23 - دروس وفوائد من آية الكرسي الشیخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:24واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا ذا الجلال والاكرام
0:46معاشر الاخوة الكرام الحديث ماضيا ماض بنا في الكلام على الفوائد المستفادة والدروس المتلقاة من اية الكرسي التي هي اعظم اية في كتاب الله عز وجل وسيكون الحديث هذه الليلة
1:11عن دلالة هذه الاية المباركة على الايمان بالقدر والايمان بالقدر كما لا يخفى على الجميع اصل من اصول الايمان واساس من اسسه العظام اذ ان الايمان يقوم على اصول ستة عظيمة
1:40وهي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والايمان بالقدر خيره وشره فالايمان بالقدر احد اصول الايمان العظام التي لا قيام للايمان الا عليها ولا قبول للاعمال الا بها ولهذا قال الله سبحانه وتعالى
2:11ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين فالكفر بشيء من اصول الايمان محبط الاعمال ولا ولا يقبل معه صلاة ولا صيام ولا صرف ولا عدل ولا فريضة ولا نفل
2:32لان قيام الدين على هذه الاصول ومكانتها من الدين مثل ما كانت الروح من الجسد ومثل ما كانت الاصول من الاشجار ومثل ما كانت الاعمدة من البنيان فالدين لا يقوم الا على اصوله
2:57ومن اصوله العظام الايمان بالقدر ولهذا قال الناظم وبالقدر المقدور ايقن فانه دعامة عقد الدين والدين افيح فالايمان بالقدر دعامة للدين ولا يقوم الدين الا على دعائمه وعلى اصوله ولهذا جاء في القرآن الكريم ايات كثيرة
3:25بذكر هذا الاصل العظيم كقوله سبحانه وتعالى ان كل شيء خلقناه بقدر وقوله سبحانه ثم جئت على قدر يا موسى وقوله سبحانه فقدرنا فنعم القادرون وقوله جل وعلا ان الله على
3:44كل شيء قدير وقوله جل وعلا وكان امر الله قدرا مقدورا قوله جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين والايات في القرآن في هذا المعنى كثيرة جدا في تقرير هذا الاصل
4:01وتثبيت هذا الاساس الذي عليه قيام الدين ومن لم يكن مؤمنا بهذا الاصل لا دين له ولا ايمان ولا اسلام ولا يقبل الله عز وجل منه طاعة ولهذا جاء عن حبر الامة
4:20عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انه قال الايمان بالقدر نظام التوحيد الايمان بالقدر نظام التوحيد فمن وحد الله وكذب بالقدر فقد نقض تكذيبه توحيده فمن امن بالله فمن وحد الله وكذب بالقدر
4:47فقد نقض تكذيبه توحيدا ومما يوضح لنا هذه الكلمة لابن عباس رضي الله عنهما قول الامام احمد رحمه الله القدر قدرة الله القدر قدرة الله عز وجل فاي توحيد واي ايمان واي دين لمن ينكر قدرة الله
5:13اي دين لمن ينكر مشيئة الله سبحانه وتعالى النافذة في هذا الكون والله سبحانه وتعالى هو الخالق للخلق والموجد لهذه الكائنات فاي دين لمن ينفي نفوذ مشيئة الله وشمول قدرته سبحانه وتعالى
5:35وسعة علمه عز وجل لما خلق واوجد سبحانه وتعالى ولهذا قيام الدين لا لا يكون ولا ولا يصح من من الانسان الا اذا امن باقدار الله سبحانه وتعالى وان الامور
5:53بمشيئته وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وان جميع ما يقع في هذه الحياة من اه ارتفاع او انخفاض موت او حياة عز او ذل هداية او ظلال كفر او ايمان كل ما يقع في هذه في هذا الكون الذي خلقه الله كله بقدر
6:18كله بقدر ولا يمكن ان يقع في هذا الكون الذي خلقه الله سبحانه وتعالى شيء لم يشأه الخالق ومن يقول ان ثمة اشياء تقع وتوجد بدون مشيئة الله فهذا يقول بخالق مع الله
6:38تعالى الله عن قوله علوا عظيما ولهذا سمى السلف رحمهم الله قديما نفاة القدر سموهم اه مجوس هذه الامة سموهم مجوس هذه الامة لهذا السبب وهو ان من يقول بان ثمة اشياء في هذا الكون وجدت بدون مشيئة الله
7:02فهذا يعني ان هناك خالق غير الله عز وجل وهناك من له مشيئة نافذة دون مشيئة الله سبحانه وتعالى. وهذا من اظل الظلال وابطل الباطل فالايمان بالقدر اصل عظيم من اصول الايمان وركن
7:24من اركانه العظام ولا ايمان ولا توحيد ولا اسلام لمن لم يؤمن باقدار الله سبحانه وتعالى ولهذا جاء في حديث جبريل لما سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن الايمان قال اخبرني عن الايمان
7:43قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره وان تؤمن بالقدر خيره وشره. فعد صلوات الله وسلامه عليه الايمان بالقدر اصلا من اصول الايمان
8:02واساسا من اسسه العظام وها هنا ينبغي ان يعلم معاشر الاخوة الكرام ان العبد لا يكون مؤمنا بالقدر الا اذا امن بمراتب القدر الاربعة التي دل عليها كتاب الله العزيز
8:23وسنة نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام لا يكون مؤمنا به الا اذا امن مراتبه الاربعة الواردة في الكتاب والسنة اما المرتبة الاولى فهي الايمان بعلم الله سبحانه وتعالى الازلي المحيط
8:43علمه سبحانه وتعالى بما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وانه سبحانه وتعالى احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا وان ما يجري في هذا الكون
9:00من امور او اعمال او احوال او حركات او سكنات كل هذه تجري وفق علم الله السابق احاط علم الله عز وجل ازلا بما هو كائن وعلمه سبحانه وتعالى وسع
9:19كل شيء يعلم ما كان ويعلم ما سيكون ويعلم ما ما لا يكون لو كان كيف يكون احاط بكل شيء علما سبحانه وتعالى فهذه المرتبة الاولى وعليها الدلائل الكثيرة في كتاب الله سبحانه وتعالى
9:41الدالة على ان الامور لا تقع الا وفق علم الله عز وجل الازلي وانه سبحانه وتعالى احاط بكل شيء علما والمرتبة الثانية الكتابة ان جميع ما هو كائن الى يوم القيامة مكتوب في اللوح المحفوظ
10:02جميع ما هو كائن الى يوم القيامة مكتوب في اللوح المحفوظ كما قال الله سبحانه وتعالى ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير وكما قال جل وعلا وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستطر
10:20قد جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة ان الله كتب مقادير الخلائق
10:35قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة يعني قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كتب كل ما هو كائن الى يوم القيامة حتى هذه الجلسة التي اجتمعنا فيها كتبت قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كتبت
10:56آآ في اللوح المحفوظ ان الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة والمرتبة الثالثة مرتبة المشيئة وان الامور انما تقع بمشيئة الله وانه سبحانه وتعالى مشيئته نافذة وقدرته شاملة
11:21عز وجل ان الله على كل شيء قدير. واذا شاء شيء واذا شاء سبحانه وتعالى شيئا لابد ان يقع كما شاء لان لاننا في لان مشيئته سبحانه وتعالى نافذة فاذا شاء شيئا لابد ان يقع الامر مطابقا لما شاء رب العالمين. لا يمكن ان تتخلف
11:45ولا معقب لحكمه ولا راد لقضائه سبحانه وتعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون فمشيئة الله سبحانه وتعالى نافذة وقدرته سبحانه وتعالى شاملة لكل شيء ان الله على كل شيء قدير
12:06والمرتبة الرابعة من مراتب الايمان بالقدر الايمان بالخلق وان الله عز وجل خالق كل شيء كما قال سبحانه وتعالى الله خالق كل شيء كما قال عز وجل والله خلقكم وما تعملون
12:26فالله عز وجل خالق العباد وخالق افعال العباد خالق الذوات وخالق ما يكون في الذوات من حركات وسكنات الكل مخلوق لله الذوات مخلوقة لله سبحانه وتعالى وما يقع في الذوات من اوصاف او اعمال
12:48او كفر او ايمان او ضلال او هداية كل ذلك مخلوق لله سبحانه وتعالى ولهذا يقول الامام الشافعي رحمه الله في ابيات جميلة له هي كما قال بعض اهل العلم من احسن ما قيل
13:06في القدر نظما يقول رحمه الله ما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ لم يكن خلقت العباد على ما علمت وفي العلم يجري الفتى والمسن على ذا مننت وهذا خذلت وهذا اعنت وذا لم تعن
13:30فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن فهذه اه تقرير آآ لمسألة الايمان بالقدر وان الامور كلها بمشيئة الله سبحانه وتعالى وانه لا يمكن ان يكون شيء الا وفق ما ما شاءه رب العالمين
13:52وان علم الله سبحانه وتعالى وسع كل شيء ووفق علمه يجري الفتى والمسن وان انقسام الناس الى اقسام كل ذلك بمشيئة الله سبحانه وتعالى فالخلق خلقه والملك ملكه سبحانه وتعالى
14:12توضيح لهذه الابيات يقول رحمه الله ما شئت اي يا الله يا خالق هذا الكون يا موجد هذه الكائنات ما شئت كان لان مشيئة الله لا يمكن ان ان تتخلف. فما شاء الله كان لا يرد
14:36ولا يمكن ان يرد لان مشيئته سبحانه وتعالى نافذة ما شئت كان وان لم اشاء يعني وان لم اسأ انا ذلك ايها العبد لماذا؟ لان مشيئة العبد تحت مشيئة الله
14:50كما قال الله سبحانه وتعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين فمشيئة العبد تحت مشيئة الله. ولهذا ما شاءه الله سبحانه وتعالى كان وان لم يشأه العبد حتى وان كان العبد لا لم يرد ذلك ولم يشأ ذلك فان مشيئة الله سبحانه وتعالى نافذة ما شئت كان وان لم اشأ اي وان لم
15:14اسأ انا ايها العبد ذلك الامر وما شئت اي انا ايها العبد ان لم تشأ اي انت ايها الله الرب لم يكن لو ان العبد شاء شيئا والله سبحانه وتعالى لم يشأ وقوع ذلك الشيء
15:33لا يكون لان الامور كلها بمشيئة الله كما هو واضح في الاية وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين ما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ
15:49لم يكن خلقت العباد اي يا رب العالمين خلقت انت يا الله العباد على ما علمت يعني خلقك للعباد ولافعال العباد ولاعمال العباد خلقت العباد على ما علمت يعني على وفق علمك الازلي السابق
16:07فكل ما وجد وكل ما كان في هذا الكون هو وفق علم الله عز وجل الازلي. خلقت العباد على ما علمت يعني كل ما يقع في في هذا الكون هو امر علمه الله سبحانه وتعالى ازلا
16:25لم يحدث له علم به او لم يستجد له علم به لم يكن ليس عالما ثم علم تنزه وتقدس عن ذلك سبحانه وتعالى بل كل ما هو كائن علمه جل وعلا في الازل
16:39ولهذا قال خلقت العباد على ما علمت يعني على ما علمت ذلك في الازل قبل وجود هذه المخلوقات وفي العلم يعني في علمك الازلي السابق يجري الفتى والمسن الصغير والكبير الذكر والانثى الجميع مشيهم في هذه الحياة اينما اتجهوا
17:02طريق الخير او طريق الشر مشي في هذه الحياة هو وفق الايش العلم السابق وفي العلم يعني في العلم الازلي السابق يجري الفتى والمسن ليس جريان الفتى والمسن في امر لم يكن الله سبحانه وتعالى يعلمه تعالى الله عز وجل وتنزه عن ذلك
17:24قال وفي العلم يجري الفتى والمسن على ذا مننت وهذا خذلته يعني على ذا مننت من الناس بالايمان والهداية والتوفيق والاستقامة وهذا خذلت فلم توفقه للايمان ولم تعنه على على الطاعة فهذا من انت وهذا خذلته وهذا اعنت وذا لم تعن هذا اعنته على طاعتك ووفقته لها
17:52وذاك لم لم تعنه فبقي مخذولا محروما ولهذا جاءت الوصية من النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ ابن جبل قال اني احبك فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني
18:11على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك لان الله ان لم يعنك على الطاعة لا تستطيع ان تقوم بها ولهذا كان الصحابة يرتجزون كما في صحيح البخاري يقولون لولا الله ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا
18:28يعني لولا منة الله علينا بالتوفيق والهداية والاستقامة ما ما حصل منا هذا الامر ويقول الله سبحانه وتعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء
18:47وقال في الاية الاخرى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم فالامر كله مشيئته سبحانه وتعالى
19:07ثم ختم الابيات بقوله فمنهم شقي ومنهم سعيد يعني هذي احوال الناس الناس على قسمين قسم شقي وقسم سعيد الشقي هو من بقي مخذولا محروما من الهداية والاستقامة والتوفيق لطاعة الله
19:25والسعيد من كتب الله عز وجل له السعادة وهداه لها ويسر له امرها آآ ومنهم قبيح ومنهم حسن. ايضا هيئات الناس مختلفة هيئات الناس مختلفة وصورهم واشكالهم مختلفة ليسوا على هيئة واحدة والكل بقدر
19:52والله عز وجل يبتلي العباد في في هذه الدار دار الابتلاء والامتحان فاذا لا ايمان بالقدر الا بالايمان بهذه المراتب الاربعة العلم والكتابة والمشيئة والايجاد العلم ان نؤمن بان الامور كلها
20:14بعلم الله سبحانه وتعالى الازلي وان كل ما هو كائن كتب في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وان الامور كلها بمشيئة الله فمشيئته عز وجل نافذة
20:31وان الخالق لكل شيء رب العالمين الله خالق كل شيء خالق الاعمى العباد خالق اعمال العباد من خير وشر من طاعة من وايمان من صلاح ووظلال كل ذلك اه اه امر
20:48اه اه الله عز وجل هو الذي اوجده سبحانه وتعالى بمشيئته وعلمه وكتبه سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ هذه الامور الاربعة جمعها احدهم في بيت واحد فقال علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو ايجاد وتكوين. هذه مراتب القدر الاربعة
21:14اية الكرسي هذه الاية المباركة دلت على القدر بمراتبه دلت على القدر بمراتبه اما دلالة اية الكرسي على مرتبة العلم التي هي المرتبة الاولى من مراتب القدر ففي قوله سبحانه وتعالى يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا
21:40يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وهذه الاية صريحة في ان الامور كلها وفق علم الله سبحانه وتعالى وان وان علم الله سبحانه وتعالى وسع كل شيء احاط بكل شيء علما
21:57يعلم ما بين ايديهم هذا في المستقبلات كلها وما خلفهم هذا في الماضيات كلها فعلم الله محيط محيط بالماضي والحاضر والمستقبل محيط بكل شيء يدل عليه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم فهذه اية دالة على احاطة علم الله سبحانه وتعالى
22:24وعرفنا ان من اه من مراتب الايمان بالقدر ايمانك بان علم الله سبحانه وتعالى محيط بكل شيء مرتبة الكتابة لم يأتي لها ذكر في في هذه الاية المباركة على وجه التنصيص وانما عموم الاية ربما يعني يستفاد منه هذا المعنى اما تنصيصا على
22:48هذه المرتبة فانها لم يأتي لها ذكر في الاية اما المرتبة الثالثة وهي مرتبة المشيئة وان الامور كلها بمشيئة الله فهذه نص عليها في اية الكرسي في سبحانه وتعالى الا بما شاء ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء
23:10وعرفنا في الكلام على دلالة هذه الاية في درس ماظي ان الاية واظحة الدلالة على ان الامور كلها بمشيئة الله سبحانه وتعالى وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
23:27ثم المرتبة الرابعة وهي مرتبة الخلق فهذه يدل عليها قول الله سبحانه وتعالى في اية الكرسي اه له ما في السماوات وما في الارض وذكرت لكم سابقا قول المفسرين رحمهم الله في معنى الاية قالوا له ما في السماوات وما في الارض خلقا وملكا
23:49خلقا وملكا فكل ما في السماوات خلق لله بدون استثناء كل ما في السماوات وما في الارض خلق لله لا يستثنى شيء اه الذوات خلق لله وما يقع في الذوات من حركات واعمال وافعال كل ذلك خلق لله
24:10وهذا المعنى ظاهر في قوله له ما في السماوات وما في الارض اي جميع ما في السماوات وما في الارض لله سبحانه وتعالى خلقا ولله سبحانه وتعالى ملكا فهو المالك لكل شيء
24:27فاذا الاية آآ من جملة دلالاتها ومن جملة ما قرر فيها فهذا الاصل العظيم من اصول الايمان الا وهو الايمان بالقدر وان الامور كلها بمشيئة الله سبحانه وتعالى مر معنا فيما يتعلق
24:51بالتقدير اه التقدير العام الذي كتب في اللوح المحفوظ ويسميه العلماء التقدير العام واليه الاشارة وعليه الدلالة في قول النبي عليه الصلاة والسلام ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة فهذا يسميه العلماء التقدير العام
25:19هذا التقدير يدخل تحته تقديرات اخرى هي داخلة تحت هذا التقدير العام دلت عليها السنة فمثلا هناك تقدير عمري يختص لكل انسان بعينه يقدر اهله في في في وقت ذلك التقدير العمري ما هو فاعله الى ان يموت من حياة وموت ورزق
25:50ووطعام وهداية وظلال كله يقدر وهذا جاء في حديث ابن مسعود الحديث الثابت يقول فيه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو الصادق المصدوق
26:07ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل اليه الملك ثم يرسل اليه الملك يعني وهو في بطن امه يرسل اليه الملك ويؤمر بكتب اربع كلمات
26:31الملك يؤمر بكتب اربع كلمات وهو لا يزال جنينا في بطن امه لم يخرج بعد الى الدنيا ما هي الكلمات الاربع؟ بكتب اربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي هو او سعيد
26:47الرزق مكتوب والعمل مكتوب والاجل مكتوب والعبد هل هو من اهل الشقاوة او اهل السعادة مكتوب؟ وهو في في بطن امه قبل ان يخرج على آآ وجه الارض وقبل ان ان يخرج الى هذه الحياة
27:09بكتب رزقه واجله وعمله وشقي هو او سعيد ثم يحلف بالله عليه الصلاة والسلام يقول والذي نفسي بيده ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين بينها الا ذراع
27:25فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخل ولها
27:41فيسبق عليه الكتاب يعني الامور مكتوبة يسبق عليه الكتاب يعني امور مكتوبة كتبت في في وهو في بطن امه وكتبت قبل ذلك في اللوح المحفوظ ولهذا سنأتي الى حديث حتى نتعرف على معالم هذا الموضوع وابواب الهداية التي فيه التي ينبغي ان يعيشها كل مسلم على ضوء السنة بعيدا عن
28:07اه طرائق اهل الباطل واهل الضلال في خوضهم في هذا الموضوع الدقيق قال هذا الان التقدير العمري ايضا هناك تقدير سنوي في كل سنة وفي يوم محدد من السنة يكتب
28:28ما هو كائن في السنة الى اليوم الاخر من السنة القادمة وتلك الليلة هي ليلة القدر ليلة القدر من شأنها كما قال الله سبحانه وتعالى فيها يفرق كل امر حكيم
28:47فيها يفرق كل امر حكيم يعني يكتب في تلك الليلة ما هو كائن الى ليلة القدر الاخرى فلان يموت فلان يمرض فلان آآ كذا فلان كله يكتب الى ليلة القدر الاخرى فهذا تقدير داخل في التقدير العام المكتوب في اللوح المحفوظ
29:08والتقدير الرابع التقدير اليومي الذي يدل عليه قول الله سبحانه وتعالى في سورة الرحمن كل يوم هو في شأن كل يوم هو في شأن يحيي ويميت يعز ويذل يحفظ ويرفع يقبض ويبسط يعطي ويمنع
29:27الامر له والملك ملكه سبحانه وتعالى والخلق خلقه جل وعلا فهذه الاصول التي مضى الاشارة اليها لا ايمان لاحد الا اذا امن بها ولا يقبل الله من عبد صلاة ولا صيام ولا حج ولا صدقة ولا اي طاعة الا اذا امن بهذه الاصول العظيمة
29:52الا اذا امن ان الامور كلها بقدر. انت مشيك في هذه الحياة اينما تذهب كله بقدر كله مكتوب في اللوح المحفوظ حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم
30:07كل شيء بقدر حتى العجز والكيس يعني النباهة والفطنة وضدها كل ذلك بقدر يقول ابن ابن عباس رضي الله عنهما كل شيء بقدر حتى وضعك كفك كفك على ذقنك هكذا بقدر
30:25كل شيء بقدر حتى وضعك كفك على ذقنك هكذا بقدر يعني الامور كلها مقدرة مكتوبة كتبت في اللوح المحفوظ علمها الله سبحانه وتعالى في في الازل والامور بمشيئة الله لا يمكن ان يقع في هذا الكون شيء لم يشأه الله سبحانه وتعالى وكل شيء في هذا الكون خلق لله سبحانه وتعالى
30:54هذا اصل عظيم واساس متين لا ايمان لعبد ولا دين له ولا صلاة له ولا صيام الا اذا امن به ولو صلى وصام وزعم انه مسلم ولم يؤمن بهذا الاصل كل هذه الاعمال لا لا لا تقبل ولا ولا ينتفع منها بشيء
31:15والله يقول ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله. وقد جاء في صحيح مسلم لما ذكر النفر الذين قدموا الى ابن عمر من بغداد قالوا له ان قبلنا اقوام يقولون الامر انف ولا قدر
31:32قال اذا رأيت هؤلاء فابلغهم انني بريء منهم وانهم مني برءاء والذي يحلف به عبدالله بن عمر لو انفق احدهم مثل احد ذهبا ما تقبل منه ما لم يؤمن بالقدر
31:48لو انفق مثل احد ذهب لم يقبله الله منه ما لم يؤمن بالقدر فالايمان بالقدر اصل عظيم واساس متين ولا قبول لاعمال العبد ولا قبول لطاعاته الا اذا امن به ان كل شيء خلقناه بقدر
32:10اذا فهم هذا يأتي سؤال في غاية الاهمية اذا فهم ما تقدم يأتي السؤال في غاية الاهمية. وكما يعبرون في وقتنا سؤال يطرح نفسه سؤال يطرح نفسه وهو في غاية الاهمية
32:29اذا كانت الامور مكتوبة ومقدرة وكل علم مقعده من الجنة ومقعده من النار ففيما العمل لماذا الانسان يجهد نفسه في العمل؟ الامر مكتوب ومقدر وفي اللوح المحفوظ وما من نفس الا وقد كتب مقعدها من الجنة ومن النار ففيما العمل؟ هذا سؤال يطرح نفسه تلقائيا كما يقولون
32:58تأمل الجواب عليه. هنا لما تنظر اجوبة الناس عليه عندما تنظر اجوبة الناس على هذا السؤال وكثيرا ما يطرح في الكتب كتب العقائد لكن المذاهب شتى في في الجواب عليه
33:12والافكار متباينة بل ان بعضهم جعل من جوابه عليه انكاره الايمان بالقدر بعض الناس جعل من جوابه على هذا السؤال انكار الايمان بالقدر وهذه مصيبة عظيمة جدا كيف يبنى حق او هدى او كيف يترتب حق او هدى على مصادمة اصل من اصول الشريعة وركن من اركان الدين ورده تماما
33:40فهذا هذا من الزيغ والعياذ بالله فالشاهد ان هذا سؤال يطرح نفسه والجواب عليه واظح وظوح الشمس في سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام. الناصح لامته عليه الصلاة والسلام الذي ما ترك خيرا الا دل الامة عليه ولا شرا الا حذرها منه. ثم يا اخوان اذا كان نبينا المصطفى
34:08عليه الصلاة والسلام والناصح الامين اعطانا الجواب المسدد لماذا نذهب هنا وهناك ولماذا نبحث هنا وهناك؟ والجواب امامنا عليه نور وظياء من كلام قدوتنا ورسولنا عليه الصلاة والسلام واسمعوا الى ما جاء في الصحيحين
34:29في الجواب على هذا السؤال من حديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه قال كنا مع النبي عليه الصلاة والسلام في جنازة في بقيع الغرقد البقيع المعروف هذا كانوا في جنازة ويسمى بقيع الغرقد لانه كان فيه شجر يقال له الغرغد له شوك معروف
34:54فيقال له بقيع الغرب الشاهد ان يقول كنا في جنازة ولما احظرت الجنازة وبدأوا يهيئونها للدفن جلس النبي عليه الصلاة والسلام ومعه مخصرة ومعه مسطرة مع عود صغير فنكس عليه الصلاة والسلام رأسه واخذ ينكت بالعود التراب
35:18والصحابة حوله وهو عليه الصلاة والسلام يمكث بالعود التراب عليه الصلاة والسلام قال صلى الله عليه وسلم وهو جالس ما من نفس منفوسة الا وقد كتب مقعدها من الجنة ومن النار
35:37واضح الكلام ولا لا ما من نفس منفوسة الا وقد كتب مقعدها من الجنة والنار. كل واحد ما مكتوب مقعده من الجنة والنار في اللوح المحفوظ فلان من اهل الجنة ومكتوب ايظا في اللوح المحفوظ فلان من اهل النار متى
35:54متى كتب الان قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كتب الله عز وجل ذلك في اللوح المحفوظ. علم وكتب والامور بمشيئته وهو الخالق لكل شيء سبحانه وتعالى. فقال ما من نفس منفوسة الا وقد كتب مقعدها من الجنة او النار
36:15طرح الصحابة هذا السؤال الذي يطرح نفسه قالوا يا رسول الله ففيما العمل ففيما العمل؟ هذا السؤال يطرح نفسه ايضا جاء في في في حديث اخر بنفس المعنى لان الحديث هذا ايضا تكرر في عدة مناسبات فجاء في لفظ اخر ان بعض الصحابة قالوا يا رسول الله
36:36الا نتكل على الكتاب الا نتكل على الكتاب؟ ما معنى الا نتكل على الكتاب يعني نترك العمل ونقول المكتوب حاصل نتكل على الكتاب ونقول المكتوب حاصل الا نتكل على الكتاب وبعضهم قالوا يا رسول الله ففيما العمل
36:58ففيما العمل فهذا كما يقال سؤال يطرح نفسه. اجاب الهادي الامين والناصح المشفق بجواب مسدد كاف شاف لمن كتب الله عز وجل له التوفيق والهداية كلمتين لكنها وافية تماما. في الجواب على هذا السؤال
37:21من النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. فماذا قال؟ لما قالوا له اه ففيما العمل؟ ولما قالوا له الا الا نتكل على الكتاب قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له اعملوا فكل ميسر لما خلق له. فمن كان من اهل السعادة يسره الله لعمل اهل السعادة. ومن كان من
37:47اهل الشقاوة يسره الله لعمل اهل الشقاوة. ثم قرأ قول الله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره للسر واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى هذا هذا الجواب الذي لا جواب على هذا السؤال غيره. مهما بحث الانسان ومهما نقب ومهما فتش
38:14ومهما تقعر في هذا الامر لا يجد جوابا غير هذا الجواب من من الناصح الامين والمعلم المشفق صلوات الله وسلامه عليه. وهنا يا اخوان قبل ان استرسل في في توضيح هذا الموظوع
38:30وبيان هذا الجواب وطريقة الانتفاع به انبه على انه ينبغي علينا ان نعلم ان امر القدر سر لله سبحانه وتعالى ولا يجوز للانسان ان يخوض في في هذا الامر بعقله المجرد
38:50او بفكره القاصر او بسؤالاته الاعتراظية. التي هي من ابطل الباطل واظل الظلال والعياذ بالله. بعظ الناس في هذا الباب جريء جريء في الباطل بعض الناس جريء في الباطل يتجرأ على رب العالمين
39:08ويسأل في القدر اسئلة اعتراض وانتقاد ونسي انه عبد لله جل وعلا فتجد بعض الناس يقول لما فعل الله كذا؟ ولم لم يفعل الله كذا؟ ويعترظ وينتقد. ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن النبي عليه
39:25الصلاة والسلام انه قال اذا ذكر القدر فامسكوا والحديث صحيح. قال اذا ذكر القدر فامسكوا ايش المراد بقوله اذا ذكر القدر فامسكوا. هل المراد اذا ذكر القدر بقراءة الايات والاحاديث وفهم كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام والارتباط بالادلة والكتاب والسنة
39:51المطلوب في مثل هذه الحالة ان نمسك او ان نتدبر كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام هل هذا المراد بقوله اذا ذكر القدر فامسكوا لا العلماء كتبوا كتب في القدر واوردوا الايات واوردوا الاحاديث لم يمسكوا لان هذا امر مطلوب الخوظ فيه
40:10في بتدبر الايات وفهم النصوص والانطلاق في الباب على ضوء الاية والحديث. فهذا يخوض فيه الانسان ويتدبر ويتفهم ويتعلم الله من الكتاب والسنة لكن قوله اذا ذكر القدر فامسكوا اي اذا ذكر بالعقل المجرد اذا ذكر بالاعتراض والانتقاد
40:30ونحو ذلك فيجب على الانسان هنا ان يكف وان يمسك ولهذا جاء في القرآن قول الله سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون لا يسأل عما يفعل لانه هو الرب
40:45سبحانه وتعالى وهم يسألون ولاحظ اللفتة الجميلة في قوله وهم يسألون يعني اذا اردت ان تسأل فاسأل عما تسأل عنه لا تسأل عن افعال الرب التي لا لا تسأل عنها
41:01اسأل عن الافعال التي خلقت لاجلها واوجدت لتحقيقها. ولهذا قال بعض العلماء كلمة جميلة قال لا تقل لم آآ فعل الله ولكن قل بما امر الله بما امر الله لا تقل لم
41:21من انت حتى تقول في احكام الله وفي شرعه وفي دينه لما لا يسأل عما يفعل الخلق هل هو الكون كونه؟ ومن انت لكن قل بما امر الله هذا السؤال
41:33يهمك ان تسأل عنه لماذا لانك مطلوب منك في هذه الحياة ان تعرف دينك وان تعرف ما خلقت لاجله واوجدت لتحقيقه فتعمل بطاعة الله عز وجل كما امرت وكما خلقك الله
41:49عز وجل فهذه مسألة يجب التنبه لها وان يحتاط الانسان في هذا الباب ويحترز ولا يخوض في مسائل القدر الا على ضوء الاية هو الحديث عرفنا قبل قليل ان سؤالا يطرح نفسه
42:05لما العمل والامر مكتوب لماذا لا نتكل على القدر والامر مكتوب؟ جاء الجواب في السنة اعملوا فكل ميسر لما خلق له. فاذا اردت لنفسك الهداية في هذا الباب لا تخرج عن هذا التوجيه المبارك
42:21واعلم وفقك الله ان الصحابة الكرام رضي الله عنهم سمعوا هذا الجواب ووجدوه دواء شافيا وبلسم الناج وتلقوه بكل طمأنينة وعملوا وعملوا به تمام العمل لانهم وجدوا جواب عليه نور فهموه وقبلوه وعملوا على ضوءه
42:45وليكن نهجك في هذا الباب نهج الصحابة الكرام قال عليه الصلاة والسلام اعملوا فكل ميسر لما خلق له. هاتان الكلمتان آآ تتكونان من جملة انشائية وجملة طلبية يعني جملة خبرية وجملة طلبية
43:07الطلبية اعملوا والخبرية كل ميسر لما خلق له. فانت يجب ان تفهم اه تفهم هذه المسألة على ضوء هاتين الكلمتين الثانية كل ميسر لما خلق له يعني لا يمكن ان يقع في هذا الكون شيء الا بتيسير الله وتوفيقه سبحانه وتعالى
43:27انتبه معي الى الجملة الاولى وهي قوله اعملوا من الذي يخاطب بهذا الامر اعملوا من الذي يخاطب بهذا الامر؟ هل من لا مشيئة عنده ولا ارادة هل يقال له اعمل
43:45الذي ليس عنده مشيئة ولا ارادة هل يقال له اعمل؟ هل يقال له صل؟ هل يقال له صم؟ هل يقال له زكي؟ هل يقال له بر والديك؟ هل يقال له لا تفعل الحرام
43:55وهو ما عنده مشيئة هل هل يخاطب بالاوامر اذن الخطاب في في قوله اعملوا هذا فيه دلالة على ان المخاطب عنده مشيئة اليس كذلك يا اخوان قول اعملوا هذا الخطاب يدل على ان من خوطب بهذا الامر عند مشيئة. الكأس هذا ما يقال له اعمل
44:20ولا يقال افعل كذا لانه ما عنده مشيئة. الورقة التي في مهب الريح ما تؤمر وليس عندها مشيئة تذهب بها الريح يمين وشمال وهي لا مشيئة لها فالانسان ليس مجبورا على على فعل نفسه وليس كالورقة في مهب الريح له مشيئة. ولهذا الذي جاء للمسجد
44:42وجاء المسجد بماذا بمشيئته والذي ذهب الى مكان الفساد ذهب الى مكان الفساد بمشيئته ولما ولما يوضع الطعام امام الانسان يختار هذا الطعام بمشيئته ويدع هذا الطعام بمشيئته فعند مشيئة والذين يقولون بنفي المشيئة عن العبد
45:05ويوجد ظلال يقولون هذا يقول العبد ما عنده مشيئة وهو كالورقة في محبة مهب الريح هؤلاء انفسهم عقيدتهم لا يطبقونها في كل شيء لا يطبقونها في كل شيء ليست مطردة عندهم في كل شيء بل انها في بعض الاوقات مرفوضة. متى ترفض؟ لو جيء لاحدهم وضرب
45:31بجمع على وجهه وسقط على قفاه وقال له معذرة انا كالورقة في مهب الريح ما ما ما كنت مختار ولا كنت يقبل منه هذا الكلام يقول لها فعلا انا معذور انت
45:46اذا جاء شخص متعمد ووظربه حتى اسقط على قفاه وقال له اعذرني انا وانا كالورقة في مهب الريح ما عندي مشيئة ولا ارادة يقبل ما يقبل ما يطبق عقيدته شوف لاحظ دليل دليل بطلان العقيدة ان ان صاحبها لا يطردها لا يجعلها مطردة في كل
46:07مقام تجده اذا قيل له صلي مثلا او قيل له اجتنب قال انا ما عندي مشيئة اذا اذا جاء الطعام والاكل واشياء يشتهيها اشتغلت المشيئة. المشيئة اشتغلت. قال اي نعم هذا انا اشتهيه وهذا يعجبني وانا ابغى من نوع
46:24فلان واذا قيل له يصلي قال والله انا كالورقة في مهب الريح ما ما عندي مشيئة ولا اختار لكن اذا كان شي يريده يمشي له لو كان فوق جبل يصعد اذا كان نفسه تهواه والمشيئة تشتغل لكن اذا اذا كان امر طاعة وعبادة واجتناب محرمات
46:43قال انا انا مثل الورقة في مهب الريح وما عندي مشية ولا عندي اختيار فهذه الطائفة طائفة ظالة وهم انفسهم عقيدتهم اصلا لا يطبقونها في كل امر لا يطبقونها في كل امر
46:59فاذا هذا نوع من الضلال. الشاهد قوله عليه الصلاة والسلام اعملوا هذا فيه دلالة على ان المخاطب عنده ماذا عنده مشيئة والا ما ما يقال له اعمل لو كان كالورقة في مهب الريح ما يقال له اعمل
47:15ما يخاطب من لا من لا مشيئة له لا يخاطب. الناس لا يخاطبون من ليس عنده مشيئة ما يخاطبونه فاذا قوله اعملوا هذا دليل على ان كل انسان عنده مشيئة
47:29ارأيتم لو ان انسان اكره ارأيتم لو ان انسانا اكره على عمل باطل من الدين اكره على فعله لم يفعله مختارا ولم يفعله بمشيئته. هل يحاسبه الله الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان لا يحاسبه الله لان مشيئته ما تعلقت به ولا ولا طلبه ولا اختاره
47:53لكن لو قيل له الله امرك بالصلاة ودعاك الى الصيام ونهاك عن الحرام وقال له انا ما ما عندي مشيئة لو شاء الله ما اشركنا ولا ابانا مثل ما قال المشركون
48:09لو قال مثل هذه الكلمة هل هذه تنجيه من العذاب؟ لا عندك مشيئة وهو كل احد يحس منها يحس هذا الامر من نفسه. كل احد يحس هذا الامر من نفسه ان عنده مشيئة
48:23يختار بها هذا الطريق ويختار بها هذا الطريق هذا واضح في قوله اعملوا اعملوا فهذا الخطاب يدل على ان العبد عنده مشيئة. الان انت الناحية العملية المفترظ انها توجد عندك
48:40وانت تسمع قول اعملوا ما هي الناحية العملية التي يفترض ان توجد وانت تسمع قول النبي عليه الصلاة والسلام اعملوا وانت تعرف ايضا ان الامور بقدر ويقول لك عليه الصلاة والسلام مع ان الامور بقدر
48:55يقول لك اعملوا الناحية العملية ما هي مجاهدة النفس مجاهدة النفس وتحريك هذه المشيئة الموجودة فيك للخير واعمال الخير. يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا الايات في هذا المعنى كثيرة احرص على ما ينفعك
49:20فاعبده وتوكل عليه فانت تجاهد نفسك على العمل تجاهد نفسك على العمل مجاهدتك لنفسك على العمل وحدها لا تحقق الامر لانك محتاج الى ماذا محتاج الى عون الله سبحانه وتعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. يأتي الان الجانب الاخر في في الحديث قال فكل ميسر
49:45ما خلق له. اذا انت تجاهد نفسك على العمل وعلى فعل الاسباب المقربة الى الله. والبعد عن الاسباب المبعدة من الله عز وجل في الوقت نفسه لا تركن الى هذه الاسباب ولا تركن الى جهدك ولا تركن الى نشاطك ولا تركن الى عملك ولكن دائما تكون
50:06متصل بالله تسأله العون تسأله التوفيق تسأله الهداية تسأله الثبات تسأله الرشاد تسأله ان يثبت قلبك على الحق لان الامور كلها بيده سبحانه وتعالى. فكل ميسر لما خلق له. فانت تجاهد نفسك على العمل
50:24اعملوا وفي الوقت نفسه ترجوا الله سبحانه وتعالى ان يكتبك في عداد من في عداد السعداء في عداد الصلحاء في عداد الاتقياء في عداد اهل الجنة ولهذا جاءت الدعوات الكثيرة في السنة اللهم اني اسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اني اسألك الهدى والسداد اللهم اهدني فيمن هديت
50:46ان تظلني مثل ما جاء في في الدعاء الذي مر معنا ادعية كثيرة لماذا؟ لان الامور كلها بمشيئة الله سبحانه وتعالى فاذا الجواب على هذا السؤال يتلخص في امرين الامر الاول ان تجاهد نفسك على العمل
51:06والامر الثاني ان تكون دائما مستعينا بالله معتمدا عليه. هذان اصلان بهما صلاح العبد وجاء ذكر هذين الاصلين معا في احاديث ونصوص كثيرة في القرآن والسنة. مثل قوله تعالى فاعبده وتوكل عليه. ومثل
51:25قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين وتوكل على الحي الذي لا يموت وفي السنة قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله. سأله رجل عن عن ناقته قال اعقلها واتوكل والا اطلقها واتوكل. يعني هل ابذل السبب
51:48او لا ابذل السبب اعتمادا على الله قال اعقلها وتوكل يعني ابذل السبب وقال عليه الصلاة والسلام لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتعود بطانا
52:06وكان جاء قوم من بلد من البلدان الى الحج بدون زاد فقالوا نحن المتوكلون قال عمر رضي الله عنه المتوكل الذي يلقي بذره في الارض ويتوكل على الله هذا هذا المتوكل اما شخص يجلس معطل بدون ان يبذل اسباب ويقول اذا اذا كان الله عز وجل كتب لي هذا الامر
52:31سيأتيني مثل شخص يكبر الوسادة وينام النوم المستغرب ويقول ان كتب الله سبحانه وتعالى ان اكون من من فطاحلة العلماء ساكون يقول الشاعر تمنيت ان تمسي فقيها مناظرا بغير عناء والجنون فنون. وليس اكتساب المال دون مشقة
52:54تلقيتها فالعلم كيف يكون. يجلس الانسان على فراشه ويقول لو لو كتب الله ان اكون من العلماء ساكون من كبار العلماء. اكون مثل ابن تيمية وابن القيم واكابر اهل العلم ويجلس نايم على فراشه وفي اماكن اللعب واماكن العبث ويقول ان كتب الله لي ان اكون من العلماء الكبار اكون ولا
53:14مثلا يقول ان كتب الله عز وجل ذرية صالحة واولاد ابرار اتقياء سيكون لكن انا الى ان اموت لن اتزوج الى ان اموت لن اتزوج ان كتب الله لي اولاد سيكون هذا يموت وما يجيه الاولاد. لان الله عز وجل ربط الامور باسبابها ودعا العباد
53:34الى فعل الاسباب وايضا شخص عنده مثلا ارظ آآ مهيأة للزراعة ثم قال ان ان كتب الله عز وجل لي ان تكون فيها النخيل وفيها الزروع وفيها الفواكه وفيها لكن اني اتعب واحط بذور واجيب فسائل واجيب ماء
53:52او ساقي هذا لا ما ما ما اعمل فمثل فمثل هؤلاء يعني مصادمين لهذا المعنى المقرر في الحديث اعملوا فكل ميسر لما خلق له. اذا العبد مطالب ببذل الاسباب ومجاهدة نفسه على فعل ما يسعد به في دينه ودنياه
54:14في امور الدين وامور الدنيا وفي امور الاخرة يجاهد نفسه على العمل ولا يركن الى ماذا ولا يركن الى السبب ولا يلتفت الى السبب ولا ينظر الى شطارته ولا ينظر الى ذكائه ولا ينظر الى حذقه ولكن يعتمد على الله ويسأل الله التوفيق. ولهذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام
54:35وانظر التطبيقات العملية كان عليه الصلاة والسلام في كل مرة يخرج من بيته يقول بسم الله توكلت على الله لا حول ولا ولا قوة الا بالله في اي حاجة من حاجاته الدينية والدنيوية اذا خرج من البيت قال بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله لاحظ ماذا اجتمع
54:57الان في خروجه عليه الصلاة والسلام من البيت وقوله لهذه الكلمات ماذا اجتمع له اعملوا فكل ميسر لما خلق له. اعملوا خارج من بيته للعمل. اما لصلاة اما لطاعة اما لطلب رزق. ها؟ عمل خارج ما جلس
55:15يعمل عليه الصلاة والسلام يخرج للصلاة يخرج للرزق يخرج للسوق يخرج للدعوة يخرج من بيته عليه الصلاة والسلام ثم اذا خرج ما ينظر الى عمله ولا يلتفت الى عمله بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله
55:32لا فكل ميسر لما خلق له يلتمس من الله سبحانه وتعالى العون والتوفيق والسداد والهداية فلاحظ انضباط امر واستقامة احواله وسداد امره لا يمكن الا بهذين الامرين اعملوا فكل ميسر لما خلق له. خلاصة الامر ان العبد مطالب في هذه الحياة الى اخر رمق الى
55:58اخر لحظة من هذه الحياة ان يجاهد نفسه على الاعمال الصالحة المقربة الى الله. وان يجتهد على ان يباعد نفسه عن الاعمال السيئة التي تسخط الله سبحانه وتعالى. وفي في نفسه دائما وابدا ينطرح بين يدي الله يلح عليه ويسأله بصدق ان يعينه ان يثبته ان يوفقه ان
56:22ليسدده ان يعيده من الضلال دائما وابدا يسأل الله ذلك. وقد كان اكثر دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام كما تقول سلمة يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. وفي رواية يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك. قالت قلت يا رسول الله او ان
56:42القلوب لا تتقلب قال ما من قلب الا وهو بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء فان شاء اقامه وان شاء ازاغه فاذا العبد يحتاج دائما ان يسأل الله الهداية يسأل الله التوفيق يسأل الله السداد يسأل الله الثبات يسأل الله ان يعيذه من الضلال دائما يسأل الله ويلح
57:07على الله سبحانه وتعالى في دعواته وفي الوقت نفسه يجاهد نفسه على الاعمال الصالحة المقربة الى الله سبحانه وتعالى. اسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يأخذ بنواصينا الى الخير
57:25وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير
57:38والموت راحة لنا من كل شر. واسأله تبارك وتعالى ان يوفقنا لكل خير يحبه ويرضاه. انه تبارك وتعالى سميع مجيب. واسأله جل وعلا اه من الخير كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم. واعوذ به لنا جميعا من الشر كله عاجله واجله ما علمنا منه وما
58:00الم نعلم وان يجعل كل قظاء قظاه لنا خيرا وان يعيذنا من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات واسأله تبارك وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يعز الاسلام والمسلمين وان يذل الشرك والمشركين وان يدمر
58:24اعداء الدين وان ينصر اخواننا المستضعفين في كل مكان وان يكون لهم ناصرا ومؤيدا وحافظا ومعينا واسأله تبارك وتعالى اسماء الحسنى وصفاته العلى ان يكف الشر بأس الذين كفروا. عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا. والله اشد بأسا واشد تنكيرا
58:44اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك اللهم من شرورهم واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين هؤلاء بعض الاخوة يقولون ان الاثر الذي سأل عنه السائل امس
59:21سبحان الله عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والنحد الصحابة يقوم بحثنا عنه كثيرا فما وجدنا له اصلا حتى بواسطة الجهاز الحاسوب الكمبيوتر يقول ما وجدنا لهذا الاثر اصل
59:42هذا السائل يقول هل الاخذ بالاسباب ينافي الايمان بالقدر وما حكم الاعتماد على الاسباب دون القدر وما حكم ترك الاسباب اعتمادا على القدر وهل يجوز الاحتجاج بالقدر اه وهل يجوز الاحتجاج بالقدر لارتكاب الذنوب
1:00:08ومتى يجوز الاحتجاج على القدر بقول قدر الله وما شاء فعل هذي الان عدة اسئلة وكل جواب او كل سؤال منها اجيب عليه باختصار اما السؤال الاول يقول هل الاخذ بالاسباب
1:00:26ينافي الايمان بالقدر؟ الجواب ان الاخذ بالاسباب من تمام الايمان بالقدر ولا يتم للعبد ايمانه بالقدر الا اذا اخذ بالاسباب ولهذا جاءت النصوص بالجمع بين الامرين الايمان بالقدر وفعل السبب
1:00:44ولهذا فان الايمان بالقدر آآ ولهذا فان فعل الاسباب من تمام الايمان بالقدر وقوله وما حكم الاعتماد على الاسباب دون القدر؟ قال اهل العلم الاعتماد على الاسباب شرك في التوحيد
1:01:03عندما يعتمد على الاسباب لا يعتمد على الله فهذا شرك في التوحيد فمن توحيد الانسان ان يكون توكله واعتماده على الله سبحانه وتعالى لا على الاسباب والاسباب امور يبذلها العبد
1:01:21وتحقيق اثارها وثمارها ايضا وجودها وحصولها للعبد هذا كله بمشيئة الله سبحانه وتعالى فلا يلتفت الى الاسباب ولا يعتمد عليها وانما يعتمد على الله سبحانه وتعالى قال وما حكم اه ترك الاسباب
1:01:41اعتمادا على القدر حكم ترك الاسباب اعتمادا على آآ القدر هذا نقص في الشرع لان الشرع الحكيم الذي جاء بالايمان بالقدر امر بفعل الاسباب فمن من ترك الاسباب اعتمادا على القدر هذا فعله وهذا في قدح في الشرع الذي جاء فيه الامر
1:02:06بفعل الاسباب والنصوص في القرآن والسنة التي فيها الامر بفعل الاسباب لا حصر لها كيف يقال ان العبد يا يعطل الاسباب سواء الدنيوية او الدينية والايات في القرآن الامرة بالاسباب لا حد لها. مثلا اقيموا الصلاة اتوا الزكاة
1:02:30فامشوا في مناكبها وكل هذي امر بماذا امر بالاسباب الدينية والدنيوية ترك الاسباب اعتمادا على القدر هذا فيه نقص في الشرع وقدح في الشرع الذي جاء فيه الامر بالاسباب وثم يقول هل يجوز الاحتجاج
1:02:51بالقدر على ترك الذنوب يعني ان على ارتكاب الذنوب يقول هل يجوز الاحتجاز بالقدر على ارتكاب الذنوب؟ يعني يرتكب الذنب والمعصية ويحتج على ذلك بالقدر فالجواب ان هذا باطل ومحرم وهذا هو الذي فعله اه المشركون عندما قالوا لو شاء الله ما اشركنا
1:03:14نحن ولا اباؤنا فيفعلون الشرك ويقولون لو شاء الله ما حصل منا هذا الامر فلا يجوز للانسان ان يحتج بالقدر على المعائب يعني على فعله للذنوب. ولهذا قال العلماء رحمهم الله يحتج بالقدر على المصائب دون المعائب
1:03:34يحتج بالقدر على المصائب دون المعايب وهذا فيه جواب على سؤاله الاخير يقول متى يجوز الاحتجاج بالقدر بقول قدر الله وما شاء فعل يعني متى متى يستعمل الانسان هذه الكلمة وقد جاء في الحديث احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا
1:03:53اعجزا فان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. متى تشرع هذه الكلمة قال ان اصابك شيء يعني اذا اصابتك مصيبة. ولهذا قال العلماء القدر يحتج به في المصائب
1:04:11يعني انسان اصابته مصيبة صار له حادث فقد له امر اه نحو ذلك فسئل عن ذلك وقال قدر الله وما شاء فعل فهذا الاحتجاج في محله. اما انسان لا لم يصلي
1:04:26او مثلا باشر الحرام والفواحش ونحو ذلك ثم قيل له في ذلك قال قدر الله وما شاء فعل هذا هذا احتجاز باطل هذا احتجاج باطل فالقدر يحتج به في المصائب دون المعائب
1:04:46يقول هذا ما معنى لا يرد القدر؟ الا الدعاء لا يرد القدر الا الدعاء هذا ورد في الحديث لا يرد القدر الا الدعاء. ومعنى هذا واظح اذا فهمت ان الدعاء من القدر
1:05:02ان الدعاء من القدر لان من جملة الامور المقدرة المكتوبة ان تدعو فمعنى قوله لا يرد القدر الا الدعاء ان القدر هو جزء من الدعاء فيكون مثلا قدر على العبد ان يحصل كذا
1:05:21وكتب الله له ان يدعو بكذا فيرد دعاءه هذا الامر الذي آآ كتب ورد بالدعاء فاذا الدعاء والامر الذي كان سيقع ورد بالدعاء كل ذلك مقدر كل ذلك مقدر هذا معنى قوله لا يرد القدر الا الدعاء. يعني مقدر ان الانسان سيذهب في في المكان
1:05:48الفلاني وفي المكان الفلاني سيفاجئه امر فيه موت محقق فيدعو الله سبحانه وتعالى في صرف عنه هذا الموت فهذا معنى لا يرد القدر الا الدعاء اي ان القدر هو جزء ان الدعاء جزء من القدر
1:06:05وهذا معنى قوله لا لا يرد القدر الا الدعاء ان يدعو العبد في في احواله ويصرف عنه امور وكل ذلك مقدر مكتوب هذا يقول انا جئت للمدينة لطلب العلم في المسجد النبوي هل علي الجمع والقصر في الصلاة
1:06:35ام لا مع العلم ان من بلد كذا على كل حال اذا كنت ستقيم في المدينة اكثر من اربعة ايام فان حكمك حكم المقيم واذا كنت ستقيم فيها اه اقل من اربعة ايام فاقل فحكمك حكم المسافر لك ان تقصر اه ان تقصر
1:06:56الصلاة الرباعية والاولى بك وانت في المدينة ان تحافظ على الصلاة في هذا المسجد المبارك مسجد النبي الكريم عليه الصلاة والسلام والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد