03 - شرح القصيدة الهائية لحافظ حكمي - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:20اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد نواصل القراءة في هذه القصيدة الهائية للعلامة حافظ ابن احمد الحكمي رحمه الله تعالى
0:49ونسأل الله عز وجل ان ينفعنا اجمعين وان يلهمنا رشد انفسنا وان يصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا
1:22بيته والمسلمين والمسلمات يا رب العالمين. قال الامام العلامة حافظ بن احمد الحكمي رحمه الله تعالى في القصيدة الهائية الترغيب والترهيب وان لهم يوم المزيد وان لهم يوم المزيد لموعدا زيادة زلفى غيرهم لا ينالون
1:42ووجوه الى وجه الاله نواظر. لقد طالما بالدمع كانت تلالها. تجلى لها الرب الرحيم مسلما فيزداد من ذاك التجلي جمالها. نعم. نعم في هذه الابيات الثلاثة يذكر الناظم رحمه الله تعالى
2:11النعيم العظيم الذي هو اكمل النعيم واتمه والذي يكرم الله سبحانه وتعالى به اهل الايمان في جنات النعيم الا وهو النظر الى وجهه الكريم سبحانه وتعالى قال وان لهم اي اهل الجنة
2:42يوم المزيد. لموعدا زيادة زلفى غيرهم لا ينالها المراد بيوم المزيد يوم الجمعة وفيه يكرمهم الله سبحانه وتعالى ويشرفهم بالنظر اليه سبحانه وتعالى كما جاء في مسند البزار ومعجم الطبراني
3:20وغيرهما في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام وفيه ان جبريل قال ونحن ندعوه في الاخرة يوم المزيد ونحن ندعوه في الاخرة يعني يوم الجمعة يوم المزيد وجاء في الحديث ان الله سبحانه وتعالى يزيد المؤمنين في ذلك اليوم
3:49من الكرامة فيزدادون فيه نظرا يزدادون فيه نظرا الى وجه الله سبحانه وتعالى قال وان لهم يوم المزيد لموعدا زيادة زلفى اي زيادة على النعيم الاكرام الذي يمن الله سبحانه وتعالى به عليه في الجنة ففيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
4:28زيادة على ذلك يكرمهم الله بالرؤيا وفي هذا يقول الله عز وجل الذين احسنوا الحسنى وزيادة وقد جاءت السنة بتفسير الزيادة بالنظر الى وجه الله سبحانه وتعالى الكريم زيادة زلفى اي مكانة وقربا
4:58ومنزلة غيرهم لا ينالها وفي هذا يقول الله سبحانه وتعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. فلا ينالوا هذه الرؤيا ولا يشرب بها الا اهل الايمان فهم من وعدوا بذلك
5:23انكم سترون ربكم يوم القيامة في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة وجوه الى وجه الاله نواظر وجوه اي وجوه اهل الايمان الى وجه الاله نواظر اي بابصارها حقيقة كما قال
5:47الله سبحانه وتعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة ناظرة من النظرة وهي الحسن والبهاء الى ربها ناظرة اي بابصارها وحق لها ان تكون ناظرة حسنة بهية وهي تنظر الى الله
6:13سبحانه وتعالى لقد طال اي في الدنيا ما بالدمع كان ابتلالها اي كم ابتلت اعينهم في الدنيا بالدمع ولعل المراد بالجمع هنا ما هو متعلق بالمذكور في البيت وهذا النعيم النظر الى الله سبحانه وتعالى
6:48قد ذكر الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الزاد ان البكاء انواع ان البكاء انواع. وذكر رحمه الله تعالى من جملتها بكاء المحبة والشوق بكاء المحبة والشوق. فكم اشتاقت قلوبهم في الدنيا
7:17وطاقت نفوسهم وطمعوا غاية الطمع عظم رجاؤهم بالله ودعاؤهم اياه سبحانه وتعالى ان يكرمهم بهذا النظر مؤتسين بنبيهم. عليه الصلاة والسلام في دعائه اللهم اني اسألك لذة النظر الى وجهك الكريم في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة
7:52تجلى لها الرب الرحيم مسلما التجلي الظهور بل هو كمال الظهور تجلى لها اي لتلك الوجوه فاكرمت بالنظر الى الرب الكريم تجلى لها الرب الرحيم. وذكر هذا الاسم هنا الرحيم
8:25تنبيها الى ان هذه الكرامة العظمى انما نالوها برحمة الله. وكان بالمؤمنين رحيما قد جاء في صحيح مسلم في حديث جابر وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم فيتجلى لهم اي الله يظحك. يتجلى لهم يظحك
8:52وقول الناظم مسلما اي عليهم وهذا جاء في القرآن الكريم سلام قولا من رب رحيم سلام قولا من رب رحيم المضمون الذي في الاية ضمنه البيت قال الرب الرحيم مسلما. الرب الرحيم مسلما. وفي الاية سلام قولا من رب رحيم
9:29فيزداد من ذاك التجلي اي الظهور ظهور الرب لهؤلاء فيرونه فيزداد من ذاك التجلي جمالها. ايزدادون حسنا وجمالا فكلما كان هذا النظر زاد الحسن وجماله زاد الحسن والجمال واذا رجعوا الى اهليهم كما جاء في الحديث
10:01يقولون لهم ازددتم بعدنا حسنا وجمالا وهذا المعنى ايضا تدل عليه الاية الكريمة المتقدم ذكرها وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة وقد جاء في صحيح مسلم من حديث صهيب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل اهل الجنة الجنة قال الله هل تريدون شيئا
10:32فيقولون الم تنجنا من النار؟ الم تدخلنا الجنة؟ الم تبيض وجوهنا قال في كشف الحجاب فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى الله عز وجل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى بمقعد صدق حبذا الجار ربهم ودار خلود لم يخافوا زوالها
11:00فواكهها مما تلذ عيونهم وتضطرد الانهار بين خلالها. على سرر موضونة ثم كما قال فيها ربنا واصفا لها فقارنها استبرق. كيف ظنكم ظواهرها؟ لا منتهى ما لها اعد قال رحمه الله في مقعد صدق حبذ الجار ربهم ودار خلود لم يخافوا زوالها فواكهها
11:34اما تلذ عيونهم وتضطرد الانهار بين خلالها على سرر موضونة ثم خبثوهم كما قال قال فيها ربنا واصفا لها فضائلها استبرقوا. كيف ظنكم ظواهرها؟ لا منتهى لجمالها في هذه في هذه الابيات
11:58يذكر الناظم رحمه الله تعالى شيئا من اوصاف الجنة في ضوء ما دلت عليه النصوص وجاءت به الادلة فيقول ان هذا النعيم الذي يفوز به هؤلاء بمقعد صدق بمقعد صدق والمراد بمقعد الصدق
12:28الجنة ان المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر والجنة سميت مقعد صدق لحصول كل ما يراد من المقعد الحسن فيها لحصول كل ما يراد من المقعد الحسن فيها. فالشيء التام
13:04الذي حصل فيه المراد تاما يوصف بهذا الوصف مثل ما يقولون محبة صادقة ما مودة صادقة تعامل صادق مقعد صدق ان يجد من يفوز به كل ما يريد من المقعد الحسن
13:30والنعيم واللذة والهناءة قرة العين حبذا الجار ربهم حبذا الجار ربهم وهذا فيه ان المعنى الذي جاء في الاية ان المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر
13:59عند مليك مقتدر وفي دعاء آآ امرأة عمران في دعاء ابنة عمران مريم ابنة عمران آآ وقالت ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة ربي ابني لي عندك بيتا في الجنة
14:30اختارت كما ذكر ائمة التفسير واهل العلم الجار قبل الدار قالت عندك في الجنة عندك في الجنة فاختارت الجارة قبل الدار فقوله حبذا الجار ربهم هذا مأخوذ من الاية ان المتقين في جنات ونهر
14:53في مقعد صدق عند مليك مقتدر ودار خلود لم يخافوا زوالها. اي الدار التي هي الجنة والتي اكرمهم الله سبحانه وتعالى هي دار خلود خالدين فيها ابد الاباد في نعيم لا يحول ولا يزول ولا ينقطع
15:18ولا يفنى لم يخافوا زوالها بخلاف النعيم الذي يظفر به الانسان في الدنيا فانه عن قريب ينقطع ويزول اما نعيم الجنة فهو نعيم دائم ابدي لا يحول ولا يزول ولا ينقطع
15:48فواكهها مما تلذ عيونهم يعني في الجنة من الفواكه والطعام ما لذ وطاب كما قال الله سبحانه وتعالى وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين وهم فيها خالدون فواكهها مما تلذ عيونهم
16:18وتضطرد الانهار بين خلالها اي تجري الانهار من خلال هذه الجنة تجري من تحتهم الانهار كما جاء في غير ما اية من كتاب الله سبحانه وتعالى قال على سرر موضونة
16:51على سرر موضونة كما في الاية الكريمة على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين متكئين عليها متقابلين. ومعنى موضونة اي منسوجة بالذهب والجوهر فتكون في غاية الحسن وتمام الجمال على سرر موضونة
17:24ثم فرشهم كما قال فيها ربنا واصفا لها بطائنها استبرق الفرس التي ينامون عليها او الفرش التي يتكئون عليها بطائنها استبرأ بطائنها استبرق كما في قوله سبحانه وتعالى متكئين على فرش بطائنها من السبرق وجنى الجنة
18:05دان والاستبرق هو ما غلظ من الديباج بطائنها استبرق كيف ظنكم ظواهرها؟ اذا كان البطائن البطائن من السبر في غاية الحسن والجمال فكيف ظنكم ظواهرها اذا كانت هذه البواطن فكيف الظواهر
18:38ولهذا جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال في تفسير هذه الاية فما الظن بالظواهر قال فما الظن بالظواهر وجعلنا ابن مسعود رضي الله عنه في تفسير هذه الاية قال هذه البطائن
18:58قال هذه البقاء فكيف لو رأيتم الظواهر فكيف لو رأيتم الظواهر اي انها في غاية الحصن والجمال لا منتهى لجمالها كيف ظنكم ظاهرها لا منتهى لجمالها اي جمال الظواهر اذا كان البقاء
19:29من السفرة فكيف الظواهر؟ لا منتهى لجمال الظواهر قد قال الله سبحانه اه تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفسا. ما اخفي يا لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون
19:58وفي الحديث قال فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر نسأل الله عز وجل ان يكرمنا اجمعين بدخولها والفوز بهذا النعيم نسأله تبارك وتعالى الجنة وما قرب اليها من قول او عمل
20:28نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وان تكن الاخرى فويل وحسرة ونار جحيم ما اشد نكالها لهم تحتهم منها مهاد وفوقهم غواشم. ومن ومن يحموا نساء ظلالها. طعام
20:50الغزوين فيها وان سقوا حميما به الامعاء كان انحلالها. امانيهم فيها الهلاك. وما لهم خروج ولا موت كما لا تنالها. نعم قوله رحمه الله وان تكن الاخرى هذا معطوف على ما سبق
21:16لانه في ما سبق ذكر اولا قال فان تكوا من اهل السعادة. ثم ذكر اوصاف النعيم الذي اعده الله لاهل السعادة ثم عطف فقال وان تكن الاخرى اي اهل الشقاوة لان ما سبق هو ما اعده الله سبحانه وتعالى لاهل السعادة لانه قال فان تكوا من اهل
21:40السعادة والتقى فان لها كذا وكذا الى اخره. ثم قالوا وان تكن وان تكن الاخرى الاخرى اي ضد السعادة الشقاوة تكن الاخرى اي اي اهل الشقاوة فويل وحسرة اي ويل لها
22:04وحسرة والويل قيل الخزي وقيل العذاب وقيل الهلاك وقيل واد في جهنم قد جاءت هذه اللفظة في مواطن عديدة في الوعيد للمكذبين المعرضين ويل يومئذ للمكذبين ويل للمطففين ويل لكل همزة لمزة
22:36وحسرة اين دامه واسف حيث لا تنفع الندامة ولا يفيد الاسى ويوم القيامة يسمى يوم الحسرة وانذرهم يوم الحسرة لانهم يتحسرون وتتقطع افئدتهم اسفا وندامة لكن لا يفيدهم ذلك ولا ينفعهم
23:05ونار جحيما اي اعدت لهم ما اشد نكالها النكال العقوبة ما اشد العقوبة التي اعدت هؤلاء اهل الشقاوة بالنار ثم ذكر امثلة من ذلك ذكر بعض الامثلة من ذلك قال لهم
23:34تحتهم منها مهادا وفوقهم غواش ومن يحموم ساء ظلالها في هذا البيت جمع رحمه الله تعالى ما تضمنه قول الله سبحانه في سورة الاعراف لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم رواش وكذلك نجزي الضالين
24:02لهم من جهنم مهاد اي فراش فالفراش الذي يفترشونه الفراش الذي يفترشون من جهنم ومن فوقهم غواش اي اللحاف الذي يتلحفون به من فوقهم ايضا من جهنم لهم من جهنم مهاد
24:30ولهم منها من فوقهم غواش فالفراش الذي يفترسونه هو من جهنم والغطاء الذي يتغطونه من جهنم وكذلك نجزي الظالمين وقوله رحمه الله ومن يحموم ساء ظلالها ظمن هذا ما دل عليه
24:54قول الله سبحانه وتعالى واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم. لا بارد ولا كريم وظلا من يحوم لا بارد ولا كريم فقوله ومن يحموم ساء ظلالها اي الظل
25:18الذي يستظلون به ظل من يحموه وصفه الله سبحانه وتعالى بانه من يحموم واليحموم الدخان شديد السواد اضافة الى ذلك لا بارد ولا كريم لا بارد اي المنزل ولا كريم للمنظر
25:47فهذا ظلال هؤلاء في جهنم ثم قال طعامهم الغسلين طعامهم اي الشيء الذي يطعمونه آآ الغسلين كما قال الله سبحانه وتعالى فليس له له اليوم ها هنا حميم ولا طعام الا من غسلين
26:18ولا طعام الا من غسلين طعامهم الغسلين فيها وان سقوا حميما به الامعاء كان انحلالها. اي تتقطع بشربهم له الامعاء وسقوا ماء حميما فقطع امعاءهم ثم ختم رحمه الله تعالى
26:48ذكره الاوصاف اوصاف النار اعاذنا الله عز وجل اجمعين منها واهلينا وذرياتنا ختمها بقوله امانيهم فيها الهلاك وما لهم خروج ولا موت كما لا فناء لها. هذه اربعة امور هذه اربعة امور
27:19ذكرها عن حال اهل النار وهم في النار يذوقون فيها اشد العذاب الاول يمني فيها الهلاك يعني اكبر امنية عنده في النار ان يهلك ان يموت ان يقضى عليه فيموت. هذه اكبر امنية
27:48يا ليتني كنت ترابا لا يقضى عليهم فيموت. فامنيته ان يموت هذه اماني فيها الهلاك الثاني وما لهم خروج اي من النار كما قال الله سبحانه وما هم بخارجين من النار
28:13والامر الثالث ولا موت ولا موت قد قال وهذا جاء ايضا في ايات منها قول الله سبحانه والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموت ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطلحون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل او لم نعمركم
28:42ويتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوه فما للظالمين من نصير كما لا ثنى لها اي ان هذه النار نار هؤلاء الكفار لا تفنى بل هي باقية ابد الابان وهم مخلدون في هذا العذاب ابد الاباد كما جاء في غير اية من القرآن خالدين فيها
29:11ابدا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى محلين قل للنفس ليس سواهما لتكسر او فلتكتسب ما بدا لها فطوبى لنفس جوزت وتخففت فتنجو كفافا لا عليها ولا لها. اعد
29:36قال رحمه الله محلين قل للنفس ليس سواهما لتكسب او فلتكتسب ما بدا لها فطوبى جوزت وتخففت فتنجو كفاف لا عليها ولا لها لما ذكر رحمه الله تعالى فيما تقدم
29:59ما اعده الله لاهل السعادة وذكر جملة من اوصاف نعيم الجنة وما اعده الله لاهل الشقاوة وذكر جملة من اوصاف النار مشيرا في كل ذلك الى ما قد دلت عليه الادلة
30:19قال ناصحا واعظا ومنبها ومذكرا رحمه الله تعالى محلين قل للنفس ليس سواهما اما هذا او هذا يجب على كل انسان ان ينصح لنفسه لان هذه الدار لابد من الانتقال اليها والارتحال اليها وليس فيها الا محلين لابد من احدهما
30:48لابد من احدهما محلين قل للنفس اي ناصحا وواعظا ومذكرا ومنبها ليس سواهم اما الجنة او النار فريق في الجنة وفريق في السعير ما هناك محل ثالث ليس هناك محل ثالث لا يوجد بعد الارتحال الى الدار الاخرة الا احد
31:12هذين المحلين اما الى الجنة واما الى النار ليس سواهم يعني لا يوجد محل ثالث سوى هذين المحلين اذا فماذا علينا؟ قال ناصحا لتكسب او فلتكتسب ما بدا لها لتكسب
31:36او فلتكتسب ما بدا له فان الله سبحانه وتعالى يقول لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت لتكسب اي الحسنات تكسب الحسنات والطاعات والقرب التي يفوز الانسان فعلها بالجنات والدرجات العالية في الجنة او
31:59اي السيئات الموجبة للسخط الجبار ودخول النار فان الامر كما قال الله لها ما كسبت اي من خير لها ما كسبت اي من خير فلها اجره وثوابه وعليها ما اكتسبت اي من شر. فعليها وزره وعقابه
32:28هذا او هذا لتكسب او او فلتكتسب ما بدا لها ما بدا لها فان الموعد للمجازاة على الاعمال يوم لقاء الله ليجزي الذين اساؤوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى
32:54هذا نصح عظيم من الشيخ رحمه الله تعالى لان العبد اذا تأمل في هذه المواعظ وهذه التذكيرات وما حواه ما سبق من ترغيب وترهيب ورجاء وخوف ورغبة ورهبة ينتبه ينتبه
33:16وينبه نفسه ويذكرها بالمصير والمآل. وان الامر يوم القيامة ما ثمة الا جنة ونار والجنة لها اعمال والنار لها اعمال لتكسب او او لتكتسب واحدة منها ان كسب الاعمال الصالحة فاز بثوابها واجرها وان اكتسب والعياذ بالله السيئات فاز بعقوبتها
33:46ووزرها ولا تنفع الاماني ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به ثم ختم رحمه الله تعالى هذا النظم النافع المفيد بقوله فطوبى لنفس جوزت وتخففت فتنجو كفافا
34:17لا عليها ولا لها وفي هذا رد لاخر النظم الى اوله لانه بدأ النظم بقوله ما لي وللدنيا وليست ببغيتي فختم بهذا البيت برد عجز هذا النظم واخره الى صدره واوله
34:46قال فطوبى لنفسه جوزت وتخففت طوبى اي حال طيبة كريمة ومآل طيب وكريم في جنات الرضوان والفوز العظيم المقيم الذين امنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مئاب فطوبى لنفس اي تنبهت وتيقظت
35:21ولم تغتر بهذه الحياة الدنيا وزخرفها جوزت وتخففت جوزتك التجوز هو التخفيف فلم تنهمك في هذه الدنيا تكون حالها حال الغافلين الذين لا هم لهم الا الدنيا فهي شغلهم الشاغل وهمهم العظيم
35:54وهي اكبر همهم ومبلغ علمهم ومنتهى مقصودهم فسلم من ذلك فطوبى لنفس جوزت وتخففت جوز في هذه الدنيا وتخففت من هذه الدنيا ولم تنهمك فيها وفي زخرفها متعها فتنجو اي يوم اللقاء
36:21كفافا لا عليها ولا لها كفافا لا عليها ولا لها يقال كفافا اي سواء بسواء كفافا اي سواب سواء لا يوجد موجب للعقاب ولا يوجد ايظا موجب للثواب هذا معنى كفافا
36:47اي ليس سواء بالسواء يعني لا يوجد هناك موجب للعقاب ولا ايضا موجب موجب آآ الثواب فتنجو كفافا لا عليها ولا لها ولعل مما يعين اعانة تامة في فهم المعنى الذي
37:10يشير اليه رحمه الله تعالى ان نتأمل في حديث خرجه الترمذي في جامعه وقال عنها الالباني رحمه الله صحيح الاسناد من حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان رجلا
37:31قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي مملوكين اي عبيد ارقى ان لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني واشتمهم واظربهم واشتمهم واضربهم هذا الذي يكون منهم لي
38:06وهذا الذي يكون مني له قال لي ان لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني واشتمهم واضربه فكيف انا منهم كيف انا منهم اذ يكون امري من هؤلاء هم هذا فعلهم وهذا ايضا انا فعلي في مقابل ما يفعلون
38:32قال النبي عليه الصلاة والسلام يحسب يعني يوم القيامة ما خانوك يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك اياهم ايظا هذا في جهة اخرى يحسب. وعقابك اياهم فان كان عقابك اياهم بقدر ذنوبهم
39:02فاذا كان عقابك ايام بقدر ذنوبهم يعني مساويا ذنوبهم دون زيادة ودون نقصان كان كفافا لا لك ولا عليك ان هذي بهذه سواء بسواء فان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به
39:23فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. هذا سواء بسواء لا لك ولا عليك قال فان كان عقابك اياهم بقدر ذنوبهم كان كفافا لا لك ولا عليك وان كان عقابك اياهم دون ذنوبهم كان فظلا لك
39:49كان فظلا لك وان كان عقابك اياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل اقتص لهم منك الفضل استوعب الرجل المعنى تماما فماذا فعل فتنحى الرجل فجعل يبكي فتنحى الرجل فجعل
40:18يبكي ويهتف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما تقرأ كتاب الله اما تقرأ كتاب الله ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. فلا تظلم فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين
40:45حبة من خردل فكيف بامور كبيرة اتينا بها وكفى بنا حاسبين فقال الرجل والله يا رسول الله ما اجد لي ولهؤلاء شيئا يعني من حل في هذا الامر خيرا من مفارقتهم
41:12اشهدكم انهم احرار كلهم فهذا الحديث يوضح لنا المعنى الذي يشير اليه الشيخ رحمة الله عليه بقوله فطوبى لنفس جوزت وتخففت فتنجو كفافا لا عليها ولا لها يبقى الامر هنا
41:35في في هذا الباب ان يصبر المرء نفسه ويتأمل في اعماله هذا مثال الان فقط يوضح المسألة فيما يتعلق بالرقيب لكن قل مثله في البيع في الشراء في الشراء في الخدم في السائق في الى اخره. في كل ما تتعامل
41:56مع الناس والتعامل مع الناس تعامل مع اجناس في معادنهم واخلاقهم وصفاتهم فلينظر المرء في هذا الباب ان كان صار الى هذا السبيل والتجوز والتخفف حتى يكون بهذه الحال لا عليه ولا له
42:24او يكون في غاية اليقظة يعمل يتعامل ويكون عنده الخدم ولا حرج عليه عنده آآ آآ من لكنه ينصف لان الحساب بالموازين مثقال ذرة واذا عاقب احدا على اساءة ان لم يتفضل فاياه والظلم
42:53فالظلم ظلمات يوم القيامة وجزاء سيئة بمثلها. فمن عفا فاجره على الله انه لا يحب الظالمين. هذه مراتب المراتب ثلاثة اما ان يجازي بالمثل فهذا لا عليه ولا له واما ان يعفو وهذا فضل منه على من عفا عنه
43:16واما ان يعاقبه بظلم عقوبة اشد هذا لا يحبه الله ويعاقبه الله سبحانه وتعالى على ذلك فالحاصل ان العبد ينبغي ان يكون في هذا الباب في تمام اليقظة وان يذكر نفسه دائما بالوقوف بين يدي الله
43:35وان الموازين تنصب يوم القيامة وان الحقوق تؤدى لتؤدن الحقوق يوم قيامة سيكون في غاية الحيطة وتمام الحذر ويسأل ربه تبارك وتعالى اه النجاة والمعونة والتوفيق والسداد والسداد فان الامر بيده وحده لا شريك له. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى
44:05وصفاته العليا ان يهدينا اجمعين اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا شأننا كله. والا يأتيلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم
44:25والاموات انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت. استغفرك اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه