19 - تعليقات على كتاب الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة - لابن سعدي - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. يقول العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الرياضي الناظرة والحدائق
0:20النيرة الزاهرة الفصل الخامس والعشرون في ان القرآن شفاء لما في الصدور من الامراض ورحمة جالبة للخير قد اخبر الله في عدة ايات من كتابه ان القرآن شفاء من الامراض. وخصوصا الامراض القلبية وانه رحمة
0:40تحصل بها وانه رحمة تحصل به الخيرات والكرامات. فبه تزول المكاره وبه تحصل المحاب. اخبر بذلك في عدة مواضع وشرح الواقع المفصل لهذا الامر العام في مواضع عند كلامه على التشريع وتفصيل الاوامر والنواهي
1:00فصل الامراض القلبية وشخصها وبين اضرارها ومفاسدها الكثيرة. وذكر وذكر العباد كيف يسعون في ازالتها واقتلاعها وتوجيهها الى ما ينفع ولا يضر. ولنذكر لهذا الاصل امثلة يتضح بها الامر. نعم
1:20الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله سلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الفصل
1:39عقده الامام ابن سعدي رحمه الله تعالى لبيان طريقة الاستشفاء بالقرآن فان الله عز وجل قال في كتابه العزيز وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا
2:04وقال جل وعلا قل هو للذين امنوا هدى وشفاء وقال الله تبارك وتعالى وشفاء لما في الصدور فالقرآن شفاء لكن كيف نستشفي بالقرآن هذه مسألة عظيمة جدا وكبيرة للغاية وقد احسن
2:27رحمه الله تعالى وهو رجل عرف بعنايته العظيمة بكتاب الله وله كتابات عديدة عن القرآن له تفسير كامل ولو مختصر لتفسير القرآن وله كتاب في قواعد تفسير القرآن وله كتب كثيرة حول القرآن فهو رجل نحسبه والله حسيب من اهل القرآن واهل العناية بكتاب الله تبارك وتعالى
2:55فعقد هذا الفصل المختصر ليبين رحمه الله تعالى كيف نستشفي بالقرآن كثير من الناس يظن ان الاستشفاء بالقرآن انما هو بالرقية فقط بان يرقي نفسه او يرقى حتى بعضهم لا ينشط ان يرقي نفسه ويفضل ان يرقيه الاخرين
3:18فيذهب الى زيد وعبيد اقرأ علي ويكون هذا حد معرفته بالاستشفاء بالقرآن وربما قصر مدلول قول الله تبارك وتعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء على هذا المعنى الرقية بالقرآن ولا شك ان الرقية بالقرآن شفاء
3:42وهو من اعظم الاشفية وانفعها لا شك ان باب الرقية بكتاب الله عز وجل اعظم ما يستشفى به ويتداوى به لكن المراد هنا التنبيه على خطأ كثير من الناس حيث ظن ان الاستشفاء بالقرآن هو هذا فقط
4:12هو هذا فقط بينما الحق ان هذا جانب عظيم من جوانب الاستشفاء بالقرآن وليس هذا كله او كل الاستشفاء بالقرآن فعقد رحمه الله تبارك وتعالى هذا الفصل ليبين بالامثلة وكما يقال بالمثال يتضح المقال يبين بالامثلة كيف نتداوى بالقرآن
4:35هناك امراض كثيرة جدا وربما بعضها تكون في الشخص وليشعر انه مصاب بها لا يشعر انه انه مصاب بها. مثلا يأتي حديث عن مثلا الغل او يأتي حديث عن الحقد
4:53او مثلا يأتي الحديث عن شح النفس ويأتي حديث عن اه امراض اخرى مثلا من امراض القلوب فيسمع الحديث ويجد من نفسه ان هذا امر هو ليس من اهله وانه من ابعد الناس عنه وقد يكون مصابا به
5:11او مصابا ببعضه او بكثير من واحيانا الانسان يحمل مرض ولا يشعر احيانا الانسان يحمل المرض ولا يشعر واحيانا يوهم نفسه انه ليس مصابا بالمرض لكن اذا حققنا فعلا التداوي بالقرآن
5:33ان هذا القرآن كما جاء عن بعض السلف جاء فيه ذكر الداء والدواء احد السلف يقول القرآن جاء بذكر الداء والدواء قال اما الداء فالذنوب واما الدواء الاستغفار هذه طريقة
5:49نعرف فيها الادواء والادوية الامراض والعلاجات فكيف كيف نستفيد كيف نستفيد؟ كيف نتمكن من معالجة انفسنا بالقرآن الكريم؟ كيف نتداوى بالقرآن؟ كيف نستشفي بالقرآن؟ هذه مسألة كبيرة جدا وعظيمة للغاية ويحتاج العبد فعلا حاجة ماسة الى ان ان يداوي نفسه
6:19فعلا بالقرآن الكريم احيانا زيادة على الامثلة التي مضى ذكرها احيانا يكون الانسان مصاب والعياذ بالله بجوانب من الشرك والشرك اعظم ما حذر الله سبحانه وتعالى به في واحيانا يكون مصاب ببعض البدع والاهواء
6:38ولا يشعر لا يشعر انه مصاب بهذا او ذاك فكيف يتداوى بالقرآن كيف يتداول القرآن؟ كيف يعالج نفسه من امراض ربما انه مصاب بها او له منها شيء من الحظ والنصيب كيف يداوي نفسه بالقرآن؟ ما الطريقة النافعة المثلى في ذلك
7:05فالشيخ رحمة الله عليه واحسن اليه واثابه عقد هذا الفصل ليبين لنا هذه المسألة الكبيرة وهي فعلا كبيرة وعظيمة جدا وقال ان الله اخبر في عدة ايات من كتابه ان القرآن شفاء
7:24ان القرآن شفاء وسمعنا بعض الايات في هذا الباب وخصوصا الامراظ القلبية امراض القلوب من غل او حقد او آآ ضغينة او كبر او حسد او غير ذلك من امراظ القلوب وهي كثيرة جدا
7:44وخصوصا الامراض القلبية وانه اي القرآن الكريم رحمة وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة. فالقرآن شفاء ورحمة وانه رحمة تحصل به الخيرات والكرامات فبه اي القرآن تزول المكاره وبه تحصل المحاب
8:08اخبر بذلك في عدة مواضع وشرح الواقع المفصل لهذا الامر العام في مواضع يعني ذكر اجمالا ان القرآن شفاء وذكر ايضا التداوي بالقرآن تفصيلا في مواضع كثيرة في كتاب الله سبحانه وتعالى عند كلامه على التشريع وتفاصيل الاوامر والنواهي فصل الامراظ القلبية وشخصها
8:37فصل الامراض القلبية وشخصها وبين اظرارها ومفاسدها الكثيرة وذكر العباد كيف يسعون في ازالتها واقتلاعها وتوجيهها الى ما ينفع ولا يضر هذا من حيث الاجمال اما تفصيل ذلك فذكر رحمه الله امثلة
9:00وكما يقال بالمثال يتضح المقال قال رحمه الله تعالى ولهذا ولنذكر لهذا الاصل امثلة يتضح بها الامر. فمنها ان الشح طبيعة نفسية ومرض داخلي في قوله تعالى واحضرت الانفس الشح
9:21وان الانسان مجبول على محبة المال وانه لحب الخير لشديد. وذلك يقتضي امساكه من كل وجه. فهذا المرض موجود في كل النفوس البشرية متغلغل في الضمائر في الضمائر. ولكنه تعالى عالجه بعلاجات قوية نافعة
9:41بقوة تقهر جميع القوى النفسية اذا تمت. وهي قوة الايمان. وبين ان الايمان يدعو المؤمنين الى القيام بجميع حقوق الايمان وخصوصا الواجبات الكبار والحقوق الضرورية كالنفقة كالنفقة في الزكاة والجهاد وعلى
10:01وعلى من لهم حق على الانسان. واخبر في عدة ايات ان الانفاق من حقوق الايمان الكلية الكبار. وانه لا يتم ايمان عبد حتى يؤدي الزكاة وحتى ينفي وحتى ينفق النفقات المأمور بها. وان من قوي ايمانه لا
10:21النفقات المأمورة. وحتى ينفق النفقات المأمور بها. وان من قوي ايمانه لا يتمادى معه خلق البخل بل يأتي انفاقه تبعا منقادا لداعي الايمان. وهذا اقوى علاج لهذا الداء. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم
10:41في الحديث الصحيح والصدقة برهان. اي برهان ودليل على صحة ايمان صاحبها. فان الايمان محبوب ويجب تقديم هذا المحبوب على جميع محاب النفوس. فمتى تعارض الداعي الطبيعي وهو الشح؟ وداعي الايمان. فعند هذا التعارف
11:01يتضح من هو المؤمن حقا الذي يؤدي كل ما عليه لا يلتفت الى شح وبخل ومحبة للمال ممن لم يصل الايمان الى قلبه وهو الذي يعبد الله على حرف ان سلم من المعارضات ثبت على دينه وان عارضه اي هوى يكون انحاز مع الهوى
11:21وترك الدين فهذا قد خسر الدنيا والاخرة وعالج هذا الخلق ايضا بالترغيب المتنوع في النفقات في الثواب العاجل والاجل وما فيه من الخلف وتنمية خلق الكرم في العبد والاجر المتضاعف الذي لا يدع المؤمن يتجارى مع بخله وشحه ويفوت المغانم الجليلة والاثار الجميلة
11:46وايضا يرهب من عقوبات الممسكين وعواقب البخلاء المانعين. فحكم فكم حد فكم حدا هذا الترغيب والترهيب الى البذل في الواجبات؟ فكم حدا هذا الترغيب والترهيب الى البذل في الواجبات والمستحبات بنفوس
12:06مطمئنة وقلوب واثقة بوعد الله خائفة مر وعيده. وقرر ذلك بذكر مآل المحسنين. وما نالوا من العاجل والاجل ومآل المسكين. وكيف كانت عواقبهم اسوأ العواقب؟ كيف زالت نعمهم ومحابهم؟ وحلت
12:26بهم النقم والمكاره ومآل لعلها الممسكين عندك الممسكين؟ نعم. الممسكين. انا عندي مكتوبة خطأ المسكين. وعندك كذلك لا الصواب ما في هذه نسخة الممسكين وما نالوا من الخير العاجل والاجل ومآل الممسكين. وكيف كانت عواقبهم اسوأ العواقب؟ كيف زالت نعمهم
12:58احلت بهم النقم والمكاره. ولم يزل ولم يزل يراقبهم في الانفاق بكل وسيلة. ويخبرهم ان من اطاع الشح فقد الشيطان الذي يعد بالفقر ويخرج من القلب الثقة بالله والرحمة بعباد الله. وان من انفق فقد اطاع الله
13:18وحصلت له المغفرة الشاملة وحصلت له المغفرة الشاملة. والرحمة العامة والفضل والخلف العاجل والبركة في الرزق لم يزل يعالجهم بهذه الادوية النافعة حتى انقادت نفوس المؤمنين. راغبة طائعة مختارة مؤثرة ما عند الله. مطمئنة
13:38قمة بفضله وربما وصلت الحال بكثير منهم الى ان ما يعطون احب اليهم من ان ما يعطون احب اليهم مما يأخذون لاهل الكرم لاهل الكرم هنا حكايات جميلة في بذلهم وايثارهم. وكيف انقلب ذلك الطبع؟ الطبع الجبلي بالعلاجات
13:59والادوية الربانية الى ضده. نعم هذا الان مثال من امثلة الدواء القلوب وامراظها التي جاء القرآن الكريم بعلاجها ومداواتها فكيف يتم لعبد علاج نفسه من هذا الداء وكيف يداوي نفسه
14:24بالقرآن الكريم من مثل هذا المرض بين رحمه الله ان الشح وهو مرض مثل ما ذكر رحمه الله تبارك وتعالى طبيعة نفسية ومرض داخلي والنفوس جبرت على حب المال وتحبون المال حبا جما
14:47نفس الانسان وجبلت على حب المال على امساكه على الخوف من الفقر فنفس الانسان جبلت على هذا كيف يداوي هذا الشح الذي يصاب به الانسان وهو اه مرض داخلي وامر موجود في
15:13فالانسان كيف يداوي نفسه منه وكيف يرتقي الى آآ الكمال ويوقى شح نفسه فيكون بدل ان يكون صحيحا يكون منفقا سخيا كريما باذلا معطيا وذكر قول الله تعالى واحضرت الانفس الشح. اي انه موجود فيها
15:39الشح موجود في النفس واذا وجدت المناسبة احضره واستدعاه فموجود في في داخل انسان يبرز عند المناسبات عند المناسبات يبرز هذا وتحظر النفس ما فيها من شح وتبدي ما فيها من شح
16:02واحضرت الانفس الشح وان الانسان مجبول على محبة المال وانه لحب خيري لشديد وذلك يقتضي امساكه من كل وجه اذا كان الانسان مصاب بالشح ولم يتداوى منه النتيجة التبعية لذلك انه يمسك المال من كل وجه
16:24ولا يخرج منه لا نفقة واجبة ولا مستحبة لما كان مصابا به من شح عظيم فهذا المرض موجود في كل النفوس البشرية متغلغل متغلغل في الظمائر. انتبه لهذه الجملة. موجود في كل النفوس
16:46البشرية متغلغل اه في في الظمائر الله ابتلى الانسان بوجود هذا فيه وجبله على هذا وطلب منه ان يعالجه وهيأ له العلاج هيأ له الدواء العظيم الذي يخرجه من شح النفس الى كرم النفس وسخائها
17:08ولكنه تعالى عالجه بعلاجات قوية نافعة ثم اخذ يفصل علاجات القرآن للشح ذكر اعظم علاج وهو الايمان ما يكرم الله سبحانه وتعالى عبده به من ايمان بالله وبما امر تبارك وتعالى عباده بالايمان به
17:30فهذا الايمان بالله تبارك وتعالى وبما امر عباده بالايمان به يخرج الانسان من هذا الداء يقول رحمه الله عالجه بقوة تقهر جميع القوى النفسية يعني الايمان لا يعالج الشح فقط
17:49اذا قوي وتمكن الايمان في القلب طرد الامراض التي فيه واخرجها اخرجها من من القلب اذا تمكن وتغلغل رسخ في القلب اخرج الادواء التي فيه قال قهر بقوته جميع القوى النفسية
18:10اذا تمت اي قوة الايمان وهي قوة الايمان وبين ان الايمان يدعو المؤمنين الى القيام بجميع حقوق الايمان الى ان الايمان يدعو المؤمنين للقيام بجميع حقوق الايمان فلهذا دائما المؤمن
18:30وهذي من نعمة الله سبحانه وتعالى على المؤمن دائما المؤمن يفزع الى الايمان وتجد الايمان هو الذي يقوده اما لفعل الخيرات او لاجتناب المنكرات واذا وفق المؤمن لهذا الامر انه يفزع الى الامام في كل
18:52ملماته هذا هو حقيقة العلاج مثلا شخص جاء وقت الزكاة المفروضة التي عليه واصبح بين داعيين داعي الايمان وهو معروف دعاه الى هذه النفقة وعده سبحانه وتعالى اه ان هذه النفقة لا تنقص ماله بل تزيده
19:20ويبارك له في ماله وذكر جل وعلا وايضا ذكر النبي عليه الصلاة والسلام في السنة الصحيحة عن الاثار العظيمة للبذل اه الزكاة والقيام بها وايضا عقوبة تاركها فهنا داعي الايمان وهناك داعي اخر
19:44يحضر ايضا عند اخراج الزكاة يحظر هذا الداعي فيبدأ ذاك الداعي الاخر يقول له عندك حقوق كثيرة عندك التزامات عندك كذا الى اخره وهذا ينقص مالك واجر بدل السنة السنة الجاية
20:02اخر الزكاة بدل ان تزكي هذه السنة زكي في السنة الاخرى. ويبدأ هذا الداعي الذي هو داعي الشح هو في الحقيقة هذا الداعي بهذه العبارات التي اشرت الى شيء منها هو داء الشح شح النفس عندما تقول النفس
20:22وقت اخراج الزكاة المفروضة التي فرضها الله على عباده عندما تقول نفس هناك التزامات هناك حقوق كثيرة ربما ينقص مالك الى اخر هذا هذا الكلمات هذه كلها دواعي شح شح النفس النفس هي التي تدعو الى هذا
20:44فاذا يحتاج العبد في هذا المقام الى الايمان وتقوية الايمان حتى يذهب الله عنه بايمانه شح نفسه فالايمان اعظم علاج وانفع علاج لطرد الشح من النفس وايضا طرد غيرها من
21:06الامراض التي تصاب بها القلوب قال وخصوصا الواجبات الكبار والحقوق الضرورية كالنفقة في الزكاة والجهاد وعن محتاجين ايضا النفقة الواجبة على الاهل والاولاد عندما تقف النفس عن النفقة شحيحة بخيلة
21:27غير بادلة ما اوجب الله عليها يعالجها بالقرآن يذكرها بالايات ايات الايمان التي فيها الحث على الزكاة الامر بالزكاة آآ عقوبة تارك الزكاة ايضا الاجور التي اعدها الله سبحانه وتعالى لاهل الزكاة
21:51ايضا الفلاح الذي يفوز به من سلم من شح النفس ومن ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون قال رحمه الله واخبر في عدة ايات ان الانفاق من حقوق الايمان الكلية الكبار
22:12وانه لا يتم ايمان لا يتم ايمان عبد حتى يؤدي الزكاة وحتى ينفق النفقات المأمور بها مثل ما قال الله عز وجل انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون
22:41الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا. اي المتصفون بهذه الصفات هم المؤمنون حقه. ومن جملة هذه الصفات ومما رزقناهم ينفقون فذكر سبحانه وتعالى النفقة اه من جملة اعمال الايمان وواجبات
23:05اه الايمان ومما افترضه الله سبحانه وتعالى على اهل الايمان قال وان من قوى ايمانه او قوى ايمانه لا يتمادى معه خلق البخل والشح بل يأتيه بل يأتي بل يأتي انفاقه تبعا منقادا لداعي الايمان
23:26ان تنعكس القضية بدل ان يكون عملا منقاد لشح النفس يتحول الى ان يكون عمله منقاد لداعي الايمان وهذا حصل من خلق كثير عرفوا بالبخل والشح والتقتير حتى على النفس. وعلى الاولاد
23:44وعدم النفقات الواجبة ولما من الله عليهم بالايمان تغيرت حالهم تغيرت حالهم واصبح ذاك الشحيح البخيل تحول الى رجل سخي كريم وهذا مما من الشواهد شواهد الواقع على ان الايمان اذا وجد واكرم الله سبحانه وتعالى
24:08عبده به عالج ما في النفس من شح قال ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح والصدقة برهان والصدقة برهان برهان اي دليل برهان اي دليل دليل على ماذا
24:29قال اي برهان ودليل على صحة ايمان صاحبها على صحة ايمان صاحبها برهان على سلامة من الشح وعلى صحة ايمانه وعلى قيامه بحقوق الايمان وواجباته فان الامام محبوب انتبه فان الايمان محبوب
24:51المؤمن الذي اكرمه الله بالايمان يحب الايمان حبا عظيما. فالايمان محبوب ويجب تقديم هذا المحبوب على جميع محبوبات النفس يجب ان يقدم على جميع محبوبات النفس عندنا محبوبان الايمان محبوب وايضا المال محبوب
25:15فيجب ان نقدم محبوب الايمان على محبوب النفس فاذا كانت النفس تحب ان تبقي المال عندها فالايمان اه حبه اعظم والمصير الى ما يدعو اليه الزم واوجب فيجب على المؤمن
25:34ان يقدم داعي الايمان على داعي النفس وهذا محك تتميز به النفس المؤمنة من النفس الشحيحة البخيلة وعند الامتحان يكرم المرأة ويهان هذا امتحان فاذا جاء وقت النفقة اما ان يقدم داعي الايمان
25:56او يقدم دع النفس ان قدم داعي النفس فهو الشحيح وان قدم داعي الايمان انطبق عليه الحديث والصدقة برهان قال فان الايمان محبوب ويجب تقديم هذا المحبوب على جميع محاب النفوس فمتى تعارظ الداعي الطبيعي وهو الشح
26:18وداع الامام فعند هذا التعارض يتضح. يعني هذا هو المحك عند التعارض يتضح يتضح ماذا؟ قال يتضح من هو المؤمن حقا الذي يؤدي كل ما عليه لا يلتفت الى شح وبخل ومحبة للمال
26:36ممن لم يصل الايمان الى قلبه وهو الذي يعبد الله على حرف ان سلم من المعارظات ثبت على دينه. وان عارضه اي هوى يكون اي هوى يكون انحاز مع الهوى وترك دينه فهذا قد خسر الدنيا والاخرة
27:02هذا علاج الان. علاج اخر للشح قال وعالج هذا الخلق ايضا بالترغيبات المتنوعة في النفقات كالثواب العاجل والاجل وما فيه من الخلف وتنمية خلق الكرم والجود في العبد والاجر المضاعف الذي لا يدع المؤمن يتجارى مع بخله وشحه
27:23ويفوت المغانم الجليلة والاثار الجميلة هذا ايضا باب من باب علاجات الشح التي جاء بها القرآن الكريم ايضا باب العقوبة ذاك باب الترغيب وهذا باب ذاك باب الترغيب وهذا باب الترهيب باب العقوبة
27:43للممسكين لمن هو بخيل لمن هو شحيح لا ينفق لا يخرج ما اوجبه الله سبحانه وتعالى عليه فكم حدا هذا الترغيب والترهيب الى البذل؟ حدى اي ساق الانسان حداه اي ساقه وقاده
27:59فكم حدا هذا الترغيب والترهيب الى البذل؟ في الواجبات والمستحبات بنفوس مطمئنة وقلوب واثقة بوعد الله خائفة مر وعيدة وقرر ذلك بذكر مآل المحسنين وما نالوا من الخير العاجل والاجل ومآل الممسكين
28:21وكيف كانت عواقبهم اسوأ العواقب كيف زالت نعمهم ومحابهم وحلت بهم النقم والمكاره ولم يزل يرغبهم في الانفاق بكل وسيلة ويخبرهم ان من اطاع الشح فقد اطاع الشيطان الشيطان يعدكم الفقر
28:44فاذا اطاع الشح يكون اطاع الشيطان الذي يعده ويخوفه بالفقر يقول لا لا تنفق لا تخرج المال. ان اخرجته افتقرت اصبحت فقيرا ويخبرهم ان من اطاع الشح فقد اطاع الشيطان الذي يعد بالفقر ويخرج من القلب الثقة بالله والرحمة بعباد الله
29:06وان من انفق فقد اطاع الله وحصلت له المغفرة الشاملة والرحمة العامة والفظل والخلف العاجل والبركة في الرزق. هذه الاشياء عندما المؤمن من ترغيب وترهيب تحرك في نفسه ولا بد
29:22البذل الواجب بل والمستحب وتبعده باذن الله تبارك وتعالى عن شح النفس قال رحمه الله لم يزل يعالجهم بهذه الادوية النافعة لم يزل يعالجهم بهذه الادوية النافعة حتى انقادت نفوس المؤمنين راغبة طائعة مختارة
29:46مؤثرة ما عند الله مطمئنة بفظله وربما وصل الحال بكثير منهم الى ان ما يعطون احب اليهم مما يأخذون وهذي درجة عالية في الايمان يكون ما اعطى احب اليه مما اخذ
30:05لان ما اعطاه هو ما له الحقيقي كما قال عليه الصلاة والسلام يقول ابن ادم مالي مالي وهل مالك الا ما اكلت فابليت ولبست فافنيت او تصدقت فابقيت اما بقية المال للورثة
30:21ليس له هو مهمته ان يقوم على هذا المال خازنا وحافظا يخزن المال ويحفظ المال للورثة ثم يقتسمونه بعد موته. فمهمته خازن وحافظ للمال اما اذا كان انفق من ماله هذا الذي انفقه من ماله هو حقيقة ماله وهو الذي سيلقى الله سبحانه وتعالى به في جملة
30:46الصالح الذي تزيد به درجاته وتعلو به مراتبه. لكن الشح لازم بعض الناس وخاصة عندما يكثر مال الانسان يحدث احد الدعاة عن رجل ثري جدا لكنه لا ينفق فاصيب بمرض شديد يقول كنت هذه فرصة
31:09آآ استغلها لعلي احركه ينفق. فاتيت بمخططات لجامع كبير جدا في منطقة محتاجة لذلك الجامع ودعوت له بالشفاء والعافية والبركة وعرضت عليه المشروع وقلت هذا مشروع مبارك لك في هذا الوقت
31:31وحفظته وشجعته ورغبته فسر بذلك ووعد بالانفاق على بناء المسجد كاملا يقول وقال جهز لي اوراق المسجد واكمل مخططاته اكملتها واتيت واذا بقت خرج من المستشفى شوفي وجئته في بيته وذكرته بالموظوع قال عندنا التزامات كثيرة
32:02وهذا مشروع كبير ويحتاج اموال كثيرة وعندنا التزامات وعندنا الى اخره فالنفس مصابة النفس مصابة وتحتاج فعلا الى ان تتذكر يعني هذا الان مثلا مرض وشفي ممكن يمرض ويموت والمال يقسم ولا ولا ولا يحصل
32:23هذا الخير الذي صرفته نفسه الشحيحة عن تحصيله من بنى بيتا من بنى مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة فكيف يحرم نفسه وربما يفارق الانسان ما له بعد يوم او يومين ثم يحرم نفسه من القصور
32:43والنعيم المقيم والخيرات والفضل العميم فالنفس مصيبة النفس الشعيحة مصيبة تهلك الانسان لا تزال به الى ان يموت على شحه وتقتيره وتظييقه على نفسه وعلى الاخرين ثم تكون النهاية ان هذا المال الذي شح به
33:07اصبحت مهمته في حياته الى ان مات ان كان خازنا لهذا المال وحافظا هذا المال ليكون من نصيب آآ الورثة من بعده يتقاسمونها وكثير من الورثة الا من عافاه الله ايضا يشح بمال
33:25اه مثل هذا الرجل فتجده لا ينفق لا يتصدق عن والده الذي ورث منه هذه الخيرات وبعضهم قالها صراحة قال لو كان يريد كان كان اخرجوه بنفسه بعضهم قيل لو والدك تركه لقى هذه الخيرات العظيمة الكثيرة تصدق
33:45ابن مسجد لوالدك مئة الف او مئتين الف او ثلاث مئة الف من هذه الملايين اخرجها فقال لو كان يريد بنى هو في نفسه في حياته. اخرجه في نفسه ويمتنع
34:02فالشح مصيبة عندما يصاب الانسان بشح يبقى معه الى ان يموت وتكون مهمته بهذا المال الذي شح به تكون مهمته خزن هذا المال للورثة واحيانا حتى ليس الورثة احيانا يظيع
34:22احيانا يظيع بعظهم يظيع ماله وينتهب هنا وهناك ويظيع القرآن جاء بعلاج هذا المرض بانفع ما يكون من العلاج بادوية عديدة نافعة عرظ الشيخ رحمة الله عليه طرفا منها قال لاهل الكرم هنا حكايات جميلة لاهل الكرم هنا حكايات جميلة في بذلهم وايثارهم وكيف انقلب ذلك الطبع الجبلي
34:52بالعلاجات الشرعية والادوية الربانية الى ضده احيانا هذا اللي يقول الشيخ رحمه الله العلاجات الشرعية والادوية الربانية احيانا بعض الناس اية واحدة تتلى عليه من القرآن تكفي في تغيير مساره
35:10اية واحدة يسمعها فيها فظيلة او فيها ترهيب او فيها تخويف فتغيره تماما مما يذكر في هذا المقام ما ذكره الاصمعي وقد نقله عنها ابن قدامة في كتابه التوابين الاصمعي كان معروف بالرحلة رجل رحلة يتنقل بين البلدان يقول لقيت رجل من الاعراب
35:35ووصفه هكذا قال اعرابي جلف على بعيره راكب على بعيره فسلمت عليه فرد علي السلام قال لي من الرجل؟ قلت من بني الاصمع قال لعلك ذاك الذي يقال عنه الاصمعي مشهور كان في زمانه قال لعلك ذاك الذي يقال عنه الاصمعي قلت نعم
36:02قال من اين جئت قال جئت من بلد يتلى فيه كلام الرحمن جئت من بلد يتلى فيه كلام الرحمن قال او للرحمن كلام يتلوه الادميين الله هل له كلام يتلوه الناس؟ ما كان سمع بهذا
36:22قال اولالرحمن كلام يتلوه الادميين؟ قال قلت نعم قال اسمعني شيئا من كلام الرحمة قلت انزل من بعيرك يقول فنزل الرجل وقرأت عليه من سورة الذاريات حتى بلغت قول الله تعالى
36:45وفي السماء رزقكم وما توعدون وفي السماء رزقكم وما توعدون فقال لي اوهذا كلام الرحمن؟ قلت نعم. قال امسك البعير تمسكته فنحره قال اعني على تقطيعه يقول فاعنته وفرقه في المساكين
37:09ومضى ويقول وفي السماء رزقكم وما توعدون جادت نفسه ببعيره وهو وهو يحقق ايمانه بهذه الاية التي يسمعها لاول مرة يقول ومضى فعجبت كيف اثرت فيه الاية تأثيرا لم ابلغه
37:29يقول ومظيت ثم لقيته بعد سنتين في مكة عند بيت الله الحرام فعرفني وعرفته وقال قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا. جادت نفسه ببعيره
37:46وكان راكبا عليه ومحتاجا للانتقال عليه جادت نفسه به وفي السماء رزقكم وما توعدون فالشاهد ان احيانا اية واحدة تغير من مسار الانسان تماما خطبة يسمعها موعظة حديثا عن النبي عليه الصلاة والسلام وهذا كله
38:10مما تحدث الشيخ عنه وهو ما جاء به القرآن من الادوية النافعة لعلاج شح النفس. نعم قال رحمه الله تعالى ومن ذلك انه ابدى واعاد في ذم الرياء ومصانعة الخلق وانه خلق
38:30ساقط دنيء جدا من اخلاق المنافقين الارذلين المنقطعين عن رب العالمين. في تعلقهم به وبما يحبه ويرضاه فلم يزل يبين لهم رذالة هذا الخلق وانه لا يتصف به الا الاراذل من الا الاراذل من المنافقين. وانهم في الدرك الاسفل من
38:50انه كما كانوا في الدرك الاسفل من الاخلاق. ويبين ان المرائي مع ضعف دينه قد ضعف عقله. فانه رأى المخلوقين الفقراء العاجزين الذين لا يملكون لانفسهم فضلا عن غيرهم نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. وان من
39:10عمل لاجلهم فقد اعتمد على غير معتمد واتكأ على شفا جرف هار. وان المخلصين هم اهل الهمم العالية والاجور الفاضلة وان الجزاء بحسب الاخلاص والاعمال بالنيات. وان العمل القليل وان الجزاء بحسب الاخلاص والاعمال
39:30النيات وان العمل القليل من المخلص يزن الاعمال الكثيرة ممن لم يكن كذلك من المخلص وان العمل القليل من يزن الاعمال الكثيرة ممن لم يكن كذلك. وان المخلصين هم الذين يخلصهم في الدنيا من الفتن والاثام. ومن
39:51العقوبات والالام وانه باخلاصهم يحلهم المقامات العالية في دار السلام. لم يزل يعالجهم بهذه العلالجات العالية حتى علموا علم اليقين انه لا عمل الا بالاخلاص. وان الاخلاص هو السبب الوحيد المنجي من المكاره. المحصل
40:11للمحاب كلها وان الله لم يخلقهم الا ليخلصوا له الدين. ويقوموا بعبوديته وحده لا شريك له. وان من رأى الناس بعمله فقد خسر دينه وعقله وعلمه وتعلق بغير متعلق. فاي مرض يبقى مع هذه العلاجات الناجحة
