استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

04 - شرح تبصير الناسك بأحكام المناسك على ضوء الكتاب و السنة.. الشيخ عبد الرزاق البدر

0:02الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. قال المؤلف حفظه الله تعالى والسارح والسامعين قال سادسا قوله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص
0:29رضي الله عنه اما علمت يا عمرو ان الاسلام يهدم ما كان قبله وان الهجرة تهدم ما كان قبلها وان الحج يهدم ما كان قبله رواه مسلم والحج المبرور هو الذي يأتي به المسلم وفقا لسنة وفقا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم
0:59لحديث جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتأخذوا مناسككم فاني لا ادري لعلي لا احج بعد حجتي هذه رواه مسلم ورواه عنه النسائي ورواه عنه النسائي باسناد صحيح
1:24على شرط البخاري ومسلم ولفظه يا ايها الناس خذوا مناسككم فاني لا ادري لعلي لا احج بعد عامي هذا ومع مع البعد عن الرفث والفسوق والامتناع عما عما منع المحرم من فعله
1:49وعلامة كون الحج مبرورا ان يتحول المسلم بعد حجه من الحسن الى الاحسن ومن السيء الى الحسن فاذا كان قبل حجه ابتلي بالوقوع في شيء من المعاصي فعليه ان يتوب في حج
2:09فعليه ان يتوب في حجه توبة نصوحا يقلع فيها عن الذنوب ويندم على ما حصل منه ويعقد العزم في المستقبل على الا يعود اليها واذا كان الذنب يتعلق بحقوق الآدميين
2:30فعليه ان يردها اليهم ان كانت مالية اذا كانوا لم لم يعفوه منها فعليه ان يردها اليهم ان كانت مالية اذا كانوا لم يعفوه منها او يطلب منهم المسامحة اذا كانت الاساءة اليهم
2:51في ايذائهم بلسانه ويده الا اذا علم انه يترتب الا اذا علم انه يترتب على اعلانهم بذلك مفسدة وفرقة وشحناء فيحتفي مفسدة الا اذا علم انه يترتب على اعلامهم بذلك مفسدة وفرقة وشحناء
3:17فيكتفي بطلب المسامحة منهم بالفاظ عامة مع الثناء عليهم بما يليق بهم والدعاء لهم فيفتح لنفسه بالحج باب خير ويبدأ حياة جديدة معمورة بتقوى الله والاستقامة على امر الله واما اذا كان قبل الحج على حالة سيئة
3:43واستمر عليها بعد الحج فان ذلك علامة على عدم ظفره على عدم ظفره ببر الحج. والذنوب التي تكفرها. والذنوب الذي تكفرها الاعمال الصالحة كالصلاة والحج وغير ذلك هي الصغائر لقول الله عز وجل ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم
4:12وقوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن. اذا اجتنبت الكبائر رواه مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه واما الكبائر فان الذي يكفرها هو التوبة منها
4:37فبتوبة الحاج من الذنوب كبيرها وصغيرها يظفر برجوعه من حجه كيوم ولدته امه واما اذا لم يتب منها وفعلها او عزم على فعلها فانه مؤاخذ على ذلك قال ابن كثير في تفسير قول الله تعالى في تفسير قوله تعالى من سورة الانعام من جاء بالحسنة فله
5:05وعشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون قال واعلم ان تارك السيئة الذي لا يعملها على ثلاثة اقسام تارة يتركها لله فهذا تكتب له حسنة على كفه عنها لله تعالى. حسنة فهذا تكتب
5:34له حسنة على كفه عنها لله تعالى. وهذا عمل ونية. ولهذا جاء انه يكتب له حسنة كما جاء في بعض الفاظ الصحيح فانه تركها من جراء اي من اجلي وتارة يتركها نسيانا وذهولا عنها
5:57فهذا لا له ولا عليه لانه لم ينوي خيرا ولا فعل شرا وتارة يتركها عجزا وكسلا عنها بعد السعي في اسبابها. والتلبس بما يقرب منها فهذا بمنزلة فاعلها. كما جاء في الحديث الصحيح
6:19عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا التقى المسلم ان بسيفه بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال انه كان حريصا على قتل صاحبه
6:40وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم عن ابي بكرة رضي الله عنه الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه
7:00وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فقد ختم المصنف حفظه الله تعالى هذه الاحاديث في بيان فضل الحج والعمرة بحديث عمرو بن العاص رضي الله عنه وارضاه والحديث له قصة
7:28تتعلق باسلامه رضي الله عنه وذلك انه لما شرح الله عز وجل صدره للاسلام والقى فيه الرغبة في الدخول فيه اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له يا رسول الله امدد يدك لابايعك على الاسلام
7:52فلما مد النبي عليه الصلاة والسلام يده كف عمرو رضي الله عنه يده كف يد نفسه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما بالك يا عمرو يعني ما الذي
8:10جعلك تكف يدك بعد ان اعلنت الرغبة في المبايعة قال ما بالك يا عمرو قال اريد ان اشترط قال اريد ان اشترط من يريد ان ابايع الاسلام لكن بشرط فقال النبي صلى الله عليه وسلم وماذا تشترط؟ قال اشترط ان يغفر لي
8:35قال اشترط ان يغفر لي شرطي في المبايعة والدخول في هذا الدين ان يغفر لي اي ما قد سلف تغفر لي ذنوبي فذكر النبي صلى الله عليه وسلم له ثلاثة امور
8:53تهدم ما كان قبلها ذكر عليه الصلاة والسلام ثلاثة امور تهدم وتجب وتمسح ما كان قبلها من بينها الدخول في الاسلام فقال عليه الصلاة والسلام اما علمت يا عمرو اما علمت يا عمرو
9:16ان الاسلام يهدم ما كان قبله وان الهجرة تهدم ما كان قبلها وان الحج يهدم ما كان قبله فهذه امور ثلاثة ذكرها صلوات الله وسلامه عليه مجتمعة في هذا الحديث العظيم المبارك
9:37كلها تهدم ما كان قبلها ومعنى تهدم اي تجب وتمسح ما كان قبلها من الذنوب والاثام والخطايا التي وقع فيها العبد والحديث فيه فضيلة عظمى لحج بيت الله الحرام وان من فضائل الحج
10:02العظيمة وثماره المباركة انه يهدم ما كان قبله ان يمسح ويجب ما كان قبله اي من الذنوب فيخرج منه الحاج نقيا من الذنوب صافيا من الآثام كيوم ولدته امه نظير ما مر معنا قريبا
10:27من قول نبينا عليه الصلاة والسلام من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه كيوم ولدته امه وهذا الثواب العظيم انما يناله الحاج اذا اعتنى بحجه
10:55وسعى في تتميمه وتكميله واجتهد في ان يكون حجه مبرورا ليفوز بهذا الثواب العظيم والاجر العميم ولهذا شرع المصنف حفظه الله تعالى في بيان بر الحج بما يكون باي شيء يكون
11:22حج المرء مبرورا وسعيه مشكورا فذكر فوائد مهمة وعظيمة جدا ينبغي للحاج الموفق ان يتنبه لها وان يرعيها اهتمامه علما وعملا وقبل الدخول في هذه الفوائد التي تتعلق ببر الحج
11:53اضيفوا حديثين عظيمين بفظل الحج وعظيم مكانته عند الله سبحانه وتعالى الحديث الاول حديث ابي هريرة رضي الله عنه المخرج في سنن النسائي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وفد الله ثلاثة
12:23وفد الله ثلاثة الغازي والحاج والمعتمر وفد الله ثلاثة الغازي والحاج والمعتمر والحديث الثاني رواه ابن ماجة من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
12:48الحاج والعمار وفد الله دعاهم فاجابوه وسألوه فاعطاهم ولنلاحظ في الحديثين عظيم مكانة الحاج عند الله سبحانه وتعالى حيث اضاف عز وجل هذا الوفد الى نفسه قال وفد الله اظافهم
13:19الى نفسه في الحديثين وكل من الحديثين صحيح قال وفد الله وهذه الاظافة اضافة تكريم وتشريف وانعم به من شرف وكرامة للحاج انه بهذا الوصف العظيم وبهذه المكانة العلية الحاج والعمار وفد الله
13:43اظاف الله عز وجل هذا الوفد الكريم المبارك الى نفسه سبحانه وتعالى تشريفا لهم وتكريما تشريفا لهم وتكريما وهذا حقيقة يتطلب من كل حاج ان يستشعر هذه الوفادة الكريمة التي اكرمه الله سبحانه وتعالى بها
14:14ومن عليه بان كان من اهلها فكان من وفد الله سبحانه وتعالى يستشعر هذه المكانة فيتقي الله عز وجل في حجه يتقي الله في نسكه يستشعر حرمة المكان وحرمة الزمان وحرمة الحال التي هو عليها
14:37وانه في ضمن وفد كريم وفد الله جل وعلا وهذه الاظافة التشريفية التكريمية للحاج فيها دلالة على عظيم نزل الحاج وكريم ضيافتهم عند ربهم سبحانه وتعالى وان الله عز وجل اعد لهم نزلا كريما
15:05وخيرا عظيما وجزاء كبيرا يفوزون به بأدائهم لحج بيت الله وتأمل شيئا من ذلك في قوله صلوات الله وسلامه عليه دعاهم فاجابوه وسألوه فاعطاهم وقوله وسألوه فاعطاهم فيه ان الحج
15:35مظنة عظيمة لاجابة الدعاء مظنة عظيمة لاجابة الدعاء ولا سيما في المواقف العظيمة التي كان نبينا عليه الصلاة والسلام يتحرى فيها الدعاء. في حجه لبيت الحرام وهي ستة مواضع معروفة
15:57وهي ستة مواضع معروفة عندما يقف بعرفات وايضا في المشعر الحرام الوقوف في المشعر الحرام في المزدلفة وعند الجمرتين الصغرى والوسطى في ايام التشريق بعد رمي الصغرى وبعد رمي الوسطى يشرع الوقوف والاطالة في الدعاء
16:29وكذلك على الصفا والمروة في كل شوط فهذه مواقف كان نبينا عليه الصلاة والسلام يقف ويدعو يقف ويدعو ويناجي الله سبحانه وتعالى ويسأله والحاج حري باجابة الدعاء. سألوه فاعطاهم سألوه فاعطاهم
16:53ولهذا مثل هذه المواقف ما ينبغي للحاج ان يضيعها فيما لا فائدة فيه او فيما فيه المضرة مثل بعض الناس في مثل هذه المواقف ربما تضيع عليه في الغيبة والنميمة والسخرية بالناس عياذا بالله
17:14ومنهم من تضيع عليه فيما لا فائدة فيه والغانم من حجاج بيت الله الحرام من يهتبل هذه الفرصة العظيمة للاكثار من الدعاء والمناجاة ورفع اليدين والالحاح على الله سبحانه وتعالى
17:33قد كان من حرص نبينا عليه الصلاة والسلام على الدعاء في ذلك الموقف اعني عرفة ان استمر مادا يديه الى الغروب حتى انه لما سقط من يده خطام الناقة ابقى يده اليمنى ممدودة في الدعاء وتناول الخطام بيده اليسرى حفظا للوقت
17:57ورعاية له في دعاء الله تبارك وتعالى ومناجاته الشاهد ان الحاج مجاب الدعاء حري بان يجاب دعاؤه كما قال نبينا دعاهم فاجابوه وسألوه فاعطاهم دعاهم فاجابوه الله عز وجل قال في القرآن واذن في الناس
18:23بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم دعاه فاجابوه دعاهم الى الحج فقالوا لبيك ولبيك معناها نحن مستجيبين لك يا الله معنى لبيك اي نحن مستجيبين ملبين النداء
18:49مستجيبين لما امرتنا به دعوتنا الى الحج فقلنا لبيك وتكرار التلبية لبيك اللهم لبيك هذا اعلان الاستجابة استجابة من بعدها استجابة وهذا فيه كمال الطواعية والامتثال والانقياد من هذا الوفد الكريم
19:13الحاج والعمار وفد الله واعيد ما سبق ينبغي على من اكرمه الله سبحانه وتعالى بالحج ان يستشعر هذه المكانة العلية والشرف العظيم والوفادة الكريمة فهم وفد الله عز وجل ثم
19:37اخذ المصنف حفظه الله تعالى يبين الضوابط التي يكون بها حج العبد مبرورا الضوابط التي يكون بها حج العبد مبرورا قال والحج المبرور هو الذي يأتي به المسلم وفقا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم
20:05الذي يأتي به المسلم وفقا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم لحديث جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتأخذوا مناسككم فاني لا ادري لعلي لا احج بعد حجتي هذه
20:25لتأخذوا مناسككم اي عني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا فيه ان من شروط قبول الحج ان يكون وفق السنة لان الله سبحانه وتعالى لا يقبل اي قربة
20:43الا اذا كانت مبنية على الاتباع ولهذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام هنا في الحج قال لتأخذوا مناسككم اي عني وقال في الصلاة صلوا كما رأيتموني اصلي صلوا كما رأيتموني اصلي
21:05وقال عليه الصلاة والسلام في عموم الطاعات من عمل عملا ليس عليه امرنا فورد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه فاذا الضابط الاول في بر الحج ان يتحرى فيه الحاج السنة
21:27والاقتداء بالنبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه والتأسي به قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا فيتحرى
21:46الحاج سنة النبي صلى الله عليه وسلم تعلما لها وسؤالا عنها وتحريا لتطبيقها ليكون حجه باذن الله تبارك وتعالى مبرورا قال ورواه عنه النسائي بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ولفظه يا ايها الناس
22:12خذوا مناسككم فاني لا ادري لعلي لا احج بعد عامي هذا وهذه الحجة تسمى حجة الوداع لان النبي صلى الله عليه وسلم ودع الناس وادعى الناس بمثل هذه الكلمات التي تشعر
22:35بذلك لعلي لا القاكم بعد عامي هذا ولهذا كثرت فيها وصايا النبي صلى الله عليه وسلم ونصائحه الغالية الثمينة التي هي بمثابة وصايا المودة التي هي بمثابة وصايا المودع وهي وصايا منها ما يتعلق باعمال الحج
23:03ومنها وصايا عامة في التوحيد وعموم امور الدين ومسائله قال مع البعد عن الرفث والفسوق وقد تقدم معنا هذا في قول نبينا عليه الصلاة والسلام من حج لله فلم يرفث ولم يفسق
23:26والرفث الجماع ومقدماته الرفث الجماع ومقدمات الجماع. كل امر يعتبر من مقدمات الجماع والدواعي اليه والبواعث له مطلوب من الحاج ان يتجنبه وان يبتعد منه ان يبتعد عنه وان يكون منه على حذر
23:51فلم يرفث والامر الثاني الفسوق يتجنب الفسوق ليكون حجه مبرورا والفسق هو الخروج عن الطاعة بفعل المعاصي والذنوب بل مع فالفسوق يتناول جميع المعاصي الفسوق يتناول جميع المعاصي ومن ذلكم
24:16فعل ما نهي المحرم عن فعله وهو ما يسمى بمحظورات الاحرام قال مع البعد عن الرفث والفسوق والامتناع عما منع المحرم من فعله والامتناع عما منع المحرم من فعله. وهو ما يسمى بمحظورات الاحرام
24:41ايضا يجب على المحرم ان يتجنب ذلك تكميلا لحجه وسعيا في ان يكون حجا مبرورا اشرت ايضا سابقا ولعل ذلك يأتي التنبيه عليه عند المصنف انه يدخل في قوله ولم يفسق
25:08يدخل فيه الذنوب التي كان الإنسان عليها قبل الحج فاذا كان مصرا عليها وان لم يفعلها اثناء حجه فان هذا ينقص آآ اه شأن حجه ومكانته ونوع من الفسوق وهو نوع من الفسوق وان لم يكن
25:35ثمة مباشرة لتلك لتلك الاعمال اثناء الحج فاذا كان مصرا عليها عازما على فعلها بعد حجه فهذا فسق ونقلت في ذلك كلاما عظيما للامام عبد العزيز ابن باز رحمه الله تعالى
25:57قال وعلامة كون الحج مبرورا ان يتحول المسلم بعد حجه من الحسن الى الاحسن ومن السيء الى الحسن وهذه العلامة علامة تظهر بعد الحج واشرت بالامس ان لبر الحج على مكان
26:18علامة في اثناء الحج وهي ان يقع لله خالصا وللسنة موافقا وعلامة تظهر بعد الحج وهي ان تكون حال الانسان بعد الحج خيرا منها قبله فان كانت قبل الحج سيئة تكون بعده
26:39حسنة وان كانت حاله قبل الحج حسنة تكون بعد الحج احسن فهذا من علامات القبول ومن دلائل وامارات بر الحج قال فاذا كان قبل حجه ابتلي بالوقوع في شيء من المعاصي
27:02فعليه ان يتوب في حجه توبة نصوحة فعليه ان يتوب في حجه توبة نصوحة اي من كل ذنب وخطيئة مستوفيا شروط التوبة وقد بينها المصنف حفظه الله بقوله يقلع فيها عن الذنوب
27:23ويندم على ما حصل منها ويعقد على ويعقد العزم في المستقبل على الا يعود اليها هذه ثلاثة شروط للتوبة ويمكن نضع على كل واحد منها رقما هذه ثلاثة شروط للتوبة لا تكون التوبة
27:42صحيحة نصوحا الا بها الاول الاقلاع عن الذنب الاقلاع عن الذنب فورا فمن شروط التوبة ان يقلع عن الذنب من شروط التوبة ان يقلع عن الذنب يكف نفسه عنه ويمنعها من فعله
28:02هذا الشرط الاول الشرط الثاني ان يندم على ما حصل منه قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الندم توبة الندم توبة فيندم على ما حصل
28:23منه من ذنوب وقوله عليه الصلاة والسلام الندم توبة ليس معناه كما قد يفهمه بعض من يغتر وان المراد به مجرد الندم وان المراد مجرد الندم فقوله عليه الصلاة والسلام الندم توبة
28:50اي الندم الذي يتبعه اقلاع عن الذنوب وعزم على عدم العودة اليها عدم العودة اليها هذا الشرط الثاني من شروط قبول التوبة ان يندم الانسان على الذنوب التي فعلها ان ان يندم على الذنوب
29:14التي فعلها ويتأسف على الايام الغالية من حياته التي ذهبت هدرا في معصية الله والوقوع فيما يسخط الله ويغضبه سبحانه وتعالى واذا تفكر الانسان في تلك الايام يجد انها ذهبت
29:36بلذاتها بمتعها لكنها بقيت توابعها فاللذة لذة المعصية تنتهي في وقتها لكن تبقى التوابع كما قال الشاعر تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الخزي والعار تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الخزي والعار
30:05وتبقى عواقب سوء من مغبتها. لا خير في لذة من بعدها النار سيتفكر في الايام الكثيرة التي مضت في حياته وهو مكب على الذنوب مقبل على المعاصي واقع فيما يسخط الله. سبحانه وتعالى فيندم ويأسف ويتألم
30:29على تلك الاعمار وتلك السنوات التي مضت وضاعت وذهبت يندم على ذلك قال الندم توبة الندم توبة فاذا امتلأ قلب الانسان ندما واسفا على ذلك فهذه توبة فاذا ندم على
30:51الحالة التي مضت مقلعا عن الذنوب عازما على عدم العودة اليها فان هذه التوبة بفضل الله ومنته تجب ما قبلها وتمسح ما قبلها من الذنوب قال ويعقد العزم في المستقبل على الا يعود اليها
31:15هذا شرط ثالث للتوبة النصوح لا بد منه ان يعقد العزم يعني يعزم عزما اكيدا مستقرا ثابتا في قلبه الا يعود الى تلك الذنوب فاذا اجتمعت هذه الشروط الثلاثة واذا قلاع عن الذنب
31:35والندم على فعله والعزم على عدم العودة اليه فان التوبة تكون بذلك نصوحة قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة النصوح عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار
31:59بهذه الصفة تكون التوبة نصوحا مقبولة عند الله سبحانه وتعالى فيتحرى الحاج تحريا دقيقا لهذه الشروط الثلاثة ويبدأ حجه بتوبة صادقة بربه سبحانه وتعالى من كل ذنب وخطيئة والله يقول وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون
32:24لعلكم تفلحون قال حفظه الله تعالى واذا كان الذنب يتعلق بحقوق الآدميين اذا كان الذنب يتعلق بحقوق الآدميين فهنا لابد ان يضاف لشروط التوبة السابقة شرطا رابعا اذا كان الذنب الذي اقترفه او الذنوب التي اقترفه تتعلق بحقوق الآدميين
32:57مثل ان يكون اخذ اموال اعتدى على اعراب انتهك حرمات وقع في سب وشتم او غير ذلك اذا كانت تتعلق بحقوق الآدميين فلا يكفي في التوبة الشروط الثلاثة التي سبقت
33:15بل لابد ان يضاف اليها شرطا رابعا لابد ان يضاف اليها شرطا رابعا ما هو قال واذا كان الذنب يتعلق بحقوق للآدميين فعليه ان يردها اليهم ان كانت مالية اذا كانوا لم يعفوه منها
33:38او يطلب منهم المسامحة ان يرد اليهم ان يردها اليهم ان كانت مالية اذا كانت الحقوق مالية يعيدها اليهم هذا من شروط التوبة اخذ مالا بغير حق انتهابا او سرقة او غشا
33:57او غير ذلك يعيد المال الى الى اهله يعيد المال الى اهله واذا كان اعادة المال الى اهله لا يترتب عليه مفسدة اذا كانت اعادته اليهم مباشرة منه اليهم لا يترتب عليه مفسدة يعيده اليهم مباشرة
34:22مع الاعتذار وطلب المسامحة واذا كان يترتب عليه مفسدة يعيده اليهم بطريقة غير مباشرة لكنه يتأكد من رجوع الحق لاهله يتأكد من رجوع الحق لاهله هذا اذا كان الذنب يتعلق بحقوق مالية
34:51اما اذا كان الذنب يتعلق بحقوق غير مالية مثل ان يكون اغتاب قوما او وقع في سب وشتم او ايذاء او نحو ذلك فيقول في ذلك او يطلب منهم المسامحة
35:10اذا كانت الاساءة اليهم في ايذائهم بلسانه ويده يطلب منهم المسامحة يذهب اليه ويقول يا فلان اخطأت في حقك فارجو ان تسامحني وخير للعبد ان يطلب المسامحة في هذه الدنيا
35:33قبل ان تقتص من حسناته يوم القيامة خير له ان يطلب المسامحة والعفو في هذه الحياة الدنيا قبل ان تقتص هذه المظالم من حسناته يوم القيامة كما يبين ذلك حديث النبي عليه الصلاة والسلام
35:53الذي قال فيه للصحابة رضي الله عنهم اتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع قال بل المفلس من يأتي يوم القيامة وقد ضرب هذا وسفك دم هذا
36:16وقذف هذا واخذ مال هذا وانتهك عرض هذا فيؤخذ من حسناته فيعطون فيؤخذ من حسناته فيعطون فان فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار ولهذا من الخير للانسان
36:40لئلا يسلم من ان يكون من من هؤلاء المفاليس يوم القيامة ان يتحلل اصحاب المظالم الذين وقع منه تجاههم ظلم سواء ظلم مالي او ظلم يتعلق بالاعراض بسب او غيبة
37:00او ايذاء او نحو ذلك في طلب منهم المسامحة قال او يطلب منهم المسامحة اذا كانت الاساءة اليهم في ايذائهم بلسانه ويده الا اذا علم انه يترتب على اعلامهم بذلك مفسدة
37:23وفرقة وشحناء فيكتفي بطلب المسامحة منهم بالفاظ عامة اذا كان يترتب على ذكر الاخطاء التي وقعت منه تجاههم مفسدة لو قال يا فلان انا في المجلس الفلاني اغتبتك وقلت كذا وقلت كذا اذا كان يخشى
37:45ان يترتب على ذلك مفسدة فيطلب منه المسامحة بلفظ عام مثل ان يقول يا فلان انت شخص كريم وقد اقول ان او غيري وقعت في خطأ في حقك فارجو المسامحة ولك اجرك عند الله
38:07من يسامح له الثواب عند الله؟ ارجوك ان تسامحني اسأل الله ان يثيبك الفاظ لطيفة حتى ولو حتى ولو لم يعين في الخطأ والله عز وجل يقول والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين
38:26الله عز وجل يحب المحسن الذي يعفو ويسامح الناس والله يحب المحسنين فيعرض عليه ولو عرظا عاما عرظا عاما دون ان يعين الاعمال المعينة او الاخطاء المعينة التي فعلها تجاهه ان كان يخشى
38:48ان يترتب على ذلك مفسدة. مثل ان يكون في صدره شيء عليه او يوغر صدره عليه او نحو ذلك او يبقى في نفسه شيء اذا كان يخشى من ذلك او يتوجس من ذلك
39:02يكتفي بالطلب العام والشريعة مبنية على جلب المصالح ودرء المفاسد قال فيكتفي بطلب المسامحة منهم بالفاظ عامة هذا واحد مع الثناء عليهم بما يليق بهم والدعاء لهم والدعاء لهم يعني يتحول
39:30بدل ان كان يقع في اعراض الناس سلبا وسبا وشتما يتحول مثنيا عليهم بالخير وداعيا لهم في المجالس وذاكرا لهم بالجميل والحسن ويدعو لهم فتتحول حاله بدل ان يكون انسانا والعياذ بالله طعانا لعانا فاحشا بذيئا
39:53يتحول في مجالس الى انسان خلوق فاضل كريم يذكر اخوانه بالجميل ويدعوا لهم بالخير قد قال نبينا عليه الصلاة والسلام ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء
40:20قال فيفتح لنفسه بالحج باب خير جملة عظيمة ويفتح على نفسه باب خير وهذه كم اكرم الله سبحانه وتعالى بها خلقا من عباده حيث اصبح الحج في حياته نقطة تحول
40:38حيث اصبح الحج في حياته نقطة تحول تماما من السيء الى الحسن او من الحسن الى الاحسن وهذه امارات خير ان يصبح هذا الحج هذه الطاعة العظيمة والعبادة الجليلة نقطة تحول في حياة العبد
40:58قال فيفتح لنفسه بالحج باب خير ويبدأ حياة جديدة معمورة بتقوى الله وهذا هو حقيقة الذي ينال الثمرة العظيمة والمكسب العظيم من حجه لبيت الله الحرام حيث اتقى الله سبحانه وتعالى في حجه
41:25فخرج منه بدون ذنب ولا خطيئة كما قال الله سبحانه وتعالى فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى قال جماعة من المفسرين في معنى الاية
41:41فلا اثم عليه لمن اتقى ان يخرج من حجه بلا اذن اذا كان اتقى الله في حجه فلا اثم عليه لمن اتقى ان يخرج من حجه بدون اثم اذا كان اتقى الله في حجه قال لمن اتقى
41:56اما من لم يتق الله في حجه فلا ينال هذه الثمرة اذا من استقبل حجه بالتوبة النصوح الصادقة من كل ذنب وخطيئة ودخل الحج متقيا الله سبحانه وتعالى في حجه يكون حجه بإذن الله
42:19نقطة تحول في حياته عظيمة الى الخير والرفعة وقد خرج من حجه من ذنوبه وخطاياه كيوم ولدته امه قال ويبدأ حياته حياة جديدة معمورة بتقوى الله والاستقامة على امر الله
42:42والاستقامة على امر الله والاستقامة تعني المداومة على العبادة. قال الله تعالى فاستقم كما امرت تعني المداومة على العبادة والمحافظة عليها ولابد ان تكون الاستقامة لله وبالله وعلى امر الله
43:03هذه ثلاث ضوابط لابد منها في الاستقامة ان تكون لله اي خالصة وبالله اي مستعينا بالله على القيام بها وعلى امر الله اي كما امره الله ان يكون باتباع النبي
43:21صلوات الله وسلامه عليه والسير على منهاجه قال تعالى فاستقم كما امرت قال واما اذا كان قبل الحج على حالة سيئة واستمر عليها بعد الحج استمر عليها بعد الحج اي على تلك الحال السيئة
43:42اول عياذ بالله صار بعد الحج اسوأ فهذا قال فان ذلك علامة على عدم ظفره ببر الحج فان ذلك علامة على عدم ظفره ببر الحج لان من علامات الحج المبرور
44:02ان تكون حال الانسان بعد الحج خيرا منها قبله لان من ثواب الحسنة المقبولة والطاعة المبرورة الحسنة بعدها فان الحسنة تنادي اختها فاذا كانت حسنته حسنة الحج عنده عظيمة مقبولة اثمرت
44:22بعد الحج خيرات وحسنات قال والذنوب التي تكفرها الاعمال الصالحة والذنوب التي تكفرها الاعمال الصالحة كالصلاة والحج وغير ذلك هي الصغائر الذنوب التي تكفرها الاعمال الصالحة كالصلاة والحج وغير ذلك هي الصغائر لماذا
44:53لماذا لا تدخل في ضمن ذلك الكبائر قال لقول الله سبحانه وتعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم
45:12وقوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات ما بينهن اذا اجتنبت الكبائر فهذا والاية التي قبله فيهما الدلالة على ان الكبيرة لابد فيها من توبة
45:36وتكفير الطاعات من صلاة او صلاة جمعة او صيام صياما لشهر رمضان او حجا او اعتمار تكفير الوارد في الاحاديث للصغائر مر معنا قريبا تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان
45:58الذنوب ينفيان الذنوب وايضا مر معنا العمران الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس لهم له جزاء الا الجنة المراد كفارة لما بينهما اي من الصغائر اما الكبيرة لابد فيها من توبة
46:17وعليه فان من دخل الحج والعمرة تائبا من ذنوبه وخطاياه فان حجه بهذه الصفة وعمرته بهذه الصفة يكون مكفرا لماذا للكبائر والصغائر لانه تاب من الكبائر اما اذا كان لم يتب منها
46:40فان حجه وعمرته لا يمسح عنه تلك الكبائر وانما يمسح من الصغائر ما كتب الله تبارك وتعالى له قال اه رواه مسلم عن ابي هريرة قال واما الكبائر فان الذي يكفرها هو التوبة منها
47:04الذي يكفرها هو التوبة منها ولهذا يجب على المسلم ان يبادر الى التوبة والا يسوف والا يؤجل بل ان تأجيل التوبة كما يقول ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين
47:21تأجيل التوبة وتأخيرها ذنب يجب ان يتوب منه العبد قالوا هذا امر يغفل عنه كثير من الناس يغفل عنه كثير من الناس فيتوبون من الذنب ولا يتوبون من تأخير التوبة منه
47:37قد يتوبون من الذنب ولا يتوبون من تأخير التوبة منه. لان تأخير التوبة ذنب الواجب المبادرة للتوبة الى الله سبحانه وتعالى فالذي مثلا اخر التوبة الى ان بلغ عمره ستين
47:54وممتلأ من شبابه وهو كل مرة يقول اذا كبرت بعدين السنة الجاية الشهر الجاي الى ان بلغ الستين هذا التأخير للتوبة تلك السنوات الطويلة هو بحد ذاته ذنب وجرم يحتاج الى ان يتاب منه
48:15ولهذا على الانسان العاقل الناصح لنفسه ان يتوب الى الله سبحانه وتعالى من كل ذنب وخطيئة ما ذكره من ذنوبه ولم وما لم يذكر ولهذا تأتي استغفارات مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم مفصلة. تفصيلا عجيبا حتى تتناول
48:37اللهم اغفر اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه الاستغفار الاخر اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت وما اسرفت وما ان تعلم به مني
48:53يحتاج المقام الى تفصيل في ذنوب متأخرة وفي ذنوب متقدمة في ذنوب سره في ذنوب علانية وفي ذنوب ما يذكرها العبد ما اذكرها نسيها تماما لكنها محصاة علي في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. قال تعالى وجدوا معامل حاضرة
49:18فيجتهد العبد في التوبة الى الله سبحانه وتعالى من كل ذنب وخطيئة قال حفظه الله فبتوبة الحاج من الذنوب كبيرها وصغيرها يظفر برجوعه من حجه كيوم ولدته امه كيوم ولدته امه
49:42واما اذا لم يتب منها وفعلها او عزم على فعلها فانه مؤاخذ على ذلك ننتبه لهذا قال واما اذا لم يتب منها لم يتب من الذنوب اثناء الحج وفعلها اي في اثناء حجه
50:04او عزم على فعلها يعني بعد الرجوع من الحج وان لم يفعلها لكنه عازم على فعلها بعد رجوعه من الحج فانه مؤاخذ على ذلك يعني لا يصبح هذا كما جاء في الحديث رجع من ذنوبه
50:20كيوم ولدته امه في الحقيقة هو ما رجع من ذنوبه لانه باقي معها الذنب عازم عليه عازم عليه فلا يكون الحج في حقه مرجعا له من ذنوبه كيوم ولدته امه
50:38ثم ذكر فائدة عظيمة نفيسة عن الحافظ ابن كثير في احوال تارك السيئات احوال من يترك السيئة وانهم على ثلاثة احوال قال قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى من سورة الانعام
50:58من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون قال واعلم ان تارك السيئة الذي لا يعملها على ثلاثة اقسام تارك السيئة الذي لا يعملها
51:18على ثلاثة اقسام القسم الاول تارة يتركها لله يتركها لله يعني يترك السيئة يترك الذنب لله خوفا من الله خوفا من عذاب الله متقربا الى الله سبحانه وتعالى بترك ما نهاه الله عنه
51:40فمن كان تركه للسيئة بهذه الصفة يكتب له هذا الترك حسنة يكتب له هذا الترك حسنة ويعد هذا الترك جزءا من ايمانه ولاحظوا هذا المعنى في قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني
52:02وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن فهذا الحديث يستفاد منه فائدة في تعريف الايمان ان من الايمان ومما يدخل في مسمى
52:18ترك الذنوب تقربا لله وتجنبها طلبا لثواب الله هذا جزء من الايمان كما ان الايمان فعل الطاعات فان الايمان كذلك ترك المعاصي فان الايمان ترك المعاصي فاذا كان الانسان يترك المعاصي
52:35خوفا من الله ومن سخطه ورجاء لثوابه سبحانه وتعالى فان هذا يكتب له حسنة قال فهذا فهذا تكتب له حسنة على كفه عنها لله وهذا عمل ونية عمل ونية. اين العمل
52:56الترك الترك عمل الترك معدود في جملة اعمال الإنسان الصالحة ترك الإنسان للذنوب معدود في جملة اعماله الصالحة قال عليه الصلاة والسلام من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. فالترك عمل
53:15داخل في جملة اعمال الانسان قال وهذا عمل ونية هذا عمل ونية عمل صالح وايضا نية لانه قام في قلبه نية طيبة متقربا الى الله سبحانه وتعالى هذا الترك للأمر الذي يغضب الله
53:36سبحانه وتعالى ويسخطه ولهذا جاء انه يكتب له حسنة كما جاء في بعض الفاظ الصحيح فانه تركها من جراء تركها من جراء تركها اي الذنوب من جراء اي من اجلي خوفا مني
53:53ومن عقابي وطلبا لثوابي فاذا كان ترك الانسان لهذه الذنوب خوفا من الله تكتب له يكتب له هذا الترك ويكون داخلا في جملة اعماله الصالحة ولعلنا نذكر هنا قصة الثلاثة
54:12الذين اطبقت عليهم الصخرة في في الغار فاقترحوا على بعض ان يتوسل كل واحد منهم بعمل صالح من اعماله الصالحة فتوسل احد ببره لوالديه وتوسل الاخر باداء حق الاجير وافيا له
54:36وتوسل الثالث بانه كانت له بنت عم وكان يحبها ويريد ان يأتيها فتمتنع عنه ويعرض عليها وكان غنيا فكانت تمتنع ويعرض عليها فتمتنع فجاءته مرة في حاجة شديدة جاءته مرة في حاجة شديدة
55:06فقال لها لا اعطيك حتى تمكنيني من نفسك فرضخت فلما جلس على شعبها الاربع انظر الرجل في شوق ورغبة عظيمة وحب لها ومرات كثيرة يحاول معها وتتكرر المحاولة ثم لما جلس على شعبها الاربع
55:30متمكنا تماما من هذا الامر لما جلس على شعبه الاربع قالت اتق الله ولا تفض الخاتم وقالت اتق الله ولا تفض الخاتم الا بحقه اتق الله ولا تفض الخاتم الا بحقه فتوقف
55:49وامتنع خوفا من الله سبحانه وتعالى قال اللهم ان كنت تعلم انني فعلت هذا الامر ابتغاء وجهك فرج عنا ففرج الله عنهم الصخرة وخرجوا فترك المعاصي خوفا من الله وطلبا لثوابه هذا داخل في عمل الانسان
56:09داخل في عمل الانسان في اعماله الصالحة المقربة الى الله سبحانه وتعالى فالشاهد من ذلك ان ترك الذنوب من اجل الله من جراء كما جاء في الحديث اي من اجل الله تقربا الى الله سبحانه وتعالى وخوفا منه ومن عقابه هذا داخل
56:31في جملة وعداد اعمال العبد الصالحة العظيمة التي له فيها الاجر العظيم والثواب الجزيل بل انها ستكون سببا للبركة للبركة عليه في دنياه واخراه ستكون سببا للبركة عليه في دنياه واخراه
56:53الذي يكف نفسه عن الفواحش عن المحرمات عن الزنا تكون بركة عليه في دنياه ويعيش حياة كريمة في زواجه ويهنأ في حياة من اطيب ما يكون بينما اذا كان والعياذ بالله يلغ في الاعراض
57:13ويقع في الفواحش فهذا سبب لسوء حال وعيسة في الدنيا وعقوبة في الاخرة عند الله سبحانه وتعالى فالشاهد ان ترك الذنب والخطيئة خوفا من الله ومراقبة له سبحانه وتعالى هذا داخل في عمل انسان الصالح الذي يثيبه عليه جل وعلا الثواب الجزيل
57:39قال فانه تركها من جرائي اي من اجل هذا القسم الاول من من تارك من اقسام تارك الذنوب القسم الثاني قال وتارة يتركها نسيانا وذهولا عنها يعني ما جت على باله
58:01يتركها نسيانا وذهولا عنها يعني لم تأتي على باله مشغول اما في تجارة او في عمل او في مصالح الى اخره. فما جاءت على باله تلك الذنوب منشغل عنها ذاهل عنها ونسي
58:15فهذا لا له ولا عليه هذا لا له ولا عليه لانها متى تكون له ومتى تكون عليه متى يكون الترك له ومتى يكون عليه الترك يكون له اذا كان من اهل القسم الاول
58:34اذا كان من اهل القسم الاول ويكون عليه اذا كان من اهل القسم الثالث الاتي فهذه لا تكون له ولا ولا عليه لانه ناسي وذاهل ولا جت على باله لم تأتي في باله
58:51فهذا تكون لا له ولا عليه. لانه لم ينوي خيرا فيؤجر على النية ولا فعل شرا فيعاقب على الفعل لماذا؟ قال لانه لم ينوي خيرا ولا فعل شرا اي لم ينوي خيرا فيؤجر على النية الصالحة
59:12مثل ما كان من الاول ولا فعل شراء فيعاقب على على الفعل هذا القسم الثاني القسم الثالث قال وتارة يتركها عجزا وكسلا يتركها عجزا وكسلا والفرق بين العجز والكسل ان العجز عدم القدرة على فعل الشيء
59:42العجز عدم القدرة على فعل الشيء والكسل عنده قدرة على فعله لكن ما لم ينشط عنده فتور عن الفعل لكن يقدر على عليه فتركها عجزا او كسلا تركها عجزا وكسلا عنها
1:00:06ما معنى عجزا او كسلا؟ يعني راغب في الفعل وحريص عليه ونفسه طامعة وراغبة فيه لكن الذي منعه من ذلك العجز والكسل الذي منعه من من ذلك العجز والكسل مثل ان لا يكون عنده قدرة
1:00:30لا يكون عنده قدرة على مباشرة المعصية لكن له رغبة وحريص على ذلك لكن جسمه ما يساعده لا قدرته عنده عاجز او ايضا عنده قدرة لكنه كسلان فاتر عن العمل راغب فيه وحريص عليه لكنه ليس نشيطا
1:00:53مع قيام الرغبة عنده على العمل هذا القسم الثالث تارة يتركها عجزا وكسلا عنها بعد السعي في اسبابها والتلبس بما يقرب منها والتلبس بما يقرب منها قال فهذا بمنزلة فاعلها
1:01:13هذا بمنزلة فاعلها واستدل ابن كثير رحمه الله بهذا القسم بما جاء في الصحيحين من حديث ابي بكرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا التقى المسلم
1:01:31بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ما معنى قول الصحابة رضي الله عنهم هذا القاتل
1:01:52يعني هذا حكمه واضح كونه قتل في النار لكونه قتل فما بال المقتول ايضا في النار ما بال مقتول وفي النار؟ ما باله قال فما بال المقتول قال عليه الصلاة والسلام انه كان حريصا
1:02:13على قتل صاحبه. الحرص وين مكانه القلب كان حريصا على قتل صاحبه يعني في قلبه حرص شديد على قتل صاحبه لكنه صاحبه سبقه الى الامر اجهز عليه قبل ان يجهز هو على صاحبه
1:02:32ولهذا كان جميعا في النار القاتل والمقتول القاتل في النار لانه قتل والمقتول والمقتول ايضا في النار لانه كان حريصا على قتل صاحبه لانه كان حريصا على قتل صاحبه فافاد هذا الحديث ان حرص الانسان
1:02:57الشديد على المعصية ومقاربته منها وسعيه في تحصيلها تكتب عليه حتى وان لم تقع منه مثل ما ان هذا كان حريصا على القتل ولم يتمكن من الفعل لكون صاحب بدر
1:03:17الى قتله قبل ان يقتل هو صاحبه فعوقب بدخول النار كونه قتل آآ لكونه كان حريصا على قتل صاحبه هذان اه حصل منهما هذا وكان في النار وفي مقابل ذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام عجب رجلان
1:03:47يقتل احدهما صاحبه كلاهما يدخل الجنة عجب عجب ربنا من رجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة كلاهما يدخل الجنة قالوا وكيف ذاك فذكر عليه الصلاة والسلام ان يكون احد المسلمين في قتال في سبيل الله
1:04:14فيقتله احد الكفار يقتله احد الكفار فيكون هذا الذي قتل في سبيل الله من اهل الجنة لانه قتل في سبيل الله ثم يمن الله على ذاك الكافر بالاسلام ويموت فيدخل الجنة فيكون القاتل
1:04:35والمقتول كلاهما في الجنة ويقول نبينا صلى الله عجب لرجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة نكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يوفقنا جميعا لرضاه
1:04:58وان يصلح لنا شأننا كله وان يغفر لنا ذنبنا كله دقا وجله اوله واخر سره وعلنه ونسأله جل وعلا ان يصلح لنا جميعا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا
1:05:17وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اغفر ذنوب المذنبين وتب على التائبين واكتب يا ذا الجلال والاكرام الصحة والعافية والغنيمة والاجر العظيم للحجاج
1:05:36والمعتمرين ولعموم المسلمين اللهم تقبل منا انك انت السميع العليم واغفر لنا انك انت الغفور الرحيم وتب علينا انك انت التواب الكريم اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. نعم
1:05:54شيخنا بارك الله فيك. نعم. الحديث الاخير هل يدخل فيه ايضا هل يعني حديث يقول حديث آآ وهم في الاجر سواء وهم في الوزر سواء. الرجل الذي قال رجل اتاه الله مال. نعم. ورجل اتاه الله مال
1:06:14هذا كذلك هذا في باب العطاء يعني قول قول النبي عليه الصلاة والسلام هم في الاجر سواء لان ذاك عنده مال يتصدق منه وهذا يتمنى ان لو كان عنده مثله
1:06:30فيتصدق مثله قال هم في الاجر سوا هذا على عمله وهذا على نيته الصالحة. نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم غفر الله لنا ولكم والمسلمين اجمعين. هذا سائل يقول في الركعة الاولى من صلاة العصر
1:06:48لم اقرأ سورة الفاتحة بعد دعاء الاستفتاح. واتيت بركعة بعد سلام الامام فهل هذا يجزئ؟ وما هو الحكم الصحيح اذا نسي اذا نسي المأموم اذا كان يصلي مأموما فلا حرج عليه
1:07:09لا حرج عليه اما اذا كان يصليها منفردا فان فانه بذلك تكون فاتته الركعة لان الفاتحة آآ لابد منها في كل ركعة لابد منها في كل ركعة لكن اذا كان متابعا
1:07:31للامام فنسيها فلا حرج عليه. نعم احسن الله اليكم هذا يقول هل يجوز الانصراف من مزدلفة؟ الى منى قبل الفجر لغير من رخص لهم النبي صلى الله عليه وسلم كالذي ينبغي على من لا رخصة له ان يجلس
1:07:52الى الفجر ويقف وقوف النبي صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الفجر الى قرب اشراق الشمس لا الى ان تشرق وانما حتى يقرب اشراغ اشراق الشمس فينصرف الى منى هذا الذي ينبغي له
1:08:12لكن لو انصرف قبل الفجر بقليل لا حرج عليه لكنه فوت على نفسه فضلا عظيما وموقفا جليلا. نعم في سؤاله الثاني ايظا يقول هل يجوز رمي الجمرات قبل الزوال اي في الصباح
1:08:32الجمرات في ايام اه في في يوم النحر ترمى في الصباح في يوم النحر ترمى في الصباح واما اذا كان سؤاله عن ايام التشريق الثلاثة فان النبي صلى الله عليه وسلم
1:08:49لم يكن يرميها في ايام التشريق الثلاثة الا بعد زوال الشمس فكان عليه الصلاة والسلام يتحرى الى ان تزول الشمس فاذا زالت رمى ومر معنا قوله خذوا عني او لتأخذوا مناسككم
1:09:05فهذا هو هديه وطريقته صلوات الله وسلامه عليه ومن فظل الله الان اصبحت الجمرات واسعة جدا وتحتمل يعني الاعداد الكبيرة وهذي من نعمة الله ومن فضله على هذه الدولة وفقهم الله عز وجل وزادهم تأييدا وعونا
1:09:28واعانهم على خدمة حجاج بيت الله الحرام. فالجمرات الان يعني مبنية بشكل واسع يسر الناظرين ويريح الحجاج والمعتمرين نعم هذا السائل يقول هل يجوز ان يصلي احد لشخص اخر صلاة نافلة؟ لا لا يجوز
1:09:54الاصل بالعبادة عدم النيابة لا ينوب الانسان عن غيره في شيء من العبادات الا ما دل عليه الدليل قال الله تعالى وان ليس للانسان الا ما سعى فالنيابة في الحج جاءت بها النصوص
1:10:12جاءت بها النصوص ودل عليها ادلة فيجوز للانسان ان يحج عن غيره بشروط معلومة الحج عن الغير جائز ان كان الغير ميتا او كان مريضا اه مرظا لا يرجى برؤه او هرما
1:10:33طاعنا في السن لا يتمكن من السفر لاداء الحج فالنيابة عن مثل هؤلاء جائزة دلت الادلة عليهم دلت الادلة على جواز النيابة عنهم اما الصلاة فلا نعم. احسن الله اليكم هذا يقول اريد ان ان اعتمر لنفسي
1:10:52ولا حجة على امي وعن امي فهل يعتبر هذا الحج حج تمتع وبالتالي يجب الهدي ام لا اذا كنت اعتمرت عن نفسك فلك ان تجعل هذه العمرة عن والدتك والحج عن نفسك
1:11:12فتلبي بالعمرة من الميقات والنية عن والدتك ثم تتحلل منها واذا جاء اليوم الثامن من ذي الحجة تلبي بالحج وانت بهذا تكون متمتعا عليك هدي التمتع قال الله تعالى فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي
1:11:36والهدي هدي المتعة هو هدي وشكر لان الله عز وجل اكرم عبده باداء عمرة وحج في سفرة واحدة وسواء كان العمرة والحج للانسان او كانت العمرة له والحج لغيره او العكس
1:11:58فالدم اه لابد منه فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين واحب ان انبه الاخوة
1:12:18ان كتاب تفسير الناسك باحكام المناسك متوفر بكميات كبيرة في كبائن حول المسجد النبوي فعلى كل حاج ان يذهب متى تيسر له الى تلك الكبائن ويأخذ آآ نسخته اه وهي توزع مجانا في الكبائن التي اه خارج المسجد النبوي
1:12:42وهذا احد الاخوة اه ارسل فائدة تأكيد للفائدة التي مرت معنا بالامس يقول في صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها لكنا احسن الجهاد الحج الحج لكنا احسن الجهاد واجمله الحج
1:13:06اه نعم لكن احسن الجهاد واجمله الحج حج مبرور الحج حج مبرور هذا لفظ الحديث في صحيح البخاري برقم الف وسبعمئة واثنين وستين باب حج النساء جزى الله من افادنا هذه الفائدة خيرا وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.