(٨) شرح كتاب الوابل الصيب لابن القيم المجلس الثامن - لفضيلة الشيخ د. محمد هشام الطاهري
0:07الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى اثره الى يوم الدين وبعد
0:24فنسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يديم علينا وعليكم الامن وان يحفظ ولاة الامور وان يصلحهم لما فيه صلاح العباد والبلاد وبعد فهذا هو المجلس الثامن من مجالس قراءتنا لرسالة الوابل الصيب
0:43وآآ نحن في مساعي الاحد السابع من شهر الله عز وجل رجب عام اربعة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وقد كنا سبق وان قرأنا ما ذكره العلامة ابن القيم من فوائد الذكر
1:06وكنا قد وقفنا على الخامسة او الفائدة الخامسة والثلاثين من فوائد الذكر التي اوصلها الى قرابة المئة فنبدأ على بركة الله ونسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. نعم
1:24بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين يا رب العالمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الوابل الصيب
1:44ورافع الكلم الطيب الخامسة والثلاثون ان الذكرى يسير العبد وهو قاعد على فراشه. وفي سوقه وفي حال صحته وسقمه وفي نعيمه ولذته ومعاشه وقيامه وقعوده واضطجاعه. وسفره واقامته فليس في الاعمال شيء يعم الاوقات
2:07والاحوال مثله حتى انه يسير العبد وهو نائم على فراشه. فيسبق القائم مع الغفلة. فيصبح هذا وقد الركبة وهو مستلق على فراشه. ويصبح ذلك القائم الغافل في ساقة الركب وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
2:27الفايدة الخامسة والثلاثين ان الذكر يسير العبد ما معنى يسير العبد ان يجعله سائرا الى الله تبارك وتعالى يجعله ممن يمشي ويتقدم فلا يقف لحظة لماذا لا يقف لحظة لانه في حال قعوده على فراشه
2:56او مرضه او سقمه او صحته او عافيته او فقره او غنى في جميع احواله هو قائم بالذكر فلذلك هو اعني الذكر يسير العبد مسير السائرين فينقطع القائمين بالليل الغافلين بالنهار
3:23وينقطع الصائمون بالنهار الغافلين بالليل لكن الذاكر لا ينقطع فهو يسير الى الله واذا ما قورن بينه في سيره وقد خطى خطوات يسيرة والذكر فالذكر يسير في اللسان يسير على القلب
3:46ومشى وان كان ذاك اسرع لكن ديمومة سير الذاكر يجعله من الاولين الذين يتقدمون الركب بخلاف من سواهم فانهم يكونون في اخر الراكبين فنسأل الله ان يلهمنا ذكره قياما وقعودا وعلى جنوبنا. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى وحكي عن رجل من العباد
4:21انه نزل برجل من عباد ضيفا فقام العابد ليله يصلي فذلك الرجل مستلق على فراشه فلما اصبح قال له العابد سبق كرك او كما قال فقال ليس الشأن في من بات ليله مسافرا واصبح مع بات ليله
4:41مسافرا؟ نعم فقال ليس الشأن في من بات ليله مسافرا واصبح مع الركب. الشأن في من بات على فراشه واصبح قد قطع الركب وهذا ونحوه له محمل صحيح ومحمل فاسد. فمن حملوا على ان الراقد مضطجع على فراشه يسبق القائم القانت فهو باطل
5:04وانما محمله ان هذا المستلقي على فراشه علق قلبه بربه عز وجل. والصق حبة قلبه بالعرش وبات قلبه يطوف حول العرش مع الملائكة قد غاب عن الدنيا وما فيها وقد عاقه عن قيام الليل عائق من وجع او برد او برد
5:24يمنع القيام او خوف على نفسه من رؤية من رؤية عدو يطلبه او غير ذلك من الاعذار. فهو مستلق على فراشه وفي في قلبهما الله ما الله اعلم به واخر قائم يصلي ويتلو وفي قلبه من الرياء والعجب وطلب الجاه والمحمدة عند الناس ما الله به عليم. او قلبه في واد
5:47وجسمه في واد فلا ريب ان ذلك الراقد يصبح وقد سبق هذا القائم بمراحل كثيرة. فالعمل على القلوب لا على الابدان على الساكن والمعول على الساكن لا على الاطلال. والاعتبار بالمحرك الاول فالذكر يثير العزم الساكن. ويهيج الحب
6:07وتواري وابعثوا الطلب ويبعثوا الطلب الميت. هذه قضية مهمة ان الذكر يسير العابد في خطوات حثيثة متقاربة لا يجعله واقفا في سيره الى الله تبارك وتعالى بخلاف غيره من العباد
6:33فانه لا بد وان يقف اما الذاكر لله عز وجل فهو ممتثل لقول الله تعالى في سورة الشرح الم نشرح لك صدرك في اخرها فاذا فرغت فانصب فهو اذا فرغ من ذكر نصب في ذكر اخر
6:57صلى المغرب فلما انتهى انصب قدميه في الذكر اللفظي سبحان الله والحمد لله فلما انتهى جلس في المسجد يطلب علما فلما انتهى سمع المؤذن فردد وراءه فلما انتهى صلى ما كتب له او تلى القرآن فهو في ذكر
7:22ثم صلى العشاء فهو في ذكر ثم يخرج من المسجد فهو في ذكر حتى يصل الى اهله وهو في ذكر ثم يجلس مع اهله يأخذ معهم ويعطي وفي اثناء الاخذ والعطاء يذكر الله تسبيحا وتحميدا وتكبيرا وتهليلا
7:41حتى يأتي وقت النوم فينام على الاذكار وقلبه متعلق بذكر الله عز وجل حتى ربما انه لا يغط قيقا ولا يرجف له عين الا وقد نام على الذكر واذا ما استلقى ذكر الله
8:03ما تقلب ذكر الله حتى يصبح. هذا حال الذاكر من الذي يسبقه ومن هنا ندرك معنى قوله عليه الصلاة والسلام سبق المفردون سبق المفردون قالوا ومن هم يا رسول الله
8:25قال الذاكرين الله كثيرا والذاكرات يا الله احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى السادسة والثلاثون. ان الذكرى نور للذاكر في الدنيا. ونور له في قبره ونور له في معاده يسعى بين يديه على الصراط. فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله تعالى. قال الله تعالى
8:50ميتا فحينه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس يمشي به في الناس كمن مثل في الظلمات ليس بخارج منها. فالاول هو ومن استنار بالايمان بالله استنار استنار بالايمان بالله ومحبته ومعرفته وذكره. والاخر هو الغافل
9:10عن الله تعالى المعرض عن ذكره ومحبته. والشأن كل الشأن والفلاح كل الفلاح في النور. والشقاء كل الشقاء في ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يبالغ في سؤاله ربه تبارك وتعالى حين يسأله ونجعله في لحمه وعظامه
9:30وعصبه وشعره وبشره وسمعه وبصره ومن فوقه ومن تحته وعن يمينه وعن شماله وخلفه. وامامه حتى يقول واجعلني نورا فسلا هذه الانوار التي سألها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ربه
9:53لما قام من الليل او لما توجه الى المسجد كما في بعض الروايات فهذا دعاء ينبغي على الانسان ان يقوله بين الفينة والفينة من حيث الطلب ومن حيث الذكر المؤقت
10:13يقوله اذا استيقظ من منامه بعد اذكار الاستيقاظ من النوم وايضا قبل صلاة القيام وايضا يقوله وهو ذاهب الى المسجد وهي عشرون نورا اذا جمعت طرق الحديث فهي دالة على عشرين نوع
10:34من النور يحتاجه الانسان والانوار والانوار هي متعددة اول الانوار نور الايمان فنسأل الله ان يثبت الايمان في قلوبنا. امين وهي الفارقة بين المؤمن وبين المنافقين يوما يقول المنافقون والمنافقات
11:00للذين امنوا انظرونا يعني انتظرونا نقتبس من نوركم فالمقصود هنا نور الايمان ونور القرآن كما قال عز وجل في سورة الشورى كذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان
11:25ولكن جعلناه نورا ونور القرآن انما يدرك بالاعتقاد باعتقاد ما فيه وبالعمل بعمل ما فيه وبالتلاوة بالتلاوة ما فيه وبالاستشفاء استشفاء ما فيه وبالتحاكم بالتحاكم اليه ونور الوضوء فان النبي الكريم
11:52عليه افضل الصلاة وازكى التسليم قد قال ان امتي تأتي يوم القيامة غرا محجلين من اثار الوضوء عليهم انوار الوضوء بيضاء والغرة بياض وبياض يشع بياض يشع منه نور فعلى الانسان ان يحسن وضوءه
12:21فان اسباغ الوضوء لا سيما على المكاره من اعظم اسباب تحصيل النور الرباني وآآ حديث الوضوء على الوضوء نور على نور وان لم يثبت لفظه ولا يصح نسبة لفظه الى رسول الله
12:42صلى الله عليه وسلم لكن معناه صحيح ومن انواع الانوار ايضا نور الصلاة وقد جاء هذا في حديث معاذ رضي الله تعالى عنه قال والصلاة نور والصلاة نور وايضا من الانوار
13:06الذكر كما ذكره العلامة ابن القيم هنا فان الذاكر لله عز وجل يرزق نور البصيرة ويرزق نور التعقل ويرزق نور البشرة وان يرزق طيب الرائحة ومن انواع الانوار نور الدعاء
13:33وهذا هو المقصود بحديث ابن عباس اللهم اجعل في قلبي نورا في عقلي نورا وبسمعي نورا في بصري نورا الى اخره وفي المقابل هناك امور امور تطفئ نورا العبد او تظعف نور العبد
13:59فنسأل الله ان يحفظنا ويعصمنا ومن اعظم ما يطفئ نور العبد الزنا كما ذكر العلماء رحمهم الله عافانا الله واياكم وذرياتنا ومن اعظم ما يضعف نور البصر والبصيرة النظر الى المحرمات
14:24حفظنا الله واياكم بحفظ وذرياتنا ومن اعظم ما يذهب نور الانسان نسأل الله السلامة والعافية الغفلة كما جاء في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام قال انه ليغان على قلبي واني لاستغفر الله
14:47اذا كان هذا حال سيد الخلق عليه الصلاة والسلام فكيف بنا نحن ومن اعظم ما يضعف ظهور الانسان في القلب وفي اللسان الكذب والغيبة والنميمة وهكذا دواليك فمن اراد النور فعليه بملازمة بيوت الله عز وجل
15:13في بيوت ندنا الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى فسأل ربه تبارك وتعالى ان يجعل ان يجعل النور في ذاته الظاهرة والباطنة. وان
15:28محيطا به من جميع جهاته وان يجعل ذاته وجملته نورا. فدين الله عز وجل نور وكتابه نور. وداره التي اعدها لاولياءه نور يتلألأ وهو تبارك وتعالى نور السماوات والارض. ومن اسمائه النور والظلمات واشرقت لنور وجهه
15:48لنور وجهه وفي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم الطائف اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات وصلح امر الدنيا والاخرة ان يحل علي غضبك او ينزل بي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة الا بك
16:08وهذا من بديع فهمه رضي الله تعالى عنه ودقيق فطنته وكيف لا طمرت صفحتي. وقال ابن مسعود رضي الله عنه ليس عند ربكم ليل ولا نهار. نور السماوات والارض من نور
16:27ليس عند ربكم ليل ولا نهار وذلك لان الليل والنهار من خلق الله عز وجل فلا يجري عليه سبحانه احكام الزمان ولا يتقادم وانما خلق الزمان ليجري على مخلوقاته ولهذا قال سبحانه
16:51مبينا الحكمة من جعل الزمان ان عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم وقال جل وعلا وجعل الليل والنهار خلفة
17:11لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا الله جعل الليل والنهار حسبانا وحسابا لنا اما هو سبحانه فليس عنده ليل ولا نهار ونور السماوات والارض من نور وجهه وهو سبحانه النور
17:33ذاتا وهو النور وصفا وهو النور بمعنى اسم الفاعل. منور السماوات والارض فهو منور من حيث ذاتي ومنور حيث صفاته ومنور لمخلوقاته وعباده من شاء منهم فجعل الشمس منورة وجعل القمر منيرا
18:01وجعل الليل مظلما وجعل النهار منورا جعل قلب المؤمن منورة وجعل القلب الكافر مظلما نسأل الله العظيم ان يرزقنا واياكم نورا من نوره امين احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وفي بعض الفاظ هذا الاثر نور السماوات والارض من نور وجهه ذكره عثمان الدارمي
18:31قد قال تعالى واشرقت الارض بنور ربها فاذا جاء تبارك وتعالى يوم القيامة للفصل بين عباده اشرغت بنوره الارض وليس اشراقها يومئذ بشمس ولا قمر فان الشمس تكور القمر يخسف ويذهب نورهما وحجابه تبارك وتعالى النور يوم القيامة. لا شمس ولا قمر
18:54ولا ارض هذه بارض اخرى ارض مستوية كخبزة واحدة ليست كارظنا هذه كروية ارض مستوية لا فيها اعوجاجات ولا فيها حفر لا ترى فيها عوجا ولا امتعا والناس حينما يبعثون من قبورهم
19:21ينتظرون لا يدرون اين يتوجهون يجد المؤمن نورا بايمانه يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم يسعى نوره واما المنافق فلا يرى النور حتى يأتي رب العزة جل جلاله وعظم سلطانه
19:49تبارك اسمه وتعالى جده يأتي للفصل بين العباد فاذا جاء اشرقت الارض بنور ربها الالف واللام في الارض للعهد اي ارض القيامة واشرقت الارض بنور ربها بارض القيامة ووضع الكتاب
20:13للحكم وجيء بالنبيين والشهداء اما الشمس هذه والقمر فانها مكورة مخسوفة يذهب نورهما والله جل وعلا في ذاته نور حجابه تبارك وتعالى ايضا النور نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى قال ابو موسى قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم موسى رضي الله تعالى عنه
20:45نعم احسنت قال ابو موسى رضي الله تعالى عنه قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له وان ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور
21:05لو كشفه لا حرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. ثم قرأ ام بورك من في النار ومن حولها. فاستنارت ذلك فاستنار ذلك الحجاب استنارته فاستنارة فاستنارة ذلك الحجاب بنور وجهه ولولاه لاحرقت سبحات وجهه
21:25ونوره ما انتهى اليه بصره. الله اكبر. لاحرقت سبحات وجهه ولاحرقت نوره ما انتهى اليه بصر وبصره ينتهي الى حيث خلقي ولذلك فانه سبحانه فاحتجب عن خلقه بالنور. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ولهذا لما تجلى تبارك وتعالى للجبل وكشف ابن الحجاب شيئا يسيرا ساخ
21:57الجبل في الارض وتدكتك ولم يقم ولم يقم لربه تبارك وتعالى. الجبل العظيم مباشرة كما قال عز وجل فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا اي دفعة واحدة وخر موسى صعيقا
22:21موسى ما تحمل هذه الصورة العظيمة والواقعة الكبيرة يقول ابن عباس انما تجلى ربنا تبارك وتعالى بقدر ثقب الابرة للجبل تأمل عظيما نوره سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى وهذا معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما في قوله سبحانه وتعالى لا تدركه الابصار. قال ذلك الله عز
22:55عز وجل اذا تجلى بنوره لم يقم له شيء وهذا من بديع فهمي رضي الله تعالى عنه ودقيق فطنته وكيف لا وقد دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعلمه الله تأويل
23:12حتى العباد يوم القيامة المؤمنون وفي الجنة لولا تقويته سبحانه وتعالى العباد وتمكينه العباد من ان ينظروا اليه لما اطاقوا لكنه جل وعلا يجعل للعباد خاصية يوم القيامة يقدرون وفي الجنة
23:43يقدرون على رؤيته سبحانه وتعالى كل بقدر ايمانه وكل بقدر درجته اللهم ارزقنا لذة النظر الى وجهك بغير ضراء مضرة ولا فتنة مظلة. نعم. قال رحمه الله تعالى فالرب فالرب تبارك وتعالى يرى يوم القيامة بالابصار عيانا ولا
24:08لكن يستحيل يستحيل ادراك الابصار له وان رأته. فالادراك امر وراء الرؤية وهذه الشمس ولله المثل الاعلى نراها ولا ندركها كما هي عليه ولا قريبا من ذلك. ولذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما لم لمن سأله عن الرؤية
24:28فورد عليه لا تدرك الابصار فقال الست ترى السماء؟ قال بلى. قال افتدركها؟ قال لا. قال فالله تعالى اعظم اجر قل وقد ضرب الله سبحانه وتعالى لنوره في قلب عبده مثلا لا يعقله الا العالمون. فقال سبحانه وتعالى الله نور السماوات والارض مثل
24:49بنوره كمشكاة فيها مصباح. المصباح في زجاجة. الزجاجة كانها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرق قية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه ولو لم تمسسه نار. نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء
25:09ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شيء عليم قال ابي بن كعب رضي الله عنه مثل نوره في قلب المسلم. الله اكبر. وهذا هو النور الذي هو نوره في قلب المسلم
25:24والايمان فيرى ما لا يراه اهل الكفران ويرى ما لا يراه اهل العقول الذين يعلمون اشياء عظيمة من الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون نعم احسن قال رحمه الله تعالى وهذا هو النور الذي اودعه في قلبه من معرفته ومحبته والايمان به وذكره. وهو نوره الذي انزله
25:52فاحياهم به وجعلوا يمشون به بين الناس. ووصله في قلوبهم ثم تقوى ثم تقوى مادته وتتزايد حتى تظهر على وجوههم وجوارحهم وابدانهم. بل وثيابهم ودورهم يبصره من هو من جنسهم. وسائر
26:12خلقي له منكرون فاذا كان يوم القيامة برز ذلك النور وصار بايمانهم يسعى بين ايديهم في ظلمة الجسر حتى يقطعوه. وهم فيه على حسب قوته ضعفه في قلوبهم في الدنيا. فمنهم من نوره كالشمس واخر كالقمر واخر كالنجم. واخر كالسراج واخر يعطى
26:35نورا على ابهام قدمه يضيء مرة ويطفأ اخرى. اذا كانت هذه حال نوره في الدنيا فاعطي فاعطي على الجسر مقدار ذلك بل هو نفس نوره ظهر له عيانا ولما لم يكن للمنافق نور ثابت في الدنيا بل كان نوره ظاهرا
26:55لا باطنا اعطي نورا ظاهرا مآله هي الظلمة والذهاب. وضارب الله عز وجل هذا النور ومحله وحامله مثلا بالمشكاة وهي القوة في الحائط. فهي فهي مثل الصدر وفي تلك المشكاة زجاجة من اصفى الزجاج
27:15حتى وحتى شبهت الكوكب الدري دري في بياضه وصفائه. وهي مثل القلب وشبه بالزجاجة لانها جمعت اوصافا هي في المؤمن وهي الصفاء والرقة والصلابة فيرى الحق والهدى في صفائه وتحصل منه الرأفة والرحمة والشفقة برقته
27:35ويجاهد اعداء الله تعالى ويغضب عليهم واشد في الحق. ويصلب في فيه بصلابته. فلا تبطلوا صفة منه صفة فلا تبطلوا صفة منه صفة اخرى ولا تعاديها بل تساعدها وتعاضدها. اشداء على الكفار رحماء بينهم. وقال تعالى فبما
27:55من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. وقال تعالى يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين واغلظ عليهم وفي اثر القلوب انية الله تعالى في ارضه. فاحبها اليه ارقها واصلبها واصفاها. وبايزائها
28:15هذا القلب قلبان مذمومان في طرفي نقيض. احدهما قلب حجري لاق حجري قاس لا رحمة فيه. ولا احسان ولا بر ولا له صفاء يرى به الحق بل هو جبار جاهل لا عالم بالحق ولا راحم للخلق
28:35وبايزائه قلب ضعيف مائي لا قوة فيه وبايزائه قلب ضعيف مائي لا قوة فيه ولا استمساك بل يقبل كل صورة وليس له قوة حفظ وليس ليس له قوة حفظ تلك الصور ولا قوة التأثير في غيره. وكل ما خالطه اثر فيه من قوي وضعيف وطيب وخبيث. وفي
29:01زجاجة مصباح وهو النور الذي فيه الفتيلة وهي حاملته. ولذلك النور مادة وهي زيت قد عصر من زيتونة في اعدل الاماكن تصيبها الشمس اول النهار واخره. فزيتها من اصفى الزيت وابعده من الكدر. حتى انه ليكاد من صفائه
29:21بلا نار فهذه مادة نور المصباح. وكذلك مادة نور المصباح الذي في قلب المؤمن هو من شجرة الوحي الذي هي اعظم اشياء بركة وابعدها من الانحراف بل هي اوسط الامور واعدلها وافظلها. لم تنحرف انحراف النصرانية ولا انحراف
29:41اليهودية بل هي وسط بين الطرفين المذمومين في كل شيء. فهذه مادة مصباح الايمان في قلب المؤمن فلما كان ذلك زيت قد اشتد صفاؤه حتى كاد ان يضيء بنفسه ثم خالط النار فاشتد بها اضاءته وقويت مادة
29:59بالنار به كان ذلك نورا على نور. وهكذا المؤمن قلبه مضيء يكاد يعرف الحق بفطرته وعقله. ولكن لا مادة له من نفسه فجاءت مادة الوحي فباشرت قلبه وخالطت بشاشته فازداد نورا بالوحي على نوره الذي فطره الله تعالى عليه. فاجتمع له نور الوحي الى نور
30:19نور على نور فكاد ينطق بالحق ولم يسمع فيه وان لم يسمع فيه يتأفف فيه اثرا. ثم يسمع الاثر مطابقا لما به فطرته فيكون نورا على نور. فهذا شأن المؤمن يدرك الحق بفطرته مجملا. ثم يسمع الاثر جاء به مفصلا
30:39فينشأ ايمانه عن شهادة الوحي والفطرة. وهذه مسألة مهمة ان نور الايمان في القلب قد يكون جمليا وانما يدرك المؤمن التفصيل بالاثار باية او حديث او اثار نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى فليتأمل اللبيب هذه الاية العظيمة. ومطابقتها لهذه المعاني الشريفة. فذكر سبحانه وتعالى نوره في السماوات
31:09والارض ونوره في قلوب عباده المؤمنين النور المعقول المشهود بالبصائر والقلوب. الذي استنارت به البصائر والقلوب والنور والنور المحسوس امشهود بالابصار. الذي استنارت استنارت به اقطار العالم العلوي والسفلي. فهما نوران
31:29واحدهما اعظم من الاخر. وكما انه اذا فقد احدهما من مكان او او موظع لم يعش فيه ادمي ولا غيره لان الحيوان انما يتكون حيث النور ومواضع الظلمة التي لا لا يشرق عليها نور لا يعيش فيها حيوان ولا
31:49لب البتة. ولا يتكون البتة. فكذلك امة فقد منها نور الوحي والايمان. وقلب فقد من منه هذا النور ميت ولابد لا حياة له والبتة كما لا حياة للحيوان في مكان لا نور فيه. طبعا اه
32:08كوننا النور سبب من اسباب الانبات هذا مشاهد فان علماء الطبيعة كلهم يعني مجمعون على انه لا يمكن الانبات الا مع شيء من الاضاءة وهذه الاضاءة هي النور سواء كانت الاضاءة
32:27صناعية من صنع الرب جل وعلا كالشمس او صناعية من صناعة الادميين لكنهم مطبقون انه لا يمكن ان توجد حياة بدون النور قد توجد بعض الطفيليات لكن هذا لا عبرة بها
32:49فكذلك امة فقد منها نور الايمان الوحي فانها في ظلمة يعيشون كما تعيش الطفيليات في هذه الحياة لا يعرفون الحق بل لا يعرفون لماذا وجدوا ولا يعرفون حق الله ولا يعرفون حق الرسل
33:11فهم اضل من الحيوانات من هذا الباب اشبه ما يكون بالطفيليات نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى والله سبحانه وتعالى يقرن يقرن بين الحياة والنور. كما في قوله عز وجل او من كان ميتا فاحييناه
33:29له نورا يمشي به في الناس كمن مثلوا في الظلمات ليس بخارج منها. وكذلك قوله عز وجل وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا
33:47وقد قيل ان الضمير في جعلناه عائد الى الامر. وقيل الى الكتاب وقيل الى الايمان والصواب انه عائد الى الروح. اي جعلنا ذلك الروح الذي اوحيناه اليك نورا فسماه روح لما لما يحصل. نعم. لما؟ لما؟ لما؟ صح. فسماه روح
34:07هل لما يحصل به من الحياة وجعله نورا لما يحصل به من الاشراق والاضاءة وهما متلازمان. فحيث وجدت هذه الحياة هذه الروح وجدت الاضاءة والاستنارة. وحيث وجدت الاستنارة والاضاءة وجدت الحياة. فمن لم فمن لم يقبل قلبه هذا
34:27الروح هو ميت مظلم. كما ان من فارق بدنه روح الحياة فهو هالك مضمحل. يعني اذا كان بدن الانسان وعينه الباصرة لا يمكن له ان يعيش الا بالنور المحسوس نور الشمس
34:46وضوء الشمس فلا يرى في ظلمة ولا يمكنه العيش والبقاء في ظلمته فاذا وجد النور المحسوس استطاع ان يبصر بعيني رأسه واستطاع ان يعيش او يعيش بدنه طيب هذه النور المحسوس
35:10هذه الانوار المحسوسة هي للبدن وللعين الباصرة الظاهرة ماذا يكون للروح وللبصيرة الباطنة البدن قلنا يحتاج الى نور محسوس والعين الباصرة بحاجة الى نور محسوس اما الروح والنفس التي بين جنبيك
35:35تعقله عقله ادراكه بصيرته بحاجة الى نور غير محسوس وهذا هو الموجود مادته في القرآن الكريم المنزل من رب العالمين جل وعلا علما وعملا تلاوة وذكرا وحفظا نعم احسن قال رحمه الله تعالى فلهذا يضرب سبحانه وتعالى المثلين
36:04الماء والنار معا لما يحصل بالماء من الحياة وبالنار من الاشراق والنور. كما ضرب ذلك في اول سورة البقرة في قوله تعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. وقال ذهب الله بنورهم ولم يقل بنارهم
36:27لان النار فيها الاحراق والاشراق فذهب بما فيه الاضاءة والاشراق وابقى عليهم ما فيه الاذى والاحراق. لان اذا ذهب نوره يبقى دخانه ورماده واذا بقي النار مع الدخان والرماد فانه يظر ولا ينفع
36:50وهذا حال المنافقين نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك حال المنافقين ذهب نور ايمانهم بالنفاق ايمانهم بالنفاق نعم ذهب ونور ايمانهم ذهب نور ايمانهم نور ايمانهم ذهب نور ايمانهم بالنفاق وبقي حرارة الكفر والشكوك
37:16شبهات التغلي في قلوبهم وقلوبهم قد صليت بحرها واذاها وسمومها ووهجها في الدنيا. فاصلاها الله تعالى اياها يوم والقيامة نارا موقدة تطلع على الافئدة. حتى ان احدهم اذا ما فاته شيء من الدنيا كانه مصاب بنار ذات لهب في نفسه
37:41ماذا؟ ما يدري ماذا يفعل هذا كما ذكره الله في القرآن عنهم نعم احسن قال رحمه الله تعالى فهذا مثل فهذا مثل من لم يصحبه نور الايمان في الدنيا بل خرج منه وفارقه بعد ان استطاع
37:59وهو حال المنافق عرف ثم انكر واقر ثم جحد فهو في في ظلمات اصم وابكم واعمى. كما قال تعالى في لاخوانهم من الكفار والذين كذبوا باياتنا صموا وبكم في الظلمات. وقال تعالى ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق
38:19ما لا يسمع الا دعاء ونداء. صم بكم عمي فهم لا يعقلون. وشبه تعالى حال المنافقين في خروجهم من النور بعد ان اضاء لهم بحال بحال مستوقد النار وذهاب نورها عنه بعد ان اضاءت ما حوله. لان المنافقين بمخالطة المسلمين
38:39وصلاتهم معهم وصيامهم معهم وسماعهم القرآن ومشاهدتهم اعلام الاسلام ومناره. قد شاهدوا الضوء ورأوا النور عيانا ولهذا قال تعالى في حقهم فهم لا يرجعون لانهم فارقوا الاسلام بعد ان تلبسوا به واستناروا به فهم لا يرجعون اليه
39:00وقال تعالى في حق الكفار فهم لا يعقلون لانهم لم يعقلوا الاسلام ولا دخلوا فيه ولا استناروا به بل لم يزالوا في ظلمات الكفر صم بكم عمي فسبحان من جعل كلامه لاجواء الصدور شافيا والى والى الايمان وحقائق وحقائقه مناديا والى الحياة الابدية والنعيم
39:22والمقيم داعيا والى طريق رشاد هاديا. لقد اسمع منادي الايمان لو صادف اذانا واعية وشفته مواعظ القرآن لو وافقت قلوبا من غيها خالية. ولكن عصفت على على القلوب اهوية الشبهات والشهوات فاطفأت مصابيحها
39:42تمكنت منها ايدي الغفلة والجهالة فاغلقت ابواب رشدها واضاعت مفاتيحها وران عليها كسبها فلم ينفع فيها الكلام وسكرت بشهوات الغي فغي وشبهات الباطل فلم تصغي بعده الى المنام. ووعظت بمواعظ انكى فيها من
40:02سنتي والسهام ولكن ماتت في بحر الجهل والغفلة واسر الهوى والشهوة وما لجرح بميت ايلام ايلام هذا المثل الناري الذي ضربه الله للمنافقين من باب تعميم التفسير يجوز ان يكون المثل مضروبا
40:27لحال المؤمن مع الكافر نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى فصل ومثل الذي هو مثل ومثل الثاني المائي قوله تعالى او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق
40:41يجعلونا صابع في اذان من الصواعق حذر الموت. والله محيط بالكافرين الصيب المطر المطر الذي يصوب من السماء. اي ينزل منها بسرعة وهو مثل القرآن الذي به حياة القلوب كالمطر الذي
40:58به حياة الارض والنبات والحيوان. فادرك المؤمنون ذلك منه وعلموا ما يحصل به من الحياة التي لا خطر لها. فلم يمنعه منها ما فيه من الرعد والبرق وهو الوعيد والتهديد والعقوبات والعقوبات والمثلات والعقوبات احسنت والعقوبات
41:18باتوا والمثلات التي حذر الله بها من خالف امره. واخبر انه منزلها بمن كذب رسوله صلى الله عليه وسلم. او ما فيه من الاوامر كجهاد الاعداء والصبر على اللأواء والاوامر الشاقة على النفوس التي هي بخلاف ارادتها. فهي كالظلمات
41:38والرعد والبرق ولكن من علم مواقع الغيث وما يحصل به من الحياة لم يستوحش لما معه من الظلمة والرعد والبرق تأنسوا لذلك ويفرحوا به لما يرجو من الحياة والخصم واما المنافق فانه لعمى قلبه لم يجاوز لم يجاوز بصره الظلمة ولم يرى الا برقا يكاد يخطف البصر ورعدا عظيما
42:03وظلمة تستوحش من ذلك وخاف منه فوضع اصابعه في اذنيه لئلا يسمع لئلا يسمع صوت الرعد وها له مشاهدة ذلك البرق شدة لمعانه وعظم نوره فهو خائف ان يختطف معه بصره. لان بصره اضعف من ان يثبت معه. فهو في
42:23يسمع اصوات الرعد القاصف ويرى ذلك البرق الخاطف. فان اضاء له ما بين يديه مشى في ضوءه. وان فقد الضوء قاموا متحيرا لا اين يذهب ولجهله لا يعلمون ذلك من لوازم الصيد الذي به حياة الارض والنبات. وحياته هو في نفسه. بل لا يدرك الا رعدا
42:43وظلمة ولا شعور له بما وراء ذلك. فالوحشة فالوحشة لازمة له. والرعب والفزع لا يفارقه واما من انس بالصيد وعلم ما يحصل فيه من الخيرات والحياة والنفع وعلم انه لابد فيه من رعد وبرق وظلمة بسبب الغيم
43:04بأس بذلك ولم يستوحش منه ولم يقطعه ذلك عن اخذه بنصيبه من الصيب. فهذا مثل مطابق للصيب الذي نزل به جبريل عليه السلام من عند رب العالمين تبارك وتعالى على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحيي به القلوب والوجود اجمع اقتضت حكمته
43:24ان يقارن ان يقارنه بين الغيم والرعد والبرق ما يقال نصيب المائي حكمة بالغة واسبابا منتظمة نظمها العزيز الحكيم فكان حظ المنافق من ذلك الصيب سحابه ورعوده وبروقه فقط لم يعلم ما وراءه فاستوحش به المؤمنون
43:44وتاب بما اطمأن به العالمون في غزوة الخندق التي قال الله عنها وبلغت القلوب الحناجر وهذا نوع من انواع الرعود والبروق التي تصيب المؤمنين من الابتلاءات ماذا كان قول المنافقين
44:05ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا ماذا كان قول المؤمنين قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
44:26فتأمل البون الشاسع عند ورود الابتلاءات كيف ينظر اليه من نور الله قلبه وكيف ينظر اليه من اظلم الله قلبه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فكان حظ المنافق من ذلك الصيب سحابه ورعوده وبروقه فقط لم يعلم ما وراءه
44:50فاستوحش بما انس به المؤمنون وارتاب وارتاب بما اطمأن به العالمون وشك فيما تيقن تيقنه المبصرون العارفون فبصره في المثل الناري كبصر الخفاش في نحر الظهيرة. وسمعه في مثل الماء كسمع من يموت من صوت الرعد. فقد
45:10عن بعض الحيوانات انها تموت من صوت الرعد. واذا صادف هذه العقول والاسماع والابصار شبهات شيطانية وخيالات فاسدة كاذبة جالت فيها وصالت. وقامت فيها وقعدت. وتسع فيها مجالها وكثر ذئب بها قيلها وقالها
45:30فملأت الاسماع من هذيانها والارض من نرويانها وما اكثر المستجيبين لهؤلاء والقابلين منهم والقائمين بدعوتهم والمحامين عن حوزتهم والمقاتلين تحت رؤيتهم والمكفرين لسوادهم عددا وما اقلهم عند الله واوليائه قدرا
45:50ولعموم البلية بهم وضرر القلوب بكلامهم هتك الله استارهم في كتابه في كتابه غاية الهتك. وكشف اسرارهم غاية الكشف وبين علاماتهم واعمالهم واقوالهم علاماتهم واعمالهم بين علاماتهم واعمالهم واعمالهم واقوالهم
46:11ولم يزل عز وجل يقول ومنهم ومنهم ومنهم حتى انكشف امرهم وبانت حقائقهم وظهرت اسرارهم. يعني هذه في سورة ايش توبة التي يقول عنها ابن عباس انها الفاضحة التي فضحت المنافقين ومنهم ومنهم ومنهم
46:31واعلموا ان اكثر وصفين ذكرهما الله جل وعلا في القرآن هما وصف اليهود ووصف المنافقين ووصف اليهود لكونهم من اخبث الناس فسادا ومكرا ووصف المنافقين لكونهم من اكثر الناس ظررا في بيت الاسلام
46:56ولهذا اقتضى اقتضى ها رحمة الله بعباده ان يبين حال وصف هؤلاء وهؤلاء نعم قال رحمه الله تعالى والعموم البلية قد ذكر الله تبي تعيدها مرة ثانية؟ صحيح. وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في اول سورة البقرة اوصاف المؤمنين والكفار والمنافقين. فذكر في اوصاف المؤمنين
47:23ثلاث ايات وفي اوصاف الكفار ايتين وفي اوصاف هؤلاء بظعة عشرة اية لعموم الابتلاء بهم وشدة المصيبة المخالطة فانهم من من الجلدة مظهرون الموافقة والمناصرة بخلاف الكافر الذي قد نابذ بالعداوة واظهر السريرة
47:43دعاك بما ظهره الى منابذته ومفارقته نقف على هذا ان شاء الله نكمل ان شاء الله في الاحد القادم اه مثلين اخرين ذكرهما العلامة ابن القيم وهذا كله تابع للفائدة
48:02التي ذكرها من فوائد الذكر وان هذه الفوائد العظيمة التي للذكر هي نور للمؤمن وتجلي قلب المؤمن هذا كالكلام كله تابع للفائدة السادسة والثلاثين ونسأل الله عز وجل يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح