02 - شرح تبصير الناسك بأحكام المناسك على ضوء الكتاب و السنة.. الشيخ عبد الرزاق البدر
0:03الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم يقول الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله تعالى في كتابه تفسير الناسك باحكام المناسك على ضوء الكتاب والسنة والمأثور عن الصحابة
0:32قال اداب واخلاق يكون عليها الناسف في حجه وعمرته الاول اهم ما يجب ان يكون عليه الناسك في حجه وعمرته ان يخلص عمله لله وان يسلم من الرياء والسمعة ليظفر بالاجر والثواب في حجه وعمرته
0:58ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري
1:18تركته وشركه وفي سنن ابن ماجة باسناد فيه ضعف عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حجته اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة
1:35قد اورد الشيخ الالباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة ما يعبده ويكون به حسنا لغيره. نعم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له
1:59ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
2:20فهذه اولى المسائل التي بينها المصنف حفظه الله تعالى وهي الاداب والاخلاق التي ينبغي على الحاج ان يتحلى بها في حجه وعمرته ومن المعلوم ايها الاخوة الكرام ان الاداب هي زينة الشريعة
2:55وجمال الانسان وعنوان سعادته وفلاحه ودليل صلاح عمله واستقامته وكلما كان العبد مراعيا للاداب محافظا عليها كان ذلك من امارات الخير فيه ودلائل الفلاح وما من عمل من اعمال الشريعة الا وله ادابه
3:35الصلاة لها اداب والطهارة لها اداب وقضاء الحاجة له اداب والصيام له اداب والصدقة لها اداب والحج له اداب فمن اكرمه الله سبحانه وتعالى ومن عليه بالمجيء لاداء هذه الطاعة العظيمة حج بيت الله الحرام
4:07عليه ان يحرص على تعلم اداب الحج والعمل بها وان يعتني بها عناية تامة واذا اكرم الله سبحانه وتعالى عبده بحفظ الاداب والمحافظة عليها كان هذا امارة ودليلا على حسن العمل
4:44واستقامته قال اداب اداب واخلاق يكون عليها الناسك اداب واخلاق يكون عليها الناسك والناسك اي العابد المتقرب الى الله جل وعلا بحج او عمرة عليه ان يتحلى بهذه الاداب وان يتأدب بها وان يكون من اهلها
5:17الادب الاول قال اهم ما يجب ان يكون عليه الناسك في حجه وعمرته ان يخلص عمله لله وان يسلم من الرياء والسمعة ان يخلصه لله اي ان يجاهد نفسه على وقوع حجه كاملا من اوله الى اخره لله تبارك وتعالى
5:54لا يريد بالحج ولا بشيء من اعمال الحج الرياء او المفاخرة او السمعة او مدح الناس او ثنائهم او غير ذلك بل يريد بحجه وعمرته وجه الله قال ان يكون
6:21عليه ان يكون الناسك في حجه ان يخلص عمله لله ومعنى يخلص عمله لله اي ان يأتي به صافيا نقيا لا يراد به الا وجه الله هذا هو الاخلاص لان الاخلاص
6:40مأخوذ من الخالص وهو الصافي النقي مثل ما قال الله سبحانه وتعالى وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا لبنا خالصا سائغا للشاربين
7:03ومعنى خالصا اي صافيا نقيا مع انه يخرج من بين الفرث والدم الا انه يخرج في غاية الصفاء وتمام النقاء لا يكون فيه نقطة دم ولا قطعة فرث بل صافيا نقيا
7:22وهكذا ينبغي ان يكون العمل يكون صافيا نقيا ليس فيه شوائب كله لله جل وعلا لا مراة ولا سمعة ولا مدح الناس ولا غير ذلك وانما يريد وجه الله والتقرب اليه سبحانه وتعالى بالعمل
7:49قال وان يسلم من الرياء والسمعة الرياء والسمعة يتنافيان مع الاخلاص الرياء والسمعة يتنافيان مع الاخلاص والرياء يتعلق بالاعمال والسمعة تتعلق بالاقوال فاذا جاء الانسان باعمال صالحة مثل الصلاة ومثل الصدقة
8:30وغير ذلك من الاعمال الصالحة وهو اراد بها ان يراها الناس وان يثنوا عليه بذلك وان يمدحوه بذلك فعمله بهذا لم يكن لله وانما للمراءات والسمعة تتعلق بالاقوال مثل ان يقرأ القرآن
8:58او يأتي بالاذكار او يعلم الناس العلم او غير ذلك من الاقوال ويريد بذلك ثناء الناس ويريد بذلك محمدة الناس هذا مراده بهذه الاقوال هذا يقال له سمعة ويدخل في السمعة
9:22ان يأتي بالعمل سرا مثل ان يقوم الليل بينه وبين الله عز وجل لا يعلم به احد واذا اصبح يسمع بعمله يسمع بعمله فعلت وفعلت وفعلت يريد بذلك اظهار عمله لله
9:45وابتغاء مرضات الناس به فهذا يخرج عن دائرة الاخلاص والرياء والسمعة كل منهما ينقسم الى قسمين اما خالف رياء خالص فهذا يبطل العمل من اساسه ويبطل الدين برمته كرياء المنافقين
10:20يراؤون الناس يعني لم يقم في قلبهم ايمان اصلا ولم يقم في قلبهم ارادة الله جل وعلا بالعمل اصلا فالعمل من الاصل لم يقوموا به الا للرياء فهذا خالص وهذا من الكفر الاكبر
10:42الناقل من الملة المبطل للاعمال كلها والنوع الثاني من الرياء يسير الرياء وهو ان يكون العمل والاعمال في اصله واصلها خالصة لله لكن يطرأ عليه الرياء في اثناءه مثل رجل
11:09تطهر في بيته واتجه لبيت من بيوت الله لاداء الصلاة ثم لاحظ نظر رجل ذا شأن او مكانة اليه تزين صلاته قال عليه الصلاة والسلام اخوف ما اخاف عليكم الشرك الخفي
11:36فسئل عنه فقال الرياء يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل لما يرى من من نظر الرجل والرياء اذا هذا النوع من الرياء اذا خالط عملا من الاعمال افسد العمل الذي خالطه
11:59ولا يكون مبطلا لدين الانسان كله وانما الذي يبطل دين الانسان كله الرياء الخالص رياء المنافقين الذين لا يقوموا في قلوبهم لله تبارك وتعالى ايمان ولا ارادة له سبحانه وتعالى بالاعمال
12:23والرياء خطر جدا لانه لا يخرج من هاتين الحالتين اما ان يكون خالصا فيبطل الاعمال كلها او يكون يسيرا فيبطل العمل الذي قارفه ولا يستفيد منها العامل بل انه يأثم ويؤزر
12:48ولهذا يجب على من اكرمه الله سبحانه وتعالى بالحج ويسر له اعمال الحج ان يجاهد نفسه على الاخلاص المواقف التي يقفها في الحج الدعوات الخاشعة الخاضعة التي تحصل منه في الحج
13:07المناجاة السعي رمي الجمار الى غير ذلك الاعمال كلها يأتي بها لله ولا يستبقي منها شيئا للمراءات لا يستبقي شيئا منها للمراءات ولا للسمعة وقد كانت السمعة في قديم الزمان
13:32بنقل صورة العمل للناس يقول كنت واقفا كنت افعل كذا كنت اقوم بكذا كنت ادعو بكذا على هذه الصفة هذه صورة السمعة قديما تأتي بهذه الطريقة اذا انتهى من العمل يبدأ
13:53يذكر اعماله للناس فعلت وفعلت وفعلت وفعلت مسمعا بعمله لكن في زماننا هذا وجدت الان بلية عظيمة اخطر من ذي قبل وهي ان الحاج يلتقط لنفسه صورا في المواقف اما ثابتة او متحركة. صور الفيديو او الصور الثابتة
14:28يلتقطها لنفسه حتى انني والله رأيت بعيني وتألمت الما لا يعلم به الا رب العالمين رأيت بعض الحجاج اذا وصل الى بعض المواقف مثل الجمرات وغيرها يعطي صاحبه او زوجته او اخيه او من معه
14:54يعطيه الكاميرا التي معه ثم يرفع يديه على هيئة الدعاء ثم يلتقط له الصورة وهو رافع يديه واذا انتهت التقاط الصورة انزل يديه هل هاتان اليدان رفعتا لله ان الله حيي كريم يستحي من عبده
15:19اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا فهل هاتان اليدين رفعتا لله او رفعتا حتى يرائي به ويطلع عليه اخوانه ورفقائه فهذا امر في غاية الخطورة والله عز وجل قال في القرآن
15:42واتموا الحج والعمرة اكملوا لله واتموا الحج والعمرة لله كل اعمال الحج لله الناس ما لهم شأن فيها وماذا يفيدني اذا اطلعت فلان او زيد او عبيد على حالي وانا هناك وحالي وانا هنا وطريقة دعائي وطريقة عبادتي
16:08هذا لا يفيدني بل يضرني في عملي وهذا من اسبابه الجهل بالاساسيات وبالاصول العظيمة الله يقول واتموا الحج والعمرة لله ويقول في الاية الاخرى ولله على الناس حج البيت لله لا لغيره
16:35ولهذا يجب على الحاج الموفق ان يجاهد نفسه على اخلاص عمله كله لله ويبتعد عن الرياء ويبتعد عن السمعة وسيأتي معنا دعوة مباركة عظيمة جدا دعا بها نبينا عليه الصلاة والسلام تتعلق
16:59بهذا الامر الجلل العظيم قال وان يسلم من الرياء والسمعة ليظفر بالاجر والثواب في حجه وعمرته انتبه لهذا التعليل ليظفر معنى ذلك اذا كان العمل جاء على سبيل المراة او على سبيل السمعة لا يظفر بالاجل
17:30ولا يظفر بالثواب لان الله سبحانه وتعالى لا يشكر عمل العامل ولا يقبله منه الا اذا قصد به وجهه وقصد به ثواب الاخرة والدار الاخرة ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم
17:55مشكورة هذا هو السعي الذي يشكره الله سبحانه وتعالى للعامل قال ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله
18:19تبارك وتعالى. هذا حديث قدسي. الكلام هنا كلام الله جل وعلا قال الله تبارك وتعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه
18:42فالله سبحانه وتعالى غني غني عن العباد هو غني عن اعمالهم وعن طاعاتهم وعن حجهم وعن عمرتهم وعن صيامهم وقوله في الحديث انا اغنى الشركاء عن الشرك هذا فيه كمال غنى الله
19:04فاذا جاء الانسان بعمل وجعله لله وجعل مع الله وجعل غير الله لغير الله نصيبا فيه وجعل لغير الله نصيبا فيه لم يقبله لم يقبله الله منه لانه لا يقبل سبحانه وتعالى من العمل الا الخالص
19:29الذي لم يرد به الا وجهه سبحانه وتعالى ولهذا قال من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه تركته الضمير يعود على العمل لا يقبله الله لا يكون متقبلا
19:49ولا مرضيا عند الله سبحانه وتعالى تركته وشركه وفي رواية وشركته هذا الاشراك وهذه التسوية لغير الله بالعمل هذا سبب لرد العمل لرد العمل وعدم قبوله فهو جل وعلا لا يقبل الا
20:13العمل الخالص ومعنى الخالص اي الصافي النقي اللهم اجعل اعمالنا كلها لوجهك خالصة واعدنا اجمعين من الرياء والسمعة واجعلنا من عبادك المتقين قال وفي سنن ابن ماجة باسناد فيه ضعف
20:37عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حجته اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة وقد اورد الشيخ الالباني رحمه الله
21:01في السلسلة الصحيحة ما يعضده ويكون به حسنا لغيره فهذا حديث حسن والضعف الاسناد الذي عند ابن ماجة لا يؤثر لانه وجد ما يعبده ويتقوى به فهو حديث حسن وهو مشتمل على دعوة عظيمة مباركة ينبغي علينا جميعا
21:28ان نحرص عليها وهذه الدعوة يؤتى بها في الموضع الذي جاء بها النبي عليه الصلاة والسلام اتى عليه الصلاة والسلام كما جاء في بعض روايات هذا الحديث اتى بهذه الدعوة في الميقات
21:48اتى بها في الميقات عندما اهل عليه الصلاة والسلام دعا بهذه الدعوة والدعاء بهذه الدعوة في الميقات اول ما يبدأ الانسان في الدخول في هذا النسك العظيم فيه التنبيه على اهمية
22:11استحضار الاخلاص من اول العمل ومن بدايته ومجاهدة النفس على ذلك قال اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة وفي هذه الدعوة العظيمة المباركة فوائد عظيمة من فوائد هذه الدعوة
22:39كما اشرت ضرورة واهمية استحضار الاخلاص من بداية العمل الامر الثاني افتقار العبد الى الله سبحانه وتعالى في اموره كلها ومن ذلكم ان يقع ان تقع ماله لله خالصة فانت لا تستطيع ان تخلص اعمالك لله الا اذا اعانك الله على الاخلاص
23:09ووفقك لان تكون من المخلصين فالامر كله بيد الله والتوفيق كله بيد الله ولهذا ناسب غاية المناسبة ان يقبل العبد على الله هذا الاقبال يسأل الله الاخلاص اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة اي اجعلها يا ربي خالصة
23:33بوجهك لا يدخلها رياء ولا يدخلها سمعة ومن فوائد هذه الدعوة الفرق بين الرياء والسمعة فهما شيئان كل منهما ينافي العمل كل منهما ينافي الاخلاص في العمل والرياء يتعلق بالاعمال والسمعة تتعلق بالاقوال
24:00الرياء يتعلق بالاعمال والسمعة تتعلق بالأقوال ومن فوائد هذا الدعاء اهمية الدعاء وانه مفتاح كل خير في الدنيا والاخرة فاي خير في الدنيا والاخرة والاخرة مفتاحه الدعاء لما قال احد السلف من التابعين
24:28قال تأملت الخير فاذا هو ابواب عديدة الصلاة خير والصيام خير وبر الوالدين خير وجدت ان ذلك كله بيد الله فايقنت ان الدعاء مفتاح كل خير ان الدعاء مفتاح كل خير
24:49ولهذا ينبغي على الحاج الموفق ان يحرص على هذه الدعوة المباركة الميمونة يدعو بها في اول حجه ولا مانع ايضا ان احتاج المقام وضعفت النفس ان يدعو بها في المواطن الاخرى ومواضع الدعا
25:19اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة نعم قال حفظه الله تعالى ثانيا ان يجتهد الحاج في معرفة احكام الحج والعمرة ليؤديهما على بصيرة
25:40فيقتني منسكا في ذلك ومن انفع ما يقتنيه منسك شيخنا الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله ابن باز رحمه الله تعالى الذي تقدم التنويه به قريبا التنويه به قريبا وان يسأل اهل العلم عن الشيء قبل فعله حتى لا يقع في الخطأ
26:04هذا الامر الثاني الامر الاول يتعلق بالاخلاص والثاني يتعلق بالمتابعة وهما شرطا قبول العمل فالاعمال لا يقبلها الله الا اذا كانت خالصة وللسنة موافقة وقد مر معنا بالامس كلمة جميلة
26:30للحسن البصري او للفضيل بن عياض رحمه الله في معنى قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصه واصوبه قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا
26:54ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة فالامر الاول في بيان الاخلاص
27:16والامر الثاني في بيان المتابعة والمتابعة ايها الاخوة الكرام تحتاج الى علم لانه كيف يتبع النبي عليه الصلاة والسلام من لم يتعلم هديه لا بد من العلم فالمتابعة مفتقرة للعلم
27:39ولا يمكن ان تتحقق المتابعة الا بالعلم والتعلم ومعرفة هدي النبي عليه الصلاة والسلام حتى يوقع العامل اعماله موافقة لهديه صلوات الله وسلامه عليه وقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام
28:06كل يوم اذا صلى الصبح كما جاء في السنن والمسند يقول في دعائه بعد صلاة الصبح بعد ان يسلم يقول في دعائه اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا
28:28يدعو بهذه الدعوات الثلاث كل يوم علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا ويبدأ هذه الدعوات الثلاث بماذا والعلم النافع لانه لا يمكن للانسان ان يميز بين رزق طيب وخبيث وعمل صالح وطالح الا
28:52بالعلم النافع فالعلم النافع هو الذي يميز به الانسان الامور ولهذا كان متأكدا على كل حاج ان يحرص على تعلم احكام الحج واشار المصنف حفظه الله تعالى الى طريقتين في التعلم
29:20الطريقة الاولى ان يقتني منسكا ان يقتني من سكن في ذلك والمنسك هذه كلمة تطلق على الكتب التي الفت في بيان احكام الحج ومناسك الحج قد مر معنا بالامس قول الله تعالى فاذا قضيتم مناسككم
29:48فالمنسك يطلق ويراد به الكتاب الذي الف لبيان احكام الحج من اولها الى اخرها يقال له منسك واهل العلم الفوا في هذا قديما وحديثا مؤلفات عديدة ومفيدة ونافعة قال ومن انفع ما يقتنيه
30:18منسك شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى الذي تقدم التنويه به قريبا هو كتاب التحقيق والايضاح لمسائل الحج والعمرة هو كتاب عظيم من احسن وانفع ما الف في هذا الباب
30:39وكتاب بارك الله سبحانه وتعالى فيه بركة عظيمة فطبع مئات الطبعات هذا في السنة اما في عداد السنوات ملايين الطبعات في عداد السنوات التي طبع فيها الكتاب طبع ملايين الطبعات
31:00وترجم الى عشرات اللغات وتعلم كثير من عباد الله الحج ومناسكه على هذا الكتاب العظيم وهذا بالنعمة نعمة الله العظيمة على هذا الشيخ رحمه الله وقد جاء عنه رحمه الله انه سئل
31:23عن احب كتبه الى قلبه فقال التحقيق والايضاح تحقيق والايضاح وهو على اسمه تحقيق وايظاح كتاب مبارك وعظيم ليس المختصر ولا بالمطول كتاب متوسط وباسلوب واضحة وبعبارات جميلة وعناية بالأدلة من الكتاب والسنة
31:51وحسن تقرير المسائل وجودة الترتيب والتنظيم كتاب نافع ومفيد جدا الطريقة الثانية ان يسأل اهل العلم ان يسأل اهل العلم عن الشيء قبل فعله حتى لا يقع في الخطأ يقع
32:17يسأل قبل ان ان يفعل حتى لا يقع في الخطأ والله سبحانه وتعالى يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون والذي ينبغي فعلا على الحاج ان يحرص عليه ان يسأل قبل ان يفعل
32:37حتى يقع فعله على الصواب بينما يلاحظ ان كثير من الناس يسأل بعد ان يفعل يسأل بعد ان يفعل يقول فعلت كذا هل هو جائز او لا الاولى به قبل ان يفعل يقول اريد ان افعل كذا هل هو جائز او لا
33:04اريد ان افعل كذا هل هو مشروع او لا اريد ان افعل كذا هل هو سنة او لا لكن كثير من الحاج يترك السؤال حتى ينتهي العمل واذا انتهى العمل ووقع
33:20يأتي للعالم ويقول فعلت كذا وكذا جاز والا غير جائز وينك من السؤال قبل ان تعمل اين انت من السؤال قبل ان تعمل ولهذا نبه المصنف حفظه الله على هذه المسألة المهمة او هذا الامر المهم
33:42الذي يخطئ فيه كثير من الحجاج وهو انهم يؤخرون السؤال الى ما بعد العمل الى ما بعد العمل ثم يسألون فعلت كذا هل علي شيء او لا الصواب والاولى بك
34:00ان تقول اريد ان افعل كذا هل علي شيء او لا؟ اذا قال ليس عليك شيء تفعل واذا قال لا عليك شيء وهو خطأ وبين لك الامر تترك وبهذه الطريقة
34:14يتم التفقه وتقع الاعمال باذن الله صوابا على سنة النبي صلى الله عليه وسلم خلاصة ما سبق ان الواجب على الحاج ان يحرص على هذين الامرين حرصا عظيما الاخلاص للمعبود
34:33والمتابعة للرسول صلوات الله وسلامه عليه نعم قال عسى الله عنه ثالثا ان يحرص بسفره للحج على صحبة الاخيار الذين يستفيد منهم علما وادبا وفي صحيحي البخاري ومسلم عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه
35:00عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك ونافخي ونافخي الكير فحامل المسك اما ان يحذيك واما ان تبتاع منه واما ان تجد منه ريحا طيبة
35:24ونافخ الكير اما ان يحرق ثيابك واما ان تجد ريحا خبيثة ثم ذكر الامر الثالث من الاداب ان يحرص في سفره للحج على صحبة الاخيار على صحبة الاخيار انى يحرص على مصاحبة الاخيار
35:50الاخيار الذين هم عون له على الخير ويشدون من عضده على الخير ويعينونه على الطاعة فيحرص على صحبة الاخيار واذا تهيأ له ان ينتقي ويختار فعليه ان يحرص على انتقال الاخيار الافاضل من اهل الديانة اهل الفضل اهل العلم اهل العبادة
36:21الذين امارات الخير تظهر عليهم في ادبهم في علمهم في عبادتهم في بعدهم عن المحرمات والاثام يحرص على الانتقام ولهذا قال عليه الصلاة والسلام كما في سنن ابي داوود وغيره
36:38قال المرء على دين خليله المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل فلينظر احدكم من يخالل لان من يخالله الانسان يؤثر فيه يؤثر فيه شاء ام ابى يقولون قديما الصاحب ساحب
37:07الصاحب ساحب لان الصحبة تؤثر تؤثر في الانسان تلقائيا كما يقال يعني قد يكون لا يريد لكن تدخل عليه ولهذا ينبغي على الانسان ان يحرص على صحبة الاخيار وانا اضرب
37:27دائما مثال سقط المراد به التوضيح وتقرير المسألة وهو ان الصاحب يؤثر في صاحبه ولابد اقول لو ان انسانا جلس من الصباح الى المساء مع كهربائي جلس من الصباح الى المساء
37:52مع كهربائي ويتابع في الاسلاك وشدها وربطها ومتابعة اعماله من اول لاخر من الصباح الى المساء اذا رجع الى بيته في الليل ذهنه يكون متركز في ماذا اول ما يسأله انه يقول فيه لمبة خربانة ولا ما فيه
38:12لان ذهنه تركز من الصحبة واجتمع قلبه على هذه الاشياء التي لازمها نفس القضية لو تجلس مع طالب علم معها القرآن ويحفظ مع كتب الحديث ويحفظ ويتفقه تجد قلبك بدأ يتحرك فيه الرغبة في العلم
38:34جلست مع شخص حريص على العبادة على قيام الليل على الصيام النوافل الى غير ذلك تجد لان هذه الامور بدأت تدخل عليك فالصحبة تؤثر ولهذا قال عليه الصلاة والسلام المرء على دين خليله
38:53المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. يعني تفقه في من تخالل ومن تصاحب قبل ان تصاحب الانسان تفقه في صحبته مثل ما قال بعض السلف من فقه الرجل
39:09مأكله ومشربه وممشاه يعني يتفقه باكله وبشربه ومن يصاحب ليس للمؤمن ان يصاحب من شاء بل عليه ان يتخيل الاصحاب جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصاحب الا مؤمن
39:31ولا يأكل طعامك الا تقي يحرص الانسان على التخير واحيانا بلى في الغالب قد لا يتهيأ الانسان له التخير يعني قد يكون في حملة ليس له خيار محددة الاماكن ومحددة
39:56ففي مثل ذلك ايضا لما يكون في حملة يحرص على الاقتراب من ذاك الرجل الذي يحرص على القرآن يحرص على الذكر يحرص على العبادة يحرص على الادب يحرص على حفظ اعمال حجه
40:12واذا وجد اخر حريص على امور محرمة على افعال منكرة يحاول ان لا يلتصق به من اجل حفظ حجه وحفظ اعماله ولكي لا يؤثر عليه في عمله ونبينا عليه الصلاة والسلام
40:31نصحا للامة فضرب في هذا الباب مثلا عجيبا قال مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير هذا مثل عجيب تحامل المسك يعني بائع الطيب حامل المسك اي بائع الطين
40:56والمسك افضل الطيب كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام حديثا بهذا المعنى في سنن ابي داوود وغيره ونافخ الكير اي الذي يشتغل في صهر الحديد وينفخ النار حتى ينصهر الحديث
41:17مثل ما يقال الان الحداد قال كحامل المسك ونافخ الكير حامل المسك لو قدر انك صحبت رجلا حامل مسك يبي يعطيه لا تخلو معه في صحبته من احد امور ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام اما ان يحذيك
41:43اما ان يحذيك يعني يهديك اما علبة كاملة او يفتح علبة من العلب ويطيبك هذه هدية وهذه هدية اما ان يهديك علبة كاملة من الطيب تبقى معك او يفتح علبة من العلب التي معه ويطيب
42:06يدك هذه واحدة. الثانية او اما ان تبتاع منه تعجبك رائحة من هذه الروائح. وتقول انا اريد ان اشتري من هذه. فتأخذ منه طيبا تستمتع به وبرائحته والحالة الثالثة قال واما ان تجد منه رائحة طيبة هذا اضعف ما يكون
42:26اقل ما يكون ان تجد منه رائحة طيبة طوال ما انت مصاحب له تشم الرائحة الطيبة هذا حامل المسك وهو مثل ظربها النبي عليه الصلاة والسلام للجليس الصالح والمثل الاخر
42:45ضربه عليه الصلاة والسلام للجليس السوء بنافخ الكير نافخ الكير قال ونافخ الكير اما ان يحرق ثيابك واما ان تجد رأى ريحا خبيثة انت عند اذا وقفت عند نافخ الكير لا تخلو من حالتين
43:11اما ان يطير شرى من ذاك النفخ فيحرق بعض ثيابك او انك تجد منه رائحة كريهة غير محببة غير محببة فهذا مثل الجليس السوء ومن باب توضيح الواضح ليس معنى ذلك ان نافخ الكير نفسه جليس سوء
43:43في من يعملون في هذه المهن من هم من اصلح الناس منهم من اصلح الناس اطيبهم واحرصهم على طاعة الله وعبادته لكن هذا مثل للتوضيح مثل للتوضيح كما ان بائع الطيب
44:01يوجد فيهم من هم من افسد الناس لكن هذا مثل للتوضيح اراد النبي عليه الصلاة والسلام بهذا المثل ان ان يوضح الامر ولهذا ينبغي ان يفهم الامر على بابه وان المراد مثل للتوظيح والتقريب
44:21اما اذا اخذ الانسان الامر بدون فهم فيخطئ الطريق يخطئ الطريق ويقع في خلاف ما ارشد اليه النبي عليه الصلاة والسلام فالشاهد ان هذا مثل من انفع ما يكون في بيان
44:41خطورة الجليس الصالح والسيء نعم قال اصلح الله عقبه رابعا ان يكون معه في سفره ما يحتاج اليه من المال حتى لا يحتاج الى ما عند الناس وقد قال صلى الله عليه وسلم
45:02ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنيه الله رواه البخاري ومسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ثم ذكر الامر الرابع من الامور التي ينبغي ان يتحلى بها الحاج وان يتأدب بها
45:24ان يكون معه في سفره ما يحتاج اليه من المال حتى لا يحتاج الى ما عند الناس حتى لا يحتاج الى ما عند الناس في سياق آيات الحج في القرآن الكريم قال الله عز وجل وتزودوا
45:41وتزودوا فان خير الزاد التقوى. واتقون يا اولي الالباب وقوله وتزودوا عام في التزود بزاد التقوى وايضا التزود بالزاد الحسي الذي يحتاج اليه الانسان في سفره من طعام او شراب او مال
46:05او نحو ذلك حتى لا يحتاج الى سؤال الناس ولهذا جاء في بعض الآثار ان اناسا كانوا يخرجون من بلدهم بدون فات ويقولون نحن المتوكلون يقولون نحن المتوكلون فيقال انه فيهم نزل وتزودوا فان خير الزاد التقوى. المتوكل
46:37هو الذي يضع البذر ويتوكل على الله يفعل السبب ويتوكل على الله قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولهذا حقيقة التوكل تقوم على امرين اعتماد القلب على الله وبذل السبب
46:59اعتماد القلب على الله وبذل السبب وجمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما في قوله احرص على ما ينفعك واستعن بالله وفي قوله اعقلها وتوكل وفي قوله في الحديث الاخر حديث عمر لو توكلتم على الله
47:15حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا تغدو اي في الصباح الباكر تذهب تطلب الرزق ما تبقى في اوكارها ولا يبقى الطير في عشه ينتظر ان يأتيه الحبس في عشه
47:38بل يذهب الى ربما امكنة بعيدة بحثا عن الطعام وبحثا عن الشراب فحقيقة التوكل بذل السبب مع الاعتماد على الله فمن يترك السبب معتمدا على الله يخطئ ومن ايضا يعتمد على السبب ويلتفت اليه ولا يتوكل على الله يخطئ
48:03والحق قوام بين ذلك الحق ان يعتمد الإنسان على ربه سبحانه وتعالى وان يبذل الأسباب ولهذا كان الحج واجبا على المستطيع. قال ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا والاستطاعة هي الزاد الراحلة
48:30استطاع هي الزاد الراحلة ان يكون عنده زاد وان يكون عنده راحلة اما إنسان فقير لا زاد ولا راحلة فهذا لا يجب عليه الحج لا يجب عليه الحج لان الحج انما هو واجب على المستطيع
48:53فالشاهد ان الذي ينبغي على الحاج ان يأخذ معه في سفره من المال ما يحتاج اليه حتى يستغني عما في ايدي الناس وقد قال صلى الله عليه وسلم ومن يستعفف يعفه الله
49:11يستعذف اي عن ما في ايدي الناس ومن يستغني يغنه الله من يتعفف ويستغني عما في ايدي الناس متوكلا على الله بادنا للاسباب يهيئ الله له الرزق دون ان يحوجهه الى الناس
49:31كما قال سبحانه وتعالى ومن يتوكل على الله ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ويرزقه من حيث لا يحتسب قال ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله
49:51رواه البخاري ومسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه نعم قال غفر الله له. خامسا ان يتحلى بالاخلاق الكريمة ويعامل غيره معاملة حسنة وقد قال صلى الله عليه وسلم
50:13اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي باسناد حسن من حديث ابي ذر رضي الله عنه وفي صحيح مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعا
50:37وفيه فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه والمعنى ان يعامل الناس بمثل ما يحب ان يعاملوه به
51:00ثم ذكر الامر الخامس ان يتحلى بالاخلاق الكريمة ان يتحلى بالاخلاق الكريمة اي الاداب الفاضلة الكاملة المأثورة عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه. وهي القرآن المبينة في الكتاب والسنة ولما سئلت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
51:26عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه القرآن صلوات الله وسلامه عليه قالت كان خلقه القرآن فيحرص المسلم على الاخلاق الفاضلة والاداب الكاملة المأثورة عن نبينا عليه الصلاة والسلام
51:47وقد جاء عنه في الحديث انما بعثت لاتمم صالح الاخلاق او مكارم الاخلاق فعليه الصلاة والسلام بعث الدين الحق الدين القويم بعث بالاخلاق الفاضلة والاداب الكاملة وقد كانت اخلاقه وادابه صلوات الله وسلامه عليه
52:13سبب دخول خلق لا يعلمه الا الله في هذا الدين فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وقد قال صلى الله عليه وسلم
52:30اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن قال رواه الترمذي بإسناد حسن من حديث ابي ذر اه رضي الله عنه هذا الحديث بجمله الثلاث اشتمل على اصول المعاملة
52:57اشتمل على اصول المعاملة المعاملة بينك وبين الله ومعاملتك مع نفسك ومعاملتك مع الناس اصول ذلك كلها اجتمعت في هذه الجمل الثلاث بهذه الوصايا الثلاثة العظيمة فيما يتعلق بالمعاملة مع الله قال اتق الله حيثما كنت
53:23اتق الله حيثما كنت اي في اي مكان لان الله سبحانه وتعالى مطلع عليك لا تخفى عليه منك خافية اينما تكون يعلم السر واخفى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور
53:45السر عنده علانية والغيب عنده شهادة لا تخفى عليه خافية سبحانه وتعالى فيحرص المسلم اينما كان هذا تحقيق تقوى الله وتقوى الله عمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله
54:07وترك لمعصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله الامر الثاني فيما يتعلق بمعاملتك مع نفسك وانت تعلم من نفسك انك بشر تخطئ وتصيب وتقصر كل بني ادم خطاء
54:31فهنا قال عليه الصلاة والسلام واتبع السيئة الحسنة تمحها احرص على الاستكثار من الحسنات واذا وقعت في سيئة احرص على تلك الحسنة العظيمة التي تمحو سيئاتك وهي التوبة الى الله عز وجل من الذنب الذي قارفته
54:52والخطيئة التي ارتكبتها والتوبة تجب ما قبلها فيحرص الانسان على البعد عن الذنوب واذا وقع في شيء منها يحرص على التوبة الى الله سبحانه وتعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون
55:13ويحرص ايضا على الاستكثار من الحسنات قال ربنا عز وجل ان الحسنات يذهبن السيئات الامر الثالث يتعلق بالمعاملة مع الناس قال وخالق الناس بخلق حسن خالق الناس بخلق حسن اي عامل الناس بالمعاملة الطيبة الكريمة التي تحب ان يعاملوك بها
55:44هذا احسن ضابط يقال في الخلق الحسن لو قيل لاحدنا ما الخلق الحسن احسن ما يقال في هذا الباب ان تعامل الناس بالشيء الذي تحب ان يعاملوك به هذا هو الخلق الحسن ان تعامل الناس
56:02بالشيء الذي تحب ان يعاملوك به ولهذا اورد المصنف حفظه الله حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فمن احب ان يزحزح عن النار
56:20ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأتي الى الناس الذي يحب ان ان يؤتى اليه. وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه هذا هو الخلق الحسن
56:37الخلق الحسن ان تأتي للناس الذي تحب ان يؤتى اليك يعني عامل الناس بالشيء الذي تحب ان تعامل به اذا دعتك نفسك يوما ان ترفع صوتك على انسان تذكر هل تحب ان يرفع صوته عليك
56:54ستقول لك نفسك لا اذا لا تعامله بشيء لا تحب ان تعامل به كل ما تدعو الانسان نفسه لامر لا يرضاه لا يرضى ان يعامل به فليطرحه فانه مخالف ومنافي للخلق الحسن
57:12الخلق الحسن هو ان تأتي للناس الذي تحب ان يؤتى اليك ومن يكون بهذه الصفة سيكون في اعلى درجات الاخلاق واتمها من يكون دائما يعامل الناس بهذه الطريقة سيكون في اعلى درجات الاخلاق
57:32وحتى توظف هذه الطريقة توظيفا مناسبا في كل مقام تأمل بكل مقام تأمل تأمل هذا الذي ارشد اليه النبي عليه الصلاة والسلام يعني مثلا تريد ان تعامل والدتك او والدك
57:52او جدك او جدتك او خالك او عمتك وواحد كبار السن تريد ان تعامله بالمعاملة الطيبة. تذكر لو كنت انت مكانه ماذا تريد؟ ان تعامل به من قبل صغار السن
58:11الشيء الذي تحبه لنفسك عامل به هو الخلق الحسن والشيء الذي لا تحبه لنفسك لا تعاملهم به لانه يخالف الخلق الحسن هذا ضابط نافع ومفيد للغاية في معرفة الخلق الحسن. قال
58:31عليه الصلاة والسلام وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه وفي حديث اخر قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه اي من الخير كما جاء ايضا في بعض
58:49رواياته قال والمعنى ان يعامل الناس بمثل ما يحبوا ان يعاملوه به. نعم قال سادسا ان يشتغل بالذكر والدعاء والاستغفار ويحفظ لسانه الا من الكلام بالخير ويشغل وقته فيما يعود عليه بالعاقبة الحميدة
59:14في الدنيا والاخرة وقد قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وقال صلى الله عليه وسلم
59:34نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. ثم ذكر الامر السادس ان يشتغل بالذكر والدعاء والاستغفار ويحفظ لسانه الا من الكلام بالخير
59:57فهذه خلة عظيمة وصبة مباركة ينبغي ان يحرص عليها المسلم وان يحرص عليها الحاج ان يحفظ حجه في الاذكار والدعوات وتلاوة القرآن والتسبيح والتهليل والتلبية في مواطنها والاستكثار منها يحرص على ذكر الله
1:00:22وقد جاء في حديث حسنا بما له من شواهد ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي الحجاج اعظم اجرا؟ قال اكثرهم لله ذكرا اي الحجاج اعظم اجرا قال اكثرهم لله ذكرا
1:00:43اورده ابن القيم رحمه الله في الوابل الصيب واخذ منه قاعدة عظيمة في باب المفاضلة في الاعمال قال افضل الناس في كل عمل اكثرهم ذكرا لله فيه افضل الناس في كل عمل اكثرهم ذكرا لله فيه
1:01:08وذكر الله هو مقصود الاعمال قال عليه الصلاة والسلام انما شرع رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لاقامة ذكر الله فالحج الحج الحج شرع لاقامة ذكر الله سبحانه وتعالى والله جل وعلا يقول ااقم الصلاة
1:01:32لذكري فالاعمال مشروعة لاقامة ذكر الله سبحانه وتعالى وكل ما عظم حظ العبد ونصيبه فيها من ذكر الله سبحانه وتعالى كان اعظم في باب الثواب والاجر عند الله سبحانه وتعالى
1:01:53ولهذا ينبغي على الحاج والمعتمر والصائم وكل عابد ان يحرص في عبادته بشغل اوقاته فيها بذكر الله سبحانه وتعالى يشغل وقته بالذكر بالدعاء بالاستغفار بتلاوة القرآن بقراءة العلم عندما تمسك كتابا من كتب الحج مثلا
1:02:22وتتفقه في في احكام الحج هذا من ذكر الله هذا داخل في الذكر عندما تحظر حلقة تتعلم فيها اعمال الحج امور الدين عموما الصلاة الصيام الى غير ذلك من احكام هذا من ذكر الله
1:02:42مجالس العلم المجالس التي يبين فيها الحلال والحرام هي مجالس ذكر لله ولهذا يذكر ان احد السلف كان مرة في حلقة علم يبين للناس بعض الاحكام فاستوقف احد الشباب الحاضرين قال
1:03:02اذكروا الله اذكروا الله فقالوا ونحن من اليوم في ماذا يعني ما ما مجالس العلم التي تبين فيها الحلال والحرام والاحكام وشرائع الاسلام هذه كلها من اقامة الذكر ذكر الله عز وجل
1:03:21ولهذا جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قيل وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر والمراد بحلق الذكر اي المجالس مجالس العلم
1:03:37التي يبين فيها الحلال والحرام وتبين فيها الاحكام قال عليه الصلاة والسلام ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة
1:03:53وذكرهم الله فيمن عنده الشاهد ان الحاج يحرص على هذا كله يحرص على الاذكار يحرص على الدعوات يحرص على التلبية في حجه يحرص على تلاوة القرآن يحرص على التفقه في الدين واحكام الحج
1:04:13كل ذلك يحرص عليه ويملأ اوقاته فيه وفي الوقت نفسه يمنع لسانه فليس هناك شيء احوج الى طول سجن وحبس من اللسان فيمنع لسانه من الكلام الا ما كان خيرا
1:04:32الا ما كان متحققا انه خير لا مضرة فيه ولهذا اورد قول النبي عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت فليقل خيرا او ليصمت
1:04:51الامام الشافعي رحمه الله جاء عنه في هذا الباب كلام جميل اسوقه بمعناه وهو ان الانسان اذا اراد ان يتكلم اذا اراد ان يتكلم بكلام قبل ان يتكلم به به
1:05:11يتأمل في الكلام وانت عندما تريد ان تتكلم بكلام لا يخرج هذا الذي تتكلم به في تصورك انت عن امور ثلاثة اما ان تكون متأكد تماما انه خير او تكون متأكد تماما انه شر
1:05:35او يكون مشتبه عليك لا تدري هل هو خير او شر كل كلام يريد ان يتكلم بالانسان اذا تأمل فيه يجد انه غير خارج عن هذه الامور الثلاثة اما كلام متأكد انه خير
1:05:51او كلام متأكد انه شر او كلام متردد ما تدري هو خير او شر مشتبه عليك فماذا تفعل حيال هذه الحالات الثلاث الحالة الاولى اذا كنت متأكد انه خير تكلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا. انا متأكد انه خير. اذا يتكلم
1:06:17وما سوى ذلك؟ قالوا وليصم فليقل خيرا او ليصمت اذا كان اذا كان ما سوى ذلك فليقل خيرا قال او ليصمت. اذا ما لم تتأكد انه خير مطلوب منك ماذا؟ الصمت
1:06:35سواء كان كنت متأكد انه شر او كنت ماذا مشتبها فيه لان النبي عليه الصلاة والسلام قال في حديث اخر فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه فلا يتكلم الانسان بكلام الا ما تأكد من انه خير
1:06:58اما اذا كان مشتبها عليه او كان متحققا انه شر فعليه الا يتكلم به لان لا يا اه يبوء بتبعته لان النبي عليه الصلاة والسلام قال لمعاذ وهل يكب الناس
1:07:16على وجوههم في النار الا حصائد السنتهم او قاله على مناخرهم الا حصائد السنتهم والكلمة قبل ان تخرج منك تملكها واذا خرجت ملكتك وتحملت تبعتها واصبحت مسؤولا عنها واصبحت معدودة في عملك
1:07:39واصبحت محاسبا عليها ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد اما ما لم تخرج منك الكلمة فانت تملكها واذا خرجت منك ملكتك وتحملت التبعة واللسان له خطورة عظيمة ليس على على اللسان وحده
1:08:02بل على الجسد بكامله وتأملوا هذا في قول نبينا عليه الصلاة والسلام اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها الاعضاء كلها اليد والقدم والسمع والفرج وغيرها
1:08:23تكفر اللسان تقول اتق الله فينا فانما نحن بك اتق الله فينا فانما نحن بك. فان استقمت استقمنا. وان اعوجج اعوججنا والحديث صحيح فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا هذا يفيد ان
1:08:44الانسان بجوارحه ويده وقدمه وفرجه الى اخره يتبع قطعة صغيرة او قطعتين صغيرتين من بدنه ما هما القلب قال عليه الصلاة والسلام لان في الجسد مضغة اذا صلح صلح الجسد كله واذا اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت
1:09:11فسد الجسد كله الا وهي القلب والمضغة الثانية اللسان اللغة الثانية اللسان قطعة صغيرة فالقلب قطعة صغيرة في البدن واللسان ايضا قطعة صغيرة في البدن والبدن كله الجسم كله تابع لهما
1:09:31كما قال بعض اهل العلم المتقدمين قال المرء باصغريه المرء باصغريه ما الاصغران القلب واللسان المرء باصغره كل هذا البدن كل هذا البدن راجع للاصغرين القلب واللسان. فاذا استقام القلب واستقام اللسان استقام البدن
1:09:56واذا اعوج القلب واعوج اللسان اعوج البدن فيحرص المسلم على سلامة قلبه واستقامة لسانه. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. ما الثمرة يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم
1:10:17ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ثم اورد قول النبي عليه الصلاة والسلام نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ الصحة والفراغ مغبون اي اي يخسر كثير
1:10:37من الناس الاستفادة من هاتين النعمتين نعمة الصحة ونعمة الفراغ لان كثير من الناس يستخدم صحته وفراغه اما في معصية الله او في امور لا فائدة له فيها. لا تنفعه يوم يلقى الله سبحانه وتعالى. فيخسر
1:10:57خسارة عظيمة قال نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس لانها تضيع بدون انتفاع وفائدة او تضييع فيما فيه مضرة والعاقل يحرص على حفظ صحته وفراغه في النافع له المقرب له عند الله سبحانه وتعالى من صالح الاعمال
1:11:25وشديد الاقوال نعم قال غفر الله له. سابعا ان يحذر ايذاء غيره بقول او فعل لقوله صلى الله عليه وسلم المسلم من من سلم المسلمون من لسانه ويده رواه البخاري ومسلم
1:11:46ويحذر ايضا ايذاء غيره برائحة الدخان الخبيثة اذا كان قد ابتلي بشربه بل يجب عليه ان يترك شربه ويتوب الى الله عز وجل من ذلك لان فيه اضرارا بالصحة واضاعة للمال
1:12:05وينبغي للمسلم ان يحرص على الاتيان بهذه الاخلاق والاداب الحسنة في احواله كلها ويتأكد ذلك في سفره الى الحج والعمرة. ثم الامر السابع والاخير ان يحذر ايذاء غيره بقول او فعل
1:12:26يتجنب في اوقاته كلها وفي حجه ايذاء الناس بالاذى القولي او الفعلي. الاذى القولي باللسان والاذى الفعلي بالبدن باليد او بالقدم او بغير ذلك فيحرص على الا يؤذي احد والا يطال احد منه اذى
1:12:49الا يطال احدا منه اذى يحرص على البعد عن ايذاء الناس لقوله صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وللفائدة هذا الحديث قاله النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
1:13:09هذا الحديث قاله النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع قال اتدرون من المؤمن من امنه الناس على دمائهم واموالهم والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر
1:13:33ما نهاه الله عنه والمهاجر من من هجر ما نهاه الله عنه فهذا قاله عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع ولهذا يتأكد على المسلم في الحج والعمرة ان يبتعد عن ايذاء الناس
1:13:51لا بالقول ولا في الفعل كما ان هذا الامر يتأكد عليه في كل وقت لكنه في الحج اشد تأكيدا لحرمة المكان وحرمة الزمان وحرمة الحال لانه متلبس بحج او عمرة
1:14:10في حال فاضلة وفي مكان وبقاع فاضلة وفي وقت فاضل واذا كان في مثل هذا الوقت لم يتحلى بالاخلاق والاداب متى يرجى ان يتحلى بها اذا لم يتحلى بالاداب الفاضلة وهو الى جنب الكعبة
1:14:27قبلة المسلمين متى يرجى ان يتحلى بالاخلاق اذا كانت الاماكن الفاضلة والاوقات الفاضلة والاحوال الفاضلة لا تحرك في قلبه لزوما للادب وعناية بالاخلاق ورعاية لها متى يرجى ان يتحلى بالاخلاق
1:14:50ولهذا يتأكد على المسلم ان يحرص على البعد عن ايذاء الناس والا يتأذى منه احد لا بقول ولا فعل من الايذاء ما اشار اليه المصنف حفظه الله التدخين والحقيقة ان
1:15:13التدخين فيه اذية للمدخن المدخن يؤذي نفسه قبل ان يؤذي الاخرين يؤذي نفسه قبل ان يؤذي الاخرين وهذا الامر يعني اه يعرفه جيدا المدخن نفسه يعرفه جيدا المدخن نفسه يعرف المدخن معرفة تامة
1:15:38انه بالتدخين يؤذي نفسه وكذلك يؤذي الاخرين. يؤذي الاخرين برائحته حتى قيل انه لو جالس انسان مدخن في غرفة وشرب المدخن خمسة من اه الدخان يكون هذا قد شرب واحدة من النفس الذي يدخل الى جوفه
1:16:09من مجالسته للمدخن فالان على سبيل المثال لو قدر ان الحجاج في الباص الحجاج في الباص منطلقين الى مكة وفي المشاعر من بين مزدلفة والباص غرفة مغلقة فاذا اسأل المدخن الدخان في الباص
1:16:36فمعنى ذلك انه اذى من حوله. اضافة الى اذيته لنفسه وقد يكون معه في الباص مؤمنين اتقياء يتأذون منه ويتألمون من عمله ولا يريدون ان يدخلوا معه في جدال ويبقون متأذين متألمين من هذا العمل الذي يمارسه معهم
1:16:57في اذيته لهم بهذه الرائحة ولهذا ينبغي على المدخن ان يتقي الله وان يعمل بهذه الوصية التي المباركة التي ارشد اليها المصنف حفظه الله قال بل يجب عليه ان يترك شربه ويتوب الى الله من ذلك
1:17:15بل يجب عليه ان يترك شربه ويتوب الى الله من ذلك لكن لو قدر ان شخص لم يتب من شربه عليه ان لا يؤذي الناس لا يؤذي الناس اذا اذا كان في
1:17:33مثل الباص او مثلا في غرفة يعني يسكن مع اربعة في غرفة تنظيم الحملة جعله في غرفة او في خيمة مع خمسة مع ستة ثم يشرب الدخان ويقول له من اللي يعجبه يجلس واللي ما عجبه يطلع برا
1:17:52ولهذا يقولون ان ان ان يقول بعض الناس ان المدخن يبتلى بالانانية المدخن يبتلى بالانانية يعني ما يبالي بالاخرين اذا اشتهى ان يدخن يشعل سجارته ومن كان الى جواره لو كان معه ربو معه مرض مع تعب
1:18:15ما يبالي به ما يبالي به وهذه حال بعض المدخنين وبعضهم لا بعضهم منزعج من نفسه متأدي ويستحي من الناس ويستتر بعمله وهذا يرجى له خير فالشاهد ان الحج فرصة
1:18:34طيبة وعظيمة للاقلاع عن التدخين توديعه الى غير راجعة واذكر قصة جميلة حدثني بها احد الحجاج يقول كنت واقفا في عرفات وكنت من الناس الذين يدخنون بشراهة يقول باليوم احيانا ثلاث علب
1:19:00كنت يقول ادخن بصراهة فعشية عرفة اخرجت علبة الدخان وبدأت ادخن. عشية عرفة قبل الغروب وارفع الدخان الى فمي واشرب وادخن يقول فجأة التفت الى من حول من الناس فاذا كل من حولي
1:19:23رافعين ايديهم يدعون الله الا انا كل من حولي ايديهم مرفوعة الى الله يدعونه ويسألونه الا انا ارفع يدي بهذا الدخان فقلت لنفسي سبحان الله حتى هذا المؤذي في هذا المكان ما تركني
1:19:41يقول واخذت التي في يدي والتي في حقيبتي وظعتها تحت قدمي ووقفت عليها ومددت يدي مع الناس ومما دعوت الله به ان يخلصني منه وان لا اعود اليه يقول ولله الحمد عافاني الله منه من ذاك الوقت
1:20:01ولهذا بعضهم يخطئ عندما يقول يحتاج تدريج اذا وفقك الله وصدقت مع الله واحسنت اللجوء الى الله من لحظة واحدة يكون اخر عهدك بالتدخين فينبغي على الذي اكرمه الله عز وجل
1:20:19بالحج ان يجعل من اعماله المبرورة وطاعته الجليلة التي يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بها في حجة ترك التدخين ويقول لنفسه الى متى ادخن وهذه الاموال التي اضيعها في التدخين اليس الله يسألني عنها يوم القيامة
1:20:40لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع وذكر منها عن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه احد المدخنين بلغ سبعين سنة وهو من شبابه يدخن فجلس يوم قال اريد ان احسب
1:20:56كم صرفت من الريالات او من الدراهم في التدخين وبدأ يحسب قال انا بدأت وعمري كذا وكان سعر العلبة كذا وفي كل يوم كذا وبدأ يعمل عملية حسابية تقريبية فوجد مبلغ ما كان يصدقه
1:21:13ما كان يخطر بباله انه صرف. مبلغ كبير جدا لو انه استبقاه يكفي لبناء مسجد او دار ايتام ذهب كله في الدخان وكثير من شركات التدخين المصنعة له من اعداء دين الله من اليهود وغيرهم
1:21:35فهو عندما يدخن يضر نفسه ويدعم اعداء الدين مصيبتين فالواجب على المسلم ان يتقي الله سبحانه وتعالى وان يستغل هذا الحج فرصة عظيمة لترك التدخين والتوبة منه ويجعل ذلك من اعماله الصالحة التي يتقرب الى الله
1:22:01بها في حجه قال لان فيه اضرارا بالصحة واضاعة للمال. لان فيه اضرارا بالصحة واضاعة للمال ثم ختم بقوله وينبغي للمسلم ان يحرص على الاتيان بهذه الاخلاق والاداب الحسنة في احواله كلها
1:22:22يعني هذه ليست خاصة بالحج لكن اداب عظيمة يحرص عليها في الحج وفي غيره لكنها تتأكد في سفر الحج والعمرة وهنا يستحضر قول النبي عليه الصلاة والسلام من حج ولم يرفث
1:22:43ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه. وسيأتي هذا الحديث عند المصنف وسيأتي ايضا بيان معناه ومما يدخل في معناه كما ذكر اهل العلم وكما سيأتي بيان ذلك الاعمال التي او المعاصي التي عليها الانسان قبل الحج
1:23:06لابد ان يتوب منها اما اذا كان يحج وهو مصر عليها مصر على اه البقاء عليها فان هذا يكون قد وقع في الفسق قال من حج ولم يرفث ولم يفسق
1:23:21رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه اسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو الذي وسع كل شيء رحمة وعلما ان يوفقنا جميعا لكل خير وان
1:23:39اصلح نياتنا وذرياتنا وان يوفقنا لحج مبرور وعمل صالح متقبل مشكور ونسأله جل وعلا ان يغفر ذنوب المذنبين ويتوب سبحانه وتعالى على التائبين ان يكتب الصحة والعافية والسلامة والغنيمة للحجاج والمعتمرين ولعموم
1:24:02ونسأله جل وعلا ان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات منهم والاموات انه جل وعلا غفور رحيم جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد
1:24:22اله وصحبه اجمعين