35 - شرح كتاب الفصول في سيرة الرسولﷺ لابن كثير - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد بعد فيقول الامام الحافظ ابو الفدا اسماعيل ابن عمر ابن كثير رحمه الله تعالى في كتابه الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
0:21قال فصل فاقام بها بقية ذي الحجة والمحرم وسفر. ثم ابتدأ به صلى الله عليه وسلم وجعه في بيت ميمونة يوم يوم خميس. وكان وجعا في رأسه الكريم. وكان اكثر ما
0:41الصداع عليه الصلاة والسلام فجعل مع هذا يدور على نسائه حتى شق عليه فاستأذنه ان يمرض في بيت عائشة رضي الله عنها فاذن له فمكث وجعا اثني عشر يوما وقيل اربعة
1:01عشر يوما والصديق رضي الله عنه يصلي بالناس بنصه صلى الله عليه وسلم عليه. واستثنائه له جيش اسامة الذي كان قد جهزه صلى الله عليه وسلم الى الشام لغزو الروم. فلما حصل الوجع
1:21تربصوا لينظروا ما يكون من امره صلى الله عليه وسلم. وقد صلى عليه الصلاة والسلام خلف الصديق جالسا وقبض صلى الله عليه وسلم ضحى يوم الاثنين من ربيع الاول. فالمشهور انه الثاني عشر منه
1:41الى مستهله وقيل ثانيه وقيل غير ذلك. نعم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه
1:59وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا الفصل عقده المصنف الامام ابن كثير رحمه الله تعالى لذكر نبأ وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام ذلكم الحادث الجلل والفاجعة العظمى والمصيبة الكبرى التي هي اكبر المصائب
2:32حتى ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول لصحبه الكرام رضي الله عنهم وارضاهم اذا اصيب احدكم بمصيبة فليتذكر مصيبته بي اذا اصيب احدكم بمصيبة فليتذكر مصيبته بي فانها اعظم المصائب
2:55فاعظم المصائب واجلها واكبرها المصاب بفقد النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وموت سيد ولد ادم وخير عباد الله صلوات الله وسلامه عليه وكانت هذه الوفاة بعد حياة حافلة بالنصرة لدين الله
3:28والدعوة الى دينه عز وجل وابلاغ الدين البلاغ المبين كما امره الله سبحانه وتعالى بذلك فما ترك خيرا الا دل الامة عليه ولا شرا الا حذرها منه فاقام الحجة وابان المحجة واوضح
3:50السبيل وجاهد في الله حق جهاده حتى اتاه اليقين وكان نبيا نصوحا معلما رحيما رفيقا مشفقا داعيا الى صراط ربه المستقيم مجاهدا في سبيل الله الى اخر لحظة من حياته
4:19وكان بنفسه عليه الصلاة والسلام يخرج مع كتائب الجهاد وانصار دين الله تبارك وتعالى يحمل سلاحه ويركب فرسه ويقاتلوا نصرة لدينه واصيب عليه الصلاة والسلام بانواع الاذان فصبر كما صبر اولو العزم
4:44من الرسل صلوات الله وسلامه عليه وشهد مشاهد عظام مرت معنا نصرة لدين الله بدءا من غزوة بدر الكبرى التي كانت فتحا ونصرا للمؤمنين وارغاما للكافرين وتساقطت فيها رؤوس عدد
5:08من رؤوس الكفر واعمدته وكان فيها اظعافا واهنا للمشركين ولما ارادوا الانتقام في غزوة احد اذلهم الله ونصر الله عز وجل اولياءه وعباده المتقين بعد ان اخذ المسلمون درسا نافعا لهم
5:39في خطورة المخالفة ولما ارادوا كذلك في غزوة الاحزاب القضاء على بيضة الاسلام والاجهاز عليه وقطع دابر المسلمين بزعمهم ردهم الله عز وجل بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وبشر النبي عليه الصلاة والسلام
6:09انهم بعد اليوم يغزوهم ولا يغزون المسلمين ثم توالت الفتوحات النصر والتأييد من رب الارض والسماوات الى ان جاء الفتح المبين فتح مكة بلد الله الحرام وطهرت من رجز الجاهلية
6:35ثم يليها غزوة حنين وحصار الطائف وغزوة تبوك كالتي كانت خاتمة الغزوات التي شهدها نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام بنفسه ثم حج صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ودخل بلد الله الحرام وهو طاهر مطهر من رجز الجاهلية
7:04وانواع ظلالهم ومعه الالاف من عباد الله يهنئون بالحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقر عيونهم بصحبته عليه الصلاة والسلام وايظا يتعلمون من هديه ويأخذون عنه مناسك الحج كما قال لهم لتأخذوا عني مناسككم
7:30وكان عليه الصلاة والسلام في حجه ذلك يعطيهم مؤشرات بدنو اجله وقرب منيته وتوديعه لهم صلوات الله وسلامه عليه في قوله لعلي لا القاكم بعد عامي هذا لعلي لا القاكم بعد عامي هذا
7:54وفي القرآن الكريم والسنة المطهرة تأتي نصوص كثيرة تندر بهذه المصيبة العظيمة النبأ العظيم وهو فقد النبي الكريم عليه الصلاة والسلام او نبأ موت النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ولهذا تجد في القرآن ايات عامة
8:22تقرر هذا المعنى كقوله سبحانه وتعالى كل شيء هالك الا وجهه كل نفس ذائقة الموت وتأتي ايات مصرحة في الباب انك ميت وانهم ميتون وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على
8:49اعقاء ذي اعقابكم فتأتي ايات مصرحة ولكن مع هول المصاب قد تذهب هذه الايات عن الدهن ولهذا سيأتي معنا لما تلا ابو بكر رضي الله عنه هذه الاية وما محمد الا رسول
9:10قد خلت من قبلها الرسل كأن الناس يسمعونها لاول مرة وكأنها ذلك اليوم نزلت وكأنهم لم يتلوها قبل اليوم واصبحت تلك اليوم او ذلك اليوم تتلى في المدينة في كل مكان
9:30فجاءت هذه الايات منذرة ومسعرة هذا النبأ والمصاب الجلل فقد النبي الكريم او موت النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وكذلك جاء عنه عليه الصلاة والسلام احاديث عديدة مثل قوله قد اشرت اليه لعلي لا القاكم
10:00بعد عام هذا وكذلك ما جاء في الحديث حديث فاطمة في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لها ان جبريل كان يعارضني في القرآن يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة
10:18وانه عارظني هذه السنة بالقرآن مرتين واني اظن ذلك دنو اجلي واني اظن ذلك دنو اجلي ومرة كان عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح يخطب الناس فقال لهم عليه الصلاة والسلام ان عبدا من عباد الله
10:41وخيره الله عز وجل بين ان يعطيه من زهرة الحياة الدنيا ما شاء بين ان يعطيه من زهرة الحياة الدنيا ما شاء او يختار ما عند الله فاختار ما عند الله
11:01ذكر ذلكم عليه الصلاة والسلام في خطبة له فبكى ابو بكر رضي الله عنه وقال نفديك بابائنا وامهاتنا فتعجب بعض القوم قالوا النبي عليه الصلاة والسلام يذكر رجل يخير بين كذا وكذا ثم يبكي ابو بكر
11:21ويقول نفديك بابائنا وامهاتنا قال ثم علمنا ان ذلك نعي النبي صلى الله عليه وسلم لنا وان ابا بكر اعلمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم وان ابا بكر اعلمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم
11:44الشاهد ان هذا النبأ جاءت امور قبله توطأ له وتنذر بهذا النبأ العظيم والمصاب الجلل الذي هو اكبر المصائب واعظمها قال الامام ابن كثير رحمه الله تعالى فاقام بها اي المدينة صلى الله عليه وسلم بقية ذي الحجة
12:12والمحرم وسفر بقي فيها لما رجع رجع الى المدينة بقي في المدينة بقية ذي الحجة ومحرم من السنة الحادية عشرة وايضا سفر من السنة الحادية عشرة وفي اخر شهر صفر
12:34بدأه عليه الصلاة والسلام الوجع في اخر شهر صفر بدأه صلى الله عليه وسلم اه الوجع واشتد عليه في بيت ميمونة زوجه رضي الله عنها في يوم خميس وكان وجعا
12:56في رأسه الكريم صلى الله عليه وسلم كان وجعا في رأسه الكريم صلوات الله وسلامه عليه وكثيرا ما كان يعتريه الصداع بدأ المرض يشتد بالرسول عليه الصلاة والسلام واستمر المرظ في شدته
13:20الى ان كانت الوفاة وفاته عليه الصلاة والسلام قيل اثنا عشر يوما وقيل اربع اربعة عشر يوما كما اشار الى ذلكم الحافظ ابن كثير رحمه الله قال فجعل مع هذا يدور على نسائه
13:40يدور على نسائه حتى شق عليه يعني كان المرض شديدا كان المرض الذي اصابه عليه الصلاة والسلام مرظ شديد وكان يتحامل على نفسه ويعضد له الرجلان واذا انتهت ليلة واحدة من زوجاته يحمل
14:00الى بيت الاخرى وهذا درس بليغ في العدل بين الزوجات هو عليه الصلاة والسلام وفي في هذه الحال راعى العدل بين زوجاته فكان ينقل ويحمل من بيت واحدة الى بيت اخرى
14:18اقامة للعدل بين زوجاته وكان عليه الصلاة والسلام يرغب ويود ان يمرض في بيت عائشة يود ذلك وكان يسأل ايظا في كل مرة يقول ما متى يوم عائشة اين بيت عائشة
14:40كان يعرض بذلك وايضا صرح بذلك برغبته صلى الله عليه وسلم في ان يمرض في بيت عائشة قال حتى شق عليه فاستأذن ان يمرض في بيت عائشة فاذن له اي زوجاته رضي الله عنهن وارضاهن
15:02جاء في الصحيح من حديث عائشة قالت كان يسأل في مرضه الذي مات فيه اين انا غدا؟ اين انا غدا؟ يريد يوم عائشة يريد يوم عائشة فاذن له ازواجه ان يكون حيث شاء
15:21فكان في بيتي حتى مات عندها رضي الله عنها وارضاها جاء كذلك في الصحيح عنها رضي الله عنها قالت لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد وجعه استأذن ازواجه في ان يمرض في بيتي
15:44في ان يمرض في بيتي ادنا بذلك فخرج بين رجلين فخرج بين رجلين تخط رجلاه في الارض صلوات الله وسلامه عليه اي من شدة المرض فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد
16:06ما دخل بيتها واشتد به وجعه صلى الله عليه وسلم اريقوا علي من سبع قرب حريق علي من سبع قرب اي صبوا علي الماء من سبع قرب لم تحل اوكيتهن اي مغلقات
16:25لعلي اعهد الى الناس لعلي اعهد الى الناس يعني لا زال النصح يجري في دمه والحرص يجري في دمه الى اخر لحظة من لحظاته صلوات الله وسلامه عليه قال اهريقوا قال اهريقوا علي من سبع قرب لم تحل اوكيتهن لعلي اعهد الى الناس
16:53قالت فاجلسناه في مخضب لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب حتى جعل يشير الينا ان قد فعلتن قالت وخرج الى الناس فصلى لهم وخطبهم صلوات الله وسلامه عليه
17:20قال الامام بن كثير رحمه الله فمكث وجعا اثني عشر يوما وقيل اربعة عشر يوما والصديق رضي الله عنه وارضاه يصلي بالناس بنصه صلى الله عليه وسلم عليه واستثنائي له واستثنائه له من جيش اسامة
17:42الذي كان قد جهزه صلى الله عليه وسلم الى الشام لغزو الروم فلما حصل الوجع فربصوا اي انتظروا لينظروا ما يكون من امره صلى الله عليه وسلم وقد صلى صلى الله عليه وسلم خلف الصديق
18:01جالسا هذه الفترة التي قيل انها اربعة عشر يوما او ازيد من ذلك بقليل او اقل من ذلك بقليل هذه المدة التي كان النبي عليه الصلاة والسلام فيها وجعا والوجع مشتد عليه
18:20ما كان عليه الصلاة والسلام يتمكن بسبب اشتداد الوجع من ان يخرج الى الصلاة ما كان يتمكن من ذلك فامرهم ان يأمر ابا بكر الصديق رضي الله عنه ان يصلي بالناس
18:39وذلكم قول الامام ابن كثير رحمه الله والصديق يصلي بالناس بنصه صلى الله عليه وسلم اي انه عليه الصلاة والسلام نص على ذلك. جاء في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها
18:56يقول الاسود كنا عند عائشة رضي الله عنها فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها لان وفاة النبي عليه الصلاة والسلام فيها اعظم درس على المواظبة على الصلاة بل فيها عدة دروس
19:15عظيمة جدا سيأتي الاشارة اليها في اه مكانة الصلاة واهمية المواظبة عليها والعناية بها فيقول الاسود كنا عند عائشة رضي الله عنها فذكرنا اهمية الصلاة واهمية المواظبة عليها وتعظيم الصلاة
19:33فقالت رضي الله عنها لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه فحظرت الصلاة فحظرت الصلاة اذن فقال مروا ابا بكر فليصلي بالناس قال مروا ابا بكر فليصلي بالناس فقيل له
19:57ان ابا بكر رجل اسيف يعني سريع الدمع سريع البكاء ان ابا بكر رجل اسيف اذا قام في مقامك لم يستطع ان يصلي بالناس اي من بكائه آآ كونه رجلا اسيفا سريع الدمع سريع البكاء
20:16لم يستطع ان يصلي بالناس واعادوا فاعاد فاعادوا فاعاد صلى الله عليه وسلم فلما اعادوا عليه الثالثة قال انا كنا صواحب يوسف. مروا ابا بكر فليصلي بالناس مروا ابا بكر
20:35فليصلي بالناس فخرج ابو بكر رضي الله عنه فصلى لاحظ العناية بالصلاة فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فوجد من نفسه خفة فخرج يهادى بين رجلين كاني انظر رجلين تخطان من الوجع
20:58كاني انظر رجلي تخطاني من الوجع فاراد ابو بكر رضي الله عنه ان يتأخر ليتقدم عليه الصلاة والسلام فيصلي بالناس فاومأ اليه النبي عليه الصلاة والسلام اما كانك اي ابقى مكانك ثم اتى
21:16به حتى اجلس الى جنبه. صلى عليه الصلاة والسلام جالسا جيء به تخطان قدماه في الارض عليه الصلاة والسلام من شدة الوجع وصلى جالسا كل ذلك مما يبين مكانة الصلاة
21:34العظمى ومنزلة الصلاة العليا جاء في بعض روايات هذا الحديث ان عائشة قالت ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام قالت ان ابا بكر رجل اسيف واني اخشى انه لا يبلغ الناس
21:52فلم يجبها بشيء فجاء في بعض الروايات انها بعد ذلك قالت لحفصة قالت لحفصة لزوج النبي قولي ان قولي اي للنبي عليه الصلاة والسلام ان ابا بكر اذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء
22:12ان ابا بكر اذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر والد حفصة تمر عمر فليصلي بالناس ففعلت حفصة فقال الرسول عليه الصلاة والسلام انكن لانتن صواحب يوسف
22:30انكن لانتن صواحب يوسف مروا ابا بكر فليصلي بالناس قالت حفصة لعائشة ما كنت لاصيب لاصيب خيرا قال النبي عليه الصلاة والسلام لها لما كان التكرار منها قال النبي صلى الله عليه وسلم لها انكن لصواحب يوسف
22:57قال ابن كثير رحمه الله وقبض صلى الله عليه وسلم حين اشتد ضحى يوم الاثنين من ربيع الاول هذا يوم الوفاة يوم الاثنين من ربيع الاول كانت وفاة النبي عليه الصلاة والسلام. هناك منظر بهيج عجيب
23:21منظر خلاب عظيم للغاية وهو نظرة الوداع نظرة النبي عليه الصلاة والسلام نظرة الوداع لصحابته رضي الله عنهم وارضاهم وهذا منظر حقيقة يأخذ بالنفوس اخذا عجيبا وذلكم ان النبي عليه الصلاة والسلام في اليوم الذي
23:47وافته المنية فيه يوم الاثنين وكانت وفاته في الضحى في ذلك اليوم نفسه والناس صفوف يصلون الفجر خلف ابي بكر رظي الله عنه ففتح النبي عليه الصلاة والسلام الستر واخذ ينظر
24:08الى اصحابه رظي الله عنهم نظرة وداع نظرة وداع يودع صحابته الكرام في النظرة الاخيرة التي نظر اليهم فيها صلوات الله وسلامه عليه وابتسم صلى الله عليه وسلم لانه رأى منظرا مبهجا
24:29مفرحا غاية الفرح وهو الناس في المسجد صفوف مجتمعين يؤدون فرض الله سبحانه وتعالى قائمين بهذه الفريضة العظيمة جاء في الصحيح عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان ابا بكر
24:47كان يصلي لهم في وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه حتى اذا كان يوم يوم الاثنين اي اليوم الذي توفي فيه صلى الله عليه وسلم وهم صفوف في الصلاة
25:05كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة فنظر الينا فنظر الينا وهو قائم كان وجهه ورقة مصحف كأن ورقته كأن وجهه ورقة مصحف اي من بهائه وجماله وحسنه وظيائه صلوات الله وسلامه عليه ثم تبسم
25:32الله صلى الله عليه وسلم ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا قال انس فبهتنا قال انس فبهتنا ونحن في الصلاة من فرحنا بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقص ابو بكر
25:56رضي الله عنه على عقبيه ليصل الصف ظنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج للصلاة فاشار اليهم صلوات الله وسلامه عليه بيده ان اتموا صلاتكم ان اتموا صلاتكم ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فارخى الستر
26:21قال فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك وهذه النظرة العظيمة ينبغي الا تغيب عن عن بال المسلم المحب الصادق في في في محبته لرسول الله صلوات الله وسلامه عليه
26:42المحب الصادق للرسول عليه الصلاة والسلام لا يفتقد في جماعة المسلمين وهذه النظرة كانت في صلاة الفجر وما اكثر ما يفتقد الناس الان في صلاة الفجر ما اكثر ما يفتقد الناس في صلاة الفجر وما اكثر ما يؤثر الناس النوم على صلاة الفجر
27:05ويسمع المنادي ينادي حي على الصلاة حي على الفلاح الصلاة خير من النوم ويبقى نائما على فراشه فاين هؤلاء من لحظات الاخيرة في حياة نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام. اين هؤلاء من النظرة الوداع
27:25التي ابتسم ضاحكا صلوات الله وسلامه عليه وكان من اخر ما سمع منه من وصاياه الصلاة الصلاة. وما ملكت ايمانكم. فاين المتهاونون بالصلاة والمفرطون فيها والمضيعون لها من هذه اللحظات
27:50الاخيرة من حياة نبينا عليه الصلاة والسلام؟ الا يذكرون نبيهم عليه الصلاة والسلام يؤتى به؟ تخط قدماه في الارض من شدة الوجع حتى يقوم في الصف يصلي في اخر حياته
28:04ثم يكون الواحد معافا صحيحا لا يشتكي من علة ولا يشتكي من وجع وينادى للصلاة فلا يجيب ولا يلبي النداء اين الحب الصادق واين الاتباع الصادق لهذا النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
28:29من الحديث في اللحظات الاخيرة لموته عليه الصلاة والسلام ما ترويه ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وقد علمنا ان موته صلى الله عليه وسلم كان في بيتها في حجرتها بين سحرها ونحرها
28:48ولهذا جل الاخبار المتعلقة بالنزع ولحظات الوفاة الاخيرة كانت من روايتها رضي الله عنها وارضاها ومما روته في من ذلك وهو في الصحيح قالت رضي الله عنها ان من نعم
29:09من نعم الله علي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وان الله جمع بين ريقي وريقه عند موته صلى الله عليه وسلم
29:28قالت دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك وانا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته ينظر اليه يعني الى السواك فرأيته ينظر الي وعرفت انه يحب السواك فقلت تأخذه لك
29:51فاشار صلى الله عليه وسلم برأسه النعم فتناولته فاشتد عليه يعني كان شديدا ليس لينا فاشتد عليه وقلت الينه لك فاشار برأسه النعم فلينته اي لينته باسنانها رضي الله عنها وبللته رظي الله عنها بريقها
30:18فلينته وبين يديه ركوة اي وعاء للماء بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام فيها ماء فجعل عليه الصلاة والسلام يدخل يده في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول لا اله الا الله
30:45ان للموت سكرات يقول عليه الصلاة والسلام لا اله الا الله ان للموت سكرات ثم نصب يده عليه الصلاة والسلام فجعل يقول في الرفيق الاعلى حتى قبظ ومالت يده صلى الله عليه وسلم
31:11وجاء عنها رضي الله عنها في الصحيح قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صحيح يقول انه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يحيى
31:29او يخير فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ غشي عليه صلوات الله وسلامه عليه فلما افاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال اللهم في الرفيق الاعلى فقلت اذا لا يجاورنا فعرفت انه حديثه الذي كان يحدثنا صلى الله عليه وسلم
32:03به وهو صحيح وفي لحظاته الاخيرة عليه الصلاة والسلام جاءته ابنته فاطمة رضي الله عنها وارضاها جاءت الى النبي عليه الصلاة والسلام في اللحظات الاخيرة بل في الدقائق الاخيرة من حياته صلى الله عليه وسلم كما تروي ذلك ام المؤمنين عائشة
32:34وكان مجيئها بدعوة منه عليه الصلاة والسلام تقول عائشة رضي الله عنها دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة في شكواه الذي قبض فيها فسرها بشيء اي ذكر لها كلاما سرا بينه
32:59وبينها فسرها بشيء فبكت ثم دعاها فسرها بشيء فضحكت فسألنا عن ذلك فقالت سرني النبي صلى الله عليه وسلم انه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت ثم سارني فاخبرني اني اول اني اول اهله يتبعه فضحكت. رضي الله عنها وارضاها
33:32وجاء في الصحيح من حديث انس رضي الله عنه لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه اي المرض ويشتد به عليه الصلاة والسلام فقالت فاطمة رضي الله عنها وكرب اباه
33:52فقالت رضي الله عنها واكرب اباه اي انه كرب عظيم وشدة عظيمة وهول عظيم فقال لها عليه الصلاة والسلام ليس على ابيك كرب بعد اليوم فلما مات قالت يا اباه
34:13اجاب ربا دعاه يا اباه من جنة الفردوس مأواه يا ابتاه الى جبريل ننعاه فلما دفن قالت رضي الله عنها يا انس اطابت انفسكم ان تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب
34:38وهو عليه الصلاة والسلام دفن في المكان الذي مات فيه صلى الله عليه وسلم حيث انه اختلف حين وفاة اين يدفن فروى لهم ابو بكر رضي الله عنه حديثا في ذلك ان الانبياء يدفنون حيث ماتوا
34:57فدفن عليه الصلاة والسلام تحت الفراش الذي مات عليه في الحجرة التي مات فيها صلى الله عليه وسلم حجرة ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها عن الصحابة اجمعين قال الامام ابن كثير رحمه الله وقبظ
35:20صلى الله عليه وسلم ضحى يوم الاثنين يعني حين اشتد الضحى من ذلك اليوم من ربيع الاول فالمشهور انه الثاني عشر منه وقيل مستهله وقيل ثانيه وقيل غير ذلك نعم
35:41وقال السهيلي ما زعم انه لم يسبق اليه من انه لا يمكن ان تكون وقفته يوم الجمعة تاسع ذي الحجة ثم تكون وفاته يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول بعده. سواء حسبت الشهور كاملة ام ناقصة؟ ام بعضها كاملا وبعض
36:01وناقصة وقد حصل له جواب صحيح في غاية الصحة ولله الحمد. افردته مع غيره من الاجوبة وهو ان هذا انما وقع بحسب اختلاف رؤية هلال ذي الحجة في مكة والمدينة. فرآه اهل مكة قبل اولئك بيوم. وعلى
36:21هذا يتم القول المشهور ولله الحمد والمنة وكان عمره يوم مات صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين سنة على الصحيح. قالوا ولها اتى ابو بكر وعمر وعلي وعائشة رضي الله عنهم. ذكره ابو زكريا النووي في تهذيبه وصححه. وفي بعضه
36:46في نظر وقيل كان ستين وقيل خمسا وستين. وهذه الاقوال الثلاثة في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما نعم قال الامام بن كثير رحمه الله وقد قال السهيلي
37:04اي صاحب الروضة الانف وذكر ذلك في كتابه الروظ والانوف قال ما زعم انه لم يسبق اليه من ذكر قولا وزعم انه لم يسبق اليه من انه لا يمكن ان تكون وقفته
37:18يوم الجمعة تاسع ذي الحجة ثم تكون وفاته يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول بعده سواء حسبت الشهور كاملة ام ناقصة او بعضها كاملا وبعضها ناقصا فهذا استشكال اورده
37:38السهيلي على القول المشهور في الوقفة انها كانت يوم الجمعة التاسع من ذي الحجة وان الوفاة في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول على المشهور من اقوال اهل العلم في يوم وفاته عليه الصلاة والسلام ومر
37:56على حكاية ابن كثير رحمه الله الخلاف اه بين اهل العلم في ذلك وابن كثير رحمه الله ذكر ان اهل العلم اجابوا على ذلك يعني على ما اورده السهيلي باجوبة وانه حصل له جواب اي ابن كثير
38:13رحمه الله تعالى وانه افرد تلك الاجوبة والجواب الذي هو ذكره في جزء افرده بذلك ومحصل جوابه رحمه الله ان ذلك بحسب اختلاف رؤية هلال ذي الحجة في مكة والمدينة. يعني في فرق يوم
38:31بين مكة المدينة فرآه اهل مكة قبل اولئك بيوم. قال وعلى هذا يتم القول المشهور اي ان النبي عليه الصلاة والسلام كانت وقفته في آآ التاسع آآ يوم الجمعة التاسع من ذي الحجة ووفاته في اليوم الثاني عشر ويوافق يوم اثنين
38:54قال وكان عمره صلى الله عليه وسلم يوم مات ثلاثا وستين سنة على الصحيح وهذا جاء في الصحيحين من حديث عائشة وجاء ايضا في الصحيحين من حديث ابن عباس اه رضي الله اه عنهما
39:12قالوا ولها اي لهذا لها لهذه السن مات ابو بكر اي وعمره ثلاثة وستين وعمر عمره ثلاثة وستين وعلي وعمره ثلاثة وستين عائشة رضي الله عنها وعمرها ثلاثة وستين قال ذكر ذلكم النووي رحمه الله في تهذيب اي في كتابه تهذيب
39:34اسماء واللغات وهو كتاب اه معروف وصححه قال الحافظ ابن كثير وفي بعضه نظر يعني آآ بعضه لا شك مجزوما به وفي بعض ذلك نظر جاء في صحيح مسلم من حديث انس رضي الله عنه قال قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين
39:56وابو بكر وهو ابن ثلاث وستين وعمر وهو ابن ثلاث وستين فهذه صحيحة وفي بعضه نظر يعني ينظر في ووفاة سن علي حين وفاته وسن عائشة رضي الله عنها حين وفاتها
40:14قال وقيل كان له ستين سنة اجاب بعض اهل العلم عن هذا القول بانه لم يعتبر فيه الكسر يعني لم يعد الكسر قال توفي وعمره ستين سنة ولم يذكر الكسر وهذا احيانا يحصل
40:32يعني يغفل الكسر بدل ان يقول ثلاثة وستين يقول ستين سنة يغفل ذكر الكسر فحمل بعض اهل العلم هذا القول على اغفال ذكر الكسر وقيل خمسا وستين وحمل ايضا هذا على اعتبار سن المولد واعتبار سن آآ سنة المولد و
40:55سنة الوفاة وهذه الاقوال الثلاثة في صحيح البخاري عن ابن عباس يعني الستين وثلاث وستين وخمسة وستين وبعض اهل العلم جمع بينها الجمع الذي آآ اشرت اليه. نعم قال فاشتدت الرزية بموته صلى الله عليه وسلم
41:17وعظم الخطب وجل الامر واصيب المسلمون بنبيهم وانكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذلك وقال انه لم يمت وانه سيعود كما عاد موسى لقومه. وما جا الناس. وجاء الصديق المؤيد المنصور رضي الله
41:36عنه اولا واخرا وظاهرا وباطنا فاقام الاود وصدع بالحق وخطب الناس وتلا عليهم. وما محمد الا رسول قد خلت من قبله افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم. ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا. وسيجزي
42:00الله الشاكرين فكأن الناس لم يسمعوها قبل ذلك فما من احد الا يتلوها. نعم. قال الامام بن كثير رحمه الله تعالى فاشتدت الرزية بموته. وعظم الخطب وجل الامر واصيب المسلمون بنبيهم صلى الله عليه وسلم
42:22ولا شك ان هذه فاجعة كبرى ومصاب جلل والم عصيب شهده المسلمون في ذلك اليوم وماجى الناس وكثير منهم لم يصدق الخبر ولما يتقبل آآ هذا الخبر حتى ان عمر رضي الله عنه
42:46اه اه الملهم رضي الله عنه وارضاه وهو من هو في مكانته انكر ذلك وزجر من كان يقول ان النبي عليه الصلاة والسلام آآ ان النبي عليه الصلاة والسلام قد مات واخذ يخطب الناس ويحدثهم بانه لم يمت
43:05عليه الصلاة والسلام ويزجر من يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم قد مات. واصبح الناس في نبأ عظيم اصبح الناس في نبأ عظيم وفي حادثة مهيلة وشبه الناس في هذا الامر
43:25وعمر قائم يخطب الناس ويكذب هذا الخبر وينفي هذه الدعوة وفي هذه الاثناء كان ابو بكر كان ابو بكر رضي الله عنه في بيته فجاء رضي الله عنه على فرسه كما جاء في الصحيحين
43:45جاء على فرسه من مسكنه بالصلح رظي الله عنه وارظاه حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس. وكان عمر يحدث الناس ينفي هذا الخبر ويكذب هذا الخبر فلم يحدث الناس
44:03اه ابو بكر رضي الله عنه بشيء ولم يكلمهم بشيء حتى دخل على عائشة رضي الله عنها في في البيت فتيمم رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
44:17يعني تيمم وقصد اليه الى مكانه عليه الصلاة والسلام وهو مغشى بثوب حبرة مغشى اي مغطى بثوب حبرا اي ثوب من القطن او او من الكتان مغطى به عليه الصلاة والسلام
44:38فكشف عن وجهه فكشف عن وجهه ثم اكب عليه وقبله وبكى ثم اكب عليه وقبله وبكى عرف ان النبي عليه الصلاة والسلام قد مات وتيقن بموت النبي صلى الله عليه وسلم فاكب
45:00عليه وقبله ثم قال بابي انت وامي والله لا يجمع الله لك آآ موتتين اما الموتة التي عليك فقد متها اما الموتة التي عليك فقد متها ثم خرج رضي الله عنه وارضاه
45:21ليبين هذا الامر للناس وعمر قائم يخطب ينفي الخبر ويكذب الخبر فخرج رضي الله عنه كما جاء في الصحيح من حديث ابن عباسا رضي الله عنهما وعمر يكلم الناس فقال لعمر اجلس يا عمر
45:42فابى ان يجلس مستمرا في نفي الخبر وتكذيبه. قال اجلس يا عمر فابى عمر ان يجلس واستمر ينفي الخبر ويكذب الخبر موت النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. فابى عمر ان يجلس فاقبل
46:01ابو بكر رضي الله عنه على الناس وترك عمر واقبل الناس على ابي بكر تركوا عمر واقبلوا على ابي بكر يستمعون الى ما يقوله ابو بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه فحمد الله
46:22واثنى عليه ثم قال اما بعد من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات وهذا درس من اعظم الدروس في التوحيد والاخلاص. وان العبادة حق لله سبحانه وتعالى لا يستحقها
46:42عبد كائنا من كان لا ملك مقرب ولا نبي مرسل قال من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت ثم تلا
47:01رضي الله عنه وارضاه قول الله سبحانه وتعالى اه وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين
47:25تلا رضي الله عنه آآ هذه الاية من سورة ال عمران ولما تلاها كأن الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم يسمعوا بهذه الاية لاول مرة في حياتهم وكأن هذه الاية لم تنزل الا في ذلك اليوم
47:48قال ابن ابن عباس رضي الله عنهما راوي الحديث والله لكأن الناس لم يعلموا ان الله انزل هذه الاية حتى تلاها ابو بكر كأن الناس لم يعلموا ان الله انزل هذه الاية حتى تلاها ابو بكر فتلقاها الناس كلهم
48:08ما سمع بشر من الناس في المدينة الا يتلوها في ذلك اليوم. اصبحت في ارجاء المدينة تتلى هذه الاية. وهذا ايضا فيه فائدة قيمة وجليلة وهي اهمية مداواة المصاب بالقرآن
48:24في كل مصاب يتلى من الايات وتكرر ويتداوى بها بما يكون فيه الشفاء من المصاب تحقيقا لقوله وننزل من القرآن يعني ما هو شفاء ورحمة قل هو للذين امنوا هدى وشفاء وهذا امر يغفل يغفله كثير من الناس
48:42في اي مصاب يصيب الانسان ينظر الايات التي تداوي مصابه وتعالج مشكلته فيتأمل فيها ويقرأها ويتدبرها تعقل في معانيها ويرددها في نفسه حتى تكون شفاء له مما يجد وتكون كاشفا لكربته ومزيلة لهم وغمه
49:07فالشاهد ان الناس في المدينة اصبحوا آآ يرددون هذه الاية في كل مكان يتلونها متعقلين ما دلت علي ماذا حصل لعمر الذي كان قائما خطيبا ينفي الخبر ويكذب الخبر حتى ان ابا بكر رضي الله عنه لما طلب منه السكوت والجلوس والانتظار ابى
49:31ماذا حدث لعمر لما سمع ابا بكر يخطب هذه الخطبة ويتلو هذه الاية يقول عمر رضي الله عنه والله ما هو الا ان سمعت ابا بكر تلاها ما هو الا ان سمعت ابا بكر تلاها تلا هذه الاية
49:55فعرفت يعني تحققت ان النبي عليه الصلاة والسلام قد مات عرفت الامر تيقنت ان النبي عليه الصلاة والسلام قد مات حتى ما تقلني رجلاي حتى ما تقلني رجلاي حتى هويت على الارض. سقط رظي الله عنه اصبحت رجلاه لا تحمله
50:21رضي الله عنه وارضاه حين سمعته تلاها علمت ان النبي صلى الله عليه وسلم قد مات قال الامام ابن كثير رحمه الله وانكر عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ذلك وقال انه لم يمت وانه سيعود كما عاد موسى الى قومه
50:42وما جاء الناس وجاء الصديق المؤيد المنصور اولا واخرا وظاهرا وباطنا فاقام الاود وصدع بالحق وخطب وتلا عليهم وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم
51:04ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين. فكأن الناس لم يسمعوها قبل ذلك فما من احد الا يتلوها. نعم ثم ذهب المسلمون به الى سقيفة بني ساعدة وقد اجتمعوا على امرة سعد ابن عبادة فصدهم عن ذلك وردهم
51:31سار عليهم بعمر ابن الخطاب او بابي عبيدة ابن الجراح فابيا ذلك والمسلمون وابى الله ذلك ايضا فبايعه المسلمون رضي الله عنهم هناك ثم جاء فبايعه الناس البيعة العامة على المنبر. قال رحمه الله ثم ذهب المسلم
51:51به اي بابي بكر الصديق رضي الله عنه بعد ان تحقق النبأ وتؤكد من الخبر وخطبا رضي الله عنه الخطبة التي ابان فيها الامر واصبح الناس على اثر ذلك على يقين
52:08من هذا النبأ نبأ وفاة النبي عليه الصلاة والسلام ذهب المسلمون بابي بكر رضي الله عنه الى سقيفة بني ساعدة وقد اجتمعوا على امرة سعد ابن عبادة اجتمعوا على امرة سعد ابن عبادة تأمير سعد ابن عبادة رضي الله عنه
52:31فردهم عن ذلك اي ابو بكر وصدهم واشار عليهم بعمر بن الخطاب ان ان يأمروا عمر بن الخطاب او عبيدة ابن الجراح فابيا ذلك والمسلمون ابيا ذلك والمسلمون وابى الله ذلك ايضا
52:49فبايعه المسلمون رضي الله عنهم هناك ثم جاء فبايعه الناس البيعة العامة على المنبر وتمت بيعة ابي بكر رضي الله عنه في لحظات يسيرة وباجماع من الصحابة اه رضي الله عنهم وارضاهم واتفاق كلمة منهم رظي الله عنهم وارظاهم ولما
53:18ثمة البيعة واستتب الامر واصبح ابو بكر رضي الله عنه هو الخليفة لرسول الله صلوات والله وسلامه عليه لما تم ذلك شرعوا في جهاز رسول الله صلوات الله وسلامه عليه. نعم
53:39ثم شرعوا في جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم. فغسلوه في قميصه. وكان الذي تولى ذلك عمه العباس وابنه قسم وعلي ابن ابي طالب. واسامة ابن زيد وشقران مولاياه
53:56يصبان الماء وساعدا في ذلك اوس ابن خولي وساعد في ذلك اوس ابن خولي الانصاري البدري رضي الله عنهم اجمعين وكفنوه في ثلاثة اثواب قطن سحورية بيض ليس فيها قميص
54:15وصلوا عليه افرادا واحدا واحدا لحديث جاء في ذلك رواه البزار. والله اعلم بصحته انه صلى الله عليه وسلم امرهم بذلك وقال الشافعي انما صلوا عليه مرة بعد مرة افذاذ لعظم قدره ولمنافستهم ان يؤمهم عليه احد
54:38قال الحاكم ابو احمد فكان اولهم عليه صلاة العباس عمه ثم بنو هاشم ثم المهاجرون ثم الانصار ثم سائر الناس فلما فرغ الرجال صلى الصبيان ثم النساء ودفن صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء. وقيل ليلة الاربعاء سحرا. في الموضع الذي توفي فيه من من حجرة عائشة
55:06اجى لحديث رواه الترمذي عن ابي بكر رضي الله عنه وهذا هو المتواتر تواترا ضروريا معلوما من الدفن الذي هو اليوم داخل مسجد المدينة. اه معلوما من الدين معلومة تواترا ضروريا معلوما من ان الدين
55:31الذي هو اليوم الذي هو اليوم داخل مسجد المدينة. نعم قال الامام ابن كثير رحمه الله تعالى ثم شرعوا في جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلوه في قميصه
55:51وكان الذي تولى ذلك عمه العباس وابنه قثم وعلي ابن ابي طالب واسامة ابن زيد وشكران مولاياه يعني اسامة مولاه وشكران مولاه يصبان الماء وساعد في ذلك اوس ابن خولي الانصاري البدري
56:16وهذا الصحابي اسمه اوس وهو من الخزرج اسمه اوس وهو من الخزرج ولعل هذا فيه ايضا تنبيه لما اكرم الله سبحانه وتعالى هذين الحيين من الفة ومحبة اه ارتباط عظيم
56:41اوسى ابن خولي الانصاري الخزرجي البدري رضي الله عنهم اجمعين قال وكفنوه في ثلاثة اثواب قطن سحولية. سحولية تنسب الى موضع فاليمن تنسج فيه الثياب يقال له سحول. والثياب التي تنسج هناك يقال لها سحولية
57:07وهي ثياب من القطن كما نص على ذلك المصنف ولونها ابيظ كان عليه الصلاة والسلام اوصى بذلك قال عليكم الثياب البيض وكفنوا فيها موتاكم قال ليس فيها قميص ولا عمامة
57:28ليس فيها قميص ولا عمامة وصلوا عليه افذادا واحدا واحدا. يعني يدخل بحسب ما تحتمله الغرفة من عدد يعني لا يزيد على العشرة ويصلون افدادا كل يصلي وحده دون ان يؤمهم احدا منهم
57:48لحديث جاء في ذلك يقول ابن كثير لحديث جاء في ذلك رواه البزار الله اعلم بصحته انه صلى الله عليه وسلم امرهم بذلك قال ابن كثير رحمه الله في كتابه البداية وفي صحته نظر اي الحديث
58:06قال وهذا الصنيع وهو صلاتهم عليه فرادى لم يؤمهم احد عليه امر مجمع عليه لا خلاف فيه ولذلكم حكمة ولذلكم سبب الله سبحانه وتعالى اعلم به اما الحديث الذي يروى في ذلك في ففي صحته نظر كما يقول ذلكم الحافظ ابن كثير رحمه الله
58:31قال وقال الشافعي انما صلوا عليه مرة بعد مره لعظم قدره ولتنافسهم ان يؤمه ان يؤمهم عليه احد فهذا من تلمس الحكم والاسباب في ذلك فالله تبارك وتعالى اعلم بذلك
58:53قال الحاكم ابو احمد فكان اولهم عليه صلاة العباس عمه ثم بنو هاشم ثم المهاجرون ثم الانصار ثم سائر الناس فلما فرغ الرجال دخل الصبيان كانوا ثم النساء قال ودفن صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء وقيل يوم الاربعاء سحرا
59:19اي وقت السحر قبيل صلاة الفجر في الموضع الذي توفي فيه من حجرة عائشة رضي الله عنها فالفراش الذي كان عليه الصلاة والسلام عليه جالسا في اه متكئا على زوجه عائشة رضي الله عنها بين سحرها ونحرها الفراش نفسه الذي كان عليه طوي
59:44وحفر تحت الفراش ودفن صلى الله عليه وسلم في ذلك الموضع لانه الموضع الذي مات فيه صلى الله عليه وسلم قال لحديث رواه الترمذي عن ابي بكر وفيه ان الانبياء يدفنون حيث ماتوا. قال وهذا هو المتواتر تواترا ضروريا
1:00:06معلوما من الدين الذي هو اليوم داخل مسجد المدينة ومن المعلوم انه عليه الصلاة والسلام حين دفن لم يدفن داخل المسجد وانما دفن في حجرة عائشة وهي خارج المسجد وكانت عائشة رضي الله عنها تحيض فيها وكان عليه الصلاة والسلام
1:00:28يأتي اه يأتيها فيها آآ صلوات الله وسلامه عليه فهي حجرة خارج المسجد وليست داخله. فهو عليه الصلاة والسلام دفن خارج المسجد ودفنه في هذا الموضع الذي هو خارج المسجد
1:00:45بنص شرعي ودليل من قول عنه صلى الله عليه وسلم نقله ابو بكر رضي الله عنه وهو ان الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم يدفنون حيث ماتوا فكانت وفاته في حجرة عائشة
1:01:03فدفن في حجرتها والحجرة داخل المسجد ولما احتيج فيما بعد نعم والحجرة خارج المسجد نعم والحجرة خارج المسجد ولما احتيج فيما بعد الى توسعة المسجد لما احتيج فيما بعد الى توسعة المسجد
1:01:24وسع من النواحي اه كلها الامامية والغربية والشمالية دون الناحية الشرقية التي فيها الحجرات في زمن عمر وفي زمن عثمان رضي الله عنهما ثم في اواخر آآ اه عهد الصحابة رضي الله عنهم في خلافة بني امية حصل للمسجد توسعة شملت الناحية الشرقية شملت الناحية
1:01:53الشرقية من المسجد واحيط احيطت الحجرة بجدرات عديدة وبعض هذه الجذرات يعني وضعت على شكل مثلث تلتقي زاويته في الناحية الشمالية وكل ذلكم حرصا على ابعاد الناس عن التعلقات الباطلة التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان
1:02:25فالشاهد ان النبي عليه الصلاة والسلام حيث مات آآ اه دفن بامره بذلك عليه الصلاة والسلام والمكان الذي دفن فيه هو خارج آآ المسجد حيث دفن في حجرة عائشة وكانت الحجرة خارج مسجد النبي عليه الصلاة والسلام
1:02:48قبل وفاته ايام خمسة ايام تحديدا وفي النزع كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها كان عليه الصلاة والسلام يرفع اه غطاء على وجهه صلى الله عليه وسلم ويقول لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذر صلوات الله
1:03:12صلوات الله وسلامه عليه مما صنعوا ويبين خطورة هذا الامر حتى انهم قالوا يحذر مما صنعوا يعني قال ذلك في لحظاته الاخيرة وقاله في النزع صلى الله عليه وسلم يحذر الامة من هذا الصنيع
1:03:28وينهاهم عن هذا العمل الخطير الذي كان عليه آآ اليهود والنصارى قال لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبورا انبياء المساجد واخذ اهل العلم من ذلكم فائدة عظيمة ومهمة في باب التوحيد والتعبد لله سبحانه وتعالى انه لا يحل
1:03:50ان يدفن الميت مهما كانت منزلته داخل المسجد ولا يحل ان يبنى المسجد على القبور ولا يحل ان يبنى المسجد على القبور واذا كان المسجد بهذه الصفة لا يصلى فيه
1:04:04واذا كان المسجد بهذه الصفة لا يصلى فيه للعن الثابت عنه صلوات الله وسلامه عليه لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد واما ما يخص هذا المسجد المبارك فان حكمه واضح وفظيلته
1:04:24معروفة وايضا مكانته باقية وثابتة وهو قول نبينا عليه الصلاة والسلام صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة ات فيما سواه الا المسجد الحرام والنبي عليه الصلاة والسلام في لحظاته الاخيرة نقلت عنه وصايا عظيمة هي وصايا مودع ينبغي على كل مسلم ان يأخذها موضع
1:04:54آآ العناية والاهتمام واعظم وصيتين في هذا الباب الوصية بالتوحيد والعناية به تستفاد من قوله لعنة الله على اليهود والنصارى الى اخر الحديث والوصية بالصلاة التي هي اعظم اركان الدين بعد الشهادتين حيث كان يقول الصلاة الصلاة ومرت معنا
1:05:15تلك الابتسامة العظيمة ابتسامة الفرح والسرور والرضا منه صلى الله عليه وسلم بحال المسلمين يودعهم وهم مجتمعين في المساجد محافظين على هذه الطاعة العظيمة والعبادة الجليلة. التي مات عليه الصلاة والسلام
1:05:37عن اصحابه راض وهم صفوف يؤدون هذه الصلاة جماعة اما من لا يحافظ على الصلاة في جماعة المسلمين لا نصيب له من رضى النبي صلى الله عليه وسلم بل جاء في في الحديث
1:05:55اه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لقد هممت ان امر برجل فيصلي بالناس ثم امر برجال فيحتطبون يجمعون حزما من حطب فاخالف الى بيوت اقوام يتخلفون عن الصلاة مع الجماعة لاحرق عليهم بيوتهم. فاين المتخلف
1:06:16عن الجماعة من ان يكون من اهل الرضا فالنبي عليه الصلاة والسلام مات عن صحابته رضي الله عنهم وارضاهم وهو عنهم راض وابتسم تلك الابتسامة الوظيئة العظيمة التي فيها آآ ظهور آآ بشره وسروره وفرحه صلوات الله وسلامه عليه بهذا المنظر العظيم البهيج مما
1:06:46اؤكد على كل مسلم ان تعظم عنايته بهذه الصلاة جماعة خمس مرات في اليوم والليلة كما امره الله سبحانه وتعالى بذلك في بيوت الله التي اذن الله سبحانه وتعالى ان
1:07:01ترفع ويذكر فيها اسمه ثم ان المصاب بفقد نبينا عليه الصلاة والسلام هو اعظم مصاب واجله اكبره ومر معنا في بدء حديثنا هذا قول نبينا صلى الله عليه وسلم اذا اصيب احدكم
1:07:23فليذكر مصيبته بي فانها اعظم المصائب. اللهم اجز نبينا عن امتي خير ما جزيت نبيا عن امته اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
1:07:46وبارك على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وصلى الله وملائكته ورسله والصالحون من عباده عليه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده
1:08:16ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الله الصواب وفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك