استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

03 - شرح منظومة أبي إسحاق الألبيري - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:00بسم الله الرحمن الرحيم فالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الناظم ابو اسحاق رحمه الله تعالى في منظومته في الحث على طلب العلم والتحلي بالاخلاق الفاضلة
0:20لقد صاحبت اعلاما كبارا ولم ارك اقتديت بمن صحبت وناداك الكتاب فلم تجبه ونبهك المشيب فما انتبهت ويقبح بالفتى فعل التصابي واقبح منه شيخ قد تفتى ونفسك ثم لا تذمم سواها لعيب فهي اجدر من ذممت
0:42وانت احق بالتفنيد مني ولو كنت اللبيب لما نطقت ولو بكت الدماء عيناك خوفا لذنبك لم اقل لك قد امنت ومن لك بالامان وانت عبد وامرت فما اتمرت ولا اطعت فقلت من الذنوب ولست تخشى لجهلك ان تخف
1:02اذا وزنت وتشفق للمصر على المعاصي وترحمه ونفسك ما رحمت. رجعت القهقرى وخبطت عشوا لو وصلت لما قطعت لعمرك لو وصلت لما رجعت ولو وافيت ربك دون ذنب ونوقشت الحساب اذا هلكت ولم يظلمك في عمل ولكن عسير ان تقوم بما حملت
1:28ولو قد جئت يوم الحشر فردا وابصرت المنازل فيه شتى لاعظمت الندامة فيه لهفا على ما في حياتك قد اضعت تفر من الهجير وتتقيه فهلا من جهنم قد فررت ولست تطيق اهونها عذابا ولو كنت الحديد بها لذبت
1:49ولا تنكر فان الامر جد وليس كما حسبت ولا ظننت. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
2:07صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه الابيات هي تتمة عود الناظم رحمه الله تعالى على نفسه بالعتب واللوم حيث بدأ ذلك من قوله فيما سبق وقل يا ناصحي بل انت اولى
2:33بنصحك لو لفعلك قد نظرت فمن هذا البيت عاد باللوم على نفسه تذكيرا لها وتنبيها لحاجتها الى ذلك حيث مر معنا قوله تقطعني على التفريط لو ما وبالتفريط دهرك قد قطعته
3:00فمن هنا بدأ واوعاد باللوم والعتب على نفسه رحمه الله تعالى وتذكيرها الحاجة الشديدة الى المحاسبة محاسبة النفس ولومها على تقصيرها وتفريطها والمحاسبة هي من يقظة القلب وانتباهه ولا يوفق لها الا الموفق
3:35لان المحاسبة هي بوابة الندم والانابة وصلاح الحال والاستقامة على الطاعة كلما كان المرء اشد محاسبة لنفسه ووزنا لاعماله كان ذلك اتم في استقامته والمؤمنون الكمل جمع جمع الله لهم
4:04بين احسانا في العمل وشفقة من التفريط بحيث لا يزال يرى نفسه مقصرا مفرطا كما قال الله جل وعلا والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اي خائفة
4:28الا يتقبل منهم عملهم وفي هذا المعنى يقول الحسن البصري رحمه الله ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن شاهد القول ان الناظم رحمه الله تعالى
4:51دخل مدخلا جميلا وعظيما يلوم نفسه ويعاتبها وينبه وينبهها باحقيته احقيتها بالعتب واللوم ويذكرها ما قد يكون ثمة من تفريط او تقصير فيقول وهو ماض في ذلك لقد صحبت اعلاما كبارا
5:23ولم ارك اقتديت بمن صحبته يعني كانه يقول على لسان من كان يعاتبه من كان يعاتبه في في نظمه انه عاد بالعتب على الناظم ابي اسحاق نفسه فكانه يقول له لقد صاحبت
5:44اعلاما كبارا اي تيسر لك صحبة اعلام كبار لزمتهم وجالستهم وحظرت مجالسهم لقد صحبت اعلاما كبارا ولم ارك اقتديت بما صحبت يعني لم ارك قد تأثرت بتلك المجالسة وتلك الصحبة لاولئك الاعلام الكبار
6:11والمظنون به رحمه الله انه استفاد من الصحبة. لكن هذا من كمال اللوم والمحاسبة للنفس شأن آآ الصالح الحريص على كمال نفسه العائد عليها بالعتب واللوم مهما كانت اعماله ومهما كانت عبادته
6:37لقد صحبت اعلاما كبارا ولم ارك اقتديت بمن صحبته وناداك الكتاب فلم تجبه ونبهك المشيب فما انتبهت اتاك موقظة عظيمتان وما اراك انتبهت واستيقظت الاولى الكتاب كتاب كتاب الله عز وجل وما فيه من
7:08ايات النذر والتخويف والتهديد والتذكير والامر الثاني المشيب والمشيب في حد ذاته نذير لصاحبه قد قيل في بعض اقوال المفسرين ان انه المراد بقوله جل وعلا وجاءكم النذير بعض المفسرين قالوا اي الشيب
7:38لان الشيب نذير لصاحبه ومؤذن ومعلم بدنو الاجل بدنو الاجل وفي الحديث اعذر الله الى رجل من امتي بلغ الستين فيقول جاءك الكتاب واعظا من جهة وجاءك الشيب نذيرا لك
8:05وما انتبهت فما انتبهت ويقبح بالفتى فعل التصابي هذا يقوله على لسان من كان يعاتبه يقول على لسان من كان يعاتبه لانه فيما سبق قال ذلك الشاب ولا تقل الصبا فيه امتهال
8:29ولا تقل الصبا فيه امتهان فعاد على لسان ذلك الشاب وواضح من هذا ان المعاتب بهذا النظم شاذ ليس من اقران ابي اسحاق كما كنت اظن في اول كلامي على شرح هذه المنظومة وانما هو شاب
8:48اه فتى كما واضح من الابيات التي مرت ولا سيما قوله ولا تقل الصبا فيه امتهان فجاء ابو اسحاق وعلى لسان ذلك الشاب ويعيد العتب على نفسه ويقول ويقبح بالفتى فعل التصابي يعني نعم كما قلت لي ان ان ان لا تقل الصبا في امتهال
9:17وانه يقبح بالفتى فعل التصابي لكن ثمة امر اخر اقبح من هذا ما هو قال واقبح منه شيخ قد تفتى التصابي بالفتى عيب ومذمة وامر قبيح لكن اقبح من ذلك واشد مذمة عندما يكون الشيخ الكبير تفتى
9:44اي يعمل عمل الفتيان تفتى ان يعمل عمل الفتيان الصغار ولا يراعي فارق السن الذي وصل اليه فيقول هذا اشد قبحا ثم يقول ونفسك ذمة لا تدمم سواها انت الان
10:07من بداية النظم تذمني وتنقدني هذا النقد و الواجب ان تذم نفسك ولا تذمم سواها. انظر الى نفسك الى تقصيرك ونفسك ذم لا تذمم سواها لعيب فيها لعيب فهي اجدر من ذممته
10:31اجدر من اتجهت اليه بالذم والمعاتبة نفسك وانت احق بالتفنيد مني كل هذا يقوله على الانسان الشاب الذي كان يعاتبه وانت احق بالتفنيد مني التفنيد اي التخطئة تفنيد اي التخطئة والنقد
10:56فيقول له انت احق بالتفنيد مني اي احق بالنقد والتخطئة ولو كنت اللبيب لما نطقته ولو كنت اللبيب اي لو كنت صاحب لب لما نطقت اي بما نطقت به من عتب
11:15ولو بكت الدماء عينك خوفا لذنبك لم اقل لك لم اقل لك قد امنت لو بكت عينك دما من ذنوبك وتفريطك لا استطيع ان اقول لك انك بهذا البكاء امنت اي من العذاب
11:39وكل هذا يتضمن الحث على التوبة والانابة قوة الاقبال على الله سبحانه وتعالى وملك بالاماني وانت عبد امرت فما ائتمرت ولا اطعت كيف تأمن وانت عبد لله عز وجل امرك بطاعته ونهاك عن معصيته
12:07ولم تاتمر ولم تطع اي حصل منك التفريط والتقصير في كثير مما امرك الله سبحانه وتعالى به فقلت من الذنوب ولست تخشى لجهلك ان تخف اذا وزنته فقلت من الذنوب اي الذنوب التي فعلتها ذنوب ثقيلة
12:33ومع ذلك لست تخشى لجهلك ان تخف اذا وزنت اي ان ان يخف ميزانك مشيرا الى قوله فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينهم. فاولئك الذين خسروا انفسهم
12:54قال ولست تبالي ولست تخشى لجهلك ان تخف ان تخف اذا وزنت اي ان يخف آآ ميزانك بما عندك من سيئات وذنوب كثيرة وتشفق للمصر على المعاصي وترحمه ونفسك ما رحمته
13:19اشفقت علي ورحمتني واخذت تبين لي اخطائي ونفسك لم ترحمها اتجه لنفسك بهذه الرحمة ونفسك ما رحمت رجعت القهقراء وخبطت عشوا وجاءت القهقرة اي مشيت الى الخلف والى الوراء وخبطت عشوا
13:46قبض العشواء هو الذي لا يبصر ولا يرى فيخبط دون ان يميز بلا بصر فيخبط الامور اي خبطا لا يميز فيه بين هدى من ضلال حق او باطل صحة او فساد
14:11لعمرك لو وصلت لما رجعت لو كنت فعلا قد وصلت وبلغت المبالغ العالية الرفيعة في العبودية والطاعة لما رجعت يعني لما حصل لك هذا الرجوع القهقرة الذي حصل منك كل هذا يقوله
14:31في لومه الشديد لنفسه ومعاتبته لها وهذا بخلاف من هو مقصر في العمل ويرى نفسه قد كمل الامور وتممها فاهل الاستقامة فعلا يجد ويجتهد في تتميم الاعمال وتكميلها وهو يرى نفسه
15:00من المقصرين المفرطين ولو وافيت ربك دون ذنب ونوقشت الحساب اذا هلكت ولو وافيت ربك دون ذنب ونوقشت الحساب اذا هلكت يشير الى حديث ام المؤمنين عائشة في الصحيح في الصحيحين
15:24قال عليه الصلاة والسلام من نوقش الحساب هلك هذا لفظه في الصحيح من نوقش الحساب هلك الى هذا المعنى يشير بقوله ونوقشت الحساب اذا هلكت من نوقش الحساب هلك قال ولو وفيت ربك دون ذنب
15:45ونوقشت الحساب اذا هلكت لماذا قال ولم يظلمك بعمل ولكن عسير ان تقوم بما حملته انت حملت امانة عظيمة وعسير ان تقوم بها على التمام والكمال الا اذا دلل الله لك ذلك ويسره لك
16:06واعانك عليه فالامانة حمل عظيم جدا عسير ان تقوم بحملها والوفاء بها والقيام بها ولم يظلمك في عمل ولكن عسير ان تقوم بما حملتها اي الامانة التي تحملتها وحملها الانسان انا عرظنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها
16:40وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا ولو قد جئت يوم الحرث ويوم الحشر فردا ولو قد جئت يوم الحشر فردا كما قال الله سبحانه وتعالى وكلهم اتيه يوم القيامة فردا
17:03اي بلا ناصر ولا مؤازر ولا معين يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ولو قد جئت يوم الحشر فردا وابصرت المنازل فيه شتى
17:26وابصرت المنازل اي منازل الناس شتى اي متفاوتة ومتباينة ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم اعمالهم وهم لا يظلمون. عندما تبصر ذلك وتبصر تلك المنازل المتباينة ثم ترى نفسك في ذلك الوقت جئت مفرطا مضيعا مقصرا
17:51ولم يكن لك منها حظ او نصيب ماذا يفيدك الندم الذاكر ماذا يفيدك الندم اذ ذاك؟ ولهذا يقول لاعظمت الندامة فيه لهفا على ما في حياتك قد اضعته اعظمت الندامة
18:14ان تقول نفس ان تقول نفس يا حسرة على ما فرطت في جنب الله اذا ابصر ورأى وعايا وشاهد المنازل والدرجات والتفاوت بين العباد ورأى انه جاء مقصرا ومضيعا قال يا حسرتاه
18:38على ما فرطت في جنب الله لكن هذا التحسر الندم لا يفيد لاعظمت الندامة فيه اي في ذلك اليوم لهفا على ما في حياتك اي الدنيا قد اضعت تفر من الهجير
19:02تفر من الهجير وهذا يكون في الصيف والقيظ الشديد الانسان في الصيف يتحاشى الشمس الهجير هو حرارة الشمس تفر من الهجير اي في الصيف الشديد تتحاشى وتتجنب حرارة الشمس وتجتهد في اتقائها اما
19:29كل بيت او ظل شمسية او ايواء الى شجرة او غير ذلك تتقي الهجير اي انت حريص اشد الحرص على سلامة جسمك من الهجير. حرارة الشمس فتجسد في اتقائه تفر من الهجير وتتقي
19:52فهلا من جهنم قد فررت جهنم اعظم من الهجير جهنم اعظم من الهجير وحرها اشد فاذا كنت فعلا هذا شأنك تعتني بجسمك وتحافظ عليه بحيث ان حرارة الشمس لا تصيبه بظرر
20:14وتجتهد في ذلك فاولى من ذلك ان تجتهد في وقاية جسمك من النار يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون
20:40ولست تطيق اهونها عذابا هذه النار لا تطيق اهونها اي اقل ما في النار عذابا لا تطيقه ولا تحتمله وجاء في الصحيحين عن النعمان ابن بشير ان اهون ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اهون
21:00اهل النار عذابا يوم القيامة لرجل توضع في اخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماؤهم فيقول لا لا لست تطيق اهونها عذابا ولو كنت الحديد بها لذبت لو كان جسمك حديد لذاذ في النار فكيف بهذا الجسم
21:28المكون من شحم ولحم وعظام كيف سيكون شأنه في النار؟ لو كنت الحديد لذبت لصهرتك من شدة حرارتها فكيف اذا بهذا الجسم ثم يؤكد ما سبق لقوله ولا تنكر فان الامر جد
21:50الامر جد ليس بالهزل لا تنكر فان الامر جد وليس كما حسبت ولا ظننت وليس كما حسبت ولا ظننت نعم قال رحمه الله ابا بكر ابا بكر كشفت اقل عيبي واكثره ومعظمه سترت فقل ما شئت في من المخازي وضاعفها
22:17فانك قد صدقت ومهما لعبتني فلفرط علمي بباطنه كانك قد مدحت فلا ترضى المعايب فهو عار عظيم يورث المحبوب مقتا. ويهوي بالوجيه من الثريا. ويبدله مكان الفوق تحتا. كما الطاعات تبدلك
22:37وتجعلك القريب وان بعدت وتنشر عنك في الدنيا جميلا وتلقى البر فيها حيث شئت وتمشي في مناكب بها عزيزا وتجني الحمد فيما قد غرست وانت الان لم تعرف بعيب ولا دنست ثوبك مذ نشأتا ولا
22:57ولا سابقت في ميدان زور ولا في ميدان ولا سابقت في ميدان زور ولا اوضعت فيه ولا خببت فان لم تنأ عنه نشبت فيه ومن لك بالخلاص اذا نشبت تدنس ما تطهر منك حتى كانك قبل ذلك ما طهرت وصرت اسير ذنبك في وثاق وكيف لك
23:22كاكو وقد اسرت فخف ابناء جنسك واخش منهم كما تخشى الضراغم والسبنت وخالطهم وزايلهم حذارا وكن كالسامري اذا لمست وان جهلوا عليك فقل سلام لعلك سوف تسلم ان فعلت ومن لك بالسلامة في زمان تنال العصمة الا ان
23:44صمت ولا تلبث بحي فيه ضيم يميت القلب الا ان كبلت وغرب فالتغرب فيه خير وشرق ان بريق قد شرقت فليس الزهد في الدنيا خمولا لانت بها الامير اذا زهدت ولا فوق الامير تكون فيها سموا
24:04ولو فوق الامير تكون فيها سموا وارتفاعا كنت انت فان فارقتها وخرجت منها الى دار السلام فقد وان اكرمتها ونظرت فيها لاكرام فنفسك قد اهنت جمعت لك النصائح فامتثلها حياتك فهي
24:24ظلما امتثلت وطولت العتاب وزدت فيه لانك في البطالة قد لانك في البطالة قد اطلت ولا يغررك تقصيري وسهوي وخذ بوصيتي لك ان رشدت. فقد اردفتها تسعا وكانت قبل ذا مائة وستة وصلي على تمام الرسل ربي وعترته الكريمة ما ذكرت
24:49اللهم صلي وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد. يقول رحمه الله ابا بكر وابو بكر هذا هو من انشأ ابو اسحاق البيري رحمه الله تعالى هذه القصيدة الجميلة المتينة
25:09المليئة بالوصايا العظيمة نصحا له وتحذيرا له وتوجيها له الى الاستقامة والسداد واللزوم لطاعة الله تبارك وتعالى من السياق الذي نراه هنا يعلم ان ابا بكر كان قد تكلم في بعض معايب
25:36ابي اسحاق وانتقده في اشياء وتجرأ عليه في في بعض الامور فيقول له ابو اسحاق هنا ابا بكر كشفت اقل عيبي ابا بكر كشفت اقل عيبي يعني الكلام الذي قلته عني هو في الحقيقة كشف لاقل عيبين
26:03واكثره ومعظمه سترته اكثر المعايبي واخطائي سترتها ما ما نشرتها ولا تكلمت فيها عندما تكلمت في معائبي فقل ما شئت في من المخازي فقل ما شئت في من المخازي تحدث
26:27آآ ما شئت في من المحازيق عدد ما شئت من العيوب والاخطاء عدد ما شئت من ذلك وظائفها يعني الذي تقول ايضا زد عليه وظاعف فانك قد صدقت لان التفريط الذي عندي
26:47كبير وعظيم جدا كل هذا يقوله هظما لنفسه كل ذلك يقول هظما لنفسه اه رحمه الله تعالى شأن الصالحين ومهما عاتبتني يعني مهما قلت في من عتاب فلفرط علمي يعني لشدة علمي
27:15بباطنة هكذا في بعض النسخ وهو اولى ومهما ومهما فلفرط علمي بباطنة كانك قد مدحته باطنتي اي سريرتي مهما قلت في من الذنوب مهما قلت في من الذنوب فلما اعلمه من نفسي
27:40وتفريط وتقصيري والامور التي في اه اعلمها من سري وباطنتي كانك في تلك الابيات او الكلمات التي كنت تذمني كانك تمدحني لانها في مقابل ما اعرفه عن نفسي انما قلت شيئا قليلا
28:01انما قلت شيئا قليلا اذكر قريبا من هذا المعنى احد الدعاة جاءه شخص وهذا يجري من بعظ الشباب والناشئة يحبون نقل الاقوال مما يوغر الصدور ويوجد في النفوس الضغينة فاحد الدعاة جاءه
28:32شاب وقال ان فلان قال فيك كذا وكذا ان فلانا قال فيك كذا وكذا وذكر له اشياء قالها فيه فقال ذلك الداعية لذلك الشاب الذي قاله فلان فيا مبني على عدم
29:03علمه ومعرفته بحالي ولو كان يعرف من حالي ما اعلم منها ولو كان يعلم من تقصيري ما اعلمه من تقصيري لادرك ان الذي قاله في شيء قليل من الخطأ والتقصير
29:24لكن الله عز وجل يسر على العباد والا هذا الذي قاله في وانتقده في مبني على عدم علمه بحاله فذكر هذا الشيء القليل ذكر هذا الشيء القليل والا لو يعرف من نفسي
29:44ما اعلموا منها من تقصير وتفريط لكان كلامه اشد واشنع من هذا يقول ذلك الداعية فبكى هذا الشاب الوسيط بكى ذلك الشاب آآ الوسيط الذي كان ينقل هذا الكلام والذي ينبغي فعلا على
30:10على الجميع ان ينظر الانسان لتفريط نفسه وتقصيرها كم فرطنا في جنب الله وكم قصرنا في طاعة الله وكم آآ ارتكبنا من الاخطاء وكم وكم ينظر الانسان في نفسه لا يكون حاله فقط مهتم باخطاء الاخرين وينسى نفسه وتفريطه
30:37يعني بعض الناس بلغ به الحال ان يضيع صلاة الفجر واذا اصبح بدأ ينتقد فلان وفلان بدأ ينتقد فلان وفلان ويخطي فلان وعلان وهو مفرط مضيع لفرائض واجبات ومقصر في جنب الله
30:59فاذا هذا الكلام حقيقة يستفيد منها طالب العلم واذا انتقدت اذا انتقدت لا تتألم لانك لو نظرت في نفسك فعلا ستجد ان الذي نقدت به قليل من كثير مما تعلمه عن نفسك
31:21مما تعلمه عن نفسه وستره الله عليك لكن اجعلها بابا لك لتزداد اقبالا وتوبة وانابة اه الى الله عز وجل وبمثل هذا يصلح الانسان في نفسه ويصلح ايظا من حوله
31:39ويتحقق الخير بخلاف حال الشغب التي يبتلى بها بعض الناس وربما ان الشخص ينتقد انتقاد فينسى نفسه واخطأها ويبدأ يفكر بماذا يتهجم على منتقده ولو بالكذب عليه والافتراء وتقويله ما لم يقل او تضخيم الامور او نحو ذلك
32:05فمثل هذه مثل هذا التواضع ومثل اه هذا الهضم للنفس وقوف طالب العلم عليه من نعم الله الكبار حتى يستفيد من مناهج آآ هؤلاء العلماء ابن القيم رحمه الله ينقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية
32:28انه يقول ما انا بشيء ولست بشيء ما انا بشيء ولست بشيء ما كانوا يرون انفسهم ولا كانوا يعظمون آآ انفسهم بل لا يزال يرى نفسه اه مقصرا اقرأ مثل ذلك
32:46بابلغ ما يكون في هذا الباب في سير الصحابة رضي الله عنهم ماذا قال عبد الله بن ابي مليكة ماذا قال عبد الله ابن ابي مليكة وهو تابعي جليل قال ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا
33:04كلهم يخاف النفاق على نفسه ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا كلهم يخاف النفاق على نفسه قال رحمه الله فلا ترضى المعايب فهو عار فلا ترضى المعايب فهو عار عظيم يورث المحبوب مقتا
33:28اي لا تشتغل في هذا الجانب تشغل نفسك به فعار عظيم يعني هذا الامر عار عظيم يورث المحبوب مقتا الانسان الذي له مكانة ومحبة في الناس اذا اشتغل بهذا الامر اورثه ذلك مقتا بخلاف من يعمل
33:51على اصلاح نفسه واصلاح الاخرين ويهوي بالوجيه من الثريا الانسان الوجيه عالي المكانة رفيع المنزلة يهوي به مثل هذا المسلك الى من الثريا الى الثرى يهوي بالوجيه من الثريا ويبدله مكان الفوق تحته
34:19اي بدل ان كانت منزلته فوق عالية في النفوس تصبح منزلته تحت كما الطاعات تبدلك الدراري كما الطاعات ان اشتغلت بها واعتنيت بها واظبت عليها تبدلك الدراري اي تبدلك المنزلة
34:43آآ الدنيا الى المنزلة العالية الرفيعة والدراري هي الكواكب العالية في السماء وتجعل وتجعلك القريب وان بعدت لان الطاعة والعبادة هي التي تقرب وتحبب ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا اي مودة ومحبة
35:17وتنشر عنك في الدنيا جميلا عنايتك بالطاعات ومحافظتك عليها واهتمامك بها تنشر عنك في الدنيا جميلا اي الذكر الجميل الطيب الحسن وتلقى البر فيها حيث شئت تلقى البر فيها حيث شئت
35:42اي انك لا تنال منها ومن اشتغالك بها الا البر. اينما توجهت وفي اي امر شئت بمعنى ان الطاعات تفتح للعبد ابواب الخير وترقيه في منازله ودرجاته وتمشي في مناكبها عزيزا
36:04اذا كنت من اهل الطاعة تمشي في مناكبها اي الارظ عزيزا وتجني الحمد فيما قد غرست اي تجني العاقبة الحميدة فيما غرسته من طاعات وعبادات عنيت بها في حياتك ثم يعود بالوصية لذلك الشاب
36:31فيقول وانت الان يا ابا بكر لم تعرف بعيب وانت الان لم تعرف بعيب وانظر هذا الكلام ما اجمله في باب النصيحة والوعظ يعني حتى لو كان تعلم منه بعظ التفريط او التقصير في مثل هذا المقام
36:56احسسه بانه لا زال في سلامة وعافية لم يدخل بعد اذا كان عنده ذنوب قل له مثلا اذا كنت تعلم عنه ذنوب آآ تريد ان تعالجها فيه تقول له يا اخي انت ما شاء الله
37:19بعافية الان وفي سلامة نجاك الله ووقاك من كذا وكذا من ذنوب كبار تعلمه سلمه الله منها فها انت تصلي ها انت مثلا بار بوالديك عدد له مثل هذه الاشياء التي تكون
37:37باذن الله سبحانه وتعالى عون للشاب بخلاف ان تنسى مثل هذه المعاني تجتهد في سرد ما تعلمه من جوانب التقصير حتى يحس من سردك لما عنده من تقصير انه آآ تماما
37:59آآ جاني ومعتدي وليس فيه اي جانب من جوانبه فانظر كلامه الجميل حيث يقول وانت الان لم تعرف بعيب لم تعرف باي يعني ان كان عندك معائب لم تبلغ مبلغ انك عرفت بها واشتهرت
38:18ويتحدث عنك بها ما زلت في عافية من ذلك وانت الان لم تعرف بعيب ولا دنست ثوبك مذ نشأت ولا دنست ثوبك مذنساته ما دنست ثوبك يعني الوقوع في العظائم
38:38قبائح الامور وشنائع الاعمال لم تدنس ثوبك بذلك مذن شأنه ولا سابقت في ميدان زور لم يحصل منك ان سابقت في ميدان الزور والزور هو المنكر والذين لا يشهدون الزور
38:57ما سابقت في ميدان زور ولا اوظعت فيه اي ميدان الزور ولا خببته والخبب نوع من العدو والسير يقول انت ما سلكت به لا بسرعة ولا ببطء لم تسلكه ولم تسر فيه
39:15لا بسرعة ولا ببطء ولا سابقت في ميدان زور ولا اوظعت فيه ولا خببت فان لم تنأ عنه نشبت فيه انتبه يقول لا. انت الان في عافية لا ان لم تنأ عنه تبتعد
39:34عن مشهد الزور ان لم تنأ عنه نسبت فيه لانك ان دخلت ووضعت قدمك في في مشهد الزور نشبت اي تورطت وكم انسان كان في عافية ثم وظع قدمه فتورط
39:51وورط نفسه فيقول انت الان في عافية واياك ان تظع قدمك لانك ان وظعتها نسبت وتورطت فان لم تنأ عنه نسبت فيه وملك بالخلاص اذا نسبت احمد الله على العافية
40:11وانك ما دخلت مشهد الزور لكن ان دخلت ونسبت ملك بالخلاص كيف تظمن لنفسك انها تخلص من ذلك وملك بالخلاص اذا نسبته تدنس ما تطهر منك حتى كانك قبل ذلك ما طهرته
40:42يعني ان دخلت في في في مسلك الزور ونشبت فيه ما الذي سيحصل الذي سيحصل انك تدنس ما تطهر منك انت في طهارة وعافية ان دخلت مشهد الزور وخطوت فيه
40:58تدنست وتلطخت وتلوثت كانك قبل ذلك ما طهرته يعني من يراك ما يشعر او يحس انك قبل ذلك كنت طاهرا الامام احمد رحمه الله ظرب لهذا المعنى مثلا عجيبا نقله عنها
41:20ابن مفلح في الاداب الشرعية مثلا للذنوب وكيف انها تلوث الانسان قال مثل ذلك وهذا معنى كلامه رحمه الله مثل ذلك مثل رجل جاء في طريق وعليه ثياب نظيفة واذا الطريق فيه وحل طين
41:44وانت تعرف ان الانسان اذا جاء في طريق وفيه وحل وطين ماذا يصنع؟ وهو محتاج ان يمر تجده في اول الامر يحاول ان يلم ثيابه وان ينظر جيدا في الارض
42:02ينظر بدقة وين يوجد فيها صخرة؟ وين يوجد فيها ارض يابسة فيسير بدقة جيدة بحيث لا يتلوث منه شيء ولا يضع قدمه الا في مكان واضح تماما انه لا لا يلوثه
42:21ويمشي بحذر ثم قد يضعف الحذر فيلامس الشيء من الطين ثم يلامس شيء من الطين ماذا يصنع بعد ذلك الا مساطين هنا وهنا؟ وهو كان يتوقى لكنه يخطو ولامسه شيء من الطين
42:43تيمشي في الطين ولا يبالي بعد ذلك لا يبالي بعد ذلك هذا مثل الذنوب اذا وظع الانسان وهذا معنى قول الناظم من لك بالخلاص اذا نشبت لانه شبت في الطين ودخلت من لك بالخلاص
43:00فما دمت في عافية لا تلوث نفسك ولا تلطخها والسلامة يقولون لا يعدلها شيء وصرت اسير ذنبك في وثاق اي ان دخلت هذا المدخل ستصبح اسير الدم لان الذنب هو الذي سيكون مسيطرا عليك
43:22وكيف لك الفكاك وقد اسرت فاذا من الخير لك قبل ان تكون اسيرا لا تدخل الاسر اسر الذنوب واجتهد ان لا تورط نفسك لذلك ثم يحذره من قرناء السوء وخلطاء الفساد
43:43فيقول فخف ابناء جنسك واخشى منهم فخف ابناء جنسك واخشى منهم اي احذر من الاصحاب الذين تعلم ان في صحبتك لهم شر عليك وفي الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام المرء
44:07على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل فلينظر احدكم من يخالل فاذا يقول له تنبه لمسألة الاصحاب والرفقاء ليس لك ان تمشي مع كل احد فخف ابناء جنسك واخش منهم
44:25كما تخشى الدراغم والسبنت بمثل ما تخشى الاسود والنمور مثل ما تخشى آآ الاسود والنمور اي مثل خشيتك للحيوانات المفترسة احذرهم وانئى عنهم وابتعد بنفسك حتى لا يورطوك فيما تورطوا فيه
44:50ومصيبة الفاسد مصيبة الفاسد انه دائما يجتهد في افساد من حوله ولا يريد ان يكون وحده المشار اليه بالبنان في الفساد وهذا المعنى اوضحه عثمان ابن عفان رضي الله عنه في قوله
45:09ودت الزانية لو زنى النساء جميعا ودت الزانية لو زنا النساء جميعا يعني لا تريد ان تكون وحدها التي يشار اليها ويتحدث عنها في حيها او في منطقتها فلانة كيت وفلانة
45:23اذا يكون معها مئة او اكثر في ذلك ولهذا الفاسد حريص على ان يفسد من حوله وان وان يطيح بعدد ممن حوله فيما تورط فيه وتجده يزين لهم امورا هو يعرف
45:42انها لا فائدة فيها وانها مضرة بحتة لكنه يزينها ويحسنها ليورطهم كما تورط ويوقعهم فيها كما وقع فيقول احذر هؤلاء اشد الحذر قال وخلطهم وزايلهم حذارا يعني في فيما اضطر الانسان اليه
46:06من مخالطة يقول اصلا احذر انك تقترب منهم لكن ان اضطررت للمخالطة فخالطهم وزايلهم المزايدة هي المفارقة والمباينة خالطهم وزايلهم حدارا يعني كن حذرا عندما تخالطهم خالطهم بالحذر وخالطهم مزايلهم حذارا
46:29وكن كالسامري اذا لمست وكن كالسامري اذا لمست قال فاذهب فان لك في الحياة ان تقول لا مساس قال موسى عليه السلام للسامر بعد جريمته الشنيعة وضلالة العظيمة التي سنها واوجدها في
46:54بني اسرائيل عندما دعاهم الى عبادة العجل وقال هذا الهكم واله موسى فنسي قال اذهب فان لك في الحياة ان تقول لا مساس لا مساس قيل في كتب التفسير اي لا احد يمسني
47:13لانه ان مسه احد اصيب بحمى شديدة ومن مسه اصيب به مجرد ان يمس او يلمس احد يصاب بحمى شديدة وايضا من مسه يصاب بها قيل ذلك فكان اذا اذا خالط الناس هذا السامري
47:36يحذرهم ان احد يلمسه لان اي لمس له يترتب عليه معاناة شديدة لا هو لللامس فيقول آآ خالطهم وزايلهم حذارا وكن كالسامري اذا لمست يعني في في مخالطتك لهم احذر
47:59ان يصيبك شيء من اوبئتهم وفسادهم ظلالهم الاصل ان تبتعد لكن فيما اضطررت اليه من مخالطة فليكن ذلك عن حذر شديد وان جهلوا عليك ان جهلوا عليك فقل سلام وان جهلوا عليك
48:26فقل سلام اذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما هذا شأن عباد الرحمن يعني لا لا تخاطب الجاهل بمثل جهله سب بسب شتم بشتم وانما اعرظ عن الجاهلين وقل سلام وان جهلوا عليك فقل سلام
48:50لعلك سوف تسلم ان فعلت لعلك سوف تسلم ان فعلت اي باعراضك عن الجاهلين وتقول سلام ولا لا تحرص على المصادمة اه معهم لعلك تسلم باعراضك عن الجاهلين وملك بالسلامة في زمان
49:19تنال العصمة الا ان عصمت ملك بالسلامة في زمان تنال العصمة يعني كيف تنال العصم يعني العصمة والسلامة من الشر والاشرار الا ان عصمت الا ان عصمك الله ووقاك ونجاك سبحانه وتعالى
49:42هذا يقوله في زمانه وملك بالسلامة في زمان تنال العصمة الا ان عصمت الا ان عصمك الله الا ان نجاك الله ووقاك وسلمك نسأل الله لنا اجمعين السلامة والعافية الدنيا والاخرة
50:03قال ولا تلبث بحي فيه ظيم يميت القلب الا ان كبلت يعني اضطررت على البقاء فيه اذا كان الحي الذي انت فيه فيه ضيم وظلم وعدوان لك يميت القلب لا تبقى فيه انتقل الى منطقة اخرى او بلد اخر او مكان اخر
50:29الى اين؟ قال وغرب فالتغرب فيه خير وشرق ان بريغي ان بريقك قد شرقت يعني تخير من جهة الغرب او من جهة الشرق الامكنة التي اه تجد فيها من الاخيار واهل الفضل والنبل
50:47من يعينونك على الخير ويؤازرونك فيه فليس الزهد في الدنيا خمول فليس الزهد في الدنيا خمولا لانت بها الامير اذا زهدت حث هنا على الزهد حث على الزوج ورغب فيه قال انت الامير اذا زهدت حقا وصدقا
51:11والزهد ليس هو الخمول ليس الخمول لان من الناس من يفهم الزهد هو الخمول والبطالة والكسل والانقطاع ان المصالح والامور فليس هذا الزهد ليس الزهد في الدنيا خمولا لانت بها الامير اذا زهدت
51:38وقيل في تعريف الزهد ترك ما لا يحتاج اليه من الدنيا ترك ما لا يحتاج اليه من الدنيا قال ولو فوق الامير تكون فيها سموا وارتفاعا كنت انت ولو فوق الامير تكون فيها سموا وارتفاع كنت انت. يقول فليس الزهد في الدنيا خمولا
52:07لانت بها الامير اذا زهدت يعني الامارة في الزهد لان الزاهد حقا وصدقا يجعل الله له مكانة ومنزلة ومحبة في اه القلوب قال ولو فوق الامير تكون فيها سموا وارتفاعا كنت انت
52:30وهذا ينبه فيه ان الزهد هو بان لا تكون الدنيا في قلب الانسان مسيطرة عليه ولا يمنع ان تكون في يد الزاهد لا يمنع ان تكون في في يد الزائد لكنها لا تكون في قلبه
52:50فقد يكون لهم مثلا منصب عالي او له مال ويكون زاهد وهذا امر يعرف ويعلن قد يكون عند اتاه الله مال او اتاه الله مثلا اه رئاسة او نحو ذلك ويكون زاهدا
53:11خذ اقرب مثال عمر ابن عبد العزيز. امير المؤمنين مع الامرأة التي كان عليها يضرب بها المثل في الزهد يضرب به المثل في الزهد وقد يكون تاجرا واعطاه الله مالا كثيرا ويضرب به المثل ايضا في الزهد
53:32فيقول ولو فوق الامير تكون فيها سموا وارتفاعا كنت انت فان فارقتها وخرجت منها الى دار السلام فقد سلمت يعني اجعل همتك بالخروج من هذه الحياة بالسلامة والعافية فان فارقتها وخرجت منها الى دار
53:56السلام فقد سلمت وان اكرمتها ونظرت فيها لاكرام فنفسك قد اهنته يعني انشغلت الدنيا قلبك وسيطرت على على على نفسك فانك في هذه الحالة قد اهنت نفسك قد اهنت نفسك
54:15وهذا تنبيه على معنى عظيم في اه في الزهد اه وبيان حقيقته على خلاف ما قد يظن ان الزهد هو مجرد الخمول ان ان الزوج مجرد الخمول فنبه ان الزوج الا تكون الدنيا في قلبك
54:34الا تكون الدنيا في قلبك شاغلة نفسك مسيطرة على فؤادك هي اكبر همك ومبلغ علمك حتى لو كان الانسان وفي قلبه هذه المعاني مرقع الثياب ليس زاهدا ليس زاهدا حتى لو كان ثيابا مرقعة ومظاهرة
54:56آآ فيها تقشف الى اخر ذلك وقلبه مسيطر عليه اه الدنيا ومطامعها ويا همه ومبلغ علمه لا ليس زاهدا فهذا تنبيه على معنى عظيم قال وان اكرمتها ونظرت فيها لاكرام فنفس فنفسك قد
55:21اهنت ثم ختم هذا النظم بقوله جمعت لك النصائح فامتثلها يعني هذه المنظومة جمعت لك نصائح ثمينة وصايا مهمة فامتثلها حياتك اي مدة حياتك فهي افضل ما امتثلت وهو بهذا الكلام لا يثني على نظمه ولا يثني على جمعه
55:48لا يسمع ليس هذا مراده وانما يريد ان يؤكد على المنصوح ان يهتم بهذا الكلام يعني عندما تقدم لشخص نصائح وتشعر انه بحاجة لها وتعبت مثلا في جمعها ثم قلت يا يا اخي الكريم هذه النصائح التي قلت لك والله عظيمة جدا
56:11ومهمة وفيها علم عظيم وانت بحاجة اليها هل انت بهذا تمدح نفسك انت تريد ان ينتبه تريد ان ينتبه ان يشعر بقيمة هذا الكلام وان ان يهتم به ويعتني به
56:32جمعت لك النصائح فامتثلها حياتك فهي افضل ما امتثلت وطولت العتاب وزدت فيه لانك في البطالة قد اطلت في البطالة يعني في التقصير وعدم اخذ نفسك بمأخذ الحزم والجد والعزم
56:51فلاجل ذلك انا اطلت عليك في الكلام وهذا ايضا جميل وهو من حسن التودد وجميل الخطاب ان تقول لمن تناصحه في نهاية نصحك له ارجو المعذرة ان كنت اطلت عليك
57:09او اثقلت عليك في الكلام او اوقفتك كثيرا في هذا المكان فمثل هذا الكلام جميل جدا ويزيد اه في انشراح صدر المنصوح واقباله على النصح الذي قدمته له وطولت العتاب وزدت فيه
57:32لانك في البطالة قد اطلت ثم يعود على نفسه اه رؤية تقصيرها وتفريطها فيقول له ولا يغررك تقصيري وسهوي لا لا يغررك تقصيري وسهوي يعني لا تنظر الي وما انا فيه من تقصير وما انا علي من سهو لا تغتر بذلك
57:57وخذ بوصيتي لك ان رشدت لا تنظر اليه ولا الى تقصيره ولا الى تفريطه خذ هذه الوصية التي جمعتها لك واعمل بها ولا يغررك تقصيري وسهوي وهذا كما اشرت اهل اهل المنازل
58:20في الفضل والعبادة لا يزالون يهضمون انفسهم ويرونها مقصرة ومفرطة بخلاف عكس هؤلاء من المقصرين تجده يرى نفسه بماذا بمرأى المكمل للعمل المتمم له الذي لا احسن منه فيه وذكرت كلام الحسن البصري رحمه الله
58:46حول هذا المعنى قال رحمه الله في هذا البيت وقد اردفتها تسعا حسانا وكانت قبل وكانت قبل ذا مئة وستة هذا ذكر فيه عدد ابيات هذه اه المنظومة وان عددها مئة وخمسة عشر بيتا
59:12فيقول كانت مئة وستة وزدتها تسعة ابيات وزدتها تسعة ابيات فكان المجموع مئة وخمسة عشر بيتا ثم ختم رحمه الله بالصلاة والسلام على النبي والصحب والال ونسأل الله عز وجل
59:36ان يجزي هذا الناظم على هذه المنظومة النافعة الماتنة الماتعة المفيدة وان يغفر له لابي اسحاق وان يغفر لابي بكر ايضا الذي مر معنا ذكره في هذه الابيات وجعله الله سببا
1:00:00لهذه الابيات النافعة فغفر له غفر الله له وللناظم وغفر لنا اجمعين لوالدينا ومشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات واصلح الله لنا شأننا كله وهدانا اليه صراطا مستقيما اللهم رحمتك نرجو فلا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
1:00:31واصلح لنا شأننا كله لا اله الا انت اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا
1:00:50اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا
1:01:08ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين احب ان انبه ان الدرس يتوقف
1:01:27اه الى يوم الاحد ان شاء الله الى يوم الاحد القادم اه اعود باذن الله عز وجل اما درس الخميس فهو باق على ما هو عليه ان لم يكن لي آآ للوالد مجيء في ذلك آآ اليوم الذي هو يوم الخميس
1:01:47وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.