14 - شرح أخلاق حملة القرآن للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى في كتابه اخلاق حملة
0:20قرآن باب اخلاق المقرئ اذا جلس يقرئ اذا جلس يقرأ ويلقن لله عز اجل ماذا ينبغي له ان يتخلق؟ قال محمد بن الحسين رحمه الله ينبغي لمن الله كتابه فاحب ان يجلس في المجلس في المسجد يقرأ القرآن لله عز وجل
0:50اغتنموا قول النبي صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه. فينبغي له ان يستعمل من الاخلاق الشريفة ما يدل على فضله وصدقه. وهو ان يتواضع في نفسه اذا
1:10جلس في مجلسه ولا يتعاظم في نفسه واحب ان يستقبل القبلة في مجلسه. لقول النبي الله عليه وسلم افضل المجالس ما استقبل به القبلة. ويتواضع لمن يلقنه القرآن ويقبل عليه اقبالا جميلا. وينبغي له ان يستعمل مع كل انسان يلقنه ما يصلح
1:40بمثله اذا كان اذا كان يتلقن عليه الكبير والصغير والحدث والغني والفقير فينبغي له ان يوفي كل ذي حق حقه. ويعتقد الانصاف ان كان يريد الله بتلقينه قرآن فلا ينبغي له ان يقرب الغني ويباعد الفقير. ولا ينبغي له ان يرفق
2:10ويخرق على الفقير. فان بضم الراء. ويخرق ويخرق. ويخروق. ويخرق على الفقير. فان فعل هذا فقد جار في فعله. فحكمه ان يعدل بينهما ثم ينبغي له ان يحذر على نفسه التواضع للغني والكبر على الفقير. بل يكون متواضعا
2:40فقير مقربا لمجلسه متعطفا عليه يتحبب الى الله عز وجل بذلك. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله
3:00وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علم واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد فهذا عقده الامام الاجري رحمه الله تعالى لبيان الاخلاق التي ينبغي
3:30ان يتحلى بها المقرئ مع من يقرئهم من الطلبة والتلاميذ وفي بيان الاداب التي ينبغي ان يتحلى بها في مجلس الاقراء حيث ان الادب والخلق عنوان على الفلاح وامر وامارة على الخير. وباب للمزيد. من الفضائل. فان
4:10خلق جمال لصاحبه. ومعوان له على كل فضيلة. وعلى تحقيق كل مأرب صالح وقد قال الله سبحانه لنبيه عليه الصلاة والسلام فبما رحمة من الله انت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. والاخلاق هي والاخلاق هي التي
4:40تسير الدعوة وتساهم في انتشار الخير. وتحقق المقاصد الفاضلة والغايات الكريمة. واذا فقدت الاخلاق فقدت الفضائل وفقدت الخيرات. فالاخلاق عنوان على فلاح المرء وسعادته في دنياه واخراه قال الاجري رحمه الله ينبغي لمن علمه الله كتابه فاحب
5:20بو ان يجلس في المسجد يقرأ القرآن لله عز وجل او لعلها ينبغي لمن علمه الله كتابه فاحب ان يجلس في المسجد يقرأ القرآن لله عز وجل يغتنم قول النبي عليه الصلاة والسلام خيركم من تعلم القرآن
5:50وعلمه فينبغي له الى اخره. فلعل الاقرب في ضبطها فاحب ان يجلس يقرأ القرآن من اجل ان ينال هذه الفضيلة في قول النبي عليه الصلاة والسلام خيركم من تعلم القرآن
6:10وعلمه هذه الفظيلة العظيمة التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث حركت خلقا في قديم الزمان وحديثه للعناية بالقرآن تعلما وتعليما. وقد مر معنا عند الامام الاجري رحمه الله تعالى
6:40في الاثر ذي الرقم خمسة عشر او في الحديث الرقم خمسة عشر حديث عثمان خيركم من تعلم القرآن وعلمه قال راوي الحديث عن عثمان وهو عبد الرحمن السلمي ابو عبد الرحمن السلمي
7:00رحمه الله قال فذلك الذي اقعدني مقعدي هذا. اي هذا الحديث. واشارة قيل مقعده هذا ذكروا في ترجمته ان السنوات التي امضاها في اقراء القرآن جلوسا في المسجد. واكثارا من الجلوس في المسجد لاقراء القرآن
7:20تزيد على اربعين سنة من عمره رحمه الله تعالى ومثله كثير في قديم الزمان وحديثة حرك فيهم هذا الحديث والرغبة في الفوز بهذه الخيرية التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم فلازموا الجلوس في المسجد حيث ان المسجد خير مكان لاقراء القرآن
7:50وهو آآ افضل البقاع واحبها الى الله سبحانه وتعالى قال فينبغي له ان يستعمل من الاخلاق الشريفة ما يدل على فضله وصدقه. ما يدل على فضله وصدقه. وهذا فيه تنبيه من المصنف رحمه الله ان ملازمة المقرئ للاخلاق
8:20والاداب من علامات الفظل ودلالات الصدق. وكلما ازداد من الاخلاق الفاضلة والاداب كاملة التي دعت اليها الشريعة فهذا من امارات فضله وعلامات صدقه. قال وهو ان يتواضع في نفسه اذا جلس في مجلسه ولا يتعاظم في نفسه. وانما يجلس جلسة المتواضع
8:50لله سبحانه وتعالى يطلب بجلسته ما عند الله من عظيم الثواب وجميل المآب قال واحب ان يستقبل القبلة. واحب ان يستقبل القبلة. في مجلسه لقول النبي صلى الله عليه وسلم افضل المجالس ما استقبل به القبلة. لقول
9:20نبي صلى الله عليه وسلم افضل المجالس ما استقبل به القبلة ويروى بلفظ اكرم المجالس وبلفظ اشرف المجالس ولكن في سنده كلام لم يثبت عن اه النبي الكريم صلوات الله وسلامه
9:40وبركاته عليه لكن شرف المجلس الذي قبالة القبلة لا شك فيه وانه افضل ما يكون من جلوس للمرء ويذكر الله وكذلك وهو يدعو الله سبحانه وتعالى وكذلك وهو يقرأ القرآن لا شك ان اشرف واكرم مجلسا يجلسه في حال ذكره لله وقراءته للقرآن ودعائه ومناجاته له
10:10ان يكون مستقبل القبلة لكن ليس بلازم. من يقرأ القرآن او من يذكر الله ان ذكر الله قائما او او على جنب او مضطجعا على فراشه كل ذلك جائز. له ان يقرأ القرآن على هذه الحالات كلها. ان يقرأ وهو
10:30قائم وان يقرأ وهو جالس وان يقرأ وهو مضطجع او وهو متكئ على جنبه او يقرأ مثلا وهو اه على فراشه كل هذه اه جنسات او هيئات صحيحة. لا محظور فيها لكن الاكمل
10:50الاكمل ان يكون على هذه الصفة. جالسا مستقبل القبلة. جالسا مستقبل القبلة وفيما يتعلق بالمقرئ الذي جلس للاقراء هذه اولى هيئة يجلسها ان يكون جالسا مستقبل القبلة جلسة كما سبق فيها التواضع لله سبحانه وتعالى وفي
11:20فيها ايضا النية الصالحة وقصد التقرب الى الله سبحانه وتعالى. قال ويتواضع لمن يلقنه القرآن. اي يعامل من من يلقنهم القرآن من كبار من كبار او صغار بالتواضع لا بالكبر والتعالي عليهم والترفع وانما يعامل الجميع بالتواضع الغني منهم والفقير الصغير
11:50منهم الكبير الرئيس منهم والمرؤوس كل يعامله التواضع على حد سواء. ويقبل عليه اقبالا جميلا يقبل عليه اقبالا جميلا وهذا الاقبال الجميل له وقعه في النفوس. بالسلام والملاقاة وجه وطلاقة الوجه والابتسامة وحسن الترحيب. ونحو ذلك فان هذه تؤنس
12:20اه التلميذ والطالب وتزيده رغبة وحرصا. ومزيد عناية المواصلة في التلقي قال وينبغي له ان يستعمل مع كل انسان يلقنهما ما يصلح لمثله. اي يستعمل من الاخلاق والتعاملات مع كل انسان
12:50كان ما يصلح لمثله هذا الصغير له اسلوب يتناسب مع صغر سنه وهذا كبير له اسلوب يتناسب مع كبر سنه وهكذا. فيعامل كلا بما يليق بمقامه وحاله. قال اذا كان اذ كان
13:10اذا كان يتلقن عليه الكبير والصغير والحدث والغني والفقير. فينبغي ان يوفي ينبغي له ان يوفي كل ذي ان حقه ولا شك ان كلا من هؤلاء له اسلوب يتناسب مع حاله ومقامه. قال
13:30الانصاف يعتقد الانصاف معنى يعتقد الانصاف اي ينطوي قلبه على الانصاف مع الجميع تقد الانصاف ان يكون قلبه منطويا على الانصاف مع الجميع متعاملا مع الجميع بالانصاف والعدل يعتقد الانصاف ان كان يريد الله بتلقينه القرآن. فلا ينبغي له ان يقرب الغني
14:00الفقير هذا لا يسمى الانصاف. وليس ايضا من علامات الاخلاص. فينبغي عليه ان فقد الانصاف فلا يقرب الغني ويباعد الفقير. ولا ينبغي له ان يرفق بالغني ويخرق على الفقير. يخرق من الخرق وهو ضد الرفق. من من الخرق وهو ضد
14:30وفي الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ما دخل الرفق في شيء الا زانه ولا كان الخرق في شيء الا شانه. ولكان الخرق في شيء الا انا فمعنى يخرق على الفقير ان يعامله معاملة شديدة ليست رفيقة ولا لينة بل يعامله
15:00فظابة والقسوة والشدة واذا جاءه الغني عامله معاملة اه لينة رفيقة فهذا ليس من الانصاف عليه ان يوصف قال فان فعل هذا فقد جار في فعله. يعد هذا من جور والجور هو الظلم فحكمه ان يعدل بينهما اي بين الغني والفقير
15:30ثم ينبغي له ان يحذر على نفسه التواضع للغني والكبر على الفقير. هذا ايضا ليس من الانصاف بل ومن الجور بل يكون متعاملا للجميع بالتواضع الغني والفقير الرئيس والمرؤوس الصغير والكبير
15:50بل يكون متواضعا للفقير مقربا لمجلسه متعطفا عليه يتحبب الى الله عز وجل بذلك يتحبب الى الله عز وجل بذلك ان يطلب بهذا العمل التقرب الى الله. التقرب الى الله ونيل
16:10مرضاته جل في علاه. نعم. قال حدثنا ابو بكر ابن ابي داود قال حدثنا اسحاق ابن الجراح الازدي الادني. قال حدثنا اسحاق بن الجراح الاذاني. نعم وسيمر معنا على الصواب في الاثر
16:30الرقم اثنين وخمسين سيمر معنا على الصواب في الاثر اثنين وخمسين. والاذني ومحمد ابن عبد الملك الدقيقي قال حدثنا جعفر بن عون قال اخبرنا ابو جعفر الرازي عن الربيع بن انس في قوله عز وجل ولا تصعر خدك للناس
17:00قال يكون الغني والفقير عندك في العلم سواء. نعم. قال حدثنا ابن ابي داوود قال حدثنا بشير بشر. نعم حدثنا بشر. حدثنا بشر بن خالد العسكري. قال حدثنا شباب يعني ابن سوار عن ابي جعفر الرازي عن الربيع ابن انس عن ابي العالية. في قوله عز وجل ولا تصعر خدك للناس
17:30قال يكون الغني والفقير عندك في العلم سواء. قال محمد بن الحسين رحمه الله نعم. ثم ما اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن الربيع بن انس ومن الطريق فالاخرى عنه عن ابي العالية في قول الله عز وجل ولا تصعر خدك للناس. قال يكون
18:00الغني والفقير عندك في العلم سواء. يكون الغني والفقير عندك في العلم سواء. اما اذا كان عامل الغني المعاملة الهينة اللينة الجميلة الحسنة ويعامل الفقير المعاملة الغليظة المعاملة الشديدة فان هذا ليس من الانصاف وهذا من تصغير الخد
18:30الذي جاء النهي عنه في هذه الاية الكريمة ولا تصعر خدك للناس. قال يكون الغني فقير عندك في العلم سواء اما اذا ميزت الغني بتعامل جميلا وحسن والفقير بتعامل سيء فهذا من تصغير
18:50قد وتصعير الخد الذي جاء النهي عنه هو امالة الوجه الوجه على وجه التكبر والتعالي. واصل الكلمة من الصعر اصل الكلمة من الصعر وهو داء يصيب الابل في العنق فيميل العنق داء
19:20يصيب الابل في عنقها فيميل آآ العنق. فيقال في المتكبر الذي يتعالى على الناس فيميل خده عنهم تعاليا وتكبرا يقال لفعله صعر والله سبحانه وتعالى نهى عن ذلك قال ولا تصعر خده
19:50لك للناس الصعر امالة الوجه. الصعر امالة الوجه. وتكون هذه الامالة عن شيء من اه التكبر والتعالي على الناس فهذا مما ذمه الله سبحانه وتعالى في كتابه وحذر منه نعم
20:10الاول الاسناد الى الربيع بن انس. نعم. هو الذي فسر ثم هناك الربيع الانس عن ابي بالعالية نعم. نعم الاسناد الاول الاسناد الاول جاء عن الربيع والاسناد الثاني يروي ذلك عن شيخه. يروي ذلك عن شيخه ابي العالية. نعم. قال محمد بن الحسين رحمه
20:40الله ويتأول فيما جاء حول هذا المعنى ايضا عن سعيد بن جبير عن سعيد بن جبير رحمه الله قال لا تعرظ وجهك عن فقراء الناس متكبرا. وهذا اوضح في الدلالة على المعنى الذي اراده المصنف رحمه الله تعالى
21:00قال لا تعرظ اه وجهك عن عن فقراء الناس تكبرا. نعم قال محمد بن الحسين ويتأول فيه ما ادب الله به نبيه صلى الله عليه وسلم حيث امره ان يقرب
21:20فقير ولا تعدو عيناك عنهم. اذ كان قوم ارادوا الدنيا فاحبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدني منهم مجلسهم ان يدني منهم نعم مجلسهم مجلسه فمجلسهم لكن منه هذه الموجود الان منهم
21:50فاحبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدني منه مجلسهم هكذا نسخ منهم. النسخ الاخرى ماذا فيها؟ منهم. مجلسه مجلسه كذا في كل النسخ؟ لا بعض النسخ خصوصا سقطت نعم كان الذي عندنا اوضح فاحب
22:20ومن النبي صلى الله عليه وسلم ان يدني منه ان يدني منه اي من النبي عليه الصلاة والسلام مجلسهم. نعم. فاحبوا من صلى الله عليه وسلم ان يدني منه مجلسهم. وان يرفعهم على من سواهم من الفقراء. فاجابهم النبي صلى الله
22:40عليه وسلم الى ما سألوه لا لانه اراد الدنيا ولكنه يتألفهم على الاسلام. فارشد الله نبيه على اشرف الاخلاق عنده. فامره ان يقرب الفقراء وينبسط اليهم. ويصبر عليهم. وان يباعد
23:00يا الذين يميلون الى الدنيا. ففعل صلى الله عليه وسلم. وهذا اصل يحتاج اليه جميع من يعلم القرآن والعلم. يتأدب به ويلزم نفسه ذلك ان كان يريد الله بذلك. وانا اذكر ما
23:20ليكون الناظر في كتابنا فقيها بما يتقرب به الى الله عز وجل. يقرئ لله ثوابه من الله لا من المخلوقين. قال حدثنا ابو القاسم عبدالله بن محمد بن عبد العزيز
23:40قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد القطان قال حدثنا عمرو بن محمد العنق زي العنقزي بالزايد بالزايد نعم قال حدثنا اسباط عن السدي عن ابي سعيد الازدي وكان قارئ الازد
24:00عن ابي الكنود عن خباب ابن الارت. في قول الله عز وجل ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريد ولا وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين
24:20قال جاء الاقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صهيب وبلال وعمار وخباب قاعدا في اناس من الضعفاء من المؤمنين. فقال
24:40نريد ان تجعل لنا منك مجلسا تعرف به لنا العرب. انا نأتيك فنستحي ان ترانا العرب مع هذه اعبد فاذا نحن جئناك فنحيهم عنا. او كما قال فاذا نحن فرغنا فاقعدوا معهم ان شئت
25:00فقال نعم. فقال فاكتب لنا عليك كتابا. قال فدعا بالصحيفة. ودعا عليا رضي الله عنه ليكتب ونحن قعود في ناحية. فنزل جبريل فقال ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. ما عليك من حسابهم من شيء. وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين
25:30ثم ذكر الاقرع فقال وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا اهؤلاء من الله عليهم من بيننا اليس الله باعلم بالشاكرين؟ ثم قال عز وجل واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام
25:50كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده واصلح انه غفور رحيم. قال فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصحيفة. ثم دعانا فاتيناه
26:10قال سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة. قال فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا. فاذا اراد ان يقوم قام وتركنا. فانزل الله
26:30عز وجل واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة كالحياة الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا. يقول لا
26:50تعد عيناك عنهم وتجالس من اتبع هواه وكان امره فرطا ثم ضرب لهم مثلا رجلين ومثل الحياة الدنيا قال فكنا نقعد مع النبي صلى الله عليه وسلم فاذا بلغنا الساعة التي يقوم قمنا
27:10تركناه حتى يقوم. قال محمد بن الحسين احق الناس باستعمال هذا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل القرآن اذا جلسوا لتعليم القرآن يريدون به الله عز وجل بعد ان بين رحمه الله تعالى فيما سبق ان الواجب على من يقرئ القرآن
27:40ان يعامل الجميع بالتواضع والا يميز بين فقير وغني بحيث يقرر الغني ويدني ويكون له حظوة عنده ويبعد الفقير ويقصيه فان هذا مما لا يليق بمن يقرأ القرآن. واورد شاهدا على ذلك الاية الكريمة ولا تصعر خدك للناس
28:10ونقل عن بعض السلف في معناها ان الواجب في هذا المقام ان يكون الغني والفقير سواء لا ان يميز الغني بالخلق الجميل والتعامل الكريم والفقير بمعاملة اخرى فان فان ذلك مما يتنافى مع ما ينبغي ان يكون
28:40عليهما الخلق وادب يتحلى به المسلم ويتحلى به من حمل القرآن من باب اولى فبعد ان بين ذلك رحمه الله تعالى قال وليتأول اي المقرئ لكتاب الله عز وجل في تحقيق هذا الادب والتحلي به ما ادب الله به نبيه
29:10صلى الله عليه وسلم حيث امره ان يقرب الفقير. ولا تعد عيناك عنهم وذكر القصة ان وهذه كانت في اول اسلام هذه القصة كانت في اول الاسلام وكان اولى النبي صلى الله عليه وسلم ومن الملازمين له ملازمة تامة عدد من الصحابة الكرام
29:40وهم من العبيد والفقراء. من العبيد والفقراء. فجاء بعظ العلية من الناس الى النبي عليه الصلاة والسلام وعرضوا عليه ان اجعل له لهم مجلسا خاصا منه. لا يكون فيه هؤلاء العبيد ولا يكون فيه هؤلاء الفقراء وانما يكون لهم هم فقط
30:10ويراعي فيه قدرهم ومكانتهم ما يخلطهم بهؤلاء. فاراد النبي عليه الصلاة والسلام ان يفعل ذلك لا لشيء الا من اجل ان يتألف هؤلاء للاسلام. اراد ان يتألف قلوبهم للاسلام فهم عليه
30:30الصلاة والسلام ان يخص هؤلاء بمجلس ويطلب من الفقراء ان لا يحضروه ومن العبيد الا يحضروه ويكون خاصة بهؤلاء اراد بذلك ان يجيبهم في طلبتهم من اجل ان يتألفهم في ان
30:50الفهم على الاسلام. فانزل الله تبارك وتعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه فنهاه الله سبحانه وتعالى عن ذلك. والنبي عليه الصلاة والسلام انما هم في هذا الامر
31:10من اجل تأليف قلوب هؤلاء الاغنياء اه للاسلام فنهاه الله سبحانه وتعالى عن ذلك. فاذا كان النبي عليه الصلاة والسلام نهي عن ذلك مع ان المراد التأليف تأليف القلوب قلوب
31:30فهؤلاء الاسلام لتحقيق مصلحة شرعية عظيمة ومقصد شرعي عظيم ومع ذلك نزل الوحي بنهي نبي الكريم عليه الصلاة والسلام عن ذلك. ثم ساقه حديث خباب ابن الارت رضي الله عنه
31:50في سبب نزول هذه الاية الكريمة واورد قصة الاقرع بن حابس وعيينة ابن حصن الفزاري مجئهما الى النبي عليه الصلاة والسلام وكان في مجلسه صهيب وبلال وعمار وخباب وغيرهم من الضعفاء
32:10من العبيد والفقراء فطلب من النبي عليه الصلاة والسلام ان يخصهم بمجلس يميزهم به فاراد النبي عليه الصلاة والسلام ان يفعل ذلك فانزل الله تبارك وتعالى قوله ولا تطرد الذين يدعون ربهم
32:30فهم بالغداة والعشي. وجاء ايضا في المعنى نفسه امر النبي عليه الصلاة والسلام بصبر نفسه مع هؤلاء اه الفقراء واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه واسناد هذا الحديث آآ فيه مقال آآ اسباط
33:00وابن نصر صدوق كثير الخطأ. والسدي وهو اسماعيل بن عبد الرحمن صدوق يهم وابو سعيد الازدي مقبول وابو الكنود وهو ازدي ايضا مقبول والمتن فيه شيء من الغرابة نبه عليه الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره
33:30قال هذا حديث غريب فان هذا فان هذه الاية مكية والاقرع ابن حابس نعم انما اسلم بعد الهجرة بدهر انما اسلم بعد الهجرة بدهر لكن ان يغني عنه ما ثبت في صحيح مسلم من حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله
34:00عليه وسلم ستة نفر. فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم اطرد هؤلاء قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال وكنت انا وابن مسعود
34:20ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست اسميهما فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله ان يقع يعني اه فكر في هذا الامر من اجل او فكر في شيء من هذا الامر من اجل اه
34:40تأليف اه قلوب هؤلاء للاسلام. فكر ان يخصص لهم مجلسا او نحو ذلك. قال فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله فحدث نفسه فانزل الله ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه
35:00وهذا مخرج في صحيح مسلم كما اشرت. قال الاجري رحمه الله احق الناس باستعمال هذا الخلق اي هذا اي الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل القرآن اذا جلسوا لتعليم القرآن يريدون به وجه الله سبحانه وتعالى. اي ان يكونوا في تعاملهم مع من يقرؤونهم ويلقنونهم
35:30كلام الله سبحانه وتعالى يعاملون الجميع معاملة واحدة الغني والفقير والصغير والكبير والرئيس لا يميزون احدا عن احد لان هذا مجلس اقراء وتعليم لكتاب الله سبحانه وتعالى ومن كان في هذا المقام مقام الاقراء لكتاب الله ينبغي ان يكون متحليا بهذا الخلق العظيم الذي دل عليه القرآن الكريم. وهذا
36:00لما نبه عليه رحمه الله في اول كلامه قال يتأول فيه ما ادب الله به نبيه. صلى الله عليه وسلم اي في كتابه العزيز قال حدثنا الفريابي قال حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي
36:20قال حدثنا عيسى ابن يونس عن هارون ابن ابي وكيع. قال سمعت زادان ابا عمر يقول دخلت على ابن مسعود سعود رضي الله عنه فوجدت اصحاب الخز واليمنية قد سبقوني الى المجلس. فناديته يا عبد الله
36:40من اجل اني رجل اعمى ادنيت هؤلاء واقصيتني؟ فقال ادنه فدنوت حتى كان بيني وبينه جليس. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن زادان انه جاء الى مجلس عبدالله بن مسعود رضي الله عنه فوجد اصحاب الخز واليمانية
37:10هذان نوعان من الثياب الخز واليمانية نوعان من الثياب يعني ثياب فاخرة وثياب جميلة فوجد اصحاب الخز قد سبقوني الى آآ المجلس. فناديته يا عبد الله من اجل اني رجل اعمى. ادنيت هؤلاء
37:30قصيتني من اجل انني اعمى ادنيت هؤلاء واقصيتني فقال عبد الله ادنه اي اقترب فدنوت حتى كان بيني وبينه جليس يعني قربه الى اكبر حد. فلم يكن بينه وبين اه عبدالله بن مسعود الا جليس واحد
37:50وهذا فيه عمل الصحابة رضي الله عنهم بمثل هذه المعاني التي نبه عليها المصنف رحمه الله فاورد هذا الاثر شاهدا من واقع الصحابة العملي رضي الله عنهم. فلما جاء هذا الرجل وهو ضعيف واعمى وطلب مكانه في المجلس لم يقصه مع وجود هؤلاء
38:20بل قال اذنه وقربه وقربه حتى لم يكن بينه وبينه اه الا اه جليس واحد. وهذا من خلق الصحابة رضي الله عنهم ومن عملهم بالهدي الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثمان
38:40ابن مسعود رضي الله عنه في مجلسه ذلك وعظ الناس موعظة عظيمة جدا وآآ لم يذكرها اقتصارا منه على موطن الشاهد. من هذا الاثر لكن آآ الحديث او الاثر بتتمته
39:00رواه ابو نعيم في كتابه الحلية من الطريق نفسه طريق يزيد ابن خالد ابن موهب اه به وذكر في تمامه موعظة عظيمة. قالها عبد الله ابن مسعود رظي الله عنه في ذلك المجلس
39:20فلنستمع بتأمل الى موعظة عبد الله بن مسعود رظي الله عنه. قال فسمعته يقول زادان فسمعته يقول يؤخذ بيد العبد او الامة فينصب على رؤوس الاولين والاخرين. ثم ينادي مناد هذا فلان ابن فلان
39:50فمن كان له حق فليأت الى حقه. هذا فلان ابن فلان من له حق على هذا الرجل؟ ينادى باسمه هذا فلان ابن فلان من له حق فليأت الى حقه. قال فتفرح المرأة
40:10ان يدور لها الحق على ابنها واخيها او على ابيها او على زوجها. تفرح ان يدور الحق لان كلا في في تلك آآ اللحظة وفي تلك او في ذلك الوقت كل يريد نجاة نفسه
40:30لنفسي يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه قال فتفرح المرأة ان يدور لها الحق على ابنها واخيها او على ابيها او على زوجها ثم
40:50قرأ ابن مسعود فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون. فيقول الرب تعالى للعبد ائتي هؤلاء ائتي هؤلاء حقوقهم. جاء الطلابة طلابة الحقوق نودي باسمه فجاء طلابة الحقوق كلا له حق. فيقول الله ائتي هؤلاء حقوقهم اعطهم حقوقهم
41:20فيقول يا رب فنيت الدنيا. فنيت الدنيا. فمن اين اوتي تيهم منين اعطيهم؟ الدنيا راحت ما في مال ولا درهم. فمن اين اوتيهم؟ فيقول للملائكة خذوا من اعماله الصالحة فاعطوا كل انسان بقدر طلبته. خذوا من اعماله الصالحة
41:50واعطوا كل انسان بقدر طلبته. فان كان وليا لله يعني تولاه الله عز وجل في ذلك الموقف التوفيق والنجاة ان كان وليا لله فضلت من حسناته مثقال حبة. لم يأخذها
42:10الطلاب طلاب الحقوق حقوق من هذا الرجل بقيت حسنة مثقال حبة من خردل من خير ظاعفها حتى يدخله بها الجنة. ظاعفها حتى يدخله وبها الجنة. ثم قرأ ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها
42:40او يؤتي من لدنه اجرا عظيما. وان كان عبدا شقيا قالت الملائكة يا رب فنيت حسناتهم. قالت الملائكة يا رب فنيت حسناتهم لم يبقى له ولا حسنة واحدة ما هي هذه الحسنات التي تفنى؟ الصيام الصلاة
43:10قيام الليل الذكر قراءة القرآن الصدقات هذي قد قد تستنفذ كلها بسبب المظالم التي ان كانت من الانسان كما يبين ذلك حديث المفلس المعروف هو في صحيح مسلم اتدرون من المفلس؟ قالوا المفلس فينا من لا درهما
43:30له ولا متاع. قال المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وصدقة ويأتي وقد ضرب هذا وشتم هذا وسفك هذا واخذ مال هذا فيؤخذ من حسناته الى اخر الحديث. قال قال هنا قالت
43:50الملائكة يا رب فنيت حسناته وبقي طالبون. حسناته وبقي طالبه ما زال في ناس يطلبون منه حقوق فيقول للملائكة خذوا من اعمالهم السيئة فاظيفوها الى سيئاته وصكوا له صكا الى النار. وصكوا له صكا الى النار. فهذه موعظة عظيمة
44:20وبليغة. والعاقل يجتهد في ان يتخلص من المظالم ما دام للدرهم والدينار وجود اما يوم القيامة لا درهم ولا دينار. ومتى ينقطع الانسان من الدرهم والدينار؟ اذا انفلتت روحه من جسده. ولا يدري ربما تنفلت بعد
44:40بعد يوم بعد شهر احيانا بعض الناس يغتصب مثلا ارضا بغير حق. يأخذ ظلما يداعي ويطالب الى ان يأخذها ظلما. ثم بمجرد ان يستلم صكا بتلك الارض وقد اخذها ظلما من الغد يموت. من الغد يموت. فلا فلا يستفيد منه
45:10شيئا ابدا اللهم الا الوزر والاثم. ويكون عليه الغرم ولورثة الغنم يكون عليه الغرم حساب بلغم وعقاب بلغ وهذا ليس من العقل ولا من الكياسة ولا من الفطنة والعاقل يعمل على تخليص نفسه من الظلم والمظالم
45:40بانواعها قبل ان يلقى الله سبحانه وتعالى يوم لا يكون لا درهم ولا دينار. وقد جاء في الحديث حديث عبد الله بن انيس قال قال عليه الصلاة والسلام يجمع آآ الله الخلائق يوم القيامة
46:00حفاة عراة بهما قالوا يا رسول الله وما بهما ما معنى بهما؟ قال اي ليس معهم من الدنيا شيء. في نادي الله بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب. انا الملك انا الديان. ومعنى الديان وهو اسم
46:30من اسماء الله اي المجازي المحاسب. انا الملك انا الديان. ثم يقول جل وعلا لا ينبغي لاحد من اهل الجنة. ان يدخل الجنة ولاحد من اهل النار عليه مظلمة حتى اقتصها منه. ولا ينبغي لاحد من اهل
46:50النار ان يدخل النار ولاحد من اهل الجنة عليه مظلمة حتى اقتصها منه. قالوا يا رسول الله وكيف ذاك وهم انما جاءوا بهما يعني ليس شيء ليس معهم من الدنيا شيء لا دراهم ولا دنانير ولا غير ذلك. قال عليه الصلاة والسلام
47:10حسنات والسيئات. ومعنى بالحسنات والسيئات يوضحه ما جاء في الحديث الذي مر حديث المفلس. وبهذه ايضا الموعظة عن ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه. نعم. قال محمد بن الحسين رحمه الله واحب له اذا جاء من يريد ان يقرأ عليه من صغير او حدث او كبير ان يعتبر
47:40كل واحد منهم قبل ان يلقنه من سورة البقرة. يعتبره بان يعرف ما معه من الحمد الى مقدار ربع او ربع سبع او اكثر مما يؤدي به صلاته ويصلح ان يؤم به
48:00في الصلوات اذا احتيج اليه. فان كان يحسنه وكان تعلمه في الكتاب اصلح من لسانه وقواه وما هو حتى يصلح ان يؤدي به فرائضه. ثم يبتدأ فيلقنه من سورة البقرة. واحب لمن
48:20يلقن اذا قرئ عليه ان يحسن الاستماع الى من يقرأ عليه. ولا يشتغل عنه بحديث ولا غيره فبالحري ان ينتفع به من يقرأ عليه. وكذا ينتفع هو ايضا. ويتدبر ما يستمع من
48:40وربما كان سماعه للقرآن من غيره له فيه زيادة منفعة واجر عظيم. ويتأول قول الله عز وجل واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. فاذا لم يتحدث مع غيره وانصت اليه ادركته الرحمة من الله. وكان انفع للقارئ عليه. وقد قال النبي صلى الله عليه
49:10وسلم لعبدالله بن مسعود رضي الله عنه اقرأ علي قال فقلت يا رسول الله اقرأ عليك وعليك انزل قال اني احب ان اسمعه من غيري. قال حدثنا الفريابي قال حدثنا محمد بن الحسن
49:30قال اخبرنا عبد الله بن المبارك قال حدثنا سفيان عن سليمان يعني الاعمش عن ابراهيم عن عبيده عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ علي فقلت اقرأ عليك
49:50وعليك انزل قال اني احب ان اسمعه من غيري. قال فافتتحت سورة النساء. فلما بلغت فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. قال فرأيت اليه تذرفان فقال لي حسبك. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الخلق الذي
50:20ينبغي ان يتحلى به من يقرأ القرآن فقال رحمه الله واحب له اذا جاء ان يريدوا ان يقرأ عليه من صغير او حدث او كبير ان يعتبر كل واحد منهم قبل ان
50:40قنا يعني اذا جاءه المستجد من يريد ان يقرأ عليه القرآن ويحفظ عليه القرآن قال يعتبر كل واحد منهم قبل ان يلقنه من سورة البقرة يعني قبل ان يبدأ معه من سورة البقرة حفظا للقرآن كله ان يعتبره بان يعرف ما
51:00معه من الحمد اي سورة الفاتحة الى مقدار ربع او اكثر مما يؤدي به صلاته اي انه قبل ان يبدأ معهم من البقرة يسأله ماذا تحفظ؟ ماذا تحفظ من قصار السور جزء عم
51:20ما يجوز تبارك ماذا تحفظ من ذلك؟ ويقول يكون عنده مقدار ربع والصحابة رضي الله عنهم يشبعون القرآن بحيث يختم في كل اسبوع مرة وكانت طريقتهم كما جاء في المسند وغيره في تسبيع القرآن يقسمونه على النحو التالي ثلاثا خمسا سبعا تسعا
51:50احدى عشرة ثلاثة عشرة ثم من قاف الى الناس. ثلاثا اي ثلاث سور. ثم خمس سور ثم سبع سور وهكذا. فيقسمونه هذا التقسيم بحيث كل اه اسبوع آآ يختم مرة يختمونه مرة كل اسبوع. فكانوا يسبعون القرآن يقسمونه الى
52:20اه اسباب فيقول رحمه الله مقدار ربع سبع ومراده بربع سبع اي من المفصل ربع سبع من اصلا وفيه قصار السور وهي اولى ما ينبغي ان يقرأ في الصلوات المكتوبة المفصل هو اولى ما ينبغي ان يقرأ في الصلوات
52:40المكتوبة فقال يعتبر اولا في ذلك ربع السبع السبع بحساب الاجزاء حساب الاجزاء ستة اجزاء ونصف او سبعة اجزاء ونصف اذا قسمت ثلاثين على سبعة كم يكون فيها؟ اربعة وعشرين. ها؟ اربعة ونص. اربعة ونصف؟ نعم اذا قسمنا الثلاثين على السبعة اربعة او او
53:20ونصف هذا آآ يكون سبع وربع السبع يعني يكون في حدود الجزء واحد الجزء او يزيد عليه قليل جزء واحد ويزيد عليه قليل فينظر هل يحفظ يعني على معنى كلامه او حاصل كلامه ينظر هل يحفظ جزء
53:40عما لا اله الا الله كاملا وشي من جزء تبارك. اذا كان يحفظ جزء عم كاملا وشي من جزء تبارك او ما يعادل ذلك من مفصل يعني ما يعادل جزء ونصف تقريبا يبدأ معه من البقرة يبدأ معه من البقرة ليحفظ القرآن كله. لكن لو
54:00كان يحفظ مثلا الفاتحة وسورتين او ثلاثة او اربع من قصار السور فانه عند هذا الاعتبار لا يبدأ مع من بقى وانما يستحثه الى ان يحفظ جزءا كاملا وشيء من جزء تبارك فاذا حفظ ذلك وضبطه
54:20ليواظب عليه وعلى قراءته في صلاته يبدأ معه حينئذ من سورة البقرة هذا حاصل اه مراد اه اه المصنف رحمه الله تعالى بقوله ان يعرف ما معه من الحمد الى مقدار ربع سبع او اكثر
54:40ربع سبع او اكثر يعني جزء ونص تقريبا كما وضحت مما يؤدي به صلاته مما يؤدي به صلاته اصلح ان يؤم به في الصلوات اذا احتيج اليه. اذا احتيج اليه. فان كان يحسنه وكان
55:00علمه في الكتاب يعني لم يأخذه عن شيخ ضابط ومقرئ متقن اصلح من لسانه وقومه حتى يصلح ان يؤدي به فرائضه. ثم يبتدأ فيلقنه من سورة البقرة هذا امر نبه عليه رحمه الله تعالى وهو يكون في اه ما يتعلق بالشخص الذي جاء اه
55:30ليبتدأ في حفظ القرآن على شيخ فانه ينبغي ان يعتبره هذا الاعتبار الذي نبه عليه المصنف رحمه الله امر اخر قال واحب لمن يلقن اذا قرأ عليه ان يحسن الاستماع
55:50احب لمن يلقن اذا قرئ عليه ان يحسن الاستماع الى من يقرأ عليه. ولا يشتغل عنه بحديث ولا وغيره لان بعض المقرئين الطالب امامه يقرأ وهو مشغول لكنه يعني ينتبه
56:10للخطأ لكن لا يحصل منه حسن انصات للايات وتأمل وتدبر فاذا اخطأ الطالب رده لكنه مشغول يعني يشير الى هذا ويتحدث لهذا ويلتفت الى هذا وذهنه مشغول ذهنه ليس موصيا ولا متدبرا فيقول رحمه الله احب له
56:30اهو اذا قرأ عليه ان يحسن الاستماع الى من يقرأ عليه ولا يشتغل عنه بحديث ولا غيره حري ان ينتفع به من يقرأ عليه وكذلك ينتفع هو ايضا. الطالب نفسه
56:50اذا وجد شيخه وقت القراءة في خشوع وحسن انصات وحسن تأمل لكلام الله سبحانه وتعالى ويتأثر في الايات ويقول للسماع وقع عليه هذا يكون له اثر على الطالب. يكون له اثر ووقع على الطالب
57:10بينما اذا كان الطالب يقرأ عليه والشيخ يبتسم لهذا ويضحك لهذا ويؤانس لهذا ويؤشر لهذا والى اخره لا يكون لذلك اثر على الطالب المتلقي عليه من حيث حسن التدبر تأمل في كلام الله سبحانه وتعالى. هذا معنى قوله رحمه الله فبالحري ان ينتفع به من يقرأ عليه وكذلك ينتفع هو ايضا
57:40ويتدبر ما يستمع من غيره. وربما كان سماعه للقرآن من غيره له في آآ فيه زيادة منفعة واجر عظيم. ويتأول قول الله واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. قال رحمه الله فاذا لم يتحدث مع غيره وانصت اليه ادرك
58:10كته الرحمة من الله. لان الله قال وانصتوا لعلكم ترحمون. فاذا انصت الشيخ واحسن الاستماع والتأمل ادركته رحمة الله في قوله وانصتوا لعلكم ترحمون. وكان انفع للقارئ اي انفع للتلميذ ولا شك ان هذا له نفع عظيم جدا على الطالب. وقد قال
58:40النبي عليه الصلاة والسلام لعبدالله ابن مسعود اقرأ علي قال فقلت يا رسول الله اقرأ عليك وعليك انزل قال قال اني احب ان اسمعه من غيري. ثم ساق الحديث باسناده والحديث
59:00الذي ساقه في الصحيحين رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من طريق الاعمش عن ابراهيم به قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ علي فقلت اقرأ عليك وعليك انزل قال اني احب ان اسمعه من غيري
59:20اني احب ان اسمعه من غيري. وكل من السماع وهذا مر معنا التنبيه عليه سابقا عند المصنف والتلاوة لها اثرها في باب التدبر لكلام الله. والتدبر مطلوب من العبد حالة
59:40تلاوته للقرآن وايضا حال سماعه للتلاوة من غيره. قال اني احب ان اسمعه من غيري قال افتتحت سورة النساء فلما بلغت فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد؟ وجئنا بك على هؤلاء
1:00:00شهيدا قال فرأيت عينيه تذرفان. فقال لي حسبك. اي انه عليه الصلاة والسلام كان ويتدبر وكان لهذا الانصات والتدبر وقعه على النبي صلى الله عليه وسلم فكانت عيناه صلوات الله
1:00:20سلامه عليه تذرفان نعم. قال رحمه الله واحب لمن كان لمن كان يقرأ لمن كان الا يدرس عليه وقت الدرس الا واحد. ولا يكون ثانيا معه فهو انفع للجميع. واما التلقين
1:00:40فلا بأس ان يلقن الجماعة وينبغي لمن قرأ عليه القرآن فاخطأ فيه او غلط لا يعنفه وان يرفق به. ولا يجفو عليه ويصبر عليه. فاني لا امن ان يجفو عليه
1:01:00فينفر عنه فبالحري الا يعود الى المسجد. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال علموا ولا تعنفوا فان المعلم خير من المعنف. وقال صلى الله عليه وسلم انما بعثتم ميسرين
1:01:20ولم تبعثوا معسرين. قال حدثنا حامد بن شعيب البلخي قال حدثنا بشر ابن الوليد سقطت تحويل. نعم. قال وحدثنا عمر ابن ايوب السقطي قال حدثنا الحسن بن عرفة قال حدثنا اسماعيل بن عياش عن حميد بن ابي سوية عن حميد بن ابي سويد احسن الله
1:01:50يقال هذا في التقريب. نعم. حميد بن ابي سويد هو المكي ويقال ابن ابي سوية. مجهول روى له ابن ماجة يقال له ابو ابن ابي سوية ايضا جميل. عن عطاء ابن ابي رباح
1:02:10عن ابي هريرة رضي الله عنه الذي قرأته الان من التقريب؟ ايه. جميل. نعم. عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال علموا ولا تعنفوا فان المعلم خير من المعنف
1:02:30قال حدثنا ابو القاسم عبدالله بن محمد بن عبد العزيز قال حدثنا ابن الجعد قال اخبرنا شعبة عن ابي التياح قال سمعت انس بن مالك رضي الله عنه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يسروا ولا تعسروا
1:02:50وسكنوا ولا تنفروا. قال الامام الاجري رحمه الله تعالى واحب لمن كان يقرئ الا يدرس عليه وقت الدرس الا واحد. الا يدرس عليه وقت الدرس الا واحد. ولا يكون ثانيا معه
1:03:10او انفع للجميع. وهو ايضا ابلغ في المعنى السابق الذي ذكره المصنف وهو حسن الانصات والتأمل كلام الله سبحانه وتعالى والا فان بعض المقرئين قد يقرأ عنده اثنين او ثلاثة وينتبه
1:03:30آآ للخطأ عند اي منهم. فاذا وقع في خطأ نبه. قد يقع عنده واحد واثنين او ثلاثة لكن يقول رحمه الله احب لمن كان يقرئ الا يدرس عليه وقت الدرس الا واحد
1:03:50الا يدرس عليه وقت الدرس الا واحد ولا يكون ثانيا معه. ولا يكون ثانيا معه فهو انفع للجميع. يقول اما التلقين فلا بأس ان يلقن الجماعة. فلا بأس ان يلقن الجماعة. يعني اه اذا كان امامه مجموعة ولا
1:04:10سيما الصغار والناشئة فانه يقرأ مرة ثم يقرأون جماعة معه ثم يقرأ ثانية ويكرر حتى يطمئن انهم ضبطوا الايات اتقان في الاداء والمخارج ونحو ذلك. قال واما فلا بأس ان يلقن الجماعة وينبغي لمن قرأ عليه القرآن فاخطأ فيه او غلط الا يعنفه. الا
1:04:40يعنفه وان يرفق به ولا يجفو عليه ويصبر عليه. فاني لا لا امن ان يجفوا عليه فينفر عنه وبالحري الا يعود الى المسجد. وبالحري الا يعود الى المسجد. لاحظ هنا ينبه رحمه الله تعالى
1:05:00على اهمية البعد على العنف والغلظة والشدة. والجفوة في التعامل وهذا المعنى الذي يحذر منه له مردود سيء على الطالب فهو اما ان يتسبب في ترك الطالب لدرس القرآن. وهذا حصل لكثير من الطلبة او الناشئة الذين
1:05:30بدأوا فعملوا معاملة فيها جفوة فيها غلظة فيها شدة فنفروا من الدرس وتركوا كلية لم يرجعوا اليه. كما قال رحمه الله وبالحري الا يعود الى المسجد. وقد يبقى في المسجد لان هناك جهات تضغط عليه البيت والوالد وما الى ذلك فقد يبقى مضطرا الى المسجد
1:06:00احفظ لكنه لا يكون محبا لمن يحفظ عليه ولا محبا لما يحفظ من كلام الله. فيكون ذلك سببا لوقوع كره لهذا الذي يحفظه. وهذا حصل لعدد من الطلبة. تجده يحفظ ربما يحفظ قدرا كبيرا
1:06:20من القرآن ولكنه كاره لما يحكي. كاره لما يحفظ لانه حفظ ولم يربى. واستعمل معه الغلظة والشدة فيكون كارها الشيخ الذي يقرأ عليه وكارها للشيخ الذي حفظه لانه لانه اه حفظ ذلك القدر من القرآن الكره والشدة والعنف والغلطة
1:06:50والجفوة ولهذا عندما يتمكن من الانفلات من الحفظ ومتابعة البيت له يترك هذا الحفظ كلية. لان نفسه اصلا نافرة منه. فهذه طريقة يحذر منها المصنف رحمه الله ويحذر منها اهل العلم لانها تنفر الطالب
1:07:20وتبغض لنفسه مجلس القرآن وقراءة القرآن وتعلم القرآن وليس هذا من الخلق الذي دعا اليه النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه وما دخل الرفق في شيء الا زانه ولا نزع من شيء الا شانه
1:07:40قال وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال علموا ولا تعنفوا فان المعلم خير من وقال صلى الله عليه وسلم انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين. اشتاق باسناده
1:08:00اه اه ساق بالاسناد هذا الحديث علموا ولا تعنفوا فان المعلم خير من المعنف. علموا ولا تعنفوا. علموا اي بالرفق واللين والتودد والتلطف مع الطلبة والتحبب اليهم ولا تعنفوا اي لا تستعملوا اسلوب العنف والجفوة والغمضة والقس
1:08:30طوال لا تعنبوا فان المعلم خير من المعنف. المعلم اي بالادب والخلق واللطف. خير ممن يتعامل مع طلابه بالعنف والشدة. الاسناد فيه حميد. ومر معنا فيما قال علينا الشيخ عبد الرحمن من تقريب التأديب للحافظ ابن حجر انه مجهول. فالحديث اه ضعيف الاسناد غير
1:09:00عن النبي صلى الله عليه وسلم علته هذا الرجل آآ المجهول. لكن من حيث المعنى المعنى حق. يعني المعلم يعني بالرفق واللين خير من المعنف. ولهذا شواهده ودلائله في المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:09:20من احاديث ثم اورد حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يسروا ولا تعسروا وسكنوا ولا تنفروا. وهو حديث صحيح ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام امر بالتيسير وحذر من التعسير
1:09:40وامر بالتسكين ونهى عن التنفير. وهذا خلق ينبغي ان يتحلى به كل مسلم ولا سيما من يقرأ القرآن. لا سيما من يقرأ القرآن ينبغي ان يكون متأدبا بهذا الخلق ييسر ولا يعسر
1:10:00ويسكن ولا ينفر. ومن عامل طلابه وتلاميذه بالغلظة. والقسوة وهو الشدة فان ذلك ينفرهم من العلم ويبغضهم ايضا في من يتلقى عليهم او يبغضه في من يتلقى عليه ويأخذ عنه. نعم. قال اخبرنا ابو عبد الله
1:10:30احمد ابن الحسن ابن عبدالجبار الصوفي قال حدثنا محمد بن بكار قال حدثنا عن بسة ابن عبد الواحد عن عمر ابن عامر البجلي قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم
1:10:50وتواضعوا لمن تعلمون وليتواضع لكم من تعلمون. ولا تكونوا جبابرة العلماء لا يقوم علمكم بجهلكم. قال محمد بن الحسين فمن كانت هذه اخلاقه انتفع به من يقرأ ثم اورد رحمه الله هذا الاثر عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه قال
1:11:20العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم. يعني ليكن تعلمكم للسكينة والحلم مصاحبا تعلمكم للعلم. وهذا فيه تنبيه على ان الاخلاق تحتاج من الى مران وتدريب للنفس ولا يؤخر ذلك بل يبدأ من
1:11:50اه مجلس التعليم يمرن نفسه على الاخلاق الفاضلة. يمرن نفسه على اخلاقه يمرنها على السكينة على الاناة على الرفق. ولهذا الطالب الذي يكون في مجلس العلم ليس رفيقا ومبادرة يعني يبادر الى المعاملة مع زملائه بالعنف
1:12:20بالشدة هذه المعاملة التي هو عليها في مراحل الطلب ستبقى اذا بدأ يعلم لان كلا ينفق مما عنده. ولهذا ينبغي على الطالب من مراحل الطلب يروض نفسه على الاخلاق الفاضلة على السكينة على الوقار على الحلم على الاحتمال على الصبر على اه حسن التعامل مع
1:12:50على اه الدفع بالتي احسن الى غير ذلك ينشئ نفسه في مرحلة الطلب على الاخلاق الفاضلة تجد بعض الطلاب يصبر على الطلب لكنه في مجالس الطلب لا يروض نفسه على الاخلاق الفاضلة. ولهذا
1:13:10تجده اي امر يحصل من زميله معه يغظب بسرعة ينهر مثلا زميله آآ يعامله مثلا بقسوة الى غير ذلك. اذا لم يعالج هذه الاخلاق من نفسه في مرحلة الطلب ستنمو معه. وتبقى
1:13:30له حتى في مرحلة التعليم فيما بعد. ولهذا الاخلاق تحتاج الى رياضة. مثل ان الابدان تحتاج الى رياضة حتى تشتد وتقوى فكذلك الاخلاق تحتاج الى رياضة حتى تجمل وتطيب وتحسن. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام انما العلم بالتعلم
1:14:00وانما الحلم بالتحلم. ومن يتحرى الخير يعطى ومن يتوقى الشر يوقى. ولهذا في مجالس الطلب وهذا امر حقيقة ينبغي على الطالب ان يتنبه له. لا اله الا الله. ينبغي للطالب ان يتنبه له. في مراحل الطلب تبدأ تستصحب معك
1:14:20الاخلاق الفاضلة تأخذها جنبا الى جنب. مع العلم الذي تتلقاه. مع العلم الذي تتلقاه فتنسى بعلم وخلق. وينسى الخلق معك مع العلم الذي تتلقاه. وتأمل هذا انس يقول عمر تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم. وتعلموا للعلم السكينة والعلم والحلم
1:14:50تكون هذه السكينة والحلم مصاحبة لكم في تعلمكم للعلم. وتواضعوا لمن تعلمون وليتواضع لكم من تعلمون الطالب يتواضع لشيخ هو الشيخ يتواضع ايضا آآ لمن يتعلم عليه ولا تكونوا جبابرة العلما. لا تكونوا جبابرة العلماء. لا تتعاملوا مع اه الناس اذا كنتم
1:15:20اتعلمونهم الاخلاق الفظة الاخلاق القاسية الاخلاق الشديدة الاخلاق التي فيها تجبر وتعالي لا تكون جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم. وانما يقوم علمكم بخلقكم. ادبكم حسن آآ تعاملكم ثم قال محمد بن حسين الامام الاجري رحمه الله فمن كانت هذه اخلاقه
1:15:50انتفع به من يقرأ عليه. من كانت هذه اخلاقه انتفع به من يقرأ عليه. ونسأل الله الكريم العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يهدينا اجمعين لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسن
1:16:10الا هو وان يصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها الا هو وان يعيذنا من منكرات الاخلاق والاهواء الدواء وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اصلح لنا ديننا
1:16:30الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات
1:16:50والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبالي بلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا و
1:17:10واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك
1:17:30واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين