استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

07 - شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:18اما بعد نواصل القراءة بالمنظومة الميمية في الوصايا والاداب العلمية للشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى. نعم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
0:41قال الشيخ حافظ رحمه الله تعالى في الفرائض والالة والتحذير من العلوم المبتدعة وبالفرائض نصف العلم فاعنى كما اوصى الاله وخير الرسل كلهم من فضلها ان تولى الله قسمتها وبالفرائض
1:03وبالفرائض نصف العلم فاعنى كما نصفي ومن فرائض نصف العلم فاعنك ما اوصى الاله وخير الرسل كلهم من فضلها ان تولى الله قسمتها ولم يكلها الى عرب ولا عجم يوصيكم الله ومن بعدها اتصلت وفي الكلالة اخرى فادنوا واغتنم
1:28وخذ اذا شئت ما قد تستعين به من الة تلفها حلا لمنبهم كالنحو والصرف والتجويد مع لغة يدرى بها حل ما يخفى من الكلم نعم قال الناظم رحمه الله تعالى فصل
1:49الفرائض والالة والتحذير من العلوم المبتدعة لما انهى رحمه الله تعالى الوصية بكتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم عقد رحمه الله تعالى هذا الفصل لبيان او للحث
2:18على العناية بعلم الفرائض وعلوم الالة وللتحذير من العلوم المبتدعة التي من تعلمها افسدت عليه دنياه واخراه وبدأ اولا بالحث على تعلم علم الفرائض فقال رحمه الله وبالفرائض نصف العلم فاعني كما
2:56او فعل كما اي اعتني قوله وبالفرائض نصف العلم اولا الفرائض المراد به علم الفرائض ويسمى ايضا علم المواريث ويسمى كذلك علم التركات وهو علم باصول من فقه وحساب تعرف حق كل في التركة
3:38وهو من علوم الفقه ولا يخلو من ذكره كتاب فقهي لكن لاهمية لاهميته ومكانته العظيمة افرده عدد من اهل العلم بالتأليف وقوله نصف العلم مبني على حديث يروى في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:13لكنه لا يصح خرجه ابن ماجة والحاكم وغيرهما عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا هريرة تعلموا الفرائض وعلموها فانه نصف العلم
4:38وهو ينسى وهو اول شيء ينزع من امتي وفي سنده حفص ابن عمر ابن ابي العطاف قال البخاري منكر الحديث وقال الحافظ في التلخيص الحبير متروك وقوله رحمه الله تعالى فاعنى اي اعتني
5:04اي اجعل هذا العلم محل عنايتك وموضع اهتمامك كما اوصى الاله وخير الرسل كلهم اي بهذا العلم وصية الله عز وجل به معلومة في كتابه سبحانه وتعالى ووصية النبي صلى الله عليه وسلم
5:34به ايضا معلومة في احاديثه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وقوله رحمه الله من فضلها وقوله رحمه الله من فضلها اي الفرائض ان تولى الله قسمتها ولم يكلها الى عرب ولا عجمي
6:03من فضل هذا العلم وشرفه ومكانته العظيمة ان رب العالمين جل وعز تولى بنفسه سبحانه قسمتها فانزل في ذلك ايات تتلى في كتابه يأتي الاشارة اليها عند المصنف رحمه الله تعالى في البيت الذي يلي هذا البيت
6:33قال ولم يكلها الى عرب ولا عجمي لم يكل قسمة الفرائض الى احد من من الناس بل تولى ذلك جل وعلا بنفسه يوصيكم الله من بعدها اتصلت يوصيكم الله من بعدها اتصلت وفي الكلالة اخرى فادنوا واغتنمي. او يوصيكم الله ومن بعدها اتصلت
7:09وفي الكلالة اخرى فادنوا واغتنم هنا في هذا البيت يشير رحمه الله الى الايات القرآنية التي ورد فيها قسمة الفرائض فقوله يوصيكم الله يشير فيه الى قول الله تعالى في سورة النساء
7:37يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك. وان كانت واحدة فلها النصف. ولابوين لكل واحد منهما السدس مما ترك. ان كان له ولد
8:01فان لم يكن له ولد وورثه ابواه فلامه الثلث فان كان له اخوة فلامه السدس من بعد وصية يوصي بها او دين. اباؤكم ابناؤكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا فريضة من الله ان الله كان عليما حكيما
8:27وقوله رحمه الله من بعدها اتصلت اي اي الاية التي تليها واتصلت بها ويقوله جل وعلا ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها او دين
8:55ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد بعد وصية توصون بها او دين وان كان رجل يورث كلالة او امرأة وله اخ او اخت
9:15فلكل واحد منهما السدس فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية بها او دين غير مضار. وصية من الله والله عليم حليم وقوله وفي الكلالة اخرى
9:39وفي الكلالة اخرى يشير به الى ما جاء في اخر سورة النساء اخر اية من سورة النساء وهي قول الله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت
10:01فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد فان كانت اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين يبين الله لكم ان تضلوا والله بكم
10:21كل شيء عليم فهذه ثلاث ايات كريمات وردت في سورة النساء ايتان متصلتان واية منفصلة عنهما جاءت في اخر السورة وتمامها وقد اشتملت هذه الايات على احكام المواريث الاية الاولى من هذه الايات الثلاث
10:52في ميراث عمودي النسب اصول الميت وفروعه والاية الثانية بميراث الزوجين والاخوة لام والاية الثالثة في ميراث الاخوة الاشقاء والاخوة لاب وقوله رحمه الله وفي الكلالة المراد بالكلالة الميت يموت
11:26وليس له ولد صلب ولا ولد ابن ولا اب ولا جد فمن كان من الاموات كذلك يقال له الكلالة وقوله رحمه الله تدنو واغتنم ادنوا اي اقترب ومراده اقترب من هذه الايات
11:57وتدبر في المعاني والمضامين وتفقه واغتنم اي تفز باعظم غنيمة وقوله رحمه الله وخذ اذا شئت ما قد تستعين به من الة تلفها حلا لمنبهم كالنحو والصرف والتجويد مع لغة
12:29يدرى بها حل ما يخفى من الكلم هذان البيتان فيهما الحث على علوم الالة على علوم الالة والعلوم تقسم الى قسمين علوم الة وهي العلوم التي لا تقصد لذاتها وعلوم ليست علوم الة وهي العلوم المقصودة لذاتها
13:07فعلم الالة علم ليس مقصودا لذاته وانما هو علم خادم لغيره ولهذا سمي هذا العلم علم الالة او علوم الالة قال وخذ اذا شئت ما قد تستعين به من الة تلفها حلا لمنبهم
13:33هنا اشار الى علم الالة وايضا عرف به وايضا ذكر فائدته تعريفه بعلم الالة قال تستعينوا به تستعين به فهو علم خادم يعين على فهم آآ الكتاب والسنة فهو علم خادم
14:01ليس مقصودا لذاته وانما هو وانما هو مقصود لغيره او علم خادم خذ اذا شئت ما قد تستعين به من الة تلفها اي تجدها خلفها اي تجدها واصلها تنفاها لكن جزمت بجواب الامر وهو خذ
14:33تلفها حلا لمنبهم تلفها اي اي تجدها حلا لمنبهم اي لما اه اشكل عليك او اغلق عليك فهمه او لم تتبين المراد به تجد فيها حلا لذلك يقال ابهم الامر
14:57اي اشتبه فلم يدرى كيف يؤتى له هنا اشير الى فائدة قال الزبيدي في تاج العروس قال شيخنا ولعله يقصد ابن حجر قال والنحات يقولون في ابواب الحال التمييز المفسر
15:23لما انبهم لمن بهن ولم يسمع في كلام العرب انبهم بل الصواب استبهم وتوقفت مرة لاشتهاره في جميع مصنفات النحو امهاتها وشروحها ثم رأيت الراغب تعرظ له يعني قوله توقفت مرة
15:54اي في الجزم بان هذا خطأ ان يقال انباها لاشتهاره في جميع مصنفات النحو امهاتها وشروحها. قال ثم رأيت الراغب تعرظ له ونقله عن شيخه العلامة ابي الحسن علي بن سمعان الغرناطي
16:15وقال ان انبهم غير مسموع وان الصواب استبهم كما قلت ثم زاد لان ان بهم ان فعل وهو خاص بما فيه علاج وتأثير فلما رأيته حمدت الله لذلك وشكرته انتهى
16:42وقول الناظم رحمه الله كالنحو والصرف والتجويد هذه ذكرها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر ذكرها على سبيل المثال لعلوم الالة التي ينبغي على طالب العلم ان يعنى بها
17:06لان فيها حلا لما استبهم عليه ولما اغلق عليه فهمه قال كالنحو المراد بالنحو هو العلم بالقواعد التي يعرف بها احكام اواخر الكلمات العربية في حال تركيبها من الاعراب والبناء وما يتبع ذلك
17:38وقوله والصرف المراد به العلم بالقواعد التي تعرف بها كيفية صياغة الابنية العربية واحوال هذه الابنية التي ليست اعرابا ولا بناء وعلم التجويد المراد به العلم الذي يعرف به اخراج كل اخراج كل حرف من مخرجه
18:11واعطاؤه حقه ومستحقه من الصفات نعم قال المصنف رحمه الله واحذر قوانين ارباب الكلام فما بها من العلم غير الشك والتهم قاموس فلسفة مفتاح زندقة كم من ملم به قد باء بالندم
18:37راموا بها عزل حكم الله واقترحوا للحق ردا وانقاذا لحكمهم يروك ان تزني الوحيين مجترئا عليهما بعقول المغفل العجم وان تحكمها في كل مشتجر اذ ليس في الوحي من حكم لمحتكم
19:00اما الكتاب فحرف عن مواضعه اذ ليس يعجزك التحريف للكلم كذا الاحاديث احاد وليس بها برهان حق ولا فصل لمختص وقد ابى الله الا نصر ما خذلوا وكسر ما نصروا منهم على رغم نعم
19:23ثم عقد رحمه الله تعالى او نظم هذه الابيات في التحذير من علم الكلام الباطل وقوانين المتكلمين الفاسدة فقال واحذر قوانين ارباب الكلام احذر اي كن على حذر يا طالب العلم
19:53قوانين ارباب الكلام والمراد بقوانين ارباب الكلام اي القواعد التي وظعها علماء الكلام بتحريف كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وردي ما يخالف اهواءهم مما جاء في كتاب الله
20:23وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه والمراد بارباب الكلام اي علماء الكلام المشتغلين بهذا العلم الباطل وسيأتي بالاشارة الى المراد بعلم الكلام الباطل الذي ذمه السلف وحذروا منه اشد التحذير
20:56وسيأتي ايضا ذكر بعض النقول عن ائمة السلف في التحذير من هذا العلم الباطل قال واحذر قوانين ارباب الكلام فما بها من العلم غير الشك والتهم اي ان هذا العلم
21:22ليس فيه الا الشك ولا يجني من حصله من ورائه الا الشكوك والتهم والظنون الفاسدة والاوهام الكاسدة هذا الذي يجنيه لا لا يجني من ورائه اه علما نافعا تحقيقا مؤصلا
21:50بل يجني من ورائه اوهاما وشكوكا وظنونا ولهذا قال فما بها من العلم غير الشك والتهم هذا خلاصة ما يجنيه من اشتغل بهذا العلم وستأتي شهادة المشتغلين بهذا العلم انفسهم
22:16انهم لم يجنوا من هذا العلم الا الشك والتهم قاموس فلسفة مفتاح زندقة اي هذا العلم علم الكلام هو في حقيقة واقع امره قاموس فلسفة ومفتاح زندقة وهذا فيه اشارة
22:46الى فساد هذا العلم في مقدماته ونتائجه اما مقدماته فهو كما اشار الشيخ قاموس فلسفة صفو كلام وجمع جمل ترتيب الفاظ وحروف ونحو ذلك ونتائجه مفتاح زندقة. لا يفتح على صاحبه باب خير
23:15وانما يفتح عليه باب زندقة وظلال وسيأتي ايضا من كلام السلف ما يعبد ذلك ويشهد له قاموس فلسفة مفتاح زندقة. كم وهي للتكثير من ملم به قد باء بالندم اي كثير من الملمين بهذا العلم الذين توسعوا وتظلعوا في هذا العلم
23:48باءوا بالندم اي كانت نتيجتهم نتيجة الاوقات الطويلة التي اظاعوها في هذا العلم الندم والاسف على اوقات ظاعت وازمنة اه مضت عليهم في الاشتغال بهذا العلم الباطل وسيأتي ذكر بعض النقول
24:18عن هؤلاء الذين باؤوا بالندم اثر اشتغالهم بهذا العلم الباطل راموا به عزل حكم الله واقترحوا للحق ردا وانفاذا لحكمهم راموا اي قصدوا رام اي قصدوا به او بها راموا بها اي بالقوانين
24:47راموا بها اي الاشارة هنا الى القوانين التي وضعوها عزل حكم الله هذا هو المقصود يعني هي قوانين وكليات وضعت والمراد بوظعها عزل حكم الله اي تعطيل احكام الله سبحانه وتعالى
25:12ثم ماذا واقترحوا للحق ردا وانفاذا لحكمهم فهم راموا بها اي بهذه القوانين عزل حكم الله اي احكام الله سبحانه وتعالى واقترحوا للحق ردا اي ارادوا ايظا بها رد الحق. الثابت
25:41بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهي علوم تؤدي الى تعطيل الاحكام الشرعية وتؤدي الى جحد الحقائق الثابتة في الكتاب والسنة وانفاذا لحكمه اي ايضا مما قصدوه بهذا العلم انفاذ
26:08حكمهما اي ما توصلوا اليه بالاراء الفاسدة والاوهام الباطلة يروك ان تزن الوحيين مجترئا عليهما بعقول المغفل العجم يروك اي يريدون منك او يريد منك ارباب الكلام حثهم وترغيبهم في هذا العلم ان تجترئ
26:47وتقيس نصوص الكتاب والسنة بالعقل وتحتكم الى تلك القوانين التي وضعوها يروك ان تزن ان تزن الوحيم مجترئا عليهما بعقول المغفل العجمي هذا الذي يريد منك هؤلاء في حقيقة الامر
27:14ان تجعل العقل ميزان للوحي وان تحاكم الوحيين الى العقل فما قبله العقل يقبل وما لم يقبله العقل يرد وهذا يعرف بقانون التأويل وهو قانون كلي عند ارباب الكلام الباطل
27:42يروك ان تزن الوحيين مجترئا عليهما اي متجرأا على كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بان تزنهما بالعقل قال بعقول المغفل العجل اي بعقول العقول المغفلة المليئة بالغفلة والجهل والضلال
28:09وقوله العجم لان اكثر هؤلاء من الاعاجم وفي مقدمتهم الجهم بن صفوان واضرابه ومن كانوا على شاكلته وان تحكمها في كل مشتجر يروك يريدون منك ان تزن الوحيين وايضا يريدون منك ان تحكمها اي تلك القوانين
28:42في كل مستجر قوله في كل مستجر اي في كل نزاع وخلاف وخصومة جاء في لسان العرب واستجر القوم وتشاجروا اي تنازعوا والمشاجرة المنازعة وفي التنزيل العزيز فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم
29:17اي فيما وقع بينهم من اختلاف وخصومات قال اذ ليس في الوحي من حكم لمحتكم هذا كلام هؤلاء يريدون منك ان تحتكم الى قوانينهم لانه بزعمهم ليس في الوحي من حكم
29:47لمحتكم اذا اين الحكم للمحتكم اذا اراد الناس الاحتكام اين يجدون ما به تحل الاشكالات وتفصل الخصومات اين يجدون ذلك على فهم هؤلاء بعلم الكلام الباطل اذ ليس في الوحي من حكم
30:20لمحتكم هو بهذا رحمه الله يبين حال هؤلاء الشنيعة وتقريراته وتقريراتهم الباطلة الفاسدة اما الكتاب هذه مقالة هؤلاء اما الكتاب فحرف عن مواضعه اذ ليس يعجزك التحريف للكلم هذي وصية هؤلاء
30:52يقولون بالنسبة للكتاب اي بالنسبة للقرآن الكريم عليك بالتحريف عليك بالتحريف اي اية تخالف العقل قل الظاهر ليس مراد وانما المراد كذا وكذا مما يتوصل اليه هؤلاء بالاهواء الباطلة يقول اذ ليس يعجزك التحريف للكلم
31:24يعني ليس امرا معضلا ولا صعبا فهو امر آآ ليس بالصعب امر ممكن اذ ليس يعجزك التحريف للكلم هذه الان وصيتهم بالنسبة للقرآن الكريم ولهم وصية اخرى بالنسبة للسنة. ما هي
31:54قال كذا الاحاديث احاد وليس بها برهان حق ولا فصل لمختصم حديث الاحاديث بالتحريف والاحاديث كيف تصنع بها قال تقول هي اخبار احاد واخبار الاحاد لا تقبل في الاعتقاد والقول بان اخبار الاحاد لا تقبل في الاعتقاد مقالة لم تعرف الا عن المعتزلة
32:28واي كتاب وجدت فيه هذه المقالة فهو متأثر بمقالة المعتزلة كذا الاحاديث احاد وليس بها برهان حق ولا فصل لمختصم اذا هاتان وصيتان لارباب الكلام بما يتعلق بالكتاب والسنة الكتاب
32:52يحرك والسنة يقال فيها اخبار احاد وخبر الاحاد لا يحتج به في الاعتقاد وقد جمع بين هاتين الوصيتين بشر بن غياث المريسي رأس المعتزلة في وصية له لاتباعه نقلها ابن القيم رحمه الله
33:19في كتابه الصواعق المرسلة قال اي بشر ليس شيء ابغض الى اقوالنا من القرآن والحديث فقابلوا نصوص القرآن بالتحريف وقابلوا نصوص السنة بالتكذيب قابل نصوص القرآن بالتحريف وقابلوا نصوص السنة بالتكذيب يقولوا هي خبر احاد وخبر الاحاد
33:50لا يحتج به في الاعتقاد هذه مقالة هؤلاء هذه مقالة هؤلاء قال رحمه الله وقد ابى الله الا نصر ما خذلوا وكسر ما نصروا منهم على رغم ابى الله الا ان يتم نوره
34:13ابى الله الا نصر ما خذلوا خذلوهم ماذا الكتاب والسنة فابى الله عز وجل النصر آآ الا لكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق
34:32ليظهره على الدين كله الا نصرا ما خذلوا وكسر ما نصروا كسرى اي ابطال وازهاق ما نصروا من الاراء الفاسدة والاوهام الكاسدة والظنون الباطلة والعقائد المنحرفة ابى الله عز وجل الا كسر ذلك
34:59وكسر ما نصروا منهم على رامي اي على الرغم منهم اي على الرغم منهم فابى الله سبحانه وتعالى الا ذلك هذه الابيات كما عرفنا جاءت في اه سياق ذم علم الكلام
35:26وابطال ما عليه المتكلمون والتحذير منه وبيان مقاصد هؤلاء بهذا العلم الفاسد الباطل هنا ابين علم الكلام الذي حذر منه السلف وذموه وبينوا خطورته وفساد نتائجه هو الخوض في العقيدة
35:56او في الدين عموما بالرأي المجرد الخوظ في الدين عموما بالرأي المجرد. والعقل المجرد اما كلام الانسان بالخير والفائدة في حدود الكتاب والسنة فهذا لا يذم ومن المعلوم ان العقل له حدود معينة ونطاق محدد لا يمكن تجاوز هذا الحد
36:26واذا جاوز هذا الحد وقع في الضلال وعندما يحاول الانسان ادراك ما وراء حدود عقله فانه يخطئ ويتكلف ما ليس له فعقل الانسان له نطاق معين ولم يؤتى من العلم الا قليلا. كما قال الله سبحانه وما اوتيتم من العلم الا قليلا
36:54قال ابن حمدان في كتابه المفتي والمستفتي وعلم الكلام المذموم هو اصول الدين اذا تكلم فيها بالمعقول المحض او المخالف للمنقول الصريح الصحيح وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
37:18والسلف اذا ذموا اهل الكلام وقالوا علماء الكلام زنادقة وما ارتدى احد بالكلام فافلح فلم يريدوا به مطلق الكلام وانما هو حقيقة عرفية في من يتكلم في الدين بغير طريقة المرسلين
37:40فمراد السلف بالكلام المذموم هو كلام الجهمية الذين نفوا به الصفات وزعموا انهم يثبتون به حدوث العالم وهي طريقة الاعراف وذكر شيخ الاسلام ابن تيمية هنا للجهمية ليس لكون هذا الامر مختصا بهم
38:06وانما لكون هؤلاء ابرز من اشتهر بهذا العلم الباطل ومن الوجوه التي يعلم بها فساد علم الكلام وبطلانه اولا انه قول على الله بغير علم ومن اعظم المحرمات القول على الله بلا علم
38:32الثاني ان فيه تحريفا لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وتكذيبا لهما الثالث انه ليس من الدين ولو كان من الدين لبينه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
38:51الرابع اشتماله على الباطل في مقدماته ونتائجه الخامس اشتماله على العقائد الباطلة والاراء المنحرفة والشكوك والظنون وفيما يلي اسوق بعظ النقول عن بعض علماء السلف رحمهم الله في ذم علم الكلام
39:16سئل الامام ابو حنيفة رحمه الله عما يقول الناس من الاعراض والاجسام فقال مقالات الفلاسفة وقال عليك بالاثر وطريقة السلف واياك وكل محدثة فانها بدعة وقال ايضا اتانا من خراسان ضيفان كلاهما ضالان الجهمية والمشبهة
39:45وقال ابو يوسف رحمه الله العلم بالكلام جهل والجهل بالكلام علم وقال ايضا رحمه الله من طلب العلم بالكلام تزندق وقال الامام مالك رحمه الله الكلام في الدين كله اكرهه ولم يزل اهل بلدنا يكرهونه
40:11ومراده الكلام بالدين اي بغير طريقة المرسلين وقال الامام الشافعي رحمه الله حكمي في اهل الكلام ان يظربوا بالجريد والنعال. ويطاف ويطاف بهم في الاسواق ويقال هذا جزاء من ترك
40:30الكتاب والسنة واقبل على الكلام وقال ايضا ما جهل الناس ولا اختلفوا الا لتركهم لسان العرب وميلهم الى لسان الاستاليس وقال ايضا لقد اطلعت من اهل الكلام على شيء ما كنت اظنه
40:51ولان يبتلى العبد بكل ذنب ما خلا الشرك بالله خير له من ان يبتلى بالكلام وقال الامام احمد رحمه الله علماء الكلام زنادقة وما ارتدى احد بالكلام فافلح قال الامام ابن عبدالبر رحمه الله
41:14اجمع اهل الفقه والاثار من جميع اهل الامصار ان اهل الكلام اهل بدع وزيغ ولا يعدون عند الجميع في طبقات العلماء. وانما العلماء اهل الاثر والمتفقهة فيه قول الناظم رحمه الله فيما سبق
41:42فما بها من العلم غير الشك والتهم وعدت هناك بنقل بعض الشواهد عن ارباب علم الكلام وما الوا اليه في اخر المطاف من الشك وشهادتهم على انفسهم بانهم لم يبوء الا بالخيبة والشك
42:13ومن ذلكم قول الرازي نهاية اقدام العقول عقال وغاية سعي العالمين ضلال وارواحنا في وحشة من جسومنا وحاصل دنيانا اذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى ان جمعنا فيه قيل وقالوا
42:40فكم قد رأينا من رجال ودولة فبادوا جميعا مسرعين وزالوا وكم من جبال قد علت شرفاتها رجال فزالوا والجبال جبال قال لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا
43:03ورأيت اقرب الطرق طريقة القرآن. ثم قال ومن جرب مثل تجربة عرف مثل معرفتي وقال وقال الشهرستاني مبينا انه لم يجد في الفلسفة وعلم الكلام الا الحيرة والشك قال لعمري لقد طوفت المعاهد كلها
43:30يقصد معاهد المتكلمين الدور التي اسست لنشر علم الكلام وبثه يقول لقد طوفت المعاهد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم ماذا وجد فلم ارى الا واضعا كف حائر على دقن
43:56او قارعا سن نادم يقول فكل هذه المعاهد التي مررت عليها وطفت بها لم اجد فيها الا احد شخصين اما شخص جالس حائر لم يصل من خلال هذا العلم الى يقين
44:13او شخص اخر نادم انه دخل في هذا العلم يقول لقد طفت المعاهد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم فلم ارى الا واضعا كف حائر على ذقن او قارعا سن نادم
44:31قال الصنعاني رحمه الله معارظا هذين البيتين قال لعلك اهملت الطواف بمعهد الرسول ومن لاقاه من كل عالم فما حار من يهدى بهدي محمد ولست تراه قارعا سن نادم كلام عظيم جدا
44:55نعم قال رحمه الله كذا الكهانة والتنجيم انهما كفران قد عبثا بالناس من قدم اسنادها حزب ابليس اللعين كما متونها اكذب المنقول من كلمي ما للتراب وما للغيب يدركه ما للتصرف والمخلوق من عدم
45:18لو كانت الجن تدري الغيب ما لبثت دهرا تعالج اصنافا من الالم اما النجوم فزين للسما ورجوع من للشياطين طردا لاستماعهم كما بها يهتدي الساري لوجهته في البر والبحر حيث السير في الظلم
45:39والنيران بحسبان وذلك تقدير العزيز العليم المسبغ النعم فمن تأول فيها غير ذاك قفى ما ليس يعلمه فهو الكذوب سمي كالمقتفين لعباد الهياكل في عزو التصرف والتأثير للنجم والكاتبين نظاما في عبادتها عقدا وكيفا وتوقيتا لنسكهم فذا سعود وذا نحس وطلسمه
46:10كذا وناسبه ذا كم بخرصهم وهذه الابيات يحذر فيها رحمه الله ايظا من علوم باطلة اخرى الابيات التي مضت حذر فيها من علم الكلام الباطل وهنا بدأ يحذر من علوم اخرى
46:35تفسد على الناس عقائدهم واديانهم قال كذا اي كذا احذر الكهانة والتنجيم والكهانة المراد بها ادعاء علم الغيب كالاخبار مما سيقع في الارض والاصل فيها استراق الجن السمع من كلام الملائكة فتلقيه
47:07باذن الكاهن نقل في كتاب التوحيد عن البغوي انه قال الكهانة الكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل وقيل الذي يخبر عما في الضمير وقد جاء في السنة احاديث
47:28التحذير من الكهانة منها ما ما رواه عمران ابن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من تطير او تطير له او تكهن او تكهن له او سحر او سحر له
47:48ومن اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم قال المنذري رواه البزار باسناد جيد وعن ابي هريرة هو الحسن رظي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى كاهنا او عرافا فصدقه بما يقول
48:10فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم. رواه الامام احمد وابو داوود باسناد حسن وقوله رحمه الله والتنجيم المراد بالتنجيم كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الاستدلال بالاحوال الفلكية
48:37على الحوادث الارظية استدلاله بالاحوال الفلكية على الحوادث الارظية ومما ورد في ذم ذلك ما رواه الامام احمد وابو داوود وابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
49:04من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد واسناده صحيح ومعنى قوله زاد ما زاد اي كلما زاد بعلم التنجيم زاد وقوعا في السحر والباطل قال كذا الكهانة والتنجيم انهما كفران
49:31اي الكهانة كفر والتنجيم كفر انهما كفران قد عبث بالناس من قبل يعني ليس هو علم جديد وانما هو من قديم وهو يعبث بالناس ويفسد عليهم عقائدهم واديانهم جاء في تيسير العز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله
49:58قال اعلم ان التنجيم على ثلاثة اقسام احدها ما هو كفر باجماع المسلمين وهو القول بان الموجودات السفلية مركبة على تأثير الكواكب والروحانيات وان الكواكب فاعلة مختارة وهذا كفر باجماع المسلمين
50:20الثاني الاستدلال على الحوادث الارظية بمسير الكواكب واجتماعها وافتراقها ونحو ذلك ويقول ان ذلك بتقدير الله ومشيئته. فلا ريب في تحريم ذلك واختلف المتأخرون في تكفير القائل بذلك الثالث تعلم منازل القمر
50:41لمعرفة مواقيت الصلاة ووقت بذر الحبوب والزرع وغرس الاشجار وغير ذلك فهذا ليس من الاستدلال بالنجوم على المحرم انما هو من علم الحساب والله خلق الشمس والقمر للحساب وهذا الذي رخص فيه الامام احمد واسحاق ولم يرخص فيه سفيان ابن عيينة
51:08وقوله في البيت الذي يلي هذا اسنادها حزب ابليس اللعين كما متونها اكذب المنقول من كلمة قوله اسنادها اي اسناد الكهانة حزب ابليس اللعين الان الكاهن سنده فيما يقوله من الكهانة ما يتلقاه من من الشياطين ومن الجن
51:43فقول اسنادها اي مصدر ومنبع هذه العلوم ومرجعها الاخذ عن الشياطين او الاخذ عن ابليس اللعين وجنوده ومتونها اي محتوى هذا العلم ومضمونه اكذب المنقول من كلمة خلاصة البيت ان ما يقوله الكهان
52:09سنده الشياطين ومتنه الكذب والباطل ثم قال رحمه الله ما للتراب وما للغيب يدركه ما للتصرف والمخلوق والمخلوق من عدمه يشير هنا رحمه الله الى وهائي وفساد ما عليه هؤلاء
52:43الكهنة والمنجمين ومن تأثر بهم يقول ما للتراب وما للغيب يعني اي صلة وارتباط بين التراب ومعرفة المغيبات ما للتراب وعلم الغيب اي صلة بين التراب وعلم الغيب ومن افعال الكهنة الخط في الارض يخطون خطوط في التراب
53:15ثم من خلال هذه الخطوط يقولون يحصل كذا او لا يحصل كذا او يموت فلان او الى اخره فيقول الشيخ ما للتراب وما للغيب يدركه ما للتصرف والمخلوق من عدم
53:33يبين رحمة الله عليه في في هذا البيت وهاء ما عليه هؤلاء وفساده وبطلانه ثم قال لو كانت الجن تدري الغيب ما لبثت دهرا تعالج اصنافا من الالم ايضا اخذ الغيب
54:03من الجن وبواسطة الجن يبين بطلان ذلك الشيخ رحمه الله بقوله لو كانت الجن تدري الغيب ما لبثت دهرا تعالج اصنافا من الالم وهو يشير هنا الى قوله فلما قضى قضينا عليه الموت ما دلهم على موته
54:24الا دابة الارض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين لان سليمان عليه السلام قبض ومات وهو متكئ على عصاه وكانت الجن تعمل بجد ونشاط
54:48يظنون حي ولما جاءت دابة الارض واكلت المنسأة التي هو متكئ عليها خر او سقط فادركت حينئذ الجن انهم منذ وقت كان ميتا ولم يعلموا فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين
55:15فالشيخ هنا يقول لو كانت الجن تدري الغيب ما لبثت دهرا تعالج اصنافا من الالم تتعب وتنصب كما في قوله ما لبثوا في العذاب المهين قال رحمه الله اما النجوم
55:38فزين للسماء اما النجوم فزين للسماء ورجوما للشياطين طردا لاستماعهم. كما بها يهتدي الساري. لوجهته في البر والبحر بحري حيث السير في الظلم يشير هنا الى فوائد النجوم وانها خلقت لثلاث
56:08فالاولى زين للسماء والثانية هجوما للشياطين فرضا لاستماعهم والثالثة يهتدى بها في السير في البر والبحر وقوله رجوما الاصل ان يكون مرفوعا لانه خبر لانه معطوف على زين اما النجوم فزين
56:40للسماء ورجوم فالاصل ان يكون مرفوعا لكن لعل الناظم ذكره على سبيل الحكاية والاقتباس من القرآن. ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها هجوما للشياطين وقوله اما النجوم فزين للسماء ورجوما للشياطين من ادلة ذلك قوله تعالى انا زينا السماء الدنيا بزينة
57:13كواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يستمعون الى الملأ الاعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصل الا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب وقال تعالى ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين
57:38وقوله كما يهتدى كما بها يهتدى الى اخره دليله قول الله تعالى وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر كذلك قوله تعالى وعلامات وبالنجم هم يهتدون
57:56قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه وقال قتادة ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح قال خلق هذه النجوم لثلاث جعلها زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها فمن تأول فيها بغير ذلك اخطأ واضاع نصيبه
58:30وتكلف ما لا علم له به رواه البخاري معلقا ووصله ابن جرير الطبري وابن ابي حاتم في تفسيرهما في تفسيريهما وزاد ابن ابي حاتم في اخره وان ناسا جهلة بامر الله
58:54قد احدثوا في هذه النجوم كهانة من اعرس بنجم كذا وكذا ومن سافر بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا ولا عمري ما من نجم الا يولد به الاحمر والاسود والطويل والقصير
59:19والحسن والذميم وما علم هذا النجم وهذه الدابة وهذا الطائر بشيء من الغيب وقضى الله انه لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله وما يشعرون ايانا يبعثون. ولا عمري لو ان احدا
59:48علم الغيب لعلمه ادم الذي خلقه الله بيده واسجد له ملائكته وعلمه اسماء كل شيء واسكنه الجنة يأكل فيها رغدا حيث شاء ونهي عن شجرة واحدة فلم يزل به البلاء
1:00:12حتى وقع بما نهي عنه ولو كان يعلم الغيب ولو كان يعلم الغيب لعلمته الجن. حين مات نبي الله سليمان صلى الله عليه وسلم فلبثت تعمل له حولا في اشد الهوان
1:00:33لبثت تعمل له حولا في اشد الهوان لا يشعرون بموته ما دلهم على موته الا دابة الارض انتهى وقوله رحمه الله والنيران بحسبان وذلك تقدير العزيز العليم المسبغ النعم يعني الشمس والقمر وهو من باب التغليب
1:01:05لان الذي يوصف بالنور هو القمر كما في قوله الم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا وفي قوله تعالى تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا
1:01:29ويقال لهما ايضا القمران والناظم رحمه الله يشير في هذا البيت الى قول الله سبحانه والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم كذلك قوله تعالى والشمس والقمر بحسبان وقوله رحمه الله فمن تأول فيها
1:02:02غير ذاك قفى ما ليس يعلمه فهو الكذوب سمي قوله فمن تأول فيها غير ذاك اي من تأول في النجوم غير ما خلقت له وقد مر معنا انها خلقت لثلاثة امور
1:02:28زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها ولم يذكر جل وعلا ان لها دخلا في ملكوت السماوات والارض او صلة بسعادة البشر وشقائهم فمن عدل عما ذكر الله من فوائدها
1:02:54الى الاستدلال بها على الغيب فقد قفى ما ليس له به علم كما قال قفى ما ليس يعلمه وقد مر معنا قول قتادة رحمه الله فمن تأول فيها بغير ذلك
1:03:18اخطأ واضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به قال الشيخ سليمان بن عبدالله في تيسير العز الحميد اخطأ اي حيث تكلم رجما بالغيب واضاع نصيبه اي حظه من عمره. لانه اشتغل بما لا فائدة فيه بل هو مضرة محضة
1:03:48وتكلف ما لا علم له به اي تعاطى شيئا لا يتصور علما لان اخبار السماء والامور المغيبة لا تعلم لا تعلم الا من طريق الكتاب والسنة وليس فيهما ازيد مما تقدم انتهى
1:04:07وقوله رحمه الله فهو الكذوب سمي اي سمه الكذوب والكذوب على وزن فعول وهو من صيغ المبالغة وقوله رحمه الله كالمقتفين لعباد الهياكل في عزو التصرف والتأثير للنجوم قوله كالمكتفين
1:04:36لعباد الهياكل اي ان المشتغلين بالتنجيم شأنهم كسان عباد الهياكل شأنهم كشأن عباد الهواء الهياكل الذين بعث فيهم ابراهيم الخليل عليه السلام وكانوا يعبدون النجوم والكواكب قال الله تعالى وكذلك نور ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين
1:05:15فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما افل قال لا احب الافلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما افل قال لان لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين
1:05:33فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر فلما افلت قال يا قوم اني بريء مما تشركون وابراهيم عليه السلام كان في هذا مناظر لقومه وقاصدا بذلك فساد عقائدهم وتعلقهم بالكواكب والنجوم والشمس والقمر
1:06:03ومبينا بطلانها وبطلان عبادتها والتعلق بها قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه بيان تلبيس الجهمية قال كانوا يتخذون الكواكب والشمس والقمر اربابا يدعونها من دون الله ويبنون لها
1:06:23لكن وقد صنفت في مثل مذهبهم كتب مثل كتاب السر المكتوم في السحر ومخاطبة النجوم وغيره من الكتب وهذا فيه التأكيد لما قررها الناظم بقوله كالمقتثين لعباد الهياكل في عزو التصرف والتأثير للنجم
1:06:48لان هؤلاء واولئك يشتركون في التعلق بالنجوم واعتقاد التأثير فيها قال والكاتبين نظاما في عبادتها والكاتبين نظاما في عبادتها عقدا وكيفا وتوقيتا لنسكهم لنسقهم قوله والكاتبين نظاما في عبادتهم معطوف كالمقتفين
1:07:28معطوف على قوله كالمقتفين لعباد الهياكل لعباد لعباد الهياكل والكاتبين نظاما في عبادتهم نطوف على قوله لعباد الهياكل يعني المقتفين لعباد الهياكل وللكاتبين نظما في عبادتها اي النجوم عقدا وكيفا وتوقيتا
1:07:52لنسكهم قوله عقدا العقد بمعنى العهد والبيعة المعقودة والمعنى ان هؤلاء المنجمين وضعوا كتبا قرروا فيها نظما وقواعد تعاهدوا عليها في طريقة عبادتهم لهذه النجوم من حيث الكيف والتوقيت ويسمونها علوما ومعارف وهي من ابطل الباطل
1:08:23وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال في اناس يكتبون ابا جاد وينظرون في النجوم قال ما ارى من فعل ذلك له عند الله من خلاق رواه ابن وهب في جامعه وعبد الرزاق في مصنفه باسناد صحيح
1:08:48وقوله رحمه الله فدى سعود وذا نحس وطلسمه كذا وناسبه ذا كم بخرصه منه يعني هذه اه الامور التي يتوصلون اليها بزعمهم في النظر في النجوم التعلق بها بزعمهم انهم يصلون الى معرفة الصعود والنحوس
1:09:18نحو ذلك قال ذا سعود سعود من سعد سعدا وسعودا والسعادة خلاف الشقاوة وقول وذا نحس النحس الامر المظلم وضد السعد وقد نحس ونحس كفرح وكرم فهو نحس وهو ضد السعد
1:09:55يقولون فذا سعود وذا نحس وطلسمه كذا طلسم واحد طلاسم طلسم واحد طلاسم ولم يذكره صاحب القاموس واستدركه صاحب تاج العروس فقال ومما يستدرك عليه طلسم الرجل كره وجهه وقطبه
1:10:31وكذلك طلمسا وطرمسا كما في اللسان وطلسم الرجل اطرق مثل طرسماء نقله الجوهري طرسماء استطرادا واهمله هنا والطلسم كسنطر وشدد شيخنا اللام وقال انه اعجمي. وعندي انه عربي اسم للسر المكتوم وقد كثر
1:11:03مال الصوفية في كلامهم فيقولون سر مطلسم وحجاب مطلسم وذاء مطلسم والجمع طلاسم الشاهد ان المراد آآ الطلسم الا الامور آآ الغير واضحة الامور الغير واضحة خفية الاسرار كلام يا يسمعه الانسان ولا يفهم منه شيء
1:11:43يسمعه ولا يفهم منه شيء ولا يستبين منه معنى يسمى طلاسم وقوله رحمه الله وطلسمه كذا وناسبه ذان اي ان هذا الامر يناسب هذا الطلسة ويتوافق معه ويتواءم كم بخرصهما؟ اي كم يقولون من مثل هذا الكلام؟ بالخرس والظن
1:12:21يقولون ذا سعود وذا نحس وهذا طلسمه كذا وهذا يناسبه كذا كل ذلك يقولونه بالخرس والظنون والاوهام والى هنا يكون رحمه الله انتهى من ذم ما يتعلق بالكهانة والتنجيم وما تعلق بهما
1:12:50ثم شرع في التحذير من اه المجلات الباطلة والهابطة والباطلة التي تشيع الفساد وتنشر الرذائل ونكتفي بهذا يمكن نراجع بعض الابيات التي سبقت البيت البيت الخامس عشر البيت الخامس عشر
1:13:33قال ومن صفات اولي الايمان نهمتهم في العلم حتى اللقاء غبط بذي النهم. جاء في بعض النسخ اغبط ويظهر ان كلا منهما صواب اغبط واغبط بذي النهم والبيت رقم تسعة واربعين
1:14:05وخصهم ربنا بصرا بخشيته وعقل امثاله في اصدق الكلم جاء في بعض النسخ قصرا وخصهم ربنا قصرا بخشيته وعقل امثاله المعنى في قوله قصرا اي ان هذا قصره عليه قصره عليهم ولعله هو الاقرب وخصهم ربنا
1:14:43قصرا اي قصر هذا الامر عليهم سيكون تأكيد لمعنى الذي قرره في قوله وخصهم البيت تسعة وستين البيت رقم تسعة وستين اه كفى به من كان كفى به من كان. الصواب كما جاء في بعض النسخ
1:15:21كفى بمن كان بدون الهاء كفى بمن كان في شورى وهودا الى اخره كفى بمن كان ويحسن ان يحسن ان تكتب الباء ومن كان تكون بين قوسين تكتب الباء وحدها بعدها من كان بين قوسين
1:15:48لان فيها اشارة الى من كان في ثلاث ايات من كان يريد العاجلة من كان يريد الحياة الدنيا الاحسن توضع بين قوسين من كان وباء حرف الباء يكون قبلها وحده
1:16:08والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد ولقاؤنا في الغد باذن الله بعد صلاة الفجر

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.