استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(٥) شرح الرسالة التدمرية - لابن تيمية ضمن الدورة التأصيلية - المجلس الخامس

0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس الخامس من مجالس قراءتنا للرسالة التدميرية ضمن الدورة التأصيلية الاولى في علم العقيدة
0:20بمستواها الرابع كنا قد وقفنا على القاعدة الخامسة وذكر شيخ الاسلام بعظ الاعتراظات على هذه القاعدة وبعض الاجوبة ونذكر نفسي واياكم بهذه القاعدة وهي ان ما اخبرنا به من الغيبيات
0:41نعلمه من وجه ولا نعلمه من وجه اخر وقلنا ان نعلمه من وجه اي من حيث المعنى لا نعلمه من وجه اخر اي من حيث الكيف. وقفنا على قوله رحمه الله
1:00لما قال والله سبحانه وتعالى اخبرنا انه عليم قدير سميع بصير الى اخره وراض بهذا ان يستدل ان المسلم عندما يسمع هذه الاسماء الحسنى لله تبارك وتعالى فانه يعلم علم اليقين
1:22ان هذه الاسماء دالة على ذات العلية دالة على الرب تبارك وتعالى وان بين العليم والقدير والسميع والبصير تباينا من حيث المعنى وان كان الانسان لا يعلم كيف علمه وكيف قدرته؟ وكيف سمعه وبصره؟ كما انه لا يعلم كيف ذاته تبارك وتعالى الا هو
1:51فنبدأ على بركة الله ونسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح ونحن في مساء السبت العاشر من شهر جماد الاخرة عام خمسة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. قراءة مع الشيخ مرزوق البطحاني فليتفضل
2:11جزاكم الله خير بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى والله سبحانه واخبرنا انه عليم قدير سميع بصير غفور رحيم الى غير ذلك من اسمائه وصفاته فنحن نفهم معنى ذلك
2:33ونميز بين العلم والقدرة وبين الرحمة والسمع والبصر ونعلم ان الاسماء كلها اتفقت في دلالتها على ذات الله مع تنوع معانيها فهي متفقات متواطئة من حيث الذات متباينة من جهة للصفات. وكذلك اسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد واحمد
2:53والحاشر والعاقب وكذلك اسماء القرآن مثل القرآن والفرقان والهدى والنور والتنزيل والشفاء وغير ذلك. ومثل هذه الاسماء يتنازل الناس فيها هل هي من قبيل المترادفة الاتحاد الذاتي او من قبيل متباينة لتعدد الصفات؟ كما اذا قيل السيف والصارم
3:13هندوا قصد بالصارم معنى الصرم. وفي المهند النسبة الى الهند والتحقيق وانها مترادفة في الذات متباينة تنفي الصفات ومما يوضح قاعدة من قواعد الاسماء ان اسماء الله مترادفة من حيث دلالته على الذات العلية
3:36متباينة من حيث دلالتها على الصفات المتنوعة وهكذا وهكذا القاعدة مطردة في جميع الاسماء المتنوعة التي تدل على مسمى واحد وتتنوع في مدلولها اللفظي القرآن الكتاب التنزيل النور البيان الهدى
4:06اسماء متعددة لكتاب واحد من حيث دلالتها على الكتاب المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهي دالة على صفات هذا الكتاب من حيث ان كل اسم متظمن لمعنى من المعاني. نعم
4:26ومما يوضح هذا ان الله وصف القرآن كله بانه محكم. وبانه متشابه وفي موضع اخر جعل منه ما هو محكم ومنه ما هو متشابه فينبغي ان يعرف بالاحكام والتشابه الذي يعمه والاحكام والتشابه الذي يخص بعضه قال الله تعالى الف
4:46ختام احكمت اياته ثم فصلت. فاخبر انه احكم اياته كلها. وقال الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني. فاخبر انه كله متشابه. والحكم هو الفصل بين الشيئين فالحاكم يفصل بين الخصمين. والحكمة
5:06حكمة فصل بين المشتبهات علما وعملا. اذا ميز بين الحق والباطل والصدق والكذب والنافع والضار. وذلك يتضمن فعل النافع وترك الدار فيقال حكمت السفيه واحكمته اذا اخذت على يده وحكمت الدابة واحكمتها اذا جعلتها اذا جعلت لها
5:26حكم وهو ما احاط بالحنك من اللجام واحكام الشيء اتقانه فاحكام الكلام اتقانه بتمييز الصدق ق من الكذب في اخباره وتمييز الرشاد من الغي في اوامره. والقرآن كله محكم بمعنى الاتقان فقد سماه الله حكيما بقوله
5:46الف لام راء تلك ايات الكتاب الحكيم. فالحكيم بمعنى الحاكم. كما جعله يقص بقوله كان يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون. وجعله مفتيا في قوله قل الله يفتيكم فيهن
6:06وما يتلى عليكم في الكتاب اي ما يتلى عليكم لافتيكم فيهن وجعله هاديا ومبشرا في قوله القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات. واما المتشابه الذي يعمه فهو ضد
6:26المنفي عنه في قوله ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. وهو الاختلاف المذكور في قوله كمل في قول مختلف يؤفك عنه من افك. فالتشابه هنا هو تماثل الكلام وتناسبه بحيث يصدق بعضه بعض
6:46فاذا مر بامر لم يأمر بنقيضه في موضع اخر بل يأمر به او بنظيره او بملزماته واذا نهى عن شيء لم يأمر به في موضع اخر بل ينهى عنه او عن نظيره او عن لوازمه اذا لم يكن هناك نسخ. وكذلك اذا اخبر بثبوت
7:06شيء لم يخبر بنقيض ذلك بل يخبر بثبوته او بثبوت ملزماته. واذا اخبر بنا في شيء لم يثبته بل ينفيه او ينفي لوازره بخلاف القول المختلف الذي ينقض بعضه بعضا فيثبت الشيء تارة الشيء تارة وين فيه اخرى او يأمر به وينهي
7:26وينهى عنه في وقت واحد ويفرق بين المتماثلين فيمدح احدهما ويذم الاخر فالاقوال المختلفة هنا هي المتظادة متشابهة هي المتوافقة. وهذا التشابه يكون في المعاني وان اختلفت الالفاظ فاذا كانت المعاني واثق بعظها بعظا
7:46يعضد بعضها بعضا ويناسب بعضها بعضا ويشهد بعضها لبعض او يقتضي بعضها بعضا. كان الكلام متشابها بخلاف المتناقض الذي يضاد بعضه بعضا فهذا التشابه العام لا ينافي الاحكام العامة بل هو مصدق له فان الكلام المحكم المتقن يصدق بعضه بعضا لا يناقضه
8:09وبعضه بعضا بخلاف الاحكام الخاص فانه ضد التشابه فانه ضد التشابه الخاص. والتشابه الخاص هو جابهة شيء لغيره من وجه مع مخالفته له من وجه اخر بحيث يشتبه على بعض الناس انه هو هو او مثله او ليس كذلك
8:29والاحكام هو الفصل بينهما بحيث لا يشتبه احدهما بالاخر. وهذا التشابه انما يكون بقدر بقدر مشترك بين الشيئين مع وجود الفاصل بينهما ثم من الناس من لا يهتدي للفصل بينهما فيكون مشتبها عليه ومنهم من يهتدي الى ذلك. فالتشابه الذي
8:49لا يتميز معه قد يكون من الامور النسبية الاضافية بحيث يشتبه بعضه يشتبه على بعض الناس دون بعض. ومثل هذا عرفوا منه اهل العلم وما يزيل عنه هذا الاشتباه. كما اذا اشتبه على بعض الناس ما وعدوا به في الاخرة بما يشهدونه في الدنيا
9:09ظن انه مثله فعلم العلماء انه ليس مثله وان كان مشب مشبها له من بعض الوجوه ومن هذا الباب الشبه الشبه شبه احسن الله ومن هذا الباب الشبه التي يضل بها بعض الناس وهي ما يشتبه فيها الحق
9:28بالباطل حتى يشتبه على بعض الناس ومن اوتي العلم بالفصل بين هذا وهذا لم يشتبه عليه الحق بالباطل. والقياس انما هو من باب الشبهات لانه هي تشبيه للشيء في بعض الامور بما لا يشبهه فيه. فمن عرف الفصل بين الشيئين اهتدى للفرق
9:48الذي يزول به الاشتباه والقياس الفاسد وما من شيئين الا ويجتمعان في شيء ويفترقا في شيء فبينهما اشتباه من وجه وافتراء من وجه. فلهذا كان ضلال بني ادم من قبل التشابه. وقياس الفاسد لا ينضبط كما قال الامام احمد رحمه الله
10:08تعالى اكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس فالتأويل في الادلة السمعية والقياس في الادلة العقلية وهو كما قال وتويل خطأ انما يكون في الالفاظ المتشابهة والقياس الخطأ انما يكون في المعاني المتشابهة. يعني خلاصة هذا الكلام انه لابد ان ندرك ان المن
10:28ولاة كله محكم باعتبار الاتقان الكتاب والسنة وكله وكله متشابه باعتبار شبه بعضه بعضا وتأكيد بعضه لبعضا لبعض في المعنى هذا الاحكام العام والتشابه العام واما الاحكام النسبي فهو فلا يلتبس على احد
10:58مثل وهو الواحد القهار قل هو الله احد لا يشتبه على احد ان معنى الواحد الذي لا ثاني له ولا ثالث ومعنى التشابه الخاص هو الذي ربما لا يفهم معناه بعض الناس الا خطأ
11:20كقول النصارى في التثليث ان كلمة انا ونحن دليل على ان الله ليس بواحد مثلا فمن علامات اهل الزيغ انهم يأخذون التشابه ويتركون المحكم هذه واحدة الامر الثاني انه ما من شيئين
11:45الا ويجتمعان في شيء ويفترقان في شيء لو لم يكن الا اجتماع الشيئين في ايش؟ في الوجود لكان كافيا في الدلالة على ان هناك نقطة اجتماع بين الشيئين ثم هناك نقطة اجتماع بين الشيئين
12:09من جهة اخرى فالجن والانس والملائكة يجتمعون في كون الكل حادثا بعد ان لم يكن مخلوقا بعد ان لم يكن لابد انها بين الجن والانس والملائكة فروقات من لم يهتدي الى الفروقات ظل
12:36فسيقول ما دام ان الانس والجن مثل الملائكة في كون الكل مخلوقا محدثا اذا يلزم ان يكون الملائكة بحاجة الى اكل وشرب وقظايا حاجة وبول وغير ذلك ونسي او تناسى ان هناك فروقات
13:01فالملائكة صمد لا ياكلون ولا يشربون بل ولا ينامون اذن ظلال الناس في اي باب في باب التشابه النسبي سواء كان في جهة الالفاظ او كان في جهة القضاء او كان في جهة
13:29القياس فظلالهم فيما ظنوا انه لا فرق بين هذا وذاك هذا ضلالهم ولذلك كثير من ضلال اهل البدع في المعقولات بسبب القياس الفاسد جمعوا بين شيئين وليس بينهما جامع حقيقي
13:59كجمعهم الخالق مع المخلوق في كلية واحدة او وقعوا في التأويل الفاسد ظنوا ان معنى يد الله مثل قوله جل وعلا والسماء بني نهب ايد ويجعل هذا مثل هذا ويقول ما دام فسرت الايد
14:27ب القوة اذا فسر اليد هناك بالقوة ولا يهتدي الى الفرق وهنا تفهم معنى قوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم. على قراءة مجاهد وهي قراءة سبعية
14:46صحيح. نعم السلام عليكم قال رحمه الله تعالى وقد وقع بنو ادم في عامة ما يتناوله هذا الكلام من انواع في انواع الضلالات حتى ال الامر بمن يدعي التحقيق والتوحيد
15:00والعرفان والعرفان منهم الى ان اشتبه عليهم وجود الرب بوجود كل موجود وظنوا انه هو. فجعلوا وجود المخلوقات عين وجود الخالق مع انه لا شيء ابعد عن مماثلة شيء او ان يكون اياه او متحدا به او حالا فيه من الخالق
15:20عن مخلوق فمن اشتبه عليهم وجود الخالق بوجود المخلوقات كلها حتى ظنوا وجودها ووجوده فهو اعظم الناس ضلالا من جهة الاشتباه وذلك ان الموجودات تشترك في مسمى الوجود فرأوا الوجود واحدا ولم يفرقوا بين الواحد بالعين والواحد
15:40نوع طبعا هذا القول وهو ان الوجود واحد بالعين ها يقولون الوجود واحد بالعين يعني لا يفرقون بين عين الخالق وعين المخلوق هذا معنى الواحد بالعين فاما ان يقولوا العين واحد فيجعل الكل قديما
16:06انه لا يوجد شيء اسمه حادث ومخلوق عنده طيب وهذي الموجودات؟ قالوا هي شواهد من الذات الالهية. واجزاء وابعاظ من الذات الالهية. تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا وهذا القول اكثر واظل من قول اليهود والنصارى
16:26النصارى على الاقل قالوا بوجود اللاهوت في الناسوت العيسوي اما هؤلاء لا كل شيء في الوجود عندهم هو الله عياذا بالله حتى قال شاعرهم ما الكلب والخنزير الا الهنا هنيئا لك بالكلب والخنزير
16:48هذا يدل على اشتباه عظيم فاذا كان هؤلاء المنتسبين الى التدين والدين كابن عربي وابن سبعين وامثالهم لا يفرقون بين اعظم موجودين متباينين وجود الخالق ووجود المخلوق هذا نوع وهذا نوع
17:13لكان لا يفرقون فكيف تريد من يفرق في الامور الاخرى من باب اولى من باب اولى انه سيقع عندهم ظلالات في الابواب الاخرى وهذا القول اعني ان وجود الخالق هو وجود المخلوقات
17:29هو في النهاية قول الطوائف الثلاث الحلولية والاتحادية والوجودية وهنا انبه على امر لا يفرحن احد بما يرى من كلام ابن عربي في تكفيره للحلولية او في تكفيره للاتحادية لماذا
17:55لماذا يكفر الحلولية والاتحادية؟ لان الحلول معناها شيئان اتحدا فحل بعظهما في بعظ كحلول السكري في الماء والاتحاد شيئان اتحدا عدهما بالاخر فهو يكفره لانه معناه انه اثبتوا وجودين في النوع
18:19وهو انما يعني انه لا وجود الا الوجود الواحد لا لا وجود الا الوجود الواحد بالعين فعلى قوله وعلى زعمه لا يحتاج الى حلول ولا يحتاج الى اتحاد لان الوجود كله وجوده
18:41ولذلك هذه من عباراتهم انهم يقولون كل شيء هو الله كيف صار كل شيء والله؟ لان الوجود وجوده. عياذا بالله نعم السلام عليكم قال رحمه الله تعالى واخرون توهموا انه اذا قيل الموجودات تشترك في مسمى الوجود لزيم التشبيه والتركيب فقالوا لفظ الوجود مشترك
19:05الاشتراك اللفظي فخالفوا ما اتفق عليه العقلاء مع اختلاف اصنافهم. مع ان الوجود ينقسم الى قديم ومحدث ونحو ذلك مع ان الوجود ينقسم الى قديم ومحدث ونحو ذلك من اقسام الموجودات هؤلاء الذين توهموا ان الموجودات تشترك
19:26في مسمى الموجود واثبات الصفات يلزم منه التشبيه والتركيب ففروا من التشبيه والتركيب فنفوا الصفات. من هؤلاء قلنا؟ المعتزلة هم الذين قالوا ان الموجودات تشترك في مسمى الوجود فاذا اشتركا في مسمى الوجود لزما التشبيه والتركيب في اثبات الصفات
19:55ففرارا من التشبيه ماذا قالوا؟ قالوا لابد ان ننفي الصفات وسبق ان رد عليهم شيخ الاسلام بان تسميهما بالوجود لا يلزم التشبيه. فكذلك تسميهما بالصفات لا يلزم التشبيه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وطائفة ظنت انه اذا كانت الموجودات تشترك في مسمى الوجود لازم ان يكون في الخارج عن الاذهان موجود مشترى
20:26يكون فيه وزعموا ان في الخارج عن الاذهان كليات مطلقة. مثل وجود مطلق مثل وجود مطلق وحيوان مطلق وجسم مطلق ونحو ذلك فخالفوا الحس والعقل والشرع وجعلوا ما في الاذهان ثابتا في الاعيان وهذا كله من نوع الاشتباه قول اكتبوا هذا قول الطوائف من
20:46الشفاء واكتب جنبه وهو نوع من السفسطة السفسطة يعني التمويه في المعقولات مر معنا القرمطة شو الفرق بين القرمطة والسفسطة الشفطة قلنا ايش؟ تمويه ها في المعقولات والقرمطة تمويه في المنقولات
21:16واظح يا مهند عندنا هؤلاء الذين ظنوا ان الموجودات تشترك في مسمى الوجود حتى وصلوا الى القول بان الكليات المطلقة لها وجود في الخارج هذا يسفصف لان الكليات المطلقة لا يمكن ان يوجد في الخارج. لان الموجودة في الخارج اعيان
21:44كليات تكون في الذهن الكليات تكون في الاذهان ما تكون في الوقائع ولا كيف سميت كلية اصلا فهؤلاء يستفسطون في المعقولات ما معنى يسفسطون في المعقولات ها قلنا ايش تمويه في المعقولات
22:06والقرمطة تمويه في المنقولات يؤول على هواه يحرف على هواه نعم احسن الله اليكم. وقال رحمه الله تعالى ومن هداه الله فرق بين الامور وان اشتركت في بعض الوجوه وعلم ما بينهما من الجمع والفرق والتشابه والاختلاف
22:24وهؤلاء لا يضلون بالمتشابه من الكلام لانهم يجمعون بينه وبين المحكم فالمفارق الذي يبين ما بينهما من الفصل والافتراق. وهذا حال السلف ومن تبعهم من الخلف اكتبه هذا حال السلف ومن تبعهم
22:42من الخلف جعلني الله واياكم منهم. نعم وهذا كان وهذا كما ان لفظ انا ونحن وغيرهما من صيغ الجمعية يتكلم بها الواحد الذي له شركاء في الفعل ويتكلم بها العظيم الذي له صفات تقوم كل صفة مقام واحد وله اعوان تابعون له لا شركاء له. فاذا تمسك النصراني بقوله
23:06انا نحن نزلنا الذكر ونحوه على تعدد الالهة كان المحكم قوله كقوله والهكم اله واحد ونحو ذلك مما لا يحتمل الا معنى واحدا يزيل ما هنالك ما هناك من الاشتباه. وكان ما ذكره من صيغ من صيغة الجمع مبين
23:26لما يستحقه من العظمة بالاسماء والصفات وطاعة المخلوقات من الملائكة وغيرهم. واما حقيقة ما دل عليه ذلك من حقائق الاسماء صفات وما له من الجنود الذي يستعملهم في افعاله فما يعلمهم الا هو. وما يعلم جنود ربك الا هو. وهذا من
23:46المتشابه الذي لا يعلمه الا الله بخلاف الملك من البشر اذا قال قد امرنا لك بعطاء فقد وعلم انه هو واعوانه مثل كاتبه وحاجبه وخادمه ونحو ذلك. امروا به. وقد يعلم ما صدر عنه ذلك الفعل من اعتقاد
24:07ذاتي وارادتي ونحو ذلك. والله سبحانه وتعالى لا يعلم لا يعلم. لا يعلم يعلم عباده والله سبحانه وتعالى لا يعلم عباده الحقائق عباده فاعل يعلم اي نعم جزاكم الله خير
24:24والله سبحانه وتعالى لا يعلم لا يعلم عباده الحقائق انا عندي مضمومة لا لا خطأ جزاكم الله خير والله سبحانه وتعالى لا يعلم عباده الحقائق التي اخبر عنها من خلك معي اذا قلت لا يعلم لازم فاعل وين الفاعل
24:44ومفعول وعباده فاعل الحقائق والله سبحانه وتعالى لا يعلم عباده الحقائق التي اخبر عنها من صفاته اذا معنى الكلام معنى الكلام لا يعلم العباد الحقائق التي اخبر الله عنها من صفات
25:02اما اذا قلت لا يعلم فلابد انك يقول والله سبحانه لا يعلم عباده الحقائق هادي ما تمش اما غير هذا ما تمشي. نعم جزاكم الله خير. على كل حال آآ بعض
25:16طبعيني صح يعني ولا ينتبهون للمعاني. نعم انا عندي هكذا مظبوط الا يعلم عباده الحق؟ ما يصير لا يعلم لاني قلت والله سبحانه لا يعلم عباده الحقائق وين خبر والله
25:33الخمر مات مكتبة نعم لذلك لا يعلم والله سبحانه وتعالى لا يعلم منك. لا يعلم منك نعم اي نعم هي هكذا يعلمه. هم الان يمشي نعم. جزاكم الله خير وصفات اليوم الاخر ولا يعلمون حقائق ما اراد بخلقه وامره من الحكمة ولا حقائق ما صدرت عنه من المشيئة والقدرة. وبهذا يتبين
26:00وان التشابه يكون في الالفاظ المتواطئة كما يكون في الالفاظ المشتركة التي ليست بمتواطئة. وانزال الاشتباه بما يميز احد المعينين من اضافة او تعريف. كما اذا قيل فيها انهار مما فهنا خص هذا الماء
26:20فظهر الفرق بينه وبين ماء الدنيا لكن حقيقة ما امتاز به ذلك الماء غير معلوم لنا وهو ما اعده الله لعباده الصالحين مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر منا التأويل الذي لا يعلمه الا الله
26:38وكذلك مدلول اسمائه وصفاته التي يختص بها التي هي حقيقته لا يعلمها الا هو. ولهذا كان الائمة كالامام احمد وغيره على الجهمية وامثالهم من الذين يحرفون الكلمة عن مواضعه تأويل ما تشابه عليه من القرآن على غير تأويله. كما قال الامام احمد رحمه الله تعالى
26:58في كتابه الذي صنفه في الرد على الزنادقة والجاهمية فيما شكت فيه من متشابه القرآن وتأولته على غير تأويله. وهذا كتاب عظيم ينبغي لطالب العلم ان اقراه مرارا وتكرارا ولا خنا
27:12الشيخ الدكتور دغش تحقيق جيد لهذه الرسالة نعم السلام عليكم. فانما فانما ذمهم لكونهم تأولوه على غير تأويله. وذكر في ذلك ما يشتبه عليهم معناه وان كان لا على غيرهم وذمهم على انهم تأولوا على غير تأويله
27:33لم ينفي مطلق لفظ التويل كما تقدم من ان لفظ التأويل يراد به التفسير المبين لمراد الله به فذلك لا يعاب بل يحمد بالتويل الحقيقة التي ساتر الله بعلمها فذلك لا يعلمه الا هو. وقد بسطنا هذا في غير هذا الموضع
27:50ومن لم يعرف هذا اضطربت اقواله مثل طائفة يقولون ان التأويل باطل وانه يجب اجراء اللفظ على ظاهره ويحتجون بقوله وما طويله الا الله ويحتجون بهذه الايات على ابطال التويل وهذا تناقض تناقض منهم لان هذه الاية تقتضي ان هناك
28:10تأويلا لا يعلمه الا الله وهم ينفون التأويل مطلقا. وجهة الغلط ان التويل الذي طبعا هذا القول طائفة طائفة يقولون تأويل باطل مطلقا هذه نسبت الى بعض العلماء ومنهم ابي يعلى في طوره الثاني
28:31وله رسالة بعنوان ابطال التأويلات يعني كأنه اراد الرد على من؟ في كتابه ابطال التأويلات يعني اذا صح التعبير هو ردة فعل على كتاب آآ تأويل القرآن للما تريد فهذا رد عليه
28:52لكن هذاك يقول كل شيء قابل للتأويل وهذا يقول لا يوجد تأويل والحق كما قال الامام احمد ان اه الرد على الجهمية والزنادقة فيما اخطأوا فيه من التأويل على غير تأويل على غير تفسيره الوارد عن السلف اذا فيه تأويل نعلمه
29:14نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وجهات الغلط الذي استأثر الله بعلمه هو الحقيقة التي لا يعلمها الا هو. ومتاويل المذموم والباطل فهو تأويل اهل التحريف والبدع الذين يتأولونه على غير تأويله ويدعون صرف اللفظ عن مدلوله الى غير مدلوله بغير دليل يوجب ذلك ويدعي
29:35ان في ظاهره من المحذور ما هو نظير المحذور اللازم فيما اثبته بالعقل. ويصرفونه الى معان هي نظير المعاني التي نفوها عنه. فيكون ما نفوه من جنسي ما اثبتوه فان كان الثابت حقا ممكنا كان منفي مثله وان كان منفي باطنا ممتنعا كان ثابت مثله. وهؤلاء الذين ينفون التأويل مطلقا
29:55بقوله تعالى وما يعلم تويله الا الله قد يظنون ان خوطبنا في القرآن بما لا يفهمه احد او بما لا معنى او بما لا يفهم منه شيء. وهذا معنى انه باطن فهو متناقض. لان اذا لم يفهم منه شيء لم يجز ان نقول له تأويل يخالف
30:15الظاهر ولا يوافقه لامكان ان لامكان ان يكون له معنى صحيح وذلك المعنى الصحيح لا يخالف الظاهر المعلوم لنا فانه فانه لا ظاهر له على قوله فلا تكون دلالته على ذلك المعنى دلالة على خلاف ظاهره فلا يكون تأويلا ولا يجوز ان ينفي ذلك
30:35وعلى معان لا نعرفها على هذا التقدير. فان تلك المعاني التي دل عليها قد لا نكون عارفين بها. ولانا اذا لم نفهم اللفظ ومدلوله المراد لا نعرف دلالته على المعاني التي لم يدل عليها اللفظ او لا
30:51لان اشعار اللفظ بما يراد به اقوى من اشعاره بما لا يراد به. فاذا كان اللفظ لا لا اشعار له بمعنى من المعاني ولا يفهم منه معنى اصل لم يكن مشعرا بما اريد به. فلان لا يكون مشعرا بما لم يرد به او لا. فلا يجوز ان يقال ان هذا اللفظ
31:11اول بمعنى انه مصروف عن الاحتمال الراجح الى الاحتمال المرجوح. فضلا ان ان يقال ان هذا التأويل لا يعلمه الا الله. اللهم الا ان يراد بالتأويل ما يخالف ظاهره اللائق
31:26اللائق بالمخلوقين فلا ريب ان من اراد بالظاهر هذا فلابد ان يكون له تأويل يخالف ظاهره لكن اذا اذا قال هؤلاء انه ليس له تأويل يخالف الظاهر او انها تجري على المعاني الظاهرة منها كانوا متناقضين. وان ارادوا بظهري هنا معنى وهنا معنى
31:46في سياق واحد من غير بيان كان تلبيسا. وان ارادوا بالظاهر مجرد اللفظ الذي يجري على مجرد اللفظ الذي يظهره من غير فهم لمعناه وكان ابطالهم للتويل او اثباته تناقضا. لان من اثبت تأويلا او نفاه فقد فهم معنى من المعاني. وبهذا التقسيم يتبين
32:06تناقض كثير من الناس من نفاة الصفات ومثبتيها في هذا الباب والله اعلم. يعني اراد في هذا الكلام الاخير الرد على المفوضة الذين يقولون ان هذا المعنى غير مراد المعنى الظاهر غير مراد. طيب ما هو المعنى المراد
32:25يقول لا نعلم طيب انت كيف نفيت شيء وانت لا تعلم الا اذا كان مقصودك الظاهر الذي نفيته الظاهر الموجود في المخلوق فهذا ليس مقصودا بالنص اصلا لماذا لان الفعل اضيف الى الفاعل
32:48والصفة اضيفت الى الموصوف فاختصت بالفاعل والموصوف فاين هي ادعاءك انه ظاهر في المخلوق كذا وكذا نعم وعلى كل حال خلاصة هذا الكلام ان القول بان الايات لا تؤول اي لا تفسر مطلقا هذا غلط
33:11بل لا بد من تفسير القرآن كله من حيث المعنى والقول بان في القرآن ما لا يفهم معناه بل يفوظ هذا باطل لم يقله السلف الصالح فنسبة التفويض الى السلف
33:30يعني اعظم ضلالة من نسبة القول بانهم اول مثلا وان كان الكل باطلا ومعنى قول السلف امروها على ظاهرها اي لا تبحثوا عن كيفيات المعاني نعم بارك الله فيكم. قال رحمه الله تعالى القاعدة السادسة انه لقائل ان يقول لابد في هذا الباب من ضابط يعرف بهما يجوز على الله تعالى مما لا يجوز في
34:00والاثبات اذا الاعتماد في هذا الباب على مجرد ان في التشبيه او مطلق الاثبات من غير تشبيه ليس بسديد وذلك انهما من شيئين الا وبينهما قادر مشترك وقدر مميز هذه القاعدة
34:15خلاصتها ما هو الضابط الذي به نعرف ما يجوز على الله وما لا يجوز على الله سواء في النفي او في الاثبات هذه قاعدة مهمة قاعدة مهمة وعظيمة نحن عندنا في باب الصفات
34:37قلنا نثبت ما اثبته الله ورسوله وننفي ما نفاه الله ورسوله طيب فيما يجوز وما لا يجوز على الله ما هي القاعدة عندنا هل مجرد نفي التشبيه او مطلق الاثبات من غير تشبيه
34:56انتبه الان عندك قولان متناقضان قوم قوم قالوا ان الظابط عندنا فيما يجوز وما لا يجوز نفي التشبيه فكل شيء فيه قدر مشترك يلزم منه التشبيه يقول لا يجوز على الله
35:19وعكسهم قوم قالوا عندنا كل شيء نثبته لله لكن اذا اثبتناه نقول بلا تشبيه حتى صار بعضهم عياذا بالله اولئك بدلالة التشبيه نفوا ما عدا الصفات السبع نفوا الصفات نفوا الاسماء
35:44لظنهم وجود التشبيه وهؤلاء الذين قالوا نثبت كل شيء لكن نقول بلا تشبيه حتى زعم بعظهم انه يلزم ان يكون الله يثبت له كذا وكذا وكذا وكذا لكن بلا تشبيه. ما تنفع هذه كلمة بلا تشبيه
36:06اذا اثبتت له صفات النقص بعدين قلت بلا تشبيه ما تنفع اذا ما هي القاعدة المطردة عندنا في هذا الباب القاعدة المطردة عندنا في هذا الباب فيما يجوز على الله وما لا يجوز ليس هو مجرد نفي التشبيه ولا
36:24هو مطلق الاثبات من غير تشبيه. اذا ما هو سيأتي. نعم عليكم قال رحمه الله تعالى فالنافل اعتمد فيما ينفيه على ان هذا تشبيه قيل له ان اردت انه مماثل له من كل وجه فهذا باطن وان اردت انه مشابه له من كل وجه
36:42من وجه دون وجه او مشارك له في الاسم لزمك هذا في سائر ما تثبته وانتم انما اقمتم الدليل على ابطال التشبيه والتماثل. الذي فسرتموه بانه يجوز على احدهما ما يجوز على الاخر ويمتنع عليهما يمتنع عليه ويجب له ما يجب له. ومعلوم ان اثبات التشبيه بهذا التفسير مما
