11 - شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:21اما بعد نعم قال رحمه الله والزم صفات اولي التقوى الذين بها عليهم الله اثنى وقت دهبهم واقنت وبين الرجا والخوف قم ابدا تخشى الذنوب وترجو عفو ذي الكرم فالخوف ما اورث التقوى وحث على مرضات ربي وهجر الاثم والاثم
0:48تدرجا ما على هذا يحث لتصديق بموعود ربي بالجزى العظيم والخوف ان زاد افضى للقنوط كما يفضي الرجاء لامن المكر والنقم فلا تفرط ولا تفرط وكن وسطا ومثلما ومثلما امر الرحمن فاستقم سدد وقارب وابشر واستعن بغدور
1:16وهنا تسدد سدد وقارب وابشر واستعن بغدو وبالرواح وادلج قاصدا ودمي بتصحيح يعني الواو تبقى ساكنة وبالرواحل الموجودة في موجودة لاحد الطبعات واحد تمانية كسرة ما موجودة طيب سدد وقارب وابشر واستعن بغدوء وبالرواح وادلج قاصدا ودمي
1:49فمثلما خانت الكسلان همته فطالما حرم المنبت بالسأم ودم على الباقيات الصالحات وحوقل واسأل الله رزقا حسن مختتم وابرع الى الله في التوفيق مبتهلا فهو المجيب واهل المن والكرم يا رب يا حي يا قيوم مغفرة لما جنيت من العصيان واللمم وامن علي بما يرضيك واقضه لي
2:21من اعتقاد ومن فعل ومن كلم وال دينك وانصر ناصريه كما وعدتهم ربنا في اصدق الكلم واقسم ببأسك ربي حزب خاذله ورد كيد الاعادي في نحورهم واشدد عليهم بزلزال ودمدمة كما فعلت باهل الحجر في
2:46قدمي واجعلهم ربنا للخلق موعظة وعبرة يا شديد البطش والنقم ثم الصلاة على المعصوم من خطين محمد خير رسل الله كلهم والال والصحب ثم التابعين لهم وتم نظمي لله ذي النعم
3:10يواصل الناظم الشيخ الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى ذكرى اوصاف من يستحقون ما اعده الله سبحانه وتعالى من الثواب والجزاء لاهل العلم وطلابه قد مر معنا شيء من هذه الصفات
3:42ثم قال رحمه الله والزم صفات اولي التقوى الزم صفات اولي التقوى اي حافظ على صفات المتقين الذين يتقون الله سبحانه وتعالى في الغيب والشهادة والسر والعلانية وتقوى الله جل وعلا
4:11هي العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وترك معصية الله على نور من الله قي فتى عذاب الله وقد جاء في القرآن الكريم في مواضع عديدة
4:34ثناء على المتقين ومدح لهم وبيان لثوابهم عند الله سبحانه وتعالى ولهذا يقول رحمه الله والزم صفات اولي التقوى الذين بها عليهم عليهم الله اثنى اي الذين اثنى الله سبحانه وتعالى عليهم في القرآن الكريم بهذه الصفات
5:09وقوله صفات اولي التقوى هذا دليل على ان التقوى ليست امرا مجرد امر يدعيه الانسان بل هناك صفات من اتصف بها كان من اهل التقوى حقا وصدقا جاء بيانها في كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه
5:35صلوات الله وسلامه عليه وقوله واقتده بهم اي كن مقتديا بهؤلاء كما قال الله جل وعلا اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتضى اقتده بهم اي كن مقتديا بهم وليكونوا لك قدوة
6:06وهذا البيت ينبه فيه رحمه الله تعالى على فائدة تروي تربوية في ترويظ النفس على افعال الخير وابواب التقوى الا وهي ان هذا المقام يحتاج من العبد الى نظر في سير الاخيار وصفات المتقين
6:47حتى يتأثر بهؤلاء ويأتسي بهم ثم قال واقنط وبين الرجاء والخوف قم ابدا واقنط المراد بالقنوط مداومة الطاعة وملازمة العبادة قال الله تعالى يا مريم اقنطي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين
7:28وقال جل وعلا ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا والمراد بالقنوت المداومة على طاعة الله سبحانه وتعالى وقوله بين الرجاء والخوف اي داوم الطاعة ولازم العبادة وكن في ذلك بين الرجاء والخوف
7:59تفعل الطاعة وانت ترجو رحمة الله سبحانه وتخاف عذابه كما قال جل وعلا اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا
8:29والرجاء والخوف ركنان للعبادة لكل عبادة لابد منهما لابد في كل عبادة يتقرب العبد بها الى الله سبحانه وتعالى ان يجمع فيها بين الرجاء والخوف يعبد الله راجيا رحمته خائفا من عذابه سبحانه وتعالى
9:04قال بين وبين الرجا والخوف قم ابدا وقوله قم ابدا هذا بيان ان الخوف والرجاء لابد منهما في كل عبادة يتقرب بها العبد الى الله في كل في وقت وحين
9:34قم ابدا تخشى الذنوب وترجو عفو ذي الكرم هذا معنى بين الخوف والرجاء تخشى الذنوب وعواقبها وغوائلها وفي الوقت نفسه ترجو عفو ذي الكرم اي تطلب غفران الله سبحانه وتعالى ورحمته وعفوه
10:06ويرجون رحمته ويخافون عذابه قال فالخوف ما اورث التقوى وحث على مرضاة ربي وهجر الاثم والاثم يبين الخوف الشرعي المطلوب من المسلم بانه الخوف الذي يورث التقوى فيحجز عن المعاصي ويباعد العبد عن الذنوب والاثام. هذا هو الخوف المطلوب
10:46ان يكون العبد خائفا من الله سبحانه وتعالى خوفا يورث في العبد تقوى الله. وخشيته سبحانه وتعالى في الغيب والشهادة ويورث بعد العبد عن الذنوب والاثام فالخوف ما اورث التقوى
11:08ما هنا اسم موصول بمعنى الذي فالخوف ما اورث التقوى اي فالخوف الذي يورث التقوى وحث على مرضاة الله ويحث العبد على المحافظة على العبادات خوفا من الله يجتنب الذنوب خوفا من الله ويؤدي الطاعات والقربات خوفا من الله سبحانه وتعالى
11:39وحث على مرضات ربي وهجر الاثم والاثم اي والبعد عن الاثام والذنوب كذا الرجاء ما على هذا يحث كذا الرجاء ما على هذا يحث اي وكذلك الرجاء المشروع المأمور به شرعا هو الذي يحث على تقوى الله وعلى فعل ما يرظيه وعلى البعد عن المعاصي
12:16والذنوب كذا الرجاء ما ما على هذا يحث هذا الاشارة الى ما تقدم في البيت الذي قبله وهو تقوى الله والحث على مرضاته وهجر الذنوب ما على هذا يحث لتصديق بموعود ربي بالجزل العظيم
12:42لكونه مصدقا بالجزاء العظيم والثواب الجزيل الذي الذي اعده الله سبحانه وتعالى لعباده المتقين هذا هو ضابط الخوف والرجاء المطلوب من المسلم لكن ان خرج المسلم بالخوف عن حده او خرج
13:16الرجاء عن حده انعكس الامر ولهذا ينبه الشيخ ويحذر في البيت الذي يليه فيقول والخوف ان زاد افضى افضل القنوط والخوف ان زاد افضى للقنوط كما يفضي الرجاء لامن المكر والنقم
13:43يقول في هذا البيت ان الخوف ان زاد على حده افظى اي ادى بالعبد الى القنوط من رحمة الله اذا خاف العبد خوفا زائدا عن الحد الشرعي المطلوب يستولي على قلبه القنوط ومن يقنط من رحمة ربه الا القوم الظالون
14:16وكذلك الشأن في الرجاء ان زاد الرجاء على حده افظى للامن من مكر الله ولا يأمن من مكر الله الا القوم الخاسرون ولهذا اهل العلم يقولون لابد ان يؤتى بالرجاء والخوف معا
14:41حتى يمضي العبد في عبادته باتزان جامعا بين الرجاء والخوف لانه ان غلب الخوف قناة وان غلب الرجاء امن وكل من القنوط والامن من كبائر الذنوب فوجب على العبد ان يجمع في طاعاته وعباداته وقراباته بين الرجاء والخوف
15:14يرجو ويخاف يرجو رحمة الله ويخاف عذابه سبحانه وتعالى فلا تفرط ولا تفرط وكن وسطا اي عليك ايها العبد ان تأتي بهما بتوسط واعتدال دون افراط او تفريط يعني دون زيادة ودون نقصان
15:48لا تفرط تفريط التضييع والاهمال وقوله ولا تفرق من الافراط وهو الزيادة والمجاوزة فلا تفرط ولا تفرط وكن وسطا. وخيار الامور اوساطها لا تفريطها ولا افراطها قد قال الله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا
16:25واذا سألت ما الوسطية سواء في هذا الباب او في غيره من ابواب الشرع يأتيك الجواب يأتيك الجواب المسدد على ذلك في قول الناظم رحمه الله ومثلما امر الرحمن فاستقم. هذه الوسطية
16:49ومثلما امر الرحمن فاستقم ان تستقيم مثل ما امرك الرحمن. هذه الوسطية فاذا استقمت مثل ما امرك الرحمن كنت متوسطا فان زدت فهذا افراط وان قصرت فهذا تفريط وخيار الامور اوساطها
17:17بان يفعل العبد مثلما او بان يؤدي العبد الطاعة مثلما امره الرحمن سبحانه وتعالى فالرجاء والخوف منزلتان عظيمتان من الدين يجب على العبد ان يعنى بهما وان يأتي بهما بشكل متزن دون ان يغلب احدهما
17:50على الاخر ثم قال رحمه الله سدد وقارن وابشر واستعن بغدو وبر واحين وادلج قاصدا وذوي جمع رحمه الله تعالى في هذا البيت جملة من الوصايا العظيمة وهي وصايا جمعها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث واحد
18:40متفق على صحته من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغ وجاء في بعض الروايات سددوا وقاربوا وابشروا
19:11الشيخ رحمه الله في هذا البيت جمع هذه الوصايا الثابتة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقوله سدد المراد بالسداد الاتيان بالعمل موافقا للسنة مطابقا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم
19:43وقوله وقاربوا وقوله وقارب في البيت المقاربة ان يكون العمل قريب من السنة يعني ان لم تستطع ان يكون عملك مطابقا فليكن مقاربا اجتهد ان يكون عملك مقاربا للسنة سددوا وقاربوا
20:11وكل من المسدد والمقارب له البشارة وابشروا ولم يذكر المتعلق ليعم ذلك كل خير في الدنيا والاخرة سددوا وقاربوا وابشروا فالبشارة لاهل السداد ولاهل المقاربة. وحظ اهل السداد منها اعظم
20:41يوضح معنى السداد والمقاربة الرمي بالسهم لمكان معين يريد الانسان اصابته فالذي يرمي سهمه في المكان المعين هو الذي اعتبر قد سدد والذي يقع سهمه قريبا من المكان هذا قارب
21:20اما الذي لا يرمي السهم اصلا او يذهب ويرميه الى جهة اخرى فهذا ليس من اهل السداد ولا من اهل المقاربة اهل السداد الذين يرمون السهم بدقة في مكان للاصابة
21:40واهل المقاربة هم الذين ايضا يرمون السهم الى المكان نفسه لكن يكونون قريبين منه سددوا وقاربوا وابشروا من كان كذلك يسدد او يقارب فله البشارة وقوله واستعن بغدو وبالرواح كما في الحديث وغدو وروحه
22:12وهما وقتان فاضلان الغدو الذي هو اول النهار والرواح اخر النهار وهذا فيه فضل هذين الوقتين واهمية العناية بهما اهمية العناية فيهما بذكر الله سبحانه وتعالى وفعل آآ الطاعات قال واستعن بغدو وبالرواح
22:49وادلج وادلج والدلجة السير في اخر الليل هذه ثلاث اوقات فاضلة نص عليها في الحديث قال واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة وقوله قاصدا هذا اخذه ايضا من الحديث نفسه والقصد القصد تبلغه
23:18والقصد هو التوسط بين الغلو والجفاء والافراط والتفريط كما في وصية لقمان لابنه واقصد في مسجد اي ليكن مشيك وسطا بين السريع وبين البطيء المتماوت والقصد القصد تبلغ قال وادلج قاصدا ودمي اي داوم على ذلك. داوم على هذه الوصايا العظيمة وحافظ عليها الى الممات
23:58وللحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى مؤلف خاص شرح فيه هذا الحديث سماه المحجة في سير الدلجة وهو مطبوع وايضا شرح هذا الحديث شرحا موجزا في كتابه فتح الباري شرح صحيح البخاري
24:27فقال وقوله صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا وابشروا التشديد هو اصابة الغرض المقصود واصله من تسديد السهم اذا اصاب الغرض المرمي اليه ولم يخطئ والمقاربة ان يقارب الغرض وان لم يصبه
24:56لكن يكون مجتهدا على الاصابة. فيصيب تارة ويقارب تارة اخرى او تكون المقاربة لمن عجز عن الاصابة. كما قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم
25:20وفي المسند وسنن ابي داوود عن الحكم ابن حزم الكلفي انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر يوم الجمعة ايها الناس انكم ايها الناس لله انكم لن تطيقوا او لن تفعلوا كل ما امرتكم. ولكن سددوا
25:44وابشروا وقيل بل المراد بالتسديد التوسط في الطاعات بالنسبة الى الواجبات والمندوبات وبالمقاربة الاقتصار على الواجبات وقيل فيهما غير ذلك وقوله ابشروا يعني ان من قصد المراد فليبشر وخرج البخاري في موضع اخر من صحيحه من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سددوا
26:19قاربوا وابشروا وقوله واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة وشيء من الدلجة يعني ان هذه الاوقات الثلاثة اوقات العمل والسير الى الله وهي اول النهار واخره واخر الليل فالغد فالغدوة اول النهار والروحة اخره والدلجة سير اخر الليل
26:50انتهى كلامه رحمه الله تعالى وقول الناظم رحمه الله فمثلما خانت الكسلانة همته فطالما حرم المنبت بالسئم هذان شخصان هذان شخصان يحذر الشيخ رحمه الله تعالى من مسلكهما الشخص الاول
27:26الشخص الكسلان الشخص الكسول المصاب بالكسل الذي ثبته ثبته كسله عن النشاط والجد والاجتهاد في الخيرات وفي الامور التي توصله الى المعاني فمثلما خانت الكسلان همته الكسلان همته فاترة تخونه عندما
28:02آآ يرى الخيرات ويشاهد ابواب المعالي تخون همته فلا يفعل تخون همته فلا يفعل. يرى الطريق امامه. ويرى سبيل المعالي قدامه. ولكنه لا يفعل. لماذا؟ خانته قانته همته فمثل ما خانت الكسلان همته فطالما حرم المنبت بالسأم
28:40والمنبت المنقطع المنبت المنقطع في وسط الطريق جاء في اللسان بت الشيء يبته ويبته بتا وابته قطعه قطعا مستأصلا مستأصلا والانبتات الانقطاع ويقال للرجل اذا انقطع في سفره وعطبت راحلته صار منبتا
29:19ومنه قول مطرف ان المنبت لا ارظ انقطع ولا ظهرا ابقى يريد انه بقي في طريقه عاجزا عن مقصده ولم يقضي وطره وقد اعطب اراه ظهره اي الدابة التي يركبها المنبت الذي
29:48هو راكب على دابة وانقطعت دابته في الطريق انقطعت دابته في الطريق ما اصبحت تمشي به يبدأ يضرب ظهر دابته يريد منها ان تسير يضرب ظهره دابته وهي واقفة ما تتحرك
30:17فلا ارظ انقطع بضربه لها ولا ظهرا ابقى ولم يسلم له ظهر دابته فهذا هذا شأن منقطع فمثلما خانت الكسلان همته فطالما حرم المنبت بالسأم والسأم من السآمة وهي الملل والضجر كما في اللسان
30:47ثم قال ودم على الباقيات الصالحات دم اي داوم وحافظ عليها قال الله تعالى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير املا والباقيات المراد بها انواع الطاعات وصنوف القربات ويأتي في مقدمة ذلك الكلمات الاربع التي هي احب الكلام الى الله. سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر
31:27فهذه اعظم الباقيات شأنا وارفعها مكانه وسميت بالباقيات الصالحات لانه يبقى ثوابها ويدوم جزاؤها قال والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير املا اي خير امل يؤمله العبد. وافضل ثواب يرجوه
32:01وقد جاء في الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا خذوا جنتكم قلنا يا رسول الله من عدو قد حظر قال لا
32:22بل جنتكم من النار اي خذوا ما دمتم في الحياة الدنيا جنة لكم اي واقيا لكم يقيكم من النار قال لا بل جنتكم من النار. قولوا سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. فانهن
