(1) التعليق على كتاب آفات اللسان في ضوء الكتاب والسنة المجلس الأول
0:00بسم الله الرحمن الرحيم ان لله نحمده نعينه يغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:19له واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء
0:41واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز
0:58فوزا عظيما اما بعد فان احسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في قبل قراءتنا لكتاب افات اللسان
1:21شيخ سعيد رحمه الله تعالى انه الجنة احب ان اشكر دائرة الشؤون والعمل الخيري لاقامتها لهذه الدورة المباركة آآ والتي تستمر من اليوم وحتى الجمعة ان شاء الله لننهي هذا الكتاب
1:42مبارك في افات اللسان وهو اخطر شيء على المسلم بعد ان دخل الايمان في قلبه فاخطر شيء عليه وفاة اللسان ولهذا فان الشيخ رحمه الله افتتح كتابه بخطبة الحاجة التي ذكرناها انفا
2:05ثم قال لا شك ان الله تعالى منح الانسان نعما عظيمة ومن اعظمها بعد الاسلام نعمة النطق باللسان لا شك ان نعمة النطق من النعم العظيمة كما قال عز وجل الم نجعل له عينين
2:26ولسانا وشفتيه قال وهذا اللسان سلاح ذو حدين فان استخدم في طاعة الله كقراءة القرآن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصر المظلوم كان هذا هو المطلوب من كل مسلم وكان هذا شكرا لله على هذه النعمة
2:49طبعا محاسن اللسان اذا استخدم الاستخدام الحسن يكاد الانسان يعجز عن عد اعمال اللسان الحسنة ولهذا فان الاصل ان الالة تستخدم في الحسنات واما الوجه الاخر قال الشيخ وان استخدم في طاعة الشيطان
3:14وتفريق جماعة المسلمين والكذب وقول الزور والغيبة والنميمة وانتهاك اعراض المسلمين وغير ذلك مما حرمه الله ورسوله كان هذا هو المحرم على كل مسلم فعله وكان كفرانا لهذه النعمة العظيمة
3:35اذا اللسان يجب ان نشكر الله عليها فانه سبحانه علمنا البيان وهو سبحانه انعم علينا بنعمة الايمان وانزل علينا القرآن كيف نشكر الله على نعمة اللسان بان نستخدمه في طاعة الرحمن
4:00واما استخدام هذا اللسان غفران النعمة فهذا عياذا بالله امر مذموم شرعا وعقلا وفطرة فان الانسان يرى وهو في حال حياته ان الالات التي حوله انما يستخدمها لما فيه مصلحة
4:28او مصلحة العباد والبلاد ولا يستخدم هذه الالات استخداما سيئا الا من كان سيئا له النفس فبيت الطويح فكذلك اللسان يجب على الانسان ان يستخدمه استخداما عظيما وان يحذر من افات اللسان
4:52ما هي فات اللسان افات اللسان كثيرة ومتعددة لكن اعظم ابوابها بابان. قال الشيخ رحمه الله وفي اللسان افتان عظيمتان افة الكلام بالباطل وافت السكوت عن الحق اذن افات اللسان منقسمة الى قسمين
5:21قسم متعلق بالفعل وهو موجب وهو الكلام بالباطل وقسم متعلق بالسلب وهو السكوت عن الحق وهو السكوت عن الحق. افة الكلام بالباطل وافة السكوت عن الحق ولو نظرنا الى جميع افات اللسان لوجدنا انها لا تخرج
5:49عن احد هذين النوعين ثم قال الشيخ فالساكت عن الحق شيطان اخرس وجاء في هذا حديث كما سيأتي عاص لله مراء متاهن اذا لم يخف على نفسه القتلى ونحوه طبعا
6:11ساكت عن الحق له ثلاثة احوال اما ان يسكت عن الحق فلا يبينه او يسكت عن الباطل فيمرره لاجل مصلحة دنيوية فهذا هو الذي يسميه العلماء بالمداهن هذا الذي يسميه العلماء
6:43بالمداهن والفرق بين المداهنة والمماراة والمجاراة انتبهوا هناك فروق لما نقول فلان يداهن وفلان يجاري وفلان يماري المماراة هو يكون في الافعال واما المداراة فهو بذل الدنيا للحفاظ على الدين
7:17هذا يسميه العلماء مدراة هذا اصطلاح عند العلما المماراة مجاراة الناس في الافعال بنوا بيتا بنوت مثلهم بيتا اشتروا سيارة جديدة اشتريت مثلهم سيارة جديدة فاذا كان هذا في امور الدنيا فهو مماراة بغض النظر هل هو مذموم او ممدوح
7:41اذا كان في الدنيا فهو في الدين فهو ممارات مذمومة واما المدراء بذل شيء من الدنيا او بذل الدنيا لاجل الحفاظ على الدين هذا يسميه العلماء بالمداراة واما المداهنة المداهنة
8:05معناها عياذا بالله السكوت عن الحق وعدم بيانه او السكوت عن الباطل وامراره حفاظا على الدنيا هذه هي المداهنة واما المجاراة فهي مجاراة الناس في افعالهم وهو نوع من انواع
8:29المماراة حصل عندنا الان نسأل الله السلامة والعافية مداهنة وهي مذمومة لا شك ولا ريب ومداراة وهي ممدوح لا شك ولا ريب ومجاراة فان كان في مباح فهو مباح وان كان في محرم فهو محرم. واما المماراة فهي محرمة
8:55ان يفعل الانسان فعلا دنيويا او دينيا لاجل الرياء لاجل مجاراة الناس هذه الحالة الاولى ان الانسان يسكت عن الحق او يسكت عن الباطل فيمرره لاجل الحفاظ على دنياه هذا مذموم لا شك فيه ولا ريب
9:19طيب اذا سكت عن الحق خوفا على فتنة اعظم او سكت فلم يبين الحق لاجل خشية ان تحصل فتنة اعظم او سكت عن الحق خشية ان تحصل فتنة للمسلمين فهنا يجب السكوت عن الحق
9:48والسكوت عن الباطل فمثلا لو رأى انسان سكيرا عربيدا فلو نصحه بان لا يسكر لربما قتل الناس فالسكوت عنه خير من بيان الحق له هذا كمثال اذا رأى الانسان ان فلان تكلم بالباطل
10:18فان لم يبين يكون سكت عن الباطل وان بين خشية خاف ان يتفرق جمع المسلمين فيسكت عن هذا الباطل حتى لا يفرق ما هو اعظم وهذا يسميه درء المفاسد وجلب المصالح درء المفاسد مقدم على جلب المصالح
10:45دي قاعدة مطردة كيف اذا كانت المصلحة ادنى ودرء المفسدة اعظم الصورة الثالثة ان يسكت الانسان عن الحق فلا يبينه او عن الباطل فيمرره خوفا على نفسه هل هذا يجوز
11:11او يكره فيه قولان لاهل العلم من اهل العلم من قال انه يكره ومن اهل العلم من قال يجوز لانه جاز قول الكفر في حال الاكراه فاذا خاف على نفسه القتل فمن باب اولى انه يجوز له السكوت
11:32عن الحق او السكوت على الباطل ما دام لا يترتب عليه حق للاخرين اذا بقي معنا الان مسألة خامسة وهي انه لا يترتب على بيان الحق لا يترتب على بيان الحق فتنة اعظم
11:54ولا يترتب على بيان الحق فتنة متعلقة بالمسلمين ولا يترتب على بيان الحق فوات نفسه فيسكت عنه فهذا يحرم فهذا يحرم لكنه اقل من المداهنة لماذا اقل من المداهنة؟ المداهن انما سكت
12:16لا لله سكت حفاظا على دنياه فرق بين المسألتين قال الشيخ فالساكت عن الحق شيطان اخرس عاص لله مراء مداهن اذا لم يخف على نفسه القتل ونحوه اذا هو يتكلم عن الحالة الخامسة اللي بيناها
12:37والمتكلم بالباطل شيطان ناطق شيطان ناطق وهنا انبه طلاب العلم وطالبات العلم على امر وهي ان كلمة شيطان قد تطلق على كل عاص لله ورسوله سواء كان انسيا او كان جنيا
13:01يقول الله عز وجل قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس سماهم موسوس ثم قال من الجنة والناس
13:18قال شياطين الجن والانس يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرور فالساكت عن الحق شيطان اخرس اي عاص لله ورسوله لكنه موصوف بالخرس والمتكلم بالباطل شيطان ناطق عاص لله ورسوله
13:46قال رحمه الله تعالى واكثر البشر منحرف في كلامه وسكوته بين هذين النوعين واكثر البشر يتقلبون مع الاسف انا نجد الناس يقولون الباطل ويتكلمون بالباطل يقولون الكفر يقولون الشرك قانون البدع قانون المحرمات
14:13ونجد من الناس الاخرين من قد يقول ما لك وللناس عليك بنفسك ويلغي النصح للمسلمين ويلغي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فتجد الناس يتقلبون بين كونهم ساكتين عن الحق شيطان اخرس
14:36او بين كونهم متكلمين بالباطل الا من رحم الله وقليل ما والمرحومون يعصمهم الله عز وجل عن هذا الحال فانهم يتكلمون لله ويسكتون لله واذا عاهد الانسان نفسه وعاهد ربه
15:01انه يتكلم لله ويسكت لله فتجد على كلامه نورا تجده لا تأخذه في الله لومة لائم قال رحمه الله واهل الوسط كفوا السنتهم عن الباطل واطلقوها فيما يعود عليهم نفعه
15:24نسأل الله ان يجعلنا من الامة الوسط الامة الوسط هي الامة التي حفظت لسانها عن الباطل واطلقت لسانها في نفع فيما يعود عليها وعلى الامة وعلى البلاد والعباد بالنفع لذلك قال عز وجل كنتم خير امة اخرجت للناس
15:54تأمرون بالمعروف فذكر لهم اول وصف كونهم قائلين بالمعروف وناهين عن المنكر قال وفاة اللسان من اخطر الافات على الانسان لان الانسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من اكل الحرام والظلم والزنا
16:17والسرقة وشرب الخمر ومن النظر المحرم وغير ذلك من المحرمات ويصعب عليه التحفظ والاحتراز من حركة لسانه حتى ترى الرجل يشار اليه بالدين والزهد والعبادة وهو يتكلم بالكلام بالكلمات من سخط الله
16:38لا يلقي لها بالا يهوي في النار بالكلمة الواحدة منها ابعد مما بين المشرق والمغرب او يهوي بها في النار سبعين سنة وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش وهذا الكلام قريب من كلام ابن الجوزي رحمه الله
17:01انه قال تجد في تلبيس ابليس ذكر هذا انك ربما تجد انسان من اهل الصف الاول مصلي قارئ تالي للقرآن يحترز عن كثير من الفواحش الظاهرة والباطنة لكنه لا يستطيع ان يحترز
17:26لكنه لا يستطيع ان يحترز عن القيل والقال او عن الغيبة والنميمة عياذا بالله تعالى يقول وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ولسانه يقطع ويذبح في اعراض الاحياء والاموات ولا يبالي بما يقول
17:46ولا حول ولا قوة الا بالله العلي هنا نكتب السؤال لماذا خطر اللسان اعظم على الانسان من الذنوب الاخرى هذا السؤال مهم الشيخ ذكر وجها واحدا وهو انه يهون على الانسان
18:09ويسهل على الانسان حفظ نفسه من المحرمات لكن يصعب عليه حفظ اللسان عن الافات وهذا جواب سليم والامر الاخر بينه النبي صلى الله عليه وسلم بدلالة الاشارة فقال عليه الصلاة والسلام
18:32المسلم من سلم المسلمون من شأنه ويده ولا من يده ولسانه لسانه ويده فقدم اللسان قال الحافظ ابن حجر رحمه الله وانما قدم اللسان على يد لان الانسان باللسان يستطيع ان يظر الناس كلهم
18:57لكن بيده يقدر يظر الناس كلهم ما يستطيع اذا هذا وجه اخر ان اللسان افة عامة يمكن ان يلحق الظرر بعامة الناس فيأتي انسان في اخر الزمان ويسب السلف في اول الزمان
19:17مثلا صح ولا لا؟ يمكن انسان بكلمة ان يسب الاولين والاخرين كلمة فمهما تنظر للذنوب الاخرى لا تتعدى المحيط الفاعل الذنوب الاخرى لا تتعدى محيط الفاعل بينما انسان يسرق يسرق بيتا بيتين ثلاثة اربعة بعدين
19:41يمسكونه لكن لما يسب ويشتم ويتكلم وكذا هذا لذلك هذا خطر عظيم ان قطره شامل وعام يمكن ان يضر البشر كلهم هذا وجه لطيف ترى الوجه الاخر ايضا وهو الثالث
20:05ان افات اللسان ان افات اللسان يصعب حصرها وتعلق باللسان من الكبائر اكثر من تأملوا معي خطر اللسان الان تعلق باللسان من الكبائر اكثر من عشرة كباير كلها متعلقة باللسان
20:37تصوروا معي هي الة واحدة عشرة كبائر متعلقة بها مثلا الكذب من اين سيخرج والغيبة والنميمة والقذف ها والبهتان والخصومة والجدال الشاب والشتم فلما نتصور في هذه الامور نعلم علم اليقين خطورة اللسان على الانسان
21:12وهذا وجه مهم ان الذنوب المتعلقة من الكبائر باللسان كثيرة بخلاف الذنوب المتعلقة بالالات الاخرى في الانسان وهذا امر ايظا مهم امر رابع هو ان اللسان الة ان لم تشغلها بالطاعة
21:41اشغلتك بالمعصية وهذا امر خطير يجب على الانسان ان ينتبه له قال الشيخ رحمه الله ولخطر افات اللسان على الفرد والمجتمع والامة الاسلامية جمعت ما يسر الله لي جمعه في هذا الموضوع الخطير
22:01من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقد قسمته الى ثلاثة ابواب على النحو الاتي لا شك ايها الاخوة ان فات اللسان خطير سواء على الفرد من حيث
22:17الفاعل المتكلم او من حيث الجهة المقابلة او على البيوت والاسر فكم من كلمة هدمت بيتا وكم من كلمة فرقت الفة وكم من كلمة شتت جمعا فهذا هذه الافات متعلقة بالبيوتات
22:47بالمجتمعات بالامة الاسلامية ولذلك يجب على الانسان يتعلمها وان يحذر منها قال رحمه الله الباب الاول الغيبة والنميمة ثم ذكر فيه فصلان الاول الغيبة ويشتمل على تسعة مباحث الثاني النميمة يشتمل على ثمانية مباحث
23:08والباب الثاني القول على الله بغير علم هذا باب خطير الفصل الاول الكذب على الله وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم ويشتمل على ثلاث مباحث الفصل الثاني الكذب على وجه العموم ويشتمل على اربعة مباحث الفصل الثالث
23:27شهادة الزور ويشتمل على ثلاث مباحث الباب الثالث القذف والخصومات وبذاءة اللسان وذكر فيه اربعة فصول الاول القذف يشتمل على مبحثين الثاني الخصومات والجدال ويشتمل على ثلاثة مباحث الثالث بدأت اللسان ويشتمل على خمسة
23:50وعشرين مبحثا الرابع وجوب حفظ اللسان قال رحمه الله وقد اجتهدت في جمع المادة العلمية لهذا البحث من المصادر والمراجع الموثوقة واعظمها واجلها على الاطلاق الكتاب العزيز والسنة المطهرة وهما المنبعان الصافيان اللذان من اخذ بهما وعظ عليهما بالنواجذ
24:13فزوى افلح ومن اعرض عنهما وعن هديهما فقد خاب سعاه وخسر قال رحمه الله ثم اني اجتهدت في تخريج جميع الاحاديث وعزوها الى مصادره الاصلية واذا كان الحديث في غير صحيحي البخاري ومسلم
24:31فاني اذكر ما قاله اهل العلم المحققون اه في درجة الحديث اذا هذا الكتاب ولله الحمد مخدوم من قبل الشيخ رحمه الله قال وقد سميت وفاة اللسان في ضوء الكتاب والسنة افات اللسان
24:49في ضوء الكتاب والسنة هذا ما يسر الله لي جمعه فما كان من صواب فمن الواحد المنان وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان والله بريء منه ورسوله طبعا المنان هل هو اسم من اسماء الله عز وجل
25:06فاختلف في ذلك العلماء والصواب انه اسم من اسماء الله وان الحديث فيه ثابت حديث الرجل اخر رجل يخرج من النار يقول يا من ان وحديث بانك انت الله اه الواحد الاحد
25:24المنان قال واسأل الله العظيم رب العرش الكريم باسمائه الحسنى صفاته العلا ان يجعله خالصا لوجهه الكريم وان ينفعني به في حياتي وبعد مماتي يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم
25:41وان ينتفع به من قرأه وسمعه طبعه ونشره او كان سببا في نشره. اذا انتم الان ودائرة الشؤون الاسلامية وانا معكم ان شاء الله داخلون في دعاء الشيخ نسأل الله ان يكون قد استجاب له
25:55قال ومقربا لي ولهم من جنات النعيم وان يجعله حجة لنا ولا يجعله حجة علينا انه تعالى خير مسؤول واكرم مأموله حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
26:10وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله قيرتي من خلقي واميني على وحي نبينا وامامنا وقدوتنا وحبيبنا محمد بن عبدالله وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين قال كتبه العبد الفقير الى الله تعالى سعيد ابن علي
26:28نواحي في القحط حرر في عام الف واربع مئة وخمسة هجرية يعني قبل خمسة وثلاثين سنة رحمه الله انا اول رؤيتي للشيخ كان عام الف واربع مئة واثنعش رأيت الشيخ
26:43ثم قابلته رحمه الله قبل وفاته ستة اشهر كان رجل دمث خلوق عفيف اللسان وحق له وقد الف مثل هذا المؤلف كان رحمه الله كثير الذكر يعني قل ما رأيته الا وتذكرت شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله
27:04حقيقة كان جدا يعني آآ علق باخلاق الشيخ ابن باز قال رحمه الله الفصل الاول الغيبة ثم ذكر في المبحث الاول تعريف الغيبة بالنسبة تعريفات قد تكون تعريفات تعريفات لغوية قد تكون التعريفات تعريفات اصطلاحية
27:30وقد تكون التعريفات تعريفات شرعية وانا عندي قاعدة ان الكلمة اذا كان لها تعريف شرعي فلا عبرة بالتعريفات الاخرى النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الغيبة فعرفها بقوله ذكرك اخاك بما يكره
27:55فهذا تعريف جامع شامل مانع لكن لعل الشيخ رحمه الله ذكر تعريفات العلما من باب التوسع المدارك قال قال الحافظ ابن حجر وعلي ابن احمد ابو الفضل صاحب كتاب ها
28:15فتح الباري هنا صاحب مؤلفات مؤلفاته جاوزت المئة رحمه الله تعالى يقول وقد اختلف العلماء في حد الغيبة فقال الراغب هي ان يذكر الانسان عيب غيره من غير محوج الى ذكر ذلك
28:33حقيقة هذا التعريف هو قريب مما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وقال الغزالي طبعا الراغب صاحب كتاب مفردات القرآن والغزالي ابو حامد محمد ابن احمد ابن محمد ابن احمد الغزالي
28:49تشديد الزاي نسبة الى الغزل قال حد الغيبة ان تذكر اخاك بما يكرهه لو بلغه هذا الحد ذكره النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كما مر معنا وقال ابن الاثير في النهاية
29:03ابن الاثير هو الجزري المحدث الكبير رحمه الله وابناء الاثيرين هؤلاء ثلاثة كلهم اخوة وكلهم علماء واحد منهم ابن الاثير الجزري آآ متخصص في علم القراءات والتجويد والثاني ابن الاثير المحدث
29:25رحمه الله تعالى الثالث ابن الاثير الفقيه ايضا معروف وهو من كبار علماء الشافعية يقول ابن الاثير في النهاية صاحب كتاب النهاية في غريب الحديث الغيبة ان تذكر الانسان في غيبته بالسوء وان كان فيه
29:47يعني كلهم يحومون حول تعريف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وقال النووي نووي هو الملقب بمحيي الدين ابو زكريا رحمه الله اه وهذا عالم كبير من علماء الشافعية وهو الذي شرح صحيح مسلم
30:07شرحا متوسطا من اعظم الشروحات وله كتب ومؤلفات ومؤلفاته معتمدة في المذهب الشافعي يقول رحمه الله في كتابه الاذكار تبعا للغزالي الغيبة ذكر المرء بما يكرهه سواء كان ذلك في بدن الشخص او ديني او دنياه
30:29او نفسه او خلقه او خلقه او مالي او ولدي او زوجي او خادمه او ثوبه او حركته او طلاقته او عبوسته طلاقته يعني البشاشة او غير ذلك مما يتعلق به سواء ذكرته باللفظ او بالاشارة والرمز
30:48هذا التعريف يسمى تعريفا بذكر الافراد فهو ذكر جميع افراد ما يتعلق بالغيبة قال ابن التين وهو من شراح صحيح الامام البخاري الغيبة ذكر المرء بما يكره بظهر بظهر الغيب بما يكره بظهر الغيب
31:11وقال النووي رحمه الله ومن ذلك قول كثير من الفقهاء في التصانيف قال بعض من يدعي العلم او بعض من ينسب الى الصلاح ممن يفهم السامع المراد به اذا لو قال بعظ
31:27بعض الناس ها؟ قال بعض من يدعي العلم كأنها غيبة صارت ها ليش صار غيبة لانه كانه يقول ما هو بعالم ولو قال طيب انتبه الان هذا الكلام الحافظ النووي رحمه الله
31:44لو قال قال بعض من ينسب الى الصلاح ها كأنه ليس بصالح. فهذه غيبة لكن تسمى اه يسميه العلماء آآ ذكر الانسان بما يشعر بالمدح مرادا به الذنب ذكر الانسان
32:03بما يشعر بالمدح مرادا به الذنب وهذا يعني يكون على السنة وباقلام المنتسبين الى العلم مع الاسف الشديد لان السامع سيفهم منه مراده قال ومنه قولهم عند ذكره الله يعافينا
32:26هذا عند العوام كثير يذكرون مسألة عن شخص ثم يقول الله يعافينا هذه غيبة ترى فوالله يتوب علينا قال فلان كذا وكذا الله يتوب علينا ها او مثل ما يقول بعض العوام الله
32:42نسأل الله السلامة. طيب انت اغتبته الان. سألت الله السلامة ولا ما سألت انت اغتبت فكل ذلك من الغيبة قال رحمه الله والغيبة لا تختص باللسان ها الغيبة لا تختص باللسان
32:59شلون يعني يعني ممكن انك تقول بلسانك تغتاب. ممكن بقلمك تغتاب يمكن انك تفهم الناس من كلامك شيئا تكون اغتبته. لذلك قال الشيخ والغيبة لا تختص باللسان فحيثما افهمت الغير
33:17ما يكرهه المغتاب ولو بالتعريض ها او الفعل او الاشارة او الغمز او اللمز او الكتابة اذا الغيبة لها سبعة طرق ها الاول اللسان وهو الصريح والثاني التعريض والثالث الفعل
33:41الرابع الاشارة الخامس الغمز السادس اللمس السابع الكتاب اسأل الله ان يجنبنا واياكم وكذا سائر ما يتوصل به الى المقصود كان يمشي مشيه في مشيه فهو غيب هذا داخل في الفعل
34:04بل هو اعظم من الغيبة لانه اعظم وابلغ في التصوير والتفهيم اذا ما هو الخلاصة في تعريف الغيبة كلام النبي صلى الله عليه وسلم ذكرك اخاك بما يكره خلاص هذا
34:20ذكرك اخاك بما يكاد بلسانك بمقالك باشارتك بفعلك كل ذلك داخل في كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي اوتي جوامع الكلم صح ولا لا؟ خلاص المبحث الثاني قال الفرق بين الغيبة والنميمة
34:40هي الغيبة والنميمة ظلمات بعضها فوق بعض سواء عرفنا الفرق ولا ما عرفنا لكن يجب ان نجتنب الكل. صح ولا لا لكن مع هذا العلماء رحمهم الله ذكروا الفرق بين الغيبة والنميمة
34:56وهذا الفرق جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما دام جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فنقول كما قال الاول اذا جاء نهر الله بطل نهر معقل فالنبي صلى الله عليه وسلم قال
35:12لما سئل قال يا رسول الله ان احدنا يقول شيئا يكون فيه قال ان كان فيه فقد اغتبته وان لم يكن فيه فقد بهته لاحظ الان هذا الفرق بين الغيبة
35:27وبين البهتان والنميمة اذا لو قال لنا قائل ما الفرق بين الغيبة والنميمة؟ نقول الفرق الغيبة ذكر الانسان بما يكره والنميمة نقل كلام الانسان او التقول عليه بقصد الافساد هذا هو الفرق الدقيق
35:49الغيبة ذكر الانسان بما يكره سواء اردت الافساد ولا ما اردت الافساد اما النميمة فهي القالة على الناس او نقل كلامهم بقصد الافساد قال رحمه الله قال الحافظ ابن حجر رحمه الله
36:14واختلف في الغيبة والنميمة هل هما متغايرتان او متحدتان والراجح التغاير وان بينهما عموما وخصوصا وجيها انتبهوا الان بعض الكلمات بينها وبين الكلمة الاخرى عموم وخصوص مثلا لو قال لنا
36:38قائل هل الصلاة دعاء؟ نقول نعم الصلاة دعاء هل الدعاء صلاة؟ نقول لا الدعاء ليس بصلاة اذا لاحظوا ان الصلاة دخل في عموم الدعاء صح ولا لا هو الدعاء جزء من الصلاة وليس هو كل الصلاة
36:59اذا قد تكون هناك كلمات لذلك نفهم معنى كلام العلماء انهم يقولون كلمتان متحدتان اذا قلنا متحدتان معناها لا تغاير بينهم وهنا يجب ان نتعلم كم انواع كلام العرب كلام العرب
37:18اما ان تكون متغاير اي ليس بينها وبين الاخر اي تداخل مثل السما والارض انسان جان كتاب وقلم هذا النوع الاول الكلمات المتغايرة الكلمات المتغايرة النوع الثاني الكلمات المتغايرة يسمونها ايضا المتباينة
37:45يسمونها ايضا المتباينة النوع الثاني الكلمات المشتركة الكلمات المشتركة هي الكلمة الواحدة التي لها عدة معاني بحسب السياق ما هي الكلمات المشتركة هي الكلمة الواحدة التي لها عدة معاني بحسب السياق
38:15ها كتبتها الكلمات المشتركة هي الكلمة او الكلمات التي لها يعني لفظ واحد عدة معاني بحسب السياق ايه متغايرة متباينة هي واحد هذا القسم الاول القسم الثاني الكلمات المشتركة كلمة واحدة تدل على عدة معاني بحسب السياق. مثال ذلك
38:47العين كلمة العين لما تسمع كلمة العين اما ان تتصور عين الانسان الباصرة عين الباصرة او تتصور العين الجارية عين الماء او تتصور بالعين الجاسوس مثلا او تتصور بكلمة العين عين الشيء يعني ذاته
39:15صح ولا لا؟ فهي كلمة واحدة تغيرت معانيها بحسب ايش؟ السياق هذي ايش نسميها مشتركة كلمات مشتركة الكلم آآ النوع الثالث الكلمات المترادفة الكلمات ايش المترادفة وهي التي الفاظها مختلفة
39:41ومدلولاتها واحدة الفاظها مختلفة ومدلولاتها واحدة مثل اسد ليث غضنفر قسورة اسماء لحيوان واحد اسامة صح ولا لا اسماء لمسمن واحد وهو الحيوان المفترس ملك الغابة كما يسمونه الانسان ابن ادم
40:12البشر هاك كلمات الان متباينة ولا ما هي متباينة في اللفظ متباينة في اللفظ لكن في مدلولها واحدة اذا ليش نسميها مترادفة انت يعني يجوز تشيل الكلمة هذي تحط الكلمة هذي
40:32مثل لما تسمع الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الناس اعبدوا ربكم فجاء مفسر فسر يا معاشر البشر اعبدوا ربكم صحيح تفسيره ما في اي اشكال. لماذا؟ لان كلمة البشر مرادف لكلمة الناس
40:51ولولا الترادف لما فهم المعي لكن ظع هنا نقطة مهمة جدا وهو ان الترادف الكلي المنطبق قد انكره جمع من اهل العلم يعني ما يوجد ترادف كلي كترادف الكف على الكف
41:11في اللغة ما يوجد ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهو الصواب يعني مثلا انت الحين تقول جلس وقعد من اي انواع اللي بنسميه الان؟ ترادف ولا ما هو مترادفة
41:26مترادفة لكن هل جلس وقعنا بمعنى واحد هكذا؟ متساويان تماما ولى بينهما فرق لا يقولون في فرق جلس من القيام وقعد من النوم ها انت شتقول؟ قعدت من النوم ولا جلست من النوم تقول
41:46قعدت من النوم ولا بعدين تقول له دخلت دار فلان فجلست المفروظ لكن لو قلت قعدت ما في اشكال صح ولا لا اذا هذا ايش نسميه المترادفة بقي لنا النوع الرابع والاخير الكلمات المتواطئة
42:04ما هي الكلمات المتواطئة الكلمات المتواطئة هي التي اصل معانيها موجودة اينما وجدت الكلمة اصل معناها موجود اينما وجدت الكلمة وتختلف كما وكيفا بحسب الاظافة والسياق مرة ثانية الكلمات المتواطئة
42:36هي الكلمات او الكلمة التي اصل معناها موجود اينما اخذته اصله معناها موجود اينما اخذته او اخذت هذه الكلمة لا يتغير المعنى لكن ما الذي يتغير الكم والكيف بحسب المضاف او بحسب السياق
42:59سنضرب الان مثال انتم الان لو قال لكم قائل تعرفون معنى العلم ولا ما تعرفون وش تقولون؟ ها تعرفون تعرفون معنى العلم؟ طبعا العلم ضد ماذا معروف تعرفون معنى النور ولا ما تعرفون
43:18ظد ماذا الظلمة اذا نحن نعرف معنى العلم ونحن نعرف معنى النور ونعرف معنى الظلمة نعرف معنى الجهل اينما جعلنا هذه الكلمات الاربعة فنحن نفهم معناها ولا ما نفهم نفهم لاننا نعرف العربية
43:36لكن العلم والجهل والنور والظلمة ستختلف كما وكيفا بحسب المضاف اليه. فلما انا اجي واقول ها انتبه الان انتبه لما انا اجي واقول علمك علم المفتي سواء تلف ولا لا
44:01طيب علم المفتي لما اجي واقول علم الشافعي ومالك نفس العلم ولا اختلف لما اجي واقول علم ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنه ها علم النبي صلى الله عليه وسلم
44:19تلف طيب وعلم الله شفتوا شلون المعنى واحد لكن يختلف كما وكيفا بحسب المضاف اليه طيب الان نضرب مثال للنور لما انت تسمع كلمة النور تفهم معناها ولا لا ها
44:35نور الشمعة فهمت معنى معينا كيفية معينة وكمية معينة ولا لا طيب نور المسجد نور القرآن نور الصلاة نور المؤمن هي كلمة النور نفس المعنى موجود. لكن تختن كما وكيفا بحسب ايش
44:58المضاف اليه والسياق. فلما نأتي ونقول الله نور السماوات والارض. نفهم المعنى انه عكس الظلمة قطعا لكن كيف نوره سبحانه وتعالى ها واشرقت الارض بنور ربها ووضع الكتاب ما نعرف
45:16طموحات نور الله عز وجل لو كشفها لاحرقت سبوحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه سبحانه وتعالى فهمنا معنى المتواطئ طيب الان اذا كان الامر كذلك زباين او متغايرة والفاظ مشتركة والفاظ ايش
45:36مترادفة والفاظ هل الغيبة والنميمة مترادفة؟ او لا الصواب انه بينهما تغاير من وجه وبينهما ترادف من وجه. لذلك قال الحافظ ابن حجر واختلف في الغيبة والنميمة هل هما متغايرتان من القسم الاول صح
45:58او متحدتان من القسم الثالث ها ولا غيرتم تم رقم كم قالت نعم هل هما متغيرتان او متحدة؟ قال والراجح التغاير او بينهما عموما وخصوصا وجيها لما قال او معناه كأنه رجع الى كلمة انها مترادفة لكن من وجه دون وجه
46:27من وجه دون وجه مثلا لما نقول جلس وقعد لو قال لنا قائل انتم تقولون جلس وقاعدة مترادف من اي وجه قلنا من وجه نهاية الفعل فنهاية الفعل ان من قعد
46:43من من القيام من جلس من القيام وقعد من النوم نهاية الفعل واحدة الجلوس صح اذا نهاية الفعل واحدة البداية وين اختلفت من اين كانت فلاحظ الان الشيء اللي حافظ ابن حجر رحمه الله يقول
47:01وذلك لان النميمة نقل حال شخص لغيره على جهة الافساد بغير رضاه سواء كان يعلمه ام بغير علمه والغيبة ذكره في غيبته بما لا يرضيه فامتازت النميمة بقصد الافساد ولا يشترط ذلك في الغيبة
47:23اذا لاحظوا هذا الفرق الان ان النميمة فيها نية سيئة من النمام وهي قصد الافساد طيب والغيبة؟ الغيبة ما قصد الافساد هذا الان الفرق الاول وامتازت الغيبة بكونها في غيبة المقول فيه
47:44واشتركا فيما عدا ذلك. لاحظ الان طيب ممكن واحد ينم مع وجود الانسان ممكن تراه فلان قال فيك كذا وكذا وهو جالس هذي نميمة صارت الان ما نقول عنها غيبة
48:01فانتازت ان النميمة قد تقال مع وجودة بقصد اللسان الغيبة لا تقال الا ما عدم وجوده قال ومن العلماء من يشترط في الغيبة ان يكون المقول فيه غائبا والله اعلم
48:20اذا الشيخ رحمه الله ذكر اه فرقين بين الغيبة والنميمة. النميمة قصد الافساد وهذا راجع الى الفاعل والغيبة عدم وجود المغتاب وهذا راجع الى المغتاب عنه اذا هذا احد الفروقات
48:40هناك فرقا اخر هناك فرق اخر لم يذكره الشيخ وهو ان الغيبة الغيبة مقصور على حكاية القول او الفعل حكاية القول او الفعل والنميمة غير مقصورة فقد يكون فيه زيادة ونقص
49:09قد يكون فيه زيادة ونقص ومن هنا نستطيع ان نقول كل نمام مغتاب وليس كل مغتاب نمام اذا نظرنا الى هذه الحيثية كل نمام مغتاب وليس كل مغتاب نمام اذا نظرنا الى هذه الحيثية ندرك
49:29ان النميمة اعظم خطرا لانه غيبة وزيادة نسأل الله السلامة والعافية قال الشيخ رحمه الله المبحث الثالث حكم الغيبة الغيبة بكسر الغيم مأخوذة من من غاب الشيء يغيب ها ليش مأخوذ؟ لان الانسان يقول القول
49:55والبقول عنه غير موجود غائب فلذلك سميت بالغيبة ويجوز الغيبة ايضا بفتح الغيب لكن الاشهر الغيبة قال لا شك ولا ريب ان الغيبة محرمة باجماع المسلمين وقد تظاهر على تحريمها الدلائل الصريحة من الكتاب والسنة
50:20واجماع الامة لا يوجد عالم من علماء الامة آآ يقول بعدم تحريم الغيبة الاصل ان الامة مجمع على تحريم الغيبة. الامة مجمعة على تحريم الغيبة. والقاعدة ان حكاية الاجماع يقتضي الانقياد والتسليم
50:48يقتضي الانقياد والتسليم ولا يحتاج الانسان مع هذا الى نقل الادلة لكن مع ذلك الشيخ رحمه الله ذكر المبحث الرابع الترهيب من الوقوع في الغيبة. الادلة التي تدل على تحريم
51:06الغيبة قال رحمه الله قال الله تعالى لا يحب الله الجار بالسوء من القول الا من ظلم طيب هنا يأتي السؤال هل الغيبة محرمة ولا يوجد فيها استثناء اولى اه ما ادري هل الشيخ ذكر الاستثناءات او لا
51:27لانه لا يحضرني ها طيب ذكرها في الاخير قدم ذكرها فنرجي امرها عندما نأتي اذا نقول الاصل الاصل والقاعدة ان الغيبة محرم وان الاستثناء لحالات خاصة سيأتي ذكرها. اذا القاعدة المطردة
51:47ان الغيبة محرمة من الادلة التي اوردها الشيخ في الترهيب من الوقوع في الغيبة قال قال الله تعالى لا يحب الله الجار بالسوء من القول الا من ظلم وكان الله سميعا عليم
52:03ووجه الشاهد من الاية لا يحب الله الجهر بالسوء من القول هذا هو وجه الشاي والا من ظلم هذا استثناء لحالة الاستثناء في الغيبة وقال صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين
52:21وقال صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا وقال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن انا نسيت اجيب النظارة ما اشوفها ظنيت حديث يعني وقال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن
52:38ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا هذا نص ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله ان الله تواب رحيم. نكمل بعد
53:00اه وجه الاستشهاد من اية اه سورة اه حجرات قوله جل وعلا ولا يغتب بعضكم بعض فهذا صريح في النهي عن الغيبة وايضا مما يدل على انه كبيرة من كبائر الذنوب
53:21انه جامع التجسس وجاء ايضا مذكورا بوصف شنيع فظيع بقوله جل وعلا ايحب احدكم ان يأكلوا لحم اخيه ميتا فكرهته. انسان لا يمكن له ان يأكل لحم الانسان ها وهو
53:43ليس بميت فكيف اذا كان ميتا فهذا اشد واشنع فهذا كله يدل على تحريم الغيبة قال وقال سبحانه ويل لكل همزة لبزان ووجه الشاهد فيه ان الهماز اللماز مهدد بالويل
54:03والويل من معانيها الهلاك والثبور الدعاء بالخسران في الدنيا وهو واد في جهنم يوم القيامة عياذا بالله تعالى والهماز هو الذي يهمز بلسانه واللماز الذي يلمز بغير لسانه اما بيده
54:29واما بعينه وقيل غير ذلك وقال سبحانه ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد فهذه الاية ايضا تدل على اهمية ان يحفظ الانسان لسانه لان كل ملفوظ فهو لدى الرقيب والعتيد مكتوبان مكتوب
54:54والرقيب والعتيد وصفان للملائكة الكتبة وقيل اسمان وقال سبحانه ولا تقفوا ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا والاية وان كانت في مساق ذم القول على الله بلا علم
55:15فما وجه الاستشهاد بها على الترهيب من الوقوع في الغيبة وجه الاستشهاد بها في الترهيب من الوقوع في الغيبة ان الله سبحانه استأنف الاية الجملة بقوله ان السمع والبصر والفؤاد
55:36كل اولئك كان عنه مسؤولا اذن هذه الالات سنسأل عنها امام الله سبحانه وتعالى فقال الشيخ رحمه الله والغيبة افة خطيرة من افات اللسان ولقد عرفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله
55:57في حديث ابي هريرة رضي الله عنه اتدرون ما الغيبة؟ قالوا الله ورسوله اعلم قال ذكرك اخاك بما يكره قيل فرأيت ان كان في اخي ما اقول قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته
56:13وان لم يكن فيه فقد بهته والبهتان معناه تقول على الانسان بما لم يقله او بما لم يفعله او بما ليس فيه البهتان معناه التقول على الانسان بما لم يقله او لم يفعله
56:34او ليس فيه وعن ابي حذيفة عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا صفية بنت حيي ابن اخطب رضي الله تعالى عنها ام المؤمنين
56:52وهي من ذرية هارون آآ النبي كما جاء وصح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وكانت قصيرة القامة فصفية قالت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية عائشة قالت عن صفية حسبك منها كذا وكذا
57:14كذا وكذا يشير تشير بيديها يعني انها هكذا وهكذا يعني قصيرة ومربوعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها لقد قلت كلمة طيب هي ما قالت هي اشارت لان العرب تطلق كلمة الكلمة على الافعال
57:34العرب تطلق كلمة الكلمة على الافعال لقد قلت كلمة لان فعلها وهم منها الغيبة فصارت كلمة لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته سبحان الله ماء البحر ها يعني معناها ان الغيبة شديدة الى درجة انها لو
57:58لو حولت الى شيء مر ثم القي في البحر المالح لصار البحر المالح مرا سبحان الله العظيم قالت رضي الله عنها وحكيت له انسانا حكيت يعني مثلت ان احنا نسميه اليوم تمثيل
58:18حكيت له انسانا مثلت له صورة انسان فعل انسان مشية انسان حركة انسان فقال صلى الله عليه وسلم ما احب اني حكيت انسانا وان لي كذا وكذا. ففيه دلالة صريحة
58:38على كراهة حكاية احوال الناس ومشيتهم وحركاتهم لانها نوع من انواع الغيبة قال وعن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرج بي مررت بقوم لهم اظفار من نحاس
58:58يخمشون وجوههم وصدورهم يعني في ليلة المعراج النبي صلى الله عليه وسلم رأوا ناس لهم اظفار لكن من نحاس وهذا اشد ما يكون واقوى ما يكون من انواع الحديد من المعادن
59:20لهم اظفار من نحاس يخمشون وجوههم يعني هكذا يقولون بها نسأل الله السلامة والعافية يخمشون وجوههم وصدورهم تأمل معي على الصورتين فقلت من هؤلاء يا جبريل فقال جبريل في اخر الحديث
59:42هؤلاء الذين ياكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم من هؤلاء؟ المغتابون من اولاد المغتابون طبعا وهذا الحديث يصح ان يستدل به على دم النميمة لان النميمة قلنا غيبة وزيادة ويصح ان يستدل به على ذم البهتان لان البهتان غيبة وزيادة
1:00:08هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم طيب كونهم يخمشون وجوههم وصدورهم لماذا يخمشون وجوههم وصدورهم لانه بغيبته انما اراد تشويه صورته وتشويه سمعته وتشويه عينه وذاته فناسب ان يخمش وجهه وصدره
1:00:33عرفتم وجه المناسبة الجزاء من جنس ايش العمل الجزاء من جنس العمل قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم
1:00:50لا يخونه ولا يكذبه او لا يكذبه ها ورد على الصورتين لا يكذبه ولا يكذبه لا يجوز انه اذا قال شيئا ان تقول انت كذاب وهو ما هو كذاب ولا يكذبه انه يقول عنك شيء فانت تفعله ما دام ليس بمباح ولا توقعه في الكذب
1:01:20قال ولا يخذله كل المسلم على المسلم حرام عرظه وماله ودمه التقوى ها هنا واشار النبي صلى الله عليه وسلم الى صدره بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم
1:01:41بوجه الشاهد من هذا الحديث ان المسلم عن المسلم حرام عرضه وماله ودمه. اذا لا يجوز ان يذكر غيبة هذا هو وجه الشاي وقوله بحسب امرئ من الشر اي يكفي الانسان
1:02:01من الشر كونه يحقر المسلم يكفي الانسان من الشر كونه يحقر المسلم مسلم هذا الدرويش هذا ما يفهم اه هذولا مساكين هذولا مطاوعة مثل هذه العبارات مثلا بحسب امرئ من الشر
1:02:23ان يحقر اخاه المسلم. ما معنى الحقران يعني ان ينظر اليه نظرة احتقار نظرة ازدراء نظرة انه ليس بشيء ولذلك لا لا تنظر لاحد نظرة احتقار ورب من انسان يعمل في الشارع ينظف
1:02:44الطريق الذي تسلكه عند الله خير منك ما تدري عنده عمل بينه وبين الله هو خير منك عند الله عز وجل فيجب على الانسان يحذر من هذا قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال
1:02:59قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغظوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوان المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره. التقوى هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات
1:03:21يعني يقول التقوى ها هنا التقوى ها هنا التقوى ها هنا ويشل صدري ثلاث مرات يعني اصل التقوى ومنبعه من القلب لولا ان القلب مليء بالحقد والاحتقار لما احتقر الانسان احد لما اغتاب الانسان احد
1:03:40قال بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وهذا هو وجه الشاهد. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وايضا وجه الشاهد من الحديث
1:03:56ان الغيبة من الامور الموصلة للتباغض والتدابر وقد نهي في هذا الحديث عنهما قال رحمه الله ولا شك ان غيبة المسلم الميت افحش من غيبة الحي واشد لماذا غيبة المسلم الميت
1:04:16افحش من غيبة المسلم الحي يعني الانسان يغتاب عالم مات حاكم مات انسان مات هذا اشد يغتاب انسان حي. لماذا؟ قال الشيخ لان عفو الحي واستحلاله ممكن بخلاف الميت ها
1:04:40هذا كلام دقيق لان الانسان اذا اغتاب احد حي يمكن يروح يقول سامحني. طيب الميت كيف تروح عند قبر وتطلب السماحة ما يستطيع ان يسمعك لانه في عالم البرزخ وما انت بمسمع من في القبور
1:04:56ولو فرضنا انه سمعك ولو سمعوا ما استجابوا لكم اذا ما في فايدة فيجب على الانسان يحذر من الغيبة سواء كان للاموات او للاحياء وايضا غيبة الميت اشد من وجه اخر
1:05:15وهو ان الميت قد افضى الى ما قدم فحقه ان يدعى له لا ان يذكر بغيبة ونميمة حق ان يدعى له لانه قد افضى الى ما قدم لا يستطيع ان يزيد في اعماله
1:05:32قال فقد روى ابو داوود عن سليمان ابن الاشعث السجستاني صاحب السنن رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها الصديقة بنت الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مات صاحبكم
1:05:51فدعوه ولا تقعوا فيه في رواية فادعوا له اذا مات صاحبكم فدعوه يعني خلاص انسوا اتركوا ما كان منه حتى لو كان منهما كان دعوه ولا تقعوا فيه. قد يقول قائل طيب هو كان
1:06:15يفعل وكان وكان مهما كان خلاص قد افظى الى ما قدم وصار عند احكم الحاكمين وارحم الراحمين جل وعلا فانت عليك ان تتركه وتذره والا تقع فيه وتغتابه قال رحمه الله وعن ابي برزة الاسلمي رضي الله عنه قال
1:06:43قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر من امن بلسانه ولم يدخل الايمان قلبه لا تغتابوا المسلمين وهذا خطاب صريح في تحريم غيبة المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم. ولا تتبعوا
1:07:02عوراتهم يعني تشوف شيسوي ايش قاعد ماذا يفعل؟ ماذا يقول؟ ماذا ينشر فانه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته برواية يفضحه ولو في قعر بيته
1:07:27لان الجزاء من جنس العمل تريد ان الله يستر عليك؟ استر على المسلمين الجزاء من جنس العمل من يريد فضيحة المسلمين يفضحه الله عز وجل قال والحديث فيه تنبيه على ان غيبة المسلم
1:07:43من شعار المنافق لا المؤمن قال وفيه الوعيد بكشف الله عيوب الذين يتبعون عورات المسلمين ومجازاتهم بسوء صنيعهم وكشف مساوئهم ولو كانوا في بيوتهم مخفيين من الناس ولا حول ولا قوة
1:08:03الا بالله الله سبحانه وتعالى احكم الحاكمين وارحم الراحمين ولا يظلم عنده احد ولا يظلم ربك احدا ولذلك اذا رأيت انسان يتتبع عراة المسلمين ويغتابهم وينمهم لا تظن انه يذهب هكذا
1:08:24يعاقبه الله عز وجل ان شاء عاجلا وان شاء اجلا قال رحمه الله وعن المستورد بن شداد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اكل برجل مسلم اكلة
1:08:42وفي رواية طعمة يعني اغتاب فلان عشان ياخذ فلوس ها بهت فلان او قال البهتان عشان ياخذ فلوس نمى في فلان عشان ياخذ فلوس تأملوا الحديث من اكل برجل مسلم اكلة صغيرة ولا كبيرة
1:09:06سيارة ولا عمارة ما له علاقة دينار ولا درهم ايا كان من اكل برجل مسلم اكلة فان الله يطعمه مثلها من جهنم نسأل الله السلامة والعافية جزاء من جنس الامن
1:09:24ومن كسي ثوبا برجل مسلم فان الله يكسوه مثله من جهنم كسوت انسانا فعلا لم يفعل قلت فلان مزور وليس بمزور فاخذوه وحكموا عليه بانه مزور بشهادتك قلت فلان سارق وليس بي سارق
1:09:49فقطعوا يده وسجنوه فانت الذي البسته هذا اللباس هذا معنى ومن كسي ثوبا برجل مسلم فان الله يكسوه مثله من جان. وفي المقابل والعكس من كسى مسلما على عري كساه الله من حلل الجنة
1:10:10هذا جاء في حديث اخر حسن ان شاء الله قال ومن قام برجل مقام سمعة ورياء فان الله يقوم به مقام سمعة ورياء قال وهذا الحديث فيه الوعيد لمن اكل اكلة برجل مسلم اي بسبب اغتيابه
1:10:31والوقيعة فيه او بتعرضه له بالاذية عند من يعاديه او كسي ثوبا بسبب اهانته فان الله سبحانه يطعمه من جهنم مثلما طعم بهذا الرجل المسلم ويكسوه من جهنم مثلما كسي لان الجزاء
1:10:50من جنس العمل والله اعلم اه نقف على هذا ان شاء الله ونكمل في الغد وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه