استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

02 - شرح منظومة أبي إسحاق الألبيري - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الناظم ابو اسحاق الالبيري رحمه الله تعالى في منظومته في الحث على طلب العلم والتحلي بالاخلاق الفاضلة ولا تختل بمالك
0:20فليس المال الا ما علمت وليس لجاهل في الناس مغن ولو ملك العراق له تأتى سينطق عنك علمك في ملاء ويكتب عنك يوما ان كتمت وما يغنيك تشييد المباني اذا بالجهل نفسك قد هدمت
0:39جعلت المال فوق العلم جهلا لعمرك في القضية ما عدلت وبينهما بنص الوحي بون ستعلمه اذا طه قرأت لين رفع الغني لواء مال لانت لواء علمك قد رفعت لان جلس الغني على الحشايا لانت على الكواكب قد
1:00وان ركب الجياد مسومات لانت مناهج التقوى ركبت ومهما ومهما افتض ابكار الغواني فكم بكر من الحكم افترضت وليس يضرك الاقطار شيئا اذا ما انت ربك قد عرفت فماذا عنده لك من جميل اذا
1:21بفناء طاعته انخت فقابل بالقبول لنصح قولي فان عرضت عنه فقد خسرت وان راعيته قولا وفعلا وتاجرت الاله به ربحت. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:46صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين لا نزال ايها الاخوة الكرام مع هذه الوصايا العظيمة من هذا الامام العلم ابي اسحاق الالبير رحمه الله تعالى وقد عرفنا ان
2:15هذه الوصايا قدمها لاحد الاشخاص يقال له ابو بكر وقد مر ذكر هذه الكنية وسيأتي ايضا ذكرها فهو خطاب لشخص يقال له ابو بكر كان معاصرا البير رحمه الله تعالى
2:43ومن العجيب ان هذا الشخص قد وقع في ابي اسحاق سلبا نقدا وطعنا وعدا للمعائب فلم يقابل اساءته باساءة وانما قابل الاساءة بالاحسان فقدم هذه النصيحة اللطيفة الجميلة التي اصبحت
3:15ذا اصبحت ذات نفع عظيم وفائدة كبيرة جدا على مر الاجيال ينتفع منها طلاب العلم لا سيما وقد حلاها بمعان جميلة شواهد مفيدة وتقريرات نافعة ولا سيما في باب الحث على العلم
3:41وبيان مكانته العظيمة ومنزلته العلية يقول رحمه الله تعالى في وصاياه ولا تختل بمالك والهى عنه وفي بعض النسخ لا ولا تحفل بمالك تحفل بمالك اي لا يكن مالك هو الشغل الشاغل لك
4:10والمستغرق لوقتك والاخذ بجل عنايتك واهتمامك وفي الدعاء المأثور اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا ولا مبلغ علمنا فيقول له لا تحفل بمالك اي لا يكون المال يأخذ منك
4:32النصيب الاوفر والحظ الاكبر من حيث العناية والاهتمام وفي بعضها لا تختل من الاغتيال وهو الكبر والغرور والعجب بالنفس والزهو لا تختل بمالك واله عنه ومعنى الها عنه اي بما ينفعك
5:02اشغل نفسك عنه بما ينفعك مما يقربك الى الله سبحانه وتعالى ويدنيك منه فلا تلتهي به لا تلتهي به لا يشغل وقتك واهتمامك وانما عليك ان تلهو عنه اي تشغل نفسك عنه
5:24بما يقربك الى الله سبحانه وتعالى ويدنيك منه فليس المال الا ما علمته فليس المال الا ما علمت ما لك الحقيقي علمك النافع الذي تنالوا به خير الدنيا والاخرة لان العلم النافع
5:49هو الذي به تتميز الامور وايضا به تعرف الاموال تعرف من حيث نافعها وضارها ومن حيث طريقة التعامل معها ومن حيث الحذر من الافتتان بها ومن نواح كثيرة اذا وفق المرء
6:11للعلم النافع وايضا بالعلم النافع يميز المرء بين العمل الصالح وغير الصالح ولهذا صحفي الحديث ان نبينا عليه الصلاة والسلام كان كل يوم بعد صلاة الصبح يقول في دعائه اللهم اني اسألك علما
6:38نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا وقدم عليه الصلاة والسلام العلم النافع على الرزق الطيب والعمل المتقبل لانه اساس لهما لا يستطيع الانسان ان يميز بين رزق طيب وخبيث وعملا صالحا وغير صالح الا بالعلم النافع
7:06ولهذا بالعلم يبدأ قال الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل فليس المال الا ما علمته. اي ما لك الحقيقي المثمر ثمرات النافعات
7:34في الدنيا والاخرة هو العلم النافع وليس لجاهل في الناس مغن وفي بعض النسخ معنى وليس لجاهل في الناس معنى وليس لجاهل في الناس مغن ولو ملك العراق له تأتى
7:59اي ان الشخص الجاهل الغارق بجهله لا نفعله ولا فائدة من وراءه للاخرين ان سلموا من مضرته والا لم ينتفعوا به لانه ليس عنده علم يفيد به الاخرين وينفع به الاخرين
8:23حتى وان اوتي ما اوتي من الملك ومثل لذلك بقوله ولو ملك العراق وملك العراق يضرب به المثل اذ ذاك في سعته يعني حتى لو ملك ملكا واسعا كبيرا فانه لا لا يغني ولا ينفع
8:45الاخرين ولو ملك العراق له تأتى يعني لو صار بيده ملك العراق وحاز ملكا واسعا كبيرا فانه لا يغني الاخرين او لا ينفع الاخرين ولا يفيد الاخرين سينطق عنك علمك في ملاء
9:13سينطق عنك علمك في ملأ ويكتب عنك يوما ان كتمت هنا يذكر حال من عنده علم ان كان عمل على افادة الاخرين به ونفعهم فان علمه ينطق عنه في الملأ
9:39في ملأ اي الملا الملأ هم القوم يقال لهم ملأ لانهم يملؤون المكان يقال لهم ملأ يملأون المكان ينطق عنك علمك في ملأ ان كنت صاحب علم وعنيت ببيان اخرين نطق علمك
10:00بما يفيد الناس وينفعهم في اجتماعاتك بهم والتقاءاتك بهم ويكتب عنك يوما ان كتمت ويكتب عنك والمراد بعنك اي عليك. وحروف الجرف الحروف الجر تتناوب ويكتب عنك اي يكتب عليك يوما ان كتمت ان كتمت علمك كتب عليك هذا الكتمان وعوقبت عليه
10:30وفي الحديث من سئل عن علم فكتمه الجم بلجامين من نار يوم القيامة او بلجام من نار يوم القيامة فكتمان العلم يكتب على كاتمه يكتب على كاتميه ويعاقب على ذلك
10:54ثم يقول له وما يغنيك تشييد المباني اذا بالجهل نفسك قد هدمت ما الذي ينفعك ويفيدك وتنال به سعادة الدنيا والاخرة انشغالك انشغالك بتشييد المباني تشييد المباني اي اقامة العمران
11:20والادوار المتكررة والمبنى تلو الاخر ماذا يفيدك تشييد المباني اذا بالجهل نفسك قد هدمت اذا كنت قد هدمت نفسك بالجهل فلم تعلمها ولم تفقهها ولم تعتني اه تعليمها وتفقيهها ما خلقت لاجله واوجدت لتحقيقه
11:46ولهذا يوجد في الناس من يهتم بامور الدنيا من حيث البناء والعمران واصلاح الدنيا اهتماما بالغا وكثير من ضروريات الدين وواجباته يجهلها ولا يعلمها ويكون حاذقا في امور دنياه وجاهلا جهلا مطبقا في امور دينه وما يقربه لربه ومولاه سبحانه وتعالى
12:20جعلت المال فوق العلم من الاخطاء التي ارتكبتها ووقعت فيها انك جعلت المال فوق العلم يعني جعلت مكانة المال فوق مكانة العلم وفظلت المال على العلم جهلا اي جهلا منك بمكانة العلم ومنزلته
12:43ولو عرفت للعلم قدره لما قدمت المال عليه ولما جعلت المال مقدما عليه جعلت المال فوق العلم جهلا لعمرك في القضية ما عدلته. لم تنصف لم تنصف في القضية وقوله لعمرك ليست قسما
13:09وانما كلمة جرت او جرى بها آآ اللسان وليست هي من باب القسم ولشيخنا حماد الانصاري رحمه الله رسالة في لعمرك وبين انها ليست من القسم لعمرك في القضية ما عدلت اي لم تعدل في هذه القضية
13:34عندما فضلت المال على العلم وقدمته على العلم لم تكن منصفا ولا عدلا وبينهما اي بين العلم والمال بنص الوحي بون والبون المسافة الشاسعة بينهما بون اي بينهما مسافة شاسعة وفرق كبير
14:01ستعلمه اذا طه قرأت ستعلمه اذا طه قرأت اذا قرأت سورة طه ستدرك الفرق والبون الشاسع بين العلم والمال قيل اراد بذلك قول الله سبحانه وتعالى في سورة طه طه وقل رب زدني علما
14:35ففي مقام طلب الزيادة بمقام طلب الزيادة والتوسع والتحصيل بماذا امره الله قال وقل ربي زدني علما ما قال وقل ربي زدني مالا او نصيبا وحظا حظا وافرا من هذه الدنيا قال وقل رب زدني علما
15:00فدعاه الى سؤال الله الزيادة في العلم فمن يحكم في هذه القضية ايهما افضل العلم او المال ويقرأ هذه الاية من سورة طه على سبيل المثال وقل رب زدني علما
15:19ايهما المقدم وايهما افضل وايهما انفع وايهما اجدى وقد قال الله لنبيه وقل رب زدني علما وقل ربي زدني علما ايضا اذا قرأت في سورة طه قول الله عز وجل
15:47واذا تتلى عليهم اياتنا بينات قال الذين كفروا للذين امنوا اي الفريقين خير مقاما واحسن نديا قال الذين كفروا للذين امنوا اي الفريقين خير مقاما واحسن نديا اينا نحن او انتم
16:11خير وافضل من حيث الحضارة ومن حيث العمران ومن حيث البناء ومن حيث كذا اي الفريقين خير مقاما واحسن نديا فهل هذه هذا العمران وهذه الحضارات هي التي تقرب العبد الى الله زلفى
16:30وينال بها المنازل العلية عند الله والدرجات الرفيعة اي الفريقين خير مقاما واحسن نديا فلو كان التفضيل بالمال والعمران ففي غير المسلمين من فاقوا وبزوا وتفوقوا في هذا الباب تفوقا كبيرا جدا
16:59فالذي يقول ان المال افضل من العلم ومقدم عليه لم ينصف في القضية لم ينصف في القضية لئن رفع الغني الان يعقد مقارنات بين غني وعالم رجل حصل مالا كثيرا ورجل حصل علما نافعا
17:25فجاء بابيات عديدة يقارن فيها بين هذا وهذا لان رفع الغني لواء مال لانت لواء علمك قد رفعته. هل رفع الغني لواء المال؟ انت قد رفعت لواء العلم رفعت لواء العلم
17:47ولواء العلم خير وافضل كما تقدم لئن جلس الغني على الحشايا لئن جلس الغني على الحشايا والحشايا هي الفرش المحشوة التي تريح الجالس لان جلس الغني على الحشايا لانت على الكواكب قد جلست
18:14على الكواكب قد جلست ومراده بالكواكب اي المعارف الواسعة والعلوم آآ الطيبة التي تظفر بها وتهنأ بنيلها وتحصيلها وان ركب الجياد مسومات ركب الجياد الى الخيل ومسومات اي عليها العلامات
18:43والوسم لان ركب الجيادة مسومات لانت مناهج التقوى ركبته ان كان هو ركب الخيل المسومة فانت ركبت مناهج التقوى وجعلت التقوى هي التي تسير بها الى عالي المقامات ورفيع الدرجات
19:10وجميل المنازل فهو يركب الجياد لتوصله لمطالبه الدنيوية وانت تمتطي التقوى لتصل بها رفيع المنازل وعلي الدرجات يوم تلقى الله سبحانه وتعالى ومهما افتظ ابكار الغواني ومهما افتظ ابكارا الغوالي فكم بكر من الحكم افتظت
19:43اذا كان هو بما بما عنده من مال افتظ ابكار آآ الغواني فكم من الحكم افترظتها يعني كم نلت وحصلت من الحكم العالية التي ملئ قلبك غبطة وفرحا وسرورا بافتظاظك لها
20:10اي تحصيلك لها نيلك لها ووقوفك عليها وليس يضرك الاقتار شيئا اذا ما انت ربك قد عرفت. الاكثار هو الفقر وضيق ذات اليد. هذا لا يضرك شيئا عند الله لا يضرك شيئا عند الله اذا كنت عرفت الله
20:36وقمت بحقه عليك سبحانه وتعالى الفقر هذا لا يضرك لا يضرك عند الله والعلماء رحمهم الله عقدوا مقارنة واطالوا في بحثها والكلام عليها في ايهما افضل الفقير الصابر او الغني الشاكر
21:02اي هذين افظل ولاهل العلم في آآ المفاضلة بين الفقير الصابر والغني الشاكر بحوث مطولة وكلام واسع يقول ابن القيم رحمه الله سألت شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عن ذلك
21:25فقال افظلهما اتقاهما لله قال افظلهما اتقاهما لله قلت له فان كانوا في التقوى سواء قال هم في الفضل سواء قال قلت له ان كانوا في التقوى سواء؟ قال هم في الفضل سواء
21:48لماذا لان الفقير عبوديته الصبر فصبر والغني عبوديته الشكر فشكر اي كل منهم اقام بالعبودية التي تتناسب مع حاله ووضعه هذا عبوديته الصبر فقام بها متمما لها وذاك عبوديته الشكر فقام بها متمما لها
22:10فهم في في في الفضل سواء فاذا فقر الانسان اذا كان تلقاه بالصبر والاحتساب ورجاء من ما عند الله لا يظره ذلك شيئا ان كان قد قام بحق الله جل وعلا عليه
22:28فماذا عنده لك من جميل اذا بفناء طاعته انخت هذا توضيح للبيت الذي قبله انه لا يضرك شيئا تقتارك وفقرك فماذا عنده لك من جميل؟ ماذا عنده؟ اي كم له عندك من جميل
22:50ماذا عنده لك من جميل؟ اي كم عنده لك من جميل. كم عند الله لك من جميل اذا بفناء طاعته ان اخته. اذا كنت فعلا انخت راحلتك بفناء طاعته فلزمت طاعة الله وعنيت بطاعة الله
23:12واقبلت على طاعة الله سبحانه وتعالى فقابل بالقبول لنصح قولي هذا الذي انصحك به عليك ان تعنى بتلقيه بالقبول فان اعرضت عنه فقد خسرته. اي احذرك فان اعراظك عن هذه الوصايا
23:39فيه خسران لك واوصيك ان تتلقاها بالقبول والعناية التامة وان راعيته قولا وفعلا وتاجرت الاله به ربحت ان اعتنيت بهذا المعاني قولا وفعلا قولا وفعلا وتاجرت الاله به يعني جعلتها تجارة لك
24:06يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة؟ ان تاجرت الاله به يعني بهذا الذي اوصيك به قولا وفعلا فانك صاحب تجارة رابحة نعم قال رحمه الله فليست هذه الدنيا بشيء تسوءك حقبة وتسر وقتا وغايتها اذا فكرت فيها كفيئك او كحلمك اذ
24:35سجنت بها وانت لها محب فكيف تحب ما فيه سجنت؟ وتطعمك الطعام وعن قريب ستطعم منك ما فيها امتى وتعرى ان لبست بها ثيابا وتكسى ان ملابسها خلعت وتشهد كل يوم دفن خل كانك لا تراد لما شهدت ولم تخلق لتعمرها ولكن لتعبرها فجد لما
25:02وقتها وان هدمت فزدها انت هدما وحصن امر دينك ما استطعت ولا تحزن على ما فات منها اذا ما انت في في اخراك فزت فليس بنافع ما نلت منها من الفاني اذا الباقي حرمت. ولا تضحك مع السفهاء يوما فانك سوف تبكي
25:24ان ضحكت ومن لك بالسرور وانت رهن وما تدري اتفدى ام غللت؟ وسل من ربك التوفيق فيها واخلص في سؤالي اذا سألت ونادي اذا سجدت له اعترافا بما ناداه ذو النون ابن متى
25:42ولازم بابه قرعا عساه سيفتح سيفتح بابه لك ان قرعت. واكثر ذكره في الارض دأبا. لتذكر في السماء اذا ذكرت اذا واكثر ذكره في الارض دأبا لتذكر في السماء اذا ذكرت
26:01ولا تقل الصبا فيه امتهان وفكر كم صغير قد دفنت وقل يا ناصحي بل انت اولى بنصحك لو لفعلك قد نظرت تقطعني على التفريط لو ما وبالتفريط دهرك قد قطعت. وفي صغري تخوفني البلايا
26:20وما تدري بحالك حيث شخت وكنت مع الصبا اهدى سبيلا. فما لك بعد شيبك قد نكثتا وها انت لم وها وها انا لم اخذ بحر الخطايا كما قد خضته حتى غرقت ولم اشرب حمية ام دفر وانت
26:39لشربتها حتى سكرت ولم انشأ بحي فيهنا ولم انشأ بعصر فيه نفع وانت نشأت فيه وما انتفعت ولم احلل بواد فيه ظلم وانت حللت فيه وانتهكت. نعم يواصل رحمه الله تعالى ذكر هذه الوصايا
27:02اه العظيمة يقول فليست هذه الدنيا بشيء فليست هذه الدنيا بشيء اي ما هي بشيء فلا تستغرق اهتمامك عنايتك ولا تكن هي مبلغ علمك فليست بشيء تسوءك حقبة وتسر وقتا
27:29اي هذه حال الناس في هذه الحياة الدنيا ما ملئت دار حبرة الا وملئت عبرة والانسان يتقلب بين امور تسر وامور تسوء وتحزن لكن المؤمن في الحالتين من خير والى خير
27:55كما قال عليه الصلاة والسلام عجبا للمؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له لكن في الجملة الانسان معرظ
28:10للابتلاء بالسراء والضراء والشدة والرخاء والضحك والبكاء معرض لهذا وهذا معرض لهذا وهذا فالدنيا ليست بشيء. ان اعطتك من او نلت من زهرتها وزينتها وزخرفها يأتي عليك وقت اخر تنال ايضا من غصصها ونكدها وهمومها الى غير ذلك
28:43تسوءك حقبة وتسر وقته وغايتها اذا فكرت فيها غاية الدنيا اذا فكرت فيها كفيئك مثل فيئك مثلها مثل فيئك الفيء الفيء يطلق على ما نسخ الشمس وهو ما يكون بعد الزوال
29:16ما نسخ الشمس يعني بعد الزوال يبدأ الالفي ينسخ الشمس ويمتد ويمتد ويمتد الى ان يدخل الناس في الظلام الى ان يدخل الناس في الظلام وهذا الفيء سريع سريع انقضاؤه
29:44سريع انقظاء الفي يطلق على ما بعد الزوال عندما يبدأ الظل يظهر ثم يمتد الظل يمتد يمتد وينسخ الشمس حتى تظلم فما بعد الزوال يقال له فيء وما يكون في الصباح
30:09يقال له ظل يقال له ظل ما نسخ الشمس يقال له وما نسخته الشمس يقال له ظل وما نسخته الشمس يقال له ظل وفيء الزوال ولا سيما في ايام الصيف سريع
30:30جدا سريع جدا وربما ترى ذلك في الاصيل في العصر فترة الغروب تجد ان الظل سريع الفيء سريع ولهذا جاء في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام وهو واقف بعرفات قبيل غروب الشمس بقليل
30:58والفيل الفيل في سرعته والغروب اوشك قال للناس والحديث في المسند وهو ثابت قال للناس عليه الصلاة والسلام ايها الناس انه لم يبقى من دنياكم فيما مضى منها الا كما بقي من يومكم من يومكم هذا فيما مضى منه
31:25الا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه فهذا معنى قوله كفيئك يعني الدنيا مثل فيئك الدنيا كظل زائل هذا مثلها الدنيا كظل زائل سريع ما ينقضي كفيئك وذكر ايضا مثلا اخر للدنيا
31:54او كحلمك اذا حلمت الحلم ما يراه المرء في منامه ما يراه المرء في منامه حلم حلما فيقال يقول كحلمك اذ حلمت اي مثل مثل الحلم فالدنيا كظل زائل او كحلم
32:22حلم حلمي ليل وحلم الليل احداثه سريعة جدا ثم تنتهي احداثه سريعة متلاحقة ثم ينتهي الحلم باسرع ما يكون فهذان مثلا آآ الدنيا في سرعة زوالها بسرعة زوالها ثم يقول له سجنت بها
32:50سجنت بها مشيرا الى الحديث الدنيا سجن المؤمن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر فيقول سجنت بها اي سجنت في هذه الحياة الدنيا وانت لهم محب وانت لها محب وهذا امر عجيب ان يكون الشخص محب لسجنه
33:14سجنت بها وانت لها محب اي تحب اه هذا المكان الذي هو سجن لك سجنت بها وانت لا محبا. قول سجنت بها مأخوذ من الحديث الدنيا سجن المؤمن فيقول سجنت بها وانت لها محب. فكيف فكيف تحب ما فيه سجنت
33:39كيف تحب ما فيه سجنت يعني هل يحب الانسان المكان الذي يسجن فيه يبغضه اشد البغض ويكره اشد الكراهية وهذا كله مراد ناظم منه ان ينبه الغافل مستغرق في هذه الدنيا التي شغلته واصبحت هي اكبر همه ومبلغ علمه ينبهه على هذه المعاني حتى
34:04لا يفتن في هذه الدنيا ويغر بهذه الحياة ثم يذكر من شأن هذه الحياة الدنيا يقول وتطعمك الطعام وتطعمك الطعام. انت تأكل انواع من الاطعمة مما تنبته الارض انت تأكل انواع من الاطعمة كثيرة جدا عدد ما شئت من الطعام الذي
34:35تضعه على سفرتك وتأكل منه انواع من الاطعمة تنبتها الارظ الخضروات والفواكه والبقول هذه التي تأكلها اه هي من الارض من نبات الارض مما تنبت الارض تطعمك الطعام وعن قريب وعن قريب يعني عن وقت قريب ستطعم منك
35:07وعن وقت قريب ستطعن منك معنى تطعم منك اي تأكل منك الارض نفسها ستأكل منك ستطعم منك ما فيها طعمته انتج جسمك تغذى بانواع من الاطعمة التي خرجت لك من الارض
35:28ثم هذا الذي طعمته وتغذى به جسمك ونمى وترعرع ستأكله منك الارض ستأكله منك الارض وفي الحديث كل ابن ادم تأكله الارض الحديث كل ابن ادم تأكله الارض الا عجب الذنب
35:49فالارض تأكلك تطعمك انت الان تطعن منها لكن سيأتي وقت قريب وتطعمك الارض تأكلك الارض كما جاء ذلكم في الحديث وتعرى ان لبست بها ثيابا وتكسى ان ملابسها خلعت اذا كانت زينة الدنيا
36:16هي همك وهي شغلك الشاغل ستعرى اي من الاخلاق والفضائل آآ معاني الخير والفظل والايمان تعرى تكون عاريا منها اذا شغلتك زينة الدنيا وزخرف الدنيا وفتنت بها وشغلت بها ستترك آآ
36:38بمقابل ذلك دينك خلقك ما يقربك الى الله ستكون عاريا من ذلك وتعرى ان لبست بها ثيابا وتكسى ان ملابسها خلعتها تكسى اي بحلل الايمان والتقوى والاخلاق الفاضلة والاداب الكاملة ان ملابسها خلعت اي ان لم تكن هي الشاغل لقلبك
37:03والمسيطرة على نفسك وفؤادك ثم يقول له ناصحا ومذكرا بما اشار اليه آآ قريبا في قوله وعن قريب ستطعمك يقول له وتشهد كل يوم دفن خلا وتشهد كل يوم دفنة خلة
37:27يعني يمر عليك بمرور الايام اعداد يفارقون هذه الحياة ويغادرون هذه الدنيا. بعضهم من اسنانك وبعضهم اصغر سنا منك وبعظا اكبر سنا منك ويذكرون في في هذه الايام من يومين
37:50شاب لعله ان شاء الله من الصالحين دخل المسجد في بلده صلاة العصر وصلى السنة واخذ يقرأ القرآن ثم صلى الفرض مع الجماعة ثم احس بشيء من التعب ورجع وتسند على سارية وتوفي
38:14بوشاب وما كان يحس شيئا وهو يدخل المسجد يقول له وتشهد كل يوم دفن خل تشهد كل يوم دفن خل كانك لا تراد لما شهدت يعني هذا الذي تراه من دفن هؤلاء كأنك لا تراد بمثل ذلك
38:42وانه لا لن يصيبك لن يصيبك او لن ينالك مثل ذلك هذا المعنى الذي ذكره رحمه الله في هذا البيت له نظير له في ثلاثة ابيات جميلة يصور فيها هذا الامر
39:02ويجلي فيها هذه الحقيقة يقول تمر لذاتي لذات ايمن سنه مثل سني تمر لذاتي واحدا بعد واحد واعلم اني بعدهم غير خالدين واحمل موتاهم واشهدوا دفنهم كاني بعيد عنهم غير شاهد
39:28فما انا في علمي بهم وجهالتي كمستيقظ يرمو بمقلة راقد. يعني يقول هذه الامور التي اراها واعاينها واشاهدها آآ الوفيات تلو الوفيات وفقد الخلان واحدا تلو الاخر انظر اليها وكأني
39:52لا اقصد او لا لن يصيبني مثل ذلك والنبي عليه الصلاة والسلام صح عنه قوله تذكروا هادم اللذات لان تذكر الموت ينفع الانسان من حيث الاستعداد والتهيؤ ليوم المعاد ثم يواصل الحديث عن الدنيا وذم الانقطاع لها والانشغال بها والعكوف عليها والركون لها
40:23يقول ولم تخلق لتعمرها لم تخلق لتعمرها ولكن لتعبرها لم تخلق لتعمرها ولكن لتعبرها يعني الدنيا ليست دار مقر وانما هي دار ممر ومعبر فلم تخلق لتعبرها لتعمرها ولكن لتعبرها فجد
40:47فجد لما خلقت اجتهد في الامر الذي خلقت لاجله انت خلقت لاجل تعبر الدنيا وانظر هذا المعنى الذي قرر هنا في الحديث كن فالدنيا كانك غريب او عابر سبيل انت خلقت لتعبرها كن
41:12في الدنيا كانك غريب او عابر سبيل وان هدمت فزدها انت هدما وحصن امر دينك ما استطعت ان هدمت قصده بذلك ما يحذر منه وهو الافتتان بالدنيا والاشتغال بزخرفها وانها تسيطر على قلب الانسان وتشغل نفسه وفؤاده
41:41فاذا هدمت وهدم ذلك بماذا بالعلم ونور العلم وظياء العلم الذي يوقظ قلب الانسان وينبهه الى الذي ينبغي ان يكون هو الشغل الشاغل وموضع الاهتمام والعناية عنده فاذا هدمت فزدها انت هدما
42:02فزدها انت هدما وحصن امر دينك ما استطعت اجتهد في ان ان ان تحصن اه امر دينك فلعل هذا مراده بقوله انه ان هدمت فزدها انت هدما لكن في الحديث
42:18قال عليه الصلاة والسلام اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح لي اخرتي التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير وموت راحة لي من كل شر
42:38الشاهد قوله اصلح لي دنياي لعل قوله ان هدمت فزدها انت هدما لعل المراد بذلك يعني امر الافتتان بالدنيا والانكباب عليها وكونها شغل الانسان الشاق قال والمسيطر عليه وكونها آآ اكبر همه ومبلغ علمه فهذه المعاني ان هدمت بالعلم النافع فزدها ايضا انت هدما
43:07اه وحصن امر دينك ما استطعت يعني ما استطعت اه السبيل الى ان تحصن دينك وان تعتني ببنيان دينك جد في ذلك واجتهد ولا تحزن على ما فات منها اذا ما انت في اخراك فزت
43:29ولا تحزن على ما فات منها اذا ما انت في اخراك فزت اي لا يستولي على قلبك الحزن والالم لاشياء فاتت من امور الدنيا ومتع الدنيا لا تحزن على ذلك
43:51لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. فلا تحزنوا ولا تأسى على شيء فات لم يكتب لك ولم يقدره الله لك اذا ما انت في اخراك فزت
44:07اذا كنت قد وفقك الله واكرمك بالعناية ما ترتفع به درجاتك وتعلو به منزلتك في اخراك فليس بنافع ما نلت منها من الفاني اذا الباقي حرمت اي شيء ينفعك من الدنيا ولو كثر ولو كان مثل مال قارون اذا حرمت من الباقي
44:36اذا حرمت من الباقي الذي هو ثواب الاخرة الذي هو ثواب الاخرة وثواب الاخرة خير وابقى وان الاخرة لهي الحيوان ولا تظحك مع السفهاء يوما فانك سوف تبكي ان ضحكت
44:59يعني احذر مجالس السفهاء المبنية على الضحك والهمز واللمز والسخرية والتهكم احذر من هذه المجالس. ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون مجالس السفهاء المبنية على الضحك والسخرية والتأكم ونحو ذلك لا تظحك في فيها ولا تكن من اه
45:25جلاس تلك المجالس فانك سوف تبكي ان ضحكت تبكي وتندم يوم الجزاء يوم الحساب ان اه ضحكت وملك بالسرور وانت رهن وملك بالسرور وانت رهن وما تدري اتفدى ام غللت
45:48كيف آآ تنعم وتمتلئ سرورا وانت لا تدري تفدى وتنجو يوم القيامة او تغل والعياذ بالله تكون ممن يكردس في في في نار جهنم احد السلف قرأ قول الله تعالى وان منكم الا واردها
46:24وان منكم الا واردها اي النار قال نحن على يقين من الورود لكننا في شك من العبور والنجاة فالانسان لا يدري يفدى او والعياذ بالله يغل وملك بالسرور وانت رهن وما تدري اتفدى ام غللت؟ يعني لا لا تدري هل تنجو او تكون من
46:52اه الهالكين وهذا كله فيه تحذير من آآ اشتغال الانسان آآ الضحك والانكباب على سرور الدنيا الزائل ومتعها الزائلة والانشغال بذلك وآآ ملء الاوقات بالضحك والسخرية وغير ذلك فليضحكوا فليظحكوا
47:18قليلا وليبكوا كثيرا هذا الضحك قد يكون سبب بكاء الانسان لكونه فرط وظيع واهمل ما ما به نجاته عند ربه واخذ يستغرق اوقاته في هذه الحياة الدنيا بالضحك و السخرية ونحو ذلك. وسل من ربك التوفيق فيها
47:46واخلص في السؤال اذا سألت. وهذه وصية عظيمة بالدعاء والاقبال على الله سبحانه وتعالى ان يوفقك سل من ربك التوفيق اي اسأله ان يوفقك والتوفيق هو ان لا يكلك الله الا اليه سبحانه
48:07والخذلان ان يكلك الله الى نفسك الخذلان ان يكلك الله الى نفسك والتوفيق ان لا يكلك الا اليه الدعاء المأثور اللهم رحمتك ارجو فلا تكلني الى نفسي طرفة عين فكون الانسان يوكل الى نفسه هذا هو الخذلان
48:27والتوفيق ان ان يكلك الله اليه سبحانه وتعالى. فيكون هو الحافظ لك وهو الموفق وهو المعين وهو المسدد وهو الهادي سل من ربك التوفيق فيها اي اسأل الله جل وعلا ان يوفقك في هذه
48:44الحياة الدنيا وما توفيقي الا بالله واخلص في السؤال اذا سألت ادعوه مخلصين له الدين. اخلص في السؤال اذا سألت ايكون في سؤالك مخلصا صادقا مقبلا متضرعا ملحا وناده وناد اذا سجدت له اعترافا
49:09بما ناداه ذو النون ابن متى. ذو النون اي صاحب النون المتة يونس ابن متة عليه السلام ويقال له ذي النون لانه التقمه النون. ابتلعه فيقال له ذو النون والنون الحوت
49:31فيقول آآ ناصحا ونادي اي ربك سبحانه في سجودك اذا سجدت اعترافا اي بتقصيرك وذنبك بما نادى بما ناداه ذو النون ابن متى ودعوة ذو النون لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ما دعا بها مكروب الا فرج الله كربه
49:55وهي دعوة عظيمة جمعت التوحيد والتنزيه والاعتراف بالذنب وسؤال الله المغفرة. هذه اربعة امور جامعة عظيمة اشتملت عليها هذه الدعوة المباركة دعوة ذو النون عليه السلام ولازم بابه قرعا لازم بابه قرعا اي ادم
50:22قرع الباب اي ادم الالحاح على الله سبحانه وتعالى والح على الله جل وعلا بالدعاء ادعوا ربكم تضرعا. الح وداوم آآ الدعاء واكثر من آآ الدعاء عساه سيفتح بابه لك ان قرأت
50:47ومن ادمن قرع الابواب اوشك ان يفتح له فانت داوم ولا تقنط ولا تيأس ولا تقل دعوت ولم يستجب لي بل داو انقرع الابواب وداوم السؤال والالحاح على الله سبحانه وتعالى واكثر ذكره في الارظ دأبا
51:09اكثر ذكر الله اكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى. اي اذكر ربك بالكثرة. دعاء كثيرا. يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا قال والذاكرين الله كثيرا والذاكرات هذا فيه الحث على الذكر
51:29لله سبحانه بالكثرة اكثر ذكره في الارض دأبا اي مستمرا على ذلك ومداوما عليه لتذكر في السماء اذا ذكرته لتذكر في السماء اي ليذكرك الله سبحانه وتعالى في السماء وفي القرآن اذكروني
51:53اذكركم وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وفي الحديث الاخر انا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه
52:19ولا تقل الصبا فيه امتهال لا تقل الصبا فيه امتهان لا تقل اه ما زلت صغير السن كثير من الناس اذا عرضت عليه ابواب الخير او حث على التوبة والانابة الى الله قال
52:36ما زلت شباب بعد الثلاثين بعد الاربعين اعود لكن الان هذي فترة شباب وفترة طيش وفترة كذا فهذا المعنى قائم في نفوس عدد وهو التسويف يعني عندما تعرض عليه التوبة ونفعها واثارها ويحث على الاستقامة
53:08نفسه تكع عن ذلك ولا تقبل عليه بتسويف وتأجيل باحتجاج لنفسه واعتذار انه ما زال شاب ويريد ان يستغل مرحلة الشباب بامور يظن انها شيء وهي ليست بشيء بل مضرة عليه
53:27في دنياه واخراه فيقول ولا تقل الصبا في امتهان. لا تقل انا في مرحلة الصبا ولا يزال عندي مهلة ولا يزال عندي مهلة عندي وقت انا الان عمري خمسطعش وجدي مثلا الان حي عمره تسعين
53:49اذا بلغت الثمانين السبعين عندي امتهال عندي فرصة انا ما زلت صغير انا عمري الان خمسطعش سنة جدي الان تسعين سنة مئة ينظر الى معمر واحد في حية او في بيته
54:07او في منطقته ويتوهم انه سيكون مثله ويعمر مثل عمره. وينسى من يموت من الشباب ينسى انه مات عدد كبير من اسنانه ومنهم اقل منه سنا هؤلاء ينساهم ويغتر برؤية معمر واحد او اكثر
54:34ماذا قال الشاعر في هذا المعنى؟ وينسى ما يموت من الشباب يعمر اه يعمر اه شخص يغر يغر قوما وينسى ما يموت من الشباب يعني اه بيت حول هذا المعنى يقول
55:00ولا تقل الصبا فيه امتهان لا تقل الصبا فيه امتهان وفكر كم صغير قد دفنته فكر كم صغير قد دفنته؟ اذا قال اذا قالت نفسك الصبا فيه امتهال قل لها كم دفنا من الصغار
55:22وكثيرا ما نسمع الصلاة على الاطفال الصلاة على الاطفال احيانا يقال الصلاة على الميت والاطفال ويكون عدد الاطفال اكثر فاذا قالت النفس العمر فيه امتهال وهذا فلان معمر وهذا عمره جاوز المئة وهذا بلغ كذا قل كم ايضا مات من الاطفال
55:52وقل يا ناصحي وقل يا ناصحي بل انت اولى بنصحك قل لي يا ناصح انت اولى بهذا النصح لو لفعلك قد نظرت. ينظر الى افعالك وانظر الى اعمالك وانظر الى الى حالك
56:11وانت تقدم لي هذه النصائح انت اولى بهذه النصايح وهذا حال العالم الصادق الناصح لا يرى نفسه متميزا على المنصوح بل يشعر بتقصيره وتفريطه آآ حاجته مثل الناصح حاجته مثل الناصح الى الى المحاسبة والمعاتبة
56:43وآآ اه الانتفاع بهذه المواعظ لا يرى انه متميز لا يرى تميزه على الاخرين ولهذا يقول وقل يا ناصحي بل انت اولى بنصحك لو لفعلك قد نظرت والشيخ عبد الرحمن بن سعدي في منظومته
57:06الجميلة منهج الحق لما حث على الذكر ورغب فيه وعدد فضائل ومنافعه ماذا قال في خاتمتها قال ولكننا من جهلنا قل ذكرنا كما قل منا للاله التعبد ولكننا من جهلنا قل ذكرنا كما قل منا للاله التعبد
57:30ما قال ولكنكم من جهلكم قل ذكركم واخرج نفسه بل العالم الناصح يشعر بحاجته مثل الاخرين الى الى ذلك لا يميز نفسه عن اه اه الاخرين لا يميز نفسه عن الاخرين
57:55ولا باشارة ولا بتلميح ولا بغير ذلك لا يميز نفسه عن الاخرين بل يرى نفسه مثل ما قال الله عن المؤمنين الكمل والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة يقولون احد الوعاظ انظروا التمييز للنفس احد الوعاظ يحث الناس على الطاعة والعبادة ويخوفهم من النار
58:21في اثناء كلامه لهم قال انا وهو انا ما ادري انا في الجنة ولا في النار انا وهو انا ما ادري انا في الجنة ولا في النار. مثل هذا الكلام ما يليق ولا يصلح اصلا
58:33ولا يميز الانسان نفسه والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة فلما اتجه له بهذه النصايح وافعل كذا واوصيك بكذا احثك على كذا قال وقل لي يا ناصح وقل يا ناصح بل انت اولى
58:52بل انت اولى بنصحك لو لفعلك قد نظرت لو نظرت لافعالك انت لوجدت انك فعلا اولى واحوج الى هذا النصح تقطعني على التفريط لو ما تفريط دهرك قد قطعت فانت ايضا مفرط
59:12وانت عندك ايضا تقصير لا تلمني بل لوم نفسك ولا تعاتبني بل عاتب نفسك تقطعني على التفريط لوما وبالتفريط دهرك قد قطعته وفي صغري تخوفني المنايا وما تدري بحالك حيث شخت
59:35يعني وقد صرت شيخا آآ كبيرا في صغري تخوفني المنايا لانه قال له ولا تقل الصبا في امتهال فان تخوفني بالموت وانا صغير وانا صغير تخوفني بالموت وانا صغير سن
59:53ومثل هذه المعاني ايضا يستفاد منها بعض الاشياء حول المنصوح من حيث السن من حيث اه اشياء من هذا القبيل هذي يمكن ان يستفاد منها يقول وفي صغري تخوفني المنايا يعني وانا صغير سن ولا يقارن سني بسنك تخوفني المنايا وما تدري بحالك حيث شخت
1:00:15انت اكبر مني سنا واولى ان تذكر بالمنايا مني وكنت مع الصبا اهدى سبيلا فما لك بعد شيبك قد نكثت وكنت مع الصبا اهدى سبيلا وما لك بعد شيبك قد نكثت
1:00:38يعني كنت في صباك احسن حالا من اه هذه الحال وافضل سأنا من من حيث اه لزوم الهدى والاستقامة كنت مع الصبا اهدى سبيلا فما لك بعد شيبك قد نكثت نكثت العهد. كل هذا من اظهار النفس
1:00:59مظهر التقصير والتفريط واللوم والمعاتبة لها فما لك بعد شيبك قد نكثت وها انا لم اخذ بحر الخطايا كما قد خضته حتى غرقت. وها انا لم اخذ بحر الخطايا كما قد خضته حتى غرقت. لم ادخل في
1:01:22آآ الخطايا الى الغرق فيها والتمادي فيها وانت كما قد خضته حتى غرقت فيه ولم اشرب حميا ام دفر آآ المراد بها الحمية اي الكأس التي اه آآ لها ثورتها عند صاحبها
1:01:51واما ذا فرأت دنيا وامة وام دفر هي الدنيا فيقول لم افتن بالدنيا كما فتنت بها وكما شرفت بها وكما شغلت بها وانت شربتها حتى سكرت يعني فتنتك وشغلتك اكثر مما شغلتني ولم انشأ بعصر فيه نفع
1:02:17انت تميزت عني انك نشأت في عصر فيه نفع وفي علم فحصلت وانت نشأت فيه وما انتفعت انت نشأت فيه يعني نشأت في عصر فيه علم وعلماء ولم تنتفع منهم ولم تستفد
1:02:35ولم احلل بواد فيه ظلم وانت حللت فيه حللت فيه وانتهكت كل هذا يذكره اه رحمه الله موضع الهضم للنفس واظهارها مظهر التقصير اه التفريط وحاجته اكثر من المنصوح الى العناية بنفسه والمعاتبة لها ولومها
1:03:01وزمها بزمام الاستقامة والخوف من اه سوء الختام والعناية بالثبات آآ الامور المعينة على الثبات كل هذه المعاني تدور حولها هذه الابيات ولا يزال ماضيا رحمه الله تعالى في آآ
1:03:26اه النصح اه التوجيه وذكر الوصايا العظيمة النافعة لكن نكتفي بهذا القدر ونسأل الله عز وجل ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا كله
1:03:49والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا
1:04:05اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي
1:04:31سلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.