32:44يوم القيامة يوم القيامة منجيات مقدمات منجيات اي لصاحبهن من النار ومقدمات له في الى الجنة فانهن يأتين يوم القيامة منجيات مقدمات وهن الباقيات الصالحات رواه الحاكم وصححه وقول الناظم رحمه الله وحوقل وحوقلا
33:18الحوقلة قول لا حول ولا قوة الا بالله قد جاء في السنة الامر بالاكثار من هذه الكلمة وانها من كنز تحت العرش والحوقلة هي كلمة عظيمة تتضمن طلب العون من الله
33:46لان معنى لا حول ولا قوة الا بالله اي لا تحول من حال الى حال ولا حصول قوة للعبد الا بالله سبحانه وتعالى فهي كلمة استعانة يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى في بعض كتبه
34:07وهي كلمة استعانة ويخطئ بعض العوام فيجعلها كلمة استرجاع بعض العوام يقال له فلان فلان مات او يقال له فلان اه اصيب بحادث فبدلا يقول انا لله وانا اليه راجعون. يقول لا حول ولا قوة الا بالله
34:35يخطئ بعض العوام في ذلك لان لا حول ولا قوة الا بالله كلمة استعانة. يؤتى بها بين يدي الطاعات والعبادات كان اذا خرج من بيته قال بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله. اذا سمعت المؤذن يقول حي على الصلاة
34:56اطلب العون من الله تقول لا حول ولا قوة الا بالله فهي كلمة استعانة فالعبد يحتاج الى الاكثار من لا حول ولا قوة الا بالله ليعان على العلم وعلى العبادة وعلى
35:13كل عمل صالح يقربه الى الله سبحانه وتعالى وحوقلا واسأل الله رزقا واسأل الله رزقا حسن مختتم اسأل الله سبحانه واسأل الله سبحانه وتعالى ان ان يرزقك حسن الخاتمة وان يثبتك على الدين
35:43وكان من اكثر دعاء نبينا صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قال واظرع الى الله في التوفيق اضرع الى الله اي ادع الله سبحانه وتعالى متضرعا
36:07كما قال جل وعلا ادعوا ربكم تضرعا وقال جل وعلا واذكر ربك في نفسك تضرعا واضرع الى الله في التوفيق اي ادعوا الله ملحا عليه طامعا في نواله ان يوفقك
36:29وان يسددك واضرع الى الله في التوفيق مبتهلا واضرع الى الله في التوفيق مبتهلا فهو المجيب واهل المن والكرم. فان الله سبحانه وتعالى هو المجيب امن يجيب المضطر واذا سألك عبادي عني فاني
36:56قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان وقال ربكم ادعوني استجب لكم فهو المجيب واهل المن والكرم. ومن اسمائه جل وعلا المنان والكريم فهو سبحانه وتعالى اهل المن والكرم فالح عليه
37:18بالسؤال ثم يبين او يشير الى بعض الادعية العظيمة في هذا الباب قال يا رب يا حي يا قيوم مغفرة اسأله المغفرة ناده سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته عملا بقوله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها
37:48فناده باسمائه يا رب يا حي يا قيوم مغفرة اي ارجو منك مغفرة للذنوب بسترها والعفو عنها والصفح والتجاوز مغفرة لما جنيت من العصيان واللمم يتجاوز عني ما وقعت فيه من معاصي وايضا ما وقعت فيه من اللمم
38:17واللمم جاء ذكره في قوله سبحانه وتعالى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم قال ابن كثير وهذا استثناء منقطع قوله الا اللبن قال وهذا استثناء منقطع لان اللمم من صغائر الذنوب ومحقرات الاعمال
38:47ثم اورد قول ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين انه قال ما رأيت شيئا اشبه باللمم مما قال ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ان الله تعالى كتب على ابن ادم حظه من الزنا ادرك ذلك
39:07لا محالة فزنا العين النظر وزنا اللسان النطق والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك او يكذبه قال الناظم وامن علي بما يرضيك. اي يا رب يا حي يا قيوم مغفرة ارجوك مغفرة
39:33وامن علي بما يرضيك ايوفقني لفعل الطاعات والعبادات التي ترضيك وترضى بها عني وامن علي بما يرضيك واقضه لي اي اكتب لي الطاعة واقضها لي اي كونا وقدرا اجعلها آآ
40:03مما كتبته لي تبني في عبادك عداد عبادك المطيعين المنيبين المخبتين واقضه لي من اعتقاد ومن فعل ومن كلم. هذا توضيح لقوله امن علي بما يرضيك امن علي بما يرضيك اي من اعتقاد ومن فعل ومن كلمة وفقني
40:35لما يرضيك من العقائد الصحيحة وما يرضيك من الافعال الزاكية والطاعات المقربة وما يرضيك من الكذب واعلن دينك وانصر ناصريه كما وعدتهم هنا يسر الله عز وجل ان يعلي دينه
41:01وان ينصر ناصري دينه وقد وعد الله سبحانه وتعالى بنصر من ينصر دينه. انا لننصر رسلنا والذين امنوا. وكان حقا علينا نصر المؤمنين الله وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد
41:21كما وعدتهم ربنا في اصدق الكلم اي في الايات التي جاء فيها هذا المعنى مما اشرت الى بعضه ثم قال رحمه الله تعالى واقسم ببأسك ربي حزب خاذله واقسم ببأسك ربي حزبا خاذله
41:52ورد كيد الاعادي في نحورهم هنا الدعاء على اعداء دين الله وقول واقسم ببأسك ربي حزب خاذله اي انزل بأسك بحزب خاذل الدين واجعل بأسك من قسم ونصيبي من يخذل دينك. واقسم ببأسك ربي حزب خادمه
42:30اي اجعل بأسك يا الله في قسمي ونصيبي من يخذلون دينك ورد كيد الاعادي في نحورهم. اي من اراد بالاسلام والمسلمين كيدا فرد كيده في نحره وكان من دعاء نبينا صلى الله عليه وسلم اذا خاف قوما
42:55اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم واشدد عليهم اي اعداء دينك وخادل دينك واشدد عليهم اي وطأتك وعقوبتك بزلزال ودمدمة واشدد عليهم بزلزال ودمدمة. الزلزال معروف والدمدمة ما هي
43:28قال ودمدمة كما فعلت باهل الحجر في القدم اي سابقا كما فعلته باهل الحجر سابقا واهل الهجر قوم صالح الذين عقروا الناقة كما فعلت باهل الحجر في قدم يشير الى ما جاء في سورة الشمس
43:55فكذبوه اي كذب قوم صالح صالحا عليه السلام فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم بذنبهم فسواها هذا المراد بقوله ودمدمة قال الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله اي دمر عليهم وعمهم بعقوبة
44:21اي دمر عليهم وعمهم اي دمر عليهم معنى فدمدم عليهم اي دمر عليهم وعمهم بعقابه وارسل عليهم الصيحة من فوقهم والرجفة من تحتهم فاصبحوا جاثمين على ركبهم لا تجد منهم داعية
44:42ولا مجيبا انتهى وقوله واجعلهم ربنا للخلق موعظة اي اجعل يا الله اعداء دينك وخاذليه موعظة وعبرة لمن يأتي بعدهم واجعلهم ربنا للخلق موعظة وعبرة. يا شديد البطش ان بطش ربك لشديد
45:13يا شديد البطش والنقم اي شديد النكال والعقوبة ثم ختم رحمه الله تعالى هذا النظم المبارك الطيب النافع بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم الصلاة على المعصوم من خطأ
45:45ثم الصلاة على المعصوم من خطأ محمد خير رسل الله كلهم كما قال صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد ادم ولا فخر وبهذا ينتهي التعليق على هذا النظم المبارك النافع الماتع الامام الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى. ونسأل الله
46:15عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلى وبانه الله الذي لا اله الا هو ان ينفعنا جميعا بما علمنا انا وان يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا
46:35لنا كله وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. والله تعالى لم وصلى الله وسلم على رسول الله