(٦) شرح كتاب بهجة قلوب الأبرار للعلامة السعدي رحمه الله - المجلس السادس
0:20امين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد هذا هو المجلس السادس من مجالس قراءتنا لاستاذ بهجة قلوب الامراض قرة عيون الاخبار في شرح جوامع الاخبار
0:38بإذن الله من الشيخ السعدي رحمه الله على ونحن الثاني عشر يوم الثلاثاء الثاني عشر من ربيع الاول عام اربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. كنا قد وافقنا على الحديث السادس عشر فنبدأ على بركة الله
1:00نسأله جل وعلا العلم النافع والعمل الصالح. نعم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد. اللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالديه ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين
1:21قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث السادس عشر عن ابي صرمة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضار ضار الله به ومن شاق شاق الله عليه
1:40رواه الترمذي وابن ماجة هذا الحديث هو من جوامع الاخبار من جهة انه يشمل جميع امور المعاملات سواء كان من قبل انسان مع نفسك او مع اصحابه او كان مع من يتولاهم
2:04الزوج في البيت او اب مع الاولاد حاكم مع المحكومين نعم قال رحمه الله هذا الحديث دل على اسمين من اصول الشريعة احدهما ان الجزاء من جنس العمل في الخير والشر
2:22وهذا من حكمة الله التي يفقد عليها فكما ان من عمل بما يحبه الله احبه الله ومن عمل بما يبغضه الله ابغضه الله من يسر على مسلم يسر الله عليه في الدنيا والاخرة
2:38من فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في حاجة العبد ما كان العبد في حاجة اخيه كذلك من ضار مسلما ضره الله. ومن مكر به مكر الله به. من شق عليه شق الله عليه. اذا
2:59غير ذلك من الامثلة الداخلة في هذا الاصل هذا الاصل اصول الشريعة وهو ان الجزاء من جنس العمل يدل عليه عموم قوله تعالى من عمل صالحا فلنفسه. ومن اساء فعلها
3:19وعموم قوله تعالى فمن يعمل قال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وقال عز وجل بالحسنات هل جزاء الاحسان الا الاحسان قال سبحانه وتعالى في العقوبات وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم
3:47اذا الجزاء جنس العمل قاعدة متكررة وهو من تمام عدل الله تبارك وتعالى نعمته سبحانه وتعالى فهو سبحانه ودود يحب من احب ما يحب وهو سبحانه وتعالى عزيز يبغض من ابغض
4:17ما من لم يحبه او من ابغض ما يحبه الله تبارك وتعالى وهو سبحانه ستير يحب ويستر على من ستر بالعكس اذا هذه القاعدة متكررة وافرادها كثيرة جدا ما ذكره المصنف
4:41من بعض الصور من فرج عن مؤمن كربة فرج الله والله في حاجة العبد ما كان العبد هو ما كان في حاجة اخيه من يسر على معسر يسر الله عليه
4:59من البس مؤمنا توبا سمعة ورياء البسه الله عز وجل من طينة الخباء من البس مؤمنا على عري ثوبا كساه الله عز وجل يوم القيامة قال الله عز وجل اي عبدي
5:22اطعمتك فلم تطعمني استسقيتك فلم تسقني واستكسوتك فلم تكسني قال كيف اطعمك واسقيك واكسيك؟ وانت رب العالمين قال اما انك لو طعمت فلانا لوجدت ذاك علم لو شقيت فلانا لو كسوت فلانا
5:45فالجزاء من جنسنا والعامة يقولون كما تدين تدان وهو مروي عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كما تدين لان الجزاء من جنس العمل تحب الخير تجد الخير يحب الشام تجد الشر
6:09ولذلك العرب كانت تقول يداك نسخ ويداك او تأتى يطلقون هذا المثل لكل من عمل عملا ثم وجد وبال ذلك على نفسه ومن الامثال المشهورة عند العامة من حفر حفرة لاخيه
6:30وقع فيه ان العبرة الجزاء من جنس العمل هذا الامر الجزاء من جنس العمل العمل مشاهد في الدنيا لكن اذا لم نراه فلنستيقن انه سيكون مشاهدا يوم القيامة في الغالب ان الجزاء من جنس العمل
6:55انا اعرف انسان كان عاقا لوالديه وله ابن وحيد من اعق الناس بي لذلك لا يستغرب الانسان لانه لا يجلى من الثمر لا يجنى الشوق من من الشوك الثمر لا يوجد من الشوق
7:24من زرع خيرا حصد خيرا ينبغي للانسان كن عاقلا لذلك القاعدة اللي قعدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا احبني يا سيدي اذام القلب طيب والظاهر واتي الى الناس الذي تحب
7:48ان يأتوك ها في القرآن وقولوا للناس ليش؟ عشان تسمع القول الحسن هذه قاعدة متكررة لا مفر منه سواء كان في الموروثات حتى الابناء انت تورثهم انت تورثه انسان يجب عليه ان يكون عاقل
8:18وان ينظر ماذا يريد ان يورث؟ ماذا يريد ان يجني؟ ماذا يريد ان يحصل امامه اذا كان اهل الدنيا يقولون القرش الابيض لليوم الاسود انت ارفع شعار الجزاء من جنسك
8:35كيف ما تقدم تراه امامك ان لم يكن اليوم فغدا والا فالقيام نعم قال رحمه الله الاصل الثاني منع الضرر والمضارة وانه لا ضرر ولا ضرار هذا يشمل انواع الظرر كله. هذه قاعدة عظيمة في الشريعة
8:56وهي ان الظرر من في والضرر مرفوع بالشرع الظرر منتف في الشرع وجوده ومطلوب في الشرع منعه ومطلوب في الشرع والعقل نفعه مسائل واضح لذلك هذه الشريعة شريعة فطر لذلك قال صلى الله عليه وسلم من ضار ضر الله لان المضرة
9:31ممنوعة في الشر شريعة ما فيها معنى الشريعة مع مبناها على منع الظرر لا ضرر فيها وجاءت لتمنع الاضرار وامرت بمنع الاضرار وحثت على دفع الاقرار من من الامثلة المشهورة في هذا الباب
10:00ان النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكر الحكام الظلمة قال بعض الصحابة رضوان الله عليهم اصلا نابذهم بالسيف ظلمة خلونا نشيله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا اصبروا حتى تلقوني على الحظ
10:22يعني من الناحية العقلية الانسان يتعجب هم ظلمة فلماذا يصبر لان الظرر الموجود نسبيا واذا انعدم الحاكم كان الضرر شاملا والقاعدة انه يجب دفع اعلى المضرتين ومنع اعلى المفسدتين بوجود ادنى
10:52وهذا مشاهد حتى في فالانسان نفسه اذا قالوا لك الاطباء ان في اصبعك غرغرينا اذا لم نقطعه مت اذا عامل هذا الرجل يموت من هذه الغرغرينا ولا بخار اذا قال دفع ادنى المفسدتين اولى من اعلى المفسدة خلهم يقطعون الاصبع ولا يقطعون
11:17ولا اموت قبل ما يقطعون الرجل قاعدة متكررة لكن الناس يغيبون عن تطبيقاتها الشريعة ليس فيها ضرر وامرت بمنع الضرر وحثت على دفع الضر قال رحمه الله والضال يرجع الى احد امرين. اما تفويت مصلحة او حصول مضرة لوجه من الوجوه
11:54فالدار غير المستحق لا يحمل ايصاله وعمله مع الناس يجب على الانسان ان يمنع ضرره واباه عنه من جميع الوجوه فيدخل في ذلك التدريس والغش في المعاملات كتم العيوب فيها المكر والخداع والنجس وتلقي الركبان
12:15والبيع على بيع المسلم والشراء على شراءه مثله الايجارات وجميع المعاملات والخطبة على خدمة اخيه وخطبة الوظائف التي فيها اهل قائم بها فكل هذا من المضارة المنهي عنها كل معاملة من هذا النوم فان الله لا يبارك فيها
12:38لانه من ضار مسلما ضاره الله عن ضاره الله ترحل عنه الخير فتوجه اليه الشر وذلك بما كسب ويدخل في ذلك مضارة الشريك لشريكه. والجار لجاره بقول او فعل حتى انه لا يحل له ان يحدث بموته ما يضر بجاره
13:01فضلا عن مباشرة الاضرار به يدخل في ذلك مضادة الغريم لغريمه سعيه في المعاملات التي تضر بغريمه حتى انه لا يحل له ان يتصدق ويترك ما وجب عليه من الدين الا بإذن غريمه
13:19او يرهن موجودات احد غرمائه دون الباقين. او يقف او يعتق ما يضر بغريمه. او ينفق اكثر من اللازم بغيره وكذلك اضطرار في الوصايا كما قال تعالى من بعد وصية يوصى بها او دين غير مضار. بان يخص احد ورثته
13:40مما له او ينقص او ينقص الوارث او يوصي بغير وارثه بقصد الاضراب كذلك لا يحل اضرار الزوج بزوجته من وجوه كثيرة. اما ان يعدلها ظلما لتفتدي منه او يراجعها لقصد الاضراب او يميل الى احدى زوجتيه ميلا يضر بالاخرى. ويجعلها في المعلقة. ومن ذلك الحيث
14:07بعض الاحكام والشهادات والقسمة وغيرها على احد الشخصين لنفع الاخر فكل هذا جاثل في المضادة وفاعله مستحق للعقوبة. وان يضاره الله به واشد من ذلك الوقيعة في الناس عند الولاة والامراء ليغريهم بعقوبتهم ليغريهم بعقوبته او اخذ ماله
14:31او منعه من حق هو له. فان من عمل هذا العمل فانه باغ فليتوقع العقوبة العاجلة والاجلة ومن هذا نهي النبي نهي النبي صلى الله عليه وسلم ان يورد ممرض على مسلم. لما في ذلك من الضرر
14:51كذلك نهي الجذماء ونحوه من مخالطة الناس وهذا وغيره داخل في قوله تعالى. والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا ونهى صلى الله عليه وسلم عن ترويع المسلم ولو على وجه مزح
15:12ومن هذا السفلية بالخلق والاستهزاء بهم والوقيعة في اعراضهم تحريش بينهم وكله داخل في المضارة والمشاقة الموجب للعقوبة وكما يدل الحديث بمنطوقه ان من ضار وشق ضره الله وشق عليه
15:32فان مفهومه يدل على ان من ازال الضرر والمشقة عن المسلم. فان الله يجلب له الخير ويدفع عنه ضرر المشاق جزاء وفاقا سواء كان متعلقا بنفسه او بغيره كلام الشيخ واضح رحمه الله ان الضرر
15:53الذي يجب دفعه ومنعه يرجع الى احد امرين اما ضررا يلحق الانسان يلحق الناس بتفويت المصالح عليها فلان سيتوضأ وانت تذهب تمنع توظيفه مع صلاحه لهذه الوظيفة فلان لمصلحة معينة وانت تزيحه لتكون مكانه
16:21مثلا ذكر الشيخ امثلة كثيرة تفويت المصالح امرأة هنية مع زوجها واولادها وتدخل امرأة بينهم فيفرق هذه الاسر صالح او حصول مضرة هذا ايضا داخل في الضرر اذا الضرر يكون
16:48ممنوع من الجهتين سواء كان بتفويت المصالح الخيرات او كان بوقوع المضرات وبوقوع المكروهات يجب على الانسان يحذر من هذا كما يحذر منها ومع الاسف قد نجد من بعض العباد
17:11والمستقيمين واهل الديانة تورع في ايقاع الناس في المضرات المكروهات فلا يأخذ مال احد مسلا ولا يدخل المرض على احد مثلا لكن قد لا يتورع لكن قد لا يتوضأ عن تفويت المصالح عليه
17:40هذه من الضرر الذي ينبغي منعه وعدم السعي فيه هذه المسائل ايها الاخوة دقيقة يجب ان ننتبه لها حديث على العموم النبي صلى الله عليه وسلم يقول في هذا الحديث العظيم من ظار ضار الله به
18:03ضار الله به ان يوقعه الله في الدار الله في الدار عاقبه الله ضرر الذي تسبب في وجوده او تسبب بمنع ارتفاعه ومن شاق شاق الله عليه نفس النعم يمنع الناس عن ملاقاته
18:33فيمنع عن ملاقاة الله عز وجل يمنع الناس عن الخير فيمنع من الخيل عياذا بالله تعالى والصور اللي ذكرها الشيخ كثيرة جدا وكلها واضحة انبه على امر هنا قال في الصفحة السادسة والستين ومثله الايجارات
18:55وجميع المعاملات اي لا يجوز للانسان قد جا واراد ان يستأجر عند فلان تأتي انت وتقول انا ادفع زيادة بستأجر عندك ما يجوز ما دام جاء فلان ليستأجر لا يجوز لك انت ان تأجر
19:12وخطبة الوظائف التي فيها اهل القائمين فيها ايضا نفس الشيء لا يجوز ان تأتي اه تتوسق او تتوسل او ترتكب محرم لتزول فلانا من وظيفته حتى تصير انت المكانة او انت الرئيس بتاعنا او انت
19:34الامير ما كان هذا امر محرم ثم ذكر رحمه الله قالوا يدخل في ذلك انواع من ذلك قال او يرهن موجوداته صفحة سبعة وستين او يرعن موجوداته احد غرمائه دون الباقين
19:53يريد ان يدخل الظرر على بقية الغرماء ما يجوز هذا الكلام او هنا مكتوب يقف صلحه الصواب او يوقف لا يجوز له ان يوقف لان وقفه مع مطالبة الغرماء اياه
20:13اظهار بهم تأملوا معي هو يريد ان يوقف الاموال بالخير لكنه ادخل الضرر على الاخرين فصار هذا الوقف حرمه لماذا محرم؟ لانه الحق الضرر بالذين يطالبونه بالديون في صفحة ثمانية وستين
20:35قال وكما يدل الحديث بمنطوقه مكتوب عندكم بالتاء المربوطة الصواب بالهاء شيلوا النقطتين كما يدل الحديث بمنطوقه ان من ضار ثمانية وستين وكما يدل الحديث بمنطوقه ان من ضار وشق ظره الله
20:58وشق الله عليه فان مفهومه اي مفهوم المخالفة يدل على ان من ازال الضرر والمشقة عن المسلم فانه الله عز وجل يجلب له الخير ويدفع عنه الضرر والمشاق جزاء وفاقا
21:21مثال ذلك انسان غني موسر رأى صغيرا معسرا فدفع عنه الضرر فيدفع الله عنه الضر يدفع الله عنه رضاه على ضوء الحديث صنائع المعروف تقي مصارع باش مثل هذه الامطار اللي جائتنا قبل ايام
21:44كنت خارج البلاد ورأيت اناس والله ان الهند ومن السن ومن بلدان مختلفة من السودان من بلدان شتى كلهم يدعون ان الله يدعي اهل الكويت شر وسوء عاقبة هذه الامطار
22:04لماذا انهم رأوا خيرات وهل يقابل الخير الا بالخير؟ فالواجب على الانسان ان يحرص على الخير لان الجزاء من جنس العمل وكما تدين تدان قال رحمه الله الحديث السابع عشر
22:22عن ابي ذر رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن. رواه الامام احمد والترمذي
22:39هذا الحديث الاخبار لانه يشمل كيفية التعامل كيفية تعامل العبد مع جميع لا المتعاملين معه التعامل مع الله اتق الله حيثما كنت التعامل مع النفس اتبع السيئة بحسنة تمام التعامل مع الخلق
23:09قالت للناس خلق حسن. ما الذي بقي هذا الحديث شمل تعامل العبد مع كل المتعاملين مع الله مع النفس مع العلم قال رحمه الله هذا حديث عظيم جمع فيه صلى الله عليه وسلم بين حق الله وحقوق العباد
23:34بل وبين حق النفس ثلاثة حقوق بين حق الله حق النفس وحقوق الامة حق الله في قوله اتق الله حيثما كنت. حقوق العباد في قوله وخالق الناس بخلق حسن وحق النفس
23:54في قوله واتبع السيئة الحسنة تمحى نعم فحق الله على عباده ان يتقوه حق تقاته اتقوا سخطه وعذابه بسناد المنهيات واداء الواجبات وهذه الوصية وصية الله للاولين والاخرين وصية كل رسول لقومه ان يقول
24:19اعبدوا الله واتقوه وقد ذكر الله خصال التقوى في قوله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. ولكن البر من امن بالله الى قوله واولئك هم المتقون وفي قوله وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. ثم ذكر فصال التقوى
24:47فقال الذين ينفقون في السراء والضراء الى اخره فوصف المتقين بالايمان باصوله وعقائده واعماله الظاهرة والباطنة وبأداء العبادات البدنية والعبادات والمالية باداء العبادات البدنية والعبادات المالية بدون واحد وباداء العبادات البدنية والعبادات المالية
25:16صبري في في البأساء والضراء وحين البأس. وبالعفو عن الناس واحتمال اذاهم احساني اليهم وبمبادرة اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم بالاستغفار والتوبة فامر صلى الله عليه وسلم وصى بملازمة التقوى حيث
25:34ما كان العبد في كل وقت كل مكان وكل حالة من الاحوال. لانه مضطر الى التقوى غاية الاضطراب لا يستغني عنها في كل حالة من الاحوال الانسان واذا اراد ان يكون مرضيا عند الله عليه ان يتقي الله حيثما كان
25:56حيثما كنت وحيث هذه متعلقة طرف اه اه المكان اينما كنت اينما كنت سواء كنت الناس او كنت بمفردك سواء كنت في ليلة كنت فيناها كنت في بر او كنت في بحر
26:20تيقن ان الله سبحانه وتعالى يراك الذي يراك حين تقوم تقلبك في الساجدين انه هو السميع العليم اتق الله حيثما حيثما كما قال ابو العتاهية اذا ما خلوت دهر يوما فلا تقل
26:45غلوت لكن قل علي رقيب اتق الله حيثما يخصم من الله عز وجل اذا كنت تخاف امام الناس فاولى ان تخافه الخلق لان خوفك في الجنوة لاجل الناس واجبة عليك ان تخافه في الخلق
27:10هذه قاعدة عظيمة اذا اذا وصل الانسان الى هذه المرتبة انه حينما يريد ان يمد يده يتذكر رؤية الله يمد قدموا قدمه يتذكر رؤية الله وقدرة الله وسمع الله وبصر الله
27:29يريد ان يتكلم فيتذكر سمع الله يريد ان ينظر فيتذكر نظر الله حينئذ لا يمكن للانسان ان وصل الى هذه المرحلة الا ان يكون متقيا نعم ولكن طبعا ليس هذا معناه ان الانسان لازم يكون معصوم قد يخطئ
27:51فاذا ما اخطأ وارتكب السيئة ماذا يفعل؟ ييأس؟ لا حق النفس اتبع السيئة اسد مباشرة بعد السيئة اعمل الحسنات كيف تعمل الحسنات؟ اعظم الحسنات التوبة كما سيأتي ويذكره الشيخ. نعم
28:17قال رحمه الله ثم لما كان العبد لابد ان يحصل منه تفسير في حقوق التقوى وواجباتها امر صلى الله عليه وسلم بما يدفع ذلك ويمحوه وهو ان يتبع الحسنة السيئة
28:32والحسنة اسم جامع لكل ما يقرب الى الله تعالى واعظم الحسنات الدافعة للسيئات توبة نصوح والاستغفار والانابة الى الله بذكره وحبه خوفه ورجائه والطمع فيه وفي فضله كل وقت. ومن ذلك كفارات مالية بدنية التي حددها الشارع
28:58ومن الحسنات التي تدفع السيئات العفو عن الناس والاحسان الى الخلق من الادميين وغيرهم تفريج الكربات التيسير على المعسرين ازالة الضرر والمشقة عن جميع العالمين قال تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات
29:20وقال صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكسرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر كان في في النصوص من ترتيب المغفرة على كثير من الطاعات
29:37ثم يكسر الله به الخطايا المصائب فانه لا يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا اذى الشوكة يشاكها الا كفر الله عنه بها خطاياه. وهي اما فوات محبوب الحصون مكروه بدني او قلبي او مالي داخلي او خارجي
29:59لكن المصائب بفعل بغير فعل ولهذا امره ما هو من فعله هو ان يتبع السيئة الحسنة. اذا وقع الانسان خطأ في زلل ترك واجب في ارتكاب محرم فلا يخرج نفسه
30:17من اهل التقوى كيف يرجع الى الله ويتوب ويتبع الحسنة السيئة تمارة واتبعي النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث قال واتبع السيئة تمحوها هنا اما ان يكون المراد
30:40واتبع السيئة الحسنة ان يكون المراد بالهنا اي اذا وقع منك جنس السيئات فالان هنا لجنس السيئة اذا وقع منك جنس سيئة فاتبعها بالجنس الحسن واما ان يكون المراد واتبع السيئة الحسنة تمحها الحسنة المعاكسة للسيئة
31:06مثلا انسان ظلم انسانا يتبع هذا الظلم انسان مسلا ترك صلاة عكس هذا الفعل ان يقضي الصلاة ويتبع هذه السيئة بالحسنة تمحو كذب يعاهد نفسه على الصدق تاب يعاهد نفسه على عدم الغيبة
31:41ويثني على الرجل بما هو اهله اذا اتبع السيئة الحسنة تمحها ينظر الى جنس السيئة ماذا كان؟ فيأتي بما يقابل جنس السيئة من الحسنات وهذا افضل ولذلك قال عز وجل
32:00تأمل معي ادفع بالتي هي احسن ادفع بالتي هي احسن اذا لماذا قال ادفع بالتي هي احسن؟ لانه اساء فانت تدفع بالنتيجة هذا معنى واتبع السيئة الحسنة تمحو فان كانت الحسنة
32:23فان كانت الحسنة مساوية للسيئة حصلت لك المغفرة اذا كانت الحسنة لم تكن مساوية للسيئة فاقل احوال ان تجعلها مصاحبة مع التوبة فتكون اعظم وان كانت الحسنة عظيمة بعد السيئة فانها مغفورة
32:47الا ترون ان الانسان يكون مشركا ثم يسلم والاسلام والتوحيد حسنة عظيمة تغطي على جميع اعمال الكافر الذي كان قبله اذن الانسان يبذل قصارى جهده عن ويعاهد نفسه ويلزم نفسه
33:12بدون حلز ولا طلاق ولا عتاب انه مهما صدر منه سيئة ان يعمل بعدها حسنة ان يعمل بعدها حسنا وبذلك لا ينزل عن درجة المتقين قال الله عز وجل ان الذين اتقوا
33:33اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون ومن البصيرة التي اعطاها الله لهم باعهم وعدم اصرارهم على السيئات وتوبتهم منها قال رحمه الله ثم لما ذكر حق الله ووصية بالتقوى الجامعة لعقائد الدين واعماله الباطنة والظاهرة
34:04قال وخالق الناس بخلق حسن واول الخلق الحسن واول الخلق الحسن ان تكف عنه اباك من كل وجه تعفو عن يساويهم واذيتهم لك ثم تعاملهم بالاحسان القولي والاحسان الفعلي واخص ما يكون بالخلق الحسن
34:25سعة الحلم على الناس والصبر عليهم وعدم الضجر منهم وبشاشة الوجه نطق الكلام قول جميل المؤنس للجليس المدخل عليه السرور المزيل لوحشته ومشقة حشمته وقد يحصل المزح احيانا اذا كان فيه مصلحة
34:47تأتي لا ينبغي الاكثار منه وانما المسح في الكلام كالملح في الطعام. ان عدمه او زاد على الحد فهو مذموم ومن الخلق الحسن ان تعامل كل احد بما يليق به. ويناسب حاله من صغير وكبير. وعاقل واحمق
35:07وعالم وجاه فمن اتقى الله وحقق تقواه وخلق الناس على اختلاف طبقاتهم بالخلق الحسن فقد حاز الخير كله لانه قام بحق الله وحقوق العباد. ولانه كان من المحسنين في عبادة الله. المحسنين الى عباده
35:30مناسبة ان الحديث ختم بحقوق الناس لان حق الله اولا ثم اذا الانسان لم يعرف حق نفسه فمن باب اولى الا يعرف حق الناس شوفوا الترتيب كيف اول شيء حق الله
35:51قال اتق الله حيثما كنت ثم جاء حق النفس لان من عرف نفسه عرف حقوق الناس ثم جاء حق الناس وخالق الناس بمعنى خالق ولم يقل خالق الناس وانما قال خالق
36:10اي بمعنى اجعل خلطتك اياهم خلقة اجعل خلطتك اياهم بشاشة بسمة يشتاق الى وجودك يأنسون الى مجيئك يفرحون بقدومك بعض الناس اذا دخل البيت اهل بيته يود لو انه ماجد
36:39ما هو السبب لانه اذا دخل تنمر طار نمر مكشر اذا خرج ارتاح اهل البيت بعض الناس اذا دخل الدوام اهله اصحابه في العمل تمنوا لو انه ما جا وغاب
36:55من سوء عشرته قال للناس خلق حسن واصل الخلق الحسن كما قال بعضهم نقله الامام احمد قال بشاشة الوجه هذه مسألة عظيمة غير مكلفة قال صلى الله عليه وسلم ولو ان تلقى اخاك بوجه
37:21بشاشة الوجه ولين الجانب حسن القول هذا هو الخلق الحسن تقابل الناس ببشاشة الوجه وبلين الجانب وبالقول الحسن قال رحمه الله الحديث الثامن عشر عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
37:51الظلم ظلمات يوم القيامة متفق عليه هذا الحديث اصل من اصول الشريعة وهو من جوامع اخبار النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهو اصل من جهة الخبر ان الظلم ظلمات يوم القيامة
38:16ومن جهة المعنى المراد وهو النهي عن الظلم فالظلم بجميع انواعه منهي عنه في الشرق هذا حديث عظيم الظلم ظلمات يوم القيامة خبر متضمن معنى النهي اي فاجتنبوا ايا كان نوعه نعم
38:44قال رحمه الله هذا الحديث فيه تحذير من الظلم والحث على ضده وهو العدل الشريعة كلها عدل امرة بالعدل ناهية عن الظلم. قال تعالى قل امر ربي بالقسم ان الله يأمر بالعدل
39:03الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون فان الايمان اصوله وفروعه باطنه وظاهره كله عبد ضده ظلم فاعدل العدل واصله الاعتراف بتوحيد الله وتفرده بالكمال واخلاص الدين له
39:27واعظم الظلم واشد اعظم توحيد الله الردي الاعتراف بتفرده معطوف على البعض نعم قال رحمه الله فاعجل العدل واصله الاعتراف بتوحيد الله وتفرده بالكمال اخلاص الدين له واعظم الظلم واشده الشرك بالله. كما قال تعالى ان الشرك لظلم عظيم. وذلك ان العدل
39:57الشيء في موضعه والقيام بالحقوق الواجبة والظلم عكسه فاعظم الحقوق واوجبها حق الله على عباده ان يعرفوه ويعبدوه ولا يشركوا به شيئا ثم القيام باصول الايمان وشرائع الاسلام من اقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصيام رمضان وحج البيت الحرام
40:23الجهاد في سبيل الله قولا وفعلا والتواصي بالحق والتواصي بالصبر ومن الظلم الاخلال بشيء من ذلك كما ان من العدل القيام بحقوق النبي صلى الله عليه وسلم من الايمان به ومحبته وتقديمها على محبة الخلق كلهم وطاعته وتوقيره وتدجيله وتقديم امره وقوله على غير
40:47من الظلم العظيم ان يخل العبد بشيء من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو اولى بالمؤمنين من انفسهم. وارحم بهم وارأف بهم من كل احد من الخلق وهو الذي لم يصل الى احد خير الا على يديه
41:07ومن العدل بر الوالدين صلة الارحام واداء الحقوق واداء حقوق الاصحاب والمعاملين. ومن الظلم الاصرار بذلك ومن العدل قيام كل من الزوجين بحق الاخر من اخل بذلك من اخل بذلك منهما فهو ظالم
41:27ظلم الناس انواع كثيرة يجمعها قوله صلى الله عليه وسلم ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا. في شهر كم هذا في بلدكم هذا؟ فالظلم كله بانواعه ظلمات ليوم القيامة. يعاقب اهلها على قدر ظلمهم. ويجازى المظلومون من حسنات الظالمين. فان لم يكن لهم حسنة
41:52او فنية اخذ من سيئاتهم فطرحت على الظالمين والعدل كله انوار يوم القيامة. وما ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبأيمانهم اليوم جلات تجري من تحتها الانهار. والله تعالى حرم الظلم على نفسه
42:15جعله بين عباده محرما. فالله تعالى على صراط والله تعالى على صراط مستقيم في اقواله وافعاله وجزائه وهو العدل قد نصب لعباده الصراط المستقيم الذي يرجع الى العدل ومن عدل عنه عدل الى الظلم والجور
42:35الى الجحيم والظلم ثلاثة انواع نوع لا يغفره الله وهو الشرك بالله. ان الشرك ان الله لا يغفر ان يشرك به ونوع لا يترك الله منه شيئا وهو ظلم العباد بعضهم لبعض
42:53فمن كمال عدله ان يقتص الخلق بعضهم من بعض بقدر مظالمهم ونوع تحت مشيئة الله ان شاء عاقب عليه ان شاء عفاء عن اهله هو الذنوب التي بين العباد وبين ربهم فيما دون الشرك
43:12هذا الحديث ايها الاخوة حديث عظيم فيه كما ذكرت التحذير من الظلم بجميع انواعه فاذا كان الظلم ظلمات يوم القيامة فمفهوم المخالفة لهذا الحديث ان العدل بركات وانوار يوم القيامة
43:32تأملوا معي ان الشريعة قائمة على العقل ونفي الضر كل عدل فهو في نفسه خير ونور ويجلب خيرا ونورا وثمراته خير ونور ولذلك الصلاة نور حتى الطاعات فيها من النوم
43:56يظهر على اهلها وعلى بصائرهم وعلى قلوبهم وعلى ارواحهم وعن انفسهم بل وعلى ابدانهم واذا ماتوا ظهرت اثار هذه الانوار عليهم في قبورهم واذا ما حشروا قرا محجلين من اثار الوضوء والصلاة
44:21يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعروهم بين ايديهم وبايمانهم وش رايكم اليوم هذا كله لان الشريعة مبناه على العدل الذي هو اه خير كله انواع واما عكس الشريعة فايا كان كل شيء يخالف الشرع
44:48من الاعتقادات والمعاملات والاعراف والاقوال هذه كلها فيها ظلمات فيها ظلمات تجد ان اهلها متأثرين منها في بصائرهم واضرب لكم مثالا على هذا تأملوا معي الشرك وهو اظلم الظلم اذا وقع الانسان نفسه في الشرك
45:15ما الذي يحصل يذهب بصيرة قلبه حتى يصبح وهو من اعقل الناس يعبد جمادا تأملوا الظلم اللي صار لان البصيرة صارت في ظلمة ويعبد صنمه اعبدوا الصليب يعبد انسانا يعبد شمسا وقمرا
45:46ان الظلم ثم ولهذا ايها الاخوة يجب ان ندرك ان المعاصي كلها ظلم المعاصي كلها ظلمات نعم هي متفاوتة لكنها ظلمات والفتن ظلمة. قال صلى الله عليه وسلم تعرض الفتن على القلوب
46:12كعرض الحصير عودا عودا ايما قلب انكرها نكت في قلبه نكتة بيضاء وايما قلب اشربها نكت في قلبه نكتة سوداء حتى ترجع القلوب الى قلبين ابيض مثل الصفاء الحجر الالبس البيضاء
46:41شمى صفا والحجر الاملس الماء الا السواد يسمى مرو حتى تعود القلوب الى قلبين ابيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض ليش؟ قوة البصر واسودا كالكوز واسود من ضاد كالكوز مجخيا
47:09مقلوب ذلك ايها الاخوة هذه مسألة عظيمة تظلم انسان تجد اثر الظلم اثر الظلمة على قلبي تظلم نفسك تجد اثر الظلم على نفسك لكن بعض القلوب بعض الانفس اصبحت دنيئة لا تدرك هذه الظلمة
47:40بس حاله كحال الرجل الرديء الوسخ الذي لا يشم رائحة نفسه بماذا لا يشم رائحة نفسه لان نفسه تدنست بالروائح الكريهة فاصبحت لا تفرق تخرج الروائح الكريهة من بدنه وثوبه
48:04هو لا يحس ومن حوله يتأذون منه لطهارتهم ونقاوتهم لكن اذا كان يوم القيامة يرى اساء ذلك اظلم الظلم واكثره ظلمة الذي لا يغفره ثم وهذه لا يكفرها الله عز وجل
48:30ولكن لابد من المجازات عليها ونوعا تحت مشيئة الله وهو ما يتعلق بحقوق الله سوى الشرك سوى التوحيد وما يتعلق بحقوق الله بين العبد وبين ربه سبحانه وتعالى نكتفي بهذا القدر
48:51واسأل الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد محمد وعلى اله وصحبه اجمعين