07 - دروس وفوائد من آية الكرسي الشیخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:27واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا
0:48اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما وبعد ايها الاخوة الاكارم ان من اعظم ما يكون نفعا للعبد في صلاح قلبه وزكاء نفسه واستقامته على طاعة ربه وبعده عن مظلات الفتن
1:24ان يكون على معرفة بربه وسيده وخالقه ومولاه وعلى معرفة باسمائه تبارك وتعالى وصفاته لان فهذه المعرفة لها اثار مباركة وثمار عظيمة وجنى النافع للعبد في دينه ودنياه وقد قال الله تعالى
2:08في القرآن الكريم انما يخشى الله من عباده العلماء المسلم كلما ازداد علما بالله جل وعلا وباسمائه وصفاته وعظمته وجلاله وكماله زاد طاعة له وتقربا اليه ومحافظة على عبادته وبعدا عن نواهيه
2:45كما قال العلامة ابن القيم رحمه الله من كان بالله اعرف كان منه اخوف عن معصيته ابعد فمعرفة الله جل وعلا تزيد العبد العبد خوفا وخشية ورغبة في العبادة والمحافظة عليها
3:22وبعدا عن كل ما نهى الله تبارك وتعالى عنه واسماء الله جل وعلا مقتضية لاثارها من العبودية والذل والخضوع والانكسار لله جل وعلا ونحن في درسنا هذا نعيش مع اعظم
4:02اية في كتاب الله عز وجل اية الكرسي المشتملة على توحيد الله وبيان عظمته سبحانه وتمام ملكه وسعة علمه واحاطته تبارك وتعالى بمخلوقاته وعلوه جل وعلا عليهم وعظمته وبيان انه وحده تبارك وتعالى
4:42المستحق للعبادة فهذه الاية العظيمة المباركة اشتملت على توحيد الله جل وعلا العلم والعمل العلمي بمعرفة الله ومعرفة اسمائه تبارك وتعالى وصفاته والعمل بتحقيق التوحيد له واخلاص الدين والبراءة من الشرك
5:25والله جل وعلا خلق الخلق لتحقيق هذين التوحيدين اما العلم فذكر الله تبارك وتعالى انه الغاية من الخلق في اخر اية من سورة الطلاق حيث قال الله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات
5:57ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما واما التوحيد العملي فذكره في اواخر سورة الذاريات حيث قال الله جل وعلا
6:23وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون في الاية الاولى خلق لتعلموا وفي هذه الاية خلق لتعبدوا الاية الاولى خلق لتحقيق التوحيد العلمي فيها الدلالة على ان من غاية الخلق ان يحقق العباد
6:51توحيد الله عز وجل بمعرفته واثبات الكمال له والعظمة والجلال وفي الاية الثانية بين جل وعلا انه خلق الخلق ليعبدوه ولهذا قال العلماء بناء على هاتين الايتين وغيرهما من اي القرآن
7:15ان التوحيد نوعان علمي وعملي واية الكرسي اشتملت على النوعين صدرت بالتوحيد العمل في قوله الله لا اله الا هو ثم ذكر في بقية الاية التوحيد العلمي بدءا من قوله عز وجل الحي القيوم
7:47فاذا هي اية تعلم التوحيد وتفقه المسلم في هذا الامر العظيم ومن خلالها يتبين المسلم العقيدة التي خلق لاجلها والتوحيد الذي اوجد لتحقيقه وهذا هو الحكمة من مشروعية تكرار هذه الاية
8:24في اليوم والليلة على وجه الاستحباب والندب مرات وكرات حتى يستذكر المسلم هذا المطلب العظيم والمقصد الجليل وحتى يتفقه في توحيد الله تبارك وتعالى من خلال هذه الاية المباركة التي هي
8:53اعظم اية القرآن شأنا واجلها قدرا وارفعها مكانه وقد اشرت في درس الامس ان اية الكرسي اشتملت في التعريف بالله جل وعلا وبيان عظمته سبحانه على خمس على خمس من اسماء الله تبارك وتعالى الحسنى
9:30وعلى ما يزيد على العشرين صفة من صفات كماله ونعوت جلاله الدال التي على عظمته جل وعلا وانه سبحانه المستحق للعبادة دون سواه وقد كان الحديث بالامس عن اسمه تبارك وتعالى الله
10:02الذي صدرت به هذه الاية حيث قال جل وعلا الله لا اله الا هو الحي القيوم فكان الكلام بالامس عن معنى هذا الاسم الجليل وذكرت تفسير ابن عباس رضي الله عنهما
10:31لهذا الاسم حيث قال رضي الله عنه الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين فجمع رضي الله عنه في هذا التعريف البين بين امرين يدل عليهما هذا الاسم وهما الالوهية
10:58التي هي وصف الله تبارك وتعالى والعبودية التي هي فعل العبد والتي يقتضيها ايمان العبد بهذا الاسم الجليل ومضت الاشارة الى ان هذا الاسم اليه ترجع اسماء الله واليه تظاف
11:24فيقال الرحمن الرحيم العزيز الحكيم الرؤوف الخبير من اسماء الله ولا يقال الله من اسماء الرحمن او الله من اسماء العزيز فالاسماء تضاف الى هذا الاسم واليه ترجع وقد قال الله تعالى
11:53ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وسيكون الحديث في هذه الليلة عن اسمين من اسماء الله الحسنى ذكر في هذه الاية وهما الحي القيوم حيث قال الله جل وعلا الله لا اله الا هو الحي القيوم
12:28وقد جمع الله تبارك وتعالى بين هذين الاسمين في ثلاث ايات من القرآن الكريم الاولى منها هذه الاية اية الكرسي والثانية اوائل او اول سورة ال عمران حيث قال الله تبارك وتعالى الف لام ميم
12:57الله لا اله الا هو الحي القيوم والاية الثالثة في سورة طه حيث قال الله تبارك وتعالى وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما فهذه ثلاث ايات في القرآن الكريم
13:23ذكر فيها هذان الاسمان الحي القيوم واسم الله تبارك وتعالى القيوم لم يذكر في القرآن الا هذه الثلاث المرات في الايات الثلاثة المشارة المشار اليها واما اسمه الحي فقد ذكر في القرآن خمس مرات
13:53منها هذه الثلاث ومنها ايتان ذكرا فيها هذا الاسم مفردا غير مقرونا باسمه باسمه القيوم في قوله تبارك وتعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وقوله تبارك وتعالى هو الحي
14:20لا اله الا هو فادعوه مخلصين له الدين وعليه فاسمه تبارك وتعالى الحي ذكر في القرآن خمس مرات واسمه القيوم ذكر في القرآن ثلاث مرات وهذان الاسمان وهما من اسماء الله الحسنى
14:52واسماء الله تبارك وتعالى كلها حسنى وقد عرفنا بالامس الظابط في هذا الباب الا وهو ان وصف اسماء الله تبارك وتعالى بانها حسنى اي لكونها دالة على ثبوت صفات الكمال لله عز وجل
15:21فلو لم تكن دالة على صفة لم تكن حسنا ولو كانت دالة على صفة ليست صفة كمال لم تكن حسنا فهي حسنى لدلالتها على صفات الكمال ونعوت الجلال لله تبارك وتعالى
15:43وهذه قاعدة مباركة وضابط نافع دل عليه قول الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى وقوله تبارك وتعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى فاسماء الله تبارك وتعالى كلها حسنى
16:07اي بالغة في الحسن تمامه وكماله وهي دالة على ثبوت صفات الكمال لله عز وجل ولاجل هذا ينبغي ان تعلم ان من ايمانك باسماء الله الحسنى ان تؤمن بما دلت عليه من الصفات
16:38لا ان يكون الايمان بها ايمانا بالاسم مجردا دون معرفة بدلالته ودون دراية بمعناه وقد عرفنا ايضا بالامس في قول النبي صلى الله عليه وسلم المخرج في الصحيحين ان لله تسعة وتسعين اسما
17:06مئة الا واحد من احصاها دخل الجنة ان احصاء اسماء الله تبارك وتعالى يكون بامور ثلاثة حفظ الاسم وفهم معناه والعمل بمقتضاه فبهذه الامور الثلاثة يكون الاحصاء لا بمعرفة الاسم
17:31او حفظه فقط بل لا بد من حفظ الاسم وفهم معنى الاسم والعمل بما يقتضيه الاسم من عبودية وخضوع وتذلل لله تبارك وتعالى وكل اسم من اسماء الله مكتظن لعبودية
17:59هي من موجبات هذا الاسم ومن مقتضيات الايمان به وليس شيء من ذلك متحقق للعبد الا بالفقه في اسماء الله ومعرفة معانيها ودلالاتها وقول النبي عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
18:29يتناول تناولا اوليا الفقه الاكبر الذي هو فقه التوحيد ومعرفة الله ومعرفة اسمائه وصفاته وعظمته وجلاله وبهذا ندرك الخطأ الذي عليه كثير من عوام المسلمين بالانصراف عن هذا العلم المبارك
18:55الذي فيه هداية القلوب وصلاح الناس وثبات الامر والبعد عن مظلات الفتن لان معرفة الله عز وجل هي التي تحقق للعبد الخير وتوجب له الجنة كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم من احصاها دخل
19:18الجنة الحي القيوم هذان اسمان ذكر في اية الكرسي واسمه تبارك وتعالى الحي يدل على ذات الله جل وعلا ويدل على ثبوت صفة الحياة له جل وعلا فالحي يدل على الله جل وعلا
19:57واذا قيل يا حي او قيل عبد الحي او نحو ذلك فهذا اسم يدل على رب العالمين وخالق الخلق اجمعين وهو في الوقت نفسه يدل على ثبوت الحياة صفة لله
20:15ولهذا قال العلماء اسماء الله الحسنى اعلام واوصاف اسماء الله الحسنى اعلام واوصاف اعلام باعتبار دلالتها على ذات الله واوصاف باعتبار دلالتها على المعاني فاسمه تبارك وتعالى الحي يدل على ثبوت
20:45الحياة صفة له والصفة اذا اضيفت الى الله جل وعلا فانها تخصه سبحانه وتليق بجلاله وكماله وعظمته ومن القواعد المتقررة المتقررة هنا ان الاظافة تقتظي التخصيص فما يضاف الى الله جل وعلا
21:17يخصه ويليق بجلاله وكماله وما يضاف الى العبد يخص العبد ويليق بضعفه ونقصه واتفاق الاسماء لا يلزم منه اتفاق الحقائق والمسميات في هذه الاية سمى الله تبارك وتعالى نفسه الحي
21:43وفي قوله تبارك وتعالى يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي سمى عباده بهذا الاسم لكن الحي الذي هو اسم الله تبارك وتعالى خاص به لا سمي له تبارك وتعالى فيه
22:04والحياة التي هي مضافة الى العبد خاصة بهم تليق بضعفهم ونقصهم وعجزهم وفقرهم وحاجتهم فلا يلزم من اتفاق الاسمين اتفاق الحقائق والمسميات فالاظافة تقتضي التخصيص وحياة الله جل وعلا التي دل عليها اسمه الحي
22:38هي حياة كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه حياة ليست مسبوقة بعدم ولا يلحقها فنى كما قال الله تبارك وتعالى هو الاول والاخر قال نبينا عليه الصلاة والسلام في دعائه اللهم انت الاول فليس قبلك شيء
23:08وانت الاخر فليس بعدك شيء فهو سبحانه وتعالى حي حياة كاملة ليست مسبوقة بعدم ولا يلحقها فناء كل شيء هالك الا وجهه كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام
23:34ومر معنا قوله تبارك وتعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت فالله تبارك وتعالى حياته حياة كاملة لم تسبق بعدم ولا يلحقها فناء ولا يعتريها نقص مما يعتري حياة المخلوقين
24:00فالمخلوق يعتري حياته من النقص ما بما يناسب حاله وكونه مخلوقا فهو حي ولكنه ينام وينعس ويتعب وينصب وتصيبه اللأواء ويلحقه الموت والظعف والعجز الى غير ذلك من الاوصاف التي هي ملازمة لحياة المخلوقين
24:41فهذه الصفات هي مختصة بحياة المخلوق اما الله تبارك وتعالى فحياته حياة كاملة ولهذا قال في اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم
25:03لا تأخذه سنة ولا نوم والسنة هي النعاس الخفيف وبدايات النوم والنوم معروف والسنة والنوم اللذان يعتريان حياة الانسان سببهما ضعفه وحاجته ونقصه وانه يتعب وينصب فيفتقر الى النوم ليعود اليه نشاطه
25:40ولتتجدد له قوته ولا يستطيع ان يبقى نشيطا الا بالنوم والراحة وينام في حياته نوما طويلا لو نتأمل في مقدار النوم الذي يكون من الانسان في حياته اذا جمع اذا جمع نومه
26:10باعتبار مدة ما عاش في هذه الحياة تقف على رقم عجيب اذا كان الانسان ينام النوم الطبيعي كما يقولون ثمان ساعات في اليوم والليلة اي ثلث الاربع وعشرين ساعة ثلث اليوم
26:27والليلة اذا كان ينام هذا النوم الطبيعي في حياته وكان عمره ستين سنة كم سنة في حياته نام كم سنة في حياته ينام؟ عشرين سنة اذا كان عمره ستين سنة فمعنى ذلك انه نام في حياة عشرين سنة امضى عشرين سنة وهو نائم
26:52لكنها ذهبت مفرقة في حياته فلم يشعر بهذه السنوات الطويلة التي نامها لانها مضت في حياته مفرقة مقطعة ينام في اليوم ثمان ساعات او تسع او سبع ثم تجتمع اذا بلغ عمره الستين او السبعين
27:16فاجتمع سنوات طويلة جدا هذه السنوات الطويلة التي ينامها الانسان لا يستطيع ان يمضي في حياته نشيطا يمارس شؤونه واعماله الا بهذا النوم فالنوم ضعف وحاجة وفقر ويدل على نقص الانسان
27:40فهذه حياة الانسان حياة يعتريها النوم والضعف والعجز والفاقة والفقر والمرظ والسقم الى غير ذلك والله تبارك وتعالى له الحياة الكاملة له جل وعلا الحياة الكاملة قال الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم
28:10لا السنة التي اول النوم ولا النوم لان هذا من النقص ومن الافتقار ومن الحاجة والله تبارك وتعالى له صفات الكمال ونعوت الجلال عز وجل وتنزه عن النقص والعيب سبحانه وتعالى
28:35وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم وهو يثني على الله عز وجل ويمجده قال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام هكذا قال صلوات الله وسلامه عليه
28:54ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل النهار ويرفع اليه عمل النهار قبل الليل فهو جل وعلا حي لا يموت حي لا ينام لا تأخذه سنة ولا نوم
29:20ولهذا هذا الرب العظيم الموصوف بهذه الحياة الكاملة التي تستلزم صفات الكمال ونعوت الجلال هو الذي يتوكل عليه وحده دون سواه واقرأ هذا وتأمله وتدبره في قوله تبارك وتعالى في سورة الفرقان وتوكل
29:49على من على الحي الذي لا يموت وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا فالتوكل والاعتماد وتفويض الامور والالتجاء وطلب التوفيق والسداد والهداية لا يلتجأ فيه الا
30:18الا الى الحي الذي لا يموت وكذلك العبادة ذل الانسان وخضوعه ذل الانسان وخضوعه وقيامه العبادة بانواعها من صلاة وصيام وحج وبر واحسان وغير ذلك كل هذه الطاعات لا يجوز ان يقصد بها احد سوى
30:51الحي الذي لا يموت وتأمل هذا وتدبره في قوله تبارك وتعالى هو الحي فادعوه مخلصين له الدين هو الحي لا اله الا هو فادعوه مخلصين له الدين ايمانك بانه هو الحي
31:16الحياة الكاملة التي لا يعتريها نقص المستلزمة لصفات الكمال يجعلك لا تخضع الا له ولا تقصد بالعبادة الا وجهه ولا تتوكل الا عليه ولا تلتجئ الا اليه ولا تصرف شيئا من العبادة والطاعة الاله
31:42وبهذا يتبين ظلال عقول من صرفوا العبادة لغير الله من صرفوا التوكل لغير الله من صرفوا الدعاء لغير الله من صرفوا الرجاء لغير الله من صرفوا التذلل والخشوع لغير الله
32:07اين عقول هؤلاء الم يقرأوا قول الله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت الم يقرأوا قول الله تعالى هو الحي لا اله الا هو فادعوه مخلصين له الدين ومن تصرف له العبادة
32:26غير الله تبارك وتعالى لا يخلو من امور اما حي يموت او ميت ليس بحي او جماد لا حياة له اصلا اما حي يموت كل شيء هالك الا وجهه كل من عليها فان
32:57انك ميت وانهم ميتون سمعتم عن خطبة صديق الامة رضي الله عنه عندما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطيبا في الناس وبينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ميت لم يدفن بعد
33:17فقال في خطبته العظيمة من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت ومن كان يعبد الله
33:42فان الله حي لا يموت العبادة لا يرتجى فيها الا للحي الذي لا يموت لا يلتجى فيها الا لله تبارك وتعالى اما الحي الذي يموت والحي الذي قد مات والجماد الذي ليس له حياة اصلا كل هؤلاء لا يستحقون من العبادة شيء
34:09والدليل هو الحي لا اله الا هو فادعوه مخلصين له الدين وانتبه هنا قول الله تبارك وتعالى هو الحي هذا الوصف المضاف الى الله المختص به هل يشرك فيه احد
34:27هل تعلم له سم يا يقول الله جل وعلا هل تعلم له سم يا ويقول جل وعلا ليس كمثله شيء ويقول جل وعلا ولم يكن له كفوا احد فهذه الحياة المضافة الى الله حياة مختصة به
34:46اذا عرفناها عرفنا كمال الله وجلاله وجماله وعظمته بل قال العلماء ان هذه الحياة المظافة الى الله جل وعلا دالة على جميع صفات الكمال وجميع صفات الله تبارك وتعالى الذاتية
35:09تدل عليها هذه الصفة فوصفه تبارك وتعالى الحي يدل على ثبوت السمع له وثبوت البصر وثبوت الارادة وثبوت المشيئة وثبوت الرحمة الى غير ذلك من اوصاف الحي واوصاف الكمال للحي
35:31فاسمه تبارك وتعالى الحي يدل على صفات الكمال ونعوت الجلال فاذا عرف العبد هذا الاسم العظيم وحقق الايمان به لم يصرف شيئا من العبادة الا لله جل وعلا وتأمل هذا المعنى في اية الكرسي نفسها
35:54في اية الكرسي نفسها قال تعالى الله لا اله الا هو الحي الله لا اله الا هو اي لا معبود بحق سواه ومن اعظم دلائل انه المعبود ولا معبود بحق سواه الحي
36:13كونه تبارك وتعالى الحي الحياة الكاملة التي لا يعتريها نقص التي لا يعتريها نقص اما حياة المخلوقين حياة ناقصة الانسان قبل وجوده كان عدما هل اتى على الانسان حين من الدهر
36:37لم يكن شيئا مذكورا ثم حياته يلحقها الفناء ويعتريها الضعف ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكي لا يعلم من بعد علم شيئا حياة ناقصة حياة ظعيفة مسبوقة بالعدم يلحقها الفناء
37:03حتى حياة العبد يوم القيامة التي كتب الله سبحانه وتعالى فيها لاهل الايمان بان يحيوا في الجنة فلا يموتون ولاهل النار ان يبقوا فيها ابد الاباد فلا يموتون لا يقضى عليهم فيموتوا
37:23هذه الحياة ليس ليست حياة ذاتية تقتضيها ذات حياتهم وانما هي حياة بتدبير الله وتسخيره جل وعلا اما حياة الله فهي وصف ذاتي له حياته حياة الله جل وعلا وصف ذاتي
37:47قائم به سبحانه وتعالى فهو عز وجل لم يزل ولا يزال حيا سميعا بصيرا عليما رحيما غفورا تبارك وتعالى فاسمه جل وعلا الحي يدل على صفات الكمال من السمع والبصر
38:13والعلم والارادة والمشيئة وغير ذلك من صفات الكمال للرب عز وجل واسمه تبارك وتعالى القيوم وهو الاسم الثاني الحي القيوم هو من اسماء الله الحسنى وهذا الاسم العظيم يدل على معنيين
38:44ويدل على امرين وقد اشرت الى قاعدة بالامس ان من اسماء الله تبارك وتعالى ما يدل على صفة مفردة ومنها ما يدل على اكثر واسم الله تبارك وتعالى القيوم يدل على امرين
39:08الامر الاول يدل على انه تبارك وتعالى القائم بنفسه القائم بنفسه جل وعلا والامر الثاني يدل على قيامه تبارك وتعالى بشؤون خلقه تسخيرا وتدبيرا فالقيوم اي القائم بنفسه الغني عمن سواه
39:43وقيامه بنفسه جل وعلا يقتضي غناه عن كل من سواه وقيامه تبارك وتعالى بغيره يقتضي افتقار كل من سواه اليه ولهذا اسمه القيوم يدل على امرين الاول قيامه بنفسه وهو يدل على كمال غناه سبحانه وتعالى
40:15ويدل على قيامه بخلقه وهذا فيه الدلالة على كمال قدرته سبحانه وتعالى فاسمه القيوم يدل على كمال الغنى وكمال القدرة كمال الغنى التي دل عليها اسمه تبارك وتعالى القيوم من جهة دلالة هذا الاسم على قيام الرب سبحانه وتعالى بنفسه
40:43فهو القائم بنفسه الغني عن خلقه وفي القرآن والسنة من الدلائل على ذلك الشيء الكثير يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد وفي الحديث القدسي يقول الله تبارك وتعالى يا عبادي انكم انكم لن تبلغوا نفعي
41:12فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني وفي الحديث نفسه يقول تبارك وتعالى يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا
41:34ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا فهو غني تبارك وتعالى غني عن من سواه لا تنفعه طاعة من اطاع ولا تضره معصية من عصى
41:53وفي العبادة التي خلق الله تبارك وتعالى الخلق لاجلها ذكر الله عز وجل هذا الامر قال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين
42:15وفي اية اخرى قال وهو يطعم ولا يطعم لانه تبارك وتعالى الغني القائم بنفسه فهو غني عن خلقه من كل وجه غني عن خلقه من كل وجه وخلقه فقراء اليه من كل وجه لا غنى لهم عنه طرفة عين
42:38فاسم الله تبارك وتعالى القيوم يدل على هذين المعنيين على المعنى الاول قيامه تبارك وتعالى بنفسه وهذا فيه دلالة على كمال غناه عز وجل والمعنى الثاني يدل على قيامه بخلقه
42:58تسخيرا وتدبيرا وفي هذا دلالة على كمال قدرته بهذا دلالة على كمال قدرته ان الله على كل شيء قدير قدرته تبارك وتعالى شاملة لكل شيء ومشيئته تبارك وتعالى نافذة انما امره اذا اراد شيئا
43:23ان يقول له كن فيكون فهو القائم بخلقه سبحانه وتعالى تسخيرا وتدبيرا ولهذا قال الله عز وجل ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره ويقول جل وعلا افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت
43:48وجعلوا لله شركاء قل سموهم ويقول الله تبارك وتعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط انظر هذه الشهادة من خير شاهد لاعظم مشهود به
44:15شهادة الرب العظيم لنفسه بالتوحيد وقيامه بالقسط قائما بالقسط اي في احكامه تبارك وتعالى الكونية واحكامه سبحانه وتعالى الشرعية الدينية وهو جل وعلا لا يظلم احدا لا يظلم الناس مثقال ذرة
44:44قد مر معنا قول الله عز وجل وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هظم وهذه الاية تشير الى
45:06انقسام الناس يوم القيامة انقسام الناس يوم القيامة الى فريقين عندما يقفون هذا الموقف الذي وصفه الله عز وجل بهذه الصفة وعنت الوجوه اي ذلت وخضعت وعنت الوجوه لمن انظر الى ذكر هذين الاسمين وعنت الوجوه للحي القيوم
45:36عنت الوجوه للحي الذي له الحياة الكاملة الذي لا يموت القيوم القائم بنفسه القائمين بشؤون خلقه تبارك وتعالى عنت اي ذلت وخضعت ثم وجوه الناس يوم القيامة تنقسم الى قسمين
45:59وجوه خائبة والعياذ بالله وجوه تأتي يوم القيامة خائفة قال الله تبارك وتعالى وقد خاب من حمل ظلما يأتي يوم القيامة يحمل ظلمه على كتفه يحمل ظلمه على ظهره يأتي يوم القيامة يحمل وزره وزره يحمله
46:27قد جاء في صحيح البخاري ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر يومنا الغلول وعظم امره والغلول اخذ المال بغير حق فخطب الناس عليه الصلاة والسلام وقال عليه الصلاة والسلام في خطبته
46:48لا يأتين احدكم يوم القيامة يحمل على رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى رقبته شاة
47:08لها ثغاء فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى رقبته فرس له حمحمة فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك
47:30لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى رقبته رقاع تخفق مظالم للناس بحقوق فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك لا يأتين احدكم يوم القيامة وهو يحمل على رقبته صامت
47:55والصامت هو الذهب والفضة فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك. نصح عليه الصلاة والسلام وحذر وانذر فوجوه تأتي يوم القيامة خائبة لانها تحمل مظالم
48:14ولهذا قال الله عز وجل وقد خاب من حمل ظلما اي خاب وخسر من يأتي يوم القيامة وهو يحمل على كتفه المظالم ويحمل على ظهره وعلى رقبة المظالم. وكل المظالم التي وقعت منه يأتي بها
48:33لا يضيع منها شيء والظالم في ذلك اليوم يقول يا ويلتى ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا وعنت الوجوه
48:52للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما هذا قسم والقسم الاخر من الله علينا اجمعين بان نكون منهم قال ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هظما
49:10لا يخاف ظلما فان الله عز وجل عدل لا يظلم ولا يخاف هضما ان يبخس شيئا من حسناته او شيئا من طاعاته بل يوفى اجره كاملا غير غير منقوص وهل جزاء الاحسان الا الاحسان
49:32فاسموا تبارك وتعالى القيوم يدل على قيامه تبارك وتعالى بنفسه وقيامه بخلقه قيامه بخلقه يشمل السماوات والارض كما مر معنا ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره وفي اية اخرى يقول عز وجل
49:55ان الله يمسك السماوات والارض ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا وقال عز وجل الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها
50:17فهو سبحانه وتعالى الذي الممسك للعرش وللكرسي وللسموات وللارظ بقدرته سبحانه وتعالى وتأمل هذا المعنى في اية الكرسي في بيان قيوميته سبحانه وتعالى حيث قال عز وجل وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده
50:40حفظهما اي لا يثقله ولا يكرثه حفظ السماوات والارض فهذا كله من دلالات هذا الاسم العظيم ايضا قيامه بالخلق وقيامه بالناس افمنه افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت
51:04قيامه بشؤون المخلوقات تسخيرا وتدبيرا كل يوم هو في شأن يخفض ويرفع ويقبض ويبسط ويعطي ويمنع ويحيي ويميت ويعز ويذل قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير. هذا كله من قيوميته
51:35ومن قيوميته قوله عز وجل الذي انزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم الى غير ذلك من الايات والنصوص التي تدل على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى وقيامه
51:51بمخلوقاته عز وجل وقيامه عز وجل بمخلوقاته تسخيرا وتدبيرا وتصريفا فمن كان هذا شأنه ومن كان هذا وصفه هو الذي يخضع له ويذل وتصرف له جميع انواع العبادة ثمان هذين الاسمين
52:16الحي القيوم قد جمع كما مر في ثلاث ايات من القرآن سبق ايرادها وقد ذكر غير واحد من اهل العلم في ذكر هذين الاسمين مجتمعين في اكثر من اية ان ان اجتماعهما
52:43يدل على كمال عظيم في الله جل وعلا حيث ان اجتماع هذين الاسمين الحي القيوم الحي الذي يدل على كمال الغنى والقيوم الذي يدل على كمال الحي الذي يدل على كمال الحياة والقيوم الذي يدل على كمال الغنى والقدرة
53:11قال اهل العلم الى هذين الاسمين ترجع جميع الصفات فالصفات الذاتية ترجع الى اسمه الحي والصفات الفعلية ترجع الى اسمه القيوم ولهذا جميع الصفات ترجع الى هذين الاسمين الحي القيوم
53:37ولهذا ذهب بعض اهل العلم ومنهم ابن القيم رحمه الله ان الحي القيوم هو اسم الله الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل اذا سئل به اعطى والمسألة فيها خلاف معروف بين اهل العلم
53:55منهم من قال الاسم الاعظم هو اسمه الله ومنهم من قال الحي القيوم ومنهم من قال الصمد ومنهم من قال غير ذلك فاقوال اهل العلم متعددة وقد جاء في الحديث
54:17حديث انس بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول في دعائه اللهم اني اسألك بان لك الحمد لا اله الا انت يا منان
54:35يا بديع السماوات والارض يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم فقال عليه الصلاة والسلام لقد سأل الله باسمه الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى
54:55وجاء في حديث اخر انه عليه الصلاة والسلام قال اسم الله الاعظم في اية الكرسي واول ال عمران الله لا اله الا هو الحي القيوم ولاجل هذا قوى بعض اهل العلم
55:14ان الحي القيوم هما اسم الله الاعظم ويقول ابن القيم رحمه الله كثيرا ما كان ابن تيمية يلهج في دعائه بيا حي يا قيوم لا اله الا انت يا حي يا قيوم وهذا مستفاد من حديث انس المتقدم
55:39لما سمع النبي عليه الصلاة والسلام الرجل يقول اللهم اني اشهد ان لك الحمد لا اله الا انت وفي اخره قال يا حي يا قيوم بل يقول ابن القيم رحمه الله
55:55ان شيخ الاسلام ابن تيمية يقول ان الايمان بهذين الاسمين وتحقيق الدعاء بهما والايمان بما دل عليه من اعظم اسباب حياة القلوب من اعظم اسباب حياة القلوب وفعلا عندما تتفكر وتتأمل
56:20بالايات التي جاء فيها ذكر اسم الله تبارك وتعالى الحي بالقرآن الكريم وهي خمس ايات كلها تدل دلالة واضحة على اثر هذا الاسم في حياة القلوب وكذلك اثر اسمه القيوم في حياة القلوب
56:44ولا تحيا القلوب الا بالتدبر والتأمل في عظمة الله وجلاله وكماله والقلب لا يحيى الا بالتوحيد القلب لا يحيا الا بالتوحيد كما قال الله تعالى اومن كان ميتا فاحييناه فلا يحيى الا بتوحيد الله
57:07واخلاص الدين له والاستجابة لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعظم ما دعا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
57:26من اجل ان يحيا العبد الحياة الطيبة الحياة الكريمة اعظم ما دعا اليه التوحيد واية الكرسي هي اعظم ايات التوحيد ولما صدرت بالتوحيد ذكر في مقدمة براهين التوحيد الحي القيوم
57:47فدل ذلك دلالة واضحة على ان الايمان بهذا الاسم بهذين الاسمين من اعظم ما تحيا به القلوب توحيدا واخلاصا لله تبارك وتعالى وتذللا وقياما بامره ومر معنا ايظا قوله عليه الصلاة والسلام
58:08اه اه نعم مر معنا قول الله تبارك وتعالى هو الحي لا اله الا هو فادعوه مخلصين له الدين ثم ثم انني اختم حول دلالة اسمه الحي بدعوة عظيمة ثم
58:32انني اختم ايها الاخوة الكرام بدعوة عظيمة كان يدعو بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها التوسل الى الله تبارك وتعالى بهذا الاسم العظيم الحي وايضا في هذه الدعوة
58:57دلالة واضحة على الاثار المباركة والعبوديات التي يقتضيها ايمان العبد بهذا الاسم العظيم فقد ثبت في الصحيحين البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول في دعائه
59:24اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تضلني فانت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون اعيد هذه الدعوة ثانية وثالثة. والحديث في الصحيحين
59:57يقول اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تضلني فانت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون يقول عليه الصلاة والسلام في هذه الدعوة
1:00:28اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تضلني فانت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون تعيد لنا الدعوة
1:00:56اللهم لك نعم ما تابعت عدت ثلاث مرات انا من يعيد لا نبي واحد قريب من يعيد تفضل لا تقراها من الدفتر واليك انبت اعوذ بعزتك لا اله الا انت
1:01:42فانت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون هذه الدعوة معاشر الاخوة الكرام شأنها عظيم وفوائدها لا حد لها ولا عد وجمعت هذه الدعوة الخير كله خير الدنيا والاخرة اجتمعت في هذه الدعوة
1:02:00وهي تبين اثر ايمان العبد باسماء الله تبارك وتعالى وصفاته في تحقيق العبودية لله بل انني اذكر لكم معنى عجيبا فدلوا عليه هذه الدعوة لو قال قائل لو قال قائل
1:02:23الدنيا فيها مظلات كثيرة وفتن كثيرة والصوارف عن طاعة الله عديدة فما الذي اسلم به من الضلال الجواب في هذا الدعاء ما الذي اسلم به من الضلال وسبل الضلال لا حد لها ولا عد. الجواب في هذه الدعوة المباركة
1:02:45ولكن بفقهها وحسن دعاء الله تبارك وتعالى بهذه الدعوة فالسلامة من الضلال كما تدل عليه هذه الدعوة بامرين الامر الاول الالتجاء الصادق الى الله. اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تظلني
1:03:06فانت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون التجاء صادق الى الله تبارك وتعالى والامر الثاني ان تجاهد نفسك على تحقيق ما خلقت له وتأمل هذا بالتوسلات التي بدأت بها الدعوة اللهم لك اسلمت
1:03:27وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت لنابة هي الرجوع الى الله بفعل ما امر وترك ما نهى عنه وزجر واليك انبت وبك خاصمت فهذه امور يتوسل العبد الى الله بها لكن متى يتوسل بها
1:03:47بمجاهدة نفسه على تحقيق شرائع الاسلام والقيام بها تعلمها والقيام بها ويجاهد نفسه على القيام بحقائق الايمان تعلمها والايمان بها يجاهد نفسه على حسن الصلة بالله والاعتماد عليه وتفويض الامور كلها اليه جل وعلا
1:04:10بكل شؤونه وجميع احواله في اموره الدينية والدنيوية يجاهد نفسه دائما على الانابة وانيبوا الى ربكم الانابة التي هي الرجوع الى الله وكل بني ادم خطاء وعند ادنى خطأ او اول تقصير يجاهد نفسه على الرجوع
1:04:30والانابة الى الله سبحانه وتعالى يجاهد نفسه على الاخلاص في اقواله وافعاله وحركاته وسكناته ويتوسل الى الله بهذا العمل الصالح وهذا الايمان يتوسل به الى الله جل وعلا ان ينجيه من الضلال
1:04:51وانظروا الى سيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه يدعو بهذه الدعوة. يقول اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انيب السبت وبك خاصمت اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تظلني
1:05:06فانت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون تقول تقول ام سلمة رضي الله عنها كان اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك
1:05:21قالت فقلت يا رسول الله او ان القلوب لتتقلب قال ما من قلب الا وهو بين اصبعين من اصابع الرحمن فان شاء اقامه وان شاء ازاغه فالعبد يحتاج الى التجاء صادق الى الله وصدق مع الله في دعائه
1:05:42وسؤاله مع مجاهدة للنفس في تحقيق الايمان بالله تبارك وتعالى وتأمل في هذه الدعوة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لاسم الله الحي متوسلا الى الله عز وجل به بان ينجيه من الضلال
1:06:01لتدرك من خلال ذلك ان ايمان العبد بهذا الاسم العظيم هو من اعظم اسباب حياة القلوب ونجاتها من الضلال وهو من اعظم الوسائل المقربة الى الله تبارك وتعالى ولكن اه تحقيق الايمان بهذا الاسم وفهم دلالته والقيام بما يقتضيه من عبودية وذل وخضوع لله تبارك
1:06:29وتعالى اسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يتولانا اجمعين بتوفيقه وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا. وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة
1:06:48لنا من كل شر وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات وان يغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه وان يغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما اسرفنا وما هو اعلم به منا
1:07:12اه سبحانه وتعالى واسأله جل وعلا لنا اجمعين الهدى والسداد والتوفيق والرشاد وان يزيننا بزينة الايمان وان يجعلنا هداة مهتدين واسألهم تبارك وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان ينصر اخواننا المستضعفين في كل مكان
1:07:35وان يكون له وان يكون لهم حافظا ومؤيدا وناصرا ومعينا. واسأله جل وعلا ان يكف بأس الذين كفروا والله عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا والله اشد بأسا اشد بأسا واشد تنكيلا
1:07:52واسأله تبارك وتعالى ان يدرأ كيد اعداء الدين في نحورهم. اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك اللهم من شرورهم يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين