02 - شرح القصيدة الميمية لابن القيم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. نعم. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في المنظومة الميمية وراحوا الى التعريف يرجون
0:26ومغفرة ممن يجود ويكرم فلله ذاك الموقف الاعظم الذي كما في يوم العرض بل ذاك اعظم ويدنو به الجبار جل جلاله يباهي بهم ام لا فهو اكرم. يقول عبادي قد اتوني محبة. واني بهم بر اجود وارحم
0:56فاشهدكم اني غفرت ذنوبهم واعطيتهم ما املوه وانعم. فبشرى قوموا يا اهل ذا الموقف الذي به يغفر الله الذنوب ويرحم فكم من عتيق فيه كم من عتقه واخر يستسعى وربك ارحم. وما رؤي
1:25الشيطان اغيظ في الورى واحقر منه عندها وهو الئم وذاك لامر قد رآه فغار فاقبل يحثو التربة غيظا ويلطم وما عاينت عيناه من رحمة اتت من عند ذي العرش تقسم بنى ما بنى حتى اذا ظن انه تمكن من
1:55فهو محكم. اتى الله بنيانا له من اساسه. فخر عليه ساقطا الدم وكم قدر ما يعلو البناء وينتهي اذا كان يبنيه وذو العرش يهدم. نعم يواصل الامام ابن القيم رحمه الله تعالى
2:22في هذه الابيات العظيمة ذكرى رحلة الحج واعمال الحجيج وتنقلاتهم بين المشاعر وادائهم لتلك المناسك العظيمة بقلوب مقبلة ونفوس مطمئنة راجين رحمة الله تبارك وتعالى ومغفرته وجوده ومنه وكرمه سبحانه وتعالى
3:00كان ذكر في الابيات قبل هذا ذكر الطواف ورؤيتهم لاول مرة لبيت الله العتيق والطواف الذي مر معنا هو طواف العمرة في حق المتمتع وطواف القدوم في حق القارن والمفرد
3:25ثم ذكر عقب هذا الطواف الذهاب الى عرفات التي هي ركن الحج الاعظم ولم يذكر رحمه الله تعالى المبيت بمنى هي اه يوم التروية يوم التروية وهو من سنن الحج
3:51وانتقل مباشرة الى عرفات لانها مقصودة الحج الاعظم كما قال عليه الصلاة والسلام الحج عرفة قالوا وراحوا الى التعريف وراحوا الى التعريف معروف ان الرواح يكون في اخر النهار غدوة وروحة. الغدوة في اول النهار والروحة
4:25في اخره لكن قد يطلق الرواح قد يطلق الرواح ويكون المقصود به مطلق الذهاب ويكون المقصود به مطلق الذهاب ليس الذهاب في اخر النهار ومن ذلكم قوله عليه الصلاة والسلام من راح في الساعة الاولى في يوم الجمعة
4:50قال وراحوا الى التعريف ورواحهم ذهابهم من التعريف في اول النهار من اليوم التاسع من ذي الحجة الذي هو يوم عرفة وهو خير الايام وسيدها وافضلها قد قال عليه الصلاة والسلام خير الدعاء دعاء يوم عرفة
5:17وخير ما قلته انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ولا اله الا الله هي خير الذكر وافضله
5:33ويوم عرفة هو خير الايام وافضلها فناسب الاكثار من خير الاذكار في خير الايام كما هو هدي النبيين عليهم صلوات الله وسلامه قوله وراحوا الى التعريف اي الى عرفات لاجل ماذا
5:57قال يرجون رحمة ومغفرة ذهابهم لعرفات رجاء مغفرة الله ورحمته سبحانه وتعالى ويوم عرفات يوم الغفران ويوم الرحمات ويوم العتق من النار وسيأتي معنا انه اكثر الايام لله فيه عتقاء
6:22من النار فيذهب هؤلاء او هذه الوفود المباركة الى عرفات رجاء الرحمة يرجون رحمة الله. كل واحد منهم قام في قلبه طمع عظيم ورغبة شديدة ان يغفر ذنبه وان يفوز برحمة الله وان يكون من عتقائه سبحانه وتعالى
6:49من من النار يرجون رحمة ومغفرة ممن يجود ويكرم سبحانه وتعالى يرجون هذه الرحمة والمغفرة من الجواد الكريم جل وعلا. الذي لا يخيب من رجاه. ولا يرد من دعاه وهو القائل جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان
7:17فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ثم يقول رحمه الله متعجبا من ذاك اليوم وعظمه وفخامة امره وكبر شأنه فيقول فلله ذاك الموقف فلله ذاك الموقف الاعظم اي الوقوف بعرفة ذاك الموقف الاعظم الذي هو
7:45وقوف عظيم في ساعات عظيمة ولحظات مباركة هي خير اللحظات فلله ذاك الموقف الاعظم اي ما اجله وما اعظمه وما افخم امره واجل قدره فلله ذاك الموقف الاعظم الذي كموقف يوم العرظ
8:08كموقف يوم العرظ اي فيه شبه بيوم العرظ الذي هو يوم القيامة يومئذ تعرضون لا تخفى منكم قافية وعرضوا على ربك صفا فيوم القيامة من اسمائه يوم العرظ لان الاولين والاخرين
8:34يجمعون في ذلك اليوم ويعرضون صفا وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة ففيه شبه بذلك اليوم من جهة ان الناس يجتمعون على ارض عفراء منبسطة لا ارتفاع فيها ولا انخفاض
9:00ويجتمعون من انحاء الدنيا مشارق الارض ومغاربها في ساعة واحدة وفي لحظة واحدة فالذي جمعهم تلك الساعة يجمعهم يوم الدين فيوم عرفة يذكر بيوم العرض يذكر بيوم العرض لكن يوم العرظ شأنه اخر
9:26ومقامه اخر ولهذا قال رحمه الله بل ذاك اعظم اي يوم العرظ يوم القيامة ذاك اعظم لكن هذا اليوم يذكر بيوم العرض وعندما ينصرف الناس من عرفات ايضا يذكر بانصراف الناس من ارض
9:49المحشر ويدنو به الجبار به الباء هنا بمعنى فيه ان يدنوا فيه اي في ذلك اليوم عشية ذلك اليوم يدنو الجبار الى الله سبحانه وتعالى والجبار اسم من اسمائه جل جلاله
10:12يباهي بهم املاكه اي ملائكته الكرام يباهي بهم اي بهؤلاء الحجيج بهؤلاء العبيد الذين اقبلوا على الله ذلا وخضوعا ودعاء ورجاء يباهي بهم املاكه فهو اكرم سبحانه وتعالى يشير رحمه الله في هذا البيت الى ما ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة
10:41ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وانه ليدنو وانه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة
11:00فيقول ما اراد هؤلاء قال الناظم ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد قال يدنو الرب تبارك وتعالى عشية يوم عرفة من اهل الموقف ثم يباهي بهم الملائكة فيقول
11:25ما اراد هؤلاء؟ اشهدكم اني قد غفرت لهم وتحصل مع دنوه منهم تبارك وتعالى ساعة الاجابة التي لا يرد فيها سائل يسأل خيرا فيقربون منه بدعائه والتضرع اليه في تلك الساعة ويقرب منهم تعالى
11:49ويقرب منهم تعالى بنوعين من القرب. احدهما قرب الاجابة المحققة في تلك الساعة والثاني قربه الخاص من اهل عرفة ومباهاته بهم ملائكته فتستشعر قلوب اهل الايمان بهذه الامور فتزداد قوة الى قوتها وفرحا وسرورا وابتهاجا ورجاء
12:14لفضل ربها قال رحمه الله تعالى يقول اي الله جل وعلا عبادي قد اتوني محبة واني بهم بر اجود وارحم فاشهدكم اني قد غفرت ذنوبهم واعطيتهم ما املوه وانعموا يقول اي الله جل وعلا عبادي قد اتوني محبة اي الذي جاء بهم الى هذا المكان محبة الله
12:52ومحبة نيل ثوابه ورحمته وفضله سبحانه وتعالى ومنه عبادي قد اتوني محبة الجالب لهم المحبة الشديدة التي غمرت قلوبهم وملأت نفوسهم واني بهم اي بهؤلاء بر والبر اسم من اسمائه تبارك وتعالى وبمعنى الجواد المنعم الكريم المتفظل
13:20بر اجود وارحم اي لهم منه سبحانه وتعالى الجود والمن والكرم والرحمة فاشهدكم اني غفرت ذنوبهم واعطيتهم ما امنوه وانعموا ومعنى وانعم اي ازيد لهم في العطاء والمن والفضل وكما قدمت ذلك اليوم هو يوم الغفران
13:52والعتق من النيران والله سبحانه وتعالى ينعم على عباده بذلك اليوم بالمغفرة بالرحمة بالعتق من النار فيخرجون من ذلك اليوم وقد غفرت ذنوبهم وعادوا كيوم ولدتهم امهاتهم كما جاء في الحديث من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه
14:26قال فبشراكم يا اهل ذا الموقف الذي به يغفر الله الذنوب ويرحمه هذه بشارة يسوقها رحمه الله لمن اكرمهم الله سبحانه وتعالى بشهود ذلك الموقف العظيم ان لهم المغفرة من الله عز وجل
14:48مغفرة الذنوب والفوز برحمة الله عز وجل ثم يبين النصيب الوافر والكثرة الكاثرة من عتقاء الله سبحانه وتعالى من النار في ذلك اليوم قال فكم من عتيق فيه كمل عتقه؟ كم تأتي للتكفير
15:11كما في قوله وكم من ملك في السماوات فكم من عتيق اي كثيرون عدد كثير يفوزون ذلك اليوم المبارك بالعتق من النار. فكم من عتيق كمل عتقه اي اعتق كامله
15:29اعتق كاملا من النار واخر يستسعى وربك ارحم اخر اعتق جزء منه وفاز بنصيب من المغفرة لكن بقي عليه بقية يستسعى اي لا يزال مطلوبا منه ان يلح على الله في
15:56الطلب والمغفرة والعتق من النار والتوبة من الذنوب والموبقات يستسعى واخر يستسعى وربك ارحم اي صارك العبد صار كالعبد الذي يستسعى ليعتق كاملا لان العبد اذا كان يملكه شخصان واعتقه احدهما
16:29واعتقهما اعتقه احدهما اصبح اعتق نصفه فيستسعى للنصف الباقي يقال له اعمل اعمل وحصل مالا تعطيه للاخر حتى تعتق كاملا فصار كالعبد الذي يستسعى لكي يكمل عتقه جاء في صحيح البخاري من حديث
17:00ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اعتق شخصا له بعبد فخلاصه في ماله ان كان له مال ان كان للعبد مال خلاص هو في ماله فان لم يكن له مال
17:17استسعي العبد غير مشكوك عليه استسعي العبد غير مشقوق عليه. وفي رواية ان لم يكن له مال قوم عليه العبد قيمة عد ثم يستسعى في نصيب الذي لم يعتق غير مسكوك عليه
17:35ومعنى الاستسعى ان يكلف العبد بالاكتساب اكتساب مال حتى تحصل قيمة نصيب الشريك فاذا في ذلك اليوم الناس قسمان اهل عرفات قسم اعتق كاملا وقسم اعتق نصفه ويستسعى في النصف الباقي يقال له اعمل واجتهد تب الى الله استغفر اكثر من الدعاء
18:01اكثر من الالحاح على الله سبحانه وتعالى حتى تعتق كاملا من النار قال وما رؤي الشيطان اغيظ في الورى واحقر منه عندها وهو الائم اي لم يرى الشيطان في يوم من الايام
18:23اغيظ منه في ذلك اليوم يكون غيظ في ذلك اليوم اشد الغيظ لانه لم يزل يسعى في سنوات طوال مع هؤلاء بالموبقات بالذنوب بالمعاصي الاثام ثم يرى ان تلك الذنوب التي بناها سنوات طويلة
18:47غفرت لهم في ذلك اليوم بتوبة منهم صادقة ودعاء الى الله والحاح عليه سبحانه وتعالى فيرى انهم غفرت ذنوبهم وانهم عتقوا من النار فما رؤي الشيطان احقر ولا اصغر ولا اغيظ منه في ذلك اليوم لما يرى من كثرة عتقاء الله سبحانه وتعالى من النار
19:11مع انهم حتى في الحج كان حريصا عليهم يروى عن مجاهد رحمه الله انه قال وكلامه له شواهد في السنة ما خرجت رفقة في الحج الا وارسل معهم الشيطان مثل عددهم
19:29يعني كل حملة حج بحملة شياطين على عددهم لماذا؟ لانه يعرف ماذا سيكون في ذلك اليوم؟ وماذا سيحصلون من الغفران ومن العتق من النيران؟ يعرف ذلك فلا يريد ان ان يفوزوا بذلك
19:47ثم اذا جاء وانكسرت قلوب هؤلاء بين يدي الله وذلوا وخضعوا ولجأوا الى الله وطلبوا الاقالة وطلبوا المغفرة. احيانا بعض الناس غافل يرى من حوله خاشعين خاضعين باكين يتأثر ويصدق مع الله فيتوب في تلك اللحظات
20:06فينهدم كل ما بناه الشيطان في تلك السنوات ويخرج بتوبة من الله سبحانه وتعالى عليه بها في تلك الساعة المباركة وفي تلك العشية العظيمة قال وما رؤي الشيطان اغيظ في الورى
20:23واحقر منه عندها اي عند تلك اللحظات وتلك الساعة العظيمة وهو الأم من اللؤم وهو الخسة والدناءة والمصنف رحمه الله يشير الى ما رواه مالك في الموطأ عن طلحة بن كرز ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما رؤي
20:49الشيطان يوما هو فيه اصغر ولا ادحر ولا احقر ولا اغيظ منه في يوم عرفة وما ذاك الا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام الا ما رؤي يوم بدر
21:09الا ما رؤي يوم بدر. يعني لم يرى الشيطان في حنق وغيظ في يوم من الايام مثل يوم عرفة الا ما رؤي يوم بدر يوم الفرقان ذلك اليوم العظيم والحديث رواه مالك رحمه الله في الموطأ وهو حديث مرسل
21:28لكن له شواهد ودلائل كثيرة تشهد ان ذلك اليوم يوم اه يغاضى فيها الشيطان ويدعو فيه بالثبور لما يرى من عتقاء الله سبحانه وتعالى من النار في ذلك اليوم المبارك وفي تلك العشية المباركة
21:50ثم يبين السبب لماذا الشيطان يكون في ذلك الغيظ الشديد؟ وذلك الحنق قال وذلك لامر قد رآه فغاظه وذلك لامر قد رآه فغاظه وذاك لامر قد رآه فغاظه فاقبل يحثو التراب غيظا ويلطم. اللطم والظرب على الوجه
22:13فيحثوا التراب على رأسه ويلطم وجهه من شدة الغيظ والحنق الذي يحصل له في ذلك اليوم وما عاينت عيناه من رحمة اتت وما عاينت عيناه من رحمة اتت ومغفرة من عند ذي العرش تقسم اي توزع على الناس كل يأخذ منها
22:36حظا ونصيبا وقد روى الامام احمد في المسند ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لامته بالمغفرة والرحمة فاكثر الدعاء فاجاب الله عز وجل ام قد فعلت وغفرت لامتك الا من ظلم بعضهم بعضا فقال يا رب انك قادر ان تغفر للظالم وتثيب المظلوم خيرا
23:06من مظلمته فلم يكن في تلك العشية الا ذا فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة فعاد يدعو لامته فلم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم ان تبسم فقال بعض اصحابه يا رسول الله
23:22بابي انت وامي ضحكت في ساعة لم تكن تضحك فيها فما اضحكك فما اضحكك اضحك الله سنك؟ قال تبسمت من عدو الله ابليس حين علم ان الله عز وجل قد استجاب لي في
23:40امتي وغفر للظالم وغفر للظالم اهوى اي الشيطان يدعو بالثبور بالثبور والويل ويحثو التراب على رأسه فتبسمت مما يصنع ينزعه والحديث اسناده ضعيف لكن المعنى الذي اشار اليه في قوله فاقبل يحث التراب غيظا وينطم
24:07لعله مأخوذ من هذا الحديث والله تعالى اعلم قال بنا اي الشيطان ما بنى حتى اذا ظن انه تمكن من بنيانه فهو محكم بنى ماذا عدو الله الذنوب بناها سنوات طويلة
24:30مع العبد منذ صغره وهو يبني فيه الذنوب تلو الذنوب والذنوب تلو الذنوب بنى ما بنى حتى اذا ظن انه تمكن من بنيانه فهو محكم يعني رأى ان ان البنيان محكم تام
24:48اتى الله بنيانا له من اساسه فخر عليه ساقطا يتهدم اي ان هذا الذي بناه كله يهدم في هذه الساعة كله يهدم بما يكون في تلك الساعة من غفران للذنوب وعتق من
25:07النار وكم قدر ما يعلو البناء وينتهي اذا اذا كان احد يبني كم قدر ما يعلو البناء وينتهي اذا كان يبنيه وذو العرش يهدم كم سيبني اذ اذا كان يبني وذو العرش يهدم
25:28ذو العرش يهدم اي بما يكون منه سبحانه وتعالى من تجاوز عن الذنوب العظام في تلك العشية المباركة ولهذا ينبغي على من يكرمه الله سبحانه وتعالى في الوقوف عشية عرفة الا يكون من الغافلين
25:44بعض الناس عشية عرفة يكون غافل والعياذ بالله ليس له هم الا التجول واخذ الصور التذكارية حتى ان بعضهم وهي مصيبة عظيمة جدا وبلية كبيرة يقف آآ ويصلح احرامه ويمد يديه على هيئة الداعي
26:08ثم يطلب من صاحبه ان يلتقط له الصورة واذا التقط الصورة انزل يديه ما رفعت هاتين اليدين لله ولا رفعت لطلب رحمة الله ولا رفعت لنيل ثواب الله انما رفعت للمراءات
26:24صورة يلتقطها ثم يذهب بها الى البلاد وربما يعلقها في لوحة في مجلسه حتى كل من دخل يراه ويقول ها انا في عرفات وقد قال عليه الصلاة والسلام في الميقات
26:39اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة فبعض الناس حتى في عشية عرفة غافل منهم من الناس ترفع ايديهم ايديهم الى الله بالالحاح بالدعاء والسؤال وهو يرفع يديه بالدخان
26:58وآآ يحرك فمه بالغيبة والنميمة والسخرية وغير ذلك غافل تماما فينبغي على العبد في تلك الساعة والعشية المباركة اذا اكرمه الله بالوقوف ان يري الله من نفسه خيرا دعاء والحاحا وصدقا
27:16التجاء الى الله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله وراحوا الى جمع وباتوا بمشعل الحرام وصلوا الفجر ثم تقدموا الى الجمرة الكبرى ترى يريدون رميها لوقت صلاة العيد ثم تيمموا. منازلهم للنحر يبغون
27:42فضله واحياء نسك من ابيهم يعظم فلو كان يرضي الله نحر نفوسهم جادوا بها طوعا وللامر سلموا كما بذلوا عند الجهاد نحورهم لاعدائه حتى جرى منهم الدم ولكنهم دانوا بوضع رؤوسهم وذلك ذل للعبيد
28:12ولما تقضوا ذلك التفث الذي عليهم واوفوا نذرهم ثم تمموا دعاهم الى البيت العتيق زيارة. فيا مرحبا بالزائرين واكرموا. فلله ما زيارتهم له وقد حصلت تلك الجوائز تقسم. ولله افضال هناك
28:42ونعمة وبر واحسان وجود ومرحم. نعم هنا يذكر اه رحمه الله تعالى اه انطلاق اه الحجيج بعد وقوفهم في عرفة الى مزدلفة افاظتهم الى المزدلفة وذلك في قوله وراحوا الى جمع وجمع هي المزدلفة
29:10ويقال انها سميت جمع لاجتماع الناس فيها تلك الليلة المباركة ليلة العيد وراحوا الى جمع وباتوا بمشعر الحرام اه جمع كلها موقف. وقف النبي صلى الله عليه وسلم بالمشعر الحرام وقال جمع كلها موقف
29:34راحوا الى جمع وباتوا بمشعل الحرام وصلوا الفجر ثم تقدموا ويلاحظ ان ابن القيم رحمه الله في وصفه رحلة الحج راعى عمل النبي عليه الصلاة والسلام وهديه فيما قام به صلى الله عليه وسلم
29:55وراحوا وراحوا الى جمع وباتوا بمشعل الحرام وصلوا الفجر ثم تقدموا اي باتوا تلك الليلة في المزدلفة والمبيت بها ليلة العيد واجب من واجبات الحج ثم صلوا الفجر وبعد الصلاة
30:17قاموا يذكرون الله سبحانه وتعالى حتى ما قبل اسفار طلوع الشمس يعني عندما تسفر وقبل ان تطلع الشمس ينطلقون الى منى قال ثم تقدموا الى الجمرة الكبرى ثم تقدموا الى الجمرة اي بعد ان صلوا الفجر وذكروا الله عند المشعر
30:43الحرام وقبل ان تطلع الشمس تقدموا الى الجمرة الكبرى. تقدموا ماضين سائرين الى الجمرة الكبرى. والجمرة اسم لمجتمع الحصى الجمرة اسم لمجتمع اه الحصى والمراد بالجمرة الكبرى اي جمرة العقبة وهي التي
31:05آآ تلي مكة الى جهة مكة وهي ابعد جمرة اه عن الحاج عندما يكون قادما الى الجمرات من مزدلفة فيمر بالصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة الجمرة الكبرى الى الجمرة الكبرى ماذا يريدون؟ يريدون رميها
31:32يريدون رميها بسبع حصيات مكبرين الله سبحانه وتعالى مع كل حصاة وقد قال عليه الصلاة والسلام انما شرع آآ الطواف والسعي ورمي الجمار لاقامة ذكر الله لاقامة ذكر الله سبحانه وتعالى
31:53يريدون رميها لوقت صلاة العيد لوقت صلاة العيد اي ان هذا هو وقت الرمي يوم النحر لوقت صلاة العيد لانهم كانوا في المزدلفة الى ما قبل طلوع الشمس عندما اسفرت ثم انطلقوا
32:14فيكون وصولهم الى جمرة العقبة وقت صلاة العيد فيرمون جمرة العقبة وهو اول عمل يباشره الحاج يوم النحر لان اعمال يوم النحر هي الرمي والنحر والحلق والطواف الرمي والنحر والحلق والطواف على هذا الترتيب رمي
32:39ثم نحر ثم حلق ثم طواف الى جمرة الى الجمرة الكبرى يريدون رميها لوقت صلاة العيد بعد رمي الجمرة ماذا صنعوا ثم تيمموا منازلهم تيمموا اي قصدوا منازلهم اي في في منى
33:03للنحر رمي ثم نحر هكذا ترتيبها وفق السنة رمي ثم نحر ثم حلق ثم طواف فبعد ان رموا الجمرة ذمموا منازلهم اي قصدوا منازلهم من اجل النحر. نحر الهدايا يبغون فضله اي الفضل الذي اه كتبه الله سبحانه وتعالى
33:31للمتقربين اليه جل وعلا في ذلك اليوم بنحر الهدايا. لا اه لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم يبغون فظله اي فضل هذا العمل الذي هو النحر
33:49واحياء نسكن من ابيهم يعظموا ابيهم ابراهيم عليه السلام فهم يقومون بهذا العمل طلبا لثواب هذا النسك واجره واحياء لسنة وهدي اه ابيهم ابراهيم عليه صلوات الله وسلامه قال فلو كان يرضي الله هم ينحرون في ذلك اليوم الهدايا
34:23يقول فلو كان يرظي الله نحر نفوسهم لو كان بنحر نفوسهم ينالون رظا الله يرظى الله سبحانه وتعالى عنهم لجادوا بها لجادوا بها طوعا وللامر اسلموا. مثل ما اسلم ابيهم
34:40ابراهيم هو ابن اسماعيل ففداه آآ ذبح عظيم فلو كان يرظيه نحر نفوسهم لجادوا بها لجادوا بنفوسهم وهذا ليس مجرد دعوة بل له شاهد يقول هذا ليس مجرد دعوة بل له شاهد كما بذلوا عند الجهاد نحورهم
35:06مثل ما كانوا يبذلون نحورهم عند الجهاد في سبيل الله يظحي الانسان بروحه في سبيل الله يقول لماذا؟ لانهم يريدون بذلك رظا الله فلو كان يرظيه يوم النحر ان ينحروا نفوسهم بدل الكبش والضحية والهدي لجادوا بها
35:24لان مقصودهم الاعظم وغايتهم الكبرى نيل رضا الله سبحانه وتعالى كما بذلوا عند الجهاد نحورهم لاعدائه حتى جرى منهم الدم هذا كله يحصل في الجهاد يطلبون به رضا الله. ويكون الواحد منهم اذا رمي بسهم
35:45وشعر دنو الموت يقول فزت ورب الكعبة هذا المطلوب يقول فزت ورب الكعبة فلو كان يرظيه نحر نفوسهم في ذلك اليوم لكان لكان كل واحد منهم نحرا نفسه والشاهد والدليل على ذلك ما يكون منهم
36:06في ملاقاة الاعداء ولكنهم دانوا اي خضعوا بوضع رؤوسهم وذلك ذل للعبيد وميسم ولكنهم دانوا دانوا اي خضعوا وذلوا بوضع رؤوسهم فبعد ان ينحر الهدي يضع رأسه ويزيل ما على رأسه من شعر
36:34قربة لله سبحانه وتعالى وهي من اعظم القرى قربة عظيمة لله يطأطئ رأسه ويجلس خاضعا متذللا ثم يزيل ما على شعر ما على رأسه من شعر واذا كانت الازالة بالحلق فهي افضل
36:53فقد دعا عليه الصلاة والسلام للمحلقين ثلاثا والمقصرين واحدة ولكنهم دانوا بوظع رؤوسهم وذلك ذل للعبيد. لان هذا من التذلل والخضوع وميسا الميسم هو العلامة الميسم هو العلامة اي علامة على ذلهم وانكسارهم واستعدادهم للطواعية والامتثال لله سبحانه وتعالى فها هو لما دعاهم الى
37:25القى الرؤوس طأطأ رؤوسهم ليزال ما عليها من شعر ولو كان المطلوب ان تقطع الرؤوس نفسها لدانوا لربهم سبحانه وتعالى لانه ليس لهم مقصود الا نيل رضاه جل في علاه
37:45ولما تقضوا ذلك التفث الذي عليهم واوفوا نذرهم ثم تمموا مشيرا الى قوله تعالى ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق قضاء التفت هو وضع الاحرام وحلق الرأس لبس الثياب وقلم الاظافر ازالة الشعث
38:11لما تقضوا ذلك التفث لانهم بهذا اصبحوا قد تحللوا التحلل الاول فلما قضوا ذلك التفت الذي عليهم واوفوا نذورهم من كان عليه نذر واوفى به ذبحه متقربا به الى الله
38:31ثم تمموا اي تمموا اعمال اه الحج دعاهم الى البيت العتيق زيارة فيا مرحبا بالزائرين واكرموا فالان مجيئهم لبيت الله العتيق لطواف الزيارة الذي هو ركن من اركان الحج طواف الزيارة الذي هو ركن
39:01من اركان الحج فبعد ان اه رموا الجمار ونحروا الهدي وحلقوا الرؤوس ولبسوا الثياب وقضوا اه التفث ازالوا التفث والشعث ولبسوا الثياب وتطيبوا وتهيأوا دعاهم الى البيت العتيق الى البيت العتيق
39:22زيارة يسمى طواف الزيارة وهو ركن من اركان الحج ويسمى ايضا طواف الافاضة فيا مرحبا بالزائرين واكرم اكرم به من وفد واكرم به من زائر يقدم على بيت الله العتيق
39:40دعاهم الى البيت العتيق اخذ هذا من الاية وليطوفوا بالبيت العتيق. قال ابن سعدي رحمه الله في تفسيره هذه الاية قال العتيق اي القديم افضل المساجد على الاطلاق المعتق من تسلط الجبابرة عليه
39:59وهذا امر بالطواف خصوصا بعد الامر بالمناسك عموما لفضله وشرفه ولكونه المقصود وما قبله وسائل اليه ولعله والله ولعله والله اعلم ايضا لفائدة اخرى وهو ان الطواف مشروع كل وقت
40:20وسواء كان تابعا لنسك ام مستقلا بنفسه قال دعاهم الى البيت العتيق زيارة فيا مرحبا بالزائرين واكرموا فلله ما ابهى زيارتهم له اي ما اجملها وما احسنها وما اعظمها وقد حصلت تلك الجوائز تقسم
40:45ما ابهى تلك الزيارة وهم قد فازوا بتلك الجوائز العظيمة والعطايا السنية والفوز بغفران الله سبحانه وتعالى والعتق من نيرانه ولله افضال هناك ونعمة وبر واحسان وجود ومرحم. لله فضائل
41:08ومنن وعطايا لهؤلاء الزائرين. ولهذا ينبغي على العبد في ذلك الطواف ان يري الله منه خيرا ذلا وخضوعا. ودعاء رجاء وطمعا في عطاء الله سبحانه وتعالى ونواله نعم. قال رحمه الله
41:27وعادوا الى تلك المنازل من منى ونالوا مناهم عندها وتنعموا. اقاموا بها ايوما ويوما وثالثا واذن فيهم بالرحيل واعلنوا. وراحوا الى رمي الجمار عشية شعارهم التكبير والله معهم. فلو ابصرت عيناك موقفهم
41:57بها وقد بسطو تلك الاكف ليرحموا. ينادونه يا رب يا رب اننا لا ندعو سواك وتعلم. وها نحن نرجو منك ما انت اهله. فانت الذي اعطي الجزيل وتنعم نعم بعد ان
42:24طافوا طواف الزيارة وقاموا بهذه العبادة العظيمة عادوا الى تلك المنازل عادوا الى منازلهم في منى من اجل البقاء في منى ايام التشريق الثلاثة وهو من واجبات الحج عادوا الى تلك المنازل من منى
42:49ونالوا مناهم عادوا وقد نالوا مناهم يعني كل واحد منهم نال امنيته ومطلوبة نالوا مناهم عندها وتنعم يعني فازوا بهذا النعيم العظيم والخير العميم بعد ذلك اقاموا بها اقاموا بها اي منى
43:10يوما ويوما وثالثا يوما يوم القر اليوم الثاني يوم النفر الاول واليوم الثالث يوم النفرة الثاني فاقاموا بها يوما ويوما وثالثا وآآ يشير الى قول الله سبحانه وتعالى فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى
43:44فاقاموا بها يوما ويوما وثالثا واذن فيهم بالرحيل يعني بعد اليوم الثالث اذن فيهم بالرحيل انتهت الاعمال انتهت اعمال اه الحج واعلموا اي اعلموا به ان اعمال الحج انتهت وان الان وقت
44:07الرحيم وراحوا الى رمي الجمار عشية كما هو هدي النبي صلوات الله وسلامه عليه يرمي الجمار في ايام التشريق الثلاثة عشية اي بعد الزوال العشية هي ما بعد زوال الشمس
44:24راحوا الى رمي الجمار عشية شعارهم التكبير لان ايام التشريق الثلاثة ايام ذكر لله وتكبير فشعارهم التكبير يكبرون الله سبحانه وتعالى والله معهم اي المعية الخاصة التي تقتضي الحفظ والتأييد والانعام والاكرام
44:51والله جل وعلا يقول واذكروا الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى يقول رحمه الله فلو ابصرت عيناك موقفهم بها وقد بسطوا تلك الاكف ليرحموا
45:12لان في رمي الجمار ايام التشريق الثلاثة الصغرى والوسطى والكبرى في موقف للدعاء ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام في الايام الثلاثة في ايام التشريق الثلاثة بعد رمي الجمرة الصغرى
45:30يقف مستقبلا القبلة يدعو ثم بعد رمي الجمرة الوسطى يقف ويمد يديه مستقبلا القبلة يدعو ثم يرمي الكبرى ويمضي ولا يدعو فيشير رحمه رحمه الله الى ذلك فلو ابصرت عيناك موقفهم بها
45:49وقد بسطوا تلك الاكف ليرحموا مدوا ايديهم لله سبحانه وتعالى يرجون رحمة الله سبحانه بسطوا تلك الاكف من اجل ماذا ليرحموا وهناك اناس يرون في في في ذلك المقام يمدون الاكف ليصوروا
46:12اي والله يمدون الاكف ليصوروا يقف والجمرة وراءه ويرفع يديه تلتقط الصورة يمشي انتهى العمل مد الاكف ليصوروا تتام بين من يعبد الله ومن يطلب مثل هذه المعاني نسأل الله عز وجل
46:31العافية والسلامة روى البخاري في صحيحه عن الزهري قال بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا رمى الجمرة التي تلي المنحر من حر منه رماها بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاد
46:49ثم تقدم امامها فوقف مستقبل القبلة رافعا يديه يدعو يطيل الوقوف ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاة ثم ينحدر ذات الشمال فيقف مستقبل رافعا يديه يدعو ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات ولا يقف عندها اي للدعاء
47:16قال الزهري سمعت سالما يحدث بهذا عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان ابن عمر يفعله ينادونه اي في هذا الدعاء وفي تلك المد للايدي ينادونه يا رب يا رب
47:36اننا عبيدك لا ندعو سواك وتعلم انت تعلم حالنا وهذا فيه اللجوء الى الله بالاخلاص والصدق والالحاح على الله عز وجل وتكرار المناداة يا رب يا رب قوله يا رب يا رب ليس المراد مرتين اشارة الى التكرار
47:58وحري بمن يكرر النداء ويلح على الله في الدعاء ان يجاب وانظر شاهد ذلك في اواخر سورة ال عمران ربنا ربنا ربنا سبع مرات ينادون الله اولي الالباب ماذا قال الله؟ فاستجاب لهم ربهم
48:20فاستجاب لهم ربهم اخرج ابن ابي حاتم عن عطاء قال ما من عبد يقول يا رب يا رب يا رب ثلاث مرات الا نظر الله اليه فذكر للحسن فقال اما تقرأ القرآن
48:35ربنا اننا سمعنا مناديا الى قوله فاستجاب لهم ربهم اي ان الذي يكرر ويلح على الله سبحانه وتعالى حري بان يجاب دعاؤه يقول لا ندعوا سواك اي مخلصين لك الدين
48:56وتعلم اي تعلم حالنا وها نحن نرجو منك ما انت اهله فانت الذي تعطي الجزيل وتنعم ولهذا ينبغي ان يحسن العبد الظن بالله سبحانه وتعالى وان يرجو رجاء عظيما فالله جل وعلا لا يتعاظمه ذنب ان يغفره. ولا حاجة يسألها ان يعطيها سبحانه وتعالى. انما امره اذا اراد شيئا
49:23ان يقول له كن فيكون وها نحن نرجو منك ما انت اهله فانت الذي تعطي الجزيل وتنعم نعم قال رحمه الله ولما تقضوا من منى كل حاجة وسالت بهم تلك البطاح تقدموا الى الكعبة
49:48بيت الحرام عشية وطافوا بها سبعا وصلوا وسلموا. ولما دنا التوديع منه قم وايقنوا بان التداني حبله متصرم. ولم يبق الا وقفة لمودع فلله اجفان هناك تسجم ولله اكباد هنالك اودع الغرام بها
50:18النار فيها تضرموا ولله انفاس يكاد بحرها يذوب المحب المتيم فلم ترى الا باهتا متحيرا. واخر يبدي شجوه يترنم رحلت واشواقي اليكم مقيمة ونار الاسى مني تشب وتضرم والشوق يثني اعنتي وقلبي امسى في حماكم مخيم. هنالك لا تثريب
50:58يوما على امرئ اذا ما بدا منه الذي كان يكتم. فيا سائقين العيسى ربكم قفوا لي على تلك الربوع وسلموا وقولوا محب قاده الشوق نحو قضى نحبه فيكم تعيشوا وتسلموا. قضى الله رب العرش فيما قضى به
51:28بان الهوى يعمي القلوب ويبكم وحبكم اصل الهدى ومداره. عليه وفوز للمحب ومغنم وتفنى عظام الصب بعد مماته واشواقه وقف عليه محرم نعم يقول رحمه الله ولما تقضوا من منى كل حاجة
51:58اي انها كل منهم حاجته ومبتغاه ومطلوبه من منى اي قيام بالاعمال وتوفية النسك ووفاء بالعبادات والطاعات والحاحا على الله سبحانه وتعالى الدعاء هذا المراد بقوله تقضوا من منى كل حاجة
52:19كل حاجة ليس لهم حاجة الا ذاك وسالت بهم تلك البطاح تقدموا يعني من بكاء ودعاء والحاح ومناجاة لله بعد ذلك تقدموا الى الكعبة الى الكعبة البيت الحرام عشية اي عشية
52:41اليوم الثالث من ايام النحر بعد رمي الجمار وبعد آآ الوقوف آآ عند الجمرة الاولى والثانية اه انطلقوا الى تلك العشية الى بيت الله الحرام وطافوا به سبعا. وهذا الطواف
53:03طواف الوداع هذا الطواف طواف الوداع سبعة اشواط يصلي بعدها ركعتين ويسلم طافوا بها سبعا وصلوا وسلموا مودعين امتثالا قول النبي عليه الصلاة والسلام لا ينفرن احد حتى يكون اخر عهده بالبيت
53:28في الحديث الاخر امر الناس ان يكون اخر عهدهم بالبيت الا انه خفف عن الحائض ذهبوا الى البيت لاداء طواف الوداع قبل قليل كانوا يرون البيت لاول مرة والان يودعون البيت
53:50اغرورقت عيونهم بالدموع لرؤية البيت لاول مرة لرؤية بيت الله جل وعلا لاول مرة. ثم الان الموقف صعب جدا الموقف موقف وداع قال رحمه الله ولما دنا التوديع منهم وايقنوا
54:38ولما دنا التوديع منهم وايقنوا بان التداني حبله متصلم اي هم على يقين ان التداني التقارب كله تقارب لابد كل اجتماع الى افتراق الا الاجتماع الذي في جنات النعيم نسأل الله عز وجل
55:03الكريمة من فظله. لما دنت توديع الوداع منهم وايقنوا بان التداني حبله متصرم استشعروا الان انهم سيودعون البيت الذين آآ ايام وهم يممون قاصدين اليه ملبين ثم فرحوا برؤيته ثم ها هم الان يودعونه
55:26فموقف صعب جدا على تلك النفوس صعب على تلك النفوس اما نفوسنا ونفوس كثير من الناس يريد ان يتعجل آآ الخلاص من هذه الاعمال ولهذا بعضهم يريد يختصر الحج اختصارا
55:46وينتقص اعماله انتقاصا حتى يتخلص من من هذه الاعمال وحتى يسترخص في ترك طواف الوداع ويسترخص في ترك كذا والاعمال يتخفف منها يؤدي عملا مختصرا فابن القيم رحمه الله يتحدث عن تلك النفوس الكبيرة
56:07قلوب المحبين الصادقين الذين عرفوا واستشعروا هذا المقام العظيم ولما دنا التوديع منهم وايقنوا بان التداني حبله متصرم ولم يبقى الا وقفة لمودع فلله فلله اجفان هناك تسجم اي تسيل الدموع منها
56:48من عظم ذلك الامر وشدة ذلك الخطب لم يبق الا وقفة لمودع فلله اجفان هناك تسجم ولله اكباد هنالك اودع الغرام الالم الشديد الذي يحصل عند الوداع بها فالنار فيها تضرم اي تشتعل
57:20من هول الامر وشدة وقعه على نفوسهم تكاد اكبادهم تتفطر من الالم وشدة الفراق ولله انفاس يكاد بحرها يذوب المحب انفاسهم حارة من ما في قلوبهم من مشاعر قوية جدا
57:52من الم الفراق والوداع والمغادرة بيت الله العتيق يذوب المحب المستهام المتيم المستهام الذي لا يدري اين يذهب يخرج من بيته ولا يدري اين يذهب من هول الامر المتيم اي الذي تيمه شدة
58:15الحب فلم ترى الا باهتا متحيرا لم ترى الا باهتا متحيرا واخر يبدي شجوه يترنم يعني اصبح منهم باهت يعني بعض الناس في المواقف الصعبة يصبح باهت ما ما يدري لو حدثته لا يشعر بك
58:39ولو كلمته لا يدري عنك ولو مررت من جواره باهت فمنهم من هو بهذه الصفة لم ترى الا باهتا متحيرا واخر يبدي شجوه يترنم يعني اما يردد ايات يقرأها او يدعو الله سبحانه بدعاء او يسبح ويهلل
59:00يسلي نفسه من هذا الامر اه العظيم الذي هو الوداع رحلت واشواقي اليكم مقيمة يعني يعبر عنهم ان هذا الذي رحل عن بيت الله وعن هذا المكان المبارك رحل بجسمه
59:21اما قلبه باقي اشواقه باقية حبه مع هذا المكان باق رحلت واشواقي اليكم مقيمة ونار الاسى مني تسبوا وتظلموا لتشتعل نار الاسى الاسى الحزن شديد نار الاسى مني تسب وتظرم اي تستحل
59:44اودعكم تأمل البيت العجيب اودعكم والشوق يثني اعنتي اودعكم والشوق يثني اعنتي يعني يودع البيت ويمضي والشوق يلوي اعنته كأنه سيعيده مرة ثانية لكن لابد من مما لا بد منه
1:00:04اودعكم والشوق يثني اعنتي وقلبي امسى في في حماكم مخيم. قلبي ما ذهب. بقي جسمي هو الذي ذهب والا قلبي مشاعر احاسيس شوقي باقية هنالك لا تثريب يوما على امرئ
1:00:28اذا ما بدا منه الذي كان يكتم هنالك لا تثريب يوما على امرئ يعني لا لوم عليه عندما يبدي مشاعر الالم مشاعر الحزن مشاعر الفراق لوعته لا يلام هنالك لا تثريب يوما على امرئ اذا ما بدا منه الذي كان يكتم. اذا انهامر بالدموع بالبكاء ما يلام
1:00:56اذا ابدى مشاعر الم الفراق ما يلام المحب في مثل هذا الموقف العظيم ثم يلتفت رحمه الله التفاتة اخرى فيقول فيا سائقين العيس العيسى الابل يا سائقين العيس بالله ربكم يستحلفون بالله
1:01:17قفوا فيا سائقين العيسى بالله ربكم قفوا لي على تلك الربوع وسلموا وقولوا محب قاده الشوق نحوكم قضى نحبه فيكم تعيشوا وتسلموا يستحلف قائد الابل قائد العيس سائقها ان يقف
1:02:16فرصة لالقاء السلام على تلك الربوع والاماكن وقولوا محب قاده الشوق نحوكم. الذي قادني لهذا المكان وجاءني به هو الشوق العظيم والحب الجم الغفير قضى نحبه فيكم يعني قضى الحاجة حاجته التي جاء لاجلها وفاها تامة وكاملة
1:02:41لم ينتقص منها شيئا قضى نحبه فيكم تعيسوا وتسلموا فرق بين هؤلاء الذين يصفهم رحمه الله وبين حالنا تنتهي اعمال الحج والانسان بفارغ الصبر كانه يحمل ثقل يريد الخلاص منه ويريد الانتهاء منه
1:03:01فرق بين من يحملون هذه المشاعر وهذا الحب الصادق وهذه الايمانيات القوية وبين حال الاخرين قال قضى الله رب العرش فيما قضى به بان الهوى يعمي القلوب ويبكم مثل ما يقال الهوى يعمي ويصم يجعل الانسان اعمى اصم
1:03:25قضى الله رب العرش فيما قضى به بان الهوى يعمي القلوب ويبكم يعني عندما يصاب الانسان بنوع من الهوى هواه يعميه ويصمه لكن هناك امر اخر ما هو؟ قال وحبكم
1:03:43اصل الهدى وما داره هذا حب اخر دعك من حب اهل الغرام واهل المجون واهل الفسق واهل الاهواء الباطلة واهل الضلالات دعك عنه حبكم اصل الهدى ومداره. الهدى يدور على
1:04:01هذا الحب الذي هو حب في الله ولله وتقرب الى الله سبحانه وتعالى. حبكم اصل الهدى ومداره عليه ومداره عليه يعني يدور الهدى على هذا الحب وفوز للمحب ومعلم. اذا وجد هذا الحب في شخص فهو فوز له ومغنم اي مربح
1:04:24تفنى عظام الصب اي المحب بعد مماته تفنى عظام الصب بعد مماته واشواقه وقف عليه محرم يعني لم تذهب باقية كبقاء الوقف اشواقه باقية وعظامه تفنى تبلى لما انتهى رحمه الله من هذا الوصف
1:04:50لهذا المشاعر بدأ ينتقل الى خطاب اخر عظيم ومهم للغاية ويحتاج ان ينتبه الانسان له بقلب واع مقبل بنية صادقة راجيا من الله سبحانه وتعالى ان ينفعه به وموضع الكلام على هذا الخطاب في حديثنا او لقائنا
1:05:15القادم باذن الله سبحانه وتعالى اللهم انفعنا جميعا بما علمتنا واجعل ما علمتناه حجة لنا لا علينا واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين