استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

06 - تعليقات على كتاب الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة - لابن سعدي - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه الرياظ الناظرة الفصل التاسع
0:21في فوائد الشجاعة وذم الجبن والتهور حقيقة الشجاعة هي الصبر والثبات والاقدام على الامور على الامور النافع تحصيلها او دفعها. وتكون في الاقوال وفي الافعال فاصلها في القلب وهو ثباته وقوته وسكونه عند المهمات والمخاوف. وثمرته الاقدام في الاقوال والافعال وعند
0:51القلق والاضطراب وكماله وزينته ان يكون موافقا للحكمة. فانه اذا زاد عن حد الحكمة خشي ان يكون تهورا وسفها والقاء باليد الى التهلكة وذلك مذموم كما يذم الجبن. فالشجاعة خلق فاضل متوسط بين خلقين رذيلين وهما الجبن والتهور. والشجاعة خلق نفسي ولكن له
1:21تمده فاعظم ما يمده وينميه الايمان. وقوة التوكل على الله. وكمال الثقة بالله. وعلم عبدي ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه. ويمده ايضا الاكثار من ذكر
1:41الله والثناء عليه. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون فمتى قوي ايمان العبد بالله وبقضائه وقدره وقوي يقينه بالثواب والعقاب وتم
2:01كله على الله وتم توكله على الله وثقته بكفاية الله وعلم ان الخلق لا يضرون ولا ينفعون وان نواصيهم بيد الله وعلم الاثار الجليلة الناشئة عن الشجاعة متى تمكنت هذه المعارف من قلبه قوي
2:21واطمأن فؤاده واقدم على كل قول وفعل ينفع الاقدام عليه. ولابد لمن كانت هذه حاله ان يمده الله بمدد من عنده لا يدركه العبد بحوله ولا قوته. فان من كان الله معه فلا خوف عليه. ومن كان الله
2:41هانت عليه المصاعب ودفع الله عنه المكاره. قال الله تعالى كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين. نعم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله
3:01وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا فصل عقده المصنف رحمه الله في بيان فظل الشجاعة وعظيم مكانتها وكثرة فوائدها وايظا ذم
3:31اه ظدها وهو الجبن والتهور والشجاعة عرفها المصنف رحمه الله تعالى اثناء كلامه انها خلق نفسي ويمكن كذلك ان تعرف بانها ملكة يقتدر بها صاحبها على دفع من يظلمه او يجني عليه او يعتدي عليه
4:07وليس من لازم ذلك اه ان يكون الانسان مصارعا او سرعة للاخرين بل بدفع من اعتدى عليه بما يتم به الدفع مع قوة القلب ثبات النفس ورباط رباطة الجأش فالشجاعة خلق عظيم تحدث عنه
4:40المصنف رحمه الله هنا وذكر ايضا الامور التي تمد القلب بالشجاعة والقلب يحتاج الى امور تمده وتغذيه فيكون قلبا شجاعا قلبا قويا وتضعف شجاعته بضعف الامور التي تمد الشجاعة وتقويها
5:09وسبق ان عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا عن العدل مر معنا قريبا وذكر فوائده وسيأتي لاحقا عند المصنف رحمه الله فصل عن الصبر وفوائده وفصل اخر عن العفة وفوائدها
5:31واشير هنا الى هذه الاخلاق الاربعة او الخصال الاربعة وكلها عقد لها المصنف رحمه الله تعالى فصولا مستقلة بين مكانتها فان هذه الاخلاق الاربعة هي جماع الاخلاق بل انها اركان الاخلاق التي عليها تبنى
5:57فالاخلاق كلها تبنى على امور اربعة وهي الصبر والشجاعة والعدل والعفة وهذه الخصال او الخلال الاربعة اذا وجدت في القلب وجدت الاخلاق لانها ركن الاخلاق او اركان الاخلاق التي عليها تبنى الاخلاق
6:27فالصبر اذا تحلى به العبد ابعده عن آآ التهور ابعده عن الاندفاع ابعده عن آآ الامور التي يشين بالعبد ان يفعلها فصبره يحميه باذن الله تبارك وتعالى ويمنعه من ذلك
6:53والعفة تقي الانسان وتبعده باذن الله تبارك وتعالى عن الخصال الرذيلة والاعمال القبيحة السيئة فيتعفف ويبتعد عنها عفة لما اكرمه الله سبحانه وتعالى به من تحل بالعفة والشجاعة تعطي قوة القلب ومظاء في الحق
7:27وثباتا عليه وايضا كظما الغيظ ودفعا للاذى كل هذه الامور تتحقق بالشجاعة القلبية التي هي ملكة وخلق في في الانسان حتى لو كان الامر عليه شجاعته تجعله يؤدي الحق لاهله لانه رجل شجاع
7:58شجاعته تجعله يؤدي الحقوق لاهلها والعدل اذا تحلى به العبد كان متوسطا في الامور. لا افراط ولا تفريط لا غلو ولا جفاء معتدلا ومتوسطا في الامور فهذه الاخلاق الاربعة وكلها عقد لها المصنف رحمه الله فصولا بين فوائدها واثارها العظيمة المباركة
8:28وما يترتب عليها من اثار في كتابه هذا وهو هنا يتحدث رحمه الله تعالى عن الشجاعة وبين ان الشجاعة ثبات واقدام على الامور النافعة تحصينا لها آآ او دفعا ايضا لما يضر الانسان
8:57وتكون في الاقوال وفي الافعال تكون في اقوال العبد وفي افعاله اي ان هذه الشجاعة التي هي ملكة وخلق النفس اذا قامت في قلب العبد فان هذه تظهر على الانسان في اقواله
9:19في كلماته في بيانه فبعض الناس عنده من المعاني الجيدة التي يريد ان يبينها للاخرين وان يوضحها للاخرين لكن لكونه لا يحمل شجاعة قلبية لا يملك هذه الملكة النفسية تجده يخور ولا يتمكن
9:42عنده معاني جميلة عنده معاني طيبة لكنه لا يتمكن من ايصالها للاخرين ظعف هذه الشجاعة. فالشجاعة اه تورث اه مثل ما اشار المصنف تكون في الاقوال وتكون في الافعال تكون في الاقوال وتكون في الافعال
10:07الاقوال ما من بيان ونصح وخطابة ووعظ وغير ذلك تحتاج الى شجاعة حتى يتمكن الانسان من آآ من الكلام وبالمناسبة اذكر اول مرة طلب مني فيها ان القي خطبة جماعة الحي قالوا ان امام المسجد غائب
10:34والخطبة عندك غدا اذكر تلك الليلة ما نمت ابدا حتى اصبح الصبح وانا ما اتاني نوم ابدا فالشاهد ان آآ البيان والموعظة والكلام هذا كله يحتاج الى هذا الامر وايظا الافعال
10:57الافعال ايضا تحتاج الى هذه الملكة حتى يتمكن الانسان من اداء اه ما يريد ان يؤديه او بيان ما يريد ان يبينه من حق ووهدى قال اصلها في القلب اصلها اصل هذا الخلق في القلب
11:22وهو ثباته وقوته وسكونه وهو ثباته وقوته وسكونه. الشجاعة اصلها في القلب ثم تكون عنها اقوال شجاعة وافعال شجاعة لكن اصل الشجاعة في القلب وهو ثباته وقوته وسكونه ثباته وقوته وسكونه لان القلب اذا اضطرب
11:53الاقوال تبع له والافعال كذلك تبع له وهو ثبات وقوته والسكون عند المهمات والمخاوف وهذا ايضا يوضح ان الشجاعة تتبين في مثل هذا يعني تتبين في المهمات او ايظا في المخاوف
12:18ففيها تتبين شجاعة الانسان من عدمها ثمرته الاقدام في الاقوال والافعال وعند القلق والاضطراب يعني لا يصبح اه جبانا او آآ يفور عند مثل هذه المقامات بل شجاعته اي هذه الملكة التي في قلبه تجعله يمضي ويقدم
12:49ثم ينبه رحمه الله تعالى تنبيها عظيم الاهمية يقول وكماله وزينته كمال هذا الخلق الذي هو الشجاعة وزينته ان يكون موافقا للحكمة ان يكون موافقا للحكمة الشجاعة اذا كان معها حكمة
13:13جاءت في مواضعها الصحيحة اما اذا لم تكن مصحوبة بحكمة تحولت الى شيء اخر وهو التهور والاندفاع والطيش والى اخره فزينتها وكمالها استقامتها وسدادها عندما تكون مصحوبة بالحكمة فانه اذا زاد هذا الخلق
13:43خلق الشجاعة اذا زاد عن حد الحكمة خشي ان يكون تهورا وسفها خشي ان ان يكون تهورا وسفها. احيانا تمارس ممارسات سيئة جدا سواء من بعظ من يفعل ذلك ديانة
14:05او من يفعل ذلك اذى وسفها وعدوانا وتكون افعال هؤلاء او افعال هؤلاء بعيدة عن الحكمة التي هي الاعتدال في الامور ووضع الاشياء في مواظعها الصحيحة. ووزنها موازين الشرع. ومراعاة المصالح
14:28والمفاسد فاذا لم تكن الشجاعة مصحوبة بالحكمة يا يا يتولد عنها اظرار ومفاسد خطيرة يخشى ان تكون تهورا سفها القاء باليد الى التهلكة الان مثلا بعض للشباب يكون بيده السيارة
14:57ويصف زملائه بانه شجاع ما نوع شجاعته يضغط البنزين على اعلى سرعة يقطع الاشارة يأتي في الاماكن المزدحمة يمر سريعا يقولون شجاع هذا ليس شجاع الشجاع الشجاعة هي حقا عندما تكون مصحوبة بعقل وحكمة اما هذا تهور هذا القاء بالنفس للتهلكة هذا طيش هذا سفه
15:28هذا حمق وجهل هذا تعدي وظلم هذي اسماءها الصحيحة لكن عندما لا تفهم الاشياء فعلى بابها وعلى اصولها يطلق عليها ما لا تستحقه من الاسماء. فهذه الافعال التي قد تسمى شجاعة هي تهور وطيش
15:52دفاع وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد من يملك نفسه وقت الغضب. قد يتصور بعض الناس ان الشديد هو الذي يقاتل الناس مباشرة بينما الشديد كما وصفه النبي عليه الصلاة والسلام هو الذي يملك نفسه. عنده قوة
16:14ملك بها نفسه وقت الغضب اما ذاك عنده ظعف فاندفع وقت الغظب ولم يملك نفسه قال يخشى ان يكون تهورا وسفها والقاء باليد الى التهلكة وذلك مذموم كما يذم الجبن
16:34ثم انظر اه الضابط الذي يذكره يقول فالشجاعة خلق فاضل متوسط بين خلقين رذيلين الشجاعة خلق فاضل متوسط بين خلقين رديلين وهما الجبن والتهور متوسط بين خلقين رديلين الجبن والتهور. اذا كان هناك اندفاع
17:01ومنزوع منه الحكمة هذا تهور واذا كان الانسان ايضا ليس عنده ثبات قلب ولا آآ ملكت نفس يصل بها الى آآ ايصال الحق او دفع الضر او نحو ذلك فهذا جبن
17:21والجبن مما يتعوذ بالله منه اللهم اني اعوذ بك من الجبن اه من العجز ومن اللهم اني اعوذ بك من الخوف ومن الجبن واعوذ بك من العجز ومن الكسل فالجبن مما يتعوذ بالله تبارك وتعالى منه
17:47والتهور ايظا امر فدم ويحذر العباد منه قول المصنف رحمه الله الشجاعة خلق فاضل متوسط بين خلقين هذا يمكن ان يبقى ايضا اصلا في جميع الاخلاق كل خلق فاضل وكل خلق محمود مكتنف بخلقين
18:14ذميمين وهو وسط بينهما وهذا للعلامة ابن القيم في مدارج السالكين بسط جميل في هذا الباب شرح فيه الاخلاق وذكر كل خلق وتوسطه بين اه خلقين اه مذمومين فكل خلق محمود فاضل مكتنف اه خلقين اه مذمومين وهو
18:43متوسط بينهما قال رحمه الله والشجاعة خلق النفس ولكن له مواد تمده وهذا فيه جواب على سؤال كيف اكون شجاعا؟ كيف اقوي الشجاعة في قلبي كيف اصبح شجاعا؟ ما هي الامور التي تعينني على الشجاعة
19:05هذا هذا ما يبينه الشيخ هنا يقول لكن له مواد تمده تمده اي تمد هذا الخلق خلق الشجاعة فاعظم ما يمده وينميه الايمان ايدي الله عز وجل وبكل ما امر تبارك وتعالى عباده بالايمان به. وقوة التوكل عليه
19:27وقوة التوكل عليه العبد عندما يكون متوكلا على الله مفوضا امره الى الله على ثقة بالله سبحانه وتعالى عندما تأتي المخاوف يكون قلبه ثابتا يكون قلبه ثابتا لانه متوكل على الله ويعلم يقينا انه لن يصيبه الا ما كتبه الله له
19:52وان الخلق كلهم لو اجتمعوا على ان يظروه بشيء لن يظروه الا بشيء كتبه الله عليه فيثبت قلبه في المخاوف ومما ورد في هذا الباب حديث جابر في الصحيح لما كان النبي عليه الصلاة والسلام
20:12نزل في مع اصحابه وقد عادوا من غزوة في ظل شجرة يقيلون تحتها فجاء رجل من الاعداء وتسلل واختلط سيف النبي عليه الصلاة والسلام وسله صلتا ففتح النبي صلى الله عليه وسلم عينيه
20:38واذا بالسيف والرجل يقول للنبي عليه الصلاة والسلام من يحميك مني؟ او من يقيك مني فقال عليه الصلاة والسلام بكل شجاعة الله التوكل على الله والثقة به واللجوء اليه وتفويض الامر يعطي القلب شجاعة
21:01فقال الله اصبحت يد ذلك الرجل لا تستطيع حمل السيف عطل الله سبحانه وتعالى عنها حركتها فسقط السيف من يده واخذ النبي عليه الصلاة والسلام السيف وقال له من يقيك مني
21:23فاخذ يتوسل الى النبي صلى الله عليه وسلم ويقول انت كريم وانت كذا يطلب منه عليه الصلاة والسلام ان يصفح عنه فالتوكل على الله والثقة بالله وايضا الايمان بالقدر وان الامور بقدر الله وانه لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هذا كله مما يكسب القلب
21:46اه الشجاعة قال قوة التوكل على الله وكمال الثقة به وعلم العبد ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه ويمده ايضا اي يمد هذا الخلق الاكثار من ذكر الله
22:03والثناء عليه سبحانه وتعالى. واستدل لذلك بقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. فذكر الله تبارك وتعالى يمد اه القلب بالقوة والشجاعة
22:26قال فمتى قوي ايمان العبد بالله وبقضائه وقدره وقوي يقينه بالثواب والعقاب وتم توكله على الله وثقته بكفاية الله وعلم ان الخلق لا يظرون ولا ينفعون وان نواصيهم بيد الله وعلم الاثار الجليلة الناشئة
22:46تعاني الشجاعة تمكنت هذه المعارف من قلبه متى تمكنت هذه المعارف من قلبه؟ قوي قلبه واطمئن فؤاده واقدم على كل قول وفعل ينفع الاقدام عليه قال ولابد لمن كانت هذه حاله اي متحلم بهذه العقائد وهذه الصفات العظيمة ان يمده الله بمدد من عنده لا
23:13ايدركه العبد بحوله ولا قوته؟ فان من كان الله معه فلا خوف عليه. ومن كان الله معه هانت عليه المصائب ودفع الله عنه المكاره. قال الله تعالى كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله
23:33الله مع الصابرين اي معية خاصة يؤيدهم يحفظهم ينصرهم يرد عنهم كيدا اه اعدائهم الى غير ذلكم من آآ المعاني التي تترتب على اه هذه المعية الخاصة ثم ذكر مثالا من حال وشأن نبينا عليه الصلاة والسلام في هذا المقام العظيم. نعم
24:10قال رحمه الله تعالى انظر الى حالة نبينا صلوات الله وسلامه عليه وقد احاطت به مخاوف مزعجة وهو في الغار. والاعداء منتشرون في طلبه. ويقول له ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله
24:30لو نظر احدهم موضع قدميه لابصرنا فقال ما ظنك يا ابا بكر باثنين الله ثالثهما؟ مطمئن ثابتا غير مبال ولا قلق. يقول الله عنه في تلك الحال الا تنصروه فقد نصره الله. اذ اخرجه
24:50الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا. فانزل الله سكينته عليه وانظر الى جميع مقاماته في الدعوة وجهاد الاعداء. وهو صادع بامر الله معلن بدعوته للقريب
25:10والبعيد والعدو والصديق لا تصده معارضة الاعداء ولا قلة الانصار والاولياء. لم يفتر ولم يضعف ولم ينئ ولم يخف مخلوقا ولم يثنه خذلان الخاذلين ولا لوم اللائمين بل ثبت على الدعوة والجهاد
25:30مستمر اعظم من ثبوت الرواسي وهو مع ذلك مطمئن الظمير ثابت الجأش واثقا بوعد الله تبشرا بنصر الله حتى انجز الله له ما وعده. واكمل دينه واعز جنده. وهزم اعداءه وجعل له
25:50الحميدة وتبعه على ذلك خلفاؤه واصحابه. فمضوا على ما مضى عليه نبيهم بايمان ويقين وثبات كامل وقوة في الدين. حتى فتحوا الامصار ودانت لهم الاقطار. واظهر الله بهم الدين واتم نعمته على المؤمنين. والله ما ادركوا ذلك بكثرة عدد ولا قوة عدد. كيف
26:20واقل دولة في ذلك الوقت واضعفها تلتهم العرب كلهم التهاما. انما ادركوا ذلك بقوة الايمان اليقين وبعدة الشجاعة الايمانية المؤيدة بالثقة بنصر رب العالمين. وباعداد وباعداد المستطاع من القوة المعنوية والمادية للاعداء. وبالصبر العظيم في مواطن اللقاء وبالنصر الرباني. هنا ذكروا
26:50الشيخ رحمه الله تعالى مثالا في الشجاعة في اعظم صورها وابهى مقاماتها في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام ورباطة جأسه وقوة قلبه وثباته عليه الصلاة السلام ثم ايظا حال اه اصحابه رظي الله عنهم من بعده وما اكرمهم الله تبارك
27:20به من شجاعة وقوة قلب واعز الله تبارك وتعالى بهم دينه واعلى بهم كلمته وايدهم تبارك وتعالى بتأييده. وكما اشار رحمه الله تعالى ان هذا التمكين وهذا النصر المبين لم يكن بكثرة عدد ولا قوة عدد
27:50فوهم اقل دولة ولكن بما اكرمهم الله سبحانه وتعالى به من ايمان وشجاعة وقوة قلب وتهيئ بالمستطاع. اعدوا لهم ما استطعتم. فنصر الله تبارك وتعالى بهم دينه واعلى به بهم كلمته واظهر بهم دينه على الدين كله. فهذا آآ مثال
28:20اليه اه المصنف رحمه الله تعالى في هذا المقام. نعم. قال رحمه الله تعالى ويمد هذا الخلق الفاضل ايضا التمرين. فان الشجاعة وان كانت في القلب فانها تحتاج الى تدريب النفس على الاقدام
28:40وعلى التكلم بما في النفس والقاء المقالات والخطب في المحافل. فمن مرن نفسه على ذلك لم يزل به الامر حتى يكون ملكة له. وزالت هيبة الخلق من قلبه فلا يبالي. القى الخطب والمقالات في المحافل
29:00الصغار والكبار على العظماء وغيرهم. اعد يا شيخ. اعد من البداية. ويمد هذا الخلق الفاضل ايضا فان الشجاعة وان كانت في القلب فانها تحتاج الى تدريب النفس على الاقدام وعلى التكلم بما في النفس
29:20والقاء المقالات والخطب في المحافل. فمن مرن نفسه على ذلك لم يزل به الامر حتى يكون ملكة له وزالت هيبة الخلق من قلبه فلا يبالي. بالقاء. القى الخطباء فلا يبالي
29:40لي بالقاء الخطب والمقالات في المحافل. بالقاء الخطب والمقالات في المحافل الصغار والكبار على العظماء وغيرهم وكذلك تمرين النفس على مقارعة الاعداء ولقائهم والجسارة في ميادين القتال تقوى به النفس والقلب. فلا يزال به الامر حتى لا يبالي بلقاء الاعداء. ولا تزعجه المخاوف. وقد حث الله
30:10على هذا الدواء على هذا الدواء النافع بقوله يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون وقال واصبروا ان الله مع الصابرين. وقال يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا
30:30واثنى على المتصفين بهذا الوصف الجليل في قوله الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فهكذا يكون حال الرجال. لا كمن خلع الرعب
30:50قلوبهم وصار خوف الخلق عندهم اعظم من خوف الخالق. قال تعالى في وصف هؤلاء يحسبون كل صيحة عليهم وقال يحسبون الاحزاب لم يذهبوا وان يأتي الاحزاب يودوا لو انهم بادون في الاعراب يسألون عن انبائكم
31:10ولو كانوا فيكم ما قاتلوا الا قليلا. وقال اشحة عليكم. فاذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون اليك تدور اعينهم كالذي يغشى عليه من الموت. فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد. واعلم نعم
31:30آآ هنا يذكر الشيخ رحمه الله ان هذا الخلق يحتاج ايضا اضافة الى ما سبق من امور ذكرها تمد اه القلب بالشجاعة يحتاج ايضا الى مران ان يمرن نفسه على التحلي بهذا الخلق. سواء في المقامات القولية
32:01او المقامات الفعلية فهذا وذاك كل منهما يحتاج العبد ان يمرن نفسه على اه اه على ذلك يحتاج ان يمرن نفسه على ذلك. والا قد يحصل مثلا طالب العلم علما غزيرا وفوائده عظيمة ويمضي حياته وهو
32:31لا يستطيع ان يبينها للناس لا في مثلا خطبة او في آآ كلمة او درس او نحو ذلك فيحتاج الى المران. واذكر احد المعاهد الدينية في احدى الدول يجعل من متطلبات التخرج من المعهد ان يخرج الطلاب مع استاذهم
33:01اسبوعين او ثلاثة ويضع لهم جدولا في المساجد خطب ودروس ومحاضرات وكلمات في التجمع والاستاذ يمضي معهم يقوم على الطبيعة. يمضي معهم يقومهم على طبيعة فيكون هذا آآ يعني في بعض الجهات تجعل الطالب مثلا يتدرب امام زملائه لكن ليس هذا مثل
33:31عندما يكون اه طالب العلم المقبل على الدعوة والخطابة الى اخره يباشر ذلك في فاذا لم يؤخذ بيد الطالب الى الميدان ويشجع على القاء ما عنده من علم يبقى العلم
33:51نفسه حبيس نفسه. اذكر مرة احد الافاضل آآ ممن اتاه الله تبارك وتعالى علما واحسبه على قدر من العلم طلبت منه ان ينوب عني في خطبة جمعة والكلام هذا قديم. قال والله ما استطيع. لو اقف امام الناس ان ركبي تضرب بعضها ببعض
34:19ويخشى ان اسقط لكن اعفني من هذا. فهذه الامور تحتاج الى شيء من طالب العلم فعلا اه يتمرن وايظا لا ينتظر طالب العلم ان يأخذ احد بيده ويمرنه بل يبدأ ويحاول يجتهد في يمكن ان مثلا يبدأ دروسه او
34:49مات في مسجد من المساجد الصغيرة التي جمعت المسجد فيها ثلاثة اربعة خمسة ثم ينتقل الى ما هو اوسع واكبر وهكذا. ويبدأ آآ آآ يبدأ في هذا المجال حتى يتمكن
35:09وان المساجد الصغيرة يتهيأ للانسان فيها اه تمرين النفس اكثر من اه المساجد الصغيرة كبير اه مساجد الكبيرة ومن خلال تجربتي ذكرت لكم قصتي السابقة لما طلب مني اول خطبة وكان في مسجد كبير
35:29وآآ ذكرت لكم ايظا ما حصل ثم من توفيق الله سبحانه وتعالى ولطفه انه جاء شخص اخر انيب في الخطابة وصل الى المسجد قبلي والقى الخطبة وما كنت ادري ماذا سيحصل لو كنت انا الذي اه اه القيت تلك الخطبة في ليلة لم انم ليلة جمعة لم انم تلك الليلة
35:59فمن ذاك الوقت آآ بدأت اذهب الى بعض القرى الصغيرة في في مساجد صغيرة واخطب فيها فالشاهد ان مثل هذه الامور فعلا مثل ما ذكر الشيخ رحمه الله تحتاج الى مران. تحتاج
36:19الى تدريب والا اذا لم تمرن نفسك وتدرب نفسك تجد انك تكبر وعندك علم وعندك فوائد لكن ما تستطيع ان توصلها للاخرين. فاذا يقول هذا يحتاج الى تدريب النفس على الاقدام وعلى التكلم بما في النفس
36:39والقاء المقالات والخطب في المحافل فمن مرن نفسه على ذلك لم يزل به الامر حتى يكون ملكة له. وزالت الخلق من قلبه فلا يبالي بالقاء الخطب والمقالات في المحافل الصغار والكبار على العظماء وغيرهم. وكذلك تمرين النفس
36:59على مقارعة الاعداء ولقائهم والجسارة في ميدان القتال تقوى به النفس والقلب. قال فلا يزال به الامر حتى لا يبالي بلقاء الاعداء ولا تزعجه المخاوف. وثم ذكر ان الله عز وجل حث على هذا الدواء
37:19فعل الذي هو تمرين النفس والصبر وتدريبها قال يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم يفلحون واصبروا ان الله مع الصابرين. يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا. واثنى على المتصفين بهذا الوصف الجليل في قوله
37:39الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وبالمناسبة هذه الكلمة حسبنا الله ونعم الوكيل اعظم كلمة يحتاج لها في باب الشجاعة. اعظم كلمة
37:59يعني عندما يخاف الانسان يقدم او يبتلى بامور من الامور التي هي مخاوف مقلقة مزعجة عدوان ظلم الى اخره عليه بهذه الكلمة. فان ابراهيم الخليل عليه السلام قالها حين القي في النار وقالها محمد عليه الصلاة والسلام واصحابه حين قالوا لهم ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم
38:29فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فهي كلمة عظيمة جدا يحتاج اليها العبد حتى تقوي باذن الله تبارك وتعالى قلبه وتعمره بالشجاعة وتطرد عنه الخوف. ومعنى حسبنا الله اي الله كافينا. فهي كلمة تفويظ والتجاء الى الله واستعانة به تبارك وتعالى
38:59اعتماد عليه. والله تعالى يقول اليس الله بكاف عبده؟ ويقول ومن يتوكل على الله فهو حسبه قال فهكذا يكون حال الرجال. هكذا يكون حال الرجال. لا كمن خلع الرعب قلوبهم وصار خوف الخلق عندهم
39:19اعظم من خوف الخالق ثم ساق ايات رحمه الله تعالى في هذا المعنى. نعم. قال رحمه الله الا واعلم ان الشجاعة المحمودة اذا كان المقصود بها نصر الحق ورد الباطل. وتحصيل
39:39المنافع العامة والمصالح المشتركة. فاما اذا كانت في حظوظ النفس الدنيئة لا في حقوق الله وحقوق الخلق فانها ذميمة ولهذا تجد هذا الصنف من الناس يقاتل اشد القتال في الخصام على اقل قليل من امور الدنيا
39:59فاما في الامور النافعة فانه في غاية الجبن عنها والاهتمام بشأنها. وسبب ذلك ضعف الوازع وقوة وازع الشهوة البهيمية والسبعية والسبعية فهؤلاء هم الارذلون. نعم قال رحمه الله واعلم ان الشجاعة المحمودة اذا كان المقصود بها نصر الحق ورد الباطل
40:29اذا هذا المقام مقام الشجاعة مقام يحتاج فيه الى النظر في اعتبار المصالح بجلبها والمضار بدفعها فاذا كان هذا هو النظر في الشجاعة كانت محمودة اذا كان المقصود بها نصر الحق ورد الباطل وتحصيل المنافع العامة والمصالح المشتركة
40:57اما اذا كانت في حظوظ النفس الدنيئة اذا كانت في حظوظ النفس الدنيئة لا في حقوق الله ولا في حقوق الخلق فانها دميمة هناك من يكون عنده اقدام واندفاع لكن في حظوظ نفسه الدنيئة
41:19يقدم على السطو يقدم على العدوان يدخل في مغامرات يعرض نفسه لتهلكة شديدة لكن في باطل خذ مثالا على ذلك اه الشياطين عندما يصعد واحدا فوق الاخر وهم يعلمون ان هناك شهب
41:44وان هناك هلاك محقق فما يبالون في سبيل يخطف كلمة واحدة يضل بها الخلق وكذلك من كان من اتباع الشياطين ممن يكون عنده قوة في قلبه لكن في الباطن يتعرض للموت لا يبالي يتعرض لهلاك محقق لا لا يبالي
42:11في الباطن فهذه هذه الشجاعة وهذه القوة في في في قلب من كان كذلك مذمومة ليست محمودة مذمومة وليست محمودة ولهذا تجد هذا الصنف من الناس يقاتل اشد القتال في الخصام على اقل قليل من امور الدنيا
42:34فاما في الامور النافعة فانهم في غاية الجبن عنها والاهتمام بها وسبب ذلك ضعف الوازع الديني وقوة وازع الشهوة البهيمية والسبعية فهؤلاء هم الارذلون يعني عندهم شجاعة اه السبع عندهم شجاعة السباع
42:57وشجاعة البهائم ليس معهم وازع دين ولا خلق ولا ايمان ولهذا يترتب على وجود هذه القوة في مثل هؤلاء فساد عظيم اه ظرر اه كبير فاذا اذا لم تكن هذه الشجاعة
43:20في المصالح والمنافع العامة وفي حقوق الله وحقوق العباد اه وانما كانت في حظوظ النفس الدنيئة فانها تكون دميمة. نعم ومما يمد هذا الخلق الجليل الاخلاص لله وعدم مراة الخلق. فان المخلص الذي لا يريد
43:49الا وجه الله وثوابه لا يبالي بلوم اللائمين اذا كان في ذلك رضا لرب العالمين فيقدم على قول الحق غير مبال بانتقاد من انتقده في موضوعه او لفظه او فصاحته او عدمها. لا يعد المدح من الناس
44:09شيئا في جانب قيامه بالحق. اما المرائي المتزين للناس الواقف في همته على مدحهم وذمهم فما اسرع خبره في المقامات الرهيبة. وما اعظم هلعه وهيبته اذا رماه الناس بابصارهم. وما اقل
44:29ثبوته عند اعتراض المعترضين وذم الذامين. والسبب في هذا انه جعل تعظيم الخلق ومدحهم وثناءهم نصب عينيه وقبلة قلبه وهو غايته التي يطلب ومعلوم ان من كانت هذه حاله ان اقواله وافعاله
44:49تقع على هذا النحو الذي ينحو والطريقة التي اليها يصبو. ومع ذلك لو قام في مقام من مقاماته الوضيعة لكانت اقواله وافعاله قليلة البركة. غير مأمون من ثبوته عليها. ولو تأملت الغاية التي
45:09يسعى اليها وهي ارادة تعظيم الخلق لوجدت هذا التعظيم او الثناء او الثناء اذا فرض اذا فرض وجوده نفاقا وتزينا واتباعا للاغراض المتنوعة. فما اسرع ما ينقطع ويتبدل بضده. اما المخلص لله
45:29القاصد لوجهه الذي غرضه نفع عباد الله فان الله يجعل في اعماله وكلامه الخير والبركة بركة ولو قدر ان يعترضه في هذا الطريق لوم لائمين وطعنهم. فيا سرعان ما يزول. فاما الزبد فيذهب
45:49وجفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض. كل عمل لغير الله فهو مضمحل باطل. وكل سعي لله ولنفع الخلق فانه باق ونفعه متواصل. ما اقصر المرائين وما اسوأ حظ المتشبعين بالبهرج
46:09متزينين وما اعظم حظ المخلصين. وما اعظم درجاتهم عند رب العالمين. الاخلاص والتوكل والشجاعة اخلاق متلازمة يمد بعضها بعضا ويستعين بعضها ببعض وصاحبها في علو مضطرب اضدادها بالعكس كم بين من همته الكبرى دائرة حول مراض الله والسعي في نفع عباد الله
46:39المشاق في هذا السبيل. وبين من همته الدنيئة حول الامور الدنيئة وغايته التقرب الى الخلق والتزين لهم. قال تعالى هل يستوي الاعمى والبصير؟ ام هل تستوي الظلمات والنور؟ ثم ختم رحمه الله تعالى هذا الفصل المتعلق بالشجاعة وفوائدها امر
47:09من عظيم يمد هذا الخلق. الا وهو الاخلاص لله. تبارك وتعالى وذكر كلاما عظيما متينا للغاية نافعا جدا ينبغي على المسلم مطالب العلم ان يحسن التأمل في هذا الكلام. وكما ذكر رحمه الله تعالى فان الاخلاص
47:39لله تبارك وتعالى في الاعمال يمد القلب بالشجاعة. والثبات والقوة لان القلب المخلص لا يعمل الا لله. القلب المخلص مدح الناس له وذمهم سواء مدحوه او ذموه الامر عنده سواء. لان العمل ليس لهم
48:03ولا لطلب رضاهم ولا لنيل محمدتهم وانما هو عمل يريد به وجه الله يريد به ثواب الله يريد به شيئا عند الله تبارك وتعالى فالاخلاص يمد القلب بالشجاعة بخلاف المرائي
48:24المرائي ملتفت في اعماله وفي اقواله في حركاته وسكناته الى الناس فيضعف قلبه تبعا لنظرات الناس اليه تبعا لنظرات الناس لي او انتقادهم او ولهذا تجده يتأثر كثيرا ويضطرب قلبه كثيرا
48:50وينزعج لان لان نظره في عمله الى الناس ولا يزال مذموما منتقدا فيكثر تعثره واضطرابه. بينما المخلص لا يلتفت الى الناس فيما يقوله لا في كلماته او مواعظه او غيره وانما هو يطلب بذلكم رظا الله سبحانه
49:15وتعالى فهذا الاخلاص يمد القلب كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى بالشجاعة قال فان المخلص الذي لا يريد الا وجه الله وثوابه لا يبالي بلوم اللائمين اذا كان ذلك في رضا رب العالمين. فيقدم على قول الحق
49:36غير مبال بانتقاد من انتقده في موضوعه او لفظه او فصاحته او عدمها لا يعد المدح من الناس شيئا في جانب قيامه بالحق في جانب قيامه بالحق. فهذا حال اه اه المخلص
49:58هذا حال المخلص الذي فيما يقوله يبينه فيما يقدمه لا يرجو به الا الا الله سبحانه وتعالى. بينما المرائي الذي يتزين باقواله او يتزين باعماله آآ للناس الواقف في همته على مدحهم وذمهم
50:23ماذا يكون له؟ قال ما اسرع خبره ما اسرع خبره في المقامات الرهيبة وما اعظم هلعه وهيبته اذا رماه الناس بابصارهم. لماذا؟ لان العمل الذي سيقدمه لهم فتجد نظره ملتفت
50:43اه الى الناس وخائف من ابصارهم الى اخر ذلك وما اقل ثبوته عند اعتراض المعترظين وذم الذامين السبب في هذا يقول الشيخ انه جعل تعظيم الخلق ومدحهم وثنائهم نصب عينيه
51:05وقبلة قلبه وهو غايته التي يطلب ومعلوم ان من كانت هذه حاله ان اقواله وافعاله تقع على هذا النحو الذي ينحو والطريقة التي اليها اصلا التي هي قائمة على المراءات
51:24والالتفات الى ماذا سيقول عنه الناس؟ هل يحمدونه؟ هل يذمونه قال ومع ذلك لو قام في مقام من مقاماته الوضيعة لكانت اقواله وافعاله قليلة البركة غير مأمونة غير مأمون من ثبوته عليها
51:47ولو تأملت الغاية التي يسعى اليها وهي ارادة تعظيم الخلق لوجدت هذا التعظيم او الثناء اذا فرض وجوده نفاقا وتزينا واتباعا للاغراض المتنوعة فما اسرع ما ينقطع ويتبدد. يقول لو فرض انه كسب
52:08بالثناء والمدح فانه ايضا يوجد على هذا الباب وينال على هذا الباب باب التزلف باب النفاق والتصنع ولهذا سرعان ما ينقطع فما كان لله دام واتصل وما كان لغيره انقطع وانفصل. قال اما المخلص لله
52:34القاصد لوجهه الذي غرظه نفع عباد الله فان الله يجعل في اعماله وكلامه الخير والبركة قال ولو قدر ان يعترضه في هذا الطريق لوم اللائمين وطعنهم فيا سرعان ما يزول
52:56فيا سرعان ما يزول يعني المخلص قد يلام قد يطعن فيه لكن هذا الطعن وهذا اللوم سرعان ما يزول لانه اصلا ليس يعمل اسمع اه او اه لاجل مدح مادح او لوم لائم وانما يعمل لله. فنظره بعيد
53:16آآ نظره الى الامام يطلب رضا الله سبحانه وتعالى فلا يقف اه عند هذه الاشياء فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض
53:39كل عمل لغير الله فهو مضمحل باطل وكل سعي لله ولنفع الخلق فانه باق ونفعه متواصل ما اخسر المرائين وما اسوأ حظ المتشبعين بالبهرج المتزينين؟ وما اعظم حظ المخلصين وما اعظم
53:59درجاتهم عند رب العالمين. الاخلاص والتوكل والشجاعة اخلاق متلازمة يمد بعضها بعضا ويستعين بعضها ببعض وصاحبها في علو واضدادها بالعكس كم بين من همته الكبرى دائرة حول مراظي الله والسعي في نفع عباد الله
54:27واستحلاء المشاق ان يجد حلاوة في المشقة في هذا السبيل وبين من همته الدنيئة حول الامور الدنيئة وغايته التقرب الى الخلق والتزين لهم قال الله تعالى قل هل يستوي الاعمى والبصير؟ ام هل تستوي الظلمات والنور؟ نسأل الله الكريم
54:56ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يزيننا بزينة الايمان وان يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين وان يثبتنا على الحق والهدى وان يعيذنا من سبيل الزيغ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب والله
55:26تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله. نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله وخيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين
55:46نعم. يقول السائل قبول العمل عند الله معتمد على الاعتقاد الصحيح. فهل المراد اعتقاد الصحيح في هذا الباب اي المراد الايمان المقابل للكفر والنفاق؟ ام المراد به عقيدة اهل السنة والجماعة
56:06جماعة المقابل لعقائد اهل البدع والضلال. الله تبارك وتعالى يقول من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ويقول جل وعلا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن
56:33فاولئك كان سعيهم مشكورا فالايمان اساس لا قبول لعمل او طاعة او عبادة الا به فاذا وجد الايمان قبلت الاعمال واذا لم يوجد الايمان بطلت الاعمال. قد قال الله سبحانه وتعالى ومن يكفر
56:59بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين والمراد بالايمان الذي تصح به الاعمال وتبطل بانتفائه هو الايمان بالله وبكل ما امر تبارك وتعالى عباده بالايمان به من الاعتقاد في اسمائه وصفاته
57:24وربوبيته وافعاله وايضا الايمان اصول الايمان ملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والايمان بالقدر وما ايضا يتفرع عن هذه الاصول آآ وما يتبع ايظا هذه الاصول مما بسطه اهل السنة والجماعة في كتب الاعتقاد. هذه الاصول بسطها
57:52اهل السنة والجماعة في كتب الاعتقاد فهذا هو آآ الايمان الذي لا تصح الاعمال الا به نعم يقول يا شيخ انا خطيب في مسجد في بلدي واحب ان تكون خطبي فعالة ويتأثر منها الناس. واجتهد في ذلك. فهل حرصي على هذا الامر يعتبر من الرياء
58:17اذا كان القصد من ذلك ان تكون فعالة اي مؤثرة في الناس نافعة لهم يحسن في البيان والصناعة الخطابية والالقاء من اجل ان يستفيد الناس وينتفعوا وتستقيم احوالهم ويبتعدون عن المحرمات
58:43ونحو ذلك فهذا كله من اه صلاح العمل واما اذا كان قصده بذلك ثناء الناس عليه ومدحهم له واشادتهم به ونحو ذلك ملتفت قلبه الى هذه المعاني فان هذا آآ يتنافى مع الاخلاص الذي ينبغي ان يكون عليه العبد. فالشاهد ان عناية الخطيب بالصناعة
59:13الالقاء وانتقال الالفاظ الجيدة وحسن البيان وحسن الالقاء اما ان يكون لقصد النفع وفائدة الناس وصلاحهم ومعرفتهم بالحق وتجنبهم للحرام متقربا بهذا كله لله تبارك وتعالى فهذا من حسن العمل وصلاحه. اما اذا كان مراده بهذه الصناعة وهذه الاجادة ثناء
59:39ومدحهم فهذا من اه الرياء نعم يقول من الناس من يخاف من الجن خوفا شديدا ويزعم بانه خوف طبيعي هل هذا صحيح؟ وما علاج الله عز وجل يقول انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه
1:00:03فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين الاصل ان يكون خوف العبد من الله وفراره الى الله عز وجل واعتصامه بالله عز وجل ومثل هذه الامور التي يلقيها الشيطان ويخوف الناس باوليائه
1:00:27انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان يخوفكم باوليائه بوساوس يلقيها في قلب الانسان واشياء يمليها عليه فيدخل الخوف في قلب الانسان فالشاهد ان مثل هذه الامور وجودها من ضعف الايمان ونقصه. وعلاجها
1:00:54بتقوية الايمان والالتجاء الى الله عز وجل وان يكون خوفه من الله وفراره اليه سبحانه وتعالى واذا جاء شيء من هذه المعاني عالجها بذكر الله والاعتصام به والتوكل عليه اه تفويض الامر اليه سبحانه وتعالى. نعم
1:01:20يقول نحن في بلد تحارب فيه السنة ويسجن صاحبها فهل من الشجاعة والحكمة؟ اظهار السنة باعفاء اللحية والدعوة الى السنة؟ ام ان يخفي ذلك ويدعو سرا الله جل وعلا يقول فاتقوا الله ما استطعتم
1:01:43يجتهد في ايصال الخير والسنة آآ الفوائد في بيان العقيدة والعبادة والتحذير من الشرك والمحرم. والمحرمات بالحكمة والاسلوب الحسن الذي ينتشر فيه الخير ولو قليلا قليلا خيرا من ان يقدم على اه امور
1:02:14اه تتسبب في وقوفي وتعطل مثل هذا العمل في عمل مع ابنائه مع جيرانه قليلا قليلا بالتدرج بالحكمة حتى يهيئ الله سبحانه وتعالى اهلهم ما يكون به انتشار هذا الحق وديوعه بين الناس والتوفيق بيد الله. فالشاهد انه ينبغي على الانسان في مثل هذا
1:02:41للمواطن ان يكثر من الالتجاء الى الله والصدق مع الله والعبادة يكثر من العبادة والدعاء وذكر الله تبارك وتعالى ثم يوصل هذا الخير الى الناس بالحكمة الموعظة الحسنة وبالاسلوب الرفيق وبالتدرج
1:03:04ويدعو الله سبحانه وتعالى ان ييسر انتشار هذا الخير. فاذا مضى بهذه الطريقة متحليا بالصبر ليس مستعجلا اه النتائج والعواقب تحقق باذن الله على يد من كان كذلك الخير الكثير والتوفيق بيد الله وحده. نعم
1:03:28لعلها شبهة بمناسبة الشجاعة يقول شيخنا هل المظاهرات شجاعة تدل على شجاعة الشعب المظاهرات قبل الاقدام عليها سواء اعدها العاج شجاعة او ليست شجاعة ينظر فيها الى حكم الشرع وكلام اهل العلم وهل على مثل هذا العمل اثارة من علم من كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام
1:04:02واهل العلم الراسخين والائمة المحققين الاحياء منهم والاموات قالوا كلمتهم في هذه المظاهرات وبينوا ان انه ليس هناك اه ادلة على مثل هذا العمل من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه وفعل صحابته الكرام
1:04:34ومن اقدم على هذه المظاهرات لم يتنبه اولا لقاء قاعدة الشريعة في جلب المصالح ودرء المفاسد لم يتنبه لقضية حرمة الدماء حرمة الاعراض حرمة الاموال وما يترتب على هذه اه
1:04:57من مفاسد وشرور عظيمة لا يعلم مداها الا الله المغمورة في جنب اه بعض المصالح التي يظن انها تحصل ويتوهم انها تقع ولهذا الامام احمد رحمه الله في مثل هذا المقام
1:05:18وقد طلب منه طلب منه بعض الناس ان يقوم بمثل هذه الاعمال فحذرهم وناظرهم ذكر لهم الادلة قال اصبروا حتى يستريح بر او يستراح من فاجر وقال انظروا في عاقبة امركم
1:05:36ثم قال لهم كلمة حقيقة عظيمة جدا. قال ارأيتم ان لم تنالوا ما تريدون اليس قد سرتم الى المكروه ان لم تنالوا ما تريدون يعني هم بهذا يريدون مثلا حاكما عدلا الى اخره
1:05:52ان لم تنالوا ما تريدون. اليس قد صرتم من المكروه؟ اي من دماء اريقت. اعراض انتهكت آآ اموال آآ استولبت الى غير ذلك من اه امور تحصل وتترتب على ذلك
1:06:08والواجب على المسلم في مثل هذه الامور ان ينظر الى اصلين عظيمين لا بد منهما في الاعمال التي يقدم عليها الا وهما اخلاص للمعبود والمتابعة للرسول قبل ان يقدم لعمل على عمل من الاعمال لا يقدم عليه
1:06:28الا مخلصا لله متبعا لرسول الله. عليه الصلاة والسلام فاذا لم يكن هناك دليل على العمل من الشرع في فعل النبي عليه الصلاة والسلام وفعل صحابته الكرام فان الخير كل الخير في اجتناب ذلك وان يكون
1:06:50العبد بما صح وجاء وثبت عن النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه وقد قال صلى الله عليه وسلم انه من عش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا
1:07:11عليها بالنواجذ. اللهم وفقنا اجمعين للزوم السنة. واتباع هدي نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام اللهم جنبنا والمسلمين الفتن اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم انا نسألك
1:07:37باسمائك الحسنى وصفاتك العليا ان تفرج هم المهمومين من من المسلمين وتنفس كرب المكروبين اللهم كن لاخواننا المسلمين المستضعفين في كل مكان ناصرا ومعينا. اللهم احقن دماء اخواننا المسلمين في كل مكان. اللهم
1:07:57امن روعاتهم واستر عوراتهم اللهم احفظهم آآ اللهم احفظهم بحفظك وبما تحفظ به عبادك الصالحين يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما
1:08:17تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعل الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ
1:08:37علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.