16 - شرح أخلاق حملة القرآن للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى في كتابه اخلاق حملة القرآن
0:20باب ذكر اخلاق من يقرأ على المقرئ؟ قال محمد بن الحسين رحمه الله من كان يقرأ او على غيره ويتلقن فينبغي له ان يحسن الادب في جلوسه بين يديه. ويتواضع في
0:40في جلوسه ويكون مقبلا عليه. فان صخب عليه احتمله. وان دبره احتمله. ورفع به واعتقد له الهيبة والاستحياء منه. واحب ان يتلقن ما يعلم انه يضبطه وهو اعلم بنفسه ان كان يعلم انه لا يحتمل في التلقين اكثر من خمس خمس فلا ينبغي ان يسأل الزيادة وان كان
1:13اعلموا انه لا يحتمل ان يتلقن الا ثلاث ايات لم يسأل ان يلقنه خمسا فان لقنه الاستاذ ثلاثة لم يزد عليها وعلم هو من نفسه انه يحتمل خمسا سأله ان يزيده
1:31على ارفق ما يكون. فان ابى لم يؤذه بالطلب. وصبر على مراد الاستاذ منه انه اذا فعل ذلك كان هذا الفعل منه داعية للزيادة له ممن يلقنه ان شاء الله
1:51ولا ينبغي له ان يضجر من يلقنه فيزهد فيزهد فيه واذا لقنه شكر له شكر له ذلك ودعا له. وعظم قدره ولا يجفو عليه ان جفا عليه ويكرم من يلقنه ان كان هو لم يكرمه
2:12ويستحي منه. نعم. ويستحي منه ان كان هو لا يستحي منك لعلها وتستحي وتستحي منه ان كان هو لا يستحي منك تلزم انت نفسك واجب حقه عليك فبالحري ان يعرف حقك. لان اهل القرآن اهل خير وتيقظ وادب
2:41قول الحق على انفسهم فان غفل عن واجب حقك فلا تغفل عن واجب حقه فان الله عز وجل قد امرك ان تعرف حق العالم وامرك بطاعة العلماء وكذا امر الرسول صلى الله عليه وسلم
3:05الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا
3:25وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد هذه الترجمة في اخلاق الطالب مع شيخه والتي قبلها كانت اخلاق الشيخ مع تلميذه ومن يتلقى عليه. والشريعة شريعة مباركة
3:55جاءت باجمل الاداب واطيب الاخلاق واحسن التعاملات وجاءت باعطاء كل ذي حق حقه فكما ان للتلميذ في من يتلقى عليه العلم اداب فكذلك من يلقي العلم ايظا هو يلزمه جملة
4:20من الاداب التي جاءت بها هذه الشريعة تكميلا للناس. وتتميما لتعاملات بما يحقق الخيرية لهم والفلاح والصلاح. وبما يحقق ايضا الاخوة الايمانية قد وقد قال الله سبحانه وتعالى انما المؤمنون اخوة. وهذه
4:50اخوة لها مقتضياتها ولها ادابها. التي تساعد على تمتينها وتقويتها. وتوثيق اواصرها وفي هذا الباب يذكر رحمه الله تعالى جملة من الاخلاق التي ينبغي ان يتحلى بها الطالب وهو يتلقى على شيخه
5:20كتاب الله سبحانه وتعالى. فذكر رحمه الله تعالى جملة من الاداب. بدأها من كان يقرأ على غيره ويتلقن فينبغي له ان يحسن الادب في جلوسه بين يديه تواضع في جلوسه ويكون مقبلا عليه. اي ان الطالب
5:50عند شيخه ينبغي ان يجلس هذه الجلسة جلسة التواضع جلسة لزوم الادب جنسة الاقبال على الشيخ وجهه نظرا و باذنه سماعا وبقلبه بعقلا وحسنا انتباه واستفادة. ومثل ذلك تتحقق به الفائدة باذن الله سبحانه وتعالى. قال فينبغي له ان يحسن
6:30اه الادب في جلوسه بين يديه. ويتواضع في جلوسه ويكون مقبلا عليه. وقد قال اهل العلم ان هذا الادب مستفاد من هيئة جلوس جبريل عليه السلام في مجيئه للنبي عليه الصلاة والسلام قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه بين
7:00بين نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد. حتى اذا
7:20اه حتى اذا جلس عند النبي صلى الله عليه وسلم اسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفه فيه على فخذيه. قال اهل العلم هذا يؤخذ منه. ما ينبغي ان يكون عليه الطالب في مجلس
7:40طيب ما ينبغي ان يكون عليه الطالب في مجلس التلقي ان يكون جالسا جلسة فيها الوقار والاقبال وحسن الاستماع فلا يجلس او لا يكون مضطجعا ولا يكون على جنبه متكئا. ولا ايضا مستلقيا على قفاه
8:10ولا نحو ذلك وانما يجلس جلسة جلسة فيها الوقار. جلسة فيها المراعاة لهيبة العلم وحرمة العلم ومكانة العلم وحرمة ما يلقى من العلم من ايات واحاديث. عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه
8:30ولا يمد رجليه. وانما يجلس جلسة جلسة ليس فيها مد الرجل بين ولكن اذا اضطر الى ذلك فالظرورات لها احكامها لان من الناس من اذا اطال الجلوس تعب واضطر الى ان يمد رجليه. او يكون به شكاية في ركبته
9:00فلا يستطيع الا ان يمدها. فلا حرج عليه. فلا حرج عليه في ذلك. الحاصل ان لزوم الادب جلوسا واقبالا وتواضعا. هذا كله مما يحقق الفائدة العلمية المرجوة وكلما عظم الادب في الطالب عظم الحظ والنصيب من العلم. كلما عظم
9:30الادب في الطالب عظم الحظ والنصيب من العلم. وعلى قدر احترام الطالب. لمن يلقي عليه العلم ولكتب العلم ولكتب العلم نفسها هذا كله عنوان الخيرية وعنوان تحقق الفائدة باذن الله. وان مما يؤسف له في هذا المقام ان بعضا من
10:00الطلاب ربما لا يراعي حرمة لكتاب العلم الذي يحمله. لا يراعي حرمة لكتاب العلم الذي يحمله وفي ايات من كلام الله واحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فتجده لا يضعه بهدوء
10:20برفق على الارض وانما وهو قائم يلقيه القاء. ويرميه رميا. وربما جعله في ارض عرظة ان يطأه احد. او جاء له في موضع ربما يتكئ عليه او نحو ذلك فمراعاة الادب مع كتب العلم نفسها ومع من يتلقى
10:50عليه العلم وهيئة الجلوس في مجلس العلم هذا كله مما يحقق باذن الله تبارك وتعالى الثمرة اه المرجوة في الجلوس والتحصيل باذن الله تبارك وتعالى. ذلك ان طالب كلما عظم حظه من من الادب في التلقي عظم حظه ونصيبه من
11:20العلم وحسن الاستفادة ايظا من العلم الذي يتلقاه. قال فان صخب عليه اي شيخه واحتمله وان زبره احتمله ورفق به. ان صخب عليه شيخه يعني رفع صوته عليه رفع صوته عليه وان زبره اي زجره ونهره فليحتمله. فليحتمله
11:50فوق به. فليحتمله وليرفق به. قد يكون اه عند الشيخ امرا اقلقه وازعجه وربما كما يقال صادفت الغضبة في الطالب يعني قد يكون عنده امر اقلق او مسبقا اتعبه ثم يصادف مثلا نوع من الخطأ اليسير من الطالب
12:20تكون الغضبة في الطالب. فاذا رفق به الطالب وتلطف كان ذلك ابلغ في حسن الاستفادة منه. ولهذا سيأتي معنا في ما ساقه رحمه الله تعالى من اه الاية اثار ان ابا سلمة عبدالرحمن بن عوف قال آآ لو
12:50رافقت بابن عباس لاصبت منه علما كثيرا. لو رفقت بابن عباس لاصبت منه علما كثيرا. فالطالب كلما رفق بشيخه وتلطف واحسن التعامل والتودد كلما كان ذلك امكن في تحقق الفائدة باذن
13:10لله سبحانه وتعالى. قال فان صخب عليه احتمله وان زبره احتمله. ورفق به. واعتقد له هيبة اعتقد له اي لشيخه الهيبة. والاستحياء منه. يعني يعامله بمعاملة فيها الحياء مراعاة حق الشيخ ومكانته وحرمته مثل ما سيأتي معنا في الحديث ليس منا من لم يوقع
13:40اركبين كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه. قال والاستحياء منه واحب ان يتلقن ما يعلم انه يضبطه. اذا كان في مجلس اقراءه وتلقي للقرآن فليأخذ من القرآن ما يعلم انه يضبطهم بحيث يكون حصته اليومية ونصيبه اليومي قدر ان يستطيع ضبطه. هو اعلم بنفسه لان الناس
14:10يتفاوتون في المقدرة على الحفظ والظبط يتفاوتون منهم من يحفظ العشر ايات حفظا متقنا في مدة لا يحفظ فيها الاخر الا ثلاث ايات. الا ثلاث ايات نفسي والاتقان نفسه فالناس يتفاوتون فيما اعطاهم الله سبحانه وتعالى من مقدرة على الظبط والحفظ
14:40قال هو اعلم بنفسه اي كل مرئ ادرى بنفسه في مقدار ما يتمكن من حفظه ويعرف هذه المقدرة بالتجربة يعرف هذه المقدرة بالتجربة مع مر الايام يدرك ماذا يتمكن ويقدر عليه من الحفظ. ان كان
15:00انه لا يحتمل في التلقين اكثر من خمس خمس يعني خمس ايات خمس ايات فلا ينبغي ان يسألوا الزيادة فلا ينبغي ان يسأل الزيادة. والشيخ ينبه على ذلك لانه سبحان الله اول ما يبدأ الطالب في
15:20التلقي وعنده الرغبة القوية في ان يحفظ يريد ان ينتهي بسرعة يريد ان ينتهي بسرعة امل نفسه في الحفظ ما لا تحتمله نفسه ولا سيما مع مع مر الايام. لكن الامر اذا
15:40مشى بالقدر الذي يتمكن منه مرتاحا وتدرج في ذلك قليل مع مع قليل يصبح كثيرا فيما بعد اما كثير يأتي فجأة وينقطع هذا الذي عثر كثير من الناس في المواصلة والمداومة لان
16:00يبدأ بداية قوية ويريد كل شيء يحصل. يريد ان كل شيء يحصل في وقت قليل. فمن العلم جملة حرمه جملة لكنه اذا تدرج في شيئا فشيئا قليلا قليلا حصل مع الوقت شيئا كثيرا باذن الله
16:20سبحانه وتعالى. قال وان كان يعلم انه لا يحتمل ان يتلقن الا ثلاث ايات لم اسأل ان يلقنه خمسا فان لقنه الاستاذ ثلاثا لم يزد عليها وعلم هو من نفسه انه يحتمل خمسا
16:40يزيد اذا لقن ثلاث وهو يعرف انه يحتمل خمس سأله المزيد على ارفق ما يكون. يعني تعامل مع شيخه معاملة رفيقة جدا في طلب الزيادة. فان ابى لم يؤذه بالطلب. لم يؤذه بالطلب ربما
17:00فيشتد احيانا بعظ الطلاب يأتي مثلا بعبارة شديدة او نحو ذلك انت ما تعرف قدرتي ولا تعرف امكانياتي وكذا فيشتد هذا لا ينبغي قال بل يعامله المعاملة الرفيقة على ارفق ما
17:20فان ابى لم يؤذه بالطلب. ان ابى لم يؤذه بالطلب. وصبر على مراد الاستاذ منه فانه اذا فعل ذلك كان هذا الفعل منه داعية للزيادة له ممن يلقنه ان شاء الله. مع الايام سيعرف
17:40شيخه مقدرته وسيزيده. ربما الحظ الذي اراد وربما يتبين انه ايضا يستطيع ما هو اكثر من ذلك ولا ينبغي له ان يضجر من يلقنه فيزهد فيه. لانه ان اظهر ان ان اضجر شيخه
18:00ما زهد فيه ولم يحرص على آآ تلقينه واذا لقنه شكر له ذلك ودعا له وعظم قدره عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يشكر الله من لا يشكر الناس. فيدعو له
18:20ويذكر استفادته منه ويشكر له صنيعه واحسانه قال واذا لقنه شكر له ذلك ودعا له عظم قدره وعظم قدره. هذا امر ما كنا نعرفه لكن الله يسر وعرفناه على يديك او تعلمناه. او حفظناه
18:40جزاك الله عنا خيرا او نحو ذلك. قال واذا لقن لقنه شكر له ذلك ودعا له وعظم قدره عظم قدره ولا يجفو عليه ان جفا عليه يعني ان بدا من شيخه شيء من الجفاء او المعاملة التي لا لا تناسب ولا تلين
19:00لا يجفو لا يجهو وانما يترفق ويصبر ويحلم ويلتمس لشيخه عذرا او قرأوا ثالث او رابع او خامس ويصبر. ولا يشفو عليه ان جفا عليه. ولا يجفو عليه ان جف
19:20عليه. احيانا يظن الطالب انه جفاء من الشيخ. يعني يحصل امر يظن الطالب انه من الشيخ واذا محص الامر تبين انه ليس بجهة تبين انه ليس ليس بجفاء وانما امر حصل عن غير قصد. عن غير قصد. يعني احيانا نلاحظ بعض
19:50المشايخ عندما يجتمع عليهم السائلين عندما يجتمع عليه السائلين ويبدأ مثلا واحد بسؤال ثم الثاني يرفع صوته من جهة اليسار ويبدأ بسؤال ثم يلتفت اليه او يكون كبيرا في السن
20:10كبر سنه قد يأخذ في نفسه الطالب الذي على اليمين وبدأ بالسؤال ويظن هذا جفاء ويقول بدأت بالسؤال وانتصفت فيه الى غيره قد لا يكون انتبه وانما راعى كبير سنا لكبر سنه او انه ذهل مع ازدحام الناس وكثرة
20:30او نحو ذلك هذه تحصل. يحصل مثل هذا كثير. فبعضهم يعد ذلك جفوة وهي امر حصل فعفوا لا عن قصد لا عن قصد. فالحاصل ان لو قدر ان الشيخ جفى. لا ينبغي للطالب ان يسهو
20:50لا ينبغي للطالب ان يجفو بل يصبر على جوفوة شيخه ويحتملها منه رجاء استمرار الخير ودوام الانتباه دعوى الفائدة باذن الله سبحانه وتعالى. ولا يجفو عليه ان جفا عليه ولا يجفو عليه
21:10ان جفا عليه. قال ويكرم من يلقنه كريم من يلقنه ان كان هو لم يكرمه. وهذا فيه التنبيه ان الاحسان مطلوب الاحسان مطلوب. ورحم العلم مثل رحم النسب. وشأن اعظم. ولهذا جاء في الحديث قال النبي عليه الصلاة والسلام ليس الواصل بالمكافئ. لا
21:50كنت عامل هذا هذا في صلة الرحم ومثله صلة العلم. ليس الواصل بالمكافئ. يعني اذا كان من اذا كان بيقول ان عاملني الاستاذ معاملة جيدة ان اعامله. وان لم يعاملني لا انا اعامله اسوء من المعاملة التي يعاملني بها. ليس الواصل بالمكافئ
22:10ليس الواصل بالمكافئ. قال انما الواصل من اذا قطعت قرابته وصلها. والناس يتفاوتون فيه اخلاقهم يتفاوتون في اخلاقهم الناس معادن. فالحاصل لو كان يعني اه الشيخ بدت منه جفوة او لم
22:30يحصل من الاكرام المطلوب لتلميذه الطالب لا يجفو شيخه ويكرم شيخه ولا بهذا الا الى الله سبحانه وتعالى. لان مكارم الاخلاق علو ورفعة. للمرأة عند رب العالمين سبحانه وتعالى في منزلة الانسان فيتعامل بالاخلاق العالية الرفيعة مع كل احد رجاء ثواب الله سبحانه وتعالى وعظيم موعود
23:00جل في علاه. قال وتستحي منه اي انت ايها الطالب ان كان هو لا يستحي منه وتستحي منه ان كان هو لا يستحي منك. تلزم انت نفسك واجب حقه عليك. الزم
23:20نفسك بالواجب عليك لا تنظر ماذا عاملك وما هي طريقته معك لا تنظر لهذا لكن الزم نفسك بواجبك على على شيخك فبالحري ان يعرف حقك. فبالحري ان يعرف حقك. اذا استمر منك هذا الحال
23:40فان كان الشيخ حصل منه مثلا جفوة او لا حصل منه عدم اكرام لك بالحريم مع رفقك المتواصل ومعاملتك الطيبة الدائمة ان يعرف حقك وان يعرف قدرك. قال لان اهل القرآن اهل خير
24:00وتيقظ وادب. اهل القرآن اهل خير وتيقظ وادب. يعرفون الحق على انفسهم. فان غفل عن واجب حقك فلا تغفل عن واجب حقك او ان غفل عن واجب حقك فلا تغفل عن واجب حقه كما
24:20معنا التنبيه في ما جاء في الحديث ليس الواصل بالمكافئ ان غفل عن واجب انت لا تغفل. بل ادي الواجب الذي عليك متقربا به الى الله سبحانه وتعالى. فان الله عز وجل قد امرك ان تعرف حق العالم وامرك بطاعة
24:40وكذا امر الرسول صلى الله عليه وسلم اي بذلك. ثم ساق حديثا حول هذا المعنى نعم قال حدثنا ابو شعيب عبدالله ابن الحسن الحراني. نعم عبد الله بن الحسن. قال
25:00حدثنا احمد بن عيسى المصري قال حدثنا عبد الله بن وهب عن ما لك بن الخير الزيادي من اهل اليمن عن ابي قبيل عافري عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من
25:20امتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا. قال احمد يعني اعرف حقه ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله
25:40صلى الله عليه وسلم ليس من امتي ويروى ايضا بلفظ ليس منا قال ليس من امتي من لم يجل كبيرنا ويروى ايضا لم يوقر كبيرنا. والاجلال هو التوقير والاحترام. هو
26:00والاحترام والاكرام الكبير هذا حقه. حقه ان يجل. ان يكرم. وآآ في الحديث يقول عليه الصلاة والسلام ان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم ان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم بالشيبة كبيرة السن المسلم حق ان ان يكرم وان يعامل اطيب
26:30معاملة واحسن معاملة قريبا او لم يكن قريبا. واكرامه من اجلال رب العالمين سبحانه وتعالى. اكرامه من اجلال رب العالمين سبحانه وتعالى قال ان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم. قال ليس منا
26:50او ليس من امتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا. الصغير يعامل بالرحمة. الصغير يعامل بالرحمة بالرفق به بالتودد اليه والملاطفة له. واذا عومل الصغير بهذه المعاملة نشأ محبا. ومقبلا
27:10ومقتديا ومستفيدا. ولهذا يعامل الصغير المعاملة الرفيقة التي فيها الرحمة التي فيها الرحمة للصغير والرحمة للصغير تكون بالتودد والملاطفة والمؤانسة والمداعبة التي تليق بسنه قال ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا قال احمد يعني يعرف حقه. واللفظة جاءت ثابتة في بعض روايات الحديث ويعرف لعالمنا حقه. ويعرف لعالمنا
27:50حقه حقه مفرد مضاف. والقاعدة ان المفرد اذا اضيف يفيد العموم. فحق اي حقوقه يعرف حقوقه. ما هي حقوق العالم التي ينبغي ان تكون وان تقدم وان يعتنى بها. ان يعرف لعالمها
28:10حقه وحق العالم عظيم. لان الله سبحانه وتعالى اكرمه بالعلم والعمل وهداية الخلق والنصح لهم ودلالتهم الى الخير ودعوتهم اليه وحسن توجيههم فهذا له حق عظيم على الامة قال ليس منا او ليس من امتي. هذه الصيغة عندما تأتي في في الحديث مثله ليس منا
28:40او من غشنا فليس منا له نظائر كثيرة. هذه الصيغة التي فيها هذا النفي تفيد ان الامر ليس بالهين. لان نفي الايمان او قول ليس منا لا يكون الا فيما هو كبير. فهذا امر من الامور
29:00العظيمة التي ندب الاسلام اليها وحث عليها ورغب فيها قوله عليه الصلاة والسلام ليس منا وفي هذا اللفظ هنا قال ليس من امتي اي ليس منا معاشر المؤمنين الذين لهم ثواب من
29:20الله لا عقوبة معه. انتبه للمعنى. قوله ليس منا اي ليس منا معاشر المؤمنين الذين لهم ثواب من الله لا عقوبة معه بمعنى ان من اخل عرض نفسه للعقوبة لم يكن من المؤمنين
29:40لهم مثوبة لهم مثوبة بلا عقوبة. هذا المراد بقوله ليس منا. ليس منا اي معاشر المؤمنين الذين لهم الثواب بلا عقاب. لان من المؤمنين من له ثواب وله عقاب. فلا يصل المرء الى
30:00المرتبة ان له ثواب بلا عقاب حتى يفعل الواجب ويترك المحرم. ولهذا يأتي النفي او يأتي مثل هذا النفي اما عند ترك واجب او عند فعل محرم. ومن ترك الواجب او فعل المحرم عرظ نفسه للعقوبة فصح في
30:20حال من كان كذلك ان يقال عنه ليس منا او يقال لا يؤمن من فعل كذا فهذا النفي آآ هذا معناه وهذا وهذا المراد به ليس منا اي ليس منا معاشر المؤمنين الذين لهم اه ثواب اه اه او
30:40مثوبة لا عقوبة معها. من قال المراد ليس منا ليس من ارنا اوليس مثلنا من قال ذلك فماذا ترون؟ في تفسير بهذا التفسير ليس منا اي ليس من خيارنا. اوليس مثلنا هذا انكره السلف وقالوا هذا تفسير المرجئة. انكره
31:10وهل من ترك هذه او من التزم هذه الخصلة بعينه المذكورة في الحديث صار من الخيار او صار مثل النبي عليه الصلاة والسلام واصحابه قال هذا قالوا هذا تفسير مرجى. وكذلك من فسر
31:30قرأ الحديث بنفي الايمان اصله. هذا تفسير الخوارج للحديث. فالخوارج ذهبوا في فهم هذا الحديث والاحاديث التي يقول فيها لا يؤمن على نفي اصل من تكفير مرتكب الكبيرة عندهم. وهم
31:50وهم المرجئة على طرفي نقير. هم المرجئة على طرفي نقير الحق قوام بين ذلك الحق قوام بين ذلك. وهو ان مرتكب الكبيرة او مرتكب تارك الواجب او الفاعل للمحرم من كان كذلك ينفع عنه الايمان الواجب
32:20بمعنى ان عرضة للعقوبة. فهو ليس من المؤمنين الذين لهم مثوبة بلا عقوبة. ليس من المؤمنين الذين لهم مثوبة بلا عقوبة هذا هو معنى الحديث. وهو معنى ايضا قوله لا يؤمن من لم يفعل كذا. والله لا يؤمن
32:40هذا هو المراد بهذه الاحاديث نظائرها عن رسول الله آآ صلوات الله وسلامه وبركاته عليه والحديث رواه الامام احمد في مسند من طريق ابن وهب بالاسناد نفسه عن مالك الى اخره
33:00واسناده حسن نعم. قال حدثنا الفريابي قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ابن نهي عن جميل الاسلمي عن سالم بن سعد الساعدي رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه
33:20وسلم اللهم لا يدركني زمان لا ولا ادركه لا لا يتبع فيه العالم. ولا فيه من الحليم قلوبهم قلوب العجم والسنتهم السنة العرب. ثم اورد الله تعالى هذا الحديث حديث سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا
33:50يدركني لا يدركني زمان ولا ادركه. ولا ادركه لا يتبع فيه العالم ولا فيه من الحليم. هذا ذم لهذا الزمان. ذم لهذا الزمان الذي هذا وصفه. سأل الله ان لا يدرك هذا
34:10الزمان ولا يدركه هذا الزمان فهذا ذم لهذا الزمان ان يصل الحال في بالناس الى ان لا يتبع فيه العالم. لا لا يتبع فيه العالم. العالم يقول كلمته ادعم بالدليل مؤيدة بالحجة والبرهان. قال الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتبع وانما يتبع
34:40ففيهم من السفهاء او جاهل من الجهال يتفلسف ويأتي بصف كلام لا خطام له ولا زمام ليس قائما لا حجة لا على حجة ولا على برهان فيتبع الناس السفيه. الذي لا علم له بشرع الله ولا دين الله. ويتركون العالم. الذي يقول لهم قال الله وقال رسوله
35:00وصلى الله عليه وسلم ويأتي بالعلم مدعما بالادلة مؤيدا بالحجج والبراهين لا يتبعونه. ويتبعون الجاهل. ولا يستحيا فيه من الحليم. الحليم من هو؟ الرجل العاقل الرزين تزن المتأني في الامور الذي يظع الاشياء في مواظعها هذا يستحي منه ويوقر ويعرف قدر رزانته وعقله
35:30وحلمه واناته. لكن مع فساد الناس مع فساد الناس من كان بهذا المستوى من الوقار الرزانة والاناة والحلم لا يستحي منه. لا يستحي منه. قال ولا يستحي فيه من الحليم قلوبهم قلوب العجم. قلوبهم قلوب العجم. هذا هذا مكمن الداء. واساس الوباء
36:00قلوبهم قلوب العجم ما المراد بالعجم؟ المراد بالعجم من اليهود والنصارى والمجوس ومن لا دين لهم من يتعاملون في الحياة بلا دين او باديان باطلة فاسدة فاذا بلغ الامر وبلغ الحال بالناس الى ان تكون قلوبهم قلوب العجم قلوبهم قلوب
36:30عجم هذه القلوب التي تحولت قلوب عجم كيف تفكر؟ كيف كيف تفكر؟ كيف تنظر للامور؟ كيف تقيس الاشياء فعلا يفسد. ولهذا ترى في بعض المجتمعات بعض الشباب وبعض الناشئة اصبح قلبه قلب العجم. اصبح قلبه قلوب الاعاجم. حتى ان بعضهم لا هم له الا كيف يلبس
37:00لبسهم وكيف يقص شعره كقصة شعرهم؟ وكيف يمشي كمشيم؟ وكيف يلعب كلعبهم؟ وكيف يلهو كل هوهم؟ ما عنده تفكير اصلا الا في هذه الاشياء هذا دليل على ان قلبه اصبح كهذا القلب الذي جاء في هذا الحديث قلوب الاعاجم قلوب الاعاجم
37:20اجل. وهذا فساد في القلوب. ووباء تصاب به القلوب اذا اصيبت قلب هذا الوباء اعطبت تماما. واختلت الاعمال كلها. تغيرت الموازين قال قلوبهم قلوب الاعاجم والسنتهم السنة العرب اذا تكلم ولا لسان عربي. واذا رأيت الافعال والصفات
37:50واللباس والهيئة والتفكير كله قلوب اعاجم لكن لسانه عربي لسانه عربي لكن ان فعال فعال الاعاجم بسبب ان قلبه اصبح قلبا اعجمي. والمراد باعجم اي من اليهود من صار من المجوس من اما من لا دين له او من دين فاسد. فيصبح قلبه مثل قلوب هؤلاء. وفعلا هذه امور تحصل
38:20قل عندما يضعف المرء في تدينه وتعبده لله وخوفه من الله ومراقبة الله سبحانه وتعالى فتبدأ تظهر عليه حال انهزامية تماما ويصبح يحاكي الكفار ويتسبب الكفار ويقلد الكفار والى ذلك الى ان يصبح قلبه قلب اعجمي. قلب من قلوب الاعاجم كما جاء الوصف بهذا
38:50قال قلوبهم قلوب العجم والسنتهم آآ السنة العرب المراد ان ان القلوب هذه اصبح لا فقه فيها ولا دين ولا خوف من الله ولا مراقبة حالهم مثل قلوب قلوب من لا دين عندهم
39:10او اصحاب الاديان الفاسدة اه الباطلة. هذا الحديث الشيخ الالباني رحمه الله عل اسناده بثلاث علل واورده في سلسلة الضعيفة عله بسوء حفظ ابن لهيعة واعلمه بجهالة حال جميل شيخ ابن لهيعة وايضا انه لم يثبت
39:40آآ له آآ لم يثبت لقاؤه لاحد من الصحابة لم يثبت لقاؤه لاحد من الصحابة فعله رحمه الله تعالى بهذه العلل الثلاث لكنه اورد في السلسلة الصحيحة برقم ثلاث الاف وثلاث مئة وسبعة وخمسين حديثا عن النبي
40:00صلى الله عليه وسلم خرجه الطبري في تهذيب الاثار قال فيه عليه الصلاة والسلام ليأتين على الناس ليأتين على الناس زمان تكون فيه القلوب قلوب الاعاجم ليأتين على الناس زمان تكون فيه القلوب قلوب الاعاجم. نعوذ بالله العظيم
40:30ان تكون قلوبنا وقلوب اهلينا وابنائنا هذه القلوب. ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يصلح قلوبنا وقلوب اهلينا وابنائنا وان يعيذنا من اه من شر انفسنا وشر كل ذي شر انه
40:50تبارك وتعالى سميع قريب مجيب. نعم. قال اخبرنا ابراهيم الناقد قال اخبرنا ابو معمر القطيعي قال حدثنا سفيان عن الزهري عن ابي سلمة قال لو رفقت بابن عباس لاصبت منه علما. نعم ثم
41:10اورد رحمه الله تعالى ان هذا الاثر عن ابي سلمة ابي سلمة هو ابن عبد الرحمن ابن عوف ابو ابو سلمة ابن عبد الرحمن ابن عوف احد الفقهاء السبعة في بعض الاقوال احد الفقهاء السبعة
41:30وهو من اجلة الفقهاء واكابر العلماء وممن تلقى عن بعض اصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليهم الفقه والعلم وممن تلقى عنه ابن عباس فيقول آآ ابو سلمة رحمه الله لو رافقت بابن عباس لاصبت منه
41:50علما ورواه الدارمي في السنن زاد كثيرا لاصبت منه علما كثيرا. لو رفقت بابن عباس لاصبت علما كثيرا وهذا فيه ان رفق الطالب بشيخه آآ ييسر ان الطالب مزيد الاستفادة لان الشيخ تكثر او تعظم راحته للطالب وانبساطه اليه وانسه به
42:20اعجابه بخلقه وادبه وطيب معاملته. يزداد نصيبه من الاستفادة. اما اذا كان مثلا مجادلا آآ مشاكسا آآ له اخلاق مثلا في التعامل آآ ليست مثلا بلائقة ولا مناسبة ربما هذا عطل الاستفادة ربما عطل الاستفادة ولهذا يقول رحمه الله لو رافقت بابن عباس لاصبت منه علما كثيرا
42:50جاء في بعض الروايات جاء في بعض الروايات ان كان يناظر ابن عباس عنده نهمة علمية عالية عنده نهمة علمية عالية ورغبة قوية في الفقه فاذا عرظت المسائل يناقش كان يناظر ابن عباس يناقشه في بعظ المسائل ثم ندم
43:10ما على ذلك كما في هذا الاثر ندم وعبر عن ذلك بقوله لو رافقت لو رافقت بابن عباس لاصبت منه علما كثيرا لاصبت منه علما كثيرا. احيانا يظن الطالب ان ان ان مثلا المناقشة والمجادلة واستعجال الامور هي التي يحصل
43:30ما يدري انها ربما هي التي تعثر الفائدة لكن اذا صبر والفائدة التي ما تتضح الان تتضح فيما بعد ويتأنى وياخذ الامور بالهوينة والهدوء والتؤدة باذن الله سبحانه وتعالى يحصل آآ خيرا كثيرا نعم
43:50قال حدثنا احمد بن سهل الاشناني قال حدثنا الحسين بن علي بن الاسود قال حدثنا يحيى بن ادم قال حدثنا شريك عن ليث عن مجاهد في قوله عز وجل اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. قال
44:10فقهاء والعلماء. قال وحدثنا يحيى ابن ادم عن مفضل ابن مهلهل عن مغيرة عن ابراهيم مثله نعم ثم اورد رحمه الله هذا الاثر اولا عن مجاهد ثم عن ابراهيم وهو النخعي في معنى قول
44:30قول الله عز وجل اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. جاء عن جاء عن غير واحد من السلف منهم مجاهد وابراهيم النخعي فيما ذكر المصنف هنا ان المراد باولي الامر العلماء والفقهاء وهذا احد
44:50تفسيرين الوالدين عن السلف في معنى الاية. السلف رحمهم الله ورد عنهم في معنى الاية تفسيران. الاول ان المراد باولي الأمر العلماء والفقهاء. والثاني ان المراد اولي الأمر الحكام والامراء. الحكام والامراء
45:10وكل من القولين حق وتتناوله الاية. كل من القولين حق تتناول الاية. فالعلما لهم طاعة بما اتاهم الله سبحانه وتعالى من علم والحكام لهم طاعة بما اتاهم الله من سلطة وامرة وحكم لهم
45:30طاعة ولا تنتظم مصالح المسلمين الا بجماعة ولا جماعة الا بامام ولا امام الا بسمع وطاعة فاصلا مصالح المسلمين لا تنتظم الا بذلك. والا تصبح امور الناس فوظى كل يركب رأسه الدماء تراب
45:50والاعراض تنتهك والسبل لا تأمن والفساد يكثر والشر يعظم فمصالح الناس اصلا لا تتحقق الا بجماعة ولا جماعة الا بامام ولا امام الا بسمع وطاعة. فهذه امور اخذ بعضها ببعض. ولابد منها
46:10فطاعة ولي الامر واجبة. جاء جاء ايجابها في الشرع في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وتكاثرت الاحاديث. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوب الطاعة لولي الامر بالمعروف. اما اذا امر بمعصية لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
46:30فالاية الكريمة واولي الامر منكم تتناول العلماء والامراء تتناول العلماء والفقهاء وتتناول الحكام والامراء كل منهم آآ له طاعة آآ جاء ايجابها في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم. قال محمد بن الحسين
47:00ثم ينبغي لمن لقنه الاستاذ الا يجاوز ما لقنه. اذا كان ممن قد احب ان يتلقن عليه. واذا جلس بين يدي غيره لم يتلقم منه الا ما لقنه الاستاذ. اعني بحرف غير الحرف الذي قد تلقنه من
47:20استاذ فانه اعوج عليه واصح لقراءته. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرؤوا كما علمتم نعم. قال حدثنا ابو محمد يحيى ابن محمد ابن صاعد قال حدثنا ابو هشام الرفاعي قال حدثنا ابو بكر بن عياش قال حدثنا عاصم عن زر عن عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه
47:50قال قلت لرجل اقرئني من الاحقاف ثلاثين اية. فاقرأني خلاف ما اقرأني رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم. فقلت لاخر اقرئني من الاحقاف ثلاثين اية فاقرأني خلاف ما اقرأني الاول. فاتيت به
48:10النبي صلى الله عليه وسلم فغضب وعلي بن ابي طالب رضي الله عنه جالس فقال علي قال لكم اقرأوا كما علمتم. نعم. قال وحدثنا ابن صاعد ايضا قال حدثنا احمد بن سينان القطان قال
48:30يزيد ابن هارون قال اخبرنا شريك عن عاصم. نعم شريك عن عاصم. قال اخبرنا شريك عن عاصم عن زر. عن عبدالله رضي الله عنه قال اقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة
48:50فدخلت المسجد فقلت افيكم من يقرأ؟ فقال رجل من القوم انا. فقرأ السورة التي اقرأني فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا هو يقرأها بخلاف ما اقرأني رسول الله. فانطلقنا الى رسول الله
49:10فقلنا يا رسول الله اختلفنا في قراءتها اختلفنا في قراءتنا. فتغير وجه رسول صلى الله عليه وسلم. فقال علي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما
49:30الك من كان قبلكم بالاختلاف. فليقرأ كل امرئ منكم ما اقرئ. نعم ثم ذكر رحمه الله تعالى انه لا ينبغي اه انه ينبغي لمن لقنه الاستاذ الا يجاوز ما لقنه. مر معنا
49:50اذا كان يلقنه خمسا خمس خمسا او ثلاثا ثلاثا الا يجاوز ما لقنه اذا كان ممن قد احب ان نتلقن عليه ان يتلقن عليه. واذا جلس بين يدي غيره لم يتلقن منه الا ما لقنه الاستاذ اعني
50:10حرف غير الحرف الذي تلقنه من الاستاذ. بحرف غير الحرف الذي تلقنه على الاستاذ. فاذا كان تلقن على شيخ في قراءة وهذا في ابتداء طلبه وابتداء تلقينه وتحصيله لا يختلف الى شيخ اخر ويتلقن عنه بحرف غير الحرف الذي يتلقنه عن الشيخ الاول. لان هذا سيحدث عند
50:40طالب نفسه الالتباس. وانما يتعلم كما علم. والمراد كما علم من الشيخ الاول المتقن الذي بدأ عنده. كما سيأتي معنا في الحديث قال اقرأوا كما علمتم. اما ان يدخل من بداية الامر وتضطرب عليه اه الامور
51:00فهذا يؤدي الى الاختلاف والاضطراب وعدم الظبط. فالاصل ان يكون تلقيه على الشيخ الاول ويمضي على الحرف الذي تلقاه عنه ويضبط ذلك الى ان يتم عليه ضابطا متقنا. لكن اذا
51:20كان من البداية يأخذ عنه ثم يختلف على غيره يختلف الى غيره ويأخذ عنه حرفا اخر. فهذا يؤدي الى الاختلاف اضطراب في اه تحصيل هذا المتلقي. قال اعني بحرف غير الحرف الذي قد تلقنه من الاستاذ فانه
51:40عليه واصح لقراءته هذا هو السبب فان اعود عليه اعود عليه اي بالظبط والاتقان وحسن الانتفاع اصح لقراءته اي اتقن واضبط قراءته. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرؤوا كما علمتم. ثم ساق
52:00الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قلت لرجل اقرئني من الاحقاف ثلاثين اية فاقرأني خلافا اما اقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت لاخر اقرئني من الاحقاب ثلاثين اية فاقرأني خلاف ما اقرئني الاول فاتيت بهما
52:20النبي صلى الله عليه وسلم فغضب. فغضب. انكارا لهذه الطريقة. وقال وعلي ابن ابي طالب جالس اي جنب النبي صلى الله عليه وسلم فقال علي قال لكم اي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأوا كما علمتم. اقرأوا كما علمتم
52:40فالاصل اذا تلقى واخذ القراءة عن شيخ ضابط متقن قرأ عليه ولم يختلف الى غيره بحيث لا تضطرب عليه آآ الامور ويحصل عنده الالتباس والاشتباه. والاسناد هنا ابو بكر بن عياش
53:00عابد كما في التقريب الا انه كبر سنه فساء حفظه في حفظه يعني شيء من الضعف ثم اورد رحمه الله تعالى رواية اخرى للحديث عن ابن مسعود قال اقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم
53:20سورة فدخلت المسجد فقلت اخيكم من يقرأ؟ فقال رجل من القوم انا فقرأ السورة التي اقرأنيها رسول صلى الله عليه وسلم فاذا هو يقرأها بخلاف ما اقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
53:40فقلنا يا رسول الله اختلفنا في قراءتنا فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علي اي بن ابي طالب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما هلك من كان قبلكم بالاختلاف فليقلأ فليقرأ كل
54:00امرئ منكم ما اقرئ فليقرأ كل امرئ منكم ما اقرئ لا تختلفوا من تلقى القرآن على شيخ ظابط متقن فيمضي على ما قرأ عليه ولا يوجد بينه وبين اخر قرأ على شيء اخر ضابط ومتقن لكن بحرف اخر
54:20الا يقع بينهما خلاف وانما كل يمضي على القراءة التي تلقاها ويقرأ كما علم يقرأ كما علم وليبتعدوا عن الخلاف فانه مهلكة قال انما اهلك من كان قبلكم انما هلك من كان قبلكم بالاختلاف فليقرأ كل امرئ منكم ما اقرئ
54:40هذا الحديث آآ رواه الاجري رحمه الله من طريق شريك وهو وهو ابن النخعي عن طريق شريك ابن عبد الله النخعي عن عاصم ابن ابي النجود عن زر بن حبيش وآآ شريك
55:00آآ في في كلامه آآ في كلام من حيث الحفظ. في كلام من حيث الحفظ. الحديث رواه الامام احمد في المسند قال حدثنا يحيى ابن ادم قال حدثنا ابو بكر عن عاصم اي ابن ابي النجود به. واسناده
55:20وذكرهم بلفظ مقارب للفظ الذي هنا واصل الحديث في صحيح البخاري عن ابن مسعود رظي الله عنه قال سمعت رجلا قرأ اية سمعت النبي صلى الله عليه وسلم سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم خلافها
55:40فاخذت بيده فاتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كلاكما محسن. كلاكما محسن قال لا تختلفوا فان من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا لا تختلفوا فان من كان قبلكم اختلفوا
56:00فهلكوا قال لا تختلفوا اي فيما كان لكل منكم له فيه اصل شرعي لا تختلفوا اي فيما كان كل منكم له في اصل شرعي وقائم على مستند شرعي فلا تختلفوا هذا حق وهذا حق. وفي الشريعة ما يسمى
56:20خلاف التنوع اختلاف التنوع هذا ثابت وهذا ثابت فلا يقع بينكم خلاف فيما كله حق النبي صلى الله عليه وسلم لهما كلاكما محسن. يعني كلاكاكم مصيب. كل منهما له مستند. فلا يكون خلاف بينكم في
56:40ما هو من خلاف التنوع هذا حق وهذا حق هذا الصواب وهذا الصواب ومسائل كثيرة جدا مسائل الشريعة فيها هذا الامر هي من فيها خلاف تنوع لا خلاف تضاد. اما الشيء الذي لا اصل له ولا دليل عليه ولا مستند هذا ينكر. على من
57:00ورد عليه ويبين عدم صحته وعدم ثبوته عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه. حتى في القراءات من يأتي بالشاد والغرائب وما لا يقوم على مستند ولا على دليل فهذا يرد وينكر
57:20عليه ولا يقبل منه بخلاف القراءات الثابتة الصحيحة. نعم. قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى من قنع بتلقين الاستاذ ولم يجاوزه فبالحري ان يواظب ان يواظب عليه واحب ذلك منه. واذا رآه قد تلقن ما لم يلقنه. زهد في تلقينه وثقل عليه ولم
57:50يحمد عواقبه. نعم. يقول رحمه الله تعالى من قنع بتلقين الاستاذ من قنع بتلقين السادة اي الذي يتلقى ولم يجاوزه اي الى غيره فبالحري ان يواظب عليه. بالحري ان يواظب عليه يعني بالحري ان آآ
58:10اه يعتاد المجلس وتنضبط عنده الامور ولا يحصل عنده التباس والاشتباه يستمر. في اه التلقي بخلاف ما اذا اخذ عن هذا ثم قال لا فلان احسن وانتقل اليه ثم فلان احسن وانتقل اليه ثم تركهم كلهم. وهذا يحصل كثير
58:30يحصل كثير يعني يضطرب لكن يتحرى قبل ان يتلقى فاذا اطمئن لمن يتلقى عليه واظب عنده حتى تم لكن لا يبقى مضطربا الاضطراب هذا هو الذي يعثر في الطلب. تجد احيانا يبدأ مع الشيخ واذا مضى مع
58:50قال لا فلان احسن ثم قال فلان احسن ثم تركهم كلهم. لم يجلس مع احد. فيقول بالحري ان يواظب عليه معنى ذلك انه لو انه لم يسلك هذا المسلك بالحري انه ينقطع عن قريب. واحب ذلك منه. واذا رآه قد
59:10واذا رآه واذا رآه قد تلقن ما لم يلقن زهد فيه. لعلها فبالحري ان يواظب عليه واحب ذلك منه واذا رآه قد تلقن ما لم يلقنه زهد زهد في تلقينه. زهد في تلقينه
59:30وثقل عليه ولم يحمد عواقبه. فيكون المعني بقوله فبالحري اي من الشيخ ان يواظب عليه اي على الطالب والتلقين لله واحب ذلك منه اي احب ذلك من الطالب. واذا رآه اي رأى الشيخ الطالب قد تلقن ما لم يلقن زهد في تلقينه
59:50وثقل عليه ولم يحمد عواقبه فلعل ضبطه والله اعلم واحب ذلك منه اي الشيخ احب ذلك اي منه اي من تلميذه نعم قال واحب له اذا قرأ عليه الا يقطع حتى يكون الاستاذ هو الذي يقطع عليه
1:00:10فان بدت له حاجته وقد كان الاستاذ مراده ان يأخذ عليه مئة اية فاختاره ان يقطع القراءة في خمسين اية اخبره قبل ذلك بعذره حتى يكون الاستاذ هو الذي يقطع عليه. وينبغي له ان يقبل على من يلقنه او يأخذ عليه
1:00:30ولا يقبل على غيره. فانشغل عنه بكلام لابد له منه في الوقت من كلامه قطع القراءة حتى يعود الى الاستماع اليه. نعم. يقول اه رحمه الله واحب له اذا قرأ عليه الا يقطع
1:00:50حتى يكون الاستاذ هو الذي يقطع عليه. يعني اذا كان مثلا خصص له الشيخ ان يقرأ مئة اية ما يقرأ عشرين اية يقول له معذرة استاذ انا عندي اليوم عمل ويقوم ويمشي او مثلا يقرأ خمسين اية
1:01:10ثم يتوقف يقول ارجو ان تعذرني انا عندي اليوم شغل وما استطيع ان اكمل معك. لكن يقول اذا كان عنده عذر قبل ان يبدأ قبل ان يبدأ يقول لان اذنت لي المخصص لي اليوم مئة اية لكن عندي الظرف الفلاني ما اتمكن اقرأ الا خمسين هل تأذن لي؟ فهذا فيه
1:01:30من اللطف ما لا يخفى اما ان يكون مقرر مئة ثم يبدأ يقرأ واذا وصل عشرين وقف وقال عن اذنك انا عندي ارتباط او عندي عمل وقام وتركها هذا يقول ما احب له ان يكون بهذا الوصف وانما ان كان عنده ظرف معين
1:01:50قبل ان يبدأ قبل ان يبدأ يشعر شيخه بالظرف الذي عنده والقدر الذي يتمكن ان يقرأه على اه اه على يا شيخة يقول احب له اذا قرأ علي الا يقطع حتى يكون الاستاذ هو الذي يقطع عليه فان بدت له حاجته وقد كان الاستاذ
1:02:10اراد ان يأخذ عليه مئة اية فاختاره ان يقطع القراءة في خمسين اية فليخبره قبل ذلك بعذره يعني قبل ان يبدأ عليه القراءة بعذره حتى يكون الاستاذ هو الذي يقطع عليه. ما معنى حتى يكون هو الاستاذ الذي يقطع عليه؟ يعني اذا جلس عند الشيخ يقول
1:02:30استاذ اه المقرر ان اقرأ مئة اية. ولكن اليوم عندي الظرف الفلاني كذا كذا ما استطيع ان اقرأ الا فيقول له الشيخ تفضل اقرأ. فاذا وصل خمسين قال له الشيخ يكفي. انصرف لحاجتك. الشيخ هو اللي يقطع عليه
1:02:50وهذا كله من ادب التلقي. هذا كله من ادب انظر السلف كيف يروظون نفوس الطلاب على الاخلاق العالية التي اذا تجمل الطالب بها حصل الفائدة. حصل الفائدة على اتم ما يكون اكمل ما يكون باذن الله سبحانه وتعالى
1:03:10قال حتى يكون الشيخ الاستاذ هو الذي يقطع عليه. وينبغي له ان يقبل على من يلقنه او يأخذ عليه ان يقبل عليه. يعني يكون وجهه الى وجهه قبالة وجهه مقبل عليه
1:03:30آآ ان يقبل على من يلقنه او يأخذ عليه ولا يقبل على غيره. اما ان يكون مثلا يقرأ على شيخه وعينا في عين صاحبه او زميله ينظر الى الى زميله او ينظر الى اشخاص امامه لا يقبل على شيخه ويقرأ قال
1:03:50على لابد نعم ان يقبل على من يلقنه او يأخذ عليه ولا يقبل على غيره فانشغل عنه بكلام لابد له منه في الوقت من كلامه قطع القراءة حتى يعود الى الاستماع اليه. حتى يعود الى الاستماع اليه. نعم. واحب
1:04:10له اذا انقضت قراءته عن الاستاذ وكان في المسجد فان احب ان ينصرف انصرف وعليه واحب له اذا انقضت قراءته نعم. عن كذا في النسخ على على نعم. واحب اذا انقضت قراءته على الاستاذ وكان في المسجد فان احب ان ينصرف انصرف وعليه الوقار
1:04:50درسه في واو في واو الاعلى صح؟ لا الاولى ودرس. ودرس في طريقه ما قد تلقن وان احب ان يجلس ليأخذ على غيره فعل. وان جلس في المسجد وليس بالحضرة من يأخذ عليه فاما
1:05:10ان يركع فيكتسب خيرا واما ان يكون ذاكرا لله تعالى عز وجل شاكرا له على ما علمه من كتابه واما جالس يحبس نفسه في المسجد يكره الخروج منه. خشية ان يقع بصره على ما لا يحل. او
1:05:30معاشرة من لم تحصل معاشرته. في المسجد هذه موجودة في النسخ فجلس في المسجد. نعم فجلس فجلس في المسجد فحكمه ان يأخذ نفسه في جلوسه في المسجد لا يخوض فيما لا يعنيه ويحذر الوقيعة في اعراض الناس. ويحذر ان يخوض في حديث الدنيا وفضول الكلام
1:06:00فانه ربما استراحت النفوس الى ما ذكرت مما لا يعود نفعه وله عاقبة لا تحمد ويستعملون الاخلاق الشريفة في حضوره وانصرافه ما يشبه اهل القرآن والله عز وجل الموفق لذلك
1:06:20يقول اه رحمه الله اين البداية؟ وينبغي له ان يقبل واحب له اذا انقضت قراءته ثم احب له؟ نعم واحب له اذا انقضت واحب له اذا انقضت. قراءته على الاستاذ. انتهى من
1:06:40المجلس على شيخه واخذ حصته من استاذه وكان في المسجد فان احب ان لينصرف انصرفوا عليه الوقار. ينبغي ان ينصرف من مجلس التلقي لكتاب الله عز وجل وعليه الوقار ودرس في طريقه ما قد تلقن يستغل فرصة الطريق ان يردد ويكرر ويستذكر
1:07:10ما قد تلقن وان احب ان يجلس ليأخذ على غيره فعل يعني اذا كان في المسجد مثلا حلقة علم اخرى في بيان الفقه او التفسير او غير ذلك واحب ان يجلس فعل ذلك جلس. حفظا لوقته في تحصيل العلم
1:07:30اه الفائدة وان جلس في المسجد وليس بالحضرة من يأخذ عليه لا يوجد حلقة علم ليس في الحضرة من بالحضرة من يأخذ عليه فاما ان يركع يعني يصلي ما تيسر فيكتسب خيرا
1:07:50اما ان يكون ذاكرا لله عز وجل شاكرا له على ما علمه من كتابه يشغل وقته بالذكر والشكر للمنعم عز وجل خشية ان يقع بصره على ما لا يحل يعني يبقى حتى لا يخرج
1:08:10ويقع بصره على ما لا يحل. فخشية ان يقع بصره على ما يحل او معاشرة من لا تحسن معاشرته جلس في المسجد. اثر الجلوس في المسجد حتى لا يخرج فيرى ما لا يحل. له ان يراه او ان يعاشر من لا تحسن معاشرته
1:08:30فحكمه ان يأخذ نفسه في جلوسه في المسجد ايضا ان جلس للمسجد لا لابد ان يتنبه لهذه الامور. الا خوض فيما لا يعنيه. ويحذر الوقيعة في اعراض الناس. الا يخوض فيما لا يعنيه
1:08:50او الوقوع في اعراظ الناس. احيانا بعظ الناس يعني اثنان زميلان احدهما جلس في المسجد والاخر خرج المسجد. ويكون الذي خرج من المسجد خير منه. ويكون الذي خرج من المسجد خير منه
1:09:10فيكون هذا خرج من المسجد في مباح متقيا الله عز وجل في عمله. وهذا جلس في المسجد يغتاب المسلمين. وهذا جلس في المسجد تاب المسلمين فيكون ذاك الذي خرج خير من الذي جلس. خير من الذي جلس. لان ذاك خرج في مباح
1:09:30ولم يشتغل بحرام اما هذا جلس في بيت الله واشتغل بحرام وهو الغيبة والوقوع في اعراظ الناس او السخرية والاستهزاء بهم او نحو ذلك فلهذا ينبغي لمن جلس في المسجد ان يتقي الله عز وجل و
1:09:50الغيبة محرمة في كل مكان وفي المسجد اعظم حرمة. السخرية بالناس محرم في كل مكان. وفي المسجد اعظم حرمة. الاستهزاء بالناس محرم في كل مكان لكن في المسجد اعظم حرمة. ولهذا اذا جلس في اه المسجد ينبغي عليه ان يراعي حرمة المسجد
1:10:10ويعرف اه مكانة المسجد وان المساجد لم تبنى الا لذكر الله. لم تبنى الا لذكر الله سبحانه وتعالى ما بنيت الا لذلك في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال
1:10:30لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة. واذا اردت ان تعرف المراجل هذي المراجل والرجولة هذي الرجولة الرجولة ان يعرف للمسجد حقه وان يؤدي الفرائض التي افترضها الخمس التي افترضها الله عليه
1:10:50في المسجد وان يكون رجلا في المسجد حافظا حقوق الله وحقوق الناس هذي الرجولة وهذي المراجع رجال هكذا قال الله رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة. هؤلاء هم الرجال حقا وصدقا. الحاصل ان بقي في المسجد
1:11:10ينبغي ان يصون لسانه عما لا يعنيه ويحذر الوقيعة في اعراض الناس ويحذر ان يخوض في حديث الدنيا وفضول كلام لان المساجد لم تبنى لذلك. وهذي قاعدة مهمة. وهو لفظ حديث رسول
1:11:30في قصة الرجل الذي كان ينشد ضالته في المسجد قال عليه الصلاة والسلام فان المساجد لم تبنى لذلك فان المساجد لم تبنى لذلك وهذا اصل وقاعدة تتعلق ببيوت الله. لا لا لا يستعمل في المساجد من الافعال
1:11:50والاقوال الا ما بنيت المساجد لاجله. المساجد بنيت الصلاة للقرآن للذكر للشكر للحمد للعلم والتعلم والتفقه. اما الحديث في الدنيا اه استرواح المزح واللهو او المصيبة العظمى التي جاءت الان في هذا الزمان اجهزة الجوال الذكية وفيها مصائب
1:12:20الدنيا. وتجد بعض الناس في المساجد. وبعضهم يكون معتكفا. اي اعتكاف هذا؟ بعضهم يكون معتكفا وهو في الحقيقة عاكف على جواله ما هو ليس عاكفا على عبادة ربه وذكر ربه وانما عاكف على جواله
1:12:40حتى حركة اليد وذكرت هذا كم مرة؟ حركة اليد التي تكون بعد الصلاة بالتسبيح سبحان الله سبحان الله سبحان الله سبحان الله بهذه الصفة تحولت عن عند بعضهم تحريك الابهام بهذه الطريقة. تحريك الابهام بهذه الطريقة
1:13:00اما من اسفل الى اعلى او من اعلى الى اسفل بحسب البرامج التي يريد ان ينظر اليها في الهاتف الذكي الذي معه. حتى ان بعضهم مجرد ان يسلم التسليمة الثانية يدخل يده في جيبه ويخرج الجهاز مما يدل على ان حتى في صلاته المفروظة
1:13:20كان مشغول بما في الجهاز وكأن الصلاة اعاقته وما ان خلص منها الا ورجع الى الجهاز مباشرة ليستمر في الملاهي التي هو منشغل بها. وبعضهم يكون معتكف اي اعتكاف هذا؟ اي اعتكاف هذا؟ وهو ساه لاه
1:13:40قافل هذي مصيبة عظيمة جدا. ولهذا الهاتف ينبغي على المعتكف الا استعمله مطلقا الا اذا كان هناك ضرورات له ومصالح مهمة اما ان ان يقوم بهذه الطريقة هذا حقيقة امر
1:14:00يخل جدا بالاعتكاف. وينبغي ان تصان المساجد عن مثل هذا اللهو. تصان المساجد عن مثل هذا اللهو وهذه وما فيها من تصوير واشياء من هذا القبيل. والله جرت مصائب على الناس. والله جرت مصايب على الناس. يعني امور مؤلمة جدا
1:14:20احد الاشخاص يحدثني قبل فترة يقول اثنان في المسجد يمشيان احدهما الى جنب الاخر. فاحدهما جلس جلسة التشهد مباشرة وحرك اصبعه وصوره زميله ثم قام ومشى صوره وهو جالس آآ كأنه يصلي ويراه الناس زملاءه فيما بعد انه يصلي مثلا في المسجد النبوي وهو ما صلى. هو ما صلى اصلا. جلس فقط من اجل ان تلتقط
1:14:50الصورة مثله ترونه في الحج يقف مثلا عند الجمرات ويطلب من صاحبه يصور ثم يرفع يديه واذا انتهى التصوير خفظ يديه حتى يرى انه يدعو عند الجمرات او يدعو عند الكعبة وهو ما دعا اصلا تلك اليدان ما رفعت لله ولا رفعت لدعاء الله وانما رفعت للمراءات
1:15:10هذي مصيبة جدا. جرتها هذه الاجهزة وكثير من الناس انخرط فيها. بعضهم يمر على حلقة العلم ويقف ويصور صاحبه وياخذ صورة لنفسه في الحلقة اي فائدة لك في الصورة هذي لا صورتك ولا صورة الشيخ ايظا
1:15:30اي فائدة؟ تاخذ صورة هذا كله من الحرمان والضياع. هذا كله من الحرمان والضياع. اصبح الناس الان داخل المساجد بسبب هذه الاجهزة جرت عليهم بلاء وشر عظيم جدا ومن الامور المؤلمة المحزنة المؤسفة الموسيقى التي اصبحت الان بكثرة تسمع في المساجد
1:16:00من كان يصدق قبل عشرين سنة ان المساجد يوميا تسمع فيها الموسيقى وقت الصلوات ما يخلو ركوع او سجود او هيئة من هيئات الصلاة الا وتسمع فيها موسيقى. مصيبة عظيمة. ولهذا ينبغي على المرء من مجرد ما يدخل مع
1:16:20باب المسجد ان يعرف حرمة بيت الله وان وان يعرف حقوق المصلين. ويعرف حرمة المكان الذي دخله. ولهذا هذا عند باب المسجد ينبغي ان تحول الاجهزة الى الصامت او الاغلاق. وان تركها خارج المسجد اولى. ويدخل ليصلي ليذكر
1:16:40الله لا ليشغل نفسه ويشغل المصلين بهذه الاصوات وهذه الملهيات. قبل ايام يصلون الناس التراويح وبعض الشباب في لعبة من لعب من لعب الجوال اشغلوا من حولا في طيب حدثني بعضهم يقول تأذينا ما استطعنا نصلي. في الجوال معهم سباق سيارات. في داخل المسجد والناس من حولهم
1:17:10ازعجوهم واذوهم وبعضهم يعني صغار ما يستجيب يعني تقول له يا ابني اطفئه ولا ما يستجيب؟ عنده شيء من المعاندة وعدم احترام مثلا لي فهذه كلها مصائب يعني دخلت علينا في المساجد وابتلي بها الناس في المساجد واخلت بالعبادة واثرت
1:17:30الناس لا يجوز ان في المسجد ان ترفع صوتك على صوت اخيك بالقرآن حتى ما تخلط عليه قراءته فكيف بهذه البلاوي الان؟ والمصائب التي اه جلبت للمساجد وجرت هذا البلاء والشر العظيم. نسأل الله عز وجل ان يصلحنا
1:17:50يصلحنا ويصلح اهلينا واولادنا وجميع المسلمين ويعيذنا من شرور هذه الاجهزة وما فيها من الفتن وما فيها من للسرور ويصرف عنا شرها بمنه وكرمه. انه تبارك وتعالى سميع مجيب. يقول الشيخ رحمه الله
1:18:10ويحذر ان يخوض في حديث الدنيا وفضول الكلام. فانه ربما استراحت نفسه. انتبه لكلمة استراح يقول فربما استراحت النفوس الى ما ذكرت. النفس قد تستروح الحديث. والمؤانسة شخبارك؟ وكيف حالك؟ اموركم طيبة؟ وفلان وش اخباره؟ ويمضي له وقت طويل وسواليف ويمكن وهو معتكف يكون قرأ جزءا من
1:18:40قرآن او جزئين وتأمل وتدبر في كلام الله والسواليف هذي لها وقت اخر. ولكن تجد مثلا في في معتكف او في الساعات الشريفة الفاضلة الليالي الاخيرة من رمضان مؤانسة ومزح ونكت وضحك ولعب واشياء
1:19:00ولا ولا هناك استشعار قيمة الوقت الذي يعيشه الزمان الذي يعيشه والشرف الذي يعيشه الله ليلة ما ندري اي ليلة هي خير من الف شهر خير من ما يعادل اكثر من ثمانين سنة
1:19:20اكثر من ثمانين سنة ليلة واحدة. وين التجار؟ ووين المتاجرة؟ وين تحصيل الارباح والاغتنام اغتنام الفرص اصحاب التجارة مواسم الربح ما يفوتونها اذا كانت البضاعة تباع في موسم المعين بالمئات تجده من اول الحاضرين ومن اول المنافسين ولا يفوت وعند آآ
1:19:50اهل الايمان فرصة عظيمة وثمينة ليلة واحدة وهي في هذه الليالي في هذه الليالي قد تكون مضت ما ندري وقد تكون بقيت لنا فيما بقي من الشهر ما ندري. لكن نتحرى ونرجو ما عند الله سبحانه وتعالى. نتحرى ونرجو ما عند الله
1:20:10والسواليف والاخبار وكيف الحال؟ وشلون فلان؟ هذي كلها فيما بعد. نجد لها فرصة الا على السريع لا بأس اما تهدر الاوقات وتظيع تماما فهذا حقيقة يفوت الانسان الخير. يفوت على الانسان خير وهو انما جاء لاغنم الخير. وبعض الناس ربما فوت الخير على نفسه وفوته على غيره
1:20:40ربما يأتي الى صاحبه بيده المصحف. السلام عليكم وعليكم السلام. كيف الحال يا فلان؟ وش اخباركم يبدأ يتحدى يطبق المصحف ويلتفت اليه. ويجي الثالث ويبدأون ايضا احاديث وسواليف وراح راح عليهم الوقت فحرم نفسه وايضا قطع غيره. من التحصيل والاستفادة. وهذا الكلام ربما انني
1:21:10طلت فيه وزدت لاننا بحاجة اليه انا بحاجة وانت بحاجة وكلنا بحاجة وهذا تذكير والذكرى تنفع المؤمنين لا بد ان ان ننتهز هذه الفرص الثمينة ونستعين بالله ونرجو ما عند الله سبحانه وتعالى. يقول رحمه الله
1:21:30فربما ربما استراحت النفوس الى ما ذكرت مما لا يعود اه مما لا يعود نفعه ولا وله عواقب لا تحمد يعني ليس له عوائد حميدة وليس ولا يترتب عليه منفعة بل ربما تترتب عليه عواقب لا تحمد. قال ويستعمل
1:21:50بل ما الاخلاق الشريفة في حضوره وانصرافه حضور المسجد وحضوره لاماكن تلقي العلم وفي انصرافه منها ما ايشبه اهل القرآن اي ما يليق ويتناسب بمقام اهل القرآن. والله عز وجل الموفق
1:22:10ذلك لا شريك له نسأله جل في علاه ان يوفقنا اجمعين لكل خير وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان وان يهدينا
1:22:30صراطا مستقيما اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله
1:22:50الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات
1:23:10والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا انت. استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم
1:23:30الصواب وفقكم للحق نفعنا الله ما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين