03 - شرح أخلاق حملة القرآن للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى في كتابه
0:20اخلاق حملة القرآن. قال ثم ان الله عز وجل حث خلقه على ان يتدبروا القرآن. فقال عز وجل افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ وقال عز وجل افلا يتدبرون القرآن
0:40ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. قال محمد بن الحسين الا ترون رحمكم الله الى مولاكم الكريم كيف يحث خلقه على ان يتدبروا كلامه؟ ومن تدبر كلامه عرف الرب عز وجل
1:00وعرف عظيم سلطانه وقدرته. وعرف عظيم تفضله على المؤمنين. وعرف ما عليه من فرض من فرض عبادته فالزم نفسه الواجب فحذر مما حذره مولاه الكريم فرغب فيما رغبه في بعض النسخ ورغب فيما رغبه فيه. وهو الاولى. ورغب
1:30ورغب فيما رغبه فيه. ومن كانت هذه صفته عند تلاوته للقرآن وعند استماعه من غيره كان القرآن له شفاء فاستغنى فاستغنى بلا مال وعز بلا عشيرة وانس مما مما يستوحش منه غيره. وانس. وانس مما
2:00يستوحشون مما يستوحش منه غيره. وكان همه عند التلاوة للسورة اذا متى اتعظ بما اتلو؟ ولم يكن مراده متى اختم السورة؟ وانما مراده اعقل عن الله الخطاب. متى ازدجر؟ متى اعتبر؟ لان تلاوة القرآن عبادة لا تكون بغفلة
2:30والله الموفق لذلك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
2:50اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا الله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد في هذا الموضع يبين جري رحمه الله تعالى اهمية العناية بتدبر القرآن. وان التدبر
3:20للقرآن مفتاح الفهم لكلام الله وعقل الخطاب. ومن ثم الائتمار و الامتثال والاتباع فهي امور منبني بعضها على بعض ولهذا جاء في القرآن في مواضع منه حث على ذلك. ومن ذلكم
3:50هاتان الايتان اللتان ساقهما رحمه الله تعالى قول الله عز وجل افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ وقول الله عز وجل افلا يتدبرون القرآن ولو كان من لغير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. مثلهما قول الله عز وجل
4:20افلم يتدبروا القول وقوله كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب. وقول الله عز وجل افلا يتدبرون القرآن هذا فيه كما قال المصنف رحمه الله حث على تدبر القرآن. من اجل ان يعقل عن الله تبارك
4:50وتعالى الخطاب ويفهم المراد. قال ام على قلوب اقفالها اي ان ما على القلوب من اقفال وحجب تحول بين من كان كذلك وفهم القرآن وتدبره. فاذا فتحت الاقفال رفعت الحجب حصل
5:20تدبر وحصل ايضا عقل الخطاب. وفي هذا يقول الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فلو رفعت الاقفال عن القلوب لباسرتها حقائق القرآن. فلو رفعت الاقفال عن القلوب لباشرت حقائق القرآن واستنارت فيها مصابيح الايمان
5:50وهذه الاقفال والحجب هي الغفلة. والانتهاء بالدنيا وعطب القلب بمرض الشبهة او مرض الشهوة فان هذه كلها حواجز وحوائل فيحتاج من العبد الى مجاهدة النفس لتصفية القلب من هذه الادران
6:20ومجاهدته على الاستشفاء بالقرآن. بحيث يتوب الى الله سبحانه تعالى من الذنوب التي تمرظ القلوب وتسقمها ويجاهد نفسه وعلى فهم كلام الله سبحانه وتعالى. حتى يعقل عن الله الخطاب. وحتى
6:50ايضا يعمل بهذا القرآن الذي انما انزل ليعمل به. وفي الاية التي بعدها قال افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. وقوله افلا يتدبرون
7:10القرآن هذا امر بتدبر القرآن كله لا يستثنى شيء منه. المتشابه والمحكم مر معنا ان منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. وانما الذي ذمه تبارك وتعالى اتباع الذي
7:30في قلوبهم زيغ لما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. اما التدبر للقرآن حرصا على فهمه وعقل معانيه فان هذا مطلوب في القرآن كله ولا يوجد في القرآن ما لا
7:50يعقل معناه وما لا تفهم دلالته. ولو كان فيه شيء من ذلك لما صح الامر بتدبره كله وهذا من الدلائل على ان القرآن كله مفهوم المعنى. وخطاباته خطابات مفهومة ليست كالغازا ولا احاجي. وليس فيه طلاسم
8:20بل هو بلسان عربي مبين. ولهذا امر الله سبحانه وتعالى بتدبره. وقوله افلا يتدبرون افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ خطاب الكفار فكيف بالمؤمن؟ فكيف بالمؤمن؟ ولهذا في هاتين الايتين حث على
8:49عظيم على تدبر القرآن من اجل ان يعقل الخطاب في كتاب الله عز وجل وكذلك من ان يحقق العمل لكتاب الله سبحانه وتعالى المثل الاعلى العلماء مثلا قالوا لو كان بين الناس كتاب ثمين في الطب مثلا وهم بحاجة الى معرفة
9:19ما في هذا الكتاب حتى يستفيدوا منه في علاج امراضهم وابدانهم واسقامهم وما الى ذلك. لم يكتفوا من هذا الكتاب بمجرد قراءته بل لطلبوا فهم معناه واجتهدوا في استيضاح دلالاته ومعانيه
9:39وان تطلب الامر الى ذهاب ذهاب الى من هو اعلى منهم في الفهم والدراية حتى يشرح ويبين لو كانت هناك كتب شارحة ومبينة ومعينة على فهمه لرجعوا اليها. ولم يكتفوا منه بمجرد قراءته
9:59فكيف بهذا الكتاب العظيم الذي انزله الله سبحانه وتعالى رحمة وشفاء وهداية وصلاح للعباد. قال رحمه الله الا ترون رحمكم الله الى مولاكم الكريم. كيف يحث خلقه على ان يتدبروا كلامه؟ ومن تدبر كلامه
10:29عرف الرب عز وجل. عرف الرب عز وجل لان من اعظم ما عليه القرآن ومن اعظم ما بين في القرآن ما تعلق بالتعريف بالرب المعبود والامور التي اشتمل عليها القرآن وتدور عليها معاني القرآن
10:59ثلاثة امور تدور على ثلاثة ترتكز على ثلاثة امور. الامر الاول التعريف بالرب. من هو الرب ما هي اسماؤه؟ وما هي اوصافه؟ وما هي افعال تعريف به حتى تقبل القلوب عليه تعظيما واجلالا ومحبة ورجاء وخوفا
11:19وطاعة الامر الاول التعريف بالرب. المعبود سبحانه وتعالى والامر التعريف بالطريق الموصل اليه. الذي هو طاعته بامتثال امره واتباع رسله. والبعد عما نهى الله سبحانه وتعالى عنه. والامر الثالث ما اعده الله سبحانه وتعالى من ثواب معجل
11:49ومؤجل لمن اطاعه وعقاب مؤجل ومعجل لمن عصاه. فهذه محتويات القرآن جملة واعظم ما فيه التعريف بالرب. ولهذا كانت سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن لانها اخلصت لبيان صفة الرب سبحانه وتعالى. قال ومن تدبر كلامه
12:19الرب عز وجل من تدبر كلامه عرف الرب عز وجل وعرف عظيم سلطانه وقدرته وعرف عظيم تفضله على المؤمنين. هذا الامر الاول الذي هو معرفة الرب الامر الثاني قال وعرف ما عليه من فرض عبادته هذا الطريق الذي يوصل الى الله سبحانه وتعالى. فالزم
12:49نفسه الواجب. فحذر مما حذر منه مولاه. ورغب فيما رغب فيه. ومن كان هذه صفته ومن كانت هذه صفته عند تلاوته للقرآن وعند استماعه من غيره كان القرآن له شفاء كان القرآن له شفاء. هذا تنبيه من المصنف رحمه الله تعالى
13:19الا ان الاستشفاء بالقرآن لا يقتصر على المفهوم السائد عند كثير من الناس ان يقرأ وينفث على نفسه يقرأ ايات مثلا اية الكرسي هذا استشفاء بالقرآن نعم. لكن لا يقتصر على ذلك. الاستشفاء بالقرآن ان تداوي نفسك
13:39ان تنظر في الامراظ التي عندك وتعالجها بالقرآن الكريم. من امراظ الشهوات من امراض الشبهات من امراض التفريط في الطاعات الى غير ذلك من الامور ويعالج الانسان نفسه بالقرآن تدبرا وتأملا في معانيه ودلالاته ومحاسبة للنفس
13:59في ضوء ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى. قال الزم نفسه الواجب فحذر مما حذره مولاه ورغب فيما رغبه فيه. ولهذا يحتاج قارئ القرآن ان يقف متأملا ولا سيما عندما تأتي الاوامر والنواهي اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك
14:29فانه اما خير تؤمر به او شر تنهى عنه. قال ذلك ابن مسعود رضي الله عنه قال فمن كانت هذه الصفة عند تلاوته للقرآن وعند استماعه من غيره؟ كان القرآن له شفاء
14:49ايضا هنا تنبيه الى ان التدبر يكون عند التلاوة ويكون عند الاستماع. تتدبر وانت قلت له القرآن بنفسك وتتدبر وانت تستمعه من غيرك. وتتدبر وانت تستمع من غيرك هذا يتطلب من العبد مجاهدة لنفسه على تدبر القرآن عند تلاوته له. وعلى تدبره للقرآن عند
15:19اجتماعه لغيره. وانبه هنا على فائدة ارى انها نفيسة جدا. كلنا يدرك من خلال هذا العرض الذي قرأناه مكانة التدبر مكانة التدبر وشرفه في كل وقت وحال. لكن شرف تدبر القرآن وانت تصلي الصلاة المكتوبة الصلوات الخمس المكتوبة
15:59اعلى وارفع وفي الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه وهذه الصلوات الخمس اعظم الفرائظ بعد التوحيد واجلها ولا شك ان المجاهدة على التدبر تدبر سورة الفاتحة المتكررة في كل ركعة وتدبر ما يتلوه او
16:32معه ما يتلوه في الصلاة السرية وما يسمعه في الصلاة الجهرية. تدبر ذلك ومجاهدة نفسه على التدبر من انفع ما يكون ومن ابلغ ما ما يكون ايضا في تحقيق الخشوع في الصلاة. وحضور القلب فيها
16:52مما يحقق للعبد كمال الثواب وعظيم الاجر في صلاته وليس للمرء من صلاته الا ما قال منها قال فاستغنى بلا مال فاستغنى بلا مال اي اغناه الله عز وجل بما اتاه القرآن اتاه من قرآن وفهم له وتدبر لمعانيه استغنى
17:22كان القرآن غنى له. واعظم الغنى غنى القلب. وغنى القلب ثمرة من ثمار فهم القرآن وتدبره والعناية به. وعز بنا عشيرة. اي كان ذا عزة ومنعت وهيبة وقوة ومن خاف الله وخوف
17:52في الله ثمرة من ثمار تدبر القرآن خافه كل شيء. من خاف الله خاف وكل شيء. ومن لم يخف الله خاف من كل شيء. كما قال ذلك بعض السلف رحمهم الله
18:12وانس مما يستوحش منه غيره. اي لا يصيب قلبه الوحشة. لان عنده انس بكتاب الله اينما كان واينما حل. وكان همه هذه لا ما يذكرها رحمه الله لاهل التدبر للقرآن كان همه عند التلاوة للسورة اذا افتتحا متى
18:42عظ بما اتلو متى اتعظ بما اتلو؟ ولم يكن مراده متى اختم السورة فمراده عندما يبدأ السورة ان يفهم ما دلت عليه. وان يعقل الخطاب الذي تضمنته وان يفهم المراد. ليس همه متى اختم السورة وانما همه متى اعقل؟ متى افهم
19:12تأت متى ازدجر؟ لان من الناس من يقرأ السورة الى تمامها ويمر باوامر كثيرة في السورة ويمر بنواهي ايضا كثيرة وكانها تعنيه وكأنها خطاب لغيره. وكأنها ليست مطلوبة منه. وكأن المطلوب منه مجرد القراءة فقط لهذه الايات
19:42وهذا معنى قول الحسن البصري رحمه الله انزل القرآن ليعمل به فاتخذ الناس قراءته عملا اصبح العمل مجرد القراءة. انزل القرآن ليعمل به. فاتخذ الناس قراءته عملا فالمنهج الصحيح والمسلك القويم عندما يقرأ هو ان يقرأ ليعقل يقرأ ليفهم يقرأ ويتدبر
20:12كان همه عند التلاوة للسورة اذا افتتحها متى اتعظ بما اتلو ولم يكن مراده متى اختم السورة؟ وانما مراده متى اعقل عن الله الخطاب؟ متى ازدجر متى اعتبر؟ القرآن فيه زواجا. فيه مواعظ فيه عبرة فيه عظة
20:42فالمقام يحتاج من العبد في تلاوته لكلام الله سبحانه وتعالى ان يجاهد نفسه على تحقيق هذه متى ازدجر؟ متى اتعظ؟ متى اعقل؟ عن الله الخطاب. تكون هذه الكلمات تمضي معه
21:02وهو يتلو القرآن. هذه الكلمات تمضي مع قارئ القرآن وهو يتلو القرآن. متى اتعظ؟ متى اعتبر؟ متى ازدجر متى اكون من اهل القرآن وسيأتي في ذلك فصل مهم جدا عند المصنف رحمه الله تعالى
21:22لان تلاوة القرآن عبادة لا تكون بالغفلة. تلاوة القرآن عبادة لا تكون بالغفلة بل العبادة لابد فيها من حضور القلب. قال رحمه الله تعالى والله موفق لذلك. نقف هنا وقفة عظيمة الفائدة. مع الثمار
21:52فوائد التي تجنى من تدبر القرآن. في فصل عظيم جدا من كتاب مدارج السالكين للامام ابن القيم رحمه الله تعالى اؤكد على اهمية هذا الكلام لنحسن تأمله والاستفادة منه. قال رحمه الله تعالى فصل واما التأمل في القرآن فهو تحديق
22:22اناظر القلب الى معانيه. وجمع الفكر على تدبره وتعقله. وهو المقصود بانزاله مجرد تلاوته بلا فهم ولا تدبر. قال تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب. وقال افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها
22:52قال افلم يتدبروا القول وقال انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وقال الحسن نزل القرآن ليتدبر ويعمل به فاتخذوا تلاوته عملا. فليس شيء انفع للعبد في معاشه ومعاده. واقرب الى نجاته من تدبر القرآن واطالة التأمل
23:22وجمع الفكر على معاني اياته. فانها تطلع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرهما وعلى طرقاتهما واسبابهما وغاياتهما وثمراتهما. ومآل اهلهما في يده مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافعة. تتل اي تظع. وتثبت قواعد الايمان
23:52في قلبه وتشيد بنيانه وتوطد اركانه وتريه صورة الدنيا والاخرة والجنة في قلبه وتحضره بين الامم وتريه ايام الله فيهم. وتبصره مواقع العبر عدل الله وفضله وتعرفه ذاته واسماءه وصفاته وافعاله. وما يحبه وما يبغضه
24:22وصراطه الموصل اليه. وما لسالكيه بعد الوصول والقدوم عليه. وقواطع الطريق فاتها وتعرفه النفس وصفاتها ومفسدات الاعمال ومصححاتها وتعرفه اهل الجنة واهل النار واعمالهم واحوالهم وسيماهم ومراتب اهل السعادة واهل الشقاوة
24:52واقسام الخلق واجتماعهم فيما يجتمعون فيه. وافتراقهم فيما يفترقون فيه جملة تعرفه الرب المدعو اليه. وطريق الوصول اليه. وما له من الكرامة اذا قدم عليه. هذه الامور الثلاثة المحاور الثلاثة التي يدور عليها تدور عليها معاني القرآن تعيدها. وبالجملة تعرفه الرب
25:22ادعو اليه هذا الاول وطريق الوصول اليه. الثاني وما له من الكرامة اذا قدم عليه. هذا الثالث نعم عرفه في مقابل ذلك ثلاثة اخرى. ما يدعو اليه الشيطان. والطريق الموصلة اليه
25:42وما للمستجيب لدعوته من الاهانة والعذاب بعد الوصول اليه. فهذه ستة امور ضروري للعبد معرفتها. ومشاهدتها ومطالعتها. فتشهده الاخرة حتى كأنه فيها وتغيبه عن الدنيا حتى كأنه ليس فيها. وتميز له بين الحق والباطل في كل ما اختلف فيه
26:12العالم فتريه الحق حقا. والباطل باطلا. وتعطيه فرقانا ونورا يفرق به بين الهدى والضلال والغي والرشاد وتعطيه قوة في قلبه وحياة وسعة وانشراحا وبهجة وسرورا فيصير في شأن والناس في شأن اخر. فان معاني القرآن دائرة على التوحيد
26:42وبراهينه والعلم بالله وما له من اوصاف الكمال وما ينزه عنه من سمات النقص وعلى الايمان بالرسل وذكر براهين صدقهم وادلة صحة نبوتهم والتعريف بحقوقهم وحقوق وعلى الايمان بملائكته. وهم رسله في خلقه وامره وتدبيرهم الامور باذنه ومشيئته
27:12وما جعلوا عليه من امر العالم العلوي والسفلي وما يختص بالنوع الانساني منهم من حين يستقر في ارحمي امه الى يوم يوافي ربه ويقدم عليه. وعلى الايمان باليوم الاخر. وما اعد الله فيه لاولياءه
27:32من دار النعيم المطلق التي لا يشعرون فيها بالم ولا نكد ولا تنغيص. وما اعد اعدائه من دار العقاب الوبيل التي لا يخالطها سرور ولا رخاء ولا راحة ولا فرح
27:52ذلك اتم تفصيل وابينه. وعلى تفاصيل الامر والنهي. والشرع والقدر والحلال والحرام المواعظ والعبر والقصص والامثال والاسباب والحكم والمبادئ والغايات في خلقه وامره فلا تزال معانيه تنهض تنهض العبد الى ربه بالوعد الجميل. وتحذره وتخوفه بوعيده
28:22من العذاب الوبيل وتحثه على التضمر والتخفف للقاء اليوم الثقيل وتهديه في ظلم والمذاهب الى سواء السبيل وتصده عن اقتحام طرق البدع والاضاليل. وتبعثه الازدياد من النعم بشكر ربه الجليل. وتبصره بحدود الحلال والحرام. وتوقفه عليها
28:52لئلا يتعداها فيقع في العناء الطويل. وتثبت قلبه عن الزيغ والميل عن الحق والتحويل وتسهل عليه الامور الصعاب والعقبات الشاقة غاية التسهيل. وتناديه وتنادي فيه كلما فترت كلما فترت عزماته وونى في سيره تقدم تقدم الركب وفات
29:22الدليل فاللحاق اللحاق والرحيل الرحيل وتحدو به وتسير امامه سير الدليل وكلما خرج عليه كمين من كمائن العدو او قاطع من قطاع الطريق نادته الحذر الحذر فاعتصم بالله واستعن به وقل حسبي الله ونعم الوكيل. وفي تدبر
29:52قرآن وفي تدبر القرآن وفي وفي تأمل القرآن وتدبره وتفهمه اضعاف ضعاف ما ذكرنا من الحكم والفوائد. لو ذكرت لنا الصفحة والمجلد وذلك لان بعض مثل هذه الفوائد يحب نشرها خاصة من خلال وسائل وسائل الاتصال نعم. مدارج السالكين المجلد الاول صفحة
30:22اربع مئة وواحد وخمسين الى اربع مئة وثلاثة وخمسين. جزاك الله خيرا. نعم قال رحمه الله تعالى قال حدثنا ابو بكر عبد الله بن محمد بن عبدالله بن عبد الحميد
30:42الواسطي قال حدثنا زيد بن اخزم قال حدثنا محمد بن المفضل قال حدثنا سعيد بن زيد عن ابي حمزة عن ابراهيم عن علقمة عن عبدالله يعني ابن مسعود رضي الله عنه قال لا تنثروا
31:02نثر الدقل ولا تهزوه هذ الشعر. قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب. ولا يكن هم احدكم هم اخر السورة. اورد رحمه الله هذا الاثر العظيم عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ومر معنا قريبا قول الاجر رحمه الله
31:32في كلامه الذي سبق قال ولم يكن مراده متى اختم السورة؟ فتأمل ماذا يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فيما ينبغي ان يكون عليه من يقرأ القرآن. قال لا تنثروه اي القرآن نثر الدقل
31:52الدقل التمر اليابس. واذا كان الدقن الذي هو التمر اليابس فيه ثم هز العذق بشدة انتثر. التمر الذي فيه يقول لا يكون شأنكم مع القرآن كالشأن بمن بيده عذق يابس واليابس
32:22يعد رديء التمر يعد من رديء التمر الذي هو الدقل هو التمر اليابس ومعدود في رديء التمر اذا كان شخص بيده عذق فيه دقل فيه تمر يابس ثم نفضه بشدة وهو في يده
32:42ناثر وتساقط هنا وهناك. فيقول لا تنثروه نثر الدقل ولا تهدوه هد السعر. يعني يؤتى به بسرعة. هدرمة ويؤتى به سريعا ولا تهدوه هدا الشعر لا تنتروه نثر الدقل ولا تهدوه هدا الشعر. قفوا عند عجائبه
33:12قفوا عند عجائبه. ومر معنا قول الجن انا سمعنا قرآنا عجبا اي مليء بالعجائب. في عظم دلالاته ومعانيه وغاياته ومقاصده وجمال براهينه حجج وقوتها. فيقول قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب
33:42حركوا قلوبكم بالقرآن ولا يمكن ان تتحرك القلوب بالقرآن الا اذا تدبر المرء القرآن. ولا يكن هم احدكم اخر السورة. ولا يكن هم هم احدكم اخر السورة. يعني عندما يبدأ
34:02يتلو لا يكن همه متى اختم السورة. وليكن همه متى اعقل متى اتعظ؟ متى انتفع؟ متى ازدجر متى اعتبر جاء في صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال
34:22كهد الشعر يعني في تلاوة القرآن عندما قال له رجل اني اقرأ القرآن اقرأ المفصل يعني في في ركعة يعني سريعا قال هدا كهد الشعر ان اقواما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم
34:42يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم. وهذا وصف جاء في الحديث وصف به النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج. حتى انه قال في شأن الخوارج قال للصحابة تحقرون قراءتكم مع قراءتهم يعني من كثرة قراءتهم للقرآن. قراءة اكثر من قراءة الصحابة. قال تحقرون قراءتكم مع قراءتهم. فهم يقرأون القرآن
35:12بكثرة لكن ما حظهم من القرآن؟ قال لا يجاوز تراقيهم. يعني لا يجاوز الحنجرة حده وحظه ونصيبا من القرآن من الحنجرة وفوق. اما القلب لا يستفيد من طبعا لانه لا يعقل لا يتدبر لا يحرص على فهم اه القرآن فحظه من القرآن من الحنجرة وفوق. مجرد قراءة
35:42يقول ابن مسعود يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن اذا وقع القلب فرسخ فيه نفع. هذي فائدة ثمينة. متى يستفيد المرء من القرآن؟ قال اذا وقع اي القرآن في القلب. فرسخ فيه نفع
36:02فيحتاج مثل ما قال ابن مسعود هنا ان تحرك القلوب بالقرآن تدبرا وفهما لكلام الله سبحانه وتعالى اه نعم. قال اخبرنا محمد بن الحسين قال حدثنا ابو بكر ايضا قال حدثنا الحسن ابن
36:22محمد ابن الصباح الزعفراني قال حدثنا عبد الوهاب ابن عطاء قال سمعت ابا عبيدة الناجي يقول انه سمع الحسن البصري يقول الزموا كتاب الله تعالى وتتبعوا ما فيه من الامثال. وكونوا فيه من اهل البصر
36:42ثم قال رحم الله عبدا عرظ نفسه وعمله على كتاب الله عز وجل. فان وافق كتاب الله حمد الله وسأله الزيادة. وان خالف كتاب الله اعتب نفسه فيرجع من قريب. ثم
37:02اورد رحمه الله هذا الاثر العظيم عن الحسن البصري رحمه الله تعالى والحسن رحمه الله له كلمات جميلة جدا حول هذا الباب. ربما انه مر بعضها وربما انه سيأتي حول
37:22ما ينبغي ان يكون عليه المرء تجاه القرآن. والاثار المروية عنه في هذا الباب باب العناية بالقرآن وتدبر القرآن وذم من كان حظه من القرآن مجرد التلاوة له في هذا الباب نقول عظيمة جدا وهي
37:42بان تجمع وان تفرد لنفاستها واهميتها وجودتها وحاجة الناس اليها. يقول رحمه الله الزموا كتاب الله تعالى. الزموا كتاب الله اي الزموه تدبرا. وتأملا مجاهدة للنفس على فهمه والعمل به. الزموا كتاب الله. وتتبعوا ما فيه من الامثال
38:12لان الله سبحانه وتعالى ضرب فيه من انواع الامثال في بيان التوحيد. وفي القرآن امثال كثيرة جدا الصفي بيان التوحيد الذي هو اعظم مقصد واجل مطلب. ودعا عباده في كتابه الى
38:32التأمل في هذه الامثال وحسن الاستماع. مثل قوله يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ومثل قوله الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء
38:52تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون ونظائر ذلك فالقرآن فالقرآن فيه امثال كثيرة. في امثال كثيرة جدا. وقال تجل وعلا وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون. فحث رحمه الله هنا على تأمل امثال
39:22لما في تأملها من فائدة عظيمة وثمرة وثمرة كبيرة. لان من شأن المثل ان يجعل الامور المعنوية بمثابة الامور الحسية المشاهدة. يجعله كانه واقع شيء مشاهد تراه انظر تمثيل الايمان حاله في قلب المؤمن بالنخلة. الم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة
39:52طيبة كشجرة طيبة. اصلها ثابت وفرعها في السماء. اذا اردت ان تعرف الايمان توخى اصله في قلب المؤمن وامتداد فرعه تنوع ثمراته وتفرع فروعه فانظر النخلة النخلة جعلها الله سبحانه وتعالى مثل مثل للمؤمن فالامثال من فائدة
40:22من فائدتها انها تجعل الامر المعنوي بمثابة الامر المحسوس المشاهد. مرة اوتي النبي عليه الصلاة والسلام بجمار نخلة. جمار النخلة هو قلب النخلة وهو حلو الطعم جميل المذاق. فاكل منه عليه الصلاة والسلام وظع جمار النخلة
40:52امامه وقال اخبروني عن شجرة. لا يتحات ورقها ولا ولا يعني ذكر اوصاف لها جعلها الله مثلا للمؤمن. يقول ابن عمر راوي الحديث فخاب الصحابة في شجر البوادي. امامهم جمار النخلة
41:12اكل منه قبل قليل عليه الصلاة والسلام فخاض الناس في في شجر البوادي حتى في تمام قال عليه الصلاة والسلام هي النخلة. ذهبوا مذاهب بعيدة. وبين ايديهم كان النخلة اكل منه للتو عليه الصلاة والسلام قبل ان يسأله. فالشاهد ان الامثال التي في القرآن امثال عجيبة
41:42عظيمة جدا وهي تجعل الامور المعنوية بمثابة الشيء المشاهد المحسوس. فيقول ما فيه من الامثال. ولا الفائدة الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه اعلام الموقعين. جمع امثال وشرحه وبعضهم افردها في رسالة مستقلة سماها امثال القرآن لابن القيم. اصلها مستلة من اعلام الموقعين
42:12وهي نفيسة جدا في شرح وبيان امثال القرآن. قال وكونوا فيه من اهل البصر كونوا فيه اي في القرآن وفي تلاوتكم للقرآن من اهل البصر. اي الذين يستبصرون يا يا
42:32لهم بصيرة فهم عقل لكلام الله سبحانه وتعالى. ثم قال ثم قال رحم الله عبدا مم عرض نفسه عمله على كتاب الله عز وجل. وهذه والله طريقة عظيمة جدا في اصلاح النفس
42:52وتزكيتها ان يعرض المرء نفسه على القرآن. عرظ نفسه على القرآن فان وافق كتاب الله يعني وجد قال واعمالا موافقة كتاب الله حمد الله وسأله الزيادة اي من فضله سبحانه وان
43:12قال فكتاب الله اعتب نفسه. حاسبها عاتبها رجع. لانه عنده فرصة. لمعاتبة النفس ومحاسبة اعتب نفسه ورجع عن قريب. فهذه طريقة جدا ثمينة. ارشد اليها رحمه الله تعالى ان يعرض المرء نفسه على
43:32القرآن فينظر في الاوامر هل هو مؤتمر؟ ينظر في النواهي هل هو منتهي؟ ان كان كذلك حمد الله سأل الله المزيد من فضله وان كان عنده تفريط او تقصير عاتب نفسه ورجع من قريب نعم
43:52قال اخبرنا محمد قال اخبرنا ابو عبد الله احمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي قال حدثنا الشجاع بن مخلد قال حدثنا ابن علي قال حدثنا زياد ابن مخراق عن معاوية ابن قرة عن ابي
44:12ان ابا موسى الاشعري رضي الله عنه جمع الذين قرأوا القرآن وهم قريب من ثلاث مئة. فعظم القرآن وقال ان هذا القرآن كائن لكم ذخرا. وكائن عليكم وزرا. فاتبعوا القرآن ولا
44:32تبعكم فانه من اتبع القرآن هبط به على رياض الجنة. ومن اتبعه القرآن زخ في قفاه فقذف في النار زخ او زج زج زج في قفاه. نعم. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر
44:52عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه انه جمع الذين قرأوا القرآن وهم قريب من ثلاث مئة فعظم القرآن هذا حقيقة يستفاد منه. ان الطلاب الذين يجتمعون على حفظ القرآن
45:12وايضا يوفق من يوفق منهم لختم القرآن حفظا يحتاجون الى مثل هذا الوعظ وهذا التذكير وهذا التنبيه فانظر الى هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه وارضاه كيف جمع اه قرابة الثلاث مئة ممن قرأوا القرآن جمع قرابة
45:32فالثلاثين ممن قرأ القرآن فعظم القرآن بين لهم عظمة القرآن. ومكانة القرآن ورفيع شأنه. ثم نبه على هذا الامر العظيم. قال ان هذا القرآن كائن لكم يعني يا من قرأتم القرآن كائن
45:52لكم ذخرا وكائن عليكم وزرا. لان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الله يرفع بهذا القرآن اقواما ويضع اخرين. وقال عليه الصلاة والسلام والقرآن حجة لك او عليك وقال قتادة رحمه الله ما جلس احد الى هذا القرآن الا قام منه اما بزيادة او نقصا
46:22الا قام منه اما بزيادة او نقصان. زيادة في الايمان او نقصان في الايمان. زيادة في الايمان ان اقبل على القرآن ائتمر به وعمل به والا قام منه بنقصان لانه يرى الاوامر ويرى النواهي ولا يبالي ولا كأنها تعنيه. ولا كان
46:42من شأنه فيكون ما قرأه حجة عليه لا له. فيقول آآ ابو موسى رضي الله عنه ان هذا القرآن كائن لكم ذخرا. اي يوم تلقون الله عز وجل تجدون اجره وثوابه
47:02تجدون عظيم المآب وجميل الثواب لانه ذخر لكم عند الله سبحانه وتعالى. وكائن عليكم وزرا. كائن لكم ذخرا باعتبار وكائن عليكم وزرا باعتبار. فمن عظم القرآن وتدبر القرآن وعمل بالقرآن كان القرآن له ذخرا. ومن اعرض عن القرآن وعن العمل بالقرآن
47:32وعن تدبر تدبر القرآن وكان حظه من القرآن مجرد التلاوة كان عليه وزرا. لا يتعظ ولا ينزجر ولا يرعوي ولا ينكف وهو يقرأ من الايات ما تزجره وتردعه تمنعه قال فاتبعوا القرآن. ولا يتبعكم. هما رجلا اما رجل اتبع القرآن او رجل اتبعه القرآن
48:02اتبع القرآن اي تدبرا وامتثالا. واتبعه القرآن اي بما تضمنه القرآن من وعيد القرآن في وعيد في عقوبات ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه وتهدد بها في كتابه. فمن لم يعمل
48:22بما بتلك الاوامر ولم ولم ينزجر عن تلك النواهي التي رآها وشاهدها وتأملها ووجدها في القرآن اتبعه القرآن. اتبعه القرآن. قال فاتبعوا القرآن ولا يتبعكم فانه من اتبع القرآن هبط به على رياض الجنة. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم لنا اجمعين من واسع فضله
48:52قال هبط به على رياض الجنة. ومن اتبعه القرآن كيف اتبعه يعني يقرأ القرآن لكن لا يعمل. يرى النواهي التي في القرآن وعليها الوعيد السديد ولا ينتهي فمن اتبعه القرآن اتبعه القرآن بقوارعه وزواجره وتهديده ووعيده والعقوبات التي ذكرت من اتبعه القرآن
49:22زج في قفاه اي دفع من قفاه. فقذف في النار زج في قفاه فقذف في النار قال الله اجمعين نعم. مراجعة النسخ بالخاء. زخرا. زخ في قفاه نعم قال اخبرنا محمد قال حدثنا ابو محمد يحيى ابن محمد ابن صاعد قال حدثنا الحسين ابن الحسن المروزي
49:52قال اخبرنا ابن المبارك قال اخبرنا سالم المكي عن الحسن قال من احب ان يعلم ما هو يعرض نفسه على القرآن ثم اورد هذا الاثر عن الحسن البصري وكما قلت الحسن يروى عنه في هذا الباب نقولات
50:12والله جميلة وعظيمة ومفيدة يعني لو ان احدا ينتدب جمعها بعنوان وصايا حسن البصري رحمه الله لحملة القرآن. ففي وصايا عظيمة جدا آآ من هذا امام ومن اجلة علماء التابعين رحمه الله تعالى. قال من احب ان يعلم ما هو فليعلم
50:42على القرآن. من اراد ان يعرف ما هو اي ما ما حظه من الامام ما قدره من الدين. ما هي مكانته؟ ما منزلته؟ ما انه فليعرض نفسه على القرآن. هل هو من العاملين به او لا؟ هل هو من المؤتمرين به ام لا
51:02يعرض نفسه على القرآن فالقرآن من خلال عرضي لنفسه على القرآن يعرف من هو. فاذا وجد نفسه مثل ما مر معنا في الاثر السابق عامل بالقرآن لما في القرآن فليحمد الله على فضله عليه وليسأله المزيد من فضله. فالشاهد ان ان الحسن يقول من احب ان
51:32يعلم ما هو اي ما مكانته ما منزلته ما قدره من الايمان وحظه منه فليعرض نفسه على القرآن. ومر معنا في كلام القيم رحمه الله ما يوضح ايضا هذا المعنى نعم. قال اخبرنا محمد قال وحدثنا ابو احمد
51:52قال وحدثنا ابو محمد ايضا. قال حدثنا الحسين قال حدثنا عبد الله. قال حدثنا عبد الملك بن ابي عن عطاء وقيس بن سعد عن مجاهد في قول الله عز وجل يتلونه حق تلاوته قال
52:12يعملون به حق عمله. ثم اورد هذا الاثر عن مجاهد رحمه الله تعالى في معنى قول الله يتلونه حق تلاوة اوتان. قال يعملون به حق عمله. ففسر التلاوة بالعمل. فسر التلاوة بالعمل. وجاء اه نحو
52:32هذا المعنى عن عكرمة وقال رحمه الله اما سمعت قول الله والقمر اذا تلاها اي تبعها والقمر اذا تلاها. قال اما سمعت قول الله والقمر اذا تلاها اي تبعها؟ فمن معاني التلاوة الاتباع
52:52فقوله يتلونه حق تلاوته اي يعملون به يتبعونه. ومعلوم ان الاتباع يسبقه امران القراءة والتدبر. القراءة للقرآن والتدبر للقرآن. فاذا حصلت القراءة حصل التدبر اثمر باذن الله سبحانه وتعالى العمل. والامتثال للقرآن الكريم
53:22فاذا ينبغي ان يعلم ان العمل بالقرآن يعد تلاوة للقرآن اذا صليت فصلاتك تلاوة للقرآن. صمت صيامك تلاوة للقرآن. حجيت بيت الله اعتمرت حجك تلاوة للقرآن. تصدقت بررت والديك وصلت رحمك صدقت الى غير ذلك من الاعمال
53:52هذا كله يعد تلاوة للقرآن. يعد تلاوة للقرآن فليست التلاوة مجرد القراءة لحروفه. ولا ايظا مجرد الفهم امن معانيه بل ايضا العمل بالقرآن. فالعمل بالقرآن يعد تلاوة للقرآن نعم قال اخبرنا محمد قال اخبرنا ابو عبد الله احمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي قال حدثنا شجاع بن مخلد
54:22قال حدثنا ابو معاوية الضرير قال حدثنا عبد رب ابن ايمن عن عطاء قال انما قالوا عبر قال انما القرآن عن عطاء قال انما القرآن عبر في بعض النسخ كررها انما القرآن عبر انما القرآن عبر
54:42كررها مرتين القرآن كما ذكر عبر اي فيه مواعظ فيه ما يعتبر به المعتبر ويتعظ المتعظ. لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. فالقرآن فيه عبر ولكن الاعتبار بعبر القرآن والاتعاظ بمواعظه لا يتهيأ لكل احد ولا يحصل لكل احد الا لمن وفقه الله
55:12حسن التدبر للقرآن عند تلاوته له او عند سماعه له. نعم. قال محمد بن وقبل ان اذكر اخلاق اهل القرآن وما ينبغي لهم ان يتأدبوا به. اذكر فضل حملة القرآن
55:32ليرغبوا في تلاوته والعمل به والتواضع لمن تعلموا منه او علموه. ثم ختم رحمه الله هذا الفصل بتمهيد لما بعده. قال قبل ان اذكر اخلاق آآ اهل القرآن. وما ينبغي لهم
55:52ان يتأدبوا به اذكروا فضل حملة القرآن. يعني بين يدي ذكر اخلاقهم آآ اذكر شيئا من النصوص والادلة في فضل حملة القرآن ليكون في ذلك حفزا الهمم وتقوية للرغبة في التلاوة للقرآن والعمل بالقرآن
56:12لمن تعلموا منه او علموه. ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله. والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. وان يهدينا
56:32اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا شأننا كله انه سميع قريب مجيب. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا
56:52اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا
57:12اين من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك رسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الله الصواب وفقكم للحق
57:32نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. نعم. يقول احسن الله اليك هل يجوز على الجالسين في المسجد قبل التحية؟ نعم اذا دخل المسجد وهو في طريقه للمكان الذي يصلي فيه في المسجد ومر بعض على بعض اخوانه يلقي عليهم التحية
58:02يلقي عليهم التحية نعم. ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ماء زمزم لما شرب له فهل الانسان عندما يشرب من ماء زمزم يتلفظ بالدعاء؟ ام يكفيه ان ينوي بقلبه ما يريد دون تلفظ
58:22هذا ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام ان ماء زمزم لما شرب له. فان اه شربه لي الشفاء كان لما سلب له ان سلبه لقوة الحافظة والذاكرة كان لما شرب له واعجبتني كلمة لاحد اهل العلم حول هذا المعنى
58:52قال شربت ماء زمزم لتحقيق التوحيد. قال شربت ماء زمزم لتحقيق التوحيد. فماء زمزم لما شرب له ماء زمزم لما شرب له. وان تلفظ بما في قلبه دعاء اللهم اجعله شفاء لي او نحو ذلك فلا حرج في ذلك. نعم. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد
59:22اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه