استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

01 - شرح أدب النفوس للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:21اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها
0:44اما بعد فبين ايدينا رسالة قيمة ونافعة في بابها لامام جليل الامام الاجري رحمه الله تعالى صاحب التصانيف النافعة والمؤلفات المفيدة وهذه الرسالة التي بين ايدينا في باب شريف من العلم
1:19الا وهو تهذيب النفوس وتأديبها وذلك ان النفس ان لم تهذب وتؤدب تسلطت على صاحبها بكل بلاء وشر وسوء وفساد وقبح ورذيلة ولا يسلم من ذلك الا من وفقه الله سبحانه وتعالى
1:56فصان نفسه وهذبها وادبها وذمها بزمام الشرع وما من شك ان هذا الامر اعني تأديب النفس وتهذيبها يحتاج الى جهد جهيد وعمل متواصل ومجاهدة مستمرة فان الله سبحانه وتعالى يقول
2:31والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين ولهذا فان النفس تحتاج الى جهاد ومجاهدة حتى تنقاد وتكون نفسا مطيعة مسلمة مستسلمة ممتثلة لامر الله سبحانه وتعالى ولهذا صح في الحديث
3:04عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قالوا المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله وهذا من اشرف الجهاد ان يجاهد نفسه لتكون نفسا مطيعة مطيعة لله سبحانه وتعالى ممتثلة ممتثلة امره جل في علاه
3:29ثم هي اعني النفس تحتاج الى محاسبة مستمرة والى تفتيش في امورها واعمالها احوالها حتى يتسنى للمرء ان يهذبها وان يؤدبها ومن لا يحاسب نفسه ويزن تصرفاتها ليس مؤهلا هذا التأديب والتهذيب للنفس
4:04قد قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد. واتقوا الله قد جاء عن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال حاسبوا انفسكم
4:27قبل ان تحاسبوا وزنوا اعمالكم قبل ان توزنوا وتهيأوا ليوم العرض على الله سبحانه وتعالى ولهذا فان العبد يحتاج فعلا الى محاسبة النفس والى تهذيب لها وتأديب وهذه الرسالة مع صغر
4:58حجمها حوت خيرا كثيرا وفوائد جليلة في هذا في هذا الباب الشريف باب تهذيب النفوس وتأديبها ونسأل الله عز وجل ان يجزي مؤلفها الامام الاجري رحمه الله تعالى خيرا الجزاء
5:23على حسن صنيعه وجميل تأليفه وان ينفعنا بها وان يجعل جلوسنا لقراءتها سلما لنيل رضاه ولتهذيب نفوسنا على طاعته والاستقامة والاستقامة على امره تبارك وتعالى وان يوفقنا لكل خير وان يؤتي نفوسنا تقواها وان يزكيها
5:56فانه تبارك وتعالى خير من زكاها هو وليها ومولاها. ونبدأ مستعينين بالله بسم الله الرحمن الرحيم. ذكر الحذر من النفس قال ابو بكر محمد بن الحسين الاجري الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
6:21والحمد لله على كل حال وصلى الله على محمد النبي وعلى اله اجمعين وبالله استعين اما بعد وفقنا الله واياكم للرشاد من القول والعمل واعاذنا واياكم من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
6:44انه سميع قريب اعلموا ان الله جل ذكره ذكر النفس في غير موضع من كتابه منبها بمعنى ذكر النفس في غير موضع من كتابه منبها بمعاني كثيرة كلها تدل على الحذر من النفس
7:04نعم استهل رحمه الله تعالى هذه الرسالة بحمد الله عز وجل على نعمه وتمامها بمنه وفضله سبحانه وتعالى وانه عز وجل المحمود على كل حال وبالصلاة والسلام على النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
7:38وبطلب المعونة على ما اراد بيانه وقصد رحمه الله تعالى ايضاحه فقال اما بعد وفقنا الله واياكم للرشاد من القول والعمل واعاذنا واياكم من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا انه سميع قريب
8:08استهل رحمه الله بهذه الدعوة لمن يقرأ هذه الرسالة وهذا من جميل نصحه رحمه الله تعالى بدأها بالدعاء لقارئ هذه الرسالة ان يوفقه الله سبحانه وتعالى قال وفقنا الله واياكم
8:33للرشاد من القول والعمل والرشاد ويقال ايضا الرشد ضد الغواية وضد الضلال فالراشد هو الذي اصلح الله له علمه وعمله قوله وفعله ولهذا قال رحمه الله للرشاد من القول والعمل
9:04هذا اذا اطلق الرشاد او الرشد اما اذا ضمت اليه الهداية الهدى والرشاد فانه يراد الهدى العلم وبالرشاد العمل فحين اذ يكون ضد الهداية الضلالة وضد الرشاد الغواية ما ظل صاحبكم
9:32وما غوى اي لكمال هدايته وكمال علمه قال النبي عليه الصلاة والسلام في وصف الخلفاء قال الراشدين المهديين فالجمع بينهما في كمال العلم وصلاح العمل كمال العلم وصلاح العمل واذا افرد كل منهما تناول معنى الاخر
10:01فقوله وفقنا الله واياكم للرشاد من القول والعمل ان يوفقنا للاستقامة على دينه وطاعته بالعلم النافع والعمل الصالح الوجه الذي يرظيه تبارك وتعالى قال واعاذنا واياكم من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
10:32هذا تعود من الاعمال السيئة ومن عقوباتها وعواقبها وكما تعلمون تعود جاء في خطبة الحاجة المعروفة الثابتة عن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم فان قوله من شرور انفسنا هذا تعود
11:01من شر النفس الذي ينشأ او تنشأ عنها المعاصي والذنوب وما يسخط الله سبحانه وتعالى وقوله سيئات اعمالنا هذا تعود من الشرور والعقوبات الحاصلة بها بسبب شرها بسبب شرها فاجتمع في قوله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا الاستعاذة من الاعمال السيئة
11:40ومن عواقبها وعقوباتها من عواقبها وعقوباتها قال واعاذنا واياكم من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا انه سميع قريب اعلم ان الله جل ذكره ان الله جل ان ان الله جل ذكره ذكر النفس في غير موضع من كتابه
12:12اعلم هذه كلمة يؤتى بها للتنبيه حتى تستعد النفوس وتتهيأ لما سيلقى اليها وفي القرآن من ذلك ايات فيها هذا الامر اعلم فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات
12:41قال اعلم ان الله جل ذكره ذكر النفس في غير موضع من كتابه منبها اي بذكرها بمعاني كثيرة كلها تدل على الحذر من النفس كلها تدل على الحذر من النفس
13:02ان الواجب على المرء ان يكون على حذر من نفسه من ان تورطه وان توقعه في السرور والاثام وما يترتب على ذلك من العقوبات والعواقب الوخيمة في الدنيا والاخرة فالقرآن مشتمل
13:26على مواطن عديدة فيها ذكر النفس على وجه التحذير من النفس على وجه التحذير من النفس من ان توقع صاحبها في الشرور ثم ما يترتب ايضا على هذه الشرور من عواقب وعقوبات
13:52نعم اخبرنا مولانا الكريم انها تميل الى ما تهواه مما لها فيه من اللذة وقد علمت انها قد نهيت عنه ثم اعلمنا مولانا الكريم من نهى نفسه عما تهوى فان الجنة مأواه
14:13قال الله تبارك وتعالى فاذا جاءت الطامة الكبرى يوم يتذكر الانسان ما سعى وبرزت الجحيم لمن يرى فاما من طغى واثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي المأوى قال رحمه الله تعالى
14:36اخبرنا مولانا الكريم انها تميل الى ما تهواه اي ان هذا من صفة النفس من صفة النفس البشرية انها تميل الى ما تهواه الشيء الذي تهواه الذي لها فيه هوى
14:58تميل اليه تميل اليه فاخبرنا الله سبحانه وتعالى انها تميل الى ما تهواه مما لها فيه مما لها فيه اللذة مما لها في اللذة ومن هذه ليست في الاصل ليست في الاصل
15:25والمعنى مستقيم بدونها مما لها فيه اللذة فالنفس تميل لما تهواه تميل لما تهواه مما لها فيه لذة. يعني كل ما تلتذ به النفس كل ما تلتذ به النفس وتجد فيه المتعة والتلذذ تميل اليه
15:49تميل اليه ولو كان هذا الامر والتلذذ اه منهيا عنه في نفسه او منهيا عنه لما فيه من تفويت المقصد الاعظم والغاية الاجل التي خلق العبد لاجلها واوجد لتحقيقها وذلك
16:16من انواع الملذات المباحة التي قد ينشغل بها كثير من الناس عن الطاعة التي خلقوا لاجلها والعبادة التي افترضها الله سبحانه وتعالى عليهم فاخبر الله انها تميل الى ما تهواه مما لها فيه اللذة. مما لها فيه
16:39اللذة يعني كل ما فيه لذة للنفس وتمتع تميل اليه النفس تميل اليه النفس لكن الانسان الناصح لنفسه الناصح لنفسه هو من يوقفها فينظر فيما تميل اليه وتطمع في تحصيله يوقفها
17:03ان كان محرما ابتعد عن وان كان وان كانت لذة تفوت عبادة واجبا حقا من حقوق الله على عباده او من حقوق العباد عليه ايضا منعها منعها من ذلك فلا تكون نفسه هي القائد له. بل هو القائد لها
17:31بل هو القائد لها قال رحمه الله تعالى اخبرنا مولانا الكريم انها تميل الى ما تهواه مما لها فيه اللذة وقد علمت انها قد نهيت عنه وقد علمت انها قد نهيت عنه
17:52ما نهيت عنه النفس من اللذة فيما يظهر على قسمين قسم منهي عنه لحرمته في نفسه وقسم ينهى عن لما يفوت من آآ امور افترضها الله سبحانه وتعالى على عباده
18:14فحينئذ تكون لذة منهيا عنها اذا كانت اه تفوت فرضا افترضه الله سبحانه وتعالى على عباده او امرا اوجبه الله سبحانه وتعالى عليهم قال ثم اعلمنا آآ نعم قبل ذلك يقول اخبرنا مولانا
18:39انها تميل الى ما تهواه انها تميل الى ما تهوى. ذكر العلماء رحمهم الله تعالى ان المعروف في استعمال الهوى عند الاطلاق انه ميل النفس الى خلاف الحق انه ميل النفس الى خلاف الحق كما قال الله تعالى ولا تتبع الهوى فيضلك
19:03عن سبيل الله. ما تهواه يكون المراد بقوله ما تهوى يعني من الامور التي هي خلاف الحق خلاف ما نهى الله سبحانه وتعالى خلاف ما آآ امر الله سبحانه وتعالى عباده به
19:22قال ثم اعلمنا مولانا الكريم انه من نهى نفسه عما تهوى فان الجنة مأوى من نهى نفسه عما تهوى فان الجنة مأواه وهنا مقام المجاهدة للنفس والذين جاهدوا فينا مقام المجاهدة للنفس
19:45والمجاهد من جاهد نفسه هذا هذا مقام المجاهدة قال ان من نهى نفسه عما تهوى فان الجنة مأواه فان الجنة مأوى اي مآله ومصيره قال الله تبارك وتعالى فاذا جاءت الطامة الكبرى اي القيامة
20:10اذا جاءت الطامة الكبرى قيل سميت القيامة بهذا الاسم الطامة لانها تضم حين قيامها ومعاينة الناس لها على كل امر مفزع وفظيع تطم عليه ولا يدانيها ولا يقاربها كل ما قد شاهده الناس او عاينه الناس من امور فظيعة ومفزعة
20:39عليها على ذلك كله القيامة. ولهذا كان من اسمائها الطامة اي الهول العظيم الشديد اه الفظيع الذي يطم على كل ما اه كان قبله من اهوال وشدائد وامور فظيعة فاذا جاءت الطامة الكبرى
21:07يوم يتذكر الانسان ما سعى يتذكر الانسان ما سعى اي في في في ذلك اليوم يتذكر سعيه اعماله والسعي اما سعي خير وطاعة فيفوز بثوابه واجره او سعي سر والعياذ بالله وفساد وظياع فيبوء بعقوبته
21:37اه عواقبه المؤلمة يوم يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى وبرزت الجحيم لمن يرى. اي اوتي بها بارزة ظاهرة تعاين وتشاهد فاما من طغى واثر الحياة الدنيا من كانت هذه اعماله وهذا نهجه
22:12الطغيان وهو مجاوزة الحد وايثار الحياة الدنيا على الاخرة فكان من ابناء الدنيا يعمل لاجلها وليست الاخرة من همته فهذا مأواه النار فان الجحيم هي المأوى مأوى اي مآله ومصيره
22:37واما من خاف مقام ربه وهذا موضع الشاهد واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى خاف مقام ربه اي خاف القيام بين يدي الله ومجازاة الله سبحانه وتعالى العباد
22:59في ذلك اليوم وهو الديان سبحانه بالعدل فمن خاف ذلك اليوم واعد له عدته واشفق من هذا القيام بين يدي الله وتزود لذلك اليوم بخير زاد فان الجنة هي المأوى
23:18فان الجنة هي المأوى اي مأواه ومآله وهذا فيه ان الخشية تمنع اتباع الهوى ان الخشية والاشفاق من الله والوقوف بين يديه وعقابه تمنع من اتباع الهوى تمنع المرء من اتباع الهوى بل ليس
23:42فيما يمنع من اتباع الهوى امر اعظم من هذا كل ما حدثت الانسان نفسه كل ما حدثت الانسان نفسه باتباع هوى تهواه وامر تميل اليه ذكرها بالوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى
24:03وذكرها بالحساب والعقاب ذكرها يوم اللقاء لقاء الله وان هذا العمل الذي تميل اليه ان فعله وقام به حاسبه الله عليه وعاقبه ولهذا الخشية تمنع اتباع الهوى والاية واضحة في الدلالة على ذلك واما ما من خاف مقام ربه
24:30ونهى النفس عن الهوى ونهى النفس عن الهوى فكان خوفه واشفاقه وخشيته من ذلك اليوم يوم الملاقاة مانعا له من اتباع اهواء نفسه نعم فان كان الله تعالى قد نهى عنه
24:52انزجر عنه فان تابعته نفسه الى ما زجرها عنه فليعلم انه من الله عز وجل ببال وان هذه نفس مرحومة فليشكر الله الكريم على ذلك الم تسمعوا رحمكم الله الى ما اخبركم مولاكم الكريم عن نبي من انبيائه
25:16وهو يوسف عليه السلام قوله وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي ان ربي غفور رحيم نعم يعني ينظر الى الامور وما تريد النفس ان تقدم
25:35عليه مما لها ميل فيه او رغبة في التلذذ به او نحو ذلك ينظر لا يقدم مباشرة فان كان الله تعالى قد نهى عنه انسجر عنه اذا كان الله قد نهى عنه انزجر عنه
25:55لماذا؟ لانه كما تقدم معنا يذكر المقام بين يدي الله وماذا تفيده لذة ساعة ثم يتبع هذه اللذة عواقب وخيمة في الدنيا والاخرة مثل ما قال القائل تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام. ويبقى الخزي والعار
26:21وتبقى عواقب سوء من مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار اي آآ اي غنيمة واي ربح في لذة تنتهي في في ساعة او اقل ثم تبقى عواقبها الوخيمة في الدنيا والاخرة
26:45والامها الفظيعة في الدنيا اي خير فيها ولهذا ينظر قبل ان يقدم على التلذذ فيما تميل النفس اليه من لذة ينظر هذا الذي تريد ان تتلذذ به هل الله نهى عنه
27:04فان كان الله تعالى قد نهى عنه انزجر عنه لانه يخاف من مقامه بين يدي بين يدي الله سبحانه وتعالى فينظر اولا ان كان هذا الامر نهى الله عنه لا يفعله
27:20لماذا؟ لانه انفع له عاقبه الله عليه فيكف نفسه ويمنعها فان تابعته نفسه لانت ان تابعته نفسه اي لانت نفسه وطاوعته وتركت هذه اللذة فهذه الغنيمة هذي هذي منة الله سبحانه وتعالى
27:47على عبده ان يذكرها فتتذكر وتنزجر وتكف عن المطالبة اه الالحاح فهذه من نعمة الله سبحانه وتعالى عليه. فان تابعته نفسه الى ما زجرها عنه فليعلم انه من الله عز وجل
28:10ببال مراده مراده رحمه الله تعالى اي فليعلم ان هذا من فظل الله عليه وهذا التعبير الذي ينبغي ان يعبر به ليستشعر ان هذا فضل الله عليه وهذا تنبيه من المصنف ان
28:35استقامة النفس وزكاءها منة من الله منة من الله سبحانه وتعالى لا تنظر الى مثلا حفظك درايتك بالامور اذا منعت نفسك عن معصية وامتنعت هذا فضل الله عليك. لا تنظر الى
28:56يعني نفسك ودرايتك وفهمك فمن الناس من عنده من الفهم اكثر من فهمك وعندهم من العلم اه اكثر من علمك ولما تلن نفوسهم لهم وقارفوا امورا عظيمة. فاذا طاوعتك وكفت هذا فظل الله عليك
29:22مر معنا الدعاء المأثور اللهم اتي نفوسنا تقوى زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها فالحاصل ان المراد بقوله فليعلم انه من الله عز وجل ببال اي ان هذا من فضل الله عليك
29:38اما التعبير بقوله اه انك من الله ببال فهذا التعبير فيما يظهر لي غير مستقيم تعبير من حيث اللفظ غير مستقيم يقال آآ يقال هذا امر لم يخطر لي ببال
29:58او خطر بباله او نحو ذلك يراد بالبال في مثل هذا السياق القلب يراد به القلب فالحاصل ان المقصد من المقصد واضح المقصد الذي عناه المصنف رحمه الله تعالى واضح
30:20وهو ان تابعتك نفسك لما نهيت عنه فهذا من فضل الله عليك اذكر فضل الله عليك احمد الله احمد الله سبحانه وتعالى الذي من عليك بهذه النفس التي آآ كفة
30:42عما كففتها ومنعتها منه مما هو معصية لله سبحانه وتعالى وان هذه نفس مرحومة لان هذا من من الامارات ومن العلامات وان هذه نفس مرحومة فليشكر الله الكريم على ذلك
31:04قوله فليشكر الله الكريم على ذلك يوضح انه اراد بقول انه من الله على بال اي ان هذا فضل الله عليك ان هذا فضل الله عليك ومنه سبحانه وتعالى فليشكر الله الكريم على ذلك لان هذه نعمة نعمة الله عليك وفضلهم
31:21مثل ما قال الله تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم قال الله عز وجل ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا
31:45قال سبحانه وتعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء ولكن الله يزكي من يشاء قال بل الله يزكي من يشاء
32:01فهذا فظل الله عليك احمده سبحانه وتعالى وصله التثبيت ومزيد التوفيق قال فليشكر الله الكريم على ذلك الم تسمعوا رحمكم الله الى ما اخبركم المولى الكريم عن نبي من انبيائه ويوسف
32:25عليه السلام قوله وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي ان ربي غفور رحيم فيقال ان النفس الامارة المرحومة هي المعصومة التي عصمها الله سبحانه وتعالى
32:49المعصومة التي عصمها الله سبحانه وتعالى اولا قوله رحمه الله تعالى ما اخبر الله عن نبي من انبيائه وهو يوسف عليه السلام انه قال وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء هذا قول قيل في
33:11آآ هذا السياق ان اختلف من القائل وما ابرئ نفسي وهذا قول مما قيل لكنه قول ضعيف ان القائل يوسف عليه السلام هذا قول ضعيف يرده السياق من يقرأ السياق
33:31ويتأمل السياق الذي ورد فيه هذا هذا القول يجد ان من قال انه يوسف قوله ضعيف بغاية الضعف ولهذا تأمل السياق من بدايته فلما جاءه الرسول قال ارجع الى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن ان ربي بكيدهن عليم
33:56قال ما خطبكن اذ راودتن يوسف عن نفسه؟ قلنا حاشا لله ما علمنا عليه من سوء. قالت امرأة العزيز الان حصحص الحق. انا راودته عن نفسه. وانه لمن الصادقين ذلك ليعلم اني لم اخنه بالغيب
34:16وان الله لا يهدي كيد الخائنين وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء هذا الحوار الذي حصل ومن ضمنه وما ابرئ نفسي وقتها يوسف لم يكن عندهم ولم يكن حاضرا كان في السجن لا يزال مسجونا
34:36فما كان حاضرا لان لما جاءه الرسول لما جاءه الرسول يعني رسول الملك يقول له الملك يدعوك للخروج والاتيان اليه رفض ان يخرج قال ارجع دع الى ربك ما خرج عليه السلام وقال ارجع قال الرسول ارجع
34:57رده الى الملك وابى ان يخرج وقال اسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن انظر في حقيقة الامر الذي سجنت لاجله تدبر من ما الذي كان مخطئ وان هذا السجن كان ظلم
35:17سنوات فابى ان يخرج قال ارجع قال للرسول الذي جاء ارجع فرجع الرسول وسئلنا النسوة فبرأنه وقلنا حاشا لله ما علمنا عليه من سوء وقالت ايضا امرأة العزيزة الان حصحص الحق اي ظهر
35:40وبان انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين اي ما قارف ولا حصل منه شيء مما اتهمناه به ورميناه به ثم قالت وما ابرئ نفسي وما ابرئ نفسي ولهذا الامام بن كثير رحمه الله تعالى
36:05بتفسيره لهذه الاية لما ذكر ان هذا القول هو من قول امرأة العزيز قال وهذا القول هو الاشهر والاليق والانسب بسياق القصة ومعاني الكلام ومعاني الكلام والامام ابن تيمية رحمه الله تعالى ايظا يقول وقوله وما ابرئ نفسي
36:35ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي فمن كلام امرأة العزيز فمن كلام امرأة العزيز كما يدل القرآن على ذلك دلالة بينة كما يدل القرآن على ذلك دلالة بينة. لا يرتاب فيها من تدبر
36:55الى ان قال رحمه الله وقد قال كثير من المفسرين ان هذا كلام يوسف ومنهم من لم يذكر الا هذا القول وهو في غاية الفساد. لا دليل عليه بل الادلة على نقيضه
37:11بل الادلة على نقيضة الحاصل ان آآ قوله سبحانه وتعالى وما ابرئ نفسي ان النفس الامارة بالسوء الا ما رحم ربي ان ربي غفور رحيم هذا من قول امرأة العزيز لما حصحص الحق وظهر وبان
37:33اه قالت اه قالت ذلك وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء اي تأمر صاحبها بالسوء تأمر صاحبها بالسوء الا ما رحم ربي من رحمه الله سلم من ذلك وعافاه الله سبحانه وتعالى من ذلك
37:57فتصبح نفسه ليست نفسا امارة بالسوء وانما اه تصبح نفسا مطمئنة لان النفس لها اوصاف بحسب احوالها فتوصف الامارة بالسوء عندما تكون كذلك وتوصف بالمطمئنة عندما تكون كذلك. اي التي اطمأنت بطاعة الله. الذين امنوا وتطمئنوا
38:30اه قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب الذين امنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب النفس المطمئنة هي هذه النفس المؤمنة المطيعة لله الذاكرة لله سبحانه وتعالى المبتعدة عن
38:53اه مساخطه وما يغضبه سبحانه وتعالى وايضا ذكر النفس اللوامة لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة وسيأتي ذكرها عند المصنف رحمه الله تعالى قال فيقال ان النفس الامارة
39:16المرحومة هي المعصومة هذا البيان ايضا غير مستقيم النفس الامارة المرحومة اه سياق الاية كما هو واضح ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي يسلم صاحبها من الامر بالسوء ان تكون امارة له بالسوء
39:41وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده وايضا قوله الا ما رحم ربي هذا فيه تأكيد على المعنى السابق الذي ذكره المصنف وهو فان تابعته نفسه الى ما زجرها عن
39:56فليعلم ان هذا من فظل الله عليك فليعلم ان لان كما قال الله الا ما رحم ربي هذا من فضل الله على عبده فهي فهي نفس مرحومة ان ربي غفور رحيم. فيقال ان النفس الامارة المرحومة هي المعصومة التي
40:14آآ عصمها الله سبحانه وتعالى نعم قال ثم اعلموا رحمكم الله ان النفس اذا ركبت ما تهوى مما قد نهيت عنه فانها ستلوم صاحبها يوم القيامة تقول لم فعلت؟ لم قصرت
40:36لما بل بلغتني ما احب وقد علمت ان فيه عطبي الم تسمعوا رحمكم الله الى قول الله عز وجل لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة فالواجب على قال ثم اعلموا رحمكم الله
40:58ان النفس اذا ركبت ما تهوى اذا ركبت ما تهوى يعني ارخى لها صاحبها الزمام واطلق لها العنان تفعل ما تريد وكل ما اشتهت من لذة تركها تفعلها ولا يبالي
41:16قال ستلومه يوم القيامة اذا ركبت ما تهوى مما قد نهيت عنه فانها ستلوم صاحبها يوم القيامة لما فعلت لم قصرت؟ لم بلغتني ما احب وقد علمت ان فيه عطب اي هذه العقوبة
41:38لماذا لم تمنعني؟ تلومه تلوم على على ذلك وهذه الندامة التي تحصل لارباب الاهواء والشهوات وتتبع الملذات المحرمة الندامة وعض اصابع الندم يوم القيامة ولا ينفع الندم كما في قوله سبحانه وتعالى ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا
42:12قليلا لقد اضلني عن الذكر بعد اذ جاءني فهذه الندامة ما تفيد ولهذا آآ يحصل ندم ولوم يحصل ندم ولوم مثل ما عبر المصنف لما فعلت لم قصرت لما بلغتني ما احب؟ لما لم تمنعني؟ هذي كله لا لا يفيد
42:41عتب ولوم لا يفيد وقد تقدم معنا قول عمر رضي الله عنه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا قبل ان يأتي يوم يندم الانسان وتلوم نفسه لكن ما ما لهذا اللوم من من فائدة. ثم قال الم تسمعوا
43:04يرحمكم الله الى قول الله سبحانه وتعالى لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة. ولا اقسم بالنفس اللوامة مراده بايراد الاية رحمه الله تعالى اي ان المعنى بالمراد بقوله بالنفس اللوامة التي تلوم
43:33آآ صاحبها يوم القيامة لم فعلت كذا؟ لم قصرت؟ لم آآ جعلتني افعل اه ما احب وهذا من الاقوال التي اه قيلت في معنى الاية والاوضح فيما قيل في معناها
43:53وقد جاء عن ابن عباس وسعيد وعكرمة واخرين التي تلوم اه النفس التي تلوم صاحبها على الخير والشر بحسب حال النفس ان كانت نفسا مطيعة تلوم صاحبها ان لم يزداد
44:14لان في النفوس بالنفوس نفوس تلوم صاحبها على قلة العبادة مثلا على قلة طلب العلم على قلة مثلا حضور مجالس العلم على قلة قراءة الكتب النافعة المفيدة على قلة مثلا مجالسة تلوم على ذلك
44:40وفي النفوس نفس على النقيض تلوم اه صاحبها على تقصيره في المعاصي وتقليلا منها وتريد منه آآ ان يزيد وان يستكثر من المعاصي ولهذا النفس اللوامة التي تلوم صاحبها في الخير والشر. ان كانت نفسا
45:05مطمئنة لامته في الخير ان لم يستكثر منه وان كانت نفسا امارة بالسوء لامته في الشر الا ان لم يستكثر منه لامته في الشر ان لم يستكثر منه والنفس توصف بهذه الصفات بحسب حالها
45:28ولهذا سبحان الله النفس ايضا لها تقلب يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينه. النفس لها تقلب حتى في الساعة الواحدة حتى في الساعة الواحدة لها تقلب تجد مثلا الانسان
45:51اذا حضر مجلس علم او سمع موعظة اطمأنت نفسه واذا دخل في باب لهو او فتح على نفسه باب نأ لهو تحولت هذه النفس التي كانت مطمئنة الى نفس امارة
46:10الى نفس امارة لصاحبها بالسوء وكانت قبل قليل نفسا مطمئنة اطمأنت بما سمعته من ذكر آآ آآ عقلته من معاني عظيمة مواعظ مؤثرة ثم اذا فتح على نفسه بابا من الابواب او نافذة من النوافل تحولت الى نفس امارة تأمر صاحبها
46:37بالسوء. فالحاصل ان هذه صفات للنفس بحسب اه احوالها نعم فالواجب على من سمع هذا من الله عز وجل ان يحذر من نفسه اشد اشد حذرا من عدو يريد قتله
46:58او اخذ ماله او انتهاك عرضه فان قال قائل بم الزمتني هذا الحذر من النفس؟ حتى جعلته اشد حالا من عدو وقد تبينت عداوته قيل له ان عدوك الذي يريد قتلك
47:17او اخذ مالك او انتهاك عرضك ان ظهر منك بما يؤمله منك فان الله عز وجل يكفر عنك به السيئات ويرفع لك به الدرجات وليس النفس كذلك لان النفس ان ظفرت منك بما تهوى مما قد نهيت عنه
47:38كان فيه هلكتك في الدنيا والاخرة اما في الدنيا فالفضيحة مع شدة العقوبة وسوء المنزلة عند الله عز وجل مع سوء المنقلب في الاخرة فالعاقل يرحمكم الله يلزم نفسه الحذر والجهاد له اشد من مجاهدة الاقران ممن يريد ماله ونفسه
48:03فجاهدها عند الرضا والغضب كذا ادبنا نبينا صلى الله عليه وسلم في غير حديث بقوله صلى الله عليه وسلم المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل يقول اه رحمه الله فالواجب على من سمع هذا
48:27يعني سمع هذا من اه احوال النفس وما جاء من اوصاف لها مثل ما ايضا قدم رحمه الله تعالى ان ان الله ذكر النفس في مواضع من كتابه كلها تدل على الحذر من النفس وساق بعض الامثلة
48:51على ذلك فلما ساق هذه الامثلة قال فالواجب على من سمع هذا من الله اي في هذه الايات وفي غيرها من اه نصوص القرآن ان يحذر من نفسه اشد حذرا
49:06ان يكون من نفسه على اشد الحذر اشد حذرا من عدو يريد قتله او اخذ ماله او انتهاك عرضه من يسمع هذا الكلام يقال من يسمع هذا الكلام يقال ان المرء ينبغي ان يكون اشد حذرا من نفسه
49:28من العدو الذي يريد قتله او يريد اخذ ماله او انتهاك عرضه يتعجب ما هو الامر عدل هالدرجة احذر من نفسي اشد من عدو يريد ان يقتلني او يريد ان يأخذ ما لي
49:46ما هو الامر الى هذه الدرجة فيقول رحمه الله فان قال قائل لم الزمتني هذا الحذر من نفسي حتى جعلته اشد حالا من عدو قد تبينت عداوته فعلته اشد حالا اي حال نفس
50:10من عدو قد تبينت عداوته قيل له انتبه الى كلامه يقول قيل له ان عدوك الذي يريد قتلك او اخذ مالك او انتهاء كعرضك ان ظفر منك بما يؤمله منك
50:30فان الله عز وجل يكفر عنك به السيئات لو كان عدوا يريد قتلك وقتلك او يريد ان يأخذ منك مالا فاخذه او نحو ذلك فالله يكفر بك يكفر به عنك السيئات
50:50اتدرون في الحديث؟ قال اتدرون من المفلس؟ او ما المفلس؟ قالوا المفلس هنا من لا درهم له ولا متاع المفلس من يأتي يوم القيامة وقد ضرب هذا وقذف هذا وقتل هذا وسفك دم هذا واخذ مال هذا
51:07فيؤخذ من حسناته ويعطون اذا حصل الانسان اعتداء في نفسه في ماله في عرضه مثل ما قال المصنف رحمه الله تعالى ان ظفر منك بما يؤمله منك فان الله عز وجل يكفر عنك
51:25به السيئات ويرفع لك به الدرجات لان لانك ستأخذ من حسناته وان فنيت حسناته قبل ان يقضى ما عليه اخذ من سيئات من اذاهم واعتدى عليهم فطرهت عليه وطرح في النار
51:44وليس النفس كذلك وليس النفس كذلك. العدو اذا ظفر منك بما يؤمل كفر الله بك عنك كفر الله بذلك من سيئاته. لكن النفس ان ظفرت منك بما تؤمله اما سخط الله وما يغضب الله سبحانه وتعالى ما الذي سيكون
52:06قال وليس النفس كذلك لان النفس ان ظفرت منك بما تهوى مما قد نهيت عنك مما قد نهيت عنه كان فيه هلكتك في الدنيا والاخرة كان فيه هلكتك في الدنيا والاخرة. انظر الفرق
52:26بين ظفر العدو منك وبين ظفر نفسك منك انظر الفرق بينهما هذا اذاك يكفر الله به عنك السيئات وهذا يورد الانسان والعياذ بالله المهالك في الدنيا والاخرة. قال في الدنيا والاخرة. قال اما في الدنيا
52:44فالفظيحة مع شدة العقوبة الفضيحة يعني الخزي هذا في الدنيا واما في الاخرة قال وسوء المنزلة عند الله مع سوء المنقلب في الاخرة مع سوء المنقلب في الاخرة ثم قال واعظا رحمه الله ومذكرا فالعاقل يرحمكم الله
53:16يلزم نفسه الحذر والجهاد يلزم نفسه الحذر اي ان تحذر وان تكون على حذر الجهاد لها اشد من مجاهدة الاقران. اشد من مجاهدة الاقران. عندي والله اعلم ان الاقران في في هذا السير غير واضح
53:47ولعل من الاخوة من يتفضل يراجع يراجع من خلال مجالين النسخة الخطية يدقق فيها ويتأمل وايضا اذا كان احد من العلماء المتقدمين نقل لان ابن الجوزي نقل الشاه عن هذا
54:07عن هذا الكتاب فان وجد نقول يمكن من خلالها ايضا اتمنى من من بعض الاخوة ان ان يبذل جهدا اه في ذلك وآآ الظاهر من خلال السياق المتقدم ان اشد من مجاهدة الاعداء
54:27شد مجاهدة الاعداء او من مجاهدة عدوه ممن يريد ماله ونفسه لان لان السياق كل حديث عن ذلك يعني انظر ما سبق كله حديث عن ذلك يعني اول ما بدأ الحديث
54:46قال اشد حذرا من عدو يريد قتله ثم قال آآ قيل ان عدوك الذي يريد قتلك الى اخره ثم قال فالعاقل يرحمكم الله يلزم نفسه الحذر والجهاد لها اشد مجاهدة العدو
55:03او الاعداء او عدوه هذا الاقرب والله اعلم آآ اه السياق ممن يريد ماله ونفسه. ممن يريد ماله نفسه هذا هو العدو هو العدو هو الذي يريد مال الانسان ونفسه
55:26فجاهدها عند الرضا والغضب فجاهدها عند الرضا والغضب اي كان مجاهدا لها عند الرظا والغظب والنفس تحتاج الى مجاهدة في هذا وفي هذا تحتاج الى مجاهدة في هذا وفي هذا
55:50وكذا ادبنا نبينا صلى الله عليه وسلم في غير حديث يعني ادبنا ان نجاهد انفسنا ادبنا اي ان نجاهد انفسنا لقوله صلى الله عليه وسلم المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل
56:12ثم ساق رحمه الله تعالى حديث فضالة ابن عبيد بهذا المعنى آآ ويكون الحديث عنه باذن الله سبحانه وتعالى في لقاء الغد نسأل الله عز وجل ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله انه سميع
56:43قريب آآ اشير ايضا الى الى فائدة ونقل عن قتادة رحمه الله لما قال رحمه الله المصنف اه العاقل يلزم نفسه الحذر والجهاد لها اشد من مجاهدة العدو ممن يريد ماله ونفسه
57:04آآ الامام قتادة يقول في قول الله تعالى وكان امره فرطا اي اظاع نفسه وغبن مع ذلك تراه حافظا لماله مضيعا لدينه حافظا لماله مضيعا لدينه فسبحان الله انظروا المفارقات العجيبة من الناس من
57:27آآ يحافظ على نفسه ويحذر مثل ما عبر المصنف رحمه الله منها اشد حذرا من المال ومن الناس مثل ما شرح الان قتادة في معنى الاية من همه المال نفسه
57:44ولو كان في ظياع نفسه وركوبها لما يسخط الله سبحانه وتعالى فكم من اناس من اجل المال اتبعوا ما تهوى النفوس وركبوا مساخط الله سبحانه وتعالى ولم يبالوا بغضبه سبحانه وتعالى عليهم ففرق بين هؤلاء
58:06ووهؤلاء بين من يجاهدون انفسهم مجاهدة اشد من مجاهدتهم لعدو يريد اخذ مالهم وبين من لا هم لهم الا المال حتى لو كان فيما يسخط الله نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يوفقنا لكل خير
58:34انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين يقول السائل هل الهوى كله مذموم
58:55ام منه ما هو ممدوح الهوى في الغالب يطلق على ما يذم يعني في الغالب يطلق غالب استعمالات يطلق فيما يذم لكن قد يستعمل احيانا في الاشياء المحبوبة في الاشياء المحبوبة يكون اطلق الهوى
59:20واريد به الشيء المحبوب الغالب عندما يطلق الهوى ميل النفس لما تهواه مما يخالف شرع الله مما نهى الله عنه. غالبا ولا تتبع الهوى فيضلك ولا تتبع الهوى فيضلك الغالب اذا اطلق هذا هو المراد به. لكني قد يستعمل
59:45الهواء ويراد آآ به ما يحب ومنه الحديث لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا اه لما جئت به واجهت حديث ايضا بهذا المعنى اطلق آآ آآ الهواء اريد به ما يحبه الانسان من من الامور المحبوبة او الامور الطيبة التي يحبها
1:00:13الانسان مثل قول عائشة رضي الله عنها آآ اني ارى الله يسارع في هواك. تقول للنبي عليه الصلاة والسلام اي ما تحب في هواك اي ما تحب فاه آآ تأتي تأتي في بعض الاحاديث وبعض الالفاظ يراد بالهوى ما ما يحبه المرء من المحبوبات الطيبة لكن
1:00:39في الغالب آآ ذاك استعماله نعم يقول ما هو الفرق بين صاحب الهوى والضال صاحب الهوى هو المتبع لهواه وهذا هو الضلال. وهذا هو الضلال ولا تتبع الهوى فيضلك فاتباع الهوى
1:01:04هو الضلال ولهذا قال عليه الصلاة والسلام وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة اتباع الهوى يجعل آآ صاحب اه هذه الحال التي هي اتباع الهوى ضالا عن سواء
1:01:30اه السبيل والضلال هم المتبعون لاهوائهم نعم يقول اه احسن الله اليكم النفس كثيرا الا فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم قال ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى
1:01:52من الله نعم واحسن الله اليك عن النفس كثيرا ما تميل الى اللعب كمثل رياضة كرة القدم ومشاهدة المباريات فكيف ينهى الانسان نفسه عن ذلك النهي النفس عن اه اه مراداتها
1:02:16يحتاج الى امور مما يكون في فيه سخط لله سبحانه وتعالى وغضب لله بقطع النظر عن الامثلة التي ذكر السائل لكن اذا كانت اه مثلا الرياظة لعبا او مشاهدة لها
1:02:39تعوق الانسان مثل ما يحصل من كثير من الشباب يلعب ويضيع الصلاة او يشاهد اللعب ويضيع الصلاة هذا من الامور العظيمة التي تسخط الله سبحانه وتعالى اصبح اللعب مشاهدة وقياما به اهم عنده من صلاته والا لو كانت صلاته اهم ومقامها اعظم
1:03:03لاوقف اللعب ولاوقف المشاهدة من اجل الصلاة لكن اللعب معظم عنده ومقدم والصلاة تؤخر من اجل اللعب ولا يؤخر اللعب من اجل الصلاة فهذه مصيبة عظيمة جدا مصيبة عظيمة عندما تكون حال
1:03:24المرء مع اللعب بهذه الدرجة يكون اللعب مقدما على هذه الفريضة العظيمة وهي ميزان ومحك من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة
1:03:46واما كيف يكف نفسه فهذا بالمجاهدة مثل ما بين المصنف بل ان هذا المصنف الذي بين ايدينا هو في الحقيقة جواب على هذا السؤال وما ماثله من سؤالات عن كيفية تأديب النفوس وسيأتي عند المصنف رحمه الله تعالى طرائق مفيدة جدا
1:04:12ونافعة في هذا الباب باب تأديب النفوس نعم يقول كيف نرد على من يقول ان الشهداء احياء فيجوز ان ندعو الله بواسطتهم الشهداء احياء هذا حق لا ريب فيه. لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله
1:04:37اموات بل احياء عند ربهم يرزقون ومن لطيف الاستدلال في هذه الاية ان احد الاشخاص اورد عليه هذا الايراد قال اليسوا هم احياء قال نعم لكن الله قال عند ربهم يرزقون
1:05:03ما قال يرزقون قال عند ربهم يرزقون. قال ما بيدهم شيء الامر بيد الله فانا اسأل من يرزقهم هم يرزقون في يرزقهم الله. ما قال الله يرزقون هم ما ما بيدهم شيء. اسأل من لا ليس بيده شيء
1:05:24السؤال الذي بيده الرزق وبيده الفضل سبحانه وتعالى هم ليس بيدهم شيء لا يملكون شيئا فكونهم احياء هذه منة الله سبحانه وتعالى عليهم لكن ليس هذا مسوغا ان يتجه اليهم
1:05:40السؤال او ان يجعلهم اولياء من دون الله اه اه اتخاذ الاولياء من دون الله مدخله هذا الباب يعني من كانت نفوسهم او اشخاص معظمة عند الناس مثل ما في الاية الكريمة ما نعبدهم الا
1:06:01ليقربونا آآ الى الله زلفى والذين اتخذوا من دونه اولياء فالله هو الولي والذين اتخذوا من دونها اولياء الله حفيظ عليهم وما انت عليهم بوكيل ثم قال ما اتخذوا من دوني اولياء فالله هو الولي
1:06:19ويحي الموتى وعلى كل شيء قدير الامر بيده سبحانه وتعالى هؤلاء من الشهداء او والصالحين او غيرهم لا يملكون شيئا من ذلك وان وانما الامر بيد الله سبحانه وتعالى فلا يلجأ فيه
1:06:41الا الى الله كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله ومن اتخذ الوسائط فقد اتخذ الشريك مع الله فكان هذا اه موجبا
1:06:58آآ سخط الله سبحانه وتعالى وعقوبته دون ان ينال ما طلب او ان يحصل ما سأل والعياذ بالله والله تعالى اعلم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
1:07:17اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.