37:02يقول عاقل يتصور يتصور ما يقوله فانه يعلم بضرورة العقل امتناعه ولا يلزم من نفي هذا نفي التشابه من بعض الوجوه كما في الاسماء والصفات المتواطئة ولكن من الناس من يجعل التشبيه مفسرا بمعنى من المعاني ثم ان كل من اثبت ذلك المعنى قالوا انه مشبه ومنازعه
37:26هم يقولوا ذلك المعنى ليس هو التشبيه. وقد يفرق بين لفظ التشبيه ولفظ التمثيل. وذلك ان المعتزلة ونحوهم من نفاة الصفات يقولون كل من اثبت لله صفة قديمة فهو مشبه ممثل. فمن قال ان الله تعالى ان لله تعالى علما قديما وقدرة قديمة كان
37:46مشبها ممثلا لان القيد ما عند جمهورهم هو اخص وصف الاله فمن اثبت له صفة قديمة فقد اثبت له قديما من عندهم فيسمين فيسمونه ممثلا بهذا الاعتبار. من هنا تدرك ان تسمية المعتزلة الناس بالتشبيه
38:05بناء على قاعدته فلا يظر الناس تسمية المعتدلة لهم بالمشبه لانهم يرون كل من اثبت صفة ومشاب ده كلام باطل نعم ومثبتة الصفات لا توافقهم على هذا بل يقولون اخص وصفه ما لا يتصف به غيره مثل كونه رب العالمين وانه بكل شيء عليم وهو على
38:29كل شيء قدير وانه اله واحد ونحو ذلك والصفة لا توصف بشيء من ذلك. طبعا هذه قضية مهمة لو قال لك قائل ما هو اخص اوصاف الرب تبارك وتعالى فانت تأتي
38:45باخص اوصاف الرب تبارك وتعالى التي بها يظهر بجلاء تمايزه عن المخلوقات رب العالمين لاحظ بكل شيء عليم على كل شيء قدير الواحد الاحد الصمد ارحم الراحمين اكرم الاكرمين. احسن الخالقين
39:09ونحو ذلك من الصفات كما قال عز وجل قل من بيده ملكوت كل شيء فهو يجير ولا يجاهد. هنا ذكر لاخص صفاته وقال وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو
39:26ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلم الى اخر ذلك ان الله عنده علم الساعة هذا من اخص خصائص وينزل الغيث والى اخره. نعم بارك الله فيكم. قال رحمه الله تعالى ثم من هؤلاء الصفاتيات من لا يقول في صفاتنا قديمة بل يقول الرب بصفاته قديم
39:51ومنهم من يقول هو قديم ويقول صفته قديمة ولا يقول هو وصفاته قديمان. ومنهم من يقول هو وصفاته قديمان ولكن يقول ذلك ليقتضي مشاركة كالصفتي له في شيء من خصائصه فان القدم ليس هو من خصائص الذات المجردة بل هو من خصائص ذات الموصوفات بالصفات والا فالذات مجردة
40:11لا وجود لها عندهم فظلا على ان تختص بالقدم. وقد يقولون الذات متصفة بالقدم والصفات متصفة بالقدم وليست صفة الها ولا ربا كما ان النبي صلى الله عليه وسلم محدث والصفات محدثات وليست صفاته نبيا. فهؤلاء اذا اطلقوا على صفات
40:31اسمه التشويه والتمثيل كان هذا بحسب اعتقادهم الذي ينازعهم فيه اولئك ثم يقول لهم اولئك هب ان هذا المعنى قد يسمى في اصطلاح بعض الناس تشبيها في هذا المعنى لم ينفي عقل ولا سمع. وانما الواجب نفي ما نفته الادلة الشرعية والعقلية والقرآن وقد نفى مسمى المثل والكفء
40:51ونحو ذلك ولكن يقولون الصفة في لغة العرب ليست مثل الموصوف ولا كفؤه ولا نده فلا تدخل في النص. واما العقل فلم بمسمى التشبيه باصطلاح المعتزلة وكذلك ايضا يقولون ان الصفات لا تقوم الا بجسم متحيز والاجسام متماثلة فلو قامت به الصفات
41:11من يكون مماثلا لسائر الاجسام وهذا هو التشبيه. من قولهم الاجسام متماثلة ايضا هذا لا يسلم لهم كيف تكون الاجسام متماسلة يعني يقصدون بكلمة الاجسام متماثلة من حيث ان لها عمقا
41:30وطولا وعرضا هذا الذي يقصدونه بكلمة الاجسام متماثلة طيب اذا كان كذلك الاجسام متماثلة اللي هو عمق وطول وكثافة والى اخره يلا فسروا لنا الحين النبي عليه الصلاة والسلام جالس في غرفة
41:50مغلقة الابواب مغلقة النوافذ. ينزل عليه جبريل على زعمكم كيف نزل وين راح السماكة والعمق والطول والعرض في الجسم وين راح يعني يحطون قواعد من رؤوسهم بعدين يلزمون الناس باقوالهم
42:12وهذي كلها بناء على ايش؟ مشاهدات موجودات وهذا خطر عظيم ان نقيس الخالق بالمشاهدات والموجودات. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وكذلك يقول هذا كثير من الصفاتية التي يثبتون الصفات وينفونه وينفون علوه على العرش او قيام الافعال الاختيارية
42:35ونحو ذلك ويقولون الصفات قد تقوم بما ليس بجسم واما العلو على العالم فلا يصح الا اذا كان جسما فلو اثبتنا علوه ان يكون جسما وحينئذ فالاجسام متماثلة فليلفيلزم التشبيه. فلهذا تجد هؤلاء يسمون من اثبت
42:55العلو ونحوه مشبها ولا يسمون من اثبت السمع والبصر والكلام ونحوه مشبها مشبها. كما يقول صاحب الارشاد وامثاله صاحب الارشاد هو الملقب بامام الحرمين الجوي وهو من الاشاعرة الذين يعني
43:16اذا صح التعريف حرفوا دفة الاشعرية حتى كاد الا يكون بينهم وبين المعتزلة فرق حركها الى ناحية المعتزلة فمال اليهم ميلا كثيرا والا فقبل بالمعالي الجويني كانت الاشارة تثبت علو الله
43:39بل وتثبت الصفات الخبرية كالوجه واليد وانما كان اشكالهم في الصفات الفعلية فقط ثم بعد صاحب الارشاد صاروا لا يثبتون اي صفة. الا السبعة لا خبرية ولا العلو ولا صفات الافعال. نعم
44:04احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وكذلك يقول هذا كثير من الصفاتية التي الذين يثبتون الصفات وينفون علوه على العرش او قيام الافعال لا لا كذلك قد يوافقه. نعم
44:17وقد يقول وكذلك قد يوافقهم على القول وكذلك قد وافقهم على القول بتماثل الاجسام القاضية ابو يعلى وامثاله من مثبتة الصفات والعلو لكن هؤلاء قد يجعلون العلو صفة خبرية كما هو اول قول القاضي ابي اعلى فيكون الكلام فيه كالكلام في الوجه. وقد يقولون ان ما يثبتونه
44:38في الجسم كما يقولون يقولونه في سائر الصفات والعاقل اذا تأمل وجد الامر فيما نفوه كالامر فيما اثبتوه لا فرق واصل كلامها هؤلاء كلهم مبني على ان اثبات الصفات يستلزم التجسيم والاجسام متماثلة
44:55والمثبتون يجيبون عن هذا تارة بمنع المقدمة الاولى وتارة بمنع المقدمة الثانية وتارة بمنع كل من المقدمة وتارة بالاستفصال ولا ريب يعني الان لما هؤلاء يقولون اثبات الصفات يستلزم التجسيم حط عليه رقم واحد
45:15والاجسام متماثلة هذا رقم من اثنين طيب اين النتيجة النتيجة ان الله ليس له صفة هذه النتيجة الان المثبتون للصفات كيف يجيبون عن هذه الا القاعدة التي قالها المعتزلة وبعض الاشعرية
45:44قال يجيبون عن هذا تارة بمنع المقدمة الاولى فيقال ان اثبات الصفات لا لا يستلزم التجسيم الا في اذهانكم او في مشاهداتكم او في مرئياتكم فلا يلزم في كوننا نثبت صفة ما للملائكة انها مثل اجسادكم
46:06او اذا اثبتنا صفة لله انها مثل المخلوقات اذا هذا معنى منع المقدمة الاولى وتارة بمنع المقدمة الثانية يعني يقولون من قال لكم ان الاجسام متماثلة الجان الشيطان الجان اجسام
46:27بالاتفاق ونحن اجسام اخبرونا كيف اجسام الجان تدخل في الانس يلا مو انتوا تقولوا متماثلة لو كانت متماثلة لما امكن التداخل الجسمين معا هذا الشيخ حمد وهذا الشيخ عبد العزيز
46:49هل يمكن ان نجعلهما شيئا واحدا ما يمكن لانهما جسمان فلو كان الجان ولذلك رتبوا على قولهم هذاك ايش المعتزلة قالوا ما ما يدخل الجن في الانس فانكروا المعلوم من الدين
47:10عند المسلمين واليهود والنصارى ولذلك هذا معنى منع المقدمة الثانية وتارة بمنع كلتا المتقدمة يعني الاول باطل والثاني باطل وتارة بالاستفسار وتارة بالاستفسار. ايش مقصودكم الصفات يستلزم التجسيم ايش مقصودكم؟
47:32يعني فيه شحم ودحم لحم انه مثل الانسان محتاج الاسلام متماثلة ما معنى متماثلة؟ متماثلة في ايش في الامكان في الجواز في الوجوب في الاستحالة كل هذا اجوبة سليمة نعم
47:52السلام عليكم قال رحمه الله تعالى ولا ريب ان قول بتماثل للاجسام قول باطل سواء فسروه فسروا الجسم بما يشار اليه او بالقائم بنفسه او بالوجود او مركب من طويل هيولا والصورة. الهيولة والصورة ونحو ذلك. واما اذا فسروه بالمركب من الجواهر المنفردة وعلى انها متماثلة
48:14يعني هذه الكلمة هي كلمة فلسفية منطقية واحسن ما يقال في في الهيولة هو تخيل احسن ما يقال في الهيولة هو تخيل الشيء على نمط معين ثم تركيب الصورة على هذا النمط
48:39بالعلم الحديث الهيولة يعني التخطيط الصورة يعني ايجاد المخطط واقعيا ايجاد المخطط واقعيا نعم. واما اذا فسروا بالمركب من الجواهر المنفردة وعلى انها متماثلة فهذا ينبني على صحة ذلك وعلى اثبات الجوار المنفردة وعلى انها
49:03قتيلة وجمهور ما معنى الجواهر مفردة او المنفردة زعمت الاشاعرة ان الاشياء والاجسام مركبة من الجواهر المنفردة والجوهر المنفرد او الفرد هو الجوهر الذي لا يقبل القسمة بمعنى لا يصل الى شيء
49:31ها الى جزئين او ثلاثة او اربعة بعد ذلك وهذا القول عند الاشاعرة معروف انهم يقولون الجوهر الفرد لا يقبل القسمة والانسان مركب من ملايين الجواهر المنفردة عندهم وكل جسم مركب من الجواهر المنفردة
49:57واما الفلاسفة وهم ايضا عقلانيين ولا لا؟ مثلهم قالوا هذا الكلام لا نسلم به بل ما من جوهر فرد الا وهو قابل الى التجزؤ الى متى قالوا الى ما لا نهاية
50:20الى ايش ما لا نهاية وقد اثبت العلم الحديث فيزيائيا وطبيا بطلان قول الاشاعر بان الجوهر الفرد لا يقبل التجزؤ ما في شيء اسمه لا يقوى حتى العلم الحديث قالوا الذرة بعدين غيروا رأيهم ايش قالوا بعد الذرة؟ نوى
50:46صح؟ ما تدري بعد انه ايش راح يقولون وجاء ابو العباس شيخ الاسلام ابن تيمية في رده على الفلاسفة الصفدية قال كلاما دل عليه الكتاب والسنة وهو منتهى الواقع قال لا يوجد شيء اسمه الجوهر الفرد
51:07الذي لا يتجزأ ولا يوجد شيء اسمه الجواهر المنفردة التي تتجزأ الى ما لا نهاية ولكنا نقول ان الجواهر المنفردة هذه تتجزأ ولكنها تصير الى شيء اخر صحيح لذلك الان لو
51:27سألت الاطباء قلت لهم مثلا انتم ماذا تقولون قالوا الذرة طيب بعد الذرة؟ قالوا النوى بعد النوى. قالوا شيء اخر. وكل واحدة من هذه صورتها مختلفة عن سورة الاولى اذا هو شيء اخر
51:46وهذا هو الصواب وعلى كل حال هذا سفسطة ما لها اي معنى ولا لها اي قيمة. نعم وجمهور العقلاء احسن الله اليكم. وجمهور العقلاء يخالفونه في ذلك. والمقصود انهم يطلقون التشبيه على ما يعتقدونه وتجسيما بناء على تماثل الاجساد
52:03والمثبتون ينازعونهم في اعتقادهم كاطلاق الرافضة للنصب على من تولى ابا بكر وعمر رضي الله عنهما وبناء على ان من احبهما فقد ابغض علي رضي الله عنه ومن ابغضه فهو ناصبي واهل السنة ينازعون في المقدمة الاولى. ولهذا يقول هؤلاء ان شيئين لا يشتبهان من وجه ويختلفان من وجه
52:23العقلاء على خلاف ذلك وقد بسطنا الكلام على هذا في غير هذا الموضع وبين فيه حجج ومن يقول بتماثل الاجسام. ويحجج من نفى ذلك وبين فساد قول من يقول بتماثلهما
52:39وايضا فالاعتماد بهذا الطريق على نفي التشبيه اعتماد باطل وذلك انه اذا ثبت تماثل الاجسام فهم لا ينفون ذلك الا بالحجة التي ينفون بها الجسم واذا ثبت ان هذا يستلزم الجسم وثبت امتناع الجسم كان هذا وحده كافيا في نفي ذلك لا يحتاج نفي ذلك الى نفي مسمى
52:59التشبيه لكن نفي الجسم يكون مبينا. مبنيا على نفي هذا التشبيه. بان يقال لو ثبت له كذا وكذا لكان جسما ثم يقال الاجسام متماثلة فيجب اشتراكها فيما يجب ويجوز ويمتنع وهذا ممتنع عليه. لكن حينئذ يكون من سالك هذا المسلك
53:19معتمدا في نفي التشبيه على نفي التجسيم فيكون اصل نفيه نفي الجسم. وهذا مسلك اخر سنتكلم عليه ان شاء الله تعالى. وانما المقصود هنا ان مجرد الاعتماد في نفي ما ينفى على مجردين في التشويه لا يفيد اذا ما من اذ ما من شيئين الا يشتبيان من
53:39وجه ويفترقان من وجه بخلاف الاعتماد على نفي النقص والعيب ونحو ذلك مما هو متقدس عنه فان هذه طريقة صحيحة. اذا الى القاعدة القاعدة السادسة ما هو الضابط المضطرد عندكم فيما يجوز وما لا يجوز على الله
53:58تقول القاعدة المطردة عندنا فيما يجوز وما لا يجوز على الله عز وجل انه لا يجوز عليه كل شيء نقص او عيب هذا هذه قاعدة مطردة عندنا كل ما هو نقص نوعين لا يجوز على الله عز وجل
54:17كل ما فيه حاجة وفقر لا يجوز على الله عز وجل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وكذلك يثبت اذا اثبت له صفات الكمال ونفي ونفي مماثلة غيره له فيها. فان هذا نفي المماثلة فيما
54:34هو مستحق له هذا حقيقة التوحيد وهو ان لا يشركه لا يشركه شيء من الاشياء فيما هو من خصائصه. وكل صفة من صفة فهو متصم بها على وجه لا يماثله فيه احد. ولهذا كان مذهب سلف الامة وائمتها اثبات ما وصف به نفسه من الصفات ونفي
54:54مماثلته لشيء من المخلوقات. طيب قد يقول قائل ما الفائدة من هذه القاعدة؟ وقد سبق معنا ان اثبات الصفات باب توقيفي هذه القاعدة مهمة جدا لاجل التفصيلات التي قد ترد من المخالفين. سواء على الصفات او على افعال الرب تبارك
55:15وتعالى فمثلا انت الان اذا قلت ان الله عز وجل على العرش استوى فانت تعلم انه ربما يأتيك الاخر ويقول اذا يلزم منه ان يكون محتاجا الى العرش. الاحتياج نقص ولا ما هو نقص
55:33نقص نقص اذا لا يجوز على الله النقص. اذا تقول لا يلزم من علوه على عرشه. ها؟ حاجته العرش ليش؟ لان هذا صفة نقص وعندنا القاعدة ما هي القاعدة المطردة عندنا؟ ان صفات النقص غير ممكنة
55:53في حق الله تبارك وتعالى واظح؟ نعم. اي قاعدة مضطربة. لو جاءك شخص وقال انت تثبت ان الله عز وجل له عينين وانه سبحانه يسمع وانه سبحانه يدان وانه سبحانه له قدم وانه سبحانه تبارك وتعالى له وجه هل تثبت ان الله جل وعلا
56:13عياذا بالله له امعاء واحشاء وكذا تقول لا ليش تقول له؟ لان هذه الصفات نقص ما وضع الامعاء الا للطعام. ما وضع الرئة الا للتنفس اذا هذه الصفات نقص ود الانسان انا وانت الان ودنا انا ايش؟ ان نعيش بدون رئة. ما نحتاج للاكسجين
56:34حنا ودنا نعيش بدون امعاء ما فيها نتن ولا فيها رائحة ولا لا؟ حنا نتبرأ منها لانها صفات نقص ودنا نعيش بدون قلب يضخ عشان ما يجي يوم يقول لك وقف القلب
56:49اذا هذه قضايا مهمة عندنا القاعدة مضطردة ما الذي يجوز في صفات الله؟ وما الذي لا يجوز؟ القاعدة عندنا بعد الاثبات المبني على الكتاب والسنة عند القاعدة ما يجوز على
57:03الله ما لا يجوز على صفات الله ما يجوز على الله ما لا يجوز على الله مبناه على شيء واحد وهو كل كمال فهو جائز في حق الله كل نقص وعيب وفقر وعوز وحاجة هو
57:17ها ممتنع. ممتنع في حقك بس انتهت الاشكال نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فان قيل ان الشيء اذا شاب غيره من وجه جاز عليه ما يجوز عليه من ذلك الوجه او وجب لهما وجب له وامتنع عليه من
57:32عليه قيل هب ان الامر كذلك ولكن اذا كان ذلك القدر سلام عليكم. ولكن اذا كان ذلك القدر القدر المشترك القدر المشترك لا يستلزم اثبات ما يمتنع على ربه سبحانه ولا نفي ما يستحقه لم
57:48ممتنعة كما اذا قيل انه موجود حي عليم قدير سميع بصير وقد يسمى بعض يسمي يسمى بعض عباده حيا عليما سميعا بصيرا فاذا قيل يلزم انه يجوز عليه ما يجوز على ذلك من جهة كونه موجودا حيا عليما قديرا سميعا بصيرا. قيل لازم هذا
58:08ذا القدر المشترك ليس ممتنعا على الرب فان ذلك لا يقتضي حدوثا ولا امكانا ولا نقصا ولا شيئا مما في صفة الربوبية وذلك ان القدر المشترك هو مسمى الوجود او الموجود او الحياة او الحي او العليم او العلم او السمع او البصر او السميع
58:28او القدرة والقدير والقدر المشترك مطلق كلي لا يختص باحدهما دون الاخر. فلم يقع بينهما اشتراك لا فيما يختص بالممكن المحدث فيما يختص بالواجب القديم فانما يختص به احدهما يمتنع اشتراكهما فيه. فاذا كان القدر المشترك الذي اشترك فيه صفة كما لك الوجود
58:48والحياة والعلم والقدرة ولم يكن في ذلك ما يدل على شيء من خصائصه المخلوقين. كما لا يدل على شيء من خصائص الخالق لم يكن في اثبات في هذا محذور اصلا بل اثبات هذا من لوازم الموجود فكل الموجودين لا بد بينهما منه مثل لا بد بينهما من مثلها
59:08ومن نفى هذا لزمه تعطيل وجود كل موجود. ولهذا لما اطلع الائمة على ان هذا حقيقة قول الجهمية سموهم معطلة وكان جهم ينكر ان يسمى الله شيئا وربما قالت الجهمية هو شيء لك الاشياء. فاذا نفى القدر المشترك
59:28اطلاقا لزم التعطيل التام والمعاني التي يوصف بها الرب تعالى كالحياة والعلم والقدرة بل الموجود والثبوت والحقيقة ونحو ذلك تجب له لوازمهما فان ثبوت الملزوم يقتضي ثبوت اللازم. وخصائص المخلوق التي يجب تنزيه الرب عنها ليست من لوازم ذلك اصلا. بل
59:51من لوازم ما يختص به المخلوق من وجود وحياة وعلم ونحو ذلك. والله سبحانه منزه عن خصائص المخلوق وملزوم خصائصه وهذا الموضع وهذا الموضع من فهمه فهما جيدا وتدبره زالت عنه عامة الشبهات
1:00:11كشف له غلط كثير من الاذكياء في هذا الموضع. وقد بسط هذا في مواضع كثيرة وبين فيها ان القدر المشترك الكلي الى يوجد في الخارج الا معينا مقيدا. وان معنى اشتراك الموجودات في امر من الامور هو تشابه
1:00:31من ذلك الوجه وان ذلك المعنى العامة العامة يطلق على هذا وهذا لا ان الموجودات في يشارك احدها الاخر في شيء موجود فيه بل كل موجود متميز عن غيره بذات وصفاته وافعاله. ولما كان الامر كذلك
1:00:51كثير من الناس يتناقض في هذا المقام فتارة يظن ان اثبات القدر المشترك يوجب التشبيه الباطل فيجعل ذلك له حجة فيما تظنون فيه من الصفات حذرا من ملزومات التشبيه وتارة يتفطن وانه لا بد من اثبات هذا على كل تقدير فيجب فيه ما يثبته من الصفات
1:01:11اتي لمن احتج به من النفاة ولكثرة الاشتباه في هذا المقام وقعت الشبهة في ان وجود الرب هو عين ماهيته او او زائد على ماهيته. وهل لفظ الوجود مقول بالاشتراك اللفظي او بالتواطؤ او او التشكيك كما وقع الاشتباه في
1:01:31اثبات الاحوال ونفيها وفي ان المعدوم هل هو شيء ام لا؟ وهل وجود موجودات؟ هل هو زائد على ماهيتها ام لا؟ وقد كثر من ائمة النظار الاضطراب والتناقض في هذه المقامات فتارة يقول احدهم القولين المتناقضين ويحكي عن الناس مقالات ما
1:01:51وتارة يبقى في الشك والتحير. وقد بسطنا من الكلام في هذه المقامات ما وقع من الاشتباه والغلط والحيرة في فيها لائمة الكلام والفلسفة. ما لا تتسع له هذه الجمل المختصرة
1:02:09وبينا ان الصواب هو ان وجود كل شيء في الخارج هو ماهيته الموجودة في الخارج بخلاف الماهية التي في الذهن. فانها مغايرة للوجود في الخارج وان لفظ الوجود كلفظ الذات والشيء والماهية والحقيقة ونحو ذلك وهذه الالفاظ كلها متواطئة. واذا قيل انها
1:02:29مشككة مشككة لتفاضل لتفاضل معناها فالمشكك نوع من المتواطئ نوع من التواطؤ العام الذي يراعى فيه دلالة اللفظ على القدر المشترك سواء كان المعنى متفاضلا في موارده او متمثلة. وبينن المعدوم شيء
1:02:49ايضا في العلم والذهن لا في الخارج كما هو موجود في العلم والذهن لا في الخارج فلا فرق بين الثبوت والوجود لكن الفرق بين الوجود العلمي والعيني مع ان مع ان ما في العلم ليس هو الحقيقة الموجودة. ولكن هو العلم التابع للعالم القائم به. وكذلك الاحوال التي
1:03:09فيها الموجودات وتختلف لها وجود في الاذهان وليس في الاعيان الا الاعيان الموجودة وصفاتها القائمة بها المعيأ المعين فتشاء فتتشابه بذلك وتختلف به واما هذه الجمل المختصرة فان المقصود بها التنبيه على جمل مختصرة جامعة من فهمها علم
1:03:34قدر نفعها وانفتح له باب الهدى وان كان اغلاق باب الضلالة. الضلال ثم بسطها وشرحها له قام اخر اذ لكل مقام مقال والمقصود هنا ان الاعتماد على مثل هذه الحجة فيما ينفى عن الرب وينزه
1:03:54وعنه كما يفعله كثير من المنصفين خطأ مصنفين احسن الله اليك. كما يفعله كثير من المصنفين خطأ لمن تدبر ذلك وهذا من طرق النفي الباطلة. جزاه الله خير يعني يقول هذا
1:04:09مختصرة فلكل مقام مقال زينة ما بسط الكلام لو بسط الكلام كان احنا ما ندري نفهم نصه ولا نفهم. على كل حال بسط هذا الكلام كله موجود عشان لا تقول انه مو موجود
1:04:23يعني تكتب ان هذا الكلام كله مبسوط بشيء من الطول في كتابه الصفدية. وهو رد على الفلاسفة. وهذا كتاب عظيم يا اخوة. كتاب عظيم مع الأسف انه كتاب عظيم وكبير
1:04:39لكن مع الاسف لا نفهم يعني نصفه ماذا نفعل ماذا نفعل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل وافسد من ذلك ما يسلك ها وافسدوا احسن الله اليكم. وافسدوا من ذلك ما يسلكون فاتوا الصفات او بعضها اذا ارادوا ان ينزهوا عما يجب تنزيهه عنه مما هو من اعظم الكفر مثل ان
1:05:06يريد تنزيهه عن الحزن والبكاء ونحو ذلك. ويريدون الرد على اليهود الذين يقولون انه بكى على الطوفان حتى رمد وعادته الملائكة والذين يقولون بالهيته الهية بعض البشر وانه الله. فان كثيرا من الناس يحتج على هؤلاء بنفي التجسيم او
1:05:26يزيع نحو ذلك ويقولون لو اتصف بهذه النقائص والافات لكان جسما او متحيزا وذلك ممتنع وبسلوك مثل هذه الطريقة استظهر عليهم هؤلاء الملاحدة نفاة الاسماء والصفات فان هذه الطريق لا يحصل بها المقصود لوجوه
1:05:44لو قال لك اليهودي ان الله ندم على غرق قوم نوح. كيف ترد عليه تقول عندنا قاعدة مطردة في باب ما يجوز على الله وما لا يجوز. الندم نقص سببه نقص في العلم ونقص في ايش
1:06:06في مآلات الامور وهذا منزه ربنا عنه اذا لا يمكن ان يكون كلامكم هذا الا ها تحريفا وتخريفا ومثل هذا ايضا لو قالوا ان الله عز وجل بكى على الطوفان
1:06:25تقول البكاء صفة نقص لا يمكن ان يكون الله جل وعلا موصوفا به بخلاف الضحك والتبسم فانه صفة كمال ولذلك هذه قاعدة عظيمة ايها الاخوة نحتاج اليها وهو ظبط الامور بالنقص
1:06:47او بالكمال ضبط لوازم الصفات ضبط لوازم الصفات طيب اذا ترد على اليهودي بقاعدتك انت؟ تقول لا البكاء صفة نقص لا يجوز على الله عز وجل. الندم صفة نقص لا يجوز على الله عز وجل
1:07:08البداعة صفة النقص لا يجوز على الله جل وعلا بدا له شيء لم يكن له باديا هذه قاعدة مطردة بخلاف ما اذا قلت لا يمكن ان يبكي ليش لا يمكن ان يبكي؟ لان البكاء من صفة
1:07:25ها الاجسام والله ليس بجسم اذا لا يبكي اذا سيرد عليك الملحد يقول قل ان الله لا يرى لان الرؤية من صفات الاجسام. اذا ربك لا يرى يلا شلون ترد
1:07:40فانت فتحتي على نفسك باب استأسد الملاحدة عليهم بهذه الطريقة ولذلك انتم اليوم ترون الملاحدة كيف يستأسدون على اهل البدع يجيبون بعض افعالهم وبعض معقولاتهم وبعض منقولاتهم ثم يضحكون عليهم
1:07:59لكن نحن نتحدى الملاحدة بعجرهم وبجرهم ان يضحكوا على عقيدة واحدة من عقائد اهل السنة والجماعة ما يستطيعون. ليش على قولة اخوانا المصريين ما تخرش الموية قواعد عظيمة مطرد نعم
1:08:18الله اليكم قال رحمه الله تعالى فان هذه الطريقة لا يحصل بها المقصود لوجوه احدها ان وصف الله تعالى بهذه النقائص والافات اظهر فسادا في العقل والدين من نفي التحيز
1:08:29فان هذا فيه من الاشتباه والنزاع والخفاء ما ليس في ذلك وكفر صاحب ذلك معلوم بالضرورة من دين الاسلام. والدليل مع للمدلول معرف احسن الله اليكم. والدليل معرف للمدلول ومبين له فلا يجوز ان يستدل على الاظهر الابين بالاخفاء كما لا يفعل مثل ذلك في الحدود. والوجه
1:08:51الثاني ان هؤلاء الذين يصفونه بهذه الافات يمكنهم ان يقولوا نحن لا نقول بالتجسيم والتحيز كما يقوله من يثبت الصفات وينفي التجسيم مصير نزاعهم مثل نزاع مثبتة صفات الكمال فيصير كلام من وصف الله تعالى بصفة الكمال وصفات النقص واحدة ويبقى رد النفاة على
1:09:11صفتين بطريق واحد وهذا في غاية الفساد. الثالث ان هؤلاء ينفون صفة الكمال بمثل هذه الطريقة واتصافه بصفة الكمال واجب ثابت بالعقل والسمع فيكون ذلك دليلا على فساد هذه الطريقة. الرابع ان سالكي هذه الطريقة متناقضون
1:09:31وكل من اثبت شيئا منهم الزمه الاخر بما يوافقه فيه من الاثبات كما ان كل من نفى شيئا منه الزمه الاخر بما وفقه فيه من فمثبتة الصفات كالحياة والعلم والقدرة والكلام والسمع والبصر. اذا قالت لهم النفاة كالمعتزلة هذا تجسيم لان هذه الصفات
1:09:51اعراض والعرض لا يقوم الا بالجسم او لاننا لا نعرف موصوفا بصفته الا جسما. قالت لهم المثبتة المثبتة وانتم قد قلتم انه حي عليم قدير وقلتم ليس بجسم وانتم لا تعلمون موجودا حيا عليما قادرا الا جسما. فقد اثبتتموه على خلاف ما علمتم
1:10:11ذلك نحن وقالوا لهم انتم اثبتم حيا عليما قادرا بلا حياة ولا علم ولا قدرة وهذا تناقض يعلم بضرورة العقل هؤلاء المثبتات اذا قالوا لمن اثبت انه يرضى ويغضب ويحب ويبغض او من وصفه بالاستواء والنزول والاتيان والمجيء او بالوجه واليد
1:10:31نحو ذلك اذا قالوا هذا يقتضي التجسيم لانا لا نعرف ما يوصف بذلك الا هو ما الا ما هو جسم. قالت لهم المثبتة انتم قد بالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام وهذا هكذا فان فان كان هذا لا يوصف به الا الجسم فالاخر كذلك
1:10:51وان امكن ان يوصف باحدهما ما ليس بجسم فالاخر كذلك فالتفريق بينهما تفريق بين المتماثلين. خلاصة الكلام ان ان الاثبات والنفي اذا رجع الى قضية التجسيم وقضية التشبيه لا ينضبط
1:11:08لماذا لا ينضبط لان ما يراه هذا جسما لا يراه الاخر جسم ما يراه هذا تشبيها لا يراه الاخر تشبيها بخلاف قاعدة الكمال والنقص فانها من القواعد المتفق عليها بين العقلاء
1:11:24فلا يمكن لعاقل ان يقول العلم نقص والجهل كمال صح ولا لا نعم. لا يمكن لعاقل ان يقول الحياة نقص والعدم كمال لا يمكن لعاقل ان يقول ان القوة نقص والعجز والعية
1:11:41كمال. ما يمكن هذه قواعد متفق عليها. اما اذا كابروا فكبر عليهم اربعا وخلاص اما تجسيم او المجرد الاعتماد والاتكاء على قاعدة نفي التشبيه هذا لا يستقيم ابدا لا يستقيم
1:11:59نعم سلام عليكم قال رحمه الله تعالى ولهذا لما كان الرد على من وصل الله تعالى من مقاصد هذه الطريق طريقا فاسدا لم يسلكه احد من السلف والائمة فلم ينطق احد
1:12:11منهم في حق الله بالجسم لا نفيا ولا اثباتا ولا بالجوهر والتحيز ونحو ذلك. لانها عبارات مجملات لا تحق حقا ولا تبطل باطلا لهذا لم يذكر الله في كتابه فيما انكره على اليهود وغيره من الكفار ما هو من هذا النوع بل هذا هو من الكلام المبتدع الذي انكره
1:12:31سلف والائمة. اذا خير الطرق في الاثبات والنفي طريقة القرآن لما قالت اليهود يد الله مغلولة الله ما قال لهم انها هذا يلزم منه الجسم والله ليس بجسم فكيف تكون يداه مغلولتان؟ بل قال
1:12:49ولعن ما قالوا بل يداه مبسوطتان لا قال رحمه الله تعالى فصل واما في طرق الاثبات فمعلوم ايضا ان المثبت لا يكفي في اثباته مجرد نفي التشويه اذ لو كفى في اثبات مجرد ونفي التشويه
1:13:06اذا جاز ان يوصف الله سبحانه وتعالى من الاعضاء والافعال بما لا يكاد يحصى مما هو ممتنع ممتنع عليه من نفي التشبيه عنه. ويوصف ايضا بالنقائص التي لا تجوز عليه من مع نفي التشويه كما لو وصفه مفتر عليه بالبكاء والحزن والجوع والعطش مع نفي التشبيه. وكما لو قال المفتري
1:13:26يأكل لا كاكل العباد ويشرب لا كشربهم ويبكي ويحزن ويحزن لا كبكائهم ولا حزنهم. كما يقال يضحك لك ضحك ويفرح لا كفرحهم ويتكلم لا ككلامهم. ولا جاز ان يقال له اعضاء كثيرة لا كاعضائهم. كما قد قيل له وجه لا كوجوههم
1:13:46ويدان كلا كايديهم حتى يذكروا المعدة والامعاء والذكر. نسأل الله العافية وغير ذلك مما يتعالى الله عز وجل عنه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا فانه يقال لنا في ذلك مع اثبات صفة الخبرية وغيرها من الصفات ما الفرق بين هذا وبين ما اثبته اذا نفيت التشبيه وجعلت
1:14:11جرد نفي التشويك كافيا في الاثبات. فلابد من اثبات فرق في نفس الامر. فان قال العمدة في الفرق هو السمع فما جاء السمع اثبته دون ما لم يجيء به السمع. قيل له اولا السمع هو خبر الصادق عما هو الامر عليه في نفسه
1:14:31فما اخبر به الصادق فهو حق من نفي او اثبات والخبر دليل على بري عنه والدليل لا ينعكس فلا يلزم من عدم المدلول عليه فما لم يرد به السمع يجوز ان يكون ثابتا في نفسي الامر. وان لم يرد به السمع اذا لم يكن قد نفى
1:14:51ان السمع لم ينفي كل هذه الامور باسمائها الخاصة فلا بد من ذكر ما ينفيها من السمع والا فلا يجوز حينئذ نفيها كما لا يجوز اثباتها. وايضا فلا بد في نفس الامر من فرق بين
1:15:06بينما يثبت له وينفى عنه فان الامور المتماثلة في الجواز والوجوب والامتناع يمتنع اختصاص بعضها دون بعض بالجواز والوجوب والامتناع فلا بد من اختصاص المنفي عن المثبت بما يخصه بالنفي. ولابد من اختصاص الثابت عن المنتفي بما يخص
1:15:26بثبوت كلام شيخ الاسلام ان الاعتماد على مجرد نفي التشبيه في الاثبات لا يستقيم انك تقول انا اثبت لكن اقول لك كذا لا مخلوقات بلا مثل هذا لا يكفي هذا لا يكفي فيما تثبت وفيما تنفي
1:15:46بل لا بد من الظابط ما هو الظابط اذا قال انا فقط يعني استطرادا لقوله اثبتوا مع نفي التشبيه قال اثبت فقط ما جاء بالسمع طيب اذا اثبت فقط ما جاء بالسمع لوازم ذلك ماذا تقول فيه
1:16:05لابد لك من ضابط في يعني مثلا لو جاء انسان وقال لك انت الحياة من حيث هي صفة كمال والموت صفة نقص الحياة من حيث هي يعتريها اشياء وجاء في الشرع نفي السنة والنوم عن حياة الله عز وجل
1:16:33طيب سؤال اخر الا يعتري الحياة صفة منغصات منقصات هل هذه تنفيه عن حياة الله او لا تنفيها الان ما جاء النص بهذا فان قلت لا ننفيها فانت يلزمك الان
1:16:53بعدم النفي ان تثبت النقص في حياة الله والنغص في حياة الله وان قلت ان فيها فما هو الضابط عندك؟ ما عندك ظابط بخلاف اهل السنة عندهم ظابط وهو ان كل
1:17:09ما كان نقصا فهو ممتنع في حق الله عز وجل في حق صفاته نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقد يعبر عن ذلك من يقال لا بد من امر يوجب نفي ما يجب نفيه عن الله كما انه لا بد من امر يثبت له ما هو ثابت وان كان السمع
1:17:27كافيا كان مخبرا عما هو الامر عليه في نفسه فما الفرق في نفسه الامر بين هذا وهذا؟ فيقال كل من كل ما نفى احسن الله اليك. كل ما نافى صفات الكمال ثابتة لله فهو منزه عنه فان ثبوت احد ضدين يستلزم نفي الاخر. فاذا علم انه موجود واجب
1:17:47الوجود بنفسه وانه قديم واجب القدم علم امتناع القدم والحدوث عليه وعلم انه غني عما سواه. فالمفتقر الى ما سواه في بعض ما تحتاج اليه نفسه ليس هو موجودا بنفسه بل بنفسه وبذلك الاخر الذي اعطاه ما تحتاج اليه نفسه فلا يوجد الا به. وهو سبحانه
1:18:07انه غني عن كل ما سواه فكل ما نفاه ما فكل ما نافى غناه فهو منزه عنه. فهو سبحانه قدير قوي فكل ما قدرته وقوته فهو منزه عنه. وهو سبحانه حي قيوم فكل ما نافى حياته وقيوميته فهو منزه عنه. وبالجملة
1:18:27فالسمع قد اثبت له من الاسماء الحسنى وصفات الكمال ما قد ورد فكل ما ضاد ذلك فالسمع ينفيه. كما ينفي عنه المثل والكفء اثبات الشيء نفي لضده ولما يستلزم ضده. هذه قضية مهمة جدا
1:18:43اثبات صفات الكمال يلزم من ذلك نفي صفات النقص ونفي صفات النقص يلزم منه اثبات صفات الكمال. نعم والعقل يعرف نفي ذلك كما يعرف اثبات ضده فاثبات احد ضدين نفي للاخر ولما يستلزمه. فطرق العلم
1:19:05فيما ينزه الرب عنه متسعة لا يحتاج فيها الى الاقتصار على مجردين في التسبيه والتجسيم. كما فعله اهل والتقصير الذين تناقضوا في ذلك وفرقوا بين متماثلين حتى ان كل من اثبت شيئا احتج عليه من نفاه بانه يستلزم التشبيه وكذلك
1:19:26احتج القرامطة علنا في جميع الامور حتى نفوا النفي فقالوا لا يقال موجود ولا ليس بموجود ولا حي ولا ليس بحي لان كذلك تشبيه بالموجود او المعدوم فلزمهم نفي النقيضين وهو اظهر الاشياء امتناعا. ثمان هؤلاء يلزمهم من تشبيه من
1:19:46تشبيهه بالمعدومات والممتنعات والجمادات اعظم مما فروا منه من التشبيه بالاحياء الكاملين. فطرق كاملين احسن الله اليك. بالاحياء الكاملين فطرق تنزيهه وتقديسه عما هو منزه عنه متسعة لا تحتاج الى هذا. وقد تقدم ان ما
1:20:05ينفى عنه سبحانه ينفى لتظمن النفي والاثبات اذ مجرد النفي لا مدح لا مدح فيه ولا كمال فان المعدوم يوصف بالنفي والمعدوم لا يشبه الموجود وليس هذا مدحا له بل مشابهة الناقص في صفات النقص نقص مطلقا. كما ان مماثلة المخلوق في شيء
1:20:25من الصفات تمثيل وتشبيه ينزه عنه الرب تبارك وتعالى والنقص ضد الكمال وذلك مثل انه قد علم انه حي والموت تظد ذلك فهو منزه عنه وكذلك النوم والسنة ظد كمال الحياة فان النوم اخو الموت وكذلك اللغوب نقص في القدرة والقوة
1:20:45والاكل والشرب ونحو ذلك من الامور فيه افتقار الى موجود غير الى موجود غيره. كما ان كما ان الاستعانة بالغير والاعتظاد به ونحو ذلك يتضمن الافتقار اليه والاحتياج اليه. وكل من يحتاج الى من يحمله او يعينه على قيام ذاته وافعاله فهو مفتقر
1:21:05اليه ليس مستغنيا بنفسه. فكل من يأكل ويشرب والاكل والشارب اجوف والمصمت والصمد اكمل من الاكل الشارب ولهذا كانت الملائكة صمدا لا تأكل ولا تشرب. الملائكة صمد لا تأكل ولا تشرب. ولا توصف بالذكورية ولا بالانوثية
1:21:26لان هذه انما تكون في صفات من يحتاج من الذي يوصف بالذكورية والاناثية؟ من احتاج الى الجماع والوقاع من الذي يوصف بانه ليس بمصمت وانه ليس بصمد من احتاج الى اكل وشرب
1:21:41نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقد تقدم ان كل كمال ثبت لمخلوق فالخالق اولى به وكل نقص تنازع عنه المخلوق والتنازع عنه مخلوق فالخالق اولى بتنزيهه عن ذلك. والسمع قد نفى ذلك في غير موضع كقوله الصمد. والصمد الذي لا جوف له ولا
1:22:01يأكل ولا يشرب وهذه الصورة هي هي نسب الرحمن وهي الاصل في هذا الباب. وقال في حق المسيح وامه ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة كانا يأكلان الطعام فجعل ذلك دليلا على نفي الالوهية فدل ذلك على تنزيهه عن ذلك بطريق
1:22:21والاحرى والكبد والطحال ونحو ذلك هي اعضاء الاكل والشرب فالغني المنزه عن ذلك منزه عن الات ذلك. بخلاف اليد فان للعمل والفعل وهو سبحانه موصوف بالعمل والفعل اذ ذلك من صفات الكمال فمن يقدر على فمن يقدر ان يفعل اكمل ممن لا يقدر على
1:22:41الفعل وهو سبحانه منزه عن الصاحبة والولد وعن الات ذلك واسبابه. وكذلك البكاء والحزن هو مستلزم للضعف والعجز الذي عنه الله الذي ينزه الله عنه بخلاف الفرح والغضب فانه من صفات الكمال فكما يوصف بالقوة دون العجز وبالعلم دون الجهل
1:23:01بالحياة دون الموت وبالسمع دون الصمم وبالبصر دون العمى وبالكلام دون البكم. فكذلك يوصف بالفرح دون الحزن وبضحك دون البكاء ونحو ذلك. وايضا فقد ثبت بالعقل ما يثبته السمع من انه سبحانه لا كفؤ له ولا سمي له وليس كمثله شيء. فلا يجوز ان
1:23:21تكون حقيقته كحقيقة شيء من المخلوقات ولا حقيقة شيء من صفاتك حقيقة شيء من صفات المخلوقات. في علم قطع انه ليس من جنس مخلوقات الى الملائكة ولا السماوات ولا الكواكب ولا الهواء ولا الماء ولا الارض ولا الادميين ولا ابدانهم ولا انفسهم ولا غير ذلك بل
1:23:42يعلم ان حقيقته عن مماثلة شيء من الموجودات ابعد من سائر الحقائق. وان مماثلته لشيء منها ابعد شيء من التي حقيقة شيء من المخلوقات لحقيقة مخلوق اخر. فان الحقيقتين اذا تماثلتا جاز على كل واحدة ما يجوز على الاخرى
1:24:02ووجب لها ما وجب لها فيلزم ان يجوز على الخالق القديم الواجب بنفسه ما يجوز على المحدث المحدث المخلوق من العدم وان يثبت لها لهذا ما يثبت وان يثبت لهذا ما يثبت لذلك من الوجوب والغناء فيكون الشيء الواحد واجبا بنفسه
1:24:22غير واجب بنفسه موجودا معدوما وذلك جمع بين النقيضين هذه كلمة عظيمة يا اخوة لابد ان نتدبرها وان ننتبه لها وهي ان الله جل وعلا ابعد ما يكون عن مماثلة المخلوقات. في اي شيء من صفاته تبارك وتعالى
1:24:46وذلك لان ذاته ليست كالذوات الموجودة مطلقة فلما كان منفردا الذات فهو الواحد لزم ان يكون احدية الصفات نعم السلام عليكم قال رحمه الله تعالى وهي وهذا مما يعلم به بطلان قول المشبهات الذين يقولون بصر كبصر ويد كيد ونحو ذلك تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا
1:25:12وليس المقصود هنا استيفاء ما يثبت له وما ينزه عنه واستيفاء طرق ذلك لان هذا مبسوط في غير هذا الموضع. وانما المقصود هنا على جوامع ذلك وطرقه وما سكت عنه السمع نفيا واثباتا ولم يكن في العقل ما يثبته ولا ينفيه سكتا عنه. سكتنا عنه احسن الله اليك
1:25:32سكتنا عنه فلا نثبته ولا ننفيه فنثبت ما علمنا ثبوته وننفي ما علمنا نفيه ونسكت عما لم نعلم نفيه ولا اثباته والله الله اعلم يعني خلاصة هذه القاعدة انتبه بالنسبة للصفات ها الباب خبري لا نثبت من الصفات الا ما اثبته الله ورسوله
1:25:52ولا ننفي من الصفات الا ما نفاه الله ورسوله بالنسبة للوازم الصفات القاعدة عندنا مضطردة كل ما يلزم الصفات من كمال فنحن نثبت. وكل ما يلزم الصفات من نقص فنحن ننفي
1:26:08انتهت الاشكالية عندنا وظبطت عندنا المسألة ننتقل القاعدة السابعة وهي الاخيرة من قواعد الرسالة التدمرية المتعلقة بالقضية الاولى وهي قضية تحقيق الاسماء والصفات. نعم واما الاصل الثاني فصل لا القاعدة السابعة
1:26:31هو فصل النعمة ومن الاصل الثاني وهو التوحيد لا ما وصلنا شلون انت عندك خلص ظاهر اقرا من الحاشي خلاص لانه لابد من تكملة القواعد السبع نعم حاشا طبعة الشيخ دغش
1:26:50اي نعم السلام عليكم قال رحمه الله تعالى قاعدة السابعة ان يقال ان كثيرا مما دل عليه السمع يعلم بالعقل ايضا والقرآن يبين ما يستدل به العقل ويرشد اليه وينبه
1:27:02عليه كما ذكر الله ذلك في غير موضع. فانه سبحانه وتعالى بين من الايات الدالة عليه وعلى وحدانيته وقدرته وعلمه وغير ذلك ما ارشد للعباد اليه ودلهم عليه كما بين ايضا ما دل على نبوة انبيائه وما دل على الميعاد وامكانه. فهذه المطالب في هي شرعية من جهتين من
1:27:22جهة ان الشارع اخبر عنها ومن جهة انه بين الادلة العقلية التي يستدل بها عليها. والامثال مضروبة في القرآن هي اقيسة عقلية وقد بسط هذا في غير هذا الموضع. وهي ايضا عقلية من جهة انها تعلم بالعقل ايضا. وكثير من اهل الكلام
1:27:42اسمي هذه الاصول العقلية لاعتقاد انها لا تعلم الا بالعقل فقط. فان سمعه مجرد اخبار الصادق وخبر الصادق الذي هو النبي صلى الله عليه لا يعلم صدقه الا بعد العلم بهذه الاصول بالعقل. ثم انهم قد يتنازعون في الاصول التي يتوقف اثبات النبوة عليها. فطائفة
1:28:02ازعم ان تحسين العقل وتقبيحه داخل في هذه الاصول وانه لا يمكن اثبات النبوة بدون ذلك. ويجعلون التكذيب بحقه. ويجعلون التكذيب بالقدر لمن ما ينفيه العقل. طبعا اكتب هنا على فطائفة تزعم ان تحسين العقل والتقبيح هو داخل في هذه النصوص كالمعتزلة اكتب
1:28:21كالمعتزلة نعم وطائفة وطائفة تزعم ان حدوث العالم من هذه الاصول وان العلم بالصانع لا يمكن الا باثبات حدوث واثبات حدوثه لا يمكن الا بحدوث اسامي وحدوثها لا يعلم وحدوثها يعلم بما اما بحدوث الصفات واما بحدوث الافعال القائمة بها. فيجعلوننا في افعال الرب تبارك وتعالى
1:28:46على نفي صفاته من الاصول التي لا يمكن اثبات النبوة الا بها. وهذاك كقول عامة الاشعرية المتأخرين نعم ثم هؤلاء لا يقبلون الاستدلال بالكتاب والسنة على نقيض قولهم لظنهم ان العقل عارض السمع وهو اصله فيجب تقديمه عليه والسمع اما ان
1:29:06اول واما يفوض وهم ايضا عند تحقيق لا يقبلون الاستدلال بالكتاب والسنة على والسنة على وفق وفق قوله احسن الله وهم ايضا عند التحقيق لا يقبلون الاستدلال بالكتاب والسنة على وفق قولهم الا لما تقدم
1:29:25وهؤلاء يضلون يضلون؟ نعم. وهؤلاء يضلون من وجوه منها. ظنهم ان السمع في طريق الخبر تارة وليس الامر كذلك بل القرآن بين من الدلائل العقلية التي تعلم بها المطالب الدينية ما لا يوجد مثله في كلام ائمة النظر. فتكون هذه المطالب شرعية عقلية ومنها ظنهم ان الرسول
1:29:48صلى الله عليه وسلم لا يعلم صدقه الا بالطريق المعينة التي سلكوها وهم مخطئون قطعا في انحصار طريق تصديقه فيما ذكروه فان طرق العلم بصدق الرسول صلى الله ييسرهم كثيرا. كما قد بسط في غير هذا الموضع. اكتب وقد بسطه في كتابه دلائل النبوة
1:30:06في كتابه النبوات مطبوع في مجلدين من تحقيق الدكتور الظويان من احسن الكتب في اثبات النبوة النبوات في مجلده. نعم ومنها ظنهم ان تلك الطريقة التي سلكوها صحيحة وقد تكون باطلة ومنها ظنهم ان ما عرظوه ما عارضوا به السمع معلوم بالعقل ويكونون غالطين في ذلك فان
1:30:29انه اذا وزن بالميزان الصحيح وجد ما ما يعارض الكتاب والكتاب والسنة من المجهولات لا من المعقولات. وقد بسطت كلامها على هذا في في غير هذا الموضع. نعم. والمقصود هنا ان من صفات الله تعالى ما قد يعلم بالعقل كما يعلم انه عالم عالم وانه قادر وانه حي
1:30:49كما ارشد الى ذلك قوله الا يعلم من خلق وقد اتفق النظار من مثبتة الصفة على انه يعلم بالعقل عند المحققين انه حي عليم قدير مريد وكذلك السمع والبصر والكلام يثبت بالعقل عند المحققين منهم
1:31:06بل وكذلك الحب والرضا والغضب يمكن اثباته بالعقل وكذلك علوه على المخلوقات ومباينته لها مما يعلم بالعقل كما اثبته بذلك الائمة مثل احمد ابن حنبل وغيره ومثل عبدالعزيز المكي وعبدالله بن سعد بن سعيد بن كلاب بن كلاب احسن الله اليك وعبدالله وعبدالله
1:31:26ابن سعيد ابن طلاب بل وكذلك ان كان عبد الله ابن سعيد ابن كلاب هو زعيم الكلابية ومؤسس مذهبه لكنه يثبت صفة العلو نعم بل وكذلك امكان رؤيتي يثبت بالعقل
1:31:43ولكن منهم من اثبتها بان كل موجود تصح رؤيته ومنهم من اثبت بان كل قائم بنفسه تمكن رؤيته وهذه الطريق اصح من تلك. وقد يمكن اثبات رؤيتي بغير هذه الطريقين بتقسيم دائر بين النفي والاثبات كما يقال ان الرؤية لا تتوقف الا على امور امور وجودية
1:32:03فانما لا يتوقف الا على امور وجودية يكون الموجود الواجب القديم احق به من الممكن المحدث. والكلام على هذه الامور مبسوط في غير هذا موضع طيب نقف على هذا ان شاء الله نكمل بعد الصلاة
1:32:17نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. الخلاصة ان في هذه المسألة القاعدة السابعة لابد ان نعلم ان الكتاب والسنة فيها من الادلة العقلية ما ليس عند
1:32:34العقلانيين انفسهم لكنهم في غي عنها في غياهب عنها لماذا؟ لتقديسهم عقولهم. لتقديسهم المنطق حتى صار منهم من يزعم ان الكتاب والسنة ليس فيهما الادلة العقلية حتى قال قائلهم الكتاب والسنة ما فيها الا الخطاب
1:32:59الشعري اللي يدغدغ المشاعر بس اعوذ بالله طيب وين انتم من الادلة الموجودة في العقل؟ افلا تعقلون والامثال المضروبة من الاقيسان والحصر الموجود في القرآن اساليب الحصر سبحان الله اما يكفيكم من الادلة العقلية فحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون
1:33:25هادي عقلي وحدة وكافي كيف يخلق الخلق عبث بين القرآن لا بد ان تعتقد انه متضمن الادلة العقلية والنقلية والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.