استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(٣) شرح كتاب الوابل الصيب لابن القيم - المجلس الثالث - فضيلة الشيخ د. محمد هشام الطاهري

افتح في المكتبة ↗
0:06الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبده ورسوله سيد ولد ادم اجمعين صلى الله عليه وعلى اله وصحبه
0:22وعلى من سار على الى نهجه الى يوم الدين وبعد فهذا هو المجلس الثالث مجالس قراءتنا لكتاب الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب العلامة ابن القيم رحمه الله ونحن في مساء الاحد السادس والعشرين
0:43من شهر ربيع الثاني عام اربعة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم كنا قد وقفنا على قوله في بيان علامات تعظيم المناهي وسيأتي في الفصل الذي بعده
1:01علامات تعظيم الاوامر وبدا رحمه الله في علامات تعظيم المناهي ثم ثنى بعلامات تعظيم الاوامر ومن حيث الحكم الشرعي اختلف العلماء رحمهم الله في ايهما اعظم جرما واشد عقوبة مخالفة الامر
1:35او مخالفة النهي فمن اهل العلم من قال ان مخالفة الامر اشد من مخالفة المنهي عنه واستدلوا بان ابليس معصيته متوقفة على مخالفة الامر وان ندم عليه السلام انما وقع في مخالفة المنهي عنه
2:11واستدلوا ايضا بان من اتى بالاوامر ثم ارتكب المنهيات فانه يرجى له المغفرة ما دام مجتنبا للشرك بخلاف ما لو ترك جميع المنهيات ثم لم يأت بالمأمورات فانه لا يرجى له
2:43الدخول الى الجنة وعلى كل حال البحث في هذه المسألة بحث علمي اذا صح التعبير لا يترتب عليه كثير الثمرة لان الواجب على المسلم ان يعظم المنهي وان يعظم الامر
3:08واذا وقع منه قصور في فعل الامر ان يستغفر واذا وقع منه زلة في المنهي ان يستغفر وهذا هو المطلوب منه شرعا اما هذه المقارنة التي ذكرها ابن القيم وغيره من اهل العلم
3:31فهي مقارنة علمية بحتة لا يترتب عليها كثير فائدة وكل احد ربما يدعي انه معظم للمنهيات او معظم للاوامر والطاعات لكن لننظر الى العلامات فان العبرة بوجودها ونبدأ على بركة الله
4:03ونسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا
4:23المسلمين يا رب العالمين قال العلامة قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى واما علامات تعظيم المناهي فالحرص على التباعد من مظانها واسبابها وما يدعو اليها ومجانبة كل وسيلة تقرب منها كمن كمن يهرب من الاماكن التي فيها الصور التي تقع بها الفتنة خشية الافتتان بها
4:46وان يدع مال مال وان يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس وان يجانب الفضول من المباحات خشية الوقوع خشية الوقوع في المكروهات. خشية الوقوع صافي خشية الوقوع في المكروهات ومجانبة ممن يجاهر بارتكابها يحسنها ويدعو اليها. ويتهاون بها ولا يبالي
5:12ما ركب منها فان مخالطة فان مخالط فان مخالطة مثل هذا داعية الى سخط الله تعالى وغضبه ولا يخالطه الا من سقط من قلبه تعظيم الله تعظيم الله تعالى وحرماته. اذا اول
5:31واعظم واظهر علامات تعظيم المناهي ان ترى من نفسك حرصا على البعد من مظان واسباب ما يدعو الى فعل المحرمات فلا تدخلوا في هذه المظان وتتجنب هذه الاسباب التي تسمى بالمبادئ
6:00مبادئ الشرور بدايات المجلات واكثر سقطات الناس انما هي التهاون في مبادئ الشرور وركوب اسبابها الاولية كما نص على هذا ابن القيم الجواب الكافي قال نظرة فابتسامة فكلمة فلقاء وقوع في الفاحشة. نسأل الله السلامة والعافية
6:39نعم احسن الله قال رحمه الله تعالى ومن علامات تعظيم النهي ان يغضب لله عز وجل اذا انتهكت محارمه. وان يجد في قلبه حزنا وكسرة اذا عصي الله تعالى في ارضه ولم يطع باقامة حدوده واوامره ولم يستطع هو ان يغير ذلك. اذا العلامة
7:01التانية ان يجد في قلبه غضبا لله تبارك وتعالى فاذا رأى كفرا او شركا او معصية يجد في قلبه غضبا لله عز وجل هذه فارقة بين من يغضب للنفس وبين من يغضب للدنيا
7:29فمن يغضب على السراق ثم لا يغضب على المرابين من يغضب على المختلسين ولا يغضب على المرابين هذا ما هو غضب لله هذا غضب للنفس ليش يسرق اموال الدولة ها؟ لان اموال الدولة هو يرى ان له حق فيها
7:50فتجده يغضب اذا وسد الامر الى غير اهله يغضب اذا وسد امامة الصلاة الى غير اهله لا يغضب ليش؟ لان هناك منصب وشي يترتب عليه هو وهنا لا يهمه هذا غضب ليس لله
8:12فمن علامات تعظيم النهي ان يرى الله في قلبك شكر غضبا اذا انتهكت محارم الله بمسطرة واحدة لا تفرقوا بين هذه المنهيات فيما هو راجع اليك مصلحته او ليس راجعا اليك مصلحته
8:38ولهذا الذين اذا قيل لهم ان فلان عياذا بالله كذب على فلان قال ما هو رجال يكذب واذا قيل فلان ترك الصلاة سكت معناه ما غضب لله عز وجل غضب للرجولة
8:58غضب للحمية نسأل الله السلامة والعافية لو فتشت ما فتشت اليوم لوجدت اكثر الناس في قلوبهم حمية لبعض المنيات لحظوظ انفسهم وقل ما تجد من يغضب لله عز وجل نسأل الله ان يعيننا واياكم على انفسنا. نعم
9:32احسنت قال رحمه الله تعالى ومن علامات تعظيم الامر والنهي ان لا يسترسل مع الرخصة الى حد يكون صاحبه جافيا غير مستقيم على المنهج الوسط هذه العلامة الثالثة هذه ثلاث علامات
9:49شد عليها الحرص على البعد عن مظان المحرمات واسبابها وما يدعو اليها الغضب لله عز وجل اذا انتهكت محارم عدم الاسترسال في الرخص الا يسترسل مع الرخصة وكثير من الناس اليوم
10:23يسترسلون في الرخص لماذا لانها موافقة لاهواء انفسهم وهذا ايضا خطأ عظيم الواجب الواجب على المسلم ان يأتي الرخصة حبا في رخص الله عز وجل وليس لكونها اسهل عليه لكن هذا الواجب
10:50من باب التعظيم القلبي التعبدي الذي لا يلتفت اليه كثير من الناس ان الله يحب ان تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتى عزائمه لكن اتيان الرخص بقدر ومن تعظيم الفقهاء وفهمهم لهذا المعنى قعدوا قاعدة
11:18ما هي ان الرخص لا يقاس عليها منعوا القياس في الرخص ان الرخص لا يقاس عليها. احفظ هذه القاعدة اي امر مرخوص لا تقيس عليه ان القياس انما يكون في العزائم
11:44في الواجبات لا في الرخص وهذه قضية مهمة لان القياس على الرخص استرسال معها يخالف تعظيم الامر والمصنف رحمه الله سيذكر مثال على ذلك لكن انا ساذكر مثال انه لا يقاس على الرخص مثال
12:11تفشى في الناس اليوم من اين تفشى في الناس من استرسالهم في الرخص وقياسهم على الرخص تجد ان الذين يصلون على الكراسي يستطيعون السجود لكن يجدون فيه نوع مشقة فيجلس على الكرسي
12:40ويصلي على الكرسي النفل فيكون ركوعه وسجوده اشارة فاذا قلت له لماذا فعلت هذا ما تستطيع ان تسجد؟ قال بلى بس لكن في مشقة نوع ما طيب يقول لك ان
13:07الرسول صلى الله عليه وسلم رخص للمتنفل ان يصلي ساجدا فلما رخص للمصلي ان يصلي جالسا فيومئ بالركوع ويسجد ولا يقوم فترك القيام والركوع على الصورة الصحيحة مع قدرته دل على جواز ان اقوم انا بالنفل
13:42جالسا على الكرسي وهذا غير صحيح هذا قياس على الرخصة ما تنبهوا لها وهذي مشكلة العوام واشباه العوام لما يقيسوه ما يعرفون القواعد في القياس الرخص لا يقاس عليها لماذا؟ لانها رخصة تقدر بقدرها
14:08لا يتجاوز محلها فلننتقش تجاوزت محلها والله جل وعلا يقول غير باغ ولا عاد فان حينما تقيس عاديت وقعت في العدوان وهذا امر خطير اليوم كثير من الناس ما اقول قليل. كثير من الناس اليوم
14:33افعالهم مبنية على القياسات على الرخص سواء في المعاملات سواء في العبادات سواء في اي شيء تنظر تجدهم يقيسون على الرخص وهذا غير صحيح نعم مثال ذلك احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى ومثال ذلك ان السنة وردت بالفراد بالظهر في في شدة الحر. فالترخص الجافي ان يبرد الى فوات
15:03الوقت او مقاربة خروجه فيكون مترخصا جافيا وحكمة هذه الرخصة ان الصلاة في شدة الحر تمنع صاحبها من الخشوع والحضور. ويفعل ويفعل العباد بتكره وضجر. فمن حكمة الشارع صلى الله عليه وسلم ان ان امرهم بتأخيرها الشارع بدون هذا ليس من من ابن القيم
15:29لان كلمة الشارع خبر يطلق على الله وعلى رسوله قال الله عز وجل شرع لكم من الدين ما وصى به نوح من الذي شرع الله فهو يوصف بانه شارع لكن لا ليس من اسمائه الشارع
15:47واضح والنبي صلى الله عليه وسلم يشرع باعتبار الخبر والا فان اصل الشارع هو الله وهذه المسألة من المسائل المتفق عليها بين الاصوليين ان الشارع حقيقة هو الله وان النبي صلى الله عليه وسلم
16:09انما هو مخبر عن الشارع وهو يخبر عن الشاعر مخبر عن الشارع نعم قال رحمه الله تعالى فمن حكمة الشارع ان امرهم بتأخيرها حتى ينكسر الحر فيصلي العبد بقلب حاضر ويحصل له مقصود
16:28طلب الخشوع والاقبال على الله تعالى ومن على هذا المثال لا يجوز القياس فلو جاء انسان وقال انا اقيس على هذا فاقول يجوز تأخير الفجر الى قبيل طلوع الشمس حتى يحضر الناس
16:50هذا قياس بفاسد باطل ليش قياس فاسد لانه قياس على الرخصة ولا ولا يجوز القياس على الرخص نعم احسن وقت احسنوا عليك. قال رحمه الله تعالى ومن ومن هذا نهيه صلى الله عليه وسلم ان يصلي الرجل رجل بحضرة الطعام. او عند مدافعة البول والغائط لتعلق قلبه من ذلك بما يشوش عليه مقصودا
17:18الصلاة فلا يحصل المراد منها فمن فقه الرجل في عبادته ان يقبل على شغله فيعمله ثم يفرغ ثم يفرغ قلبه للصلاة. فيقوم فيها وقد فرغ قلبه لله تعالى ونصب وجهه له. واقبل بكليته عليه فركعتان من
17:36هذه الصلاة يغفر يغفر للمصلي بهما ما تقدم من ذنبه. يعني ينبغي على الانسان ان يكون فقيه نفسه يؤدي العبادة اي عبادة قراءة القرآن مجالس العلم الصلاة الذكر يؤديها الانسان فارغ الذهن
18:00يعني ليس من الادب في العبادة طلب العلم عبادة تجي وتنشغل مثلا بالتليفون تجي للصلاة وانت ببالك مع التليفون اول ما يسلم الامام تطلع تليفونك وتطالع ايش هي الصلاة هذي؟ ايش العبادة هذي
18:25ينبغي علينا ان نعرف الانسان لما يقول الله اكبر يكونوا قد فرغ قلبه وفرغ نفسه للعبادة فرغ اولا وبعد ذلك اقبل على الله عز وجل ولهذا بعض مشايخنا الذين ادركوا الهواتف
18:52كان احدهم ليأتي بالهاتف الى المسجد يضعه في السيارة سبحان الله العظيم فلذلك ينبغي للانسان ان يدرك مقاصد العبادات مقاصد العبادات ايا كانت العبادات لها مقاصد مثلا الصوم مقصده دربة اللسان
19:25عن الكف عن اذى الناس الاحساس بجوع الجوعى وظمأ الظمأ وحال الفقراء والمساكين واهل البلوى المقصود من الصوم تحصيل مراقبة الله فلا يأكل ولا يشرب في اي مكان كان يراقب الله عز وجل
19:57فاذا صار الانسان يصوم صايم الاثنين والخميس والاخو وين الفطور الله ياخذكم ليه ما جبتوا الفطر؟ وش الفايدة من الصومال؟ لا تصوم لو ما صمت كان احسن من الكلمة هذي اللي ابطلت كل عملك
20:17لذلك ينبغي الانسان يكون فقيه بن مسعود رضي الله عنه كان يحضر العلم كان قليل الصوم ربما لا يصوم من الشاي الا ثلاثة ايام ولا يصوم الاثنين والخميس او يصوم يوم وترك يوم
20:34فقيل له ان فلان يعني من الصحابة يصوم يوما ويفطر يوما وفلان يصوم كذا وكذا وانت لا نراك تصوم الا كذا وكذا شوف الفقه قال اني احب ان اصوم مو ما احب
20:51لكنه يمنعني عن امور احب القيام بها منها مجالسة العلم تعليم الناس الشأن اذا كان ضعيف ما يستطيع يصوم يوازن ايش؟ ما تقدر تمسك لسانك اذا صمت والله لا تصوم
21:13نفس الكلام نقوله صلاة الجماعة لها مقاصد العبادات كلها لها مقاصد نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى والمقصود انه لا يترخص ترخصا جافيا. ومن ذلك انه رخص للمسافر في الجمع بين الصلاتين عند العذر. وتعذر كلمة جافيا
21:35في القرآن غير متجانف لاثم. فكلمة متجانف قريب من كلمة الجافي والمتجانف هو المائل الباغي للباطل وجاء غير متجانف لاثم في حال الرخصة فينبغي على الانسان حينما يأتي الرخصة يتمنى انه متى ينتهي الرخصة
22:07ليأتي بالعبادة على وجهها المرأة الحائض مثلا ينبغي عليها ان تشتاق الى الصلاة تشتاق لقراءة القرآن الرجل اذا كان مسافرا ينبغي عليه ان يشتاق متى يقيم ليتم الصلاة هذه من مقاصد
22:38عظيمة حتى نخرج من التجافي فلا نتعدى ولا نتساهل. نعم احسن الله قال رحمه الله تعالى ومن ذلك انه رخص للمسافر في الجمع بين الصلاتين عند العذر والتعذر فعل كل صلاة في وقتها. لمواصلة السير
22:58تعذر النزول او تعسره عليه فاذا قام في المنزل يومين والثلاثة او اقام اليوم اليوم فجمعه بين الصلاتين لا وجمعه فجمعه. احسنت. او اقام اليوم فجمعه بين الصلاتين لا موجب له. لتمكنه من فعل كل صلاة في وقتها من غير مشقة
23:19فالجمع ليس سنة راتبة كما يعتقد اكثر المسافرين ان سنة السفر الجمع. سواء وجد عذر او لم يوجد. بل جمع رخصة عارضة والقصر سنة راتبة. فسنة المسافر قصر الرباعية قصر رباعية سواء وجد له عذر او لم يوجد. واما جمعه بين الصلاتين فحاجة ورخصة فهذا لون وهذا لون. الله اكبر
23:46بعض الناس اليوم اذا سافر طول سفره يجمع ويقصر هذا من الاسترسال في الرخصة النبي صلى الله عليه وسلم وهو احوج ما يكون الى الجمع بين الصلاتين ليش وشقت السفر في زمانه
24:10فكان يجمع في حال السير اذا نزل في منزل مثل نزوله في غزوة تبوك وينتظر الكفار لكن خيمته مضروبة فكان يصلي قصرا كل صلاة في وقتها ما يوجد حاجة بالجمل
24:32فاسترسال بعظ الناس في الجمع بين الصلاتين هذا ايضا دليل على انه لم يعظم النواهي. اين النواهي في هذه المسألة النواهي في هذه المسألة فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون
24:56من تفسير ساهون اي عن وقتها المشروع لها هذا من تفسير السهو ولذلك ينبغي للانسان يحذر من الاسترسال في الرخص قيل يجوز الجمع للمريظ بين الصلاتين اذا كان يشق عليه
25:28الصلاة في كل وقت في جمع بين الظهر والعصر المغرب والعشاء على قول بعض اهل العلم فالاخ استرسل في هذا الامر وصار يصلي اليوم واليومين والثلاث والاربع والخمس والست لا ينظر هل هو محتاج الى هذا فعلا
25:56وهذا ما نسميه التقدير السيء للرخص او ما اذا صح التعبير ما يسمى تقدير الظرورات على غير المراد شرعا في العبادات هذه مصيبة نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى ومن هذا ان الشبع شبع في هذا الظمير راجع الى الاخير
26:29اللي هو الامر الثالث الاسترسال في الرخص. نعم. اسأل الله ان يكون من هذا ان الشبع في الاكل رخصة غير محرمة. فلا ينبغي ان يجفوا العبد فيها حتى يصل بها الشبع الى حد التخمة والامتلاء. فتطلب ما يصرف به الطعام فيكون همه
26:49قبل الاكل وبعده بل ينبغي العبد ان يجوع ويشبع ويدع الطعام هو يشتهيه وميزان ذلك قول قول النبي صلى الله عليه وسلم ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه فلا يجعل الثلاثة اثلاث كلها للطعام وحده. فكيف لو اطلع ابن القيم على اهل زماننا اليوم
27:11قبل الاكل يقول جيبوا السلطات مع الاكل جيبوا المخللات طيب ليش؟ يبي ياكل فلما يسمى في عرفه السلف السكروجا وما يسمى بالخل او ما يسمى بالمخلل فيأكل اكثر بعد ما ياكل
27:34وتعبان عندي حموضة جيبوا دوا الحموضة. طيب وش اللي حدك على هذا هو الاسترسال في الرخص الاكل مباح الى حد التهمة الى حد التخمة. لكن ان يوصلك هذا الى الاسترسال فيه دوما هذا ما يصح
27:54الاصل في الاكل والشرب انه بقدر الحاجة ولذلك قال الله عز وجل وكلوا واشربوا ها ولا تسرفوا حتى الاكل والشرب فيه سرف بعظ الناس يظن ان السرف مقتصر على التلف. هذا غير صحيح
28:17بل من الشرف ما ادخلته في جوفك وهو اكلك الزيادة عن الحاجة نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى واما تعريض الامر والنهي لتشديد الغالي فهو كمن يتوسس في الوضوء
28:36متغاليا فيه حتى يفوت الوقت او يردد تكبيرة الاحرام الى ان تفوته مع الامام مع الامام قراءة الفاتحة. او تكاد تفوته الركعة او يتشدد في الورع الغالي حتى لا يأكل شيئا من طعام عامة المسلمين خشية دخول الشبهات عليه. نعم
28:57يعني هذا ايضا من مما ليس من علامات تعظيم الامر التشدد الغالي وهذا عكس الامر الرابع هذا نستطيع نحطه الامر الرابع. لان الامر الثالث الاسترسال في الرخص الامر الرابع التشدد الغالي ليس دليلا على تعظيم المنهيات
29:27ولا على تعظيم الاوامر مثل انسان يتشدد في الوضوء تشدد في الوضوء حتى يفوت على نفسه تكبيرة الاحرام صليت مرة في المسجد النبوي فصلى جنبي رجل كبر الامام في صلاة المغرب يتذكر
29:53كبر الامام وهو يكبر ويحط ايده يروح مرة ثانية يكبر من جديد ما ادري كم كبر المهم شوش علي الصلاة وبجنبي كبر مرارا وتكرارا. حنا ركعنا وللحين ما كبر كل ما يكبر روح عيد من جديد
30:16هذا الوسواس سببه ومبدأه امران الاول التشدد الغالي فهذا التعنت يؤدي الى هذا الحال الثاني القاء السمع للشيطان وهذا هو اعظم اسباب الوساوس في الدنيا اما التشدد واما القاء الاذن للشيطان واما هما معا
30:49ولو ان الانسان ترك التشدد واغلق اذنه على ابليس لسلم من كثير من التدليس. نعم قال رحمه الله تعالى ولقد دخل هذا الورع الفاسد على بعض العباد الذين نقص حظهم من العلم حتى امتنع ان يأكل شيئا من بلاد
31:10المسلمين وكان يتقوت بما يحمل اليه من بلاد النصارى. ويبعث بالقصد لتحصيل ذلك فاوقعه الجهل المفرط الغلو الزاتي سأتي الظن بالمسلمين وحسن الظن بالنصارى نعوذ بالله من الخذلان فحقيقة التعظيم الامر والنهي بعظ هؤلاء
31:31المتشددين صاروا لا يأكلون شيء الا ما يزرعه بيده او يحصده بيده ويزعم ان معاملات الناس قد دخل فيها ما دخل فقلت لاحد هؤلاء اليس النبي صلى الله عليه وسلم
31:54قد رهن درعه عند يهودي واليهود معروفون في بيعهم وشرائهم انهم يرابون ويخادعون صرت انت تورع من النبي صلى الله عليه وسلم نعم قال رحمه الله تعالى فحقيقة التعظيم الامر والنهي ان لا يعارضا بترخص جاف ولا يعرضا لتشديد الا يعارضا. نعم احسن الله اليك
32:23فحقيقة تعظيم الامر والنهي الا يعارض لترخص جاف ولا ولا يعرض لتشديد غال. فان قودا هو الصراط المستقيم الموصل الى الله الى الله عز وجل بسالكه نسأل الله ان يأخذ بايدينا وايديكم
32:42حتى يكون على الصراط المستقيم الموصل اليه سبحانه وتعالى هذا لا يتأتى الا بترك الاسترسال والتساهل وبترك التشديد غلو فهما امران ابليس يأتي على الناس من هذين البابين اول شي يدرس حالتك ونفسيتك
33:06ينظر ما انت فان رآك ميالا الى العبادة اتاك من باب التشهد. من باب التشدد والغلو وان راك ميالا الى الشهوات اتاك من باب التساهل فاحذر فاحذر من التشدد واحذر من التساهل. نعم
33:30احسن الله قال رحمه الله تعالى وما وما امر الله عز وجل بامر الا ولا الشيطان فيه نزغتان. اما تقصير وتفريط واما افراط وغلو فلا يبالي بما ظفر من عبد من خطيئتين. فانه يأتي الى قلب العبد فيشاء فيشامه فان وجد فيه تقصيرا وفتورا
33:50وتوانيا وترخيصا اخذوه من هذه من هذه الخطة. نعم فثبطه واقعده وضربه بالكسل والتواني والفتور. وفتحوا له باب التأويلات والرجاء وغير ذلك. حتى ربما ترك العبد المأمور جملة نسأل الله السلامة والعافية
34:09هذا حاصل ابليس يدرس نفسيات الناس فينبغي علينا ان ننتبه نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وان وجد عنده حذرا وجدا وتشميرا ونهضة. وايس ان يأخذه من هذا الباب امره بالاجتهاد الزائد
34:27وسوى له ان هذا لا يكفيك وهمتك فوق هذا وينبغي لك ان تزيد على العاملين والا ترقد اذا رقدوا ولا تفطر اذا افطروا ولا تفتر اذا فتروا اذا غسل احد يديه وجهه ثلاث مرات فاغتسل انت سبعا. واذا توضأ للصلاة فاغتسل انت لها. ونحو ذلك
34:47فمن الفراق والتعدي فيحمله على الغول على الغلو والمجاوزة وتعدي الصراط المستقيم. كما يحمل كما يحمل الاول على التقصير دونه والا والا يقربه. ومقصوده من الرجلين اخراجهما عن الصراط المستقيم. هذا بالا لا يقربه ولا يدنو منه
35:07نتجاوزه ونتعداه وقد فتنها وقد قد فتن بهذا اكثر الخلق ولا ينجي من ذلك الا علم راسخ وايمان وقوة على محاربته ولزوم الوسط والله دعاء الوسطية العدل الخيار ترك التشدد والغلو
35:26ترك التساهل في الامور الشرعية كل ذلك سبب للنجاة وهذا من معاني قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا اي عدلا خيارا لا غلو فيه ولا افراط لا تشدد ولا تفريط وهذا دين الله عز وجل
35:54وعامة الفرق اذا نظرت اليهم تجدهم اما انهم اوتوا من باب الغلو او من باب الجفاء او منهما معا فقد يكون بعض اهل البدع غاليين في شيء مفرطين في اشياء
36:13ومفرطين في اشياء غالين في اشياء قل ما تجد من اهل البدع من يكونون على الحالين لكن هذا حال اهل البدعة. اما اهل السنة فانه في جميع الابواب الايمانية والتوحيد
36:32والعبادات والطاعة والاخلاق والمعاملات وسط لانهم يقتدون برسول الله صلى الله عليه وسلم رزقني الله واياكم ذلك. نعم. قال رحمه الله تعالى ومن علامات تعظيم الامر والنهي الا يحمل والا يحمل الامر على علة تضعف
36:53القيادة والتسليم الى امر الله عز وجل. بل يسلم الى امر الله تعالى وحكمه. ممتثلا بما امر به سواء ظهرت له حكمة الشرع في امره ونهيه او لم تظهر فان ظهرت له حكمة الشرع في امره ونهيه حمله ذلك على مزيد الانقياد بالبذل والتسليم لامر الله
37:13ولا يحمله ذلك على الانسلاخ منه وتركه جملة كما حمل ذلك كثيرا من زنادقة الفقراء والمنتسبين للتصوف. يعني كما ان تعظيم المنهيات علامات فان لتعظيم الامر ايضا علامات من هذه العلامات في تعظيم الامر
37:39ان الانسان ينقاد للامر ولو لم يعلم حكمته فان علم حكمته ازداد امتثالا للامر ولم ينقصه ذلك فمثلا لو قال قائل ما الحكمة من الصوم قلنا من الحكم لتحس بالفقراء والمساكين
38:07لتراقب الله عز وجل فيقول انا كل يوم انفق على الفقراء والمساكين واراهم واحس باحوالهم واراقب الله عز وجل في خلوتي وجلوتي فهذا لا فانا لا احتاج الى الصوم هذا حال كثير من زنادقة المتصوف
38:28الذين يتركون الامر والنهي ويقولون انما شرع الامر لاجل كيت وكيت وعندي كيت وكيت فلماذا افعل يقول لعلكم تتقون عندي التقوى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. قال عندي اليقين يا لكع ابن لكع او انت خير من رسول الله صلى الله عليه وسلم
38:53الذي ما ترك الصلاة ولا الصوم ولا الصدقة حتى مات هذا الدليل على الزندقة نسأل الله السلامة والعافية لكن هذا التنبيه ان من اعظم علامات المعظمين للامر انهم يسألون هل امر الله به
39:13هل امر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قيل نعم امتثل يكفيه هذا القدر لا يبالي لم لا يهتم في الحكمة صلاة الفجر صلاة الفجر لا يسأل لماذا في الفجر
39:34اربع ركعات الظهر اربع ركعات لا يسأل لماذا اربعة لا يشبه ستة صوم شهر رمظان يصوم شهر رمظان ما يبالي ما يقول ليش مو محرم الحج الى البيت يحج الى البيت لا يسأل لماذا البيت
39:50لانه عرف مقام العبودية فيتعبد لله على وجه العبودية لا على وجه الاستفهام لمعرفة الحكمة ولذلك اول خطاب في القرآن وقع قبل زلة ابليس خطاب الاستفهام عن الحكمة اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء
40:16ونحن نقدس لك. نسبحك. نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلم الملائكة كان استفهامهم استفهام عن الحكمة كما قال بعض المفسرين لكن هذا الاستفهام ليس في محله
40:41ولهذا اراد الله جل في علاه ان يعلمهم وان يعلمهم انه عليهم امتثال الامر عليهم الاقرار بالخبر فانت لما تسمع ان الله عز وجل خلق الانس والجن وجعل من الانس رسلا لا تسأل ما الحكمة خلاص جعل من الانس رسلا يفعل ما يشاء
41:11ملكه ملكه والسلطان سلطانه ولا منازع له هذه القضية مهمة. اليوم مع التمدن الحاصل ومع ما يزعم من التقارب بين امم الشرق والغرب بواسطة هذه الوسائل تجد ما اقول قلة كثير من المسلمين
41:36لا ينقادون للامر الا اذا عرفوا الحكمة فان وافقت الحكمة ما في نفوسهم رضوا. والا تجد منهم الاباء عياذا بالله نسأل الله السلامة والعافية لذلك نسمع جعجعة وكلاما وكتابات كيف ديت المرأة على نصف دية الرجل
42:02كيف لا يقتل المسلم بالكافر في القصاص من اين اتى بكلمة كيف ولماذا ولما من هذا الباب من باب عدم تعظيم الامر يكفي للمؤمن الصادق ان يعلم من الامر انه الله
42:25يكفي يا اخوة والله حتى عقليا عقليا ليس للانسان يسأل الا ترون اليوم ان الجنود يأتيهم الاوامر من فوق افعلوا كذا يفعلون لا يسألون لماذا لو سألوا لطردوا لذلك الذي يسأل يطرد
42:51العجيب ان غلاة المتصوفة والطرقية يطبقون هذا الامر على انفسهم فيقولون لمريديهم افعلوا ولا تسألوا لما؟ طيب انت ليش تسأل تقول يا ربي ليش اسوي كذا وكذا تناقض نعم احسن الله قال رحمه الله تعالى فان الله عز وجل شرع الصلوات الخمس اقامة لذكره واستعمالا للقلب والجوارح واللسان في العبودية واعطاء كل
43:18منها قسطه من العبودية التي هي المقصود بخلق العبد. فوضعت الصلاة على اكمل مراتب العبودية ان الله سبحانه وتعالى خلق الادمي واختاره من بين سائر البرية وجعل قلبه محل كنوزه من الايمان والتوحيد والاخلاص والمحبة والحياء والتعظيم والمراقبة. وجعل ثوابه اذا قدم
43:41علي اكمل الثواب وافضله وهو النظر الى وجهه والفوز برضوانه ومجاورة مجاورته في جنته. نسأل الله ان نكون منهم. امين نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يرزقنا واياكم الايمان التام والتوحيد الخالص
43:59والاخلاص الصادق المحبة التامة والحياة والتعظيم ومراقبته في الخلوة والجلوة وان يجعلنا واياكم من اهل النظر الى وجهه في غير ظراء مظرة ولا فتنة مظلة وان يرزقنا الفوز برظوانه ومجاورة في جنانه. نعم
44:18احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى وكان مع ذلك قد ابتلاه بالشهوة والغضب والغفلة. وابتلاه بعدوه ابليس لا يفتر عنه. فهو يدخل عليه من الابواب التي هي من نفسه وطبعه فتميل نفسه معه انه يدخل عليها بما تحب
44:35فيتفقوا هو ونفسه وهواه على العبد ثلاثة مسلطون امرون. فيبعثون فيبعثون الجوارح في في قضاء وطرهم والجوارح الة منقادة فلا يمكنها الا الانبعاث. فهذا شأن هذه الثلاثة وشأن الجوارح. فتزال الجوارح بطاعتهم كيف امروا
44:55واني وان يمموا واين يمموا. يعني انسان بطبعه طيني ونفسه امارة بالسوء هادي مسألة مهمة انسان بطبعه طيني ونفسه امارة بالسوء ثم عدوه ابليس فاجتمع له ثلاثة امور امر طبيعي في نفسه
45:19القته الطينية ونفس امارة بالسوء وعدو داع مزين مزخرف ودنيا تغرك فاحذر هؤلاء الاعداء الاربعة نعم احسن الله قال رحمه الله تعالى هذا مقتضى حال العبد فاقتضت رحمة ربه العزيز الرحيم به ان ان اعانه بجند اخر. الكلمة هذه
45:50اقتضت رحمة ربه العزيز الرحيم يعني المقصود الاقتضاء انما يكون بناء على الحكمة انت تقول اقتضى حكمة الله ان يكون الامر كذا وكذا لكن هذه الحكمة بالنسبة للمؤمنين منشوبة بالرحمة
46:18وبالنسبة للكافرين خالصة بناء على العدل وهنا لذلك قال ابن القيم فاقتضت رحمة ربه العزيز الرحيم به اي بالعبد نعم. احسن قال رحمه الله تعالى فاقتضت رحمة ربه العزيز الرحيم به ان اعانه بجند اخر. ومده بمدد اخر
46:39يقاوم به هذا الجند الذي يريد هلاكه فارسل اليه رسوله وانزل عليه كتابه وايده بملك كريم يقابل عدوه الشيطان. فاذا امره الشيطان بامره امر امره الملك الملك بامر ربه وبين لهم ما في طاعة العدو من الهلاك. فهذا يلم به مرة وهذا مرة. والمنصور من
47:04الله عز وجل والمحفوظ من حفظه الله تعالى. وجعل له مقابل لنفسه الامارة نفسا مطمئنة. اذا امرته النفس الامارة بالسوء نهاته وعنه النفس المطمئنة واذا نهته الامارة عن الخير امرته به النفس المطمئنة. فهو يطيع هذه مرة وهذه مرة وهو للغالب عليه منهما. وربما انقهرت
47:26احداهما بالكلية قهرا لا تقوم معه ابدا وجعل له مقابل الهوى الحامل له على طاعة الشيطان والنفس الامارة نورا. وبصيرا وبصيرة وعقلا يرده عن الذهاب مع الهوى. فكل كلما اراد ان يذهب مع الهوى ناداه العقل والبصيرة والنور. الحذر الحذر فان المهالك والمتالف بين يديك. وانت صيد الحرامية وقطاع الطريق
47:52ان سرت خلف هذا الدليل فهو يطيع الناصح مرة في بين له رشده نصحه. ويمشي خلف دليل الهوى مرة في قطع فيقطع الناس صح مرة فيبين له يعني يتبين له
48:06فيبين له رشده ونصحه. يظهر يبين بمعنى يظهر نعم احسن الله اليك فهو يطيء فهو يطيع الناصح مرة فيبين له رشده ونصحه ويمشي خلف دليل الهوى مرة فيقطع في قطع عليه الطريق
48:21ويؤخذ ماله وتسلب ثيابه فيقول ترى من من اين من اين اوتيت والعجب انه يعلم من اين اوتي ويعرف الطريق التي قطعت عليه اخذ فيها ويأبى الا سلوكها الا سلوكها لان دليلها قد تمكن منه وتحكم فيه وقوي عليه ولو اضعفه بالمخالفة له
48:41وزجره اذا دعاه وبمحاربته اذا اراد اخذه لم يتمكن منه. ولكن هو مكنه من نفسه وهو اعطاه يده فهو نزلت الرجل يضع يده في يده وعدوه فيأسره ثم يسومه سوء العذاب فهو يستغيث فلا يغاث. فهكذا العبد يستأسر يستأسر الشيطان
49:01للشيطان والهوى ولنفسه الامارة ثم يطلب الخلاص فيعجز عنه. الله المستعان. نعم فلما ان بلي العبد بما بلي به اعين بالعساكر والعدد والحصون وقيل له قاتل عدوك وجاهده فهذه الجنود خذ منها ما شئت وهذه العدد البس منها ما شئت. وهذه الحصون تحصن منها بأي بأي حصن شئت
49:26ورابط الموت فالامر قريب ومدة المرابط ومدة المرابطة يسيرة جدا. فكأنك بالمالك الاعظم وقد ارسل اليك ترسله فنقول كل داره واسترحت من هذا الجهاد وفرق بينك وبين عدوك واطلقت في دار الكرامة تتقلب فيها كيف شئت
49:46وسجن عدوك في اصعب الحبوس وانت تراه. في السجن الذي كان يريد ان يودعك فيه قد ادخله وغلقت عليه ابوابه. وايس من خروج فرج وانت فيما اشتهت نفسك وقرت عينك جزاء على صبرك في تلك المدة اليسيرة ولزومك الثغرى للرباط وما كانت الا ساعة ثم انقضت
50:06وكأن الشدة لم تكن نكمل بعد الاذان ان شاء الله. نعم احسن الله قال رحمه الله تعالى فان ضعفت النفس من عن ملاحظة قصر الوقت وسرعة انقضائه فليتدبر قوله عز وجل كانه يوم يرون ما يوعدون
50:21لم يلبثوا الا ساعة من نهار. فقوله عز وجل كانهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها. وقوله عز قال كم قال كم لبثت في الارض عدد سنين؟ قالوا لبثنا يوما او بعض يوم فاسأل العادين. قال ان لبثتم الا قليلا
50:41لو انكم كنتم تعلمون وقوله عز وجل يوم ينفخ في الصور يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا يتخافتون بينهم الا لبثتم الا عشرا نحن اعلم بما يقولون اذ يقول وامثالهم طريقة الا بثم الا يوما. يعني
50:59هذه الحكمة العظيمة ان الله جل وعلا رحم العباد علم انهم ضعاف في انفسهم وآآ ان اهواءهم غالبة امارة بالسوء والشيطان عدو والدنيا تغر ففي مقابل ذلك جعل في النفس
51:29في مقابل الامارة بالسوء نفسا مطمئنة وجعل في مقابل القوة الطينية الخلقية في الانسان رسل ينظر اليهم الانسان فيقتدي بهم ويعلم انه يمكنه ان يسير على سيرهم ومنوالهم وانه يرتفع
51:59من الحالة الحيوانية الى الحالة الملكية وجعل في مقابل العدو الجني الشيطان لكل انسان ملكا موكلا به يحفظه ويصونه ويسدده ويعينه وجعل في مقابل غرور الدنيا وزينتها الايات القوارع التي تقرع الاذان
52:36وتبين ان الدنيا في فناء الا ترون اليوم ان الجنود الذين يذهبون الى الحروب يعلمون ان انفسهم داعية الى الدعاء ويتركونها لماذا يتركونها؟ يرون اناسا مثلهم شجعانا قاموا الى الثغور ويقاتلون العدو
53:08ثمان الهوى النفسي داع لهم لكن يرون في مقابل الهوى النفسي ما يراه احنا نتكلم عن اهل الدنيا الان ما يراه من الجوائز للجنود الفائزين فيترك الهوى النفسي للجوائز المعدة
53:34ويعلم ان ساعة جلد بعدها ساعات راحة هذا حال المؤمن في الدنيا فعليه ان يتصبر ينظر الى الذين صبروا كيف نالوا واذا الذين جلدوا كيف وصلوا والى الذين جاهدوا كيف ساروا على السبيل
54:00والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين في ختام هذا الدرس اذكر بعض الامور التي تدل ايضا على تعظيم الامر بقلب المؤمن فان ابن القيم رحمه الله انما ذكر امرا واحدا
54:27ولم يذكر امورا اخرى ها هنا وآآ ظننت انه رحمه الله سيذكر كل الامور او اكثر الامور الدالة على تعظيم الامر لكن لعله اكتفى بهذا اشارة الى اعظمها واجلها من علامات تعظيم الامر
54:54المبادرة اليه اقول باختصار من علامات تعظيم الامر حبه من علامات تعظيم الامر الفرح بفعله من علامات تعظيم الامر تمنيه هذه خمسة امور اخرى تظاف الى ما ذكره ابن القيم رحمه الله
55:32هذه كلها تدل على كونك معظما للامر فاذا سمعت حي على الصلاة حي على الفلاح تركت كل امر مهما كان ما دمت معظما للامر وتفرح انك انهيت حزبك اليوم تفرح انك حضرت مجلس علم
55:58تفرح انك اديت الصلاة جماعة تجد السعادة في الذكر في الخلوة تجدي الشوق الى العبادة هذه علامات تعظيم الامر نسأل الله ان يرزقنا واياكم ما يحب ويرضى وصلي اللهم على نبينا محمد
56:18وعلى اله وصحبه اجمعين حد عنده سؤال بالدرس يعني تفضل نعم اول شي قلنا المبادرة نعم تمني فعلي هذه الخامسة تمني فعلا اللي انت ما كتبته تفضل يا ابو عمر
56:51نعم لا ما يجوز ما يجوز تسمية احد بالشارع او بالمشرع لماذا لا يجوز تسمية بالمشرعين؟ لان التشريع حق الله يمكن نسميه منظمين مرتبين واضعين نظم ممكن اما مشرع ما يجوز
57:18لان التشريع حق الله في الارض ليس لاحد حق التشريع البتة لا الفقهاء ولا الامراء لا العلماء ولا السلاطين هذا حق الله عز وجل ولذلك انكر الله على من شرع
57:40ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله هذا امر منكر نعم لظله يا عماد نعم يعني اخوكم يسأل يقول ان كثير من الوعاظ والعباد يعلقون الناس بالحكم
58:31وهذه الحكم قد تكون منصوصة وقد تكون موهومة فاذا فعل الانسان الامر بناء على ما سمع من الحكمة هل يقل الثواب او لا؟ لا شك ان ثواب من يمتثل الامر لان الامر هو الله
58:51اعظم ممن يمتثل الامر لما يرى فيه من الحكمة نعم الشخص مفتوح لكن الافضل الاخذ بالعزيمة وهو الصلاة في الغلس نعم في اول الوقت قال اي الصلاة افظل قال الصلاة على وقتها. في رواية على اول وقتها
59:31نعم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.