07 - تعليقات على كتاب الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة - لابن سعدي - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الرياض الناظرة قال الفصل العاشر في فوائد الرحمة
0:20على الخلق كم في كتاب الله من الايات؟ وكم في السنة من النصوص المحكمات؟ التي فيها الحث على الرحمة والشفقة على الخلق صغيرهم وكبيرهم وغنيهم وفقيرهم. قريبهم وبعيدهم برهم وفاجرهم
0:40بل وعلى جميع اجناس الحيوان. وكم فيها من الترغيب في الاحسان. وان الراحمين يرحمهم الرحمن. والمحسنين يحسن اليهم الديان وان الله كتب الاحسان على كل شيء حتى في ازهاق النفس من الانسان والحيوان
1:00وشرع الله كل رحمة وحكمة وبر وفضل وامتنان. لقد وسعت رحمة الله كل شيء وامر بايصال المنافع الى كل حي. اما امر باعطاء المحتاجين وحث على ازالة الضرر عن عن المضطرين
1:20وعلى الحنو على الصغار والكبار وجميع العالمين اما قال صلى الله عليه وسلم وراغبا غاية الترغيب في الاحسان. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. وقال ان الله كتب الاحسان على كل
1:40بشيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته اما ندمك ان تعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتحسن الى من اساء اليك وقال ولا تستوي
2:00الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن. فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم. وما طه الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. اما اباح للمظلوم ان يأخذ حقه بالعدل
2:20وندبه الى طريق الاحسان والفضل فقال وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين وجزاء سيئة سيئة مثلها. فمن عفا واصلح فاجره على الله. اما امر الله
2:40بشكر نعمه المتنوعة وجعل من اجل شكره الاحسان الى الخلق قال بعد ما ذكر منته على نبيه بشرح صدره بوضع وزره ورفع ذكره. فاما اليتيم فلا تقهر. واما السائل فلا تنهر. واما بنعمة ربك
3:00اما حث المتعاملين على اعلى المناهج؟ فقال ولا تنسوا الفضل بينكم وهو البذل والسماح في معاملة اما شرح عقوبة العاصين؟ اما شرع؟ اما شرع عقوبة العاصين؟ وقمع من المفسدين بالعقوبات المناسبة لجرائمهم رحمة بهم وبغيرهم ليطهرهم. ولان لا يعودوا الى ما
3:30يضرهم وردعا لغيرهم. ولهذا قال في عقوبة القتل الذي هو اكبر الجرائم ولكم في القصاص حياة وقال بعدما شرع قطع ايدي السارقين اي بعدما شرع بعدما شرع قطع ايدي السارقين خيانة للاموال
3:50جزاء بما كسب نكالا من الله. نعم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه
4:10اجمعين اما بعد هذا فصل عقده رحمه الله تعالى في بيان فضل الرحمة وفوائدها العظيمة واثارها المباركة وان دين الاسلام حث على الرحمة ورغب فيها فديننا دين الرحمة ونبينا عليه الصلاة والسلام نبي الرحمة
4:37وما ارسلناك الا رحمة للعالمين وصح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال انما بعثت رحمة فهذا الدين رحمة وهو رحمة للعالمين وكما انه رحمة للناس فهو ايظا رحمة للبهائم والطير ارحموا من في الارظ. فهي رحمة عامة
5:03ولا يوجد في اي دين اطلاقا ما جعل ما جعله الله سبحانه وتعالى في هذا الدين المبارك من رحمة عظيمة ورفق واحسانا ولطف يدل على جمال هذا الدين وعظمته وكيف لا يكون كذلك وهو دين ارحم الراحمين
5:29سبحانه وتعالى والمصنف رحمه الله تعالى اشار الى كثرة الايات في القرآن وكثرة الاحاديث في سنة النبي عليه الصلاة والسلام في الحث على الرحمة والشفقة على الخلق الصغير والكبير الغني والفقير القريب والبعيد البري والفاجر
5:57البر يرحم ويعامل بالرحمة تقديرا له واحتراما واكراما والفاجر ايضا يعامل بالرحمة ان ذلك يكون بوابة له ليهتدي وليستقيم فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فقولا له قولا لينا
6:27لعله يتذكر او يخشى بل وعلى جميع اجناس الحيوان. يعني هذه الرحمة التي جاء بها الاسلام ليست رحمة بالناس بل ايضا تناولت رحمة البهائم رحمة الطير وفي هذا من النصوص الشيء الكثير
6:51وسيشير المصنف رحمه الله تعالى الى شيء منها قال وكم فيه من الترغيب في الاحسان وان الراحمين يرحمهم الرحمن والمحسنين يحسن اليهم الديان. والديان هذا اسم من اسماء الله تبارك وتعالى ومعناه المجازي المحاسب
7:15وان الله كتب الاحسان على كل شيء حتى في ازهاق النفس من الانسان والحيوان ولهذا جاء في الحديث الذي ساقه المصنف اذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة واذا قتلتوا فاحسنوا القتلة وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته
7:37وجاء في حديث خرجه البخاري رحمه الله في كتابه الادب المفرد ان رجلا قال للنبي عليه الصلاة والسلام الشاة اذبحها وارحمها قال والشاة اذا رحمتها رحمك الله ولا يتنافى ذبحها
8:00يطعمها ويطعم منها وليستفيد من لحمها اباح الله له ذلك وهذا لا يتنافى مع الرحمة الذي يتنافى مع الرحمة ان تذبح بغلظة وشدة ولا تراح الذبيحة ويساء التعامل معها اما اذا ترفق بها وذبحها وهو يرحمها يرحمه الله سبحانه وتعالى على هذه الرحمة التي جعلها
8:26في قلبه تجاه بهيمة الانعام وشرع الله كل رحمة وحكمة وبر وفضل وامتنان لقد وسعت رحمة الله كل شيء وامر بايصال المنافع الى كل حي ثم اخذ يذكر نماذج من رحمة الاسلام
8:49اخذ يذكر نماذج عظيمة من رحمة الاسلام. قال اما امر باعطاء المحتاجين وتكررت هذه اه العبارة او هذا الاسلوب عنده في كما سيأتي اما كذا اما كذا واما هذه اداة استفتاح
9:11اداة استفتاح واصلها ماء نافية دخلت عليها همزة الاستفهام دخلت عليها همزة الاستفهام اما امر باعطاء المحتاجين وحث على ازالة الضر عن المضطرين وعلى الحنو اي العطف والرفق والرحمة على الصغار والكبار وجميع العالمين
9:36اما قال صلى الله عليه وسلم رغبا غاية الترغيب في الاحسان ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء فالذي يرحم يرحمه الله وايضا يقابل ذلك الذي لا يرحم لا يرحمه الله من لا يرحم لا يرحم. صح بذلكم الحديث
9:57عن نبينا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وذكر ايضا ان الاسلام ندب على ندب الى العفو عمن ظلم واعطاء من حرم والاحسان الى من اساء وهذا كله من رحمة الاسلام
10:18وكمال الخلق الذي يدعو اليه هذا الدين اورد على ذلكم ايات اورد قول الله تعالى ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم واورد قول الله سبحانه وتعالى
10:39وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم له خير للصابرين فيها اباحة اه ان المظلوم يأخذ حقه من ظالمه بالعدل يعني دون ان يعتدي على من ظلمه وندبه الى الاحسان والفظل وهذا من رحمة الاسلام
11:03واورد قول الله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله انه لا يحب الظالمين والاية فيها مراتب العقوبات مراتب العقوبات وانها على ثلاث مراتب وجميعها جمعت في هذه
11:25الاية الكريمة المرتبة الاولى في قوله جزاء سيئة سيئة مثلها ان يعاقب المعتدي بالمثل وهذه وهذه المرتبة تسمى العدل والمرتبة الثانية في قوله فمن عفا واصلح فاجره على الله وهي المسامحة والعفو وهذه المرتبة تسمى مرتبة الفضل
11:52والمرتبة الثالثة في قوله انه لا يحب الظالمين ان يعاقبه بالاعتداء عليه والتجاوز وهذه ظلم فاذا مراتب معاقبة المعتدي ثلاثة عدل وفظل وظلم والله لا يحب الظالمين نهى عن الظلم
12:14حتى في حال كون الانسان معتدى عليه لا لا يظلم لا يجوز له ان يظلم الظالم فاما ان ان يعاقب الظالم في حدود المظلمة جزاؤه سيئة سيئة مثلها وان عفا عنه فهذا افظل
12:33ولئن صبرتم له خير للصابرين اما ان يعاقبه بشيء اشد يظلمه بظلم اشنع فهذا لا يجوز فهذا كله مما يبين رحمة الاسلام كذلكم مما يبين رحمة الاسلام امر الله بشكر نعمه المتنوعة وجعل
12:59اه وجعل ذلك من اجل شكره وجعل من اجل شكره الاحسان الى الخلق امر الله عز وجل بشكر النعم وجعل من اجل شكر النعم ان يحسن العبد الى خلق الله سبحانه وتعالى
13:17واستدل لذلك قول الله تبارك وتعالى بعدما ذكر منته على نبيه بشرح صدره ووضع وزره ورفع ذكره قال له فاما اليتيم فلا تقهر. واما السائل فلا تنهر. واما بنعمة ربك فحده
13:36فاذا اه اليتيم فلا تقهر. السائلة فلا تنهر. هذا الاحسان المطلوب هو جزء من الشكر لنعمة الله تبارك وتعالى عليه صلوات الله وسلامه عليه بان شرح صدره ووضع وزره ورفع ذكره
13:54من رحمة الاسلام انه حث المتعاملين على اعلى المناهج المناهج الطيبة في التعامل وذكر قول الله تعالى ولا تنسوا الفضل بينكم وذكر من سماحة الاسلام انه شرع عقوبة العاصين وقمع المجرمين هذا ايضا كله من
14:16رحمة الاسلام وسماحة هذا الدين ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب نعم قال رحمه الله تعالى فالشريعة كلها مبنية على الرحمة في اصولها وفروعها. وفي الامر باداء حقوق الله وحقوق
14:34الخلق فان الله لم يكلف نفسا الا وسعها. وقال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. ولما ذكر احوال الطهارة وتفصيلها وتفاصيلها قال ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم
14:54اتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون. واذا تدبرت ما شرعه في المعاملات والحقوق الزوجية وحقوق الوالدين قرابة وجدت ذلك كله خيرا وبركة. لتقوم مصالح العباد وتتم الحياة الطيبة. وتزول شرور كثيرة
15:14لولا القيام بهذه الحقوق لم يكن عنها محيض. ثم من رحمة الله بالجميع ان من اخلص عمله منهم ونوى القيام بما عليه من واجبات ومستحبات كان قربة له الى الله. وزيادة خير واجر. وكان له ثواب
15:34ما كسب وانفق وقام به من تلك الحقوق. قال صلى الله عليه وسلم انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى ما تجعله في في امرأتك. فاذا كان هذا في القيام بمؤونة الجسد وتربيته. فما
15:54ظنك بثواب القيام بالتربية القلبية في تعليم العلوم النافعة والاخلاق العالية. فهذا اعظم اجر وثواب فهذا اعظم فهذا اعظم اجر وثواب. اجر وثواب قال صلى الله عليه وسلم لان لان يهدي الله بك
16:14رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. وافضل ما نحل والد ولده ادب حسن. وكذلك رحم الله المعلمين والمتعلمين للعلوم النافعة الدينية. وما اعان عليها. فالمعلمون جعل نفس تعليمهم اجل الطاعات
16:34وافضلها ثم ما يترتب على تعليمهم من انتفاع المتعلمين بعلمهم. ثم تسلسل هذا النفع في من يعلمون هنا ويتعلم ممن علموه مباشرة او بواسطة. فكل هذا خير وحسنات جارية للمعلمين. ونفع
16:54مستمر في الحياة وبعد الممات. قال صلى الله عليه وسلم اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او علم ينتفع به من بعده او ولد صالح يدعو له. وكذلك رحم الله
17:14المتعلمين حيث قيد لهم من يعلمهم ما يحتاجونه في امور دنياهم ودينهم. ويصبر ويصبر على مشقة ذلك ولهذا وجب عليهم ان يكافئوا المعلمين بالقيام بحقوقهم ومحبتهم واحترامهم وكثرة الدعاء لهم. وعلى
17:34جميع ان يشكروا الله بما قيد لهم ويسر من الاسباب النافعة التي توصلهم الى السعادة. نعم. ذكر هنا ايضا رحمه الله تعالى نماذج من رحمة هذا الدين وما يدعو اليه من رحمة في التعاملات
17:55وما يترتب ايضا على لزوم رحمة الدين من اثار مباركة وحياة كريمة فذكر ما يدعو اليه الاسلام من التعاملات الحسنة واداء الحقوق سواء الحقوق الزوجية او حقوق الوالدين او حقوق الاقارب
18:19وكيف ان من يؤدي هذه الحقوق ويقوم بها كما طلبت منه كيف انها تكون سببا للبركة في حياته والحياة الكريمة التي يعيشها ويهنأ بها بما اكرمه الله سبحانه وتعالى من قيام بهذه الرحمة
18:43في التعاملات فاداء الحقوق للوالدين او اداء الحقوق الزوجية او حقوق القرابة او غير ذلك من الحقوق هذا كله من رحمة الاسلام والقيام بها يترتب عليها بركة في حياة من قام بذلك هذا من جهة من جهة اخرى
19:05ان من قام بهذه الاعمال مخلصا متقربا الى الله تبارك وتعالى كانت رفعة في درجاته وكثرة في حسناته وساق على ذلك ذلك مثالا على ذلك حديث حتى اللقمة تضعها في في زوجتك
19:25اي انه يؤجر على ذلك يؤجر على ذلك ثم انتقل من هذا الى بيان ان ثمة مقام اعظم من هذا المقام اذا كان من من قام النفقة والبذل والعطاء الذي تتغذى به الاجسام. يؤجر
19:48فكيف الشأن بمن ينفق العلم الذي تتغذى به الارواح ويهدى به العباد الى صراط الله المستقيم وما من شك ان غذاء الارواح بالدين اعظم من غذاء الاجساد بالطعام والشراب فالغذاء الذي هو الطعام والشراب به حياة البدن
20:13اما الدين فبه حياة القلب. او من كان ميتا فاحييناه اي بدين الله تبارك وتعالى فاذا نشر الدين وبثه في في العالمين والعمل على تعليم الناس هذه رحمة هذه رحمة
20:34يبذلها ينشرها من يوفقه الله سبحانه وتعالى لذلك فيؤجر على ذلك اجرا عظيما ويثاب على ذلك ثوابا عظيما. قال اذا كان هذا في القيام بمؤنة الجسد وتربيته فما ظنك بثواب
20:52القيام بالتربية القلبية بتعليم العلوم النافعة والاخلاق العالية فهذا اعظم اجر وثواب قال صلى الله عليه وسلم لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعل ثم ايظا لفت لفتة عظيمة جدا تتعلق بالاباء
21:14وعنايتهم بالابناء كثير من الابناء كثير من الاباء يهتم في ابناءه من حيث بنية الجسم في غذاءه وطعامه وشرابه يوفر له هذه المتطلبات بشكل وافر. لكنه يقصر في تربية الابن تربية دينية وتنشأته على
21:36طاعة الله سبحانه وتعالى فيقول رحمه الله وافضل ما نحل اي اعطى والد ولده ادب حسن مشيرا الى الحديث الذي في المسند وغيره ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ما نحل
21:57والد او ولدا اه نحلا او نحلا افضل من ادب حسن افضل من ادب حسن فالادب الحسن هو افضل ما يعطيه الوالد لوالده افضل من عطائه له طعاما شرابا لباسا بيتا الى اخر ذلك افضل ما يعطي الوالد ولده
22:22واثمن شيء يعطيه الوالد ولده ادب حسن ولهذا العناية بالتغذية تغذية الابناء دينيا آآ امر مقدم والعناية به اولى ولهذا لاحظ في الدعاء قال اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي قدم صلاح الدين على صلاح الدنيا
22:51قال وكذلك رحم الله المعلمين والمتعلمين للعلوم النافعة الدينية وما اعان عليها ثم بين ذلك قال فالمعلمون جعل نفس تعليمهم اجمل الطاعات اجل الطاعات وافضلها. نفس التعليم اجل الطاعات وافضلها
23:14فالتعليم عبادة وطاعة وقربة لله سبحانه وتعالى ثم ما يترتب على تعليمهم من انتفاع المتعلمين بعلمهم هذا باب ايضا من ابواب الاجر اولا التعليم بحد ذاته طاعة وعبادة ثانيا انتفاء المتعلمين
23:36بالعلم انتفاع المتعلمين بالعلم ارشدهم الى سنة هداهم الى ادب علمهم مسلكا حسنا فعملوا به انتفاعهم به هذا اجر للعالم الدال على الخير كفاعله. هذا الامر الثاني الامر الثالث سلسل هذا النفع
23:58تسلسل هذا النفع فيمن يعلمونه فالذي يسمع من العالم ثم ينقله الى الى الاخرين يؤجر العالم من اول الذي بث هذا العلم ونشره فهذا ايضا وجه ثالث ثم تسلسلوا هذا النفع في من يعلمونه ويتعلم ممن علموه مباشرة او بواسطة. فكل هذا خير وحسنات
24:25جارية للمعلمين ونفع مستمر في الحياة وبعد الممات ولهذا العالم الذي اكرمه الله سبحانه وتعالى وبث في الامة علما حفظ عنه حفظه عنه الطلاب واخذوا يعلمونه يكتب له اجر هذا العلم وهو في قبره
24:52لا يزال يؤجر على ذلك وهو في قبره ايضا الكتب التي كتبها والعلوم التي الفها ونشرها كلما استفاد مستفيد وتعلم متعلم كتب له اجر ذلك وانظر وتأمل هنا في هذا المقام
25:15الشيخ رحمه الله ابان تأليفه لهذا الكلام في حياته لما كتب هذا السطر فكل هذا خير وحسنات جارية للمعلمين ونفع مستمر في الحياة وبعد الممات وخلف رحمه الله كتبا عظيمة
25:38ولها مكانة كبيرة جدا في نفوس اهل العلم وطلابه. ولا يزالون يستفيدون منها وقد قال رحمه الله في كتابه التفسير عند قول الله تعالى في في سورة ياسين انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا واثارهم وكل شيء احصيناه في
25:59امن مبين اثارهم بين رحمه الله ان المراد بها في جانب الخير العلوم والسنن والاداب والاخلاق وايضا اعمال البر التي يقدمها العبد هذه كلها تكتب له وهذا يعتبر عمر ثاني للعبد
26:21يعتبر عمر ثاني لعباد مماته تجري الحسنات له وهو في قبره ومن عجب ان عددا من الاموات وهم في قبورهم تنهال عليهم الاجور والحسنات بشكل كبير جدا وعدد من الاحياء يمشون على اقدامهم على الارض
26:46وربما لا يحصل في يومه حسنة واحدة بل ربما يحصل في يومه اثاما عظيمة وميت في قبره تنهال عليه الحسنات وهذا يمشي على قدمي على الارض ولا يحصل حسنة واحدة
27:05بل ربما يحصل اثاما واوزارا فاذا يكتب للعبد وعلى العبد ما يقدمه هذا يكتب له اثناء حياته وايضا يكتب له الاثار ان كانت اثارا حسنة كتبت له اجرا وان كانت اثارا سيئة كتبت عليه وزرا
27:32فالآثار تكتب مثلا لو ان شخصا في حياته الف كتابا بالبدعة وحث على بعض البدع ومات والكتاب بايدي الناس يقرؤونه ويتعلمون هذه البدعة. كل ما عمل عامل ببدعته التي الف فيها كتابه ذلك
27:54ينال بذلك وهو في قبره وزرا. ولو استمر هذا الامر ليحملوا اوزارهم. كاملة يوم قيامة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم الا ساء ما يزرون. من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه لا
28:14ينقص ذلك من اجورهم شيء ومن دعا الى ظلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من تبع لا ينقص ذلك من اثامهم شيء فاذا آآ هذا جانب آآ مهم وعظيم جدا
28:32ينبغي للعبد في حياته ان يحرص عليه يحرص على ما يسمى بالعمر الثاني بالعمر الثاني بحيث انه بعد ما يموت يبقى مجالا من مجالات النفع التي يستفيد منها وهو في قبره
28:53اما علما ينشره او دارا او دارا يبنيها للايتام او مسجدا يبنيه للمصلين او كتبا علمية نافعة يطبعها للمتعلمين او او ابواب الخير كثيرة جدا يستطيع الانسان يدخر لنفسه شيئا من هذا
29:14وكل يجتهد قدر استطاعته بان يجعل لنفسه عمرا ثاني بحيث اذا مات وانقطع عمله لا ينقطع اجره وثوابه ينقطع العمل لكن الاجر يستمر. والثواب يستمر وايضا في الوقت نفسه عليه ان يحذر اشد الحذر
29:37من ان يكون له والعياذ بالله عمر ثاني بالاوزار بعد مماته اما بمعاصي يدعو اليها او بدع او ضلالات او نحو ذلك فليحذر من ذلك اشد الحذر اورد رحمه الله قول النبي عليه الصلاة والسلام اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به
30:05من بعد موته او ولد صالح يدعو له او ولد صالح ليدعو له قال وكذلك رحم الله المتعلمين وكذلك رحم الله المتعلمين حيث قيض لهم من يعلمهم ما يحتاجونه في امور دنياهم
30:26دينهم ويصبر على مشقة ذلك فهذا هذا ايضا من رحمة الله بالعباد ان هيأ لهم علماء نصحاء يعلمونهم دين الله تبارك وتعالى. قال ولهذا عليهم ان يكافئوا المعلمين بالقيام بحقوقهم
30:46ومحبتهم واحترامهم وكثرة الدعاء لهم. وكثرة الدعاء لهم. نسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يجزي علماءنا عنا خير الجزاء. نسأل الله ان يجزي الامام عبد الرحمن ابن سعدي وغيره من اهل العلم والفضل والنبل
31:06اه ان يجزيهم عنا خير الجزاء. قال وكثرة الدعاء لهم وعلى الجميع ان يشكروا الله اي العلما والمتعلمين بما قيظ لهم ويسر لهم من الاسباب النافعة التي توصلهم الى السعادة اي سعادة الدنيا والاخرة
31:28نعم. قال رحمه الله تعالى ومن رحمة هذه الشريعة توصيتها وحثها على الاحسان الى اليتامى والمضطرين والبائسين والعاجزين والحنو عليهم والقيام بمهامهم واعانتهم بحسب الامكان واوصى الله ورسوله بالمماليك من الادميين والحيوانات ان يقام بكفايتهم ومصالحهم. والا يكلفوا من العمل
31:58ما لا يطيقون ففي هذا رحمة للمماليك والبهائم. ورحمة ايضا للملاك والسادة من وجهين احدهما ان قيامهم بما يملكون هو عين مصلحتهم. ونفعه عائد عليهم فانهم اذا قصروا عاد والضرر الدنيوي على الملاك. ولهذا كثير من الملاك لولا هذا الوازع الطبيعي النفعي لاهملوا
32:28ومماليكهم وبهائمهم ولكن المصلحة الدنيوية وخوف الضرر على انفسهم الجأتهم الى ذلك رحمة من الله وجودا وكرما. الوجه الثاني ان الملاك اذا احتسبوا في نفقاتهم على ما يملكون. ونووا القيام
32:48بالواجب ورحمة المملوك والبهيمة اثابهم الله وكفر به من سيئاتهم وزاد في حسناتهم وانزل لهم البركة في هذه المماليك. فان كل شيء دخلته النية الصالحة والتقرب الى الله لابد ان تحل فيه البركة
