(٢) الرسالة السادسة والعشرون: ( حكم إعفاء اللحية وخبر الآحاد) المجلس الثاني - الدورة الصيفية الثانية
0:08الحمد لله رب العالمين نحمده سبحانه ولي الصالحين المتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا لا شريك له. اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه
0:28في وقت فاثره الى يوم الدين وبعد. فهذا هو المجلس السابع من المجالس العصرية والاخيرة ان شاء الله. في هذه الدورة الصيفية المخصصة لرسائل الامام مفتي الانام شيخنا وشيخنا الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز. رحمه الله
0:48الله تعالى وكنا قد بدأنا بكتاب حكم اعفاء اللحية وخبر الاحاد ولا زلنا فيما ذكره الشيخ من ولاهل العلم في حجية خبر الاحاد في العمل وان خبر الاحاد ليس على نوع واحد فمنه ما يفيد
1:08العلم والعمل وهو ما احتف بالقرائن. ومنه ما هو مفيد للعمل. ومنه ما هو مفيد للظن. ونقل اقوال اهل العلم في ذلك ووقفنا على نقله لقول العلامة ابن القيم رحمه الله فنبدأ على بركة الله حيث وقفنا
1:28ونسأله جل وعلا ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. نعم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه اما بعد فاللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالديه ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين. امين. قال الشيخ ابن باز رحمه الله
1:48وتعالى وقد ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه الصواعق المرسلة الجهمية المعطلة في هذا المقام كلاما جيدا عظيما قلو للقرآن لعظم فائدة ومسيس الحاجة اليه في هذه المسألة وغيرها. وهذا نصه. واما المقام الرابع وهو افادتها للعلم واليقين. فنقول وبالله
2:08التوفيق والاخبار المقبولة في باب الامور الخبرية العلمية اربعة اقسام احدها متواتر متواترا لفظا ومعنى. والثاني اخبار متواترة معنى وان لم تتواتر بلفظ واحد. الثالث اخبار مستفيضة متلقاه بالقبول بين الامة. الرابع اخبار احاد مروية بنقل العدل الظابط عن
2:28العدل الضابط عن مثله حتى تنتهي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاما القسمان الاولان فكالاخبار الواردة في عذاب القبر التفاهة والحوظ ورؤية الرب تعالى وتكريمه عباده يوم القيامة واحاديث علوه فوق سماواته على عرشه واحاديث اثبات العرش والاحاديث الواردة في اثبات
2:48والجنة والنار ونحو ذلك مما يعلم بالاضطرار ان الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بها كما يعلن بالاضطرار انه جاء بالتوحيد وفرائض الاسلام واركانه وجاء باثبات صفات ربي تبارك وتعالى. فانه ما من باب من هذه الابواب الا وقد تواتر فيه المعنى المقصود عن النبي صلى الله عليه وسلم تواترا مع
3:08لنقل لنقل لنقل ذلك انه بعبارات متنوعة من وجوه متعددة يمتنع بمثلها في العادة تواطؤ الكذب عمدا او سهوا طبعا هذا التواتر قد لا يعلمه عامة اه الناس بل قد لا يعلمه عامة طلبة العلم
3:28ولكن هذا التواتر حاصل عند علماء الاختصاص من ذوي الدراية والرواية. نعم قال رحمه الله واذا كانت العادة العامة والخاصة المعهودة من حال سلف الامة وخلفها تمنع التواطؤ على الاتفاق على الكذب
3:48في هذه الاخبار ويمتنع في العادة وقوع الغلط فيها افادت العلم اليقين. ثم للناس في حصول العلم به طريقان احدهما انه ضروري والثاني انه النظرية فاصحاب الضروري يستدلون بحصول العلم لهم عن لهم ضرورة على حصول التواتر الموجب له. واصحاب النظر يعكسون
4:08الامر ويقولون نحن نستدل بتواتر المخبرين على افادة العلم والطريق الاول اهل التقديرين فكل عالم بهذه الاحاديث وطرقها ونقلتها وتعددها يعلم علم يقينا لا شك فيه بل يجد نفسه مضطرا الى ثبوتها اولا وثبوت مخبرها ثانيا ان ولا يمكن دفع هذين العلم
4:28العلمين عن نفسه. العلم الاول ينشأ من جهة معرفته بطريق الاحاديث وتعددها وتباين طرقها واختلاف مخارجها وامتناع التواطؤ زمانا على وضعها. والعلم الثاني ينشأ من جهة ايمانه بالرسالة وان الرسول صلى الله عليه وسلم صادق فيما يخبر به. وهذا عند اهل العلم اعظم من علم الاطباء
4:48بوجود بقراط فانهما من افاضل الاطباء واعظم من علم النحات بوجود شيبويا والخليل والفراء وعلمهم بالعربية ولكن اهل الكلام واتباعهم في الغاية من قلة المعرفة بالحديث وعدم الاعتناء به. وكثير منهم بل افضلهم عند اصحابنا
5:08اعتقد انه روي في الباب الذي يتكلم فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء او يظن ان المرؤية فيه حديث او حديثان كما يجد لاكابره لاكابر شيوخ المعتزلة كابي الحسين البصري يعتقد انه ليس في الرؤية الا حديث واحد وهو حديث جرير. ولم يعلم ان فيها ما يقارب ثلاثين حديثا. وقد ذكرناها في كتاب صفة
5:28الجنة هادي الارواح. فانكار هؤلاء لما علمه اهل الوراثة النبوية من كلام نبيهم اقبح من انكار ما هو مشهور من مذاهب الائمة عند اتباعهم وما يعلم ان كثيرا من الناس قد تطرق سمعه هذه الاحاديث ولا تفيده علما لانه لم تجتمع طرقها وتعددها واختلاف مخارجها في قلبه فاذا اتفق
5:48اعراض عنها او نفرة عن روايتها واحسان ظن بمن قال بخلافها او تعارض خيال شيطاني يقول بقلبه فهناك يكون الامر كما قال تعالى قل هو للذين امنوا هدى وشفاء الذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى اولئك ينادون من مكان بعيد
6:08فلو كانت اضعاف ذلك لم تحصل لهم ايمانا ولا علما وحصول العلم في القلب بموجب التواتر مثل الشبع والري ونحوهما. وكل واحد من الاخبار يفيد قدرا من العلم فاذا تعدت
6:18اخباره قوية افادت العلم اما للكثرة واما للقوة واما لمجموعهما كما يحصل الشبه واما بكثرة او بقوة واما بكثرة او بقوة المأكول لمجموعهما والعلم بمخبر الخبر لا بمخبر الخبر لا يكون بمجرد سماعه حروفه بل بفهم معناه مع سماع لفظه
6:38اذا اجتمع في قلب المستمع لهذه الاخبار العلم بطريقها ومعرفة حال الرواتب وفهم معناها حصله العلم الضروري الذي لا يمكنه دفعه. ولهذا كان جميع قائمة الحديث الذين هم لسان صدق في الامة قاطعين بمضمون هذه الاحاديث شاهدين بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم جازمين بان من
6:58من كذب من كذب بها او انكر مظمونها فهو كافر. يعني العلماء الحديث علماء الرواية علماء الدراية لو قيل لاحدهم احلف ان الحديث الفلاني صحيح ليس عنده اي غظاظة بالحلف بذلك
7:18ولذلك اليقين الحاصل عند علماء الحديث في ثبوت الاحاديث هو اعظم من اليقين الحاصل عند الاطباء من العلم المستفاد من علم بقراط وجلينوس ونحوهما لان علمقراط جالي نوس منقول من غير اسناد
7:46وانما تلقفه اهل الطب جيلا عن جيل واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم متلقاة من طريقين من طريق التلقف ومن طريق الاسناد والعلم اليقيني الحاصل عند علماء الحديث باحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:09اوثق وايقنوا من العلم الحاصل عند علماء العربية المستفاد من علم سيبويه والخليل ونحوهم. فاذا المرجع في هم اهل الرواية والدراية. نعم. قال رحمه الله ما علم من له اطلاع على سيرتهم واحوالهم بانهم من اعظم
8:31صدقا وامانة وديانة واوفرهم عقولا واشدهم تحفظا وتحريا للصدق ومجانبة للكذب. وان احدا منهم لا يحابي في ذلك اباء ابنه ولا شيخه ولا صديقه انهم حرروا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريرا لم يبلغه احد سواهم. لا من الناقلين عن الانبياء ولا عن غير الانبياء وهم
8:51شاء وهم شاهدوا شاهدوا. احسن الله اليك. وهم شاهدوا شيوخهم على هذه الحال واعظم. واولئك شاهدوا من فوق كذلك وابلغ حتى انتهى الامر الى من اثنى الله عليهم احسن الثناء واخبر برضاه عنهم واختياره لهم واتخاذه اياهم شهداء على الامم يوم القيامة. ومن تأمل
9:11معنى ذلك افاده علما ظروريا بما ينقلون عن نبيهم اعظم من كل علم ينقله كل طائفة عن صاحبه. وهذا امر وجداني عندهم لا يمكنهم جحده بل هو بمنزلة ما يحسنه من الالم واللذة والحب والبغض حتى انهم يشهدون بذلك ويحلفون عليه ويباهلون من خالفهم عليه. الى ان قال فصل خبر
9:31واحدة بحسب الدليل الدال عليه فتارة يجزم بكذبه يجزم احسن ما فتارة يجزم بكذبه لقيام دليل دليل كذبه وتارة يظن كذبه اذا كان دليل دليل كذبه ظنيا وتارة يتوقف فيه فلا يترجح فلا يترجح كذبه ولا صدقه اذا
9:51الم يقم دليل دليل احدهما وتارة يترجح صدقه ولا يجزم به وتارة يجزم بصدقه جزما لا يبقى معه شك فليس خبر كل واحد يفيد العلم ولا الظن. ولا يجوز ان ينفي عن خبر الواحد مطلقا انه يحصل العلم به. فلا وجه لاقامة
10:11الدليل على ان الخبر واحد لا يفيد العلم الا اجتمع نقيضان. بل نقول خبر واحد يفيد العلم في مواضع. احدها خبر من قام الدليل القطيع على صدق خبر واحد القهار جل وعلا وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم في كل ما يخبر به
10:26الثاني خبر واحد بحضرة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصدق وهو يصدقه يصدقه كخبر الحبر الذي اخبر بحضرة اخبر بحضرة الرسول اخبر كخبر الحبر الذي اخبر بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يضع السماوات على اصبعه والاراضين على اصبعه والشجر على اصبعه فضحك رسول الله
10:46صلى الله عليه وسلم تعجبا وتصديقا له. وكخبر من اخبره انه رأى السد مثل البر المخبر كذا يا شيخنا البر المخبز اه نعم بالزاي نعم اه وكخبر من اخبر انه رأى السد مثل البرء المخبز فقال قد رأيته ومن هذا
11:09ترتيبه صلى الله عليه وسلم على خبر المخرج له مقتضاه كغزوة من كغزوه من اخبره بنقض قوم العهد. وخبر من اخبره عن رجل ان انه شتمه ونال من عرضه فامر بقتله فهذا تصديق للمخبر بالفعل. وقد كان صلى الله عليه وسلم يقطع بصدق اصحابه كما قطع بصدق تميم الدارين لما اخبره بقصة
11:29وهو ذلك انه على المنبر ولم يقل اخبرني جبريل عن الله من قال حدثني تميم الداري ومن له ادنى معرفة بالسنة يرى هذا كثيرا فما يجزم بصدق اصحابه ويترتب على اخبار مقتضاها من من المحاربة والمسالمة والقتل والقتال. ونحن نشهد بالله ولله شهادة على البث
11:49طيلا تري فيها ولا نشك على صدقهم. ننجم به جزما ضروريا لا يمكننا دفع نفوسنا. ومن ومن هذا انه كان يجزم بصدقهم فيما يخبرونه فيه من رؤيا المنام ويجزب له من تأويلها ويقول انها رؤيا حق واثني الله تعالى عليه بذلك في قوله ومنهم الذين يؤذون النبي
12:08ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين فاثنى عليه ومدحه بتصديقه لمن اخبره من المؤمنين ومن هذا اخبار به بعضهم بعضا فانهم كانوا يجزمون بما يحدث به احدهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل احد منهم لمن حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرك خبر واحد
12:28لا يفيد العلم حتى يتواتر وتوقف من توقف منهم حتى عضده اخر منه ولا يدل على رد خبر واحد عن كونه خبرا عن كوني خبرا خبر واحد ان وانما كان يستثبت احيانا نادرة جدا اذا استخبر ولم يكن احد من الصحابة ولا اهل الاسلام ولا اهل الاسلام بعدهم يشكون فيما يخبر به
12:48ابو بكر الصديق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا عبد الله ابن مسعود وابي ابن كعب وابو ذر ومعاذ ابن جبل وعبادة ابن الصامت عبد الله ابن عمر وامثالهم
12:58رضوان الله عليهم والكعبة يشكون في خبر ابي هريرة رضي الله عنه مع تفرده بكثير من الحديث. ولم يقل له احد منهم يوما واحد من الدهر خبرك خبر واحد لا يفيد العلم وكان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اجل في صدورهم من ان يقابل بذلك وكان المخبر لهم اجل في اعينهم واصدق عندهم من
13:18يقولوا له مثل ذلك وكان احدهم اذا روى لغيره حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصفات تلقاه بالقبول واعتقدت تلك الصفة اعتقد تلك الصفة به على القطع واليقين
13:31كما اعتقد رؤية ربه وتكريمه ونداؤه يوم القيامة للعباد بالصوت الذي يسمعه البعيد كما يسمعه كما يسمع القريب ونزوله الى السماء الدنيا كل ليلة آآ وضحكه وفرحه وامساك سماواته على اصبعه من اصابع يده واثبات القدم له من سمع هذه الاحاديث ممن
13:49بها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عن صاحب اعتقد ثبوت مقتضاها بمجرد سماعها من العدل الصادق ولم يرتب فيها حتى انهم ربما ثبتوا في ببعض احاديث الاحكام حتى يستظهروا باخر. كما استظهر عمر رظي الله عنه برواية ابي سعيد الخدري رظي الله عنه على خبر ابي موسى رظي الله عنه. وكما استند ابو بكر رظي الله عنه
14:09رواية محمد ابن سلمة رضي الله عنه على رواية المغيرة بن شعبة في توريث الجدة. ولم يقل احد منهم الاستظهار في رواية احاديث الصفات البتة. بل كانوا اعظم مبادرة الى قبول
14:19وتصديقها والجزم بمقتضاها واثبات الصفات بها من المخبر لهم بها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن له ادنى المام بالسنة والتفات الالهي يعلم ذلك ولولا وضوح الامر في ذلك لذكرنا اكثر من مئة موضع
14:33فهذا الذي اعتمده نفاة العلم عن اخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم خرقوا به اجماعا فرق احسن الله اليكم خرقوا به اجماع الصحابة المهنون الضرورة واجماع التابعين واجماع ائمة الاسلام ووافقوا به المعتزلة والجهمية والرافضة والخوارج الذين انتهكوا هذه الحرمة
14:53بعض الاصوليين والفقهاء والا فلا يعرف لهم سلف من الائمة بذلك بل صرح الائمة بخلاف قولهم فممن نص على ان خبر واحد يفيد العلم مالك والشافعي واصحابه ابي حنيفة وداود بن علي واصحابه كابي محمد ابن حزم ونص عليه الحسين ابن علي الكرابيس والحارث ابن اسد المحاسبي قال ابن خويزم
15:13لكتاب اصول الفقه وقد ذكر خبر واحد لم يرويه الا الواحد والاثنان. ويقع بهذا الضرب ايضا العلم الضروري نص على ذلك ما لك وقال في الحديث رؤيا نعلم انها حق ونقطع على العلم بها وكذلك روى المرموذي قال قلت لابي عبد الله رحمه الله ها هنا اثنان يقولون ان الخبر يوجب عملا
15:33ولا يجيب علما فاهابه وقال لا ادري ما هذا؟ وقال القاضي وظاهر هذا انه يسوى بين العلم والعمل. وقال القاضي في اول المجرد خبر الواحد يجيب العلم اذا صح سنده ولم تختلف الرواية فيه وتلقته الامة بالقبول واصحابنا يطلقون القول فيه وانه يوجب العلم
15:53وان لم نلتقي وان لم نتلقه بالقبول. قال والمذهب على ما حكيت على ما حكيت لا غيره. الى ان قال وصرحت الحنفية في كتبهم بان الخبر المستفيض يوجب العلم ومثلوه بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث قالوا مع انه انما روي
16:13طريق الاحاد قالوا ونحو حديث ابن مسعود في المتبايعين اذا اختلفا ان القول قول البائع او يترادان قالوا ونحوه حديث عبد الرحمن بن عوف في اخذ الجزية من المجوسي. قالوا وكذلك يعني حديث عبد الرحمن بن عوف في اخذ الجزية من المجوسي حديث احاد
16:33لكنه يفيد العلم اليقين ولذلك تفصيل ابن القيم في ان اخبار الاحاد يفيد العلم اليقيني مطلقا او لا يفيد الا الظن مطلقا خطأ والصواب هو التفصيل الذي ذكره ابن القيم رحمه الله
16:52وهو ان اخبار الاحاد اذا كان من الثقات العدول الذين لم يختلف فيهم الامة والعلماء وعلماء الملة اهل الرواية والدراية فانه لا يشك احد انه يفيد العلم. كذلك خبر واحد المحتف
17:14قراين مفيدوا العلم. كذلك خبر واحد الذي رواه الائمة مفيد العلم ونحو ذلك. نعم. قال رحمه الله قالوا وكذلك حديث المغيرة ابن شعبة محمد ابن مسلمة في اعطاء الجدة السدس
17:32قد اتفق السلف والخلف على استعمال حكم هذه الاخبار حين سمعوها فدل ذلك من امرها على صحة مخرجها وسلامتها وان كان قد خالف فيها قوم فانهم عندنا شذوذ فانهم عندنا شذوذ لا يرتد بهم في الاجماع قال وانما قلنا ما كان على هذا سبيل من الاخبار
17:52فانه يوجب العلم بصحة مخبره من قبل. انا من قبلي انا. من قبل ان. احسنت. نعم. من قبل انا اذا وجدنا السلف قد اتفقوا على قبول خبر هذا وصفه من غير تثبت فيه ولا معارضة بالاصول او بخبر مثل ما علمنا بمذاهبهم في قبول الاخبار والنظر
18:12فيها وعرضها على الاصول دلنا ذلك من امورهم على انهم لم لم يعبروا الى حكمه آآ الا من حيث ثبت عندهم صحته واستقامته فاوجب لنا العلم بصحتها هذا لفظ ابي بكر الغازي في كتابه اصول الفقه
18:27ومن الرازي نفسه قد خالف في كتابه الذي الفه لاجل رد اخبار الاحاد وهو منهاج التأسيس فانه زعم ان اه اخبار الاحاد لا تفيد الا الظن نعم قال رحمه الله من المعلوم لكل ذي حس سليم وعقل مستقيم استفاضة احاديث رؤية والنداء والنزول
18:58والتكريم وغيرها من الصفات وتلقي الامة لها بالقبول اعظم بكثير من استفاضة حديث اختلاف المتبايعين وحديث اوصية الوالد وحديث فرض الجدة بل لا نسبة بين استفاضة احاديث الصفات واستفاضة هذه الاحاديث فهل يصوغ لعاقل ان يقول ان هذه ان هذه توجب العلم وتلك لا توجبه الا
19:18ان يكون مباهتا وقد صرح الشافعي رحمه الله في كتب ان خبر الواحد يفيد العلم نص على ذلك صريحا في كتاب اختلاف ما لك ونصره في الرسالة المصرية الى على انه لا يجيب العلم
19:31ما الذي يوجبه نص الكتاب والخبر المتواتر الان قال واما القسم الثاني من الاخبار فهو ما لا يرويه الا الواحد العدل ونحوه. ولم يتواتر رفضه ولا معناه لكن تلقته الامة بالقبول عملا به او تصديقا له كخبر عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انما الاعمال بالنيات وخبر ابن عمر رضي الله عنهما نهى عن
19:51بيع الولاية وهبته. وخبر انس رضي الله عنه دخل مكة وعلى رأسه المغفار. وكخبر ابي هريرة رضي الله عنه لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها وكقوله يحرم من الرضاع من الرضاع ما يحرم من النسب قوله اذا جلس بين شعبه الاربعة ثم جهدها فقد وجب الغسل وقوله
20:11في المطلقة ثلاثا حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتك. وقوله لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ وقوله انما الولاء لمن اعتق وقولي يعني ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر في رمضان على الصغير والكبير
20:31والذكر والانثى وامثال ذلك فهذا يفيد العلم يقينا عند جماهير امة محمد صلى الله عليه وسلم الاولين والاخرين. واما السلف فلم يكن بينهم في ذلك كان يزعمه اما الخلف فهذا مذهب الفقهاء الكبار من اصحاب الائمة الاربعة. والمسألة منقولة في كتب الحنيفية الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية. مثل
20:51وابي بكر الرازي من الحنفية والشيخ ابي حامد ابن الطيب والشيخ ابي اسحاق وابن خويلد الممداد وغيره من المالكية ومثل قاضي ابي يعلب وابن ابي موسى وابي الخطاب وغيره من
21:01حنبلية مثل ابي اسحاق الاسبرائيني وابن فورك وابي اسحاق النظام من المتكلمين. وانما لا زال في ذلك طائفا كابن كابن الباقلان ومن تبعها مثل ابي المعالي الغزالي وابن عقيل. وقد ذكر ابو عمر ابن الصلاح القول الاول وصححه واختاره ولكنه لم يعلم كثرة القائلين به ليتقوى بهم. وانما قال وبموجب الحجة
21:21وظن من اعترض عليه من المشايخ الذين لهم علم ودين وليس لهم بهذا الباب خبرة تامة ان هذا الذي قاله الشيخ ابو عمرو انفرد به عن الجمهور وعذرهم انهم في هذه المسائل الى ما يجدونه من كلام ابن الحاجب ان ارتفعوا درجة صعدوا الى السيف الامدي والى ابن الخطيب. فان علا سنده الخطيب هو الرازي
21:41نعم احسن الله اليك. فان هذا سند صائد للغزالي والجويني والباقي. لانه قال وجميع اهل الحديث على ما ذكره الشيخ ابو عمرو. والحجة على قول الجمهور ان ان ان نتلقى الامة للخبر تصديقا وعملا اجماع منهم
21:56والامة لا تجتمع على الضلالة كما لو كما لو كما لو اجتمعت على موجب عموم او مطلق او اسم او اسم حقيقة او على موجب قياس بموجب قياس فانه لا فانها لا تجتمع على الخطأ وان كان الواحد منهم لو جرد النظر اليه لم يؤمن عليه الخطأ لم يؤمن عليه الخطأ
22:16فان العصمة تثبت بالنسبة الاجماعية. كما ان خبر كما ان خبر التواتر يجوز الخطأ يجوز الخطأ والكذب على كواحد واحد من المخبرين بمفرده. ولا يجوز على المجموع والامة معصومة من الخطأ في روايتها ورأيها ورؤياها. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ارى
22:36ورؤياكم تواطأت على انها في العشر الاواخر فمن كان متحريا فليتحرى في السبع الاواخر. فجعل تواطؤ الرؤيا دليلا على صحتها. والاحاديث شوفي هذا الباب قد تكون ظرونا بشروطها فاذا قويت صارت علوما واذا ظعفت صارت اوهاما وخيالات فاسدة. وقال وايظا
22:56فلا يجوز ان ان يكون في نفي الامر كذبا على الله ورسوله وليس في الامة من ينكرها اذ هو خلاف ما وصفهم الله تعالى به انتهى المقصود. وقد بسط العلامة ابن
23:06رحمه الله الكلام في هذه المسألة لعظم شأنها ونرجو ان نكون فيما نقلنا من ذلك الكفاية والاقناع لطالب الحق ومن ارادوا المزيد في ذلك فليراجع هذا الكتاب اهل الصواعق والمرسلات
23:16يجد ما يشفي ويكفي والله المستعان. يعني خلاصة الكلام ان القول بان اخبار الاحاد لا تفيد الظن هكذا على الاطلاق قول محدث قول محدث لا يعلم الا بعد القرن الخامس
23:34نادي القرن الرابع الهجري حتى الخوارج والمعتزلة الذين انكروا السنن لم يقولوا بهذا القول هو الصحيح الذي عليه سلف الامة والمحققون من اهل العلم من اهل الرواية والدراية ان اخبار الاحاد
23:55مفيدة للعلم والعمل اذا صحت فضلا عن كونها اذ احتفت بالقرائن فضلا عن كونها اذا كانت في الصحيحين نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما قول الكاتب ان الامر بالشيء لا يقتضي تحريم مخالفته لامور منها
24:16ان ان المختار عند الحنفية ان الامر بالشيء لا يقتضي تحريم ضده. وجواب يقال ليس الامر كما ذكر بل الصواب ان الامر بالشيء اذا ورد عما يدل على ارادة الندب فانه دال على وجوب امتثال وجوب الامتثال وعلى تحريم المخالفة ما لم يوجد دليل اخر يدل على ان الامر
24:36لا للوجوب وهذا هو قول جمهور العلماء من الحنفية وغيرهم وهو مقتضى الادلة الشرعية كما سنبين ذلك قريبا ان شاء الله وقد صرح اهل العلم رحمهم الله بما ذكرنا قال الامام ابو بكر محمد بن احمد بن ابي سهم السرخسي احد ائمة الحنفية المتوفى سنة تسعين واربع مئة من الهجرة رحمه الله في كتابه
24:56في الاصول في مباحث الامر ما نصه فاما الكلام في موجب الامر فالمذهب عند جمهور الفقهاء ان موجب مطلقه الالزام الا بدليل انتهاء وقال الشيخ ابو محمد عبد الله ابن احمد ابن قدامة صاحب المغني المتوفى سنة عشرين وستة من الهجرة رحمه الله في كتابه روضة الناظر لما بحث امر ما نصه مسألة اذا ورد الامر
25:16ومتجردا عن القرائن اقتضى الوجوب في قول الفقهاء وبعض المتكلمين. وقال بعض الاباحة لانها ادنى الدرجات فهي مستيقنة فيجب حملها على اليقين. وقال بعض المعتزلة يقتضي الندم لانه لابد من الامر على اقل ما يشترك فيه وجوب الندب. وهو طلب الفعل واقتداره ان فعله خير من تركه
25:36وهذا معلوم. اما لزوم العقاب اما لزوم العقاب بتركه فغير معلوم فيتوقف فيه. ولان الامر طلب والطلب يدل على حسن لا غير. والمندوب حسن فيصح طلبه. وما زاد على ذلك درجة لا يدل عليها مطلق الامر ولا يلزمه من ولا يلزمه منه
25:56ولان الشارع امر بالمندوبات والواجبات معا فعند وروده يحتمل الامرين معا فيحمل على اليقين وقال الواقفة هو على الوقف حتى يرد الدليل ببيانه لان كونهم موضوعا لاحد هذه الاقسام اما ان يعلم ان يعلم احسن اما ان يعلم بنقل او عقل ولم يوجد احد
26:16ثم فيجب التوقف فيه ولنا ظواهر الكتاب والسنة والاجماع وقول اهل اللسان. اما الكتاب فقوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم حذروا الفتنة والعذاب الاليم في مخالفتهم فلولا انه مقتض للوجوب ما لحقه ذلك. وايضا قول الله تعالى وما كان مؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله
26:36امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. وقوله تعالى واذا قيل لهم اركعوا لا يركعون. ذمهم على ترك امتثال الامر والواجب ما لم يذم بترك والواجب ما لم يذم بتركه. ومن السنة ما روى البراء ابن عازب رضي الله عنه ان النبي صلى الله
26:56وسلم امر اصحابه بفسخ الحج الى العمرة. فردوا فردوا عليه القول فغضب فغضب. ثم انطلق حتى دخل على عائشة شتى غضبان فقالت من اغضبك اغضبه الله فقال ومالي لا اغضب وانا امر بالامر فلا اتبع فلا اتبع لاتبع فلا اتبع فان
27:16قيل هذا في امر اقترن به ما دل على الوجوب. قلنا النبي صلى الله عليه وسلم انما علل غضبه بتركه اتباع امره ولولا ان امره للوجوب لما غضب من تركه وقول النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند
27:36كل صلاة والندب غير شاق فدل على ان امره اقتضى الوجوب وقوله عليه الصلاة والسلام ببريرة لو راجعتيه فقالت اتأمرني يا رسول الله؟ قال انما انا شافع فقالت لا حاجة لي فيه. واجابة شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم مندوب اليها فدلنا ذلك على ان امره الايجاب. يعني قول هذا
27:56كاتب بان الامر بالشيء لا يقتضي تحريم مخالفته هذا قول غريب. قول غريب يؤدي الى فساد الامور يعني معنى لما قال جل وعلا وقوموا لله قانتين كانه يقول اذا قام المصلي وهو يتكلم صلاته غير
28:16باطلة هذا من اعجب ما يكون. لما قال جل وعلا في القرآن الكريم في حق الصائمين وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. على قوله هذا ان الانسان اذا اكل بعد الخيط الاسود وبين الخيط الابيض
28:36لا يقتضي تحريم الاكل والشرب بعد ذلك. هذا كلام فاسد واقعا فضلا عن التأصيل العلمي. نعم قال رحمه الله الثالث اجماع الصحابة رضي الله عنهم فانهم اجمعوا على وجوب طاعة الله وامتثال اوامره من غير
28:56في سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عما عنا باوامره. واوجبوا اخذ الجزية من المجوس في قوله سنوا بهم سنة اهل الكتاب وغسل الاناء من الوضوء بقوله فليغسله سبعا. والصلاة عند ذكرها بقوله فليصلها اذا ذكرها. واستدل ابو بكر رضي الله عنه على ايجاد الزكاة لقوله تعالى
29:16واتوا الزكاة ونظائر ذلك مما لا يخفى يدل على اجماعهم على اعتقاد الوجوب. الرابع ان اهل اللغة عقلوا من اطلاق الامر الوجوب لان السيد لو امر عبده فخالفه فخالفه حسن حسن عندهم لوم لومه
29:36اتوا باخوان. نعم. وحسن العذر في عقوبته بمخالفة الامر. والواجب ما يعاقب بتركه او يذم بتركه. يعني لو قيل القائل ان عندك خادما تقول له قم وائتني بماء. فيقول لك الخادم امرك ليس للوجوب
29:56هل تراه يضحك ام تراه يغضب؟ فان ضحك عاد كلامه على نفسه آآ سخرية واضحوكة. وان غضب علمنا بطلان قوله. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله قيل انما لزمت العقوبة لان الشريعة اوجبت ذلك. قلنا انما اوجبت طاعته اذا اتى السيد بما يقتضي الاجابة ولو انيا له في الفعل او
30:26او حرم او حرمه عليه لم يجب لم يجب عليه ولان مخالفة الامر معصية قال الله تعالى لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وقال افعصيت امري؟ ويقال قهوة خفيفة. امرتك فعصيتني. وقال الشاعر امرتك
30:46امرا جازما فعصيتني. والمعصية موجبة العقوبة قال الله تعالى من يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا انتهى. وقال العلامة ابو الحسن الامودي المتوفى سنة احدى وثلاثين وستمئة للهجرة رحمه الله في كتابه الاحكام في اصول الاحكام لما ذكر اختلاف الناس في مقتضى الامن ما نصه ومنهم
31:06من قال انه حقيقة في الوجوب مجاز فيما عداه وهذا هو مذهب الشافعي رضي الله عنه. والفقهاء والجماعة من المتكلمين كب الحسين بص لي وهو يقول قول الجباء في احد قوله انتهى المقصود. قال العلامة محمد بن علي الشوكاني متوفي سنة خمسين والف ومئتين والف للهجرة. رحمه الله في كتابه
31:26ارشاد الفحول الى تحقيق الحق من علم الاصول. في مباحث الامر ما نصه الفصل الثالث اختلف اهل العلم في صيغة افعل. هل هي حقيقة في الوجوب او في او وفيه مع غيره. فذهب الجمهور الى انها حقيقة في الوجوب فقط. وصححه ابن الحاجب البيضاوي وقال الرازي وهو الحق وذكر الجبيني انه مذهب الشافعي وهو الذي املاه الاشعري
31:46على اصحابه انتهى المقصود. وهذا قليل من كثير من كلام العلماء من كلام علماء الوصول في بيان ان الامر عند يقتضي الوجوب عند اكثر العلماء ولا يجوز صرفه وان الواجب عن الوجوب الا بدليل يدل عليه. وقد دل على صحة ما ذهب اليه الجمهور ادلة كثيرة منها. ان الله سبحانه وعد اهل الطاعة الفوز بالجنة والكرامة
32:06وعد اهل المعصية بسوء المصير وهكذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى في سورة النساء ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعصي الله ورسوله ويتعادل حدوده ويدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين. وقال في سورة الاحزاب
32:26وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا. وقال تعالى في سورة الفتح عيسى على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج
32:40ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله ويدخله جنات تجري من تحتها نار ومن يتولى يعذبه عذابا اليما. وقال النبي صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة الا من ابها. قيل يا رسول
32:50من يبى قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. رواه البخاري في صحيحه فلو كان امتثال امر الله ورسوله غير غير واجب الا بدليل اخر يدل الوجوب لم يستحق العاصي هذا الوعيد الشديد. لانه معذور اذا لم يكن في النص ما يدل على ان الامر مقصود به الوجوب. ومن تأمل كلام سلف الامة وائمتها
33:10في مقام الاحتجاج علم يقينا انهم يحملون امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على عند الاطلاق على الوجوب ويعيبون على من خالف ذلك اذا لم يكن معه دليل على صرف الامر عن ظاهره الى غيره. يعني خلاصة الكلام ان القول الذي لا ينبغي العدول عنه ان امر الله
33:30ورسوله هما على الوجوب امر الله ورسوله على الوجوب من حيث الاصل. حتى يأتي صارف تصرفه عن الوجوب الى الندب وهذه الصوارف كثيرة ذكرها العلماء في باب آآ في كتب اصول الفقه في باب حكم الامر والنهي
33:53قال رحمه الله من الادلة الدالة على ان امر الوجوب ما لم يوجد دليل يدل على خلاف ذلك ان الله سبحانه وتعالى ما امر الملائكة بالسجود لادم فسجد الا ابليس غضب عليه ولعنه وطرده من رحمته بسب عصانه الامر المجرد وهو قوله سبحانه اسجدوا لادم. وقال تعالى موبخا لابليس على تخلفه
34:13يعني الطاعة ما منعك الا تسجد اذا امرتك فدل ذلك على ان الامر المطلق يقتضي الوجوب كما يقتضي ذم المخالف وتوبيخه والغضب عليه. ومن الادلة على ذلك قوله سبحانه في سورة المرسلات واذا قيل هم اركعوا لا يركعون فذمهم بذلك على مخالفة الامر وهو قوله اركعوا. ومن ذلك ايضا قوله عز وجل فباحدى الذين يخالفون
34:33عن امري ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. فتوعد من خالف امر الرسول صلى الله عليه وسلم ان يصاب بالفتنة او العذاب الاليم فلو كان امتثال امر مجرد غير واجب لم يستحق المخالفة له هذا الوعيد والادلة في هذا الباب كثيرة لمن تدبر الكتاب والسنة طالبا للحق
34:51مؤثرا له. وبما ذكرناه من ادلة وكلام اهل العلم يعلم بطلان قول من قال ان الامر عند الاطلاق لا يدل على الوجوب وهو الذي اعتمده الكاتب في مقاله المذكور ووجه به قوله بعدم وجوب اعفاء اللحى وهو قول ظاهر الفساد لمن تأمل الادلة والله ولي التوفيق. واما قوله في تبرير ما ذهب
35:11اليه من عدم اقتضاء الامر بالوجوب عدم اقتضاء الامر الوجوب في قوله صلى الله عليه وسلم قصوا الشوارب واعفوا اللحى خالفوا المشركين متفقون على صحة قوله صلى الله عليه وسلم جزوا الشوارب ارخوا اللحى خالفوا المجوس. خرجوا مسلم في صحيحه من نسوة منها ان الامر بالشيء اذا اقترن به علة معقولة معنى وهي
35:31ان الشارع لم يطوفه لذاته بل لمقصد اخر مقترن به عند صدور الامر اذا انفك عنه هذا المقصد لم لم يفد الامر الوجوب والامر بالاعفاء احفاء المقصود به مخالفة المجوس انتهى. والجواب يقال ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد علل قص الشوارب واعفاء اللحى بعلتين. احدهما
35:51ان ذلك من خطاه كما في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عشر من الفطرة فذكر منها قص الشارب واعفاء اللحية
36:01والعلمة الثانية ان اطالة الشوارب وحلق اللحى فيهما مشابهة للمجوس والمشركين. وهذه العلة لم تنفك عن الامر بل لا تزال معتبرة الى يوم القيامة فان الشارع عليه الصلاة والسلام امر امرا مطلقا بمخالفة المشركين في زيهم واخلاقهم وشعائر دينهم ولم يحدد ذلك بزمن معلوم ولم يجعل
36:21له نهاية معلومة فوجب ان يكون ذلك امرا مطلوبا من المسلمين الى يوم القيامة. هذه القاعدة جميلة من كلام الشيخ ابن باز رحمه الله لابد ان ننتبه لها ما هي هذه القاعدة؟ ان العلة
36:36اه اذا لم تنفك عن الامر فهي لا تزال معتبرة الى يوم القيامة يعني الشارع علل قص الشارب بمخالفة المشركين وعلل اعفاء اللحى بمخالفة المشركين. فهذه العلة الملازمة للامر باقية الى يوم القيامة
36:59باقية الى يوم القيامة. بمعنى ان من علامات المشركين انهم يطيلون شواربهم ويحلقون لحاهم فالامر بجز الشوارب وارخاء اللحى لاجل مخالفة المجوس ومخالفة المشركين يعني ان من علامات اهل الايمان حف الشارب. من علامات اهل الايمان ارخاء اللحى
37:27وهذه تبقى هذه علامة تبقى. طيب اذا غير المجوس اشكالهم لا يتغير الحكم لانها اصبحت حالة ملازمة لاهل الايمان وان غير اهل الكفران اشكالهم والوانهم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والادلة على ذلك اكثر من ان تحصى انها ما ثبت في الصحيحين عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي
37:53صلى الله عليه وسلم انه قال تتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جهل ضب لسلكتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن ومنها ما خرج الامام احمد عن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من تشبه بقوم فهو منهم والاحاديث في هذا المعنى كثيرة. قد الف شيخ الاسلام ابن تيمية
38:13والله في هذه المسألة كتابا جليلا عظيم الفائدة سماه اقتضاء الصراط المستقيم وخالفت اصحاب الجحيم وذكر فيه من الايات والاحاديث والاثار وكلام اهل العلم ما يدل على ان الشرع المطهر جاء بالنهي عن مشابهة الكفار والامر بمخالفتهم فلنذكر من كلامه رحمه الله ما يبين ممن يطلع على هذه الكلمة في المشابهة في مشابهة
38:33الكفار في حلق اللحى واطالة الشوارب وغير ذلك من صنوف المشابهة من الفساد الكبير والعواقب الوخيمة تقريرا للقاعدة التي ذكرها الشيخ ابن باز اذكر مثالا الاسلام امرنا بالصدق ونهانا عن الكذب
38:51واخبر ان الكذب من اوصاف المنافقين طيب هل المنافق اذا قال الصدق يقول نقول عاقل ان المؤمن عليه ان يقول الكذب؟ هذا ما يفهم الذي يقول هذا الكلام لا يفهم
39:07اذا ما معنى ان الصدق من اوصاف المؤمنين؟ يعني ملازمة لهم والكذب من اوصاف المنافقين يعني ملازمة لهم ولا يعني هذا انه احيانا لا يكذب لا يصدق نعم قال رحمه الله
39:25وقال رحمه الله في كتاب مذكور المنصة هو الوجه الثامن من اعتبار ان المشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن. كما ان المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر وهذا امر يشهد به الحس والتجربة. حتى ان رجلين اذا كانا في بلد واحد ثم اجتمعا في دار غربة كان بينهما من المودة والموالاة والائتلاف
39:45في امر عظيم. وان كان في مصرهما لم يكونا متعارفين. سبحان الله. هم. او كان متهاجرين. وذلك ان الاشتراك في البلد وصف اختص به عن بلد الغربة بل لو اجتمع رجلان في سفر او بلد غريب وكانت بينهما مشابهة في العمامة او الثياب او الشعر او المركوب نحو ذلك
40:05لكان بينهما من الائتلاف اكثر مما بين غيرهما وكذلك تجد ارباب الصناعات الدنيوية يألف بعضهم بعضا ما لا يألفون غيرهم حتى ان ذلك يكون مع معاداة المحاربة اما على الملك واما على الدين. وكذلك تجد الملوك نحو من رؤساء وان تباعدوا الديار ومالك بينهم مناسبة تورث المشابهة ورعاية من بعض
40:25من بعضهم لبعض ولهذا كله وهذا كله موجب وهذا كله بموجب الطباع ومقتضاها الا ان يمنع عن ذلك الا ان يمنع ذلك دين او غرض خاص فاذا كانت المشابهة في امور دنيوية تورث المحبة والموالاة فكيف بالمشابهة
40:42في امور دينية فان افضاءها الى نوع من الموالاة او اكثر اشد المشابهة في الامور الدينية اخطر. واعظم وذلك من وجهين الاول انه يذيب علامات اهل الاسلام والايمان. والثاني انه سبب
41:05لنشر علامات اهل الكفران. نعم قال رحمه الله فكيف بالمشابهة والمحبة والموالاة؟ والمحبة والموالاة لهم تنافي الايمان قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولوا منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم. يقولون
41:33ان تصيبنا دائرة فعسى الله ان يأتي بفتح عمر من عنده فيصبح على ما على ما اسروا في انفسهم نادمين. ويقول الذين امنوا هؤلاء الذين اقسم بالله جهد ايمانهم انهم لمعكم حبطت اعمالهم فاصبحوا خاسرين. وقال تعالى فيما يذم به فيما يذم به اهل الكتاب لعن الذين
41:53كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون. ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم انفسهم من سخط الله عليهم في العذاب وهم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما انزل اليه ما اتخذوهم اولياء ولكن
42:13كثيرا منهم فاسقون فبين سبحانه وتعالى ان الايمان بالله والنبي صلى الله عليه وسلم وما انزل اليه مستلزم لعدم مستلزم لعدم مستلزم مستلزم لعدم بادب ولايته. نعم. نعم احسن الله اليك
42:28لعدم ولايتهم فثبوت ولايتهم يوجب عدم الايمان لان عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم. هذه قاعدة مطردة ان عدم اللازم هي قاعدة عقلية عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم ما معنى هذا الكلام؟ نضربه بمثال حسي
42:46عندما اه يضرب الانسان كفه على كف يسمع صوته فاذا سمع الصوت اذا يلزم من سماعه الصوت ان هناك مصوت طيب اذا لم يسمع الصوت اذا ليس هناك مصوت اذا
43:05وجد الايمان انقطع الولاء مع الكفار الولاء الديني اذا لم يوجد الولاء لزم من ذلك وجود النفاق عياذا بالله ووجود الكفران. نعم قال رحمه الله وقال سبحانه وتعالى لا تجدوا قوم يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاج الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او
43:32اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. فاخبر سبحانه وتعالى انه لا يوجد مؤمن يؤد كافرا فمن واد الكفار فليس بمؤمن فالمشابهة الظاهرة مظنة المودة فتكون محرمة كما تقدم تقليل مثل ذلك. تقرير مثل ذلك واعلم ان وجوه الفساد في مشابهتهم كثيرة فلنقتصر على
43:52كما نبهنا عليه والله تعالى والله اعلم انتهى. فتأمل رحمك الله قوله فالمشابهة الظاهرة مظنة المودة فتكون محرمة يتضح لك في ذلك شيء من الحكمة في امر النبي صلى الله عليه وسلم بمخالفة المجوس والمشركين في اطالة الشوارب وعدم اعفاء اللحى وغير ذلك. وان تلك المشابهة تؤلف المودة والمحبة
44:12فلذلك امر الشارع عليه الصلاة والسلام باعفاء اللحى وارخائها وجز الشوارب واخفائها مخالفة المشركين وحسما لمادة التشبه بهم المفضي المفضي الى موالاتهم ومحبتهم علاوة على ما في ذلك من مخالفة الفطرة ومشابهة النساء والله المستعان. لذلك اليوم نرى بعض
44:32جيوش وبعض الجهات الحكومية تلزم موظفيها والعاملين فيها بزي معين. من مقاصد توحيد الزي من مقاصد توحيد الزي ايجاد ذو الموالاة والمحبة والمناصرة فيما بين اهل الزي. وهذه مسألة واضحة
44:56لذلك لو ان شرطيا رأى انسان يضرب في الشارع فانه يقوم بوظيفته كشرطي لكن لو رأى انسانا يظرب في الشارع وهو لابس لباس الشرطي فيفزع اليه اكثر من فزعه الى الاول. لماذا
45:12لانه في غالب ظنه ان الثاني مثله وهذا دليل واظح على ان المشابهة الظاهرة موجبة لماذا؟ للموالاة والمحبة والنصرة. نعم. قال رحمه الله وما قول الكاتب هداه الله في مبررات
45:30طرف الامر باعفاء اللحى وجزي الشوارب يعني الوجوب الى الندب ما نصه. ومنها ان مخالفة المسلمين غير المطلوبة فيما هو من شعائر دينهم لا مطلقا الى اخره. فالجواب ان يقال
45:40ولقد دلت الايات القرآنية والاحاديث النبوية على ذم مشابهة المسلمين والكفار والتحذير من ذلك ولم تخص شيئا من شؤونهم دون شيء. فتخصيص النهي بما هو من لا يريديني محتاج الى دليل وليس هناك دليل يدل على ذلك بل الادلة الشرعية كلها تقتضي على الذم التشبه بالمشركين. فيما هو
46:00من شعائر دينهم وفي غيره. وقد اسلفنا في الادلة ما يدل على ذلك وهو قوله صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم حذر القدة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه
46:10الحديث لم يقل في شعائر دينهم وقوله صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم ولم يقل في شعائر دينهم يعني قوله بان الامر مخالفة اليهود او النصارى والمجوس انما هو في شعائر دينهم هذا استدلال آآ قبيح لماذا
46:30لان الشارع اطلق القول من تشبه بقوم فهو منهم وقال صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم. حذو القذة بالقذة على الاطلاق نعم قال رحمه الله منها احاديث الامر بمخالفة المشركين والمجوس في جز الشوارب وارخاء اللحى وليس حلق اللحى واطاءة الشوارب من شعائر دينهم قدمه النبي صلى الله عليه وسلم بمخالفة في
46:59ذلك ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا من صحافها فانها لهم في الدنيا يعني الكفار ولكم في الاخرة. متفق على صحته. منها قوله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تأخذ امتي باخذ القرون قبلها. الله اكبر
47:19قالوا يا رسول الله كفارس وروم والروم؟ قال من ومن الناس الا اولئك؟ لا اله اخرجه البخاري والادلة في هذا كثيرة ولا يجوز لاحد ان يخصص الادلة الشرعية الا بدليل شرعي يقتضي التخصيص. ولا ريب ان التشبه بالكفار في شعائر دينهم كاعيادهم ونحوه اشد بالانكار واعظم في الاثم ولكن ليس النهي عن ذلك
47:39وتحريمه مختصا بما يتعلق بشعائر دينهم. يعني التشبه مراتب. التشبه في اه اه ما هو من خصائص الدين هذا قد يصل الى الكفر. والتشبه في الامور العامة من آآ هذا يوصل الى المعصية. فهذه مسألة يعني مهمة. وبعض التشبه قد يوصل الى الفسق مثلا هم
48:09واكلوا في ملاعق الفضة والذهب فصار المسلمون ياكلون في ملاعق الذهب والفضة. فجمعوا بين سوءتين. هؤلاء الذين اكلوا بملاعق الذهب والفضة جمعوا بين مخالفة الامر الشرعي في النهي عن الاكل فيما فيه ذهب او فيما يكون فيه فضة وجمعوا بين
48:29مشابهة الكفار. نعم. قال رحمه الله وما احتجاز الكاتب على عدم اقتضاء الامر الوجوب بالاحاديث الواردة في سبل الشيب صلاة بالنعال في النعال فالجواب على ذلك ان يقال ان الاصل وجوب الامتثال في الامرين جميعا وهما مخالفة اليهود والنصارى بصبغ الشيب والصلاة
48:49في النعال والخفاف ولكنه ترك ذلك لما ورد من الاحاديث الدالة على ان الامر بتغيير الشيب والصلاة في النعال للندب الى الوجوب. وبذلك لا يبقى له ولا لغيره من القارين بعدم
48:59اقتضاء الامر والوجوب حجة في الحديثين المذكورين لان محل البحث هو الامر مجرد. اما الامر الذي ورد في الادلة الشرعية ما يدل على انه قد اريد به النذر وجوب فليس محل البحث عند الجميع. واما احتجاجه على عدم اقتضاء الامر للوجوب بما نصه اذا اذا ذكرت افعال متعددة واعطيت حكما
49:19واحدا سرى هذا الحكم عليها جميعا مستدلا على ذلك بما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال عشر من الفطرة قص الشارب
49:29اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الاظفار الى اخر الحديث. فجواب ان يقال ليس الامر كما ذكر وليس في الحديث المذكور حجة على ما ذهب اليه. لان البراهين الشرعية تحددت اه على ان بعض الامور قد تشترك في كونها مشروعة ومنهية عنها وينفرد بعضها عن بقية ما قرن به بكونه واجبا ومحرما
49:49ومن ذلك الامور المذكورة في هذا الحديث فان الاحاديث الصحيحة قد دلت على وجوب اعفاء اللحى وقص الشوارب والاستنشاق في الغسل والوضوء وانتقاص الماء وهو امر وهو الاستنجاء اه كما دلت على ان السواك مستحب فقط وليس بواجب واما حلق العانة ونتف الابط وتقلم الاظفار ففي وجوبها خلافا بين العلم المشهور في كلامه ان
50:09وظاهر الادلة يقتضي وجوبها لاطلاق الاحاديث الامرة بذلك. ولان النبي صلى الله عليه وسلم وقت المسلمين الا يتركها مع قص الشارب اكثر من اربعين ليلة كما روى ذلك مسلما في
50:19عن انس رضي الله عنه انه قال وقت لنا في قصف الشارب وتقليم الاظفار ونتف الابط وحلق الاعلى الا تترك اكثر من اربعين ليلة. واذا قال الصحابي فهذه الصيغة فهي في حكم المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله كقوله امرنا امرنا او نهينا؟ امرنا او نهينا
50:39نعم. لانه لا امر لهم ولا ناهية ولا مؤقتة الا وهو الا هو عليه الصلاة والسلام. وقد جاء الرفع صريحا في رواية احمد والنسائي والترمذي وابو داود واما احتجاجه على عدم وجوب اعفاء اللحى بقوله ومنها انه قد ثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها ولو كان الامر
50:59بالعفاء على اطلاقنا ما اخذ منها شيء. وجاء ابوه ان يقال ان حكمه بثبوت هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على انه لم يراجع كلام اهل العلم على هذا الحديث ولو
51:09راجعوا لعلم انه ليس بثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صرح اهل العلم بان الواجب على من يتكلم في التحليل وتحرير وسائر الاحكام ان يعتني بالادلة والا يجب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بما عرف
51:19صحته فاذا لم يعرف ذلك فالواجب ان يأتي بصيغة تمريض كروية ويذكر ونحو ذلك كما نبه عليه الشيخ ابو عمرو ابن الصلاح الله وغيره. وقال الحافظ العراقي رحمه الله في الالفية من نصه وان ترد ان ترد نقلا لواه او لما يشك فيه لا باسنادهما فاتي
51:39بتمريظ كيروى وجز بنقل ما صحك قال فاعلم. وقد نص اهل العلم من شراح الحديث وغيرهما على ضعف هذا الحديث ولان مداره على عمر ابن هارون بلخي وضعيف الحديث عند ائمة الحديث وقد اتهم بعضهم بالكذب. ونحن نذكر بعض كلام اهل العلم في ذلك ليكون القارئ ليكون قارئ وهذه الكلمة على بينة من هذا الحديث
51:59ارتضى به كثير من الناس واتخذه سلما لقصح اللحى وعدم توفيرها مع انه لو صحها لم يدل الا على التخفيف من شعرها طولا وعرضا يجوز ان يحتج به على حلقها لانه تجاوز لما دل عليه الحديث ولو صح والله المستعان. قال الشيخ ابو زكريا رحمه الله في شرح
52:19ما نصه واما حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها فرواه الترمذي باسناد ضعيفة يحتج به
52:29وبما ذكرنا في هذا الجواب من الادلة الشرعية وكلام اهل العلم يتضح لطالب الحق بطلان ما اعتمده هذا الكاتب في قوله بعدم تحريم حلق اللحية كما يتضح له بطلان قوله بان الامر المطلق
52:39لا يفيد الوجوب ولا تحريم ضد المأمور به. وبطلان قوله ان خبر احد ليس قطعيا فلا ينهض بالقول بوجوب اعفاء اللحى وتحريم حلقها. ويعلم نعم. ويعلم ان الحق الذي لا ريب فيه هو ان الامر عند الاطلاق يقتضي الوجوب عند جمهور العلماء وان خبر
52:59واحاد اذا استقام سنده حجة اذا استقام سنده حجة يجب العمل به عند جمع عند جميع اهل العلم في العقائد وغيرها وانما الخلاف بينهم انما هو في افادته العلم لا في وجوب العمل وقد سبق في كلام اهل العلم المحققين نقضها حاد يفيد العلم بالقرائن وان سلف هذه الامة ما كانوا يخوضون في ذلك بل كانوا
53:19تلقون احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صحت اسانيدها بالقبول. فينقلون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جازمين انه قالها يحتجون بها على جميع الاحكام ولا يعلم عن واحد منهم انه قال لمن احتج علي بحديث صحيح ان هذا خبر احاد تقوم به الحجة وانما وقع مثل هذا في كلام بعض المتأخرين الذين خاضوا في
53:39كلام يغتر بشبهة اله. كما يتضح بما سبق ان قول بجبع فاللحى وتوفيرها وتوفيرها وتحريم حلقها هو القول الحق وانه ليس من قال فذلك ولأي انه ليس مع من خالف ذلك الا شبهات لا لا تسمن ولا تغني من جوع. او حديث ضعيف لا يجوز ان تعارض به الأحاديث الصحيحة
53:59تنقل لك بعض كلام اهل العلم في وجوب اعفاء اللحى وتحريم حلقها تكميلا للفائدة وايظاحا لما سبق بانه من دلالة الاحاديث الواردة في هذا الباب عند اهل العلم من على ما ذكرناه. مع العلم ان
54:09اللحية نبت هي ما نبت على الخدين والدقن. كما في قاموس ولسان العرب والله ولي التوفيق. بالنسبة حلق اللحية نقل العلامة ابن قاسم في رسالة له عن حكم حلق اللحية الاجماع بان ذلك حرام وانه مثلى
54:29وان وان فيه مشابهة للنساء وفيه مشابهة للكفار. هذه اربعة علل واضحة بني عليها الاجماع. نعم. قال العلامة النووي رحمه الله في شرح مسلم في شرحه لحديث ابن ابن عمر وابي
54:49هريرة لما ذكر كلام القاضي عياض رحمه الله في شرح حديث ابن عمر وابي هريرة المذكور عليه فما نصه؟ والمختار ترك اللحية على حالها والا يتعرض لها بتقصير شيء لا والمختار في الشارب ترك الاستئصال والاقتصار على ما يبدو به طرف الشفه. نعم. انتهى. وقال علامة ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن في كلامه على حديث عائشة
55:09رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم من قال عشر من الفطرة قص شارب اللحية الحديث ما نصه؟ واما اعفاء اللحية فهو ارسالها وتوفيرها وتوفيرها اه كره لنا ان
55:19قصة كره لنا ان نقصها كفعل بعض الاعجب وكان من زي ال كسرى قص اللحى وتوفير الشوارب. فنزل صلى الله عليه وسلم امته الى مخالفتهم الزي والهيئة انتهى وقال العلامة المفلح رحمه الله في الفروع يحرم حلقها يعني اللحية ذكره شيخنا يعني شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقال ايضا وذكر ابن حزم الاجماع على ان
55:39الاجماع ان قص الشارب واعفاء اللحية فرظ انتهى المقصود من كلامه. وقال العلامة المباركولي رحمه الله في هذا الكلام فرض ربما يعني يظن بعض طلبة العلم انه معارظ بما نقل عن بعظ الفقهاء من القول بالسنية. فنقول القول
55:59السنية من هؤلاء الفقهاء يفهم على ظربين. الاول سنة بمعنى طريقة النبي صلى الله عليه وسلم. فعلى هذا لا خلاف بين قولهم بان اللحية سنة النبي صلى الله عليه وسلم وبين قول المحققين من اهل العلم بان ترك اللحية فرض
56:19او واجب. والثاني انهم ربما يعبرون بقولهم آآ سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم في موضع اخر ينصون على الوجوب. نعم. قال رحمه الله وقال العلامة المباركفوري في كتابه تحفة الاحول شرح جامع الترمذي بعد
56:39سبق ما نصه قلت لو ثبت حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده المذكور في باب المتقدم وكان قول الحسن البصري واعطاء احسن الاقوال وادلها. لكن حديث لكنه حديث ضعيف لا يصلح للاحتجاج به واما قول من قال انه اذا زاد عن القبرة يؤخذ الزائد ويستدل باثار ابن عمر وعمر وابي هريرة رضي الله عنه فهو ضعيف لان
56:59الاعفاء المرفوع الصغير يتم في هذه الاثار وهذه الاثار لا تصلح للاستدلال بها مع وجود هذه الاحاديث المرفوعة والصحيحة. فاسلم الاقوال هو قول من قال بظاهر احاديث الاعفاء وكره ان يؤخذ شيء من طول اللحية وعرضها والله تعالى اعلم انتهى. والمراد بحديث عمرو بن شعيبة هذه مسألة يعني
57:19المسألة لا شقة. الشق الاول وجوب اعفاء اللحية. فهذا مجمع عليه. لا اعلم فيه خلافا. الشق تاني هو ما زاد عن القبضة يعني يمسك الانسان لحيته هكذا ثم ما زاد عن القبضة هل يقصه او يتركه
57:39وهذا فيه خلاف بين الفقهاء والمنقول عن الائمة الاربعة وهو رواية مشهورة عن الامام احمد ان ما زاد عن القبضة جاز اخذها. نعم. ومراده بحديث عمرو بن شعيبة نبي انجدني ما اخرجه الترمذي رحمه الله عنه ان النبي صلى الله عليه
57:59كلما كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها وهو حديث لا يصح كما قاله المباركفوري وغيره وصرح وصرح به قبله النووي في شرح المؤدب كما سبق ذلك لان في اسناد
58:09عمر ابن هارون البلخي وهو متروك الحديث كما في التقريب لكونه متهما بالكذب وقد انفرد بروايته عن هذا برواية هذا الحديث عن اسامة ابن زيد اه وقد انفرد برواية هذا الحديث عن اسامة بن زيد الليثي عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده. وقال الشيخ علي وقال الشيخ اه
58:29علي محفوظ في كتابه نعم. وقال الشيخ علي محفوظ يعني لو كتب علي ابن محفوظ ما اشكل عليك. نعم. وقال الشيخ علي محفوظ. نعم لعلي ابن محفوظ نعم. وقال الشيخ علي محفوظ في كتابه علماء علماء مصر
58:49انا متأخر نعم من المتأخرين نعم وادركه الشيخ ابن باز رحمه الله. ولعل لذا ما كتب ابنه. نعم صحيح. لانه مكتوب على اسم كتاب علي محفوظ. نعم وقال الشيخ الازهر يعني. نعم. وقال الشيخ علي محفوظ في كتابه الابداع في مضار الابتداء ما نص ومن اقبح العادات ما اعتاده الناس
59:09اليوم من حلق اللحية وتوفير الشارب وهذه البدعة كالتي قبلها سارت الى المصريين من مخالطة الاجانب واستحسان عوائدهم حتى استقبحوا محاسن دينهم وهجروا سنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم. فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب. وكان ابن عمر
59:29اذا حج او اعتمر قبض على لحيته فما فضل اخذه. رواه البخاري ورواه مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احفوا الشوارب واعفوا اللحى
59:39روي ايظا عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفوا المشركين احفوا الشوارع واوفوا اللحى. وروي عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جزوا الشوارب
59:49وادخل اللحى واخالف المجوس. التوفير الابقاء واحفوا بهمزة قطع الاحفاء وهو المبالغة في الجز. واعفوا من خفيت اذا تركته حتى كثر وزاد. فاعفاء اللحية تركها لا لا تقص حتى تعفو وتكثر. وارخاؤها
1:00:09وابقاءها بمعنى الاعفاء والاحاديث في ذلك كثيرة كلها نص بوجوب توفير اللحية وحرمة حلقها والاخذ منها على ما سيأتي. ولا يخفى ان قوله خالف المشركين وقوله ويخالف المجوس يؤيدان الحرمة فقد اخرج ابو داوود وابن حبان وصححه عن ابن عمر رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم وهو غاية في الزجر يعني التشبه
1:00:29بالفساق وبالكفار في اي شيء مما يختصون به من ملبوس او هيئة. في ذلك خلاف العلماء منهم من قال بكفره وهو ظاهر الحديث. ومنهم من قال لا يكفر ولا يؤدب فهذان الحديثان بعد كونهما امرين دالين دالان على ان هذا الصنع من هيئات الكفار الخاصة بهم والنهي انما يكونوا عما يختصون به
1:00:49صلى الله عليه وسلم عن التشبه بهم عموما في قوله من تشبه ومن افراد هذا العام حلق اللحية وخاصة في قوله وفروا اللحى خالفوا المجوس خالفوا المشركين. كلام الشيخ علي محفوظ رحمه الله
1:00:59ومهم جدا وهو ان هيئات الكفار الخاصة بهم نحن منهيون عن التشبه به. سواء كان هل هذا في دينهم او في دنياهم؟ كل هيئة او صورة او عمل او قول خاص بهم فنحن منهيون عن
1:01:19التشبه بهم يعني مثلا نضرب مثال من الاقوال من اقوالهم المشهورة انهم اذا لقي بعظهم بعظا لا يقول السلام عليكم يقول صباح فنحن منهيون عن هذا نبدأ بالسلام ثم نصبح ونمسي لا بأس بذلك. كذلك من عادات الكفار
1:01:39شورى من عادات الكفار المشهورة الى اليوم اكلهم بالشماء. فنحن مأمورون بالاكل باليمين. ونحو ذلك نعم قال رحمه الله ثم ما تقدم للاحاديث ليس على اطلاقه فقد رواه الترمذي عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ من لحيته من
1:01:59من عرضها وطرها وروى ابو داوود والنسائي ان ابن عمر كان يقبض على لحيته فقطع ما زاد على الكف. وفي لفظ ثم يقص ما تحته ما تحت القبضة. وذكر البخاري تعليقا فهذه
1:02:09تفيد ما رويناه انفا فيحمل آآ الاعفاء على اعفائها من ان يؤخذ غالبها او كلها. فقد اتفقت المذاهب الاربعة على وجوب توفير حلقي او الاخذ القريب منه. الاول مذهب الحنفية قال في في الدر المختار ويحرم على الرجل قطع لحيته. وصرح في النهاية بوجوب القطع ما زال
1:02:29بالضم واما الاخذ منها وهي دون ذلك ما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال فلم يبيحه احد واخذه كلها فعل فعل يهود الهند ومجوس الاعاجم انتهى آآ فتح. قول وقوله وما وراء ذلك يجب قطعه هكذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان
1:02:49اخذ من اللحية من طولها وعرضها كما رواه الامام الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يأخذ من اللحية من طولها وعرضها كما رواه الامام الترمذي في جامعه ومثل ذلك في اكثر كتب الحنفية
1:02:59الثاني مذهب استاذة المالكية حرمة حلق اللحية وكذا قصها اذا كان يحصل به مثله مثله احسن الله اليك نعم اذا كان يحصل به مثله نعم واما اذا طالت قليلا وكان القص لا يحصل به مثلة فهو خلاف الاولى او
1:03:19مكروه كما يخبر من شرح الرسالة الى ابي الحسن وحاشيته العلامة العدوي رحمهم الله. يعني مذهب المالكية انما زاد عن القبضة هل يؤخذ او لا يؤخذ فيه قولان. القول الاول انه خلاف الاولى يعني اخذه. والقول الثاني انه يكره اخذ ما زاد عن القبضة
1:03:39نعم الثالثة مذهب السادة الشافعي قال في شرح العباب آآ العباب قال في شرح العباب فائدة قال شيخان يكره اللحية واعترضه ابن رفعة بان الشافعي رضي الله عنه نص في الام على التحريم. وقال الاذرعي الصواب ان قول الشيخان يكره
1:03:59حلق اللحية ان الكراهة هنا كراهة تحريم. نعم. وقال الادرعي الصواب تحريم حلقها جملة لغير علة بها انتهاء ومثله في حاشية ابن قاسم العبادي على كتاب على كتاب الكتاب المذكور. نعم. الرابع مذهب استاذ الحنابلة نص في تحريم حلق اللحية فانه من صلح بان
1:04:19تعتمد حرمة حلقها ومن صالح بالحرمة ولم يحكها ولم يحكي خلافا. كصاحب الانصاف كما يعلم ذلك بالوقوف على شرح المنتهى وشرح منظومة الاداب وغيرهما. ومما تقدم تعلم ان آآ ان حرمة حلق اللحية هي دين الله وشرعه الذي لم يشرع لخلقه سوى
1:04:39وان العمل على غير ذلك سفه وضلالة او فسق وجهالة او غفلة عن هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم انتهى كلام والشيخ علي محفوظ وكلام اهل العلم في هذه المسألة الشيخ ابن باز رحمه الله من انصافه مع ان في كلام الشيخ علي محفوظ ما يخالف مذهبه
1:04:59لان الشيخ رحمه الله كان يرى وجوب اعفاء اللحية مطلقا. والشيخ علي محفوظ نص في كلامه على جواز الاخذ اه مما زاد عن القبضة ونقل ذلك عن العلماء. وهذا يدل على انصاف الشيخ ابن باز رحمه الله. فهو حكى قوله اولا ثم نقل
1:05:19قول غيره ثانيا نعم. قال الشيخ ابن باز رحمه الله وكلام اهل العلم في هذه المسألة كثير. وارجو ان يكون فيما نقول من كلام اهل العلم كفاية ومقنع لطالب الحق والله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله. واسأل الله عز وجل ان يوفقنا وسائر المسلمين لمعرفة الحق
1:05:39وايثاره على ما سواه وان يعيذنا وجميع المسلمين من مضلات الفتن وطاعة الهوى والشيطان انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه. اه الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات