(١) شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي - المجلس الأول - فضيلة الشيخ / د.محمد هشام طاهري
0:04ان الحمد لله نحمده نستعينه نغفره ونعوذ لله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:19اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وعليه وعلى اله وصحبه من سار على نهجه واختفى اثره الى يوم الدين وبعد لما كان من عادتنا ونسأل الله ان يعيننا على ما اعتدنا عليه من الخير
0:36ان اننا نقرأ كتابا في التفسير في كل شهر رمضان نسأل الله ان يبلغنا واياكم شهر رمظان ونحن في صحة وعافية وتوبة وايمان كان من عادتنا قراءة شيء مما يتعلق بعلوم القرآن في الاسبوع الاخير من شهر شعبان
0:57وقد وقع الاختيار بهذه السنة عام ثلاثة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم على المقدمة الموجودة اه في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل للعلامة المفسر ابي القاسم محمد بن احمد
1:19ابن جزي الكلبي الاندلسي الغرناطي وهو من علماء القرن الثامن الهجري توفي سنة واحد واربعين سنة احدى واربعين وسبعمية من الهجرة هذه المقدمة وان كانت هي مقدمة موضوعة في كتاب التسهيل
1:40بعلوم التنزيل لكن بعد النظر فيها يتبين لنا انها مقدمة شاملة لما يحتاج اليه من يروم علم القرآن الكريم فان علم القرآن الكريم مبناه على قواعد وكليات واصول مبلاه على
2:06قواعد وكليات واصول ومن حفظ هذه القواعد وادرك هذه الكليات وبنى على هذه الاصول يرجى له الوصول الى العلم المأمول من التنزيل هذه المقدمة مبنية على مقدمتا مقدمات لكن ان شاء الله جل وعلا نقرأ هذه
2:37المقدمة في علوم التنزيل ونسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح فنقرأ ان شاء الله ونعلق بما ييسر الله تبارك وتعالى نعم مع الشيخ غلام الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله
2:57وعلى اله وصحبه ومن ولاء اما بعد اللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالده ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى الحمد لله العزيز الوهاب مالك الملوك ورب الارباب هو الذي انزل على عبده الكتاب
3:19هدى وذكرى لاولي الالباب واودعهم من العلوم النافعة والبراهين القاطعة والانوار الساطعة. غاية الحكمة وفصل الخطاب فخصه من الخصائص العلية واللطائف الخفية والدلائل الجلية والاسرار الربانية العجاب بكل عجب عجاب
3:42قد يقول قائل في الجملة الاولى بقوله واودعه من العلوم النافعة براهين القاطع والانوار الساطعة غاية الحكمة وفصل الخطاب هذا فيه دلالة على كون القرآن مبينا وكون القرآن فصلا كون القرآن
4:06فرقانا ثم في جملة الثانية وخصه من الخصائص العلية واللطايف الخفية والدلائل الجلية والاسرار الربانية العجاب بكل عجب عجاب هذا لا يناقض الاول لان الاول انما المقصود الاساس من نزول القرآن الكريم
4:28والثاني انما هي معاني تتجلى كما يقال بعرفنا اليوم بين السطور وفي عرف المتقدمين تجلى هذه المعاني بعلم البديع والمعاني والبيان او بما يعرف علم التلالات المطابقة او التضمن او اللجوء
4:52فالقرآن من عجائبه انه يقرأه العامي فيفهم منه فهما اوليا صحيحا ما دام يعرف العربية وربما يغلط في شيء يسير منه بحسب مكانته من اللغة ويدرك منه المتوسط من طلاب العلم ما لا يدركه عوام المسلمين او ما لا يدركه
5:20المبتدئون بطلب العلم ويدرك العلماء الربانيون من معاني كتاب الله جل وعلا ما لا يدركه الاخرون وكل هذا بحسب ما عند كل من علم العربية وعلمي التنزيل لان علم تفسير القرآن مبلاه على امرين
5:45الامر الاول العلم بما يحوط التنزيل العلم باحوال التنزيل سواء من حيث سبب نزوله او مكان نزوله او من حيث ما قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم تفسيرا او من حيث
6:08ما وضحه الصحابة تبيينا هذا الامر الاول الامر الثاني من حيث مكنة المستمع او التالي او المتدبر للقرآن الكريم مع ما عنده من اللغة العربية سواء من حيث علمه من حيث
6:31علمه من حيث علمه ما نسميه نحن اليوم بالاعراب او بالصرف او المفردات او آآ البلاغ فاذا اراد الانسان يكون متمكنا فعليه بالامرين معا كونوا كثيرا عظيم الاطلاع بما نسميه باحوال التنزيل
6:59يكون عظيم الباعي بما نسميه بعلوم العربية نعم قال رحمه الله وجعله في الطبقة العليا من البيان حتى اعجز الانس والجان زعماء ارباب اللسان بما تضمنه من الفصاحة والبراءة والبلاغة والاعراب والاظراب
7:23بالنسبة لكون القرآن في الطبقة العليا من البيان فهذا ظاهر لا يحتاج الى بيان لو قارنت بين القرآن وبين اي معلقة من معلقات العرب التي افتخروا بها قبل نزول القرآن
7:39لا تجد اي مقارنة فهذا في السمو والعلو وهذا في شيء من علو فوق كلام الناس لكنه لا يرتقي الى اي سلم من سلالم كلام رب الارباب جل وعلا القرآن الكريم اعجز الانس والجان
8:02ليس فقط من جهة البيان ننتبه لهذه القضية اي نعم هو الامر الاساس الذي يخاطب به الانس والجان ويقال لهم نظموا رتبوا وانثروا كلماتكم وخطبكم على هذا المنوال فاتوا بمثله ان كنتم صادقين
8:26لكنهم ايظا في اعجاز وتحد في معانيه في اعجاز وتحد باخباره اعجاز وتحد في تشريعات فاذا القرآن الكريم معجز ومعجز من ناحية البيان ومن ناحية ها المعاني التي تضمنته هذه الكلمات في البنية
8:57هذه قضية مهمة لابد ان نتأمله فان كان المخاطب طبيبا فهو يقرأ هذه الاية وهو قوله جل وعلا خلقكم من طين ثم من نطفته ثم من على قتل ثم من مضغته ثم
9:14يذهب هذه الاشياء انا ما عرفتها الا بعد ما صار المجهر بعد ما صار كذا وكذا وكذا كيف عرفه النبي الامي الذي كان قبل الف واربع مئة واربعين سنة يده
9:30وهكذا العالم البحار عالم الجيولوجيا عالم الهندسة علم كذا كل واحد سيجد في القرآن ما يعجزه ما يدخله في الاعجاز كما قال جل وعلا تنريهما اياتنا بالافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق
9:53اولم يكفي بربك انه على كل شيء شهيد ومن هنا تدرك لماذا كان التحدي عاما للانس والجن قد يقول قائل ان التحدي العرب بعروبة القرآن وفصاحته امر جلي لكن كيف يتحدى العجم
10:14من الانس والجن يتحداهم ان يأتوا بمثل هذا القرآن قلناه من جهة المعاني اذا هو القرآن تحدا به من جهة البيان ومن جهة المعاني التي في ايات القرآن نعم قال رحمه الله ويسر حفظه في الصدور وضمن حفظه من التبجير والتغيير
10:41فلم يتغير ولا يتغير على طول الدهر وتوالي الاحقاب. اما تيسير حفظ القرآن في الصدور فهو اعظم كتاب واكثر كتاب محفوظ على وجه الارض لا يوجد كتاب يحفظ مثله في القرآن في الصدور
11:02لا يوجد كتاب مثله في الارض يحفظ في الصدور لا يوجد القرآن هو الكتاب الوحيد بهذا الكم الذي يحفظه من ما يصل عددهم الى الملايين من البشر واذا جمعنا حفاظ القرآن
11:21من زمن نزول الوحي الى يومنا هذا نجد انه لا يمكن ان يقارن باي كتاب على وجه الارض فيقال هؤلاء حفظوا مثل هؤلاء لا يمكن لان الله قالوا لقد يسرنا القرآن للذكر
11:41فهل من مدكر ولا يمكن ابدا ان ان تجد كتابا ميسورا حفظه على من لا يفهمه مثل القرآن. وهذا اعجب واعجب فتجد الرجل الذي يتكلم بالفارسية ولا يعرف العربية يحفظ القرآن
12:01ولو سألته عن بعض معاني ما يحفظ لا يفهم من يستطيع منكم ان يحفظ كتابا بالانجليزية وهو لا يفهم هذا لا يكاد يوجد اصلا ولو وجد فانها في افراد شواذ من الناس
12:21اما القرآن فيحفظه ملايين الاعاجم ولو سألته عن معنى من معاني ما في القرآن لا يفهم هذا اعجاز وظمن وظمن حفظه. ظمن بمعنى تكفل فهو ظامن ظمن فهو ظامن والله جل وعلا
12:44كان يوكل حفظ الكتب السابقة يوكل حفظ الكتب السابقة الى من الى الاحبار والرهبة كما قال جل وعلا بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء لكنهم لما تنازعوا واختلفوا
13:06نسوا حظا مما ذكروا به فلما نسوا حظا مما ذكروا به وقع بينهم التنازع في لفظ المنزل فضاع منهم شيء ووقع شيء اخر منه عندهم فيه التحريف والتغيير والتبديل شكلا
13:27او ضبطا او معنى ولذلك لما كان القرآن جعله الله خاتمة الكتب المنزلة هو الذي تكفل بحفظه ولم يوكل حفظه الى احاد الامة فقال جل في علاه في سورة الحجر
13:51انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ومن حفظ الله له ان جعل صبيان المسلمين يحفظون القرآن فلو اخطأ الامام يرد عليه صبيان المسجد
14:14هذا من حفظ الله جل وعلا لذلك تجد ان يا كابر الاساقفة يخطئ في الانجيل ما في احد يوجد يرد عليه هم ما يعرفوه خلاف القرآن. الله حفظه فجعله في صدور
14:34الذين اوتوا العلم وجعله في صدور الصبيان فصار محفوظا حتى لو ان انسانا غير منه حرفا واحدا لتنبه عليه ما اقول الحفاظ فتنبه اليه من اكثر تلاوة القرآن من العوام
14:52من العوام قبل العلماء ولهذا قال جل وعلا عنه مبينا انه ضمن حفظه ايضا ان علينا جمعه وقرآن مو عليك انت ولا على امتك ولا على العلماء ان علينا جمعه اي في كتاب واحد
15:13في مكان واحد وقرآنه اي وقراءته بعد ذلك كما انزل وقال جل وعلا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد فلا يتغير على طول الدهور
15:33مهما تعاقبت العصور ومهما تغيرت الامور تجد القرآن في الصدور وفي السطور محفوظ كأنه بالامس انزل في الزبور ما يتعب هذا من تيسير حفظ الله جل وعلا انا لو ان انسانا يسمع القرآن من بعض القراء
16:04يقول كانه الان انزل بل ان احدنا هو يقرأ الفاتحة احيانا هو قرأها الاف المرات يحس انها الان انزلت ان الله يسر حفظه وهذا من رحمة الله بهذه الامة ام لم ان لم يوكل حفظ القرآن
16:26الينا هو الذي تولى حفظه فهيأ الحفاظ وهيأ الكتاب وهيأ المجامع اهيأ ما هيأ لحفظ القرآن الكريم ليس هذا فحسب بل شمل هذا الحفظ شرحه وهو السنة فان الله حفظ السنة
16:58فلا يكذب كاذب بالامس او اليوم او غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وتجد من اهل العلم من ينكر هذا الوضع وهذه الزيادة او هذا النقص بي
17:15شرح القرآن ما هو في القرآن فتأمل يا رعاك الله اذا كان الله حفظ السنة لو ان احدا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في اي زمان يكشفه علماء عصره
17:31وجهابذة مصر ويردون عليه كما قال ابن عباس ان الرجل ليكذب الكذبة بالليل فيصلني في النهار فافندها ولما قال ذاك الرجل لهارون الرشيد لما اراد ان يصلب الوظاع الذي كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان زنديقا
17:55قال والله وضعت عشرة الاف احاديث على نبيكم وطبعا كان زنديق مظهر للاسلام ولحية ودين وتدين فقال له هارون الرشيد هيهات هيهات يكون يجعل الله له مثل عبد الله ابن المبارك فيخرجها مثل خروج الشعرة من العجين
18:21يميز بها وهذا اكبر دليل على حفظ لله جل وعلا للقرآن ولشرح القرآن. نعم قال رحمه الله وجعله قولا فصلا وحكما عدلا. وحكما وحكم العدل واية بادية ومعجزة باقية يشاهدها من شهد الوحي ومن غاب
18:47تقوم بها الحجة للمؤمن الاواب حجة على الكافر المرتاب. الله سبحانه وتعالى جعل القرآن قولا فصلا وفصلا من مصدر فصل الشيء يفصله فصلا والمقصود به المعنى المقصود بالمصدرية معنى اسم الفاعل
19:10اي جعله قولا فاصلا يفصل به بين الحق والباطل كما قال جل وعلا آآ حميم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت اياته ومن معاني التفصيل ايضا ومن معاني التفصيل انه توظيح
19:33تجلية ومن معاني التفصيل انه يسر سهل ميسر ومن معاني التفصيل ايضا ان سامعه المذعن الحق يقبله ولا يتردد فيه وجعله الله جل وعلا حكما عادلة حكم العدل من حكم به
20:00عدل كما يروى عن علي رضي الله عنه وهو عند الترمذي بسند ضعيف لا يصح رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم لكن يمكن ان يقال انه قول علي رضي الله تعالى عنه
20:18قال واية بادية ومعجزة باقية الاية في اللغة هي العلامة واما المقصود بالاية في الشرع فهي العلامة الدالة على صدق الرسالة العلامة الدالة على صدق الرسالة او العلامة الدالة على استحقاق الله جل وعلا للعبادة
20:44او العلامة الدالة على صدق القرآن هذه ثلاثة متعلقات للعلامة بقول الاية في القرآن الاية تطلق ويراد بها الدليل الدال على استحقاق الله للعباد يطلق ويراد بها الدليل الدال على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وصدق دعواه
21:14والاية تطلق ويراد بها الدليل الدال على صدق القرآن فهي اية بادية بادية بمعنى ظاهرة جلية واضحة ومعجزة باقية اي جعله معجزة باقية معجزة اسم فاعل من اعجز يعجزه فهو معجز
21:38اي بمعنى انه معجز غيره فلا يستطيع احد ان يجاريه او يتحداه فظلا عنان يتعداه واضح لا تجد احدا يمكنه ان يتحدى القرآن او يجاري القرآن فضلا عن ان يتعداه
22:04فهي معجزة ويصح ان تقول ومعجزة اي ان القرآن جعله الله معجزة ويصح ان تقول جعله الله معجزة معجزة اسم فعل اسم مفعول معجزة باقية وهل يصح اطلاق كلمة المعجزة على الاية
22:30لم يكن هذا اللفظ معروفا عند السلف المعروف عند السلف انهم يقولون اية وعلامة وبينة ودليل واما كلمة المعجزة فانما عرف عند المتأخر ولا بأس باستخدامه ما دام المعنى منه جلي
22:53قال يشاهدها من شهد الوحي ومن غاب وهذه لكون القرآن معجزة ليس لمن كان في زمن النبوة بل لكون القرآن معجزة خالدة الى قيام الساعة حتى قال عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيح
23:16ما من نبي من الانبياء الا وقد اوتي من الايات ما على مثله امن عليه البشر يعني معجزات الانبياء ايات الانبياء عظيمة وعلى قدر عظمة الاية كان الاتباع موسى عليه السلام معجزته قلب العصا حية
23:42ادخال يده في جيبه اخراجه بيضاء عيسى عليه السلام يبرئ الاكبر هو الابرص ويحيي الموتى باذن الله طيب رفع عيسى عليه السلام رفعت معجزته صارت حكاية تحكى قدرا بعد عيب
24:03صارت خبرا بعد عين تلكم الايات كذلك موسى عليه السلام مات وصارت اياته ومعجزاته حديث تتلى واخبارا صارت اياته احاديث تتلى اخبارا تروى اما وحي الذي اوحاه الله الى النبي صلى الله عليه وسلم اية خالدة يشاهدها من شهد الوحي ومن غاب الى
24:35تحيا مصر كل منصف يقرأ القرآن انصاف يدرك انه لا يمكن ان يكون كلام النبي صلى الله عليه وسلم فقط تطلب منه قل له قارن بين الفاتحة وبين اي حديث من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم
24:54تجد البول شاسعا مع انه اوتي جوامع الكلم ولا لا لكن لابد ان يكون ثم تفاوت بينما كان نظمه بينما كان نظمه وبلاغته فصاحته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان كان المعنى من الله وبينما كان لفظه ومعناه من الله. في
25:18وهذه ايضا من الادلة على عموم بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا قال المصنف وتقوم بها الحجة للمؤمن الاول تقوم بها الحجة للمؤمن القرآن كما قال عليه الصلاة والسلام
25:36والقرآن حجة لك او عليك لك ان كنت مؤمنا ولذلك قال المصنف وتقوم بها الحجة للمؤمن فالقرآن لك وهو امامك ان جعلته ويدخلك الجنة فهو لك لك ايش ؟ قائد
25:57لك امام لك هاد لك فارق لك هاد الى اخره والحجة على الكافر المرتعب. اذا القرآن حجة لك او عليك يقرأه الكافر فيعاند يدرك انه كلام الله ويعاني فيصبح القرآن حجة عليه
26:24والله عز وجل بين انه ما ارسل الرسل ولا انزل الكتب الا لاقامة الحجة فقال جل في علاه في سورة الاسراء لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل قال رحمه الله
26:42وهدى الخلق بما شرع فيه من الاحكام وبين من الحلال والحرام وعلم من شرائع الاسلام تصرف من النواهي والاوامر والمواعظ والزواجر والبشارة بالثواب والنذارة بالعقاب. هذا ايضا من خصائص القرآن
27:01ان الله جل وعلا هدى الخلق بما شرع فيه من الاحكام هداية الخلق بداية الخلق بالقرآن من جهتين من جهة تعليمهم الاعتقاد ومن جهة تعليمهم الاحكام وجهة تعليمهم الاعتقاد يشمل
27:31الاخبار ويشمل الاوامر والنواهي عند اهل السنة والجماعة وجهة تعليمهم الاحكام يشمل الامر والنهي الحلال والحرام ولهذا نقول ان الاحكام التي في القرآن هي هداية للخلق بداية للخلق باي شيء لمصالح دنياهم
28:02ودينهم فما من حكم شرعه الله الا وفي الحكم مصلحة راجعة الى المكلفين من حيث الفرض او الاسرة او المجتمع او المجتمعات وهذه قضية مطردة ما من حكم شرعه الله
28:26الا وفيه المصلحة للفرد او الاسرة او المجتمع او المجتمعات لا بد ان نعتقد ان الله لا يشرع الا لحكمة وبين من الحلال والحرام الحلال الحلال والحرام مبين في كتاب الله جل وعلا
28:48ومن تبيين الحلال والحرام في كتاب الله ما ارشد اليه القرآن من وجوب التمسك بالسنة فان تم اشياء ليست مذكورة في القرآن من الحلال والحرام لكن المشار اليه في قوله واطيعوا الله واطيعوا الرسول
29:08فيه دلالة على طاعة الرسول فيما احل وحر وعلم من شرائع الاسلام الشرائع جمع شريعة والمقصود بالشريعة ليس كما ظنه غلاة المتصوفة انه الظاهر فقط لا الشريعة في لغة الشرع في لغة السلف المقصود به كل ما شرعه الله
29:41مما هو متعلق بالظاهر او بالباطن كل ما شرعه الله مما هو متعلق بالظاهر او بالباطن فاذا فاذا تقسيم الدين لشريعة وحقيقة تقسيم بدعي ما في شيء اسمه شريعة وحقيقة
29:59الشريعة هي الحقيقة والحقيقة هي الشريعة فكل شريعة متظمنة الحقيقة وكل حقيقة لابد ان تكون موافقة للشريعة فمتى ما ادعى قوم انهم على الشريعة وتركوا الحقيقة الباطنية التي تكون في القلب
30:21فنفهم انهم فيهم نقص وكل قوم ادعوا انهم على الحقيقة وخالفوا الشريعة فندرك انهم على نقص وشرائع الاسلام من حيث اصوله من حيث اصوله ثلاثة انواع شرايع متعلقة بالعبد بينه وبين ربه
30:50هذا النوع الاول النوع الثاني شرائع متعلقة بينه وبين العباد هذا النوع الثاني الثالث شرائع متعلقة بالعبد نفسه فهذه ثلاثة شرائع في الاسلام وقسم بعض العلماء الشريعة ايضا الى قسمين
31:17القسم الاول سموه الاعتقاد والقسم الثاني سموه الفقه الاصغر اذا الفقه الاكبر الاعتقاد والفقه الاصغر ما هو مرتبط به من الاعمال والاحكام وصرف من النواهي والاوامر النواهي جمع نهي والاوامر جمع امر
31:47والمواعظ جمع موعظة والزواج الجمع زاجرة والبشارة بالثواب والنذارة بالعقاب وهذا التصريف في النواهي والاوامر والمواعظ والزواج والبشارة والنذارة جاءت على هذه النواحي التي ذكرها المصنف وهي ستة تصريفاته نهي وامر
32:17موعظة وزاجرة بشارة ونذار جاءت على هذه الطرق قد يأتي الامر مجردا قد يأتي النهي مجرد قد يأتي الامر والنهي مصحوبا بوعظ او ملحوقا بزاجره قد يأتي الامر مصحوبا ببشارته
32:43المترتبة على العمل به قد يأتي النهي مصحوبا النذارة لمن ارتكبه نعم قال رحمه الله وجعل اهل القرآن اهل الله وخاصته واصطفاهم من عباده اورثهم الجنة وحسن المآب جاء في هذا حديث
33:07عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن مسعود فيما ظن وغيره انه قال ان لله اهلينا من اهل الارض اهل القرآن هم اهل الله وخاصته وان كان الحديث في سنده مقال
33:28لكن استشهد به جمع من اهل العلم كلاجر رحمه الله باخلاق القرآن قبل كثير وغيرهم واذا جعلك الله من حفاظ القرآن فاعلم ان الله اصطفاك فاعلم ان الله اصطفاك واذا وفقت للعمل به
33:53فاعلم ان الله اجتباك وصرت في اعلى المنازل لان من علامات اهل الله وخاصته انهم لا يحيدون عن القرآن ذكرا ولا يحيدون عن القرآن عملا هم الذين قال الله عنهم واذا تليت عليهم ايات زادتهم ايمانا
34:25هؤلاء هم اهل القرآن هم اهل الله هم الذين قال الله عنهم تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله اهل الله وخاصته هم الذين اعناهم الله في اخر سورة الاسراء
34:46يخرون للاذقان سجدا ويبكون فيزيدهم خشوعا اهل الله وخاصته هم اهل القرآن الذين حفظوه ووعوه وراعوه جعلوه اماما له وجعلوه امامهم ولم يجعلوه خلف وراء وراءهم ظهرية نعم قال رحمه الله فسبحان المولى الكريم
35:18الذي خصنا بكتابه شرفنا بخطابه فيا لها نعمة سابغة وحجة بالغة اوزعنا الله القيام بواجب شكرها وتوفية حقها ومعرفة قدرها وما توفيق الا بالله هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب
35:40سبحانه وتعالى من كرم المولى جل وعلا ومن كونه مولى للمؤمنين تولانا ويتولى المؤمنين نسأل الله ان نكون من اوليائه وان يغفر لنا زلاتنا ويتجاوز عنا سيئاتنا وتقصيرنا ان يأخذ بايدينا فانه نعم المولى ونعم النصير
36:05خصنا بكتاب بدليل اية ايش اية سورة فاطر والله انها لاية عظيمة مفخرة لك يا عبد الله يا ايها المسلم والذي اوحينا من الكتاب والذي اوحينا اليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما
36:27ان الله بعباده لخبير بصير ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا فكل انسان عنده شيء من القرآن فهو مصطفى شاء ام ابى الله اصطفاه واجتباه فمنهم ظالم لنفسه اهل الاسلام ومنهم مقتصد
36:53اعلى ومنهم سابق بالخيرات وهذا كله باذن الله ذلك هو الفضل الله يجعلنا واياكم من اهل فضل تأمل هذا هذا امر عظيم ان الله خصنا بهذا الكتاب فلنتصور الان عكس هذا الكلام
37:16ان القرآن الذي انزل على محمد صلى الله عليه وسلم والاحاديث ما كانت محفوظة بالله عليكم كيف كنا سنتخبط كما يتخبط اهل البدع ما عرفوا ان القرآن محفوظ ولا عرفوا صحة الاسناد واحاديث الصحيح ما الذي
37:36يصير فيهم وبينهم وعليهم صايرين في تخبط لا يعرفون ما الذي قاله الله تبارك وتعالى ولا يعرفون كيف يتقربون الى الله جل وعلا ما يقوله امامهم او سيدهم او شيخهم
37:56افعلوا فنحمد الله على هذه النعم ان الله خصنا بكتاب وشرفنا بخطابه بل من تشريف الله للمؤمنين بالخطاب انه يناديهم يا ايها الذين امنوا كم مرة ينادي الله المؤمنين وعمم في الخطاب يا ايها الناس يا بني ادم
38:25ثم جاء التخصيص في الخطاب يا ايها الذين امنوا ويذكر الحكم ثم يقول ان كنتم مؤمنين هذه نعمة عظيمة ما دام ما دمت تحس بهذه النعمة فالواجب عليك ان تتولى الله
38:46فالواجب عليك ان تكرم الكريم جل في علاه ويا لها نعمة سابقة اي وربي نعمة الاسلام نعمة عظيمة ونعمة السنة نعمة عظمى في الاسلام ونعمة حفظ القرآن اعظم النعم وحجة بالغة
39:12القرآن حجة بالغة كما قال الامام الشافعي رحمه الله من حفظ اهل القرآن او السنة او قال من حفظ القرآن والسنة لم يبلج ما يستطيع احد يخاصمه ليش لانه هو وش راح يقول؟
39:33يقول القاعدة العقلية وانت تقول قال الله تعالى يقول لك انا اظن انت تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي حجة بالغ اوزعنا الله القيام بواجب شكره امين
39:49وهذه النعمة حفظ القرآن كوننا من المخاطبين في القرآن كوننا ممن وجه اليهم الخطاب اصبحنا عقلاء لسنا مجانين هذه نعمة من الله عز وجل لابد ان نشكر الله عليها او جعل الله القيام بواجب شكره
40:14وتوفية حقها توفية معطوف على القيام. اي اوزعنا الله توفية حقه ومعرفة قدرها وحق القرآن ما هو حق القرآن امران الاول وهو الاعظم العمل به الثاني تلاوته اناء الليل واطراف النار
40:42ومعرفة قدرها ومعرفة قدر القرآن مبني على امرين ايضا الاول الاعتقاد الجازم بانه كلام الله المنزه ليس كلام احد من المخلوقين والثاني اذا اردت ان تعرف القرآن حق قدره فعليك
41:06ان تتفكر وان تتدبر باياته وما توفيقي الا بالله توفيق من الله جل وعلا نسأل الله ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى يأخذ بايدينا العلم النافع والعمل الصالح قال هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب
41:29هذا كان من دعاء نبي الله عز وجل شعيب وما توفيقي الا بالله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وهو من دعاء الصالحين نعم قال رحمه الله وصلوات الله سلامه
41:46تحياته وبركاته واكرامه على من دلنا على الله بلغنا رسالة الله وجاءنا بالقرآن العظيم وبالايات والذكر الحكيم. وجاهد في الله حق الجهاد بذل جهده في الحرص على نجاة العباد وعلم ونصح وبين واوضح. حتى قامت الحجة ولاحت المحجة. وتبين
42:11الرشد من الغيب وظهر طريق الحق والصواب وانقشع الظلمات الشك والارتياب ذلك سيدنا ومولانا محمد النبي الامي القرشي الهاشمي المختار من من لباب اللباب والمصطفى من اطهر الانساب واشرف الاحساب الذي ايده الله بالمعجزات الظاهرة والايات الباهرة والجنود القاهرة
42:37السيوف الباترة العضاب جمع له بين شرف الدنيا والاخرة وجعله قائد الغر المحجلين والوجوه الناضرة فهو اول من يشفع يوم الحساب اول من يدخل الجنة ويقرع الباب قول هنا وصلوات الله وسلامه
42:57تحياته وبركاته واكرامه على من دلنا على الله آآ بالنسبة صلوات السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا امرنا الله جل وعلا به وبالنسبة للبركات اطلاق ذلك لرسول الله
43:20صلى الله عليه وسلم وطلبه من الله داخل في عموم قولنا في التشهد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته زيادة وبركاته فهذا يدخل فيه كل مؤمن ومؤمنة كما قال عليه الصلاة والسلام
43:38فمن فعل ذلك يعني سلم على يميني وعلى شماله فقد سلم على كل مؤمن واما كلمة وبركات وتحياته هذه لم تأتي مخاطبا بها رسول الله صلى الله عليه وانما التحيات لله
44:01وينبغي هذا ان يبقى هذا التخصيص على هذا المنوال فاذا اردت اطلاقه على الغير فيصح بدون ال كما فعل المصنف تقول تحياتي لك ما تقول التحيات لك لا يجوز تحياتي لك
44:22وتحياتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى تحياتي هي بمعنى ما يقدمه الانسان من حسن الخطاب عند المقابلة ما معنى التحيات ما يقدمه الانسان من الخطاب عند المقابلة هذا معنى التحية
44:49ويتضمن من المعاني كلمة التحيات تتضمن من المعاني تعظيمات والثناءات والمحامد فهي كلمة جامعة بخصال الخير تنزيه والتمجيد والنبي صلى الله عليه وسلم دلنا على الله كما ان القرآن دلنا على الله
45:20ودلالة النبي صلى الله عليه وسلم على الله هي دلالة ارشادية دلالة تعليمية هداية تعليمية كما قال عز وجل عنه وانك لتهدي الى صراط مستقيم قوله جل وعلا في سورة ياسين والقرآن الحكيم انك لمن المرسلين على صراط مستقيم
45:48طيب هذا الصراط المستقيم ما دام هو عليه ويريدنا ان نكون عليه اين يوصلنا ها لا قبل الجمع ها من في اخر الصراط الله بالدليل ها صراط الله الذي طيب هذا معناه طريق الله
46:16لكن اين انك اذا سلكت تصل الى الله في كلمة صراط مذكور مع الله عز وجل هذه لابد ان ننتبه لها هذا الصراط يدلنا على الله اي بمعنى يدلنا على الطريق الذي يوصلنا الى الله
46:35يدلنا الى نهاية وان ربك لعلى صراط يعني هو في نهاية الصراط هذا المعنى الصحيح في الاية وقوله وبلغنا رسالة الله اي وربي نشهد انه بلغ البلاء لم يترك شاردة ولا واردة
47:00الا وتكلم مما نحتاجه في ديننا اشياء لا تتخيلها انت بينها لك رسولك صلى الله كنت مرة من المرات اعمل مقارنة بسيطة بينما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
47:20حينما نستيقظ من نومنا وبينما هو موجود في التوراة والانجيل. والله يا اخوة ان العاقل ليستحي ان يقارن بينهما يستحي ما في مقارنة علمك رسول الله اذا استيقظت ماذا تقول من الادعية والاذكار والاوراد
47:44شيء عجيب وهذه التوراة والانجيل المحرفة ليس فيه شيء من ذلك فلا بد ان ننتبه بلغنا رسالة الله امتثل امر الله يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك وان لم تفعل
48:05قال بعض المفسرين وان لم تفعل في شيء من منها من الرسالة وان لم تفعل في شيء منها وان لم تفعل فما بلغت الرسالة قد فعل شهد له ما تبي تشهد
48:20يراجعني شهد له العدول الاخيار من الصحابة الابرار من المهاجرين والانصار الذين كانوا معه في حجة الوداع وكانوا واقفين فقال لهم وانتم سائلون عني فما انتم قائلون؟ قالوا نشهد انك بلغت
48:40فقال اللهم وجاءنا بالقرآن العظيم جاءنا بالقرآن العظيم هذه المجي بمعنى تلاوة تلا القرآن العظيم وبمعنى كون القرآن اية له عليه الصلاة والسلام والا فهو لم يجيء القرآن من عند نفسه
49:02ولهذا قال ما يكون لي ان اغيره ان ابدله من تلقاء نفسي ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسي ان اتبع الا ما يوحى اليه وقال في ايات كثيرة امره الله ان يقول قل انما انا بشر مثلكم
49:20ما اقدر اعطيكم اللي تبونه انتم كل ما بغيتوا اية اعطيكم لا وجاءنا بالقرآن العظيم تلاوة وبيانا وكون القرآن منزلا عليه وكون القرآن موضحا في كلماته عليه الصلاة والسلام وبالايات والذكر الحكيم
49:43والاعياد ايضا اسم من اسماء ايات القرآن والذكر الحكيم اسم من اسماء القرآن وجاهد في الله حق الجهاد جاهد عليه الصلاة والسلام بنفسه بدون سيف بسنان بلسانه بدون سنانه ثلاثة عشر عاما
50:08وجاهد بسيفه ثماني سنين من السنة الثانية حينما اذن الله بالقتال الى ان توفاه الله هذا هو الجهاد الحق وجهاد باللسان اعظم من الجهاد بالسنة واثره اشمل واكثر وبذل جهده في الحرص في الحرص
50:31على نجاة العباد والدليل انه عليه الصلاة والسلام كان يجد من نفسه مشقة لكون فلان لم يؤمن وفلان لم يؤمن فانزل الله علي طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى كان عليه الصلاة والسلام
50:56يتعب نفسه تعبا شديدا ليبلغ الرسالة ليهتدي فلان وفلان فقال الله له لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين ولهذا قال له في اية اخرى ان عليك الا البلاغ انما انت منذر
51:17وبذل جهده في الحرص على نجاة العباد كما قال عليه الصلاة والسلام انما مثلي ومثلكم كمثل رجل اوقد نار فتهافت الفراش يريد ان يوقع نفسها في النار وانا اريد ان اخذ بحجزكم او بحقبكم وامنعكم من النار
51:37هذا من الحرص العظيم وتبين قال وعلم ونصح علم هذي من اول وظائف الانبياء عليهم الصلاة والسلام كما قال تعالى ويعلمهم اه الكتاب يعلمه هذا من اول وظائف النبي صلى الله عليه وسلم. كما ان من وظائفه تزكية
52:01ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيه فهو يهدي هداية ارشاد ويعلم تطبيقيا ويزكي نفسيا صلوات ربي وسلامه لهذا لما قام بالوظيفة الموكولة اليه على اكمل وجه كان اصحابه خير اصحاب على وجه الارض
52:26بعد الانبياء والصديق ونصح وبين واوضح حتى قامت الحجة ببيانه عليه الصلاة والسلام وبتلاوته للقرآن ولابد ان ندرك ان من كان فصيح اللسان فانه اذا قرأ عليه القرآن قامت عليه الحجة
52:55بهذا البيان واما اذا كان عليل اللسان او اعجمي اللسان فلا تقوموا عليه الحجة الا بالبيان قال ولاحت المحجة لاحت بمعنى تجلت وظهرت والمحجة بمعنى الطريقة وتقول هذه هي المحجة اي بمعنى هي الطريقة المسلوكة
53:27تبين الرشد من الغي والرشد السداد في العمل والغي الضلال في العمل وايضا الغي بالكسر الغيب مصدر والغي اسمه جنس بمعنى الضلالة وظهر طريق الحق والصواب ببيانه عليه الصلاة والسلام
53:56تفسيره للقرآن وانقشعت ظلمات الشك والارتياب وانقشعت بمعنى تلاشت وظلمات الشك كان العرب عامتهم عندهم تدين عندهم شك في القيامة عن النبأ عما يتساءلون عن النبأ العظيم الذي ينفيه انه شك في البعث
54:23زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثون عندهم شك في دينهم فهم في ريبهم يترددون فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وانقشعت ظلمات الشك والارتياب ببيانه عليه الصلاة والسلام
54:46ونصحه وارشاده قال ذلك ذلك اسمه اشارة للبعيد والمقصود هنا التعظيم اي المشار اليه بتلكم الاوصاف هو سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم سيدنا عليه الصلاة والسلام لانه سيد ولد ادم
55:09كما قال انا سيد ولد ادم ولا فخر في حديث الشفاعة الطويل وهو في البخاري ومسلم ومولانا مولانا هنا بمعنى انه مولى المؤمنين لا شك ان النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم مولى المؤمنين
55:29اي محبهم وتولى امرهم بالبيان والارشاد ويصح ان يكون مولانا لان المولى اسم يصح ان يكون اسم فاعل ويصح ان يكون اسم مفعول مثل المختار المختار يصح ان يكون اسم فاعل
55:49بمعنى الذي له الاختيار ويصح ان يكون اسم مفعول بمعنى الذي وقع عليه الاختيار فاذا قلنا انه مولانا بمعنى اسم فاعل اي هو تولى امرنا فبين لنا طريق الهداية وطريق الضلالة
56:09طريق الهداية لنسلك طريق الظلالة لنحذر واذا قلنا مولى بمعنى اسم المفعول اي بمعنى هو محبوبنا عليه الصلاة والسلام ونحن نتولاه ونتبعه ونسير على طريقته عليه الصلاة والسلام ذلك سيدنا ومولانا محمد
56:37وهو اسم النبي صلى الله عليه وسلم وله خمسة اسماء امد واحمد احمد بالظن والحاشر والعاقب والماحي وما سوى ذلك فهي اوصاف له عليه الصلاة والسلام كما قال تعالى في ذكر اسمه
57:00محمد رسول الله في سورة الفتح وقال في سورة الاحزاب ما كان محمد ابا احد من رجالكم عليه الصلاة والسلام النبي الامي هو عليه الصلاة والسلام نبي ورسول فقد يقال عنه النبي
57:24ويقال عنه الرسول وكل رسول نبي وليس كل نبي يكون رسولا هنا لو قال النبي الرسول لكان احسن لان النبي خاص والرسول اعم الرسول النبي خاص من جهة المرسل اليهم
57:44والرسول عام من جهة المرسل اليهم والنبي اعم من جهة معناه فان معناه الذي اوحي اليه الرسول اوحي اليه وامر ان يبلغ الكافرين. والنبي يوحي اليه وامر ان يبلغ المؤمنين والمسلمين
58:06القرشي من قريش وقريش بطنا من بطون العرب ومرجعهم مرجع قريش من كنانة وكنانة مرجعها الى ادناه وعدنان من ذريتي اسماعيل ابن ابراهيم عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام والهاشمي هو فخذ من فخوذ قريش
58:38وهو نسبة الى جده الاعلى فهو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم ولهذا يقاله الهاشمي وبنو هاشم وبنو المطلب وبنو عبد شمس هؤلاء كلهم لهم اب واحد
59:05قال المختار المختار هنا بمعنى اسم المفعول اي الذي اختاره الله كما قال جل وعلا الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ولما اعترظ المشركون على اختياره قال الله عز وجل
59:24اهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا وقوله المختار من لباب اللباب لب اللب خلاصته لب اللب خلاصته ومعنى من لباب اللباب اي انه من خلاصة
59:45العرب نسبا من خلاصة العرب نسبا واللب يطلق ويراد به العقل ويطلق ويراد به خالص الشيء و صفيه والمصطفى من اطهر الانساب واشهر الاشرف الاحساء المصطفى هي اصلها بدل التاء الى الطاء فصار المصطفى
1:00:19والاصطفاء افتعال الاصطفاء افتعال من الاختيار والاجتباه فهو عليه الصلاة والسلام من اوصافه انه المصطفى الله اصطفاه اصطفاه من جهة كونه جل في علاه جعله نبيا جعله رسولا جعله خاتم النبيين
1:00:47جعله امام المرسلين فهذه اربعة معاني من الاستثمار مصطفى من العرب بنسبه مصطفى من الناس في حسبه وشرفه مصطفى في النبوة مصطفى في الرسالة مصطفى فهو امام الانبياء وخاتمهم والانساب جمع نسا
1:01:20والنسب ما يكون من جهة الوالد وقد يطلق ويراد به جهة الوالدة. والنبي صلى الله عليه وسلم كريم النسب من الجهتين كريم النسب من الجهتين امه امنة بنت وهب ايضا قرشية
1:01:39كما ان عبد الله ابن عبد المطلب هاشمي امنة بنت وهب قرشية واشرف الاحساء الاحساب جمع حسن والمقصود بالحسب المكانة المرموقة في اصطلاحنا ما المقصود بالحسب المكان المرموقة المكان المرموق
1:02:01مثل قول فلان فهو جاه عند قومه هذا حسب مثل كون فلان يعتبر حكيم قومه هذا حسن فالوجاهة والحكمة من الاحساء قوله الذي ايده الله بالمعجزات الظاهرة معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وايات والايات الباهرة
1:02:31كثيرة جدا حتى ان بعض العلماء عد ايات الانبياء كما فعل البيهقي في كتاب دلائل النبوة فجمع كل ايات النبي صلى الله عليه وسلم الذي يعطيه لكن اعظم معجزاته الظاهرة واياته الباهرة
1:02:55دالتي على صدق نبوتي القرآن الكريم تشريع الحكيم وكلامه عليه الصلاة والسلام الذي خرج من مشكاة النبوة في احاديثه صلوات ربي وسلامه عليه علاوة على ذلك ما من معجزة في الانبياء السابقين
1:03:20الا وجنسه قد تجلى وظهر على يد النبي عليه الصلاة والسلام قال والجنود والجنود القاهرة معطوف على المعجزات والجلود القاهرة ايده الله بالجنود القاهرة وذلك في غزوة بدر كما قال عز وجل
1:03:43في سورة ال عمران اذ يوحي ربك الى الملائكة اني معكم فثبتوا الذين امنوا وايضا من جنود القاهرة الذين ايد الله بهم نبيه الصحابة من المهاجرين والانصار فاحدهم كان الف رجل
1:04:08ويكفيك ان تقرأ اية سورة الانفال كيف كانت رجولة هؤلاء وعظمة هؤلاء حيث قال الله له ان يكن منكم عشرون صابرون يغلب مائتي الله اكبر ما هذه الرجولة العظيمة التي وصفهم الله به
1:04:31ثم علم الله ما سيكون في هذه الامة في اخرها فقال الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعف فليكن منكم مئة صابرة يغلب مائتين صار واحد ضد اثنين الاول واحد ضد عشرة
1:04:50عجيب هذا الدليل على رجولتي والسيوف الباترة السيف البتار هو القطاع الذي يقطع بتر الشيخ قطعه والباتر اسم فاعل سيف باتر يعني قاطع سيوف باترة العظام العظام في الاصل بمعنى
1:05:16الذي يظهر السوءة يقطع حتى يظهر عورته المقطوع فيموت فتنكشف عورته. والعظاب الشتام العظاب الشتام الذي يشتم الناس والعظام سيف اه عض او سيف عظام اي بمعنى انه يقطع حتى يظهر عورة
1:05:46المعظوبي قال وجمع له بين شرف الدنيا والاخرة شرف الدنيا ظاهر رفع الله ذكره وجعل ذكره مع ذكره فقال عز وجل ورفعنا لك ذكرك فلا يذكر الله الا يذكروا معه
1:06:06الاذان بالاقامة الصلوات الخمس اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله في شهادة التوحيد في الذكر في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك
1:06:30وجمع له بين شرف الدنيا والاخرة. اما في الاخرة فيكفي انه عليه الصلاة والسلام قال الله عنه سيبعثك ربك مقاما محمودا مقاما معه واتاه الله الوسيلة والدرجة الرفيعة والشفاعة العظمى
1:06:52وحوضه من اعظم الحيض وامته اكثر الامم ورودا هذا كله من باب شرف الدنيا والاخرة وجعله قائد الغر المحجلين عليه الصلاة والسلام. هو قائد المسلمين عموما. لكن لماذا خص المصنف؟ قال قائد الغر المحجلين
1:07:18لان هكذا جاء الوصف يوم القيامة والغرة بياض في الجبين من اثر السجود يجعله الله على جبين المؤمنين نورا يوم القيامة والمحجلين اسم مفعول من حجل الشيء يحجله فذاك محجل
1:07:43بمعنى محجلين اي يضيء اطرافهم نورا في اليدين والقدمين بسبب الوضوء. وبسبب ما كانوا يصنعون من الركوع والسجود على هذه الاطراف والوجوه الناظرة بالضاد اخت الصاد الناظرة المكتسبة النظارة طرية
1:08:10وجوه الناظرة المضيئة وجوه الناظرة الناعمة تفسر وجوه يومئذ ناظرة بالناعمة كما في سورة الغاشية وب والمسفرة الضاحكة كما في سورة عبسة قال فهو اول من يشفع يوم الحساب وهذا فهو اول من يشفع
1:08:37يوم الحساب وهذا من من شرف النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة كونه اول من يشفع يوم الحساب هذا روي متواترا باحاديث الشفاعة حديث ابي سعيد ابي هريرة وغيرهما
1:08:57واول من يدخل الجنة هذا ايضا من الشرف ويقرع الباب اي باب الجنة ابواب الجنة مغلقة لا تفتح الا بعد المحاصة وهم المؤمن واهل الجنة وهم اهل الجنة في القنطرة بين الجنة وبين الصراط
1:09:18حتى يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيستفتح باب الجنة فيفتح ومن خصائصه عليه الصلاة والسلام في الاخرة مما يدل على شرفه ان له شفاعة عظيمة غير المقام المحموم غير الشفاعة العظمى
1:09:37وان له شفاعة خاصة كفاعته لعمه ابي طالب بان يخفف الله عنه العذاب نعم قوله واول من يدخل الجنة ويقرع الباب هذا جاء فيه الحديث المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم نعم
1:09:55عليكم قال رحمه الله فصلى الله عليه وعلى اله الطيبين واصحابه الاكرمين خير اهل واكرم اصحاب صلاة زاكية نامية لا يحصر مقدارها العد والحساب ولا يبلغ الى ادنى وصفها السنة البلغاء ولا اقلام الكتاب
1:10:17تكرار الصلاة هنا مرة اخرى لما اقتضاه السياق والا فقد سبق وان صلى وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:10:33وهنا لا ادري هل السلام سقط من النساخ او ان المصنف لم يذكر والاولى في حقنا والاولى في حقنا والمندوب في حقنا الجمع بين الصلاة والسلام كما فعل المصنف في اول الكلام
1:10:53اما ذكر الصلاة بلا سلام فهي سائغة بشرط ان يسبق السلام من قبل او يلحق السلام بعده كما نحن بالتحيات نقول السلام على النبي ورحمة الله وبركاته ثم نصلي على رسول الله بدون السلام اللهم صلي على محمد لماذا؟ لان السلام قد سبق
1:11:18والاصل والاصل انه ينبغي تقديم السلام على الصلاة في التشهد طيب في غير التشهد الاصل تقديم الصلاة على السلام ليش ان الله امر هكذا قال صلوا عليه وسلموا اذا هناك امر توقيفي
1:11:40وفي خارج الصلاة تقديم الصلاة ثم السلام وفي الجمع بين الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم فوائد كثيرة ذكرها الحافظ ابن القيم في كتابه جلاء الافحم صلى الله عليه وعلى اله
1:11:57الان اذا اطلق فله اطلاقان اطلاق خاص واطلاق عام الاطلاق العام المقصود به اتباعه فانت لما تقول اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد يعني على اتباع محمد ولا تقصد بالال هنا
1:12:19ذووه والا دخل فيه ابو لهب ودخل فيه ابو طالب واضح هذا وعلى اله له اطلاقان الاول اطلاق العام بمعنى اتباعه وال الرجل اتباعه كما قال الله في القرآن كلام على
1:12:38الياسين او ال ياسين يعني اتباعه وقال عن فرعون ويوم القيامة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب قال مهو اهل والا دخلت زوجته المؤمنة اذا ما معنى ال فرعون اتباع فرعون
1:12:57اتباع فرعون المعنى الثاني ان الال كلمة تطلق ويراد بها الخصوص بمعنى الاهل بمعنى الاهل وهذا نادر وقليل والاصل اذا اريد اه الصلاة على الاهل فيقال وصلوات الله وسلامه على اهل بيته
1:13:21مو على ال بيته على اهل بيته واله اجمعين فيكون تخصيص ثم التعميم وهنا المقصود به بالان المعنى الاول الاتباع لان كلمة واصحى بتخصيص بعد التعميم تخصيص بعد التعميم والطيبين وصف
1:13:44من الطيب وهي طيب العمل طيب الاعتقاد طيب التزكية النفسية واصحابه الاكرمين. اصحاب جمع صاحب والمقصود به كل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك سواء كان قريبه
1:14:03كفاطمة او علي او العباس او ابن عباس او لم يكن من اهل بيته كبكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة من المهاجرين والانصار وقوله الاكرمين الاكرمين جمع للكرام تقول كرام واكرمين
1:14:28ويصح في كلمة الاكرمين على وزن الاكرم فلان هو الاكرم في قومه وهم الاكرمون في قومهم والصحابة هم الاكرمون في ملتنا هم ايش الاكرمون في يعني اكرم الناس دينا في ملة محمد صلى الله عليه وسلم هم الصحابة
1:14:52ومعنى اه الاكرم اي البعيد عن كل بخل وظنة وعن كل شح وتهمة هذا معنى الاكرمين وجاءت وصف الاكرم لربنا جل وعلا اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم
1:15:15وجاء في الخبر عنه انه اكرم الاكرمين جل في علاه قال خير اهل واكرم اصحاب. وهذا تخصيص الان. لاحظوا قال اعم اصحاب اه خاص واهل اخص اذا عندنا اعم قال وعام اصحاب واهل اخص او خاص
1:15:43خير اهل واكرم يا اصحاب غير اهل المقصود بها لبيت كعلي والحسن والحسين وعثمان وعثمان من اهل بيت النبي لانه يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني هاشم
1:16:01كما ان عليا يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد المطلب فاجتماع عثمان مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد اب واحد مع علي قال صلاة زاكية نامية
1:16:17زاكية بمعنى ذات رائحة طيبة ذات رائحة طيبة. والمقصود هنا صلاة زاكية اي بمعنى طيبة نقية لا شائبة فيها نامية بمعنى انها تتوالى ولا نريد هذه الصلاة صلاة على النبي صلى الله عليه واله وسلم ان تتوقف
1:16:45هي تنمو وتزداد وفي بعض النسخ صلاة زاكية تامة وكلمتي التامة جاء في بعض الروايات صلاة تامة كما نقول في دعاء آآ الاذان اللهم رب هذه دعوة التامة اي الكاملة
1:17:05قال لا يحصر مقدارها العبد والحساب نفهم من كلمة لا يحصل مقدارها العد والحساب ان كلمة بعد الزاكية هي نامية لان الشيء اذا كان ينمى شيئا بعد شيء لا يمكن حصره
1:17:21ولا عدوا لا يحصر مقدارها مقدارها يعني من حيث العد واحد واثنين وثلاث ومن حيث الحساب ضربا كان يقال عشرة في الف الف مئة وهكذا فالعد يعني واحد واثنين وثلاث والحساب يعني التظاعف او المضاعفات
1:17:44ولا يبلغ الى ادنى وصفها السنة البلغاء يعني يريد ان يكون ان تكون هذه الصلاة صلاة عظيمة لا يوجد ابلغ منها بالسنة البلغاء والبلغاء جمع بليغ وصف وصف من البلاغة
1:18:05فلان بليغ وهم بلغاء اي بمعنى فصحاء الكلام فصحاء الكلام ومعنى فلان فصيح الكلام يتضمن ثلاثة امور الاول انه لا يلحن والثاني انه لا يأتي بما يخالف القياس الصرفي والمنقول اللفظي
1:18:32والثالث انه عظيم سبك الجمل عظيم سبك الجمل ولا اقلام الكتاب السنة البلغاء ولا اقلام الكتاب اي لا يبلغ الى ادنى وصفها اقلام الكتاب كلمة ولا اقلام معطوفة على السنة البلغاء
1:18:56ولا يبلغ الى ادنى وصفها اقلام الكتاب والكتاب جمع كاتب وهو كل من يكتب وهذا ايضا فيه دلالة على انه يريد ان تكون هذه الصلاة صلاة زاكية نامية مستمرة صلى الله عليه واله وسلم
1:19:15نعم قال رحمه الله اما بعد فان علم القرآن العظيم هو ارفع العلوم قدرا واجلها خطرا واعظمها اجرا واشرف هو ذكرى وان الله انعم علي بان شغلني بخدمة القرآن وتعلمه وتعليمه. وشغفني بتفهم معانيه وتحصيل
1:19:36فاطلعت على ما صنفه العلماء رضي الله عنهم في تفسير القرآن من التصانيف المختلفة الاوصاف المتباينة الاصناف فمنهم من اثر الاختصار ومنهم من طول حتى كثر الاسفار. ومنهم من تكلم في بعض فنون العلم دون بعض. ومنهم من اعتمد
1:19:57على نقل اقوال الناس ومنهم من عول على النظر والتحقيق والتدقيق كل واحد سلك طريقا نحاه وذهب مذهب ارتضاه وكل لو وعد الله الحسنى. فرغبت في سلوك طريقهم والانخراط في سلك في سلك فريقهم
1:20:16صنفت هذا الكتاب في تفسير القرآن العظيم وسائر ما يتعلق به من العلوم وسلكت به مسلكا نافعا اذ جعلته وجيزا الجامعة قصدت به اربع مقاصد تتضمن اربع فوائد قوله واما بعد
1:20:33هي كلمة يؤتى بها للفصل بين المقدمة وبين مدخل العلم او مدخل الكلام الذي يريد ان فيه المتكلم والمعنى اما بعد اي مهما يكن من امر فاني اريد كذا وكذا
1:20:55فان علم القرآن العظيم هو ارفع العلوم قدرا ما هو علم القرآن علم القرآن يطلق ويراد به احد معنييه الاول التفسير والثاني ما يوصل الى هذا التفسير وما يستنبط من هذا التفسير
1:21:18اذا علوم علم القرآن يطلق ويراد به معنيين الاول علم تفسير القرآن وهو الاساس والثاني ما يوصل به الى علم تفسير القرآن والعلوم المستنبطة من تفسير القرآن هذا المقصود بعلوم القرآن
1:21:38هو ارفع العلوم قدرا. ليش لان موضوع هذا العلم كلام الله فما دمت تشتغل بكلام الله فانت في ارفع المقامات واجلها خطرا اجلها يعني اعظمها خطرا لماذا اعظمها خطرا؟ لانك اذا اخطأت تكون قولت الله ما لم يقل
1:22:03وتكلمت في دين الله بما لم يرده الله ورسوله واعظمها اجرا كما يقال الاجر على قدر المشقة لما كان ارفع العلوم قدر واجلها خطرا كان اعظمها اجرا ذلك لو قيل لو قال لنا قائل ما هي مجالس الذكر؟ اول ما يتبادر الى ذهن مجالس العلم
1:22:30في هذا المجلس نسأل الله ان يتقبل منا ومنكم ومن اجل مجالس العلم مجالس تفسير القرآن نسأل الله ان ييسر لنا تفسير القرآن قوله اجرا يأتي بمعنى الثواب وبمعنى العطاء والهبة
1:22:51واشرفها ذكرا لان لانك تتفهم كلام القرآن كلام الله جل وعلا تتفهم الذكر المنزل فاشرفوا مذكور هو الله واشرف مذكور به هو القرآن تريد ان تذكر الله اعظم باب لذكر الله
1:23:15قراءة القرآن وتدبره وتعلمه قال وان الله انما علي بان شغلني بخدمة القرآن وتعلمه وتعليمه هذا حديث عن فضل نعمة الله عليه والانسان الذي يريد الله به خيرا يشغله بالخير
1:23:34ومن الخير ومن اعظم الخير الانشغال بالتفسير والانشغال بالحديث طبعا بعد صحة الاعتقاد والا فما الفائدة من الانشغال بالتفسير والحديث والاعتقاد فيه ما فيه وتعلمه وتعليمه دل ان المصنف رحمه الله جلس مدة من الزمن وبرهة من الدهر وهو
1:24:00تعلم القرآن ويعلم وشغفني بتفهم معانيك وتحصيل علوم شغف بالشيء بمعنى صار له فيه نهمة بمعنى صار له فيه نهمة حب وتحصيل علومه علوم القرآن ايها الاخوة كثيرة جدا كثيرة جدا
1:24:26حتى اني ذكرت في كتاب التبيان بانواع علوم القرآن ما ما هو اكثر من مئتي نوع وهذا ليس معناه ان هذا هو فقط علوم القرآن لماذا ما بلغ الي علمي وقراءتي؟ ربما تكون علوم القرآن اكثر من هذا
1:24:45قال فاطلعت على ما صنفه العلماء رضي الله عنه وهذا اول سلم العلم اذا اراد الانسان ان يتبرز في فن ويكتب فيه فاول سلمه ان يقرأ فيه كثيرا ثم ينظر
1:25:02اي شيء يحتاج هذا العلم الى الزيادة والاظافة فيه او ترتيبه او تنظيمه او اختصاره او تيسيره فيسلكه وقوله رضي الله عنهم يجوز الترضي عن العلماء وعن بعض اهل العلم
1:25:19لكن رضي الله عنهم عن الصحابة هذا صار رمزا خاصا بهم وكل صحابي يذكر ينبغي ان يترضى عنه وغيره اذا ذكر من التابعين ومن بعدهم يترحم عليه ويجوز الترضي عليه
1:25:35لانه دعاء فانت تقول رضي الله عنه يعني اسأل الله ان يرضى عنه قال صنفه العلماء رضي الله عنهم في تفسير القرآن من التصانيف المختلفة الاوصاف مختلفة الاوصاف من حيث
1:25:51المنهجية فهناك تفاسير مبنية على المأثور وهناك تفاسير مبنية على المعقول وهناك تفاسير لغوية تفاسير فقهية تفاسير عقدية تفاسير فيها تزكية نفسية الى اخره المتباينة الاصناف جمع صنف فمنهم من اثر الاختصار
1:26:17وهذا معلوم ان هناك مختصرات في التفسير سواء من المتقدمين او من المتأخرين فمن اشهر المختصرات في التفسير في زماننا نحن مثلا مختصر تفسير ابن كثير مختصر تفسير ابن جرير
1:26:33واختصر التفسير البغوي مختصر آآ تفسير القرآن الذي سنقرأه ان شاء الله من اول يوم رمضان ومنهم من طول حتى كثر الاسفار. والاسفار جمع ستر جمع السفر مو جمع السفر
1:26:53جمع سفر والمقصود بالسفر او الاسفار الكتب ومن اعظمهم كتابة في هذا الباب على سبيل التطويل في الخطاب امام المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله وتفسير ابن ابي حاتم رحمه الله
1:27:14وتفسير ابن المنذر ومنهم من توسط مثل من مثل تفسير السمعاني مثل تفسير ابن كثير مثل تفسير البغوي هذي من المتوسطات والفائدة في كون طالب العلم يعرف المختصرات والمتوسطات والمطولات ليبدأ في مختصر فيرتقي الى متوسط ثم يقرأ
1:27:40المطولة قال ومنهم من تكلم في بعض فنون العلم دون بعض بتفسير القرطبي في ايات الاحكام الغالب عليه تفسير ابي حيان الغالب عليه اللغة تفسيره بحيث تفسير السعدي الغالب عليه الرقائق والخطابات العقدية
1:28:01و اه المنهجية ومنهم من اعتمد على نقل اقوال الناس كتفسير ابن الجوزي وتفسير الثعالب تفسير الثعلب ومنهم من عول على النظر والتحقيق والتدقيق مثل تفسير ابن القيم وهو قيم
1:28:24وتفسير ابن كثير على هذا المنوال ايضا وممن يقال انه من هذا المنوال ايضا فتح القدير للشوكاني رحمه الله ثم قال وكل واحد سلك طريقا نحاه نحاه بمعنى يعني سلكه وسار عليه
1:28:44منهجية عندهم ومن الجيد في التأليف وضع منهجية ثم السير عليه كما فعل المصنف رحمه الله وذهب مذهبا ارتضاه اختاره وكلا وعد الله الحسنى فكل من تكلم بالقرآن وفق القواعد فانه يؤجر حتى لو اخطأ
1:29:03فرغبت في سلوك طريقهم هنا يبين سبب التأليف ما هو سبب التأليف؟ هذا هو سبب التأليف انه رغب بعد شغفه بحب تفسير القرآن رغب ان يكون من العلماء الذين له قد انخرطوا في هذا المسلك وفسروا
1:29:20القرآن حتى يكتب الله له الاجر والانخراط في سلك فريقهم نسأل الله ان يأخذ بايدينا لنكون منه قال وصنفت هذا الكتاب في تفسير القرآن العظيم اللي هو اصل الكتاب احنا نروح نقرأ المقدمة فقط اللي هو التسهيل لعلوم التنزيل
1:29:40المقصود وصنفت هذا الكتاب يعني التسيير وسائر ما يتعلق به من العلوم. اذا لن لن يكون ابن جزير رحمه الله لن يكون مختصرا على تفسير القرآن بل يفسر القرآن الى علومه
1:30:02ويشير الى علومه وسلكت به مسلكا نافعا اذ جعلته وجيزا جامعا قصدت به اربع مقاصد تتضمن اربع فوائد لعل نكتفي بهذا ان شاء الله نكمل في الغد الفوائد ونسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح
1:30:23صلي اللهم على نبينا محمد اذا احد عنده سؤال يتفضل فيما مضى فقط ما هو فيما يأتي تفضل يا عمر نعم ما معنى ان النبي صلى الله عليه وسلم مصطفى؟ بمعنى مجتبى مختار في نسبه وحسبه
1:30:46في نسبه وحسبه وايضا في كونه نبيا وايضا في كونه رسولا هذا الثالث والرابع في كونه امام الانبياء وخاتم المرسلين نعم تفضل الاسم الكريم اياك يا محمد اتفضل تميز تمي يقول
1:31:15نعم يعاقب العاقب. اسماء النبي صلى الله عليه وسلم قال عنه عليه الصلاة والسلام ان لي خمسة اسماء انا محمد وانا احمد وانا الماحي وانا العاقب وانا الحاشر من اوصاف النبي صلى الله عليه وسلم
1:31:42كل ما عدا الخمس اوصاف نعم نعم نعم تحيات الله على نبيه ايه لما نقول تحيات وتحيات الله على نبيه المقصود يعني ان يخاطبه الله باحسن ما يخاطب به اي نبي واي رسول
1:32:16وهذا نجده في القرآن فان الله ما خاطب نبينا باسمه خاطبه بوصف بخلاف غيره من الانبياء والمرسلين خاطبهم باسمائي سبحانك اللهم وبحمدك لا اله الا الله