استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(٢) شرح رسالة التوضيح والبيان لشجرة الإيمان - المجلس الثاني - لفضيلة الشيخ د. محمد هشام الطاهري

0:07الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه ولي الصالحين المتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الغر الميامين
0:27وعلى من تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد. فهذا هو الدرس الثاني من دروسنا لكتاب او رسالة التوظيح والبيان لشجرة الايمان للعلامة الشيخ عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى
0:49وكنا بعد ان بين الشيخ رحمه الله ان الايمان اسم متظمن للعقائد القلبية والامور والاعمال الشعورية والعلمية ومتظمن للاعمال العملية والاقوال اللفظية وقفنا على قوله وان الناس في الايمان درجات متفاوتة
1:21وان الناس في الايمان درجات متفاوتة فنبدأ لبيان درجات الناس في الايمان وذلك وفق عقيدة اهل السنة والجماعة الذين نصوا على ان الناس في الايمان ليسوا على مرتبة واحدة خلافا
1:51للخوارج والمعتزلة الذين زعموا ان الناس لابد وان يكونوا في مرتبة عالية فحسب فمن نزل عن تلك المرتبة عندهم كفر او فسق وخلافا للمرجئة الذين زعموا ان افسق الخلق كاتقى الخلق
2:18فاهل السنة يقولون ان اهل الايمان بسبب ايمانهم وبسبب وجودهم في مراتب الايمان على ثلاث وهذا الذي وقفنا عليه لنعرف هذه المراتب الثلاث وما يترتب على ذلك من الامور بسم الله الرحمن الرحيم
2:46الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اما بعد اللهم اغفر لنا ولوالدينا مشايخنا وللمسلمين يا رب العالمين. قال العلامة السعدي رحمه الله تعالى في في رسالته التوضيح والبيان لشجرة الايمان
3:06سابقون مقربون وهم الذين قاموا بالواجبات والمستحبات وتركوا المحرمات والمكروهات وفضول المباحات ومقتصدون وهم الذين قاموا بالواجبات وتركوا المحرمات وظالمون لانفسهم وهم الذين تركوا بعظ واجبات الايمان وفعلوا بعظ المحرمات. كما ذكرهم الله بقوله ثم اورثنا الكتاب
3:31الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. ذلك هو الفضل الكبير. هذه الاية تضمنت من سورة فاطر ان الذين ورثوا الكتاب وهم اهل الايمان
3:50انهم ثلاثة اصناف وبدأ الصنف الاول فمنهم ظالم لنفسه وانما قدمهم لكثرتهم ثم وسط بالمقتصدين. قال ومنهم مقتصد ثم سلس بالسابقين ومنهم سابق بالخيرات واخرهم لقلتهم اولا ولان البشارة تخصهم ثانيا
4:30فقال ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير وعلامة السابقين بالخيرات لهم علامتان عظيمتان الاولى حرصهم على الواجبات وبعدهم عن المحرمات وحرصهم على المندوبات والمستحبات هذه العلامة الاولى
5:06من علاماته العلامة الثانية انهم لا يصرون على كبيرة ولا على صغيرة فيستغفرون الله جل وعلا اذا وقعت منهم الزلة ويتبعون السيئات بالحسنات ويحرصون على اعمالهم اما المقتصدون فلهم علامة واحدة
5:42وهي حرصهم على الواجبات وترك المنكرات واذا حصل منهم ذنب يتوبون ايضا لكن ليس عندهم حرص على المندوبات والمستحبات وليس عندهم حرص على ترك الفضول من المآكل والمشارب والاحاديث والمباحات
6:11اما الظالمون لانفسهم فهم الذين عندهم قصور في فعل الواجبات وعندهم ارتكاب لبعض المحرمات مع عدم التوبة وآآ كل هؤلاء هم من اهل الايمان من الذين ورثوا الكتاب بنص القرآن
6:42ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عباده لذلك تجد المسلم الفاسق يغضب لله عز وجل اذا انتهكت محارمه ويغظب للنبي عليه الصلاة والسلام ويغضب لكتاب الله تبارك وتعالى. مع انه ظالم لنفسه
7:09فغضبه او غضبته ناشئ عن ايمانه وفسقه او ظلمه او قصوره ناشئ من ضعف الايمان واذا كان الامر كذلك فالمنبغى من كل صاحب ايمان ان يفتش عن نفسه اين يجد نفسه
7:39وان يحرص كل الحرص على عدم الاصرار على الكبائر على عدم الاصرار على الذنوب وان يحرص كل الحرص على فعل الطاعات والحرص عليها والمسابقة في الخيرات وفي قوله جل وعلا في سورة
8:00الواقعة والسابقون السابقون اولئك المقربون في جنات النعيم ثم ذكرهم من حيث العدد فقال ثلة من الاولين وقليل من الاخر وهذا يجعلنا نحرص اكثر ان اخر هذه الامة السابقون فيها قلة
8:32فالمنبغى ان نحرص كيف نحرص وسارعوا الى مغفرة من ربكم وسابقوا الى جنتك توبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وقد يعطف الله على الايمان بالاعمال الصالحة او التقوى او الصبر او الصبر للحاجة لذكر المعطوف
8:59لئلا يظن الظان ان الايمان يكتفى فيه بما في القلب فكم في القرآن من قوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات ثم يذكر خبرا عنهم والاعمال الصالحات من الايمان ومن لوازم الايمان وهي التي يتحقق بها الايمان
9:18فمن ادعى انه مؤمن وهو لم يعمل بما امر الله به ورسوله من الواجبات ومن ترك المحرمات فليس بصادق في ايمانه كما يقر عطف الايمان على الاعمال الصالحة او عطف التقوى على الايمان
9:38او عطف الصبر على الايمان او عطف اي عمل من اعمال اهل الايمان على الايمان هو من باب عطف الخاص على العام ان الذين امنوا وعملوا الصالحات امنوا واتقوا امنوا وجاهدوا
10:05وصبروا وعطف الخاص على الايمان لاهميته لبيان مكانة المعطوف الخاص من المعطوف العام وهذا وجه عظيم ان الاعظم وجل الايمان مبناه على الاعمال. لذلك يعطف عليه وقد يكون عطف الخاص عن العام من باب عطف اللازم
10:47على الملجوء او من باب عطفي الظمن الضمني اي ان الايمان الصبر التقوى ظن متظمن مظمون في الايمان كل هذه المعاني موجودة في قوله جل وعلا في العطف ان الذين امنوا وعملوا الصالحات
11:13وليس للمغايرة كما ظنه المرجئة قرين هذا في القرآن قوله تبارك وتعالى عن اليهود الذين اظهروا العداوة للملائكة فقال الله قل من كان عدوا لله وملائكته هذا عام الان وجبريل وميكال
11:50طيب جبريل مين؟ قال مين الملائكة فذكرهم من باب ذكر العطف الخاص على العام لعظيم مكانة جبريل وميكائيل في الملائكة من وجه لزوم الايمان بهما وتعظيمهما في الايمان بالملائكة من وجه اخر
12:15اذا لما يعطف الله الايمان العمل الصالح على الايمان لبيان عظيم مكانة العمل الصالح من الايمان ولبيان اهميته ولزومه وكأن المعنى لا ايمان الا بعمل صالح سواء كان قلبية كالخوف والرجاء والحب
12:43والخشية والتعظيم او كان عمليا كالصلاة والصوم والزكاة والحج او كان قوليا كالشهادة ونحو ذلك فمن ادعى الايمان وهو لم يعمل بما امر الله به ورسوله فهو احد رجلين لا ثابت لهما
13:14اما كافر معاند لامر الله ورسوله فلا ايمان عندهم ومن لم يعمل بما امر الله به ورسوله بعد الاقرار والاذعان فهو فاسق ولا ثالث لهما ولا ثالث لهما وهذه قضية
13:45من المسلمات عند اهل السنة والجماعة. نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى كما يقرن بين الايمان والتقوى في مثل قوله تعالى. الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
14:01الذين امنوا وكانوا يتقون فذكر الايمان الشامل لما في القلوب من العقائد والارادات الطيبة والاعمال الصالحة ولا يتم للمؤمن ذلك حتى يتقي ما يسخط الله من الكفر والفسوق والعصيان. ولهذا حقق حقق ذلك بقوله وكانوا يتقون. كما وصف الله بذلك
14:25خلقه بقوله ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم فهذه اكبر المنن ان يحبب الايمان العبد ويزينه في قلبه ويذيقه حلاوته وتنقاد جوارحه
14:52اول العمل بشرائع الاسلام ويبغض اليها اصناف المحرمات. والله عليم بما يستحق ان يتفضل عليه بهذا الفضل. حكيم في وضعه في في محله في في محله اللائق به بالنسبة تعامل
15:11الرب تبارك وتعالى مع العباد في الايمان تأمل معاملة الرب مع العباد في الرزق والايمان من اعظم الارزاق الرزق منه ما هو كسبي ومنه ما هو وهبي وهذا يشاهده كل عاقل
15:41بتفكير يسير يدرك ان الرزق منه ما هو كسبي ومنه ما هو وهبي وما كان كسبيا فهو بعدل الله وما كان وهبيا فهو بفضل الله. الايمان كذلك منه ما هو كسبي لابد للعبد ان يسعى فيه
16:09وهذا بعدل الله جل وعلا ساعة يدفعطاك مشيت فاكرمك ومنه ما هو وهبي سعيت خطوة فرفعك خطوتين تعلمت اجتهدت فتعلمت اية فعلمك عشر حافظت على الصلاة اربعين يوما في جماعة فجعلك ابد الدهر لم يفوتك عليك صلاة واحدة
16:49فاذا الله سبحانه وتعالى يعامل عباده حتى في مسألة الايمان اما بالعدل واما بالفضل فان عامل الله عبدا بفضله فذلك لما في قلبه متى ما صلح القلب جاءت المواهب اللادنية من الله سبحانه وتعالى تفضلا
17:18فاصلح ما في قلبك يعاملك الله بفضله ولا تكتفي بصلاح جوارحك فيكون معاملة الرب معك بالعدل فاذا رأيت ان الله سبحانه وتعالى يزين في قلبك الايمان ويحبب في قلبك الايمان
17:47فاعلم ان هذه علامات فضل الرب عليك نسأل الله ان نكون منهم بفضله وجوده وكرمه واحسانه. نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى كما ثبت في الصحيح من حديث انس رضي الله عنه انه انه صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان
18:10ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. ونحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يرجع عن دينه كما يكره ان فذكر اصل الايمان الذي هو محبة الله ورسوله ولا يكتفي بمطلق المحبة. بل لا بد ان تكون محبة الله ورسوله مقدمة على جميع
18:32طب وذكر تفريعها بان يحب بان يحب لله ويبغض لله فيحب الانبياء والصديقين والشهداء والشهداء والصالحين لانهم وقاموا بمحاب الله واختصهم من بين خلقه وذكر دفع ما يناقضه وينافيه وانه يكره يكره ان يرجع
18:53عن دينه اعظم كراهة بقدر بقدر اعظم من كراهة القائه في النار. حديث انس فيه دلالة على صحة معتقد اهل السنة والجماعة. وهو ان من الاعمال القلبية فهو شرط في الايمان
19:12ومن الاعمال القلبية ما هو واجب في الايمان ومن الاعمال القلبية ما هو كمال في الايمان ففي حديث انس مثال على ذلك بالحب اصل الحب شرط في صحة الايمان فمن وجد في قلبه بغظ لله ورسوله انتفى عنه الايمان
19:42فمن ومن وجد في قلبه حب لله ورسوله وجد في قلبه شرط من شروط الايمان ثم يرتقي حتى يصل الى الواجب في المحبة وهو ان يرحمك الله ان يحب لله ويبغض لله
20:06ان يحب لله ويبغض لله فيحب دينه وانبيائه ورسله والصديقين والشهداء والصالحين ثم يأتي بالكمال مو بس بالواجب يأتي بالكمال مهو باللوازم المحبة يأتي بالكمالات في حب المرء لله لا يحبه لمجرد القرابة والجيرة
20:30او المنفعة الدنيوية اذا الاعمال القلبية عظيمة مثل هذا ايضا العلم العلم شرط في الايمان ومن واجبات الايمان ومن كمالات الايمان فكون المرء يعلم ان الله هو المعبود بحق هذا الشرط
20:59في صحة الايمان كون انسان يتعلم ويعلم الواجبات هذا من واجبات الايمان كون الانسان يتعلم ويعلم المستحبات والمندوبات هذا من كمالات العلم ومن كمالات الايمان وعلى هذا فقس في بقية الشروط الايمان. نعم
21:26احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى واخبر في هذا الحديث ان للايمان حلاوة في القلب اذا وجدها العبد سلته عن المحبوبات الدنيوية وعن الاغراض النفسية ووجبت له الحياة الطيبة. فان من احب الله ورسوله
21:42او لهج بذكر الله طبعا فان من احب شيئا اكثر من ذكره واجتهد في متابعة الرسول وقدم متابعته على كل قول وعلى ارادة النفوس واغراضه من كان كذلك فنفسه مطمئنة مستحي مستحلية للطاعات. قد انشرح صدر صاحبها للاسلام. فهو
22:05على نور من ربه وكثير من المؤمنين لا يصل الى هذه المرتبة العالية. ولكل درجات مما عملوا. اذا حديث انس فيه اشارة الى وصف وعلامة اخرى من من علامات الكمل من المؤمنين
22:23ما هو هذا الوصف هذا الوصف هو انه يجد حلاوة الايمان بالطاعة صار يتذوق الطاعة فلا ينعم بنوم الا مع الصلاة ولا ينعم بحديث الا بعد انتهاء ورده ولا ينعم بمال الا بعد الصدقة
22:57وهكذا في جميع الاعمال صار يتلذذ بالاعمال الصالحة ولا يجد هنائته الا بعد العمل الصالح وهذا من معاني ارحنا بها وهذه قضية عظيمة كما قال المصنف رحمه الله قل ما يصل اليها من اهل الايمان
23:26واذا اردت الدليل انظر اليوم لو ان الامام طول العادة مثلا يصلي الظهر بعشر دقائق اول الصلاة ربع ساعة ما اقول نص تسعين في المئة من المصلين يقول اشفيني ما مطول
23:46طيب ليش من العجايب يقف احدهم في الصف والطابور ساعات ودقائق لموضوع دنيوي واذا جاء الى المسجد كل دقيقة تطالع ساعته متى الاقامة بس يبي يتخلص ما عنده استعداد للانتظار
24:11فهذا الحديث اذا فيه اشارة لعلامة من علامات اهل الايمان الكمل وهي ذوق الاعمال الصالحة واشارة اخرى وهي ان حب فهم اصبح لله لا يحب لاجل انه صار وصل بينه وبين فلان
24:38لا يبغض لاجل مجرد القطيعة بينه وبين فلان لا يحب لان فلان اكرمه لا يحب لان فلان اهانه لا يبغض لان فلان اهانه وانما حبه وبغضه مرتبط بامر الله عز وجل
24:55وهذا من يصل اليه من يصل الى هذه الحالة؟ ان الانسان يحب زوجته لانها قامت من الليل. من يحب ابنه لانه صلى الفجر في جماعة. ينزل حبه لابنه لانه لم يصلي الفجر في جماعة. من يصل لهذه المرتبة
25:15بل من يلتفت الى هذه المرتبة اصلا لا حول ولا قوة الا بالله. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى وكذلك في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه انه صلى الله
25:30وسلم قال الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان وهذا صريح ان الايمان يشمل اقوال اللسان واعمال الجوارح والاعتقادات والاخلاق والقيام بحق الله والاحسان الى خلقه
25:53فجمع في هذا الحديث بين اعلاه واصله وقاعدته. وهو قول لا اله الا الله اعتقادا وتألها واخلاصا لله وبين ادناهم وهو اماطة وهو اماطة العظم والشوكة وكل وكل ما يؤذي
26:10وكل ما يؤذي عن الطريق فكيف بما فوق ذلك من الاحسان؟ وذكر حياء والله اعلم لان الحياء به حياة الايمان وبه يدع العبد كل فعل قبيح كما به يتحقق يتحقق كل خلق كل خلق حسن
26:27وهذه الشوعب المذكورة في هذا الحديث هي جميع شرائع الدين الظاهرة والباطنة حديث ابي هريرة الايمان بظى وسبعون شعبة حديث عظيم يدل على ان اعمال الايمان في نفسها احنا قبل قليل كنا نتكلم عن اهل الايمان
26:51اهل الايمان متفاوتون. اعلاهم السابقون. اوسطهم المتوسطون. ادناهم الظالمون لانفسهم طيب اعمال الايمان ايضا متفاوتة. اعلى اوسق وادنى الاعلى المقصود باعلى اعمال الايمان هي التي لا بد منها في صحة الايمان
27:20سواء كان ركنا او شرطا او لازما هذا هذه اعلى اعمال اهل الايمان واوسطها واجبات الايمان وادناها من حيث الرتبة كمالات الاعمال كمالات الاعمال فمثلا لو قال لنا قائل انتم تقولون
27:52ان الاعمال متفاوتة اعطونا مثال من اعلى اعمال الايمان بحيث انه لابد من وجوده. نقول قول لا اله الا الله. مثلا هذا كمثال في الحديث واوسطه واوسطها الحياء فهو من واجبات الايمان ليس شرطا ولا من الكمالات
28:24وادناها اماطة الاذى عن الطريق ليس واجبا ولا من اصل الايمان وبناء على هذا فمن فعل فمن فعله ينتبه بعض الناس يجيه يقول لك والله الغرب يا اخي عندهم اخلاق الاسلام
28:44شنو عنده اخلاق الاسلام؟ يميط الاذى الطريق ما يقط لك النقص الطريق قاعد يتكلم عن كمالات ترى هذي كمالات اخلاق المسلمين وليست هي اصل في الاسلام هذولا ما فهموا الاسلام ترى
29:02يظن ان هذا هذا هو الاسلام هذي من كمالات الايمان في الاسلام من كمالات اعمال اهل الاسلام وليس اصلا في الاسلام ولا من واجبات الاسلام هذه قضية عظيمة ترى هؤلاء يريدون ان يلخبطوا الامور
29:22فلابد ان نبقي المندوبات مندوبات والواجبات والواجبات والاصول اصول اما ان نعكس الامر حتى يقول احدهم ذهبت الى الغرب فرأيت الاسلام ولما ارى المسلمين كذب والله كيف رأيت الاسلام وين التوحيد؟ هذا الاسلام هو التوحيد
29:46اين الصلاة؟ الاسلام الصلاة حتى قال عليه الصلاة والسلام بين الرجل والكفر والشرك ترك الصلاة قالوا نهيت عن قتل المصلين علامة كان اذا ارسل جيشا قال اذا اذنوا فامسك لا تقاتلهم. هذي علامات الاسلام
30:11وهذا يجي من الغرب ويقول لك انا شفت الاسلام ما شفت المسلمين اذا كان من هذا المسكين يظن الاسلام هو فعل الواجبات اسلم عليك باحترام اتبسم لك اشيل الاذى من الطريق
30:28هذا مو فهم الاسلام قال نعم هذه الاعمال من الاسلام لكن ليس هو الاسلام هذه من مكملات الاسلام من مندوبات في الاسلام فهذا الحديث عظيم ولذلك نقول من اتى بالكمالات وترك الواجبات
30:49لم يزل من الظالمين لانفسه ومن اتى بالكم كمالات والمستحبات واتى بالواجبات ولم يأتي بالاصل لم يدخل في الاسلام فلابد من هذا الترتيب مثل ما ذكرنا مرة لو تذكرون انسان يريد ان يبني بيتا ما وضع اساسيات
31:14ولا وضع القواعد وفجأة جايب الثريات ايش فيك يا فلان؟ قال بابني شلون تبريد؟ جايب الزريات. وين الاصل؟ وين البنيان؟ وين القواعد لا ما هي موجودة شوفوا له الثريات ايش جمالها
31:29شيسوي الناس بالثريات مع عدم وجود الاصل والقواعد لذلك لا بد من التنبه الى هذا نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى وهذا ايضا صريح في ان الايمان يزيد وينقص بحسب زيادة هذه الشرائع والشعب
31:47واتصاف العبد بها او عدمه ومن المعلوم ان الناس يتفاوتون فيها تفاوتا كثيرا فمن زعم ان الايمان لا يزيد ولا ينقص فقد خالف الحس مع مخالفته لنصوص الشارع كما ترى
32:02زيادة الايمان ونقصانه امر محسوس حتى قال عليه الصلاة والسلام عن من ترك صلاة الفجر في جماعة اصبح عياذا بالله خبيث النفس كسلان ها هذا ايش هاي تلميحة الى النظر الى الحس
32:25واذا صلى الفجر في جماعة اصبح طيب النفس نشيطا ها تلميح من النبي عليه الصلاة والسلام الى الفات النظر الى الاحاسيس نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام والايمان في حديث جبريل المشهور
32:50حيث سأله جبريل بحضرة الصحابة عن الايمان فقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر فسر الاسلام بالشرائع الخمس الظاهرة لانه كما تقدم اذا قرن اذا قرن بالايمان غيره فسر الايمان بما في
33:10قلبي من العقائد الدينية والاسلام او او الاعمال الصالحة بالشرائع الظاهرة. واما عند الاطلاق اذا اطلق الايمان فقد تقدم انه ويشمل ذلك اجمع وفي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
33:28قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من من والده وولده والناس اجمعين فاخبر فاخبر صلى الله عليه وسلم انه لا لا يتم ايمان عبد حتى يقدم محبته على محبة احب الخلق اليه
33:44وعلامة ذلك اذا تعارضت المحبتان فان قدم ما يحبه ما يحبه الرسول كان صادق الايمان. صلى الله عليه وسلم والا فهو ناقص الايمان كما قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت
34:04ويسلموا تسليما فاقسم تعالى انهم لا يؤمنون حتى يحكموا رسوله. ولا يبقى في حرج وضيق من من حكمهم. هو قد الشيخ قد لا يكتب صلى الله عليه وسلم ولكنه ينطقها مع نفسه
34:21فانت اذا رأيت اسم النبي عليه الصلاة والسلام صريحا او ظميرا فتصلي عليه صلوات ربي وسلامه عليه حتى لو لم يكتب الشيخ في الصلاة. نعم احسن الله هذا من حقوق النبي
34:36عليه الصلاة والسلام عليه. عليه الصلاة والسلام. انه اذا ذكر نصلي عليه لان الله تبارك وتعالى امرنا بذلك صلوات ربي وسلامه عليه. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى فاقسم تعالى انهم لا يؤمنون حتى يحكموا رسوله صلى الله عليه وسلم
34:56ولا يبقى في قلوبهم حرج وضيق من حكمه صلى الله عليه وسلم. وان قادوا له انقيادا وينشرح لحكمه وهذا شامل في تحكيمه في اصول الدين وفي فروعه وفي الاحكام الكلية والاحكام الجزئية
35:10وفي الصحيحين ايضا عن انس رضي الله عنه مرفوعا لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه وذلك يقتضي ان يقوم بحقوق اخوانه المسلمين الخاصة والعامة فانه من الايمان ومن لم يقم بذلك ويحب لهم ما يحب لنفسه فانه لم يؤمن لم يؤمن الايمان الواجب بل نقص ايمانه بقدر
35:34بقدر ما نقص من الحقوق الواجبة عليه. هذا يؤكد ما ذكرناه ان من الحب ما هو اصل في الايمان وشرط فيه ومن الحب ما هو من الواجبات ومن الحب ما هو من الكمالات
35:49نعم احسن من قال رحمه الله تعالى وفي صحيح مسلم من حديث العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم
36:09والرضا بذلك يقتضي الفرح بذلك. والسرور بربوبية الله له وحسن تدبيره وقضيته عليه. وان وان يرضى بالاسلام دينا ويفرح به ويحمد الله على هذه النعمة التي هي اكبر المنن. حيث رضي الله حيث رضي الله له الاسلام ووفقه له
36:31له ويرضى بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. اذ هو اكمل الخلق واعلاهم في كل صفة كمال. وامته واتباعه اممي واعلاهم وارفعهم درجة في الدنيا والاخرة فالرضا بنبوة الرسول صلى الله عليه وسلم ورسالته واتباعه من اعظم ما يثمر الايمان ويذوق به العبد حلاوته. قال تعالى لقد من
36:55الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين وقال لقد جاءكم رسول من انفسكم من انفسكم عزيز علي ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. في هذا الكلام اشارة الى علامة
37:14الاخرى من علامات الكمل من المؤمنين وهي اتباع النبي عليه الصلاة والسلام ظاهرا وباطنا قدر المستطاع ومن هنا ومن هنا قال جمع من اهل العلم ان اهل البدع مهما كانوا عبادا زهادا لا يصلون الى درجة الايمان بالكبة
37:41لا يصلون الى درجة الولاية المطلقة. ليش لعدم وجود الاتباع عندهم في كثير من جوانب الاعتقاد او في جوانب العبادات او في جوانب الاخلاق ولهذا ينبغي على الانسان ان يحرص
38:02على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى فكيف لا يرضى المؤمن بهذا الرسول الكريم الرؤوف الرحيم الرؤوف الرحيم. الذي اقسم الله صلى الله عليه وسلم
38:17الذي اقسم الله انه لعلى خلق عظيم واشرف مقاما للعبد انتسابه لعبودية الله. واقتداؤه برسوله ومحبته ومحبته واتباعه صلى الله عليه وسلم وهذه علامة محبة الله وباتباعه تتحقق المحبة والايمان
38:35قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم وفي صحيح مسلم من حديث سفيان بن عبدالله الثقفي قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا بعدك. قال صلى
38:51سلم قل امنت بالله ثم استقم تبين صلى الله عليه وسلم بهذه الوصية الجامعة ان العبد اذا اعترف بالايمان ظاهرا وباطنا ثم استقام عليه قولا وعملا فعلا وتركا فقد كمل فقد كمل امره واستقام على الصراط المستقيم ورجله ان يدخل مع من قال الله عنهم ان الذين قالوا ربنا الله
39:14ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا. وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن اوليائكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون. نزلا من غفور رحيم. نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم ووالدينا. مشايخ
39:34احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما المتفق عليه في وفد عبد القيس حين وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم حيث قالوا مرنا بامر فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة وسألوه عن الاشربة. فامرهم باربع ونهاهم
39:55ونهاهم عن اربع امرهم بالايمان بالله وحده. قال اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ قالوا والله ورسوله اعلم قال شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وان تعطوا من المغنم
40:15ونهاهم عن اربع عن الحنتم والدباء والنقير والمزفت فقال احفظوا احفظوهن احفظوهن واخبروا بهن بهن من وراءكم فهذا ايضا صريح في ادخاله الشرائع الظاهرة الظاهرة الظاهرة بالايمان مثل الصلاة والزكاة والصيام واعطاء الخمس من المغنم
40:37كل هذا يفسر لنا الايمان تفسيرا يزيل الاشكال وانه كما يدخل فيه عقائد القلبية فيدخل فيه الاعمال البدنية. فكل ما قبيل الله الى الله من قول وعمل واعتقاد فانه من الايمان
40:53وفي سنن وفي سنن ابي داوود من عن ابي امامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان. فالحب والبغض في القلب والباطن والعطاء والمنع في الظاهر. واشترط في واشترط فيها
41:13كل اشترط فيها كلها الاخلاص الذي هو رح الايمان ولبه وسره فالحب في الله ان يحب الله ويحب ما يحبه من الاعمال والاوقات والازمان والاحوال. ويحب من يحبه من انبيائه واتباعهم
41:29والبغض في الله ان يبغض كل ما بغضه من وفسوق وعصيان. ويبغض من يتصف بها او يدعو اليها العطاء يشمل عطاء العبد من نفسه كلما امر به مثل قوله تعالى. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى
41:49وهذا يشمل جميع ما امر به العبد. لا يختص بالعطاء المالي بل هو جزء من العطاء. وكذلك يقابله المنع وبهذه الامور الاربعة يتم للعبد ايمانه ودينه. يعني الايمان يتم بالجمع بين الاعمال القلبية من الحب
42:10والبغض والاعمال الظاهرية من العطاء والمناعة. وهذا يشمل ما يتعلق بين العبد وربه وبين العبد فتعطي ما امرك الله من الحقوق وتمنع ما امرك الله عز وجل باعطائه وما امرك الله لا تعطيه فتم لا تعطيه
42:36وتبذل ما امرك الله ببذله وتمسك ما امرك الله بامساكه وهكذا نعم احسن قال رحمه الله تعالى وكذلك ما رواه الترمذي والنسائي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن
42:54من امنه الناس على دمائهم واموالهم يدل على ان الايمان الصحيح يحمل يحمل يحمل صاحبه على رعاية الامانة وينهاه عن الخيانة حتى يطمئن اليه الناس وامنوه على على انفس الاشياء عندهم وهي الدماء والاموال. هذه علامة اخرى
43:15من علامات اهل الايمان الواجب وليس الكامل الكامل ذكرناه. من علامات اهل الايمان الواجب ان يأمنونه على انفسهم واعراضهم. يسافر احدهم فيقول لجاره ها انت مأمون على مالي واهلي يسافر احدهم فيقول لاخيه في الله انت مأمون على اهلي وعياله. يسافر احدهم فيأخذ ماله ويدفعه
43:48الى شخص اخر ويقول هذه امانة عندك وانت مأمون علي فمن ائتمنه الناس دل على انه حصل الايمان الواجب نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى وهذه النصوص كلها تبين معنى الايمان وحقيقته وحقيقته وانه كما قال الحسن وغيره ليس الايمان
44:10بالتمني والتحلي ولكنه ما وقر في القلب وصدقته الاعمال. فالاعمال الظاهرة والباطنة تصدق الايمان وبها يتحقق كما قال تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. يعني الاعمال الصالحة هو من الايمان وهو الدليل الايمان. الاعمال الصالحة من الايمان ودليله
44:30وهذه خاصية من خواص الايمان. مثل القرآن القرآن دليل ومدلول عليه القرآن دليل ومدلول عليه. فالقرآن دليل في نفس الوقت عبادة تقرأ القرآن وتتعبد الله عز وجل وهو دليل. نعم. احسن الله قال رحمه الله تعالى فالعبد اذا اصابته المصيبة فامن انها من عند الله
44:59وان الله حكيم رحيم في تقديرها وانه اعلم بمصالح عبده هداه الله الرحيم اضف لطيف حكيم رحيم لطيف وفي اكثر من موضع لما ذكر الله القدر ذكر مع القدر اما الحكمة
45:18واما الرحمة واما اللطف. فاذا ذكر الحكمة فهذا دليل على انه يضع الاشياء في مواضعها واذا ذكر اللطف فهذا معناه انه يقدر ويلطف. ولذلك الرحمة معناه انه يقدر ويرحم فيما يستقبل من الاوقات
45:41نعم قال الله تعالى وانه اعلم بمصالح عبده هداه الله هدى الله قلبه هداية خاصة للرضا والصبر والتسليم والطمأنينة كما قال تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم. فحذف المتعلق ليشمل هدايتهم لكل خير وهداية
46:02لترك كل شر وذلك بسبب ايمانهم فالاعمال من الايمان من جهة ومن ثمرات الايمان ولوازمه من جهة اخرى. والله الموفق يعني ان يهديهم ربهم بايمانهم. يهديهم ربهم بايمانهم الى ايش؟ حذف المتعلق
46:20لماذا؟ ليدل على العموم. يهديهم ربهم بايمانهم الى الكمالات. يهديهم ربهم ايمانهم الى الجمالات. يهديهم ربهم بايمانهم الى الطمأنينة. يهديهم ربهم بايمانهم الى السعادة. يهديهم ربهم بايمانهم الى لذة الطاعة يهديهم ربهم بايمانهم الى الجنة
46:46هذه فائدة حذف المتعلق طيب يهديهم ربهم بايمانهم. اي بسبب ايمانهم. فالباب او السببية. الباب هاو السببية. وهذا دليل على ان بعض الايمان كسبي والهداية السابقة وهبي يهديهم هذا وهم هبة بايمان هذا السبب
47:13لا احسن قال رحمه الله قال رحمه الله تعالى وقال تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم. كثير من المفسرين فسروا الايمان هنا بالصلاة الى القبلة التي كانوا عليها بيت المقدس قبل النسخ حيث مات اناس من المسلمين قبل ان تنقل القبلة الى الكعبة
47:33حصل عند بعضهم عند بعضهم اشتباه في شأنهم فانزل الله هذه الاية وذلك ان صلاتهم الى بيت المقدس في ذلك الوقت التزام منه لطاعة الله ورسوله وذلك هو الايمان. وهذه الاية تدل لا يعرف عن السلف تفسير اخر في الاية
47:51وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم وقد نقل هذا التفسير الامام ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله. في تفسيره وهو المنقول في التفاسير السلفية عن السلف من الصحابة والتابعين
48:12نعم احسن الله قال الله تعالى وهذه الاية فيها بشارة كبرى وهي ان الله لا يضيع ايمان المؤمنين قل ذلك الايمان وكثر كما ورد في الصحيح ان الله يخرج من النار من في قلبه ادنى مثقال حبة خردل من ايمان. وهذا من احد
48:32معاني ما كان وما كان الله ليضيع ايمانك. اي ما كان الله ليضيع ايمانكم فينساكم وان كنتم ما كنتم فينساكم فيترككم بل بايمانكم فان الله جل وعلا يحسن اليكم ويثيبكم
48:57هذا من معاني هذه الاية. نعم عشان قال الله تعالى واشارة لكل لكل من عمل عملا قصده طاعة الله ورسوله. وهو متأول او مخطئ او ذلك العمل فانه انما عمل ذلك العمل ايمانا بالله وقصدا لطاعته ولكنه تأول تأويلا اخطأ فيه او اخطأ بلا
49:20تأويل فخطأه معفو عنه واجر قصدي والتوجه الى الله والى طاعته لا يضيعه الله. ولهذا قال الله على المؤمنين ربنا لا تؤاخذنا ان جئنا واخطأنا. قال الله على لسان نبيه قد فعلت. وفي الحديث الصحيح اذا اجتهد الحاكم فحكم فاصاب فله اجران. واذا اجتهد فاخطأ
49:40افلا واجر واحد وخطأه مغفور له. وكذلك من نوى عمل صالح وحرص على فعله او منعه مانع من مرض او سفر او عجز او غيرها كتب له ما نواه من ذلك العمل كما ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث ابي موسى رضي الله عنه مرفوعا من مرض او سافر
50:00وكتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما يدخل بذلك من اقعده الكبر عن عمله المعتاد. الله اكبر هذه الاية وما كان الله ليضيع ايمانكم فيها بشارة عظيمة ان من اخطأ
50:19او تأول او عمل بمنسوخ ولم يعلم فانه معذور عند الله. لا يضيع لا يضيع الله ايمانه ولذلك كان من عظيم عقائد اهل السنة والجماعة انهم يعذرون المخطئين المتأولين فلا يكفرون اهل البدع
50:48باعيانهم وان كفروا مقالاتهم بخلاف اهل البدع كل واحد طائفة تكفر الاخرى. وتحكم على الاخرى بالخلود في النار. اهل السنة يقولون عن اهل البدع انهم ضالون مظلون. وانهم باعيانهم لا يحكم عليهم بالكفر. الا اذا استتيبوا
51:16وانهم قد يكونون معذورين عند الله وهذا يشمل باب العقائد ويشمل باب الفقه كما نص عليه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وفي الاية وما كان الله ليضيع ايمانكم بدلالة العموم دلالة على ان من كان يعمل عملا لله
51:39ثم عجز او ضعف لسفر او مرض او كبر فان الله يكتب له عمله كما لو كان قادرا صحيحا مقيما وهذا منصوص الحديث ومن فضل الله على هذه الامة المرحومة
51:58نكتفي بهذا القدر ونسأل الله ان يزيد ايماننا وايمانكم ويثبتنا واياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة وصلى الله اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.