استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

03 - تعليقات على كتاب الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة - لابن سعدي - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الرياض الناظرة والحدائق الزاهرة في العقائد والفنون المتنوعة الفاخرة
0:20قال رحمه الله الفصل الرابع في فوائد الصوم. قال تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. فذكر تعالى للصوم هذه الفائدة العظمى المحتوية
0:40فوائد كثيرة وهي قوله لعلكم تتقون. اي ليكون الصيام وسيلة لكم الى حصول التقوى ولتكونوا بالصيام من المتقين. وذلك ان التقوى اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من فعل
1:00المحبوبات لله ورسوله وترك ما يكرهها الله ورسوله. فالصيام هو الطريق الاعظم لحصول هذه الغاية جليلة التي توصل العبد الى السعادة والفلاح. فان الصائم يتقرب الى الله بترك ما تشتهيه نفسه. من
1:20طعام وشراب وتوابعها تقديما لمحبة الله على محبة النفس. وكذلك اختصه الله من بين الاعمال فقال الصوم لي وانا اجزي به. نعم. الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى
1:50اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا فصل عقده المصنف الامام عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في بيان فوائد الصوم والصوم عبادة افترضها الله سبحانه وتعالى على عباده وكتبها عليهم في السنة شهرا واحدا
2:22وشهر رمضان الذي شرفه الله عز وجل واعلى قدره فانزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والصيام افترظه الله على امة الاسلام كما افترظه على الامم ممن قبلهم كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
2:52وهذا فيه من تنشيط العامل وتقوية عزمه ما لا يخفى لانك اذا عرفت من سبقك في طريق الخير واعمال البر ازددت نشاطا وجدا في ان تفوز بما فاز به من سبقك
3:17وقول الله تبارك وتعالى لعلكم تتقون الامر فيها كما قال المصنف رحمه الله تعالى هذه فائدة مشتملة على فوائد كثيرة فالصوم وسيلة عظيمة لتحقيق التقوى لان الصوم منع النفس وحبسها
3:44مما نهى الله تبارك وتعالى الصائم عنه من طعام وشراب وجماع من طلوع الفجر الى غروب الشمس كل يوم من نهار اه رمظان او من ايام رمضان وهذا المنع الذي يتكرر مع المسلم كل يوم في نهار رمضان هو رياضة للنفس
4:15وكبح لجماحها وتحقيق لتقوى الله عز وجل فالصوم يعطي الصائم دربة على الصبر ومنع النفس وحبسها من تتبعها لمشتهياتها ومبتغياتها فيمنع نفسه طاعة لله يترك طعامه وشرابه وشهوته ويكون في امكنة لا يراه فيها احدا من الناس
4:52لكنه يتركك كل ذلك لله ولهذا اختص من بين الطاعات بقول الله سبحانه وتعالى الصوم لي وانا اجزي به لان الصوم سر بين الصائم وبين الله وهو يقوي في في المسلم تقوى الله تبارك وتعالى وينمي ذلك
5:21ولهذا ينبغي على كل من يكرمه الله باداء هذه الطاعة ان يعنى عناية شديدة باخذ العبر منها والدروس النافعات فمن اكرمه الله بالصيام عن الطعام والشراب والشهوة في نهار رمضان ومنع نفسه
5:48عن ذلك وقد الفه في السنة كلها يدرك من ذلك انه عنده قوة على منع النفس وحبسها وليتذكر في هذا المقام ان ثمة نوع من الصيام مطلوب منه ليس مختصا بشهر رمضان
6:09ولا مختصا بالنهار دون الليل او الليل دون النهار بل هو صيام مستمر دائم مطلوب من المسلم في ايامه ولياليه وحياته كلها الا وهو الصوم عن الحرام وحبس النفس عن الحرام ومنعها عن الحرام
6:32ينبغي على المسلم ان يعلم ان العين عليها صيام صيام واجب وهو منعها عن النظر الى الحرام الاذن عليها صيام واجب في كل وقت ومنعها من سماع الحرام اللسان عليه صيام واجب وهو من الكلام بالحرام
7:01الفرج عليه صيام واجب وهو منعه من فعل الحرام وغشيان الحرام اليد عليها صيام واجب جميع جوارح العبد عليها صيام وان يحبسها ويمنعها من تلك الامور المحرمات وصيامه في رمضان يدربه على ذلك. ويعينه على تحقيقه
7:23كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون قال المصنف رحمه الله اي ليكون الصيام وسيلة لكم الى حصول التقوى ليكون الصيام وسيلة لكم لحصول التقوى ولتكونوا بالصيام من المتقين
7:47قال وذلك ان التقوى اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من فعل المحبوبات لله ورسوله وترك ما يكرهه الله ورسوله هذا خلاصة التقوى وحقيقتها تقوى الله عز وجل فعل للاوامر وترك للنواهي
8:09كما قال طلق ابن حبيب رحمه الله قال تقوى الله ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله
8:22فتقوى الله عز وجل فعل للاوامر وترك للنواهي والصيام عون للصائم على ذلك قال فالصيام هو الطريق الاعظم لحصول هذه الغاية الجليلة التي توصل العبد الى السعادة والفلاح فان الصائم يتقرب الى الله بترك ما تشتهيه نفسه من طعام وشراب وتوابعهما تقديما لمحبة الله على محبة نفسه
8:53واذا كان بهذا الوصف وفقه الله عز وجل لتحقيق هذا الصيام فعليه ان يستفيد من ذلك عبرة في حياته كلها فيمنع نفسه ويصومها عن كل ما حرمه الله ويحبسها عن كل ما حرمه الله من نظر محرم او سماع محرم او كلام محرم او شهوة محرمة او اخذ محرم او
9:23مشيا محرم كل ذلكم يمنعها صياما وحبسا للنفس وهو صيام واجب كما قدمت لا يختص بشهر من الشهور ولا بليل دون نهار او نهار دون ليل بل هو مستمر دائم مع المسلم في حياته كلها
9:49نعم وبالصيام يزداد الايمان ويتمرن العبد على الصبر النفسي الدافع لاندفاع النفس البهيمية في شهواتها الضارة وبالصيام يستعين العبد على كثير من العبادات من صلاة وقراءة وذكر وصدقة ويردع النفس عن الوقوع في الامور المحرمة من اقواله وافعاله. وذلك من اصول التقوى. وبالصيام
10:21يعرف العبد نعمة الله عليه في اقداره على ما يتمتع به من مأكل ومشرب ومنكح وتوابعها. فبالامتنا منها في وقت وحصول المشقة بذلك واباحته في بقية اوقاته يذوق طعم الجوع والظمأ ويعرف مقدار
10:41دار النعمة ويحنو على اخوانه المعدمين الذين لا يكادون يجدون القوت دائما وبالصيام يكون العبد صابرا على الطاعات وعن المخالفات. وعلى اقدار الله المؤلمة بصبره عن المفطرات. التي يؤلم النفس
11:01تركها يؤلم النفس تركها ويكون من من الشاكرين لله بمعرفة مقدار نعمة الله عليه بالسعة والغنى وبنعمته الكبرى بتوفيقه للصيام. فان نعم الله الدينية اكبر من نعمه الدنيوية هذه جملة
11:23من فوائد الصيام واثاره العظيمة المباركة التي يجنيها الصائم فمنها انه يزيد الايمان. منها انه يزيد الايمان وزيادته للايمان اولا من جهة كون الصيام نفسه نفسه ايمان فالصيام ايمان وفعله زيادة للايمان
11:50ومن جهة اخرى فان الصيام يعين على اعمال الايمان الاخرى وينمي وينميها في العبد ويقوي من رغبته على فعلها وقد المح رحمه الله الى هذا المعنى فيما سيأتي من كلامه رحمه الله. قال ويمرن العبد على الصبر النفسي الدافع
12:13لاندفاع النفس البهيمية في شهواتها الضارة. النفس فيها شيء من الاندفاع شيء من الانفلات. شيء من التتبع للشهوات فيأتي الصيام كابحا لشهوات النفس ممرنا العبد على ظبط نفسه فها هو في نهار رمضان
12:38ممتنعا عن مألوفاته التي اعتاد عليها من طعام وشراب وجما مانعا نفسه منها طاعة لله وتقربا اليه فاذا هذا يعطي الصائم ولا شك اه دربة ومرنة او تمرينا للنفس مرانا للنفس
12:59على كبح جباح النفس في تطلعاتها في اه تعلقاتها فيها شهواتها وملذاتها قال وبالصيام يستعين العبد على كثير من العبادات وهذا امر يجده كل صائم نفسه يجد ان الصيام قوى فيه رغبة
13:26على الصلوات على الصدقات على تلاوة القرآن وذكر الله تبارك وتعالى الى غير ذلك من الاعمال الصالحة كما انه يردع النفس عن الوقوع في الامور المحرمة من اقوال وافعال قال وبالصيام يعرف العبد نعمة الله عليه
13:46في اقداره على ما يتمتع به من مأكل ومشرب ومنكح وهذه ايضا فائدة عظيمة يجعل العبد يشعر بالنعمة هذا الطعام الذي يتناوله الانسان كل كل يوم اذا توقف عن عن تناوله في رمضان هذا التوقف بحد ذاته يذكره هذه النعمة العظيمة. نعمة هذا الطعام ونعمة هذا الشراب
14:11فهو مذكر للعبد بعظيم نعمة الله تبارك وتعالى عليه ايضا عندما يحصل هذا التذكر يجعل الصائم يحنو على الفقراء والمعدمين ويحرص على البذل لانه يذوق شيء مما يذوقونه يحس بصيامه الجوع الذي يحسون به
14:37والعطش الذي يحسون به فتجده يدفعه هذا الصيام الى الحنو على المعدومين المعدمين وبالصيام يكون العبد صابرا على الطاعات وعن المخالفات وعلى الاقدار المؤلمات اي ان اي ان الصيام يحقق للصائم انواع الصبر الثلاثة
15:01وقد جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال صوم شهر الصبر وثلاثة ايام من كل شهر صوم الدهر فسمى رمظان شهر الصبر فاذا رمظان والصيام فيه تمرين للصائم على الصبر بانواعه الثلاثة