33:08كما ان من اهمل مماليكه وبهائمه وترك القيام بحقهم استحق العقاب. ومن جملة ما يعاقب به ان ينزع منها ان تنزعج. ان تنزع البركة منها فكما حبس وقطع رزقه فكما حبس وقطع رزق من يملكه قطع الله عنه من الرزق جزاء على عمله
33:38البارحة وصلني آآ من احفاد الشيخ رحمه الله تعالى نسخة خطية ما شاء الله للكتاب بقلم الشيخ رحمه الله فهذا من المواضع التي فيها تصويبات وايضا يمر علينا بعض المواظع انبه
33:57على التصويب من خلال النسخة الخطية التي بقلم الشيخ رحمه الله تعالى نعم ومن جملة ما يعاقب به ان تنزع البركة منها فكما حبس وقطع رزق من يملكه قطع الله عنه من الرزق جزاء على عمله
34:19وهذا مشاهد بالتجربة. وكل هذا من اثار الرحمة التي اشتملت عليها الشريعة الكاملة. ولهذا من اوى الى ظلها الظليل فهو المرحوم. ومن خرج عنها فهو الشقي المحروم. ذكر هنا ايضا ان
34:39اه من رحمة الاسلام والرحمة التي دعت اليها الشريعة الحث على الاحسان الى اليتامى والمضطرين والبائسين والمحتاجين والحنو عليهم والعطف والقيام بمهامهم واعانتهم بحسب الامكان ايضا اوصى الله عز وجل واوصى رسوله عليه الصلاة
35:02والسلام بالمماليك من الادميين وايضا الحيوانات ان يقام بكفايتها اذا كان الانسان عنده آآ مماليك من الادميين اي عبيد واماء او اه عنده اه دواب يملكها جاء الشرع امره بالقيام بكفاية ما يملك
35:29بالقيام بكفايته بكفاية ما يملك واه بين رحمه الله ان الملاك يعني من يملكون عبيدا او يملكون بهائم ان الملاك اذا قاموا بكفاية ما يملكون من عبيد او من بهاء
35:50ينتفعون بذلك نفعا عظيما يقول رحمه الله ففي هذا رحمة للمماليك والبهائم ورحمة ايضا للملاك والسادة من وجهه الوجه الاول اذا اعتنى المالك العبيد الذين عنده او البهائم التي عنده
36:13وقدم كفايتها عملت وانتجت واستفاد منها بخلاف مثلا لو كان الانسان عنده آآ دابة خيل مثلا يحتاجه للركوب لكن لا يقوم كفاية من الطعام لا يستفيد منه لانه لا ينتفع منه اذا لم يقم
36:36وهكذا في بقية المماليك. فاذا هو اذا قام بكفايتهم استفاد منه. ولهذا يقول الشيخ رحمه الله بعض الملاك يعطي هؤلاء كفايتهم من اجل ماذا من اجل ان هو محتاج الى ان يستفيد منهم ولن يستفيد منهم الا اذا اعطاهم كفايتهم من طعام من شراب الى اخره. فبعض الملاك ينظر
37:04النظرة وهناك نظرة مباركة وهي نظرة الاحتساب وهي التي اشار اليها رحمه الله في الوجه الثاني يحتسب عند الله سبحانه وتعالى ما ينفقه على هؤلاء الذين هم تحت اه ملك يده
37:25فيؤجر على على ذلك وتحل البركة فيما عنده بينما اذا لم ينفق ولم يقم نزعت آآ البركة وحل محلها الشقاء والحرمان والخسران. نعم قال رحمه الله تعالى لقد وسعت هذه الشريعة برحمتها وعدلها العدو والصديق. ولقد لجأ الى حسنها
37:52كل موفق رشيد. ولقد قامت البراهين انها من اكبر الادلة على انها من عند العزيز الحميد. كيف فلا يكون ذلك واكبر من ذلك وقد شرعها البر الرحيم. العليم الكريم الرؤوف الجواد ذو الفضل العظيم
38:12الذي هو ارحم بعباده من الوالدة بولدها. بل رحمة جميع الوالدين وحنانهم جزء يسير جدا جدا جدا من رحمة الله الذي انزل بين عباده رحمة واحدة. وامسك عنده تسعة وتسعين رحمة
38:32فبها تتراحم الخليقة كلها حتى ان البهائم والسباع الضارية لتعطف على اولادها وتحنوا عليهم حنو لا يمكن وصفه فلا يمكن الوافدين ان يعبروا ان ان يعبروا عن جزء يسير جدا من
38:52رحمة الله التي بثها ونشرها على العباد. فتبا لمن خرج عن رحمة الله التي وسعت كل شيء وزهد بشريعته واستبدل عن هذا المورد السلسبيل بالمر الزعاف والعذاب الوبيل. طوبى لمن
39:12كان له حظ وافر من رحمة الله. ويا سعادة من اغتبط بكرم الله وسلك كل سبيل ووسيلة توصله الى الله علما وعملا وارشادا ونصحا ودعوة واحسانا الى عباد الله. فانه تعالى لما ذكر ان رحمته
39:32وسعت كل شيء ذكر اهل الرحمة الخاصة المتصلة بالسعادة الابدية والنعيم السرمدي. فقال رحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الامي. وقال واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. فذكر تعالى
40:02الطرق العظيمة الكلية التي تنال بها رحمة الله وطاعة الرسول. التي تنال بها رحمة الله والفوز فطر لص ساقط ايه فذكر تعالى الطرق العظيمة الكلية التي تنال بها رحمة الله والفوز بثوابه ورضوانه وهي الايمان والتقوى واتباع الرسول وطاعة الله والرسول
40:32نعم. وتفاصيل هذه الامور هو القيام بجميع الدين. اصوله وفروعه واعماله القلوب والجوارح وقول اللسان واقوال اللسان. واعمال القلوب والجوارح واقوال اللسان. فمن لم يقم هذه الاصول لن يكون له نصيب من هذه الرحمة الخالصة. كمن لم يقم بهذه الاصول لم يكن له. كذا في
41:02الخطية فمن لم يقم بهذه الاصول لم يكن له نصيب من هذه الرحمة الخالصة المتصلة بسعادة الابد وعلى قدر اتصافه وقيامه بهذه الامور يكون له نصيب من هذه الرحمة. فكما انه تعالى واسع
41:24الرحمة فمن لم يقم بهذه الاصول لم يكن له نصيب من هذه الرحمة الخاصة المتصلة بسعادة الابد فمن لم يقم بهذه الاصول لم يكن له نصيب من هذه الرحمة الخاصة المتصلة بسعادة الابد
41:45وعلى قدر اتصافه وقيامه بهذه الامور يكون له نصيب من هذه الرحمة فكما انه تعالى واسع الرحمة فانه شامل الحكمة. ومن حكمته ان الامور متعلقة باسبابها وطرقها. والاسباب ومسببات كلها من رحمة الله. قال صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد منكم الجنة بعمله
42:15قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل. متفق عليه قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له. ولهذا على العبد ان يشكر الله على الخير والثواب
42:35نشكره على التوفيق لمعرفة الاسباب وسلوكها التي رتب عليها الثواب. قال تعالى عن اهل الجنة الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. وفي الحديث الصحيح يقول الله يا عبادي
42:55كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. وهذا يشمل الهداية العلمية والهداية العملية وقد امر وقد امرنا الله ان ندعو في كل ركعة من ركعات الصلاة بحصول هاتين الهدايتين في قوله اهدنا الصراط
43:15المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. امين. بهذا ختم اه رحمه الله تعالى هذا الفصل المتعلق بالرحمة وفوائدها واثارها وكيف ان رحمة الاسلام ورحمة هذا الدين وسعت
43:42العدو والصديق وقد لجأ الى حصنها الحصين كل موفق رشيد وكيف لا يكون كذلك وهي اه منزلة او دين منزل من ارحم الراحمين سبحانه وتعالى ايظا اشار رحمه الله تعالى الى الرحمة الخاصة التي خص
44:08بها عباده المؤمنين بان هداهم الى هذا الدين واكرمهم بطاعة رب العالمين ووفقهم للعبادة وهداهم الى هذا الصراط المستقيم. ثم اه هداهم اه يوم القيامة الى الفوز بجنات النعيم وان من وفق لذلك عليه ان يحمد الله
44:29وان يشكره سبحانه وتعالى على ما من به عليه من هداية وتوفيق وسداد فهذه الرحمة لم ينلها من نالها الا بفظل الله سبحانه وتعالى لا لا بجدارة الانسان ولا باي اعتبار اخر وانما فظل من الله سبحانه وتعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره
44:57اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة اه اشار في هذا المعنى الى قول النبي عليه الصلاة والسلام لن يدخل احد منكم الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا
45:15الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل وايضا اشار في هذا المقام الى اهمية الالتجاء الى الله سبحانه وتعالى في طلب رحمة الله وطلب فضل الله وطلب الله وختم بالدعوة العظيمة التي افترظ الله سبحانه وتعالى على عباده الدعاء بها في اليوم والليلة مرات
45:43وكراد وهي قوله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين وبين رحمه الله ان الهداية التي تطلب في الاية تتناول الهداية العلمية والهداية العملية الهداية العلمية اي ان يهدى العبد الى العلم النافع
46:06والهداية العملية ان يهدى للعمل الصالح فاذا كان من اهل العلم النافع والعمل الصالح كان بذلك بذلكم من المنعم عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. نعم قال رحمه الله تعالى الفصل الحادي عشر في حث الشارع على الائتلاف والاتفاق ونهيه عن التعادي والافتراق
46:34قال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم اصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها. وقال صلى الله عليه وسلم
46:54لا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. متفق عليه
47:14وفي الكتاب والسنة من الحث على هذا الاصل نصوص كثيرة. يأمر بكل ما يقوي الالفة ويزيد في المحبة ويدفع العداوة والبغضاء وما ذاك الا لما في الايش؟ وما ذاك الا لما في الاجتماع والاتفاق من الخير الكثير
47:34والثمرات الجليلة والبركة والقوة. ولما في ضده من ضد ذلك. قال تعالى ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم يعني تخلو وتذهب روحكم الحق. يعني تنحل وهكذا في المخطوط تنحل آآ تنحل اي تفرقوا وتبددوا وفي تفسيره للاية
48:04ان كتابه رحمه الله التفسير قال تنحل عزائمكم تنحل عزائمكم وتفرق قوتكم فمعنى آآ قوله آآ فتفشل وتذهب ريحكم قال يعني تنحل وتذهب روحكم الحقيقية نعم يعني تنحل وتذهب روحكم الحقيقية ومعنويتكم النافعة. وقد جمع الله في هذه
48:34اية وقد جمع الله في هذه السورة هكذا في المخطوط وهو الصواب. وقد جمع الله في هذه السورة اي سورة فعلا وقد جمع الله في هذه السورة الامر بالسعي لتحصيل القوة المعنوية بالايمان والثبات والصبر والاجتماع
48:58وعدم التنازع والتفرق وبالقوة المعنوية ايضا والمادية في قوله واعدوا لهم ما استطعتم من قوة من رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم. فمتى امتثل المسلمون امر الله فسعوا في حصول الاتفاق وازالة
49:18عداوات واسبابها وكانوا يدا واحدة في السعي في مصالحهم المشتركة ومقاومة الاعداء وبتحصيل القوة المادية بكل مقدور ومستطاع. وكان امرهم شورى بينهم. متى عملوا على ذلك كله حصل لهم قوة عظيمة
49:38يستدفعون بها الاعداء ويستجلبون بها المصالح والمنافع. وعاد صلاح ذلك الى دينهم وجماعاتهم وافرادهم ولم يزالوا في رقي مضطرب في دينهم ودنياهم. ومتى اخلوا بما امرهم به دينهم؟ عاد الضرر
49:58العظيم عاد الضرر العظيم عليهم فلا يلوموا الا انفسهم. وقد وعد الله العز اسرى لمن قاموا بالتقوى واعتصموا بحبله وتمسكوا بدينه. واخبر ان هذا دين جميع المرسلين قال شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى
50:28ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. وقال ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ايها المسلمون عليكم بلزوم ما حثكم عليه دينكم من المحبة والائتلاف واياكم والتفرق
50:48اختلاف عليكم بعمل جميع الاسباب المقربة للقلوب. واياكم والعداوات والضغائن التي لا تكسب الا شرا احذروا سماسرة الاعداء الذين يلقون بين المسلمين بذور العداوة والشقاق ويدعون انهم مسلمون وانما غل ونفاق. المسلم هو الذي يسعى في جمع كلمة المسلمين واتفاقهم. ويحذر غاية التحذير من تدابر
51:18وافتراقهم ما طمع الاعداء وتسلطوا الا بسلاح الفرقة الفتاك. ولا استعمروا اقطاركم وسيطروا على مصالحكم الا بعد ما انحلت معنويتكم التي هي الحصن الحصين. الواقية من الوقوع في الاشراك. يا ايها المسلمون
51:38قوا انفسكم وقومكم مصارع الهلاك. وتسابقوا الى استنقاذهم من هوة الدمار. اما علمتم ان الاعداء اذ كنتم يدا واحدة ينظرون اليكم نظر التعظيم والرهبة والاكبار. فما زالوا يلقون بينكم الشقاق والفرقة. ويضربون بعضكم
51:58ببعض حتى قضوا على معظم مقوماتكم وما بقي الا رمق الا رمق حياة. ان انتم عالجتموها وسعيتم في تنميتها وتقويتها رجيت لكم السلامة والامن على مستقبلكم. وقد ان الاوان للجد وشد
52:18المأزر والتعاضد بين المسلمين وبين حكوماتهم وجماعاتهم على وجه الحكمة ورعاية المصلحة. فقد وقفوا على الداء وعرفوا كيفية الطريق وكيفية وعرفوا كيفية الطريق الى العلاج والدواء. وقد تقاربت وقد قارب ما بين حكومات المسلمين واضطرتهم الاحوال الى انضمام بعضهم الى بعض وعرفوا ان هذا هو الطريق الوحيد
52:48لعزهم ونرجو الله ان يوفقهم للعمل الناجح والسعي النافع. ايها المسلمون انتم الان في طرق الطرق بين الامم فاما تمسك بدينكم واجتماع به واجتماع به يحصل الفلاح واما وتفكك لا يرجى بعده عز ولا نجاح. ايها المسلمون قوموا لله واعتصموا بحبل الله واطمعوا
53:18واثقين بنصر الله فالله مع الصابرين المتقين. وهو المولى فنعم المولى ونعم النصير. طوبى للرجال المخلصين ووا شوقا الى الالباء الصادقين. الذين ينهضوا الذين ينهضون همم المسلمين. في اقوالهم وافعالهم
53:38ويحذرون مسالك الشر في كل احوالهم. يسعون في تقريب القلوب ويجاهدون حق الجهاد في هذا السبيل دأبهم القيام بدين الله. والنصيحة لعباد الله كل امرئ منهم بحسب مقدوره. هذا بتعليمه
53:58وهذا بوعظه وارشاده وهذا بقوته وماله وهذا بجاهه وتوجيهه وتوجيهه الى السبيل النافع قد تعددت طرقهم واتفقت مقاصدهم اولئك هم المفلحون. وهذا فصل عقده رحمه الله تعالى في الحث على الائتلاف والاتفاق
54:27والنهي عن التعادي والافتراء وبين رحمه الله تعالى ان كتاب الله تبارك وتعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام جاء فيهما في مواضع كثيرة فعلى هذا الاصل وتعظيم شأنه وبيان انه
54:51فسبيل عز للمسلمين وهيبة وقوة وشوكة ومنعه بينما اذا تخلوا عن هذا الاصل وتفرقوا شذر مدر وتعادوا وتباغضوا وتدابروا تسلط عليهم الاعداء وحل فيهم الوهن والفشل بينما اذا اذا كانوا يدا واحدة
55:19متكاتفين متعاونين متآلفين كانت لهم بذلك قوة وهيبة وشوكة ومنعه وهابهم الاعداء وقد اورد رحمه الله تعالى في هذا المعنى قول الله تعالى ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم اي ان التنازع والتدابر والتباغض والتعادي
55:43يؤدي الى الفشل والهوان وتسلط الاعداء ولهذا اعداء الدين في كل زمان واوان يحرصون على هذا السلاح اشد الحرص يحرصون على ما يكون به تفكك المسلمين وتفرق كلمتهم ووجود التعادي بينهم
56:06يفرقون بين افراد المسلمين وبين وبينهم وبين حكامهم وبينهم وبين علمائهم ينشرون العداوة بينهم لانه اذا تفكك المجتمع المسلم واصبحت اموره فوظى وانتشرت فيه العداوات والبغظاء اصبح لقمة سائغة او سهلة
56:30للاعداء بينما اذا تكاتفوا وتعاونوا وتآزروا وصاروا يدا واحدة صار لهم باذن الله تبارك وتعالى المهابة والقوة والتمكين ثم اخذ رحمه الله تعالى يحث المسلمين على العناية بهذا الاصل والاهتمام به
56:55آآ حكومات وافراد ان يهتموا بذلك وان يحرصوا على الالفة والاجتماع وان يبتعدوا عن كل ما يوجد الفرقة والتعادي بينهم وان يكون هم كل واحد منهم آآ نصرة الدين لا يلتفت الى حظوظه او اطماعه الشخصية او نحو ذلك. بل آآ يعمل على عز هذا الدين
57:26وثباته وتمكنه وقوته وهيبته وكل في مجاله مثل ما اشار رحمه الله هذا بعلمه وهذا هيبته وهذا بجاهه وهذا بتعليمه وهذا بكذا كل بما يستطيع بحيث يكون عمل الجميع آآ بتكاتف وتآزر خدمة هذا الدين
57:50والعمل على التمكين لهذا الدين. بينما اذا التفت الناس الى حظوظ النفس والمطامع الشخصية انتشرت العداوات وتأمل في هذا المقام هذه الوصية والنصيحة البليغة العظيمة يقول رحمه الله عليكم بلزوم ما حثكم عليه دينكم من المحبة والائتلاف واياكم والتفرق
58:20والاختلاف عليكم بعملي جميع الاسباب المقربة للقلوب واياكم والعداوات والضغائن التي لا تكسب الا شرا احذروا سماسرة الاعداء الذين يلقون بين المسلمين بذور العداوة والشقاق. ويدعون انهم مسلمون فهذه موعظة ونصيحة بليغة من هذا الامام رحمه الله تعالى وان الواجب على المسلم ان يجعل الالفة والمحبة
58:53ما هو التآخي مطلبا ينشده ويسعى لتحقيقه بينما بعض الناس يغيب عنه ذلك وينحرف في هذا الباب ويبدأ آآ يثير عداوات او ظغائن عليه او على الاخرين بينما المطلوب من المسلم ان يؤلف ان يمضي مع ما يدعو اليه الدين هذا دين الالفة ودين المحبة ودين الاخوة
59:26ودين التراحم ليس دين العداوات ولا دين التباغظ والتنافر والتعادي فاذا عمل الانسان على شيء يورث عداوة يورث آآ تشاحنا ولا سيما وخاصة في آآ امور الدنيا وحظوظ النفس لا يكون بعمله هذا منطلقا من قواعد
59:52اه الشريعة ومقاصد الاسلام بل الواجب على المسلم في هذا المقام ان يعمل على ما فيه الالفة والمحبة والتآخي والتراحم والتواد ينشر هذا في اه المجتمع ويكون سببا في انتشاره بين الناس
1:00:11وليحذر في في هذا المقام ما اشار اليه الشيخ رحمه الله بقوله احذروا سماسرة الاعداء والسمسري هو الوسيط بين البائع والمشتري يرغب المشتري في الشراء ويرغب البائع في في البيع
1:00:28فيكون وسيطا بينهما فسماسرة الاعداء مراده من يخدمون الاعداء من يخدمون اعداء دين الاسلام بوجود البغظة بين المسلمين وهؤلاء الذين يشير اليهم رحمه الله بالسماسرة هم على نوعين نوع اشتراهم الاعداء بالمال
1:00:52اشتروا ذممهم ودينهم بالمال واغروهم بالمال ووظفوهم سماسرة لنشر العداوة هذا نوع والنوع الثاني لا هو من نفسه فسد في منهجه وفي طريقه وفي مسلكه فاصبح يعمل امورا تنشر العداوة بين المسلمين
1:01:15اصبح بهذا لا يخدم الاسلام وانما يخدم اعداء دين الله وعليه فينبغي على المسلم ان يعلم انه عندما يعمل اعمالا تسبب عداوات ولو كانت في افراد ولو كانت في اعداد في اعداد قليلة
1:01:33هو في الحقيقة لا يخدم الاسلام ولا يخدم المجتمع المسلم وانما يخدم اعداء الدين لان هذا الذي هو العداوة والتباغظ والتدابر بين المسلمين اه امر يخدم اعداء دين الاسلام. ولا يخدم المسلمين لا في قليل ولا في كثير
1:01:54فوجب على المسلم ان يكون عمله فيما يحقق الالفة والمحبة والتآخي والتعاون على البر والتقوى وطاعة الله سبحانه وتعالى وفي هذا المقام يجب ان ان يحذر ايضا ما يسبب البغض
1:02:14من انتشار البدع والاهواء وحظوظ النفس هذه كلها اذا وجدت فرقت فالذي يجمع الاسلام والذي تجمع هي سنة النبي آآ الكريم عليه الصلاة والسلام نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يؤلف بين قلوبنا. اللهم الف بين قلوبنا
1:02:40اللهم الف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور. اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى لانفسنا طرفة عين. اللهم اهدنا اليك صراطا مستقيما. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا
1:03:00دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اعنا وجميع المسلمين ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى
1:03:21وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك شاكرين. لك ذاكرين. اليك اواهين منيبين. لك مخبتين لك مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا
1:03:41اللهم يا رب العالمين يا من بيده قلوب العباد يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام اجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى. اللهم الف بين قلوبهم واصلح ذات بينهم. اللهم واكفهم
1:04:01شر اعدائهم يا حي يا قيوم. اللهم اصلح احوال المسلمين. اللهم احقن دماءهم اللهم اه اكفهم شر الاشرار وكيد الفجار يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اصلح لنا اجمعين شأننا كله
1:04:20اللهم وفرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين. اللهم من اراد ديننا وامننا وايماننا بسوء فاشغله في نفسه. واجعل تدميره تدبيره
1:04:40ورد كيده في نحره يا حي يا حي يا قيوم. اللهم انا نعوذ بك من اعداء الدين يا حي يا قيوم. اللهم انا يجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. اللهم لا تكلنا والمسلمين الى انفسنا طرفة عين. واصلح لنا شأننا
1:05:00كله يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغ به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا
1:05:20واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا. وانصرنا على من عادانا. ولا تجعل مصيبتنا في ديننا. ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم
1:05:40وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين