10 - شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. نعم
0:20بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله للشرع فانقد وسلم للقضاء ولا تخاصمن به كالملحد الخصم وبالمقادير كن عبدا لمالكه وعابدا مخلصا في شرعه القيم اياه فاعبد واياه استعن فبذا تصل اليه والا حرت في
0:47في الظلم وخذ بالاسباب واستوهب مسببها وثق به دونها تفلح ولم تضم بالشرع زن كل امر ما هممت به فان بدا صالحا اقدم ولا تجم اخلصه واصدق واصدق اصب واهضم فذي شرطت
1:09شرطت في صالح السعي او في طيب الكلم اخلصه لله واصدق عازما واصد صراطه واهضمن النفس تنهضم لا تعجبن به لا تعجبن نعم لا تعجبن به لا تعجبن انت به. لا تعجبن به
1:36لا تعجبن به يحبط ولا تره في جانب الذنب والتقصير والنعم وحيث كان من النهي اجتنبه وان زللت تب منه واستغفر مع الندم واوقف النفس عند الامر هل فعلت؟ والنهي هل نزعت عن موجب النقم
1:58فان زكت فاحمد المولى مطهرها ونعمة الله بالشكران فاستدمي وان عصت تعصها واعلم عداوتها وحذرنها ورود المورد الوخم وانظر مخاذي المسيئين التي اخذوا بها وحاذر ذنوبا من عقابهم. نعم يواصل
2:24الناظم الامام الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى بخاتمة هذا النظم التي جعلها بعنوان تحصيل ثمرات العلم النافعة واجتناب قطوفه الدانية اليانعة. حيث اخذ رحمه الله تعالى يعدد يعدد صفات اهل العلم
2:53الذين هم اهل لاجتناب ثمار العلم والفوز باثاره العظيمة قد مضى معنا جملة من هذه الاوصاف قال هنا رحمه الله للشرع فانقد للشرع فانقد اي انقد لشرع الله. كن منقادا لشرع الله
3:22كما قال الله سبحانه وتعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما كما قال جل وعلا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم
3:49قال الامام الزهري رحمه الله من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم هذا هو الواجب على المسلم ان يكون منقادا لشرع الله بامتثال اوامره سبحانه وتعالى واجتناب نواهيه وسلم للقضاء
4:14اي ان امور العباد كلها بيد الله يقضي فيهم بما يريد ويحكم بما يشاء لا راد لحكمه ولا معقب لقظائه ولا تخاصمن به ولا تخاصمن به اياك والخصومة وبه الضمير يعود على القضاء والقدر
4:48احذر منه الخصومة فيه وليكن شأنك في هذا الباب الايقان والايمان وعدم التردد واياك والخصومة ولا تخاصمن به كالملحد الخصم لان الخصومة في الامور الثابتة والاحكام البينة الواضحة في كتاب الله
5:20وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم سبيل اهل الضلال وطريق اهل الباطل وقد جاء في الحديث في مسند الامام احمد والترمذي وغيرهما عن ابي امامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه
5:49الا اوتوا الجدل ثم قرأ ما ضربوه لك الا جدلا بل هم قوم خصمون وقد جاء عن السلف الصالح رحمهم الله نقول عديدة في ذم الخصومة في الدين والتحذير منها
6:08ومن ذلكم قول الامام احمد رحمه الله جوابا عن من سأله في مسائل في الايمان قال بسم الله الرحمن الرحيم احسن الله الينا واليك في الامور كلها وسلمنا واياك من كل شر برحمته. اتاني كتابك تذكر ما تذكر من احتجاج
6:37من احتج من المرجئة واعلم رحمك الله ان الخصومة في الدين ليست من طريق اهل السنة وقال الامام ابو يوسف صاحب الامام ابي حنيفة رحمهما الله الخصومة في الدين بدعة
7:00ثم قال رحمه الله وبالمقادير كن عبدا لمالكه وعابدا مخلصا في شرعه القيمي بالمقادير اي بما قدره الله سبحانه وتعالى كن عبدا اي موقنا مؤمنا بان ما قدره الله عز وجل
7:34كائنا وان الامور كلها بقضاء الله وقدره وفي الحديث عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه او في الاثر في الحديث عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه انه قال لابني يا بني انك لن تجد
7:53طعم الايمان حتى تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول ما خلق الله تعالى القلم فقال له اكتب فقال
8:13وماذا اكتب؟ قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة يا بني اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات على غير هذا فليس مني. رواه ابو داوود
8:32قوله وبالمقادير كن عبدا بمالكه وعابدا مخلصا ذكر شيئين عبدا وعابدا عبدا وعابدا عبدا هذه في باب الربوبية والقضاء والقدر كن عبدا لمالكه اي اقر بانك عبد ومعنى عبدي معبد
9:13مذلل لا خروج لك عن ما يقضيه الله فما شاءه الله كان وما لم يشأه لم يكن فكن عبدا لمالكه اقر بانك عبد اي معبد مذلل طوع تدبير الله جل وعلا
9:31وتسخيره وتصريفه وتدبيره كن عبدا قال وعابدا مخلصا هذا في باب توحيد العبادة كن عابدا اي قائما العبادة التي امر امرك الله سبحانه وتعالى بها قائما بهذه الوظيفة على وجه الاخلاص لله
10:01عابدا مخلصا عابدا اي لله مخلصا له الدين في شرعه القيمي عابدا له بالاخلاص في شرعه القيم اي الذي لا عوج فيه قال تعالى فادعوا الله مخلصين له الدين. قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين
10:32وقوله رحمه الله اياه فاعبد واياه استعن فبذا تصل اليه والا حرت في الظلم اي اجمع بين العبادة والاستعانة اياك نعبد واياك نستعين بدأ جل وعلا بالعبادة لانها الغاية ثم ذكر الاستعانة لانها الوسيلة
11:08اياك نعبد واياك نستعين والناظم رحمه الله اتى بهما على ترفيب الاية قال اياه فاعبد واياه استعن والعبادة هي الغاية والاستعانة هي الوسيلة العبادة تحقيق قول لا اله الا الله
11:32والاستعانة تحقيق لا حول ولا قوة الا بالله فلا يعبد الا الله ولا يستعان الا بالله اياه فاعبد واياه استعن فبذا تصل اليه تصل اليه وتفز برضاه وتنل جنته وتنجو من عقابه وناره
11:57بالعبادة والاستعانة وتقديم المعمول على العامل في الاية اياك نعبد واياك نستعين وفي النظم اياه فاعبد واياه استعن يفيد الحصى والمعنى نعبدك ولا نعبد غيرك ونستعين بك ولا نستعين بغيرك
12:24قال والا يعني ان لم تفعل ذلك حرت في الظلم ان لم تحقق هذين الامرين وتقم بهذين المطلبين تحرم تكون حائرا في الظلم اي في بحر الظلمات قال وخذ بالاسباب
12:48واستوهب مسببها وخذ بالاسباب اي باشر الاسباب وافعلها الاسباب التي هي القيام بالعبادة والطاعة التي امرت بها لتنل رضى الله عز وجل والاسباب التي تنال بها قرى معاشك ان طلب من الرزق وسعي في المباح
13:16خد بالاسباب ولكن لا تعتمد على الاسباب وانما استوهب مسببها اي اطلب منه ان يهبك وان يمن وان يمن عليه وان ينعم عليك استوهب مسببها اطلب الهبة من المسبب لا تعتمد عليها
13:40ولا تركن اليها والناس في هذا الباب ينقسمون الى اقسام ثلاثة الاول الذين جمعوا بين فعل الاسباب والتوكل على الله جل وعلا كما جاء في قول الناظم خذ الاسباب واستوعب مسببا جمعوا بين فعل السبب
14:12والاعتماد والتوكل على الله سبحانه وتعالى وحده والله عز وجل امر عباده بذلك وامرهم به رسوله عليه الصلاة والسلام وقد جاءت ايات واحاديث عديدة في الامر بالجمع بين الامرين الاسباب والتوكل على الله
14:37كقوله اياك نعبد واياك نستعين وقوله فاعبده وتوكل عليه وقوله عز وجل ان اريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله عليه توكلت وفي السنة قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله
15:01وقال عليه الصلاة والسلام برجل سأله في شأن الناقة قال اعقلها وتوكل والنصوص في الباب كثيرة القسم الثاني من الناس من يترك الاسباب معتمدا على الله لا يفعل السبب معتمدا ومتوكلا على الله عز وجل
15:29وهذا خلاف ما امر الله عز وجل عباده به خلاف ما امر به رسوله عليه الصلاة والسلام وهذا مثله كمثل من قال ان شاء الله ان اكون عالما ساكون لكن لن اطلب العلم
15:51او ان شاء الله اكون ذا ذرية صالحة اكون لكن لا نتزوج. وهكذا والقسم الثالث من يفعل السبب ويعتمد عليه لا على الله وهذا نهايته الى الحرمان والعياذ بالله فاذا المطلوب من المسلم الجمع بين الامرين
16:18كما قال الناظم مسببها ونظيره قول الشيخ السعدي رحمه الله في منظومته في السير الى الله والدار الاخرة قال صحبوا التوكل في جميع امورهم مع بذل جهد في رظا قوله وثق به دونها
16:43ثق به اي بالله دونها اي الاسباب لا تكن ثقتك بالاسباب افعلها لكن لا تكن ثقتك بها وانما لتكن ثقتك بمسبب الاسباب رب العالمين سبحانه وتعالى تفلح اذا كان هذا نهجك
17:05تكن من الفالحين تفلح ولم ترمي اي انك لا لا تظلم ولا تهضم ثم قال رحمه الله بالشرع الزن كل امر ما هممت به فان بدا صالحا اقدم ولا تجني
17:31اي اذا اردت ان تقدم على عمل من الاعمال وهممت بفعل شيء فاول ما تبدأ تزن هذا الامر بالشرع تعرظه على الادلة والنصوص كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام
17:52فاذا كان قد دل عليه الشرع افعله وان كان خلاف الشرع ولا دليل عليه في شرع الله فاتركه هو الميزان بالشرع زن كل امر ما هممت به. فان بدا صالحا اقدم
18:13ولا تجن يعني ان بدا صالحا بعد ان وزنته بميزان الشرع اقدم ولا تتردد ولا تتوقف قوله ولا تجبي جاء في اللسان وجم يجم وجما ووجوما والوجوم السكوت على غيره والواجب الذي اشتد حزنه حتى امسك عن الكلام
18:44ولعل المعنى في قول الناظم ولا تجم اي اقدم وافعل ولا تقف وتسكت وتتوقف ثم قال رحمه الله اخلصه واصدق اصل واهضم فذي شرطت لصالح السعي او في طيب الكلم
19:07اخلصوا لله واصدق عازما واصل صراطه واهضمن النفس تنهضم ذكر في هذين البيتين امورا اربعة بالبيت الاول ذكرها وفي البيت الثاني شرحها وبينها الامور الاربعة هي الاخلاص والصدق والاصابة اصابة السنة وهظم النفس
19:39يقول هذه الامور الزمها وحافظ عليها فانها شرطت في صالح السعي وفي طيب الكلم يعني مطلوبة منك في اعمالك الصالحة ومطلوبة منك في اقوالك الطيبة. فكل عمل صالح تقوم به وكل قول طيب تقوله
20:05حافظ فيه على هذه الامور اربعة. ليكن خالصا ولتكن فيه صادقا. وليكن للسنة واثقا واهظم نفسك واهظم نفسك لا تعجب بحالك وبعملك وبسعيك قال فذي سرطت في صالح السعي او في طيب الكلم مطلوبة منك في اعمالك الصالحة وفي اقوالك الطيبة
20:35ثم شرح هذه الامور اربعة قال اخلصه لله اي اجعله خالصا لله والخالص الصافي النقي الذي لم يرد به الا وجه الله اخلصوا كما قال الله عز وجل مخلصين له الدين
20:56قال وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين واصدق عازما هذا الامر الثاني واصدق عازم الصدق توحيد الارادة والاخلاص توحيد المراد كما قال ابن القيم رحمه الله فلي واحد
21:21كن واحدا في واحد اعني سبيل الحقد والايمان فالاخلاص توحيد المراد يعني لا تريد بعملك الا الله والصدق توحيد الارادة بان تجمع قلبك وعزمك مثل ما قال الناظم واصدق عازم
21:45يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد ليس للعبد شيء انفع من صدقه ربه في جميع اموره مع صدق العزيمة صدقه ربه في جميع اموره مع صدق العزيمة فيصدق في عزمه وفي فعله. قال الله تعالى فاذا عزم الامر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم
22:10فسعادته في صدق العزيمة وصدق الفعل فصدق العزيمة جمعها وجزمها وعدم التردد فيها بل تكون عزيمة لا يشوبها تردد ولا تلوم فاذا صدقت عزيمته بقي عليه صدق الفعل وهو استفراغ الوسع وبذل الجهد فيه. والا يتخلف عنه بشيء من ظاهره وباطنه
22:42فعزيمة القصد تمنعه من ضعف الارادة والهمة وصدق الفعل يمنعه من الكسل والفتور ومن صدق الله في جميع اموره صنع الله له فوق ما يصنع لغيره وهذا الصدق معنى يلتئم من صحة الاخلاص وصدق التوكل فاصدق الناس من من صح اخلاصه
23:11وتوكله بنتها وقوله واصف صراطه واصل صراطه اي لتكن افعالك على الصواب قال الحسن رحمه الله بمعنى قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصه واصوبه قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه
23:40قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة
23:59وقوله واهظمن النفس واهضمن النفس تنهظمي يعني لا تعجب بنفسك مهما تقدم من الاعمال والطاعات ومهما تحقق من الاخلاص والصدق وتبذل من العمل اهظم نفسك واتهمها بالتقصير فاذا فعلت ذلك انهضمت النفس
24:32والا والا فان الانسان يصاب بالعجب والغرور فتكون اعماله قليلة وهو مقصر فيها وفي الوقت نفسه يكون معجبا بنفسه. وبعمله لكن اذا هضم الانسان نفسه تنهضم يوضح ذلك رحمه الله بقوله
25:00لا تعجبن به يعني بعملك لا تعجبن به اي بعملك مهما قدمت من اعمال من صلاة من صيام من طلب للعلم من حفظ الى اخره لا تعجبن به ولعلكم تذكرون
25:23قول الناظم رحمه الله اياك والعجب. ان العجب اعمال صاحبه. في سيله العرن. العجب خطير جدا فيقول لا لا تعجبن به اي بعملك يحبط لان العجب يجترف الاعمال ويبطلها ويبطلها
25:48ويحبطها لا تعجبن به يحبط ولا ترى ولا تره في جانب الذنب والتقصير والنعم يعني لا تراه شيئا في جانب الدم اولا انت مذنب اذا كانت عندك هذه الاعمال انظر ايضا الى ذنوب عديدة تقع تقع فيها
26:16فاذا اعجبك عمل من الاعمال الصالحة التي قمت بها تذكر شيئا الى جنب هذا وقع منك وهو الذنوب هذا هذا واحد ثانيا تذكر انك مقصر حتى في هذا العمل الذي انت معجب فيه تذكر انك مقصر. مهما حاولت ان تكمل العمل
26:42لا تسلم منه التقصير والامر الثالث النعم نعم الله سبحانه وتعالى عليك لا تعد ولا تحصى فلا تره شيئا في جنب الذنب والتقصير والنعم لا ترى عملك شيئا بل ترى نفسك لا لا تزال مقصرا
27:08مفرطا يوضح ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن ينجي احدا منكم عمله لن ينجي احدا منكم عمله
27:32مهما كبر العمل وعظم؟ نعم مهما حسن العمل وتم؟ نعم. لن ينجي احدا منكم عمله قالوا ولا انت يا رسول الله قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته وعليه الصلاة والسلام اخشى الناس لله واكملهم عبودية له سبحانه وتعالى
28:05فاذا لماذا يعجب الانسان بعمله اذا تفكر بمثل هذه المعاني التي اشار اليها المصنف يذهب عنه العجب وينطرد باذن الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بايات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون
28:34الذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة هذي حال اهل الايمان قال قلوبهم وجلة ليست معجبة انهم الى ربهم راجعون اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون روى الترمذي في جامعه والامام احمد في مسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية
29:02فقلت اهم الذين يشربون الخمر ويزنون ويسبقون فقال لا يا ابنة الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ويخافون الا يتقبل منهم اولئك الذين يسارعون في الخيرات قال العلامة ابن القيم رحمه الله
29:29ومن تأمل احوال الصحابة رضي الله عنهم وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف. ونحن بين التقصير بل التفريط والامن ونحن بين التقصير بل ونحن بين التقصير بل التفريط والامن قارن الان
30:02يقول الصحابة التي الذي يتأمل حالهم يجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف ونحن بين التقصير بل التفريط والامن. يعني عمل العبد فيه مقصر ومفرط وفي الوقت نفسه امن واولئك اعمال مكملة وطاعات متممة وفي الوقت نفسه ماذا
30:29خائفون بهذا المعنى يقول الحسن البصري رحمه الله ان المؤمن جمع بين احسان وامن والمنافق جمع بين جاء ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة وان المنافق جمع بين اساءة وامل
30:50قال ابن القيم ونحن جمعنا بين التقصير بل التفريط والامن فهذا الصديق يقول وددت اني شعرة في جنب عبد مؤمن ذكره احمد عنه وذكر عنه ايضا انه كان يمسك بلسان نفسه ويقول هذا الذي اوردني المواد
31:15ويبكي كثيرا ولما احتضر قال لعائشة يا بنية اني اصبت من مال المسلمين هذه العباءة وهذا انحلال وهذا وهذا العبد فاسرعي به الى ابن الخطاب. وقال والله لوددت اني كنت هذه الشجرة تؤكل وتعبد
31:38انتهى ما نقله ابن القيم وقال رحمه الله رضاء الاب بطاعته رظاء العبد بطاعته دليل على حسن ظنه بنفسه. وجهله بحقوق العبودية وعدم عمله بما يستحقه الرب جل جلاله ويليق ان يعامل به
32:06وحاصلوا ذلك ان جهله بنفسه وصفاتها وافاتها وعيوب عمله وجهله بربه وحقوقه وما ينبغي ان يعامل به يتولد منهما رضاه بطاعته واحسان ظنه بها ويتولد من ذلك العجب والكبر والافات. ما هو اكبر من الكبائر الظاهرة من الزنا وشرب الخمر والفرار من الزحف ونحوها
32:38فالرضا بالطاعة من رعونات النفس وحماقاتها وارباب العزائم والبصائر اشد ما يكونون استغفارا عقيد الطاعات لشهودهم تقصيرهم فيها وترك القيام لله بها كما يليق بجلاله وكبريائه. انتهى كلام ابن القيم
33:03الله من كتابه مدارج السالكين قال رحمه الله حيث كان من النهي اجتنبه وان زللت تب منه واستغفر مع الندم وحيث كان من النهي اجتنبه اذا كان الامر الذي امامك او تقبل عليك عليه نفسك من النهي اي مما نهى الله عنه
33:38تجتنب كما قال عليه الصلاة والسلام اجتنبوا السبع الموبقات في القرآن الذين يجتنبون كبائر الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش والفواحش الا اللمع ويقول ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم
34:03فاذا كان الامر منهي عنه اذا كان الامر منهيا عنه فاجتنبه ابتعد عنه وان زللت يعني انزلت بك القدم وفعلت الشيء الذي نهى الله عنه تب بادر الى التوبة والرجوع الى الله عز وجل
34:23تب منه والتوبة تكون بترك الشيء الذي نهى الله عنه والندم على فعله والعزم على عدم العودة اليه تب منه واستغفر اي قل استغفر الله واتوب اليه مع الندم اي كن نادما على مقارفتك لهذا الذنب الذي نهاك الله عنه
34:50واوقف النفس عند الامر هل فعلت والنهي اي وعند النهي هل نزعت عن موجب النقم هنا يتحدث رحمه الله عن محاسبة النفس يعني حاسب نفسك في باب الاوامر وباب النواهي
35:15في باب الاوامر اعرض الاوامر الواردة في في الكتاب والسنة اعرظها على نفسك هل فعلت هل فعلت هذه الاوامر او لم تفعل؟ هل هي فعلتها او هي مقصرة هذي محاسبة للنفس
35:31من الاوامر كذا ومن الاوامر كذا ومن الاوامر كذا هل فعلت النفس او لا ايضا اوقف النفس عند النهي. هل نزعت؟ هل هي تركته وابتعدت عنه هل نزعت عن موجب النقم
35:50الامور التي نهى الله عنه توجب النقم العقوبة والغضب والسخط من الله سبحانه وتعالى وهنا رحمه الله يدعو الى محاسبة النفس قال ابن القيم رحمه الله في اغاثة الله فان وذكر الامام احمد عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال
36:12حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوا انفسكم قبل ان توزنوا فانه اهون عليكم في الحساب غدا. ان تحاسبوا انفسكم اليوم وتزينوا للعرض الاكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية وقال ميمون ابن مهران لا يكون العبد تقيا حتى يكون لنفسه اشد محاسبة من الشريك لشريكه
36:44ولهذا قيل النفس كالشريك الخوان ان لم تحاسبه ذهب بمالك النفس كالشريك الخوان ان لم تحاسبه ذهب بمالك وقال ابن القيم رحمه الله محاسبة النفس نوعان نوع قبل العمل ونوع بعده. فاما النوع الاول فهو ان يقف عند اول همه وارادته ولا
37:15بالعمل حتى يتبين له على تركه قال الحسن رحمه الله رحم الله عبدا وقف عند همه فان كان لله مضى وان كان لغيره تأخر واما المحاسبة بعد العمل فهو ثلاثة انواع. احدها محاسبتها على طاعة قصرت فيها من حق الله تعالى فلم
37:39توقعها على الوجه الذي ينبغي الثاني ان يحاسب نفسه على كل عمل كان تركه خيرا له من فعله الثالث ان يحاسب نفسه على امر مباح او معتاد لما فعله؟ وهل اراد به الله والدار الاخرة؟ فيكون رابحا او اراد به الدنيا وعاجلها فيخسر
38:05ذلك الربح ويفوته الظفر به ثم قال رحمه الله فان زكت اي نفسك والله جل وعلا يقول قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها فان زكاة فاحمد المولى. لان هذه منة الله عليك
38:27ووفظله سبحانه وتعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء فان زكت فاحمد المولى لانه سبحانه وتعالى اكرمك ومن عليك وتفظل
38:48فزكى لك نفسك في الدعاء المأثور اللهم اتي نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها ولعل الشيخ رحمه الله اختار المولى هنا احمد المولى موافقة للدعاء. قال
39:09اه اه اللهم اتي نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها فان زكت فاحمد المولى مطهرها اي الذي من عليها بالطهارة والزكاء والنقاء والصفاء احمد الله لان هذا قبره وانعامه
39:33فان زكت فاحمد المولى مطهرها ونعمة الله بالشكران فاستدم ونعمة الله بالشكران فاستدم اي استدم اه شكر الله سبحانه وتعالى على نعمه. كن دائما شاكرا لله سبحانه وتعالى على نعمه. قال ربي اوزعني ان اشكر نعمتك
40:02التي انعمت علي وعلى والدي فالمراد بقوله استدم اي داوم اه الشكر داوم شكر الله سبحانه وتعالى على نعمه واعظم النعم الهداية الى الدين والتوفيق لزكاة القلب وصلاح النفس والاستقامة على طاعة الله
40:32وان عصت من هي النفس وان عصت يعني ان ابت نفسك الا العصيان ماذا عليك ان تفعل وان عصت؟ قال فاعصها ان عصت فاعصها ان ابت نفسك الا العصيان فانت ايضا
40:56ذئب لها الا العصيان لا تطعها لانها تهلكك ان النفس لامارة بالسوء. فان عصت نفسك وابت الا العصيان فاعصها لا تطعها لانك ان اطعتها اهلكت اهلكت وان عصت فاعصها واعلم عداوته
41:20واعلم عداوتها وحذرنها وحذراها ورود المورد الوخم حذرها كلها يا نفس ان اطعتك في هذا ليس امامنا الا النار. وسخط الجبار والعقوبة. يا نفس فحذرها حذرها من النقمة ومن السخط ومن العقوبة حتى تطاوع وتليه. وتجانب المعاصي وتستكين
42:01قال وحذرنها ورود المورد الوخي الله عز وجل يقول يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ولتنظر نفس وقوله الوخم جاء في اللسان الوخم بكسر الخاء والوخيم الثقيل من الرجال
42:27وقد تكون الوخامة في المعاني وقد تكون الوخامة في المعاني يقال هذا الامر وخيم العاقبة اي ثقيل رديء وعلى هذا في المعنى ظاهر في قوله ورود المورد الوخم اي المورد الثقيل الرديء والعاقبة السيئة
42:52قال وانظر مخازن المسيئين وانظر مخاذي المسيئين التي اخذوا بها وحاذر ذنوبا من عقابه يعني يعينك على صد النفس ومنعها عن الاثام والوقوع في الفواحش والمعاصي يعينك على ذلك ان تنظر الى مخازي المسيئين اي العقوب العواقب المخزية والنهايات المؤلمة التي
43:30رأى بها المسيئون فتعتبر والسعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ به غيره تنظر الى وانظر الى مخازن المسيئين التي اخذوا بها. يعني بسبب آآ المعاصي والاثام التي اقترفوها وحاذر ذنوبا
44:00من عقابهم وحاذر ذنوبا من عقابهم ان تجنب الذنوب التي تفضي بك الى اه العقوبة او نظير العقوبة التي عوقبوا بها والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله