استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

04 - شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:17اما بعد نواصل القراءة في المنظومة الميمية في الوصايا والاداب العلمية للشيخ حافظ ابن احمد حكمي رحمه الله تعالى وقد وصلنا الى الوصية بكتاب الله عز وجل تفضل بسم الله الرحمن الرحيم
0:44قال المصنف رحمه الله تعالى الوصية بكتاب الله عز وجل وبالتدبر والترتيل فاتل كتاب الله لا سيما في عندس الظلم حكم براهينه واعمل بمحكمه حلا وحظرا وما قد حده اقم
1:09واطلب معانيه بالنقل الصريح ولا تخض برأيك واحذر بطش منتقم كما علمت بمحض النقل منه فقل وكل وكل الى الله معنى كل منبه ثم المراء في كفر فاحذرنه فاحذر منه ولا يستهينك اقوام بزيغهم
1:36وعن مناهيهكن يا صاحب منزجرا والامر منه بلا ترداد فالتزمي. والامر وعن مناهيكن يا صاحب منزجرا والامر منه بلا ترداد فالتزمي وما تشابه فوض للاله ولا تخض فخوضك في موجب النقم
2:02ولا تطع قول ذي زيغ يزخرفه من كل مبتدع في الدين متهم حيران ضلان الحق المبين فلا ينفك منحرفا معوجا معوجا لم يقم هو الكتاب الذي من قام يقرأه كانما خاطب الرحمن بالكلم
2:30هو الصراط هو الحبل المتين هو الميزان والعروة الوثقى لمعتصم هو البيان هو الذكر الحكيم هو التفصيل فاقنع به في كل منبهم هو البصائر والذكرى لمدكر هو المواعظ والبشرى لغير عمي
2:55هو المنزل نورا بينا وهدى وهو الشفاء لما في القلب من سقم لكنه لاولي الايمان اذ عملوا بما اتى فيه من علم ومن حكم اما على من تولى عنه فهو عمل لكونه عن هداه المستنير عمي. عمي
3:23بكونه عن هداه المستنير عميق فمن يقمه يكن يوم الميعاد له خير الايمان الى الفردوس والنعم كما يسوق اولي الاعراض عنه الى دار المقامع والانكان والالم. نعم قال الناظم رحمه الله تعالى الوصية بكتاب الله عز وجل
3:57تحت هذا العنوان سقى رحمه الله تعالى جملة من الابيات بين فيها مكانة كتاب الله عز وجل وعظيم شأنه وعلو منزلته ومكانة تدبر القرآن ومعرفة احكامه والعمل بمحكمه والايمان بمتشابهه
4:32وذكر ايضا فضائل كثيرة لتلاوة القرآن وتدبر القرآن الى غير ذلك من المعاني العظيمة التي تتعلق بموضوع الوصية بكتاب الله جل وعلا وبدأ ذلك بقوله وبالتدبر والترتيل فتل كتاب الله لا سيما في حندس الضلل
5:04وبالتدبر والترتيل فاتلوا كتاب الله الجار والمجرور المتقدم متعلق بقوله فاتلوا كتاب الله اي اتلوا كتاب الله بالتدبر اي لا يكن لا تكن تلاوتك للقرآن هدا دون تدبر وتأمل ودون ترتيل
5:37بل لتكن تلاوتك لكتاب الله عز وجل بالتدبر والله جل وعلا امر بتدبر كتابه في مواضع من القرآن قال جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها وقال جل وعلا افلا يتدبرون القرآن
6:08ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا قال جل وعلا افلم يتدبروا القول وقال جل وعلا كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب فهذه ايات فيها
6:34الحث على تدبر كتاب الله جل وعلا والتدبر يكون بالتأمل بالمعاني. تفكر في الدلالات وعقل مراد الله سبحانه وتعالى بحيث يكون حظ العبد من القرآن التلاوة للحروف والفهم للمعاني والدلالات
7:02لان يكون حظه منه مجرد اقامة حروف القرآن ولهذا روى عبد الرزاق في مصنفه عن الحسن البصري رحمه الله قال في تفسير قوله تعالى كتاب انزلناه اليك مباركا مبارك ليدبروا اياته
7:26قال وما تدبر اياته الا اتباعه او اتباعه بعمله والله والله ما هو بحفظ حروفه واضاعة حدوده والله ما هو بحفظ حروفه واضاعة حدوده حتى ان احدهم ليقول والله لقد قرأت القرآن كله
7:56وما اسقط منه حرفا واحدا وقد اسقطه كله ما ترى له في القرآن من خلق ولا عمل وحتى ان احدهم ليقول والله اني لاقرأ السورة في نفس واحد والله ما هؤلاء
8:20بالقراء ولا العلماء ولا الحكماء ولا الورعة ومتى كان القراء يقولون مثل هذا لا كسر الله في المسلمين من هؤلاء انتهى كلامه رحمه الله تعالى وقوله رحمه الله والترتيل بالتدبر والترتيل
8:44الترتيل هي القراءة بتمهل ورتل القرآن ترتيلا ان يقرأه على تمهل فانه يكون عونا للقارئ على فهمه وتدبره طرق بين من يقرأ السورة وهو يريد ان يعقل خطاب الله سبحانه وتعالى له فيها
9:15وبين من يقرأها وهو يريد فقط ان ينتهي منها وان يفرغ من قراءتها وبدء الناظم رحمه الله الوصية بكتاب الله عز وجل بالحث على تلاوة القرآن بالتدبر والترتيل موافق الايات الكثيرة
9:43بكتاب الله عز وجل والاحاديث العديدة في سنة النبي صلوات الله وسلامه عليه في الحث على العناية بالقرآن قراءة وترتيلا وتدبرا قال الله جل وعلا واتل ما اوحي اليك من كتاب ربك
10:08قال جل وعلا الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به وقال جل وعلا ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة يتلون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون وقال جل وعلا ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية
10:37يرجون تجارة لن تبور والايات في هذا المعنى كثيرة وجاء في السنة احاديث عديدة في الحث على قراءة القرآن وتلاوته وترتيله وتدبره وفضل ذلك منها قوله عليه الصلاة والسلام مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الاترجة
11:08ريحها طيب وطعمها طيب. متفق عليه قوله عليه الصلاة والسلام للصحابة ايكم يحب ان يغدو كل يوم الى بطحان او الى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين والكوماء الناقة العظيمة السنام
11:36بغير اثم ولا قطيعة رحم فقالوا يا رسول الله نحب ذلك قال افلا يغدوا احدكم الى المسجد فيعلم او يقرأ ايتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين
12:00وثلاث خير له من ثلاث واربع خير له من اربع ومن اعدادهن من الابل رواه مسلم وهذا الحديث يذكرنا نوعا ما بقصة ابي هريرة رضي الله عن التي تقدمت معنا قريبا
12:26وقوله صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده رواه مسلم
12:45من حديث ابي هريرة وقوله صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر امثالها لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف
13:04ولام حرف وميم حرف رواه الترمذي من حديث ابن مسعود وصححه وقول الناظم رحمه الله لا سيما في هندس الظلم لا سيما اي خاصة في هذا الوقت كندس الظلم والهندس بالكسر
13:30الليلة المظلم في حمدة الظلم اي في الليل المظلم وفي ظلمة الليل يقول النووي رحمه الله في كتابه التبيان في اداب حملة القرآن فصل في الاوقات المختارة للقراءة اعلم ان افضل القراءة ما كان في الصلاة
13:56واما القراءة في غير الصلاة فافضلها قراءة الليل والنصف الاخير من الليل افضل من النصف الاول ثم قال رحمه الله تعالى حكم براهينه واعمل بمحكمه حلا وحظرا وما قد حده اقم
14:22حكم براهينه براهين القرآن اي حججه وبيناته ومعنى حكم براهينه اي حكم القرآن واحتكم الى القرآن وليكن المعول عندك على كتاب الله جل وعلا حكم براهينه فيما تأتي وتذر في جميع شؤونك
14:56واعمل بمحكمه مراد بالمحكم اي البين الدلالة منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات قال واعمل بمحكمه حلا وحظرا اي في الحلال وفي الحرام اعمل بمحكمه حلا وحظرا اي في الحلال
15:34والحرام لان الحظر المنع فكن عاملا بمحكم القرآن في الحلال والحرام في الحظر والمنع او في الاباحة والمنع وما قد حده اقم اي اقم حدود القرآن لا تكن اقامة القرآن للحروف فقط
15:59بل اقم حروفه واقم ايضا حدوده بالائتمار بما في القرآن والانتهاء عما نهى عنه واطلب معانيه بالنقل الصريح ولا تخض برأيك اطلب معانيه بالنقل الصريح وهذا ما يسمى عند اهل العلم تفسير
16:30القرآن بالقرآن وتفسير القرآن باحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام واطلب معانيه بالنقل الصريح يعني ابحث عن معاني القرآن ودلالاته بالنقل الصريح والقرآن يفسر بعضه بعضا والسنة سارحة للقرآن ومفسرة له
16:58وهذه طريقة اهل العلم في تفسير القرآن يفسرون القرآن بالقرآن ويفسرون القرآن بالاحاديث الصحاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويفسرون القرآن بالمنقول عن الصحابة رضي الله عنهم الذين شهدوا التنزيل واكرمهم الله عز وجل بالتلقي
17:28والاخذ مباشرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالاخذ عمن اتبعهم باحسان من ائمة السلف قال واطلب معانيه بالنقل الصريح ولا تخض برأيك ولا تأخذ برأيك لا تجعل او لا تعمل رأيك
17:54المجرد في كتاب الله عز وجل ولا تقل فيه بالرأي لا تقل فيه بالرأي وانما ليكن قولك في كتاب الله عز وجل مبني على النقل الصريح وحذر رحمه الله من الخوظ في القرآن بالرأي اشد التحذير قال احذر بطشة بطش منتقم
18:27اي احذر بطش الله عز وجل وعقوبته من ان تقول في كتابه سبحانه وتعالى بغير علم قال الله جل وعلا قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن
18:45والاثم والبغي وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. فقال تعالى ولا تقفوا ما ليس لك به علم وقال تعالى الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب الا يقولوا على الله الا الحق
19:08ولهذا كان الصحابة ومن اتبعهم باحسان تمام الورع وكماله من الخوض في كتاب الله عز وجل بالرأي المجرد او بالظنون ولهذا روى ابن ابي شيبة في المصنف عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه
19:32انه سئل عن قوله تعالى وفاكهة وابا فقال اي ارض تقلني واي سماء تظلني ان قلت في كتاب الله ما لا اعلم والنقول عنهم بهذا المعنى كثيرة قال رحمه الله فما علمت بمحض النقل منه فقل
19:59فما علمت بمحو النقل منه فقل اي ما اتضح لك معناه وبان لك مقصوده ومراده بالنقل اي باعتمادك في ذلك على النقل وتعويدك عليه فقله قل المعنى كذا وكذا استنادا الى ماذا
20:27الى النقل الذي ابان لك المراد ووضح لك المقصود وهذه طريقة اهل العلم فيما يشتبه عليهم من اية القرآن يردون المشتبه الى المحكم يردون الايات المشتبهة الى الايات المحكمات. والله امر بذلك منه ايات محكمات هن ام الكتاب
20:54واخر متشابهات وصف المحكمات بانهن ام الكتاب ولهذا الاصل ان يعاد المتشابه الى المحكم فيزول ما فيه من تشابه فاذا علمت بمحض النقل منه فقل يعني اذا علمت بالمعنى اتضح لك المعنى بمحض النقل
21:28اي بالنقل الخالص فقل اي قل المعنى كذا وكذا استنادا لكذا من النقل الذي اتضح لك المعنى من خلافه وكل الى الله معنى كل منبهم اي الذي يكون معناه منبهما عليك اي خفيا وغير واضح ومشتبه
21:57فكل معناه الى الله اي فوض معناه الى الله. قل الله اعلم بمعناه قل الله اعلم بمعناه كل الى الله معنى كل منبهم اي فوظ معاني الايات المنبهمة اي التي خفي عليك معناها واشتبه عليك المراد بها
22:21ولم يتضح لك المقصود حاولت تنظر في المعنى من خلال النقل الصريح فلم يتضح فمثل هذا قل الله اعلم جاء في الصحيحين عن مسروق قال كنا عند عبد الله بن مسعود جلوسا
22:44وهو مضطجع بيننا فاتاه رجل فقال يا ابا عبد الرحمن ان قاصا اي احد القصاص عند ابواب كندة يقص ويزعم ان اية الدخان تجيء فتأخذ بانفاس الكفار ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام
23:14فقال عبدالله فقال عبدالله وجلس وهو غضبان يا ايها الناس اتقوا الله من علم منكم شيئا فليقل بما يعلم ومن لا ومن لم يعلم فليقل الله اعلم فانه اعلم لاحدكم ان يقول لما لا يعلم الله اعلم
23:42فانه اعلم لاحدكم ان يقول لما لا يعلم الله اعلم فان الله عز وجل قال لنبيه قل ما اسألكم عليه من اجر وما انا من المتكلفين وقد مر معنا قريبا قول ابن عمر رضي الله عنهما العلم ثلاثة
24:06كتاب ناطق وسنة ماضية ولا ادري قال رحمه الله تعالى ثم ثم المراء فيه كفر فاحذرنه ولا يستهوينك اقوام بزيغهم ثم المراء فيه كفر. المراء فيه اي في القرآن والمراد بالمراء
24:37اي الجدال والخصومة المفظية الى الشك والتكذيب واعتقاد الباطل المراء فيه كفر فاحذرنه اي كن من ذلك على حذر واياك ان تقع في شيء من المراء في كتاب الله عز وجل
25:06وذكر رحمه الله انه كفر اي بالله عز وجل وبكتابه ويشير الى ما رواه الامام احمد وابو داوود وصححه ابن حبان عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
25:27نزل القرآن على سبعة احرف المراء في القرآن كفر ثلاث مرات. اي يكررها عليه الصلاة والسلام ثلاث مرات فما عرفتم منه فاعملوا وما جهلتم منه فردوه الى عالمه وقوله عليه الصلاة والسلام
25:50وما جهلتم منه فردوه الى عالمه فيه شاهد لقول الناظم رحمه الله قريبا وكل الى الله معنى كل منبهم واسناد الحديث صحيح وابو داوود لفظه جاء مختصرا وروى ابو داوود الطيالس عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا لا تجادلوا في القرآن
26:21فان جدالا فيه كفر وصحح اسناده الالباني في السلسلة الصحيحة قال ولا يستهوينك اقوام بزيغهم احيانا بل كثيرا ما يعمل اهل الزيغ على فتن الناس تزيين تزيين ما عندهم من زيغ
26:56وزخرفة ما عندهم من قول فيفتنون ضعاف الايمان وقليل العلم ولهذا حذر من ان يفتن العبد بما عند هؤلاء قال لا يستهينك اقوام بزيغهم ثم قال وعن مناهيه كن يا صاحي منزجرا
27:25وعن مناهيه اي عن مناهي القرآن يا صاحي اي يا صاحبي منزجرا اي كافا وممتنعا وعن مناهيه كن يا صاحي منزجرا والامر منه بلا ترداد فالتزمي اي بلا تردد التزم
27:50اي افعل ذلك وحافظ عليه ولازمه والامر منه بلا ترداد فالتزم والامر مفعول فالتزم فجمع في هذا البيت بين الحث على فعل الاوامر وترك النواهي قال ابن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك
28:25فانه اما خير تؤمر به او شر تنهى عنه بهذه المناسبة اذكر اه شابا صغيرا درسته قبل قرابة عشرين سنة في المرحلة المتوسطة لما كان في المرحلة المتوسطة في الثانية المتوسط
28:51وكان حافظا لكتاب الله جل وعلا فاجأني يوم باوراق تقرب من الثلاث مئة ورقة مكتوب عليها لا الاوامر والنواهي في القرآن فقال لي هذه اشياء جمعتها وبود ان تطلع عليها. في ثانية متوسط
29:16فقلت له آآ ما زلت صغير الان على التأليف انتظر الان تعلم قال لا انا لا لا اؤلف ولكن الله عز وجل اكرمني بحفظ القرآن ويمر علي في القرآن اوامر كثيرة
29:34ونواهي كثيرة الله يخاطبني بها فاردت ان اعقل عن عن الله عز وجل ما يأمرني به وما ينهاني عنه فكل ما يمر علي امر في القرآن واقيده واجمع الايات التي تشتمل على هذا الامر او عددا منها
29:55ثم ارجع الى تفسير ابن كثير وتفسير ابن سعدي وانقل المعنى حتى اجتمع له ملزمة كبيرة جدا في فقه الاوامر والنواهي في كتاب الله جل وعلا قال رحمه الله وما تشابه
30:19فوض للاله ولا تخض فخوضك فيه موجب النقم هنا يبين المنهج الشديد فيما تشابه من اي القرآن والله عز وجل قال واخر متشابهات منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات
30:50فالقرآن فيه ايات متشابهات والتشابه هنا يقابل المحكم والمحكم عرفنا معناه اي الواضح المعنى الظاهر الدلالة والمتشابه اي الذي يشتبه المعنى فيه. ولا تظهر الدلالة وهذا التشابه هو في الحقيقة تشابه نسبي وليس مطلق
31:20لانه ليس في القرآن ايات لا يفهم معناها مطلقا الله خاطبنا بكلام عربي مبين ليس فيه ايات متشابهة تشابها مطلقا ان يخفى معناها على كل احد ولا يفهمها اي احد
31:43لا يوجد في القرآن يقول مجاهد عرضت القرآن على ابن عباس اية اية اقفه عند كل اية اسأله عن معناها اقفوا عند كل اية اسأله عن معناها القرآن ليس فيه ما هو متشابه تشابها مطلقا
32:05فما تشابه اي عليك فوظ للاله اي كل معناه الى الله عز وجل فوظ للاله اي كل معناه الى الله ولا تخف لا تخض في المتشابه المراد بلا تأخذ في المتشابه اي بفكرك القاصر
32:28ورأيك الضعيف ولا تخض فخوضك فيه موجب النقم اي العقوبة من الله سبحانه وتعالى فاحذر من اه الخوض بالمتشابه اي بمجرد الرأي الفكر القاصر وهذا المنهج الذي اشار اليه رحمه الله هنا
32:55واشار اليه قبل قليل بقوله واعمل بمحكمه مستمد من قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة
33:23وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب قد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال التفسير على اربعة انحاء
33:48فتفسير لا يعذر احد في فهمه اي واضح لكل احد وتفسير تعرفه العرب من لغاتها وتفسير يعلمه الراسخون في العلم وتفسير لا يعلمه الا الله تفسير لا يعلمه الا الله
34:17التفسير الذي يعلمه الراسخون تفسير المتشابه منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم
34:46فالراسخون في العلم يعلمون المتشابه اي الذي يخفى معناه على كثير من الناس بما اتاهم الله عز وجل من بصيرة وفهم لكلام الله سبحانه وتعالى ورد للمتشابه منه الى المحكم
35:13والتفسير الذي لا يعلمه الا الله تفسير الذي لا يعلمه الا الله هو حقيقة حقائق صفات الله عز وجل وحقائق اليوم الاخر وغير ذلك مما ذكر لنا في كتاب الله عز وجل
35:48وذكر لنا في سنة نبيه عليه الصلاة والسلام وعرفنا معناه ودلالته اما كنا هو حقيقته فالله اعلم به قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس في الجنة مما في الدنيا الا
36:08الاسماء فنعقل المعاني ونفهم الدلالات لكن الكنه والحقيقة الله سبحانه وتعالى اعلم به قال ولا تطع قول ذي زيغ يزخرفه من كل مبتدع في الدين متهم حيران ظل عن الحق المبين فلا
36:35ينفك منحرفا معوجا لم يقم هذا هذان البيتان يحذر رحمه الله تعالى فيهما من سبيل اهل الاهواء وطريق الهالكين واهل الزيغ والضلال ويحذر طالب العلم من الاصغاء اليهم والسماع قال ولا تطع قول ذي زيغ يزخرفه
37:06ومن عادة اهل الزير كما تقدم زخرفة ما عندهم من باطل قال الله تعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا وجاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها
37:28قال ابتلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله
37:51وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب. قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا رأيت الذين
38:10يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم وقوله من كل مبتدع في الدين متهم اي احذر صاحب الزيغ من اهل البدع والاهواء ممن هو متهم في دينه فسادا في العقيدة او انحلال في الفكر
38:43قال حيران ضل عن الحق المبين يصف حال هؤلاء الزائغين المبتدعة المتهمين في الدين قال حيران ضل عن الحق المبين وما اكثر ما تستولي الحيرة على اهل الباطل فلا ينفك منحرفا معوجا
39:10ان يكونوا بهذه الحال دائما وابدا منحرفا عن صراط الله المستقيم معوجا عن الجادة السوية لم يقم اي لم يستقم على صراط الله جل وعلا بل ينحرف عنه يمينا وشمالا
39:34ثم ساق ايات الابيات في فضل كتاب الله عز وجل وبيان عظم شأنه قال هو الكتاب الذي من قام يقرأه كانما خاطب الرحمن بالكلمين هو الكتاب اي القرآن الذي من قام يقرأه
40:00اي من قام يتلو القرآن ويرتله كانما اي فكانما خاطب الرحمن بالكلمين كأنما خاطب الرحمن اي كان الذي خاطبه هو الرحمن كانه سمع كلام الله من الله سبحانه وتعالى كانه سمع كلام الله من الله
40:30يقرأ كلام الله ويرتل كلام الله ويتدبر كلام الله كانما خاطب الرحمن بالكلم هو الصراط هو الحبل المتين هو الميزان والعروة الوثقى لمعتصم هو الصراط وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه
40:58هو الصراط اي الصراط المستقيم الذي يفضي بصاحبه الى جنات النعيم وهو الحبل المتين الذي من تمسك به واعتصم به نجا وهدي الى صراط مستقيم قال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا
41:19وهو الميزان اي الذي عليه المعول واليه الاحتكام فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول والرد الى الله الرد لكتابه والرد الى الرسول صلى الله عليه وسلم الرد الى سنته
41:42وهو العروة الوثقى بما قال جل وعلا فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والعروة الوثقى لمعتصم واعتصموا بحبل الله فمن اراد لنفسه خير معتصم وخير متمسك فليتمسك بكتاب الله
42:11جل وعلا فهو الصراط المستقيم والحبل المتين والميزان القويم والعروة الوثقى قال هو البيان هو الذكر الحكيم هو التفصيل فاقنع به في كل منبهم هو البيان البيان الايضاح قال تعالى هذا بيان للناس
42:42هو الذكر الحكيم قال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وقال ذلك نتلوه عليك من الايات والذكر الحكيم هو التفصيل قال جل وعلا وما كان هذا القرآن ان يفترى من دون الله. ولكن تصديقا الذي بين يديه هو تفصيل الكتاب
43:14وقال جل وعلا لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون فاقنع به في كل منبهم اي كل
43:37امر خفي عليك فاقنع بما جاءك في كتاب الله عز وجل من كشف لمن بهم وخفي عليك من المعاني هو البصائر والذكرى لمدكر هو المواعظ والبشرى لغير عمي هو البصائر
44:06كما قال الله عز وجل هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون والذكرى لمدكر كما قال جل وعلا ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب قال جل وعلا ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر
44:33هو المواعظ كما قال جل وعلا هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين وقال جل وعلا يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين
44:55وقال جل وعلا وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين وقوله والبشرى لغير عمي قال جل وعلا قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله
45:23مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين وقال جل وعلا ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين وقوله لغير عمي اي لغير عمي عن الحق
45:52لانه لا ينتفع من بصائر القرآن وما فيه من الذكرى والمواعظ وما فيه من البشارات فمن كان عن الحق عمي فانه لا ينتفع من ذلك ولا يستفيد وقوله هو المنزل
46:18نورا بينا وهدى وهو الشفاء لما في القلب من سقم هو المنزل نورا بينا وصف القرآن بانه نور مبين اي نور بين واضح كما قال الله عز وجل يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم
46:50وانزلنا اليكم نورا مبينا قال جل وعلا وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وقوله وهدى
47:14قال تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم قال جل وعلا ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين وقوله وهو الشفاء لما في القلب من سقم
47:34اي انه شفاء لامراض القلوب قال جل وعلا يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور هدى ورحمة للمؤمنين ثم قال لكنه لاولي الايمان اذ عملوا
47:59اي ان القرآن شفاء اللي اولي الايمان اذ عملوا بما اتى فيه من علم ومن حكم وهذا فيه التنبيه ان الاستشفاء بالقرآن وتحصيل بركات القرآن وخيراته لا يناله كل احد
48:22وانما يناله اولو الايمان الذين عملوا بالقرآن فهؤلاء الذين يفوزون آآ بركات القرآن وخيراته وما فيه من الشفاء ولهذا قال الله عز وجل وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة
48:44للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا وقال قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى اولئك ينادون من مكان بعيد قال لكنه لاولي الايمان اذ عملوا
49:11بما اتى فيه من علم ومن حكم. اي فازوا ذلك لكونهم امنوا وعملوا بما في القرآن من العلم وما فيه من الحكم اما على من تولى عنه فهو عمى اما على من تولى عنه فهو عمى
49:35يشير الى قوله والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى لكونه عن هداه المستنير عميم انهم كانوا قوما عميل لكونه عن هداه المستنير اي عن الحق البين الواضح
49:59عمي فلم يبصر ما في القرآن من حق وهدى فهذا لا يستفيد ولا ينتفع بما جاء في كتاب الله عز وجل من شفاء وخير وبركة ثم قال رحمه الله فمن يقمه
50:22يكن يوم المعاد له خير الامام الى الفردوس والنعم كما يسوق اولي الاعراض عنه الى دار المقامع والانكال والالم من يقمه ان يقيم القرآن علما وعملا يكن يوم المعاد له خير الامام الى الفردوس يكون له اماما الى الجنة وقائدا الى الجنة
50:58فيرفعه الله سبحانه وتعالى بالقرآن ويكون القرآن قائدا له لدخول جنات النعيم هذا في حق من يقيم القرآن فمن يقمه يكن يوم المعاد له خير الامام الى الفردوس اي الى جنات الفردوس
51:23والنعم اي والنعيم المقيم في جنات النعيم كما يسوق اولي الاعراب عنه الى دار المقامع اي الى النار كما يسوق اولي الاعراض عنه الى دار المقامع والانكال والالم قال تعالى من اعرض عنه فانه يحمل يوم القيامة وزرا
51:52قال تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى وقال تعالى ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه ثم اعرض عنها انا من المجرمين منتقمون وقد جاء في اثر عن ابن مسعود
52:14رضي الله عنه وفي سنده كلام قال ان هذا القرآن شافع مشفع من اتبعه قاده الى الجنة ومن تركه او اعرض عنه زج في قفاه الى النار ويروى بمعناه عن ابي موسى رضي الله عنه
52:40قال رحمه الله وقد وقد اتى النص في الطولين اي البقرة وال عمران انهما اي ان هاتين السورتين ظل لتاليهما في موقف الغمم الغمم من الغمة او ضبطها على الاصح الغمم في موقف الغمم من الغمة وهي الشدة والكرب
53:14لتاليهما في موقف الغمم من الغمة وهي الشدة والكرب سورة البقرة وال عمران جاء في النص كما قال الناظم اتى النص جاء في النص انهما اي يوم القيامة تكونان لتاليهما ظلة
53:44تكونان لتاليهما ظلة في موقف الغمم اي في الموقف يوم القيامة حيث يكون الكرم والشدة والغمة ويشير الى ما في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى بالقرآن يوم القيامة
54:13واهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وال عمران وظرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة امثال ما نسيتهن ما نسيتهن بعد قال كانهما غمامتان او ظلمتان سوداوان بينهما سرق اي ظياء ونور
54:44او كأنهما حزقان الحزب الجماعة من طير صواف صواف اي باسطات اجنحتها في الطيران تحاجان عن صاحبهما ثم قال رحمه الله وانه في غد يأتي لصاحبه اي القرآن مبشرا وحجيجا عنه ان يقم
55:17اي ان يقم بالقرآن الكريم علما وعملا والملك والخلد يعطيه ويلبسه تاج الوقار الاله الحق ذو الكرم يقال اقرأ ورتل وارق في غرف الجنات كي تنتهي للمنزل النعيم وحلتان من الفردوس قد كسيت
55:44لوالديه لها الاكوان لم تقم قال اي الابوان بماذا كسيناها؟ فقيل بما اقرأتما ابنكما فاشكر لذي النعم هذه الابيات يشير فيها الناظم رحمه الله الى ما رواه الامام احمد عن بريدة ابن الحصيب
56:14انه قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول تعلموا سورة البقرة فان اخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة قال ثم مكث ساعة ثم قال تعلموا سورة البقرة
56:47وال عمران فانهما الزهراوان يضلان صاحبهما يوم القيامة كانهما غمامتان او غيايتان او فرقان من طير صواف وان القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب فيقول له
57:23هل تعرفني فيقول ما اعرفك فيقول له هل تعرفني؟ فيقول ما اعرفك ويقول انا صاحبك القرآن الذي اظمأتك في الهواجر واسهرت ليلك وان كل تاجر من وراء من وراء تجارته
57:54وانك اليوم من وراء كل تجارة فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج الوقار ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما اهل الدنيا ولهذا قال الناظم قد كسيت لوالديه
58:28لاهل الاكوان لم تقم وحلتان من الفردوس قد كسيت لوالديه لها الاكوان لم تقم قال لا يقوم لهما اهل الدنيا فيقولان بما كوسينا هذا فيقال باخذ ولدكما القرآن ثم يقال له اقرأ واصعد
58:54في درجة الجنة وفي النظم قال يقال اقرأ ورتل وارق في غرف الجنات ثم يقال له اقرأ واصعد في درجة في درجة الجنة وغرفها فهو في صعود ما دام يقرأ هذا
59:15كان ما دام يقرأ هدا كان او ترتيلا وحسن اسناده البغوي في شرح السنة وابن كثير في تفسير سورة البقرة وفي سنده مقال لكن له شاهد من حديث ابي امامة
59:37واخر من حديث ابي هريرة ولذلك ذكره الالباني رحمه الله تعالى في السلسلة الصحيحة برقم الفين وثمانمائة وتسعة وعشرين فهذه الابيات الخمسة نظم رحمه الله تعالى فيها ما جاء في هذا الحديث
1:00:03ثم قال كفى وحسبك بالقرآن معجزة دامت لدينا دوما غير منصرم لم يعتره لم يعترف قط تبديل ولا غير لم يعترف قط تبديل ولا غير وجل في كثرة الترداد عن سأمي
1:00:37او لم يعترف قط تبديل ولا غير وجل في كثرة الترداد عن سأمي يقول كفى وحسبك وهي بمعنى كفى بالقرآن معجزة. اي يكفيك معجزة كتاب الله عز وجل واعظم معجزة
1:01:02وهي معجزة دائمة مستمرة قال دامت لدينا دوما غير منصرم اي غير منقطع يقول ابن القيم رحمه الله في اغاثة اللهفان واذا كان هذا شأن معجزات هذين الرسولين يعني موسى وعيسى
1:01:23عليهما السلام مع بعد العهد وتشتت شمل امتيهما في الارض وانقطاع معجزتيهما. فما الظن بنبوة من معجزة معجزاته واياته تزيد على الالف والعهد بها قريب وناقلوها اصدق الخلق وابرهم ونقلها ثابت بالتواتر
1:01:50قرنا بعد قرن واعظمها معجزة كتاب باق غض طري لم يتغير ولم يتبدل منه شيء بل كانه منزل الان. وهو القرآن العظيم وما اخبر به يقع كل وقت على الوجه الذي اخبر به
1:02:15كانه كانه يشاهده عيانا وقوله لم يعترف قط تبديل ولا غير غيار اي تغيير قال الله عز وجل انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه التبيان في اقسام القرآن
1:02:45فالله سبحانه حفظه من الزيادة والنقصان والتبديل وحفظ معانيه من التحريف كما حفظ الفاظه من التبديل واقام له من يحفظ حروفه من الزيادة والنقصان ومعانيه من التحريف والتغيير وقوله وجل
1:03:12في كثرة الترداد عن سأم اي ان تالي القرآن لا يسأم ولا يمل السام هو الملالة السآمة هي الملل الذي يقرأ القرآن ويكرر تلاوة القرآن لا يمل فلا يمل بكثرة ترداده للقرآن. هذا معنى وجل
1:03:39في كثرة الترداد عن سأمي اي ان من يتلو القرآن ويردد تلاوة القرآن الكريم لا يسأم ولا يمل وقد جاء في المستدرك للحاكم وفي غيره عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:03:59انه قال ان هذا القرآن مأدبة الله تقبلوا مأدبته ما استطعتم ان هذا القرآن حبل الله والنور المبين والشفاء النافع عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه لا يزيغ فيستعتب ولا يعوج فيقوم ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرد
1:04:30وهذا هو الشاهد الحديث ظعفه الالباني رحمه الله في ظعيف الترغيب وقوله ولا يخلق من كثرة الرد سيأتي معناه قريبا عن علي رضي الله عنه وقوله مهيمنا عربيا غير ذي عوج
1:04:56مصدقا جاء في التنزيل في القدم مهيمنا اي له الهيمنة على الكتب التي جاءت قبله كما قال الله سبحانه وتعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه
1:05:21قال ابن كثير رحمه الله قوله تعالى ومهيمنا عليه قال سفيان الثوري وغيره عن ابي اسحاق عن التميمي عن ابن عباس اي مؤتمنا عليه معنى مهيمنا قال اي مؤتمنا عليه
1:05:38وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس المهيمن الامين قال القرآن امين على كل كتاب قبله ورواه عن عكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومحمد بن كعب وعطية والحسن وقتادة وعطاء الخرساني والسدي وابن زيد
1:05:57وابن زيد ونعم نحو ذلك وقال ابن جرير القرآن امين على الكتب المتقدمة قبله فما وافقه منها فهو حق وما خالفه منها فهو باطل وعن الوالد عن ابن عباس ومهيمنا اي شهيدا
1:06:20وكذا قال مجاهد وقتادة والسدي وقال العوفي عن ابن عباس ومهيمنا اي حاكما على ما قبله من الكتب هذه كلها ذكرها ابن كثير رحمه الله ثم قال وهذه الاقوال كلها متقاربة المعنى
1:06:41فان اسم المهيمن يتضمن هذا كله فهو امين وشاهد وحاكم على كل كتاب قبله جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي انزله اخر الكتب وخاتمها اشملها واعظمها واكملها حيث جمع فيه محاسن ما قبله
1:07:05وزاده من الكمالات ما ليس في غيره. فلهذا جعله شاهدا وامينا وحاكما عليها كلها انتهى كلام ابن كثير رحمه الله قال مهيمنا عربيا غير ذي عوج اي كما قال الله سبحانه وتعالى قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون
1:07:35قال تعالى انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وقال تعالى الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا مصدقا جاء في التنزيل في القدم اي مصدقا الذي جاء في التنزيل في القدم
1:08:01هو مصدق لما بين يديه من الكتاب وقوله في القدم القدم هنا نسبي وليس قدما مطلقا فقوله في القدم اي بالنسبة للقرآن مصدقا جاء في التنزيل اي مصدقا الذي جاء في التنزيل في القدم. كما قال تعالى وامنوا بما انزلتم
1:08:29مصدقا لما معكم وقال تعالى واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم وقوله رحمه الله فيه التفاصيل للاحكام مع نبأ
1:08:53وصلنا ما وقفت عنده ولا تعديناك طيب اقرأ من حيث سامحني ها تصبرون ولا مرهقين والله اعلم وصلى الله وسلم على رسوله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.