(١) شرح كتاب فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن
0:04ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مظلله ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
0:27لم من سار على نهجه واختفى اثره واستسلم وبعده فنحمد الله تبارك وتعالى على ما من به علينا وعليكم هذا اللقاء في هذه الدورة المباركة للتعليق على رسالة عظيمة نافعة من رسائل العلامة الشيخ عبد الرحمن ابن ناصر السعدي
0:50رحمه الله تعالى وهي رسالة فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والاخلاق والاحكام المستنبطة من القرآن رسائل الشيخ السعدي رحمه الله تعالى من حيث العموم متضمنة لامرين عظيمين لا غنى لطالب العلم عنهما
1:19اول ما تتضمنه هذه الرسائل الاصول والقواعد والظوابط التي تجمع لطالب العلم قاعدة اساسية لينطلق منها في فهم كتاب رب البرية وفهم كلام سيد البشرية صلوات ربي وسلامه عليه ومن هنا
1:48لا زال مشايخنا واوصي تلامذتي ومن يسمع مني بالعناية برسائل العلامة الشيخ ابن ناصر السعدي رحمه الله وقد كنت قديما قبل الالتحاق بالجامعة الاسلامية اطالعوا تفسير السعدي لكن هذه المطالعات
2:17كانت مطالعات غير مستمرة فما كنت اعرف قدر تفسير الشيخ السعدي رحمه الله الا لما التحقت بالجامعة الاسلامية ثم في عام ثمانية عشر واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم اي قبل ثمانية وعشرين عاما تقريبا
2:47قرأت رسالة القواعد الحساب للشيخ السعدي رحمه الله فعلمت من حينها ان هذه الرسائل لابد من الاعتناء بها واخذت على نفسي عهدا بقراءة كتب الشيخ والحمد لله على ما من به علينا
3:13وعليكم من الاطلاع على مؤلفات الشيخ رحمه الله تعالى رحمة واسعة وقد قرأت بحمد الله تبارك وتعالى كل رسائل الشيخ مرتين ان لم يكن اكثر من ذلك الامر الثاني الذي تتضمنه هذه الرسائل العظيمة
3:37الدربة لطالب العلم. فطالب العلم وان كان متعلما للقواعد عالما باللغة والنحو والصرف والبلاغة والاصول والفقه لكنه بحاجة الى الدربة وهو حينما يقرأ رسائل الشيخ العلامة السعدي رحمه الله يجد انه في دورة تدريبية واقعية
4:05ما تعلمه من الات العلم وهذه ميزة قلما تجدها في غير رسائل الشيخ رحمه الله تعالى هذان امران احببت التنبيه عليهما علاوة على مال الشيخ من اللصوق بالنص المنزل وكلما كان الانسان
4:33بالقرآن والسنة الصق كان توفيق حليفا له وبالحق الصق والشيخ السعدي رحمه الله كان مشايخنا يصفونه بانه مفتاح علوم كتب العلامة ابن القيم وابن تيمية فمن رام فاهمة كتب ابن تيمية وابن القيم فعليه بالمفتاح
5:08فنسأل الله ان يفتح علينا وعليكم وشكر الله لاخينا الشيخ يوسف اقتراحه هذا المبارك ونجلس معكم في هذه الايام الاربعة مع هذه الرسالة المباركة مع تعليق يسير لما يحتاج الى تعليق
5:27على بركة الله نبدأ والكرامة مع الشيخ يوسف ابن شيخنا جاسم العينات فليتفضل مشكورا مأجورا. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر
5:44اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه وللمسلمين والمسلمات يا رب العالمين. قال الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه فتح الرحيم الملك العلام. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي نزل الكتاب هدى وشفاء لما
6:04في الصدور واودع فيه من اصناف المعارف وانواع العلوم ما تستقيم به الامور. يسره للمتذكرين وبين انه للمتدبرين وكشفه للمتفكرين. واصلح به الظاهر والباطن والدنيا والدين. وجعله من فضله وكرمه حاويا لعلوم الاولين والاخرين. ومهيمنا على ومهيمنا على الكتب والمقالات. واية
6:34المستبصرين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له في ملكه وسلطانه. ولا مثيل له في نعوته واوصافه وكرمه واحسانه ولا نديد له في الوهيته وحمديته وعظمة كبريائه وشأنه. واشهد ان محمد
6:54عبده ورسوله المؤيد باياته وبرهانه الهادي الى جنته ورضوانه. اللهم صل على محمد وعلى اله به واتباعه على الحق واعوانه. وسلم تسليما. اما بعد. قوله رحمه الله في هذه المقدمة
7:14واية للمستبصرين. جعلني الله واياكم منهم. لو قال وايات للمستبصرين لكان اشبه لان القرآن الكريم من حيث كونه كلام الله اية لكن من حيث كونه ما تضمن على الدلائل والبراهين فهي ايات لا تحصى
7:44ايات لا تحصى والله الذي لا اله الا هو لو جمعنا كل كتب علوم القرآن فجمعنا كل ما قالوه لكان القرآن فوق ما قالوا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اما بعد فقد كتبت سابقا كتابا مطولا في تفسير القرآن فصار طوله من
8:12بل الدواعي لعدم نشره لفتور الهمم ومللها من الطول. ثم اني بعد ذلك استخلصت منه ومن غيره قواعد تتعلق وكلها باصول التفسير وهي نعم العون للراغبين في علم التفسير الذي هو اصل العلوم كلها. فبلغت سبعين قاعدة
8:32المولى طبعها ونشرها. قوله كتبت كتابا مطولا في تفسير القرآن. مقصوده التفسير المشهور جير السعدي اللي هو تيسير الكريم الرحمن وقوله انه استخلص منه ومن غير قواعد تتعلق كلها بسورة تفسير عن به كتابه القواعد
8:57في تفسير القرآن نعم قال رحمه الله فتكرر علي الطلب في السعي في في نشر التفسير فاعتذرت بالعذر المذكور. ولكن لا زلت افكر في تلخيصه واختصاره فظهر فظهر لي ان الاولى والانفع ايراد علوم التفسير كل نوع على حدته. ولو لزم من ذلك ترك
9:22ترتيب التفسير بل لو لزم من ذلك ترك الكلام على كثير من الايات القرآنية اذا تكلمنا على نظيرها او ما يقاربها ان الاحاطة على جميع الايات القرآنية ليس من شروط علم التفسير. لان من خواص تيسير الله لمعاني كتابه انه جعله
9:42طولا وقواعد واسسا. اذا عرف العبد منها شيئا وموضعا عرف نظيره ومشابهه ومقاربه في كل المواضع معرفة بعضه يدعو الى معرفة باقيه. حقيقة الشيخ رحمه الله يعني احسن في وضع هذا الكتاب مع انه هو اختصر
10:05تفسير الكريم الرحمن بتفسير معروف بين العوام بتيسير الكريم. المنان لكن هذه الرسالة بالذات مثل ما قال الشيخ انه نظر الى علوم القرآن وتكلم على بعض الايات منها وما يساويها او ما يشابهها ويقاربها يلحق بها
10:33فهذا يختصر على طالب العلم الكثير من الطريق مثال ذلك لما يقرأ قلنا اهبطوا منها جميعا فيفهم ان الخطاب فيه اهبطوا لادم وحواء وذريته او لادم وحوا وابليس او لادم وحوا وابليس والحية وذرية الجميع فاينما مر الخطاب بصيغة الجمع
11:06فانه يفهم نفس المعنى ولا يشكل عليه الكلام. نعم قال رحمه الله ثم نظرت فاذا علوم التفسير كثيرة جدا وفي استيعابها يطول الكتاب جدا. فرأيت اهم علوم القرآن على الاطلاق ثلاثة علوم علم التوحيد والعقائد الدينية وعلم الاخلاق والخصال المرضية وعلم الاحكام للعبادات والمعاملات
11:34فرأيت الاقتصار على هذه الثلاثة اولى وانفع واحسن موقعا. وكل واحد من هذه الثلاثة يقتضي كتابا مطولا خصوصا علم الاحكام وخصوصا علم الاحكام. ولكن اتينا بمقاصدها ونصوصها من الكتاب وجمعناها في فنها واختصرنا الكلام فيها
11:54واختصرنا الكلام فيها اختصارا لا يخل بالمقصود ولا يغلق ولا يغلق العبارات. بل اتينا بذلك بعبارات واضحة ليس فيها فيها حشو ولا تعقيد. ونسأل المولى تعالى ان يعيننا على ذلك وان يجعله خالصا لوجهه الكريم. وان ينفعنا به وسائر اخواننا
12:14وان يعفو عن خطأنا وتقصيرنا واسرافنا في امرنا انه جواد كريم. امين. وسميته فتحا الرحيم العلام في علم العقائد والاخلاق والاحكام المستندة الى كتاب الله الكريم نصا واستنباطا وتنبيها وارشادا. علوم القرآن الكريم
12:34ما نبه عليه العلامة ابن الجوزي وهو من اوائل من صبر العلوم في القرآن ذكر قرابة عشرين نوعا واستدرك عليه العلامة الزركشي فاوصل هذه العلوم الى ما يقرب من خمسين علما
12:59واستدرك على الزركشي من جاء بعده ومن اواخرهم العلامة الحافظ السيوطي رحمه الله بكتابه الاتقان في انواع علوم القرآن فذكر ما يقرب من مائة نوع ثم ظهر بعدهم اناس زادوا ونقصوا
13:23وآآ يسر الله لمحدثكم جمع انواع علوم القرآن كلها باختصار فزادت عن مئتي نوع وذلك في كتابه التبيان في انواع علوم القرآن لكن ما ذكره الشيخ من ان اهم علوم القرآن على الاطلاق
13:49علم التوحيد والعقائد الدينية وهذا يشمل اولا التعريف بالله عز وجل من حيث ما له من صفات الكمال وما ينفى عنه من صفات النقص والزوال وما له سبحانه وتعالى من الافعال
14:11وماله على الحقوق ما وما له على العباد من الحقوق ثم التعريف بالكتب المنزلة ثم التعريف بالملائكة ثم التعريف بالرسل عليهم السلام من حيث العموم وبرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم من حيث الخصوص
14:37ثم التعريف باليوم الاخر وما يتضمن ذلك من عالم البرزخ من الموت وما بعده. من اشراط الساعة الكبرى والصغرى ما يكون يوم القيامة والجنة والنار وكذلك التعريف بالقدر ويتضمن ايضا
15:02علم الاخلاق والخصال المرضية وهذا الجانب والجانب الاول مع الاسف لم يفرط في التصنيف في التفسير يعني مثلا قد نجد تفسيرا نحويا تفسيرا بلاغيا تفسيرا فقهيا للاحكام لكن قل ما نجد تفسيرا مختصا بعلم العقائد. فيقول مفسره في مقدمة تفسير
15:39اقتصرت فيه على علم التوحيد والعقائد الدينية ولذلك لو قال لي قائل من اول من اعتنى بهذا العلم في التفسير؟ اقول لك السعدي في تيسير الكريم الرحمة فانه باسلوبه الفذ يبين لك هذا العلم
16:01في تفسيره وكذلك علم الاخلاق والخصال المرضية وان كان لبعض المنتسبين الى التصوف كالالوس من المتأخرين والسلم من المتقدمين عناية بهذا الباب لكنها مشوبة اما ان يكون تفسير خالص يتكلم على علم الاخلاق والخصال المرضية فهذا لا اعلم له وجودا
16:34الا ظمنيا لا فرديا وهنا يصدق قول القائل كم ترك الاول للاخر واما علم الاحكام للعبادات والمعاملات فهذا الف فيه مؤلفات كثيرة مثل تفسير الاحكام لابن العربي والجامع آآ للقرطبي في تفسير ايات الاحكام وتفسير ايات الاحكام النسف وغير ذلك من الكتب
17:11في هذا الباب فكل صاحب مذهب الف فيه وقول الشيخ انه رأى الاقتصار على هذه الثلاثة هذا وجه لطيف لان المقصود الاساس من ارسال الرسل وانزال الكتب هو الاول والثاني والثالث
17:33الاول كقاعدة اساسية والثاني كقاعدة عملية مع الخلق. والثالث كقاعدة عملية مع الخالق ولهذا عناية الشيخ في هذه الرسالة بهذه الاصول الثلاثة من انفع ما كان فجزاه الله عنا كل خير
18:02حقيقة يعني كفى كفى ووفى وكفى ووفى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى النوع الاول من علوم القرآن علم العقائد واصول التوحيد وهذا هو اشرف العلوم على الاطلاق وافضلها واكملها. وبه تستقيم القلوب على العقائد الصحيحة. وبه تزكو الاخلاق
18:28تنمو وبه تصح الاعمال وتكمل. وموضوع هذا العلم البحث عما يجب لله من صفات الكمال ونعوت الجلال وما ويستحيل عليه من اوصاف النقص والعيب والمثال. وما يجوز عليه من ايجاد الكائنات وانه الفعال لما يريد. ما
18:48شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وكذلك البحث عما يجب الايمان به من الرسل وصفاتهم وما يجب لهم ويمتنع في حقهم والايمان بالكتب المنزلة على الرسل والايمان بما اخبر الله به واخبرت به رسله عن الحوادث الماضية والمستقبلة
19:08وعن الايمان باليوم الاخر والجزاء والثواب والعقاب والجنة والنار وما يتبع ذلك ويتعلق به. فهذه مجملات فهذه مجملات مواضيع هذا العلم الجليل. والقرآن العظيم قد بين هذه الامور غاية التبيين ووضعها ووضحها توضيح
19:28لا يقاربه شيء من الكتب المنزلة. ولم يبق منها اصلا الا بينه وجمع فيه بين البيان والبرهان. بين المسائل المهمة الجلية والبراهين القاطعة العقلية والنقلية والفطرية. وهذا النوع اقسام. هنا قوله قد بين
19:48هذه الامور غاية التبيين ووظحها توظيحا لا يقاربه شيء من الكتب المنزلة فظلا عن الكتب المؤلفة من البشر فمهما الف الناس في باب العقائد ولو كان من اهل السنة فانه يبقى قاصرا
20:14اما من حيث التوظيح واما من حيث الجمع واما من حيث السياق واما من حيث السباق عن طريقة القرآن القرآن ولذلك كان طريقة القرآن في جميع الابواب من حيث العموم وهذا الباب من حيث الخصوص
20:40من انفع ما يكون لطالب العلم وللعامة فهذه ميزة عظيمة لا تجد في القرآن حشوا من المسائل لا تجدوا في القرآن اطالة بلا طائل كما هو في كتب العقائد. فضلا عن غيرها
21:08لا تجدوا في كتاب الله عز وجل كلاما غير مفهومه. ولذلك ايها الاخوة يجب على المسلم ان يعتقد ان القرآن اصل عظيم في بيان المسائل المهمة الجليلة في باب الاعتقاد
21:30بطريقة البيان والبرهان وهذا رد على المتكلمين الذين يزعمون ان القرآن غير ان القرآن غير مشتمل على البراهين بل في القرآن البراهين القاطعة العقلية والنقلية والفطرية وهذا اجمع لانه يخاطب الفطر
22:02ويورد المنقولات الاجماعية قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا قل فاتوا بكتاب من عند الله هو اهدى منهما اتبعه ان كنتم صادقين ويجمع بين البراهين العقلية. ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون
22:30ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنه نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى اولها ومقدمها علم التوحيد. وهو العلم بما لله من جميع صفات تلك مال وان الرب تفرد بها وان له الكمال المطلق الذي لا تقدر القلوب ان تبلغ كنهه. ولا
22:58الالسن على التعبير عنه ولا يقدر الخلق على الاحاطة ببعض صفاته فضلا عن جميعها. وهذا العلم مبني على اعتقاد وعلم وعلى تأله وعمل. اما الاعتقاد والعلم لابد لطالب العلم ان يدرك ان العلم بصفات الله
23:18لا يمكن ان يكون بابا عقليا العلم بصفات الله لا يمكن ان يكون بابا عقليا بل هو باب نقلي لكن العقل تابع نعم قال اما الاعتقاد قال رحمه الله اما الاعتقاد والعلم فاي يعتقد العبد ان جميع ما وصف الله به نفسه من الصفات
23:44كاملة ثابت لله على اكمل الوجوه. وانه ليس لله في شيء من هذا الكمال مشارك. وانه منزه عن كل ما ما في هذا الكمال ويناقضه مما نزه به نفسه او نزهه رسوله صلى الله عليه وسلم. يعني هذه قاعدة مطردة
24:04يجب على المسلم ان يعتقد يجب على العبد ان يعتقد ان كل شيء وصف الله به نفسه فانه متصف به على وجه الكمال ثابت لله على اكمل وجه وليس لله عز وجل في شيء من هذه الصفات مشارك
24:36لا في الكمال ولا في الوجوه وانه سبحانه منزه عن كل ما ينافي هذا الكمال ويناقض فانت تعلم ان الله قوي وتعلم ان العبد قد يوصف بالقوي قال زاده بسطة في العلم والجسم
25:04قال ذو القوة لكن لابد ان تدرك ان القوة المضافة لله قوة لا تشابه قوة المخلوقين وهي قوة تثبت لله على وجه الكمال وكل ما ينافي هذه القوة فانه منفي عن الله
25:31فان قوة العبد مكتسبة بالاكل والشرب والطعام والغذاء واما قوة الرب فذاتية غير مكتسب وهكذا في جميع الارصفة تمشي على هذا المنوال العلم علم الله عز وجل ازلي ابدي علم العبد
25:59مكتسبة ثم ينسى وربما يخرف علم الله عز وجل محيط بكل شيء. علم العبد نسبيا علم الله عز وجل يطرأ عليه النسيان وما كان ربك نسيا ولا الغفلة وما ربك بغافل عما تعملون
26:26اما علم العباد ليس كذلك نعم قال رحمه الله واما التأله والعمل فان يتقرب العبد الى ربه باعماله الظاهرة والباطنة الى الله طهى لوجهه وينيب اليه ويتألهه محبة وخوفا ورجاء وطلبا وطمعا. فيقصد وجهه الاعلى بما يعتقده من
26:50العقائد الصحيحة وبما يقصده ويريده من الارادات الصالحة والمقاصد الحسنة التابعة لاعمال القلوب. وبما يعملون من الاعمال الصالحة الراجعة للقيام بحقوق الله وحقوق عباده. وبما يقوله ويتكلم به من ذكر الله والثناء عليه وقراءة
27:10في كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وكلام اهل العلم الذي يرجع الى ذلك. ومن الكلام الطيب والنصح للعباد في امور دينهم ودنياهم. ومن ذلك تعلم العلوم النافعة وتعليمها. فكل هذه الاشياء يجب اخلاصها لله وحده
27:30وبتمام الاخلاص يتم التوحيد والايمان. هذه ميزة من ميزات عقيدة اهل السنة والجماعة انهم لا يرون الفكاك بين علم الاعتقاد وبين التأله والتعبد لله عز وجل بالاعجاب قال فهم يرون الخشية
27:51الخوف والخضوع والمحبة والرغبة والرهبة توكل والانابة من الاعمال القلبية يرونها من الاعتقاد ويرون ان الاقرار باركان الايمان الاقرار اركان الاسلام ظاهريا قوليا من التعبد والتأله لله عز وجل ويتألهون ويتعبدون الله تبارك وتعالى بذلك. فيراقبون الله سبحانه وتعالى لانه سميع عليم
28:35ويقفون عند حدوده لانه عزيز ذو انتقاء ويخافون من مغبة افعالهم لانهم يعلمون ان الله جل وعلا غني فيزدادون تذللا وتعبدا حتى يتقبل الله منهم نعم قال رحمه الله فبهذا التقرير يكون التوحيد يرجع الى امرين. توحيد توحيد الاسماء والصفات ويدخل فيه
29:08الربوبية وهذا يرجع الى العلم والاعتقاد. وتوحيد الالهية والعبادة وهذا يرجع الى العمل والارادة عمل القلوب وعمل ابدانك ما تقدم ويسمى توحيد الالهية. لان الالهية وصف الباري تعالى ويسمى توحيد العبادة لان العبادة
29:28فوصف العبد الموحد المخلص لله في اقواله واعماله وجميع شؤونه. والقرآن العظيم يكاد كله ان يكون تقرير لهذه الاصول العظيمة ودفعا لما يناقضها ويضادها من التعطيل والتشبيه والتنقيص. ومن الشرك الاكبر والاصغر والتنديد
29:48قال رحمه الله تعالى وجوب تصديق الله ورسوله في كل خبر وتقديم ذلك على غيره. قال الا قل صدق الله ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا ولا ينبئك مثل خبير
30:08قل انتم اعلم ام الله. قل اي شيء اكبر شهادة؟ قل الله. لكن الله اشهد بما انزل اليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون كفى بالله شهيدا. شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم
30:38قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. والايات في هذا المعنى والايات في هذا المعنى العظيم كثيرة تدل اوضح دلالة على ان افرض الفروض على العباد ان يصدقوا الله تعالى في كل ما
30:58اخبر به عن نفسه من صفات الكمال وما تنزه عنه من صفات النقص. وانه اعلم بذلك من خلقه. وشهادته ذلك اكبر شهادة وخبره عن نفسه وعن جميع ما يخبره وخبره عن نفسه وعن جميع ما يخبر به اعلى درجات
31:18صدق وذلك يوجب للعبد الا يدخل في قلبه ادنى ريب في اي خبر يخبر الله به. وان ينزل ذلك من قلبه منزلة كالعقيدة الراسخة التي لا يمكن ان يعارضها معارض ولا يعتريها شك. وان يعلم علم اليقينيا
31:38انه لا يمكن ان يرد شيء يناقض خبر الله وخبر رسوله. وان كلما عارض ذلك ونفاه من اي علم كان انه باطل في نفسه وباطل في حكمه وانه محال ان يرد علم صحيح يناقض ما اخبر الله به. وتدل اكبر
31:58وتدل اكبر دلالة على ان وتدل اكبر دلالة ان من بنى عقيدته على مجرد خبر الله وخبر رسوله فقد بناها على اساس متين بل على اصل الاصول كلها. ولو ولو فرض وقدر معارضة اي معارض كان. فكيف
32:18الادلة العقلية والفطرية والافقية والنفسية كلها تؤيد خبر الله وخبر رسله. وتشهد بصدق ذلك ومنفعته. ولهذا اذا مدح الله خواص خلقه واولي الالباب منهم حيث بنوا ايمانهم على هذا الاصل في قولهم ربنا اننا سمعنا منادي
32:38ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا. وقالوا سمعنا واطعنا. الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب وعلم من ذلك ان ابتداع اهل الكلام الباطل لاقوال وعقائد ما انزل الله عليها من سلطان ولم تبنى على
33:08الكتاب والسنة بل على عقول قد علم خطأ اصحابها وضلالهم انه من ابطل انه من ابطل الباطل واسفه السفه حيث رغبوا عن خبر الله وخبر رسله الى حيث سولت لهم نفوسهم الامارة بالسوء ودعتهم عقولهم التي لم
33:28التي لم تتزكى بحقائق الايمان ولا تغذت بالايمان الصحيح واليقين الراسخ. يكفي هذا الاصل في يكفي هذا الاصل في لجميع اقوال اهل الزيغ بقطع النظر عن معرفة بطلانها على وجه التفصيل لانه متى علمنا مخالفتها للقواطع الشرعية والبراهين
33:48السمعية علمنا بطلانها لان كل ما نافى الحق فهو باطل وما خالف الصدق فهو كذب. هذه قاعدة جدا ان الشيخ رحمه الله يريد ان يبين ان الدلائل السمعية ممدوحة بكل حرف
34:09قالوا سمعنا واطعنا. سمعنا منادي ينادي يجتمعون القول فيتبعون احسنه فان قال قائل اليس التعقل ايضا مطلوب كما في قوله تعالى قالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعي
34:32نقول بلى لكن ينبغي جعل العقل تابعا للسمع. الا ترى ان اهل النار وهم في النار جعلوا عقولهم بعد فقالوا لو كنا نسمع او نعقل واما ابتداع قواعد العقلية مردي
34:55مدلولات الايات المنزلة والاحاديث الثابتة فهذا والله من ظلالات ابليس ادخلها على المنتسبين الى الاسلام بالتدليس. فانه هو اول من قاس في مقابل نص فان الله قال فاذا نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين. وهذا نص
35:28فقاس اللعين وقال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ابى واستكبر وقال اسجد لمن خلقت طينا فلا يجوز لعاقل ان يقدم عقله على كلام ربه. لان كلام الرب فوق عقل العبد
35:55فعقل العبد مهما كان فانه قاصر ولا يمكن ان نجعل العقل حاكما. لان العقول متفاوتة ولا يمكنها ان تتفق بخلاف المنقول فانها محفوظة وهي محصورة وهي معصومة اما العقول فكم بينها من تفاؤل
36:31نجعل التحاكم الى عقل من الفلسفي يقول عقل والمعتزلي يقول عقل والرافظي يقول عقل بل والنصراني يقول عقلي واليهودي يقول عقلي واهل السنة يقولوا عقلي فعقل من بخلاف ما لو جعلنا الاصل ما ذكره الله
37:03اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والى الرسول والرد الى الله الرد الى كتابه والرد الى الرسول صلى الله عليه وسلم الرد الى هديه وسنته. نعم
37:25قال رحمه الله شرح اسماء الله الحسنى الواردة في القرآن على وجه الايجاز غير المخل. هذا الاصل هو اعظم اصول بل لا يقوم التوحيد ولا يتم ولا يكمل حتى ينبني على هذا الاصل. فان التوحيد يقوى بمعرفة الله. ومعرفة الله
37:45معرفة اسمائه الحسنى وما تشتمل عليه من المعاني العظيمة والتعبد لله بذلك. التوحيد يقوى بثلاثة امور بمعرفة الله اولا وهذا باب علمي ثم بالعبادة وهذا باب عملي ثم بالنظر الى الايات المتلوة والمشاهدة فهذه ثلاثة ابواب
38:17يكوي به توحيدك نعم قال رحمه الله وفي الحديث الصحيح ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة واحصاؤها تحصيل معانيها في القلب وامتلاء القلب من اثار هذه المعرفة. فان كل اسم له في القلب الخاضع لله المؤمن به اثر وحال لا
38:41لا يحصل العبد في هذه الدار ولا في دار القرار اجل واعظم منها. فنسأله تعالى ان يمن علينا بمعرفته محبته والانابة اليه. قال رحمه الله تعالى الله هذا الاسم الجليل الجميل هو اعظم الاسماء
39:01بل قيل انه الاسم الاعظم وسيأتي التنبيه على الاسم الاعظم عن قريب ان شاء الله. ولهذا تضاف جميع الاسماء الحسنى الى هذا الاسم ويوصف بها فيقال الرحمن الرحيم الخالق الرازق العزيز الحكيم الى اخرها من اسماء الله. ولا يقال الله
39:21ومن اسماء الرحمن الرحيم الى اخرها. ولهذا لم يأتي في القرآن تبعا وانما جاءت الاسماء تابعة لاسم الله الا في اية واحدة على احد القراءتين الله العزيز الحكيم وهذه التبعية لها معنى خاص. نعم
39:46قال رحمه الله فمعنى الله كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين رضي الله عنه في هذا التفسير بين الوصف المتعلق بالله من هذا الاسم الكريم وهو الالوهية التي هي وصفه الدال عليها لفظ الله
40:06كما دل على العلم الذي هو وصفه لفظ العليم. وكما دل على العزة التي هي وصف وصفه لفظ العزيز. وكما دل على الحكمة التي هي وصف التي هي وصفه لفظ الحكيم. وكما دل على الرحمة التي هي وصفه لفظ رحيم وغيرها من الاسماء
40:26الدالة على ما قام بالذات من مدلول صفاتها. قول ابن عباس بتفسير معنى الله ذو الالوهية فكأنه جنح الى ان في اله ان اصل كلمة الله يقولون اله دخل عليه الف فكأنه بمعنى ذو
40:53ذو الالوهية اي صاحب الالوهية الموصوف بالالوهية ذو بمعنى الصفة الموصوف بالالوهية والعبودية او ذو بمعنى الاستحقاق. اي المستحق الالوهية. هذه ثلاثة معاني كلها صحيحة ذو الالوهية صاحب عبادة فهو اهل للعبادة
41:20وغيره ليس اهلا للعباد وذو الالوهية والعبودية اي الموصوف بالالوهية والعبودية فيؤلى ويعبد وذو الالوهية والعبودية بمعنى الاستحقاق اي المستحق للعبودية والالوهية. نعم قال رحمه الله فكذلك الله هو ذو الالوهية والالوهية التي هي وصفه هي الوصف العظيم الذي استحق ان يكون به اله
41:53اه بل استحق الا يشاركه في هذا الوصف العظيم مشارك بوجه من الوجوه. الالوهية والعبودية والربوبية مصدر صناعي واصل كلمة اله هو مصدر وعبادة مصدر. واما الالوهية العبودية الربوبية ونحو ذلك فهذه مصادر صناعية
42:20اي بمعنى الذي ينبغي ان تتصنع له التعلم الذي ينبغي ان تتصنع له العبادة الذي ينبغي له ان توجد له الربوبية. نعم قال رحمه الله واوصاف الالوهية هي جميع اوصاف الكمال واوصاف الجلال والعظمة والجمال واوصاف الرحمة واوصاف
42:49البر واوصاف الرحمة والبر والكرم والامتنان. هذه المسألة بحثها العلامة ابن القيم. وهي ان اوصاف الالوهية الصق بها وصف الجمال والكمال واوصاف الربوبية الالصق بها اوصاف المنة والبر واوصاف الجلال
43:18نعم قال رحمه الله فان هذه الصفات هي التي يستحق ان يؤله ويعبد. فان هذه الصفات هي التي يستحق ان يؤلاها ويعبد لاجلها فيؤله لان له اوصاف العظمة والكبرياء. ويؤله لانه المتفرد بالقيومية والربوبية والملك والسلطان
43:40ويؤله لانه المتفرد بالرحمة وايصال النعم الظاهرة والباطنة الى جميع خلقه. ويؤله لانه المحيط بكل شيء علما حكمه وحكمة واحسانا ورحمة وقدرة وعزة وقهرا. ويؤلاها لانه المتفرد بالغنى المطلق التام من جميع الوجوه. كما ان
44:00ما سواه مفتقر اليه على الدوام من جميع الوجوه. مفتقر اليه في ايجاده وتدبيره مفتقر اليه في امداده ورزقه. مفتاح اليه في حاجاته كلها مفتقر اليه في اعظم الحاجات واشد الضرورات وهي افتقاره الى عبادته وحده والتأله
44:20وحده فالألوهية تتضمن جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا. وبهذا احتج من قال ان الله هو هو الإسم الأعظم. ولهذا لهذا احتج من قال ان الله هو الاسم الاعظم. ومنهم من قال انه الصمد الذي تصمد اليه جميع المخلوقات بحاجتها لكمال
44:42وعظمته وسعة اوصافه. ومنهم من قال ان الاسم الاعظم هو الحي القيوم لوروده في بعض الاحاديث. ولان هذين الاسمين العظيمين يتضمن ان جميع الاسماء الحسنى والصفات الكاملة فان الصفات الذاتية ترجع الى الحي الذي قد كملت حياته فكملت صفاته
45:02وصفات الافعال ترجع الى القيوم لانه الذي قام بنفسه وقام بغيره. وافتقرت اليه الكائنات باسرها. وقيل في تعيين الاسم من اعظم اقوال اقوال اقوال اخر والتحقيق ان الاسم والتحقيق ان الاسم الاعظم اسم جنس لا يراد به اسم معين فان
45:22اسماء الله نوعان اختلاف العلماء في تعيين الاسم الاعظم راجع الى امرين الاول اختلاف السلف في تعيين الاسم الاعظم والثاني عدم ورود نص ثابت يعين الاسم الاعظم وما ذكره الشيخ رحمه الله
45:53من ان التحقيق ان الاسم الاعظم اسم جنس لا يراد به اسم معين هذه احد الاقوال في المسألة والاظهر عندي والله اعلم ان الاسم الاعظم والجمع بين الاسماء الثلاثة الله الحي القيوم
46:19فلو قال العبد اللهم اني اسألك بانك انت الله الحي القيوم فقد سأل الله باسمه اللهم انا نسألك بانك انت الله الحي القيوم ان تعلمنا ما ينفعنا وان تنفعنا بما علمتنا وزدنا
46:40علما يا رب العالمين وعملا يقربنا الى رضوانك يا ارحم الراحمين نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فان اسماء الله نوعان احدهما ما دل على صفة واحدة او صفتين او تضمن اوصافا معدودة
46:57والثاني ما دل على جميع ما لله من صفات الكمال وتضمن ما له من نعوت العظمة والجلال والجمال. فهذا النوع هو الاسم الاعظم ولما دل عليه من المعاني التي هي اعظم المعاني واوسعها. فالله اسم اعظم. وكذلك الصمد وكذلك الحي القيوم
47:17كذلك الحميد المجيد وكذلك الكبير العظيم وكذلك المحيط. وهذا التحقيق هو الذي تدل عليه التسمية وهو مقتضى الحكمة هي ايضا تجتمع الاقوال الصحيحة كلها والله اعلم قال رحمه الله والمقصود ان هذا التفسير من ابن عباس رضي الله عنهما يدخل فيها وصفه بالالوهية التي نبهنا هذا التنبيه اللطيف على
47:43ما معنى الالوهية؟ ويدخل فيها وصف العباد وهو العبودية. فالعباد يعبدونه ويألهونه. قال تعالى وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله. ان يألهه اهل السماء واهل الارض طوعا وكرها. الكل خاضعون
48:03لعظمته منقادون لارادته ومشيئته. عانون لعزته وقيوميته. وعباد الرحمن يألهونه ويعبدون ويبذلون له ويبذلون له مقدورهم بالتأله القلبي والروحي والقولي والفعلي. بحسب مقاماتهم ومراتبهم من نعوته واوصافه ما تتسع قواهم لمعرفته. ويحبونه من كل قلوبهم محبة تتضائل جميع المحاب لها
48:33فلا يعارض هذا فلا يعارض هذه المحبة في قلوبهم محبة الاولاد والوالدين وجميع محبوبات النفوس. بل بل خواصهم جعلوا كل محبوبات النفوس الدينية والدنيوية العادية تبعا لهذه المحبة. فلما تمت محبة الله في قلوبهم احب
48:53ما احبه من اشخاص واعمال وازمنة وامكنة. فصارت محبتهم وكراهتهم تبعا لالههم وسيدهم ومحبوبه ولما تمت محبة الله في قلوبهم التي هي اصل التأله والتعبد. انابوا اليه فطلبوا قربه ورضوانه
49:13وتوسلوا الى ذلك والى ثوابه بالجد والاجتهاد في في فعل ما امر الله به ورسوله. وفي ترك جميع ما نهى الله عنه ورسوله وبهذا صاروا محبين محبوبين له. وبذلك تحققت عبوديتهم والوهيتهم لربهم. وبذلك استحقوا ان يكونوا
49:33حقا وان يضيفهم اليه بوصف الرحمة حيث قال وعباد الرحمن. ثم ذكر اوصافهم الجميلة التي انما نالوها برحمته وتبوأوا منازلها برحمته. وجازاهم بمحبته وقربه ورضوانه وثوابه وكرامته برحمته وقد علم بهذا ان من بذل هذه المحبة التي هي روح العبادة التي خلق الخلق لها. التي خلق الخلق لها لغير الله. فقد
50:03وضعها في غير موضعها ولقد ضيعها ايضا. ولقد ظلم نفسه اعظم الظلم حيث هضمها اعظم حقوقها. وبذلك استحق ان يكون الشرك هو الظلم العظيم. وان يكون المشرك مخلدا في النار محروما دخول الجنة محرما عليه. لانها دار
50:23الذين عبدوه حق عبادته واخلصوا له الدين. لا شك ان ما ذكره الشيخ ان روح العبادة التي خلق الخلق لها وهي المحبة اذا صرفت لغير الله فان هذا تضييع لاصل مقصد ايجاد الخلق
50:48وهذا ايها الاخوة يجرنا الى ان نفهم لماذا كان الشرك اسفه السفه لان العبادة هو التأله لله عز وجل محبته عبادته طاعته فاذا صار الانسان يحب شجرا او حجر او ميتة
51:21او ملكا او ملكا او انسيا او جنيا فقد تأله معبودا مخلوقا فلما تعبد مخلوقا استحق ان يسمى اسفه السفه في سفيه وفي اسفه السفه السفيه الذي يضيع ماله ووقته
51:49يضيع سمعته وعرضه واسفه السفه الشرك لان فيه ضياع الدنيا والاخرة لهذا قال جل وعلا ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه يصل الى مرحلة انه يسفه نفسه
52:11من هذا الذي يسفر نفسه؟ هو اسفه السفهاء العادة ان الناس يسفهون غيرهم يقولون فلان ما يفهم. فلان ما يعقل. اما انه هو يسفه نفسه فهذا عين الشرك وقباحة وفيه دلالة على قباحة الشرك
52:31نعم قال رحمه الله وقد جمع الله هذين المعنيين في عدة مواضع مثل قوله تعالى لموسى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري. وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا
52:52اله الا انا فاعبدون. فاعبده واصطبر لعبادته. هل تعلم له سميا؟ اي مساميا مماثلا في في صفات الالوهية وكذلك كلمة الاخلاص وهي لا اله الا الله. تتضمن نفي الالوهية عن غير الله. وانه لا يستحق احد
53:12من الخلق فيها مثقال ذرة فلا يصرف لغير الله شيء من العبادات الظاهرة والباطنة. وتقرر الالوهية وتقرر الالوهية كلها وتقرر الالوهية هو العبارة هكذا وانه لا يستحق احد من الخلق فيها مثقال ذرة. يعني كلمة الاخلاص
53:41تتضمن وكلمة الاستخلاص تقرر وتقرر الالوهية كلها لله وحده. نعم. احسن الله اليكم وتقرر الالوهية كلها لله وحده. فهو الذي يستحق ان يؤله محبة ورغبة ورهبة وانابة اليه. وخضوعا وخشوعا له من جميع الوجوه والاعتبارات. فهو المألوف وحده
54:05المعبود المحمود المعظم الممجد ذو الجلال والاكرام. قال رحمه الله اية ذو الجلال والاكرام جاءت مرتين في سورة الرحمة مرة في وصف صفتي بوصف وجهه العظيم فقال سبحانه ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام
54:35فوصف الله وجهه والوجه صفة من صفاته بالجلال والاكرام ووصف نفسه العلية بذي الجلال والاكرام فقال في اخر سورة الرحمن تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام ونخلص من الجمع بين الايتين
55:01ان اوصافه واسماءه وافعاله موصوفة بالجلال والاكرام ومعنى الجلال اي العظمة والشيء الجليل العظيم والجلال فعال من العظمة والاكرام اي المنزه من كل نقص اكرمت كذا اكرمت جليسي عن كذا
55:41واكرمت كذا عن كذا ويجوز اكرمته بكذا وهنا المراد الاول والله جل وعلا في صفاته ذو الجلال والاكرام وفي ذاته العلية ذو الجلال والاكرام وفي افعاله ذو الجلال والاكرام. نعم
56:04والو قال رحمه الله الرحمن الرحيم البر الكريم الجواد الوهاب الرؤوف هذه اسماء الكريمة متقارب معناها وكلها تدل على انه موصوف بكمال الرحمة وسعة البدء والاحسان وكثرة المواهب والرأفة فجميع ما فيه العالم العلوي والسفلي من حصول المنافع والمحاب والمسار والخيرات. فان ذلك منه ومن رحمته
56:34وجوده وكرمه وفضله. كما ان من كما ان ما صرف عنهم كما ان ما صرف عنهم من المكر. ما صرف كما ان ما صرف عنه من المكاره والنقم والمخاوف والاخطار والمضار فانها من رحمته وبره فانه لا يأتي بالحسنات الا هو
56:54ولا يدفع السيئات ولا يدفع السيئات الا هو. وبهذا نفهم معنى سبقت رحمتي غضبي فان الانسان اذا نظر يجد ان رحمة الله اشمل من عقابه وان رضاه اوسع من غضبه
57:19وان بره كرمه وجوده وهباته ورأفته اظهر على عباده من المنتقم من القهار الجبار. نعم قال رحمه الله ورحمته تعالى سبقت غضبه وغلبته وظهرت في خلقه ظهورا لا ينكر حتى ملأت اقطار السماوات
57:46وامتلأت منها القلوب حتى حنت المخلوقات بعضها على بعض بهذه الرحمة التي نشرها عليهم واودعها في قلوبهم. وحتى البهائم التي لا ترجو نفعا ولا عاقبة ولا جزاء على اولادها. وشوهد من رأفتها بهم وشفقتها العظيمة ما يشهد ما
58:06يشهد بعناية باريها ورحمته الواسعة وعمت مواهبه اهل السماوات والارض ويسر لهم المنافع والمعايش والارزاق وربطها لاسباب ميسرة وطرق مسهلة. فما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها
58:26وعلم تعالى من مصالحهم ما لا يعلمون وقدر لهم فيها ما لا يريدون وما لا يقدرون. وربما اجرى عليهم مكارهة توصلهم الى ما يحبون. بل رحمهم بالمصائب والالام. فجعل الالام كلها خيرا للمؤمن الذي يقوم بوظيفة الصبر
58:46عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك الا للمؤمن. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. والله يعلم وانتم لا تعلمون. وفي هذا الباب
59:07في هذا الجانب العظيم الدقيق فاق انسوا الملائكة فان الملائكة لا يستطيعون ان يتعبدوا الله جل وعلا طلب العفو بالمغفرة مثلا انهم لا يذنبون فالصبر على الاقدار لانه لا يجري عليهم من قدر الله
59:42ما يسيئهم هذا جانب عظيم اذا علم العبد انه قد ينفرد بهذه الخاصية فيرتفع بها درجات العلية عند رب البرية ربما نفهم الان معنى كلام السلف كان البلاء احب اليهم من العافية. نعم
1:00:11قال رحمه الله وكذلك ظهرت رحمته في امره وشرعه ظهورا تشهده البصائر والابصار ويعترف به اولو الباب فشرعه نور ورحمة وهداية. وقد شرعه محتويا على الرحمة وموصلا الى اجل رحمة وكرامة وسعادة
1:00:31وفلاح وشرع فيه من التسهيلات والتيسيرات ونفي الحرج والمشقات ما يدل اكبر دلالة على سعة رحمته وجوده وكرمه ومناهيه كلها رحمة لانها لحفظ اديان العباد وحفظ عقولهم واعراضهم وابدانهم واخلاقهم واموالهم من
1:00:51والابرار فكل النواهي تعود الى هذه الامور. وايضا الاوامر سهلها واعان عليها باسباب شرعية واسباب قدرية وذلك من تمام رحمته. كما ان النواهي جعل عليها من العوائق والموانع ما ما يحجز العباد
1:01:11ايحجز ما يحجز العباد عن مواقعتها الا من ابى وشرد ولم يكن فيه خير بالكليه وشر مثلا المنهيات والنواهي الله سبحانه وتعالى من رحمته بالمخلوقات جعل عليها من العوائق والموانع ما يكون سببا لان يمتنع
1:01:33عن مواقعته مثلا الخمر لها رائحة كريهة فهذا عائق ثم هو يذهب العقل فهذا مانع العاقل يقول ليش اخذ شيء يوخر عقله مثلا هذه مسائل ينبغي للانسان ان يتأمل فيها
1:01:55لما حرم الكذب هناك عوائق وموانع يمنع الانسان من الكذب يفكر انا ان كذبت اليوم وغدا وبعد غد فلو قلت الصدق بعد لن يصدقني احد فهذا العايق يمنعه من الكذب
1:02:16ثم يفكر مع نفسه ما الفائدة من الكذب فيمتنع عن الكلم وهكذا فقس نعم قال رحمه الله وشرع ايضا من الروادع والزواجر والحدود ما يمنع العباد ويحجزهم عنها ويقلل من الشرور شيئا كثيرا
1:02:35جملة فشرعه وامره نزل بالرحمة واشتمل على الرحمة واوصل الى الرحمة الابدية والسعادة السرمدية. خلاصة هذا الاسم العظيم الرحمن الرحيم البر الكريم الجواد الوهاب الرؤوف ان العبد لابد ان يعلم انه لولا رحمته ما طاق احد العيش
1:03:02لولا بره ما بقي احد لولا كرمه لما لفنيت الموجودات. فالله سبحانه وتعالى رحمته بره وبره وكرمه وجوده وهباته ظاهرة على العباد مؤمنهم بل ومسلمهم بل وكافرهم نعم قال رحمه الله الخالق البارئ المصور اي هو اي هو المنفرد بخلق جميع المخلوقات وبرأ بحكمته جميع البرية
1:03:40وصور باحكامه وصور باحكامه وحسن خلقه وحسن ها خلقه كيف بخل نعم وصور باحكامه وحسن خلقه جميع الكائنات يعني حسن بخلقه جميع الكائنات. نعم وصور باحكامه وحسن خلقه جميع الكائنات فخلقها وابدعها وفطرها في الوقت المناسب لها. وقدر خلقها احسن تقديرا
1:04:15العبارة هذه اما ان تكون وحسن خلق جميع الكائنات بدونها واما ان تكون العبارة وحسن بخلقه جميع الكائنات نعم شيخنا وحسن خلقه ها حسن الخلق حسن خلقه ممكن وحسن خلقه ممكن نعم
1:04:36احسن الله اليكم وصور باحكامه وحسن خلقه جميع الكائنات فخلقها وابدعها وفطرها في الوقت المناسب لها وقدر خلقها احسن تقدير وصنعها اتقن صنع وهداها لمصالحها اعطى كل شيء خلقه اللائق به. ثم هدى كل مخلوق لما هيأ
1:04:56وخلق له. واذا كان هو الخالق وحده البارئ المصور لا شريك له في شيء من ذلك. فهو الاله الحق الذي لا يستحق عبادة الله وهو الخالق للذوات والافعال والصفات. وهو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء. ويجعل المؤمن مؤمن
1:05:16والكافر كافرا من غير ان يجبر العباد على غير ما يريدون. ففي عموم خلقه رد على القدرية حيث اخرجوا على العباد وطاعاتهم ومعاصيهم عن دخولها تحت خلقه وتقديره. حذرا منهم وفرارا من الجبر. ولم يدرون كماله
1:05:36وكمال قدرته ينفي الجبر. وانه قادر على جعل العبد يفعل ما يختاره ويريده جاريا على قدره ومشيئته على قدره ومشيئة فهو اعظم من ان يجبر العباد واعدل من ان يظلمهم. بل هم الذين يريدون ويختارون والله هو الذي جعلهم كذلك
1:05:56وإرادتهم وقدرتهم تابعة لمشيئة الله. لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. اذا جاءك ابليس او هوى النفس واراد ان يقول لك انك مجبور تذكر هذه الاية
1:06:24ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى يكون مؤمن فمعنى الاية ان الله اذا اراد ان يجبرهم لجبرهم على الايمان ومعناه ان الله لا يجبر العباد
1:06:44فان هم اطاعوا الله فبفظله. وان هم عصوا الله فبعدله ولا يمكن ان يقول عاقل ان الله يجبر الخلق هذا يقوله من لا يتصور عظمة الخالق فهو يقول كيف يأمرهم وينهاهم وهم لا يخرجون عن مشيئة وارادته. لماذا قال
1:07:05لانه تصور الخالق مثل نفسه مسكين لكن لما لو يتصور ان الله قادر على ان يخلق عبادا لا يعصونه كالملائكة وعبادا خلق مخلوقات حية تروح وتأتي وتقوم وتنام وترقد وتأكل وتشبع لكنها لا تخرج عن ارادة الله عز وجل كالبهائم والطيور
1:07:36الحيوانات ولا تثاب لان الامتثال عندها مفقود اما انت فالله خيرك وجعل لك ارادة ولو اراد جبرك لجبرك فهو يقول لنبيه فانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ثم يأتي الجبري ويقول الخلق مجبورهم
1:08:01او يأتي القدر ويقول لو اثبتنا خلق الله لافعال العباد للزم منه الجار. مساكين ما عرفوا الله حق قدره والله لو عرفوا الله حق قدره ما قالوا مثل هذا الكلام. نعم
1:08:16قال رحمه الله العزيز الجبار المتكبر القهار القوي المتين. فالعزيز الذي له جميع معاني العزة ان العزة لله جميعا فهو العزيز لكمال قوته وهذه عزة القوة. ويرجع الى هذا المعنى القوي المتين
1:08:36الامتناع عن مغالبة احد وعن ان يقدر عليه احد او يبلغ العباد ضره فيضر او يبلغ العباد ضره فيضره او نفعه او نفعه فينفعوه وامتناعه وتكبره عن جميع ما لا يليق بعظمته وجلاله من العيوب والنقائص
1:08:56وعن كل ما ينافيك ماله ويرجع اليها معنى المتكبر مع ان المتكبر اسم دال على على كمال العظمة ونهاية الكبرياء مع دلالته على المعنى المذكور وهو تكبره وتنزهه عما لا يليق بعظمته ومجده وجلاله. المعنى الثالث
1:09:16القهر الدال الدال عليها اسم القهار الذي قهر بقدرته جميع المخلوقات. ودانت له جميع الكائنات فنواصي العباد كلهم بيده وتصاريف الملك وتدبيرات وتدبيراته بيده والملك بيده فما شاء كان وما لم
1:09:36لم يكن فالعالم العلوي والعالم السفلي بما فيها من المخلوقات العظيمة كلها قد خضعت في حركاتها وسكناتها وما تأتي وما تذر لمليكها ومدبرها فليس لها من الامر شيء ولا من الحكم شيء. بل الامر كله لله والحكم
1:09:56والقدري والجزائي كله لله لا حاكم الا هو ولا رب غيره. ولا اله سواه. والعزة بمعنى القهر هي احد معاني الجبار ومن معاني الجبار انه العلي الاعلى الذي على العرش استوى وعلى الملك احتوى وعلى السلطان
1:10:16وانواع وانواع التصاريف استولى ومن معاني الجبار معنى يرجع الى لطف الرحمة والرأفة. وهو الذي يجبر الكثير ويغني الفقير ويجبر المريض والمبتلى ويجبر جبرا خاصا قلوب المنكسرين لجلاله الخاضعين لكمال
1:10:36الراضين لفضله ونواله لما يفيضه على قلوبهم من المحبة وانواع المعارف الربانية والفتوحات الالهية والهداية والارشاد والتوفيق والسداد. لهذا قال بعض الشعراء لا يجبر الناس عظما انت كاسره ولا يكسر الناس عظما انت جابر
1:11:02فمن معاني الجبر الذي يجب يؤبر كسر المنكسرين ولهذا اذا انكسر عظمك فقل يا جبار اجبر كسري واذا انكسر خاطرك قل يا جبار اجبر خاطري تعبد لله باسمه وآآ من عظمة اسماء الله
1:11:31ان الاسم الواحد يتضمن معانيا متعددة مثل ما ذكر الشيخ في معنى العزيز ثلاثة معاني العزيز بمعنى النادر الذي لا مثل له العزيز بمعنى الغالب الذي لا يقهر العزيز بمعنى القوة والعظمة
1:12:02نعم قال رحمه الله تعالى الملك المالك للملك اي الذي له جميع النعوت العظيمة الشأن التي تفرد بها ملك الملوك من كمال القوة والعزة والقدرة والعلم المحيط والحكمة الواسعة ونفوذ المشيئة. وكمال التصرف وكمال الرأفة والرحمة. والحكم العام
1:12:24للعالم العلوي والعالم السفلي والحكم العام في الدنيا والاخرة والحكم العام للاحكام الثلاثة التي لا تخرج عنها جميع الموجودات الاحكام القدرية حيث جرت اولها الاحكام القدرية حيث جرت الاقدار كلها والايجاد والاعدام والاحياء والاماتة والايجاد
1:12:44والاعداد والامداد كلها على مقتوى قضائه وقدره. ثانيها والاحكام الشرعية حيث ارسل رسله وانزل كتبه وشرع وخلق الخلق لهذا الحكم. وامرهم ان يمشوا على حكمه في عقائدهم واخلاقهم واقوالهم وافعالهم. وظاهرهم وباطنهم ونهاهم
1:13:04عن مجاوزة هذا الحكم الشرعي كما اخبرهم ان كل حكم يناقض حكمه فهو شر جاهلي من احكام الطاغوت والاحكام الجزائية وهو الجزاء على الاعمال خيرها وشرها في الدنيا والاخرة. واثابة الطائعين وعقوبة العاصين وتلك
1:13:24الاحكام كلها تابعة لعدله وحكمته وحمده العام فهذه النعوت كلها من معاني ملكه. ومن معاني الشيخ رحمه الله قسم الاحكام الى ثلاثة انواع وهذا التقسيم باعتبار التفصيل. والا فالذي عليه عامة العلماء ان الاحكام منقسمة الى قسمين
1:13:48احكام قدرية سواء كان حكما قدريا ابتلائيا او حكما قدريا جزائيا والاحكام الشرعية سواء كان الحكم الشرعي تعبديا او كان الحكم الشرعي جزائيا وعقوبيا. نعم قال رحمه الله ومن معاني ملكه ان جميع الموجودات كلها ملكه وعبيده المفتقرون اليه المضطرون اليه في
1:14:20جميع شؤونهم ليس لاحد خروج عن ملكه ولا لمخلوق غنى عن ايجاده وامداده ونفعه ودفعه. ومن معاني ملكه انزال كتبه هذا هذا الشيء لا تنسى. ما من مخلوق الا وهو مفتقر الى الله في الايجاد
1:14:40والامداد والنفع والدفع وانت وانا احد هذه المخلوقات فنحن كنا في عالم العدم مفتقرون الى الله فاوجدنا من ماء مهين ثم امدنا وامدنا وامدنا حتى جعل فوق العظام لحما ثم انشأنا خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين
1:15:14ثم امدني وامدني وامدنا حتى ولدنا. ثم امدنا وامدنا حتى صرنا فتيانا ثم امدنا وامدنا حتى صرنا شبابا ومع هذا كله من اول ايجاد الى ان نموت نحن بحاجة الى نفعه
1:15:42فلولا نفعه ما استطعنا الانتفاع بطعام لوجدنا المضرة باللبن السائغ للشاربين لولا نفعه ما استطعنا الانتفاع بالعسل اللذة للشاربين لولا نفعه ما استطعنا امرار الماء كذلك دفعه فالعبد من يوم ان يوجد الى ان يموت بحاجة الى دفع الواردات عليه
1:16:12من الذي يدفع عنك البلاء الاوبئة التي لا تراها. يقول بعض الاطباء لو ان مترنا مترا في متر مربع ثم كبرنا هذا المكان كبرناه عشرات الالاف المرات لوجدنا من الفيروسات والميكروبات
1:16:35الله به عليم من الذي يدفع عنك هذا كله فهذا معنى افتقار العبد الى ربه في الايجاب والامداد والنفع والدفع. نعم قال رحمه الله ومن معاني ملكه انزال كتبه وارسال رسله وهداية العالمين وارشاد الضالين واقامة الحجة
1:16:59واقامة الحجة والمعذرة على المعاردين المكابرين ووضع الثواب والعقاب مواضعها وتنزيل الامور منازلها كما ان من معاني ملكه انه كل يوم في شأني يغفر ذنبا ويفرج كربا ويكشف غما ويزيل المشقات
1:17:19اللهفات ويجبر الكسير ويغني الفقير ويهدي ضالا ويخذل معرضا موليا ويعز قوما ويذل اخرين ويرفع قوما ويضع اخرين ويغير ما شاء من الامور الجارية على نظام واحد. ليعرف العباد كمال ملكه
1:17:39خذ مشيئته وعظمة سلطانه. الناس اذا اشتروا شيء وقالوا له هذا الشيء ظمانه مدى الحياة يعني مئة سنة اوه يفرحون طيب هذا الشمس وهذه القمر هذه النجوم هذه الارض خلقها الله على نظام دقيق ها منذ ان خلق الله ادم والى ان
1:18:03الارض ومن عليها اي عظمة اعظم منها اي خلق هذا نعم قال رحمه الله فالملك يرجع الى ثلاثة امور صفات الملك التي هي صفاته العظيمة وملكه للتصاريف والشؤون في جميع العوالم
1:18:26وان جميع الخلق مماليكه وعبيده فهو الملك الذي له ملك العالم العلوي والسفلي. وله التدبيرات النافذة فيها ليس لله بشيء من ذلك مشارك. من اسماء الله الملك والمليك والمالك. وهي متظمنة لهذه المعاني الثلاثة
1:18:44نعم قال رحمه الله القدوس السلام اي الذي له كل قدس وطهارة وتعظيم. وتقدس عن صفات النقص يرجع الى صفات العظمة والى السلامة من العيوب والنقائص. كما ان السلام يدل على المعنى الثاني. فهو السالم من كل عيب
1:19:06وافة ونقص. ومنه بيت المقدس. اي بيت الطهر. بيت المقدس اي بيت الطاهر. او بيت المقدس اي بيت العظمة وهذا من معاني القدس. فالقدس في لغة العرب الشيء الطاهر. والشيء العظيم. نعم
1:19:25قال رحمه الله ومجموع ما ينزه عنه شيئان احدهما انه منزه عن كل ما ينافي صفات كماله فان له المنتهى في كل صفة كمال فهو موصوف بكمال العلم وكمال القدرة. منزه عما ينافي ذلك من النسيان والغفلة
1:19:45ليعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر. ومنزه عن العجز والتعب والاعياء واللغوب. وموصوف كمال الحياة والقيومية منزه عن ضدها من الموت والسنة والنوم وموصوف بالعدل والغنى التام. منزه عن الظلم والحائجة
1:20:05الى احد بوجه من الوجوه وموصوف بكمال الحكمة والرحمة. منزه عما يضاد ذلك من العبث والسفه. وان يفعل او ما ينافي الحكمة والرحمة. وهكذا جميع صفاته منزه عن كل ما ينافيها ويضادها
1:20:25انه منزه عن مماثلة احد من خلقه او ان يكون له ند بوجه من الوجوه فالمخلوقات كلها وان عظمت وشرفت وبلغت المنتهى الذي يليق بها من العظمة والكمال اللائق بها. فليس شيء منها يقارب او يشابه الباري. بل جميع اوصافها
1:20:45نحل اذا نسبت الى صفات باريها وخالقها. فالجميع ما فيها من المعاني والنعوت والكمال هو الذي اعطاها اياه فهو الذي خلق فيها العقول والسمع والابصار والقوى الظاهرة والباطنة. وهو الذي علمها والهمها. وهو الذي
1:21:05ما هو ظاهرا وباطنا وكملها؟ قالت الرسل والملائكة لا علم لنا الا ما علمتنا. وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى يا عبادي كلكم ضال الا من هديته. فاستهدوني اهدكم. يا
1:21:25بادي كلكم جائع الا من اطعمته. الى اخر الحديث. فهو المنزه عن كل ما ينافي صفات المجد والعظمة والكمال وهو المنزه عن الضد والند والكفء والامثال وذلك داخل في اسمه القدوس السلام. سبحان الله
1:21:45قال رحمه الله تعالى المؤمن الايمان يرجع معناه الى التصديق والاعتراف وما يقتضيه ذلك من الارشاد وتصديق الصادقين قامت البراهين على صدقهم فهو تعالى المؤمن الذي هو كما اثنى على نفسه. وما عرفه رسله وعباده من اسمائه وصفاته
1:22:05واثار ذلك مما هو اعظم اوصاف خيار الخلق من معرفته والايمان به هو شيء يسير بالنسبة الى ما له من الكمال المطلق من كل وجه فهو كما اثنى على نفسه وفوق ما يثني عليه عباده. وهو تعالى الذي صدق رسله وشهد بصدقهم
1:22:25قوله وشهد بصدقهم بقوله وفعله واقراره حيث اخبر عن صدقهم. وفعل تعالى افعالا كثيرة من معجزات ايات وخوارق كثيرة وبراهين متنوعة تعرف العباد بصدقهم وتشهد بالحق الذي جاءوا به. فكل المطالب والمسائل
1:22:45العظيمة لم يبق من لم يبق منها شيء الا اقام عليه من البراهين شيئا كثيرا. وقال تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم حتى يتبين لهم انه الحق
1:23:05فالايمان الراجع الى المعرفة والمحبة فالايمان الراجع الى المعرفة والمحبة الله احق به واولى به انتصر على هذه الاشارة في هذا المحل العظيم. المؤمن آآ من اسماء الله عز وجل بمعنى المقر
1:23:25فهو سبحانه يقر رسله وانبياؤه والصالحين من عباده على ما قالوه وما ما يفعلونه ومن معاني المؤمن انه سبحانه يأمنه عباده اذا استغفروه ورجعوا اليه وهذان المعنيان داخلان تحت اسم المؤمن. نعم
1:23:59قال رحمه الله الشهيد المهيمن المحيط اي المطلع على جميع الاشياء الذي احاط علمه بالظواهر والبواطن والخفيات والجليات والماضيات والمستقبلات. وسمع جميع الاصوات خفيها والجليات. وابصر جميع الموجودات دقيقها وجليلها وصغيرها وكبيرها. واحاط علمه وقدرته وسلطانه. واولويه واوليته
1:24:29واخر او اوليته واخريته وظاهريته وباطنيته بجميع الموجودات. فلا يحجبه عن خلقه ظاهر عن باطن ولا كبير عن صغير ولا قريب عن بعيد. ولا يخفى على علمه شيء. ولا يشأ ولا يشد ولا ولا
1:24:49يشد في ولا يشد في ملكه وسلطانه شيء. ولا ينفرت عن قدرته وعزته شيء. ولا يتعصى عليه شيء ولا عظمه شيء. وجميع اعمال العباد قد احصاها وقد علم مقدارها ومقدار جزائها في الخير والشر
1:25:09اجازيهم بما تقتضيه حكمته وحمده وعزله ورحمته. والملوك والجبابرة وان وان عظمت سطوت. والملوك قوى الجبابرة وان عظمت سطوتهم وعظم ملكهم واشتد جبروتهم وتفاقم طغيانهم. فان الله لهم بالمرصاد قد احاط
1:25:29باحوالهم واحصى وراقب كل حركاتهم وسكناتهم ونواصيهم بيده. ونواصيهم ونواصيهم بيده وليس لهم خروج عن تصرفه وارادته ومشيئته. اين المفر والاله الطالب والمجرم المغلوب قيس الغالب فهذه الاسماء الثلاثة ترجع الى سعة علمه واحاطته بكل شيء والى عظمة ملكه وسلطانه
1:25:59لا شهادته لعباده وعلى عباده باعمالهم. والى الجزاء وانفراد الرب بتصريف العباد واجرائهم على احكام القدر واحكام الشرع واحكام الجزاء والله اعلم. قال رحمه الله تعالى الحميد المجيد اي الذي له
1:26:19المحامد والمدائح كلها وهي جميع صفات الكمال. فكل صفة من صفاته يحمد عليها ويحمد على اثارها تعلقاتها فيحمد على كل تدبير دبره ويدبره في الكائنات. ويحمد على ما شرعه من الشرائع واحكمه من الاحكام
1:26:39ويحمد على توفيقه اولياءه وعلى خذلانه لاعدائه. كما يحمد على اثباته كما يحمد وعلى اثابته للطائعين وعقوبته للعاصين. وله الحمد على ما تفضل به على العباد من النعم والخيرات والبركات. التي لا يمكن
1:26:59العباد احصائها ويتعذر عليهم استقصاؤها. فحمده تعالى قد ملأ العالم العلوي والسفلي. وله الحمد في والاخرة وقد عم حمده كل ما يتقلب فيه العباد لكون ذلك راجعا الى حكمته وعدله وفضله واحسانه
1:27:19ووضعه الامور مواضعها وهو الحميد الذي يحمده انبياؤه واصفيائه وخيار خلقه. وهو تعالى الحميد الذي يحمده على ما انعم به عليهم فمنه السبب والمسبب. واما المجد فهو واما المجد فهو سعة الصفات وعظمتها
1:27:39فالمجيد يرجع الى عظمة اوصافه وكثرتها وسعتها والى عظمة ملكه وسلطانه. والى تفرده بالكمال المطلق والجلال المطلق والجمال المطلق الذي لا يمكن العباد ان يحيطوا بشيء من ذلك. فاذا جمع بين الحميد المجيد صار اسم الحميد
1:27:59خص بكثرة الاوصاف وسعتها واسم المجيد اخص بعظمتها وتوحده بالمجد. الحمد صوف ربنا تبارك وتعالى به ويتجلى هذا حتى في عذابه وايقاع العذاب على العاصين فهذا من تمام كمال حمده سبحانه
1:28:26اذ لو لم يعاقب العاصين والكافرين لكان في ذلك نقصا ومن كونه المجيد والمجد والعظمة انه سبحانه قد يعفو عن العاصين ولا يبالي بسيئاته نعم قال رحمه الله الحكيم اي الموصوف بكمال الحكمة وبكمال الحكم بين عباده. فالحكمة هي سعة العلم والاطلاع على مبادئ
1:28:59الامور وعواقبها وعلى سعة الحمد حيث يضع الاشياء مواضعها وينزلها منازلها. ولا يتوجه اليه سؤال ولا يقدح فيه حكمته ما قال فله الحكمة في خلقه وامره. اما الحكمة في خلقه فانه خلق الخلق بالحق ومشتملا على الحق
1:29:19وكان غايته وكان غايته ونهايته الحق. خلقها باحسن نظام. رتبها باكمل اتقان. واعطى كل مخلوق خلقه الله بل اعطى كل جزء من اجزاء المخلوقات وكل عضو من اعضاء الحيوانات خلقته وهيئته اللائقة به
1:29:39حيث لا يرى بحيث لا يرى الخلق في خلق الرحمن. بحيث لا يرى الخلق في خلق الرحمن تفاوتا ولا فطورا ولا قال لو ولا نقصا بل لو اجتمعت عقول الخلق ليقترحوا مثلا واحسن من هذه الموجودات لم يقدروا. وهذا
1:29:59امر معلوم قطعا من العلم بصفاته فاذا كان من المعلوم لكل منصف مؤمن ان الله له الكمال الذي لا يحيط به العباد وانه وما من كمال وانه ما من كمال تفرضه وانه ما من كمال تفرضه الاذهان ويقدره المقدرون
1:30:19الا والله اعظم من ذلك واجل. كانت افعاله ومخلوقاته وجميع ما اوصله الى الخلق اكمل الامور واحسنها ومهاوئتك وانظمها واتقنها صنع الله الذي اتقن كل شيء. فالفعل يتبع في كماله وحسنه فاعله
1:30:39منسوب الى مدبره. والله تعالى كما لا يشبهه احد في صفاته في العظمة والحسن والجمال. فكذلك لا يشبهه احد في افعاله وقد تحدى عباده في مواضع كثيرة من كتابه هل يجدون او يشاهدون في مخلوقاته نقصا وخللا ومن ادعى
1:30:59من ذلك بسفاهة عقله وعظم جرائته فقد نادى على عقله بين العقلاء بالحمق والجنون. واما الحكمة في شرعه وامره فانه تعالى شرع الشرائع وانزل الكتب وارسل الرسل ليعرفه العباد ويعبدوه. فاي حكمة اجل من هذا واي
1:31:19وكرم اعظم من هذا فان معرفته تعالى وعبادته وحده لا شريك له واخلاص العمل له وحمده وذكره وشكره ثناء عليه افضل العطايا منه لعباده على الاطلاق. واجل المناقب لمن يمن الله عليه بها. واكمل السعادة والفلاح
1:31:39والسرور للقلوب والارواح كما انها هي السبب الوحيد للوصول الى السعادة الابدية والفلاح السرمدي لو لم يكن في امره وشرعه الا هذه الحكمة التي هي اصل الخيرات واكمل اللذات واكبر الوسائل والمقاصد. ولاجلها خلقت
1:31:59الخليقة ولاجلها حق الجزاء ولاجلها خلقت الجنة والنار ولاجلها جرت على الخليقة احكام الملك الجبار الشرعية والجزائية لكانت كافية شافية. الله اكبر. هذا وقد اشتمل شرعه على كل خير. فاخباره تملأ القلوب علما وعقائد
1:32:19وتستقيم بها القلوب ويزول انحرافها ويحصل لها من المعارف افضل الغنائم والمكاسب. واوامره كلها منافع ومصالح وتثمر من الاخلاق الجميلة والمناقب الثمينة والاعمال الصالحة والهدي الكامل والاجر العظيم والثواب الجسيم
1:32:39كلها موافقة للعقول الصحيحة والفطر والفطر المستقيمة. لانها لا تنهى الا عما يضر الناس في عقولهم واخلاقهم واعراضهم وابدانهم واموالهم وبالجملة. فالمصالح الخالصة او الراجحة تأمر بها. والمفاسد الخالصة او الراجحة تنهى
1:32:59عنها فهو الحكيم في خلقه وامره وكذلك احكام الجزاء على الاعمال في غاية المناسبة والموافقة للحكمة جملة تفصيلا والله اعلم. قال رحمه الله السميع البصير العليم الخبير اي السميع لجميع الاصوات
1:33:19باختلاف اللغات على تفنن الحاجات سرها وجهرها. سواء منكم من اسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار. البصير الذي ابصر كل شيء شيء دق وجل فيبصر دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل ويبصر جريان الاغذية في عروقه
1:33:49الحيوانات واغصان النباتات. ولقد احسن من قال يا من يرى مد البعوض جناحها في الليل البهيم الاليل ويرى نياط عروقها في نحرها والمخ من بين العظام ام علي بتوبة تمحو بها ما كان ما كان مني في الزمان الاول
1:34:19العليم بكل شيء الذي لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء ولا يعزب عن علمه شيء احاط علمه بالواجب والمستحيلات والجائزات. وبالماضيات والحاضرات والمستقبلات وبالعالم العلوي والسفلي وبالخفي
1:34:39والجليات وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في
1:34:59بكتاب مبين يعلم السر واخفى ويعلم ما اكنته الصدور وما توسوس به النفوس. وما فوق السماوات العلا وما تحت الثرى. الخبير الذي ادرك علمه السرائر. واطلع على مكنون الضمائر. وعلم خفيات
1:35:19ولطائف الامور ودقائق الذرات في ظلمات الديجور. فالخبير يرجع الى العلم بالامور الخفية التي هي في غاية اللطف والصغر وفي غاية الخفا ومن باب اولى واحرى علمه بالظواهر والامور الجلية. والعليم يدل بالمطابقة على
1:35:39الامرين وكثيرا ما يأتي ذكر هذه الاسماء الكريمة في سياق الاعمال وجزائها. ليوقظ القلوب وينبهها على اكمال واحسانها واتقانها واخلاصها وليرغبهم ويرهبهم. قال رحمه الله تعالى اللطيف من اسمائه الحسنى له معنيان احدهما بمعنى الخبير وهو ان علمه دق ولطف حتى ادرك السرائر والضمائر والخفيات
1:36:09والمعنى الثاني اللطيف الذي يوصل اولياءه وعباده المؤمنين الى الكرامات والخيرات بالطرق التي يعرفون والتي لا يعرفون والتي يريدون وما لا يريدون وبالذي يحبون والذي وبالذي يحبون والذين يكرهون. فيلطف
1:36:29والذي يكره احسن الله اليكم. وبالذي يحبون والذي يكرهون فيلطف باوليائه فييسرهم ليسرى ويجنبهم العسرى. ويلطف لهم امورا خارجية عاقبتها تعود الى مصالحهم ومنافعهم. قال يوسف صلى الله عليه وسلم ان ربي لطيف
1:36:51لما يشاء اي حيث اي حيث قدر امورا كثيرة خارجية عادت عاقبتها الحميدة الى يوسف وابيه وكانت في مبادئها مكروهة للنفوس ولكن صارت عواقبها احمد العواقب وفوائدها وفوائدها اجل الفوائد. احسنت
1:37:11نكتفي بهذا القدر نكمل في الغد ان شاء الله بعد صلاة العصر مباشرة والديجور في ظلمات الديجور يجور في لغة العرب وصف لشدة الظلمة. وشدة الشيء عند العرب يوصف بالديجوع. فيقولون
1:37:31ظلمة ديجورة ومطر ديجور وليل ديجور وهكذا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك