14 - تعليقات على كتاب الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة - لابن سعدي - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الرياضي الناظرة والحدائق النيرة الزاهرة. الفصل العشرون في ذكر بعض الاسباب التي اعان
0:20الله بها المؤمنين على اداء الفرائض وعلى اجتناب المحرمات على وجه الاجمال والاختصار. هذا الدين كله رحمة وفضل من الله وكله تسهيل وتيسير وكله يشتمل على اشرف الوسائل واعلى المقاصد. فاول رحمته وتسهيله انه
0:40وجعل عقائده واخلاقه غذاء القلوب والارواح. وبه وبها صلاحها واستقامتها. واعماله اكمل الاعمال واعدلها واسهلها. قال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وقال وما جعل عليكم في الدين
1:00من حرج وقال طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى. فاخبر انه لم ينزل القرآن ليشقى العباد ويتكلف ويشق عليهم ويحرج وانما انزله للتذكير بكل خير وصلاح كما قال
1:20تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. وقال قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون فامر بالفرح بفضله وبرحمته وهي العلوم والمعارف الدينية والشرائع والاعمال التي امر العباد
1:40امر العباد بسلوكها والفرح لا يكون الا بمحبوب للنفوس بل هو اعظم من فرح اهل الدنيا واللذات والرياسات بوسائل ما يتمتع به الخلق مما يجمعون. نعم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده
2:00لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الفصل عقده رحمه الله ليبين من خلاله الاسباب التي تعين العبد
2:24على القيام بما افترظه الله تبارك وتعالى عليه وكذلك الاسباب التي تعين العبد على تجنب ما حرمه الله تبارك وتعالى على عباده فالله فرض على عباده الفرائض وحرم عليهم محرمات
2:48ومطلوب من العبد ان يفعل الفرائض وان يجتنب المحرمات ولفعل الفرائض هو بحاجة ماسة الى اسباب معينة لفعل ما فرضه الله عليه لان النفس يصيبها فتور ويصيبها ضعف وتوان وكسل ونحو ذلك فيحتاج الى
3:16امور واسباب تعينه على العمل وتشد من ازره على الدأب على الطاعة والمواظبة على ما فرضه الله سبحانه وتعالى عليه وايضا في باب النواهي العبد يمر بامور تجره الى فعل الحرام
3:42وتحرك فيه الرغبة في فعل الحرام فيحتاج ايضا في هذا الباب الى اسباب معينة معينة له على البعد عن الحرام فحقيقة هذا الباب او هذا الفصل الذي عقده رحمه الله تعالى فصل تمس الحاجة اليه
4:08تمس الحاجة اليه فعلا لان هذه الفرائض وايضا في المحرمات مطلوب من العبد ان يعتني عناية دقيقة بها فعلا للفرائض وتركا للمحرمات ويرى نفسه يصاب في فترات من حياته واوقات من عمره اما بتقصير بواجب
4:41او بفعل لمحرم اذا ما هي الامور او ما هي الاسباب التي تجعل الانسان يقبل على الفرائض بنشاط وهمة وعزيمة ورغبة بدون فتور. وكذلك ما هي الاسباب التي تجعل العبد ينصرف تماما عن
5:01المحرمات ولا يقبل آآ قلبه عليها فعقد رحمه الله تعالى هذا الفصل لتجلية جوانب هذا الموضوع وهو موضوع واسع وكبير لكنه رحمه الله اختصر في هذا الفصل مهمات هذا الموضوع اختصارا نافعا
5:30وبين رحمه الله تعالى بادئ ذي بدء يسر هذا الدين وان الله عز وجل ما جعل على العباد في الدين من حرج وقد قال عليه الصلاة والسلام ان هذا الدين يسر
5:50فدين الله دين يسر لا حرج فيه على العباد ولا عنت ولا مشقة فيه فرائض لا تشق على العباد وهي من اسهل ما يكون وايسر ما يكون وفي الوقت نفسه يترتب على فعلها من الثمار والاثار والخيرات والبركات في الدنيا والاخرة ما لا حد له
6:22ونهى الله سبحانه وتعالى عن محرمات لما فيها من المضرة البالغة على فاعلها في دنياه واخراه فهو عز وجل لم يأمر عباده الا بما فيه خير لهم ورفعة في دنياهم واخراهم ولم ينههم الا عما فيه شر ومضرة. في
6:47دنياهم واخراهم هذا الدين المبارك يشتمل على اشرف الوسائل وعلى اعلى المقاصد فاول رحمته وتسهيله انه جعل عقائده واخلاقه غذاء للقلوب والارواح هذه كلها امور يحتاج المسلم ان يعلمها عن دينه علم يقين
7:17حتى يتعامل مع فرائض الدين وواجباته معاملة ينشرح بها الصدر ويطمئن بها الخاطر وتقبل بها النفس تمام الاقبال فالله جل وعلا جعل عقائده واخلاقه غذاء القلوب والارواح وبها صلاحها واستقامتها
7:46فالقلوب والارواح لا يمكن ان تصلح الا بعقيدة صحيحة فاذا كانت القلوب خواء من العقيدة الصحيحة اضطربت اضطرابا لا يعلم مداه الا الله بل قال اهل العلم ان هذا القلب
8:10الذي اكرم الله عز وجل الله عز وجل كل انسان به تلك المضغة الصغيرة انما خلقت لتوحيد الله والايمان به انما خلقت لتوحيد الله والايمان به فان خرجت عما خلقت لاجله
8:38اضطرب اضطرب هذا القلب وشبه بعض اهل العلم حاله في هذا المقام وحاجته الى هذا الامر بحاجة السمكة الى الماء نعم بحاجة السمكة الى الماء من المعلوم ان السمكة اذا اخرجت
8:59عن الماء الذي هو حياتها اذا اخرجت عن الماء الذي هو حياته اضطربت ثم ماتت والقلب اذا اخرج عن حياته الحقيقية وهي الايمان والتوحيد اضطرب ثم مات والقلب يموت ولا يحيى الا بالايمان والتوحيد
9:21فالايمان والتوحيد والعقيدة الصحيحة هي حياة القلب هي غذاء القلب وقد قال الله تعالى اومن كان ميتا فاحييناه اومن كان ميتا فاحييناه وقال تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم
9:45لما يحييكم اي انه لا يمكن ان يحيا الا بهذا الغذاء لا يمكن ان يحيا الا بهذا الغذاء فالعقيدة الصحيحة والايمان المستمد من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام هو حياة القلوب
10:06وهو غذاؤها وهو غذاؤها لا تتغذى غداء غذاء تحيا به حياة قويمة الا بهذا الايمان والتوحيد هذا من جهة العقائد ومن جهة الاعمال التي امرنا الله بها من صلاة وصيام وحج وغير ذلكم من الطاعات
10:32يقول عنها رحمه الله واعماله اكمل الاعمال واهداها واعدلها واسهلها هذه اعمال الاسلام اعمال كاملة اعمال فاضلة اعمال فيها الهدى والفلاح اعمال فيها سعادة العبد وفي الوقت نفسه فيها يسر على العباد وليس فيها عنت
10:56او مشقة ما جعل الله فالدين منحرج قال الله تعالى يريد يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقال الله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج الدين لا حرج فيه ولا عسر
11:17الدين اعماله يسيرة وسهلة واذا وفق العبد لها واقبل القلب عليها وانشرح الصدر لها وجدها بمثابة القوت له واللذة وقرة العين وراحة النفس وليس فيها اي عنت او تسبب في المشقة على العباد والشقاء وجر الشقاء لهم
11:47وقد زعم المشركون ان القرآن زعم المشركون ان القرآن بما جاء به بما جاء فيه من عقائد واعمال انزل على محمد صلى الله عليه وسلم ليشقى به هو واصحابه ليكون سببا لشقائهم
12:10هكذا زعم المشركون وانزل الله تبارك وتعالى قوله طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى ما انزلنا عليك القرآن لتشقى القرآن كتاب السعادة القرآن كتاب السعادة الشقاء في غير القرآن الشقاء في كتب الباطل المهلكة اما القرآن كتاب السعادة. بل لا سعادة الا بالقرآن
12:41فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا هذا في الدنيا ويوم القيامة قال ونحشره يوم القيامة اعمى قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا
13:02اورد رحمه الله قول الله عز وجل طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى قال فاخبر انه لم ينزل القرآن ليشقى العباد ويتكلف ويشق عليهم ويحرج وانما انزله للتذكير بكل خير وصلاح
13:28بالتذكير بكل خير وصلاح والنفي الشقاء في قوله ما انزلنا عليك القرآن لتشقى فيه دليل على ثبوت ظده اي انزلناه لتسعد فمن اراد السعادة فليطلبها في القرآن من اراد السعادة لنفسه فليطلبها في القرآن تلاوة
13:50لاياته وتدبرا لمعانيه وعملا به فهذا هو السعادة الحقيقية قال رحمه الله كما قال الله تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين وقال سبحانه وتعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون
14:19ما المراد بالفضل والرحمة قال رحمه الله فامر بالفرح بفظله ورحمته ما هو ما هو الفضل؟ وما الرحمة قال وهي العلوم والمعارف الدينية والشرائع والاعمال التي امر العباد بسلوكها انظر هذه الفائدة الثمينة
14:41هذه العقائد وهذه العبادات وهذه الاعمال التي امرك الله بها حقيقتها فضل من الله عليك ورحمة من الله بك فضل ورحمة فاحمد الله على هذا الفضل وهذه الرحمة التي حباك بها واكرمك وجعلك من اهلها
15:06فهذا فظل الله وهذه رحمة الله وهذا الذي يحق لصاحبه والموفق له ان يفرح تمام الفرح قل بفظل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون والفرح لا يكون الا بمحبوب للنفوس
15:30الفرح لا يكون الا بمحبوب للنفوس ان النفس لا تفرح بشيء تبغضه او امر تكرهه فاذا اقبل القلب على اعمال الاسلام وشرائع الدين احبها واذا احبها فرح بها فرحا لا يعادله فرح
15:49وسر بها سرورا لا يعادله سرور مثل ما قال المصنف بل هو اعظم من فرح اهل الدنيا واللذات والرئاسات وسائر ما يتمتع به الخلق يفرح صاحب الطاعة اذا وفق لها ويلتذ بها
16:08لذة لا يجدها اصحاب الاموال ولا اصحاب الرئاسات ولا اصحاب الملذات ولا غيرها قل بفظل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا قال ولما ذكر شرائع تفضل قال رحمه الله تعالى ولما ذكر شرائع الطهارة من الاحداث والاخباث والتيمم والماء بين حكمته وانها خير ورحمة عاجلة
16:36واجلة لا مشقة فيها فقال تبارك وتعالى ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون. فعلى العباد شكر الله على ما شرعه لهم من الشرائع الظاهرة والباطنة. التي
16:56بها لهم مقصودان عظيمان التطهر من الذنوب والسيئات وتمام نعمته بالثواب والاجر والخير والدرجات وكم ذكر الله من الايات التي شرح فيها ما في شريعته واوامره من الخير والبركة والثواب العاجل والاجل. وما فيها من دفع البلايا
17:17والشرور والمكاره الحاضرة والمستقبلة وكل هذا اعظم عون منه لعباده على التزام شريعته والانقياد الكامل لها بطمأنينة وفرح وسرور. يقول رحمه والله فيما يتعلق هذا مثال الان ويأتي ايظا امثلة
17:36الطهارة التي امر الله سبحانه وتعالى بها سواء من الحدث الاصغر او من الحدث الاكبر هذه الطهارة ما مقصدها ما هدفها وما غايتها اولا هذه الطهارة ليس فيها حرج على العباد ولا مشقة ولا عناء. بل هي اعمال
18:00سهلة وميسرة وفي الوقت نفسه يترتب عليها من الخير والبركة شيء عظيم قال ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم هذه فائدة وليتم نعمته عليكم ولعلكم تشكرون
18:23فبهذه الطهارة اولا لا مشقة على العباد ولا عنت ولا حرج هذا من جهة ومن جهة ثانية يترتب عليها يترتب عليها هاتان الفائدتان العظيمتان التطهر من الذنوب والسيئات ليطهركم والامر الثاني تمام النعمة
18:47تمام النعمة بالاجر فالطهارة يحصل بها نقاء من الذنوب ويحصل بها اجور وثواب اذا هذي كرامة من الله ونعمة عظيمة يمن بها سبحانه وتعالى على عبده المؤمن الذي هداه الله لهذه الطهارة
19:07اضافة الى ما فيها. اظافة الى ما فيها من نقاء البدن ونظافته بهذه الطهارة العظيمة التي عندما تتبع اداب الاسلام بين يدي هذه الطهارة عند قضاء الحاجة واداب قضاء الحاجة
19:29التي شرع الله شرعها الله سبحانه وتعالى لعباده دعاهم الى التأدب بها تجد انها اداب فعلا من يتأملها يجد انها جمال وكمال ودليل على عظمة هذا الدين ومفخرة للمسلم ونعمة من نعم الله سبحانه وتعالى عليه
19:55ولهذا من لا يحسنون هذه الطهارة ولا يعرفون عنها شيء امتلأت اجسامهم بالعفن واصبحوا يحتاجون الى عطورات نفاذة قوية تغطي رائحة العفن الى التي تصيب ابدانه ومع ذلك مع رائحة العطر القوية النفاذة
20:20رائحة العفن تنبعث من قذارتهم وعدم نزاهتهم فهذه الطهارة اظافة الى ما فيها من من النقاء الحسي من الاقدار والاخباث اه طهارة البدن فيها ايضا هذا الامر العظيم وهو توبة الله على عبده وثواب الله
20:46عليه بتمام النعمة وكم كانت هذه الخصلة العظيمة من خصال الدين سببا في اسلام بعض الناس سببا في اسلام بعظ الناس. يذكر ان شابين ان زوجين حدثا عهد بالزواج كان في دولة كافرة
21:12حدث عهد بزواج وكان في دولة كافرة فاستأجر استأجر عند امرأة غير مسلمة كافرة شقة في بيتها في الدور الثاني وهي تسكن في الدور الاسفل تفاجأت المرأة انه كل ليلة تقريبا في اخر الليل ان ما يصب مع
21:33التصريف تسمع صوت الماء كل ليلة اخر الليل يصب مع التصريف وتعجبت من هذا الماء الذي يصب بهذا الوقت فلما استمر الامر استدعت الساكن وقالت ما القضية؟ كل يوم ملاحظ الساعة الفلانية
21:59الماء يصب قال نحن مسلمين وديننا كذا وديننا كذا علمها انه آآ يوجب الغسل اه من الجنابة وبين لها ما هو الغسل وما يدعو اليه وشرح لها شرح عن ادب الاسلام في هذا الباب مجرد ان انتهى اسلمت
22:22مجرد ان انتهى من شرح هذه المعاني في الاسلام السنت ولهذا قال اهل العلم لو ان محاسن الدين وادابه سرحت للكفار وبينت لهم بيانا وافيا دقيقا لدخلوا في دين الله افواجا
22:43دين عظيم ادابه كاملة ما رأوها ولا علموا بها ولا عندهم منها خبر ولا عندهم منها خبر فلو بينت لهم ونقلت لهم نقلا اه دقيقا وجرحت ووضحت فهي تدعو الى هذا الدين اداب عظيمة تدعو
23:03الى هذا الدين وتعلن عن كماله وجماله وبهائه وحسنه واشتماله على كل خير وصلاح. نعم. قال رحمه الله تعالى وكلما كانت معرفة العبد اكمل وايمانه اتم ظهر له من بركة هذه الشريعة وخيرها ما يوجب له ان يعلم انها اكمل منا. وافضل نعمة انعم الله بها على العباد
23:29وانها اعظم ما يتنافس فيه المتنافسون ويغتبط به المغتبطون. نعم هذا معنى عظيم وهو كما ذكر رحمه الله تعالى من وفقه الله سبحانه وتعالى كمال الايمان وحسن الاستقامة على دين الله ظهر له من بركة الشريعة. لان بعض بعض المسلمين او عدد من المسلمين
23:55عندما يتعامل مع الاوامر عندما يتعامل مع الاوامر يتعامل معها كحمل ثقيل يتعامل معها كحمل ثقيل اه الزم به وكلف به بينما من اكرمه الله سبحانه وتعالى مثل ما قال رحمه الله بتمام الايمان ظهر له من بركة هذه الشريعة وخيرها
24:23ما يوجب له ان يعلم انها اكمل منة فيستشعر ان هذه الصلاة منة عظيمة وان هذه الزكاة منة عظيمة وان هذا الصيام منة عظيمة فيجد انه في منة وفضل وكرامة
24:41عظيمة اكرمه الله سبحانه وتعالى بها وانه باب ليتنافس فيه المتنافسون ويغتبط به المغتبطون نعم. قال رحمه الله ومما يعين على امتثال اوامر الله واجتناب نواهيه ما رتب على ذلك من الثواب واندفاع العقاب
25:02العاجل والاجل الديني والدنيوي والاخروي. ولهذا يذكر الله هذا المعنى في طاعته وطاعة رسوله عموما وفي بعض الشرائع المهمة خصوصا فمن الاول قوله تعالى واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. فاخبر ان
25:22الرحمة والخير والمنافع العاجلة والاجلة ناشئة عن طاعته وطاعة رسوله ونظيرها قوله تعالى ورحمتي سعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي
25:42امي فبين ان هذه الامور التي تحتوي عليها الشريعة كلها سيكتب الله لاهلها رحمته المتصلة متصلة بالسعادة الابدية. ان رحمة الله قريب من المحسنين. اي في عبادة الله والى عباد الله. واخبر انه يحب
26:02المؤمنين والصابرين والمتقين. وحين ذكر اوصاف المسلمين عامة في قوله ان المسلمين والمسلمات ثم عددها ثم قال في ثوابهم اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما. وقال ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا
26:22اكتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وقال ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا. ذلك امر الله انزله اليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له اجرا. فهذا صريح في ان القيام بفرائض الله وترك محارم
26:42الذي هو التقوى سبب لتفريج الكربات والمخارج سبب لتفريج الكربات والمخارج من كل ضيق وشدة وسبب لتيسير الامور كلها وتيسير الارزاق المتنوعة وتكفير السيئات وتعظيم الاجور فخيرات الدنيا والاخرة سببها الوحيد الذي لا سبب لها سواه القيام بالتقوى والشريعة الدينية الى غير ذلك
27:12من الايات الكثيرة الدالة على هذا المعنى العام. يقول رحمه الله من الامور المعينة للعبد على القيام بالطاعات وفعلها واجتناب المحرمات والبعد عنها ما جاءت به الشريعة من الثواب والعقاب
27:34من الثواب والعقاب فالثواب ترغيب والعقاب ترهيب والعبد اذا كان معتنيا اه باب الترغيب والترهيب واهل العلم كما تعلمون افردوا هذا بمصنفات بعظها موسعة وبعضها مختصرة في بيان المرغبات والمرهبات
27:56المرغبات فائدتها آآ تدعو النفس للاقبال على طاعة الله سبحانه وتعالى والمرهبات تجعل النفس تحجم عن الوقوع فيما حرم الله سبحانه وتعالى وبين رحمه الله ان هذه المرغبات والمرهبات جاءت على
28:17اه نوعين جاءت على نوعين اه اه نوع اه من هذين النوعين اه عام في ان هذه الشريعة او طاعة الله وطاعة رسوله عموما سبب للخيرات وان معصية الله ومعصية
28:36رسوله عليه الصلاة والسلام سبب العقوبات في الدنيا والاخرة قال ولهذا يذكر الله هذا المعنى في طاعته وطاعة رسوله عموما هذا نوع والنوع الثاني وفي بعض الشرائع المهمة خصوصا تجد مثلا في الصلاة
29:00يذكر فضائل واجور في الصيام فضائل خاصة واجور الحج فضائل ايضا خاصة واجور ايضا في المحرمات عقوبات مخصصة لكل ذنب تأتي جاءت مفصلة في الشريعة فاذا هذا الجانب جاء عموما في نصوص تبين ان طاعة الله وطاعة رسوله سبب الخيرات والبركات في الدنيا والاخرة
29:25وآآ جاءت نصوص اخرى كثيرة تفصيلية في افراد انواع الاعمال الشرعية التي امر الله سبحانه وتعالى عباده بها مثل لهذا ولهذا قال فمن الاول فمن الاول مراده بقوله من الاول
29:45اي المعنى الذي هو طاعة الله وطاعة رسوله عموما النصوص التي جاءت في طاعة الله وطاعة رسوله عموما ليست مختصة بطاعة معينة او عبادة معينة. قال فمن الاول قول الله تعالى واطيعوا الله والرسول
30:01لعلكم ترحمون فاخبر ان الرحمة والخير والمنافع العاجلة والاجلة ناشئة من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم قال ونظيرها قول الله ورحمتي وسعت كل شيء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون الذين يتبعون
30:28رسول النبي الامي فبين ان هذه الامور التي تحتوي عليها الشريعة اه كلها سيكتبها الله لاهلها لاهلها رحمته المتصلة بالسعادة الابدية. مثل ذلك ايضا قوله تعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين اي المحسنين الى في عبادة الله والمحسنين ايضا الى عباد الله
30:57واخبر انه يحب المؤمنين والصابرين والمتقين وحين ذكر اوصاف المسلمين عامة في قوله ان المسلمين والمسلمات ثم عددها قال في تمام ذلك اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما اذا هذا النوع الاول
31:16وله نظائر كثيرة في اه الايات والنوع الثاني الذي هو عبارة عن ادلة تفصيلية في ذكر الاجور على انواع الاعمال الاجر على الصلاة الاجر على الصيام الاجر على الطهارة الاجر على الحج
31:34وهكذا نعم قال رحمه الله تعالى ومن الثاني ما تقدم من ذكر ما يترتب على الطهارة من التطهير وتمام النعمة من الله وقوله بعد ان على الجهاد مع المشاق فقال ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون. وقال
31:58هذا هذا الان بدأ يفصل تفصيلات والا كما قلت الباب واسع جدا يعني بعض اهل العلم افرد هذا بمجلدات في فضائل الاعمال مجلدات فضائل اعمال ومجلدات في الترغيب والترهيب هذا باب واسع
32:16والمسلم يحتاج الى هذا الباب ان يقرأ فيه ليكون سببا معينا له على فعل الاوامر ايضا يحتاج المسلم في مقابل ذلك المحرمات ان يقرأ ما كتب اهل العلم في الكبائر والعقوبات التي
32:35اه ذكرت في الشريعة على فعلها ليجتنب تلك الكبائر ولتكون اه مانعا له من اه اه اقترافها او فعلها فيقول رحمه الله من الثاني ما تقدم من ذكر ما يترتب على على الطهارة من تطهير واجر وثواب
32:58من تطهير واجر وثواب وايضا السنة جاءت في هذا الباب باحاديث كثيرة وايضا ما يترتب على الصلاة فرضها ونفلها من اجور وهذا باب واسع ايضا باب الاجور المترتبة على الصلاة فرضها ونفلها باب واسع. احيانا بعض الناس
33:19آآ سبحان الله يسمع حديثا واحدا بالترغيب ويكون كافيا في حقه للمواظبة وهذا يعلمه كثير من الناس من نفسه احيانا يكون متهاون في فرض ما او في نفل ما ثم يسمع حديثا واحدا
33:40يقبل قلبه على فهمه فيتحول من بعدها الى مواظب يذكر احد الدعاة انه مرة في مسجد القى كلمة القى كلمة ذكر فيها حديثا في السنن يقول الله فيه حديثا قدسيا في السنن يقول الله فيه يا ابن ادم
34:04اركع لي اربع ركعات من اول النهار اكفك اخره اربع ركعات اركع لاربع ركعات من اول النهار اكفك اخره اي تظمن كفاية الله لك في النهار كله الى الغروب اربع ركعات
34:24وبين الحديث ومعناه وما المراد بالاربع الركعات؟ قال شيخ الاسلام ابن تيمية اي نافلة الفجر وفريضة الفجر النافلة والفرض اربع ركعات التي هي نافلة الفجر ونافلة الفجر جاء في الحديث انها خير من الدنيا وما فيها
34:45خير من الدنيا وما فيها فلما سمع احد الحاضرين السامعين هذا الحديث جاء واخبر ذلك الداعية قال له منذ سمعت هذا الحديث منذ سمعت هذا الحديث وسمعت هذه الفظيلة ما تركت
35:06نافذة الفجر وفريضة الفجر فاحيانا حديث واحد في الفضائل يسمع الانسان ويفهمه ويشرح الله صدره لقبوله يحدث له تحولا فكيف لو انه نهض بنفسه وسمع جملة غزيرة من الفضائل كثير من الناس يحرم نفسه
35:29يحرم نفسه من سماع الفضائل وسماع الترغيب والترهيب يصاب بخمول وفتور عن الاعمال بينما اذا استعان بالله وسمع الفضائل والمرغبات كانت عونا له وهذا الذي يتحدث عنه الشيخ رحمه الله ان من الاسباب المعينة
35:51على فعل الطاعات فرضها ونفلها ان يقف الانسان على اه الفضائلها وثوابها واجورها مما جاء في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى في الحث على النفقات وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر
36:17فان الله يعلمه وقال وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين. ومثل نفقات مجاهدين ومضاعفة اجرهم في قوله تعالى مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل
36:37في كل سنبلة مئة حبة الى اخر الايات. ولما ذكر فرض الصيام بين حكمته وفضله فقال يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. فبين ان بالصيام تنال التقوى والتقوى
36:57وسبب خيرات الدنيا والاخرة. ومن الامرين ومن الامرين قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم افعلوا الخير لعلكم تفلحون. فرتب حصول الفلاح الذي هو الفوز بكل مطلوب. والنجاة من كل مرهوب على الصلاة خصوصا
37:17وعلى العبادة وفعل الخير عموما. ومن ذلك ما رتبه على الحج في قوله تعالى ليشهدوا منافع لهم. وهذا يشمل المنافع الدينية والدنيوية الحاضرة والمستقبلة. والايات في هذه المعاني كثيرة جدا يرغب بها الله العباد في العبادات عموما
37:37خصوصا وفي ترك المحرمات بما يحصل بها من الخيرات المتنوعة. ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من احب ان ينسى له في اثره ويبسط له في رزقه فليصل رحمه. متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم ينزل كل صباح
37:57كان يقول احدهما اللهم اعطي منفقا خلفا ويقول الاخر اللهم اعط ممسكا تلفا متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا وما تواضع احد لله
38:17لرفعه. نعم هذا كله تفصيل في انواع العبادات التي امر الله سبحانه وتعالى بها وما يترتب على ذلك من اجر وثواب فمثلا في باب النفقات بباب النفقات والحث عليها. قال الله وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه
38:43وذكر العلم في خاتمة العمل الذي يرغب الله فيه ويحث عليه فيه دلالة على عظم الاجر الذي اعده الله سبحانه وتعالى لهم وكذلكم ذكر العلم فيما نهى الله عنه في خاتمة ما نهى الله عنه فيه العقوبة
39:04هي العقوبة فذكر العلم في باب الترغيب آآ اشارة الى مال اهل هذا العمل من اجر ومثوبة عند الله وفي باب الترهيب اشارة الى ما لاهل هذا العمل من عقوبة
39:24عند الله سبحانه وتعالى كذلكم ما جاء في الايات في باب النفقة من مضاعفة مضاعفة قال مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل في كل سنبلة مئة حبة
39:47هذه مضاعفة ففيه ان الله سبحانه وتعالى يضاعف النفقة والصدقة وما يبذله العبد مظاعفة امرها عظيم جدا جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا تصدق
40:11اه اذا تصدق العبد عدلي تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله الا طيب عدل تمرة تمرة او ما يعادل التمرة واحدة تمرة واحدة تصدق بها او عدل التمرة من كسب طيب
40:34الا اخذها الله سبحانه وتعالى وتقبلها الله بيمينه فرباها له كما يربي احدكم فلوه او قال فصيلة حتى تكون يوم القيامة مثل الجبل حتى تكون يوم القيامة مثل الجبل تمرة
40:52ويجدها العبد مثل الجبل فالله يضاعف لمن يشاء وليحقرن العبد من المعروف شيئا اتقوا النار ولو بشق تمرة دخل رجل الجنة بغصن شجرة ذي شوك كان في طريق المسلمين فقال لا اترك ذلك في طريق المسلمين فيؤذيهم ونحاه عن طريق فشكر الله عمله فادخله الجنة
41:26فلا يحقر المسلم من اعمال البر واعمال الخير شيئا رب عمل صغير يعتق به العبد من النار وتكون به نجاته وتكون به سعادته وفلاحه في اه دنياه واخراه في الصيام
41:46اه بين تبارك وتعالى ثمرة الصيام قال لعلكم تتقون والتقوى سبب الخيرات في الدنيا والاخرة في الصلاة والعبادة اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون فرتب حصول الفلاح الذي هو الفوز بكل مطلوب
42:09والنجاة من كل مرهوب على الصلاة خصوصا وعلى العبادة وفعل الخير في الحج قال ليشهدوا منافع لهم اي منافع دينية ومنافع دنيوية جاءت الشريعة بمرغبات كثيرة وجاءت الشريعة مرهبات كثيرة في ابواب العبادات وانواع الاعمال الصالحات والطاعات الزاكيات المقربة الى الله تبارك وتعالى فهذا باب
42:37عظيم مبارك من ابواب الخير التي شرعها الله سبحانه وتعالى لعباده. وان العبد المؤمن المطيع سبحانه وتعالى ينبغي له ان ينشرح صدره وان يقبل بقلبه على طاعة الله سبحانه وتعالى ليفوز
42:57بالاجور العظيمة والخيرات العميمة والبركات المضاعفة التي اعدها الله سبحانه وتعالى لعباده الا التي التي اعدها الله سبحانه وتعالى لعبادهم التي اعدها انتظر قليلا التي اعدها الله سبحانه وتعالى لعباده
43:19المتقين التي اعدها الله سبحانه لعباده المتقين واولياءه اه المقربين فالشاهد ان هذه انواع من الاجور انواع من الاجور عظيمة ومباركة وتجعل قلب العبد تقبل اقبالا عظيما على طاعة الله
43:43من ذلكم قول النبي صلى الله عليه وسلم من احب ان ينسع له في اثره ويبسط له في رزقه فليصل رحمه فليصل رحمه. وكل يريد لنفسه هذا الخير ويريد في حياته هذه البركة
44:00ويريد هذا الاجر وهذا الثواب وهذا الموعود الكريم الذي اعده الله سبحانه وتعالى لعباده اذا صلة الارحام فيها هذا المغنم الكبير الذي يطمع كل احد ان يحظى به ايضا تأمل رعاك الله
44:19تأمل قول النبي عليه الصلاة والسلام ينزل كل صباح ينزل كل صباح ملكان يقول احدهما اللهم اعط منفقا خلفا ويقول اخر اللهم اعط ممسكا تلفا. كم في هذا من حفز
44:37للانفاق وايضا من اه تحذير من البخل والشح وعدم الانفاق كم في هذا من الخير العظيم والفضل العميم نحن ايها الاخوة الكرام نحن ايها الاخوة الكرام وان كنا لا نرى هذين الملكين
44:58وان كنا لا نرى هذين الملكين ولا نشاهدهما الا اننا من رؤيا الا اننا من نزولهما على يقين انتبهوا يا اخوان هذان الملكان اللذان ينزلان كل ليلة وان كنا لا نراهما ينزلان كل صباح وان كنا لا نراهما كل صباح ينزلان
45:21وان كنا لا نراهما الا اننا من نزولهما على يقين وكذلكم كلام هذين الملكين لا نسمعه لكننا من وجود هذا الكلام كل يوم على يقين لماذا؟ لان هذا خبر الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى صلوات الله وسلامه عليه. فتأمل الفائدة هنا اذا استشعرت
45:48اذا استشعرت هذا المعنى وهذه هذا مما يذكر في فائدة الايمان بهذا الاصل من اصول الايمان الايمان بالملائكة له فوائد عظيمة جدا له فوائد عظيمة جدا وثمار عظيمة مباركة الان هذان الملكان كل صباح ينزلان
46:08احدهما يقول اللهم اعط منفقا خلفا والاخر يقول اللهم اعطي ممسكا تلفا فاذا استشعر المسلم كل صباح اذا استشعر المسلم كل صباح هذا المعنى وجد ان هذا فعلا حافز ومرغب للانفاق والبذل والعطاء
46:28وفي الوقت نفسه ايضا رادع عن البخل الشح ونحو ذلك من المعاني ايضا اذا استشعر في هذا الباب باب النفقة قول النبي عليه الصلاة والسلام ما نقصت صدقة من مال
46:44الصدقة لا تنقصها المال بل هي سبب للبركة والمضاعفة والخير وسميت الزكاة المفروظة زكاة من الزكاة الذي هو النماء والزيادة لانها تزيد المال وتكون سببا البركة فيه. نعم. قال رحمه الله تعالى وكذلك نصوص لا تحصى فيها ترتيب الثواب. الحاضر
47:13اجل على القيام بطاعة الله امتثالا للامر واجتنابا للنهي والاخبار بانه من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يراه. وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا واعظم اجرا. فكلها اعانة
47:33من الله لعباده على اعمال الخير كلها. فانه متى امن المؤمن ووثق بوعد الله وقوي طمعه في فضله؟ هانت عليه وهان عليه ترك المحرمات. وكثير من المؤمنين يستحلي طاعة الله لايمانه بالله وقوة محبته له
47:53طمعه في فضله وثوابه واعتياده للطاعة. ايضا هذا كله في الباب نفسه. وان العبد في باب الطاعات لا يحقرن قلنا منا اعمال البر شيئا وان قل. وايضا في باب المخالفات والمنهيات ليحذر منها
48:13وان قل العمل وصغر وقد قال الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره اي ان الموازين يوم القيامة مثاقيل الذر ان الموازين يوم القيامة دقيقة جدا بمثاقيل الذر فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره
48:36ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. نعم قال رحمه الله تعالى ومن الامور المعينة على ذلك ما شرعه الله في المشاركة في اداء الفرائض كما شرع الاجتماع في الجمعة والجماعة والاعياد وكما شرع المشاركة في صيام رمضان وفي حج بيته الحرام وكل احد يفهم ان هذه المشاركات تخفف
49:02طرائد على العاملين وتهون مشقتها مع ما يحصل في الاجتماع من التنافس في الخيرات وقوة الرغبة التي هي اكبر الاسباب بسهولة العبادة هذا باب اخر من المسهلات والمراغبات في اعمال البر آآ والمعينة والمنشطة للاعمال ان الفرائض
49:25فرائض الدين التي افترضها الله على عباده شرع الاجتماع فيها. الجمعة والجماعة والاعياد الصيام والحج الى بيت الله الحرام فهذه المشاركة التي تكون من الجميع تنشط العبد تنشط العبد بل ان بعض الناس
49:49يمنعه ان يتوقف عن العمل رؤيته للركب السائر رؤيته للركب السائر فتجده لا لا يتمكن ان يتخلف لان الركب امامه يسير ويتقدم فتجده يمضي في العمل ويجد وينشط لان من حوله يعملون
50:07فاذا هذا الاجتماع والتعاون على العبادات وعلى الطاعات ايظا من الامور التي تزيد العبد آآ نشاطا واقبالا وتخفف على العاملين فعل فعل الفرائض وتهون عليهم امر القيام بها نعم قال رحمه الله تعالى ومن المسهلات ما شرعه الله من العقوبات والتعزيرات الشرعية على من ترك الواجبات. او تجرأ على المحرمات
50:37وذلك بحسب الجرائم فالحدود رحمة من الله وزجر ومنع عن وقوع المحرمات وكثرتها. فالحدود والعقوبات شرعية وكذلك الموانع القدرية معونة كبيرة من الله لعباده على اجتناب الجرائم. قال تعالى في الموانع القدرية
50:57لو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض. فاخبر ان توفر اللذات وحصول الارزاق الرغيدة لكل احد سبب للبغي في الارض ولكن من لطفه ينزل بقدر ما يشاء. ومن لطفه بعبده ان محبوباته النفسية المحرمة لا يكاد
51:17يقدر عليها حفظا له وحماية. ومن لطفه انه ما من محبوب محرم الا ويوجد نظيره او ما هو اعلى منه من المباح ليكتفي العباد بحلاله عن حرامه. ومن لطفه ان يدفع عن عبده من اسباب الفتن امورا يشعر بها. وامورا لا يشعر بها
51:37اعانة منه وكرما وحفظا. فكم صرف عن العبد امورا يسعى لتحصيلها؟ ويرى حظه في حصولها. والله تعالى لقد صرف عنه ما يضره. قال تعالى وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله
51:57اعلموا وانتم لا تعلمون نسأل الله ان يمن علينا اجمعين بلطفه هذا نوع اخر ايضا من المسهلات التي تسهل على العبد الاقبال على الطاعات وتجنب المحرمات الا وهو ما شرعه الله من العقوبات والتعزيرات
52:18ما شرعه الله من العقوبات والتعزيرات الشرعية على من ترك الواجبات او تجرأ على المحرمات من ترك الواجبات او تجرأ على المحرمات تلك التعزيرات وتلك العقوبات التي شرعها الله سبحانه وتعالى
52:37فيها عون وفيه ايضا ردع ولهذا قال العلماء عن عقوبات الحدود الحدود التي على فعل كبائر او ذنوب معينة مما جاءت به الشريعة. قال اهل العلم ان تلك الحدود زواجا وجوابر
52:55زواجر وجوابر زواجر من جهة انها تزجر قال قال الله ولكم في القصاص حياة فيفجر عنا عن فعل المحرم اذا قطعت مثلا يد سارق او قطعت رقبة قاتل او نحو ذلك هذا زاجر
53:17ورادع ومن تسول له نفسه يجد ان هذا الامر رادع قوي جدا ففي القصاص حفظ للارواح قطع اليد فيها حفظ للاموال الى غير ذلك من آآ العقوبات التي هي اه زواجر وايضا في الوقت نفسه جوابا
53:39في الوقت نفسه جوابر يعني من وقع في ذنب واقيم عليها الحد كان في اقامة الحد جبر لا لما وقع منه من خلل وما وقع فيه من ذنب الحدود زواجر وجوابر
53:59فاذا لها نفع نفع عظيم في في هذا الباب باب تجنب المحرمات ايضا العقوبات الشرعية المقدرة من تعزيرات ونحوها لها فائدتها العظيمة في الاقبال على الواجب وتجنب المحرم ايضا باب اخر وهو
54:20الموانع القدرية الموانع القدرية وهذا جانب ايضا مهم ومنة عظيمة من الله سبحانه وتعالى على عباده. مثال من الموانع القدرية قول الله تعالى ولو بسط الله الرزق لعباده لو بسط الله الرزق لعباده يعني لو ان كل عبد من العباد وانسان من الناس بسط له الرزق
54:46وفتح له ابواب الملذات الى اخره والنعم وكذا ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض اذا عدم هذا البسط مو مانع قدري نعمة عظيمة جدا نعمة عظيمة جدا ومنة عظيمة من من الله سبحانه وتعالى على عباده. قال اخبر ان توفر اللذات وحصول
55:11ارزاقا رغيدة لكل احد سبب للبغي في الارض سبب للبغي في الارض ولكن من لطفه ينزل بقدر ما يشاء سبحانه وتعالى قال ومن لطفه بعبده ان محبوباته النفسية المحرمة لا يكاد يقدر عليها حفظا له وحماية
55:33وهذا ايضا من لطفه بعبده احيانا يكون في في قلبه شيء محبوبات وهي محرمة نفسه نوعا ما تميل اليها وهي محرمة لكن ما يقدر عليها ولا يتمكن من الوصول اليه هذا من لطف الله به
55:50هذا من لطف الله سبحانه وتعالى به ان نفسه تكون فيها نوع ميل لبعض المحرمات لكن لا يستطيع ان يصل اليها هناك عقبات من ان يصل الى ذلك المحرم. اذا هذا لطف الله به
56:06لطف الله سبحانه وتعالى به فلم يتمكن مما مالت لي نفسه من محرم كذلك من لطف الله سبحانه وتعالى بعبده انه ما من محبوب محرم تميل النفس اليه ما من محبوب محرم
56:26الا ويوجد نظيره او ما هو اعلى منه من المباح من المباح ليكتفي العبد بحلال بحلاله عن حرامه ليكتفي العبد بحلاله عن حرامه ايضا من لطفه انه يدفع عن عبده من اسباب الفتن امورا
56:47يشعر بها وامورا لا يشعر بها اعانة منه وكرما وحفظا فكم صرف عن العبد او صرف عن العبد امورا يسعى لتحصيلها ويرى حظه في حصولها والله قد صرفها صرف عنه ما يضره. احيانا في امور يريدها العبد
57:07يريدها العبد ويسعى في تحصيلها فلا تحصل له لا يدري قد يكون هذا الذي صرف عنه شر صرفه الله تبارك وتعالى عنه. قال الله تعالى وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم
57:23وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم فكم من امر يحبه الانسان فلا يحصل له وقد يكون عدم حصوله له هو النعمة والمنة وهو لا يدري بذلك قد يشعر وقد
57:37لا يشعر بذلك. قال والله يعلم وانتم لا تعلمون نعم قال رحمه الله تعالى ومن انواع الاعانات ان الله يوقع العبد في الحاجات والضرورات لتضطره الاحوال للالتجاء الى الله والاقبال على طاعته وكثرة ذكره ودعائه. فقد بورك لك في امر وحاجة وضرورة كانت سببا لصلاح دينك. هذا
58:03اي ضباب اخر من ابواب الاعانات. احيانا بعض الناس يمضي حياته غافلا ولاهيا ومعرضا وتاركا للواجبات فاعل المحرمات يصاب مثلا بمرض شديد ويشتد عليه ويعاني منه معاناة فيجد نفسه في معاناته وفي مرضه
58:26حصل عنده تحول وحصل عندها اقبال الى الله ومناجاة ودعاء ومحافظة على الطاعات اذا اصبحت هذه المصيبة فتحت له مثل ما يقال وضارة نافعة تكون فتحت له باب اقبال اقبال على الله سبحانه وتعالى. او مثلا يحصل له آآ فقد محبوب
58:50او فوات مرغوب او مثلا اه اه زوال نعمة كانت بيده وعنده او نحو ذلك فتجد ان هذا الامر الذي حدث له احدث له تحولا واقبالا على الله سبحانه وتعالى. يقول بعض اهل العلم
59:08اذا كان المشرك قد قال الله عنهم في الشدائد اذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فكيف بالموحد والمؤمن فالشدائد الشدائد والمصائب تفتح الانسان من ابواب الاقبال العبادة والمناجاة والطاعة امر لم يكن يعهده من نفسه
59:34لم يكن يعهده من نفسه. اذا هذا باب من ابواب اه الاعانات نعم قال رحمه الله تعالى ومن اعانته لعبده في القيام بواجباته الحياء الذي اختص به الادمي فان الحياء خلق جعله الله
59:51في العبد يمنعه من كثير من الجرائم ويحمله على اداء الحقوق التي لله والتي للعباد. ولهذا كان الحياء شعبة من شعب الايمان وكان الحياء لا يأتي الا بخير. وفي الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى
1:00:11اذا لم تستحي فافعل ما شئت. فاخبر صلى الله عليه وسلم ان هذا مما اتفق عليه الرسل. وان الله وضعه في العباد رحمة بهم ليزعهم المنكرات والفواحش وان من نزع منه الحياء وان من نزع منه الحياء لم يبالي بما صنع. وهو نوعان حياء من الله
1:00:31حياء من الخلق ومن تم له الامران تمت اموره ومن فقد الامرين انحلت اخلاقه بالكلية. وكما ان منعه للعبد محبوباته قد يكون سببا باعثا له على الخير حاجزا له عن الشر. كذلك اعطاؤه لعبده ما يحبه من صحة وعافية
1:00:51وسعة رزق وولد وتوابع ذلك قد يكون اكبر باعث له على الخير قد يكون اكبر باعث له على الخير والقيام بالواجبات وخصوصا اصحاب النفوس الابية والهمم العلية فانهم كلما عليهم النعم ازداد شكرهم. ورأوها من اكبر الفرص واعظم الغنائم لاغتنام الخيرات بهذه النعم. التي من
1:01:18ان تكون زادا للعبد الى السعادة الابدية. هنا اه الشيخ رحمه الله يتحدث عن الحياء الذي يكرم الله سبحانه وتعالى به عبده المؤمن وانه باب عظيم من ابواب الاعانة على القيام بالواجبات وتجنب
1:01:38اه المحرمات والكلام عن اه الحياء يحتاج الى اه شيء من اه الوقفة فلعلنا اه نتحدث عنه اه بعون من الله ومد وتوفيق في لقاء الغد باذن الله تبارك وتعالى نسأل الله
1:01:58كريم ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اصلح لنا ديننا
1:02:28فالذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها
1:02:48انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم
1:03:08متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعلنا الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانه
1:03:28اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين اجمعين