استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(٢) شرح كتاب فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

0:04الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه. واقتفى اسره الى يوم الدين
0:24وبعد فهذا هو المجلس الثاني من مجالس قراءتنا لرسالة فتح الرحيم للملك الاعلام للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى ولا زلنا فيما اورده رحمه الله فيما
0:48دل وارشد اليه القرآن من معرفة الله جل وعلا من حيث اسمائه وصفاته كنا قد وقفنا على وصف المبدي المعيد شيخ رحمه الله قد ذكر هذين الوصفين على انهما اسمان
1:12وهو كذلك في رواية الترمذي الذي في سنده مقال ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان المبدئ اريد من اسماء الله عز وجل لكن المبدع والمعيد من اوصاف الله
1:34تبارك وتعالى والقاعدة في هذا الباب ان الفعل يشتق منه الوصف فاذا قال الله عن نفسه وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده فتقول هو المبدئ وهو المعيد من حيث الوصف واما الاسماء فلا تشتق
2:06لا من الصفات ولا من الافعى وآآ ذلك لان اسماء الله كلها حسنى وان من ومن معاني الحسن انها في نفسها دالة على الحسن دون النظر الى اشتقاقها من فعل اخر
2:30وقوله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى تدعوه بها. لو نظرت الى كلمة المعيد او المبدع مثلا فانت لا تستطيع ان تقول المبدئ المعيب الفعال في نفسها بغض النظر عن الاظافة دالة على الحسن
3:02ومن شرط الاسمية التي هي من اسماء الله انها ان الكلم او ان الاسم او ان المعنى الدال عليه الاسم يكون في نفسه دالا على الحسن. والشرط الثاني ورود ذلك
3:26بصيغة الاسمية. فمثلا كلمة الفعال قد جاء اسما فعال لما يريد ولكن لا يصح ان يكون اسما لان كلمة فعال في نفسه ليس دالا على الحسن المطلق اما اوصاف الله عز وجل
3:51فانها كلها عليا ومعنى عليا اي انها اذا اضيفت الى الله اكتسبت المعاني. واذا اضيفت الى الله فهي تضاف الى الله على وجهه الاعلى نبدأ على بركة الله كنا قد وقفنا على وصف المبدئ المعيد الذين اوردهما الشيخ اسمين
4:22قراءة مع الشيخ يوسف ابن شيخنا جاسم العيناتي فليتفضل مشكورا مأجورا. احسن الله اليكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه وللمسلمين والمسلمات يا رب العالمين. امين. قال
4:42الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه فتح الرحيم الملك العلام. المبدئ المعين. قال تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده. كما بدأنا اول خلق نعيده. فهو تعالى الذي ابتلى
5:02فهو تعالى الذي ابتدأ خلق المكلفين ثم يعيدهم بعد موتهم. ابتدأهم ليبلوهم ايهم احسن عملا. وليرسل اليهم الرسل وينزل عليهم الكتب ويأمرهم وينهاهم. لم يخلقهم عبثا ولا سدى. ثم اذا انقضت هذه الدار وظهر الابرار
5:22الفجار وتمت وتمت هذه الاعمار. اعادهم بعدما اماتهم ليجزيهم الثواب على ايمانهم وطاعاتهم والعقاب على كفرهم وعصيانهم جزاء دائما بدوام الله. واعادة الخلق اهون عليه من ابتدائه. وذلك كله على الله يسير
5:45وعموم ما دل عليه هذان الاسمان الكريم ان يشمل كل ابداء واعادة لهذه المخلوقات. فالناس في هذه الدار في ابداء واعادة في نومهم ويقظتهم كل يوم يعادون ويبدأون. وهذه وهذه الارض كل عام في
6:05دائم واعادة يحييها بالماء والامطار ثم يعود النبت هشيما والاخضر رميما. ثم هكذا ابدا ما في هذه الدار رحمة بهم ومتاعا لهم ولانعامهم. وذلك كله تابع لحكمته ورحمته. من تأمل معنى المبدع المعيد
6:28ووجد ذلك واظحا جليا في الزمان والمكان والاعيان فالعيان انا وانت وابداء الله فينا واعادته فينا جلي. في كل لحظة وفي كل يوم وليلة والزمان انظر كيف يبدأ الشتاء ثم الصيف ثم الربيع ثم الخريف وهكذا والمكان
6:55انظر كيف تموت الصحراء ثم يحييها الله جل وعلا. نعم. قال رحمه الله الفعال لما يريد. وهذا من كمال قوته ونفوذ قدرته ان كل امر يريده فعله لا يتعصى عليه شيء ولا يعارضه احد وليس له ظهير
7:19ولا عويل ولا مساعد على اي امر يكون. بل اذا اراد امرا قال له كن فيكون. ومع انه الفعال لما يريد فلا يريد الا ما تقتضيه حكمته وحمده. فجميع افعاله تابعة لحكمته. فهو موصوف بالكمال من الجهتين
7:39من جهة كمال القدرة ونفوذ الارادة. وان جميع الكائنات قد انقادت لمشيئته وارادته. ومن جهة الحكمة فانه الحكيم في كل ما يصدر منه من قول وفعل ان ربي على صراط مستقيم. اي في اقواله وافعاله. فاقواله شمل الشرع
8:05وافعاله شمل القدر واهل السنة يعتقدون ان الله فعال ازلا وابدا لم يأت يوم لم يكن فعالا او فاعلة يعني عطلا خلوا تعالى الله عن ذلك ولا يأتي يوم لا يكون فيه فعالا
8:32فهو سبحانه كما اخبر عن نفسه في سورة البروج ها لما يريد وفعال لما يشاء. نعم. قال رحمه الله العفو الغفور الغفار التواب العفو والمغفرة من لوازم ذاته لا يكون الا كذلك. ولا تزال اثار ذلك ومتعلقاته
9:01وتشمل الخليقة اناء الليل والنهار. فعفوه ومغفرته وسعة المخلوقات والذنوب والجرائم. والتقصير الواقع من الخلق يقتضي العقوبات المتنوعة. ولكن عفو الله ومغفرته تدفع هذه الموجبات والعقوبات فلو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. وعفوه تعالى نوعان عفوه العام عن
9:31المجرمين من الكفار وغيرهم بدفع العقوبات المنعقدة اسبابها والمقتضية لقطع النعم عنهم. فهم يؤذونه بالسب والشرك وغيرها من اصناف المخالفات. وهو يعافيهم ويرزقهم ويدر عليهم النعم الظاهرة ويبسط لهم الدنيا ويعطيهم من نعيمها ومنافعها ويمهلهم ولا يهملهم بعفوه
10:01وحلمه. والنوع الثاني عفوه الخاص ومغفرته الخاصة للتائبين والمستغفرين والداعين والعابدين والمصابين بالمصائب المحتسبين. فكل من تاب اليه توبة نصوحا وهي الخالصة لوجه الله. العامة شاملة التي لا يصحبها تردد ولا اصرار. فان الله يغفر له من اي ذنب كان. من كفر وفسوق وعصيان
10:31وكلها داخلة في قوله قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله فيغفر الذنوب جميعا. وقد تواترت النصوص من الكتاب والسنة في قبول توبة الله من عباده من اي ذنب
10:55يكون وكذلك الاستغفار المجرد يحصل به من مغفرة الذنوب والسيئات بحسبه. وكذلك فعل الحسنات والاعمال الصالحة تكفر بها الخطايا. ان الحسنات يذهبن السيئات. وقد وردت احاديث كثيرة في تكفير كثير من الاعمال للسيئات مع اقتضائها لزيادة الحسنات والدرجات. كما وردت نصوص كثيرة
11:25وفي تكفير المصائب للسيئات خصوصا الذي يحتسب ثوابها ويقوم بوظيفة الصبر او الرضا فانه يحصل له التكفير من جهتين من جهة نفس المصيبة والمها القلبي والبدني. ومن جهة مقابلة العبد لها بالصبر والرضا
11:44واللذين هما من اعظم اعمال القلوب. فان اعمال القلوب في تكفيرها السيئات اعظم من اعمال الابدان واعلم ان توبة الله على عبده تتقدمها توبة منه عليه. حيث اذن له ووفقه وحرك دواعي قلبه لذلك
12:04حتى قام بالتوبة توفيقا من الله. ثم لما تاب بالفعل تاب الله عليه فقبل توبته. وعفا عن خطأه اياه وذنوبه وكل الاعمال الصالحة بهذه المثابة. الله هو الذي الهمها للعبد وحرك دواعيه لفعلها
12:24هيأ له اسبابها وصرف عنه موانعها. والله تعالى هو الذي يتقبلها منه ويثيبها عليه الله تعالى هو الذي يتقبلها منه ويثيبه عليها افضل الثواب. فعلى العبد ان يعلم ان الله هو الاول الاخر
12:44وانه المبتدأ بالاحسان والنعم المتفضل بالجهود والكرم بالاسباب والمسببات بالوسائل والمقاصد ومن اخص اسباب العفو والمغفرة ان الله يجازي عبده بما يفعله العبد مع عباد الله. فمن عفا عنهم عفا الله عنه
13:04ومن غفر لهم اساءتهم اليه وتغاضى عن هفواتهم نحوه قد غفر له غفر له ومن سامحهم سامحه الله. ومن اسبابه التوسل الى الله بصفات عفوه ومغفرته في قول العبد. اللهم
13:21انك عفو تحب العفو فاعف عني يا واسع المغفرة اغفر لي. اللهم اغفر لي وارحمني انك انت العفو الغفور امين هذه الاسماء العفو والغفور الغفار التواب يظن بعض الناس انها اسماء
13:42مترادفة وهذا الكلام فيه نظر فان اسماء الله مترادفة في دلالته على الله اما في معانيها فهي ليست بالترادف بل هي متباينة اي نعم بينها تداخل وتقارب مثل العفو والغفور. فالعفو الذي يمحو اثر الذنب
14:08فكأنه لم يذنب والغفور الذي يغفر الذنب ويتجاوز عنه والغفار طيب غفور صيغة مبالغة فعول من الغفر والغفار صيغة مبالغة فعال من الغفر ودائما وابدا اذا سمعت صيغة فعول وصيغة فعال
14:38فاعلم ان فعول يتعلق بالعباد وفعال يتعلق بفعل الرب تبارك وتعالى بسم الله الرحيم والرحمة الرحيم على عباده الرحمن في ذاته والتواب ايضا صيغة مبالغ وقول الشيخ هنا فان اعمال القلوب
15:04في تكفيرها السيئات اعظم من اعمال الابدان. لماذا اعمال القلوب اعظم في تكفيرها السيئات من اعمال الابدان. الجواب من عدة لاوجه نذكر منها وجهين. الاول ان اعمال القلوب لا تقع الا خالصة لله تعالى. فهي خفية لا يطلع عليها العباد
15:40بخلاف اعمال الابدان الثاني ان اعمال القلوب اقرب الى اصل الايمان وبعضها اصل في الايمان ولذلك كان اثرها في تكفير السيئات اسرع واعظم. نعم قال رحمه الله تعالى العلي الاعلى اي الذي له العلو المطلق بجميع الوجوه والاعتبارات
16:15فهو العلي بذاته قد استوى على العرش وعلى جميع الكائنات وباينها. العلي بقدره وهو علو صفاته عظمتها فان صفاته عظيمة لا يماثلها ولا يقاربها صفة احد. بل لا يطيق العباد ان يحيطوا بصفة واحدة
16:35من صفاته العلي بقهره حيث قهر كل شيء ودانت له الكائنات باسرها. فجميع الخلق نواصيهم بيدك فلا يتحرك منهم متحرك ولا يسكن ساكن الا باذنه. وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. والفرق بين
16:55علي والاعلى ان العلي يدل على كثرة الصفات ومتعلقاتها وتنوعها والاعلى يدل على عظمتها اهل السنة يثبتون جميعا مدلول كلمة العلي وجميع مدلول كلمة الاعلى فيقولون في سجودهم سبحان ربي الاعلى
17:21من حيث الذات ومن حيث القهر ومن حيث القدرة ومن حيث الكمال من جميع الاوجه بخلاف اهل البدع فانهم لا يعطون هذه المعاني المطلقة الا ايش معاني جزئية معاني بعظية. وهذا شبيه بتحريف اليهود. اعاذنا الله واياكم من ذلك. نعم
17:51قال رحمه الله الكبير العظيم وهو الذي له الكبرياء نعتا والعظمة وصفا. قال تعالى في القدس الكبرياء ردائي والعظمة ازاري. فمن نازعني شيئا منهما عذبته. ومعاني الكبرياء والعظمة نوعان احدهما يرجع الى صفاته وان له جميع معاني العظمة والجلال. كالقوة والعزة وكمال القدرة
18:21وسعة العلم وكمال المجد وغيرها من اوصاف العظمة والكبرياء. ومن عظمته ان السماوات والارض جميعها كخردلة في كف الرحمن كما قال ذلك ابن عباس وقال تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا
18:41قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه. ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا. ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعد انه كان حليما غفورا. فله تعالى العظمة والكبرياء الوصفان اللذان لا يقادر
19:11قدرهما ولا يبلغ العباد كنههما النوع الثاني انه لا يستحق احد التعظيم والتكبير والاجلال والتمديد غيره. فيستحق على العباد ان يعظموه بقلوب بهم والسنتهم واعمالهم. وذلك ببذل الجهد في معرفته ومحبته. والذل له والخوف منه. واعمال اللسان
19:35والثناء عليه وقيام الجوارح بشكره وعبوديته ومن تعظيمه ان يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر. ومن تعظيمه واجلاله ان يخضع اوامره وما شرعه وحكم به. والا يعترض على شيء من مخلوقاته او على شيء من شرعه. ومن تعظيمه تعظيم
20:02عظمه واحترمه من زمان ومكارم واشخاص واعمال. والعبادة روحها تعظيم الباري وتكبيره لهذا شرعت التكبيرات في الصلاة في افتتاحها وتنقلاتها. ليستحضر العبد معنى تعظيمه في هذه العبادة التي هي اجل العبادات وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك
20:32لم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل. وكبره تكبيرا اه لو نلاحظ نجد ان اسماء الله جل وعلا تقرن بعضها ببعض العليم الحكيم الاليم الخبير. الكبير المتعال. القدوس السلام. هنا
21:05لا ورد الشيخ الكبير العظيم. وهنا لابد لطالب العلم ان يدرك ان هذه الاسماء في حال الافراد دالة على معاني عظيمة. وفي حال الاقتران دالة على معاني اخرى اعظم واجل فمثلا الكبير ومدلوله المعنوي
21:39كبير في ذاته كبير في اسماء كبير في صفاته الكبير في شأنه. والعظيم اي العظيم في ذاته العظيم في صفاته وافعاله وشأنه. وعند الجمع بينهما فالكبير والعظيم اذا جمعت بينهما اعطاك معنى جديدا. ذلك لان الشيء في
22:12العين الباصرة او مشاهدات العقول القاصرة او في مشاهدات الخيال قد يكون كبيرا ولا يكون عظيم او يكون عظيما ولا يكون كبيرا اما كون الله جل وعلا كبيرا وعظيما فهذا كمال فوق كمال
22:42ولذلك الملائكة الذين يعبدون الله الليل والنهار اذا كان يوم القيامة يقولون سبحانك سبحانك ما عبدناك حق عبادتك. نعم. قال رحمه الله الجليل الجميل. اما الجليل فهو الذي له معاني الكبرياء والعظمة كما تقدم التنبيه عليها. واما
23:13فانه جميل بذاته جميل باسمائه جميل بصفاته جميل بافعاله. فاسماؤه كلها حسنى هي في غاية الحسن والجمال. فلا يسمى الا باحسن الاسماء. واذا كان الاسم واذا كان الاسم يحتمل المدح وغيره
23:33يدخل في اسمائه كما يعلم من استقرائه اسمائه كما يعلم باستقاء اسمائه الحسنى. قال تعالى الاسماء الحسنى. هل تعلم له سميا؟ ولذلك لم يكن المسعر من اسماء الله عز وجل
23:57وحديث ان الله هو المسعر خبر محض والدهر لم يكن من اسماء الله عز وجل وحديث ان الله هو الدهر واقع موقع الخبر ليس واقعا موقع الاسمية. وذلك لان من شرط
24:17كوني الاسم من اسماء الله ان يكون متظمنا معنى الحسن في نفسه. بغظ النظر عن نظافته. الله جل وعلى الجليل الجميل اذا اراد العبد ان يعرف جمال الله فلينظر الى جميل وبديع مخلوقاته ومصنوعاته. فكم جمل الارض من نضارة
24:53كم جمل وجه وعين وعقل. وكم جمل الشريعة لاوامره العظيمة والنواهي. وكم ارسل رسول سرجا وهداة للبشرية وكم وكم نعم قال رحمه الله وذاته تعالى اكمل الذوات واجمل من كل شيء. ولا يمكن ان يعبر عن كره جماله
25:33كما لا يمكن التعبير عن كنه جلاله. حتى ان اهل الجنة مع ما هم فيه من النعيم الذي لا يوصف. والسرور والافراح واللذات التي لا يقاتل لا يقادر قدرها اذا رأوا ربهم وتمتعوا بجماله نسوا ما هم فيه من
25:53النعيم وتلاشى ما هم فيه من الافراح وودوا ودوا ان لو تدوم لهم هذه الحال التي هي اعلى نعيم ولذة واكتسوا من جماله جمالا الى ما هم فيه من الجمال. وكانت قلوبهم دائما في شوق عظيم ونزوع شديد الى
26:13الى رؤية ربهم حتى انهم ليفرحون بيوم المزيد فرحا تكاد تطير له القلوب. مع ان هذه اللذة وان كان اتبعا لمعرفتهم بربهم ومحبته والشوق اليه. ولكن عند رؤية محبوبهم ومشاهدة جماله وجلاله
26:33تتضاعف اللذة وتقوى المعرفة والحب وكذلك هو الجميل في صفاته فانها صفات حمد وثناء ومدح. فهي اوسع الصفات واعمها واكثرها تعلقا خصوصا اوصاف الرحمة والبر والاحسان والجود والكرم. فانها من اثار جماله. ولذلك كانت افعاله كلها
26:57جميلة لانها دائرة بين افعال البر والاحسان. التي يحمد عليها ويثنى عليها ويشكر عليها. وبين عن العدل التي يحمد عليها لموافقتها الحكمة والحمد فليس في افعاله عبث ولا سفه ولا ظلم. بل كلها هدى ورحمة وعدل ورشد. ان ربي على صغار
27:23اطب مستقيم. فافعاله كلها في غاية الحسن والجمال وشرعه كله رحمة ونور وهدى وجمال وكل جمال في الدنيا وفي دار النعيم فانه اثر من اثار جماله. وهو تعالى له المثل الاعلى
27:43للجمال احق بالجمال وكيف يقدر احد ان يعبر عن جماله؟ وقد قال اعرف الخلق به. لا نحصي عليك انت كما اثنيت على نفسك. مهما اثنى الناس على الله جل وعلا فانهم لا يبلغون منتهى كمالي
28:07وذلك لان ثناؤهم لان ثناؤهم الله جل وعلا بحسب علمه وان لعلمهم ان يدركوا جمالهم. وقول الشيخ هنا رحمه الله ان اوصاف الرحمة والبر والاحسان والجود والكرم من اثار جماله
28:36وعكس ذلك اوصاف الغضب والانتقام والعدل وآآ نحو ذلك القهار الجبار فان ذلك من اثار جلاله فما من اسم وما من وصف وما من فعل وما من شرع الا وهو راجع اما الى الجلال
29:09واما الى الجمع. واما راجع اليهما معا. وهذا جمال فوق جمال وجلال فوق نعم. قال رحمه الله الحكم العدل اي هو تعالى الملك الحكم الذي له الحكم في الدنيا والاخرة
29:32في هذه الدار لا يخرج الخلق عن احكامه القدرية. بل ما حكم به قد بل ما حكم به قدرا نفذ من غير مانع ولا يا منازع وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولا يخرج المكلفون عن احكامه الشرعية التي هي احسن الاحكام والتي هي صلاح
29:52الامور وكمالها ولا يستقيم لهم دين ورشد الا ولا يستقيم لهم دين ورشد الا باتباع هذه الاحكام التي شرعها على سنة رسوله ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون افغير الله ابتغي حكما وهو الذي
30:12انزل اليكم الكتاب مفصلا. وفي الاخرة لا يحكم على العباد الا هو. ولا يبقى لاحد قول ولا حكم حتى الشفاعات كلها منطوية تحت ارادته واذنه. ولا يشفع عنده احد الا اذا حكم بالشفاعة. وهذه
30:32الاحكام كلها بالحكمة والعدل. وهذه الاحكام كلها بالحكمة والعدل. فهو الحكم العدل الذي تمت كلماته صدقا في الاخبار وعدلا في الاوامر والنواهي فاوامره كلها عدل لانها منافع ومصالح. فهي عدل ممزوجة بالرحمة
30:52ونواهيه ونواهيه كلها عدل لكونه لا ينهى الا عن الشرور والاضرار. وهي ايضا مقرونة برحمته وحكمته ومجازاته للعباد باعمالهم. عدل لا يهضم احدا من حسناته. ولا يزيد في سيئاتهم او يعذبهم بغير
31:12لجرم اجترحوه ولا تزر وازرته وزر اخرى وحكمه بين العباد كله مربوط بالعدل. فلا يمنع احدا حقه ولا يغفل عن الظالمين ولا يضير حقوق المظلوم فعدله تعالى شامل للخليقة كلها حتى الحيوانات غير المكلفة. فانه يقتص للشاة الجماء من الشاة
31:38القرناء منك مال عدله ومن كمال عدله انه ارسل الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بالا يقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير. وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. ومن كمال
31:58انه اعطى عباده الاسماع والابصار والعقول والقدرة على افعالهم والارادة. ومكنهم من جميع ما يريدون ولم مرهم على افعالهم فعدله وحكمته ورحمته يبطل بها مذهب الجبرية كما ان كما ان كمال قدرته ومشيئته
32:18وشمولها لكل شيء حتى افعال العباد. تبطل مذهب القدرية الذين يزعمون انهم اهل العدل وهم في الحقيقة اهل الظلم فالحق هو ما ذهب اليه اهل السنة وهو ما دلت عليه البراهين العقلية والبراهين النقلية ودلت عليه اسماؤه
32:38الحسنى. كما نبهنا عليه كما نبهنا عليه ان افعال العباد واقعة تحت اختيارهم وارادتهم خيرها وشرها ومع ذلك فلا خروج لها عن قضائه وقدره. الحكم والحكيم من اسماء الله جل وعلا
32:59واما العدل فمنه صافي تبارك وتعالى فهو العدل من حيث الوصف وهو العادل من حيث الوصف. كما نقول من اوصافه انه ذو اتفضل ولا نسميه بالفضل شمتني نصفه بذي الفاظة
33:23وذي العدل ولا نسمه بالفضل والعدل. والعباد دائرون في امورهم القدرية وفي امورهم الشرعية بين الفضل والعدل فنسأل الله ان يعاملنا واياكم الفضل. والكفار والمشركون والمنافقون فان الله يعاملهم بالعدل. نعم. قال رحمه الله الفتاح
34:02بفتاح معنيان احدهما يرجع الى معنى الحكم الذي يفتح بين عباده ويحكم بينهم بشرعه ويحكم باثابة الطائعين وعقوبة العاصين في الدنيا والاخرة. كقوله تعالى قل يجمع بيننا ربنا ثم ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم. ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق
34:32انت خير الفاتحين. فالاية الاولى فتحه بين العباد يوم القيامة. وهذا في الدنيا بان ينصر الحق واهله ويذل الباطل واهله ويوقع بهم العقوبات. المعنى الثاني فتحه لعباده جميع ابواب الخيرات
34:52قال تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. الاية يفتح لعباده في منافع الدنيا والدين فيفتح لمن اختصهم بلطفه وعنايته اقفال القلوب ويدر عليها من المعارف الربانية
35:12والحقائق الايمانية ما يصلح احوالها وتستقيم به على الصراط المستقيم. واخص من ذلك انه يفتح لارباب وبمحبته والاقبال عليه علوما ربانية واحوال الروحانية وانوارا ساقعة وفهموما واذواق قد صادقة. ويفتح ايضا لعباده ابواب الارزاق وطرق الاسباب. ويهيئ للمتقين من الارزاق واسبابها ما لا
35:42ايحتسبون ويعطي المتوكلين فوق ما يطلبون ويؤمنون وييسر لهم الامور العسيرة. ويفتح لهم الابواب المغلقة قال رحمه الله تعالى الرزاق الذي تكفل بارزاق المخلوقات كلها واوصى اليها ارزاقها ومعائشها وعلم احوالها واماكنها. وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم
36:15مستقرها ومستودعها. كل في كتاب مبين. يبصق الرزق لمن يشاء ويقدر. وقد هيا لعباده في الارض جميع الارزاق. قال تعالى ناصب بنا الماء صبا ثم شققنا الارض شقا فانبتنا فيها حبا وعنبا وقبا وزيتونا ونخلا وحدائقا
36:45قلبا وفاكهة وابا متاعا لكم ولانعامكم. والله تعالى هو الرزاق الذي يرزق قلوب وخيار المؤمنين من العلوم والمعارف وحقائق الايمان. ما تتغذى به وتنمو وتكمل. ويرزق الحيوانات كلها من اصناف الاغذية ما تتغذى به وتنمو نموها اللائق بها. فينبغي للعبد اذا سأل الله الرزق ان يستحضر الامرين بان يرزقه
37:15رزقا حلالا واسعا ويرزق قلبه العلم والايمان والعرفان. ورزقه لعباده ايضا نوعان نوع له سبب. كما جعل الله الحراثة التجارة والصناعة وتنمية المواشي والخدمة ونحوها طرقا يرتزق بها جمهور الناس. قال تعالى وجعلنا لكم
37:38فيها معايش اي اسبابا ترتزقون بها. ونوع يرزق الله به عبده بغير سبب منه. كأن يقيض الله له رزقا قدريا سماويا محضا او على يد غيره من غير ان يكون من المرتزق سد
37:56او على يد غيره من غير ان يكون من المرتزق سعي في ذلك. لاجل الاحتراز عن السؤال فانه من جملة الحق انحراف لاجل الاحتراز عن السؤال فانه من جملة الانحراف. ولاجل الاحتراز عمن تجب نفقته عليه من زوج او قريب او سيد او مالك. فان
38:17هذه اما من عمل الانسان يعني من اثار عمله واما ان يكون تابعا لغيره. ولكن نريد ان ولكن نريد انه وجدوا بعض المخلوقات لا شيء عندها ولا عمل لها ولا سعي منها اما عاجزة عجزا كليا او كسلانة عن طلب معيشتها. والله تعالى قد قدر لها من الف
38:41وهو في رزقه ما تستغني به من وجوه لا تحتسبه. من وجوه لا تحتسبها وطرق لا ترتقبها. وكأي من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها واياكم وهو السميع العليم. ومن
39:01في رزقه انه قد يرد على الانسان العاجز عن ادراك رزقه قوة حال وقوة توكل. ييسر الله له بسببها رزقا عاجلا وقد يأتيه ذلك بدعوة مستجابة وخصوصا عند الاضطرار. امن يجيب المضطر اذا دعاه. فكما ان الباري اذا
39:21واعده مضطرا الى كفايته منقطعا تعلقه بغيره اجاب دعوته وفرج كربته. فكذلك المضطر الى طعام او شراب متى وصل الى حالتي ييأس فيها من كل احد ويوقن بالهلاك. اتاه من رزق ربه والقى فيه ما به يعرف غاية المعرفة
39:41ان الله هو المرجو وحده لكشف الشدائد والكروب. فكم من الوقائع الكثيرة في هذا الباب الدالة على لطف الملك الوهاب هذه المسألة عظيمة كلما كان القلب منقطع عن العلائق والخلائق كان الرزق ضارا
40:04بغير سبب وكلما تعلق القلب بالعلائق والخلائق كلما كان ترك العبد للسبب انسب واذا اردت اليقين في هذا الباب فقط دائما تذكر الحق فان الحمل ليس له قلب يعلق. او يعرف خلقا به يتعلق
40:38فهو علقة ونطفة ومضغة ويرزق بلا كلفة ثم اذا خرج يصبح عنده شيئا فشيئا تظهر العلائق بالخلايا فيوكل الى العلائق والخلائق نعم قال رحمه الله ومن الطاف رزقه ان كثيرا من المرضى يبكون مدة طويلة لا يتناولون طعاما ولا
41:09والله تعالى يعينهم على تماسك ابدانهم فضلا منه وكرما. ولو بقي الصحيح بعض هذه المدة عن الطعام والشراب لها ومن لطائف رزقه ان الاجنة في بطون الامهات جعل غذائها في ارحام الامهات بالدم الذي يجري في مع عروقها
41:29لانها لا تحتمل غذاء تأكله وتشربه. ولو ولو فرض ذلك لا ضر به في الرحم. واضر بامه بما يخرج منه من الفضلات ثم ثم لما وضعت الحوض ثم لما وضعت الحوامل اولادها وكان من ضعفه وكان من ضعفه لا يحتمل الاغذية
41:49اجرى له الباري من ثدي امه لبنا لطيفا خالصا سائغا للشاربين. فيه الغذاء الطعامي والغذاء الشراب فلم يزل كذلك حتى قوي على تناول الاطعمة الغليظة. وكذلك لما كان في حال وضعه غير مقتدر على مباشرة ذلك بنفسه حنن
42:09الله الامهات من الادميين والحيوانات واوقع في قلوبها الرحمة العظيمة والرقة على اولادها. فاعانت اولادها على تناول الارزاق والاغذية. فتبارك الله اللطيف الخبير. وتنوع الارزاق وكثرة فنونها لا يحصيها وصف الواصفين
42:29ولا تحيط بها عبارات المعبرين قال رحمه الله الواحد الاحد الفرد. اي هو الواحد المتفرد بصفات المجد والجلال المتوحد بنعوت العظمة والكبرياء والجمال فهو واحد في ذاته وواحد في اسمائه لا سمي له وواحد في صفاته لا مثيل له. وواحد في افعاله
42:54لا شريك له ولا ظهير ولا عويل. وواحد في الوهيته فليس له ند في المحبة والتعظيم. ولا له مثيل في التعبد وله والتأله واخلاصه واخلاص ولا له مثيل بالتعبد له والتأله واخلاص الدين له وهو الذي عظمت صفاته ونعوته
43:14وحتى تفرد بكل كمال وتعذر على جميع الخلق ان يحيطوا بشيء من صفاته او يدركوا شيئا من نعوته فضلا عن ان يماثله احد في شيء منها فاحاديته تعالى تدل على ثلاثة امور عظيمة. نفي المثل والند والكفء من جميع الوجوه واثبات
43:34جميع صفات الكمال بحيث لا يفوته منها صفة. ولا نعت دال على الجلال والجمال. وان له من كل صفة من تلك الصفات اعظمها وغايتها ومنتهاها. وان الى ربك المنتهى. ذكر بعض العلماء ان الواحد
43:54وصف ذاتي والاحد وصف لصفات الله جل وعلا فالواحد من اسمائه دال على انه لا ثانية ولا ثالث له فهو ينفي الشرك العددي. والاحد من اسمائه دال على نفي المماثلة الوصفية
44:22فسبحانه ما اعظم شأنه. نعم. قال رحمه الله الصمد. اي السيد العظيم الذي قد كبر في علمه به وحكمته وحلمه وقدرته وعزته وعظمته وجميع صفاته. فهو واسع الصفات عظيمها الذي صمدت اليه جميع
44:42مخلوقات وقصدته كل الكائنات بيسرها في جميع شؤونها فليس له رب سوى فليس لها رب سواه ولا مقصود غيره وتقصده وتلجأ اليه في اصلاح امورها الدينية وفي اصلاح امورها الدنيوية تقصده عند النوائب والمزعجات وتضرعوا اليه
45:02اذا اردتها تصدق الشدات والكربات وتستغيث به اذا مستها المصاعب والمشقات لانها تعلم ان عنده حاجاتها تفريج كرباتها لكمال علمه وسعة رحمته ورأفته وحنانه وعظيم قدرته وعزته وسلطانه قال رحمه الله الغني المغني قال تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله
45:33وهو الغني الحميد. وانه هو اغنى واغنى. فهو تعالى الغني بذاته الذي له الغنى التام المطلق ومن جميع الوجوه والاعتبارات لكماله وكمال صفاته التي لا يتطرق اليها نقص بوجه. ولا يمكن الا ان يكون غنيا لان غنى
45:53باللوازم ذاته. فكما لا يكون الا خالقا رازقا رحيما محسنا. فلا يكون الا غنيا عن جميع الخلق لا يحتاج اليهم بوجه من الوجوه ولا يمكن ان يكونوا كلهم الا مفتقرين اليه من كل وجه. لا يستغنون عن احسانه وكرمه وتدبيره وتربيته
46:13العامة والخاصة طرفة عين. ومن كمال غناه ان خزائن السماوات والارض بكم ان خزائن السماوات والارض ان خزائن السماوات والارض بيده وان جوده على خلقه متواصل اناء الليل والنهار وان يديه سحاء في كل وقت. ومن جمال
46:33انه يدعو عباده الى سؤاله كل وقت ويعدهم عند ذلك بالاجابة ويأمروهم بعبادته ويعدهم القبول والاثابة وقد اتاهم من كل ما سالوه واعطاهم كل ما ارادوه وتمنوه ومن كمال غناه انه لو اجتمع اهل السماوات والارض واول الخلق واخرهم في صعيد واحد فسألوه كلما تعلقت به مطالبهم
47:00فاعطاهم سؤلهم لم ينقص ذلك مما عنده الا كما ينقص المخيط. اذا اذا غمس في البحر ومن كمال غناه العظيم الذي لا يقادر قدره ولا يمكن وصفه ما يبسطه على اهل دار كرامته من اللذات المتتابعات والكرامات
47:18والنعم المتفننات مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فهو الغني بذاته المغني جميع مخلوقاته اغنى عباده بما بسط لهم من الارزاق وما تابع عليهم من النعم التي لا تعد ولا تحصى. وبما
47:38يسره من الاسباب الموصلة الى الغنى. واخص من ذلك انه اغنى خواص عباده بما افاضه على قلوبهم من المعارف والعلوم الربانية والحقائق الايمانية حتى تعلقت قلوبهم به ولم يلتفتوا الى احد سواه
47:55وهذا هو الغنى العالي كما قال صلى الله عليه وسلم. ليس الغنى عن كثرة العرض انما الغنى غنى القلب. فمتى غني القلب بالله ويوافيه من المعارف وحقائق الايمان. وغني برزقه وقنع به وفرح بما اعطاه الله. صار العبد الذي وصل
48:15هذه الحال لا يغبط الملوك واهل القياس. لا يغبط الملوك واهل الرئاسات. لانه حصل له الغنى الذي لا يبغي به بدلا والذي به يطمئن القلب وتسر به وتسر به الروح وتفرح به النفس. فنسأل الله ان فنسأل الله ان يغني قلوب
48:35ونادي الهدى والنور والمعرفة والقناعة وان يمدنا من واسع فضله وحلاله. امين الغني من اسماء الله جل وعلا وهو الغني الحميد والجمع بين الغنى والحمد كمال فوق كمال واذا اراد الانسان ان يتأمل غناء
48:57ينظر الى اي صانع اخر سواه فما من صانع يصنع شيئا الا وينقص من عنده شيء. فمثلا صانعوا السيارات اذا صنع سيارة ينقص حديث ينقص جلد الذي عنده ينقص وينقص وينقص وينقص
49:21ثم يحتاج الى الامداد. اما الله جل وعلا تأمل مذ خلق السماوات والارض ام ينقص ذلك مما عنده شيء. ذلك لانه غنيا يقول لشيء كن فيكون واما المغني فهذه من صفات ليست من اسماء الله جل وعلا
49:47وقول الشيخ وما تابع عليهم من النعم التي لا تعد ولا تحصى لو قال وما تاب عليه من النعم التي وان عدت لا تحصى كان الصق لمعنى الاية فانا نعم الله وان عدت لا تحصى
50:08قال جل وعلا وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. نعم. قال رحمه الله وذو الجلال والاكرام وردت في القرآن مقرونة في عدة مواضع. وقال صلى الله عليه وسلم الظوا بيا ذا الجلال
50:28والاكرام وهذا للوصفان العظيم ان ربي يدلان على كمال العظمة والكبرياء والمجد والهيبة. وعلى سعة الاوصاف وكثرة العباد والعطايا وعلى الجلال والجمال ويقتضيان من العباد ان يكون الله هو المعظم المحبوب الممجد المحمود المخضوع له المشكور
50:48وان تمتليء القلوب من هيبته وتعظيمه واجلاله ومحبته والشوق اليه قال رحمه الله بديع السماوات والارض. اي خالقهما ومبدعهما باحسن خلقة ونضال. وابدع وابدع هيئتي وابدأ وابدعي هيئتي وصفة قد تمت فيهما اوصاف الحسن ونهاية الحكمة. واودع فيهما من لطائف صنعته وعجائب قدرته و
51:16اسرق واسرار خلقته ما يشهد لمبدعها بكمال الحكمة. وسعة الحمد وواسع العلم ولطيف اللطف ودقيق الخبرة الجلال والاكرام سبق ان بينا بالامس ان الجلال والاكرام من اوصاف الله جل وعلا
51:36فذوا بمعنى الموصوف او صاحب او المستحق وكذلك بديع السماوات هذا من اوصاف الله وليس من اسماء الله البديع وانما البديع وصف له سبحانه وتعالى. فهو بديع السماوات والارض بمعنى مبدع اي مظهرهما على غير مثال سابق. نعم. قال رحمه الله
52:07الله الرب ورب العالمين. الذي ربى جميع المخلوقات بنعمه واوجدها واعدها لكل كمال يليق بها وامدها بما تحتاج اليه اعطى كل شيء خلقه اللائق به. ثم هدى كل مخلوق لما لما خلق له واغدق على عباده النعم
52:27ونماهم وغذاهم ورباهم باكمل تربية. وتربيته وربوبيته تعالى نوعان. ربوبية عامة لكل مخلوق بر وفاجر وهو عموم الخلق والرزق والتدبير والانعام بكل نعمة فليس له شريك فليس له شريك في شيء من ذلك
52:47خاصة لاوليائه رباهم فوفقهم للايمان به والقيام بعبوديته وغذاهم بمعرفته ونمى ذلك بالانابة اليه واخرجهم من الظلمات الى النور ويسرهم لليسرى وجنبهم العسرى. ويسر لهم ويسرهم لكل خير وحفظهم من كل
53:07لشر ولهذا كانت ادعية الانبياء واولي الالباب والاصفياء الواردة في القرآن باسم الرب استحضارا بهذا الطلب. وطلبا منهم لهذه التربية الخاصة فتجد مطالبهم كلها من هذا النوع واستحضارها واستحضار هذا
53:27واستحضار هذا المعنى عند السؤال واستحضار هذا المعنى عند سؤال نافع جدا. ان آآ الانبياء والاولياء والاصفياء ينادون الله باسم الرب وذلك لسببين الاول ما ذكره الشيخ وهو استحضارا لهذا المطلب
53:55اي انهم يقولون انت ربنا فنريد منك الربوبية الخاصة لنا. والمعنى في كونهم يقولون ربنا ربنا وقلما نجد احدهم يقول يا الله ذلك لان قول العبد يا ربي او يا ربنا
54:23هو في نفسه متضمن التوسل بالربوبية العامة وهذا التوسل صادق سواء كان سواء كان صادرا من بر او من فاجر بخلاف ما لو قال يا الله فانه لا يصدق هذا التوسل الا منبر
54:52وقد يكون كاذبا ان وقع من فاسق او فاجر او مقصر فتنبه لهذا. نعم. قال رحمه الله ومن اسمائه تعالى المعز المذل الخافض رافع المعطي المانع المحي المميت القابض الباسط. وهي من الاسماء المزدوجة المتقابلة المتقابلة التي لا يطلق كل واحد
55:17منها الا مع الاخر. لان الكمال المطلق باجتماعها ووردة هذه ووردة هذه في القرآن على وجه الاخبار عنه بها بالفعل لأنها من معاني الربوبية ومن معاني الملك. فيغني عنها اسم الرب والملك. فإن هذا فإن هذه المعاني العظيمة من معاني الملك. فإن
55:37ما لك من صفاته انه يعز ويذل ويعطي ويمنع ويخفض ويرفع بحسب علمه وحكمته ورحمته. كما انه يحيي ويميت الايام بين الخليقة. اه الرب من اسماء الله عز وجل. واما الاسماء المضافة
55:57هل هي من اسماء الله؟ او انها اخبار متظمنة للاوصاف مثل رب العالمين ارحم الراحمين خير الرازق انتبه لهذه الاسماء المضافة. نحن اتفقنا قبل مع الشيخ رحمه الله ان من شرط الاسمية كون الاسم دالا على معنى الحسن في نفسه. بغض النظر عن
56:26الاظافة فبهذا يتبين ان ما اضيف لا يكون اسما لله عز وجل ان ماذا يكون اذا وصفة فتقول ارحم الراحمين من اوصاف الله. اكرم الاكرمين من اوصاف الله خير الفاتحين من الاوصاف الله. احسن الخالقين ها
56:51ومن لم ينتبه لهذه الدقيقة ربما خلط كما وقع للشيخ ولغيره ونبه على هذا بعض العلماء رحمهم الله من مشايخنا واما المعز المذل فالخافض الرافع المعطي المانع المحيي المميت القابض الباسط
57:13فهذه وردت في الحديث الذي ذكرته انفا عند الترمذي بسند ضعيف لكن هذه ليست من اسماء الله عز وجل. لانها لم ترد في القرآن الا على صيغة الفعل مثل قوله تعز من تشاء وتذل من تشاء. والله يقبض ويبسط
57:42يحيي ويميت ونحو ذلك فهذه اوصاف من اوصاف الله تبارك وتعالى هذا وجه والوجه الاخر ان هذه الاسماء في نفسها لا تتضمن معنى الحسن عند انفرادها فالمذل مثلا لا يتضمن معنى الحسن في نفسه. حتى يكون اسما من اسماء الله عز وجل
58:09فالقول بان الاسماء المزدوجة اي التي تأتي معي بدون واو هذا معنى المزدوج وقابظ الباص الخافض الرافع النافع الضار المانع المعطي ونحو ذلك الصحيح ان هذه الاسماء المزدوجة المتقابلة ليست من اسماء الله عز وجل
58:37لاننا قد اتفقنا ان شرط الاسمية ان يكون الاسم متضمنا لمعنى الحسن بغض النظر عن الاضافة او والمقابلة او غير ذلك من المعاني لكن هذه من اوصاف الله جل وعلا. فهو يعز ويذل ويخفض ويرفع. اما العزيز فمن اسماء الله
59:03وهذا جاء في القرآن الحي من اسماء الله. ها؟ هذا لا شك فيه. نعم قال رحمه الله الودود اي المتودد الى خلقه بنعوته الجميلة والائه الواسعة والطافه الخفية ونعمه الخفية والجلية فهو الودود بمعنى الواد وبمعنى الموجود. يحب اولياءه واصفياءه ويحبونه. فهو الذي احبهم
59:33وجعل في قلوبهم المحبة فلما احبوه احبهم حبا اخر جزاء لهم على حبهم. الودود فعول كثير ولد صيغة مبالغة بمعنى الواد بمعنى الواد اسم فاعل بمعنى الوادي دو اي المحب
59:56وبمعنى المودود اي بمعنى المحبوب فهو الواجد يحب عباده. ويوده وهو المحمود اي المحبوب من عبادي. واوليائه. نعم. قال رحمه الله فالفضل كله اليه وهو الذي وضع كل سبب يتوددهم به ويجلب ويجذب قلوبهم الى وده. تودد اليهم بذكر ما له من النعوت
1:00:24وسعة العظيمة الجميلة الجاذبة للقلوب السليمة والافئدة المستقيمة. فان القلوب فان القلوب والارواح الصحيحة مجهولة كن على محبة الكمال والله تعالى له الكمال التام المطلق فكل وصف من صفاته له خاصية في العبودية وانتذاب القلوب
1:00:44يا مولاها ثم تودد لهم بآلائه ونعمه العظيمة التي بها اوجدهم. وبها ابقاهم واحياهم وبها اصلحهم وبها اتم لهم الامور وبها كمل لهم الضروريات والحاجيات والكماليات وبها هداهم للايمان والاسلام وبها هداهم لحقائق الاحسان
1:01:04وبها يسر لهم الامور وبها فرج عنهم الكربات وازال المشقات. وبها شرع لهم الشرائع ويسرها ونفى عنهم الحرج وبها بين لهم الصراط المستقيم واعماله واقواله. وبها يسر لهم سلوكه واعانهم على ذلك شرعا وقدرا
1:01:24وبها دفع عنهم المكاره والمضار كما جلب لهم المنافع والمسار وبها لطف بهم الطافا شاهدوا بعضها وما خفي عليهم منها اعظم. فجميع ما فيه الخليقة من محبوبات القلوب والارواح والابدان الداخلية والخارجية الظاهرة والباطنة. فانها من
1:01:44كرمه وجوده يتودد بها اليهم. فان القلوب مجبولة على محبة المحسن اليها. فاي احسان اعظم من هذا الاحسان الذي احصاء اجناسه فضلا عن انواعه. فضلا عن افراده وكل نعمة منه تطلب من العباد ان تمتلئ قلوبهم مما
1:02:04وحمده وشكره والثناء عليه. ومن تودده ان العبد يشرد. ومن تودده ان العبد يسرد عنه فيتجرأ على المحرم على المحرمات ويقصر في الواجبات. الله يستره ويحلب عنه ويمده بالنعم. ولا يقطع عنه منها شيئا. ثم
1:02:24نبيض له من الاسباب والتذكيرات والمواعظ والارشادات ما يجلبه اليه فيتوب اليه وينيب. فيغفر له تلك الجرائم يمحو عنه ما اسلفه من الذنوب العظائم ويعيد عليه وده وحبه. ولعل هذا والله اعلم سر اقتران الودود بالغفور في قوله وهو الغفور الودود
1:02:48ومنك لله لو تأملنا القرآن الكريم نجد انه لم يسمي الله نفسه بالحبيب ولا بالمحب. ولا بالمحب. وانما سمى نفسه بالودود. وذلك لانه متظمن سرا عظيما لفت اليه النظر الشيخ
1:03:13وهو كونه يحب ويوصل بلطف وخفاء محبوباته الى من يودهم فهذا المعنى غير موجود في المحب وذلك الناس يقولون فلان حبيب قل ما يقولون ودود ويقولون فلان يحب فلانا وقل ما يقولون يود فلان
1:03:41نعم قال رحمه الله ومن كمال ومن كمال مودته للتائبين انه يفرح بتوبتهم اعظم فرح يقدر وانه ارحم بهم من والديهم واولادهم والناس اجمعين. وان من احبه من اوليائه كان معه وسدده في حركاته وسجناته. وجعله مجاب الدعوة
1:04:03وجهها عنده كما في الحديث القدسي لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به فبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه
1:04:23وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت واكره مساءته واثار حبه لاوليائه واصفيائه عليهم لا تخطر ببال ولا تحصيها الاقلام. واما مودة اوليائه له فهي روحهم وروحهم
1:04:43وحياتهم وسرورهم وبها فلاحهم وسعادتهم. بها قاموا بعبوديته وبها حمدوه وشكروه. وبها لهج السنتهم بذكره وساعة جوارحهم لخدمته. وبها قاموا بما عليهم من الحقوق المتنوعة. وبها كفوا قلوبهم عن التعلق
1:05:03بغيره وخوفه ورجائه وجوارحهم عن مخالفته. وبها صارت جميع محابهم الدينية والطبيعية تبعا لهذه اما الدينية فانهم لما احبوا ربهم احبوا انبيائه ورسله واولياءه واحبوا كل عمل يقرب اليه واحبوا
1:05:23ما احبه من زمان ومكان وعمل وعامل واما المحبة الطبيعية فانهم تناولوا شهواتهم التي جبلت جبلت النفوس على محبتها من مأكل ومشرب ومن وسوى راحة على وجه الاستعانة بها على ما يحبه مولاهم. وايضا فكما قصدوا بها وهذه الغاية الجليلة فانهم تناولوها بحكم امتثال
1:05:48المطلقة في مثل قوله كلوا واشربوا. ونحوها من الاوامر والترغيبات المتعلقة بالمباحات والراحات. وصار السبب الحامل لها امتثال لامر والغاية التي قصدت لها الاستعانة بها على محبوبات الرب. فصارت عاداتهم عبادات وصارت اوقاتهم كلها
1:06:08مشغولة بالتقرب الى الى محبوبهم. وكل هذه الاثار الجميلة الجليلة من اثار المحبة التي تفضل بها عليهم محبوبهم تقوى هذه الامور بحسب ما في ما في القلب من الحب الذي هو رح الايمان وحقيقة وحقيقة التوحيد وعين التعبد
1:06:28واساس التقرب فكما ان الله ليس له مثيل في ذاته واوصافه فمحبته في قلوب اوليائه ليس لها مثيل ولا نظير في اسبابها وغاياتها ولا في قدرها واثارها ولا في لذتها وسرورها وفي بقائها ودوامها ولا في سلامتها من المنكدات
1:06:51مكبرات من كل وجه. متى ما وجدتها في قلبك ان الله ليس له مثيل في ذاته وصافي ومحبته في قلبك ليس لها مثيل ولا نظير لا في اسبابها ولا في غاياتها
1:07:09ولا في قدرها واثارها ولا في لذتها وسرورها ولا في بقائها ودوامها فانت ادركت حقيقة التوحيد وهنا نستطيع ان نقول انك اخلصت توحيدك من الشوائب. وبقدر تكون هذه الامور مشوبة في القلب فان التوحيد مشروبا
1:07:39فينبغي على العبد ان يبذل وسعه في تخليص توحيده. نعم. قال رحمه الله الحليم الصبور الشاكر شكور في الحديث الصحيح لا احد اصدر من الله يجعلون له الولد وهو يعافيهم ويرزقهم. فصبره تعالى
1:08:01على معاصي العاصين ومحاربة المحاربين. صبر عن قوة واقتدار وهو الصبر الكامل. فان العباد فان العباد تبغضون اليه بالمعاصي وهم مضطرون اليه وهو يتحبب اليهم بالنعم مع كمال غناه. وهو تعالى يحلم عن زلاتهم
1:08:21ويسترهم مع كثرة هفواتهم. ويتمادون في الطغيان. والله تعالى لا يزيده ذلك الا حلما وكرما. ومن حلمه ان العبد يسرف على نفسه الله تعالى قد ارخى عليه حلمه. فاذا تاب العبد واناب فكأنه ما جرى منه جرم. ومع
1:08:41ما لحلمه وصبره فهو تعالى الشكور لعباده. الذي يغفر الكثير من الزلل ويقبل القليل من العمل. واذا اخلص العبد ضاعفه بغير حساب وجعل القليل كثيرا والصغير كبيرا. ويتحمل عبده من اجله بعض المشاق. فيشكر الله
1:09:01الله فيشكر الله له ويقوم بعونه ويكون معه. وتنقلب تلك المشاق والمصاعب سهولات. وتلك المتاعب راحة لو تأمل الانسان هذا الاسم الشكور سبحان الله يخلقوا ويرزقوا ويهدموا ويصبروا على عبده ثم هو يشكو ما هو
1:09:30ما اكرمه سبحانه وتعالى. الشاكر اسم فاعل. والشكور فعول صيغة قبالة فالاول الشاكر والشكور الشكور في مقابلة افعال عباده والشاكر في نفسه. نعم. قال رحمه الله الرقيب اي المطلع على ما في القلوب وما حوته العوالم من
1:10:00الاصرار والغيوم المراقب لاعمال عباده على الدوام الذي احصى كل شيء واحاط بكل شيء. ولا يخفى عليه وان دق الذي يعلم ما اسرته السرائر من النيات الطيبة والايرادات الفاسدة. ومن تعبد الله باسمه الرقيب اورثه
1:10:20له ذلك المقام المستولي على جميع المقامات وهو مقام المراقبة لله في حركاته وسكناته بان من علم انه رقيب على حركات قلبه وحركات جوارحه والفاظه السرية والجهرية. واستدام هذا العلم فانه
1:10:40لابد ان يثمر له هذا المقام الجليل. وهذا سر عظيم من اسرار المعرفة بالله. انظروا الى ثمراته وفوائده العظيمة واصلاحه للشؤون الباطنة والظاهرة القريب المجيب اي هو تعالى القريب لكل احد وهو اقرب الى الانسان من حبل الوريد. وقربه تعالى نوعان. قرب عام
1:11:05بعلمه وخبرته ومراقبته ومشاهدته واحاطته فهو اقرب الى كل احد من نفسه. وقرب خاص من عابديه وداعيه ومحبيه قرب لا يدرك له حقيقة. وانما تعلم اثاره من لطفه بعبده وعنايته به وتوفيقه وتسديده
1:11:25وحضور القلب عنده في تلك الحال التي حصل فيها القرب ومن اثاره الاجابة للداعين والاثابة للعابدين. وما احسن اقتران القريب بالمجيب. قال تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب. اجيب دعوة الداع اذا دعان. وقال تعالى وقال ربكم
1:11:52ادعوني استجب لكم فهو المجيب اجابة عامة للداعين مهما كانوا واين كانوا؟ وعلى اي حال كانوا كما وعدهم بها هذا الوعد المطلق وهو المجيب اجابة خاصة للمستجيبين له المنقادين لشرعه. ولهذا عقب ذلك بقوله
1:12:12فليستجيبوا لي اي فاذا استجابوا لي اجبتهم وتقدم الحديث الذي فيه حالة المحب المستجيب لربه بفعل بفعل النوافل بعد الفرائض وان الله يقول ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه وهو المجيب ايضا اجابة
1:12:32خاصة للمضطرين كما قال وكذلك من انقطع رجاؤه من المخلوقين طمعه وتعلقه بالله رب العالمين. فما اسرعت فما اسرع الاجابة لهذا. وكلما قويت حاجة العبد وقوي طمعه بربه حصل له من الاجابة بحسب ذلك
1:12:58قال رحمه الله الحسيب الكافي الحفيظ. اي هو الكافي عباده كلما اليه يحتاجون. الدافع عنهم كل ما يكرهونه فكفايته عامة وخاصة. اما العامة فقد كفى تعالى جميع المخلوقات. وقام بايجادها وارزاقها
1:13:18واعدادها لكل ما خلقت له. وهيأ للعباد من جميع الاسباب ما يغنيهم ويغنيهم ويطعمهم ويسقيهم. واما كفايته واما كفايته وحسبه الخاص فهو كفايته للمتوكلين وقيامه باصلاح احوال عباده المتقين. قال تعالى واما كفايته
1:13:43الخاص فهو كفايته للمتوكلين وقيامه باصلاح احوال عباده المتقين. قال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه كل اموره الدينية والدنيوية. وقال تعالى اليس الله بكاف عبده؟ اي
1:14:03قام بعبوديته الظاهرة والباطنة كفاه الله ما اهمه. وقام تعالى بمصالحه ويسر له اموره قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا اي من جميع المكاره والمضايق ويرزقه من حيث لا يحتسب
1:14:22واذا توكل العبد على ربه حق التوكل بان اعتمد بقلبه على ربه اعتمادا قويا كاملا في تحصيل مصالحه في مضاره وقويت ثقته وحسن ظنه بربه. حصلت له الكفاية التامة واتم الله له احواله وسدده في
1:14:42ابواله وافعاله وكفاه همه وجلى غمه. الا حسيب والحفيظ من اسماء الله اما الكافي فمن اوصاف الله جل وعلا والصحيح من اقوال اهل العلم ان الكافي ليس من اسماء الله
1:14:59نعم ومن معاني الهسيب انه الحفيظ على عباده كلما عملوه احصاه الله ونسوه. وعلم وعلم تعالى ذلك وميز الله صالح العمل من فاسده وحسنه من قبيحه وعلم ما يستحق من الجزاء ومقداره من الثواب والعقاب. فهو في
1:15:19هذا المعنى بمعنى الحفيظ وللحفيظ ايضا معنى اخر يقارب معنى الكاف الهسيب. وهو الذي تكفل بحفظ مخلوقاته وابقائها ان الله يمسك السماوات والارض ان زولا له معنيان الاول الحسيب من الحسم
1:15:42وهو الكفاح وهذا هو المتبادر عند الاطلاق الحسيب فعيل من الحسم وهو الكفاية والثاني حسيب فعيل بمعنى اسم الفاعل اي محاسب يحاسبهم ويحصي عليهم اعمالهم فهو قريب من اسم الحفيظ. نعم. فهذا حفظ عام. واما الحفظ الخاص فقد قال صلى الله عليه وسلم
1:16:17احفظ الله يحفظك. فمن حفظ اوامر الله بالامتثال ونواهيه بالاجتناب وحفظ فرجه ولسانه وجميع اعضائه. وحفظ حدود الله حيث لم يتعدها حفظه الله في دينه من الشبهات القادحة في اليقين. وحفظه من الشهوات والارادات المناقضة لما يحبه الله ويرضاه
1:16:37وحفظ عليه ايمانه وما كان الله ليضيع ايمانكم. وحفظ الله عليه دنياه وحفظه في اولاده واهله ومن يتصل به وكذلك ينقله الله من حالة اعلى من ذلك وهي انه من حفظ الله وهي انه من حفظ الله وجده امامه وتجاهه
1:17:00يسدده ويوفقه وتحصل له معية الله الخالصة التي لا تحصل الا لخواص الخلق الاول الاخر الظاهر الباطن. قد فسرها صلى الله عليه وسلم بتفسير جامع واضح. حيث قال في دعاء الاستفتاح
1:17:19انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر فليس فوقك شيء. وانت الباطن فليس دورك هناك شيء فبين معنى كل اسم ونفى ما يناقضه. وهذا اعلى درجات البيان وهنا نكتفي بهذا التفسير والبيان الذي
1:17:39لا يحتاج الى غيره. لو تأملنا الحديث نجد ان الاول والاخر اسمان متعلقان بالزمان انت الاول فليس قبلك شيء وهو اكمل من اسم اه الازلي الذي يقوله المتكلمون. وان كان معناه صحيح. وانت الاخر فليس بعدك شيء
1:18:06وهذا اكمل من الاسم الذي يقوله المتكلمون وهو الابد فهذا اكمل واما الظاهر والباطن فهما يشملان معنيين الاول العلم والثاني الذات وانت الظاهر اي البين الواضح فكل شيء علم عليك
1:18:32فليس شيء فوقك هذا من حيث العلم وانت الباطن اي الخفي فليس دونك شيء اي لا يوجد شيء اخفى منك فمن جهة هو اظهر شيء. ومن جهة هو ابطل شيء
1:18:50هذا من حيث العلم واما من حيث الذات فالظاهر فليس فوقك شيء فهو فوق المخلوقات وانت الباطل فليس دونك شيء فذاته خفية لا يعلمه احد. نعم. قال رحمه الله واسع اي واسع الصفات والنعوت ومتعلقاتها بحيث لا يحصي احد ثناء عليه بل هو كما اثنى على نفسه واسع
1:19:18العظمة والسلطان والملك. فجميع العوالم العلوية والسفلية الظاهرة والباطنة كلها لله. قال تعالى المشرق والمغرب. فاينما تولوا فثم وجه الله. ان الله واسع عليم. وواسع العلم والحكمة وعام وعام القدرة ونافذ المشيئة وواسع الفضل والاحسان والرحمة. ربنا وسعت كل شيء رحمة
1:19:48وعلما. ومن لطائف التعبد لله باسمه الواسع ان العبد متى علم ان الله واسع الفضل والعطاء وان فضله محدود بطريق معين بل ولا بطرق معينة بل اسباب فضله وابواب احسانه لا نهاية لها انه لا يعلق قلبه
1:20:08الاسباب بل يعلمه بل انه لا يعلق قلبه بالاسباب بل يعلقه بمسببها ولا يتشوش اذا انسد عنه باب منها فانه يعلم ان الله واسع عليم. وان طرق فضله لا تعد ولا تحصى. وانه اذا انغلق منها شيء انفتح غيره مما
1:20:28قد يكون خيرا واحسن للعبد عاقبة قال تعالى مشيرا الى هذه الحالة التي كثير من الناس لا يوفقون لها وان يتفرقا يغني الله كلا من من ساعتها. لما كانت هذه الحال وهي حال الفراق يغلب على كثير من الزوجات الحزن. ويكون اكبر داع لهذا الحزن ما تتوهم
1:20:53من انقطاع رزقها من هذه الجهة التي تجري عليها. فوعد الله الجميع وبشرهم بفتح ابواب الخير لهم. وانه سيعطيهم من واسع فضله. وكم من عبد بهذه المثابة له سبب وجهة من الجهات التي يجري عليه الرزق. فانغلقت ففتح الله له
1:21:13بابا او ابوابا من الرزق والخير. وبهذا يعرف الله ويعلم ان الامور كلها منه. وانه ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. وما يمسك فلا مرسل له من بعده. ومن سعته وفضله مضاعفة
1:21:33الاعمال والطاعات الواحدة بعشر الى سبعمئة الى اضعاف كثيرة بغير عد ولا حساب ومن سعته ما احتوت عليه دار النعيم من الخيرات والمسرات والافراح واللذات المتتابعات. مما لا عين رأت ولا اذن سمعت
1:21:51ولا خطر على قلب بشر فخير الدنيا والاخرة والطافهما من فضله وسعته. وجميع الاسباب والطرق المفضية الى الراحة والخيرات كلها من فضله وسعته النور الهادي الرشيد النور من اوصافه تعالى على نوعين نور حسي وهو ما اتصف به من النور العظيم الذي لو كشف الحجاب
1:22:16وجهه لاحرقت سبحات وجهه ونور جلاله ما انتهى اليه بصره من خلقه. وهذا النور لم وهذا النور لا يمكن التعبير عنه الا بمثل هذه العبارة النبوية المؤدية للمعنى العظيم. وانه لا تطيق المخلوقات كلها الثبوت لنور وجهه لو تبدى لها
1:22:36ولولا ان اهلنا ولولا ان اهل دار القرار يعطيهم الرب حياة كاملة ويعينهم على ذلك لما تمكنوا من رؤية الرب وجميع الانوار في السماوات العلوية كلها من نوره. بل نور جنات النعيم التي عرضا. بل نور جنات
1:22:56النعيم التي عرضها السماوات والارض وسعتها لا يعلمها الا الله من نوره. فنور العرش والكرسي والجنات من نوره فضلا عن نور الشمس والقمر والكواكب والنوع الثاني نوره المعنوي وهو النور الذي نور قلوب انبيائه واصفيائه واوليائه وملائكته من انوار معرفته وانوار
1:23:20لمحبته فان لمعرفته في قلوب اوليائه المؤمنين انوارا بحسب ما عرفوه من نعوت جلاله وما اعتقدوه من صفات ماله فكل وصف من اوصافه له تأثير في قلوبهم. فان معرفة المولى اعظم المعارف كلها. والعلم به اجل العلوم والعلم
1:23:40النافع كله انوار في القلوب. فكيف بهذا العلم الذي هو افضل العلوم واجلها واصلها واساسها. فكيف اذا انضم الى يا هذا نور محبته والانابة اليه. فهنالك تمتلئ اقطار القلب وجهاته من الانوار المتنوعة وفنون اللذات
1:24:00في الحسن والنعيم. فمعاني العظمة والكون. فمعاني العظمة والكبر والكيبري جاي احسن الله اليكم. فمعاني العظمة والكبرياء والجلال والمجد تملأ قلوبهم من انوار الهيبة والتعظيم والاجلال والتكبير. ومعاني الجمال البر والاكرام تملؤها من تملؤها من انوار المحبة والود والشوق ومعاني الرحمة والرأفة والجود واللطف. تملأ قلوب
1:24:30من انوار الحب النامي على الاحسان من انوار الشكر والحمد بانواعه والثناء. ومعاني الالوهية تملؤها من انوار التعبد وضياء التقرب التحبب واصرار التودد وحرية التعلق التام لله رغبة ورهبة وطلبا وانابة وانصراف القلب عن تعلقه بالاغياب
1:24:50تارك لها ومعاني العلم والاحاطة والشهادة والقرب الخاص تملأ قلوبهم من انوار مراقبته وتوصلهم الى مقام الاحسان الذي هو اعلم مقامات كلها ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. فكل معنى ونعت من نعوت الرب يكفي في امتلاء القلب
1:25:10من نوره فكيف اذا تنوعت وتواردت على القلوب الطاهرة الزكية الذكية. وهنا يصدق على هذه القلوب القدسية انطباق هذا عليها وهو قوله مثل نوره كبشكات فيها مصباح المصباح في زجاجة. الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من
1:25:32من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية. يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء. الاية وهذا النور المطلوب هو نور الايمان بالله
1:25:52بصفاته واياته مثله في قلوب المؤمنين مثل هذا النور الذي جمع جميع الاوصاف التي فيها زيادة النور وهو اعظم مثل وهو اعظم مثل يعرفه العباد اعظم مثل في القرآن مضروب
1:26:09متعلق بالله عز وجل والمؤمنين هو المثل النوراني في اية النور الله نور السماوات والارض. وهذا النور كما تعلمون مصدر فالمصدر اذا اضيف يطلق ويراد به الفعل. نور السماوات اي نور السماوات
1:26:34ويطلق ويراد به مصدريته اي نور في السماوات والارض. بشرعه دلالته. ويطلق ويراد به اسم الفاعل منور السماوات والارض ويطلق ويراد به اسم المفعول المصدر. منور منور السماوات والارض الله اكبر. نعم. قال رحمه الله وهذا النور المضروب هو نور الايمان بالله وبصفاته واياته مثله
1:27:11في قلوبهم. مثله مثل يصمد وهذا النور المضروب هو نور الايمان بالله وبصفاته واياته مثله في قلوب المؤمنين مثل هذا النور الذي جمع جميعا الاوصاف التي فيها زيادة النور وهو اعظم مثلي يعرفه العباد. وقد دعا صلى الله عليه وسلم لحصول هذا النور فقال اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا
1:27:34وفي بصري نورا وعن يميني نورا وعن شمالي نورا ومن فوقي نورا ومن تحتي نورا. اللهم اجعلني نورا ومتى امتلأ القلب من هذا النور فاض على الوجه فاستنار الوجه وانقادت الجوارح بالطاعة راغبة. وهذا النور الذي وهذا النور الذي يكون في القلب
1:27:54هو الذي يمنع العبد من ارتكاب الفواحش. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسبق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. فاخبر ان وقوع هذه
1:28:10كبائر لا يكون ولا يقع مع وجود الايمان ونوره. والهادي الرشيد من اسمائه الحسنى هما بمعنى النور بهذا المعنى. فالله يهدي يرشد عباده فالله يهدي ويرشد عباده الى مصالح دينهم ودنياهم ويعلمهم ما لا يعلمون ويهديهم هداية التوفيق والتسديد
1:28:30ويلهمهم التقوى ويجعل قلوبهم منيبة اليهم منقادة لامرهم. طبعا بالنسبة النور والهادي والرشيد من الاسماء المختلف فيها هل هي من اسماء الله عز وجل اولى وآآ الذي اراه والله اعلم ان النور والرشيد من اوصافه تبارك وتعالى
1:28:55واما الهادي فمن اسمائه تبارك وتعالى. نعم. قال رحمه الله فالله خلق المخلوقات فهداها بداية العامة لمصالحها وجعلها مهيئة لما خلقت له وهدى هداية البيان فانزل الكتب وارسل الرسل مع الشرائع والاحكام والحلال والحرام. وبين اصول الدين وفروعه وعلوم الظاهر والباطن وعلوم الاولين والاخرين. وهدى وبين الصراط المستقيم
1:29:25الموصل الى رضوانه وثوابه ووضح الطرق الاخرى ليحذرها العباد. وهدى عباده المؤمنين هداية التوفيق للايمان والطاعة وهداهم الى منازلهم في الجنة كما هداهم في الدنيا الى سلوك اسبابها وطرقها. ولهذا يقول اهل الجنة اين تتم عليهم نعمة الهداية
1:29:45الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. وقال تعالى من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فاولئك هم الخاسرون. والهداية المطلقة التامة هي الهداية التي يسألها المؤمنون
1:30:05ربهم في قوله اهدنا الصراط المستقيم. اي اهدنا اليه واهدنا فيه. وفي قول الداعي اللهم اهدنا فيمن هديت وللرشيد معنى اخر بمعنى حكيم فهو الرشيد في اقواله وافعاله وهو على صراط مستقيم فيما يشرعه لعباده من الشرائع التي
1:30:26هي رشد وحكمة وفيما يخلقه من المخلوقات ويقدره في الكائنات. الجميع الجميع رشد وحكمة. لا عبث فيها ولا ام مخالف للحكمة الولي ولايته تعالى وتوليه لعباده نوعان. ولاية عامة وهو تصريفه وتدبيره لجميع الكائنات وتقديره
1:30:49على العباد ما يريده من خير وشر ونفع وضر واثبات معاني الملك كلها لله تعالى. والنوع الثاني في الولاية والتولي الخاص هذا اكثر ما يرد في الكتاب والسنة كقوله الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. وان تولوا
1:31:09او فاعلموا ان الله مولاكم. ذلك بان الله مولى الذين امنوا وان الكافرين فلا مولى لهم. وهذا التولي الخاص يقتضي عنايته ولطفه بعباده المؤمنين. وان الله يربيهم تربية خاصة يصلحون بها يصلحون بها للقرب منه ومجاورته في جنات النعيم. فيوفقهم للايمان به وبرسله ثم يغذي هذا الايمان في قلوبهم
1:31:39وينميه وييسرهم لليسرى ويجنبهم العسرى ويغفر لهم في الاخرة والاولى ويتولاهم برعايته وحفظه وكلاءته احفظهم من الوضوع في المعاصي فان وقعوا فيها بما سولت لهم انفسهم الامارة بالسوء. وفقهم للتوبة النصوح فاذا تولوا فاذا
1:31:59يتولوا فاذا تولوا ربهم تولاهم ولاية اخص من ذلك وجعلهم من خواص خلقه بما يهيئ لهم من الاسباب الموصلة لهم الى كل خير قال تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا
1:32:19ويتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة فاخبر في هذه الاية عن عن الاسباب التي نالوا بها ولاية الله وهي الايمان والتقوى والفوائد والثمرات العظيمة التي يجنونها من هذه
1:32:36ولاية وهي الامن التام وزوال ضده من الخوف والحزن. والبشارة الكاملة في الدنيا بما يبين لهم ويبشرهم به من الوقف والعناية. والتوفيق للخير والحفظ من المخالفات وبالثناء الحسن بين العباد وبالرؤيا الصالحة التي يراها المؤمن او ترى له. والبشارة عند الموت وفي القبر وفي
1:32:56قاتل قيامة. الولي من اسماء الله. لقوله تعالى وهو الولي الحميد والمولى من اسمائه. الله مولى الذين امنوا واسم الموصولة الذين وصلته بمحل صفة للمولى. وهو الله تبارك وتعالى. نعم. قال رحمه الله فهذا تنبيه جامع متوسط بين
1:33:22الاختصار المخل والطور الممل وفيه من التفصيلات النافعة والنكت اللطيفة والفوائد والفرائض ما لا تكاد تجده مجموعا في محل واحد ولنتبع هذا المقصد الجليل ببقية المقاصد من علوم التوحيد فنقول بيان الاصول التي كثر الكلام فيها بين السلف وبين اهل
1:33:42وهي متفرعة على اسماء الله الحسنى وصفاته. ولكن لزيادة الايضاح المبين دلالة القرآن عليها بخصوصها. يعني انتهى من اه بيان معاني اسماء الله التي يراها الشيخ انها من اسماء الله والان يتكلم عن بعظ الاصول التي
1:34:02هي متعلقة باسماء الله وصفاته نعم قال رحمه الله القول في علو الباري ومباينته لخلقه واستوائه على عرشه. هذا الاصل العظيم لم يزل الصحابة والتابعون لهم باحسان يعترفون ويعلمون ويعلمون علما لا يرتابون فيه بما دل عليه الكتاب والسنة من علو الله تعالى وانه فوق عباده وانه على العرش
1:34:27استوى وان له جميع معاني العلو علو الذات وعلو القدر وعظمة الصفات وعلو القهر لجميع الكائنات. حتى نبذت الجهمية ومن تبع فانكروا المعنى الاول لا ببرهان عقلي فان العقل دل على علو الله تعالى على خلقه بذاته دلالة فطرية واضحة ولا ببرهان نقل
1:34:47فان جميع النصوص تنافع قولهم وتبطله وتثبت له تعالى كمال العلو من كل وجه. في القرآن العلي في مواضع كثيرة وفيه الاعلى وذلك يدل على ان علوهم اللوازم ذاته وان جميع معانيه ثابتة لله تعالى. وفيه الاخبار عن فوقيته للمخلوقات
1:35:07كقوله يخافون ربهم من فوقهم والاخبار بعروج الاشياء اليه وصعودها وبرزولها منه كقوله تعرج الملائكة والروح اليه. اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. وكقوله حميم تنزيل الكتاب من الله في عدة مواضع. فيدل ذلك على علوه وعلى ان القرآن كلام الله غير
1:35:35مخلوق وكذلك قصة موسى وفرعون اذ قال فرعون يا امان بريه صرحا لعلي ابلغ الاسباب. اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى. وهذا ظاهر الغاية الظهور ان فرعون قد انكر ما قاله موسى صلى الله عليه وسلم. من علو الله
1:35:55تعالى على خلقه فقال هذه المقالة موهموا ملبسا على قومه. ولذلك كان السلف يسمون الجهمية ولهذا كان السلف يسمون الفرعونية في اعتقادهم نفي العلو. كما اعتقده وانكره في العون. وهو اول من انكر العلوم. فرعون
1:36:15اول من انكر العلو استكبارا والجهمية تبع له نعم ومن ذلك اسمه الظاهر حيث فسره صلى الله عليه وسلم انه الذي ليس فوقه شيء. ومن ذلك اختصاصه لبعض مخلوقاته بقربه
1:36:33وعنديته كقوله في عن الملائكة ان الذين عند ربك وله من في السماوات والارض ومن لا يستكبرون عن عبادته. واما استواؤه على العرش فقد ذكره الله في سبعة مواضع من القرآن مثل قوله الرحمن على
1:36:53فرش استوى والاستواء معلوم والكيف مجهول. كما يقال مثل ذلك في بقية صفات الباري فان الكلام فيها مثل الكلام في الذات. فكما ان لله ذاتا لا تشبهها الذوات فله تعالى صفات لا تشبهها الصفات. فصفة العلو لله تعالى ثابتة بالسمع والعقل
1:37:13كما اتقدم وصفة الاستواء ثبتت في الكتاب وتواترت بها السنة. العلو صفة سمعية عقلية. اما الاستواء اهل العرش فهي صفة نقلية مسألة اثبات العلو لله عز وجل من المسائل العظيمة في اصول الدين
1:37:36فان من لم يثبتها لابد ان يتذبذب بين امرين بين اعتقاد العدم في حق الله او بين اعتقاد النقص في حق الله وذلك لان اذا لم نقل ان الله فوق المخلوقات
1:37:55ويلزم ان يكون في المخلوقات فحينئذ يكون محتاجا ناقصا فان قال ليس فوق المخلوقات ولا في المخلوقات لزم منه العدم نعم قال رحمه الله القول في نزول الرب الى السماء الدنيا واتيانه ومجيئه يوم القيامة. وذلك ان الله تعالى فعال لما يريد
1:38:19قد تواترت السنة بنزول الرب الى السماء الدنيا. والكتاب قد دل على كمال قدرته وانه الفعال لما يريد. وانه ليس له مثيل ولا شبيه. فاذا اخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم بنزوله الى السماء الدنيا فما عذر المؤمن اذا لم يعتقد ما اخبر به صلى الله عليه وسلم وانه ليس
1:38:39كمثله شيء فهو ينزل كيف يشاء معك ما لعلوه. فان علوه من صفاته الذاتية ونزوله واتيانه من افعاله الاختيارية التابعة لقدرته ومشيئته. وقال تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا. وقال تعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم
1:39:04الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك الاية. وهذا صريح لا يقبل التأويل بوجهه. ومن تأول هذا فكل من صفاته بل واسمائه الحسنى يتطرق اليها هذا التأويل بل التحريف الباطل المناخي للكتاب والسنة
1:39:24القول في رؤية المؤمنين ربهم في الاخرة على هذا جميع الصحابة والتابعين لهم باحسان وائمة الدين والهدى وبه اخبر الله في كتابه في عدة آيات منها قوله تعالى وجوهه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. اي حسنة نيرة
1:39:44من السرور والنعيم تنظر الى وجه الملك الاعلى. وقال تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمح وهذا من ادل الادلة على ان المؤمنين غير محجوبين عن ربهم. لان الله توعد المجرمين بالم الحجاب فيستحيل ان
1:40:04يحجب المؤمنون عنه ويكونوا كاعداءه. ولهذا قال الامام الشافعي ابو عبد الله محمد ابن ادريس المطلبي قال لما حجب اعداءه علمنا انه لا يحجب اولياءه نعم قال وفي عموم قوله تعالى على الارائك ينظرون ما يدل على رؤية الباري فهم
1:40:32ينظرون الى ما اعطاهم مولاهم من النعيم الذي اعظمه واجله رؤية ربهم والتمتع بخطابه ولقائه. وقال تعالى للذين الحسنى وزيادة. يعني للذين احسنوا في عبادة الخالق بان عبدوه كانهم يرونه. فان لم يصلوا الى ذلك استحضروا رؤية الله تعالى
1:40:52واحسنوا الى عباد الله بجميع وجوه البر والاحسان القولي والفعلي والمالي. فهؤلاء لهم الحسنى وهي الجنة بما احتوت عليه من النعيم المقيم وفنون السرور ولهم ايضا زيادة على ذلك وهو رؤية الله والتمتع بمشاهدته. وقربه ورضوانه والحظوة عنده بذلك
1:41:12الصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك قوله تعالى لهم ما يشاؤون فيها جمعت كل نعيم ولدينا زيد وهو النظر الى وجه الله الكريم والتمتع بلقائه وقربه ورضوانه. آآ الزيادة تفسيرها بالنظر الى وجه الله
1:41:32ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند صحيح الامام مسلم وفي رواية ابي داوود وغيره. نعم. قال وكذلك ما في القرآن من التعميم في اصناف النعيم. فان اعظمها يدخل فيه رؤية وجهه الذي هو اعلى من كل نعيم. في قوله تعالى وفيها ما تشتهيه
1:41:56وتلذ الاعين. فكل ما تعلقت به الاماني والشهوات والارادات فهو في الجنة حاصل لاهلها. وجميع ما تلذه الاعين من جميع في المناظر العجيبة المسرة فانه فيها على اكمل ما يكون. وقوله تحيتهم يوم يلقونه سلام. فهذا
1:42:16فاخبار عن تحية الكريم لهم وانه سلمهم من جميع الافات وسلم لهم جميع اللذات والمشتهيات واخبارهم عن رؤيته وقربه ورضوانه لان اللقاء تحصل به هذه الامور. لو ان رجلا كان ضريرا
1:42:34فاهتم به شخص ما اهتماما بليغا سنين ثم قيل له الان نريد ان نعمل لك عملية لترى. فاي شيء تريد ان ترى اكيد الذي اهتم بي وكان يسدي الي هذا عنده اعظم شيء ان يراه هو من هو هذا
1:42:57طيب نحن الليل والنهار نرى نعم الله عز وجل اعظم نعمة يمكن للانسان ان يتعلق به ان ينظر الى خالقه سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله ذكر اصول الايمان الكلية. قد ذكر الله الايمان ذكرا عاما مطلقا في مثل قوله امنوا بالله ورسوله
1:43:23والذين امنوا بالله ورسله ان الذين امنوا وذكره مقيدا بما يجب الايمان به واجمع واجمعوا واجمعوا واجمعوا الايات المقيدة واجمعوا الايات المقيدة هي الاية العظيمة التي فرض الله فيها على الناس الايمان
1:43:43في وصوله الكلية وهي قوله تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. وقد
1:44:03ترى ان الرسول والمؤمنين قاموا بهذه الاصول في قوله امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله ملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله. وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فعلى كل
1:44:23لمؤمن ان يؤمن بالله ويدخل في الايمان بالله الايمان بكل ما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من صفات جمالي ولكي اضبادها واركان ذلك ثلاثة. الايمان بالاسماء كالعزيز الحكيم العليم الرحيم الى اخرها. والايمان بالصفات
1:44:43كمال عزة الله وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته والايمان باحكام الصفات ومتعلقاتها كالايمان بانه يعلم كل شيء ويقدر على كل شيء. ورحمته وسعت كل شيء الى اخرها هذا الايمان بالله المتعلق بالعلم والاعتقاد ثم يتبع هذا الايمان بالله المتعلق بالحب والارادة وهو التأله لله والقيام بعبوديته
1:45:09لامره واجتنابا لنهيه ولهذا كان القيام بالدين كله تصديقا واعتقادا وانقيادا داخلا بالايمان بالله. وبهذا يعرف ان اطلاق الايمان في كثير من الايات القرآنية يشمل هذا كله. لانه رتب انه رتب على المطلق من الامر والمدح والثواب ما رتبه على المقيد. فجميع
1:45:29وصاة الجميلة داخلة في الايمان وكذلك الايمان التام ينفي الاخلاق الرذيلة كما قال تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم
1:45:47يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا الله لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم. وصفهم بالايمان فوصفهم بالايمان القلبي واعمال القلوب فوصفهم بالايمان القلبي واعمال القلوب من التوكل والزيادة في الايمان وباعمال الجوارح من اقام الصلاة وايتاء الزكاة بالقيام بحقه وحقه
1:46:19واخبر ان هؤلاء هم الذين حققوا الايمان وان لهم من الله المغفرة الكاملة والثواب التام. وقال تعالى قد افلح المؤمن الذين هم في صلاتهم خاشعون الى ان قال اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون
1:46:39فاخبر عنهم بالفلاح وبشرهم بالمنازل العارية كما وصفهم بالايمان الكامل الذي اثر في قلوبهم الخضوع والخشوع في اشرف العبادات وحفظ السنتهم وفروجهم وجوارحهم وباقام الصلاة وايتاء الزكاة ومراعاتهم للامانات الشاملة لحقوق الله وحقوق خلقه وانه
1:47:00المراعون لها قائمون بها وبالعهود التي بينهم وبين الله والتي بينهم وبين خلقه. وقد ذكر ما يشبه ذلك في سورة المعارج وكذلك ذكر الله خصال الايمان في قوله ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر الايات فحيث اطلق الله الايمان او اثنى على المؤمنين مطلقا
1:47:20دخلت فيه جميع هذه الامور. وقد يخص بعضها وقد يخص بعضها بالذكر ولكنها متلازمة لا يتم بعضها الا ببعض ومن الايمان بالملائكة الايمان بانهم قد جمعوا خصال الكمال ونزههم الله في اصل خلقتهم من جميع المخالفات وهم عباد مكرمون عند ربهم
1:47:40لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون. وقد جعل الله كثيرا منهم وظائفهم. وقد جعل الله كثيرا منهم وظائفهم التدبير لحوادث العالم واقسم بهم في عدة ايات وهم المدبرات امرا والمقسمات والملقيات للانبياء والرسل ذكرا عذرا او نذرا. وهم
1:48:00الحفظة على بني ادم يحفظ لهم بامر الله من المكاره ويحفظون عليهم اعمالهم خيرها وشرها. وقد وصفوا وقد وصفوا في الكتاب والسنة بصفات جليلة يتعين على العبد الايمان بكل ما اخبر به الله ورسوله عنهم وعن غيرهم
1:48:17ومن الايمان بالرسل صلوات الله وسلامه عليهم الايمان بان الله اختصهم بوحيه ورسالته وجعلهم وسائط بينهم وبين عباده بتبليغ رسالاته امره وشرعه وجمع فيه من صفات الكمال ما فاقوا فيه الاولين والاخرين من الصدق العظيم والامانة التامة والقوة العظيمة والشجاعة والعلم العظيم
1:48:37والدعوة والتعليم والارشاد والهداية والنصح التام والشفقة والرحمة بالعباد والحلم والصبر الواسع واليقين الكامل. فهم اعلى الخلق علوما فهما على الخلق علوما واخلاقا. واكملوا واكملهم اعمالا وادابا وارفعهم عقولا واصوبهم
1:48:57اراء واسناهم واسماهم نفوسا. اختارهم الله واصطفاهم وفضلهم واجتباهم بهم عرف الله. وبهم موحد وبهم عرف الصراط المستقيم وعلى اثارهم وصل اهل الجنة الى كل نعيم. فلهم على العباد الايمان بهم. والاعتراف بكل ما جاءوا به ومحبة
1:49:17وتعزيرهم وتوقيفهم واحترامهم واقتفا واثارهم والاهتداء بهديهم. وهذه الامور الثابتة لجميع الانبياء ولنبينا صلى الله عليه وسلم هذه الاوصاف اعلاها واكملها. فلقد جمع الله به من الكمال ما فرقه في غيره من الانبياء والاصفياء
1:49:35وله على امته ان يقدم وله على امته ان يقدموا محبته وعلى محبة انفسهم واولادهم ووالديهم والناس اجمعين. وان يقوموا بحقه وهو القيام بشرعه تعلمه وتعليمه واتباعه ظاهرا وباطنا ويعتقد انه خاتم الانبياء وافضل الخلق اجمعين. وانه اصدق الخلق وانصحهم واعظمهم في كل خصلة حميدة
1:49:55ومنقبة جميلة وانه اكمل الله به الدين. واتم به النعمة على المؤمنين وشرح له صدره ووضع عنه وزره ورفع له ذكره وخصه بخصائص لم تكن لاحد قبله من الرسل وايده بالايات البينات والمعجزات الظاهرات والبراهين القواطع والانوار السواطع. صفاته صلى الله
1:50:15عليه وسلم من اكبر الادلة على صدقه وانه رسول الله حقا وما بعث به من الهدى والرشد والرحمة والعلوم الربانية والمعارف الالهية والعبوديات الظاهرة والباطنين والباطنة المزكى المزكية للقلوب المنبية للاخلاق المثمرة لكل خير من اعظم البراهين على رسالته وانها من عند الله وما جاء به من القرآن العظيم واحتوى عليه وما احتوى عليه من علوم
1:50:41بالغيب والشهادة وبالعلوم الظاهر والباطل ومن علوم الدنيا والدين والاخرة ومن الهداية الى كل خير والتحذير من كل شر ومن الارشاد الى اقرب الطرق واهدى تقول واقرب الوسائل وارجح الدلائل كل ذلك دليل وبرهان على انه من عند الله. تنزيل من حكيم حميد. وان ما جاء به هو
1:51:01الامير والصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. ولهذا نقول ومن الايمان بالله ورسوله الايمان بهذا القرآن العظيم وانه كلام الله حقيقة منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود وانه تكلم به حقا وبلغه جبريل لمحمد صلى الله عليه وسلم
1:51:21وبلغه محمد صلى الله عليه وسلم لامته. فنقلته فنقلته الامة كلها باسرها قرنا بعد قرن ولهذا كان هذا القرآن متواترا تواترا لا يقاربه شيء من الكلام المنقول وهذا من حفظ الله فانه تعالى انزله وتكفل بحفظه ومن
1:51:39الايمان به التصديق التام بكل خبر اخبر به يعني اخبر به عن الله وعن المخلوقات وعن امور الغيب وغيرها وانه لا يمكن ان يأتي خبر ينقضه او يرد بيبا يخالف الحس بل يعلم ان كل ما خالفه فانه باطل باطل بنفسه. ومن تمام الايمان به الاقبال على
1:51:59معانيه والعمل بكل ما دل عليه بالتصديق باخباره وامتثال اوامره واجتناب نواهيه. وقد وصف الله القرآن بانه هدى ورحمة وشفاء لما في الصدور من امراض من امراض الشبهات وامراض الشهوات وانه تبيان لكل شيء. فما من شيء يحتاجه الناس في امور دينهم ودنياهم الا وقد بينه واتم بيان
1:52:19وامر عند التنازع في الامور كلها ان ترد اليه. فيفصل النزاع فيفصل النزاع فيفصل النزاع فيفصل فيفصل النزاع سوى فيفصل النزاع ويحل ويحل. يعني القرآن. نعم فيفصل النزاع ويحل المتشابهات بلفظه الصريح او بمعانيه المتنوعة التي بينتها السنة وبلغها النبي صلى الله عليه وسلم لامته وامر العباد
1:52:48وامر العباد بتدبره والتفكر في ماله. واخبر ان احكامه احسن الاحكام واخباره اصدق الاخبار ومواعظه انجع المواعظ. فهو المبين لكل ما ما يحتاجه الخلق وهو المفصل لجميع العلوم كلها محكم من جهة الحكم والحكم والاتقان والانتظار وكله متشابه في حسنه وبيانه وحقه
1:53:08وتصديق بعضه لبعض وبعض وبعضه محكم من جهة التوضيح والتصريح وبعضه متشابه وبعضه متشابه من جهة الاجمال والاطلاق يجب توديعه ورده الى المحتمل يتضح الامر ويزول اللبس فيه الدليل والمدلول يحتوي على جميع الادلة النقلية والعقلية والفطرية قد جمع الله
1:53:28فيه كل خير ونفع للعباد. احسنت بارك الله فيك نكتفي اليوم بهذا القدر اسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم خشيته وولايته ومده ومحبته وصلى اللهم على نبينا محمد الملتقا غدا ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.