15:24الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله المؤلمة نعم. قال رحمه الله تعالى وقد اخبر صلى الله عليه وسلم ان الصيام احد مباني الاسلام الخمسة وانه يكفر الذنوب المتقدمة كلها. وان الله يحبه ويرضى عن صاحبه. ويعطيه
15:53عظيما وان من صام رمضان ثم اتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر. ومن صام من كل شهر ثلاثة فكذلك فان الحسنة بعشر امثالها. وذلك يعدل صيام الدهر. فضلا من الله ومنة
16:13ومن تيسير الله للصيام وتسهيله ان الله شرعه في وقت واحد وشهر واحد ليتفق المسلمون كلهم على وتهون المشقة باشتراكهم في الصيام. فان الاشتراك في العبادة له نفع عظيم ومساعدة جسيمة
16:33في العبادات حكم واسرار ولطف كبير. واما منافع الصيام البدنية فقد ذكر الاطباء انه يحفظ الصحة ويذيب الفضلات المؤذية ويريح القوى ويرد اليها قوتها. وهو من افضل انواع الحمية عن تناول عن تناول ما يؤذي البدن. فهو جامع لمصالح الدين والدنيا والاخرة. والله
17:03اعلم ذكر هنا جملة من فضائل الصيام مشيرا الى احاديث صحاح ثابتة عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه قال اخبر صلى الله عليه وسلم ان الصيام احد مباني الاسلام الخمسة كما في حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس
17:30وذكر منها الصيام وانه يكفر الذنوب المتقدمة كلها من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وان الله يحبه ويرضى عن صاحبه ويعطيه اجرا عظيما وقد مر معنا بذلك وما الحديث الصيام لي وانا اجزي به
17:57والعطية على قدر وعظم المعطي وان من صام رمظان ثم اتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر وهذا صح به الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم وغيره
18:19ان من صام من كل شهر ثلاثة ايام فكذلك اي فكأنما صام الدهر كله. مشيرا الى ايضا ما ثبت في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال صيام شهر الصبر وثلاثة ايام من كل شهر صيام الدهر
18:41وبين ذلك رحمه الله بقوله فان الحسنة بعشر امثالها وذلك يعدل صيام الدهر قوله فان الحسنة بعشر امثالها هذا عائد على الحديثين الحديث الذي يتعلق بصيام الست من شوال لان
19:02شهر رمضان ثلاثين يوما وست من شوال ستة ايام والحسنة بعشر امثالها كأنما كأنما صام الدهر لان السنة ثلاث مئة وستين يوما ومثله ايظا من صام رمظان وثلاثة ايام من كل شهر فكأنما صام الدهر لان
19:25من صام ثلاثة ايام من كل شهر فكأنما صام الشهر كله. لان الحسنة بعشر امثالها لان الحسنة بعشر امثالها فان الحسنة بعشر امثالها وذلك يعدل صيام الدهر فاذا مضى مستمرا على هذا الصيام فكأنما صام الدهر كله. وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى ومن
19:51ثم ذكر ايظا فائدة لطيفة وعظيمة في كون الله جل وعلا من تسهيله وتيسيره للصيام ان شرعه في وقت واحد طلب من الجميع ان يصوموا في ذلك الوقت وهو شهر واحد من السنة شهر رمظان
20:11وانظر الى المسلمين منتظرين صلاة المغرب في بيوت الله تبارك وتعالى في شهر رمضان وفي لحظة واحدة يؤذن المؤذن بالنداء ويبدأ الجميع مسمين بالله تبارك وتعالى متناولين لطعام الافطار. الافطار. هذه الصورة البهيجة
20:40العظيمة كانت سببا لاسلام خلق شاهدوا هذا المنظر البديع وهذه العبادة وهذه الالفة وهذا الاجتماع فهذا من تيسير الله سبحانه وتعالى للصيام وتسهيله جل وعلا ان شرعه في وقت واحد وشهر واحد. ليتفق المسلمون كلهم على
21:05الصيام وتهون المشقة وتهون المشقة باشتراكهم في هذا الصيام فان الاشتراك في العبادة له نفع عظيم ومساعدة جسيمة قال ولله في العبادات حكم واسرار ولطف كبير ثم ختم باشارة وهي كما قدم رحمه الله في كلامه عن فوائد الصلاة تبعا وليست اصالة
21:31وهي فوائد الصيام البدنية ولا شك ان الصيام له فوائد بدنية عظيمة جدا ومنها ما اشار اليه رحمه الله مما نقله عن بعض الاطباء انه يحفظ الصحة ويذيب الفضلات المؤذية ويريح القوى
21:51يرد اليها قوتها وهو من افضل انواع الحمية والحمية هي رأس الدواء الحمية هي رأس الدواء والصيام فيه فيه هذه الحمية بمنع الانسان نفسه من الطعام شهرا كاملا من طلوع الفجر الى غروب الشمس
22:13قال فهو جامع اي الصيام لمصالح الدين والدنيا والاخرة. نسأل الله الكريم ان يبلغنا واياكم جميعا شهر رمضان وان يعيننا جميعا فيه على الصيام والقيام على الوجه الذي يرضيه عنا انه سميع مجيب. نعم. قال
22:33الله تعالى الفصل الخامس في فوائد الحج. قال تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين. واخبر صلى الله عليه وسلم انه احد اركان الاسلام. وما
22:53العظام وان من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه وان الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. وكل هذا في الصحيحين. واخبر ان الحج والعمرة ينفيان الذنوب والفقر كما
23:13في الكير خبث الحديد والذهب والفضة. وورد في فرضه وفضله وثوابه احاديث كثيرة. وذلك لما فيه من المنافع العامة والخاصة. وقد بين تعالى مجمل حكمه ومنافعه في قوله ليشهدوا منافع لهم
23:33اي منافع دينية واجتماعية ودنيوية. وقال جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد. فان به تقوم احوال المسلمين ويقوم دينهم ودنياهم. فلولا وجود بيته في الارض وعمارته بالحج والعمرة والتعبدات الاخر لاذن هذا العالم بالخراب. ولهذا
24:03هذا من امارات الساعة واقترابها هدمه بعد عمارته. وتركه بعد زيارته. فان الحج مبني على المحبة والتوحيد الذي هو اصل الاصول كلها. فان حقيقته استزارة المحبوب لاحباب وايفاده وايفادهم اليه ليحظوا بالوصول الى بيته. ويتمتعوا بالتذلل له
24:33والانكسار له في مواضع النسك. ويسألوه جميع ما يحتاجونه من امور دينهم ودنياهم. فيجزل لهم من ما لا يصفه الواصفون. وبذلك تتحقق محبتهم لله. ويظهر صدقهم بانفاق نفائس اموالهم وبذل مهجهم في الوصول اليه. فان افضل ما بذلت فيه الاموال واتعبت فيه الابدان واعظمه
25:03فائدة فائدة وعائدة ما كان في هذا السبيل وما توسل به الى هذا العمل الجليل. وما توسل به الى هذا العمل الجليل ومع ذلك فقد وعدهم باخلاف النفقات والحصول على الثواب الجزيل والعواقب الحميدة
25:23ثم عقد رحمه الله تعالى هذا الفصل في فوائد الحج والحج ركن من اركان الاسلام وفريضة من فرائض الدين وواجب على المسلم في حياته كلها مرة واحدة فان الحج مرة وما زاد فهو تطوع
25:46هذه المرة الواحدة ايضا هي في حق المستطيع كما قال الله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا فهو فريضة في العمر كله مرة واحدة وليس واجبا الا على من كان مستطيعا
26:11وهذا من يسر الاسلام وسماحة الدين قد قال عليه الصلاة والسلام ان هذا الدين يسر وهذه صورة من صور يسر هذا الدين وسماحته قال اخبر صلى الله عليه وسلم انه احد اركان الاسلام ومبانيه العظام كما في حديث ابن عمر المتقدم
26:32وان من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه وهذا ثبت في الصحيح وان الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. وهذا ايضا ثبت في الصحيح
26:49والحج المبرور هو الذي كان لله تبارك وتعالى خالصا ولسنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام موافقا فيكون الحاج في حجة مؤديا لهذه الطاعة بالاخلاص والاتباع ومن علامات وامارات بر الحج ان تحسن حال
27:14الحاج بعد الحج فان كانت قبل الحج سيئة تكون بعد الحج حسنة واذا كانت حسنة فانها تكون احسن لان من ثواب الحسنة الحسنة بعدها فان الحسنة تنادي اختها فالحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة
27:38واخبر ان الحج والعمرة ينفيان الذنوب والفقر كما ينفي الكير خبث الحديد وهذا ايضا ثبت في الحديث تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر كما ينفي الكير خبث الحديد قال ورد في فضله
27:57فرظه وفضله وثوابه احاديث كثيرة وذلك لما فيه من المنافع العامة والخاصة وقد بين تعالى مجمل حكمه ومنافعه في في قوله ليشهدوا منافع لهم. واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا
28:16وعلى كل ظامر يأتين من كل فج عميق لماذا ما الغاية؟ ما المقصد؟ قال ليشهدوا منافع لهم فالله عز وجل دعا عباده الى اداء هذه الفريضة العظيمة ليشهدوا منافع الحج. ولهذا قال العلماء
28:39ينبغي على كل من اكرمه الله سبحانه وتعالى بالحج ان يهيئ نفسه لشهود منافع الحج والاستفادة من عبر الحج ودروسه العظيمة فان الحج مدرسة ايمانية تربوية مباركة يتفاوت الناس تفاوتا عظيما في تحصيل ما فيها من دروس
29:05واكتساب ما فيها من عبر تفاوتا عظيما ولهذا ينبغي على من اكرمه الله سبحانه وتعالى باداء هذه الفريضة ان يهيئ نفسه لشهود منافع الحج اي ما فيه من عبر وعظات ودروس نافعات
29:23تفيد الحج تفيد الحاج واعمال الحج كلها مدرسة وعبر وما من آآ عمل من اعمال الحج الا وفيه عبر وعظات ودروس نافعات وفي هذا المعنى كتب اهل العلم في اه ثنايا كتب التفسير وبعض شروحات الاحاديث
29:52واوردت خلاصة لكلام اهل العلم في كتابين مطبوعين احدهما بعنوان دروس عقدية مستفادة من الحج واخر بعنوان الحج وتهذيب النفوس وكل منهما حول هذا المعنى استخلاص الدروس والعبر والعظات التي ينبغي ان يستفيدها الحاج
30:19من ادائه لهذه الطاعة العظيمة والعبادة الجليلة تعاونا لتحصيل ما فذكره الله سبحانه وتعالى بقوله ليشهدوا منافع لهم اي منافع دينية واجتماعية ودنيوية ثم قال رحمه الله جعل الله قال الله تعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس
30:51جعل الكعبة البيت الحرام قياما للناس. ما معنى قياما للناس شرح هذا المعنى رحمه الله. قال فانه فان به تقوم احوال المسلمين جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس قال اي به تقوم احوال المسلمين ويقوم دينهم ودنياهم
31:19اذا الكعبة لها اهمية عظمى ومكانة عالية ومنزلة عليا هي قيام للناس فلولا يقول وجود بيته في الارض وعمارته بالحج والعمرة والتعبدات الاخرى لاذن هذا العالم بالخراب لاذن هذا العالم بالخراب
31:41فاذا قيام الناس بوجود هذا البيت والقيام بانواع العبادات والقربات من حج واعتمارا وغير ذلك من طاعات امر الله سبحانه وتعالى بها ولهذا جاء عن ابن عباس اه رضي الله عنهما فيما نقله اه اهل العلم في كتب التفسير انه قال لو لم يحج الناس هذا البيت
32:08لو لم يحج الناس هذا البيت لاطبق الله السماء على الارض لو لم يحج الناس هذا البيت لاطبق الله السماء على الارض وهذا معنى قول آآ المصنف لاذن هذا العالم بالخراب
32:25لانه ليس هناك قيام للناس بدون وجود هذا البيت ووجود هذه الطاعات من حج واعتمار ولهذا لا ترى لا تزال ترى وفود الرحمن لا تزال ترى وفود الرحمن من أنحاء الدنيا باستمرار
32:43في الحج لاداء فريضة الحج وعلى مدار العام متقربين لله سبحانه وتعالى باداء العمرة آآ وهذا كله من من هذا المعنى الذي اشار اليه رحمه الله تعالى قيام الناس بوجود هذا البيت واداء
33:06اه هذه الطاعة العظيمة من حج واعتمار وانواع القربات التي شرعها الله سبحانه وتعالى لعباده قال ولهذا من امارات الساعة واقترابها هدمه بعد عمارته وتركه بعد زيارته واذا حصل هذا
33:24فهذا آآ اوان خراب العالم وزوال الدنيا فان الحج مبني على المحبة والتوحيد الذي هو اصل الاصول كلها فان حقيقته استزارة المحبوب لاحبابه وايفادهم اليه ليحظوا بالوصول الى بيته ويتمتعوا بالتذلل له والانكسار له في مواضع النسك
33:51ويسألوه جميع ما يحتاجونه من امور دينهم ودنياهم فيجزل لهم من قراء ما لا يصفه الواصفون وهو بهذه الجمل يشير الى ما جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحاج والعمار وفد الله
34:14دعاهم فاجابوه وسألوه فاعطاهم دعاهم فاجابوه دعاهم الى هذه الطاعة فقالوا لبيك اللهم لبيك. اتوا ملبين ومستجيبين ومعلنين الاستجابة والطواعية والامتثال لامر الله تبارك وتعالى وسألوهم وسألوه فاعطاهم. وهذا فيه ان الحاج مستجاب الدعوة
34:44وانظر هذه الاظافة الكريمة الحاج والعمار وفد الله. اظاف الله سبحانه وتعالى اظافهم الى نفسه ولهذا يقال عن الحجاج ظيوف الرحمن هذا المعنى مأخوذ من قول نبينا عليه الصلاة والسلام في الحديث وفد الله
35:04واذا علم المسلم ان الحجاج وفد الله والعمار وفد الله اي ضيوف الرحمن فلهم حق عليه من الاحترام والتوقير ومعرفة اه اه قدرهم والدعاء لهم ومعاونتهم ومساعدتهم كل هذه المعاني مطلوبة
35:26من المسلم ويحذر اشد الحذر والعياذ بالله ان يعمل على متن خديعتهم او غشهم او المكر بهم او الاساءة اليهم او ظلمهم او نحو ذلكم وكيف يقع مثل هذا العمل
35:42تجاه هذا الوفد الكريم وفد الله دعاهم فاجابوه وسألوه فاعطاهم. ثم انظر المعاني العظيمة التي يذكرها عن حال الحجيج هؤلاء الذين يفدون من انحاء الدنيا لاداء هذه الفريضة وعدد منهم يكونون كبار سن
36:06وقد بدأ بعضهم يجمع لاداء هذه الطاعة القليل من المال يضيف الى القليل على مر السنوات حتى بعد ستين او سبعين اجتمع له من المال ما يتمكن به من اداء الحج
36:28بعضهم من شبابه يبدأ يجمع قليل المال ويتبعه بالقليل الى ان يتيسر له اما في الستين او السبعين او الثمانين لاداء هذه الفريضة العظيمة يقول رحمه الله وبذلك تتحقق محبتهم لله
36:48ويظهر صدقهم بانفاق نفائس اموالهم وبذل مهجهم في الوصول اليه فانه افضل ما بذلت فيه الاموال واتعبت فيه الابدان واعظم واعظمه آآ واعظمه فائدة وعائدة ما كان في هذا السبيل وما توسل به الى هذا العمل الجليل. نعم. ومن فوائد
37:16الحج ان فيه تذكرة لحال الانبياء والمرسلين. ومقامات الاصفياء المخلصين. كما قال تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. والصحيح في تفسيرها ان هذا عام في جميع مقاماته في الحج من الطواف وركعتيه والسعي والوقوف بالمشاعر ورمي الجمار والهدي وتوابع ذلك. ولهذا
37:46كان صلى الله عليه وسلم يقول في كل مشعر من مشاعر الحج خذوا عني مناسككم. فهو تذكرة ابراهيم الخليل والمصطفين من اهل بيته. وتذكير بحال سيد المرسلين وامامهم. ومقاماته في الحج
38:06التي هي اجل المقامات وهذا التذكير اعلى انواع التذكيرات. فانه تذكير باحوال عظماء الرسل ابراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم. ومآثر ومآثرهم الجليلة وتعبداتهم الجميلة. والمتذكر بذلك مؤمن بالرسل معظم لهم متأثر بمقاماتهم السامية مقتد باثارهم الحميدة ذاكر لمناقبه
38:36وفضائلهم فيزداد به العبد ايمانا ويقينا. هذه ايضا فائدة عظيمة وجليلة القدر من فوائد الحج العظام انه يذكر بحال الانبياء والمرسلين. يذكر بحال الانبياء والمرسلين ومقامات الاصفياء المخلصين واعمال الحج كلها
39:04تذكر بالانبياء ولا سيما بخليل الرحمن عليه السلام وبناء اهل البيت وابنه اسماعيل ومقاماتها العظيمة التي قامها طاعة لله سبحانه وتعالى فالحج يذكر بابراهيم الخليل ويذكر بسيد بسيد ولد ادم
39:27صلوات الله وسلامه عليه في اعماله ووقوفه وطاعته ومناجاته لله تبارك وتعالى وقد وصفت حجته في السنة وصفا دقيقا تسمع وصف الصحابة لحج النبي صلى الله عليه وسلم كانك تراه
39:45يصفون اعماله بدءا من الميقات وانتهاء الى اخر عمل من اعمال الحج مثل ما جاء في حديث جابر في صحيح مسلم وغيره وصف دقيق لاعمال النبي صلى الله عليه وسلم وحجته. فاذا هذه المقامات التي يقومها الحاج والتنقلات
40:04والمناسك والمشاعر هذه كلها تذكر بالنبيين تذكر بالنبيين وقد جاء احاديث احاديث عديدة في السنة فيها ذكر حج الانبياء ولهذا اقترح ان يكون هذا مشروع بحث لاحد طلاب العلم ينفع الله به الحج
40:28والتذكير بالانبياء او التذكير بالنبيين هذا يعني مشروع حقيقة نافع جدا ومفيد لحجاج بيت الله الحرام عندما تعرض ما جاء من حديث مثل ما جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان آآ في مسجد الخيف قال صلى فيه سبعون نبيا
40:51وسماعه لتلبية موسى عليه السلام وكذلك ما ما جاء ايضا في حج عيسى عليه السلام ليهلن عيسى ابن مريم هذا البيت اه حاجا او معتمرا او ليفنينهما ان يكون قارنا بين الحج والعمرة
41:12جاءت احاديث في هذا المعنى حول حج الانبياء فتجمع وايضا يجمع ما ما فيها من معاني ايضا جاء ذكر يونس في بعض الاحاديث وذكر الجؤار يا ولهم جؤار في التلبية فهذه كلها لو تجمع
41:31وينطلق من هذا الذي ذكره الشيخ رحمه الله تعالى هنا في هذه الفائدة الجليلة ان الحج فيه تذكير بحال الانبياء والمرسلين ومقامات الاصفياء والمخلصين. ولعله باذن الله تبارك وتعالى على ما
41:51مشارف الحج نسعد مجموع نافع لاحد طلبة العلم جمع فيه مثل هذه المعاني والاحاديث اه التي تنبه على ما اشار اليه المصنف رحمه الله مما في الحج من تذكير بالانبياء عليهم
42:11صلوات الله وسلامه واشار من ذلك الى نثت يسيرة مثل قوله جل وعلا واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى قوله خذوا عني اه مناسككم فهذا كله فيه تذكير اه النبيين واحوالهم واعمالهم
42:31العظيمة في حجهم لبيت الله الحرام. نعم. وشرع ايضا لما فيه من ذكر الله الذي تطمئن به القلوب ويصل به العبد الى اكمل مطلوب. كما قال صلى الله عليه وسلم انما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة
42:51ورمي الجمار لاقامة ذكر الله. هنا ايضا فائدة عظيمة وهي ان الحج في عون على اقامة ذكر الله بل انما شرع الحج لذلك. ولهذا جاء في حديث حسنه بعض اهل العلم
43:11واخذ منه ابن القيم رحمه الله قاعدة في كتابه الوابن الصيب قاعدة جليلة في اه العبادات وان النبي عليه الصلاة والسلام سئل اي الحجاج اعظم اجرا؟ قال اكثرهم لله ذكرا. وسئل عن اعمال اخرى فاجاب
43:31بالجواب نفسه فاخذ ابن القيم من ذلكم قاعدة وهي ان افضل الناس في كل عبادة اكثرهم لله ذكرا فيها فالناس يتفاوتون في الصلاة في الصيام في الحج في كل الطاعات بحسب حالهم فيها مع الذكر فاعظم الناس
43:51في كل طاعة اكثرهم لله ذكرا فيها. فافضل الحجاج اكثرهم ذكرا افضل العمار اكثرهم ذكرا لله. افضل المصلين ان اكثرهم ذكرا لله افظل الصائمين اكثرهم ذكرا لله فافظل آآ الناس في كل طاعة اكثرهم ذكرا لله
44:11فيها نعم. ومن فوائد الحج ان المسلمين يجتمعون في وقت واحد وموضع واحد على عمل واحد ويتصل بعضهم ببعض ويتم التعاون والتعارف ويكون وسيلة للسعي في تعرف المصالح المشتركة بين المسلمين
44:31والسعي في تحصيلها بحسب القدرة والامكان. وبذلك تتحقق الوحدة الدينية والاخوة الايمانية. ويرتبط اقصى المسلمين بادناهم فيتفاهمون ويتعارفون ويتشاورون في كل ما يعود بنفعهم. وبذلك يكتسب العبد من الاصدقاء ايها الاحباء ما هو اعظم المكاسب ويستفيد بعضهم من بعض. واما ايضا هذه فائدة
45:01من فوائد الحج العظيمة وهي ما يكون في الحج من اجتماع المسلمين من مشارق الارض ومغاربها في مكان واحد وعلى عمل واحد وفي وقت واحد وبتلبية واحدة وشعائر واحدة ولباس واحد
45:21فهذا الاجتماع يقوي الاخوة الايمانية والرابطة الدينية ولهذا الحج رابطة اسلامية رابطة اسلامية عظيمة جدا تقوي اه الصلات تقوي اه التعاون تقوي المحبة بين المسلمين وهذا وهذه منفعة عظيمة من منافع الحج التي يشهدها
45:49حجاج بيت الله الحرام في حجهم لبيت الله فاذا التقوا اه حصل التعارف وحصل التشاور وحصل التعاون وحصل ايضا التآزر والتكاتف الى غير ذلك من المعاني العظيمة ما هو الصور المشرقة المشرفة التي تتحقق في اثناء الحج؟ نعم. واما توابع
46:16ذلك من المصالح الدنيوية. واما توابع ذلك من المصالح الدنيوية بالتجارات والمكاسب الحاصلة في مواسم الحج ومواضع النسك فانها تفوت العد. وكل هذا داخل في قوله ليشهدوا منافع لهم. موسم
46:36عظيم لا يشبهه شيء من مواسم الاقطار. كم انفقت فيه نفائس الاموال؟ وكم اتعبت في السعي اليه الابدان وكم حصل فيه شيء كثير من اصناف التعبدات؟ وكم اريقت في تلك المواضع العبارات؟ وكم اقيلت فيه العثرات
46:56وغفرت الذنوب والسيئات وكم فرجت فيه الكربات وقضيت الحاجات وكم ضج المسلمون فيه بالدعوات مستجابات وكم تمتع فيه المحبون بالافتقار الى رب السماوات؟ وكم اسبغ الباري فيه عليهم من ومواهب وكرامات. وكم عاد المسرفون على انفسهم كيوم ولدتهم امة الامهات. وكم حصل فيه من تعارف
47:26من تعارف نافع واستفاد به العبد من صديق صادق. وكم تبادلت فيه الاراء والمنافع؟ وكم تبادلت فيه الاراء والمنافع المتنوعة وكم تم للعبد فيه من مآرب ومطالب متعددة ولله الحمد على ذلك
47:46ثم ختم بان ايضا من منافع الحج منافع دنيوية. كما قال الله سبحانه وتعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم فالحج اضافة الى ما فيه من المنافع الدينية العظيمة ايضا فيه فوائد دنيوية
48:06اشار الشيخ الى شيء منها وقال هي داخلة في قوله تبارك وتعالى ليشهدوا منافع لهم ثم ذكر كلمات جميلة خطابية وعظية مؤثرة وهي مما اه اه ذكرت سابقا آآ تفيد ان هذا الكتاب مفيد جدا الخطباء الوعاظ يستفيدون منه فوائد
48:36عظيمة جدا في تحريك المشاعر و حث الناس وترغيبهم بمثل هذا الاسلوب الجميل العظيم المؤثر من هذا الامام المصلح المربي رحمه الله وغفر له. نعم. قال رحمه الله تعالى فصل تابع لكل
48:56فيما تقدم هذه الشرائع المتقدم ذكرها قد المتقدم ذكرها قد تبين انها من اعظم الضرورات وانه ولا غنى للخلق عنها للفوائد الجليلة المترتبة عليها والاضرار الكثيرة الناشئة عن فقدها. وانها اعظم منن
49:16على عباده واعظم محاسن الدين الاسلامي. وان كل دين خلا منها وكل طريق فقدت منه فانه شر محض وضرر صرف. وانه اذا وجد خير في شخص او طائفة من الناس فانظر وتأمل تجد بلا شك
49:36اصله ومنبعه مأخوذا من الدين الاسلامي. وان وان غيرت صبغته وسمي بغير اسمه. كما انك لا تجدوا شرا وضررا الا وجدت منبعه من مخالفة الدين الاسلامي. لا يشذ عن هذا شيء. فالخير
49:56كان الدين والشر حيث فقد الدين الصحيح. فليأت المرتاب بمثال واحد يخالف هذا الاصل ان كان صادقا والا فليذعن الى هذا الدين الذي اذعن له صفوة الخلق واولو الالباب من الانبياء واتباعهم
50:16اهل العقول الوافية والاخلاق العالية ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى الفصول الخمسة التي عدد فيها فوائد العقيدة والصلاة و الزكاة والصيام والحج بهذا الفصل الذي وصفه بانه تابع لكل ما تقدم
50:41اي ما تقدم من ذكر للعقائد الصحيحة التي عليها قيام هذا الدين والاعمال الكاملة المشتملة على هذه الفوائد الجليلة التي اشار الشيخ رحمه الله الى نماذج وجمل منها مما يدل على كمال هذا الدين
51:01وعظمه وعظم ما يدعو اليه. من عقيدة وشريعة وكمال عقائده واعماله فعقائده اصح العقائد. واعماله اكمل الاعمال وادابه ازكى الاداب وافضلها فاذا تبين ذلك وعلم يتبين انها من اعظم الضرورات هذه العقيدة التي دعا اليها الاسلام وهذه
51:30الفرائض التي دعا اليها الانسان مشتملة على هذه الفوائد الجليلة هي من اعظم الضرورات. وحاجة الانسان اليها اشد الحاجات فهو محتاج الى هذه العقيدة والى هذه الصلاة والى هذا الصيام والى هذه الزكاة وهذا الحج
51:50اذا اه فوائد واثار وثمار هذه اه الاعمال المباركة طاعات العالية الرفيعة التي دعا اليها الاسلام. لا غنى للخلق عنها. للفوائد الجليلة المترتبة عليها. والاضرار الكثير الناشئ عن فقدها. فمتى وجدت هذه الاعمال وجدت الخيرات. ومتى فقدت حلت
52:20الشرور والاظرار. وانتبه هنا الى امر لا يغيب عن بالك. وهو ان الشيخ رحمه الله ذكر ذلك عقب مباني الاسلام الخمسة. مباني الاسلام الخمسة هذه المباني التي من حفظها وحافظ عليها واستمسك بها فاز باذن الله تبارك وتعالى
52:47وكان من الناجين المفلحين معاذ بن جبل رضي الله عنه قال يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار فلم يزده عليه الصلاة والسلام على هذه الخمس
53:02وذاك الاعرابي الذي عدد له النبي عليه الصلاة والسلام هذه المباني الخمس فقام وهو يقول والله لا ازيد على ذلك ولا انقص قال افلح ان صدق. في رواية دخل الجنة ان صدق. فهذه المباني الخمسة فيها فوائد واثار
53:22ثمار عظيمة لا حد لها ولا حد دينية ودنيوية واجتماعية خيراتها لا حد لها ولا حد فهذه الامور الخمسة ظرورية للانسان. وحاجته اليها اشد الحاجات. ان لم يقم بها فسدت عليه
53:42اموره كلها وانفرط امره. وفي الدعاء المأثور اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا. لان الامر ينفرط فاذا ضاعت هذه الامور الخمسة وفرط فيها ضاع امر الانسان كله. واصبحت حياته كلها تماما
54:02وخسران والعياذ بالله. فعلى المسلم ان يعتني بهذه الفرائض الخمس. وان يكرر النظر ويعيد التأمل في فوائد هذه الفرائض والاعمال التي بني عليها الاسلام وان يجاهد نفسه على تحقيقها وتكميلها
54:22العناية بها حتى يفوز بثمارها العظيمة واثارها المباركة العائدة او او التي يناله اهلها في دنياهم واخراهم. ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يصلح لنا جميعا ديننا الذي هو عصمة امننا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا
54:52ان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا. وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين. وفرج هم المهمومين
55:12ان واقضي الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين. اللهم كن لاخواننا المسلمين المستضعفين المضطهدين في كل مكان عونا ونصيرا وحافظا ومؤيدا يا ذا الجلال والاكرام اللهم وعليك
55:32اعداء الدين فانهم لا يعجزونك. اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. اللهم من ارادنا واراد امننا وايماننا واسلامنا وسلامنا بسوء فرد كيده في نحره واشغله في بنفسه واجعل تدميره
55:52عن تدبيره تدميرا عليه يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين اليك اواهين منيبين لك
56:12مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا. واهد قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به
56:32ان مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا ما على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم
56:52اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاك الله خيرا وبارك الله فيكم ادامكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.