02 - شرح القصيدة الهائية لحافظ حكمي - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:23اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد نواصل القراءة في هذه المنظومة النافعة والقصيدة المفيدة للعلامة حافظ
0:53حكمي رحمه الله تعالى ونسأل الله عز وجل ان ينفعنا اجمعين بما حوته من خير ونفع وفائدة نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا
1:18شيخنا ولمشايخه وللمسلمين والمسلمات يا رب العالمين. قال الامام العلامة حافظ ابن احمد الحكمي رحمه الله تعالى في قصيدتي الهائية في الترغيب والترهيب لقد نظروا قوم بعين بصيرة اليها فلم تغررهم باختيالها. اولئك اهل الله حقا
1:42لهم جنة الفردوس ارثا ويا لها. نعم يبين الناظم رحمه الله تعالى هنا حال اهل الحق والهدى والفضل ومن وفقهم سبحانه وتعالى وشرح صدورهم وهداهم الى صراطه المستقيم انهم نظروا
2:14الى الدنيا بعين بصيرة وهذا النظر هو النافع للعبد ان ينظر الى الدنيا متبصرا متأملا في حقيقتها وفي هوانها على الله تبارك وتعالى وفي سرعة انقضائها وزوالها وانها متاع الغرور
2:47وانها زائلة وليست باقية وانها دار عبور وليست دار قرار فيذكر رحمه الله ان اهل الحق والهداية نظروا الى الدنيا بعين بصيرة فلم تغررها هذا نتيجة النظر والتأمل في حقيقة الدنيا اذا تأمل المرء احسن النظر في حقيقتها لم يغتر بها ولم تغرره
3:32باغتيالها اي بزينتها وزخرفها ومتاعها قال اولئك اهل الله حقا وحزبهم اولئك الذين وفقهم الله عز وجل هذه المعرفة لحقيقة الدنيا فلم تغررهم الدنيا لم يغتروا بها ولا بزخرفها هؤلاء هم
4:04اهل الله حقا والمراد باهل الله اي خاصة الله اولياؤه اولياء الله تبارك وتعالى المختصون به اختصهم رحمته وعظيم فضله قد جاء في الحديث في المسند وغيره عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال ان لله
4:36تعالى اهلين ان لله تعالى اهلين من الناس اهل القرآن هم اهل الله وخاصته فالحاصل ان هؤلاء الذين نظروا الى الدنيا هذا النظر معروف حقيقتها وخستها وزوالها وهوانها على الله لم تغررهم بزخرفها
5:05ومتاعها فهم اهل الله حقا وحزبه اي المقربون واولياء الله سبحانه وتعالى الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون لهم جنة الفردوس اي نزلا عند الله ومثوبة وكرامة اعدها الله سبحانه وتعالى
5:32لهؤلاء لهم جنة الفردوس ارثا ويا لها اي يا لها من ارث ويا لها من نعمة عطية ارثا لهم كما قال الله سبحانه وتعالى اولئك هم الوارثون اولئك هم الوارثون
5:53فهؤلاء هم الوارثون لهذه المكرمة العظيمة والنعمة العظيمة جنة الفردوس. ويا لها من مكرمة ويا لها من نعمة عظيمة فهذا قسم القسم الاخر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومال اليها اخرون لجهلهم. فلما اطمأنوا ارشقتهم نبالها. اولئك
6:22فقوم اثروها فاعقبوا بها الخزي في الاخرى وذاقوا وبالها. هذا قسم اخر غير الاول غرتهم الدنيا وفتنوا بزخرفها والهتهم متعها وسلبت اعينهم زينتها فاغتروا بها اغتروا بمتاع الغرور فمالوا اليها
6:54ما له الى الدنيا فاصبحت هي المنية والبغية وهي اكبر الهم ومنتهى القصد عند هؤلاء مال مال هؤلاء اليها لجهلهم لجهلهم بالله سبحانه وتعالى وبالواجب في حقه ولجهلهم ايضا بحقيقة الدنيا
7:20فلم ينظروا اليها نظر الاولين وانما فتنوا بالدنيا وفتنوا بزخرفها فمالوا اليها فلما اطمئنوا لما اطمئنوا اطمأنوا الى هذا الزخرف الزائل والمتاع الفاني وظنوا لانفسهم البقاء في هذا المتاع وهذا الزخرف
7:46ارشقتهم نبالها والرسك هو الرمي اي رمتهم الدنيا بنبالها فذاك آآ هلك على عصيانه وغروره واعراضه عن طاعة ربه سبحانه وتعالى وذاك ازداد طغيانا بما اوتي من متاع الدنيا وزخرفها
8:21وذاك سلب عقله وذهب لبه افتتانا هذه الدنيا وذاك عاش حياته فيها محروما من لذة الطاعة وهنائة القربى وقرة العين بالتقرب الى الله سبحانه وتعالى فاهلكتهم الدنيا اشد الهلكة هذا معنى قوله رحمه الله تعالى
8:52ارشقتهم نبالها اولئك يعني هؤلاء القوم اثروها اي على الاخرة اثر الحياة الدنيا واصبحت هي الرغبة فليس لهم مراد لله كما قال الله سبحانه وتعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها
9:23مذموما مدحورا فاثروا الدنيا فماذا كانت النتيجة؟ فاعقبوا بها الخزي في الاخرى فاعقبوا اي كانت العاقبة والمآل الخزي في الاخرى اي في الدار الاخرة ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. اعقبوا الخزي
9:50في الاخرى وذاقوا وبالها. الوبال سوء العاقبة الوبال سوء العاقبة فذاقوا وبالها اي باءوا بالعاقبة السيئة المآل الوخيم يوم الخزي يوم الوقوف بين يدي الله تبارك وتعالى قال ابن القيم رحمه الله
10:18ومتى رأيت القلب ترحل عنه حب الله والاستعداد للقائه وحل فيه حب المخلوق والرضا بالحياة الدنيا طمأنينة والطمأنينة بها فاعلم انه قد خسف به فاعلم انه قد خسف به فاذا هما نظران
10:52نظروا آآ بصيرة وتأمل وتبصر في الدنيا وحالها فيعقب خيرا ويثمر سعادة ونظر اخر ونظر افتتان بالدنيا وبزخرف الدنيا في الاول في النظر الاول سعادة المرء وفلاحه في الدنيا الاخرة وفي النظر الاخر عطبه
11:24وهلاكه في الدنيا والاخرة وقد ذكر الامام النووي رحمه الله تعالى في اوائل ومقدمته لكتابه العظيم النافع رياض الصالحين ذكر ابياتا وهي تنسب للامام الشافعي وهي مثبتة ايضا في ديوانه رحمه الله تعالى
11:56وفيها هذا المعنى الذي اشار اليه الناظم قال فيها ان لله عبادا فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتن نظروا فيها فلما علموا انها ليست لحي وطنا جعلوها لجة واتخذوا صالح الاعمال فيها سفنا
12:23فهؤلاء اهل النظر الثاقب والبصيرة النافذة واهل حسن التأمل فلهم العاقبة الحميدة والمآل الكريم في الدنيا والاخرة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فقل للذين استعذبوها رويدكم سينقلب السم النقيع زلالها
12:47ليلهو ويغتروا بها ما بدا لهم متى تبلغ الحلقوم تصرم حبالها في هذا البيت يقول اه الناظم رحمه الله تعالى فقل يا من وفقك الله لحسن البصيرة والمعرفة بحال الدنيا وعدم
13:12الافتتان بها قل لمن افتتن بالدنيا واستعذبها قل للذين استعذبوها رويدكم تمهلوا تمهلوا رويدكم اي تمهلوا وانظروا في العواقب اياكم وهذا الطيش وهذا السفه وهذا الافتتان والغرور رويدكم تمهلوا انظروا في العواقب قبل ان
13:47تندم في موطن لا ينفع فيه الندم رويدكم سينقلب السم النقيع زلالها يعني هذا الذي ترونه عذبا زلالا فتنتم به من متع الدنيا هو في الحقيقة سينقلب الى السم النقيع
14:12يقال سم النقيع وسم ناقع وسم منقوع اي آآ بالغ وثابت اي سم بالغ وشديد وثابت فهذا الذي يراه هؤلاء الذين فتنوا في الدنيا انها اه عذب زلال واطمئنوا اليها ومالت اليها نفوسهم قل لهم قولوا لهم رويدكم
14:45رويدكم هذا الذي ترونه عذبا زلالا سينقلب الى السم النقيع ليلهو ويغتر ما بدا لهم ليلهو يغتر ليلهو بمتع الدنيا ويغتر بفتنها ما بدا لهم لكن هذا ظياع ظياع وحرمان
15:18ليلهو ويغتر ما بدا لهم ما النتيجة هذا كلام عظيم جدا يقال للمفتون والمغتر بالدنيا لو نهيت بهذه الدنيا واغتررت ومضيت في هذه المتعة الى متى ماذا تنتظر هل ستستمر
15:40مغترا لاهيا بهذه الدنيا الى ان يفجعك الموت الى ان يداهمك الموت والموت لا يفرق بين صغير وكبير. لا يقول الانسان انا شاب كم اخذ الموت من الشباب وكم اتى الى بيت فيه مسن
16:02يتوقع اهل البيت بين عشية وظحاها ان يفقدوه فيأخذ صغيرا من صغار البيت وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت فيقال لهذا الله المفتتن بالدنيا المغتر بمتعها
16:26المنشغل بزخرفها المعرض بسبب ذلك عما خلق لاجله ووجد لتحقيقه الى الى متى الى متى هذا اللهو؟ والى متى هذا الغرور؟ ماذا تنتظر؟ اتنتظر ان يداهمك الموت ويبغتك الاجل وانت على هذا اللهو
16:47على هذه الغفلة وهؤلاء الذين على هذا اللهو لو عاينوا الموت لتمنوا ان يؤجل ليعملوا صالحا غير الذي كانوا يعملونه ولهذا يذكر عن احد السلف انه اراد وعظ احد المقصرين المفرطين المعرضين فاخذه الى القبور
17:21فقال له يا فلان لو كنت مكان هؤلاء ماذا تتمنى لو كنت مكان هؤلاء مدفونا مع هؤلاء في هذه الحفر ماذا تتمنى قال والله اتمنى ان يعيدني الله للدنيا لاعمل صالحا غير الذي كنت اعمل
17:42فقال يا هذا انت فيما تتمناه يعني اعمل لا تستمر في غرورك في غرورك وفي لهوك وصدودك واعراضك فالناظم يقول ليلهو ويغتر بها اي الدنيا ما بدا لهم لكن ما ما النتيجة؟ وما المآل في هذا الغروب؟ متى تبلغ الحلقوم
18:04تصرم حبالها متى تبلغ اي الروح الحلقوم تصرم حبال الدنيا. كل ما يراه الانسان من بهرج وزخرف وزينة وغير ذلك كله ينتهي وينقطع تصرم اي تنقطع حبالها العلائق والصلات التي
18:28يرتبط الانسان بها في الدنيا هذه تجارة وهذا مال وهذه قصور وهذا كذا الى اخره كلها تنتهي تصرم حبالها متى تبلغ الحلقوم تصرم حبالها لكن اذا بلغت الحلقوم الامر خطير جدا
18:47اذا بلغت اي الروح الحلقوم فالامر خطير جدا لان النبي عليه الصلاة والسلام كما في المسند وغيره يقول ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ما لم يغرغر اي ما لم تبلغ
19:09الروح الحلقوم حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان هذا ما ينفع اذا حضر الموت وغرغر واصبح معاينا للموت التوبة حينئذ ما تنفع ثوبه حينئذ لا تنفع لا تنفع صاحبها
19:32فهذا الاهي في الدنيا المغتر بزخرفها المعرظ عن ما خلقه الله لاجله يقال له الى متى؟ ماذا تنتظر اتنتظر الى ان يأتي هذا الموعد ويداهمك الاجل فتبلغ الروح الحلقوم اتنتظر الى هذا الوقت؟ بادر المراد بهذا الكلام الحث على المبادرة الى التوبة
20:01والانابة والرجوع الى الله سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ويوم توفى كل نفس بكسبها تود فداء لو بنيها ومالها وتأخذ اما باليمين كتابها اذا احسنت. او ضد ذا بشمالها
20:28ويبدو لديها ما اسرت واعلنت وما قدمت من قولها وفعالها. يقول رحمه الله تعالى واعظا ومذكرا ويوم توفى كل نفس بكسبها تود فداء لو بنيها ومالها يعني ولو كان الفداء بنيها
20:58ومالها تسدي بكل شيء حتى تنجو من العذاب وسخط الجبار فيوم القيامة هو يوم توفى فيه كل نفس ما كسبت وينبغي على العبد ان يدرك ذلك وان ايامه وشهوره واعوامه
21:26كل ما يقع فيها من اقوال واعمال محصاة عليه ويوفى ذلك يوم القيامة ويوم توفى كل نفس بكسبها اي بما كسبت وبما حصلت في هذه الحياة الدنيا قال الله سبحانه وتعالى فكيف اذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه
21:56ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون قال عز وجل ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ما كسبت اي من عمل ما قدمته في هذه الحياة
22:13من اعمال كل ذلك توفى اي الجزاء عليه وافيا يوم القيامة يوم الوقوف بين يدي الله عز وجل المعرض الظالم المفرط يندم ندما شديدا على تفريطه وتضييعه ويود في ذلك اليوم ولا ينفعه هذا الود وهذه الرغبة
22:48يود فداء ان يفدي نفسه من العذاب وسخط الله سبحانه وتعالى لو بنيها ومالها يعني لو كان الفداء بنيها ومالها كما قال الله سبحانه وتعالى يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته واخيه وفصيلته التي تؤويه
23:15ومن في الارض جميعا ثم ينجيه يود الفداء للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه لافتدوا به اي من عذاب الله
23:34وعقوبته في ذلك اليوم تود فداء اي فداء لنفسها تفدية لنفسها من عذاب الله تبارك وتعالى لو بنيها ومالها اي لو كان الفداء بنيها ومالها وفي ذلك اليوم الذي هو يوم التوفية توفية
23:58الاعمال والجزاء على الاعمال قال وتأخذ اما باليمين كتابها وهم من وفقهم الله سبحانه وتعالى للعمل الصالح ولم يغتروا الدنيا وزخرفها يأخذون كتبهم بايمانهم جزاء الاحسان الذي كان منهم فيه هذه الحياة الدنيا وتأخذ اما باليمين كتابها اذا احسنت
24:38او ضد ذا يعني ظد الاحسان وهو الاساءة بشمالها او ضد ذا اي ضد الاحسان وهو الاساءة بشمالات يكون الاخذ للكتاب بالشمال فاما من اوتي كتابه بيميني فيقول هاؤم اقرؤوا كتابي
24:58اني ظننت اني ملاق حسابي فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية. واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابي ولم ادري ما حسابي
25:17يا ليتها كانت القاضية ما اغنى عني ما لها هلك عني سلطانيا خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه فذاك ففي ذاك اليوم العظيم تتطاير الصحف فاخذ كتابه باليمين واخذ كتابه
25:41بالشمال وفي ذلك اليوم ايضا تبدو للانسان الاعمال التي قدمها. ويبدو لديها ما اسرت واعلنت ويبدو لديها ما اسرت واعلنت وما قدمت من قولها وفعالها علمت نفس ما قدمت واخرت
26:08في ذاك اليوم تقف الانسان تقف النفس او يقف الانسان على عمله. ويكون عمله كله حاضرا ويجازى عليه فيرى اعماله كلها في كتاب لا يغادر من اعماله صغيرة ولا كبيرة الا احصاها
26:30وكل ذلك يجده حاضرا ثم يجازى على العمل كما قال الله سبحانه وتعالى ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى لتجزى كل نفس بما تسعى فهذا كله مما يدعو العبد
26:58الى التيقظ والتفطن وان يأخذ نفسه باخذ الحزم والعزم وان يذم زمامه بزمام الحق والهدى وان يحذر اشد الحذر من التفريط والتهاون والتسويف والتأجيل يحذر من ذلك اشد الحذر ويبدو لديها ما اسرت واعلنت وما قدمت من قولها وفعالها. كل ذلك سيراه
27:30ويلقاه في كتاب مسطور حوى كل ما قدم المرء في هذه الحياة الدنيا من اقوال او اعمال ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى بايدي الكرام الكاتبين مسطر فلم يغني عنها عذرها وجد
27:59هنالك تدري ربحها وخسارها واذ ذاك تلقى ما اليه مآلها فان فان تك من اهل السعادة والتقى فان لها الحسنى بحسن فعالها تفوز بجنات النعيم وحورها وتحبر في روضاتها وظلالها
28:25وترزق مما تشتهي من نعيمها. وتشرب من تسنيمها وزلالها. اعد الابيات قال رحمه الله بايدي الكرام الكاتبين مسطر فلم يغني عنها عذرها وجدالها. هنالك تدري ربحها وخسارها واذ ذاك تلقى ما اليه مآلها
28:52فان تك من اهل السعادة والتقى فان لها الحسنى بحسن فعالها. تفوز بجنات النعيم وحور وتحظر في روضاتها وظلالها. وترزق مما تشتهي من نعيمها. وتشرب من وزلالها يقول رحمه الله تعالى
29:19آآ بايدي الكرام الكاتبين مسطر الجارة والمجرور هنا متعلق ما جاء في البيت التي الذي قبله قال ويبدو لديها ما اسرت واعلنت وما قدمت من قولها وفعالها بايدي الكرام الكاتبين مسطر
29:42فكلما قدمه العبد يجده مكتوبا مسطرا سطر بايدي الملائكة الكاتبين كما قال الله سبحانه وتعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد والله سبحانه وتعالى وكل الى آآ الملائكة
30:10الذين خصهم بهذا الامر وكلا اليهم كتابة الاعمال تسطيرها ونسخها سيكتبون كل ما يقوله العبد وكل ما يفعله العبد فيرى العبد ما قدم مكتوبا مسطرا من اقوال وافعال يجد ذلك مكتوبا
30:33كتبته اه الملائكة بايديها وسطرته على العبد كل اقواله واعماله وفي ذلك اليوم الشأن كما قال الله كل امة تدعى الى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون؟ هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا
30:57نستنسخ ما كنتم تعملون نستنسخ اي ملائكتنا تكتب اعمالكم فتحصى عليكم مسطرة مدونة مكتوبة في كتاب يجده العبد يوم القيامة حاضرا وحينئذ فالامر كما يقول رحمه الله لم فلم يغني عنها عذرها وجدالها
31:26اذا قامت تعتذر وتجادل فلا ينفع يومئذ المعذرة ولا ينفع اه الجدال لانه فرط ووظيع فلا يفيد الجدال ولا يفيد العذر في ذلك اليوم لان ذلك اليوم هو يوم الجزاء
31:49ويوم الحساب يقول هنالك تدري ربحها وخسارة هنالك اذا اخذ الكتاب ووجد فيه الاعمال محصاة عليه ولم يبق الا حلول العقوبة هنالك تدري ربحها وخسارة هنالك يظهر الرابح الذي ينقلب الى اهله مسرورا
32:25والخاسر والعياذ بالله هنالك تدري ربحها وخسارها. واذ ذاك تلقى ما اليها اه واذ ذاك تلقى ما اليه مآلها. واذ ذاك تلقى ما اليه مآلها اي ما تؤول اليه لان ذاك اليوم هو يوم الجزاء
32:50فالمحسن يؤول امره الى الفوز بالاحسان والمسيء يؤول امره الى العقوبة ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء وفي المحسن قال ويجزي الذين احسنوا بالحسنى هل جزاء الاحسان الا الاحسان ثم
33:21فصل ذلك قال هنالك تدري ربحها وخسارة هناك الرابح وهناك الخاسر ففصل ذلك فبدأ اولا القسم الرابح وذكر ما اعد لهم المآل الذي يؤول اليه امرهم لان لان هذا الان الابيات الاتية كلها تفصيل في المآل الرابح
33:46ومآل الخاسر اما مآل الرابح فيقول في تبيانه رحمه الله فانتكوا من اهل السعادة والتقى فان لها الحسنى بحسن فعالها فان تكوا من اهل السعادة والتقى اذا كان العبد من اهل السعادة الذين كتب الله سبحانه وتعالى
34:18لهم السعادة وسلك وسلك به بهم طريق السعادة واهل الملازمة لتقوى الله فان له الحسنى بحسن فعالها فان لها لها الحسنى بحسن فعالها مثل ما قال الله ويجزي الذين احسنوا بالحسنى
34:42ويجزي الذين احسنوا بالحسنى وكما قال هل جزاء الاحسان الا الاحسان اهل السعادة والتقى اهلها لهم عند الله الحسنى بحسن الفعل التي قدموها في هذه الحياة الدنيا ثم فصل في الثواب
35:09قال تفوزوا بجنات النعيم التي اعدها الله سبحانه وتعالى نزلا لعباده المتقين واولياءه المقربين تفوزوا بجنات النعيم وحورها اي ما اعدها الله ما اعدها ما اعد الله لهم فيها من الحور العين
35:33وتحظر اي تنعم في روضاتها وظلالها فهم في روضات فهم في روضة يحبرون اي ينعمون وتحظر اي تنعم في روضاتها اي روضات الجنة وظلالها اي يتنعمون ويهنئون ويتلذذون بنعيم الجنة
36:05وترزق اي في الجنة مما تشتهي من نعيمها وتشرب من تسنيمها وزلالها ومزاجه من تسنين ترزق مما تشتهي من نعيمها وتشرب من تسميمها وزلالها. اي انهم يهنئون نعيم الجنة وفيها ما لا عين رأت ولا
36:37اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين. جزاء بما كانوا يعملون ثم ذكر بعد ذلك اعظم النعيم وهو النظر الى وجه الله الكريم سبحانه وتعالى
37:03آآ وهو الزيادة للذين احسنوا الحسنى وزيادة وايضا فصل بعض الشيء في اه النعيم نعيم الجنة وما اعده الله سبحانه وتعالى لاهلها من صنوف النعيم انواع المنن ثم بعد ذلك
37:27انتقل رحمه الله تعالى الكلام على القسم الثاني وهم المفرطون المضيعون فاخذ يتحدث عنه عند قوله وان تكن وان تكن الاخرى ويبقى هذا القدر من النظم يستكمل باذن الله سبحانه وتعالى
37:54في لقاء الغد ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما. وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة
38:13وان يهدينا اليه صراطا مستقيما انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. فاللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد. واله
38:34صحبه