01 - شرح القصيدة الميمية لابن القيم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:21اما بعد فهذه منظومة عظيمة للامام المحقق العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى تحمل مشاعر عظيمة يحملها قلب هذا الامام حبا لاهل السنة وحملتها وانصارها والدعاة اليها والذابين عنها تحمل مشاعر عجيبة جدا
1:07ولو لم يكن لابن القيم رحمه الله تعالى سوى هذه المنظومة لكفى بها دلالة على عظم نبل هذا الامام وعظم مقامه رحمه الله رحمه الله تعالى في السنة حبا لها
1:29ولحملتها كيف وقد حفلت المكتبات بالمصنفات العظيمة والمؤلفات النافعة التي سطرها هذا الامام ودونها رحمه الله تعالى ولاقت قبولا عجيبا بل انه رحمه الله اضطر حتى المخالفين الى الاستفادة من كتبه
2:04والرجوع اليها والثناء عليها ككتابه زاد المعاد والوابل الصيب وجلاء الافهام واغاثة الله فان والفوائد وغيرها من الكتب التي سارت مسارا عظيما لدى الموافقين والمخالفين وكتب لها القبول والديوع والانتشار
2:37وهذه المنظومة التي بين ايدينا وهي منظومة ميمية جمع رحمه الله فيها بين البداية والنهاية البداية السنة لزوما لها والمحافظة عليها والعناية بها والنهاية الفوز بالجنة حيث ختم رحمه الله
3:03هذه المنظومة بوصف عجيب للجنة ونعيمها منبها بذلك الى من سار بهذا الطريق المبارك طريق السنة لزوما لها وحبا لاهلها ومحافظة عليها وذبا عنها فاز بالثمرة العظيمة والمآل الكريم يوم
3:32يلقى الله سبحانه وتعالى ثمان فهذه المنظومة فيها مشاعر فياضة عجيبة تدل على ما قام في قلب هذا الامام من حب جم لاهل السنة فهو رحمه الله لم يذكر في هذه المنظومة شخصا بعينه
3:58وانما ذكر اوصافا ذكر اوصافا لاهل السنة وحملتها واخذ يعبر عن حبه العظيم المتجدد لحملة اهل السنة مع تجدد طلوع الشمس في كل يوم نستمع الى ابيات هذه المنظومة المباركة العظيمة
4:33واعلق عليها بما تيسر باذن الله تبارك وتعالى واحب ان انبه ان هذه النسخة التي بين ايدي الاخوة الكرام هي نسخة تمت العناية بها بعد مراجعات لبعض النسخ الخطية وبعض المطبوعات
4:57لان اه كثير من المطبوع فيه نقص وفيه ايضا تصحيف فاجتهدنا قدر الاستطاعة في اخراجها اه بشكل واف ودقيق حسب المستطاع والتوفيق بيد الله وحده لا شريك له نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
5:32نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام الامام ابو عبدالله محمد بن ابي بكر بن قيم الجوزية رحمه الله تعالى رحمة واسعة في المنظومة الميمية بسم الله الرحمن الرحيم
5:52اذا طلعت شمس النهار فانها امارة تسليمي عليكم فسلموا سلام من الرحمن في كل ساعة وروح وريحان وفضل وانعم على الصحب والاخوان والولد والاولى. رعوهم باحسان فجادوا وانعموا وسائر من للسنة المحضة اقتفى. وما زاغ عنها فهو حقا مقدم
6:22اولئك اتباع النبي وحزبه ولولا همه ما كان في الارض مسلم. ولولاهم التميد باهلها ولكن رواسيها واوتادها هم. ولولاهم كانت ظلاما باهلها ولكنهم فيها بدور وانجم. اولئك اصحابي فحي هلا بهم. وحي هلا
6:52طيبين وانعموا لكل امرئ منهم سلام يخصه يبلغه الادنى اليه وينعم فيا محسنا بلغ سلامي وقل لهم محبكم ويدعو لكم ويسلموا. ويا لائمي في في حبهم وولائهم تأمل هداك الله من هو الوم باي دليل ام باية حجة
7:22ترى حبهم عارا علي وتنقم. وما العار الا بغضهم واجتنابهم. وحب ذاك عار ومأثم. اما والذي شق القلوب واودع المحبة فيها حيث لا وحملها قلب المحب وانه ليضعف عن حمل القميص ويألم
7:52قللها حتى استكانت لصولة المحبة لا تلوي ولا تتلعثم. وذلل فيها دون ذلها حياض المنايا فوقها وهي حوم. لانتم على بعد الديار وقربها احبتنا ان غبتم او حضرتموه سلوا نسمات الريح كم قد تحملت
8:22كصب شوقه ليس يكتم وشاهد هذا انها في هبوبها تكاد تبث الوجد لو تتكلموا وكنت اذا ما اشتد بالشوق والجوى وكادت عرى الصبر الجميل تفصم اعلل نفسي بالتلاقي وقربه واوهمها لكنها تتوهم واتبع
8:52وطرفي وجهة انتم بها فلي بحماها مربع ومخيم. واذكر بيتا قاله وبعض من خلا وقد ضل عنه صبره فهو مغرم. اسائل عنكم كل غاد ورائح وكم يصبر المشتاق عمن يحبه وفي قلبه
9:22به نار الاسى تتضرم بدأ الناظم الامام ابن القيم رحمه الله تعالى هذه المنظومة ببيان ان حبه لاهل السنة ومن سيذكر اوصافهم ونعوتهم حب متجدد وحب دائم ومستمر فمع طلوع شمس كل يوم
10:00يتجدد هذا الحب ويتجدد هذا الشوق ويبادر بالقاء السلام والشوق لايصال السلام لهؤلاء المحبوبين الذين باعدت بينه وبينهم الديار والاوطان والامكنة ولكن قلبه معهم ويتمنى لو ان سلامه يصل اليهم واحدا واحدا
10:33وان يبلغهم واحدا واحدا فبدأ رحمه الله بقوله اذا طلعت شمس النهار اذا طلعت شمس النهار فانها امارة تسليمه اعتبره يا صاحب السنة اينما كنت في اي مكان تكون ان امارة تسليمه عليك طلوع الشمس
10:57اذا طلعت شمس النهار فانها امارة تسليمي عليكم فسلموا واختياره لطلوع الشمس لان طلوعها مؤذن ببداية يوم جديد بعد قضاء الوطر والحظ والنصيب من الراحة فتطلع الشمس مؤذنة بيوم جديد
11:24واليوم ميدان العمل وهو رحمه الله تعالى جعل من اولويات اعماله وجلائل مهماته في طلوع الشمس بل مع تجدد طلوعها في كل يوم ابلاغ السلام وايصاله الى اهل السنة اينما كانوا واينما حلوا
11:50جاء في الاثار من هدي السلف العناية بهذا الامر اعني القاء السلام غدوة فجاء في الادب المفرد للامام البخاري عن الطفيل بن ابي بن كعب انه كان يأتي عبد الله ابن عمر فيغدو معه
12:14يغدو معه الى السوق قال فاذا غدونا الى السوق لم يمر عبد الله ابن عمر على سقاط ولا صاحب بيعة ولا مسكين ولا احد الا ويسلم عليه وروى الامام البخاري في الادب عن ثابت البناني ان انسا كان اذا اصبح
12:35ادهن يده بدهن طيب لمصافحة اخوانه فهذا بداية اليوم يحمل فيه السلف رحمهم الله هذا الهم وهذه الرغبة الصادقة في القاء السلام وملاقاة الاخوان بل بعضهم يهيئ نفسه بالطيب لمصافحة
12:58اخوانه فاختار رحمه الله هذا الوقت لما في اه طلوع الشمس من تجدد يوم جديد وبدايته وبداية عمل ومع تجدد الايام يتجدد هذا الحب وهذا الشوق عنده رحمه الله تعالى
13:23اذا هذا البيت في اشارة الى ان هذا الحب وهذا الوصال وهذا السلام وهذه المشاعر الفياضة لا تقف عند يوم او وقت معين بل هي مشاعر متجددة بتجدد الايام ومتجددة
13:46تجدد طلوع الشمس وجعل الشمس امارة لتسليمه عليهم قال رحمه الله سلام اي هذا الذي يلقيه عليكم من الرحمن سلام من الرحمن في كل ساعة سلام من الرحمن في كل ساعة وروحا وروح وريحان وفضل وانعم
14:16هذا السلام الذي يلقيه رحمه الله تعالى هو هذا وصفه سلام من الرحمن في معنى الرحمة الاحسان واللطف وطلب الخير اه لهؤلاء الذين يلقي عليهم هذا السلام ثم هو في كل ساعة
14:41وهذا ايضا فيه اشارة الى استمرار اه دوام هذا الحب ودوام هذه المشاعر وايضا دوام هذا السلام في كل ساعة قال وروح وريحان وفضل وانعم والله جل وعلا قال فاما
15:05اه ان كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم فهو ايظا يسأل الله لهم ان يكرمهم بمقام المقربين وبمنازلهم العلية وبما يعد الله سبحانه وتعالى لهم من كرامة عظمى وثواب جزيل
15:25روح وريحان وفضل وانعم على من يلقي هذا السلام قال على الصحب والاخوان والولد والاولى رعوهم باحسان فجادوا وانعموا هذا السلام الذي يلقيه رحمه الله تعالى يلقيه على الصحن والصحب
15:50اخص من الاخوة لما بينهم وبين مصاحبهم من ملازمة ودوام معاشرة ومصادقة فبدأ بهم لما لهم من خصوصية والاخوان اي من تجمع بهم اخوة في الله كما قال الله سبحانه وتعالى
16:16انما المؤمنون اخوة فالصحب اخص من الاخوان الصحب اخوة في الله لكن لهم مع الشخص خصوصية بالملازمة والمصادقة والمصاحبة والمرافقة فبدأ بهم لما لهم من خصوصية ثم ذكر الاخوان اي عموم الاخوان في الله من تجمعه بهم
16:39اخوة في الله تبارك وتعالى قال والولد اي اولاد كل من من الاصحاب والاخوان فهذا سلام على الاصحاب وعلى الاخوان وعلى اولادهم وايضا هذا السلام يلقيه على من رعاهم باحسان
17:03من رعاهم اي من رعى هؤلاء الاصحاب والاخوان واولادهم باحسان اي اه رعاهم اي احاطهم احسان بلطف بمعاملة طيبة ايضا يلقي السلام على كل من كان يحسن الى هؤلاء ويتعامل معهم بالمعاملة الجميلة الكريمة الطيبة. رعوهم باحسان فجادوا وانعموا
17:30ان يقدموا لهم المعاملة الكريمة الطيبة مع الجود والاحسان والانعام والاكرام وسائر من للسنة المحضة اقتفى. ايضا هذا السلام لا اخص به هؤلاء بل اعممه ليكون شاملا لكل من كان من اهل السنة المحضة
17:59وتأمل هذا الوصف المحضة اي الخالصة لان السنة فيما بعد بعد زمن الصحابة رضي الله عنهم بعد ان وجدت البدع اصبح بعض الناس عنده سنة مشوبة بماذا؟ ببدع او بعض البدع
18:21فيقول وسائر من للسنة المحضة والسنة المحضة هي الدين الاسلام الخالص الذي بعث به النبي عليه الصلاة والسلام وهو الذي كان عليه صلوات الله وسلامه عليه وصحابته قد جاء في الحديث ستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة
18:46قال من هم؟ قال الجماعة وفي رواية قال من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي لما القى السلام تخصيصا وتعميما ذكر اوصاف هؤلاء قال اولئك الذين القيت عليهم هذا السلام اهل السنة المحضة
19:10اينما كانوا وفي اي بلد حلوا اولئك اتباع النبي وحزبه هؤلاء الذين اعني وقلبي آآ عامر بالحب والشوق الذي سيأتي حديث ابن القيم الواسعة هؤلاء الذين اعنيهم هم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وحزبه
19:34الذين اكرمهم الله عز وجل بحسن الاتباع والاقتفاء والاهتداء لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. اولئك اتباع النبي وحزبه اي الذين اكرمهم الله بالعناية بالسنة حفظا لها وعناية بها وفهما لها وعملا بها وتبليغا
19:55وتعليما ودعوة ونصحا وارشادا ولولا هموم ما كان في الارض مسلم لولاهم ما كان في الارض مسلم لولا ان الله من على الناس بوجود هؤلاء الائمة الاثبات الخيار العدول حملة السنة وحفظتها ونقلتها
20:19لما كان في الارض مسلم فكانوا انصار دين الله وحملة شرعه ودعاة عباده وهداة خلقه الى دينه سبحانه وتعالى قال ولولا هموم كادت تميد باهلها لولاهم اي لولا هؤلاء العلماء
20:42من اهل السنة من حملة السنة وانصارها لولاهم كادت اي الارظ تميد باهلها اي تمور باهلها ولكن رواسيها واوتادها هموم اي وصف العلماء بانهم للارض مثل الجبال رواسي كما ان الله عز وجل جعل الجبال اوتادا
21:12ورواسي للارض العلماء ايضا رواسي واوتاد آآ لولاهم لمادت الارض اه بالناس ولما ينضبط حالهم ولاصبحوا في امر مريج لكن الله سبحانه وتعالى قيض لهم اه هؤلاء قال ولولاهم كان الظلاما باهلها
21:39وهذا فيه ان آآ اهل العلم مثلهم مثلا من يحمل النور والضياء فالعلم نور وحملته حملة النور ولولاهم كان الظلاما باهلها ولكنهم فيها بدور وانجم ولكنهم فيها بذور وانجم اي مثلهم في الارض مثل النجوم في السماء
22:06ومثلهم في الارض مثل البدر ليلة التمام مثل اه العالم كمثل القمر كما جاء في الحديث بحديث ابي الدرداء رضي الله عنه قال مثل العلماء من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وان الملائكة لتضع
22:39اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ومثل فضل العالم على العابد نعم فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب فشبههم بالقمر ليلة البدر ولهذا قال هنا آآ ولكنهم فيها بذور
23:01وايضا انجم اي مثل النجوم فهم مثل البدر يظيئون الارظ نورا وظياء ومثل النجوم يهتدى بها كمثل العالم في الارض مثل النجوم في السماء يهتدى بها وعلامات وبالنجم هم يهتدون. كما ان الناس يهتدون بالنجم لمعرفة الطريق فانهم
23:23ايضا يهتدون بالعلماء بمعرفة الحق ومعرفة السبيل ولهذا يقول ابن عبد البر رحمه الله في جامع بيان العلم وفضله قال وقالوا العلماء في الارض كالنجوم في السماء والعلماء اعلام الاسلام
23:45والعالم كالسراج من مر به اقتبس منه ولولا العلا ولولا العلم كان الناس كالبهائم ولولا العلم كان الناس كالبهائم يعني لا يعرفون شيئا من الدين ولا من احكام ولا شيء من احكام شرع رب العالمين لا يعرفون عقيدة ولا عبادة ولا حكما ولا غير ذلك
24:11قال ولولا العلم كان الناس مثل البهائم قال اولئك الذين هذا وصفهم اصحابي وقول هنا اولئك اصحابي فيه تفسير لما سبق من قوله على الصحب فمراده بالصحب اصحابه ممن اكرمهم الله سبحانه وتعالى بحمل العلم وحمل السنة
24:41والعمل على نشرها والدعوة اليها اولئك اصحابي فحي هلا بهم وحي هلا بالطيبين وانعموا وهذا ترحيب عاطر متكرر بمن هذا وصفهم آآ اه مرحبا بهم مهليا واصفا لهم بالطين بالطيب بالطيبين وانعم اي انعم بهم
25:10واكرم بمن كان هذا وصفهم وتلك حليتهم ثم لما كان القى السلام عاما على الجميع نفسه لم تكتفي بذلك بل متطلعة الى ان يصل كل واحد منهم بعينه السلام منه
25:37كل واحد يصل السلام منه بعينه وبشخصه قال لكل امرئ منهم سلام يخصه لكل امرئ منهم سلام يخصه يبلغه الادنى اليه وينعم فمن هذا وصفه كل واحد منهم له سلام مني يخصه وهذا السلام كما عرفنا متجدد بتجدد
26:02الايام ويبلغه الادنى يبلغه الادنى اليه وينعم اي بابلاغ هذا السلام وايصاله تكرما وتلطفا ثم يستحث على ذلك يستحث اهل الفضل واهل الاحسان واهل الخير واهل النبل يقول فيا محسنا
26:25يا محسنا يا من تحب الاحسان تحب الخير بلغ سلامي يا محسنا بلغ سلامي وقل لهم محبكم يدعو لكم ويسلم وقل لهم محبكم يدعو لكم ويسلم. بلغوا ماذا السلام يستحث اهل اهل الخير واهل الفضل
26:47اه ان يبلغوا سلامه لمن ذكر رحمه الله تعالى وصفهم قال محبكم اي من قام في قلبه محبة عظيمة لكم لما اكرمكم الله سبحانه وتعالى به من حمل للسنة ونشر لها ونصرة لها ودعوة اليها
27:09قل لهم محبكم يدعو لكم ويسلم ثم لما القى السلام تعميما وتخصيصا اخذ يرد على من يلومه بهذا الحب وفي هذا السلام وفي هذا الشوق قال يا ويا لائمي في حبهم
27:32وولائهم تأمل هداك تأمل هداك الله من هو الوم؟ من الالوم انا او انت اذا كنت تلومني في حب هؤلاء حملة السنة انصار السنة والدعاة اليها فتأنى وتأمل ودعا له بالهداية وهذا ايضا من اللطف
27:53تأمل هداك الله لا تتعجب انظر في حال هؤلاء الذين تلومني في حبهم وتلومني في هذا الشوق الذي قام في قلبي لهم ثم انظر من الالوم انا او انت من الذي يلام
28:11انا او انت ثم يقول له باي دليل ام باي حجة ترى حبهم عار ترى حبهم عارا علي وتنقم انت الان عندما تلومني على حب هؤلاء هل عندك حجة هل عندك دليل
28:29هل لديك مستند ما تنقم به علي هل هو قائم على حجة ودليل ان كان عندك دليل اظهره او حجة اباها باي دليل ام باي حجة ترى حبهم عارا علي وتنقم
28:51ثم بين ما هو العار حقيقة قال وما العار الا بغضهم واجتنابهم وحب عداهم ذاك عار ومأثم العار حقيقة ان يكون الانسان والعياذ بالله مبغظ لاهل السنة هذا هو العار
29:07وهذا هو الخزي وان يكون مجتنبا اهل السنة بعيدا عنهم. هذا هو الخزي الخزي حقيقة ان يكون قلب الانسان ليس فيه محبة لاهل السنة ثم اذا فتشت عن المحبة التي في قلبه ما هي
29:24تجدها محبة للسوقة والتافهين واسافل الناس بل ربما يصل الحال للبعض الى محبة اعداء الدين وخصومه والعياذ بالله قال وما العار الا بغضهم واجتنابهم هذا هو العار وهو الخزي حقيقة
29:45وما العار الا بغضهم واجتنابهم وحب عيداهم ذاك عار ومأثم ثم حلف بالله عز وجل حلفا له تعلق بالمقام قال اما والذي شق القلوب واودع المحبة فيها حيث لا تتصرم
30:07اقسم بالله يقول اه اه اقسم بالله العظيم الذي شق القلوب اودع فيها المحبة الذي شق القلوب واودع فيها المحبة وهذا فيه التنبيه الى ان محبة اهل السنة وعمارة القلب بها منة عظيمة من الله عز وجل. هو جل وعلا الذي شق قلب من شاء من عباده
30:33واودع فيه هذا هذه المحبة لاهل السنة ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم
30:56فيقسم بالله عز وجل وهو يستشعر ايضا منة الله سبحانه وتعالى الذي بيده القلوب يقلبها سبحانه وتعالى كيف يشاء يقسم به سبحانه قال اما والذي شق القلوب واودع المحبة فيها حيث لا تتصرف
31:15اي تكون آآ متمكنة في القلب قلب المحب لا تتصرم اي لا لا تتقطع لا تتصرم اي لا تتقطع ثابتة متمكنة مستقرة في قلب المحب وحملها اي الله قلب المحب
31:38حملها قلب المحب هذه المحبة التي شق الله القلوب واودعها واودع المحبة فيها حملها قلب المحب وانه ليضعف عن حمل القميص ويألم المحبة شيء كبير جدا شيء كبير جدا وعظيم
31:59والله سبحانه وتعالى اعان قلب المحب مكن لهذه اه المحبة في قلبه وذللها وذللها حتى السكانات دللها اي دلل المحبة حتى استكانت لصولة المحب لا تلوي ولا تتلعثم مسيرا بهذا الى
32:30تبات فهذه المحبة وقرارها في القلب مع وجود الصولات ووجود الامور الصوارف ونحو ذلك الا انها لا تلوي ولا تتلعثم ثابتة مستقرة ودلل فيها انفسا دونها وذلل فيها انفسا دون ذلها حياض المنايا فوقها وهي حوم
33:04دلل في تلك القلوب المحبة اي جعلها ذليلة منقادة لينة في قلوب المحبين ذللها اه وذلل فيها انفسا دون دون ذلها حياض المنايا قياض جمع حوض والمنايا جمع منية وهي الموت
33:31فوقها وهي حوا اي من شدة المحبة التي قامت في قلوب المحبين كأن موارد المنايا لان موارد المنايا كما عبر حياض المنايا موارد المنايا موارد الموت تحوم عليها لتقتلها لكنها صامدة
33:55صابرة لشدة هذه المحبة التي قامت في القلب قال لانتم لانتم على بعد الديار وقربها احبتنا ان غبتمو او حضرتم انتم يا اهل السنة ويا حملة السنة ويا دعاة السنة ويا انصارها
34:18سواء بعدت دياركم او قربت سواء غبتم عنا او حضرتم الامر واحد المحبة هي المحبة لكل صاحب سنة سواء كان قريب الدار او بعيدها سواء كان حاضرا او غائبا يقول رحمه الله سلوا نسمات الريح
34:47سلوا نسمات الريح. اذا اردتم شاهد على هذه المحبة التي قامت في قلبي سلوا نسمات الريح كم قد تحملت محبة صب شوقه ليس يكتم الصبابة هي الشوق يقول اذا اردتم شاهدا على ذلك سلوا نسمات الريح كم قد تحملت محبة صب شوقه ليس يكتم
35:14وشاهدوا هذا الدليل على ذلك انها في هبوبها تكاد تبث الوجه لو تتكلموا. يقول لو كانت الريح تتكلم لبثت آآ المحبوبين حب من يحبهم لانها جاءت وهي تحمل في طياتها
35:36حب هؤلاء لكنها لا تتكلم. يقول لو كانت تتكلم لابلغت بصوتها وبكلامها حب اه المحبين ثم يذكر رحمه الله تعالى عن هذا الحب العظيم الذي قام في قلبه يقول وكنت اذا ما اشتد بي الشوق والجواء
36:06وكنت اذا ما اشتد بي الشوق والجواء وكادت عرى الصبر الجميل تفصموا يعني اذا صار حال الحب الذي عبر عنه بالشوق شدة الحب اذا كان اشتد بي الشوق اشتد بي الحب
36:26او كذلك من جهة اخرى اشتد بي الحزن على فراق من احبهم وبعدهم عني وبعد امكنتهم عن مكاني اذا اشتد بي الشوق الجوى شدة الحزن وكادت عرى الصبر اي وثائقه
36:46اه تتفصم اي تنقطع من شدته وشدة الامر ماذا يصنع جاء الخبر لان خبر كنت جاء في الابيات الثلاثة على التوالي اعلل واتبع واذكر هذا الخبر الان يعني يقول كنت
37:09اذا ما اشتد بي الشوق والجواب ماذا اصنع الخبر كنت في قوله اعلل واتبع واذكر هذه امور يقوم بها مع نفسه حتى تسكن تطمئن يخف ما فيها من شدة في هذا الامر
37:32اعلل نفسي بالتلاقي وقربه واوهمها يعني من الاشياء التي افعلها في مثل هذا المقام عندما يستدبي الشوق ويستدبي الحزن على بعد الاحبة اه الذي اصنعه مع نفسي انني اعللها بالتلاقي وقربه. اقول لها قريب نلتقي
37:55واللقاء سيكون قريبا. اعللها اه التلاقي وقربه واوهمها. اوهمها انه قريب جدا فاصبر يا نفس لكنها تتوهم لكنها اي النفس تتوهم اي من شدة ما بها لا تعي ما اقول
38:14من شدة ما بها لا تعي ما اقول اي من شدة ما قام بها من شوق واتبع طرفي وجهة انتم بها طرفي بصري واتبع طرفي وجهة انتم بها فلي بحماها مربع ومخيم
38:39المربع المكان الذي يقطن وقت الربيع والمخيم المكان الذي يسكن فيه قيام التي يسكن اه فيها فيقول انا اتبع طرفي هذا ايضا مما اسلي به نفسي انني اتبع طرفي ارسل بصري الى الجهة التي انتم بها فلي بها فلي بها
39:02او فليبحماها مربع ومخيم يعني اعتبرها مكان لي وموطن لي ومسكن لي واذكر بيتا واذكر بيتا قاله بعض من خلا ايظا هذا مما افعله تسلية لنفسي اذكر بيتا قاله بعض من خلا
39:24وقد ضل عنه صبره فهو مغرم اشتد به الامر وذهب عنه صبره نفذ صبره فماذا قال ذاك الاول؟ قال اسائل عنكم كل غاد ورائح يعني من شدة ما في قلبه من شوق وحب كل غاد ورايح كل ما يرى شخص
39:45الغادي في اول النهار والرايح في في اخر النهار. كل غاد ورائح واومي الى اوطانكم واسلم اي براسي الى اوطانكم الى الجهة التي تستوطنونها وتسكنونها واسلم فيقول انا اذكر نفسي بذاك البيت اذكر واذكر بيتا قاله بعض من خلا وقد ضل عنه صبره
40:12فهو مغرم وكم يصبر المشتاق عن من يحبه كم يصبر المشتاق عمن يحبه وفي قلبه نار اسى تتضرم وهذا فيه ان المشتاق صبره هو صبر مرغم عليه ليس عن رغبة منه
40:36لكنه صبر آآ مرغم عليه فكم يصبر المشتاق؟ الى متى الى متى يصبر المشتاق قال به الامر واشتد به المقام الى متى يصبر؟ كم يصبر آآ آآ المشتاق وكم تأتي للتكثير
40:53كم يصبر المشتاق؟ يصبر ويصبر ويصبر كم يصبر المشتاق عمن يحبه وفي قلبه نار اسى اي الحزن تتضرم تشتعل وهذا فيه تصوير لحال اه الصبر وشدته مما يعانيه المشتاق هذه المشاعر كلها يحملها ابن القيم رحمه الله تعالى
41:20بحملة السنة مشاعر قوية جدا وتدل على قلب مفعم بالحب ومليء بالحب لاهل السنة وهذا آآ الحب الذي يقال انعم به واكرم هذا الحب الذي يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى
41:41عندما تقرأ دواوين السعر والمفتونين بالعشق والهيام ويتحدث بعضهم بمشاعر شديدة جدا في آآ وحبه لانسانة انت هو واياها واصبحوا تحت التراب وما اكثرهم وذهبوا وذهب معهم حبهم ذلك بحسراته والامه. لكن هذا الحب
42:10يبقى في الدنيا والاخرة الاخلاء بعضهم الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين وتقطعت بهم الاسباب اي علائق المحبة تنتهي. مهما قوي الحب واشتد وامتلأ به القلب اذا كان في غير الله ينتهي
42:30فهذا الحب الذي يتحدث عنه ابن القيم ويذكره هو الحب الذي اه يعدى قربة عظيمة وطاعة جليلة يتقرب الى الله بها. وقد قال عليه الصلاة والسلام اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله
42:50قال عليه الصلاة والسلام من احب لله واعطى لله ومنع لله من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان. وقال عليه الصلاة والسلام المرء مع من احب
43:05المرء مع من احب وحقيقة هذه المشاعر نحتاج نحن اليها طلبة العلم حاجة شديدة لان في مشاعرنا جفاف في مشاعرنا جفاف وتوالت علينا امور جففت المشاعر فيحتاج نحتاج الى ان نقرأ مثل هذا الكلام لمثل هذا الامام رحمه الله تعالى حتى يتحرج
43:35في القلب الحب لحملة السنة ودعاتها وانصارها اه قربت بهم الديار ان بعدت حظروا ام غابوا ويحمل في قلبه لهم مثل هذه المحبة ومثل هذه المشاعر متقربا بها الى الله سبحانه وتعالى
43:57ولا يبعد ان ابن القيم رحمه الله تعالى كتب هذه الابيات في رحلة للحج لا يبعد ذلك والحج سبحان الله له خصوصية بل خصوصيات كثيرة في مجالات عديدة من بينها
44:20انه ملتقى الاحبة ملتقى الاحبة وهذه اه خاصية للحج. وكم من اناس طال شوقهم وطاقت نفوسهم للقاء فلم يتم الا بالحج ولم يتيسر الا بالحج وفي زماننا هذا اظرب امثلة مرت علي
44:41من بعض الحجيج ويأتي يعني حتى بعضهم سمعت بنفسي يقول يقول لي آآ احدهم يقول في قلبي آآ وهو في المدينة لم يذهب الى مكة فرح شديد لا يوصف قلت له لماذا؟ قال لانني سأرى ابن باز
45:06لاني سأرى ابن باز في حياته رحمه الله تعالى فكثير آآ والامام الذهبي رحمه الله في سير اعلام النبلاء يقول كان خلق كثير من طلبة العلم يحبون الحج ويحرصون عليه ولا يحملهم على ذلك الا لقي سفيان
45:27وغيره من ائمة آآ اهل العلم فبعضهم لا يتيسر له اه ان يتنقل بين البلدان ليلتقي بهذا الامام وذاك الاخر و لكن اذا جاء الحج غالبا يجد يجد هؤلاء فلما كان ابن القيم رحمه الله يتحدث عن هؤلاء
45:47الاعلام الائمة انصار السنة وحملتها اخذ يتحدث عن وفد الحجيج اخذ يتحدث عن وفج الحجيج قصدهم لبيت الله الحرام وكيف انهم يتعبون وينصبون ثم يصف اعمال الحج ومشاعر الحجيج وصفا لا تكاد تجده في في مكان اخر
46:11وهو يدل على حساسية مرهفة عند هذا اه الامام رحمه الله ومشاعر صادقة واحاسيس عظيمة جدا تصور لك معاني قد تغيب عن الانسان وتغيب عن عن ذهنه فمن اه هنا دخل رحمه الله تعالى
46:32في اه وصف رحلة الحج وانطلاقة الحجيج من اوطانهم وبلدانهم ميممين آآ بيت الله العتيق. نعم اما والذي حج المحبون بيته ولبوا له عند المهل واحرموا. وقد كشفوا تلك رؤوس تواضع لعزة من تعنو الوجوه وتسلم. يهلون بالبيداء لبيك ربنا
47:06لك الملك والحمد الذي انت تعلم. دعاهم فلبوه رضا ومحبة. فلما كان اقرب منهم تراهم على الامضاء شعث رؤوسهم وغبرا وهم فيها وانعم وقد فارقوا الاوطان والاهل رغبة ولم يثنهم لذاتهم والتنعم
47:36يسيرون في اقطارها وفجاجها رجالا وركبانا ولله اسلموا. ولما رأت ابصارهم بيته الذي قلوب الورى شوقا اليه تضرموا كأنه لم انصبوا قط قبله لان شقاهم قد ترحل عنهم. فلله كم من عبرة مهراقة
48:06واخرى على اثارها لا تقدموا. وقد شرقت عين المحب بدمعها. فينظر من بين الدموع ويسجم اذا عاينته العين زال ظلامها وزال عن القلب الكئيب التألم فلا يعرف الطرف المعاين حسنه. الى ان يعود الطرف والشوق اعظم
48:36ولا عجب من ذا فحين اضافه الى نفسه الرحمن فهو المعظم من الاجلال اعظم حلة عليها طراز بالملاحة معلم. فمن اجل ذا كل القلوب تحبه وتخضع اجلالا له وتعظمه في هذه الابيات
49:06يصف الامام ابن القيم رحمه الله تعالى وفد الحجيج وفد الرحمن وضيوف الرحمن في توجههم وسيرهم الى بيت الله العتيق يبدأ هذا الوصف بالقسم بالله سبحانه وتعالى الذي حج الى بيته المحبون
49:30قال اما والذي حج المحبون بيته اما والذي حج المحبون بيته هذا قسم بالله تبارك وتعالى الذي حج المحبون بيته ولبوا له عند المهل والمهل بظم الميم مكان الاهلال كما جاء في الحديث مهل اهل المدينة ذو الحليفة
49:57فالمهل هو المكان الذي يهل آآ منها الحاج وهي المواقيت الخمسة المكانية التي وقتها النبي صلوات الله وسلامه عليه ولبوا له عند المهل واحرموا فبدأ بالقسم بالله عز وجل الذي حج
50:19اه المحبون بيته ولبوا له والتلبية هي الاستجابة ناداهم للحج فلبوا النداء قالوا لبيك اي نحن مستجيبين وممتثلين ومنقادين عند المهل واحرموا اي في الميقات آآ عقدوا آآ النية واحرموا
50:44بالحج او بالعمرة او بهما معا وقد كشفوا تلك الرؤوس اي كشف الحاج في الميقات رؤوسهم تواضعا تواضعا اي في هذا الكشف للرؤوس تواضع لله سبحانه وتعالى. وخضوع لجنابه جل وعلا
51:09مع ان لاهل كل بلد خاصية بما تعلق بالرؤوس وعناية بما يلبس على الرأس وكل في بلده يرى ان الذي يضعه على رأسه هو الاجمل من غيره والاحسن ولا يلام احد في ذلك
51:29وكل على ما نشأ عليه جبل عليه واعتاد عليه والفته نفسه وفي الحديث البس ما شئت فيأتي هؤلاء الاصناف من الناس وكل اعتاد على لباس معين وطريقة معينة في لباسه يضع على رأسه جميع هؤلاء يتخلون عن ذلك
51:50يتخلون عن ذلك ويطرحون ذلك اللباس الجميل الحسن الذي يعممون به الرأس او يضعونه على رؤوسهم كلهم يتخلون عن ذلك ويكونون حاسري الرؤوس تواضعا لله سبحانه وتعالى وقد كشفوا تلك الرؤوس
52:09تواضعا لمن؟ لعزة من تعنوا الوجوه وتسلم. اي تواضعا لله سبحانه وتعالى. وانكسارا بين يديه. وهذا الحسرة عن الرأس عبودية هذا الحصر عن الرأس هو عبودية وقربة يتقرب بها اه الحاج
52:29لله سبحانه وتعالى وقد جاء في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام اوتي برجل وقصته راحلته فمات وهو محرم فقال كفنوه في ثوبيه وغسلوه بماء وسدر ولا تخمروا رأسه فان الله يبعثه يوم القيامة يلبي
52:54فان الله يبعثه يوم القيامة يلبي وقوله وقوله تعنو الوجوه اي تخظع وتذل له وتسلم اي تنقاد لامره وحكمه سبحانه وتعالى قال يهلون بالبيداء لبيك ربنا يهلون الاهلال رفع الصوت بالتلبية
53:19الاهلال رفع الصوت بالتلبية قال يهلون بالبيداء والبيداء لغة كل مفازة من الارض تسمى بيداء كل مفازة من الارض تسمى بيداء لكن البيداء المعنية هنا هي الشرف الذي قدام ذي الحليفة الى جهة مكة المكان المرتفع الذي قدام
53:46بالحليفة وهم بقرب آآ ذو الحليفة هو سمي بيداء لانها ارض منبسطة قد جاء في الصحيحين من حديث انس قال صلى الله عليه وسلم عن انس رضي الله عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه بالمدينة الظهر اربعا والعصر بذو الحليفة
54:10ركعتين ثم بات بها حتى اصبح ثم ركب حتى استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر ثم اهل بحج وعمرة واهل الناس بهما. واهل الناس بهما قال يهلون بالبيداء لبيك ربنا لك الملك والحمد الذي انت تعلم
54:34مشيرا بهذا الى الفاظ التلبية. لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وينظر في شرح الفاظ التلبية بكلام لا مزيد عليه
54:52لابن القيم رحمه الله في كتابه تهذيب السنن. تهذيب سنن ابي داوود له كلام لا تجده اه في مكان اخر في شرح معاني آآ التلبية قال دعاهم تنبوه رضا ومحبة دعاهم اي للحج
55:14فلبوا اي استجابوا وامتثلوا لامره سبحانه وتعالى وهذا الامتثال عن رظا وعن محبة فهم لبوا النداء عن رضا ومحبة ليست اه اه هذا المجيء عن عدم رغبة او عن اكراه
55:31او آآ عن آآ شيء من هذه المعاني لا وانما كان مجيئهم عن حب ورضا دعاهم فلبوه رضا ومحبة فلما دعوه كان اقرب منهم اي ان الحاج مستجاب الدعوة مستجاب الدعوة
55:56آآ اذا دعا الله اجاب الله سبحانه وتعالى دعاءه. وقد جاء في سنن ابن ماجة وغيره عن نبينا عليه الصلاة والسلام ولعل ابن القيم في هذا البيت يشير الى هذا الحديث الحاج والمعتمر وفد الله
56:11الحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فاجابوه وسألوه فاعطاهم دعاهم فاجابوه وسألوه فاعطاهم وهذا المعنى قاله ابن القيم في البيت قال دعاهم تلبوا وهذا في الحديث قال دعاهم فاجابوه وقوله في الحديث وسألوه فاعطاهم في الشطر الثاني عند ابن القيم فلما دعوه كان اقرب منهم مجيبا لهم
56:39كما قال سبحانه واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ثم يذكر رحمه الله تعالى ان هؤلاء الحجيج الذين فيهم هذا الشوق وفيهم هذا الرضا وفيهم هذه المحبة على ماذا جاءوا الى البيت العتيق
57:04وما الذي اه ما الذي يحملهم ومن لا وما هو مركوبهم الى هذا البيت هل هي مركوبات فارهة ومركوبات مترفة على ماذا جاءوا؟ وماذا يركبون قال تراهم على الانظاء تراهم على الانظاء الانظاء الابل هزيلة
57:25تراهم على انظار الانظار الابل الهزيلة شعثا رؤوسهم وغبرا اجتمع فيهم الشعث في الرؤوس والغبرة في الجسم الشعث اغبرار الرأس والغبرة تلون او تغير لون البدن بسبب الاتربة والغبار وما يمر به في الطريق
57:50يمظون اه يمظون في رحلة الحج الوقت الطويل بعضهم يمضي الشهر والشهرين حسب بعد المكانة وقربه من بيت الله تراهم على الانظاء شعثا رؤوسهم وغبرا وهم فيها اسروا وانعموا. مستمتعين
58:13يجدون سرور ولذة وهناءة لا يجدها اصحاب المركبات المترفة والوسائل المرفهة لماذا؟ لما جعل الله سبحانه وتعالى في قلوبهم من معاني عظيمة من رضا ومحبة وشوق غير ذلك من المعاني
58:37قد جاء في الحديث في مسند الامام احمد قال عليه الصلاة والسلام ان الله عز وجل يباهي ملائكته عشية عرفة باهل عرفة فيقول انظروا الى عبادي اتوني شعثا غبرا اتوني شعثا غبرا
58:54قال وقد فارقوا الاوطان والاهل لماذا ما الذي حملهم؟ ومفارقة الوطن والاهل والمال والتجارة والمصالح امر ليس بالهين وكان كان من يغادر للحج يودع اهله ربما لا يرجع والرحلة طويلة جدا
59:18ذهابا وايابا فارقوا الاوطان والاهل رغبة رغبة اي في الحج وشوقا لاتيان بيت الله العتيق وقد فارقوا الاوطان والاهل رغبة ولم يثنهم لذاتهم والتنعم لم يمنعهم ولم يحل بينهم وبين هذه الرحلة لذاتهم والتنعم يعني ما كانوا فيه من لذة وتنعم و نحو ذلك هذه كلها
59:48لم تمنعهم من اه اه الانطلاق في هذه الرحلة المباركة يسيرون في اطرافها وفجاجها اي الارظ والفجاج الطرق الواسعة يسيرون في اطرافها وفجاجها اي يمرون في سير بالطرق الواسعة والطرق الضيقة والطرق الوعرة كل هذا لا يبالون به
1:00:15يسيرون في اطرافها وفجاجها رجالا وركبانا رجالا اي على ارجلهم وركبانا اي على الابل ونحوها. قال تعالى واذن في الناس بالحج يأتوك آآ يأتوك رجالا وعلى كل ظامر واذن في الناس بالحج يأتوك
1:00:40رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم قال ولله اسلموا ولله اسلموا اي اسلموا امرهم لله سبحانه وتعالى اه منقادين قال الله سبحانه واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق. قال ابن كثير رحمه الله عند هذه الاية
1:01:10وهذه الاية كقوله تعالى اخبارا عن ابراهيم حيث قال في دعائه فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم قال فليس احد من اهل الاسلام الا وهو يحن الى رؤية الكعبة والطواف
1:01:30فالناس يقصدونه من سائر الجهات والاقطار بل بعض الفقراء في بعض الدول الفقيرة تجده منذ الصغر يجمع القليل والقليل من المال ولهذا نرى بعضهم ما يأتي للحج الا وعمرة بلغ الثمانين
1:01:52والسبعين. لماذا لماذا لم يحج وهو شاب لان المال الذي كان يجمعه لم يكتمل بما يعينه او يستطيع به ان يحج الا في هذه المرحلة من عمره. يجمع يخصص مكانا ليجمع فيه مال للحج
1:02:12والشوق في قلبه منذ صغره ويجمع كل ما تيسر له قليل من المال وضعه في هذا المكان حتى يجتنب وهذا معروف وقلبه في شوق ودعاء ورغبة صادقة ان يكرمه الله سبحانه وتعالى باداء
1:02:30هذه الطاعة العظيمة يسيرون في اطرافها وفجاجها رجالا وركبانا ولله اسلموا الان بدأ يتحدث رحمه الله تعالى عن شيء اخر. شيء عجيب جدا وهو عندما هؤلاء يصلون الى البيت بعد
1:02:51هذه الامور التي مر تصويرها ووصفها من اولا جمع لسنوات طويلة لمال يؤهله للحج ثم مفارقة للاهل والاوطان والمصالح الى غير ذلك ثم مكابدة السفر ومعاينة اهواله وشدائده ثم بعد ذلك وصلوا الى البيت الى وصلوا الى البيت العتيق
1:03:19فما هي حالهم عند الوصول ابن القيم رحمه الله يتحدث عن اناس ليسوا في زماننا نحن في زماننا امور اضعفت مثل هذه المشاعر من جهات منها ان الناس في انحاء الدنيا من لم يصل كعبة رآها
1:03:41رآها في الصور الحية والمتحركة فرآها ورأى صورة الحج والحجيج فاذا وصل يصل الى شيء رآه مرات اما سابقا اطلاقا لم يرها لم يرها ولا يعرف كيف هي ولا ما حالها
1:04:02حتى يذكرون من الطرائف. بعض العلماء احد العلماء الف كتابا في مناسك الحج ولم يحج. لكن من خلال الكتب ولما وصل الى مكة اخذ يسأل الناس عن الطريقة والعمل. كيف يعمل؟ وكيف؟ من اين يبدأ
1:04:19الشاهد ان تتميما لهذه الطريفة يقال انه قيل له خذ كتاب فلان نصحوه بكتابه هو خذ كتاب فلان استفد منه في اعمال الحج الشاهد ان ابن القيم يصف اناسا في ذاك الوقت
1:04:39وايضا من جهة اخرى رحلة الحج من اقصى الدنيا في زماننا هذا اه نصف يوم او قل اه يوما كاملا ويصل من اقصى الدنيا بالطائرة الى مكة لكن في ذاك الزمان شيء اخر
1:04:57يعني بعضهم اه من الهند مثلا عن طريق البواخر الشراعية يستغرقون فيها اه في المجيء ثلاثة شهور ثلاثة شهور وجدي رحمه الله ممن ركب السفن الشراعية من الجزيرة الى الهند
1:05:19وحدثنا عن الرحلة وكم استغرقت وكيف عاينوا الاهوال والشدائد والموت رأوا باعينهم فمدة طويلة جدا فهذا الذي في البحر لا يرى تحته الا الماء ولا يرى فوقه الا السماء لا يرى اشجار ولا بيوت ولا جبال ولا غير ذلك ثلاثة شهور
1:05:42ويمر باهوال وشدائد ثم يصل الى ارضى الحجاز ارض الحرمين يذكرون عنهم انه بمجرد ما ينزل من السفينة الى ارض الحرمين يسجد لله سبحانه وتعالى شكرا على هذه النعمة انه اوصله الى ارض الحرمين
1:06:01هذا قبل ان يصل الكعبة. اما حاله اذا وصل الكعبة فشيء اخر فابن القيم رحمه الله يصور حال الناس في ذلك الزمان يقول رحمه الله ولما رأت ابصارهم بيته الذي قلوب الورى شوقا اليه تضرم
1:06:25لما شاهد هؤلاء بيت الله واضافة البيت لها معنى عظيم جدا سيتحدث عنه ابن القيم ولننتبه لها كما سيأتي عنده رحمه الله ولما رأت ابصارهم بيته الذي قلوب الورى اي قلوب الخلق من عباد الله المؤمنين في انحاء الدنيا
1:06:49قام فيها اشتعل فيها الشوك رغبة لمشاهدته والطواف به قد مر معنا في كلام ابن كثير ليس احد من اهل الاسلام الا وهو يحن الى رؤية الكعبة والطواف بها كانهم لم ينصبوا قط قبلهم
1:07:11لان شقاهم قد ترحل عنهم التعب الذي كان آآ حصل لهم في رحلة الحج والشدائد والمعاناة مجرد ان رأوا البيت نسوا التعب كله وزال عنهم التعب وكأنهم لم ينصبوا وكانهم لم يتعبوا
1:07:30كانهم لم ينصبوا قطوا قبله يعني كانه ما حصل لهم نصب ولا تعب مجرد ان شاهدوا بيت الله لماذا؟ قال لان سقاهم اي شدتهم وتعبهم قد ترحل اي ذهب عنهم
1:07:45ثم يصف حالهم يقول فلله كم من عبرة مهراقة يعني كم من دموعه تنزل عند الكعبة عندما رأوا بيت الله كم من عبرة مهراقة واخرى على اثارها لا تقدموا يعني تنزل الدمعة وتتلوها الدمعة بدون انقطاع دموع متواصلة متواصلة متتالية
1:08:11تنهمر فلله كم من عبرة مهراقة واخرى على اثارها لا تقدموا وقد سرقت عين المحب وقد شرقت عين المحب بدمعها سرقت بالدم امتلأت غرورقت بالدموع والعين اذا امتلأت بالدموع واراد الانسان ان ينظر كيف يكون كيف تكون الرؤية
1:08:39والعين امتلأت الدموع يقول وقد سرقت عين المحب بدمعها فينظر من بين الدموع ينظر الى بيت الله من بين الدموع اه قال فينظر من بين الدموع ويسجم يقال سجم الدمع اي سال وانهمر
1:09:02فهو في مثل هذه الصفة التي يصف رحمه الله تعالى قال اذا عاينته اي بيت الله العين زال ظلامها. اذا عاينته العين زال ظلامها وزال عن القلب الحزين التألم اه زال عن القلب الكئيب التألم الكئيب اي الحزين
1:09:28وزال عن القلب الكئيب التألم اي زال عنه آآ حزنه وكآبته وتألمه ثم نظره الى البيت نظر المشتاق والمشتاق الى شيء اذا وقعت عينه عليه يصعب ان يصرف عينه عنه
1:09:50واذا صرفها لحاجة ما او لامر ما تجده ماذا سرعانا ما يعيد الطرف يقول اذا عاينت يقول فلا يعرف الطرف المعاين حسنه الى ان يعود الطرف والشوق اعظم ان اذا صرف الطرف
1:10:10عني حاجة سريعا يرجع ويعاود النظر من شدة الشوق العظيم الذي قام في قلبه هل تعجبون من هذا هل تعجبون من هذا؟ يقول رحمه الله ولا عجب ولا عجب ولا عجب من ذا فحين اضافه
1:10:36الى نفسه الرحمن فهو المعظم ليس هناك عجب ان يكون الناس معه بهذه الصفة. لانه بيت شرفه الله وكرمه سبحانه وتعالى بان اظافه الى نفسه في ايات مثل قوله وطهر بيتي
1:10:53للطائفين يقول ابن سعدي رحمه الله في تفسيره للاية اظاف الباري البيت اليه بفوائد اظاف الباري البيت اليه لفوائد منها ان ذلك يقتضي شدة اهتمام ابراهيم واسماعيل بتطهيره لكونه بيت الله فيبذلان جهدهما ويستفرغان وسعهما في ذلك
1:11:18ومنها ان الاظافة تقتظي التشريف والاكرام ففي ضمنها امر عباده بتعظيمه وتكريمه ومنها ان هذه الاظافة هي السبب الجاذب للقلوب اليه ومنها ان هذه الاظافة هي السبب الجاذب للقلوب اليه
1:11:42وقال رحمه الله في موضع اخر ولو لم يكن له شرف الا اظافة اياه الى نفسه بقوله وطهر بيتي لكفى بهذه الاظافة فظلا وشرفا وهذه الاظافة هي التي اقبلت بقلوب العالمين اليه وسلبت نفوسهم
1:12:01اه حياله وشوقا الى رؤيته فهذه المثابة للمحبين يتوبون اليه ولا يقضون منه وطرا ابدا كلما ازدادوا اليه زيارة ازدادوا له حبا واليه اشتياقا فلا الوصال يشفيهم ولا البعاد يسليهم
1:12:20انتهى كلامه اه رحمه الله تعالى. قال ولا عجب من ذا فحين اظافه الى نفسه الرحمن فهو المعظم كساه من الاجلال اعظم حلة عليها طراز بالملاحة معلم الطراز الهيئة فكساهم من الاجلال اي كسا هذا البيت من المهابة والاجلال والمكانة في
1:12:49قلوب المسلمين وما جعله جعل الله سبحانه وتعالى فيه من هيبة وملاحة فمن اجل ذا كل القلوب تحبه من اجل ذا اي من اجل ما سبق كل القلوب اي قلوب اهل الايمان والاسلام تحبه
1:13:08وتخضع اجلالا له وتعظمه ثم اه بعد ذلك استمر رحمه الله تعالى في اه وصف اه رحلة الحجيج فسيذكر اه ما يتعلق آآ حال الناس في في عرفة وايضا في آآ منى والمزدلفة واعمال الحج الاخرى
1:13:42لكن لعلنا نقف عند هذا القدر ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يجعل ما تعلمنا انه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. نعم
1:14:02نعم جزاكم الله خيرا واحسن اليكم ونفع بكم فضيلة الشيخ هذا سائل يقول اشكل عليه في البيت الخامس قول الناظم رحمه الله تعالى ولولاهم اي انه ينسب الفضل الى غير الله هل يسمى هذا كفر النعمة
1:14:27آآ هذه الكلمة هنا وهي قوله رحمه الله ولولاهم وذكرت لها نظيرا في كلام ابن عبد البر رحمه الله فيما نقله عن اهل العلم قال لولا العلماء لكان الناس مثل البهائم
1:14:45اهل العلم يقولون ان ذكر لولا بالسبب المحض الذي جعله اه الله تبارك وتعالى سببا ذكرى لولا في اه السبب الذي جعله الله سببا اشارة الى السبب وذكرا له لا بأس بذلك
1:15:08وليس هو من كفران النعمة وليس هو من كفران النعمة لكن اه تأتي اه لولا هنا في اه مقامها الذي يحذر منه ويكون كفرانا للنعمة عندما يكون لانسان سلامة من من
1:15:25هلاك او نجاة من آآ من مصاب او آآ آآ انقاذا من آآ آآ حادثة ما فلا يظيف النعمة الى الله وانما يقول لولا البط مثلا اتانا النصوص او لولا كليبة الدار لسرقنا او لولا قائد السفينة لغرقنا
1:15:47او نحو ذلك فهذه آآ اشياء ما تغني اه الانسان ولا تنقذه ولا تخلصه الا منة الله سبحانه وتعالى عليه فاذا هنا ذكر السبب اه الذي قيده الله ويسره ومن على العباد به
1:16:08ووجود آآ اهل العلم وما جعل الله على ايديهم من خير وفضل فهذا هو المراد ولا اشكال نعم جزاكم الله خيرا هذا سائل يقول ما الفرق بين اضافة التشريف واضافة الاعيان
1:16:28اضافة الاعيان آآ اضافة الاعيان هو السؤال الاصل ان يقال ما الفرق بين اظافة الاوصاف واظافة الاعيان اظافة الاوصاف المعاني التي لا تقوم الا بموصوف هذي اظافتها الى الله اظافة صفة
1:16:47مثل السمع والبصر والعلم والارادة واما الاعيان القائمة بانفسها اذا اظيفت الى الله مثل بيت الله ومثل عباد الله ومثل اماء الله ونحو ذلك آآ فهذه اظافة تشريف اظافة تشريف فالاعيان عندما تظاف الى الله سبحانه وتعالى
1:17:12تكون اظافتها الى الله سبحانه وتعالى من باب اظافة التشريف والتكريم واضافة البيت اليه سبحانه وتعالى هو من هذا القبيل نعم جزاكم الله خيرا هذا سائل يسأل عن البيت قول الناظم رحمه الله فمن اجل ذا كل القلوب تحبه و
1:17:35تخضع اجلالا له وتعظمه. يقول معلوم ان التعظيم لله تعالى وليس معه شريك في خلقه. صحيح وهذا الخضوع والتعظيم هو لله سبحانه وتعالى ليس البيت نفسه وانما بيت الله تبارك وتعالى
1:17:55آآ جعله قبلة للعابدين والطائفين والراكعين والساجدين وهم لا يعبدون البيت وانما يعبدون رب هذا البيت كما قال الله سبحانه وتعالى فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف
1:18:16فقوله فمن اجل ذا كل القلوب تحبه وتخضع اجلالا له وتعظم هذا الاجلال وهذا التعظيم هو لله سبحانه وتعالى. نعم جزاكم الله خيرا هذا سائل يطلب من فضيلتكم توضيحا لقول الناظم رحمه الله وحملها قلب المحب وانه ليضعف عن
1:18:42حمل القميص ويألم. هذا مر معنا معناه اي ان المحبة مع قوتها وعظمتها كبرها تحملها القلب مع انه يضعف عن حمل الشيء الخفيف مثل اه الثوب ونحوه لكنه تحمل اه اه المحبة بما اه مكن الله عز وجل لقلبه من هذا التحمل. نعم
1:19:09جزاكم الله خيرا هذا سائل يقول ذكرتم فرقا بين الصحب والاخوان فعلى هذا ايهما انسب لمن تربط به علاقات قوية؟ اذا آآ اذا كان آآ فيه ملازمة فالملازمة فيها قدر زائد
1:19:28وهو الصحبة يعني فيها قدر زائد على الاخوة وهو الصحبة اخوة وزيادة يعني مصاحبة وملازمة ومعاشرة وعادة في كتب الاداب يذكرون آآ الصحبة والاخوان حقوق الصحبة والاخوان او الاصحاب والاخوان يذكرون ذلك
1:19:48لان الصاحب له حق زائد وله قدر زائد عن آآ مجرد الاخ والاخ قد يكون آآ اخ لنسب وقد يكون اخ يجمعه في الدين قد تكون لم تره قد يكون اخ لك ولم تره لكن الصاحب
1:20:06ملازم لك فالاخوة الايمانية لعموم المسلمين من رأيته ومن لم تره منهم لكن الصاحب من بينك وبينه معاشرة وملازمة مثل شخص مثلا انت واياه مثلا في مجالس العلم منذ عشر سنوات
1:20:23او اكثر او اقل هل الشأن والحق له مثل حقوق آآ عموم المسلمين او آآ الاخوة العامة لجميع المسلمين لا شك ان اه من له صحبة له مزيد حق آآ للصحبة ولهذا قدمه
1:20:44اه ابن القيم رحمه الله وكما اشرت ايضا في كتب الاداب ينص عليه لما له من مزيد حق اه نكتفي بهذا ونسأل الله ان ينفعنا واياكم بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده
1:21:02رسول نبينا محمد واله وصحبه اجمعين