقام التوحيد الذي هو اعظم المقامات واجلها
32:59لا اله الا الله وحده لا شريك له قد كان عليه الصلاة والسلام يأتي بهذا التهليل مع هذا التأكيد دبر كل صلاة كما صح بذلكم الحديث في صحيح مسلم فكان يقول عليه الصلاة والسلام
33:23دبر كل صلاة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة الا بالله لا اله الا الله ولا نعبد الا اياه
33:39له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا اله الا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون فهذه ثلاث تهليلات ثلاث تهليلات يقولها عليه الصلاة والسلام دبر كل صلاة متبوعة كل تهليلة اما
34:08بتأكيد لها او بيانا لمعناها او تحقيق لمقصودها ومدلولها فقوله وحده لا شريك له هذا تأكيد قوله في التهليلة الاولى وحده لا شريك له تأكيد ما دلت عليه من النفي والاثبات
34:31وقوله ولا نعبد الا اياه بعد التهليلة الثانية بيان لمعنى هذه الكلمة وانها تعني ان يعبد الله وان يفرد وحده بالعبادة والا يعبد معه غيره وقول مخلصين له الدين بيان ان لا اله الا الله تعني الاخلاص اخلاص الدين لله
34:54وان يؤتى بالدين صافيا نقيا لا يراد به الا الله سبحانه وتعالى ولعلنا ندرك بذلك فضل هذا التهليل ومكانته العظيمة وانه ليس كلاما يقال فقط ادبار الصلوات دون استشعار للمعنى
35:18او معرفة بالدلالة وليس شيء من الاذكار الشرعية بهذا بهذا بهذه الحال او بهذا الوصف بل الاذكار الشرعية لها دلالاتها ومعانيها ومقاصدها ومراميها فالاتيان بهذا الذكر المبارك ادبار الصلوات فيه
35:44استذكار للتوحيد ومدارسة لمعانيه ودلالاته وتوسيع لمساحته ومكانته في قلبي المؤمن ورعاية وعناية به واذا استمر المسلم مع هذا التكرار لا يزال مع تكرر الايام وتكرر الليالي مرور هذه الصلوات مجددا توحيده وايمانه واخلاصه
36:13لله سبحانه وتعالى وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ان الايمان ليخلق كما يخلق الثوب فاسألوا الله ان يجدد الايمان في قلوبكم ومن اعظم روافد تجديد الايمان في القلوب ذكر الله سبحانه وتعالى بهذه الاذكار الموظفة الراتبة
36:36الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا تجدوا شيئا من الاذكار سواء اذكار الصلوات او اذكار طرفي النهار او اذكار النوم او غيرها من الاذكار الا وفيها كلمة التوحيد
36:51الا وفيها كلمة التوحيد لا اله الا الله آآ مع ذكري مؤكدات او بيان للمعنى او نحو ذلك قوله اقرارا به وتوحيده اي اشهد شهادة مقر موحد اشهد ان لا اله الا الله
37:21شهادة مقر موحد والاقرار تصديق واذعان الاقرار تصديق واذعان الاقرار يتضمن العمل يتضمن معنى العمل اما مجرد اه التصديق دون عمل لا يسمى اقرارا الاقرار لا بد فيه من عمل من اذعان من انقياد
37:53فقوله اقرارا اي مذعنا منقادا خاضعا لله سبحانه وتعالى ممتثلا ما تقتضيه هذه الشهادة من خضوع لله وافراد له سبحانه وتعالى بالعبادة وامتثالا لامره اقرارا وتوحيد اي اشهد شهادة موحد
38:25اشهد شهادة موحد لان من الناس من يشهد شهادة مكذب كحال المنافقين قال الله تعالى اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد قالوا نشهد لكن هل هذه شهادة موحد هل هذه شهادة مصدق
38:55هل هذه شهادة مودع اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسول والله والله يشهد المنافقين لكاذبون كاذبون في ان ما قالوه بالسنتهم ليس ثابتا ولا مستقرا في قلوبهم
39:23فهي شهادة مكدر فهي شهادة مكذب وهذا النوع من الشهادة لا ينفع صاحبه ولهذا كان اهل هذه الشهادة في الدرك الاسفل من النار ولا تنفع الشهادة الا اذا كانت شهادة مقر موحد. ولهذا قال اقرارا به وتوحيده
39:46اي اشهد شهادة مقر موحد والتوحيد اصل يدل على الافراد مصدر للفعل وحد يوحد توحيدا فهو اصل يدل على الافراد وتوحيد الله سبحانه وتعالى افراد الله بخصائصه جل شأنه وحقوقه
40:15وهو انواع ثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية هو توحيد الاسماء والصفات توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات توحيد علمي وتوحيد الالوهية توحيد عملي قال اقرارا به وتوحيدا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه
40:50واشهد ان محمدا عبده ورسوله والشهادة بان محمدا رسول الله هي قرينة الشهادة بالا اله الا الله ولا تقبل شهادة ان لا اله الا الله الا بقرينتها الا بقرينتها وهي شهادة ان محمدا رسول الله
41:12قال واشهد ان محمدا عبده ورسوله في هذا الشهادة للنبي عليه الصلاة والسلام بالرسالة والرسول صلى الله عليه وسلم والرسل من قبله بعثهم الله ليطاعوا كما قال سبحانه وتعالى وما ارسلنا من رسول الا
41:40ليطاع باذن الله فالرسل ارسلوا ليطاعوا فمن قال فمن شهد لهم بالرسالة لزمهم لزمه ان يطيعهم فان لم يطعهم لم تتحقق الشهادة لانهم بعثوا ليطاعوا فلا شهادة الا بطاعة لا شهادة الا بطاعة
42:05اما ان يقول اشهد انه رسول لكن لا اطيعه بل اعصيه ولا اتبعه بل لا لا لا اسلك الا طريقا غير طريقه وهديا غير هديه لا يكون من اهل الشهادة وان قال اشهد ان محمدا رسول الله
42:29الرسل بعثوا ليطاعوا وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله فان لم تكن طاعة لم يتحقق المقصود الذي بعثوا لاجله لم يتحقق في العبد المقصود الذي بعث الرسل لاجله وهو الطاعة والاتباع والانقياد
42:52وقد جعل الله عز وجل طاعتهم من طاعته. ومن يطع الرسول فقد اطاع الله لان الرسول مبلغ عن الله فالذي يعصي الرسول يعصي الله والذي لا يؤمن بالرسول لا يؤمن بالله
43:10فالشهادة بان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم هي قرينة شهادة ان لا اله الا الله ولا تقبل لا اله الا الله الا بها لا تقبل لا اله الا الله الا بها
43:27قال واشهد ان محمدا عبده ورسوله عرفنا معنى الشهادة وحقيقتها وانها لابد فيها من طاعة ولهذا قال شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله في تعريف شهادة ان محمدا رسول الله قال هي طاعته
43:54فيما امر وتصديقه فيما اخبر والانتهاء عما نهى عنه وزجر فذكر امورا ثلاثة طاعة وتصديق وانتهاء كلها تتناولها وتقتضيها هذه الشهادة طاعة وتصديق وانتهاء لماذا هذه الثلاث لان النبي عليه الصلاة والسلام بعث بهذه الثلاث
44:30بعث باوامر وبعث بنواهي وبعث باخبار بعث باوامر وبنواهي وباخبار فلا يكون العبد من اهل الشهادة حقا وصدقا الا اذا الا اذا اطاعه فيما امر وصدقه فيما اخبر وانتهى عما نهى عنه وزجر
44:56وبهذا تتحقق الطاعة التي في قوله وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله فالطاعة هنا تتناول فعل الاوامر وتصديق الاخبار والانتهاء عن النواهي قال واشهد ان محمدا عبده ورسوله
45:21جمع بين هذين الوصفين الكريمين للنبي عليه الصلاة والسلام العبودية والرسالة العبودية والرسالة اشهد ان محمدا عبده ورسوله اما العبودية فانه صلوات الله وسلامه عليه كمل مقامها احسن تكميل فكان عليه الصلاة والسلام اعبد الناس لله واتقى الناس لله واعلم الناس بالله
46:01كمل هذا المقام اتم تتميم فليس في عباد الله افضل ولا اكمل منه عبودية لله سبحانه وتعالى كمل هذا المقام ولهذا ذكره الله سبحانه وتعالى بهذا الوصف ذكره بهذا الوصف
46:26في مقاماته الشريفة قال جل شأنه في الاسراء وهو مقام شريف من مقاماته عليه الصلاة والسلام قال سبحان الذي اسرى بعبده وقال جل وعلا في مقام الدعوة وانه لما قام عبد الله يدعوه
46:54وقال جل وعلا في مقام التحدي وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة قريب اي صك وهذا مقام تحدي وقال في مقام زال الوحي وهو مقام عظيم
47:20الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب فذكره بهذا الوصف مقاماته الشريفة صلوات الله وسلامه عليه فهو عبد لله عبد لله كمل مقام العبودية خضوعا وذلا وانكسارا وطواعية لله حتى انه عليه الصلاة والسلام كان يقوم الليل حتى تورمت قدماه
47:48وقيل له في ذلك تفعل ذلك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال افلا اكون عبدا شكورا افلا اكون عبدا شكورا فهو عبد لله والعبد لا يعبد
48:07العبد لا يعبد فهو عبد لله والعبد لا يعبد ليس له شيء من حقوق الرب وخصائص الرب من ذل وخضوع وانكسار هذه كلها حقوق لله العبد لا يعبد ولهذا عليه الصلاة والسلام كان ينكر اشد انكار ادنى خلل في هذا الجانب
48:33سمع مرة رجل يقول ما شاء الله وشئت فغضب وقال اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده سمع امرأة تقول وفينا رسول الله يعلم ما في غد قال لا يعلم ما في غد الا الله
48:56وقال عليه الصلاة والسلام لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم فانما انا عبد لاحظ قال فانما انا عبد اذا استشعر هذا هذا الامر المسلم انه عبد عليه الصلاة والسلام
49:14لا ينساق مساق من وقعوا في الغلو فيه باعطائه شيء من خصائص الله او حقوق الله سبحانه وتعالى ولهذا في ذكره عليه الصلاة والسلام بوصف العبودية سلامة من الغلو فيه
49:41سلامة من الغلو فيه ولهذا قال لنا قولوا عبد الله ورسوله قدم العبودية لان ذكره بهذا الوصف مع اقرار القائل بذلك بانه عبد يعطي يعطي القائل اذا كان يفهم ما يقول ويعي ما يقول يعطيه امنة من الغلو
50:03يعطيه امنة من الغلو اوعى فاذا ما دعي الى مغالاة فيه او اعطاءه شيء من خصائص الله او حقوق الله او نحو ذلك منعه اقراره بانه صلى الله عليه وسلم عبد
50:21فالعبد لا ليس له شيء من خصائص الرب ولا شيء من حقوقه ولهذا قال لا تقروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم فانما انا عبد لماذا قال فانما انا عبد؟ لماذا لم يقل؟ فانما انا رسول
50:40قال لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم فانما انا عبد. لماذا لم يقل فانما انا رسول لان ذكره بمقام العبودية هو الذي يدفع الغلو والاطراء الزائد عن الحج
50:55والمغالاة فذكره بالعبودية يدفع ذلك يدفع ذلك قال واشهد ان محمدا عبده ورسوله والرسالة ايضا وصف كمله عليه الصلاة والسلام تمام التكميل تبلغ البلاغ المبين وما ترك خيرا الا دل الامة عليه ولا شرا الا حذرها منه صلوات الله
51:27وسلامه وبركاته عليه ولما يمت حتى انزل الله على عليه في ذلك تنصيصا وتبيينا قوله اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فاتم الله به الرسالة واكمل به
51:51النعمة وما ترك خيرا الا دل الامة عليه ولا شرا الا حذرها منه صلوات الله وسلامه عليه وفي جمع المصنف رحمه الله بين العبودية والرسالة في في هذا التشهد اتباع للنصوص وعمل بتوجيه النبي الكريم
52:17عليه الصلاة والسلام وفي هذا الجمع سلامة من الغلو والجفاء وسلامة من الافراط والتفريط فذكر العبودية تكون به السلامة من الغلو وذكر الرسالة تكون به السلامة من الجفاء تكون به السلامة من الجفاء
52:44ودين الله سبحانه وتعالى وسط بين الغلو والجفاء وسط بين الافراط والتفريط فقوله عبد الله ورسوله هذه تعطي العبد توازن واعتدال لا غلو ولا جفاء عبد فلا اغلو فيه. رسول
53:02فلا اعصيه عبد فلا اغلو فيه ورسول لا اعصيه بل اطيعه فيكون سلم بهذا من الغلو والجفاء واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسليما مزيدا
53:29صلى الله صلاة الله على رسوله صلى الله عليه وسلم اصح ما قيل في معناها ذكره له وثناؤه عليه في الملأ الاعلى ذكره له وثناؤه عليه في الملأ الاعلى صلى
53:52صلى الله عليه وعلى اله والال اه له اطلاقان اطلاق خاص واطلاق عام والاطلاق الخاص المراد به القرابة وازواجه عليه الصلاة والسلام والاطلاق العام يتناول كل من اتبعه باحسان وسار على
54:23نهجه فهو من اله فهو من اله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وعلى اله وسلم وسلم هذا فيه اه آآ السلامة فيه السلامة لان السلام هو السالم من النقص
54:51والسلام اسم من اسماء الله تبارك وتعالى والتسليم هو دعاء للمسلم عليه بالسلامة من النقص من الاذى من نحو ذلك قال وسلم صلى الله عليه وسلم وعلى اله وسلم تسليما مزيدا
55:13اي تسليما لا يزال بازدياد بازدياد وكثرة وسلم تسليما مزيدا ثم قال رحمه الله تعالى اما بعد قوله اما بعد هذه كلمة يؤتى بها عند ارادة الشروع في المقصود يؤتى بها عند ارادة الشروع في المقصود
55:47فبعد ان حمد الله واثنى عليه وشهد بالوحدانية شهد لله بالوحدانية وللنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة وصلى وسلم عليه صلى الله عليه وسلم واراد ان يدخل في مقصود هذا الكتاب اتى بهذه الكلمة
56:10ومعناها اي مهما يكن من شيء بعد مهما يكن من شيء بعد ثم يشرع فيما اراد ويبدأ فيما قصد ولاهل العلم رحمهم الله اقوال ذكرها الحافظ ابن حجر في الفتح
56:29في اول من عرفت عنه هذه الكلمة لاول من عرفت عنه هذه الكلمة. اول من قال اما بعد فذكر رحمه الله اقوالا عديدة في اول من قال هذه الكلمة وبدأ
56:50من ذكرهم بداوود عليه السلام ذكر داود يعقوب وايوب ذكر ايضا من غير الانبياء قس ابن ساعدة وسحبان وكعب وغيرهم ذكر اقوالا قال والاول اشبه والاول اشبه اي داوود عليه السلام
57:15وقال بعض اهل العلم انها المراد بقوله اتيناه الحكمة وفصل الخطاب لكن الصحيح فصل الخطاب هو الفرقان الذي يميز الحق من الباطل والهدى من الضلال يقول الناظم ترى الخلف اما بعد من كان بادئا بها
57:45عد اقوالا وداوود اقرب ويعقوب ايوب الصبور وادم وقس وسحبان وكعب ويعرب هؤلاء هم الذين ذكرهم اهل العلم اه في اه آآ كلامهم في اول من قال هذه الكلمة وتأتي هذه الكلمة اما بعد في
58:12آآ كلام الرسول عليه الصلاة والسلام كثيرا. وقد بلغ عدة من نقل ذلك نقل هذه الكلمة عن عن النبي عليه الصلاة والسلام ما يزيد على الثلاثين صحابيا ما يزيد على الثلاثين صحابيا وكان يقولها دائما في خطبه
58:33يحمد الله ويثني عليه ثم يقول اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال رحمه الله تعالى فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة
58:53الى قيام الساعة اهل السنة والجماعة والكلام عن هذه الجملة وهذه البداية نرجئه الى لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا جميعا بما علمنا
59:14وان يمن علينا جميعا بالعلم النافع والعمل الصالح وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. نعم. احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما
59:34انتم غفر الله لنا ولكم وللمسلمين يقول هذا السائل اشكل علي ان الشهادة ان محمدا رسول الله تكون قرينة لشهادة لا اله الا الله فكيف يلقن او كيف يلقن نعم كيف يلقن الموتى لا اله الا الله دون الاخرى
59:56جاء في الحديث الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة وجاء ايضا في الحديث الاخر قال لقنوا موتاكم لا اله الا الله
1:00:16لقنوا موتاكم لا اله الا الله والاقتصار على هذه الشهادة بتلقين الميت هو المناسب للمقام لانه لم يبقى مجال للعمل لم يبق مجال للعمل فليس في اه اه من ادركته اه الوفاة
1:00:47وقارب الموت لان المقصود موتاكم ليس من مات قوله لقنوا موتاكم ليس المراد موتاكم اي من مات وانما من حضرته الوفاة هذا هو المراد المراد بموتاكم اي من حضرته الوفاة
1:01:05فلقنوا موتاكم لا اله الا الله اي من حضرته الوفاة من الموتى لقنوه لا اله الا الله. لقنوه لا اله الا الله فيناسب مع من حضرته الوفاة ان يكتفى بتلقينه شهادة ان لا اله الا الله
1:01:26ولهذا جاء في آآ الدعاء اللهم من احييته منا فاحييه على الاسلام ومن توفيته فتوفى على الامام لان الوفاة ليس فيها مجال للعمل ليس فيها مجال الا ان يموت الانسان على
1:01:42التوحيد والله اعلم احسن الله اليكم يسأل عن اكمل صيغة للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. اكمل صيغة هي الصيغة التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم صحبه الكرام
1:01:56قالوا عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك فعلمهم الصلاة الابراهيمية المعلومة. نعم احسن الله اليكم يسأل عن حكم اذكار الصباح والمساء اذكار الصباح والمساء اذكار عظيمة لا يليق بالمسلم ان يفرط بها
1:02:23ويترتب عليها خيرات عظيمة وافضال كريمة ولهذا ترى في الاحاديث التي جاء جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام في الترغيب في هذه الاذكار والحث عليها وبيان فظلها الاثار العظيمة المباركة التي تترتب على
1:02:42حفظ العبد لهذه الاذكار ومحافظته عليها فينبغي على المسلم ان يواظب على هذه الاذكار وان يحافظ عليها وان لم يستطع ان يأتي بكل ما ورد لا يفرط بالاذكار جملة فليجعل منها له منها نصيب وان قل
1:03:05نعم احسن الله اليكم يقول هل يشمل على قول ابي العالية ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثناء الله على عبده في الملأ الاعلى ان ابا العالية تابعي
1:03:17هو يخبر عن شيء غيبي؟ لا لا يشفي. لان هذا بيان اه المعنى وهو مستفاد من عموم الادلة والشواهد في ان في كلام الرسول عليه الصلاة والسلام وجاء هذا المعنى جاء هذا المعنى من حيث الجملة في احاديث
1:03:40عن النبي عليه الصلاة والسلام ثناء الله على عبده في الملأ الاعلى قال ولكن اتاني جبريل انفا فاخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته فهذا المعنى وارد في نصوص عديدة وذكرهم الله فيمن عنده نعم
1:04:04احسن الله اليكم قال يأتي في احاديث من قوله صلى الله عليه وسلم ليس منا فما معنى ذلك؟ معنى ذلك ان هذا الامر اذا فعل فان فان الفاعل ارتكب كبيرة من الكبائر
1:04:22لان النبي عليه الصلاة والسلام لا يقول ليس منا ولا ينفي الايمان الا في ترك واجب او فعل محرم وهذه قاعدة في هذا الباب يعني لا يقول عليه الصلاة والسلام ليس منا
1:04:38ولا يقول لا يؤمن الا في تركي واجب او فعلي محرم فمثلا قوله من غشنا فليس منا من غشنا فليس منا دليل على ان الغش كبيرة. لانه لا يقال ليس منا الا فيما هو
1:04:57كبير ونكتفي بهذا والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين