(١) شرح رسالة التوضيح والبيان لشجرة الإيمان - المجلس الأول - لفضيلة الشيخ د. محمد هشام الطاهري
0:07الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بحيي هلا بالاخوة جميعا في هذا الديوان المبارك الذي اسأل الله عز وجل ان يجعله في موازين القائمين عليه وان يبارك فيهم وفيكم وعلينا وعليهم
0:35نبدأ في درس جديد نقرأ فيه رسالة ماتعة وهي رسالة التوضيح والبيان من شجرة الايمان للعلامة الشيخ عبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى صاحب التفسير المعروف بتفسير السعي
1:02هذه الرسالة الصغيرة في مبناها كبيرة في معانيها مؤثرة في مضامينها كيف لا والشيخ رحمه الله معلوم من مؤلفاته انه يكتب وكانه يخاطب القلوب وهذه الرسالة المبنية على ثلاثة فصول
1:41الفصل الاول في حد الايمان وتعريفه وزيادته ونقصانه اصل من اصول عقائد اهل السنة والجماعة اصل ينبغي ان يعرفه كل مسلم حتى يعرف كيف يبذر الايمان في قلبي كيف يجعل بذرة الايمان في قلبه
2:12فان الايمان مبدأه بذرة صغيرة حتى شبهها النبي عليه الصلاة والسلام بقوله قال الله عز وجل اذهبوا فاخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من ايمان حبة خردل من ايمان
2:41كناية عن اصل بذرة الايمان فاذا كان الايمان مبدأه من حبة الخردل تأمل بعد ذلك كيف تجعل هذه الحبة تنمو كيف تجعل هذه الشجرة تكبر لا تتأثروا بالصواعق ولا بالرياح العاتية
3:13ولا بالجفاف ولا بغزارة الامطار شجرة اصلها ثابت وفرعها في السماء لابد للمسلم ان يتعلم من اين يمد ايمانه وكيف يحفظ ايمانه فان الغراس انما يتم تمامه ويؤتي ثمرته اذا
3:50كان صاحب الغرس ممدا له بما يحتاج اليه حافظا له مما يضره والفصل الثاني لهذا المؤلف العظيم تحدث فيه المصنف رحمه الله عن ممدات الايمان من اين نستمد الايمان عن
4:22مقويات الايمان عن مغذيات الايمان كيف نغذي الايمان في القلوب اذا كان الانسان يغذي بدنه بل ويتعلم ما ينفعه وما يضره في بدنه حتى ان بعض الناس لا يهتم اماما بليغا بهذا الجانب
4:49فيصبح اكله بحد سعرات معينة لا يريد الزيادة ولا النقصان انواع ويأكل انواعا معينة لكي لا ينقص كذا وكذا فاذا كان اهتمام اهل الدنيا بهذا الجانب بليغا فحري بنا ان نهتم بجانب الغذاء الروحي
5:21ان نفتش وان نعلم وان نتعلم غذاء الجانب الايماني والفصل الثاني كله في هذا الباب واما الفصل الثالث والاخير فقد خصه الشيخ رحمه الله في بيان ثمرات الايمان الدنيوية والاخروية
5:50في ذكر ثمرات الايمان العاجلة والاجلة وهذه الرسالة لو قرأها الانسان مع نفسه مرارا وتكرارا لانتفع به واذا قرأ في بيت ينتفع به اهل البيت واذا قرأ في مجالس الايمان
6:19فان الايمان يزيد نبدأ على بركة الله عز وجل ونسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وهذا هو المجلس الاول ونحن في مساء الاثنين الخامس عشر من شهر
6:42رجب المحرم عام اربعة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم نسأل الله العون والسداد والتوفيق هدى والرشاد. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
7:03نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين يا رب العالمين قال العلامة عبدالرحمن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه التوضيح والبيان في شجرة الايمان
7:21مقدمة المؤلف الحمد لله الذي غرس شجرة الايمان في قلوب عباده الاخيار. وسقاها وغذاها بالعلوم النافعة والمعارف الصادقة واللهج واللهج بذكره اناء الليل والنهار. وجعلها تؤتي اكلها وبركتها كل حين من الخيرات والنعم الغزار
7:41واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد القهار الكريم الرحيم الغفار. واشهد ان محمدا عبده ورسوله رسول المختار اللهم صلي وسلم على محمد وعلى اله واصحابه البرارة الاخيار. اما بعد فهذا كتاب يحتوي
8:01على مباحث الايمان التي هي اهم مباحث الدين. واعظم اصول الحق واليقين. مستمدا ذلك من كتاب الله الكريم الكفيل بتحقيق هذه الاصول تحقيقا لا مزيد عليه. ومن ومن سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم التي توافق
8:21الكتاب وتفسره وتعبر عن كثير من مجملاته وتفصل كثيرا من مطلقاته مبتدأ بتفسيره بذكر اصوله ومقوماته ومن اي شيء يستمد مثلثا بفوائده وثمراته. وما يتبع هذا وما يتبع هذه الاصول. في هذه المقدمة شار المصنف
8:46اشارة لطيفة الى امر مهم تعال تعال هذا الامر هو ان مستمدات الايمان انما يكون من ايات كتاب الرحمن ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث الحد والتعريف
9:21ومن حيث مقوياته ومن حيث بيان ثمراته وكل امر يتكلم فيه عن الايمان بعيدا عن الكتاب والسنة فانه من الامور العقلية او الوجدية او الذوقية التي ربما يظن الناس انها من
9:48مثبتات الايمان لكنها في الظاهر وان كانت كذلك لكن نتائجها وخيطة فان من تدليسات ابليس تزيين الايمان في قلوب الناس من طريق العقل تزيين الايمان في نفوس الناس من طريق الذوق والوجد
10:14الايمان الصادق المحقق الذي له قوة وثبات وثمرات هو الايمان المستمد من الكتاب والسنة. نعم احسن الله احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى السلام عليكم. قال الله تعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت
10:40ضرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون. فمثل الله كلمة الايمان هي اطيب الكلمات بشجرة هي اطيب الاشجار. موصوفة بهذه الاوصاف الحميدة. اصولها ثابتة مستقرة ونماؤها
11:00ومستمر وثمراتها لا تزال كل وقت وكل حين تغل على اهلها وعلى غيرهم وعلى غيرهم المنافع المتنوعة والثمرات النافعة وهذه الشجرة متفاوتة في قلوب المؤمنين تفاوتا عظيما بحسب تفاوت هذه الاوصاف التي وصفها الله
11:21بها فعلى العبد الموفق ان يسعى لمعرفتها. ومعرفة ومعرفة اصولها واسبابها واصولها وفروعها وجد معرفة اوصافها واسبابها واصولها وفروعها. ويجتهد في التحقق بها علما وعملا فان نصيبه من والفلاح والسعادة العاجلة والآجلة بحسب نصيبه من هذه الشجرة. الله سبحانه وتعالى
11:50بالقرآن في سورة إبراهيم التي غرس الله عز وجل به التوحيد والحنيفية السمحاء في قلوب الناس ذكر مثل الايمان في قلب المؤمن بمثل الشجرة الطيبة غرس الشجرة الطيبة بالاقرار بشهادة التوحيد
12:25هذه الشجرة الطيبة وصفها الله في القرآن بقوله اصلها ثابت يعني في قلب المؤمن وفرعها في السماء به ترفع الاعمال في هذه الشجرة المباركة النورانية اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه
12:56والايمان يعلو ولا يعلى عليه والمؤمن معطاء. تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون فيجدون ويجتهدون في تحصيل وفي زرع في رعاية هذه الشجرة المباركة في القلب
13:27وفي اية ابراهيم وفي اية سورة ابراهيم الشجرة نكرة كشجرة طيبة لكنها موصوفة بالطيبة والنبي عليه الصلاة والسلام بين نوعا من انواع هذه الشجرة الطيبة بقوله مثل المؤمن كمثل شجرة
13:54لا تيبسوا اوراقها قالوا ما هي؟ قال هي النخلة ومعلوم لكل من له زرع او عناية بالزرع ان النخل بحاجة الى رعاية تقاية ورعاية حتى تؤتي ثمارها والايمان في القلب
14:27ينبغي ان يكون مراعى اكثر من رعاية اهل الزروع لزروعهم واهل الاشجار لاشجارهم ذلك لان الزروع والثمار الدنيوية وقتية اما الايمان المزروع في القلب الثابت في القلب المنمى ثمراتها انية
15:00واجلة وسعادة العبد ليست مرتبطة بالثمرات الدنيوية فان لذتها على اللسان وبمجرد من يتجاوز الثمر اللسان لا يحس الانسان بطعمه بخلاف الايمان فان ثمرته في القلب يشعر به كل البدن
15:35سواء زاد فيفرح او نقص فيحزن واذا كان الامر كذلك فلا بد اذا ان نعرف اولا ماهية هذه الشجرة على ضوء الكتاب والسنة وذكر المصنف حقيقة شجرة الايمان وحده وتفسيره في الفصل الاول
16:02نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الفصل الاول في حد الايمان وتفسيره. حدود الاشياء وتفسيرها الذي يوظحها تقدموا احكامها فان الحكم على الاشياء فرع عن تصورها. فمن حكم على امر من الامور قبل ان يحيط علمه بتفسيره
16:24صوره تصورا يميزه عن غيره اخطأ خطأ فاحشا. ولهذا يقولون الحكم على الشيء فرع تصوري اذا اراد الانسان ان يتصور شيئا ما فلابد ان يعرفه اولا وفي الامثال العامية اللي ما يعرفك ما يثمنك
16:51فالذي لا يعرف ما هو الايمان كيف يتصور منه الاتيان به الذي لا يعرف حقيقة الايمان كيف يتصور منه رعاية الايمان الذي لا يعرف شفافية الايمان كيف يتسور منه رعاية الايمان
17:14الحكم على الشيء فرع عن تصوره نعم احصروا احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى اما حد الايمان وتفسيره فهو التصديق الجازم والاعتراف التام بجميع ما امر الله ورسوله بالايمان به. والانقياد ظاهرا وباطنا فهو تصديق القلب فهو تصديق القلب
17:40المتضمن لاعمال القلوب واعمال البدن. وذلك شامل للقيام بالدين كله. ولهذا كان الائمة والسلف يقولون قوله اما حد الايمان وتفسيره فهو التصديق الجازم يعني هذا من حيث اللغة من حيث اللغة
18:01اكثر الناس يقولون الايمان في اللغة تصديق جازم واعتراف تام قول بعض الناس ان الايمان هو مجرد التصديق هذا فيه نظر نبه عليه شيخ الاسلام ابن تيمية ان هذا غلط من حيث اللغة
18:25فان اللغة التي بها نزل القرآن تأبى ان تكون كلمة التصديق مرادفة لكلمة الايمان وانما الكلمة اعني كلمة الايمان لو عرفت في اللغة بالتصديق الجازم مع الاعتراف فهذا قريب لكن الاقرب ان يقال
18:53ان الايمان في اللغة هو الاقرار فانت تقول في اللغة امنت برسول الله صلى الله عليه وسلم ويصح ان تقول بدلا عن ذلك اقررت برسول الله صلى الله عليه وسلم
19:14وتقول امنت له وتقول اقررت له ولا يصح ان تقول امنت له ثم تقول صدقت له هذا الكلام لا يستقيم في اللغة فلما اختلفت المتعلقات بين الايمان والتصديق علمنا ان بينهما
19:38وان كان ثم تداخل لكنه بعيد وانما المرادف القريب للايمان في اللغة هو الاقرار وهذا هو معنى قول ابناء يوسف لابيه ابناء يعقوب لابيهم في شأن يوسف عليهما السلام وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين
20:07والمعنى وما انت بمقر لنا على فعلتنا ولو كنا صادقين في خبرنا اما تفسير الاية بقولهم وما انت بمصدقنا بحذف اللام فهذا تلاعب لا ينبغي ان يكون مع كلام الله عز وجل
20:31ولا يصح لغة ان تقول وما انت بمصدق لنا وانما التصديق شيء من اشياء الايمان في اللغة ولذلك نبأ شيخ الاسلام على باكثر من عشرين وجها ان الايمان تفسيره بالتصديق
20:56تفسير قاصر وانما يفسر الايمان بانه الاقرار وقد يكون الشخص مصدقا للنبي عليه الصلاة والسلام لكنه لا يقر بنبوته ولو كان الايمان في اللغة هو التصديق لجاز لنا لغتنا ان نقول انه مؤمن
21:23فمثلا ابو جهل كان يمشي مع ابن اخ له فتعثر فقال كلمة قبيحة في حق النبي عليه الصلاة والسلام فقال له ابو جهل صح لا يسمعك محمد فيدعو عليك فوالله ان دعوته لمستجابة
21:48الولد بفطرته تقول يعني هو على الحق يقول اي وربي انه لعن الحق طيب هو يعلم ان النبي عليه الصلاة والسلام على الحق ويصدق انه على الحق فلماذا لا يسمى مؤمنا
22:07لانه لم يقر بذلك عنده الاستكبار والاباء ويقول ابو طالب في ابيات له يمدح النبي عليه الصلاة والسلام وابيض يستسقى الغمام بوجهي كانوا قبل النبوة اذا اصابهم الجدع الجدب يقدمونه يقولون له ادعو ربك
22:35فانك صادق امين يستجيب الله دعائك في تقدم يدعو لهم يسقيهم الله جل وعلا ويقول ايضا مادحا النبي عليه الصلاة والسلام ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا
23:01لولا الملامة او حذاري من سبة لوجدتني سمحا بذاك مبينا فهذه الابيات تبين لنا بجلاء ابا طالب مصدق للنبي عليه الصلاة والسلام ومع ذلك قال الله في حقه انك لا تهدي من احببت
23:26ولكن الله يهدي من يشاء فنفى عنه الهداية فدلنا ان التصديق ليس هو الهداية المطلوبة فالايمان الاقرار الاقرار ومن اراد الزيادة في هذا الباب للتأكيد على ان التصديق ليس ليس
23:53مرادفا للايمان في اللغة وانما هو جزء معناه فليرجع الى ما كتبه شيخنا واخونا الدكتور عبد الرزاق ابن شيخنا عبد المحسن عباد البدر في رسالته زيادة الايمان ونقصانه نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ولهذا كان الائمة الائمة والسلف يقولون الايمان قول قول القلب واللسان
24:29القلب واللسان والجوارح. وهو قول قول وعمل واعتقاد. يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. فهو يشمل عقائد الايمان واخلاقه واعماله. هذا التعريف هو تعريف الايمان شرعا هذا القول المنقول عن الائمة والسلف
24:51نقله الامام هبة الله ابو القاسم الطبراني اللانكائي في كتابه شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة ان الايمان قول وعمل ونقل هذا الكلام عن اكثر من خمسمائة نفس من علماء الانصار
25:22في مختلف الازمنة من مختلف البلدان ونقل البخاري رحمه الله انه ما لقي احدا في عدة مدن بايام طلبه للعلم وهو من علماء القرن الثالث الهجري الا وهم يقولون الايمان قول وعمل
25:52واذا اطلقوا هذا القول فمقصودهم كما قال الشيخ مقصود السلف الايمان قول وعمل يعني كل قول تقوله اما مؤثر ايجابا في الايمان فيزيده او مؤثر سلبا في الايمان فينقصه فافهم رعاك الله
26:18احفظ لسانك وكل عمل تعمله فانه مؤثر في الايمان ايجابا فيزيده او سلبا فينقصه سواء كان هذا القول وهذا العمل قوليا لسانيا او قوليا قلبيا او عملا قلبيا او عملا لسانيا
26:49وبدنيا فالحب عمل القلب والخوف عمل القلب والرجاء وعمل القلب لكن القلب حينما يتحرك والشفتان مصمتتان واذا بك تجد في قرارة نفسك قلبك يقول اني احب الله هذا قوله اني ارجو الله
27:15هذا قوله اني اخاف الله هذا قوله وعمل القلب يزيد وينقص وعمل البدن يزيد وينقص لذلك الايمان عند اهل السنة والجماعة هو المنقول عن السلف والائمة الايمان قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح
27:43يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية سواء كانت الطاعة قولية او عملية قولية قلبية او قولية لسانية عملية قلبية او عملية جارحية ولذلك لا تترك لنفسك ان تجعلها كالاسفنجة تأتي الخواطر فتجذبها فانها مؤثرة على الايمان
28:17فاحذر يرعاك الله نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى فالاقرار والاعتراف بما لله تعالى من الاسماء الحسنى. والصفات الكاملة العليا والافعال الناشئة عن اسمائه وصفاته هو من اعظم اصول الايمان
28:38وكذلك الاعتراف بما لله من الحقوق الخاصة وهو التأله والتعبد لله ظاهرا وباطنا من اصول الايمان والاعتراف بما اخبر الله به عن ملائكته وجنوده والموجودات السابقة واللاحقة. والاخبار باليوم الاخر كل هذا من اصول
28:57ايمان وكذلك الايمان بجميع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وما اوصفوا به في الكتاب والسنة من اوصاف الحميدة كل هذا من اصول الايمان كما ان من اعظم اصول الايمان الاعتراف بانفراد الله بالوحدانية والالوهية. وعبادة الله وحده لا شريك له واخلاص الدين لله
29:21بشرائع الاسلام الظاهرة وحقائقه الباطنة. كل هذا من اصول الايمان ولهذا رتب الله على الايمان على الايمان دخول دخول الجنة والنجاة من النار. ورتب عليه رضوانه والفلاح والسعادة ولا يكون ذلك الا بما ذكرنا من شموله للعقاد واعمال القلوب واعمال الجوارح. لانه متى فات شيء من ذلك حصل من
29:47النقص وفوات الثواب وحصول العقاب بحسبه بل اخبر الله تعالى ان الايمان المطلق تنال به ارفع المقام. بل اخبر الله تعالى ان احسنت. بل اخبر الله تعالى ان الايمان المطلق تنال به
30:02المقامات في الدنيا واعلى المنازل في الاخرة. فقال تعالى والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون هم اعلى الخلق درجة بعد بعد درجة الانبياء في الدنيا وفي منازل الاخرة واخبر في هذه الاية ان من حقق الايمان به وبرسله نال هذه الدرجة
30:26ويفسر ذلك ويوضحه ما ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم قال ان اهل الجنة ليتراءون اهل الغرف في الجنة كما ترأون الكوكبة الشرقية او الغربية في الافق لتفاضل ما بينهم. فقالوا يا رسول الله تلك منازل الانبياء لا يبلغها
30:46غيرهم؟ قال بلى والذي نفسي بيده رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين وايمانهم بالله وتصديقهم للمرسلين في ظاهرهم وباطنهم في عقائدهم واخلاقهم واعمالهم. وفي كمال لله ولرسله فقيامهم بهذه الامور به يتحقق ايمانهم بالله وتصديقهم الى المرسلين. يعني ان الايمان
31:15لابد اذا لا بد ان كنا نريد ان نقوي هذه الشجرة ان نقوي اصولها وجذورها فاصول شجرة الايمان وجذور شجرة الايمان مبناه على اركان الايمان الستة واعظم اصلين الايمان بالله والايمان باليوم الاخر
31:49ولذلك يأتي في القرآن ذكر الايمان بالله واليوم الاخر مفردتين عن بقية اركان الايمان ويأتي في السنة كذلك ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر وفي القرآن في مواضع كثيرة
32:13ذكر الايمان بالله واليوم الاخر ومثل قوله عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه فذكر الايمان بالله واليوم الاخر وذلك لان الايمان بالله اصل للايمان والايمان باليوم الاخر دافع للعمل
32:41محسن للعمل ظابط للعمل ولهذا ينبغي علينا ان نقوي هذه الاصول كيف نقوي اصل الايمان بالله بالعلم فنعرف الله تبارك وتعالى باسمائه صفاته وافعاله وما له من الكمالات ما له من الجلالات والجمالات
33:13انه ارحم الراحمين لو احكموا الاحكمين احكموا الحاكمين وانه اكرم الاكرمين وانه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير كلما تعرفت على الله عز وجل اكثر كلما تجذر الاصل الاول من اصول الايمان في قلبك اكثر
33:43وبقية اركان الايمان كذلك لابد ان تأصلها وتعرف كيف تؤمن بها تعرف المؤمن به على اي وجه لابد ان تؤصلها في قلبك الايمان ملائكة توصل الايمان بالكتب توصل الايمان بالرسل توصل الايمان بالقدر خيره وشره
34:15متى ما وجد الايمان في القلب مبنيا على هذه الاصول على متانة وقوة وعلم وعمل فحينئذ ابشر بالخير فان الجنة وعد الله لمثل هؤلاء الذين غرسوا الايمان في قلوبهم على هذا المنوال
34:47ويتبع ذلك الاقرار بشرائع الاسلام الاقرار بما جاء عن سيد الانام صلوات ربي وسلامه عليه ولذلك ينبغي على الانسان ان يتعلم ما في كتاب الله وما في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
35:13والاصل ان كل وعد في الجنة ان كل وعد بالجنة في الكتاب والسنة فانه مرتبط بالايمان المطلق وهو الايمان التام الكامل الناضج وكل وعيد في القرآن فانه مرتبط بالكفر او الشرك والنفاق او
35:51الكبائر ومن بين ذلك فليس لهم وعد مطلق ولا لهم وعيد مطلق كما قال جل وعلا واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا عسى الله ان يتوب عليه فوعد الله عز وجل المطلق بالجنة
36:23مرتبط بمن اتى بالايمان المطلق تحصيل رظوان الله عز وجل مرتبط بتحقيق الايمان المطلق كون الانسان مرضيا عند الله مرتبط بتحصيل الايمان المطلق بل الثواب التام الكامل مرتبط بالايمان الكامل
36:55وبقدر نقصان الايمان ينقص ثواب العبد فاذا ما نزل من الايمان المطلق الى الايمان الواجب فله مطلق الوعد فاذا نزل من الايمان الواجب فليس له من مطلق الوعد الا انه في اخر الامر يدخل الجنة وما عدا ذلك فهو تحت المشيئة
37:23ولذلك الله جل وعلا مدح الصديقين المؤمنين به بقوله والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون هذه الاية من سورة الحديد وعلى احد التفسيرين طبعا هي سورة الحديد مدنية على احد التفسيرين في الاية
37:49ان الصديقين في هذه الاية هم الذين جمعوا الوصفين الايمان بالله والايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم والمعني بالايمان بالله تحقيق التوحيد والمعني بالايمان برسول الله صلى الله عليه وسلم تحقيق شهادة ان محمدا رسول الله بالاتباع
38:19اذا من هو الصديق هو الذي حقق التوحيدين؟ حقق الشهادتين شهادة ان لا اله الا الله وشهادة ان محمدا رسول الله هذا هو الصديق بدلالة نص الاية على هذا الوقف
38:39والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون اذا كملنا الاية يمكن ان يكون المعنى والذين امنوا بالله ورسل اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم فيكون المعنى ان الذي يكون من الشهداء يوم القيامة هو الصديق
39:07ومن نزل عن مرتبة الصديقية لا يكون من الشهداء الذين قال الله عنهم يوم الذين قال الله عز وجل فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد فالانسان يكون شهيدا وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس
39:31من هو الشهداء على الناس هو من اتى بمرتبة الصديقية على وقف لا تقف على الصديقين وانما قف والشهداء عند ربي والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم
39:54ثم جاء الخبر لهم اجرهم عند لهم اجرهم الاية ونورهم. اذا هذا كلام مستأنس ثواب اخر مرتب على الصديقية وعلى الايمان بالله والرسول واما على الوقف الاول والذين امنوا بالله ورسل اولئك هم الصديقون انتهى الكلام. والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم
40:24الواو واو استئناف لكن الاية الصحيح من اقوال اهل العلم انها محتملة للمعنيين ولا تعارض بين القولين فلا يكون عند الله شهيد يشهد على الخلق الا ان كان صديقا وكل صديق
40:49فانه موعود بالمغفرة والنور والشهداء وان لم يكونوا صديقين فانهم موعودون بالمغفرة والنور. لكن لا يكونون شهداء على الناس ينبغي على الانسان ان يحصل هذه المرتبة الصديقية بتمام العلم وتمام العمل
41:20واصله اصل الصديقية انما يتم باصلاح ما في القلب ولهذا قال من قال من السلف ما سبق الصديق الناس بكثير صوم او صلاته وانما بشيء وقر في قلبه يعني يعني انه من جذور الايمان ابعد الحشائش المظرة التي تشوش على جذور الايمان
41:51الناس انتبه الناس الى شكل الثمرة الى سورة الشجرة ولم ينتبهوا الى اصل جذر الشجرة. بينما الصديق انتبه الى اصل جذر الشجرة فسبقه رضي الله تعالى عنه وحق فيه قول الشاعر
42:14من لي بسيرك المدلل تأتي رويدا وتأتي الاول ولا ريب ان اهل الايمان الكمل لهم الثواب المطلق الذي لا يصل اليه احد وهذا الثواب المطلق منازل عالية في الجنة كما جاء في الحديث
42:41ان اهل الجنة ليتراءون اهل الغرف في الجنة كما ترأون الكوكب الشرقي او الغربي في الافق مسافة كبيرة لتفاضل ما بينهم الانسان لما يشوف نفسه تحت ويشوف الكوكب فوق يقول شو يوصلني لهذه الدرجة؟
43:07فالصحابة ظنوا ان هذه منازل الانبياء والمرسلين النبي عليه الصلاة والسلام عمم هذه المنازل بقوله بلى والذي نفسي بيده رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين فجعل الوضع الثواب المطلق لمن حقق الايمان المطلق
43:33وهذا لا يتم الا بصلاح الظاهر والباطن. نعم السلام عليكم. قال قال رحمه الله تعالى وقد امر الله في كتابه بهذا الايمان العام الشامل وما يتبعه من الانقياد والاستسلام واثنى على من قام به فقال في اعظم ايات الايمان قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب
44:01والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. قولوا هذه اي قولوا قولا تقرون به لانه قال قولوا امنا. قولوا نقر
44:17اقررنا هذا معنى قولوا امن. ليس المقصود مجرد اللفظ وانما المقصود اللفظ مع الاقرار. قولوا امنا قولوا اقررنا وهذه الاية متظمنة الاصل الاول وهو الايمان بالله والاصل الثالث وهو الايمان بالكتب وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم
44:42والاصل الرابع وهو الايمان بالرسل. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى فامر الله عباده بالايمان بجميع هذه الاصول العظيمة والايمان الشامل بكل كتاب انزله الله وبكل رسول ارسله الله وبالاخلاص والاستسلام والانقياد له وحده بقوله. ونحن ونحن له مسلمون
45:08كما اثنى على المؤمنين في اخر السورة بالقيام بذلك فقال امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير
45:25فاخبر ان الرسول ومن معه من المؤمنين امنوا بهذه الاصول ولم يفرقوا بين احد من الانبياء بل امنوا بهم جميعا وبما اوتوه من عند الله. وانهم التزموا طاعة الله فقالوا سمعنا واطعنا. وطلبوا من ربهم ان
45:42لهم ذلك وان يعفو عن تقصيرهم ببعض حقوق الايمان. وان مرجع الخلائق كلهم ومصيرهم الى الله. يجازيهم بما قاموا به من حقوق الايمان وما ضيعوه منها. كما قال تعالى عن اتباع الانبياء عيسى وغيره انهم انهم قالوا
46:01ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين فامنوا بقلوبهم والتزموا بقلوبهم وانقادوا بجوارحهم. وسألوا الله ان يكتبهم مع الشاهدين شاهدين له بالتوحيد. وان يحقق لهم القيامة به قولا وعملا واعتقادا
46:19وقال تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم اذا تولت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا. لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم
46:39فوصف الله المؤمنين في هذه الصفات فوصف الله سلام فوصف الله المؤمنين بهذه الصفات المتضمنة للقيام باصول الايمان باصول الدين وفروعه وظاهره وباطنه فانه فانه وصفهم بالايمان به ايمانا ظهرت اثاره في عقائدهم واقوالهم واعمالهم الظاهرة والباطنة
47:03وانه مع ثبوت الايمان في قلوبهم يزداد ايمانهم كلما تليت عليهم ايات الله ويزداد خوفهم ووجلهم كلما ذكر الله وهم في قلوبهم وسرهم متوكلون على الله ومعتمدون في امورهم كلها عليه. ومفوضون امورهم اليه وهم مع ذلك
47:23يقيمون الصلاة فرضها ونفلها. يقيمونها ظاهرا وباطنا ويؤتون الزكاة وينفقون النفقات الواجبة الواجبة والمستحبة ومن كان على هذا الوصف فلم يبقي من من الخير مطلبا ولا من الشر مهربا. ولهذا قال اولئك هم المؤمنون حقا. الذين
47:43يستحقون هذا الوصف على الحقيقة ويحققون القيام به ظاهرا وباطنا ثم ذكر ثوابهم الجزيل المغفرة المتضمنة لزوال كل بشر ومحذور ورفعة الدرجات عند ربهم والرزق الكريم الرزق الكريم المتضمن من من النعم ما لا عين رأت ولا اذنى
48:03سمعت ولا خطر على قلب بشر وقال تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم على اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون. والذين هم
48:27معاديهم راعون والذين هم على صلواتي محافظون. اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون فسر الله الايمان في هذه الايات بجميع هذه الخصال. فانه اخبر بفلاح المؤمنين ثم وصفهم بقوله الذين هم في صلاتهم
48:47خاشعون الى اخر الايات المذكورة. فمن استكمل هذه الاوصاف فهو المؤمن حقا. ومظمونها القيام بالواجبات الظاهرة والباطنة واجتناب واجتناب المحرمات والمكروهات. وبتكميلهم للايمان استحقوا وراثة الجنات الفردوس هي اعلى الجنات كما انهم قاموا باعلى الكمالات. وهذه صريحة في ان الايمان يشمل عقائد الدين واخلاقه واعماله الظاهرة
49:17والباطنة ويترتب على ذلك انه يزيد بزيادة هذه الاوصاف والتحقق بها. وينقص بنقصها وان الناس في الايمان درجات متفاوتة بحسب تفاوت هذه الاوصاف. يعني هذه الايات اذا تلاها الانسان فانه يستيقن بان الايمان
49:40مقتضاه واصله مبني على علم وعمل فلا يكفي مجرد الاقرار ولا يكفي مجرد العلم دون العمل ولذلك تمام الايمان وكماله انما هو بتمام الانقياد والاستسلام وهذا من معاني كوني ابراهيم عليه السلام
50:10كان حليفا مسلما مسلما يعني منقادا تمام الانقياد مائلا الى التوحيد تمام الميل وآآ النبي عليه الصلاة والسلام ومن معه من الصحابة المؤمنين اثنى الله عليهم بقوله امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون
50:40وهذا خبر من الله عن عما وقع في قلوبهم وفي اعمالهم وفي اقوالهم فمن يأتي بعد ذلك ويطعن فيهم فانه مكذب لخبر الله فان الله يقول امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون
51:02والالف واللام في المؤمنون الاستغراق يشمل جميع المهاجرين والانصار اي اقر الرسول صلى الله عليه وسلم بما انزل اليه من ربه والمؤمنون اقروا بما انزل على الرسول صلى الله عليه وسلم
51:24كل اي كل من الرسول والمؤمنون والتنوين هنا للعوظ فلم يعد ذكرهم لاجل معلومية مذكور كل من الرسول وكل من المؤمنين امن بالله وملائكته وكتبه ورسله وهذا فيه ذكر اصول الايمان الستة
51:49الايمان بالله الايمان الملائكة والايمان بالكتب والايمان بالرسل وبقي الايمان ب اليوم الاخر في اخر الاية واليك المصير هذا ايمان باليوم الاخر وبقي الايمان بالقدر فهذا متظمن لقوله لقولهم سمعنا واطعنا
52:15فهذا يدلنا على كمال الايمان كيف يكون يكون بالاقرار بهذه الامور واذا اقر الانسان بهذه الامور فحينئذ تظهر عليه اعمال الايمان ولهذا قال قد افلح المؤمنون فيأتي السؤال من هم
52:40ما صفاتهم الذين هم في صلاتهم خاشعة والذين هم فجاءت الايات لبيان او صافي المؤمنين اذا من هو المؤمن؟ الخاشع في صلاته من هو المؤمن دائم لصلاتي المحافظ على صلاتي المزكي
53:06ولهذا جاء في اية الانفال انما المؤمنون انما على سبيل الحصر اي الكمل الذين بلغوا الغاية في الايمان انما المؤمنون الذين ودايما لما تسمع الاسم الموصول في اللغة العربية فان الاسم الموصول وما بعده يكون صفة لصلته
53:40انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون والتوكل من اعمال القلب الذين يقيمون الصلاة هذا عمل جارحي ومما رزقناهم ينفقون عمل مالي. ثم وصفهم بقوله اولئك
54:08اي الذين حققوا هذه الاوصاف هم المؤمنون حقا ولم يقل اولئك المؤمنون حقا وان ما اتى بظمير الفصل هم بين المبتدأ والخبر اولئك مبتدأ المؤمنون خبر اتى بضمير الفصل هم لافادة الحصر
54:32اي ان من سواهم قد يكون مؤمنا لكن لا يكون مؤمنا حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم. فوافقت هذه الاية في اخرها اية سورة الحديد لهم مغفرة و
54:53لهم آآ رزقهم الشهداء عندنا لهم مغفرة من ربهم نور ورزق كريم. كل هذا مساو لهذا المعنى اما قول الشيخ في قوله للقيام باصول الدين وفروعه مقصوده رحمه الله بالفروع المسائل الفقهية
55:17وهذا اصطلاح حادث تقسيم الدين لاصل وفرع تقسيم المتأخر والصواب انه لا يوجد في الدين ما يسمى اصل وفرع لانه لو قيل مثلا الفروع المسائل الفقهية طيب الصلاة من المسائل الفقهية
55:41اليس هو من اصول الايمان الجواب بلى طيب الوضوء من المسائل الفقهية اليس الاقرار بالوضوء من مسائل اصول الايمان؟ الجواب بلى اذا هذا التقسيم متأخر اولا حادث لكنه غير مستقيم في المعنى. ليس له ضابط صحيح
56:07ولهذا من تكلم به من اهل العلم وذكره فيحمل كلامه على احسن المحامل والا فليس في الدين اصل ولا يقسم الدين لاصل وفرع وانما يقال الاعمال كلها من الايمان. لكن بعض الاعمال
56:27اصول وبعض الاعمال واجبات وبعض الاعمال مكملات هذا هو التقسيم الصحيح الاعمال وذكر الشيخ رحمه الله ان الايمان اذا كمل استحق الانسان الثواب الكامل فهذه الايات ومثيلاتها وهي كثيرة مصرحة في ان
56:56الايمان يشمل عقائد الدين ويشمل اخلاق المسلمين ويشمل الاعمال الظاهرة والاعمال الباطنة ليس هناك شيء يخرج عن ماهية الايمان اما اصل له او من واجباته او من مكملاته او من نواقضه او من نواقصه او من مخدشاته والمؤثرات عليه
57:25ولهذا ينبغي للانسان ان يكون دقيق اللفظ دقيق اللحظ ان يكون الانسان ناظرا في حركته ناظرا في سكنته لماذا يقوم؟ لماذا يجلس؟ لماذا يفعل فيستحضر الاخلاص لله عز وجل والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر الشيخ ان الناس في الايمان
57:53درجات متفاوتة بحسب تفاوت هذه الاوصاف نرجي هذا ان شاء الله في لقاء اخر نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وصلي اللهم على نبينا محمد
58:09وعلى اله وصحبه اجمعين