40:31بقي التي هي علاج العزيز الحكيم الرب الرحيم الذي هو ارحم بعباده من الوالدة بولدها فتبارك الله الله رب العالمين. هذا ايضا داء اخر من ادواء القلوب وامراضها واسقامها وهو مرض الرياء
40:52والنفس ايضا تميل الى آآ المدح والثناء وان يعجب الناس بالانسان وان يمدح وان يثنى عليه فلاجل هذا الشيء الذي تميل النفس اليه يبدأ الانسان يتزين بالعمل للناس وليس لله
41:16يحسن العمل يجيد العمل آآ يحاول ان يظهر اتقان العمل لا لشيء الا لكسب هذا الشيء الذي تميل اليه نفسه وهو المدح والثناء العمل ليس لله وانما للناس. هذا داء عظيم
41:33وومرظ خطير من الامراض التي تصاب بها القلوب والقرآن وكذلكم سنة النبي عليه الصلاة والسلام جاء فيها فيهما ادوية وعلاجات نافعة عظيمة لمعالجة هذا الداء قال ابدى واعاد في ذم الرياء
41:54ومصانعة الخلق ومصانعة الخلق وانه خلق رذيل ساقط دنيء جدا من اخلاق المنافقين الارذلين لان الله قال عن المنافقين يراؤون الناس. يعني اعمالهم ليس الا لمراة الناس. حتى يقال عنهم
42:15كذا ويقال عنهم كذا ويثنى عليهم بكذا لا لا لا لشيء الا لهذا وانه من اخلاق المنافقين الارذلين المنقطعين عن رب العالمين في تعلقهم به وبما يحبه ويرضاه قال فلم يزل يبين لهم رذالة هذا الخلق
42:37وانه لا يتصف به الا الاراذل من المنافقين وانهم في الدرك الاسفل من النار. لماذا لماذا كانوا في الدرك الاسفل من النار؟ قال كما انهم كانوا في الدرك الاسفل من الاخلاق
42:53فلما كانت اخلاق في الدرك الاسفل من الاخلاق كانوا يوم القيامة في الدرك الاسفل من النار اخلاقهم اسوأ الاخلاق واقبحها تصنع وتظاهر ودعاوى اما الباطن فخراب تبات يظهر الصلاح وهو ليس بصالح يظهر الايمان وهو ليس بمؤمن. يظهر الكرم وليس بكريم
43:19يظهر العبادة وليس بعابد الى اخر ذلك. هذي احط الاخلاق فلما كانت اخلاقهم في درك الاخلاق كانوا يوم القيامة في الدرك الاسفل من النار قال ويبين ان المرائي مع ظعف دينه قد ظعف عقله
43:37وهذا حق المرائي ضعيف العقل لانه لو كان صحيح العقل كيف رضي لنفسه بالدون ان يتزين بعمله لعبد مثله لا يعطي ولا يمنع ولا يخفض ولا يرفع ولا يقبض ولا يبسط وليس بيده لنفسه نفعا ولا ضرا فظلا ان يكون بيده شيء لذلك المرائي
44:00ولا ولا يتزين بالعمل لرب العالمين سبحانه وتعالى فهذا دليل على ضعف عقل المرائي وفساد عقله قال وبين ان المرائي مع ضعف دينه قد ضعف عقله. فان رأى المخلوقين الفقراء العاجزين الذين لا يملكون لانفسهم
44:19فضلا عن غيرهم نفعا ولا ظرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا وان من عمل لاجلهم فقد اعتمد على غير معتمد فانه رأى المخلوقين الفقراء العاجزين. كل مخلوق عاجز فقير
44:37فماذا يصنع الانسان وماذا يجني من مراة مخلوق فقير عاجز محتاج اذا يكونوا بهذه المراءات قد اعتمد على غير معتمد واتكأ على شفا جرف جاء جرف نهار بخلاف المخلص ولهذا كان عمل المخلص وان كان قليلا مباركا نافعا بخلاف المرائي
45:02فان قليل العمل بالاخلاص خير من كثيره بلا اخلاص قليل العمل بالاخلاص خير من كثير العمل بلا اخلاص لو ان انسانا مثلا بنى مستشفيات وبنى مثلا مساجد وبنى دورا للايتام وبنى مصالح كثيرة. لكن كل هذه الاعمال قام بها رياء
45:25هل يقبلها الله منه الله يقول في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله
45:43فالعمل اذا كان لغير الله لا يقبله الله. لا يقبل الله من العمل الا ما كان خالصا. فاذا كثرت النفاق النفقات على غير اخلاص لا يقبلها الله سبحانه وتعالى من المنفق
45:57ولا يقبلها من الباذل وقليل من المال ولو كان عدل تمرة ولو كان عدل تمرة قليل باخلاص ومن كسب طيب يقبله الله وينميه له حتى يكون يوم القيامة مثل الجبل كما جاء
46:13الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال لم يزل يعالجهم بهذه العلاجات العالية حتى علموا علم اليقين انه لا عمل الا بالاخلاص وان الاخلاص هو السبب الوحيد المنجي من المكاره
46:35المحصل للمحاب كلها وان الله لم يخلقهم الا ليخلصوا له الدين وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حقيقة الرياء كارثة مصيبة عظيمة عندما انسان مثلا يفني حياته في في طلب العلم وحفظ العلم وحفظ القرآن وحفظ الحديث وملازمة اهل العلم ويكون في الباطن
47:00يصنع ذلك رياء ماذا يقال له يوم القيامة اذا كان الانسان جمع الاموال وانفق نفقات طائلة وبدل لا لشيء الا ليقال منفق. اخر حمل سيفه وقاتل الاعداء وخاض المعارك ولم يفعل شيء من ذلك الا ليقال مجاهد
47:20جاء في الحديث في صحيح مسلم ان اول من تسعر بهم النار ثلاثة وذكر هؤلاء الذي حفظ القرآن ليقال قارئ والذي انفق ليقال منفق والذي جاهد ليقال مجاهد اعمال واسعة وكبيرة
47:35الانسان فيها حياته وعمره ثم يأتي ويكون من اول من تسحر بهم النار يوم القيامة. هذي مصيبة مصيبة عظيمة جدا ثم يقال للمرائي يوم القيامة كما جاء بالحديث واسوقه بالمعنى يقال له
47:52اذهب الى من كنت ترائي لاجله اطلب اجرك عنده يقال له اذهب ماذا يغنون عنه يوم القيامة؟ اولئك الذين تزين لهم باعماله والله لا يعطيه واحدا منهم حسنة واحدة من حسناته
48:10بل يوم القيامة يقال نفسي نفسي يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ارأيتم لو ان شخصا رأى لاخر وجاءه يوم القيامة وقال
48:25الصلاة الفلانية زينتها لاجلك حسنة واحدة يعطيه او تحمل عني سيئة واحدة يتحمل نفسي نفسي كل يفر بنفسه يفر من اخيه وامي وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم شأن يومئذ شأن يغنيه
48:46الرياء شأنه خطير جدا مرة جاء النبي عليه الصلاة والسلام عند الصحابة وهم يتذاكرون فتنة الدجال وهي فتنة عظيمة جدا من اعظم الفتن واشدها فقال لهم عليه الصلاة والسلام الا اخبركم
49:10بما هو اخوف عليكم عندي من فتنة المسيح الدجال انتم الان تتذاكرون هذه الفتنة وخائفون منها. الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من فتنة المسيح الدجال قلنا بلى. قال الرياء
49:25يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل يعني يكون خرج المسجد لله اراد ان يصلي لله لكن وهو يصلي مرة من امامه او قريب منه او جلس الى الى الى جواره شخص مهم
49:45وصاحب مكانة عنده او في المجتمع وبدأ يحسن صلاته ويطول في الركوع ويطول في السجود ويتخشع ويطبق السنن الى غير ذلك لا لشيء الا لهذا الذي جلس بجنبه. ولو لم يجلس بجنبه لما احسن هذا الاحسان
50:05الله سبحانه وتعالى لا يقبل العمل الذي جعل معه فيه شرك انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. اللهم اجعل اعمالنا كلها لك خالصة
50:22وجنبنا يا ربنا الرياء يا سميع الدعاء. نعم قال رحمه الله تعالى ومن ذلك داء الكبر الذي هو اشر الادواء واخسها واسقطها وهو رد الحق واحتقار الخلق والتعاظم عليهم اخبر تعالى في عدة ايات ان هذا ليس من صفات الازكياء ولا الاخيار من العباد. وانه من صفات الجبابرة
50:48الذين لم يعرفوا ربهم ولم يعرفوا حقيقة انفسهم وان قلوبهم امتلأت من هذا الخيال الباطل وهو التعاظم على الحق الذي يجب على جميع الخلق الدخول تحته رق رقة تحت رقه. الذي يجب على جميع الخلق الدخول تحت رقه. وهو غاية شرفهم فعبودية الله والافتقار
51:14له والخضوع له اكملوا خلعة خلعت على العبد وافضل عطية يعطاها. فالمتكبر خلع هذه الخلعة العالية لضم الخام. فالمتكبر خلع هذه الخلعة العالية واستبدل بها الخلعة الخسيسة. الكبر الذي هو خيال لا يبلغه
51:36ابدو بالكلية ولهذا قال تعالى ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم ان في في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه. فاستعذ بالله انه هو السميع البصير. وكذلك الكبر على الخلق واحتقارهم
51:56لا ريب انه اشر الاخلاق كما قال صلى الله عليه وسلم بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم ولو علم المسكين ماذا فاته من الخير؟ وماذا حصل له من الشر والمقت؟ لناح على نفسه وندبها. وعلم انه وظعها في اسقط المواظع وعرضها
52:16للعقوبات المتنوعة حذرهم تعالى من هذا الخلق الرذيل بانه لا يحب المتكبرين بل يمقتهم اشد المقت ويوقع اللعنة منه ومن عباده. وان النار مثوى المتكبرين. وان من تكبر اهانه الله وخذله. ومن تواضع اكرمه
52:36بما في خلق التواضع من الخير والبشارة والثواب العاجل والاجل. وان المتواضع قريب من الله. قريب من الناس قريب من الرحمة قريب من الجنة بعيد من النار والمتكبر بظده فما زال الله يشرح لهم عن هذا الخلق ويصورهم
52:56باشنع صورة ويذكر اثاره القبيحة حتى اقتلعه من قلوب المؤمنين. واستبدلوا به خلق التواضع الجميل. خلق الانبياء والاصفياء والاولياء. هذا ايضا داء من الادواء الخطيرة ومرض وشر عظيم جدا اذا بلي به العبد
53:20واذا بلي العبد بهذا الخلق الردين خلق التكبر يجتمع فيه رد الحق وعدم قبوله والتعالي على الخلق ويرى كل احد من الناس دونه واصغر منه وانه وانه فهذا داء خطير جدا
53:42والقرآن الكريم جاء بمعالجة هذا الداء ومداواة القلوب من هذا المرض الذي هو اشر الادواء واخسها واسقطها سبحان الله المتكبر المتكبر يعني لاحظ كلام الشيخ عندما قال ان اخس الادواء واسقطها
54:03المتكبر يرى نفسه اكبر شيء يرى نفسه بعين نفسه انه اكبر شيء في الحقيقة ان ان انه بتكبره اصبح في غاية الطاعة والنقص لان التواضع لا يزيد العبد الا رفعة
54:28والتكبر لا يزيد العبد لله ضعة وسفولة فهو يرى نفسه انه اكبر من كل شيء وهو بتكبره في ضاعة وسفون وانحطاط يقول رحمه الله وهو رد الحق واحتقار الخلق هذا هو التكبر
54:50وبهذا فسره النبي عليه الصلاة والسلام عندما سئل عن الكبر وقد مر معنا الحديث الذي وصفه المؤلف بانه آآ فسر التواضع آآ والتكبر تفسيرا لا يدع لقائل المقهى ويزيل الاشكال
55:14فقال عليه الصلاة والسلام عندما سئل عن كبر قال الكبر بطر الحق وغمط الناس بطر الحق رده تأتيه الاية الحديث الحجة البينة الواضحة ما يقبلها ويرى نفسه اكبر من ان يقبلها
55:34وغمط الناس اي التعالي عليهم والتعاظم والترفع ويراهم احقر ما يكون فيقول رحمه الله تعالى وهو اي الكبر رد الحق واحتقار الخلق والتعاظم عليهم اخبر تعالى في عدة ايات ان هذا ليس من صفات الازكيا
55:58ولا الاخيار من العباد. اذا صفات من الكبر هذا صفات من؟ قال وانه من صفات الجبابرة الذين لم يعرفوا ربهم ولم يعرفوا حقيقة انفسهم لم يعرفوا ربهم فبطروا الحق ولم يعرفوا انفسهم فتعالوا على وترفعوا على الخلق
56:22والا لو عرف الانسان نفسه وحقيقة نفسه لما تكبر على عباد الله ولهذا قال من قال من السلف كيف يتكبرون ونقل هذا الشيخ رحمه الله سابقا عندما تحدث عن التواضع
56:37قال كيف يتكبر من اوله نطفة مذرة واخره جيفة قذرة وهو بينهما يحمل في بطنه العذرة اذا ما عرف نفسه الذي يتكبر والشيخ رحمه الله قال كلمة عجيبة تحتاج حقيقة الى ان نقف
56:54ونتأمل فيها وصف التكبر بماذا وصف التكبر بانه خيال باطل مجرد خيال التكبر مجرد خيال المتكبر يعيش مع خيال المتكبر يعيش مع خيال مع وهم فقط والا هو انسان كغيره
57:18انسان من الناس رجل مثل الناس يأكل ويبول ويحمل في جوفه العذرة اوله نطفة اخره جيفة الى اخر ذلك هو انسان اذا هذا التكبر الذي هو يمارسه خيال فقط فالكبر مجرد خيال
57:41هذه صفة عجيبة والشيخ رحمه الله تعالى اخذ وصف المتكبر بهذه الصفة انه يعيش مع الخيال من القرآن الكريم قال ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه ان في صدورهم كبر ما هم ببالغين. يعني اذا هو مجرد خيال
58:02كبر لا لا يبلغه الكبر لله والكبرياء لله سبحانه وتعالى وهو الكبير المتعال جل وعلا الكبرياء لله العظمة لله فعندما يتكبر شخص تكبره مجرد ماذا ها يا اخوان تكبره مجرد خيال يعيش مع خيال
58:22خيال يمشي المتكبر وهو اصغر من من الجبل ويرى نفسه اكبر من الجبل ولهذا الله سبحانه وتعالى قال انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا لان المتكبر يرى نفسه
58:40حتى فوق فوق الجبال وفوق النجوم وعالي وليس هناك يرى نفسه في في يسبح في خيال لكن اذا فكر في نفسه جرد من هذا الوهم عرف نفسه ولهذا من اخص صفات المتكبر انه ما عرف نفسه
58:59ما عرف نفسه لا يدري من هو والا لو عرف من هو وعرف نفسه لم يتكبر فحقيقة هذي هذا وصف عظيم جدا عندما قال وان قلوبهم امتلأت من هذا الخيال الباطل. خيال
59:17وهو التعاظم على الحق الذي يجب على جميع الخلق الدخول تحت رقه وهو غاية شرفهم فعبودية الله والافتقار له والخضوع له اكمل خلعة خلعت عن العبد وافضل عطية يعطاها بينما المتكبرين ماذا قالوا عندما دعوا الى الايمان
59:39انهم انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ويقولون ائنا لتارك الهتنا لشاعر مجنون وقال الله تعالى ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم اليه جميعا وقال تعالى ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين اي صاغرين حقيرين ذليلين. جزاء وفاقا
1:00:10تكبر وتعالى وعاش مع هذا الخيال مع هذا الخيال لم يقم بعبادة الله فيحشر يوم القيامة اه بهذه الصفة حقيرين ذليلين. بل قال عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة من في قلبه ادنى مثقال ذرة من كبر
1:00:30لا يدخل الجنة من في قلبه ادنى مثقال ذرة من كبر قال فالمتكبر خلع هذه الخلعة العالية خلعة الايمان والوقار والدين التواضع والطمأنينة خلع هذه الخلعة واستبدل بها الخلعة الخسيسة الكبر الذي هو خيال لا يبلغه العبد بالكلية
1:00:55الكبر خيال لا يبلغه العبد بالكلية لا يبلغ العبد الكبر اذا تكبر عاش مع خيال فقط ووهن ولهذا قال تعالى ان الذين يجادلون في اياتنا اه ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغين
1:01:20فاستعذ بالله انه هو السميع البصير فاستعذ بالله انه هو السميع البصير استعاذ بالله من هذه الحال وحال هؤلاء هذا مما يتعوذ بالله منه يتعوذ بالله من الكبر ويتعوذ بالله من المتكبرين
1:01:41قال عليه الصلاة والسلام اللهم اني اعوذ بك من الكبر تعوذ عليه الصلاة والسلام من الكبر وتعوذ من الشح وتعوذ من البخل ومن الجبن فيتعوذ بالله من الكبر ويتعوذ بالله من المتكبرين. قال فاستعذ بالله انه هو السميع البصير
1:02:04هنا قال البصير عندما ذكر التعوذ من هؤلاء قال البصير وعندما ذكر التعوذ من الشيطان عندما ذكر قال واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم انه هو السميع العليم
1:02:25يقول ابن القيم عندما ذكر ما يبصر ما يبصر ويرى وهو المتكبر توسل الى الله بهذا الاسم باسمه تبارك وتعالى البصير وعندما تعود من الشياطين التي لا لا ترى ولكن يعلم بوجودها تعوذ بالله تبارك وتعالى باسمه العليم هذا معنى كلامه رحمه
1:02:49الله تعالى قال وكذلك الكبر على الخلق واحتقارهم وازدرائهم لا ريب انه اشر الاخلاق كما قال صلى الله عليه وسلم بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم يعني كفى جرما وذنبا
1:03:07اه ان يصل الانسان الى هذه الرتبة ان يحقر اخاه المسلم ولو علم المسكين ماذا فاته من الخير؟ وماذا حصل له من الشر والمقت؟ لناح على نفسه وندبها. وعلم انه وظعها في
1:03:24اسقط المواضع وعرضها للعقوبات المتنوعة قال حذرهم الله تعالى من هذا الخلق الرذيل بانه لا يحب المستكبرين بل يمقتهم اشد المقت ويوقع عليهم اللعنة من ومن عباده وان النار مثوى المتكبرين وان من تكبر اهانه الله وخذله ومن تواضع اكرمه الله ورفعه بما في
1:03:48خلق التواضع من الخير والبشارة والثواب العاجل والاجل. وان المتواضع قريب من الله قريب من الناس قريب من الرحمة قريب من الجنة بعيد من النار والمتكبر بضد ذلك. فما زال الله عز وجل يشرح لعباده
1:04:06هذه الامور العظيمة يحذرهم من الكبر ببيان صفاته او التكبر ببيان صفاته الشنيعة مما يكونوا سببا باذن الله استبدال للابتعاد عن الكبر وان يستبدلوا به خلق التواضع الجميل خلق الانبياء والاصفياء والاولياء. نعم. قال رحمه الله تعالى ومن
1:04:36ذلك داء الحسد والغل والحقد والغش للعباد. اخبرهم انه خلق الاراذل وانه موجب لسخط الله وعقابه ونقص الايمان وخلو القلوب من النصح الذي هو اساس الخير. وانه خلق خلق الجبابرة الذين اوقع بهم العقوبات
1:04:56ام شعيب وغيرهم وانه من البغي الذي يعود ضرره على الباغي. وان القلوب المتصفة به قلوب منحرفة عن الخير مقبلة على الشر وكفى بهذا شرا وظررا. وبمقابلة ذلك اخبرهم تعالى بان النصح وسلامة الصدور من اخلاق الاب
1:05:16وكذلك وبمقابلة ذلك اخبرهم تعالى بان النصح وسلامة الصدور من اخلاق الانبياء. واوصاف الاصفياء الدين هو النصيحة باكملها وان من خلا من النصيحة فقد فقد دينه وفقد اخلاقه وان خواص المؤمنين هم الذين يدعون
1:05:36ربهم ويجتهدون في زوال هذا الخلق عنهم فيقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. وان من وان من جمع الله له بين محبة الله والنصح لعباد الله
1:05:56فقد جمع كل خير ما زال الله في كتابه وعلى لسان رسوله يعالج العباد عن هذا الخلق بهذه العلاجات العالية الناجحة المضمون لها الشفاء حتى ظهرت اثارها على المؤمنين وبدت انوارها وخيراتها على المستجيبين. ايضا هذه من
1:06:16امراض القلوب آآ الحسد والغل والحقد والغش فقد اخبر الله انها اه انه انه خلق الاراذل وانه موجب لسخط الله ونقص الايمان وخلو القلوب من النصح الذي هو اساس الخير
1:06:37فهذا من الادواء التي تصاب بها القلوب. جاء القرآن بعلاجه بانواع من العلاجات اشار الى شيء منها. منها انه اخبر ان هذا خلق الجبابرة. ومن يرظى لنفسه ان يكون في مصاف الطغاة الظلمة الجبابرة بمثل هذا الخلق او الاخلاق الرذيلة
1:06:58وانه من البغي الذي يعود ظرره على الباغي الحاسد ضرره على نفسه ولهذا شبه الحاسد بالنار تأكل بعضها وان القلوب المتصفة به قلوب منحرفة عن الخير ولهذا ايضا وصف الحاسد بانه عدو النعمة. الحاسد عدو نعمة الله. لم يرظى نعمة الله التي انعم بها سبحانه وتعالى
1:07:24بها على عبادة ايضا بمقابلة ذلك اخبر تبارك وتعالى بان النصح وسلامة الصدور من اخلاق الانبياء واوصاف الاصفية ومدح الله سبحانه وتعالى خيار عباده بذلك بالنصح وسلامة الصدر وايضا اثنى على المؤمنين الذين جاءوا بعد الانبياء وبعد الصحابة قال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين
1:07:52بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم قال ما زال تبارك وتعالى في كتابه وفي سنة نبيه عليه الصلاة والسلام يعالج العباد عن هذا الخلق
1:08:09بالعلاجات الناجحة والادوية النافعة مما يكون بها آآ سلامة القلوب من ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى ومن ذلك داء الغفلة والاعراض عن الله. ومن ذلك داء الغفلة والاعراض عن الله وعن طاعته
1:08:29بين تعالى انه مناف لما خلق له العباد. فان الله خلقهم ليعبدوه. واسدى عليهم النعم ليشكروه. فينقلهم بذلك من الى اكبر منها وان الغافلين المعرضين نسوا الله فانساهم انفسهم انساهم مصالحها ومنافعها حتى اهملوها
1:08:49غاية الضرر وان غاية المعرض انه عرض عن من كل السعادة والخير والفلاح في الاقبال عليه الى من كل الشقاء والخيبة والخسران في الاقبال عليه. استبدل استبدل الخسيس بالنفيس. والامور الدنية عن الامور
1:09:08وان المعرضين ييسرون للعسرى ويجنبون اليسرى. ولا يزالون ينتقلون من شقاء الى اخر. وانهم حرموا الخير وحصلوا على الشرور والحسرات. ونعى على المعرضين احوالهم كلها وان اسماعهم وابصارهم وافئدتهم. ما اغنت عنهم
1:09:28شيئا ولا استفادوا منها الا قيام الحجة فتبا للمعرضين وما اقبح احوال الغافلين. ثم في مقابلة ذلك يذكر تعالى حالة المنيبين المقبلين عليه الراضين لفضله الطامعين في بره. وانه تعالى سيجازيهم وانه
1:09:48تعالى سيجازيهم من خيره وبره العاجل ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وانه في طيبة ونعيم عاجل وطمع في نعيم اجل. واخبر تعالى ان لهم الفوز المطلق والسعادة الابدية
1:10:08فبهذه الادوية الجليلة اقبلت القلوب اليه وصغت اليه الافئدة وتزودت من طاعته اكمل حظ واوفر نصيب وقوى ذلك ان القلوب الصحيحة مجبولة على محبة الكمال. وعلى محبة من احسن اليها. والله تعالى له الكمال
1:10:28المطلق التام من جميع الوجوه لا غاية لكماله ولا منتهى لجلاله. ومنه ومنه النعم كلها ظاهر وباطنها فيا ويح المعرضين الغافلين عنه. ويا سعادة المقبلين عليه. فهذه امثلة توضح لك وجه انها
1:10:48هذا القرآن جعله الله شفاء لما في الصدور ورحمة وهدى. قس عليها كل داء قلبي وبدني. وبالله التوفيق هذا المثال الاخير والشيخ رحمه الله تعالى اراد بهذه الامثلة ما اشار اليه
1:11:08خاتمة الكلام عندما قال قس على ذلك الامراظ الاخرى وعندما تذكر القاعدة ويذكر الاصل ويمثل عليه ببعض الامثلة يتضح الانسان المنهج والطريق وكيف يداوي نفسه بكتاب الله تبارك وتعالى من الادواء
1:11:31والامراض والاسقام المتنوعة ختم رحمه الله تعالى بالكلام على داء الغفلة والاعراض عن الله وعن طاعته وهذا ايضا مما تعطب به القلوب وتصاب به فتعرض وتغفل والغفلة لها اسباب الغفلة
1:11:51لها اسباب اه ما يمر على الانسان من صوارف وصواد ومغريات في هذه الحياة الدنيا والشيطان ايضا وصده للانسان عن سبل الخير رفقاء الشر وخلطاء الفساد ايضا في زماننا هذا وسائل اللهو الذي انفتحت على الناس
1:12:11في هذا الزمان انفتاحا لم يوجد في اي زمان سابق وشغلت الناس والهت القلوب وشغلت النفوس واكثرت في الناس الغفلة والاعراض واصبحت القلوب لاهية وليس لها تفكير الا في اللهو واللعب
1:12:32واذا جاء وقت العبادات وفرائض الاسلام اذا اداها بعضهم اداها وهي ثقيلة عليه وهي حمل يريد ان يتخلص منها باسرع فرصة ليعود الى لهوه والى لعبه. واصبح هذا اللهو مقدم والاهتمام به عنده اعظم
1:12:50هذي مصيبة فهذه الغفلة التي مرظ من امراظ القلوب وداء من ادواء النفوس جاء القرآن الكريم بمعالجته ذم الغافلين وحذر من سبيلهم وبين عقوباتهم وان من نسي الله نسي نسيه تبارك وتعالى نسوا الله فنسيهم
1:13:14لا يتنافى قوله تبارك وتعالى نسوا الله فنسيهم مع قوله وما كان ربك نسيا لان النسيان المنفي هذا صفة نقص والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك فعلمه محيط بكل شيء
1:13:38علمه جل وعلا محيط بكل شيء. اما قوله نسوا الله فنسيهم اي خلاهم وانفسهم لما ركنوا الى الغفلة وركنوا الى اللهو وركنوا الى الباطل خلاهم وانفسهم ولهوهم وماذا يغني عنهم ذلك
1:13:54من الله تبارك وتعالى شيئا قال وان الغافلين المعرضين نسوا الله فانساهم انفسهم انساهم مصالحهم ومنافعهم حتى اهملوها اه ظروها غاية الظرر اي سببوا لها الضرر العظيم وان غاية المعرظ انه اعرظ عن من كل السعادة والخير والفلاح في الاقبال عليه الى من كل
1:14:25الشقاء والخيبة والخسران في الاقبال عليه. نعم المعرض اقبل على امور لا يحصل منها الا الخسران. وترك الاقبال على الله الذي في الاقبال عليه آآ راحة ونعيم الدنيا والاخرة راحة ونعيم الدنيا والاخرة. استبدل الخسيس بالنفيس
1:14:46استبدل الذي هو ادنى بالذي هو خير وان المعرضين ييسرون للعسرى ويجنبون اليسرى ولا يزالون يتنقلون من شقاء الى اخر وانهم حرموا الخيرات على السرور والحسرات بين رحمه الله تعالى ان الاعراظ
1:15:10وبال على الانسان في سمعه في بصره في فؤاده في حياته كلها وان حياة المعرض هي الغافل هي اقبح حال وبين رحمه الله تعالى انه في مقابل ذلك يذكر الله تعالى حال المنيبين المقبلين عليه الراجين لفظله الطامعين في بره وانه سيجازى
1:15:37تبارك وتعالى على ذلك بما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وانهم في حياة طيبة ونعيما عاجل واجل من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون
1:15:59واخبر ان لهم الفوز المطلق والسعادة الابدية فبهذه الادوية الجليلة اقبلت القلوب لما سمع اهل الايمان والموفقون من عباد الله هذه الادوية وهذا الداعي في كتاب الله عز وجل اقبلوا على الله وابتعدوا
1:16:16عن الغفلة وابتعدوا عن الاعراب فكانوا اه هم المفلحون فكانوا هم المفلحين قال فيا ويح المعرضين الغافلين ويا سعادة المقبلين قال فهذه امثلة توضح لك وجه ان هذا القرآن جعله الله شفاء لما في الصدور ورحمة وهدى
1:16:40قس عليه كل داء قلبي وبدني يعني هذه امثلة ومن خلالها يستطيع من يوفقه الله سبحانه وتعالى ان ينهج هذا المنهج ويسلك هذا المسلك بمداواة نفسه بالقرآن الكريم ومعالجة نفسه من اسقامه بالقرآن الكريم. اما من كان حظه من القرآن مجرد القراءة
1:17:05دون تدبر ودون معالجة لنفسه باء آآ ما في القرآن من شفاء او اقتصر على بالقرآن في الرقية فقط وجعلها محصورة بذلك لا يتحقق له الفائدة العظمى المرجوة من الاستشفاء المطلوب من المسلم بكتاب الله عز وجل
1:17:31وقد قال الله تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. نسأل الله عز وجل ان يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا. ونور صدورنا وجلاء همومنا وغمومنا وشفاء اسقامنا وادوائنا وان يجعلنا من اهل القرآن الذين هم اهل
1:17:57الله تبارك وتعالى وخاصة وان ينفعنا بالقرآن وان يرفعنا بالقرآن وان يصلح حياتنا بالقرآن ان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصينا
1:18:17ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. فاللهم متعنا باسماعنا وابصارنا قوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا
1:18:37تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم وبارك وانعم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين