(٦) شرح تلخيص الحموية للعلامة ابن العثيمين رحمه الله - المجلس السادس
0:14الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا مجلس جديد من المجالس للدور التفصيلي الرابعة في دورتها الثانية وكنا قد وقفنا
0:32في كتاب فتح رب البرية بتلخيص الحموية على الباب الثالث والعشرين فنبدأ على بركة الله عز وجل مع الشيخ محمد احمد شلوح الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه وللمسلمين اجمعين
0:53قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الثالث والعشرون في اقسام المنحرفين عن الاستقامة في باب الايمان بالله واليوم الاخر قال رحمه الله تعالى طريقة النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعين لهم باحسان على الصراط المستقيم علما وعملا
1:12يعرف ذلك من تتبعها بعلم وعدل فقد حققوا الايمان بالله واليوم الاخر. واقروا بان ذلك حق على حقيقته وهم في اعمالهم مخلصون لله متبعون لشرعه فلا شرك ولا ابتداع ولا تحريف ولا تكذيب
1:29واما المنحرفون عن طريقتهم فهم ثلاث طوائف اهل التخييل واهل التأويل واهل التجهيل فاما اهل التخييف المنحرفون عن طريقة السلف وهم على ثلاث طوائف هذا التقسيم بالنظر الى موقفهم من النصوص. هذا التقسيم باعتبار
1:54قولهم في النصوص فمنهم آآ من يندرج تحت اهل التخييم ومنهم من يندرج تحت اهل التأويل ومنهم من يندرج تحت اهل التدجيل وهذا لا يمنع ان المخالفين للسلف ينقسمون الى اقسام اخرى
2:16باعتبارات اخرى فننتبه الى حيثية التقسيم ولاية اعتبار التقسيم. نعم قال رحمه الله تعالى فاما اهل التخييل فهم الفلاسفة والباطنية ومن سلك سبيلهم من المتكلمين وغيرهم. وحقيقة مدهبهم ان ما جاءت به الانبياء مما يتعلق بالايمان بالله واليوم الاخر
2:44امثال امثال وتخيلات لا حقيقة لها في الواقع وانما المقصود بها انتفاع العامة وجمهور الناس. لان الناس اذا قيل لهم ان لكم رب من عظيم قادر رحيم قاهر وان امامكم يوما عظيما تبعثون فيه وتجازون باعمالكم ونحو ذلك استقاموا على الطريقة المطلوبة منه
3:04وان كان هذا لا حقيقة له على زعم هؤلاء ثم ان هؤلاء على قسمين غلاة وغير غلاة. يعني الفلاسفة والباطنية في حقيقة الامر وفي واقع الامر يرون ان هذه النصوص
3:21التي قالها على زعمهم الحكماء وليس هو كلاما منزلا من السماء يقولون انما قاله من قاله من الحكماء وربما يسمونهم انبياء تجوزا ومجاراة لاهل الشرائع يقولون انما اه جاءوا به على سبيل التخييل
3:46يعني انهم يخيلون للناس ان هناك ربا وان هناك جنة وان هناك نارا وان هناك عقابا فان قيل لهم انتم تقولون هؤلاء حكماء بزعمكم وان لم يكونوا انبياء فهل الحكيم يفعل هذا
4:08مع عامة الناس ويخدعهم فيرجعون الى انفسهم فيقولون نعم الحكيم يفعل ذلك لاجل مصلحة الجمهور ويسمونهم بالجمهور لاجل مصلحة العامة بزعمهم ويقولون هذا مثاله ان الطبيب ربما يعطي دواء للمرظى
4:38لاصلاح حالهم ولو اخبرهم ان في هذا الدواء بعض المركبات الممكنة او الخبيثة او السامة التي لا تضرهم فانهم لا يتقبلونها ولهذا يجاريهم ويقول لهم هذا احلى من العسل وهذا الذ من اللبن وهذا اطيب من الماء ونحن
5:06ولذلك رجاء اصلاح احواله اذا الديانات في نظر هؤلاء الفلاسفة والباطنية الديانات لا بأس بها لاجل اصلاح الجمهور وان كانت مخيلة. نعم قال رحمه الله تعالى فاما الغلاة فيزعمون ان الانبياء لا يعلمون حقائق هذه الامور. وان من المتفلسفة الالهية ومن يزعمونهم
5:36هم اولياء من يعلم هذه الحقائق فزعموا ان من الفلاسفة من هو اعلم بالله واليوم الاخر من النبيين الذين هم اعلم الناس بالله يمثلهم يمثلهم ابن عربي وابن سبعين وابن الفارظ
5:55وامثالهم من اه الغلاة الباطنية الحلولية وهم جمعوا بين الفلسفة وبين الحلول. وزعموا ان الحقائق هي ان الوجود هو عين الموجود وعين الموجود هو عين الوجود هذا زعمهم هم يدعون الايمان
6:23لكن يقولون نخفي الحقيقة و يقولون ان القائلين بالحقيقة اعلم بالله من الانبياء لانهم لم يعلموا حقائق هذه الامور. فيقولون مثلا عياذا بالله ان موسى لما قال اعبدوا الله ما لكم من اله غير
6:47يقولون انه في الظاهر تخيل له ان هناك فرقا بين الوجود وبين واجبه ان هناك فرقا بين الخالق والمخلوق فطلب من فرعون ان يؤمن بالخالق وان لا يعبد المخلوق واما هم يقولون عياذا بالله ان فرعون اكتشف الحقيقة يسمونها حقيقة الوحدة
7:18الحقيقة الالهية الموجودة في جميع الموجودات العينية عياذا بالله فقال انا ربكم الاعلى وهذا القول ورب العزة ما خطر ببال ابليس نعم قال رحمه الله تعالى واما غير الولاة فيزعمون ان الانبياء يعلمون حقائق هذه الامور
7:42ولكنهم ذكروا للناس امورا تخييرية لا تطابق الحق لتقوم لتقوم مصلحة الناس فزعموا ان مصلحة العباد لا تقوم الا بهذه الطريقة التي تتضمن كذب الانبياء في اعظم الامور واهمها. طبعا هذه اه
8:01هؤلاء الذين يزعمون ان الانبياء يعلمون ان ما قالوه خيال ليس له حقيقة يقول هناك جنة وليس هناك جن. هناك اخرة وليس هناك اخرة هؤلاء الذي يتصدرهم هم الفلاسفة وكان ابن رشد الحفيد على هذا. نعم
8:25قال رحمه الله تعالى فالطائفة الاولى حكمت على الرسل بالجهل والطائفة الثانية حكمت عليهم بالخيانة والكذب هذا هو قول اهل التخييل فيما يتعلق بالايمان بالله واليوم الاخر اما في الاعمال فمنهم من يجعلها حقائق يؤمر بها كل احد. ومنهم من يجعلها تخيلات ورموزا يؤمر بها العامة دون الخاصة
8:51فيؤولون الصلاة بمعرفة اسرارهم والصيام بكتمانها والحج بالسفر الى شيوخهم ونحو ذلك. وهؤلاء هم الملاحدة من الاسماعيلية والباطنية ونحوهم. اذا هم في موقف بهم من الاعمال منقسمون ايضا الى قسمين
9:11منهم من يجعلها حقائق يؤمر بها كل احد مثل ابن رشد الفيلسوف ومنهم من يجعلها ثخيلات ورموزا يؤمر بها العامة دون الخاصة كقول ابن الفارض وابن سبعين وابن التلمساني ونحوهم من غلاة المتصوفة كابن عرب ونحوه
9:35ومنهم من يؤول الصلاة والصيام والحج كالباطنية الاسماعيلية من من الشيعة وعلى رأس هؤلاء ايضا في ايامنا هذه العلوية وهم طائفة من الاسماعيلية وكذلك الاغا خانية فهم طائفة من الاسماعيلية والبهرة وهم طائفة من الاسماعيلية وكذلك
10:04المكارم فهم طائفة من الاسماعيلية نعم. لكن هذه الامور يخفونها عن عوامهم يخفونها عن عوامهم ولهذا هم يقولون لا يجوز اظهار هذه الامور للعامة ومن هنا قال ابن رشد الحفيد في رده على تهافت آآ التهافت
10:30اه في رده على الغزالي زعم ان من العلوم ما لا ينبغي اظهاره للعامة نعم قال رحمه الله تعالى وفساد قول هؤلاء معلوم بضرورة الحس والعقل والشرع فاننا نشاهد من الايات الدالة على وجود الله
10:49وكمال صفاتهما لا يمكن حصره وفي كل شيء له اية تدل على انه الواحد فان هذه الحوادث فان هذه الحوادث المنتظمة لا يمكن ان تحدث الا بمدبر حكيم قادر على كل شيء
11:08والايمان باليوم الاخر دلت عليه جميع الشرائع واقتضته حكمة الله البالغة. ولا ينكره الا مكابر او مجنون واهل التخييل لا يحتاجون في الرد عليهم الى شيء كثير لان نفوذ الناس عنهم معلوم ظاهر
11:25واما اهل التأويل فهم المتكلمون من الجهة من الجهمية والمعتزلة واتباعهم وحقيقة مذهبهم ان ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من نصوص الصفات مجاز لم يقصد به ظاهره
11:42وانما المقصود به معان تخالفه يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم لكنه تركها للناس. يستنتجونها بعقولهم ثم دون صرف ظواهر النصوص اليها وغرضه بذلك امتحان وغرضه بذلك امتحان عقولهم وكثرة الثواب بما وكثرة الثواب بما يعانونه من محاولة صرف الكلام عن ظاهره. وتنزيله على شواذ اللغة وغرائب
12:10كلام وهؤلاء هم اكثر الناس اضطرابا وتناقضا وتناقضا. لانهم ليس لهم قدم ثابت فيما يمكن تأويله وما لا يمكن ولا في تعيين المعنى المراد قال ثم ان غالب ما يزعمونه من المعاني يعلم من حال المتكلم وسياق كلامه انه لم يرده في ذلك الخطاب المعين الذي اوله
12:34وهؤلاء كانوا يتظاهرون بنصر السنة ويتسترون بالتنزيه. ولكن الله تعالى هتك استارهم برد شبهاتهم ودحض حجج ولقد تصدى شيخ الاسلام وغيره للرد عليهم اكثر من غيرهم. لان الاغترار بهم اكثر من الاكثر من الاغترار بغيرهم
12:55لما يتظاهرون به من نصر السنة اهل التأويل يمثلهم اليوم المتكلمون. سواء كثر آآ انتصارهم واستدلالهم بطريقة اهل الكلام او قل لا وعلى رأسهم الجهمية والمعتزلة قديما وحديثا. اليوم نرى ان الجهمية
13:18آآ المعتزلة تمثلهم ما نسميه نحن اليوم بالليبرالية والعلمانية وذلك في زعمهم ان الدين حقه المسجد وان نحكم في دنيانا ما تراه عقولنا بل ربما يحكمون عقولهم حتى في امورهم كثيرة
13:39من امور الدين مثل الصفات والاسماء ونحو ذلك من الامور هؤلاء اهل التأويل يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم علم المعاني التي نحن نأول القرآن والسنة اليه فاذا قيل لهم لماذا لم يبينها
14:02فلهم في ذلك جوابا يقولون لم يبينها اختبارا ومنهم من يقول لم يبينها لانشغالهم بالجهاد ونحوه اما الذين يقولون لم يبينها اختبارا او لم يبينها لانشغالهم بالجهاد ونحوه فيقال لهم فانتم ايضا لا تبينوها ليقع
14:29من يؤمن بظاهر القرآن ومن لا يؤمن وانتم انشغلوا عنها بما هو انفع ان كان كما تزعمون قد انشغل عنها النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. ثم يقال اليس من آآ من
14:47مقاصد ارسال الرسل تعريفهم بربهم فاذا كان هذا الباب هو اعظم الابواب لم يبينها النبي صلى الله عليه وسلم بل عامة ما قاله تزعمون انه على خلاف ما قاله اليس في هذا يكون اما ملغزا
15:08واما مريدا لهم الضلالة عياذا بالله تعالى وحاشى رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه من ذلك ثم نقول لهم ان زعمتم ان هذه النصوص لابد من تأويلها. فانتم مضطربون فيها متناقضون
15:26فعقل من يحكم عقل المعتزلي او عقل الجهمي او عقل الاشعري او عقل ما تريدين وهذا امر واضح ولهذا شيخ الاسلام رحمه الله رده على الفلاسفة اه استغرق مجلديه في كتبه ومؤلفاته رحمه الله
15:50ومن ذلك الصفدية في الرد على الفلاسفة واما رده على المتكلمين فاستغرق مجلدات من مؤلفاته رحمه الله لان هؤلاء لان هؤلاء المتكلمين فانما يظهرون لباس تعظيم الشريعة وقد نص ابو حامد الغزالي
16:14غفر الله له في طوره الاشعري انه لابد من تأويل هذه النصوص وان الصحابة انما انشغلوا بالجهاد عنها عياذا بالله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مذهب اهل التأويل في نصوص المعادن
16:37الايمان بها على حقيقتها من غير تأويل ولما كان مذهبه ولما كان مذهبهم في مختص صفات صفها عن حقائق عن حقائقها الى معان مجازية تخالف ظاهرها استطوان عليهم اهل التخييل فالزموهم القول بتأويل نصوص المعاد كما فعلوا في نصوص الصفات
17:00فقال اهل التأويل لهم نحن نعلم بالاضطرار ان الرسول صلى الله عليه وسلم جاء باثبات الميعاد وقد علمنا فساد الشبهة المانعة منه فلزم القول بثبوته انتهى. يعني الان مذهب اهل التأويل في نصوص الصفات
17:17في نصوص المعاد هل هناك معاد او لا فاهل التأويل من حيث الجملة كلهم متفقون ان هناك معادن. يعني هناك يوم القيامة اما من حيث الواقع العملي الذي سيكون في يوم القيامة فان المعتزلة انكرت اشياء واشياء واشياء من المعاني
17:44بحجة وزعم انه لابد من تأويلها وان العقول لا تقبل ذلك. ومن جملة ذلك انكارهم لعذاب القبر ومن جملة ذلك انكارهم لفتنة القبر ونعيم من جملة ذلك انكارهم الموازين فانكارهم الصراط والبرور على الصراط
18:06وانكارهم خروج الموحدين من النار ونحو ذلك. لكن مقصود الشيخ هنا مذهب اهل التأويل في نصوص المعاد الايمان به على حقيقتها. اكتب هنا من حيث الجملة من حيث الجملة او من حيث الايمان بالمعاد
18:27مع وقوع التنازع فيما بينهم في بعض نصوص اه المعاد فيقال لهم انتم الان لا تؤولون نصوص المعاد وتقول المؤمن باليوم الاخر وان هناك يوم القيامة طيب اهل التخييل واهل التجهيل يقولون لهم لماذا لا تكون هذه النصوص تخييلا او تجهيلا
18:52اه فاهل التأويل يقولون نحن نعلم بالاضطرار ان الرسول صلى الله عليه وسلم جاء باثبات الميعاد هو ركن من اركان الايمان الركن الخامس من اركان الايمان وقد علمنا فساد الشبهة المانعة منه فلزم القول بثبوته
19:10وهذا جواب صحيح. نعم كمل الجواب قال وهذا جواب صحيحة صحيح وحجة قاطعة تتضمن الدفاع عنه في عدم تأويله النصوص والمعاد والزام اهله تخيلي ان يقولوا باثبات الميعاد واجراء نصوصه على حقائقها لانه اذا قام الدليل وانتفى المانع وجب ثبوت المدلول
19:35نعم. وخذ وقد احتج اهل السنة على اهل التأويل بهذه الحجة نفسها ليقولوا بثبوت الصفات واجراء نصوصها على حقيقتها فقالوا لاهل التأويل نحن نعلم بالاضطرار ان الرسول صلى الله عليه وسلم جاء
19:51باثبات الصفات لله وقد علمنا فساد الشبهة المانعة منه فلزم القول بثبوتها وهذا الزام صحيح وحجة قائمة لا محيد لاهل التأويل عنها فان من منع صرف الكلام عن حقيقته في نصوص المعادي يلزمه ان يمنعه في نصوص الصفات التي هي اعظم واكثر اثباتا في
20:14الكتب الالهية من اثبات الميعاد وان لم يفعل فقد تبين تناقضه وفساد عقله نعم قال رحمه الله تعالى فصل واما التجهيل واما اهل التجهيل فهم كثير من المنتسبين الى السنة واتباع السلف
20:31وحقيقة مذهبهم ان ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من نصوص الصفات الفاظ مجهولة لا يعرف معناها حتى لا يعرف معناها حتى النبي حتى النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم باحاديث الصفات ولا يعرف معناها
20:48ثم هم مع ذلك يقولون ليس للعقل مدخل في باب الصفات فيلزم على قولهم الا يكون عند النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وائمة السلف في هذا الباب علوم عقلية ولا سمعية وهذا من افضل الاقوال
21:05تجهيل في باب الصفات هم المفوضة الذين يقولون ان هذه النصوص لا تدل على معاني وانما جيء بها هكذا ويزعمون ان النبي صلى الله عليه وسلم وان الصحابة وان السلف لا يعلمون معاني هذه
21:30النصوص فلا يعلمون فيقولون لا نعلم ما معنى استوى؟ لا لا نعلم ما معنى خلقت بيدي؟ لا نعلم ما معنى والارض جميعا قبضته لا يعلمون معنى القبضة فساروا يحيلون معاني عربية معروفة الى معاني مجهولة والغاز واحاجية
21:58آآ لذلك هم يقولون لابد ان نمر هذه النصوص ولا نتعرض لما فان قلنا ما معناها؟ قالوا الله اعلم منهم من ربما يقول الله اعلم وهذا حال اكثرهم. ومنهم من يقول الله ورسوله اعلم
22:17فان قال الله ورسوله اعلم صار اه فان قال الرسول يعلم المعنى لكن لم يبين صار من اهل التخييل صار من اهل التخييل الذين يقولون ان هذه النصوص لها معاني مخيلة لكن الرسول لا لا يعلمها
22:38او يقول ان هذه النصوص لا معاني لها والرسول لا يعلم معانيها وانما اتى الله عز وجل بها ابتلاء واختبارا. نعم قال رحمه الله تعالى وطريقتهم في نصوص الصفات امرار لفظها مع تفويض معناها ومنهم من يتناقض فيقول تجري على ظاهرها مع ان لها تأويلا يخالفه لا يعلمه الا الله
23:03وهذا ظاهر التناقض فانه اذا كان المقصود فانه اذا كان المقصود بها التأويل الذي يخالف الظاهر وهو لا يعلمه الا الله فكيف يمكن اجراؤها على ظاهرها وقد قال الشيخ رحمه الله عن طريقة هؤلاء في كتاب العقل والنقل
23:23فتبين ان قول اهل التفويض الذين يزعمون انهم متبعون للسنة والسلف من شر اقوال اهل البدع والالحاد انتهى قول المفوضة من شر اقوال اهل البدع في باب النصوص الصفة لماذا؟ لان نصوص الصفات
23:45اما ان تدل على معاني ثم اما ان تكون هذه المعاني ذائقة بالله فنقول بها واما ان تكون على وجه التشبيه فان كان على وجه التشبيه فقال بها المشبه عياذا بالله
24:03وان كان على وجه التشبيه فقال اهل التأويل يجب نفي اه هذه النصوص عن التشبيه فقالوا بالتأويل اما ان نقف هكذا في النصوص فهذا قطع للطريق في البحث والتنقيب والتفتيش عن معانيها لمعرفة الله عز وجل باسمائه وصفاته. نعم
24:30قال رحمه الله تعالى والشبهة التي احتج بها اهل التجهيل هي وقف اكثر السلف على الا الله من قوله تعالى تطويره وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا
25:01وقد بنوا شبهتهم على مقدمتين الاولى ان ايات الصفات من المتشابه الثانية ان التأويل المذكور في الاية هو صفو اللفظ عن ظاهره الى المعنى الذي يخالف الظاهر فتكون النتيجة ان لايات الصفات معنى يخالف ظاهرها لا يعلمه الا الله
25:23والرد عليهم من وجوه الاول ان نسألهم ماذا يريدون بالتشابه الذي اطلقوه على ايات الصفات؟ ايريدون اشتباه اشتباه المعنى اي يريدون اشتباه المعنى وخفائه ام يريدون اشتباه الحقيقة وخفائها فان ارادوا المعنى الاول وهو مرادهم فليست ايات الصفات منه لانها ظاهرة المعنى
25:48وان ارادوا المعنى الثاني فايات الصفات منه لانه لا يعلم حقيقتها وكيفيتها الا الله تعالى وبهذا عرف انه لا يصح اطلاق التشابه على ايات الصفات بل لابد من التفصيل السابق
26:03سبق معنا ان بينا ان اي صفة واي فعل فله مدلولات. لاحظوا هذا ولا تنسوا مدلول المعنى مجردا عن الفاعل ومجردا عن اضافة الصفة الى الموصوف فمدلول المعنى يفهمه كل عاقل يفهم اللغة
26:29ويعرف ما المعاني اللغوية وانما يصعب معرفة المعنى اللغوي للافعال والصفات على من؟ على صنفين. على من لا يعرف اللغة وعلى من لا يكون عاقلا فمثلا لو قلنا لاي انسان
26:47ما معنى جاء ما معنى اتى فهو يعرف يفسرها باي لغة من لغات العالم لماذا؟ لانه يعرف معنى الصفة فاذا قلنا ما معنى ما معنى القاضي فهو يعرف معنى هذا الوصف
27:07يعني اش معنى هذا الوصف لكن ليجهلوا يجهلوا حقيقة المجيء وحقيقة القضاء حتى نعرف من الذي يجيء ومن الذي يقضي. فان قلنا جاءت الحية الان عرف المعنى وعرف الكيس عرف المعنى وعرف الحقيقة
27:32فاذا قلنا جاء الانسان عرف المعنى وعرف الحقيقة فاذا قلنا جاء جبريل عرف المعنى ولم يعرف الحقيقة واذا قلنا يومئذ جيء بجهنم عرف المعنى ولم يعرف كيف جيء بجهنم طيب اذا قلنا جاء الله عرف المعنى ولم يعرف كيف يجيء الله
27:57اذا قلنا القاضي هو فلان من الناس؟ قال اي نعم اعرفه قاظ مرتشي فاذا قيل له القاضي عياض قال نعم معروف من قضاة التابعين وكان عادلا ذكيا فطنا قلنا القاضي شريح قال معروف
28:15قلنا القاضي عمر قال عمر لم يتحاكم الناس اليه اقامة للعدل خوفا منه فاذا قلنا القاضي هو الله. عرفوا المعنى ولم يعرفوه كيفية وحقيقة الصفة. فالمسألة سهلة جدا في الفرق. ها
28:37في الفرق لذلك نقول ماذا يريدون بالتشابه الذي اطلقوه على يد الصف ايريدون اشتباه المعنى وخفاءه فلا والله فالله خاطبنا بلسان عربي مبين ام يريدون اشتباه الحقيقة وقصاءها فنقول نعم لماذا اشتبه الحقيقة خفي علينا
29:00لان الفعل مضاف الى الله. والوصف مضاف الى الله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الثاني ان قولهم ان التأويل المذكور في الاية هو صرف اللفظ عن ظاهره الى المعنى الذي يخالف الظاهر غير صحيح
29:21فان هذا المعنى للتأويل اصطلاح حادث لم يعرفه العرب والصحابة الذين نزل القرآن بلغتهم وانما المعروف عندهم ان التأويل يراد به معنيان. يعني انتم قلتم بالتأويل في قوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله
29:40فقلت ان المقصود هنا بالتأويل هو صرف اللفظ عن ظاهره للمعنى الذي يخالف الظاهر هذا المعنى في الاية ليس عرفا سلفيا هذا تأويل هذه الاية على هذا الاصطلاح حادث لم يعرفه الصحابة لم يعرفه النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا السلف
30:06فكيف فكيف تجعلون الاية على معنى حادث نعم قال قال وانما المعروف عندهم ان التأويل يراد به معنيان اما التفسير اما التفسير ويكون التأويل على هذا معلوما لاولي العلم كما قال ابن عباس رضي الله عنهما انا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله
30:34وعليه يحمل وقف كثير من السلف على قوله تعالى والراسخون في العلم من الاية السابقة يعني كثيرا من السلف كما هو رواية المجاهد عن ابن عباس وقف هكذا وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم
30:53وعلى هذا التأويل الراسخون في العلم يعلمون معاني ما اشتبه على العامة وخفي على عوام المسلمين. نعم قال واما حقيقة الشيء وماله وعلى هذا يكون تأويل ما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر غير معلوم لنا
31:18لان ذلك هو الحقيقة والكيفية التي هو عليها وهو مجهول لنا كما قاله مالك وغيره في الاستواء وغيره. وعليه يحمل وقف جمهور السلف على قوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله من الايات السابقة
31:36نعم. الوجه الثالث ان الله ان انزل القرآن للتدبر وحثنا على تدبره كله ولم يستثني ايات الصفات والحث على تدبره يقتضي انه يمكن الوصول الى معناه والا لم يكن للحث على تدبره معنى
31:54لان الحث على شيء لا يمكن الوصول اليه لغو من القول ينزه كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم عنه وهذا اعني اعني الحث على تدبره كله من غير استثناء يدل على ان لايات الصفات معنى يكون الوصول اليه بالتدبر
32:13شنو الوصول؟ يمكن احسنوا اليكم. يمكن الوصول اليه بالتدبر. واقرب الناس الى فهم ذلك المعنى هو النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. لان القرآن نزل بلغتهم ولانهم اسرع الناس الى امتثال الحث على التدبر خصوصا فيما فيما فيما هو اهم مقاصد الدين
32:36قال وقد قال ابو عبدالرحمن السلمي حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن عثمان ابن عفان وعبدالله ابن مسعود وغيرهما انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لا يتجاوزونها حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل
32:57قال فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا فكيف يجوز مع هذا ان يكونوا جاهلين بمعاني نصوص الصفات التي هي اهم شيء في الدين الرابع الرابع ان قوله يستلزم ان يكون الله ان يكون الله قد انزل في كتابه المبين الفاظا جوفاء لا لا
33:19يبين لا يبين بها الحق وانما هي بمنزلة الحروف الهجائية والابجدية وهذا ينافي حكمة وهذا ينافي حكمة الله التي انزل الله الكتاب وارسل الرسول من اجله يعني الوجه الرابع انه يلزم على كلام هؤلاء ان تكون معاني الافعال ومعاني الكلمات العربية الموجودة في القرآن
33:43مثل جاء وهو جاء ربك ها هل ينظرون الا ان يأتيهم الله ومثل قوله جل وعلا آآ ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي والارض جميعا قبضته يوم القيامة وهو ارحم الراحمين
34:01آآ وهو آآ الرحيم الغفور وهو السميع البصير ونحو ذلك يلزم ان يكون ان الله لا انزل كلمات في القرآن لا يبين بها الحق وانما هي بمنزلة الحروف الهجائية والابجدية كأن لذلك صرح بعضهم ان استوى مثل الف لام راء
34:27وان كلمة القبض المضاف الى الله عز وجل بمنزلة نون وهذا كلام يقوله من لا يعطي القرآن حقه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى تنبيه ولمن ما سبق ان معاني ان معاني التأويل ثلاثة الاول
34:50التفسير وهو ايضاح المعنى وبيانه. وهذا اصطلاح جمهور المفسرين ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. وهذا معلوم عند العلماء في ايات الصفات وغيره
35:05تفسير التأويل اه بمعنى الايضاح والتفسير معروف في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وفي زمن الصحابة وفي زمن التابعين ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح عن ابن عباس اللهم علمه الكتاب
35:26اما لفظة اللهم افقهوا في الدين فهذا ثابت. اما لفظة تعلمه التعويل فهذه لفظة غير ثابتة. نعم قال الثاني الحقيقة التي يؤول الشيء اليها وهذا هو المعروف من معنى التأويل بالكتاب والسنة كما قال تعالى
35:46هل ينظرون الا تأويله وقوله وقوله تعالى ذلك خير واحسن تأويلا فتأويل ايات الصفات بهذا المعنى هو الكن هو الحقيقة التي هي عليها وهذا لا يعلمه الا الله اذا المعنى الثاني الحقيقة التي يؤول الشيء اليها مثل قول يوسف هذا تأويل رؤياي من قبل
36:12قد جعلها ربي حقا. اي حقيقة ما ال اه اليه امري بشأن رؤياه. كان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل عليه فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا تقول عائشة رضي الله عنها كان
36:31كان يقول سبحانك اللهم وبحمدك اه قلت سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك واتوب اليك. قالت كان يتأول القرآن فتأويل القرآن على هذا المعنى في باب الاخبار ها وجود حقائقها كما اخبر
36:52واذا كان في باب الاوامر والنواهي امتثالها وايجادها واقعيا نعم قال رحمه الله تعالى الثالث صرف اللفظ عن ظاهره الى المعنى الذي يخالف الظاهر وهو اصطلاح المتأخرين من المتكلمين وغيرهم وهذا نوعان صحيح وفاسد
37:14الصحيح ما دل الدليل عليه مثل تأويل قوله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. الى الى ان الى ان المعنى اذا اردت ان تقرأ يعني اذا اردت ان تقرأ فاذا قرأت القرآن هل معناه بعد القراءة
37:39ولا اذا اردت ان تقرأ جمهور المفسرين في قوله تعالى فاذا قرأت القرآن اي اذا اردت ان تقرأ القرآن طيب هذا الان هو صرف لظاهر اللفظ الى معنى يخالف الظاهر
37:55نعم لكن لوجود القرينة ما هو القرينة؟ القرينة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا افتتح الصلاة يقول اولا اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه بسم الله الرحمن
38:12رحيم الحمد لله رب العالمين اذا لابد ان تكون القرينة ماذا؟ لابد ان تكون القرينة ها نصا اخر وهل يمكن ان تكون القرائن عقلية؟ الجواب يمكن لكن بشرط ان تكون قرائن عقلية متفق عليها
38:34نعم قال والفاسد ما لا دليل عليه كتأويل استواء الله على عرشه باستيلائه ويده ويده ويده بقوته ونعمته ونحو ذلك قال فصل روي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال تفسير القرآن على اربعة اوجه
38:55تفسير تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته. وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله فمن ادعى علمه فهو كاذب انتهى فالتفسير الذي تعرفه العرب من كلامها هو تفسير مفردات اللغة كمعرفة معنى القرء والنماذق والكهف ونحوها
39:19والتفسير الذي لا يعذر احد بجهالته وهو تفسير الايات المكلف بها اعتقادا او عملا كمعرفة الله باسمائه وصفاته ومعرفة اليوم الاخر والطهارة والطهارة والصلاة والزكاة وغيرها والتفسير الذي يعلمه العلماء هو ما يخفى على غيرهم مما يمكن الوصول الى معرفته كمعرفة اسباب النزول والناسخ والمنسوخ والعام
39:44اصل المحكم والمتشابه ونحو ذلك واما التفسير الذي لا يعلمه الا الله فهو حقائق ما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر. فان هذه الاشياء نفهم معناها لكن لا ندرك حقيقة ما هي عليه في الواقع
40:02مثال ذلك اننا نفهم بمعنى استواء الله على عرشه ولكننا لا ندرك كيفيته التي هي حقيقته ما هو حقيقة ما هو عليه في الواقع وكذلك نفهم معنى الفاكهة والعسل والماء واللبن وغيرها مما اخبر الله انه في الجنة
40:21ولكن لا ندرك حقيقة في الواقع كما قال تعالى فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس في الدنيا شيء مما في الجنة الا الاسماء
40:40وبهذا تبين ان في القرآن ما لا ما لا يعلم تأويله الا الله. في حقائق اسمائه وصفاته وما اخبر الله به عن اليوم الاخر واما تعاني هذه الاشياء فانها معلومة لنا
40:53والا لما كان للخطاب بها فائدة. والله اعلم في القرآن ما لا يعلم تأويله الا الله كحقائق اسماء الله وصفاته وافعاله وربما نجد في بعض الكتب كلمة قريبة من هذه وهي ككيفيات
41:14صفات الله وافعاله او ككنه ككنه صفات الله وافعاله نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الباب الرابع والعشرون. انقسام اهل القبلة في اية الصفات واحاديثها قالوا رحمه الله تعالى المراد باهل القبلة من يصلي الى القبلة وهم كل من ينتسب الى الاسلام وقد انقسم اهل القبلة في ايات الصفات واحاديثها
41:45الى ست طوائف طائفتان قالوا تجرى على ظاهرها وطائفتان قالوا تجرى على خلاف ظاهرها وطائفتان واقفتان. فالطائفتان اللذين فالطائفتان اللذين الذين قالوا تجرى على ظاهرها هم طائفة المشبهة الذين جعلوها من جنس صفات المخلوقين ومذهبهم باطل انكره عليهم السلف
42:12طائفة الدولة المشبهة اذا قرأ احدهم شيئا مضافا الى الله لم يفهم منه الا ما يضاف اليه فهو اذا سمع الوجه لا يعقل الا وجه نفسه واذا سمع اليد لا يعقل الا
42:29يد نفسه واذا سمع المجيء لا يعرف الا مجيء نفسه وهؤلاء مثل المجانين الذين يقولون ان وجهي مثل وجه النملة او وجهي مثل وجه الحمار ونحو ذلك نعم قال رحمه الله تعالى طائفة السلف الذين اجروه على ظاهرها اللائق بالله عز وجل. ومذهبهم هو الصواب المقطوع به لدلالة كتابه
43:00والسنة والعقل عليه دلالة ظاهرة اما قطعية واما ظنية كما تقدم دليل وجوبها وصحتها في البابين الثالث والرابع والفرق بين هاتين الطائفتين ان الاولى تقول بالتشبيه والثانية والثانية تنكره فان قال المشبه في علم الله ونزوله ويده مثلا انا لا اعقل من العلم والنزول واليد الا مثل ما يكون للمخلوق من ذلك
43:29فجوابه من وجوه الاول ان العقل والسمع قد دل كل منهما على مباينة الخالق للمخلوق في جميع صفاته فصفات الخالق تليق به وصفات المخلوق تليق به فمن فمن ادلة السمع على مباينة الخالق للمخلوق. قوله تعالى
43:48ليس كمثله شيء. وقوله افمن يخلق كمن لا يخلق افلا تذكرون ومن ادلة العقل ان يقال كيف يكون الخالق الكامل من من جميع الوجوه الذي الكمال من لوازم ذاته وهو معطي الكمال مشابها للمخلوق الناقص الذي
44:11ومن لوازم ذاته وهو مفتقر الى من يكمله الثاني ان يقال له الست تعقل لله ذات ما تشبه ذات المخلوقين؟ فسيقول بلى فيقال له فلتعقل اذا ان لله صفات لا تشبه صفات المخلوقين. فان القول في الصفات كالقول في الذات ومن فرق بينهما فقد
44:34الثالث ان يقال نحن نشاهد من صفات المخلوقات صفات اتفقت في اسمائها وتباينت في كيفيتها فليست يد الانسان كيد الحيوان الاخر فاذا جاز اختلاف الكيفية في صفات المخلوقات مع اتحادها في الاسم
44:53فاختلاف ذلك بين صفات الخالق والمخلوق من باب اولى. بل التباين بين صفات الخالق والمخلوق واجب كما تقدمت بالنسبة للمشبهة قد ذكرهم الله عز وجل في القرآن واعظم من يمثل المشبهة هم اليهود
45:14فانهم شبهوا صفات الله عز وجل بالنقص. فكل من شبه صفة من صفات الله بصفات المخلوقين فقد نسب الى الله النقص ولهذا قال جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
45:34اليهود وكذلك النصارى وصفوا الله بصفة النقص فزعمت اليهود ان يد الله مغلولة. قال الله عز وجل عنهم وقالت اليهود يد الله مغلون. فهم اثبتوا اليد لكن على وجه النقص
45:54كما يتصور ان اه اغنياء الناس ربما يبخلون وصفوا الله بذلك فقال الله سبحانه وتعالى مثبتا خبرهم مبتدأ خبرهم ونافيا خبرهم. فقال بل يداه مبسوطتان غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا
46:19بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء كذلك قولهم يعني قول اليهود ان الله فقير ونحن اغنياء وهذا من وجه تشبيههم الله سبحانه وتعالى بالنقص. وهنا انبه ان اه كثير من اليهود الى اليوم بل جمهور اليهود الى اليوم يقولون لا اله الا الله
46:45فما وجه كفرهم؟ وجه كفرهم قولهم بان الله عز وجل عياذا بالله مثل ابن ادم يشبهون الله كما مر معنا في ايات الكتاب وايضا من تشبيهاتهم كما في التوراة المحرفة
47:04ان يعقوب صارع الله فشرع يعقوب الله عياذا بالله تبارك وتعالى والتشبيه النصارى في قولهم ان لله ولدا. قال تعالى الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد
47:22احد اذا عامة اليهود وعامة النصارى مشبهة وتبعهم على هذا التشبيه طوايف من المنتسبين الى الاسلام مثل السالمية ومثل الهشامية السالمية من المنتسبين الى السنة زورا وهم مشبهة ولا هشامية من الرافضة كانوا يقولون
47:51بالتشبيه عياذا بالله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى واما الطائفتان الذين قالوا تجرى على خلاف ظاهرها وانكروا ان يكون لله صفات صفات ثبوتية او انكروا بعض الصفات او اثبتوا الاحوال دون الصفات فهم اهل التأويل من الجهمية وغيرهم الذين اولوا نصوص الصفات الى معان عينوها
48:17كتأويلهم اليد كتأويلهم اليد اليد بالنعمة والاستواء بالاستيلاء ونحو ذلك اهل التجهيل المفوضة الذين قالوا الله اعلم بما اراد بنصوص الصفات لكننا نعلم انه لم يرد اثبات صفة خارجية له تعالى
48:36وهذا القول متناقض فان قولهم نعلم انه لم يرد اثبات صفات صفات خارجية له يناقض التطوير لان حقيقة التفويض الا يحكم المفوض بنفي ولا اثبات وهذا ظاهر قال والفرق بين هاتين الطائفتين ان الاولى اثبتوا لنصوص الصفات معنى
48:58لكنه لكنه خلاف ظاهرها واما الثاني لكنه خلاف ظاهرها واما الثانية فيفوضون ذلك الى الله من غير اثبات معنى مع قولهم انه لا يراد من تلك النصوص اثبات صفة لله عز وجل
49:16واما الطائفتان الذين توقفوا فهم طائفة جوزوا ان يكون المراد بنصوص الصفات اثبات صفة تليق بالله والا يكون المراد ذلك وهؤلاء كثير من الفقهاء وغيرهم طائفة اعرضوا بقلوبهم والسنتهم عن هذا كله ولم يزيدوا على قراءة القرآن والحديث
49:38والفرق بين هذه الطائفة والتي قبلها ان الاولى تحكم بتجويز الامرين الاثبات وعدمه واما الثانية فلا تحكم بشيء ابدا والله اعلم لعلك تعبت يا ابا احمد لا ان شاء الله العمرة طيب جزاكم الله خير
49:57اه. احنا كنا نريد ان نجعل الدرس اليوم هو كل الثلاثاء يكون العصر فقط فما ادري هلأ نكمل او نقف الخيار لك اه كما تحب يا شيخنا الامور طيبة الحمد لله كما تحب نفع الله بك
50:14لان ان شاء الله ننبه الاخوة المستمعين والمجتمعات طلاب العلم والطالبات ان درس الثلاثاء سيكون عصرا فقط نعم. الباب الخامس والعشرون احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الباب الخامس والعشرون في القاب السوء التي وضعها المبتدعة على اهل السنة
50:37قال رحمه الله تعالى من حكمة الله تعالى ان جعل لكل نبي عدوا من المجرمين يصدون عن الحق من استطاعوا من قول وفعل بانواع المكائد والشبهات والدعاوي الباطلة ليتبين بذلك الحق ويتضح ويعلو على الباطل وقد لقي النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من هذا شيئا كثيرا
50:57كما قال تعالى ولا تسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا اذى كثيرا فقد وضع اولئك الظالمون المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه القاب التشنيع والسخرية
51:14مثل ساحر مجنون كاهن كذاب ونحو ذلك ولما كان اهل العلم والايمان هم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم لقوا من اهل الكلام والبدع مثل ما لقيه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من اولئك المشركين فكانت كل طائفة من هذه الطوائف تلقب تلقب تلقب
51:37اهل السنة بما براهم الله منه من القاب التشنيع والسخرية اما لجهلهم بالحق حيث ظنوا صحة ما هم عليه وبطلان ما عليه اهل السنة واما لسوء القصد حيث ارادوا بذلك التنفير عن اهل السنة والتعصب لارائهم مع علمهم بفسادها
51:55الجهمية ومن تبعه من المعطلة سموا اهل السنة مشبها زعما منهم ان اثبات الصفات يستلزم التشبيه والروافض سموا اهل السنة نواصب لانهم يوالون ابا بكر وعمر كما كانوا يوالون ال النبي صلى الله عليه وسلم
52:13والروافض تزعم ان من والى ابا بكر وعمر فقد نصب العداء فقد نصب العداوة لاهل البيت ولذلك كانوا يقولون لا ولاء الا ببراء اي لا ولاية لال البيت الا بالبراءة من ابي بكر وعمر
52:28والقدرية النفاة تقال اهل السنة مجبرة لان اثبات القدر جبر عند هؤلاء النفاة والمرجئة المانعون من الاستثناء في الايمان يسمون اهل السنة شكاكا لان الايمان شكاكة لان الايمان عندهم هو اقرار القلب والاستثناء شك فيه عند هؤلاء المرجئة
52:52واهل الكلام والمنطق يسمون اهل السنة حشوية من الحشو وهو ما لا خير فيه ويسمونهم نوابت وهي بذور الزرع التي تنبت معه ولا خير فيها ويسمونه غثاء وهو ما تحمله الاودية من الاوساخ لان هؤلاء المناطق زعموا ان من لم يحط علما بالمنطق
53:15فليس على يقين من امره بل هو من الرعاع الذين لا خير فيهم والحق ان هذا العلم الذي فخروا به ليغني من الحق شيئا كما قال الشيخ رحمه الله في كتابه الرد على المنطقيين
53:28اني كنت دائما اعلم ان المنطقة اليونانية لا يحتاج اليه الذكي ولا ينتفع به البليه انتهى بالنسبة لالقاب السوء التي يلقب بها اهل البدع اهل السنة قديما وحديثا هي القاب
53:45لا حقيقة لها في الواقع وانما هم يخترعونها من عند انفسهم يعني مثلا يقولون آآ عن اهل السنة مثل ما ذكر الشيخ انهم مشبع وانهم نابتة وانهم حشوية وانهم غثاء وانهم وانهم وان
54:07وقد سمعنا في هذا الزمان القاب كثيرة تطلق على اهل السنة زورا وبهتانا فان قال قائل فان اهل السنة يلقبون مخالفين الجواب انا نلقبهم بما هم ينتسبون ويفخرون به فنقول عن الجهمية الجهمية لانهم ينتسبون الى الجهم
54:31ومعطلة لانهم يعطلوا فاين تنبيذنا اياهم ونقول عن الرافظة روافض لانهم يفتخرون برفضهم خلافة ابي بكر وعمر. نعم. ورفضهم للسنة فاين نبذنا اياهم بالالقاب التي هم براء منها. فرق بين الطائفتين. فاهل السنة لا تلقب اهل البدع
54:55الا بالقاب واقعية عليها واهل البدع يلقبون اهل السنة بالقاب هم منها براء مثل قول بعضهم اليوم انتم متشددون انتم رجعيون انتم متخلفون انتم مع الحكام ومع الطوائف ومع اه الفرق الاسلامية في خوارج ونحو ذلك من العبارات. فنسأل الله عز
55:24وجل ان يحيينا على السنة وان يميتنا على السنة وان يبعدنا عن الضلال وعن الظلم هذا الباب اعني باب الالقاب ايها الاخوة باب عظيم زل فيه كثير من الناس حتى ممن ينتسب الى السنة
55:45ظل في هذا الباب فصار آآ يلقب من يخالفه بالقاب من عنده وكان معه خاتم سليمان يختم به من شاء ومعه عصا موسى يختم به من شاء وهذا غلط عظيم. فان هذا الباب اعني باب الحكم على الناس. وباب الحكم على الطوائف
56:09وباب الحكم على البلدان باب قضاء وهذا لا يعني انا لا نحذر من البدع واهل البدع يحذر من البدع واهل البدع الظاهرين. واما ان نجعل هذا التلقيب وهذا التنفير سببا لتفرقة اهل السنة
56:30فهذا والله المحنة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الباب السادس والعشرون في الاسلام والايمان قال رحمه الله تعالى الاسلام لغة الانقياد وشرعا استسلام العبد لله ظاهرا وباطنا بفعل اوامره واجتناب نواهيه
56:52فيشمل الدين كله. قال الله تعالى ورضيت لكم الاسلام دينا. وقال تعالى ان الدين عند الله الاسلام. وقال تعالى ومن يبتغي الاسلام دينا فلن يقبل منه واما الايمان فهو لغة التصديق. قال الله تعالى
57:14وما انت بمؤمن لنا واما الايمان فهو لغة التصديق هذا قول قاله جمع من العلماء ولابد ان نفرق هنا انه اذا قال عالم من علماء اهل السنة ان الايمان لغة والتصديق
57:34فلا يقصد بذلك التصديق المجرب والصواب ما قرره شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية رحمه الله باكثر من عشرين وجها ان الايمان ليس معناه في اللغة التصديق ونبه على هذا
57:54شيخنا الشيخ عبد الرزاق ابن شيخنا الشيخ عبد المحسن العباد البدر في رسالته زيادة الايمان والنقصان فتفسير الايمان في اللغة بالتصديق هذا تفسير فيه قصور واكثر من يفسر الايمان بالتصديق هو المرجية من
58:16اه الماتوريدية والاشاعرة واما الصواب ان الايمان في اللغة فمعناه الاقرار لان امن به كاقر به ولا يقال امن به وصدق بي نفاق بين التصديق التصديق يكون به وله الايمان امنت به
58:42ولا يقال امنت له الا في قوله آآ في في بالمعنى الشرعي فلا بد ان ننتبه ان الايمان في اللغة معناه الاقرار واذا قلنا الامام في اللغة معناه التصديق فنقول التصديق مع العمل
58:59او التصديق والاذعان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وفي الشرع اقرار القلب المستلزم للقول والعمل فهو اعتقاد وقول وعمل اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل القلب والجوارح والدليل على دخول هذه الاشياء كلها في الايمان
59:21قوله صلى الله عليه وسلم الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره الايمان في الشرع اما ان يبين باركانه كما سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما الايمان
59:39قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره واما ان نعرف الايمان بالشرع بما جاء عن السلف وهو اقرار بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح. يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
1:00:08وهذا المعنى اتفق عليه علماء السلف سلفا وخلفا وان كان بينهم في التعاريف من اختلاف في الالفاظ لكن هذا اه الامر وهذا القدر متفق عليه بينهم كما نبه على هذا
1:00:28الامام الحافظ ابو القاسم اللالكائي الطبري في كتابه شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة لا احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقوله الايمان بضع وسبعون شعبة فاعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق
1:00:50والحياء صعبة من الايمان الايمان بالله وملائكته الى اخره اعتقاد القلب وقول لا اله الا الله قول الانسان واماطة الاذى عن الطريق عمل الجوارح والحياء عمل القلب وبذلك عرف ان الايمان يشمل الدين كله وحينئذ لا فرق بين بينه وبين الاسلام
1:01:13وهذا حينما ينفرد احدهما عن الاخر. اما اذا اقترن احدهما بالاخر فان الاسلام يفسر بالاستسلام الظاهر الذي هو قول اللسان وعمل الجوارح ويصدر من المؤمن كامل الايمان وضعيف الايمان قال الله تعالى
1:01:30قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم ومن المنافق ومن المنافق لكن يسمى مسلما ظاهرا ولكنه كافر باطنا ويفسر الايمان بالاستسلام الباطن الذي هو اقرار القلب وعمله
1:01:53ولا يصدر الا من المؤمن حقا. كما قال تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. واذا تليت عليهم اياته ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم
1:02:13المؤمنون حقا وبهذا المعنى يكون الايمان اعلى فكل مؤمن مسلم ولا عكس. بالنسبة للاسلام والايمان خلاصة القول ان الاسلام والايماني اذا انفرد فكل واحد من هذه الالفاظ كل واحد من هذه الالفاظ
1:02:35يتضمن معنى اللفظ الاخر فلفظ الاسلام يتضمن معنى الايمان عند الانفراد ولفظ الايمان يتظمن معنى الاسلام عند الانفراد اما اذا ذكرا معا فاذا ذكرا معا فالاسلام ينصرف الى المعاني الظاهرة
1:02:55قال ما الاسلام؟ قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان والايمان ينصرف الى الاعمال القلبية عند ذكرهما معا عند ذكرهما معا
1:03:14قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا اذا معنى هذا الكلام انهم اظهروا اعمال الاسلام وهل وصلوا الى مرتبة الايمان التي هي اعلى من الاسلام؟ الجواب لا. ولهذا قال ولما يدخل الايمان
1:03:33في قلوبكم ليسوا منافقين على الصحيح من اقوال اهل العلم خلافا لما ذهب اليه البخاري وغيره اذا الاسلام والايمان عند الافتراق كل لفظ يتضمن معنى اللفظ الاخر وعند الاجتماع الاسلام ينفرد بالاعمال الظاهرة والايمان ينفرد بالاعمال الباطنة القلبية
1:04:01وهنا انبه ان مراتب الدين ثلاث الاسلام ثم اعلى منه الايمان ثم اعلى منه الاحسان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في زيادة الايمان ونقصانه قال رحمه الله تعالى من اصول اهل السنة والجماعة ان الايمان يزيد وينقص
1:04:25وقد دل على ذلك الكتاب والسنة فمن ادلة الكتاب قوله تعالى ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم. ومن ادلة السنة قوله صلى الله عليه وسلم في ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من احداكن
1:04:45ففي الايات اثبات زيادة الايمان وفي الحديث اثبات نقص الدين وكل نص يدل على زيادة الايمان فانه يتضمن الدلالة على نقصه وبالعكس لان الزيادة والنقص متلازمان لا يعقل لا يعقل
1:05:01لا يعقل احدهما دون الاخر نعم لانه اذا ثبت ان الشيء يزيد فمعناه انه قابل للنقصان. واذا كان شيء قابل للنقصان فمعناه انه قابل للزيادة فكل نص دل على زيادة الايمان فهو بمفهوم المخالفة يدل على نقصان الايمان
1:05:22ولهذا لما قال جل وعلا زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. علمنا ان هناك اناس تليت عليهم ايات الله ولم يزدادوا ايمانا اذا فرق بين من زاد ايمانه ومن لم يجد
1:05:39فمن زاد ايمانه اولئك هم المؤمنون حقا ومن لم يجد ايمانه فيبقى في درجة الاسلام نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقد ثبت لفظ الزيادة والنقص منه عن الصحابة
1:05:56ولم يعرف منهم مخالف فيه وجمهور السلف على ذلك قال ابن عبدالبر وعلى ان الايمان يزيد وينقص جماعة اهل الاثار والفقهاء اهل الفتيا في الامصار وذكر عن مالك ابن وذكر عن مالك الروايتين
1:06:13في اطلاق النقص احداهما التوقف والثانية موافقة الجماعة وقالت في هذا الاصل طائفتان والسبب توقف الامام مالك رحمه الله هو انه لم يقف على نص يدل على النقص فلما وقف على نص يدل على النقص قال به موافقا لجماعة السلف
1:06:38والنص واضح ما رأيت من ناقصات عقل ودين قالت المرأة وما نقصان دينها يا رسول الله؟ قال اليست احداكن اذا حاضت تركت الصلاة والصوم فذاك نقصان دينهم. اذا دل على ان الدين والايمان يزيد باعمال الايمان واعمال الاسلام
1:07:00وينقص بترك اعمال الاسلام والايمان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وخالف في هذا الاصل طائفة الاولى المرجئة الخالصة الذين يقولون ان الايمان اقراب القلب وزعم وان اقرار القلب لا يتفاوت
1:07:19فالفاسق والعدل عندهم سواء في الايمان الثانية الوعيدية من المعتزلة والخوارج الذين اخرجوا اهل الكبائر من الايمان وقالوا ان الايمان اما ان يوجد كل اما ان يوجد كله واما ان يعدم كله
1:07:37ومنعوا من القول اه قول الشيخ رحمه الله واسكنه الجنة ان المرجية الخالصة يقولون الامام اقرار القلب الحقيقة ان هذا القول يعني فيه تجوس والا فان المرجئة الخالص لا يقولون ان الايمان هو اقرار القلب. يقولون الايمان معرفة
1:08:01الايمان المعرفي والمعرفة دون الاقراء لان الاقرار مرتبة عالية فوق المعرفة قد يعرف الانسان ولا يقر قد يعرف الانسان ولا يقر. اما المرجئة الخالصة الغالية جهم واتباعه زعموا ان الايمان هو المعرفة. ونص على هذا شيخ الاسلام رحمه الله في عدة مواضع من كتب منها الايمان
1:08:28الاوسط والايمان الكبير وكذلك في كتابه في آآ في رده على آآ آآ المرجية في نفس الحموية الاصل اذا المرجئة الخالصة يقولون الايمان المعرفة ومن المرجية من يقول الايمان الاقرار
1:08:54وهذا قول مرجاة الفقهاء وهذا قول مرجئة الفقهاء يقولون الايمان اقرار القلب ومن المرجية من يقول الايمان التصديق وهذا قول الاشاعرة وهذا قول الاشاعرة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى
1:09:16واما ان يعدم كله ومنعوا من تفاضله وكل من هاتين الطائفتين محجوج بالسمع والعقل اما السمع فقد تقدم في النصوص ما دل على اثبات زيادة الايمان ونقصه واما العقل فنقول للمرجئة قولكم ان الايمان هو اقرار القلب واقرار القلب لا يتفاوت ممنوع في المقدمتين جميعا
1:09:38اما المقدمة الاولى فتخصيصكم الايمان باقرار القلب مخالف لما دل عليه الكتاب والسنة من دخول القول والعمل في الايمان واما المقدمة الثانية فقولكم ان ان اقرار القلب لا يتفاوت مخالف للحس فانه فان من المعلوم لكل احد
1:09:56ان اقبال القلب انما يتبع العلم ولا رغم ان العلم يتفاوت بتفاوت بتفاوت طرقه فان خبر الواحد لا يفيد ما يفيده خبر الاثنين وهكذا وما ادركه الانسان بالخبر لا يساوي في العلم ما ادركه بالمشاهدة
1:10:16فاليقين درجات فاليقين درجات متفاوتة وتفاوت الناس في اليقين امر معلوم. بل الانسان الواحد يجد من نفسه ان انه يكون في اوقات وحالات اقوى منه يقينا في اوقات وحالات اخرى
1:10:31ونقول كيف يصح لعاقل ان يحكم بتساوي رجلين في الايمان احدهما مثابر على طاعة الله تعالى فرضها ونفلها متباعد عن محارم الله واذا بدرت منه المعصية بادر الى الاقلاع عنها والتوبة منها
1:10:47والثاني مضيع لما اوجب الله عليه ومنهم فيما حرم الله عليه غير انه لم يأت ما يكفره كيف يتساوى هذا وهذا واما الوعيدية فنقول لهم قولكم ان فاعل الكبيرة خارج من الايمان مخالف لما دل عليه الكتاب والسنة
1:11:05فاذا تبين ذلك كما مر معنا هم الخوارج والمعتزلة وهم يزعمون ان الايمان اذا ترك اي عمل من واجباتها او ترك اي او ارتكب اي امر من الامور المخالفة لها فان الانسان يكفر
1:11:25ولهذا كفروا اصحاب الذنوب والمعاصي ووصل بهم الامر طبعا هم فيما بينهم مختلفون منهم من زعم لاي ذنب يكفر بها به الانسان ومنهم من قال يكفر بالكبائر ومنهم من قال يكفر بالاصرار
1:11:43ومنهم من قال يكفر بالمخالفة وهكذا لكن تفاوتهم في اختلافهم فيما بينهم دليل على تناقضهم. اما للسنة فيقولون ان الانسان لا يكفر بالاصرار على الكبيرة ولا بالكبيرة ولا بالكبائر فظلا عن الصغائر
1:12:03وانما يقولون يكفر الانسان بامرين. الامر الاول الاتيان بالكفر والشرك فالكفر والشرك مناقض لاصل الايمان والامر الثاني هو انكار الامر الواجب او انكار الامر المعلوم تحريمه اذا باب الانكار عند اهل السنة منحصر في بابين
1:12:30في باب الكفر والشرك هذا واحد وفي باب انكار واجبات الايمان المعلومة وفي باب تحريم تحليل ما حل ما حرمه الله عز وجل فاذا جاء انسان وقال الزنا حلال يكفر
1:12:47لكن لو زنا لا يكفر لو جاء انسان وقال الربا حلال يكفر لكن لو انه آآ راب وجعل يواعد الناس ويرتب لهم دفاتر ويعدهم روى الى اخره حتى صار يقنن لهم قوانين في التأخير ان ان اخر كذا فتكون الزيادة عليه كذا وكذا وان تأخر كذا فتكون الزيادة كذا وكذا هذا لا يكفر
1:13:15عند اهل السنة والجماعة لان هذا من اصحاب المعاصي. ومن هنا نفهم معنى قوله جل وعلا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون هذا اذا كان انكارا وجحده
1:13:29ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون اذا كان مع الاقرار لكن كان حكمه بغير ما انزل الله عدوان وبغيا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون هذا اذا كان حكمه بغير ما انزل الله لاجل الرشوة ونحو ذلك من امور
1:13:50طاعة الدنيا هذا على قول من آآ يستدل بهذه العمومات فينبغي ان تكون هكذا. مع مع انا نقول ان هذه الايات نزلت في اهل الكتاب في خبرهم انهم لا يحكمون بالمنزل ويحكمون بغير المنزل ويزعمون انها منزلة
1:14:12فينبغي ان ننتبه لقول الوعيدية فانهم من اخطر الاقوال لانهم بقولهم هذا كفروا الجمهور جماهير المسلمين. من يستطيع ان يقول نعم الناس لا يرتكبون الكبائر. فهذا قد تجده عاقل وهذا قد تجده مغتاب
1:14:34وهذا قد تجده نمام وهذا وهذا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فاذا تبين ذلك فكيف نحكم بتساوي الرجلين في الايمان احدهما مقتصد فاعل للواجبات تارك المحرمات والثاني ظالم لنفسه يفعل ما حرم الله عليه ويترك ما واوجب الله عليه من غير ان يفعل ما يكفر به
1:14:58ونقول ثانيا هب اننا اخرجنا فاعلا كبيرة من الايمان فكيف يمكن ان نحكم على رجلين بتساويهما في الايمان؟ واحدهما مقتصد والاخر سابق للخيرات باذن الله قال رحمه الله تعالى فصل ولزيادة الايمان اسباب منها معرفة اسماء الله وصفاته فان العبد كلما ازداد معرفة بها وبمقتضى وبم
1:15:23مقتضياتها واثارها ازداد ايمانا بربه وحبا لهما تعظيما النظر في في ايات الله الكونية والشرعية فان العبد كلما نظر فيها وتأمل ما اشتملت عليه من القدرة الباهرة والحكمة البالغة ايمانا ويقينا بلا ريب
1:15:41فعل الطاعة تقربا الى الله تعالى فان الايمان يزداد به بحسب حسن العمل وجنسه وكثرته فكلما كان العمل احسنت كانت زيادة الايمان به اعظم وحسن العمل يكون بحسب الاخلاص والمتابعة
1:15:57واما جنس العمل فان الواجب افضل من فان الواجب افضل من المسنون. وبعض الطاعات اوكد وافضل من البعض الاخر. وكلما كانت الطاعات افضل وكانت زيادة كانت زيادة الايمان بها اعظم
1:16:13واما كثرة العمل فان الايمان يزداد بها لان العمل من الايمان فلا جرم ان يزيد في زيادته ترك المعصية خوفا من الله عز وجل وكلما قوي الداعي الى فهم المعصية كانت زيادة الايمان بتركها اعظم
1:16:28لان تركها مع قوات الداعي اليها دليل على قوة ايمان العبد وتقديمه ما يحبه الله ورسوله على ما تهواه نفسه واما نقص الايمان فله اسباب منها الجهل بالله تعالى واسمائه وصفاته هناك كتاب للشيخ عبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله بعنوان شجرة الايمان
1:16:53فيه اشياء كثيرة من الامور التي فيها زيادة الايمان فينبغي على الانسان ان يقرأ هذا الكتاب وان يحرص على الامور التي بها يزيد ايمانه وان آآ يوجدها في نفسه حتى يبلغ مرتبة المتقين
1:17:12وهنا انبه ان الايمان لا يمكن ان يقر في القلب دفعة واحدة وانما يجتهد الانسان ولا يزال يجاهد حتى يصل الى مبتغاه. كما قال جل وعلا والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. وان الله لمع المحسنين
1:17:32نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى واما نقص الايمان فله اسباب منها الجهل بالله تعالى واسمائه وصفاته الغفلة والاعراض عن النظر في ايات الله واحكامه الكونية والشرعية فان ذلك يوجب مرض القلب او موته باستيلاء الشهوات والشبهات عليه
1:17:52فعل المعصية فينقص فينقص الايمان بحسب جنسها وقدرها والتهون بها وقوة الداعي اليها او ضعفه فاما جنسها وقدرها فان نقص الايمان بالكبائر اعظم من نقصه بالصغائر ونقصا ايماني بقتل النفس المحرمة اعظم من نقصه باخذ مال محترم
1:18:12ونقصه بمعصيتين اكثر اكثر من نقصه بمعصية واحدة وهكذا واما التهاون بها فان المعصية اذا صدرت من قلب متهاون بمن بمن عصاه ضعيف الخوف منه كان نقص الايمان بها اعظم من نقصه
1:18:29ازا صدرت من قلب معظم لله لله تعالى شديد الخوف منه لكن فرطت منه المعصية واما قوة الداعي اليها فان المعصية اذا صدرت ممن ضعفت منه دواعيها كان نقص الايمان بها اعظم من نقصه اذا صدرت ممن قويت منه دواعيها
1:18:50ولذلك كان استكمال الفقير يوازن الشيخ اعظم اثما من من استكبار الغني وزنا الشاب كما في الحديث ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. وذكر منهم الاشيمق الزاني والعائلة
1:19:07المستكبر لقلة داعي تلك المعصية فيهما طوق الطاعة فان الايمان ينقص به والنقص به على حسب تأكد الطاعة فكلما كانت الطاعة اوكد كان نقص الايمان بتركها اعظم وربما فقد وربما فقد الايمان كله كترك الصلاة
1:19:29ثمان نقص الايمان بترك الطاعة على نوعين نوع يعاقب عليه. وهو ترك الواجب بلا عذر ونوع لا يعاقب عليه. وترك الواجب لعذر شرعي او حسي وترك المستحب فالاول كترك المرأة الصلاة الصلاة ايام الحيض
1:19:47والثاني كترك صلاة الضحى والله اعلم ثم ان هذا التارك ان كان الترك ترك الواجب بلا عذر فانه يأثم وينقص ايمانه. وان ترك الواجب لعذر شرعي كالمرأة اذا اتتها الدورة
1:20:05فلا اثم عليها لكن ينقص الايمان هذا امر طبع ومن هنا ندرك لماذا بعض كبار السن يحرصون على القيام وعلى السجود والركوع مع ان ذلك يتعبهم هو لا لا اشكال في صحة صلاته
1:20:25لكنهم يحسون بلذة في السجود وصلوا اليها فلا يريدون النزول عنها ما عذرهم ولهذا ايها الاخوة من احس بلذة الطاعة لم يقبل النقص لم يقبل النقص ولو كان عنده عذر
1:20:45ومن هنا ندرك لماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم مع كونه مسافرا يقيم الليل ولا يتركه ويصوم ولا يترك صومه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في الاستثناء في الايمان
1:21:05الاستثناء في الايمان ان يقول انا مؤمن ان شاء الله. وقد اختلف الناس فيه على ثلاثة اقوال. القول الاول تحريم الاستثناء وهو قول المرجئة والجهمية ونحوهم ومأخذ هذا القول ان ان الايمان شيء واحد يعلمه الانسان من نفسه وهو التصديق الذي في القلب فاذا استثنى فيه كان دليلا على شكه
1:21:27ولذلك كانوا يسمون الذين يستثنون في الايمان شكاكا القول الثاني وجوب الاستثناء وهو القول له وهذا القول له ماخذان ان الايمان هو ما مات الانسان عليه فالانسان انما يكون مؤمنا وكافرا بحسب الوفاة
1:21:46وهذا شيء مستقبل غير معلوم فلا يجوز الجزم فلا يجوز الجزم به وهذا ماخذ كثير من المتأخرين من المتأخرين من الطلابية وغيرهم لكن هذا المأخذ لم يعلم لم يعلم ان احدا من السلف علل به وانما كانوا يعللون بالمؤاخذ الثاني وهو
1:22:06كثير من المتأخرين من وهو قول الاشاعرة ولذلك كثير من الاشاعرة يقولون يجب الاستثناء في الايمان لاجل الموافاة فنحن لا نعلم على اي شيء آآ نوفي الله عز وجل ونتوفى عليه. فلابد اذا من الاستثناء. وهذا من تناقضاتهم مرجئة
1:22:29ثم يجيبون الاستثناء طبعا ليس تناقضا لانه يقولون لايمان التصديق ثم يقولون يجب الاستثناء باعتباره هل يموت الانسان على التصديق او لا نعم قالوا وانما كانوا يعللون بالمعقدي الثاني وهو ان الايمان السلف
1:22:50كانوا يعللون بالمأخذ الثاني وهو وهو ان الايمان المطلق يتضمن فعل جميع المأمورات وترك جميع المحظورات وهذا لا يجزم به الانسان من نفسه ولو جزمنا كان قد زكى نفسه لقد زكى نفسه
1:23:08وشهد لها بانه من المتقين الابرار وكان ينبغي على هذا ان يشهد لنفسه بانه من اهل الجنة وهذه لوازم ممتنعة القول الثالث التفصيل فان كان الاستثناء صادرا عن شك في وجود اصل الايمان فهذا محرم بل كفر
1:23:27لان الايمان جزم والشك ينافيه وان كان صادرا عن خوف تزكية النفس والشهادة لها بتحقيق الايمان قولا وعملا واعتقادا فهذا واجب واجب خوفا من هذا المحظور وان كان المقصود من الاستثناء التبرك بذكر المشيئة او بيان التعليل
1:23:46وانما قام بقلبه من الايمان بمشيئة الله فهذا جائز والتعليق بالمشيئة على هذا الوجه اعني بيان التعليم لا ينافي تحقق المعلق فانه قد ورد التعليق على هذا الوجه في الامور المحققة كقوله تعالى
1:24:04لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون وبهذا عرف انه لا يصح اطلاق الحكم على الاستثناء بل لابد من التفصيل السابق والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
1:24:24شرير قبض في الثامن من ذي القعدة سنة ثمانين وثلاثمائة بعد الالف من الهجرة والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات المؤلفة رحم الله الشيخ واجزى له المثوبة وجزاه عن آآ الاسلام والمسلمين خير ما جاز عالما
1:24:44عن الامة وهذه يدلنا على ان هذه المؤلفات الشيخ القديمة. ولهذا نجد انه عرف الايمان بالتصديق باللغة والا فالشيخ ونفسه في اه مؤلفاته الاخيرة كان يقرر ان الايمان في اللغة هو الاقرار
1:25:02كما نبه عليه شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وهذه الرسالة الفها الشيخ قبل ان اولد بتسع سنوات سبحان الله يعني الشيخ الفه سنة الف ثلاث مئة وثمانين وانا ولدت سنة الف وثلاث مئة وتسعة وثمانين هجرية
1:25:19فيكون على هذا قد مضى من هذا التأليف قرابة تسع وخمسين عاما. نكتفي بهذا القدر وان شاء الله الملتقى الثلاثاء القادم في رسالة تدبيرية وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وشكر الله لاخينا الشيخ محمد احمد سلوق
1:25:40لاخينا ابي يوسف حمود الغريافي اعداد هذا اللقاء وشكر الله لكم حسن الاستماع سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك