01 - شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:23واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه منظومة طيبة نافعة مباركة للعلامة الشيخ حافظ ابن احمد حكمي رحمه الله تعالى ضمنها
0:54جملة من الوصايا العظيمة والاداب الكريمة والاخلاق الفاضلة التي ينبغي ان يتحلى بها طالب العلم وقدم قبل ذلك بيانا وافيا لمكانة العلم ومنزلته الشريفة ومكانته الرفيعة وساق في نظمه البديع جملة
1:36من الابيات اشار فيها الى الايات الكريمات والاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان مكانة العلم وفضله ومنزلته وكذلك ضمن هذه المنظومة ما ينبغي ان يعنى به طالب العلم
2:06من العلوم وذكر العلوم والتدرج فيها وطريقة التلقي الى غير ذلك مما سنقف عليه في هذا النظم وسماها رحمه الله تعالى المنظومة الميمية في الوصايا والاداب العلمية وقد طبعت اولى طبعاتها في حياته رحمه الله
2:41عام الف وثلاث مئة وثلاث وسبعين وتوفي رحمه الله عام الف وثلاث مئة وسبع وسبعين ثم بعد ذلك طبعت طبعاات عديدة ولا اعلم لها الى هذه الساعة شرحا مطبوعا وهي منظومة
3:04حافلة بالمعاني العظيمة والاداب الكريمة والاخلاق الفاضلة التي زانت او زان بها هذا النظم المبارك وحري بكل طالب علم ان يعنى بهذا النظم ان تيسر له ان يحفظه فهذا خير عظيم
3:35وان لم يتيسر الحفظ فيقرأه مرات عديدة حتى يكون اشبه بالمحفوظ ولن اقف هنا في الكلام على حياة الشيخ ونشأته العلمية ومؤلفاته وذكر شيء من حياته لان ذلك مضى معنا في هذا المكان
4:06عند شرح منظومته في العقيدة سلم الوصول ولذا نشرع في قراءة ابيات هذه المنظومة والتعليق عليها بما ييسره الله تبارك وتعالى ونسأل الله عز وجل ان يمن علينا اجمعين بالعلم النافع والعمل الصالح
4:35وان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
4:59قال الشيخ حافظ ابن احمد الحكمي رحمه الله تعالى الحمد لله رب العالمين على آلائه وهو اهل الحمد والنعم للملك والملكوت الواحد الصمد البر المهيمن مبدي الخلق من عدم من علم الناس ما لا يعلمون وبالبيان انطقهم والخط بالقلم
5:27ثم الصلاة على المختار اكرم مبعوث بخير هدى في افضل الامم والصحب والاتباع قاطبة والتابعين باحسان لنهجهم ما لاح نجم وما شمس الضحى طلعت. وعد انفاس ما في الكون من نسم. نعم
5:52بدأ الناظم رحمه الله بحمد الله عز وجل والثناء عليه سبحانه بما هو اهله والبدء بحمد الله عز وجل امر درج عليه اهل العلم تأسيا بكتاب الله عز وجل وتأسيا
6:27بالنبي صلى الله عليه وسلم خطبه ورسائله صلوات الله وسلامه عليه والحمد هو الثناء على الله جل وعلا بالصفات الكاملة والافعال العظيمة وهو جل وعلا له الحمد كله اولا واخرا
7:05ظاهرا وباطنا سرا وعلنا والحمد نوعان حمد لله تبارك وتعالى على اسمائه الحسنى وصفاته العظيمة العليا وحمد على نعمه التي لا تعد ولا تحصى والائه التي لا تستقصى والناظم رحمه الله تعالى
7:47جمع بين هذين النوعين من الحمد حمد الله على الاسماء والصفات وحمده جل وعلا على الآلاء والنعم وقوله رب العالمين اي خالقهم ورازقهم ومالكهم والمتصرف فيهم خفظا ورفعا قبظا وبسطا حياة وموتا
8:27فلا رب لهم سواه ولا خالق لهم غيره جل وعلا وقوله على الائه الالاء النعم فباي الاء ربكما تكذبان الالاء النعم فهو يحمد الله عز وجل على الائه اي على نعمه
8:58التي لا تعد ولا ولا تحصى وما بكم من نعمة فمن الله وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وقوله وهو اهل الحمد والنعم اهل الحمد اي الحقيق بان يحمد جل وعلا
9:27ولهذا ثبت في الصحيح عن نبينا عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم فيما يقال الركوع اهل الثناء والمجد اي اهل انت يا الله حقيق ان يثنى عليك وان تمجد قال اهل الحمد
9:56والنعم فالنعم هو جل وعلا مسديها والمتفضل بها والمنعم جل وعلا وحده والمتفضل وحده لا شريك له في الانعام ثم قال رحمه الله ذي الملك والملكوت الواحد الصمد البر المهيمن مبدي الخلق من عدمه
10:29قوله ذي الملك بدل من لفظ الجلالة والملك قوله ذي الملك اي صاحب الملك والملك كله بيد الله جل وعلا وهو يرجع الى ثلاثة معاني الاول ثبوت صفات الملك له
11:00التي هي صفات العظمة والجلال والكمال والكبرياء وكمال القوة والعزة والقدرة الى غير ذلك من الصفات الثاني ان جميع الخلق مماليكه وعبيده ان جميع الخلق مماليكه وعبيده ومفتقرون اليه ومضطرون اليه
11:42ولا غنى لهم عنه طرفة عين يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد والثالث ان له التدبيرات النافذة يقضي في ملكه بما يشاء ويحكم بما يريد
12:10يعطي ويمنع ويخفض ويرفع ويقبض ويبسط ويحيي ويميت ويعز ويذل وقوله والملكوت بزيادة الواو والتاء الملكوت على وزن فعلوت وهو لفظ يأتي في كلام العرب للمبالغة مثله جبروت ورغبوت ورهبوت
12:47من الجبر والرغبة والرهبة فهي صيغة تأتي للمبالغة قال الله عز وجل قل من بيده ملكوت كل شيء وقال جل وعلا فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وثبت في الحديث الصحيح
13:14ان نبينا عليه الصلاة والسلام كان يقول في الركوع والسجود سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة وقوله الواحد هذا اسم من اسماء الله جل وعلا الحسنى قد تكرر وروده في القرآن الكريم في مواضع
13:44ومعناه اي المتفرد بصفات المجد والجلال والمتوحد بنعوت العظمة والكبرياء والجمال هو سبحانه وتعالى واحد في ذاته لا شبيه له وواحد في صفاته لا مثيل له وواحد في افعاله لا شريك له
14:17وواحد في الوهيته فليس له ند المحبة والتعظيم والذل والخضوع وهو جل وعلا الواحد الذي عظمت صفاته حتى تفرد بكل كمال وقوله الصمد وهو اسم من اسماء الله جل وعلا ورد في سورة الاخلاص
14:48ومعناه السيد العظيم الذي قد كمل في علمه وحكمته وحلمه وقدرته وعزته وجميع صفاته فهو سبحانه واسع الصفات عظيمها الذي صمدت اليه جميع المخلوقات وقصدته كل الكائنات باسرها في جميع شؤونها فليس لها رب سواه
15:23وقوله البر واسم ورد في القرآن انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر هو اسم من اسماء الله الحسنى ومعناه اي الذي شمل الكائنات باسرها ببره وفضله ومنه وجوده وعطائه
15:54وقوله المهيمن هو اسم ثابت في القرآن في اواخر سورة الحشر ومعناه اي المطلع على خفايا الامور وخبايا الصدور الذي احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا الشاهد على الخلق باعمالهم
16:23الرقيب عليهم فيما يصدر منهم من قول او فعل وقوله مبدي الخلق من عدم اي موجدهم قال الله تعالى الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم اليه ترجعون وقال جل وعلا وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه
17:00وقال جل وعلا كما بدأنا اول خلق نعيده وقوله من عدم كما يدل على ذلك نصوص منها قوله تعالى هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا
17:28ثم قال الناظم رحمه الله من علم الناس ما لا يعلمون بيان انطقهم والخط بالقلم من علم الناس من اسم موصول بمعنى الذي اي الذي علم الناس ما لا يعلمون
17:56والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة قال جل وعلا علم الانسان ما لم يعلم وقالوا علمك ما لم تكن تعلم فالعلم منة الله
18:20جل وعلا وفضله علم الناس ما لا يعلمون قال علم الناس وهذا شامل لكل علم شامل لكل علم من علوم الدنيا وعلوم الاخرة وحظ الكافر من العلم ظاهر من الحياة الدنيا يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا
18:56وهم عن الاخرة هم غافلون واكرم الله عز وجل المسلمين على تفاوت بينهم وتباين بخير العلوم وانفعها الا وهو العلم بما خلقوا لاجله واوجدوا لتحقيقه قال وبالبيان انطقهم والخط بالقلم
19:30بالبيان انطقهم البيان الابانة او التبيين عما في الظمير فالله عز وجل انطق الانسان بالبيان انطقه بالبيان فهو يتلفظ ويتكلم بلسانه ما يبين عما في ضميره والابانة عما في الظمير
20:05تكون باللسان وتكون ايضا بالخط بالقلم ولهذا فان تعليم الله سبحانه وتعالى للانسان ما لم يعلم يشمل التعليم النطقي والتعليم الخط والناظم رحمه الله جمع بينهما بقوله وبالبيان انطقهم والخط بالقلم
20:38وقوله هو الخطي معطوفة على بالبيان اي انطقهم بالبيان وانطقهم بالخط ينطق او يبين عما في ضميره بالنطق بلسانه ويبين ايضا عما في ضميره بالخط ببنانه وبقلمه ثم قال رحمه الله تعالى
21:13ثم الصلاة على المختار اكرم مبعوث بخير هدى في افضل الامم عطف هنا بالذكر الصلاة على النبي على النبي صلى الله عليه وسلم عطفها على الحمد والثناء على الله فجمع في صدر نظمه بين الحمد
21:37والصلاة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم والصلاة على المختار او صلاتنا على المختار صلى الله عليه وسلم هي كما قال ابن القيم في كتابه جلاء الافهام
22:01الطلب من الله ما اخبر به عن صلاته وصلاة ملائكته وهي ثناء عليه واظهار لفضله وشرفه وارادة تكريمه وتقريبه فهي تتضمن الخبر والطلب وسمي هذا السؤال والدعاء منا نحن صلاة عليه
22:31لوجهين احدهما انه يتضمن ثناء المصلي عليه والاشادة بذكر شرفه وفضله والارادة والمحبة لذلك من الله تعالى فقد تضمنت الخبر والطلب والوجه الثاني ان ذلك سمي منا صلاة لسؤالنا من الله ان يصلي عليه
23:03وصلاة الله عليه ثناؤه وارادته لرفع ذكره وتقريبه وصلاتنا نحن عليه سؤالنا الله تعالى ان يفعل ذلك به انتهى كلامه رحمه الله تعالى وقوله على المختار اي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين
23:33والمختار هو من اوصافه صلوات الله وسلامه عليه ومعناه المصطفى والمجتبى قال الله تبارك وتعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس فمعنى المختار اي المصطفى المجتبى الذي اصطفاه ربه تبارك وتعالى واجتباه
24:07وقوله اكرم مبعوث هذا وصف له صلوات الله وسلامه عليه فهو اكرم فهو فهو عليه الصلاة والسلام اكرم مبعوث. اي افضل رسول صلى الله عليه وسلم اكرم مبعوث اي اكرم رسول
24:32والمراد بالمبعوث اي المرسل وقد صح عنه صلوات الله وسلامه عليه انه قال انا سيد ولد ادم ولا فخر فهو اكرم مبعوث وقوله رحمه الله بخير هدى بخير هدى اي بافضل هدى
24:59وهذا كان يقوله عليه الصلاة والسلام في كل جمعة كان يقول اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله وخير او خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم روى عليه الصلاة والسلام
25:19المبعوث بخير هدى وقوله في افضل الامم في افضل الامم اي امة محمد صلى الله عليه وسلم وهي افضل امم النبيين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين كما قال الله سبحانه وتعالى
25:46انتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله وقد جاء في المسند للامام احمد رحمه الله بسند حسن عن حكيم بن معاوية عن ابيه رضي الله عنه
26:12ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انتم توفون سبعين امة انتم خيرها واكرموها على الله تبارك وتعالى قال ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد وظهر اثر هذا الاختيار
26:38في اعمالهم واخلاقهم وتوحيدهم ومنازلهم في الجنة ومقاماتهم في الموقف وقول الله جل وعلا كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله دال على خيرية هذه الامة من وجوه
27:14من جهة كمال ايمانهم بالله ومن جهة امرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ومن جهة كونهم خير الناس للناس وهذا معنى استظاره بعظ الصحابة من الاية كما جاء عن ابي هريرة رضي الله عنه
27:44انه قال في معنى الاية قال خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في اعناقهم حتى يدخلوا الاسلام وكذا قال غير واحد من السلف ومن وجوه خيرية هذه الامة انها
28:07اكثر الامم استجابة لنبيها كما في الحديث عنه صلوات الله وسلامه عليه انه قال انا اكثر الانبياء تبعا يوم القيامة رواه مسلم ومن وجوه خيريتها انهم اكثر الامم دخولا للجنة
28:34كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ترضون ان تكونوا ربع اهل الجنة قال فكبرنا ثم قال اما ترضون ان تكونوا ثلث اهل الجنة
28:57قال فكبرنا ثم قال اني لارجو ان تكونوا شطر اهل الجنة اي نصفه اني ارجو اني لارجو ان تكونوا شطر اهل الجنة وساخبركم عن ذلك ما المسلمون في الكفار الا كشعرة بيظاء
29:25في ثور اسود او كشعرة سوداء في ثور ابيظ متفق عليه وقول الناظم رحمه الله تعالى والال والصحب والاتباع قاطبة والتابعين باحسان لنهجهم قوله والال اي صلى ثم الصلاة على المختار وعلى الال
29:58الان معطوفة على المختار اي ووالصلاة على الان والصحب والاتباع والال المراد بهم هنا ال النبي صلى الله عليه وسلم وهم الذين حرمت عليهم الصدقة وهم اقاربه من بني هاشم وبني المطلب وذريته
30:27ومن اله ايضا زوجاته امهات المؤمنين كما يدل لذلك قول الله عز وجل انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت قال يا نساء النبي لستن كاحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض
30:56وقلن قولا معروفا وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى واقمن الصلاة واتينا الزكاة واطعنا الله ورسوله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا وجاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها انها قالت ما شبع ال محمد صلى الله عليه وسلم من
31:31بر معدوم ثلاثة ايام حتى لحق الله او لحق بالله وقوله رحمه الله والصحب اي اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وهم الذين اكرمهم الله بلقي النبي صلى الله عليه وسلم
31:57والايمان به وماتوا على ذلك وقوله وقوله والاتباع قاطبة المراد بالاتباع هنا اي الذين لقوا الصحابة المراد بالاتباع الذين لقوا الصحابة الذين لقوا اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام لانه عطف عليهم
32:29التابعين باحسان لنهجهم والمراد بالتابعين باحسان من اخذوا عن الاتباع الى قيام الساعة من اخذوا عن الاتباع الى قيام الساعة. فقد قال الله جل وعلا والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار
32:53والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله لنهجهم اي للنهج الذي هم عليه واصلها لنهجهم ولكن لضرورة الشعر ولنهجهم قوله رحمه الله ما لاح نجم وما شمس الضحى طلعت
33:27وعدوا انفاس ما في الكون من نسم قوله ما لاح اي ما ظهر وطلع. لاح النجم اي ظهر وطلع وقوله وما شمس الضحى طلعت خص رحمه الله شمس الضحى بالذكر
33:57وكثيرا ما تخص بالذكر في اه ابيات الشعر لانها تكون في صدر النهار وعندها تشتد اضاءتها وعنده تشتد اضاءتها ما لاح نجم وما شمس الضحى طلعت وعد انفاس ما في الكون من نسم
34:28وعدوا انفاس اي وعدد انفاس ما في الكون من نسم سواء انفاس الناس او انفاس غيرهم عدد ما في الكون من نسم والمراد بذلك الصلاة او ذكر الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم بالكثرة
34:55صلاة كثيرة مزيدة الى يوم الدين. صلوات الله وسلامه عليه نعم قال رحمه الله تعالى وبعض من يرد الله العظيم به خيرا يفقهه في دينه القيم وحث ربي وحظ المؤمنين على تفقه الدين مع انذار قومهم
35:24وامتن ربي على كل العباد وكن للرسل بالعلم فاذكر اكبر النعم يكفيك في ذاك اولى سورة نزلت على نبيك اعني سورة القلم كذاك في عده الا لا اقدمه ذكرا وقدمه في سورة النعم
35:48النعم وقدمه في سورة النعم وميز الله حتى في الجوارح ما منها يعلم عن باغ ومغتشم وظن ربي تعالى الجاهلين به اشد ذم فهم ادنى من البهم وليس غبطة الا في اثنتين هما الاحسان في المال او في العلم والحكم
36:17وليس غضفة الا في اثنتين هما الاحسان في المال او في العلم والحكم ومن صفات اولي الايمان نهمتهم في العلم حتى اللقاء غبط بذي النهم بذي النهم حتى الليق حتى
36:39اللقاء ومن صفات اولي الايمان نهمتهم في العلم حتى اللقاء ربط بذي النهم. نعم ثم قال الناظم رحمه الله تعالى وبعد من يرد الله العظيم به خيرا يفقهه في دينه القيمي
37:04قوله وبعد هي كلمة يؤتى بها للانتقال من اسلوب الى اخر وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بها كثيرا في خطبه ومكاتباته ومعناها مهما يكن من شيء بعد
37:28فالناظم رحمه الله لما انهى الحمد والثناء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الصحب والال؟ قال وبعد فاته رحمه الله السلام الله جل وعلا يقول ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
38:01ولعله رحمه الله تعالى نسي ذلك قال وبعد من يرد الله العظيم به خيرا يفقهه في دينه القيمي من هذا البيت بدأ رحمه الله يذكر فضائل العلم ويشير الى الدلائل
38:30على مكانته العلية ومنزلته العظيمة واثاره المباركة وعوائده الحميدة وبدأ ذلك بقوله من يرد الله العظيم به خيرا يفقهه في دينه القيمي يشير الى ما في الصحيحين من حديث معاوية
39:06رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين والمراد بالدين اي اصوله وفروعه
39:32الفقه في الدين يشمل الفقه في اصول الدين وهو ما يسميه بعض اهل العلم الفقه الاكبر وهو العقيدة ويشمل ايضا الاحكام وتفاصيل الشرائع وما يتعلق بالمعاملات وايضا الاداب والاخلاق فكل ذلك
40:03يتناوله قول النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين قال من يرد الله العظيم به خيرا يفقهه في دينه هنا لعل الوزن ينكسر اذا قيل يفقهه في دينه
40:33ولهذا تحرك الهاء يفقهه فيقال وبعد من يرد الله العظيم به خيرا يفقهه او يفقهه في دينه القيمي يمكن ان نقول ويرد عليه اشكال يمكن ان نقول ان من ليست شرطية
41:03ان من ليست شرطية وانما هي موصولة بمعنى الذي وبعد فالذي يريد الله العظيم به خيرا يفقهه في دينه القيم لكن يشكل على هذا قوله يرد وقوله رحمه الله يفقهه الفقه الفهم
41:32وقوله رحمه الله في دينه القيم في دينه القيم هكذا تظبط القيم بتخفيف الياء القيم كما في قوله تعالى قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم دينا قيما والمراد بالقيامين المستقيم
42:10المراد بالقيم اي المستقيم الذي لا اعوجاج فيه اهدنا الصراط المستقيم وقوله رحمه الله وحث ربي وحظ المؤمنين على تفقه الدين مع انذار قومهم حظ بمعنى حث حث ربي وحظ المؤمنين على
42:43تفقه الدين تفقه الدين اي حثهم على ان يتفقهوا في الدين الدليل على ذلك سمعناه في صلاة العشاء اليس كذلك وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة
43:09ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم قال وحث ربي وحظ المؤمنين على على تفقه الدين مع انذار قومهم هذه الاية جمعت الامرين الحث على الفقه في الدين في قوله ليتفقهوا في الدين
43:32والحث على انذار القوم في قوله ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم واسأل الله عز وجل العظيم ان يجعل لكم النصيب الاوفر من ذلك ثم قال رحمه الله وامتن ربي على كل العباد وكل الرسل بالعلم فاذكر
44:05اكبر النعم امتن ربي اي من على العباد وتفظل سبحانه وتعالى ومن اسمائه المنان بالعلم فالعلم منة الله جل وعلا على من شاء من عباده قال وامتن ربي على كل العباد
44:41كما قال سبحانه علم الانسان ما لم يعلم وكل الرسل قال عز وجل وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فظل الله عليك عظيما فاذكر اكبر النعم اذكر اكبر النعم اي كن على ذكر لاكبر نعمة
45:12انعم الله بها على عباده بان فقههم في الدين فهذه اكبر النعم ان رزقهم البصيرة في دينه قال يكفيك في ذاك يكفيك في ذاك اولى سورة نزلت على نبيك اعني سورة القلم
45:39يكفيك في ذاك اي في بيان شرف العلم وفظله ومنته سبحانه وتعالى على عباده به اولى سورة نزلت اولى سورة نزلت يعني سورة القلم كما قال اعني سورة القلم فهي اول
46:05سور القرآن نزولا على نبينا صلى الله عليه وسلم اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم فيكفيك دلالة على
46:25ذلك ان تقرأ اول سورة نزلت وهي سورة القلم قال كذاك في عده الاء قدمه فذاك في عده الا اقدمه ذكرا وقدمه في سورة النعم كذلك ايظا اظافة الى ما سبق
46:57فان الله عز وجل قدم العلم والمنة به في عده الالاف يشير الى سورة الرحمن التي عدد سبحانه وتعالى فيها على عباده الاء ونعمه ولهذا يتكرر فيها فباي الاء ربكما
47:26تكذبان فباي الاء ربكما تكذبان قدمه في في سورة الاعلاء قال الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان فبدأ النعم في سورة الاء بنعمة العلم كذاك في عبده الالاء قدمه ذكرا اي قدمه في الذكر
48:02وقدمه في سورة النعم وقدمه ايضا في سورة النعم وسورة النعم هي سورة النحل ويسميها اهل العلم سورة النعم لكثرة ما عدد الله سبحانه وتعالى فيها من نعمه على عباده
48:28حتى ختم ذلك بقوله كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون ولهذا تسمى هذه السورة سورة النعم لكثرة ما عدد فيها جل وعلا على عباده من النعم قال وقدمه في سورة النعم
48:48اي قدم العلم بالذكر في سورة النعم لانه قال في اولها اتى امر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ينزل الملائكة بالروح من امره على من يشاء من عباده
49:04والمراد بالروح اي الوحي والوحي هو العلم النافع الذي آآ فيه بيان فيه بيان دين الله عز وجل اصوله وفروعه وجاء ايضا في مواضع من سورة النحل نعمة العلم بجملة النعم
49:29قال والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة وقال ايضا في فيها فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ومراد الناظم رحمه الله هنا
49:48اه اول السورة قدمه في سورة النعم او في سورة النعم اي قدمه في اول سورة النحل بقوله ينزل الملائكة بالروح قال رحمه الله وميز الله حتى في الجوارح ما منها يعلم
50:14عن باغ ومغتشم ميز اي جعلها متمايزة ليست سواء بل بينها تمايز حتى في الجوارح يعني ميز الله في العلم حتى في الجوارح ميز الله في العلم حتى في الجوارح والمراد بالجوارح اي الكلاب
50:45والصقور ونحوهما مما يصيد بنابه او بمخلبه فالله جل وعلا في القرآن ميز الجوارح ما كان منها معلما وما كان منها غير معلم كما في قوله جل وعلا يسألونك ماذا احل لهم؟ قل احل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح
51:18قال وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله. فكلوا مما امسكنا عليكم فميز الله عز وجل في العلم حتى الجوارح كلاب والصخور ونحوها الكلب المعلم اذا صاد نأخذ ما امسكنا
51:49علينا من الصيد وغير المعلم اذا صاد لا يحل صيده. فميز الله عز وجل المعلم من غيره في الجوارح هذا معنى قوله وميز الله حتى في الجوارح ما منها يعلم
52:09عن باغ ومغتسم اي ميز الذي يعلم منها عن الباغي المغتشم والباغي اي المعتدي والمغتسم هو الذي يأتي بالامور خبطا بغير فكر ولا نظر قال رحمه الله وذم ربي تعالى الجاهلين به
52:37اشد ذنبا فهم ادنى من البهم ذم ربي تعالى الجاهلين به اشد الذنب اي ذم الله جل وعلا في القرآن اشد الذنب الجاهلين به وجعل منزلتهم ادنى من بهيمة الانعام
53:03هذا معنى قوله فهم ادنى من البهم البهم جمع بهيمة يشير الى قوله جل وعلا ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها
53:24ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون فهذا فيه ذم شديد للجاهلين به حيث جعلهم جل وعلا ادنى من بهيمة الانعام قال وليس غبطة
53:50الا في اثنتين هما الاحسان في المال او في العلم والحكم اي لا يغبط الناس الا على امرين الاحسان في المال والاحسان ببذل العلم الاحسان بالمال والاحسان ببذل العلم والغبطة
54:18تمني او ان تتمنى ان يكون لك مثل ما عند الغير من نعمة تتمنى ان يكون لك مثل ما للغير من نعمة اما ان يكره الانسان النعمة التي انعم الله بها على الغير
54:40او يتمنى زوالها او يسعى في زوالها فهذا حسد محرم قال وليس غبطة الا في اثنتين هما الاحسان في المال او في العلم والحكم او او في العلم او الاحسان في العلم والحكم
55:00هذا الذي يغبط عليه الناس كما في الصحيحين من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق
55:19ورجل اتاه الله الحكمة وهو يقضي بها ويعلمها وقوله الحكم جمع حكمة وقد نص عليها في الحديث ثم قال ومن صفات اولي الايمان نهمتهم في العلم حتى اللقاء غبط بذي النهم
55:49ومن صفات اولي العلم نهمتهم في العلم حتى اللقاء ربط بذي النهم من صفات اولي الايمان اي من اوصاف وزينتي وحليتي اهل الايمان نهمتهم والنهمة هي شدة الحرص فمن صفات اهل الايمان
56:19شدة حرصهم على العلم وطلبه وتحصيله لانهم هم الذين عرفوا العلم ومكانته وفضله فنهمتهم في العلم شديدة ورغبتهم فيه قوية اكيدة نهمة في العلم حتى اللقاء اي حتى الموت فهم نعمة فيه
56:47مستمرة ودائمة الى الموت الامام احمد رحمه الله روي في اواخر حياته ومعه المحابر والاقلام قالوا الى متى تطلب العلم قال من المحبرة الى المقبرة حتى اللقاء يعني مستمر في طلب العلم
57:12ما يثريه عنه الا الموت مستمر في الطلب حريص عليه دؤوب في تحصيل العلم ويسأل الله عز وجل دوما وابدا ان يزيده علما قال غبط بذي النهم غبط بمعنى اغبط
57:42اه غبط مشددة ونظير ذلك ما روي في الحديث وقد ذكر في بعض كتب اللغة انه صلى الله عليه وسلم جاء وهم يصلون فجعل يغبطهم. فجعل يغبطهم وينظر في صحته
58:10معنى يغبطهم ان يجعلوا هذا الفعل عندهم مما يغبط عليه قالوا في معنى يغبطهم اي يجعل هذا الفعل عندهم مما يغبط عليه فمعنى قول الناظم غبط بذي النهم اي اجعل هذا الامر اعظم امر يغبط الناس عليه
58:34وذي النهم اي اصحاب النهمة الرغبة الشديدة والحرص على العلم وتحصيله وفي هذا المعنى ما رواه الدارمي باسناد صحيح عن الحسن البصري رحمه الله انه قال من همان لا يشبعان
58:56منهوم العلم لا يشبع منه ومنهوم في الدنيا لا يشبع منها لكن فرق بين المنهومين نعم قال رحمه الله تعالى العلم اغلى واحلى ما لم استمعت اذن واعرب عنه ناطق بفمي
59:19العلم غايته القصوى ورتبته العلياء فاسعوا اليه يا اولي الهمم العلم اشرف مطلوب وطالب لله اكرم من يمشي على قدمي العين نور مبين يستضيء به اهل السعادة والجهال في الظلم
59:42العلم اعلى حياة للعباد كما اهل الجهالة اموات بجهلهم لا سمع لا عقل بل لا يبصرون وفي السعير معترف كل بذنبه مي فالجهل اصل ضلال والعلم اصله داهم مع سعادتهم فلا يضل ولا يشقى ذوو الحكم
1:00:16والخوف من الجهل والحزن الطويل به وعن اولي العلم منفيان فاعتصمي. العلم والله ميراث قوة لا ميراث يشبهه طوبى لمقتسم لانه انس حق دائم ابدا وما سواه الى الافناء والعدم
1:00:41ومنه ارث سليمان النبوة والفضل المبين فما اولاه بالنعم كذا دعا زكريا ربه بولي الال خوف الموالي من ورائهم العلم ميزان شرع الله حيث به قوامه وبدون العلم لم يقم
1:01:08وكلما ذكر السلطان في حجج فالعلم لا سلطة الايدي لمحتكم فسلطة فسلطة اليد بالابدان قاصرة تكون بالعدل او بالظلم والغشم وسلطة العلم تنقاد القلوب لها الى الهدى والى مرضات ربهم
1:01:36ويذهب الدين والدنيا اذا ذهب العلم الذي فيه منجاة لمعتصم. نعم ثم قال الناظم رحمه الله تعالى العلم اغلى واحلى ما له استمعت اذن واعرب عنه ناطق بفمي هنا يشير رحمه الله تعالى
1:02:08الى علو شأن العلم وحلاوة طعمه ومذاقه وانه اعلى شيء اعلى شيء اعتنى به العبد واحلى شيء استمعت له اذن فالعلم اعلى واحلى ما له استمعت اذن ولكن هذه الحلاوة
1:02:43لا يحظى بها قلب ممرض فالقلب المريض لا يذوق هذه الحلاوة ولا يشعر بطعمها بل ينفر قلبه من هذا العلم الذي هو احلى شيء واطيب شيء واجمل شيء العلم اغلى
1:03:14العلم اغلى واحلى نعم العلم اغلى واحلى ما له استمعت اليست اعلى؟ اغلى فالعلم اغلى في اشارة الى مكانة العلم الغالية الرفيعة وفيه اشارة الى حلاوة العلم وانه احلى شيء استمعت له اذن
1:03:46واعرب عنه ناطق بفمه يعني هو اغلى شيء واحلى شيء تستمع اليه الاذان وايضا هو احلى شيء تنطق به الالسن قال العلم غايته القصوى ورتبته العلياء وهذا فيه اشارة الى
1:04:11غاية العلم الشريفة وانه يبحث والمراد بالعلم العلم الشرعي وانه يبحث في اعظم غاية واجل مقصود واشرف مراد ورتبته العلياء فله العلو وله الرفعة وكذلك لاهله العلو ولهم الرفعة. يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات
1:04:43فاسعوا اليه يا اولي الهمم لما ذكر هذه الفضائل له قال اسعوا اليه. يعني اجتهدوا في طلبه وتحصيله ونيله يا اولي الهمم اي الهمم العالية اما من كانت همته دنية فهو عن ذاك
1:05:05ببعد وعنه بمعزل فاسعوا اليه يا اولي الهمم ثم قال العلم اشرف مطلوب العلم اشرف مطلوب يعني المراد بالعلم العلم الشرعي وهو اشرف مطلوب اي اشرف شيء يطلبه الانسان ويسعى في طلبه وتحصيله
1:05:37لان فيه بيان ما خلق الانسان لاجله واوجد لتحقيقه بالعلم يعرف التوحيد يعرف الايمان تعرف اصول الايمان تعرف شرائع الاسلام تعرف الاخلاق الفاضلة والاداب والاحكام قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون
1:06:03افمن يمشي مكبا على وجهه اهدى ام من يمشي سويا على صراط مستقيم افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى قال وطالبه لله اكرم من يمشي على قدمي
1:06:27وطالبه لله اي الذي يطلب العلم مخلصا لله يبتغي به وجه الله اما الذي يطلبه ليقال عالم او ليماري به السفهاء او ليصرف به وجوه الناس اليه او غير ذلك فانه
1:06:53من اول من تسعر بهم النار يوم القيامة لكن الذي يطلبه مخلصا لله يبتغي بطلب العلم وجه الله سبحانه وتعالى لا يريد بذلك الا وجه الله فهذا اكرم من يمشي على قدم
1:07:13اكرم من يمشي على قدم وهذا فيه شرف اهل العلم وفظلهم وعلو مكانتهم والعلم عبادة والعبادة شرط قبولها الاخلاص لله سبحانه وتعالى فمن طلب العلم يبتغي به وجه الله سبحانه وتعالى قبل منه طلبه
1:07:39للعلم واثابه عليه عظيم الثواب ولهذا ذكر الشيخ رحمه الله هذا القيد الاخلاص قال لله اي مخلصا ثم قال رحمه الله العلم نور مبين يستضيء به اهل السعادة والجهال في الظلم
1:08:07العلم اعلى حياة للعباد كما اهل الجهالة اموات بجهلهم ذكر في هذين البيتين فضل العلم من جهة انه نور مبين ومن جهة انه حياة للقلوب في البيت الاول ذكر فضل العلم من جهة انه نور
1:08:40كذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا فالعلم نور لصاحبه وضياء له يمشي به في الظلمات
1:09:02ولهذا فان مكانة العالم بالناس مكانة عليا الامام الاجري رحمه الله في كتابه اخلاق العلماء ضرب مثال عجيب يبين فيه مكانة العالم بمجتمعه وبين الناس قال ما نصه فما ظنكم رحمكم الله
1:09:38بطريق فيه افات كثيرة ويحتاج الناس الى سلوكه في ليلة ظلماء انتبهوا طريق فيه افات كثيرة ويحتاج الناس الى سلوكه في ليلة ظلماء فان لم يكن فيه مصباح والا تحيروا
1:10:11فقيض الله لهم فيه مصابيح تضيء لهم فسلكوه على السلامة والعافية ثم جاءت طبقات من الناس لابد لهم من السلوك فيه فسلكوا فبينما هم كذلك اذ طفئت المصابيح فبقوا في الظلمة فما ظنكم بهم
1:10:41هكذا العلماء في الناس لا يعلم كثير من الناس كيف اداء الفرائض وكيف اجتناب المحارم ولا كيف يعبد الله في جميع ما يعبده به في جميع ما يعبده به خلقه الا ببقاء العلماء
1:11:05فاذا مات العلماء تحير الناس ودرس العلم بموتهم. وظهر الجهل فانا لله وانا اليه راجعون. مصيبة ما اعظمها على المسلمين انتهى كلامه رحمه الله ولهذا ايضا قال بعض اهل العلم
1:11:26لولا لولا العلماء لكان الناس مثل البهائم كيف يعرف الناس الدين والاحكام والحلال والحرام والسنة والبدعة والكفر والايمان الا ان يقيض الله سبحانه وتعالى لهم علما يبينون لهم دين الله سبحانه وتعالى
1:11:51العلم نور مبين يستضيء به اهل السعادة وهذا فيه ان السعادة مرتبطة بالعلم فاهل السعادة يستضيئ لهم الطريق بنور العلم وظياء العلم والجهال في الظلم الجهال الذين لا علم عندهم يمشون في الظلم
1:12:25وفرق بين من يمشي في نور وضياء وبين من يمشي في ظلمة جاء في الحلية لابي نعيم بسنده عن ما لك انه قال ان العلم ليس بكثرة الرواية انما العلم نور يجعله الله في القلوب
1:12:52ولما جلس الامام الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه اعجبه ما رأى من وفور فطنته وتوقد ذكائه وكمال فهمه فقال اني ارى الله قد القى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية
1:13:16وجاء في ديوان الشافعي رحمه الله انه قال شكوت الى وكيع سوء حفظي فارشدني الى ترك المعاصي واخبرني بان العلم نور ونور الله لا يهدى لعاصي وابن القيم رحمه الله
1:13:38له كلام عظيم في هذا الباب في مقدمة كتابه اجتماع الجيوش الاسلامية منه قوله رحمه الله ان القلب الحي المستنير هو الذي عقل عن الله وفهم عنه واذعن وانقاد لتوحيده ومتابعة ما بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم
1:14:08والقلب الميت المظلم الذي لم يعقل عن الله ولا انقاد لما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا يصف سبحانه هذا الضرب من الناس لانهم اموات غير احياء
1:14:28وبانهم في الظلمات لا يخرجون منها ولهذا كانت الظلمة مستولية عليهم في جميع جهاتهم فقلوبهم مظلمة ترى الحق في سورة الباطل والباطل في صورة الحق واعمالهم مظلمة واقوالهم مظلمة واحوالهم كلها مظلمة
1:14:56وقبورهم ممتلئة عليهم ظلمة واذا قسمت الانوار دون الجسر للعبور عليه بقوا في الظلمات الى اخر كلامه رحمه الله تعالى وقوله العلم اعلى حياة للعباد كما اهل الجهالة اموات بجهلهم
1:15:26العلم اعلى حياة للعباد اي ان حياة العبد الحقيقية انما تكون بالعلم او من كان ميتا فاحييناه يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم العلم احيا اعلى حياة للعباد
1:15:53لانها هي الحياة الحقيقية اما بدون العلم فان الحياة تكون حياة بهيمية لان الانعام تأكل وتشرب وتلعب وتذهب وتجيء وتنام وتقوم وتقعد هذه حياة بهيمية لكن اذا وجد العلم الشرعي
1:16:17هذه هي الحياة الحقيقية ولهذا قال الله تعالى اومن كان ميتا فاحييناه اي احيناه بالعلم والايمان والهدى وطاعة الله سبحانه وتعالى ولهذا يشبه الوحي في احياءه للقلوب بالماء في احياءه للنبات والارظ
1:16:45ولهذا قال الله سبحانه وتعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون
1:17:05اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها قد بينا لكم الايات لعلكم تعقلون اي كما ان الله سبحانه وتعالى يحيي الارظ بعد موتها بالماء فانه سبحانه وتعالى يحيي القلوب بعد موتها بالوحي
1:17:27فاهل العلم احياء بالعلم واهل الجهالة اموات بجهلهم وهذا فيه ان من اعرض عن الوحي ولم يرفع به رأسا فهو في عداد الاموات قال تعالى اموات غير احياء وما يشعرون ايان يبعثون
1:17:50قال تعالى وما يستوي الاحياء ولا الاموات ثم قال رحمه الله لا سمع لا عقل بل لا يبصرون وفي السعير معترف كل بذنبهم هذا حال من الجهال الذين قال عنهم في البيت الذي قبله اهل الجهالة اموات بجهلهم
1:18:21زاد في وصفهم قال لا سمع لا عقل بل لا يبصرون. هذي حال الجهال لا سمع لا عقل بل لا يبصرون وفي السعير معترف كل بذنبهم وهذا فيه اشارة الى قول الله سبحانه
1:18:39وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لاصحاب السعير فهذا المعنى نظمه هنا بقوله لا سمع لا عقل بل لا يبصرون وفي السعير معترف كل بذنبه
1:19:03وايضا في هذا المعنى قوله تعالى ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون قول الله عز وجل وان تدعوهم الى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون
1:19:27نسأل الله الكريم العافية والسلامة قال فالجهل اصل ضلال الخلق قاطبة واصل شقوتهم طرا وظلمهم والعلم اصل هداهم مع سعادتهم فلا يضل ولا يشفى ذوو الحكم والخوف بالجهل والحزن الطويل به
1:19:57وعن اولي العلم منفيان فاعتصمي قوله فالجهل اصل ضلال الخلق قاطبة واضح فاصل كل ظلال وجد في كل انسان هو الجهل الجهل بالله والجهل بدينه والجاهل بوعيده وعقابه والجنة والنار
1:20:24فاصل ضلال الخلق قاطبة واصل شقوتهم اضطرا وظلمهم يعني هو اصل الضلال وهو اصل الشكوة والظلم الجهل فالجهل اساس كل بلية وشر الجهل اساس كل بلية وشر والعلم اصل هداهم مع سعادتهم
1:20:57فاصل الهدى واصل السعادة العلم فلا يضل ولا يشقى ذوو الحكم اي اهل العلم بالله وبكتابه منفي عنه من ضلال والشقاء كما قال الله سبحانه وتعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى
1:21:26اي ان الله عز وجل تفضل على من اتبع هدى الله وهو العلم الذي انزله على رسوله عليه الصلاة والسلام بان لا يضل ولا يشقى ونفي الضلال فيه ثبوت الهداية
1:21:42ونفي الشقاء فيه ثبوت السعادة فاصل الهدى والسعادة هو العلم اصل الهدى والسعادة والسعادة والعلم ولهذا قال والعلم اصله داهم مع سعادتهم فلا يضل هذا يتعلق بقوله اصل هداهم ولا يشقى هذا يتعلق بقوله مع سعادتهم
1:22:10ذوو الحكم اي ذوو العلوم النافعة المستمدة من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه والخوف بالجهل والحزن الطويل به وعن اولي العلم منفيان فاعتصمي يقول الخوف والحزن الطويل بالجهل
1:22:39يعني يحصلان للعبد بجهله بسبب جهله فمما يثمره الجهل في الجاهل ومما يترتب على وجود الجهل في الانسان الخوف والحزن الطويل فهو في خوف وفي حزن والخوف والحزن اذا اجتمعا في الذكر
1:23:07فان الحزن يتعلق بما فات والخوف يتعلق بما هو ات فدائما صاحب الجهل في احزان على ما مضى لانها ايام متراكمة وسنون كثيرة متراكمة على جهل وعلى ظلال فهو في حزن
1:23:37على ما فات وفي خوف مما هو ات الخوف بالجهل والحزن الطويل به ان يحصل الخوف بالجهل بسبب الجهل والحزن الطويل به اي بسببه وعن اولي العلم منفيان وعن اولي العلم منفيان
1:24:05اي ان الخوف والحزن منفيان عن اولي العلم وهذا يدل عليه ايات منها قوله تعالى قل نهبطوا منها جميعا فاما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
1:24:32وهذه صريحة في المعنى الذي قرره رحمه الله وايضا يلتحق بهذا بتقدير هذا المعنى قوله تعالى بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
1:24:49قوله تعالى وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين فمن امن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون قول الله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
1:25:07قول الله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخاف ولا تحزنوا فاعتصمي فيعتصم به ايها المسلم اعتصم بالعلم واستمسك به وحافظ عليه تسلم من مغبة الجهل وسوء عاقبته
1:25:35وتظفر بثمرة العلم وحسن نتيجته وثمرته العلم والله ميراث النبوة وهذا فيه الحلف على العلم اهتماما المقام تأكيدا العلم والله هذا قسم ميراث النبوة كما قال عليه الصلاة والسلام وان العلماء
1:26:13ورثة الانبياء فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر قال العلم والله ميراث النبوة لا ميراث يشبهه لا ميراث يشبه اي ليس هناك ميراث مهما كان
1:26:40من قصور واموال ايجارات وجنان وغير ذلك لا ميراث يشبهه طوبى لمقتسم اي اي طوبى اما ان يراد بها الجنة او شجرة في الجنة او الثواب العظيم لمقتسم اي لاخذ قسمه ونصيبة وحظه من العلم
1:27:12طوبى لهم وحسن مآب فطوبى قيل هي الجنة وقيل الثواب العظيم وقيل الشجرة في الجنة يسير في ظلها الراكب مئة عام طوبى لمقتسمي اي طوبى لمن آآ اخذ بنصيب اخذ قسمه وحظه ونصيبه
1:27:35من العلم ومن لطائف ما يذكر هنا ما رواه الطبراني في الاوسط بسند حسن عن ابي هريرة رضي الله عنه انه مر بسوق المدينة فوقف عليه فقال يا اهل السوق
1:28:00ما اعجزكم قالوا وما ذاك يا ابا هريرة قال ذاك ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم وانتم ها هنا لا تذهبون فتأخذون نصيبكم منه قالوا واين هو قال في المسجد
1:28:27قال في المسجد فخرجوا صراعا الى المسجد ووقفوا ووقف ابو ووقف ابو هريرة لهم حتى رجعوا ما ذهب معهم وقف حتى رجعوا فقال لهم ما لكم قال لهم ما لكم
1:28:51قالوا يا ابا هريرة فقد اتينا المسجد فدخلنا فلم نرى فيه شيئا يقسم توقعون فيه اموال وفيه ذهب وفيها قال ما رأينا فيه شيء يقسم فقال لهم ابو هريرة اما رأيتم في المسجد احدا
1:29:14اما رأيتم في المسجد احدا؟ قالوا بلى رأينا قوما يصلون وقوما يقرأون القرآن وقوما يتذاكرون الحلال والحرام فقال لهم ابو هريرة ويحكم فذاك ميراث محمد صلى الله عليه وسلم وحسنه الالباني رحمه الله تعالى في صحيح
1:29:40الترغيب قال رحمه الله تعالى لانه ارث حق لانه ارث حق هذا تعليل لما سبق ويقول ان والله ان ميراث النبوة لا ميراث يشبه لماذا قال لانه ارث حق دائم ابدا
1:30:11وما سواه اي من الارث الى الفناء والعدم فرق بين الارثين فهذا الذي لاجله اقسم رحمه الله تعالى ان ارث النبوة لا ميراث يشبهه لماذا؟ قال لانه ارث حق دائم
1:30:30ابدا فميراث النبوة من اخذ من هذا الارث العظيم فهو ارث حق وايضا ارث دائم ابدا يبقى مع الانسان في الدنيا والاخرة وبه يدخل الجنة بل بدون هذا الارث ليس هناك دخول
1:30:52للجنة بدون هذا الارث ليس هناك دخول للجنة لانه ارث حق دائما ابدا وما سواه اي من انواع الارث ما مآله ومصيره قال الى الى الاثناء والعدم الى الافناء والعدم هذا مآله
1:31:19ان كان الانسان قد اه ورث مالا فكما انه ورثه من غيره فسيرثه منه غيرهم فمآله الى الافناء والعدم هذا مآله مثل ما قال الشاعر واموالنا لذوي الميراث نجمعها وبيوتنا لخراب الدهر نبنيها
1:31:48لكن العلم هذا ارث حق وهو باق ودائم مع الانسان في الدنيا والاخرة ومنه اي من هذا الارث ارث سليمان عليه الصلاة والسلام ومنه ارث سليمان النبوة والفظل المبين فما اولاه بالنعم
1:32:16يشير الى قول الله عز وجل وورث سليمان داوود وقال يا ايها الناس علمنا منطق الطير واوتينا من كل شيء ان هذا لهو الفضل المبين فهذا المعنى الذي في الاية
1:32:32نظمه بقوله ومنه ارث سليمان النبوة والفضل المبينا فما اولاه بالنعم قال كذا دعا زكريا ربه بولي الال خوف الموالي من ورائهم وهذا يشير فيه الى قول الله عز وجل
1:33:00ذكر رحمة ربك عبده زكريا اذ نادى ربه نداء خفيا قال ربياني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم اكن بدعائك ربي شقيا واني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا
1:33:23فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من ال يعقوب واجعله ربي رضيا ما معنى قوله يرثني المراد بالارث ميراث العلم والنبوة هذا هو المراد يرثني ويرث من ال يعقوب واجعله ربي رضيا
1:33:51قال ابن رجب رحمه الله انما اريد به ميراث العلم والنبوة لا المال فان الانبياء لا يجمعون ما لم يتركونه كما في صحيح مسلم من حديث عمر رضي الله عنه
1:34:09ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقة ثم قال رحمه الله العلم ميزان شرع الله حيث به قوامه وبدون العلم لم يقم العلم ميسان
1:34:39ميزان شرع الله يعني به يوزن الشرع به يعرف الحلال هو الحرام وبه تميز الاحكام به يعرف الحق من الباطل والهدى من الضلال ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول كل يوم بعد صلاة الصبح
1:35:05اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا صالحا. في رواية متقبلا بدأ بالعلم النافع لانه به آآ به الميزان وبه يميز الانسان بين الرزق الطيب والخبيث وبين العمل الصالح والطالح
1:35:31اما اذا لم يكن عند الانسان علم نافع كيف يميز بين حلال وحرام وكيف يميز بين صالح وخبيث ولهذا من لطيف ما يذكر ان ابا يوسف صاحب ابي حنيفة رحمهما الله
1:36:04قال له نفر الف لنا كتابا في الورع الف لنا كتابا في الورع قال قد الفت كتابا في البيوع قد الفت كتابا في البيون ماذا يقصد اذا اردت ان تكون ورعا تعلم البيوع
1:36:31اعرف ميز بين الحلال والحرام اعرف الاحكام ميز بينما احله الله وحرمه اما الذي يمشي ويشتري ويبيع ولا يسأل ولا يتعلم من اين له الورع ومتى يكون ورعا من لا علم له
1:36:54ولا فقه له في دين الله سبحانه وتعالى ثم قال رحمه الله تعالى وكلما ذكر السلطان في حجج فالعلم لا سلطة الايدي لمحتكم فسلطة اليد بالابدان قاصرة تكون بالعدل او بالظلم والغشم وسلطة العلم تنقاد القلوب لها
1:37:24الى الهدى والى مرضاة ربهم جاء في ايات عديدة في القرآن ذكر السلطان والسلطة والناظم يقول وكلما ذكر السلطان في حجج العلم واضح وكلما ذكر السلطان في حجج فالعلم يعني كل ما تمر عليك اية فيها ذكر السلطان
1:38:01فالمراد به ماذا العلم هذا هو المراد وتسمى الحجة سلطانا لان لها سلطة على القلب لان لها سلطة على القلب وسلطة على النفس فلا يستطيع احد ردها دعك من المغالطات
1:38:29الاباطيل سبل وطرق اهل الدجل الحجة الحجج لها سلطة على القلوب ولهذا سميت الحجة في الشرع سلطانا ولهذا يقول ولهذا يقول وكلما ذكر السلطان في حجج فالعلم كل ما يأتي في سياق ذكر السلطان في
1:38:54سياق ذكر الحجج فالمراد بذلك العلم من ذلكم قوله تعالى قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الارض ان عندكم من سلطانا بهذا اي هل عندكم حجة
1:39:13اتقولون على الله ما لا تعلمون وقوله تعالى ما تعبدون من دونه الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من اي من حجة ومنه قوله تعالى املك سلطان مبين
1:39:33تأتوا بكتابكم ان كنتم صادقين فهذا المعنى يأتي كثيرا اه او هذا اللفظ يأتي كثيرا في القرآن والمراد به في كل موضع من مواضع وروده في القرآن العلم مراد بالسلطان اي
1:39:52العلم الحجة العلمية ولهذا روى عبد الرزاق وابن ابي حاتم في تفسيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال كل سلطان في القرآن فهو حجة كل سلطان في القرآن فهو حجة يعني المراد به الحجة
1:40:14قال ابن القيم رحمه الله ان الله سبحانه سمى العلم سمى علم الحجة سلطانا قال ابن القيم رحمه الله ان الله سمى علم الحجة سلطانا لانها توجب تسلط صاحبها واقتداره
1:40:36فله بها سلطان على الجاهلين بل سلطان العلم اعظم من سلطان اليد ولهذا ينقاد الناس للحجة ما لا ينقادون لليد فان الحجة تنقاد لها القلوب واما اليد فانما ينقاد لها البدن
1:41:00فالحجة تأسر القلب وتقوده وتذل المخالف وان اظهر العناد والمكابرة فقلبه خاضع لها دليل مقهور تحت سلطانها بل سلطان الجاه ان لم يكن معه علم يساس به فهو بمنزلة سلطان السباع والاسود
1:41:29ونحوها قدرة بلا علم ولا رحمة بخلاف سلطان الحجة فانه قدرة بعلم ورحمة وحكمة ومن لم يكن له اقتدار في علمه فهو اما لضعف حجته وسلطانه واما لقهر سلطان اليد والسيف له. والا فالحجة ناصرة نفسها ظاهرة على الباطل
1:41:59طاهرة له انتهى كلامه رحمه الله تعالى ومنا لطيف ما يروى هنا ما جاء في كتاب الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى عن اشعث ابن شعبة المصيص قال قدم هارون الرشيد امير المؤمنين الرقة
1:42:25فانجفل الناس خلف عبدالله ابن المبارك ان جفل الناس خلف عبد الله ابن مبارك وتقطعت النعال وارتفعت الغبرة فاشرفت ام ولد للامير من برج من قصر الخشب فلما رأت الناس قالت ما هذا
1:42:46قالوا عالم من اهل خرسان قدم الرقة يقال له عبد الله ابن مبارك فقالت هذا والله الملك فقالت هذا والله الملك لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس الا بشرط واعوان
1:43:09الذي لا يجمع الناس الا بشرط واعوان انتهى على ان السلطان اذا اكرمه الله سبحانه وتعالى بالعدل والرحمة فالناس يجتمعون عليه بدون الشرط والاعوان وانما يجتمعون عليه بالمحبة والرضا ونحو ذلك من
1:43:40المعاني العظيمة الجميلة قال رحمه الله فسلطة اليد بالابدان قاصرة سلطة اليد بالابدان قاصرة تكون بالعدل او بالظلم والقسم سلطة اليد يعني سلطة الحاكم او الامير او نحوهم باليد قاصرة قال بالابدان قاصرة سلطة اليد بالابدان قاصرة
1:44:15يعني ما ما تحتوي القلوب لكنها على الابدان فقط وهي تارة تكون بالعدل وتارة تكون بالظلم والغشم وسلطة العلم تنقاد القلوب لها وسلطة العلم تنقاد القلوب لها الى الهدى والى مرضاة ربهم
1:44:43اذا جاءت سلطة العلم القلوب تنقاد والقصص في التاريخ السواد على ذلك كثيرة جدا ومن السواد القديمة الخوارج الذين خرجوا على علي رضي الله عنه ارسل اليهم ابن عباس ومعه حجج العلم
1:45:06فرجع منه الفان او اكثر رجع منهم الفان او اكثر انقادت قلوبهم ليست الابدان فقط القلوب من قادت بسلطة ايش العلم في زماننا هذا في الجزائر لما آآ تحصن اعداد كبيرة من
1:45:30اه اه الخوارج في الجبال وتسلطوا على الناس حاولت معهم الدولة محاولات وهم معتصمون في الجبال وكتب لهم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فتوى عظيمة ونصيحة ثمينة ارسلت اليهم فنزل اعداد منهم
1:45:56انقادت قلوبهم للحق ان قادت قلوبهم للحق ولهذا سلطة العلم سلطة على القلوب اما سلطة الحكام على الابدان وسلطة العلم تنقاد القلوب ولها الى الهدى والى مرضاة ربهم فبالعلم تنقاد القلوب
1:46:23الى رضا الله سبحانه وتعالى والى الهدى والحق قال ويذهب الدين والدنيا اذا ذهب العلم الذي فيه منجاة لمعتصم اذا ذهب العلم الدين يذهب والدنيا تذهب اذا ذهب العلم فان الدين يذهب والدنيا ايضا تذهب
1:46:56ولهذا جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان من اشراط الساعة ان يرفع العلم وجاء فيهما عنه صلوات الله وسلامه عليه انه قال ان بين يدي الساعة لاياما ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم
1:47:20ويكثر فيها الهرج اي القتل وذهاب العلم بذهاب اهله كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله لا ينتزع العلم من الناس انتزاعا ولكن يقبض العلم يقبض العلماء في رفع العلم معهم ويبقى في الناس رؤوسا جهالا يفتونهم بغير علم فيضلون
1:47:49يظلون وفي اخر الزمان يرفع القرآن من المصاحف في اخر الزمان يرفع القرآن من المصاحف فلا تبقى منه اية على وجه الارض لما رواه ابن ابي شيبة وغيره من طريق شداد ابن معقل انه سمع ابن مسعود يقول ان اول ما تفقدون من دينكم الامانة
1:48:17واخر ما تفقدون الصلاة وان هذا القرآن الذي ينزل بين اظهركم يوشك ان يرفع قلت لعبدالله كيف يرفع؟ وقد اثبته الله في صدورنا واثبتناه في مصاحفنا قال يسرى عليه ليلا
1:48:37فلا يترك منه شيئا في صدر رجل ولا مصحف ثم قرأ ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين