(٦) اللقاء الشهري للعقيدة الواسطية المجلس السادس - فضيلة الشيخ د. محمد هشام طاهري
0:07بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لشيخنا ويمشايخي ولما شيخه وللحاضرين اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان ان الله هو الرزاق ذو
0:29ودي المتين نعم اللي بعده اثبات السمع والبصر لله سبحانه. لا لا لا تقرأ العناوين هذه ليست من كلام شيخ الاسلام نحن معنيون لفهم العقيدة الواسطية وقوله ليس كمثله شيء
0:55وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. نعم. وقوله وقوله ان ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. احسنت الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:21صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن ثار على نهجه واختفى اثره الى يوم الدين وبعد قبل ان نبدأ بشرح الايات التي اه اوردها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
1:36ببيان الدلالة على صفات الله جل وعلا انبه على خطأ يقع فيه بعض طلبة العلم وهو انهم يقولون قال الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم او يقولون وقوله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
1:55فالمنبغى ان الاستعاذة اما ان تكون في النفس او تكون قبل قولنا وقال تعالى او قبل قولنا وقوله تعالى لان حتى لا يفهم سامع ان القائل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هو الرب تبارك وتعالى
2:17وانما قال الله تعالى فنورد الاية مباشرة اما الله جل وعلا فانه لم يقل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وانما قال لنا وقال للنبي صلى الله عليه واله وسلم ولكل قارئ للقرآن
2:36فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم اذا نحن نستعيذ عند قراءتنا للقرآن وليس عند الاستشهاد بالايات الاستعاذة انما هي سنة عند قراءة القرآن لا عند ايراد الايات المستشهد
2:59بها والله تعالى اعلم قوله رحمه الله وقوله تعالى اي ومما يدل على اثبات الصفات قوله تبارك وتعالى ان الله هو الرزاق ذل قوة المتين والمقصود بالاستشهاد المقصود في الاستشهاد بهذه الاية
3:25وقوله ذو القوة لان كلمة ذو وحرف ذو معناه الدلالة الوصفية معناه الدلالة الوصفية. فلما انت تقول الله ذو الجلال والاكرام الله ذو القوة المتين معناه انه موصوف بالجلال والاكرام
3:49انه موصوف بالقوة والمتانة ولما تقول ذو العرش المجيد اي انه صاحب العرش المجيد اذا فكلمة ذو كما قال امام الائمة ابو بكر محمد ابن اسحاق ابن خزيمة رحمه الله
4:10فلما بيا نفسه علمنا انه عنا بذلك وصف نفسه وربنا جل وعلا قال ولم يكن له كفوا احد. اي لم يكن له مكافئ في الصفات احد وهنا قوله ذو القوة المتين فيه اثبات
4:33صفتين الصفة الاولى القوة فهو الموصوف بالقوة وذو مضاف والقوة مضاف اليه والمتين على قراءة الرفع صفة اخرى من صفات الله تبارك وتعالى وهو فعيل بمعنى انه جل في علاه متين في ذاته
4:59متين بصفاته ومعنى المتانة العظمة والكبرياء والتمام والكمال ويقال فلان قوته في قوته متين اي بمعنى ممكن في قوته فاذا قرأنا ذو القوة المتين يكون كلمة المتين تكون كلمة المتين
5:27صفة لقوة الله جل وعلا وهذه ايضا من الاشياء المهمة التي ينبغي لنا ان ننتبه ان هناك صفات هي لصفات الله تبارك وتعالى وهناك صفات لله تعالى فنحن نصف قوة الله تعالى بالمتانة ونقول هو جل وعلا المتين وصفا
5:54وذاتا واما الاية الاخرى التي اوردها الشيخ بقوله وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والاية التي بعدها ففيهما الدلالة على اثبات صفتي السمع والبصر والقاعدة المطردة ان كل اسم
6:18فهو يدل على وصف فكلمة القوة وكلمة المتين دلنا دلتنا على صفة المتانة وكلمة السميع دلتنا على صفة السمع وكلمة البصير ارشدتنا الى صفة البصر الله جل وعلا من اسمائه
6:41السميع البصير ومن اوصافه السمع والبصر ولذلك جاء فعل هاتين جعل خبر والفعل عن هاتين الصفتين فهو سمع ويسمع ثم اورد رحمه الله تعالى قوله تعالى ان الله نعم ما يعظكم به
7:08ان الله كان سميعا بصيرا واراد بهذه الاية ايضا الاستشهاد ورود كلمتي السمع والبصر مصدرين بالدلالة على صفتين فان المصادر تدل على الصفات والافعال تدل على الصفات وكل اسم فهو دال على صفة
7:36ومن هنا لو قال لنا قائل انكم تقولون ان اسماء الله توقيفية وقد فهمنا ان باب الاسماء مورده ورود الاسم على الصيغة الاسمية في الكتاب والسنة النبوية لكن كيف نعرف
7:58الصفة المضافة الى الله جل وعلا يقول آآ معرفة الصفات ثلاثة ثلاثة طرائق وهذه الطرائق او هذه الطرق الاولى الطريقة الاولى ان كل اسم من اسماء الله جل وعلا فهو دال
8:25على صفة فالاحد يدل على الاحاديث والواحد يدل على الفرذانية والصمد يدل على السيادة وانه لا جوف له وانه المقصود في كل حال والخالق يدل على صفة الخلق الرزاق يدل على صفة الرزق وهكذا
8:52والطريقة الثانية لمعرفة الاسماء ورود الاسم ورود لمعرفة الصفات ورود الصفة على الصيغة المصدرية سواء كان او على صيغة الاسماء المشتقة باسم الفاعل واسم افعل التفظيل او صيغ المبالغة او المصدرية
9:19مثل سميعا بصيرا الطريقة الثالثة ورود الصفة بصيغة الفعل وهذا اوسع اوسع ابواب معرفة الصفات اوسع ابواب معرفة الصفات هو ما جاء من الافعال مضافا الى الله جل وعلا بقوله استوى الى السماء
9:48قوله استوى على العرش بقوله خلق لقوله يرزقكم بقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم اذا هذا باب واسع فباب الصفات دال على اثبات الصفة الخبرية او الفعلية اه او آآ الصفة الذاتية لله تبارك وتعالى
10:27وقد جاء ذكر السمع فعلا في قوله جل وعلا قد سمع الله وجاء بصيغة المظارع والله يسمع تحاوركما وجاء بصيغة المصدر كثيرا ان الله كان سميعا بصيرا انه هو السميع البصير اسما فكل هذا يدل على صفة السمع والبصر
10:54وصفة السمع من صفات الله تبارك وتعالى متعلق بكل مسموع فلا يغيب عن مسموعه شيء وصفة البصر متعلق بكل موجود فلا يغيب عن بصره شيء في الموجودة واما صفة العلم
11:16فانها اعم من العلم بالموجودات و لانه يشمل المعدومات لو كان كيف سيكون وان لم يكن كيف سيكون نعم قوله تعالى قوله تعالى ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله
11:49وقوله ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد وقوله احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير مهل وانتم حرمت ان الله يحكم ما يريد وقوله فمن يرد الله ان يهديه يشرح يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا خرج
12:22حرجا كأنما يصبح كأنما يصعد في السماء. احسنت في هذه الايات اثبات صفتي المشيئة والارادة لله تبارك وتعالى اما المشيئة فجاء مضافا الى الله جل وعلا فعلا ماضية شاء الله
12:47وجاء الا ان يشاء مظارعة فالله جل وعلا له المشيئة المطلقة وهذا فيه دلالة ان الله سبحانه وتعالى نثبت له الارادة ونثبت له المشيئة والمشيئة والارادة صفتان من صفات الله تبارك وتعالى
13:14ولم يرد من هاتين الصفتين اسما لله جل وعلا فلا يصح ان نقول ان من اسمائه الشائي او من اسمائه المريد ومن قال ذلك فقد اخطأ لان باب الاسماء باب
13:34توقيفي ولم يرد صيغة صفة المشيئة والارادة بالصيغة الاسمية والمشيئة في جميع مواردها في الكتاب والسنة فهي بمعنى الارادة الكونية فهي بمعنى الارادة الكونية وما معنى الارادة الكونية الارادة الكونية
14:05هي التي يريدها الله جل وعلا فيكون ولا بد ومعنى هذا ان ما شاء ما شاءه الله يكون ولابد اذا هنا ندرك ان المشيئة مساوية للارادة الكونية وبعض العلماء قد
14:28اخطأ فظن ان المشيئة منقسمة كالارادة الى قسمين وحين التأمل في مواضع الايات والاحاديث التي فيها ذكر مشيئة الله جل وعلا نجد انها جاءت مقرونة بما يتعلق بالمرادات الكونية اذا البشية مساوية للارادة الكونية
14:58والارادة صفة من صفات الله تبارك وتعالى وهي منقسمة الى قسمين من حيث الوقوع ومن حيث التعلق فان تعلقت ارادة الله جل وعلا بامر كائن ولا بد فان هذا فان هذا يكون
15:22من ضمن الارادة الكونية وان تعلقت ارادته جل وعلا بمحبوب ثم انشاءه كان وان شاءه لم يكن اذا هذه هي الارادة الشرعية فلو قال لنا قائل ان كانت الارادة اسما وصفيا
15:47جنسيا تحته نوعان فبينوا لنا الفرق بين النوعين فنقول الارادة الشرعية لازمة المحبة فلا يريد الله شرعا الا وهو يحبه ولهذا كل تشريعه جل وعلا في كنت صحف ابراهيم دوراة
16:13بالزبور الانجيل القرآن كل تشريعه محبوب لله جل وعلا ولابد ان يكون هذا المحبوب محبوبا لله تبارك وتعالى من حيث هو او من حيث تعلقه واما الارادة الكونية فهي ليست لازمة للمحبة
16:38قد تكون محبوبة قد لا تكونوا محبوبة فهذا هو الفرق الاول اما الفرق الثاني فان الارادة الشرعية ليست ملازمة للوقوع ليست ملازمة للوقوع قد تقع هذا هذه الارادة وقد لا تقع
17:05بخلاف الارادة الكونية فانها لابد وان تكون واقعة و تم فرق ثالث وهو ان الارادة الكونية تكون بقوله كن فلا بد ان يكون واما الارادة الشرعية فانها تكون بقوله يريد
17:31ويأمر وينهى وهكذا من الصيغ الاخرى اذا كان الامر كذلك فان الارادة الشرعية اذا وقعت فهي محبوبة لله من وجه فهي شرعية وهي كائنة من وجه لانها وقعت والارادة الشرعية التي لم تقع
17:57فهي محبوبة لله جل وعلا ولم تقع مثل كون الله كون الله عز وجل خاطب العباد كلهم بان يؤمنوا فهذا محبوب لله عز وجل لكنهم لم يؤمنوا اذا لم يقع
18:15واما الارادة الشرعية او اما الارادة الكونية فهي لابد ان تكون واقعة فلا تخلف فيه ولهذا نجد ان الله عز وجل كتب واراد للاحياء الاماتة فما من حي الا ويلحقه الموتان
18:40ما من حي الا ويلحقه الموتان وهذه بارادته الكونية وما من حي الا ويلحقه الخلقان فيخلق ويقدم وهذا ايضا متعلق بارادته الكونية التي جعلها في السنن الكونية ولما لم يرد ان اهل الجنة يخلقون
19:08فانه يبقيهم على حالهم لا يخلقون ولا يكبرون ويبقون على صورة واحدة لانها تعلقت بمشيئة الله الكونية والارادة الكونية واستدل المصنف رحمه الله باثبات في اثبات المشيئة بقوله جل وعلا في سورة الكهف
19:34ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله وهذه الكلمة ما شاء الله فيها اثبات المشيئة لله جل وعلا وهي بمعنى الارادة الكونية الماشية من صفات الله جل وعلا
19:56ان قال قائل لا شك ان بين فرق بين المشيئة والارادة فرقا لفظيا لكن هل بينهما فرقا اه معنويا؟ الجواب نعم المشيئة اخص والارادة اعم المشيئة اخص لانها لا تشمل
20:20الا المعنى الكوني للارادة والارادة اعم لانها تشمل مشيئة وتشمل المحبوبات التي تكون لله عز وجل. ولما يقع بعد او لا يقع ابدا وفي قوله جل وعلا في اخر سورة
20:47التكوير وما تشاؤون الا ان يشاء الله في اثبات صفة المشيئة بغير صيغة المضارعة اذا جاء اثبات صفة جاء اثبات صفة مشية لله جل وعلا جاء صفة المشيئة لله تبارك
21:13وتعالى اه اعتذر عن انقطاع الخط اقول جاء صفة الماشية بالصيغة المضارعة في ايات اخرى اذا الله جل وعلا شها ويشاء كونه جل وعلا شاء ويشاء يدل على الاختيار المطلق له
22:03سبحانه وتعالى فان قال قائل فان الله اثبت للعبد مشية واثبت لنفسه مشيئة نقول هذا سيأتي الجواب عنه في باب ما يتعلق بالقدر لكن من حيث الاجمال نقول جعل الله للعبد مشيئة
22:20وهي داخلة في مشيئة الرب تبارك وتعالى ولا تعارض بين اثبات المشيئة للعبد وبين اثبات المشيئة للرب جل وعلا وقوله تعالى في سورة البقرة ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد
22:39فيه دلالة على اثبات المشيئة واثبات الارادة فان قوله ولو شاء الله فيه اثبات صفة المشيئة صيغة الفعل الماضي شاء وفي قوله ولكن الله يفعل ما يريد باثبات صفة الارادة
22:59بالصيغة الفعل المضارع وفي قوله ولكن الله يفعل ما يريد ولو شاء الله ما اقتتلوا فيه ايضا لفتة الى ان اكثر ما يطلق صفة المشيئة يكون في الماضي و ان يطلق كلمة الارادة مرادا به الماضي والمضارع لكن هذا الفرق
23:24ليس دقيقا وفي اية المائدة في قوله تعالى احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم. ان الله يحكم ما يريد وفي قوله في اية الانعام فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله
23:50يجعل صدره ضيقا. الاية في اية المائدة اثبات الارادة الشرعية فان الله جل وعلا يتحدث عن الاحكام الشرعية والحديث اذا كان عن الاحكام الشرعية فيما احل وحرم فهذه ارادة شرعية
24:15واذا كان الحديث فيما قضى وانتهى منه فهذه ارادة كونية فكونه احل لنا بهائم الانعام الا ما يتلى علينا غير محل الصيد ونحن حرم فهذا متعلق بالارادة الشرعية وفي اية الانعام
24:40تعلقت الارادة بي الامر الكوني فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام فهذه ارادة كونية ومن يرد ان يضله يجعل صدره ظيقا حرجا كانما يصعد في السماء فهذه ارادة
25:01كونية فان قال قائل فاذا كانت الارادة الكونية ان الله جل وعلا يهدي من يشاء ويظل من يشاء يريد الهداية لمن يشاء ويريد الضلالة لمن يشاء فاين الحكمة في تكليف العباد
25:24وامرهم امرا شرعيا واراد منهم شرعا ان يفعلوا كذا وكذا. فالجواب انه سبحانه وتعالى وان كان كونا هو سبحانه يريد الهداية لمن يشاء كونه ويريد الضلالة لمن يشاء كونا الا انه جل وعلا رتب هذه الارادة الكونية
25:50على امور صادرة من الفاعل هو علمها جل وعلا ازلا وليس هو بظلام للعبيد سبحانه وتعالى علم ان الكافر يطغى ويتمرد ويتجبر ويتكبر ولا يقبل الحق وان بان له دليله
26:10وان ظهرت المحجة له ولذلك فانه سبحانه لا يشرح صدره للاسلام بل يظله اكثر فاكثر وعلم الله جل وعلا ان فلانا عاند الحق لعدم علمه ولو علم لاهتدى فلذلك الله سبحانه وتعالى اراد له
26:36اجلا ان يهتدي لعلمه بحاله واحواله ومن طوى عليه قلبه وما حسن عليه احواله فهذه قظية مهمة ان نعلق ارادة الله جل وعلا بحكمته وعدله وعزتي ورحمته سبحانه وتعالى. فحينما
26:59تعلم انه اراد ان يكون فلان ان اراد ان يكون فلان مهتديا واراد ان يكون فلان ضالا فاعلم ان ذلك الحكمة فاعلم ان ذلك عدل فتيقن ان ذلك من رحمته جل وعلا
27:19والمقصود من ايراد هذه الايات كما ذكرت اثبات صفتي الارادة الكونية والشرعية وقد عرفنا الفرق بينهما نعم احسن الله اليكم قوله واحسنوا ان الله يحب المحسنين وقولوا واقسطوا ان الله يحب المقاصدين
27:49فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وقوله ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله مقاله فسوف يأتي الله بقوم يحبون لهم ويحبونهم
28:10وقوله ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم كأنهم كان مرصوص. احسنت. وقوله هذه الايات فيها اثبات صفة المحبة لله جل وعلا وهذه الصفة اعني المحبة قد جاءت في كتاب الله تبارك وتعالى
28:33بصيغة المضارعة كثيرا وجاء بصيغة الماضي ايضا ان الله اذا احب عبدا نادى جبريل اذا المحبة من صفات الله تبارك وتعالى فهو سبحانه يحب وهو سبحانه يحب اما كونه جل وعلا
28:57يحب فلجلاله وكماله وجلاله وعظمته ونعمائه والائه سبحانه وتعالى خيراته وفضائله وبركاته على عباده وعونه لهم ورحمته بهم مغفرته اياهم ووده لهم الى غير ذلك مما يعجز العبد عن تعداده وعن احصائه
29:23من جمالات ربنا تبارك وتعالى وكمالاته ونعمه والائه وهو سبحانه وتعالى يحب وهذه الصفة انه جل وعلا يحب فهذا كرم منه سبحانه وتعالى مع ما له من الكبرياء والعظمة مع انه موصوف بالقهار الجبار
29:47لكنه سبحانه لكماله يحب وقد اخبر عن هذه الصفة في ايات كثيرة وحبه سبحانه وتعالى متعلق ببعض الذوات وببعض الصفات وببعض الاحوال وهو سبحانه وتعالى يحب رسله وانبيائه وهذا ما تعلق بالذوات
30:12يحب الصالحين والمتقين والتوابين والمتطهرين وهذه متعلقة بالصفات ويحب الاشهر الحرم ويحب رمظان وغير ذلك من الاوقات والاماكن فهذه ايضا متعلقات الحب وقد اورد المصنف رحمه الله ايات تدل على اثبات صفة المحبة
30:37لله جل وعلا اول هذه الايات اية البقرة في قوله تعالى واحسنوا ان الله يحب المحسنين وقد انكر جماعة من المتكلمين هذه الصفة وزعموا ان الحب ميل القلب الى المحبوب
31:00وان هذا لا يليق بالخالق جل وعلا قلنا لهم هذا قبر عن حب المخلوق واما حب الخالق الحب المضاف الى الخالق فهو حب خاص به سبحانه وتعالى نفهم معناه العام وانه عكس البغض
31:23ولا ندرك كيفية ذلك اذا الله يحب ولا نقول ان حبه كحب العبيد لبعضهم او حب العبيد لبعض الاشياء والاوصاف تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ونقول للمتكلمين الذين يثبتون الارادة
31:43ان الاشاعر والما تريدية وينفون صفة الرحمة نقول لهم انتم تثبتون صفة الارادة فما تقولون فيها اليست الارادة في المشاهدات هي ميل القلب وقصده الى شيء لغرظ وحاجة فان قالوا هذا
32:06او هذه ارادة المخلوق وارادة الخالق ليست كذلك فقلنا لهم وكذلك قولوا في الرحمة كذلك قولوا في المحبة ان الله جل وعلا يحب وانه سبحانه وتعالى يوحا يحب كما يريد
32:27سبحانه وتعالى ويحب ما يريد جل وعلا من الخيرات والنقاوات والطيبات واحسنوا ان الله يحب المقسطين. يحب المحسنين في ذكر كونه جل وعلا يحب المحسنين اشارة الى ان حبه تبارك وتعالى
32:52تعلق بالاحسان فهو يحب المحسن لاحسانه وفي اية حجرات واقسطوا ان الله يحب المقسطين اذا فيه دلالة على حبه لاهل العدل كما في قوله جل وعلا في سورة البقرة ايضا بيان حب الله في قوله
33:15ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وفي اية التوبة ان الله يحب المتقي اذا حبه جل وعلا تعلق اوصاف وجدت في بعض الناس حتى وصلوا ونالوا مرتبة التقوى وقوله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله
33:41فاتبعوني يحببكم الله فيه اشارة الى طريقة اخرى من الطرق القريبة الموصلة له نيل محبة الله جل وعلا فالتقوى من اسباب نيل محبة الله قسط من اسباب نيل محبة الله
34:04والتوبة من اسباب نيل محبة الله والتطهر من اسباب نيل محبة الله والاحسان من اسباب نيل محبة الله جل وعلا واتباع النبي صلى الله عليه وسلم سبب اخر من اسباب نيل محبة الله جل وعلا
34:25فاتبعوني يحببكم الله فمن اراد ان يكون محبا لله حقا فان علامة ذلك واية ذلك عليه كونه محبا ومتبعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فان دعواه المحبة لله بحاجة الى برهان ساطع
34:54بحاجة الى دليل قاطع وهذا البرهان الساطع والدليل القاطع هو اظهاره الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا اتبعوني يحببكم الله وقوله جل وعلا في سورة المائدة في اية
35:17اه اه ابتلاء المحبة فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اثبات الصفتين من الجهتين فالله يحب ويحب وكون العبد يحبون ربهم كون العبيد يحبون ربهم فهذا ليس بمستغرب لان القاعدة المطردة
35:41ان القلوب مفطورة على حب المحسن اليها ولا احد اعظم احسانا على العبد من الرب جل وعلا ولذلك العبيد يحبونه لا سيما العقلاء المفكرون منهم الذين يتعقلون ويتدبرون ويتذكرون ولكن الاعجب ان الله يحبهم
36:10ويحبونه وفي قوله جل وعلا في سورة الصف ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص فيه دلالة على وصف اخر من الاوصاف الحالية التي ان اتصفنا بها فانا ننال محبة الله جل وعلا
36:34وهي ان نكون يدا واحدة على من سواه يقاتلون في سبيلي صفا كأنهم بنيان مرصوص لا نتفرق ولا نتحزب ولا نختلف وانما نجتمع ونأتلف ونتعاون على البر والتقوى ونتناصح فهذا كله
36:59في اثبات وصفة المحبة لله تبارك وتعالى ونكتفي بهذا القدر نسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح الحمد لله رب العالمين اذا كان عندكم اسئلة لا بأس بالموضوع
37:21اه نام شوية بعض الاسئلة. تفضل ايها الاخوة السلام عليكم احسن الله اليكم يا شيخنا. السؤال هل هناك دليل على ستار اسم من اسماء الله على ان الستار اسماء اسم من اسماء الله
37:43آآ لعل مقصود السائل الستار لان بعض العلماء ذكروا الستار اما الستار لا اذكر ان احدا ذكر اما الستار فلم يأتي بهذه الصيغة اسم لله جل وعلا لم يأت بهذه الصيغة اسم
38:04لله جل وعلا والصواب ان الستار وصف لله تبارك وتعالى وصف لله تبارك اما الاسم فجاء اسم الستير الستير على وزن الرحيم او الستير على وزن فعليه ان الله كتير
38:32يحب الستر او يحب الستر اذا الستير اسم من اسماء الله عز وجل وهذا حديث ثابت اما الستار الم يأت فيه بهذه الصيغة اية ولا حديث لكنه يصح ان يقال
38:51انه صفة لله جل وعلا لان ستير صيغة مبالغة من الستر وهو اسم فيدل على معنى صفة الستر والستار وصف مبالغة نعم احسن اليكم وثاني شهرة. نعم. اه بارك الله فيكم
39:17اه السائل يقول ما معنى صفاته مسبتة جزاكم الله خيرا آآ العلماء رحمهم الله يقولون كما نبهنا على ذلك في اول كلام شيخ الاسلام ان الله جل وعلا جمع فيما وصف به نفسه
39:35بين النفي والاثبات وهناك صفات ثبوتية ثبوتية بمعنى موجبة يعني نقول ان الله يحب ان الله يبغض ان الله يرضى ان الله له وجه ان الله له يده ان الله له ذات
39:55ان الله كريم هذا يسمى اسلوبا ثبوتيا اسلوبا ثبوتيا موجبا واما الصفات المنفية فهي التي نقول فيها ان الله لا ينام ان الله لا تأخذه سنة ان الله لا يتعب
40:16ان الله لا يعجز ان الله لا ليس بغافل عما تعملون ونحو ذلك نعم احسن الله اليك ما معنى هذه العبارة يا شيخنا الله اراد المعصية قوما ولا يرد ولا يرضاها شرعا
40:37نعم هذه العبارة صحيحة الله جل وعلا اراد وقوع هذه المعصية كونا ولم يرده شرعا ومعنى هذه العبارة ان الله سبحانه وتعالى علم ان فلان من الناس سيكفر ولان الدار دار ابتلاء فلم يجبره الله على الايمان
41:00بل تركه وما اراد وترك الله له لما اراده العبد من الكفر وهي المعصية الكبرى والبلية العظمى دليل على انه لم يرد ان يجبر العبد ولو اراد ان يجبره لقدر كما قال جل وعلا ان ننزل عليه من السماء اية فظلت ان اقوم لها خاضعين
41:26وكما قال جل وعلا افا انت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين؟ يعني نحن ما اكرهناهم. انت كيف تكرههم اذا الله جل وعلا لو شاء لو شاء شرع كونا اه ان لا تقع اه اه المعاصي من الكفريات والشركيات لما وقعت فشاء كونا وقوع هذه الكفريات والشركيات لان
41:50في دار الابتلاء ولم يشأ سبحانه وتعالى هذه الكفريات وهذه الشركيات وهذه المعاصي والذنوب لانه سبحانه وتعالى لا يحب ان يقع هذه الاشياء. ولذلك ارسل الرسل وانزل الكتب معذرا من هذه المعاصي الكفرية والشركية والبدعية والفسقية. نعم
42:19احسن الضعيف بجنبتي السائل يقول السنة اثبتوا الارادة وفرقوا بين الارادة كونية والارادة الشرعية اهل السنة ولا غيرهم اه اهل السنة. نعم نعم اهل السنة اثبتوا الارادتين وفرقوا بينهما بما ذكرنا من الفروقات
42:47ونبه على هذا آآ شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بالرسالة التدمرية نبه على هذا تلميذه البار العلامة ابن القيم في الشفاء العليل ومن قبل ذلك نبه امام الائمة ابن خزيمة في كتاب التوحيد
43:06ونبه على هذا الامام اجري رحمه الله ونبه على هذا ايضا امام الامام الدارمي رحمه الله وكان قرينا البخاري. نعم احسن الظن السائل يقول اه خلق الاباء ابليس وسائل الشرور
43:29هل تدخل في كونية شرعية خلق ابليس لا يدخل في الشرع. يدخل في الكونية يدخل في الكون خلق ابليس وخلق الكفار وخلق الخلق كل ما كان وهو داخل في الكونية
43:47ثم ما كان ووقع انظر اليه هل هو محبوب لله؟ فتعلم انه ايضا شرعي واذا لم يكن محبوبا لله فتعلم انه كوني فقط نعم وبهذا الفصل تبتعد عن اللغط ولا يختلط عليك الامر
44:06نعم وسيأتي مزيد بيان لهذا عند الحديث عن الارادة ان الجمع بين ارادة العبد وارادة الرب احسن عمرك مش انا وين هيك اه احسن من يقول حديقة الامام الجويني قد رجع الى منهج السلف
44:39او الى تخفيض الذي يظهر والله اعلم ان اه اه ابو المعالي الجويني الملقب بامام الحرمين ان في رسالته النظامية كلمات وعبارات دالة على رجوعه الى منهج السلف ولكن هل رجوعه رجوع
45:04تام فيه ادراك لمنهج السلف مئة في المئة او ان فيه نقصا معلوم ان الانسان الذي يعيش على شيء ما دهرا من الزمن ثم يتبين له ظلال ما كان عليه ربما يبقى بعظ التبعات ربما يبقى
45:24بعض التبعات الذي يظهر لي والله اعلم ان الرسالة النظامية التي الفها في اخر حياته فيها الرجوع الى منهج السلف من حيث الجملة لا من حيث التقصير اما العلامة الرازي
45:43فانه رجع الى منهج السلف رجوعا تاما ونص على ذلك كما في كتابه الذي الفه قبل ان يموت بخمسة ايام تقريبا. وهي رسالة الملذات ونسأل الله لنا ولكم الثبات ونكتفي بهذا القدر
46:04صلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين